Indexed OCR Text
Pages 1-20
سِلسِلة مَوْسُوعَات المصْطِلِحَاتِ الْعَرَبيَّة وَالإِسْلامِيَّة مَوسوعَة كشاف اضطلحات الفُنون وَالعُلوم لِلبَاحِث العَلَّمَة مُحمَّد عَلِي التّهَانُوَي تَقْدِيمُ وَإِشْرَاف وَمُراجَعَة د. رَفْيق المُجَم التّرَجَمَة الأجنَبيَّة د. جورج زينَاتي نَقَلَ النَّصّ الفَارِسِيّ إلى العَربيّة د.عبدته الخالدي تحقيق د.عَلِيْ دَخْروج الجُزءُ الأوَّلّ أ-ش مَكتبَة لبَنانْ نَاشِرُون سلسلة موضوعات المباحات العربية والإسلامية مَوسوعَة- كشاف اضطِلَحات الفُنون وَالعُلوم التهَانُوَي د. رَفْيق المُحَم د.عَلى وخْروج د.عبدته الخالدي د.جورج زينَاتي الجُزءُ الأوَّلّ أ- ش مَكتبَة لبَنانْ نَاشِرُونْ سلسلة موسوعات المصطلحات العربية والإسلامية • مَوْسُوعة كَشّاف اصْطلاحات الفُنون والعُلوم ((التَّهانَوي)) • مَوسُوعة مُصطلحاتِ جامِع العُلوم ((المُلَقَّب بِدُستُور العُلَماء)) • مَوسُوعة مُصطلحات عِلْمِ المَنطِقِ عِنْدَ العَرَب • مَوسُوعة مُصطلحات أُصولِ الفِقْهِ عِندَ المُسْلِمين • مَوسُوعة مُصطلحات عِلْمِ الكَلامِ الإسلامي • مَوسُوعة مُصطلحات الفَلْسَفَةِ عِندَ العَرَب • مَوسُوعة مُصطلحات التَّصَوُّفِ الإسلاميّ • مَوسُوعة مُصطلحات العُلومِ عِندَ العَرَب • مَوسُوعة مُصطلحات العُلوم الاجتماعيّة والسَّياسيّة في الفِكْرِ العَرَبيّ والإسلاميّ • مَوسُوعة مُصطَلحات عِلْمِ التّاريخِ العَربيّ والإسلاميّ • مَوسُوعة مُصطَلحات مِفتاحِ السَّعادةِ ومِصْباحِ السِّيادَة في مَوضُوعات العُلوم · مَوسُوعة مُصطلحات المَوضُوعات في (سَفينة الرّاغِب ودَفينَة المَطالِب)) The Series of Arabic and Uylamir Terminology Encyclopedias · Al-Kashaf- An Encyclopedia of Artistic and Scientific Terminology · Dustūr Al-‘Ulamā- An Encyclopedia of Interdisciplinary Terminology · Encyclopedia of Arabic Terminology of Logic · Encyclopedia of the Principles of Islamic Jurisprudence · Encyclopedia of Islamic Theology Terminology · Encyclopedia of Arabic Terminology of Philosophy · Encyclopedia of "Sūfi" Terminology · Encyclopedia of Terminology of Arabic Sciences · Encyclopedia of Scientific, Social and Political Terms in Arabic and Islamic Culture · Encyclopedia of Arabic and Islamic History Terms · Encyclopedia of Terms of Scientific Themes in Miftah As-Sa'āda wa Mișbaņ As-Siyāda · Encyclopedia of Terms of the Themes of Safinat Ar-Rāgib wa Dafinat Al-Matālib 01R160901 The Series of Arabic and Islamic Terminology Encyclopedias AL-KASHAF: AN ENCYCLOPEDIA OF ARTISTIC AND SCIENTIFIC TERMINOLOGY AL-TAHANAWI Editor in Chief Dr Rafic Al-Ajam Editor Dr Ali Dahrouj European Languages Translation from Persian Translations Dr Abdullah Al-Khalidi Dr George Zeinati Volume 1 Librairie du Liban Publishers مَوَسُوعَة كشَّافْ إِصْطِلاتَات الفُنُونُ وَالْعُلُوُمْ سِلسِلة مَوَسُوعَاتْ المصْطَلِحَاتْ العَرَبيَّة وَالإسْلامِيَّة مَوسُوعَة كَثِيَّافَتْ إِصْطِلاعَات الفُنُونُ وَالْعُلُمُ لِلبَاحِث العَلّامَة محمّد عَلِى التّهَانُوَي تَقْدِيمَ وَإِشْرَاف وَمُراجَعَة د. رَفْيق العجَم تحقيق د.عَلى وخروج نَقَلَ النَّصّ الفَارِسِيّ إلى العَربيّة د.عبدته الخالدي التّرَجَمَة الأجنبيّة د. جورج زينَاتي الجُزءُ الأوَّلّ أ-ش مَكتبَة لبْنانْ نَاشِرُون مَكتبَة لبَنانْ نَاشِرُونع شرم زقاق البلاط - ص.ب: ٩٢٣٢-١١ بَيروت - لبْنان وُكَلَاء وَمُوَزّعون في جميع أنْحَاءِ العَالمَ الحقوق الكَامِلة محفوظة ◌ِكتبة لبْنان نَاشِرُون شر الطبعة الأولى : ١٩٩٦ رقم الكِتاب 01R160901 طُبع في لبْنان . 3 ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَىَ اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُون﴾ صَدَق الله العظيم التوبة ١٠٥ المحْتَوَيَاتُ شكر وتقديم .. I التّقديم ... III كشاف اصطلاحات الفنون: البسملة ١ المقدّمة ٣ ...... موسوعة المصطلحات ٧١ حرف الألف ٧١ حرف الباء ٣٠٥ حرف التاء ٣٦٠ حرف الثاء ٥٣٦ حرف الجيم ٥٤٤ حرف الجيم الفارسية ٦٠٧ حرف الحاء ٦٠٨ حرف الخاء ٧٢٩ حرف الدال ٧٧٣ حرف الذال ٨١٦ حرف الراء ٨٣٨ حرف الزاي ٩٠٢ حرف السين ٩٢٠ حرف الشين ١٠٠٠ حرف الصاد ١٠٥٣ ........ حرف الضاد ١١٠٨ حرف الطاء ١١٢٣ حرف الظاء ١١٤٤ حرف العين حرف الغين ١٢٤٥ حرف الفاء ١٢٦٠ ١٢٩٥ حرف الكاف ١٣٩٨ حرف الكاف الفارسيّة ١٣٩٩ حرف اللام ١٤١٩ حرف الميم .. ١٦٧٩ حرف النون ١٧٣٦ حرف الهاء ١٧٥٠ حرف الواو حرف الياء ١٨١١ فهرس الفرق والاعلام والقبائل ١٨١٩ فهرس الكُتب ١٨٤٥ فهرس المصطلحات ١٨٦٧ ...... ....... Index Français ١٩٥٧ English Index ٢٠٤٥ ١١٥٦ حرف القاف ١٣٥٧ شُكْرٌ وَتَقْدير إنّ هذا العمل الذي تركه التهانوي عزّ نظيره وقلّ مثيله. وقد جاء دسمًا غنيًا وشرحًا وفيّا، فغزرت مادة نصوصه وتداخلت، وتوشّت بأعلام وكتب وغيرها مما ذكرنا. وترتبت جميعها على نظم قديم معقّد. فآلينا على أنفسنا تحويل كل ذلك إلى سهل مبسط، والتعريف بكل معقد ووارد تعريفًا مقتضبًا مع إجزال في ذكر المراجع والمصادر ليعود إليها القارىء ما شاء استزادة وتفصيلًا . ولعلّ كل هذا يحتاج إلى فرق من الباحثين وليس إلى فريق واحد: فقضي الأمر على هذا الشكل بعون الله، وأنجز العمل بعامين. وإنّ الفضل يعود إلى الكثيرين ممن ساعد مباشرة أو غير مباشرة، لهم مني ومن فريق العمل الرئيسي كل شكر وتقدير، وأخص بالذكر: - الأستاذ خليل حبيب الصايغ، الذي تبنّى المشروع بروحه العلمية النافذة، وخبرته العملية الصائبة، ومقداميّته الوثّابة، في وقت قلّت فيه رعاية العلم وتبنّ مشروعاته، وفي فترة كان الوطن يقوم فيها من بين الأنقاض. - المعهد العالي للدراسات الاسلامية التابع لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت، ففي رحابه رعينا هذا الرهط من تلامذتنا الباحثين الذي يعدّون رسائل ماجستير فاخترنا منهم جمعًا من المساعدين الباحثين باتفاقات خاصة. ومن مكتبته استقينا العلم واغترفنا، هذه المكتبة المتخصّصة في العلوم العربية والاسلامية. - مكتبة يافث في الجامعة الأميركية التي تختزن زادًا علميًا وفيرًا. ومكتبة كلية الامام الأوزاعي التي تقتني نوادر فهارس مخطوطات الهند. - جماعة المساعدين الباحثين المدقّقين وهم: الدكتور بسام عبد الحميد، الشيخ علي البقاعي. والباحثات: عاصمة رمضان وسلمى زيني وعناية عبد الله وأمينة الحلبي وإلى ولديّ محمد وماهر، وبهم جميعًا تمثّلت الجدية والأمانة والدقة. وأخيرًا أنوّه بزملائي وأشكرهم: د. علي دحروج والشيخ د. عبد الله الخالدي ود. جورج زيناتي، فقد كنا جميعًا كلًا واحدًا وآلية واحدة متعاضدة متناغمة في أثناء العمل، ولولا ذلك وعون الله لما تحقّق كل ذلك. رفيق العجم التّقْديم نستصبح ما عزمنا عليه من عناية في المصطلح بتحقيق كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي. ونستهل بهذا العمل الموسوعي، وهذه المَعْلَمة المعرفية، باكورة التوجه في إعادة بلورة المصطلح كما جمعه علماء العرب والمسلمين، أو كما حزمنا الأمر بعون الله تعالى على جمعه تبعًا لأبسط الطرق والأساليب واستعانة بأحدث الآلات، وما توصّل إليه التوثيق والتقميش. وإننا إذ نتصدى لعمل شاق صعب وغني في حقول المعرفية العربية والاسلامية، وضعه عالم جليل ذو باع طويل ودأب مليل، وأكمله تلامذة أفاضل، حیث وجدنا العمل مغمورًا وترتيبه على النهج القديم في أبواب وفصول للجذر، وبالتسلسل الألفبائي، إضافة إلى امتلائه بالمئات من أسماء الأعلام والكتب، ومعظمها مجهول من غير تعريف ولا تحقيق. فنهجنا منهجًا تبسيطيا اعتمد إيراد المصطلح واللفظ كما هو، حيث تمَّ إدراج كلّ هذه المصطلحات بالترتيب الألفبائي بحسب ورود الاسم، من غير التفات إلى الجذر أو أي اعتبار آخر. وعلى هذه الوتيرة مثلًا: الآحاد / الآخر / الآخرة / الآدم / الآراء .... الاسراف / الأسطرلاب الخ. الصاحب / الصاعقة / الصالح / الصالحية / الصامت / الصّبا / الصبائي الخ. والملاحظ هنا أن الاعتماد على الكلمة كما هي مرسومة وتبعًا لتسلسل أحرفها: الأول والثاني والثالث وأحيانًا الرابع والخامس، تمشيًا مع النمط العام والسائد في تبسيط العلوم وتسهيلها، لتصبح في متناول اليد من غير التباس ولا تعقيد، وهو ما درجت عليه بعض المعاجم الحديثة. وكان الفضل هنا للحاسوب (الكمبيوتر). وسلكنا مسلكًا توثيقيًا في التعريف بالأعلام والكتب والأماكن والفرق والمصطلحات، إضافة إلى تخريج الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، مع ذكر المرجع أو المراجع، حيث بلغ العمل مبلغ المَعْلَمة الموسوعية. وسيتابع العمل إن شاء الله بعمل موسوعي آخر. أما ما حزمنا الأمر عليه فهو بعض المصطلحات من العلوم العربية والاسلامية في موسوعات عدة تبعًا لما وردت عند العلماء، صافية، بحسب المراجع من غير تدخل دخيل على أقوال قائليها. ويعتبر هذا العمل صنيعًا بكرًا لم يتحقّق في الحقبتين القديمة والحديثة. ويشكل - إن تمّ - قاعدة منطلق لضبط المصطلح وإحداث المستجد بالنحت والاستقبال. والبيّن في الأفق حتى الآن تناول مصطلحات: المنطق، أصول الفقه، الفلسفة، علم الكلام، التصوف. والكشّاف الذي نقدّم له ناهزت الشروح بالفارسية فيه على ربع موضوعاته، وورد الباقي باللغة العربية: فنقلنا الربع إلى العربية. زيادة في اغناء المصطلحات ووضعنا ما يقابلها بالانكليزية والفرنسية وأحيانًا باللاتينية، ممّا يسهّل على الباحث المقارنة بين المفاهيم والأذهان والبِنى المعرفية، إذ إن ذلك يخفي ضمنًا تحاورًا داخليًا بين معارف العرب والمسلمين ومعارف الأوروبيين، ولا سيما إبان حقبتهم في العصور الوسطى ومطلع العصور الحديثة. ولا ضَيْرَ إن وجد الباحث أو الطالب أن هناك الكثير من العلوم والمفاهيم التي عفى عنها الزمان وتخطّها سنن التطور والترقي. ولا سيما ما حدث على مستوى العلوم البحتة والتفنين في العقود الأخيرة، إلا أنّ هناك الكثير من الشروح والمعاني، في المجالات النظرية خصوصا، باقية ثروة معرفية، ودالات على بنية من المعارف الغنية، وموروث قابع في أذهاننا ولاوعينا الثقافي؛ لا بدّ من إحيائه واستلهام عناصره وقراءة الحاضر بضوئه، في سيرورة اتصال تمليها البَنْيَنَة المعرفية السليمة والتحديث الفاعل المؤثر. والبَنْيَنَة من فعلنة على وزن فعلن، وهذا الوزن يستفاد منه في أعمال الانصهار الكيميائي والتركيب العناصري والذري. وقد واءمته هنا ليفيد عملية صهر عناصر مع البنية المعرفية (١)، تلك العناصر من المعاني الوافدة التي لا بدّ أن تتراكب مع العناصر القائمة وتنطبع بخصائصها في عملية إرادية فاعلة، نقوم نحن بجزء منها عبر إحياء المصطلحات المعبّرة عن العلوم العربية والاسلامية، فتفد المعاني الحادثة العصرية بعد ذلك بالنقل والترجمة مستفيدة من هذه المصطلحات، لتأتي المرحلة الثالثة وهي شيوع (١) استفدنا هنا من دراسات بياجيه البنيوية وخصائص البنية عنده وتركيبها منهجا، مطبقين ذلك إن صح على البنية المعرفية . IV المصطلحات العصرية بالعربية مواكبة للعلم والمعارف الراهنة. ولنا شاهد حي على ذلك، ما حدث من نقلة في دلالات وألفاظ العربية إبّان ظهور الاسلام، حيث استعمل اللفظ قريبًا من موضوعه الأصلي. وعلى الرغم من أنّه نقل عن دلالته السابقة إلا أن خيط اتصال بقي بين الأصل والحادث، مثل الواجب: السقطة مع الهدة من أعلى، كسقوط الحجر من الجبل. وذلك في الدلالات عند عرب الجاهلية. ثم غدا الواجب: الأمر الإلهي المجرد المنزّل من أعلى في الاسلام. وأمثال ذلك الكثير مما كان من خطاب الله عز وجل للعرب، وما دار من علوم على جنبات كتاب الله. إذ الصلاة عبارة عن الدعاء والحج عن القصد والصوم عن الامساك والزكاة عن النمو وهكذا ... ومن ثمّ بقيت هذه الألفاظ في معانيها الحادثة قريبة من موضوعها الأصلي. ولربّ قائل: إنّ المعاني العصرية في شتى العلوم حادثة ومغايرة تماما لمعاني العلوم القديمة التي درج عليها العرب واصطلحوا عليها تعبيرًا عمّا توصّلوا إليه. فإن الجواب سهل بيّن ظهر في أوروبا حيث انطلقت النهضة العلمية من ألفاظ اللاتينية والفرنسية وعليها استندت فتشعبت. والدليل على ذلك أن معظم مصطلحات الطب والطبيعة والكيمياء والمعارف النظرية نجد أصلها باليونانية واللاتينية ثم تتشعب وتتحوّل وينقطع بعضها عن دلالته الأولى. ومن شواهد ذلك: لفظ Paradigme ورد باليونانية بصوت Paradeigma بمعنى المثال أو النموذج المحتذى، ولا سيما عند أفلاطون اشارة إلى المثال القائم في عالم المثل. ثم أصبح اللفظ نفسه في الثورة العلمية عند توماس كون Kuhn النموذج على ما يتفق عليه جماعة العلماء، في عصر معيّن، من قوانين مرتبطة بنظرية محددة، مع ما يعقب ذلك من تطبيق على الملاحظات كمعادلات نيوتن في الحركة: القوة = الكتلة × التسارع. ق = ل × ع.(١) إذ تحكّم هذا النموذج في الميكانيكا، وكصيغة ومعادلة انشتاين في ترابط السرعة بأبعاد المكان الثلاثة والزمان الخ ... ونخلص من ذلك بتوليفة مفادها : أن إحياء المصطلح وجمعه يصبّ في عملية بناء هادفة تشكّل ركيزة أساسية في التحديث العربي، نأمل أن تطال البنية الثقافية واللغوية على أصول البَنْيَنَة السليمة، رغبة في تشكيل بنية دلالية معرفية للعلوم بالعربية وذلك عبر Kuhn, T, the Structure of Scientific Revolutions, Chicago, 1970, P. 238. (١) V محطات ثلاث : ١ - إبراز وإحياء مصطلحات العلوم العربية والاسلامية بألفاظها العربية. ٢ - نقل علوم الآخر الحادثة بالارتكان والارتكاز على المحطة الأولى، وما يؤدّيه ذلك من توحيد المصطلح وغرس المعنى عند العرب قاطبة. ٣ - شيوع وتثبيت لغة علمية عربية حادثة. ولعلّ هذه المحطات الثلاث تتجاوز الأفراد والمجامع العلمية وتتطلب جهود أجيال، لكن لا بأس في الانطلاق بخطوة أولى، والله ولي التوفيق. هذا وقد تمّ جمع التقديم على ركنين اثنين : أولًا: تمهيد نظري يتناول إشكالية المصطلح بين اللفظ والمعنى، المبنى والفكر أو ((الاذتهان)» . ثانيًا: دراسة وصفية لعملية التحقيق والتعريف بالمؤلف إلى جانب عرض الصعوبات وتمييز الأساليب الفنية المتبعة في عملية التحقيق. VI إشكاليّة المُصْطَلَحِ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْمَعْنى تمهید: إنّ التصورات الذهنية ومحصّلات الأفكار الكشفية الصادرة عن العقل والفهم، والوجدانيات المعنوية المنبعثة من النفس، لا يمكنها جميعًا أن تتحقق عند صاحبها ومنه إلى غيره ببيان فراغي، كمثل القابض على الماء، بل لا بدّ لها من أن تتحقّق وتتعيّن وتتشيّأ إشارات ورموزًا بنزولها وانسكابها في أنواع من الألفاظ وأنماط من الصيغ تشكل في جملتها بنيانًا لغويًا له خصائصه وطبعه وجبلته وسيرورة تكونه وتحوّله في بُعدي التاريخ والنسق الداخلي لبنيته، علمًا أنّ هذه البنية قد اكتسبت وحدتها وضبطها وتعقّدها بضوء التجربة المعرفية التي خاضها الناطقون بهذه اللغة والمعبّرون بتلك الألفاظ والأسماء. ولعلّ العربية، لغة الضاد، من أشد اللغات جمعًا لهذين البعدين: السيرورة التاريخية، ونسق البنية الخاص، إذ إنّ لغات العالم بمعظمها مهما غزرت تجربتها أو تحدّدت تتمتع كل منها ببنية لها ميزاتها بحسب معطيات منهج اللغويات العصري والدراسات الأنسية الحادثة. فالعربية أسوة بغيرها لها بنيتها وميزاتها، إلا أنّ للعربية خاصيّة بارزة على سواها تختص في أثر البعد التاريخي في تكوّن الأسماء والألفاظ واستمرار تأثيره على المفردات والأسماء باتصال من غير انقطاع وقطع. ولهذا كله كانت دراسة الحقل الدلالي لألفاظ العربية وأسمائها ترتدي أهمية وأهدافًا معرفية عدة . إن هذه المفردات والأسماء قد استعملت قوالب للفكر والفهم والاذتهان والعرفان على امتداد عشرات القرون في مسار الناطقين بالعربية التاريخي، لهذا فهي محصّلة ونتاج جهود أجيال وحضارات عدة. VII