Indexed OCR Text
Pages 381-400
٩٧٨ - وقال «أبو عُبَيدٍ)) فى حديثِ ((كَعْبٍ)) (١): ((لَو أُنَّ امرَأَةٌ مِن الحورِ العينِ الطََّعَتْ إلى (٢) الأرْضِ فى لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُغْدِرَةٍ لأضاءَت ما عَلَى الأَرْض))(٣). قالَ (٤)، بَلْغَنِى عَن ((ابنِ المُباركِ))، عَن ((صَفوانَ بنِ عَمْرٍوٍ))، عَن (( شُرَبْحٍ ابن عُبیدٍ )) ، عَن (( كَعْبٍ)). قالَ ((أبو عَمْرٍ)) وغَيْرُهُ (٥) : المُغْدِرَةُ: الشَّدِيدَةُ الظُّلْمَةِ. قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): وَلا أُدْرِى مِن أىِّ شَىءٍ أُخِذَتْ (٦) ، ويُقالُ أيضًا: لَيْلَةٌ غَدِرَةً بَيِّنَةُ الغَدَرِ - مِثْلُها . ٩٧٩ - وَقَالَ ((أبو عُبَيد)) فى حَديثِ ((كَعْبٍ)): (( يُجَاءُ بِجَهَنَّمْ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّها مَتْنُ إِحَالَةٍ حَتَّى إذا استَوَتْ عَلَيها أُقَدَامُ الْخَلَائِقِ نَادَى مُنادٍ : خُذِى أُصْحَابَكِ ، وَدَّعِى أُصحابِى، قالَ: فَتَخْسِفُ بِأُولِكَ))(٧). قالَ (٨): حَدَّثَناه ((يَزيد))، عَن ((الْجُرَيْرِىِّ))، عَن («أبى السَّلِيلِ))، عن = وأما بيت الأعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة ، فهو قوله : * تراموا به غَرَباً أو نضارا ﴾ أقول: وما بعد قوله: ((ربح الطين والحمأة)) إلى هنا: ساقط من ل. (١) فى ط: «كعب الأحبار رحمه الله)). (٢) فى م: ((على)). (٣) انظر الخبر فى: مادة (غدر) من النهاية، واللسان والتاج، ومادة ((ظلم)) من الفائق (٣٧٨/٢) . (٤) « قال)» : ساقط من ز . (٥) ((قال أبو عمرو وغيره)): ساقط من م . (٦) قولة أبى عبيد ساقطة من م . (٧) انظر الخبر فى: مادة ((بصص)) من: الفائق (١١٥/١)، وفيه: ((تُمسَكُ النارُ يوم القيامة حتى تَبِصَ كأنها مَتَنُ إهالَة ... )). ومادة ( أهل) من النهاية، وتهذيب اللغة (٤١٧/٦)، واللسان والتاج. (٨) ((قال)): ساقط من ز . - ٣٨١ - ((غُنَيمِ بنِ قَيْسٍ)، عَن ((أبى العوامِ))، عَن ((كَعْبٍ))(١) . قالَ ((أبوزَيْدٍ)): الإِهِالَةُ: كُلُّشَىءٍ مِن الأدْهَانِ مِمَّا يُؤْتَدَمُ بِهِ، مِثْلُ : الزَّيْتِ وَدُهْنِ السَّمْسِمِ . وقالَ غَيرُ ((أبى زيدٍ )): الإهالَةُ: ما أُذِبِبَ مِنَ الألْيَةِ والشَّحْمِ أيضًا (٢)، ومَتْنُ الإِهالَةِ ظَهْرُها إذا سَكَنَ الذّئبُ مِنها فى الإناءِ (٣). فَإِنَّمَا شَبَّهَ ((كَعْبٌ)) استِراءَ الأرْضِ بِسُكون جَهَنَّم (٤) قَبلَ أُن يَصِيرَ الكُفَّارُ فى جَوْفِها بِذلك، ومِمَّا يُبَيِّنُهُ حَديثُ ((خالدِ بنِ مَعْدَانَ )). قالَ [((أبو عُبيدٍ))] (٥): حَدَّثَنَا ((مَرْوانُ بنُ مُعاويَةً)) قالَ: حَدَّثَنَا ((بَكَّارُ بنُ أَبِى مَرْوَانَ))، عَن ((خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ))(٦) قالَ: ((لَمَّ دَخَلَ أَهلُ الجَنَّةَ، قالوا(٧): يَارَبِّ أَلَمْ تَكُنْ وَعَدْتَنَا الوُرُودَ؟ قالَ (٨): بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ مَرَرْتُمْ بِجَهَنَّمْ وَهِىَ جامدةٌ))(١) . قالَ (١٠): وحَدَّثَنا (١١) ((الأشْجَعِىُّ))، عَن ((سُفيانَ))، عَن ((ثَوْرٍ))، عَن ((خَالدِ بنِ مَعدانَ))، مِثْلَهُ، إِلاَّ أَنَّ قالَ: ((خامِدَةٍ)) وإنَّما أرادوا تَأويل قولِه: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّ وارِدُها﴾ (١٢). (١) السند ساقط من ل . (٢) عبارة ل: «وقال غيره: الألْيَةُ المُذابةُ والشّحم المذاب إحالة أيضا)). (٣) عبارة ط عن ل: ((إذا سُكِنت فى الإناء)). (٤) عبارة ط عن ل: ((فإنما شبه كعب سكون جهنم)). (٥) ((أبو عبيد)): تكملة من ز. ل . (٦) («سند خبر خالد بن معدان»: ساقط من ر. (٨) فى ل: «فقال)). (٧) فى ر: (( قال)) من خطأ الناسخ . (٩) لم أقف على خير خالد بن معدان - بروايته - فيما رجعت إليه من كتب الغريب . (١٠) ((قال)): ساقط من ز. (١٢) سورة مريم من الآية ٧١. (١١) فى ط: «وحدثنى)). ٣٨٢ - فَيقولُ: وَرَدُوها، وَلَم يُصِبْهُم مِن حَرِّها شَىءٌ إلَّا لِيَبَرَّ اللَّهُ [ - تعالى -] (١) قَسَمَهُ . ٩٨٠ - وقال ((أبو عُبَيد)) فى حَديثِ ((كَعْبٍ)) حِينَ (٢) قالَ (٦٢٥] لَهُ ((محَمَّدُ ابنُ أبي حُذَيفَةٍ )) وَهُما فى سَفِينَةٍ فِى البَحْرِ: كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ سَفينتِنا هَذِهِ فى التّوارةِ؟ فَقالَ ((كَعْبٌ)): ((لَسْتُ أُجِدُ نَعتَ هَذِهِ السَّفِينَةِ، ولكِنِّى أُجدُ فى التَّوراةِ أَنَّه يَنْزو فى الفِتْنَةِ رَجُلٌ يُدْعَى ((فَرْغَ قُرَيْشٍ )) لَهُ سِنِّ شَاغِيَةٌ، فَإِيَّاكَ أُنْ تَكونَ ذَلِكَ ))(٣) . يُرْوِى هَذا عَن ((عَوفٍ))، عَن ((ابنِ سِيرِينَ))، عَن ((كَعْب)). قَولُهُ : سِنَّ شاغِيَةٌ (٤): هِىَ الزَّائِدَةُ على الأسْنانِ، يُقالُ مِنْهُ: رَجُلٌ أُشْغَى، وامرأة شَغْوَاءُ ، والجَميعُ شُفْوٌ، وَقَد شَغِىَ الرَّجُلُ يَشْغَى شَغًا (٥) مَقْصورٌ. (٢) ((حين)): ساقط من ط . (١) ((تعالى)) : تكملة من ز . (٣) فى ط: «ذاك)»، وهى لفظة الفائق. وانظر الخبر فى: مادة (شغى) من الفائق (٢٥٤/٢)، والنهاية، وفيه: «رجل من قريش أشغى))، وهى رواية اللسان والتاج . (٤) ما بعد ((له سن شاغية)) إلى هنا: ساقط من ل . (٥) ((شغی)): لامه واوية يائية. - ٣٨٣ - حَديثُ (١) أَبى إِدْرِيسَ الخَوْلانِىِّ [ رَحِمَهَ اللَّهُ] (٢) ٩٨١ - وقال ((أبو عُيَيدٍ)) فى حَديثِ ((أبى إدريسَ الخَولانِىِّ)): ((مَن طَبَ صَرْفَ الحَدِيثِ؛ لِيَبْتَغِىَ (٣) بِهِ إقبالَ وُجُوهِ النّاسِ (٤) لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)) (٥). هُو (٦) مِنِ حَدِيث ((أُبِى عَبدِ الرَّحمنِ المُقْرِئ))، عَن ((سَعِيدِ بنِ أبِى أَيُّوبَ))(٢) ، عَن ((عَيَّاشِ بنِ عَيَّاش))(٨)، عَن ((أبى إبراهيمَ الدِّمَشْفِىّ))، عَن («أبى إِدْرِيسَ (١) هذا الخبر ساقط من ل، وجاء فى المطبوع بعد أخبار («محمد بن الحنفية)) - رحمه الله تعالى - . (٢) (رحمه الله )»: تكملة من ز. (٣) فى ر: ((يبتغى)). (٤) فى الفائق: ((إقبال وجوه الناس إليه))، ومثله فى النهاية، وتهذيب اللغة ( ١٢ / ١٦١ ). (٥) انظر الخبر فى: مادة ((صرف)) من: الفائق (٢٩٧/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة (١٦١/١٢)، واللسان والتاج، وفى التهذيب: لم يُرَح رائحة الجنة. وفى الفائق ( روح): (( فيه ثلاث لغات راح یرِيحُ كباع يبيع ، وراح يراحُ كخاف يخاف ، وأراح يربح » ٠ وعلّق ابن الأثير على الخبر بقوله : هكذا جاء فى كتاب الغريب عن أبى إدريس ، والحديث مرفوع من رواية أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلّم - فى سنن أبى داود . أقول : والذى فى سنن أبى داود: كتاب الأدب ، باب ما جاء فى المتشدق بالكلام الحديث ٥٠٠٦: ((حدثنا ابن السرح، حدثنا ابن وهب، عن عبد الله بن المسيب، عن الضحاك ابن شرحبيل، عن أبى هريرة، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من تعَلَّم صَرَفَ الكلام لِيَسْبِىَ به قلوبَ الرجلِ أو الناس ، لم يقبل الله منه يوم القيامة صَرْفًا ولا عَدْلًا)). (٦) فى ر. ز. ط: ((هذا))، والمعنى متقارب. (٧) زاد فى ر: ((أبى الحارث))، وليست الكنية له، انظر تقريب التهذيب (٢٩٢/١). (٨) فى ر: ((عن ابن عباس))، وأراه تصحيفا. - ٣٨٤ - الخَوْلانِىِّ)) . قولُه: صَرْفَ الْحَديثِ: يعنى أَن يَزِيدَ فيهِ ويُحَسِّنَهُ، وَأُصِلُ الصَّرْفِ الزِّيَادَةُ ، ومنه الصِّرْفُ فى الدَّراهمِ ، وَهُو أَن يَطْلُبَ فَضْلَهَا وَزِيادَتَها(١). (١) فى تهذيب اللغة (صرف)) (١٦١/١٢: ١٦٢): قال أبو عُبيد: صرف الحديث: أن يزيد فيه؛ ليميل قلوب الناس إليه، أُخذ من صرف الدراهم، والصَّرفُ: الفضلُ ، يقال : لهذا صرف على هذا ، أى فضل، ويقال : فلان لم يحسن صرف الكلام ، أى فَضلَ بعض الكلام على بعض . وقيل لمن يُمَيِّز ذلك: صيرَفُ وصَيْرَفِىِّ. قلت : والتصرف من الأزهرى - رحمه الله تعالى - . ٠ ٠.٠٠ - ٣٨٥ - حديث (١) مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ([ رَحِمَهَ اللَّهُ] (٢) ٩٨٢ - وَقَال ((أبو عُبَيْدٍ))(٣) فى حديثِ ((مُحَمَّدٍ بِنِ الحَنَفِيَّةِ)): ((كُلٍ الْجُبْنَ عُرْضًا))(٤). قالَ (٥): حَدَّثَنِيه ((عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِىٌّ))، عن ((سُفْيانَ))، عَن ((أُبِيهٍ))، عَن ((أَبِى يَعْلَى))، عن ((ابنِ الحَنَفِيَّةِ)) (٦). قالَ ((الأصمعِىُّ)) (٢): قولُه: عُرْضًا: يَعْنى اعتَرِضْهُ، واشْتَرِهِ مِمِّن وَجَدْتَهُ ، وَلا تَسَلْ عَن عَمَلِهِ ، أمِنِ عَمَلِ أُهلِ الكِتابِ هُو ؟ أُم (٨) مِنِ عَمَلِ المَجوسِ (٩) ؟ ومِن هَذا قِيلَ لِلخارِجِىِّ: إنّهُ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ يَقْتُلُهُم (١٠) ، يَقولُ: لا يَسْألُ عَن مُسْلِمٍ ، ولا غَيرِهِ . ومنه قيلَ (١١) : اضْرِبْ بِهِذا عُرْضَ الحائِطِ: أى اعترضهُ حَيْثُ وَجِدْتَ منهُ . قالَ (١٢) ((أبو عُبَيد)): ومِنِ هَذا حَدِيثُ ((ابنٍ مَسعودٍ)) [ رحمه الله] (١٣) أَنَّهُ أُفْرَضَ رَجُلاً دَراهِيمَ، فَأتاه بها، فقال ((لابنِ مَسْعُودٍ )) حينَ قَضاهُ: إِنِّى تَجَوَّدْ (١) فى ز: لفظة ((أحاديث)) فوق اتساع الثاء من حديث. وقد ذكرّ خبرا محمد بن الحنفية فى ط قبل خبر أبى إدريس الخولاني» . (٢) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٣) ((أبو عبيد)): ساقط من م . (٤) انظر الخبر فى: مادة (عرض) من: الفائق (٤٢١/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٥٩/١)، واللسان والتاج. (٥) ((قال)): ساقط من ز . (٦) السند ساقط من م ، وأصل ط . (٧) ((قال الأصمعى)): ساقط من ل. م . (٨) فى ز: ((أو)). (٩) إلى هنا ينتهى ما جاء فى م من أخبار محمد بن الحنفية - رحمه الله تعالى - وتفسيرها . (١٠) فى ط: ((بقتلهم)). (١١) ((قيل)»: ساقط من ز . (١٢) فى ط: «وقال))، ومن هنا إلى آخر تفسير الخبر: ساقط من ل. (١٣) ((رحمه الله)»: تكملة من ز . - ٣٨٦ - تُهالَكَ مِنِ عَطَائِ، فقالَ «ابنُ مَسْعُودٍ)): اذْهَبْ بِها (١) فأُخْلِطُها، ثُمَّ انْتِنَا بِها (٢) مِنِ عُرْضِها ». قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ))، قالَ: أُخبرنا ((سُليمانُ التَّيْمِىُّ))، عَن («أبى عثمانَ [النَّهْدِىّ))] (٤)، عن ((ابن مَسْعودٍ))(٥) . قالَ (٦٢٦] ((أبو عُبَيدٍ)): يَقولُ (٦): اعتَرِضْها، فَخُذْ مِن أَيِّها وَجَدْتَ. ٩٨٣ - وقال ((أبو عُبيد)) فى حديث [(«مُحَمَّد ](٢) بنِ الخَنَفِيَّةِ)) فى قولهِ [ - جَلَّ وعَزَّ -](٨): ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسانِ إلَّ الإحْسانُ﴾ (٩) قالَ: ((هِىَ مُسْجَلَةٌ لِلِبَرِّ والفاجرِ)) (١٠). مِن حَدِيثِ ((ابنِ عُيَيْنَةً))، عَن ((سالِم بنِ أبِى حَفْصَةً))، عن (( مُنْذِرٍ))، عَن ((ابنِ الحَنَفِيَّةِ)). قالَ ((الأصمعِىُّ))(١١): قولُه: مُسْجَلَةٌ: يَعْنِى مُرْسَلَةٌ، لَم يُشْتَرَطْ فِيها بَرَّ دونَ فاجرٍ . [ قُولُ] (١٢): فالإِحْسانُ إِلَى كُلِّ أُحَدٍ جزاؤُهُ الإِحسانُ، وَإن كانَ الذى (١) ((بها)»: ساقط من ر . (٢) فى ز: ((ائتنى))، بخط الناسخ فوق «ائتنا)). (٣) ((قال)» : ساقط من ز . (٤) (( النهدى)»: تكملة من ر . ط . (٥) انظر الخبر فى: مادة (جود) من الفائق (٢٤٦/١)، والنهاية، واللسان والتاج . (٦) ((قال أبو عبيد: يقول)): ساقط من ر. والعبارة الباقية محرفة فى ر، ورسمها : « وحدتا ... من أيها شئت)) . (٧) ((محمد)): تكملة من ر. ز. ل . ط . (٨) ((جل وعز)): تكملة من ر. ز. ل. ط . (٩) سورة الرحمن الآية ٦٠ . (١٠) انظر الخبر فى: مادة (سجل) من: الفائق (١٥٦/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٥٨٦/١٠)، وفيه: وروى عن محمد بن على))، واللسان والتاج. (١٢) ((يقول»: تكملة من ز . ل . (١١) السند وَ إلى هنا: سائط من ل . - ٣٨٧ - يُصْطَنَعُ (١) إِلَيهِ فَاجِرً . وقَدْ رُوِىّ عَنِ النَّبِىِّ - عَليهِ السَّلامُ (٢) - شَىءٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِك. قالَ: سَمِعْتُ ((إسماعيلَ)) يُحَدِّثُ عَن ((أَيُّوبَ))، قالَ: نُبِّثْتُ أُنَّ رَسولَ اللَّهِ - صَلَى اللَّهُ عليه وسلّم - (٣) أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدِ قُطِعَتْ يَدُهُ فى سَرِقَةٍ ، وَهُو فى فُسْطَاطٍ، فَقَالَ: مَنْ آوَى هَذا العَبدَ المُصابَ؟ فَقالوا: ((فَاتِكٌ)). أُو ((خُرَيْمُ بنُ فاتِكٍ)) فَقالَ: ((اللَّهُمِّ بارِكْ عَلَى آلِ فاتِكٍ كَما آوَىَ هَذا العَبْدَ المُصابَ)) (٤). قالَ (٥): وحَدِّثَنِى ((حَجَّاجٌ))، عَن ((ابنِ جُرَيْجٍ)) فى قولِه: ﴿وَيُطْعِمونَ الطَعَّمَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأُسيرًا ﴾ (٦) قالَ: لَم يَكنِ الأسيرُ عَلَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ [ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -](٧) إلاَّ مِنَ (٨) المُشْرِكِينَ. قال ((أبو عُبَيدٍ)): فَأرى أُنَّ اللَّهَ [ - عَزَّ وجَلَ -] (٩) قَد أُثْنَى عَلَى مَن أُحْسَنَ إلى أُسِيرِ المُشرِكِينَ . ومنهُ قَولُ النَّبِىِّ [-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -](٧): ((إِنَّ اللَّهَ [ - عَزَّ وَجَلٌّ -](٩) (١) فى ر: (( يُصنَع)). (٢) فى ر. ز. ط: ((صلى الله عليه وسلم)). (٣) فى ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل: ((عليه السلام)). (٤) انظر الحديث فى: مادة (فسط) من الفائق (١١٦/٣)، والنهاية واللسان والتاج. (٦) سورة الإنسان آية ٨. (٥) (( قال: و)) ساقط من ر . (٧) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. ز. (٨) (من)»: ساقط من ر . (٩) ((عز وجل))، فى الموضعين: تكملة من ر. ز، وفى ل: ((تبارك وتعالى)). - ٣٨٨ - كَتَبَ الإِحْسانَ عَلَى كُلِّ شىءٍ ، فَإِذا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنِوا القِتْلَةَ، وَإذا ذَبَحْتُمْ فَأُحْسِنُوا الثَّبْحَ)) (١) . (١) انظر الحديث فى : - م: كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح وتحديد الشفرة (ج ١٣ / ١٠٦-١٠٧) . - د : كتاب الأضاحى ، باب فى النهى أن تصبر البهائم ، والرفق بالذبيحة ، الحديث ٢٨١٥ ٠ - ت : كتاب الديات : باب ما جاء فى النهى عن المثلة ، الحديث ١٤٣٠. - ن: كتاب الضحايا، باب الأمر بإحداد الشفرة (ج ٧ / ٢٢٧). - جه: كتاب الذبائح، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح الحديث ٣١٧٠ ١ج ١٠٥٨/٢) - دى : كتاب الأضاحى، باب فى حسن الذبيحة ( ج ٢ / ٨٢ ). - ٣٨٩ - حَدَيثُ (١) عُبَيَدِ بنِ عَمِير [ رَحمه اللَّهُ](٢) ٩٨٤ - وقال ((أبو عُبيد)) فى حديث ((عُبيدٍ بنِ عُمَيْرٍ»: ((أنَّ أُرْوَاحَ الشُّهَداءِ فى أُجْوافٍ طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ فى الْجَنَّةِ »(٣). قالَ ((الأصمعىُّ)): قَولُه: تَعْلُقُ: يَعنى تَناوَلُ بِأفْواهِها مِنِ الثَّمَرِ . يُقالُ منهُ : قَد عَلَقَتْ تَعْلُق عُلُوقًا (٤)، وقالَ (الكُمَيْتُ)) يَذِكُرُ ظَبْيَةٌ أو غَيرَها: * إن تَدْنُ مِن فَتَنِ الآلاءَةَ تَعْلُق ﴾(٥) وفى بَعضِ الحَديثِ: ((تَسرَحُ فى الجَنَّةِ))، ومعناه: تَرْتَعِى، قال (٦) اللَّهُ- تَبَارَكَ وتَعالى (٧) -: ﴿حينَ تُريحونَ وَحِينَ تَسْرَحونَ﴾ (٨) [٦٢٧]. (١) فى ط عن حواشى ز: ((أحاديث))، وزاد ناسخ ر: ((بسم الله الرحمن الرحيم)). (٢) (( رحمه الله)»: تكملة من ز . (٣) انظر الخبر فى: مادة (علق) من الفائق (٢٤/٣)، وفيه: وروى: ((تسرح)). وروى : ((أرواح الشهداء تحول فى طير خضر تعلق من ثمار الجنة))، والنهاية وتهذيب اللغة (٢٤٥/١) والصحاح واللسان والتاج . (٤) ما بعد ((علوقا)» حتى آخر تفسير خبر علقمة بن قيس- رحمه الله -: ساقط من م . (٥) الشطر عجز بيت من الكامل ، جاء فى تهذيب اللغة غير منسوب ، وجاء البيت بتمامه منسوبا للكميت ، يصف ناقته فى الصحاح ، واللسان ، والتاج ، وصدره فيها : * أو فَوقَ طاوية الحشارَ مْلِيَّةٍ * (٦) فى ط: ((وقال)). (٧) فى ر: ((عز وجل )) . (٨) سورة النحل آية ٦ . ٣٩٠ - - : ٩٨٥- وقال ((أبو عبيدٍ)) فى حَدِيثِ ((عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ اللَّيْثُىِّ)): ((الإيمانُ هَيُّوب)) (٦) فَبَعْضُ النّاسِ يَحْمِلُه عَلى أَنَّه يُهابُ، وَلَيسَ هذا بِشَىْءٍ ، وَلَو كانَ كَذَلِك، لِقِيلَ مَهِيبٌ ، وَمَعَ هَذَا أَنَّه مَعنّى ضَعِيفٌ لَيْسَ فيهِ عِلْمٌ (٢)، إن لَم يَكُن فى الحَديثِ إلاَّ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَهابُهُ النَّاسُ، فَما فى هَذا مِن (٣) عِلْمٍ يُسْتَفَادُ . (٤) وَإِنَّمَا تَأوِيلُ قَولِهِ: الإيمانُ هَيوبٌ: الْمُؤْمِنُ حَيُونَ (٥) يَهابُ الذُّنُوبَ؛ لأنَّهُ لَولا الإيمانُ ما هابَ الذُّنُوبَ، ولا خافَها (٦) ، فالفِعلُ كَأنَّ للإيمان، وَإذا كانَ للإيمانِ ، فَهُو لِلِمُؤْمِنِ، أَلاَ تَسْمَعُ إِلى قَولِهِ: ﴿إِنِّى أَعُوذُ بِالرَّحمِنِ مِنكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيّاً﴾ (٧) إِنَّمَا هَيِّبَتْهُ ((مَرْيمُ)) بالتَّقْوى، ويُرْوَى فى هذا عَن («أبى وائلٍ )) أَنَّ قَالَ: قَد (٨) عَلِمَتْ ((مَرَبَمُ )) أُنَّ التَّقِىِّ ذو نُهْيَةٍ. ومنهُ قولُ (( عُمرَ بنِ عَبدِ العزيزِ)): ((التَّقِىُّ مُلْجَمٌ)) فَإِنَّمَا هَذا مِن قِبَلِ التَّقْوى وَالإِيمانِ، وَهُو جائزٌ فِى كَلامِ العَرَبِ أَن يُسَمَّى الرَّجُلُ بِاسِمِ الفعلِ، أَلا تَسْمَعُ إِلى قَوْلِه: ﴿ وَلَكِنَّ البِرَّ من آمَنَ باللَّهِ واليوم الآخر﴾(٩) إنَّما تَأْوِيلُه فِيما يُقالُ- واللَّهُ (١) انظر الخبر فى: مادة (هيب) من الفائق (١٢٣/٤)، وروى فيه عن ابن عباس- رضى الله عنهما -. ولعبيد بن عمير جاء مرويا فى النهاية، وتهذيب اللغة (٤٦٣/٦)، واللسان والتاج . (٢) فى ط عن ر: «علة)). (٣) « مِن )» : ساقط من ر . (٤) ما بعد «معنى ضعيف)» إلى هنا: ساقط من ل. (٥) « المؤمن هیوب )» : ساقط من ل . . (٦) (( ولا خانها)»: ساقط من ل . (٧) سورة مريم الآية ١٨ . (٨) ((قد)» : ساقط من ر. ل. (٩) سورة البقرة آية ١٧٧ . - ٣٩١ - أُعْلِمُ - ولكنَّ البرِّ إيمانُ مَن آمَن باللَّهِ (١)، فَقام الاسمُ مَقامَ الفِعلِ، فَكَذَلِك ((الإِيمان هَيُوبُ))، قام (٢) الإيمانُ مَقامَ المُؤْمِنِ(٣). ٩٨٦- وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ)): ((أُرِضُ الجَنَّةِ مَسْلُوْفَةٌ))(٤) . (١) ((بالله)): ساقط من ل. (٢) فى لى: ((فأقام)). (٣) هذا التفسير أحد ما أخذه أبو محمد عبدالله بن قتيبة فى كتابه «إصلاح الغلط)» على أبى عُبيد القاسم بن سلام ، قال - بعد أن ساق خلاصة تفسير أبى عبيد لوحة ٥٢ أ من مخطوطتنا - : ((قال أبو محمد: لو كان هذا على ما فُسِّرَ: لم يكن فى الحديث فائدة، ومن يَشك فى أن المؤمن يهابُ الذنوب ؟ وإنما أراد : المؤمن مهيب يُحِلُّه الناس ويهابونَه، فجاء بفعول فى موضع مفعول ، كما تقول: حَلوبُ القوم . لما يَحلبونه، وركوبهم لما يركّبونه، قال الله- عزَّ وجل- (فى سورة يس آية ٧٢): ((وذللناها لَهُم فمنها ركُوبُهم ومنها يأكلون))، وقال الشماخ ، وذكر الحَمِير : (الوافر) إذا ما اشتافَهُن ضربنَ منه مكان الرُّمح من أنف القدُوع «يريد: الفرسَ المقدوع))، ورواية الديوان ٦٠: «استافَهُن» أى إذا شمَّهُن ضربن منه أعلى خيشومه. ومثل هذا الحديث: «من خاف الله- عز وجلَّ- أخاف الله منه كُلِّ شیءٍ )) . (٤) انظر الخبر فى: مادة (سلف) من الفائق (١٩٤/٢)، وفيه: ((أرض الجنة مسلوفة، وحِصْلِبُها : الصُّوارُ ، وهواؤُها السجسج » الحصلب : التراب . الصُّوار: المسك . السجسج : أرقُّ مايكون من الهواء. وفى النهاية (سلف): « هكذا أخرجه الخطابى والزمخشرى عن ابن عباس ، وأخرجه أبو عبيد عن عُبيد بن عمير الليثى، وأخرجه الأزهرى عن محمد بن الحنفية))". وتهذيب اللغة (٤٣٢/١٢)، وفيه: وروى عن محمد بن الحنفية أنه قال: (( أرض الجنة مسلوفة))، قال أبو عبيد: قال الأصمعى ... الخ))، وانظر اللسان والتاج (سلف). أقول : لا مانع أن يكون للخبر أكثر من وجه- والله أعلم ، وفى المغيث (سلف) عن ابن عباس - رضى الله عنهما- - ٣٩٢ - قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): هِىَ الْمُسْتَوِيَةُ، أو المُسَوَأَةِ (١) [شَكَّ أبو عُبَيدٍ] (٢)، قالَ: وَهَذِهِ لُغَةُ (أَهْلِ الْيَمَنِ))، وَالطَّائِفِ، وَتلك النَّاحِيَةِ، يَقُولُون (٣): سَلَفْتُ الأرضَ أُسْلِفُها، ويُقالُ لِلحَجَرِ الذِى تُسَوِّى بِهِ الأرْضُ مِسْلَفَةً. قالَ (٤) ((أبو عُيَيدٍ)): وَأُحْسِبُه حَجَرًا مُدْمَجًا، يُدَحْرَجُ (٥) بِهِ عَلى الأرْضِ لِتَسْتَوِىَ. ٩٨٧- وقال ((أبو عُيَيدٍ) فى حديث ((عُبَيد بنِ عُمَيرٍ): ((أُهْلُ القُبورِ يَتَوَكِّفُونَ الأَخْبَارَ ، فَإِذا ماتَ الميّتُ سَألوهُ: مَا فَعَلَ فُلانٌ؟ ما (٦) فَعَل فُلانً؟))(٧). مِنِ حَديثِ (ابْنِ عُبَيْنَةَ))، عَن ((عَمْروٍ))، عَن ((عُبَيدِ بنِ عُمَيْرٍ) (٨). قالَ (أُبُو عَمْرٍوٍ)): يَتَوَكِّفُونَ : يَتَوَقَّعُونَ ، والتَّوكُّفُ: التُّوَقُّعُ . ٩٨٨ - وقال ((أبو عُبَيدٍ) فى حَدِيثِ ((عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ))(٩): ((إنَّ الرَّجُلَ لَيُسْألُ عَنْ كُلِّ شَىءٍ حَتَّى عَنْ حَيَّةٍ أُهْلِهِ)) (١٠) . قَولُه: حَيَّةٍ أُهْلِهِ: يَعنى كُلِّ شَىءٍ حَىٍّ مِثْلَ الدَّيَّةِ (١١) [٦٢٨]، والهِرَّ، وَنَحوِ (١) ((أو المسوأة)): ساقط من ل. (٢) ((شك أبو عبيد)): تكملة من ز . (٣) فى ر: «يقول)). (٥) («به)»: ساقط من ر . ل . (٤) فى ط: ((وقال)). (٦) فى ط والفائق: ((وما)). (٧) انظر الخبر فى: مادة (وكف) من الفائق (٧٩/٤) وفيه: «أهل الجنة))، والنهاية وتهذيب اللغة (٣٩٤/١٠) واللسان والتاج . (٨) الإسناد ساقط من ل . (٩) ((ابن عمير)): ساقط من ر. ل فى أخبار عبيد كلها . (١٠) انظر الخبر فى: مادة (جَبَى) من الفائق (٣٤٣/١) والنهاية وتهذيب اللغة (٢٨٦/٥) نقلا عن العين، واللسان والتاج. (١١) فى ل: ((مثل الدابة والكلب». - ٣٩٣ - ذَلِك، وَإِنَّما قالَ: ((حَيَّةٍ)) بالهاءِ فَأَنَّثَ (١) ، وَلَمْ يَقُلْ: حَىٌّ؛ لأنَّهُ ذَهَب(٢) إلى كُلِّ نَفْسٍ أو دابَّةٍ حَيَّةٍ (٣)، فَأَنَّثَ لِذَلِك . ٩٨٩ - وقال (٤) ((أبو عُبيد)) فى حديثِ ((عُبَيدِ بنِ عُمَيْرٍ)): ((فى الْمَوْقُوذَةِ إذا طَرَفَتْ بِعَيْنِها، أُوْ مَصَعَت بِذَنَبِها))(٥). قُولُهُ: مَصَعَتْ بِذَنَبِها (٦): يَعْنِى أَن تُحَرِّكَهُ(٧)، والمَصْعُ: التَّحْرِيكُ. ومنهُ حديثُ ((مُجَاهِدٍ)) قالَ: ((البَرْقُ مَصْعُ مَلَكٍ يَسُوقُ السَّحَابَ))(٨) . قالَ (٩): حَدَّثَنِهِ ((القَزَارِىُّ))، عَن ((عُثمانَ بنِ الأسْوَدِ))، عَن ((مُجاهِدٍ)) . وما يُصَدِّقُ ذَلِكِ حَديثُ ((عَلِىٌّ)) [- رَضِى اللَّهُ عَنْهُ -](١٠) قالَ: ((البَرْقُ مَخارِيقُ الملائكة)» (١١) . قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((ابنُ مَهْدِىٌّ))، عن «سُفيانَ))، عَن ((سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ))، عَن ((ربَيْعَةً ابنِ الأبيض»، عَن ((عَلِىِّ)) . (١) ((بالهاء فأنث)): ساقط من ر.ل. وقوله: ((فأنت)): ساقط من ط . (٢) فى ر: «يذهب» . (٣) («حية)): ساقط من لى . (٤) هذا الخبر وتفسيره : ساقط من ل . (٥) أنظر الخبر فى: مادة (مصع) من الفائق (٣٧٠/٣)، والنهاية، واللسان، والتاج . (٦) جاء فى العين (مصح) ٣١٧/١: ((والدابةَ تمصع بذنَبها، أى: تُحرِّكُه)). (٧) فى ط : « يحركه)). (٨) انظر خبر مجاهد فى: مادة (مصع) من الفائق (٣٧٠/٣)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٦٣/٢)، واللسان والتاج. (٩) ((قال)»: ساقط من ز . (١٠) (رضى الله عنه)»: تكملة من ز . (١١) انظر خبر ((على)) - كرم الله وجهه - فى: مادة (خرق) من: الفائق ١ /٣٦٣)، وفيه: « جمع مخراق، وهو ثوب يُفْتَلُ يتضارب به ، ثم يقال للسيوف الخفاف : مخاريق تشبيها))، والنهاية، وتهذيب اللغة (٢٥/٧)، واللسان والتاج . - ٣٩٤ - حَديثُ يَزِيدَ بنِ شَجَرَةٌ [ رَحِمِه اللَّهُ) (١) ٩٩٠- وقال ((أبو عُبَيدٍ)) فى حدَيثِ ((يَزِيدَ بنِ شَجَرَةٌ))- وكان ((عُمَرُ)) يَبْعَثُه عَلى الجيوشِ - قال: فَخَطَبَ (٢) النَّاسَ، فَقالَ: ((اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُم ، ما أُحْسِنَ أُثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْكُمْ إِن كُنْتُمُ تَرَوْنَ ما أُرَى مِن (٣) بَيْنِ أُحْمَرَ ، وأُصْفَرَ ، وأخْضَرَ ، وأُبيضَ ، وفى الرِّحالِ ما (٤) فيها، إلَّا أَنَّهُ إذا الْتَقَى الصَّفَّانِ فى سَبِيلِ اللَّهِ فُتِّحَتْ أَبُوابُ السَّماءِ، وأُبُوابُ الْجَنَّةِ، وَأَبْوابُ النَّارِ، وتزَيَّنَ الْحُورُ العينُ، فَإِذا أُقْبَلَ الرَّجلُ (٥) بِوجْههٍ إلى القِتال، قُلنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انصُرْهُ (٦) ، وَإذا أدَبَرَ احْتَجَبْنَ منهُ (٧)، وقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَأنْهَكُوا وُجُوهَ القَومِ فِدِى لَكُمْ (٨) أُبِى وَأُمِّى، وَلَا تُخْزُوا الْحُورَ العِينَ)).(٩) قالَ (١٠) : حَدَّثَنَاهُ ((أبو حَفْصِ الأَبَّارُ)) و ((أَبُو اليَقْظانِ)) كِلاهُما عَن ((مَنْصُورٍ))، عَن ((مُجاهدٍ))، عن ((يَزِيدَ بنِ شَجَرَةً)). (١) ((رحمه الله)): تكملة من ز . (٢) فى ل: ((أنه خطب)) فى موضع: ((قال فخطب». (٣) رواية الفائق (حمر) ٣١٧/١: «مِمَّا بين)). (٤) فى ط : « وما )). (٥) «الرجل»: ساقط من ل . (٦) ((اللهم انصره)»: ساقط من ل . (٧) فى ل: ((عنه)) . (٨) فى ر: (( فداكم)). (٩) انظر الخبر فى: مادة (حمر) من الفائق (٣١٧/١)، والمواد: (خزى. رحل. نهك) فى النهاية واللسان والتاح، ومادة «خزى)) فى تهذيب اللغة ٧/ ٤٩٠. (١٠) ((قال)): ساقط من ز . - ٣٩٥ - قولُه: مِن بَيْنِ أحمرَ، وأَصِفَرَ ، وأخضَرَ: بَعضُ (١) النَّاسِ يَحمِلُه عَلَى زينَةِ الْحُورِ العِينِ ، وَلَا أُرَاهُ أُرَادَ ذَلِك؛ لأنَّه إنَّما ذكرَ الحورَ العِينَ يَعدَ ذا، ولكنَّهَ أرادَ عِندِى زَهرَةَ الأرْضِ ، وحُسْنَ نَباتِها ، وهيئةَ القَوم فى لِباسِهِمْ؛ وَمَا يُبَيِّنُ ذَلِك قَولُه : وَفَى الرِّحال مَا (٢) فيها))، فَذَكْرَهُمْ(٣) نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيهِم فى أُنْفُسِهِم وفى أُهالِيهِمْ (٤). وقَولُهُ(٥): وَلا تُخْزُوا الْحُورَ العينَ، لَيسَ هُو (٦) مِن الخِزْىِ، وَلَا مَوضِعَ (٧) للخزْىِ هاهُنا، وَلَكِنَّهُ (٨) مِن الْخَزَآيَةِ، وهى (٩) الاستِحْياء . يُقالُ مِنِ الهَلاكِ : خَزِىَ الرَّجلُ يَخْزَى خِزْبًا . ويُقالُ (١٠) مِن الْحَيَاءِ: خَزِىّ (١) يَخْرَى خَزَايَةً. [٦٢٩] ويُقالُ : خَزِيتُ(١٢) فُلانًا: إذا استحْبَيْتَ مِنْهُ، قالَ ((ذُوالرُّمَّةِ)) - فى الخزآيةِ(١٣) .- (١) فى ل: ((فبعض)» (٢) فى ط: ((وما)» والمثبت عن بقية النسخ. (٣) فى ط عن ز: «قال: فذكرهم)»، ولفظة ((قال)» غير موجودة فى نسخة ز . (٤) فى ر.ل: ((وأهاليهم)) (٥) فى ز: ((قوله)» . (٦) ((هو)): ساقط من ط . (٧) فى ط عن ل: ((لأنه لا موضع))، ومثله فى تهذيب اللغة (٧ /٤٩٠) (٨) ((من)» : ساقط من ر . (٩) فى ك: ((وهو))، والمثبت من بقية النسخ وتهذيب اللغة . (١٠) ((يقال)»: ساقط من ل . (١١) فى ل: ((خَزِى الرجل .... )). (١٢) فى ط: ((خزَيت)) - بفتح الزاى- والضبط المثبت عن ر. ز، ك، وتهذيب اللغة. (١٣) ((فى الخزاية)): ساقط من ل . - ٣٩٦ - 2 يذكرُثَوْرًا: [ فرَّ من الكِلاب ثم رَجَع إليها ](١) مِن جانبِ الحَبْلِ مَخْلُوطًا بِهِ الغَضَبُ (٢) خَزَآيَةً أُدْرَكَتْهُ بَعدَ جَوَلَتِهِ وقالَ ((القُطامِىُّ)) يَذْكُرُ ثورًا فَرَّ مِنِ الكِلابِ ثُمَّ كَرَّ عَلَيها (٣): جَرِجًا وكَرِّ كُرُورَ صاحِبٍ نَجْدَةٍ خَزِىَ الْحَرَائِرَ أُنْ يَكُونَ جَبَانًا (٤) أُرادَ : خَزِىَ الرّجلُ الْحَرَائِرَ: أى اسْتَحْيا منهُنَّ أَن يَفِرِّ (٥)، فالذى أرادَ («ابنُ شَجَرَةَ)) بِقَولِهِ : لا تُخْزُوا الْحُورَ العِينَ: أى (١) لا تَجعَلُوهُنَّ يَسْتَحْيِينَ مِنْكُمْ، وَلا تَعَرَّضُوا لِذلِكَ (٧) مِنْهُنَّ. وَقوله: ((وانْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ))، يَقُولُ: اجْهِدُوهُمْ، أى: أبلُغُوا جَهْدَهُمْ (٨)؛ ولهذا قيلَ: (٩) نَهِكَتْهُ الْحُمِّى تَنْهَكُهُ نَهْكًا ونَهْكَةُ: إذا جَهَدَتْهُ، وَأُضْنَتْهُ . (١) ما بين المعقوفين: من ر. ز. ل، وهو مذكور فى ك قبل بيت القطامى، ومثله فى تهذيب اللغة، ومذكور فى المطبوع ، عن ر. ز. ل ، قبل بيت ذى الرمة فقط ، وهى تكملة ملائمة للبيتين ، وورد فى ز قبل بيت ذى الرمة ، وقبل بيت القطامى . (٢) البيت ساقط من ر، وهو الذى الرمة فى ديوانه ١ / ١٠٣ برواية: ((عند جولته)» و « بها الغضب)»، ولذى الرمة نسب فى تهذيب اللغة، وأساس البلاغة، واللسان والتاج (خزى) . (٣) ما بعد «القطامى)) إلى هنا: ساقط من ط. (٤) البيت من الكامل ، وهو فى ديوانه ٦٣، وتهذيب اللغة (٤٩١/٧)، واللسان والتاج (خزى) . (٥) ما بعد بيت القطامى : ساقط من ل . (٦) «أى)): ساقط من ر. (٧) فى ل: ((لذاك))، والمعنى واحد. (٨) فى ط: « جُهدكم))، وما أثبت أدق، والقولة تؤكده . (٩) فى ر: ((يقال)) . - ٣٩٧ - حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بنِ قَيْس [ رَحمَهُ اللَّهُ] (١) ٩٩١- وقال ((أبو عُبَيد)) فى حديثِ (عَلَقَمَةَ بنَ قَيْسٍ))(٢): («أنَّهُ كانَ إذا رأَى مِن أُصحابِهِ بَعْضَ الأشاشِ مِمَّا يَعْظُهُمْ)). (٣) قالَ: حَدَّثَنِيه ((عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِىٌّ))(٤)، عَن («سُفيانَ))، عَن ((منصُورٍ))، عَن ((إبراهيم))، عَن ((عَلَقَمۀً )) قالَ ((الأصمَعِىُّ)) وغَيرُهُ: قَولُه: الأشائُ: يُريدُ الهَشَاشَ، فَجعَلَ الهاءَ حَمْزَة: مثل : هَرَقْتُ الماءَ، وَأُرَقْتُ الماءَ. قالَ ((أُبُو عُبَيْدٍ))(٥): والهَشاشُ والهَشاشَةُ وأحدٌ، وَهُو أَن يَهَشِّ الإِنسانُ لِلشَّيْءِ يَشْتَهِيهِ، وَيَنْشَطَ لَهُ (٦)، وإنَّما يُرادُ مِن هَذا الْحَديثِ أَنَّهُ كانَ إذا رَأَى مِنْهُم نشاطًا (١) ((رحمه الله)»: تكملة من ز. (٢) ((ابن قيس)): ساقط من ر . ل . (٣) انظر الخبر فى: مادة (أشش) من الفائق (٤٥/١)، والنهاية، واللسان، والنتاج. - وطبقات ابن سعد ٩٠/٦، وفيه: «قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس، عن فُضَيْل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم ، قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشا ذگرهم فی الأیام » . (٤) « ابن مهدى )» : ساقط من ر. ل . (٥) ما بعد (( الماء )» إلى هنا: ساقط من ل . (٦) جاء فى الفائق (١ / ٤٥): ((ما)) فى ((مِمَّا يعظهم)): مصدرية، وقبلها مضاف محذوف، أى: كان من أهل موعظتهم إذا رآهم نشيطين لها . ويجوز أن تكون موصولة مقامة مقام (« مَن)» إرادة لمعنى الوصفية)) . - ٣٩٨- وهَشاشَةٌ لِلِمَوْعِظَةِ وَعَظُهُمْ ، وَلا يَفَعَلُ ذلِك فى غيرِ هَذهِ الحالِ، فَيُمِلُّهُمْ، وَهَذا شَبِيةٌ بِحَدِيثِ عَبدِ اللَّهِ، قالَ: ((كانَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَليهِ وسَلَّم (١) - يَتَخَوَّلْنا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السََّمَةِ عَلَيْنَا)). (٢). (١) فى ك: ((صلى الله عليه))، والجملة الدعائية ساقطة من ل. (٢) انظر خبر عبدالله بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - فى: مادة (خول) من الفائق (٤٠١/١)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٥٦١/٧)، واللسان والتاج. - ٣٩٩ - حَديث شُرَيحَ بنِ الحارثِ (١) ( 3 رَحِمَهَ الله ] (٢) ٩٩٢ - وقال ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حديثِ ((شُرَيَحٍ)) أنَّه: ((كان لا يَرُدّ العَبْدَ مِن الادِّفَانِ، ويَرُدُّهُ مِنِ الإِبَاقِ البَاتِّ)). (٢) .. قالَ: حَدَّثَناهُ ((ابنُ أَبِى عَدِيٍّ))، عن ((ابنِ عَوْنٍ))[٦٣٠] و((هِشامٍ))، عَن « مُحَمَّدٍ بِنِ سِيرِينَ))، عَن ((شُرَيْرٍ)) و ((يَزيدُ))، عَنِ ((هِشامٍ))، عَن ((مُحَمَّدٍ))، عن ((شُرَيْحٍ)). (٤) قالَ ((يَزيدُ )): الادَّفَانُ: أَن يَأْقَ قَبَل أن يُنْتَهَى بِهِ (٥) إلى المِصْرِ الذى يُباعُ فيهِ . فإن أَبَقَ مِنِ المِصْرِ: فَهُو الإِاقُ الذى يُرَدُّ مِنْهُ . وقالَ (٦) ((أُبُوزَيْدٍ)): الاِّفَانُ: أَن يَرُوِغَ مِن (٧) مَوالِيهِ اليومَ والْيَوْمَينِ، يُقالُ (٨): عَبدٌ دَقُونٌ: إذا كانَ فَعولاً لِذلِكَ . وكانَ ((أُبُو عُبَيْدَةَ)) يَقولُ: الادَّفَانُ: أَلاَّ يَغيبَ مِن المِصْرِ فِى غَيْبَتِهِ . قالَ ((أُبُو عِبَيدٍ)): أُمَّا (٩) فى كَلامِ العَرَب فَهُو عَلى ما قالَ ((أُبو زَيْد)) و«أبو عُبَيْدَة)). (١٠) (١) فى ط عن حواشى ز: ((أحاديث)). (٢) ((رحمه الله)»: تكملة من ز . (٣) كذا فى ط، وفى ز. ك: «من الإباق والبات)). وانظر خبر شريح بن الحارث فى: مادة (دفف) من الفائق (٤٣٠/١)، وفيه: «من الإباق البات))، وكذلك هو فى مادة ((دفن)) فى النهاية، وتهذيب اللغة (١٤/ ١٤٠)، والتاج ، واللسان . (٤) الإسناد ساقط من م ، وأصل ط . (٦) فى ل: ((قال))، والمثبت عن نسخ الغريب. (٨) فى ل: «يقال منه) . (١٠) فى ط: ((أبو عبيدة وأبو زيد)). (٥) ((به)) : ساقط من ر . (٧) ((من)»: ساقط من المطبوع . (٩) فى ط: «وأما)). - ٤٠٠ + ٠