Indexed OCR Text

Pages 461-480

١٥٠٤
المُدير
المُدير: Predominant sign of the zodiac
- Signe prédominant du zodiaque
بضم الميم عند أهل الهيئة هو فلكٌ خارج
المركز لعطارد وحاوٍ لفلكٍ آخر خارج المركز،
وقد مَرَّ في لفظ الفلك.
المُذَكَّر: Masculine - Masculin
اسم مفعول من التذكير في اللغة ضدّ
المُؤنَّث. وعند النحاة اسمٌ لم توجد فيه علامةُ
التأنيث لا لفظًا ولا تقديرًا ولا حكمًا، وهو إمَّا
حقيقي وهو حيوان ذكر أي له أنثى من جنسه،
وإمّا غير حقيقي وهو غير الحيوان الذّكر كذا في
شروح الكافية والإرشاد ومرَّ في لفظ المُؤنَّث.
المَذْهَبُ الكَلامي: Method of the
rational moslem theology (Kalam) -
Méthode de la théologie rationnelle
musulmane (Kalam)
عند أهل البيان هو إيراد حُجَّةٍ للمطلوب
على طريقة أهل الكلام وهو أنْ يكون بعد تسليم
المقدِّمات مقدّمة مستلزِمَة للمطلوب نحو ﴿لو
كان فيهما آلهةٌ إلاَّ اللهَ لفسدتا﴾(١) واللازِمُ وهو
فساد السموات والأرض باطل لأنَّ المراد به
خروجُها عن النظام الذي هما عليه، فكذا
الملزوم وهو تعدُّد الآلهة. وزعم الجاحظ أنَّ
المذهب الكلامي لم يجيئ في القرآن فكأنَّه أراد
به ما يكون بُرهانًا، والآية ليست كذلك لأنَّ
تعدُّد الآلهة ليس قَطْعِيَّ الاستلزام للفساد، بل
إنَّما هو من المشهورات الصادقة. قالوا ومنه
نوٌ يُستنتج منه النتائج الصحيحة من المقدِّمات
= فعلن چهار بار تمام از ثقل بيرون ايد مثال سالم:
اين دل بٍردرد را لعل تو درمان شده
مثال مخبون
از ميان دهنش تاتوان يك سر مو
الصادقة كقوله تعالى ﴿ذلك بأنَّ الله هو
الحقُّ﴾(٢) لأنَّه قد ثبت عندنا بالخبر المتواتر أنَّه
تعالى أخبر بزَلْزَلَة الساعة مُعَظّمًا لها وذلك
مقطوع بصحته لأنَّه خبر أخبر به مَنْ ثبت صدقه
قطعًا عمَّن ثبت قدرته منقول إلينا بالتواتر، فهو
حقٌّ، ولا يُخبرُ بالحقِّ عما سيكون إلاّ الحقّ،
فاذن هو الحقُّ. وله أمثلة كثيرة في الإتقان في
نوع جدال القرآن .
المَذي : - Pre-seminal fluid, semen
Sperme
بالفتح وسكون الذال المعجمة وقيل
بكسرها وتشديد الياء وهو ما يخرجُ عند
الملاعبة أو التقبيل أو النَّظر كما في البرجندي.
وفي الهداية المَذْي ماءٌ رقيق يضربُ إلى البياض
يخرجُ عند ملاعبة الرجل أهله.
مِرْآة الحَضْرَتين: Mirror of the two
realities: necessity and contingence,
perfect man - Miroir des deux réalités: la .
nécessité et la contingence, homme
parfait
أعلى حضرة الوجوب والإمكان هو
الإنسان الكامل وكذا مرآة الحضرة الإلهية لأنَّه
مَظْهَرُ الذات مع جميع الأسماء، كذا في كمال
الدین.
مرآة الكون : - Mirror of the universe
Miroir de l'univers
هو الوجودُ المضافُ الوحداني لأنَّ
الأكوان وأوصافها وأحكامها لم تظهر إلاَّ فيه
خاكبايت بنده را چشمة حيوان شده
زان نشان بازمده این سخن هیچ مگو
(١) الأنبياء / ٢٢
(٢) الحج / ٦

١٥٠٥
المُرَاجَعة
وهو يخفى بظهورها كما يخفى وجهُ المرآة
بظهور الصُّور فیه.
مرآة الوجود: Mirror of being - Miroir de
l'être
هي التعيُّنات المنسوبة إلى الشئون الباطنة
التي صورَها الأكوان، فإنَّ الشئون باطنة
والوجود المتعيَّن بتعيُّناتها ظاهر. فمن هذا الوجه
كانت الشئون مرايا للوجود الواحد المتعيِّن
بصورها .
المُرابَحة : - Sale with fixed percentage
Vente à pourcentage fixe
بالموحدة مصدر من باب المفاعلة وهي
عند الفقهاء أنْ يشترط البائع في بيعِ العَرَض أنْ
يبيع بما اشترى به أي بما قام على البائع من
الثمن وغيره مع فضل أي زيادة شيءٍ معلوم من
الربح. فقولنا أنْ يشترط يُخرج المُساومَة. وقولنا
في بيع العَرَض احتراز عن الصرف، فإنَّ
المُرابَحة ليس في بيع الدراهم والدنانير بجنسها
كما في الكفاية. وقولنا بما اشترى به يُخرج
الوضعية وهي البيعُ بالنُّقصان مما اشترى به.
وقولنا مع فضلٍ يُخرج التولية وهي البيع بمثل
ما اشترىُ به. وصورتها أي المُرابَحة أنْ يقول
البائع بعتُ منك هذا بما اشتريته مع زيادة، كذا
في جامع الرموز والبرجندي.
المُرَاجَعة: Eloquence, proceeding by
question-answer - Eloquence, procéder
par question-réponse
عند أهل البديع على ما قال ابن أبي
الأصبع هي أن يمكن المتكلّم مراجَعة في القول
يمزج بينه وبين مجاوٍرٍ له بأوجز عبارة وأعدل
سبك وأعذب ألفاظ، ومنه قوله تعالى ﴿قال إنٍّ
جاعِلُك للناس إمامًا قال ومِنْ ذُرِّيتي قال لا ينالُ
عهدي الظالمين﴾(١) جمعت هذه القطعة وهي
بعض آية ثلاثَ مُراجعَات فيها معاني الكلام من
الخَبر والاستخبار والأمر والنهي والوَعْد والوعيد
بالمنطوق وبالمفهوم. قال صاحب الإتقان: قلت
أحسن من هذا أن يقال جمعت الخبر والطلب
والإثبات والنفي والتأكيد والحذف والبِشارة
والنذارة والوعد والوعيد. ويقول في مجمع
الصنائع: المُراجَعة أيضًا هي السُّؤال والجواب.
وهي أَنْ يأتي الشاعر في كلِّ مصراع بسؤال
وجواب، أَوْ أَنْ يأتي بالسؤال فيِ مصراع
وبالجواب في المصراع الثاني، أَو أَنْ يكون
السّؤال في بيتٍ والجواب في بيتٍ يليه. ومثال
ذلك في المصراع الواحد ما قاله الفخري مع
زيادة الإيهام وترجمته :
قال الحبيب: مرّ بي فقلتُ: على العين
قال: أترك الروح وانظر إلينا فقلت: على العين
فقال: رشّ الماءَ على تراب الممرّ، فقلت: على العين
سأحمل الترابَ من وجه السّتارة فقلت: هذا لُظْفٌ منك
قال: قل لعينك هذا الخبر. فقلت: على العين
قال: أين مكاني اللائِقُ بي؟ قلت: في القلب
قال: أُريد مكانًا غير ذلك. قلت: في العين.
وأَمَّا مثال السّؤال في مِصراع والجواب في آخر
ما نظمه حافظ الشيرازي وترجمته:
قلت: أخطأتَ فليس هذا هو التدبير
قال: ماذا يمكن أنْ يفعل، فهكذا هو التقدير
قلت: لقد خطّوا فوقك كثيرًا من خطوط الجفاء
قال: كلُّ ذلك مسطُورٌ على الجبين
قلت: لقد شربت كثيرًا من كؤوس الظّرب من قبل
قال: الشّفاء كان في القدح الأخير
قلت: قرين السّوء أَوقعك في هذا اليوم
(١) البقرة / ١٢٤

١٥٠٦
مُراعاة النَّظير
قال: كان حظّي السّيء قريني
قلت: ما حجتك في الإبتعاد عن حافظ
قال: لقد دعاني لذلك وقتٌ كثير
وأمَّا مثال السُّؤال في بيتٍ وجوابه في
بيت آخر فيرشدنا إليه ما نَظَمه الشاعر حافظ
قدّس سرُّه: وترجمته:
قلتُ ثانية: يا قمري لا تَرْتَدي ذلك العارِضَ
الملوَّنَ بلونِ الوَرْد
وإِلاَّ فأنتَ تريد أَنْ تجعل مني مُتْعبًا وغريبًا
مِسکینًا
قال يا حافظ: العارفون في مقام الحيرة
فليس ببعيد أَنْ يجلسوا مُتْعَبين وغُرباء مساكين
وقال أيضًا ما ترجمته:
قلتُ لها بتضرُّع: أيتها الحَسْناءُ ماذا لو أَرَحْتٍ
قلبي المتعبَ بقطعةِ سُكّرٍ (قبلة) منك
فقالت مبتَسِمةً: لا يرضى الله بذلك
لأنَّ قُبلتَك تُلَوِّثُ خَدَّ القمر.(١)
مراعاة النَّظير : - Respect of harmony
Respect de l'harmonie
هي التناسُب وهو مع بيان رعاية التناسُب
وقد سبق.
المُراقَبة: ,Surveillance, control
observation - Surveillance, contrôle,
observation
هي عند أهل السلوك محافظة القلب عن
الرَّدِيَّة. وقيل المُراقَبة أنْ تعلم أنَّ الله تعالى على
كلِّ شيء قدير. وقيل حقيقةُ المُراقَبة أنْ تعبد الله
كأنَّك تراه فإنْ لم تكن تراه فإنَّه يراك كما جاء
في الحديث في باب الصلوة. وقال بعض أهل
الإشارات: المُراقَبة على ضربين: مُراقَبة العام
ومُراقَبة الخاص. فُمُراقَبة العام من الله تعالى
خوفٌ ومُراقَبة الخاص من الله رجاء. سئل ابن
عطاء ما أفضل الطاعات؟ قال مُراقَبة الحقّ على
(١) ودر مجمع الصنائع گويد مراجعة را سوال وجواب نیز گويند وآنچنانست که شاعر در هر مصراع جواب وسوال بيارد ويادر
مصراعی سوال بيارد ودر مصراعی جواب ويا در بيتى سوال ودربيتى جواب مثال آنچه در هر مصراع واقع شود فخري گفته
بازيادتي ايهام. غزل.
گفت جانان سوي من بگذر بسر گفتم بچشم
گفت آبی زن بخاك رهگذر گفتم بچشم
گفت چشم خویش راگواین خبر گفتم بچشم.
گفت ترك جان کن ودر ما نگر گفتم بچشم
خاك برميدارم از رخ پردة گفتم لطف تست
گفت جائى من كجا لائق بودگفتم بدل
گفت خواهم غیر ازان جائی دگر گفتم بچشم
مثال آنچه سوال در مصراعی وجواب در مصراعی دیگر باشد حضرت خواجه حافظ شمس الدين فرمود.
گفتا چه توان کرد که تقدیر چنین بود
گفتا همه آن بود که برلوح جبين بود
گفتا که شفا در قدح باز پسين بود
گفتا که مرا بخت بدٍ خويش قرین بود
گفتا که بسی وقت مرا داعيه این بود
گفتم که خطا کردي تدبير نه این بود
گفتم کہ بسی خطّ جفا بر تو کشیدند
گفتم که بسی جام طرب خوردي ازین پیش
گفتم که قرین بدت افگند بدین روز
گفتم که ز حافظ بچه حجت شده دور
مثال آنكه در بیتی سوال ودربیت ديگر جواب چنانچه حضرت خواجه حافظ قدس سره ارشاد نمود. غزل.
ورنه خواهي ساخت مارا خسنه ومسكين غريب
دور نبود گر نشینند خسته ومسکین غریب
باز گفتم ماه من آن عارض گلگون مپوش
گفت حافظ آشنایان در مقام حیرت اند
ونيز فرمود:
بلابه گفتمش اي ماه روچه باشد اگر
بخنده گفت که حافظ خدایرا مپسند
بيك شكر زتودل خسته بياسايد
كه بوسة تورخ ماه رابيا لايد.

١٥٠٧
مراكز بُخران
دوام الأوقات. وقيل علامة المُراقَبة إيثار ما آثره
الله وتعظيم ما عظّمه وتصغير ما صغرّه الله كذا
في خلاصة السلوك. وفي أسرار الفاتحة المُراقَبة
عبارة عن مراعاة السِّرّ بملاحظة الحقّ. وقال
الخواص هي خَلوص السِّر والعلانية لله تعالى.
وقال بعضهم هي خروج النَّفس عن حولها
وقوتها متعرِّضًا لنفحاتٍ لطفه ورضاه معتَرِضًا
عمَّا سواه مستغرِقًا في بحر هواه مشتاقًا إلى
لقاه، وبدايتُها صيانةُ الأعضاء والجوارح من
المخالفات ونهايتُها هي مُراقَبة الرقيب الحقيقي
بالمشاهَدات. وقال الواسطي أفضل الطاعات
حفظ الأوقات وهو أنْ لا يُطالع العبدُ غير حدّه
ولا يُراقب غير ربِّه ولا يقارِن غير وقته. ومُراقبة
الخواطر عندهم قد سبقت في المقدمة في بيان
علم السلوك. والمُراقَبة عند أهل العروض هي
كون الحرفين بحيث لا يجوز ثبوتهما معًا ولا
سقوطهما معًا، بل يجب أنْ تسقط إحداهما
وتثبت الأخرى، وذلك تقع بين ساكني سببين
حفيفين هما بين وَتَدين، أولهما مقرون وثانيهما
مفروق لهكذا في عنوان الشرف وبعض الرسائل
[في](١) العروض العربي. وفي جامع الصنائع:
المُراقَبة اجتماع سببين من شأنهما أنْ يسقط
أحدهما ألْبَتة. وعند القُرَّاء كون الكلمتين بحيث
يوقَفُ على أحدهما فحسب. قال صاحب
الإتقان: قد يُجيزون الوَقْف على حرفٍ وعلى
غيرِه ويكون بين الوقفين مُراقَبة على التضاد،
فإذا وقف على أحدهما امتنع الوَقْفُ على
الآخر، كمن أجاز الوقف على لا ريب، فإنَّه لا
يُجيزه على فيه، والذي يجيزه على فيه لا يجيزه
على لا ريب؛ وكالوقف على وما يعلم تأويلَه
إلَّ الله، بينه وبين الراسخون في العلم مُراقَبة .
قال ابن الجَزَري: وأوَّل مَنْ نَبَّه على المُراقَبة في
الوقف أبو الفضل الرازي (٢) أخذه من المُراقَبة
في العروض انتهى. والبعض يُسمِّيها مُعانَقة
أيضًا .
مراكز بُحْران : - Mansions of the moon
Mansions de la lune
عند المنجّمين عبارة عن وصول القمر
لدرجاتٍ معيَّنة من فلك البروج، ويقال لها
أَيضًا تأسيسات القمر. وهي مذمومة في
اختيارات الأمور وهي في غاية النحوسة. أي أنَّهـ
عندما يصلُ القمر لتلك الدَّرجات فينبغي الحَذَر
في تلك الأوقات.
وثمة اختلاف في عدد التَّسيسات،
فبعضهم اعتبرها ثمانية وبعضهم عشرة وهو
المعتمد .
التأسيس الأوّل: من الاجتماع الحقيقي في
البُعد الثاني عشر للدرجة.
التَّأُسيس الثاني: في البُعد الخامس
والأربعين.
التأسيس الثالث: في البُعد التسعين.
التَّأُسيس الرابع: في البُعد المائة
والثلاثين .
التَّأسيس الخامس: في البُعد المائة والثامن
والثلاثين.
وقبل هذه النقطة الاستقبال جزءٌ من
الاجتماع المذكور أيضًا خمسة في مقابل درجات
هذه التأسيسات مذكورة، يعني: التأسيس الأول
(١) [في] (+ م)
(٢) هو الفضل بن شاذان بن الخليل، أبو محمد الازدي النيسابوري، توفي عام ٢٦٠ هـ/ ٨٧٤م. من فقهاء الأمامية، له مؤلفات
عديدة وكان من علماء الكلام.

١٥٠٨
المُراهِق
من هذه الخمسة في البُعد الثاني عشر من الدرجة
من هذا الجزء استقبال. والثاني: في البُعد
الخامس والأربعين وهكذا القياس. كذا في
توضيح التقويم. ومراكز البيوت مذكور في لفظ
بيت. (١)
المُراهِق : - Adolescent, teenager
Adolescent, pubère
صبي قارَبَ البلوغ وتحرَّكت آلته واشتهى
ويُجامع مثله، كذا في الجرجاني.
المِرَّة: Bile, gall - Bile
بالكسر والتشديد لغةً القوة والشِّدَّة،
أطلقت في عرف الأطباء على الصفراء لأنَّها
أقوى الاخلاط وعلى السوداء أيضًا لأنَّها أشدها
لاقتضاء الاستمساك الموجِب للصَّلابة. والمِرَّة
الصفراء عندهم هي صنف من الصفراء الغير
الطبيعية، وهي صفراء يُخالِطُها بَلْغَم رقيق سُمِّي
بها وإنْ كان جميع أصناف الصفراء يصدق عليها
أنَّها مرة الصفراء، لأنَّه لما اختصّ كلُّ صنفٍ
من الصفراء باسم. لمشابَهته بشيء ولم يكن لهذا
الصنف مشابِه، خُصَّ هذا الصنف بالاسم العام
ولأنَّ هذا الصنف كثير الوجود فكان الصفراء هو
هذا الصنف. والمِرَّة المُخِّية بضم الميم وتشديد
الخاء المعجمة أيضًا صنف من أصناف الصفراء
الغير الطبيعية وهي الصفراء التي يخالِطُها رطوبة
غليظة من البلغم وتصيرُ بسبب هذا الاختلاط
شبيهًا في الحِسّ بمخّ البَيْض في الغِلَظ واللون،
ولذا سُمِيت بها. والمِرَّة السوداء هي السوداء
الغير الطبيعية وتُسمَّى بالسوداء المحتَرِقة
وبالسوداء الاحتراقية أيضًا، هكذا يُستفاد من
شرح القانونجة والاقسرائي من مبحث الأخلاط.
المَرْتَبة الإلهية: Divine stage - Stade
divin
ما إذا أخذت حقيقة الوجود بشرط شيءٍ،
فإمَّا أنْ يُؤْخَذ بشرطِ جميع الأشياء اللازمة لها
كلّيتها وجزئيتها المُسَمَّاة بالأسماء والصفات،
فهي المرتبة الإلّهية المُسَمَّاة عندهم بالواحدية
ومقام الجمع. وهذه المَرْتَبة باعتبار الإيصال
لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى
كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج
تُسمَّى مَرْتَبة الربوبية. وإذا أخِذَت بشرط كلّيات
الأشياء تُسمَّى مَرْتَبة الإسم الرَّحمن ربِّ العقل
الأول المُسمَّى بلوح القضاء وأمّ الكتاب والقَلَمِ
الأعلى. وإذا أخِذَت بشرط أنْ تكون الكُلِّيات
فيها جزئيات منفصلة ثابتة من غير احتجابها عن
كلِّياتها فهي مرتبة الإسم الرحيم ربِّ النفس
الكُلِّية المُسَمَّاة بلوح القَدَر وهو اللوح المحفوظ
والكتاب المبين. وإذا أخِذَت بشرط أنْ تكون
الصور المفصّلة جزئياتٍ متغيَّرة فهي مَرْتَبة
الإسم الماحي والمُثْبِتِ والمُخيي ربِّ النفس
المنطبقة في الجسم الكلّ المُسَمَّاة بلوح المَحْو
والإثبات. وإذا أخِذَت بشرط أنْ تكون قابِلةً
للصور النوعية الروحانية والجسمانية فهي مرتبة
الاسم القابِل ربِّ الهَيولى الكلِية المُشار إليها
بالكتاب المسطور والرِّقِّ المنشور. وإذا أخِذَت
بشرط الصّور الحِسِّية العينية (٢)، فهي مَرْتَبة
الإسم المصوّر رَبِّ عالم الخيال المُطلق
الاعلام ١٤٩/٥، الذريعة ٥١٠/٢
(١) نزد منجمان عبارت است از رسیدن قمر بدرجات معينة از فلك البروج و آن را تاسیسات قمر نیز گويند ودر اختيارات امور
مذموم اند وبغایت نحس یعنی وقتیکه قمر بدان درجات رسد دران وقت حذر بايد نمود ودر عدد تاسيسات اختلاف است
بعضی هشت ثبت کرده اند وبعضی ده واین معتمد علیه است تأسیس اول از اجتماع حقيقي در بعد دوازدهم درجه بود ودوم
در بعد چهل وپنجم وسیوم در بعد نودم وچهارم در بعد صد وسى وينجم در بعد صدوسي وهشتم وپيش ازين نقطة استقبال
جزء اجتماع مذکور باز پنج در مقابل درجات اين تأسيسات مذكورة است يعنى تأسيس اول ازين پنج در بعد دوازدهم درجه
ازين جزء استقبال ودوم در بعد جهل وينجم وهمبرین قیاس كذا في توضيح التقويم ومراكز بیوت در لفظ بيت مذکورشد.

١٥٠٩
المُرْتَجَل
والمُقيّد. وإذا أخِذَت بشرط الصّور الحِسّية
الشَّهادية فهي مَرْتَبة الإسم الظاهر المُطلق
والآخر رَبِّ عالم الملك كذا في اصطلاحات
السَّيد الجرجاني.
المَرْتَبة الأحَدِية: Stage of unity - Stade
de l'unicité
هي ما إذا أخِذَت حقيقة الوجود بشرط أنْ
لا يكون معها شيء فهي المَرْتَبَة المُسْتَهْلِكَة
جميعَ الأسماءِ والصفات فيها، ويُسمَّى جمع
الجمع وحقيقة الحقائِقِ والعَمَاء أيضًا كذا في
الجرجاني.
مَرْتَبة الإنسان الكامل : Stage of perfect
man - Stade de l'homme parfait
عبارة عن جميع المراتب الإلهية والكونية
من العقول والنفوس الكلّيّة والجزئية ومَراتِب
الطبيعة إلى آخر تنزُّلات الوجود، وتُسمَّى المَرتَبة
العَمَائية أيضًا، فهي مضاهية للمَرْتَبَة الإلهية، ولا
فرق بينهما إلاَّ بالرّبوبية والمربوبية، ولذلك صار
خليفة الله تعالى، كذا في الجرجاني.
المُرْتَجَل: Word of which the original
meaning was modified - Mot dont on a
modifié le sens originel
بفتح الجيم اسم مفعول من الارتجال هو
عند أهل العربية والميزان لفظٌ نُقِلَ من معناه
الموضوع له إلى معنى آخر لا لِمُناسَبة بينهما
كجعفر عَلَمًا بعد وضعه للنهر على ما هو مذهب
الجمهور، فإنَّهم قالوا: الأعلام تنقسم إلى
منقول ومُرْتَجَل، وخالَفهم سيبويه، وقال:
الأعلام كلّها منقولة. فاللفظ بمنزلة الجِنس.
وقيد النَّقل احتراز عن المشتَرَك. وقيد عدم
المُناسَبة احتراز عن المنقول والمجاز. فالمُرْتَجَل
قسم من الحقيقة لأَنَّ الاستعمال الصحيح في
غير ما وُضعَ له بلا علاقة وضع جديد فيكون
اللفظ مستعملاً فيما وضع له، فيكون حقيقة.
وإنَّما جعل صاحب التوضيح من قسم المستعمَل
في غير ما وضع له نظرًا إلى الوضع الأول فإنَّه
أولى بالاعتبار. إنْ قيل الاستعمال لا لعلاقه لا
يوجِبُ عدم العلاقة في الواقع فالمُرْتَجَل يجوز
أنْ يكون مجازًا في المعنى الثاني. قلنا لمَّا
تعسَّر الاطلاع على أنَّ الناقل هل اعتبر العلاقة
أمْ لا، اعتبروا الأمر الظاهر وهو وجودُ العلاقة
وعدمُها، فجعلوا الأول منقولاً ومجازًا والثاني
مُرْتَجَلاً، فلزم في المُرْتَجَل عدم العلاقة وفي
المنقول والمجاز وجودُها لكن لا لصحة
الاستعمال بل لأولوية هذا الاسم بالتعيين لهذا
المعنى. إنْ قيل من أين يعلم أنَّ في المُرْتَجَل
نقلاً وفي المشتَرَك لا. قلت إذا عُلم تقدَّم
الوضع لأحدهما على الوضع الآخر حُمِل على
أنَّ الواضع كأنَّه غَصَب لفظ المعنى الأول
للمعنى الثاني ونُقل منه إليه، بخلاف ما جُعِلَ
مشترَكًا فإنَّه لمّا لم يُعلم تقدَّم وضعه لأحدهما
على وضعه لآخر حُمِل على أنَّه وُضِعَ لكلِّ
منهما من غير أنْ يلاحَظ أنَّ له وضعًا آخر أمْ
لا. واعلمْ أنَّ هذا الاستعمال لا يشترط في
المُرْتَجَل فإنَّه يكفي فيه مجرَّد النقل والتعيين
ويشترط في الحقيقة والمجاز كما مَرّ في محله،
وهذا الذي ذُكر على مذهب مَنْ لم يعتبر قيد
المُناسَبة في النقل، وقال إن تعدّد معنى اللفظ
فإنْ لم يتخلَّل بينهما نَقْلٌ فهو المشتَرَك، وإنْ
تخلَّل فإنْ لم يكن النقل لمُناسَبة فهو المُرْتَجَل،
وإنْ كان لمُناسَبة فإنْ هَجر المعنى الأول فمنقول
وإلاَّ ففي الأول حقيقة وفي الثاني مجاز. وأمَّا
مَنْ اعتبر قيد المناسَبة في النقل فيجعل المُرتَجل
داخِلاً في المشتَرَك ويفسِّره بما يكون وضعه لكلِّ
من المعاني ابتداءً بلا مناسَبة بينها، ويفسّر
المشتَرَك بما يكون وضعه لكلِّ من المعاني ابتداءً
أي من غير تخلُّل نقل بينها، سواء كان
الوضعان من واضعٍ أو واضعين في زمان واحد
أو في زمانين، وسواء وُجِدَتِ المُناسَبة أوْ لا ،

١٥١٠
المُرْتَدّ
فإنَّ المعتَبَر في المشتَرَك أنْ لا يُلاحظ في أحد
الوضعين الوضعُ الآخر لا أنْ يُلاحظَ المعنيان
معًا، أي في زمان واحد، بخلاف النقل فإنَّ
الملاحَظة المذكورة معتَّبَرة فيه مع المُناسَبة بين
الوضعين، هكذا يُستفاد من التلويح والسّلّم
وحواشي شرح الشمسية وشرح المطالع. وقال
عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني:
الارتجال هو أن ينتقل لفظ من معناه الموضوع
له إلى معنى آخر لا لمُناسَبة بينهما، وقد يُطلق
الارتجال على وضعٍ لفظٍ لمعنى من غير مُناسَبة
بينهما، سواء كان منقولاً أو غيرَ منقول كغطفان
اسم قبيلة والمعنى الأول أخصّ انتهى.
المُرْتَدّ: Renegade, apostate - Renegat
apostat
شرعًا هو الذي يكفر بعد الإيمان وقد مَرَّ
في بيان أقسام الكفر.
المُرْجِئة: Al-Murjia (sect) - Al-Murjia
(secte)
اسم فرقة من كبار الفرق الإسلامية لُقِّبوا
به لأنهم يُرجئون العمل عن النِّية، أي يؤخرونه
في الرّتبة عنها وعن الاعتقاد مِنْ أرجأ أي أخَّر،
ومنه ﴿أرْجِه وأخاه﴾(١) أي أمهله وأخّره. أو
لأنَّهم يقولون لا تضرُّ مع الإيمان معصية ولا
تنفعُ مع الكفر طاعة، فهم يعطون الرّجاء، وعلى
هذا ينبغي أنْ لا يُهمز لفظ المُرجية. وفرقُهم
خمس: اليونسية والعبيدية والغسانية والثوبانية
والثومنية كذا في شرح المواقف وتحقيق كلِّ في
موضعه(٢)
مرحشوان : Marhichwan (Hebrew
month) - Marhichwan (mois juif)
اسمُ شهرٍ في تاريخ اليهود(٣).
المُرْخي : Sedative - Sedatif
عند الأطباء دواء يلين العضو عند فعل
الحرارة الغريزية بحرارته ورطوبته كالماء الحار،
كذا في المؤجز.
مرداد ماه : (Mirdad mah (Persian month
- Mirdad mah (mois perse)
اسمُ شهرٍ في تاريخ الفرس (٤). (وهو
الشهر الثاني من شهور الصيف)
المُرْدف : - Change in the rhyme
Changement dans la rime
على صيغة اسم المفعول من الإرداف هو
القافية المشتمِلَة على الرّدف وقد سبق. والمُرْدَف
على صيغة اسم المفعول من باب التفعيل هو
الشِّعر المشتَمِلُ على الرديف وقد سبق أيضًا .
المُرْسَل: Sent, metonymy, prophetic
tradition where one of the relators is
missing - Envoyé, métonymie, tradition
prophétique où manque un des narrateurs
على صيغة اسم المفعول من الإرسال
يُطلق على معانٍ: منها ما عرفت قبيل هذا.
ومنها ما هو مصطلح الأصوليين وهو وصفٌ
مناسب لم يثبت اعتبار عينه في عين الحكم
أصلاً أي لا بنِّص ولا إجماع، ولا يترتَّب
(١) الأعراف / ١١١
(٢) المرجئة: من الفرق الكبيرة وهم أصناف: مرجئة الخوارج، مرجئة الجبرية، مرجئة القدرية، والمرجئة الخالصة. وقالوا
بتأخير العقوبة للعبد حتى يوم القيامة. وقد انقسموا إلى فرق عديدة.
موسوعة الجماعات والمذاهب ... ص ٣٥١ معجم الفرق الإسلامية ٢١٩
(٣) مرحشوان نام ماهيست در تاريخ يهود.
(٤) مردادماه نام ماهیست در تاريخ فرس.

١٥١١
المَرَض الجزئي
الحكم على وفقه ويجيئ في لفظ المُناسِب مع
بيان أقسامه. ومنها التشبيه الذي ذكر أداته نحو
كأنَّ زيدًا الأسد. ومنها المجاز الذي تكون
العلاقة فيه غير المشابهة كاليد في النعمة وقد
سبق في موضعه. ومنها ما هو مصطلح
المحدثين وهو الحديث الذي سقط من آخر
إسناده مَنْ بعد التابعي راوٍ واحد أو أكثر وذلك
السقوط يُسمَّى إرسالاً، وصورته أن يقول التابعي
صغيرًا كان أو كبيرًا قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم كذا أو فعل كذا أو فُعل
بحضرته كذا وسكت ونحو ذلك ممّا يضيفه إليه
*، هذا هو المشهور وهو المُعتَمَد. وحاصله
أنَّ المُرْسَل حديثٌ رفعه التابعي مطلقًا. وبعضهم
قيّد التابعي بالكبير وقال لا يكون حديثُ صغار
التابعين مُرْسَلاً بل منقطعًا لأنَّهم لم يلقوا من
الصحابة إلاَّ الواحد أو الاثنين فأكثر روايتهم
عن التابعين. وأما قول مَنْ دون التابعي قال
رسول الله 9 كذا فاختلفوا في تسميته مُرْسَلاً،
فقال الحاكِم وغيره من أهل الحديث: المُرْسَل
مختصٌّ بالتابعي عن رسول الله مَ﴾. والمعروف
في الفقه وأصول الفقه أنَّ كلَّ ذلك يُسمَّى
مُرْسَلاً وإليه ذهب الخطيب. لكن قال إنَّ أكثر
ما نوصّفه بالإرسال من حيث الاستعمال رواية
التابعي عن النبي ◌َّة، ويؤيِّده ما في العضدي
من أنَّ المُرْسَل هو أنْ يقول عدل ليس بصحابي
قال صلى الله عليه وآله وسلم كذا انتهى؛
فحينئذ يتّحد المُرْسَل والمنقطع. وقال في
التلويح: وفي اصطلاح المحدِّثين أنَّه إنْ ذكر
الراوي الذي ليس بصحابي جميع الوسائط
فالخَبرِ مُسْنَد، وإنْ تَرك واسطة واحدة بين
الراويين فمنقطع، وإنْ ترك واسطة فوق الواحد
فُمُعْضَل بفتح الضاد، وإنْ لم يذكر الواسطة
أصلاً فمُرْسَل انتهى. وفي شرح النخبة وشرحه:
اختلف المحدِّثون في المُرْسَل والمنقطع هل هما
متغايران أوْلا؟ فأكثر المحدِّثين على التغاير لكنه
عند إطلاق الاسم عليهما حيث عرّفوا المنقطع
بما سقط من رواته واحد غير الصحابي،
والمُرْسَل بما سقط من رواته الصحابي فقط .
وبعضهم على أنَّهما واحد وغَّرفوا المُرْسَل بأنَّه
ما سقط من رواته واحد فأكثر من أي موضع
كان. وأمّا عند استعمال الفعل المشتق
فيستعملون الإرسال فقط فيقولون أرسله فلان
سواء كان ذلك مُرْسَلاً أو منقطعًا، ومن ثَمَّ
أطلق غير واحد ممن لا يلاحظ مواقع
استعمالاتهم على كثير من المحدِّثين أنَّهم لا
يغايرون بين المُرْسَل والمنقطع وليس كذلك، لما
حررنا أنَّهم غايَروا في إطلاق الاسمِ وإنَّما لم
يغايروا في استعمال المشتق. اعلمْ أنَّ المُرْسَل
إمَّا جلي ظاهر وهو ما يكون الإرسال فيه
ظاهرًا، وإمَّا خفي باطن وهو ما لا يكون
الإرسال فيه ظاهرًا، والفرق بين المُرْسَل الخفي
والمُدَلّس قد سبق.
فائدة :
المُرْسَل ضعيفٌ لا يُحتجُّ به عند الجمهور
والشافعي، واحتجَّ به أبو حنيفة ومالك وأحمد
لأنَّ الإرسال من جهة كمال الوثوق والاعتماد،
فإنَّ الكلام في الثقة فلو لم يكن عنده صحيحًا
لما أرسله.
المَرَضَ : - Illness, disease, sickness
Maladie, mal
بفتح الميم والراء خلاف الصحة وقد
سبق .
المَرَض البُحْراني: Seasickness - Mal de
mer
هو الحادث بسبب الانتقال في البحران.
المَرَض الجزئي : Indisposition, slight
illness - Indisposition, maladie legère
هو الذي يَسْهِلُ علاجُه والمرض الكلّي
بخلافه .

١٥١٢
المَرَض الخاص
المَرَض الخاص : - Particular illness
Maladie particulière
في أمراض العين على ما هو مصطلح
عليه ماله اسم خاص وعلامة خاصة وعلاج
خاص كالسرطان، فإنَّه إذا عرض للعين لزمته
أعراض لا تلزمه عند عروضه لسائر الأعضاء،
مثل الوجع وامتداد العروق، وعلى المعنى
اللغوي ما يختصّ بعضوٍ لا يشاركه فيه غيره
كالزُّرقة والماء بالعنبية، والشركي ما يكون
مشتركًا بينه وبين غيره كالورم.
المَرَض الطاري: Epidemic or endemic
disease - Epidémie, endémie
على نوعين : عام وهو الذي لا يختص
بقبيلة وبناحية ويُسمَّى وَبَائِياً، وخاص وهو ما
يختصّ بأحدهما ويُسمَّى وافِداً، وهو الذي يفد
أسبابه على أفقِ ما فيعّم أهله بمرض ما، هذا
كله من بحر الجواهر.
المَرَض العام : - Dislocation, Luxation
Désagregation, luxation
هو تفرُّق الإتصال كما مَرّ.
المَرَض الفَصْلي : - Seasonal disease
Maladie saisonnière
هو ما يختصّ حدوثه بفصل من الفصول.
المَرَض القَصْري: Frostbite - Gelure
هو الذي يقصر فيها المواد وتحتبس تحت
المسام بسبب البرد.
المَرَض الكاهني: Epilepsy - Epilepsie
هو الصرع سُمِّي به لأنَّ الكَهَنة كانوا
يعالجونه بالگھانة .
المَرَض المُؤمن: Non contagious disease
- Maladie non contagieuse
هو الذي فيه أمان من أمراض. أُخر.
المَرَض المتعدي : - Contagious disease
Maladie contagieuse
هو الذي يتعدى من شخص إلى آخر
بالمجاورة كالجذام.
المَرَض المتغيِّر : - Progressive disease
Maladie progressive
هو الذي يحدث قليلاً قليلاً ويزول قليلاً
قليلاً كذا في الأقسرائي.
المَرَض المتوارث : - Hereditary disease
Maladie hereditaire
هو الذي يتوارَثُ من الأبوين إلى الأولاد
کالبرص والجذام.
المَرَض المُسلم: Disease whose remedy
is without contra-indication - Maladie
dont le remède est sans contre-indications
هو الذي لا مانع فيه لتدبير الصواب ومن
الأمراض ما يمنع ذلك مثل أنْ يكون صداع
ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجبٍ من
التدبير .
المَرَض المِهياج : - Irritating illness
Maladie irritante
هو الذي مواده شديد التحرّك من عضوٍ
إلى آخر.
المُرَكَّب : - Complex, compound
Complexe, composé
بفتح الكاف المشدّدة يُطلق على معانٍ .
منها ما عرفت. ومنها ما هو مصطلح المحدِّثين
وهو حديث رُگُب متنه بإسناد متنِ حديثٍ آخر
كذا في القسطلاني وشرح شرح النخبة. ومنها
ما هو من أقسام الموجِّهات وهي القضية
المُوجِّهة التي لا يكون فيها حكم واحد بل
حكمان، أحدهما إيجاب والآخر سلب،

المَرْكز
١٥١٣
وتقابلها البسيطة وهي ما لا يكون فيه إلاَّ حكم
واحد إيجاب أو سلب. فالعرفية الخاصة مثلاً
مركّبة والضرورية المطلقة بسيطة. ومنها ما
يترتَّب من أجسام مختلفة الحقائق بحسب
الحقيقة وهو قسمان: تامٌ وغير تام ويُسمَّى
ناقِصًا أيضًا. فالمركَّب التَّام هو الذي تكون له
صورةٌ نوعيةٌ تحفظ تركيبه زمانًا معتدًا به، وهو
منحصر في المواليد الثلاث، أي النبات
والحيوان والمعدن، وذلك لأنَّ التركيب لا يكون
إلاَّ من بسائِط تتصفَّر أجزاؤها وتتماس متفاعِلةً
حتى تستقر على كيفية متوسِّطة وحدانية، تستعدُّ
بها لأنْ يفيض عليها من المبدأ صورة حافظة
لتألفها(١) لكون العناصر مستدعية بالذات
للافتراق، فتلك الصورة إنْ لم يصدر عنها أثَرٌ
في المركّب إلاَّ الحفظ المذكور فهي الصورة
المعدنية والجسم المركّب المتنوّع بها معدن،
وإنْ صدرت عنها مع الحفظ التغذية والتنمية لا
غير فهي النفس النباتية، والجسم المركّب
المتنوِّع بها نبات، وإنْ صدر عنها الحِسّ
والحركة الإرادية مع ما يصدر من النفس النباتية
فهي النفس الحيوانية، والجسم المتنوِّع بها
حيوان، والحيوان إنْ تعلَّقت به نفس مجرَّدة هي
مصدر للنطق وإدراك الكلّيات فهو الإنسان وإلّ
فهو الحيوان الأعجم. والمركّب الغير التام هو
المركَّب الذي لا تكون له صورة نوعية تحفظ
تركيبه زمانًا معتدًّا به سواء لم تكن لها صورة
نوعية كالممتزج من الماء والطين إذْ ليست له
صورة مغايرة لصور بسائِطها أو كانت لها صورة
نوعية لكن لا تحفظ تركيبه زمانًا معتدًا به
كالشهب والنيازك، هكذا ذكر الحكماء، وهكذا
نقل عن السَّيِّد السَّند وابنه. ومنها الشيء الذي
يكون أكثر أجزاء من شيءٍ آخر ويقابله البسيط
ويُسمَّى بسيطاً إضافيًا. ومن ههنا يقال من
القضايا الموجّهة ما هي مركّبة وهي التي لا
يكون فيها حكم واحد بل حكمان أحدهما
إيجاب والآخر سلب، ومنها ما هي بسيطة وهي
التي لا يكون فيها إلاَّ حكم واحد إيجاب أو
سلب، فالعرفية الخاصة مثلاً مركّبة والضرورية
المطلقة بسيطة، وقد سبق بعض معانيه في لفظ
البسيط .
المَرْكز : Centre - Centre
هو عند المهندسين نقطة في وسط الدائرة
أو الكرة بحيث تتساوى جميع الخطوط الخارجة
منها أي من تلك النقطة إلى محيط الدائرة أو
الكرة. ومركز حجم الكرة وجرم الكرة عندهم
هو نقطة في داخل الكرة تتساوى جميع الخطوط
الخارجة منها إلى سطحها المستدير. وأمّا مركز
ثقلها فهو نقطة متى حُمِلَ الثّقل عليها لَزِمَ وضعًا
لم يترجَّحْ جانب منه على آخر. وبعبارة أخرى
نقطة تتعادل ما على جوانبها في الوزن. وقيل
مركز ثقل الجسم نقطة إذا كان ذلك الجسم عند
مركز العالم انطبقت تلك النقطة عليه فإنْ
تشابهت أجزاء الكرة ثقلاً وخفة اتَّحد المركزان
وإلاَّ اختلفا ككرة نصفها من خشب ونصفها من
حديد، فإنَّ مركز حجمها يكون على منتصفها
ومركز ثقلها يكون في النصف الحديدي، هكذا
ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الجغمني،
مثل الذي جرى على ألْسِنة الخلائِقِ أنَّ مركز
حجم الأرض هو عين الكعبة في مكّة، ومركز
ثقلها هو عين مرقد النبي ◌َّر في المدينة، هكذا
سمعت من الأساتذة والله أعلم.
ومركز الشمس عند أهل الهيئة هو قوس
من منطقة الخارج المركز من نقطة الأوج إلى
مركز جرم الشمس على التوالي ويُسمَّى خاصة
الشمس أيضًا. ومركز القمر عندهم ويُسمَّى
بالبعد المضغَّف أيضًا هو قوس من منطقة المائل
من نقطة أوج القمر إلى طرف الخطّ الخارج من
(١) لتأليفھا (م، ع)

١٥١٤
المُريد
مركز العالم إلى مركز التدوير ومنه إلى منطقة
المائِل على التوالي فإنَّ مركز التدوير ومركز
العالم كليهما في سطح منطقة المائِل، فالخط
الواصل بينهما بالضرورة يمرّ بتلك النقطة.
ومركز عطارد قوس من منطقة المائل على
التوالي من أوج المدير إلى طرف خط خارج من
مركز معدَّل المسير إلى مركز التدوير ومنه إلى
محيط المائِل كذا ذكر المحقّق الشريف. وفيه إنْ
تشابَه حركة مركز التدوير حولَ مركز معدّل
المسير لا حول مركز العالَم كما في القمر
فقوس المركز المأخوذة من المائل تكون مختلفة
لا متشابهة. والتحقيق أنَّ المركز قد يُؤخذ من
منطقة المائِل وقد يؤخذ من منطقة معدّل
المسير. فعلى الأول يقال هو قوس من منطقة
المائِل على التوالي من أوج المدير إلى طرف
خطّ خارج من مركز العالَم منتهٍ إلى منطقة
المائِل إمّا موازِيًا للخارج من مركز معدَّل المسير
إلى مركز التدوير أو منطبقًا عليه، وعلى الثاني
يُقال هو قوس من منطقة معدّل المسير على
التوالي من محاذاة أوج المدير إلى طرف خط
خارج من مركز معدل المسير إلى مركز التدوير
المنتهي إلى منطقة معدَّل المسير قبل الإخراج أو
بعده، وهذا إذا كانت حركة المركز هي فضل
حركة الحامل على حركة المدير. وأمَّا إذا كانت
حركة الحامل فينبغي أنْ يعتبَر أوج الحامل بدل
أوج المدير، وعلى هذا القياس في باقي
السيارات. فمركز الزحل قوس من منطقة المائل
مبتدأة من نقطة الأوج إلى مركز جرمه وهكذا،
كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة.
ولا يبعد أنْ يطلق المركز على الحركة في
القوس المذكورة كما يطلق على القوس
المذكورة على قياس ما قيل في الخاصة والأوجِ
والوسط والتقويم ويؤيِّده ما وقع في الزيجات أنَّ
مركز الشمس في يوم بليلته كذا دقيقة، وفي
شهر كذا درجة، وفي سنة كذا برجًا، ويكتبون
لمعرفة مراكز السيارات جداول. والمركز
المعدّل عندهم قوس من المائل على التوالي
مبتدأة من نقطة الأوج إلى طرف الخط الخارج
عن مركز العالَم المارّ بمركز التدوير المنتهي إليه
وذلك الخطّ يُسمَّى خط المركز المعدّل. وذكر
العلامة أنَّه قوس من منطقة الممثل بين خطين
يخرجان من مركز الممثل أحدهما إلى الأوج
والآخر إلى مركز التدوير. وفيه أنَّ مركز التدوير
لا يكون على منطقة الممثل غالبًا وأهل العمل
يأخذونه من الممثل تساهُلاً، فينبغي أنْ يقال في
تعريفه هو قوس من الممثل على التوالي بين
عرضيتين تحقيقًا أو تقديرًا إحداهما تمرّ بالأوج
والأخرى بمركز التدوير. والمركز المقوِّم عندهم
قوس من الممثل على التوالي بين عرضيتين تمرّ
إحداهما بالأوج والأخرى بمركز جرم الكوكب.
إعلمْ أنَّ هذا في المتحيِّرة سوى عطارد. وأمّا
في عطارد فينبغي أنْ يقيد الأوج بالمدير فيقال
المركز المعدّل لعطارد قوس من المائِل على
التوالي من أوج المدير إلى طرف الخط الخارج
عن مركز العالَم المارّ بمركز التدوير المنتهي
إليه. والمركز المقوِّم لعطارد قوس من الممثّل
على التوالي بين عرضيتين تمرّ إحداهما بأوج
المدير والأخرى بمركز جرمه. ثم المركز المقوِّم
قد يعتَبرُ في القمر أيضًا. وأما المركز المعدّل
في القمر فلا يمتاز عن المركز الغير المعدّل
لتشابُه حركة المركز حول مركز العالَم، هكذا
يستفاد مما ذكره عبد العلي البرجندي في شرح
التذكرة .
المُريد: Adherent, follower, disciple
novice - Aspirant, disciple, novice
اسم فاعل من الإرادة وقد عرفت معناه
ويأتي عند أَهل التَّصوف بمعنيين: أحدهما:
بمعنى المحبّ أي السَّالك المجذوب، والثاني:
بمعنى المقتدي. والمقتدي هو الذي نَوَّر الله عينَ
بصيرتِه بنورِ الهداية حتى ينظرَ دائمًا إلى نقصه

١٥١٥
المریض
فيسعى دائِمًا إلى طلب الكمال، ولا يقرّ له قرارٌ
حتى يحصل على مراده والقرب من الحقّ
سبحانه وتعالى. وكلّ مَنْ اتّسم باسم أهل
الإرادة فلا مُرادَ له سوى الحقّ في الدارين. وإِنْ
هُوَ توقَّف واستراح لحظة عن الطلب فإِنَّ اسم
المُريد له هو مَجازٌ وبالعارية(١) قال أبو عثمان:
المريد الذي مات قلبُه عن كلّ شيءٍ دون الله
فيريدُ الله وحده ويريدُ به قربه ويشتاق إليه حتى
تذهبَ شهوات الدنيا من قلبه لشدّة شوقه إلى
الله. والمريدُ الصَّادق هو المتَّجه بكلِّه وجملته
إلى الله وقلبُه دائمًا معلَّقٌ بالشيخ بسبب إِرادته
الكاملة، ويعدّ روحانية الشيخ حاضرةً معه في
جميع الأحوال ويستخدمه بطريق الباطن ويرى
نفسه مع الشيخ كالميت بين يدي الغسّال، كي
يبقى محفوظًا من شرِّ الشيطان ووساوس النفس
الأمَّارة، كذا في مجمع السلوك(٢). وفي خلاصة
السلوك المريدُ الذي أعرض قلبُه عن كلّما سوى
الله، وقيل المريد مَنْ يحفظُ مراد الله.
المَريض : Sick, ill - Malade, patient
مرض الموت عند الفقهاء هو من كان
غالب حاله الهلاك رجلاً كان أو امرأة، كمريض
عجز عن إقامة مصالحه خارج البيت أي عن
الذهاب إلى حوائجه خارج البيت وهو الصحيح
كما في المحيط، ومثل مَنْ بارز رجلاً في
المُحاربة أي خرج من صف القتال لأجل القتال
أو قُدِّم ليُقتل لِقصاصٍ أو رَجْمِ أو قَدَّمه ظالِمٌ
ليقتله، أو أخذه السَّبع بغتة أو انكسر السفينة
وبقي على لوح، هكذا ذكر البعض وهو مختار
قاضيخان وكثير المشايخ. وقال صاحبُ الكافي
هو الصحيح. وقال مشايخ بلغ(٣) إذا قدر على
القيام لمصالحه وحوائجه سواء كان في البيت أو
خارجه فهو بمنزلة الصحيح وهو اختيار صاحب
الهداية. وفي الخزانة هو الذي يصيرُ صاحب
فِراش ويعجز عن القيام بمصالِحِه الخارجة
ويزدادُ كلَّ يوم مرضُه. وفي الظهيرية وقد تكلّف
بعض المتأخِّرين وقال: إنْ كان بحيث يخطو
بخطوات من غير أنْ يستعين بأحدٍ فهو في حكم
الصحيح وهذا ضعيف لأنَّ المريض جدًا لا
يعجز عن هذا القدر إذا تكلّف. وعن الحسن بن
زياد عن أبي حنيفة رحمه الله هو الذي لا يقوم
إلاَّ بشدّة وتعذّر في خلوته جالِسًا. وفي فتاوى
قاضيخان أنَّ المُفْعَد والمَفْلوج إنْ لم يكن قديمًا
فهو بمنزلة المريض، وإنْ كان قديمًا فهو بمنزلة
الصحيح. وقال محمد بن سلمة(٤) إنْ كان
(١) ونزد اهل تصوف بدو معنى آید یکی بمعني محب يعنى سالك مجذوب دوم بمعني مقتدي ومقتدي آن باشد كه حق سبحانه
تعالی دیده بصیرتش را بنور هدایت بینا گرداند تاوي بنقصان خود نگرد ودائما در طلب کمال باشد وقرار نگیرد مگر بحصول
مراد ووجود قرب حق سبحانه تعالى وهر که باسم اهل ارادت موسوم بود جز حق در دو جهان مرادی نداند واگریك لحظه از
طلب آن بيارامد اسم ارادت برو عاريت ومجازا باشد.
(٢) ومرید صادق آن باشد که كلاً وجملةٌ روي بسوی خدا دارد ودوام دل با شيخ دارد از سر ارادت تمام وروحانية شيخ را
حاضر داند درهمه احوال ودر راه باطن از وي استمداد کند وخود را با شیخ مثل میت در دست غسال گرداند تا از شر
شيطان ونفس اماره محفوظ ماند.
(٣) هي مدينة خراسان العظمى. كانت دار مملكة الاتراك والملك. فيها اسواق عامرة، ومتاجر، وصناعات ومساجد، وتقع
على ضفة نهر. وفيها أيضًا مدارس للعلوم ومقامات للطلاب والأرزاق. فتحها عبد الله بن سمرة أيام خلافة معاوية بن أبي
سفيان .
الروض المعطار ٩٦، نزهة المشتاق ١٤٥، الطبري ٢٩٠/١، فتوح البلدان ٥٠٤، ابن الأثير ٣٩٠/١٢، معجم ما استعجم
٢٧٣/١، ٢٧٨. ابن حوقل ٣٧٣، الكرخي ١٥٥ .
(٤) هو محمد بن سلمة بن ارشبيل اليشكرى، ابو جعفر، توفي نحو عام ٢٣٠ هـ/ ٨٤٠م. عالم بالعربية والأنساب. أخذ عنه ابن
السكين له عدة مؤلفات.
الأعلام ٦/ ١٤٧، فهم المقال ٢٩٧ .

١٥١٦
المریض
يُرجى بَرْؤه بالتداوي فهو صحيح وإنْ كان لا
يُرجى فهو مريض. وقال أبو جعفر الهندواني(١)
إنْ ازداد كلَّ يوم فهو مريض وإنْ ازداد مرة
وانتقص أخرى فإنْ مات بعد ذلك بسنة فهو
صحيح، وإنْ مات قبل سنة فهو مريض. وروى
أبو نصر العراقي (٢) عن أصحابنا الحنفية أنَّه إنْ
كان يصلِّي قاعدًا فهو صحيح، وإنْ كان يصلّي
مضطجعًا فهو مريض. وقيل في الخزانة:
والمرأة إذا أخذها الوَجَع الذي يكون آخر
انفصال الولد كالمريضة أمَّا إذا أخذها ثم سكن
فغير معتبر، هكذا في البرجندي وجامع الرموز.
التقسيم :
قال الأطباء: المرض إمَّا مفرد أو مركّب
لأنَّه إمَّا أنْ يكون تحقُّقه باجتماع أمراض حتى
يحصل من المجموع هيئة واحدة ويكون مرضًا
واحدًا ولا يصدق على شيء من أجزائِه أنَّه ذلك
المرض، أوْ لا يكون كذلك، والأُوَّل هو
المرض المركَّب، والثاني المرض المفرد.
ومعنى الاتحاد أنَّ تلك الأنواع تكون موجودة
ويلزم من مجموعها حالة أخرى يقال إنّها مرض
واحد كالوَرَمَ لِمَا فيه من سوء المزاج وسوء
التركيب وتفرّق الاتصال، فلو اجتمعت أمراض
كثيرة ولم يحصل للمجموع حالة زائدة يُقال إنّها
مرض واحد كالحُمَّى مع الاستسقاء والسُّعال
مثلاً لم يكن ذلك مركّبًا، بل أمراض مجتمعة
وكلّ مرض مفرد فلا يخلو إمَّا أنْ يكون بحيث
يمكن عروضه لكلِّ واحد من الأعضاء أو لا
يكون كذلك، والأول يُسمَّى تفرُّق الاتصال
والمرض المشترك وانسلال الفرد والعرض العام
والمرض العام أيضًا فإنَّه يكون في الأعضاء
المفردة ككسر العظام والمركَّبة كقطع الإصبع،
والثاني إمَّا أنْ يكون عروضه أولاً للأعضاء
المتشابهة أي المفردة وهو مرض سوء المزاج أو
للأعضاء الآلية أي المركَّبة وهو مرض سوء
التركيب ويُسمَّى مرض التركيب ومرض الأعضاء
الآلية أيضًا، وإنَّما قلنا أولاً في تفسير سوء
المزاج لأنَّ سوء المزاج يمكن أنْ يعرض
للأعضاء المركّبة بعد عروضه للمفردة، والمراد
بسوء المزاج أن يحصل فيه كيفية خارِجة عن
الاعتدال، ولذا لا يمكن عروضه أولاً للعضو
المركَّب إذْ يستحيل أنْ يكون مزاج الجملة
خارِجًا عن الاعتدال، وأقسامه هي أقسام
المزاج الخارج عن الاعتدال وكلّ واحد من
تلك الأقسام إمّا ساذج أو مادي، والمراد
بالساذج الكيفية الحادثة لا عن خلط متكيّف بها
موجبٍ لحدوثها في البدن كحرارة مَنْ أصابه
الشمس من غير أنْ يتسخّن خلط منه، وبالمادي
ما ليس كذلك، ويقال للأمراض المادية
الأمراض الكلّيّة كالحُمّى الحادِثة من سخونة
خلط. ثم المادي إمَّا أنْ تكون المادة فيه
ملتصقة بسطح العضو أو تكون غامِضةً فيه،
والأَوَّل المُلاصِق والثاني المُداخِل، والمُداخِل
إمَّا أنْ يفرق الاتصال وهو المورم أوْلا، وهو
غير المورم. وأَمَّا مرض التركيب فينقسم إلى
أربعة أجناس استقراء الأَوَّل مرض الخلقة وهو
أربعة أقسام لأنَّ كلّ عضو فإنَّ شكله ومجاريه
وأوعيته وسطحه إذا كان على ما هو واجب كان
صحيح الخلقة، وإذا لم يكن فهو إمَّا مرض
الشكل بأنْ يتغيَّر شكل العضو عن المجرى
الطبعي فيحدث آفة في الأفعال مثل اعوجاج
المستقيم كعِظَم السَّاق واستقامة المِعْوَج كعظم
(١) لم نعثر على ترجمة له.
(٢) هو منصور بن علي، ابو نصر بن عراق، توفي نحو ٤٢٥ هـ / ١٠٣٤م. عالم بالرياضيات والنجوم. له كتب كثيرة.
الاعلام ٣٠١/٧، هدية العارفين ٢/ ٤٧٣، تذكرة النوادر ١٥٥ .

١٥١٧
المریض
الصدر، وإمّا مرض المجاري والأوعية ويُسمَّى
أمراض الأوعية ومراض التجاويف أيضًا، وذلك
بأنْ تتسع أو تضيق فوق ما ينبغي أو تنسدّ
كاتساع الثقبة العذبية وضيق النفس وانسداد
المجرى الآتي من الكَبِد إلى الأمعاء، وأمَّا
مرض الصَّفائِح أي سطوح الأعضاء بأنْ يتغيّر
سطح العضو مما ينبغي بأنْ يخشن ما يجب أنْ
يملس كقصبة الرِّئة أو يملس ما يجب أن يخشن
كالمعدة. الثاني مرض المقدار وهو قسمان لأنَّه
إمَّا أنْ يعظم مقدار العضو أكثر مما ينبغي كداء
الفيل، أو يصغّر أكثر مما ينبغي كغموز اللسان،
وكلّ واحد منهما إمَّا عام كالسمن المُفْرِط
لعمومه جميع البدن أو خاصّ كما مَرّ من داء
الفيل وغموز اللسان. الثالث مرض العدد وهو
أربعة أنواع لأنَّه إمَّا أنْ يزيد العضو عددًا على
ما ينبغي زيادة إمَّا طبيعية بأنْ يكون من جنس ما
هو موجود في البدن كالأصبع الزائدة أو غير
طبيعية بأنْ لا يكون من جنس ما هو موجود في
البدن ويكون زائداً كالثؤلول، وإمّا أنْ ينقص
نقصانًا طبيعيًا كولد ليس له أصبع، أو نقصانًا
عارضيًا أي ليس خلقيًا كمن قطعت أصبعه أو
يده. وبالجملة فمرض العدد إمَّا طبيعي أو غير
طبيعي، وكلٌّ منهما إمَّا بالزيادة أو بالنقصان،
والمراد بالطبيعي من الزيادة ما يكون من جنس
ما يوجد في البدن وبغير الطبيعي منها ما لا
يكون منه وبالطبيعي من النقصان ما يكون خلقيًا
وبغير الطبيعي منه ما يكون حادِثًا. وقال القرشي
الطبيعي: إمَّا أنْ يكون كُلِّيًا أو جزئيًا، والمراد
بالكلِّي ما يكون الزائد أو الناقص عضوًا كاملاً
كالأصبع واليد، وبالجزئي ما يكون ذلك جزء
عضو كالأنملة. الرابع مرض الوَضْع، والوَضْعُ
يقتضي الموضع والمشارِك فإنَّ للعضو بالنسبة
إلى مكانه هيئة تُسمَّى بالموضع وبالنسبة إلى غيره
من الأعضاء بحسب قربه وبعده عنه هيئة أخرى
تُسمَّى بالمشارك، فمرض الوضع يشتمل القسمين
فهو الفساد الحاصل في العضو لخَلَلِ في
موضعه أو مشاركه ويُسمَّى هذا القسم الأخير
بمرض المشارَكة كما يُسمَّى القسم الأول بمرض
الموضع. ثم مرض الموضع أربعة أقسام.
الأول زوال العضو عن موضعه بخلع أو بخروج
تام. الثاني زواله عن موضعه بغير خَلْع وهو أنْ
لا يخرج عن موضعه بل يزعج ويُسمَّى زوالاً
دوثيًا. الثالث حركته في موضعه والواجب
سكونه فيه كما في المرتعش. الرابع سكونه في
موضعه والواجب حركته كتحجر المفاصل.
ومرض المشارَكة قسمان: الأول أنْ يمنع أو
يعسر حركة العضو إلى جاره. والثاني أنْ يمنع
أو يعسر حركته عن جاره، هكذا يُستفاد من
شرح القانونجة وبحر الجواهر. وأيضًا ينقسم
المرض إلى شركي وأصلي فإنَّه إنْ كان حصول
المرض في عضوِ تابِعًا لحصوله في عضو آخر
يُسمَّى مرضًا شركيًا وإلاَّ يُسمَّى مَرَضًا أصليّا؛
فعلى هذا لا يشترط في الأصلي إيجابه مرضًا
في عضو آخر لكن الغالب في عرف الأطباء أنَّ
المرض الأصلي ما أوجب مرضًا في عضو
آخر. وأيضًا ينقسم إلى حاد ومُزْمِنٍ، فالمُزْمِن
هو الذي يمتدّ أربعين يومًا أو أكثر ولا نهاية له
لإمكان أنْ يمتدّ طول العمر، والحادّ ثلاثة
أقسام: حاد في الغاية القصوى وهو الذي لا
يتجاوز بحرانه الرابع أي ينقضي في الرابع أو
فيما دونه وحادون الغاية وهو الذي بحرانه
السابع، وحاد بقول مطلق وهو الذي ينتهي إمَّا
في الرابع عشر أو السابع عشر أو العشرين وما
تأخّر عن العشرين إلى الأربعين، يقال له حاد
المُزْمِن ويُسمَّى حادًا منتقلاً أيضًا لانتقاله من
مراتب الأمراض الحادة إلى المُزّمِنة، هكذا
يُستفاد من شرح القانونجة وبحر الجواهر. وفي
موضعٍ من بحر الجواهر أنَّ الحاد بقول مطلق
ما من شأنه الإنقضاء في أربعة عشر، والقليل
الحدّة ما ينقضي فيما بعد ذلك إلى سبعة

١٥١٨
المُزابَنة
وعشرين يومًا، وحاد المُزْمِنات ما ينقضي فيما
بعد ذلك إلى أربعين يومًا. وفي الأقسرائي في
مبحث البحران إذا لم يتبيَّن أمر المرض إلى
الرابع والعشرين من مرضه يقال له مزمن
اصطلاحًا، ثم إذا تبيَّن إلى الأربعين يشبه الحاد
ويطلق عليها الحاد مجازًا، وإذا جاوز الأربعين
يُقال له مُزْمِن ولا يقال له حاد أصلاً انتهى.
المُزابنة: Wholesale, deal - Vente en
bloc
بالموحدة في اللغة المدافعة من الزبن وهو
الدفع، وشرعًا هو بيع تمر مجذوذ كيلاً أو
مجازفة بمثله أي بمثل المجذوذ على النخل
خرصًا، والمجذوذ المقطوع والخرص الخرز
والتخمين فهو تمييز عن نسبة المثل إلى الضمير،
وحاصله بيعُ تَمْرٍ بما على النخل خرصًا. وفي
القاموس الزبن بيع كلّ تَمْرٍ على شجر بتمر
كيلاً، والمُزابَنة بيع رطب في النخل بالتمر.
وفي الكافي والهداية هي بيع التمر على النخل
بتمر مجذوذ مثل كيله خرصًا. وهذا بيع
الجاهلية وهو فاسد عند أبي حنيفة لأنّه بيع
مَكيل بمَكِيل من جنسه خرصًا، ففيه شبهة
الربوا. وعند الشافعي تجوز المُزابَنة فيما دون
خمسة أوسق، ولا تجوز فيما زاد عليها، هكذا
يستفاد من جامع الرموز وشرح أبي المكارم في
بيان البيع الفاسد والباطل.
المزاج: ,Humour, mixing - Humeur
melange
بالكسر. وتخفيف الزاء المعجمة هو في
الأصل مصدر بمعنى الامتزاج وهو عبارة عن
اختلاط أجزاء العناصر بعضها ببعض نقل في
اصطلاح الحكماء إلى كيفية متشابهة متوسِّطة بين
الأضداد حاصِلة منِ ذلك الامتزاج، فتلك
الكيفية لا تحصل إلاَّ بامتزاج العناصرِ بعضها
ببعض، وتفاعلها والتفاعل لا يحصل إلاَّ بمماسة
السطوح. وكلَّما كانت السطوح أكثر كان
المماسة أتم، وكثرة السطوح بحسب تصغر
الأجزاء. ثم ذلك التفاعل بحسب التقسيم
العقلي منحصر في ست صور لأنَّ في كلِّ عنصر
مادة وصورة وكيفية وكلّ منها إمَّا فاعل أو
منفعل، ولا يجوز أنْ تكون المادة فاعِلة لأنَّ
شأنها القبول والانفعال لا الفعل والتأثير، ولا
أنْ تكون الصورة منفعِلة لأنَّ شأنها الفعل
والتأثير لا القبول والانفعال، فلم تبق إلاَّ أربع
صور هي ما يكون المنفعِل فيها المادة أو
الكيفية، والفاعل إمَّا الصورة أو الكيفية.
فمذهب الحكماء أنَّ الفاعل الصورة والمنفعل
المادة، قالوا العناصر المختلفة الكيفية إذا
تصغَّرت أجزاؤها جدًا واختلطت اختلاطًا تامًا
حتى حصل التماس الكامل بين الأجزاء فعل
صورة كلّ منها في مادة الآخر فكسرت هي
صورة كيفية الآخر حتى نقص من حرِّ الحار
فتزول تلك الكيفية ويحصل له كيفية حرّ أقل
يستبرد بالنسبة إلى الحارّ الشديدة الحرارة
ويستسخن بالنسبة إلى البارد الشديدة البرودة،
وكذلك ينقص من برد البارد فيحصل له برد
أقلّ، فالكاسر ليس هو المادة لعدم كونها فاعِلة
ولا الكيفية لأنَّ انكسار الكيفيتين المتضادتين إمَّا
معًا أو على التعاقب، فإنْ حصل الانكساران
معًا والعِلَّة واجبة الحصول مع المعلول لَزِمَ أنْ
يكون الكيفيتان الكاسرتان موجودتين على
صرافتهما عند حصول انكساريهما وهو محال،
وإنْ كان انكسار إحدهما مقدَّمًا على انكسار
الأخرىُ لَزِمَ أنْ يعود المكسور المغلوب كاسرًا
غالِبًا وهو أيضًا مُحال. وأمَّا المنكسِر فليس
أيضًا الكيفية ولا الصورة، أمَّا الثاني فلِمَا مَرّ
من أنَّ الصورة فاعِلة لا منفعِلة، وأمَّا الأَوَّل
فلأنَّ الكيفية نفسها لا تتحرَّك فلا تستحيل بل
الكيفية تتبدَّل ومحلّها يستحيل فيها وذلك المحلّ
هو المادة. ثم الصورة إنَّما تفعل في غير مادَّتها

١٥١٩
المزاج
بتوسّط الكيفية التي لمادّتها ذاتية كانت أو
عرضية فإنَّ الماء الحار إذا امتزج بالماء البارد
وانفعلت مادة البارد من الحرارة كما تنفعل مادة
الحار من البرودة، وإنْ لم تكن هناك صورة
متسخِّنة فالكاسِر الصورة بتوسُّط الكيفية
والمنكسِر المادة وذلك بأنْ تحيل مادة العنصر
إلى كيفيتها فتكسر صورة كيفيته فحينئذٍ يحصل
كيفية متشابهة في أجزاء المركَّب متوسّطة بين
الأضداد وهي المزاج.
قال الإمام الرازي لا شُبهة في أنَّ الشيء
لا يُوصف بكونه مشابِهًا لنفسه، وإنَّما قلنا
للكيفية المزاجية إنَّها متشابهة لأنَّ كلَّ جزءٍ من
أجزاء المركّب ممتاز بحقيقته عن الآخر فتكون
الكيفية القائمة به غير الكيفية القائمة بالآخر إلاَّ
أنَّ تلك الكيفيات القائمة بتلك الأجزاء متساوية
في النوع وهذا معنى تشابهها. وفي شرح حكمة
العين: واعلمْ أنَّ حصول الكيفية أعمّ مما هو
بوسط أو بغيره لا الحصول الذي بغير وسط
ليخرج المزاج الثاني الواقع بين اسطفسات
ممتزِجة قد انكسرت كيفيتها بحسب المزاج
الأَوَّل والمراد من كونها متوسّطة أنْ تكون تلك
الكيفية أقرب إلى كلّ واحد من الفاعلين، وكذا
إلى كلٍّ من المنفعلين أو كيفية يستسخن بالقياس
إلى البارد وتستبرد بالقياس إلى الحار، وكذا في
الرطوبة واليبوسة. وعلى التفسيرين لا تدخل
الألوان والطعوم والروائح في الحدّ أَمَّا على
الثاني فظاهر لأنَّ شيئًا منها لا يتسخن بالنسبة
إلى البارد ولا يستبرد بالنسبة إلى الحار، وأمَّا
على الأوَّل فلأنَّ المراد من كونها أقرب أنْ
تكون مناسبتها إلى كلّ واحدة من الكيفيات أشدّ
من مناسبة بعضها إلى بعض، ومثل ذلك لا
تكون إلاَّ كيفية ملموسة، إذْ الطعم ونحوه لا
يكون كذلك، إذْ المناسَبة بين الحرارة والبرودة
أشدّ من المناسبة بين الطعم وأحدهما، فلا
حاجة حينئذ إلى تقييد الكيفية بالملموسة كما
فعله ابن أبي صادق(١) ولا بالأولية كما فعله
الإيلاقي ليخرج الكيفيات التابعة للمزاج لعدم
دخولها بدونهما على أنَّ ما ذكره الإيلاقي
ينتقص بالمزاج الثاني فقد أخلَّ بعكسه وإنْ
حافظ على طرده. ومذهب الأطباء أنَّ الفاعل
والمنفعل هو الكيفية، قالوا الفاعل الكاسر هو
نفس الكيفية والمنفعل المنكسر صورة الحرارة
فإنَّ انكسار صورة البرودة لا تتوقّف على أنْ
يكون ذلك بصورة الحرارة حتى يلزم المحذور
المذكور بل يحصل ذلك بنفس الحرارة، فإنَّ
الماء الفاتر إذا مُزج بالماء الشديد البرد يكسر
صورة برودتها، وكذلك انكسار صورة الحرارة
لا يلزم أنْ يكون ذلك بصورة البرودة، بلْ قد
يحصل بنفس البرودة كالماء القليل البرد إذا مُزج
بالماء الشديد الحرارة فإنَّه يكسر صورة
حرارتها. وإذا كان كذلك فلا مانع من استناد
التفاعل إلى الكيفيات. وذهب بعض المتأخِّرين
كالإمام الرازي وصاحب التجريد إلى أنَّ الفاعل
الكيفية والمنفعل المادة فتفعل الكيفية في المادة
فتكسر صرافة كيفيتها وتحصل كيفية متشابهة في
الكلّ متوسّطة هي المزاج.
اعلمْ أنَّه ذهب البعض إلى أنَّ البسائط إذا
امتزجت وانفعل بعضَها من بعض فأدَّى ذلك بها
إلى أنْ تخلع صورها فلا تبقى لواحد منها
صورتُه المخصوصة به ويلبس الكلّ حينئذ صورةً
واحدة هي حالة في مادة واحدة، فمنهم مَنْ
جعل تلك الصورة أمرًا متوسّطًا بين صورها
المتضادة، ومنهم مَنْ جعل تلك الصورة صورةً
أخرى من الصور النوعية للمركّب، فالمزاج على
(١) هو عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن أبي صادق، ابو القاسم النيسابوري توفي نحو ٤٧٠ هـ/ ١٠٧٧م. حكيم من الأطباء.
لقب بسقراط الثاني. له عدة تصانيف.
الاعلام ٣١٦/٣، تاريخ حكماء الاسلام ١١٤، هدية العارفين ٥١٧/١.

١٥٢٠
المزاج
الأول عبارة عن تخلّع صورة وتلُبُّس صورة
متوسّطة، وعلى الثاني تخلَّع صورة وتلبُّس صورة
نوعية للمرگَّب.
التقسيم :
المزاج ينقسم إلى معتدل وغير معتدل،
ولهذا التقسيم وجهان: الأول أنْ يفسّر المعتدل
بما يكون بسائِطه متساوية كما وكيفًا حتى
يحصل كيفية عديمة الميل إلى الأطراف
المتضادة فيكون حينئذٍ على حاق الوسط بينها
ويُسمَّى معتدلاً حقيقيًا مشتقًا من التعادل بمعنى
التكافؤ هو لا يوجد في الخارج إذْ أجزاؤه
متساوٍية فلا يفسِّر بعضُها بعضًا على الإجتماع،
وطبائِعها داعية إلى الافتراق قبل حصول الفعل
والإنفعال، وإنّما اعتبر التساوي كما وكيفًا لأنَّ
امتناع وجوده مبني على تساوي ميول بسائِطه،
ولا بُدَّ فيه من تساوي كمياتها لأنَّ الغالِب في
الكمّ يشبه أنْ يكون غالبًا في الميلِ، وليس هذا
وحده كافيًا في ذلك التساوي لأنَّ الميول قد
تختلف باختلاف الكيفيات مع الاتحاد في
الحجم كما في الماء المغلي بالنار والمبرَّد
بالثلج فإنَّ ميل الثاني بسبب الكثافة والثِّقل
اللازمين من التبرُّد أشدّ وأقوى من ميل الأول،
وربما يكتفى في تفسير المعتدِل الحقيقي باعتبارِ
تساوي الكيفيات وحدها في قوتها وضعفها لأنَّ
ذلك هو الموجِب لتوسط الكيفية الحادثة من
تفاعلها في حاق الوسط بينها. وإذا عرفت هذا
فنقول المزاج إمَّا معتدل حقيقي أو غير معتدِل،
وغير المعتدِل منحصرٌ في ثمانية لأنَّ خروجه عن
الاعتدال إمَّا في كيفية مفردة وهو أربعة أقسام:
الخارج عن الاعتدال في الحرارة فقط وهو
الحار أو الرطوبة فقط وهو الرطب أو البرودة
فقط وهو البارد أو اليبوسة فقط وهو اليابس أو
في الحرارة والرطوبة وهو الحار الرطب أو في
البرودة واليبوسة وهو البارد اليابس أو في
الحرارة واليبوسة وهو الحار اليابس أو في
البرودة والرطوبة وهو البارد الرّطب، والأربعة
الأول تُسمَّى أمزجة مفردة وبسيطة، والثواني
مركَّبة. والثاني أنْ يفسَّر المعتدِل بما يتوفّرُ عليه
من كميات العناصر وكيفياتها القسط الذي ينبغي
له وما يليق بحاله ويكون أنسب بأفعاله، مثلاً
شأن الأسد الجرأة والإقدام وشأن الأرنب
الخوف والجبن فيليق بالأول غلبة الحرارة
وبالثاني غلبة البرودة، وتُسمَّى معتدِلاً فرضيًا
وطبيًا وهو الذي يستعمله الأطباء في مباحثهم،
وهو مشتقّ من العدل في القسمة، فهو من أحد
الأقسام الثمانية للخارج عن المعتدل الحقيقي
لميله إلى أحد الطرفين ويقابله غير المعتدل
الطّ، وهو ما لم يتوفّر عليه من العناصر
بكمياتها وكيفياتها القسط الذي ينبغي له، وهو
أيضًا من أحد الأقسام الثمانية للخارج عن
المعتدِل الحقيقي، وكلَّ من القسمين ثمانية
أقسام. فالمعتدِل الطّ قد يُعتَبر بالنسبة إلى
النوع والصنف والشخص والعضو ويُعتَبَر كلٍّ من
هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارةً وإلى
الخارج أخرى فلكلِّ نوع من المركَّبات مزاج لا
يمكن أن توجد صورته النوعية إلاَّ معه، وليس
ذلك المزاج على حدٍّ واحد لا يتعدَّاه وإلاَّ كان
جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلاً متوافقة
في المزاج وما يتبعه من الخَلْق والخلُق بل له
عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة
واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه
لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي بالنسبة
إلى الأنواع الخارجة عنه. فلنفرض أنَّ حرارة
مزاج الإنسان مثلاً لا يزيد على عشرين ولا
ينقص من عشرة حتى تكون حرارته متردِّدة بين
عشر إلى عشرين ففي الإفراط إذا زادت على
عشرين لما كان إنسانًا بل فرسًا مثلاً وفي
التفريط إذا نقصت من عشرة لم يكن إنسانًا بل
أرنبًا مثلاً، فلكلِّ مزاجِ حدَّان متى فقدهما لم

١٥٢١
المزاج
يصلح ذلك أنْ يكون مزاجًا لذلك النوع، وأيضًا
لكلِّ نوع مزاج واقع في وسط ذلك العرض هو
أليق الأمزجة به ويكون حاله فيما خلق له من
صفاته وآثاره المختصّة به أجود مما يتصوّر منه،
وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه
من صنف أو شخص، فالاعتدال النوعي
بالقياس إلى الخارج يحتاج إليه النوع في وجوده
ويكون حاصِلاً لكلّ فرد فرد على تفاوت مراتبه
وبالقياس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في
أجْوَدِية كمالاته ولا يكون حاصلاً إلاَّ لأعدل
شخص من أعدل صنف من ذلك النوع، وأمَّا
أعدلية ذلك النوع فغير لازم ولا يكون أيضًا
حاصِلاً له إلاَّ في أعدل حالاته، وقس الثلاثة
الباقية عليه. فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى
الخارج هو الذي يكون لائِقًا بصنفٍ من نوع
مقيسًا إلى أمزجة سائر أصنافه كمِزاج الهندي
بالنسبة إلى غيرهم وله عرض ذو طرفين هو أقل
من العرض النوعي إذْ هو بعض منه، وإذا خرج
عنه لم يكن ذلك الصنف، وبالقياس إلى الداخل
هو المزاج الواقع في حاق الوسط من هذا
العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين
طرفيه بالصنف إذ به تكون حاله أجود فيما خلق
لأجله ولا يكون إلاَّ لأعدل شخص منه في
أعدل حالاته، سواء كان هذا الصنف أعدل
الأصناف أوْ لا، والاعتدال الشخصي بالنسبة
إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في
بقائِهِ موجودًا سليمًا وهو اللائق به مقيسًا إلى
أمزجة أشخاص أخر من صنفه، وله أيضًا عرض
هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى
الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل
حالاته والاعتدال العضوي مقيسًا إلى الخارج ما
يتعلَّق به وجود العضو سالِمًا وهو اللائق به دون
أمزجة سائر الأعضاء، وله أيضًا عرض إلاَّ أنّه
ليس بعضًا من العرض الشخصي ومقيسًا إلى
الداخل هو الذي يليق بالعضو حتى يكون على
أحسن أحواله وأكمل أزمانه. وأمَّا غير المعتدل
فلأنَّه إمَّا أنْ يكون خارِجًا عما ينبغي في كيفية
واحدة ويُسمَّى البسيط وهو أربعة: حار وبارد
ورطب ويابس أو في كيفيتين غير متضادتين
ويُسمَّى المركَّب وهو أيضًا أربعة، واعترض عليه
بأنَّ الخارج عن الاعتدالين لَمَّا لم يكن معتبرًا
بالقياس إلى المعتدِل الحقيقي بل بالقياس إلى
الفرضي جاز أنْ يكون خروجه عن الاعتدال
بالكيفيتين المتضادتين، ولا يلزم من ذُلك كون
المتضادين غالبين ومغلوبين معًا إذْ ليس المعتبر
زيادة كلٌّ على الأخرى بل على القدر اللائِقِ.
وأجيب بأنَّ هذا وَهْم منشأه عدم اعتبار عرض
المزاج وإذا اعتبرناه فلا يرد شيء فإنَّا نفرض
معتَدِلاً ما ينبغي له من الأجزاء الحارّة من عشرة
إلى عشرين ومن الباردة من خمسة إلى عشرة
مثلاً فهذا المركّب إنَّما يكون معتَدِلاً ما دامت
الأجزاء على نسبة التضعيف حتى لو صارت
الحارة ثلاثة عشر والباردة ستة ونصفًا كان
معتدلاً، ولو اختلفت تلك النسبة فإمّا أنْ تكون
الباردة أقلّ من النصف فيكون المزاج أحرّ مما
ينبغي أو أكثر منه فيكون أبرد فلا يتصوَّر أنْ
يصير الخارج أحر وأبرد، وقس عليه الرطوبة
واليبوسة .
اعلم أنَّ كلاً من الأمزجة الثمانية الخارجة
عن الاعتدال قد يكون ماديًا بأنْ يغلب على
البدن خلط يغلب عليه كيفية فيخرجه عن
الاعتدال الذي هو حقّه إلى تلك الكيفية كأنْ
يغلب مثلاً عليه البلغم فيخرجه إلى البرودة وقد
يكون ساذجًا بأنْ يخرج عن الاعتدال لا
بمجاورة بل بأسباب خارجة عنه أوْجبت ذلك
كالمبرَّد بالثلج والمسخّن بالشمس وقد يكون
جبليًا وطبعيًا خلق البدن عليه وعرضيًا عرض له
بعد اعتداله في جبليته. وأيضًا ينقسم المزاج إلى
أول وثان فالمزاج الأول هو الحادث عن امتزاج
العناصر والمزاج الثاني هو الحادث عن امتزاج

١٥٢٢
المزاج
ذوي الأمزجة كالترياق فإنَّ لكلِّ من مفرداته
مزاجًا خاصًا وللمجموع مزاجًا آخر كذا في بحر
الجواهر. وفي الاقسرائي المزاج الأول هو أول
مزاج يحدث من العناصر والمزاج الثاني هو
الذي يحدث عن امتزاج أشياء لها في أنفسها
أمزجة، وامتزاجها ليس امتزاجًا صار به الكلّ
متشابِهًا قوةً وذلك لأنَّه إذا كان كذلك صار
مزاج ذلك الممتزج مزاجًا أولاً، ووجه الحصر
أنَّ المزاج إمَّا أنْ لا يحصل من أشياء لها
أمزجة قبل التركيب أو يحصل منها والأول هو
الأول والثاني هو الثاني، انتهى. ثم المزاج
الثاني قد يكون صناعيًا كمزاج الترياق وقد يكون
طبعيًا كمزاج اللبن فهو عن مائية وجبلية
ودسمية، ولكلِّ مزاجٌ خاص، وقد يكون قويًا
فيعسر تفريق أحد بسائِطه عن الآخر لا بالطبخ
ولا بالنار ويُسمَّى مزاجًا موثقًا كمزاج الذهب
فإنَّه مركَّب من جوهر مائي يغلبُ عليه الرطوبة
وجوهر أرضي يغلب عليه اليبوسة، وقد امتزجا
امتزاجًا لا يقدر النار على تفريقهما، وقد يكون
رخوًا لا يعسُر تفريق بسائِطه، فإمَّا أنْ يحلّله
النار دون الطبخ كالبابونج فإنَّ فيه قوةً قابضةٌ
ومحلّلة لا تفترقان بالطبخ، أو الطبخ دون
الغسل كالعدس فإنَّ فيه قوة محلِّلة تخرج بالطبخ
في مائيته ويبقى القوة الأرضية في جرمه، أو
الغسل كالهندباء فإنَّ جزؤها المفتّح الملطّف
يزول بالغسل ويبقى الجزء المائي البارد، وقول
الأطباء هذا الدواء له قوة مؤلّفة من قوى متضادة
يعني بها هذا المزاج الثاني الرخو.
فائدة :
اتفقوا على أنَّ أعدل أنواع المركّبات أي
أقربها إلى الاعتدال الحقيقي نوع الإنسان لأنَّ
النفس الناطقة أشرف وأكمل ولا يخلّ في إِفاضة
المبدأ بل هي بحسب استعدادات القوابِل،
فاستعداد الإنسان بحسب مزاجه أشدّ وأقوى
فيكون إلى الاعتدال الحقيقي أقرب واختلفوا في
أعدل الأصناف من نوع الإنسان. فقال ابن سينا
وسكان خط الاستواء تشابه أحوالهم في الحرّ
والبرد لتساوي ليلهم ونهارهم أبدًا. وقال الامام
الرازي سكان الإقليم الرابع لأنَّا نرى أهلها
أحسن ألوانًا وأطول قدودًا وأجود أذهانًا وأكرم
أخلاقًا، وكلّ ذلك يتبع المزاج، والتحقيق يطلب
من الاقسرائي وشرح التذكرة.
فائدة :
القول بالمزاج مبني على القول بالاستحالة
والكون والفساد إذْ الكيفية المتشابهة لا تحصل
إلاَّ بهما. أمَّا الأول فظاهر لِما عرفت، وأمَّا
الثاني فلأنَّ النار لا تهبط عن الأثير بل يتكوَّن
هُهنا وكان من المتقدّمين مَنْ ينكرهما معًا
كانكساغورس وأصحابه القائلين بالخليط فإنَّهم
يزعمون أنَّ الأركان الأربعة لا يوجد شيء منها
صرفًا بل هي مختلفة من تلك الطبائع ومن سائر
الطبائع النوعية كاللحم والعظم والعصب والتمر
والعسل والعنب وغير ذلك، وإنَّما يُسمَّى
بالغالب الظاهر منها وعند ملاقاة الغير يعرض
لها أنْ يبرز منها ما كان كامِنًا فيها فيغلب ويظهر
للحِسّ بعد ما كان مغلوبًا غائِبًا عنه لا على أنَّه
حدث بل على أنَّه برز، ويكمن فيها ما كان
بارِزًا فيصير مغلوبًا وغائبًا بعد ما كان غالبًا
وظاهرًا. فالماء إذا تسخَّن لم يستحِلْ في كيفية
بل كان فيه أجزاء نارية كامِنة فبرزت بملاقاة
النار، وهؤلاء أصحاب الكُمون والبروز. وقوم
يزعمون أنَّ الظاهر ليس على سبيل البروز، بل
على سبيل النفوذ في غيره من خارج كالماء مثلاً
فإنَّه إنَّما يتسخّن بنفوذ أجزاءٍ نارية فيه من النار
المجاورة له، وهؤلاء أصحاب الفَشْو والنفوذ.
والمذهبان متقارِبان فإنَّهما مشترٍكان في أنَّ الماء
لم يستحِلْ حِارًا، لكن الحار نار يخالطه
فيعترفان في أنَّ أحدهما يرى أنَّ النار برزت من
داخل الماء، والآخر يرى أنَّها وردت عليه من
خارجه. وإنَّما دعاهم إلى ذلك الحكم لامتناع

١٥٢٣
المِزْدارِية
الاستحالة والكون والفساد. هكذا يُستفاد من
شرح حكمة العين وشرح المواقف وشرح
التجريد وغيرها. والمِزاجُ في اصطلاح أَهلِ
الرَّمل نسبة شكل لليل أو للنهار كما يقولون:
في شكل الشمس إِذا كان واقفًا في الأول يوم
الأحد وليلة الخميس فله مِزاج. هكذا في بعض
الرسائل(١).
المُزارَعة: Sharecropping, crop sharing
- Affermage, métayage
مشتقة من الزرع وهو طرح الزُّرعة بالضم
وهي البَذر. فالمُزارَعة لغة مفاعلة من الزَّرع
وهي تقتضي فعلاً من الجانبين كالمناظرة
والمقابلة، وفعلُ الزَّرع يوجد من أحد الجانبين
وإنَّما سُمِّي بها بطريق التغليب كالمُضارَبة من
الضرب بمعنى السَّيْر في الأرض وهو لا يكون
إلاَّ من جانب المضارب دون ربِّ المال كذا في
الكفاية. وشرعًا عقد على الزرع ببعض الخارج
من ذلك الزرع وذلك بأنْ يقول مالِك الأرض
دفعتها إليك مُزارَعة بكذا، ويقول العامل قبلت،
فركنُها الإيجاب والقبول، والأوْلى أنْ يقال عقد
حرث ببعض الخارج أي الحاصِل مما طُرِح في
الأرض من بذر البُرْ والشعير ونحوهما، والباء
في قولنا ببعض متعلّق بالزرع. ولا ينتقض بما
إذا كان الخارج كلّه لربّ الأرض أو العامل فإنَّه
ليس مُزارَعةً إذْ الأول استعانَةٌ من العامل والثاني
إعارة من المالِك كما في الذخيرة كذا في جامع
الرموز. وفي المستصفى أنَّ المُزارَعة مستعمَلَة
في الحِنْطة والشعير ونحوهما، والمُعامَلة
والمساقاة في الأشجار ببعض الخارج منها، كذا
في شرح أبي المكارم.
المُزاوجة: ,Coupling, linkage - Jumelage
couplage
عند أهل البديع هي أنْ يزاوج بين معنيين
في الشرط والجزاء، وليس معناه أنْ يجمع بين
معنيين في الشرط ومعنيين في الجزاء إذْ لا
يعرف أحد يقول بالمُزاوجَة في مثل قولنا إذا
جاءني زيد فسلّم علي أجلسته فأنعمت عليه، بل
معناه أنْ يُجعلَ معنيان واقعان في الشرط
والجزاء مزدوجين في أنْ يُرتّب على كلٍّ منهما
معنى على الآخر كقول البحتري:
إذا ما نهى الناهي فلجَّ بي الهوى
أصاخَت إلى الواشي فلجّ بها الهجر
يعني إذا منع لي مانع عن حُبِّ المعشوقة
فلجَّ بي أي لزمني هواها استمعت المحبوبة إلى
النمام الذي يشي حديثه ويزينه فصدّقته فيما
افترى عليّ فلزِم لها الهجر. فقد زاوج بين نهي
الناهي وإصاختها إلى الواشي الواقعين في
الجزاء والشرط في أنْ رتَّب عليهما لِجاج شيءٍ
كذا في المطول. وقال في الإتقان المزاوجة أنْ
يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء وما جرى
مجراهما، ومنه في القرآن ﴿آتيناه آياتنا فانسلخَ
منها فأَتْبعه الشيطانُ فكان من الغاوين﴾(٢)
انتهى. والمُزاوجة من المحسِّنات المعنوية.
المِزْدارية : -Al-Mizdariyya (sect) - Al
Mizdariyya (secte)
هي المنسوب إلى المِزْدار وهو من باب
الافتعال من الزيارة وهم فرقة من المعتزلة أتباع
أبي موسى عيسى بن صبيح المزدار(٣) تلميذ بشر.
قال إنَّ الله تعالى قادر على أنْ يكذب ويظلم
(١) ومزاج دار اصطلاح اهل رمل نسبت شكلي است بروز یا شب چنانچه گویند که ذو شکل افتاب اگر در اول واقع شوند روز
يكشنبه وشب پنجشنبه مزاج دارد هكذا في بعض الرسائل.
(٢) الأعراف / ١٧٥ .
(٣) هو عيس بن صبيح أبو موسى بن المزدار. من كبار علماء الاعتزال، رأس الفرقة المردارية، وقيل المزدارية، من المعتزلة . =