Indexed OCR Text
Pages 261-280
٨٨٩- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ ((أبنٍ عَبَّاسٍ)): ((مَن شَاءَ باهَلْتُهُ أُنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْ فى كتابِهِ جَدَاً، وإنَّما هو أُبَّ))(١). وفى حديث آخرَ: «مَن شَاءَ باهَلْتُهُ أنَّ الظّهَارَ لَيسَ مِن الأَمَةِ ، إنَّما قالَ اللَّهُ ( - عَزَّ وَجَلَّ-](٢): ﴿وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسَائِهِمْ﴾ (٢) . قالَ (٤): حَدَّثَنِيهِ ((ابْنُ عُلَيَّةً))، عَن (أَيُّوبَ))(٥)، عَن ((ابنٍ أَبِى مُلَيْكَةً)). قالَ ((ابنُ عُلَيَّةً)): هُوَ (٦) يُشْبِهُ كَلامَ ((ابن عَيّاس))، ولَكِن هكذا قالَ ((أُيُّوب)) لَمْ يَجُزْ (٧) بِهِ ((ابنَ أَبِى مُلَيْكَةً )) (٨) . قَولُه: باهَلْتُه: مِنِ الابْتِهالِ، وَهُو الدُّعاءُ، قالَ اللَّهُ - تَباركَ وتَعالَى (٩) -: ﴿ ثُمَّ تَبْتَهِلْ فَتَجْعَلْ لَعْنَةً الله على الكاذبينَ ﴾ (١٠) ، وقال (( لبيدُ )) . نَظِرَ الدَّهْرُ إِلَیھم فَابْتَهَلُ (١١) فى قُرُومِ سادَةٍ مِن قَوْمِهِمْ يَقولُ: دَعا(١٢) عَليهم بالمَوْتِ، ومنهُ قيلَ: بَهْلَةُ اللَّهِ عَلَيهِ (١٣): أى لَعْنَةُ اللَّه عَليه (١) انظر الخبر فى: مادة (بهل) من الفائق (١٤٠/١) والنهاية، وفيه: ((من شاء باهَلْتُه أن الحق معى))، واللسان والتاج . (٢) ((عز وجل)): تكملة من ز. (٤) ((قال)): ساقط من ز . (٣) سورة المجادلة آية ٣. (٥) ((عن أيوب)): ساقط من ز . (٦) فى ط : «وهو » . (٧) هامش ك: ((يجاوز)) عن نسخة أخرى. (٨) يريد أنه يتصل سنده إلى ابن عباس - رضى الله عنه - . (٩) فى ز: ((عز وجل))، وسقطت الجملة الدعائية من ر. ل . (١٠) سورة آل عمران آية ٦١ ٠ (١١) البيت على وزن الرمل، من قصيدة فى ديوانه / ١٣٩، وأساس البلاغة (بهل). (١٢) فى ط: ((دعاء)). (١٠) فى ل: ((على فلان)). - ٢٦١ - ٠ [قال] (١) وَهُمَا [٥٨٣] لُغَتَانِ: يَهْلَةُ اللَّهِ [عَلَيهِ](٢)، ويُهْلَةُ (٣) اللَّه عَلَيه. ٨٩٠ - وَقَالَ (٤) ((أبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ ((ابن عَبَّاسٍ)) [و ((الْحُسَيْنِ))](٥) حِينَ أُشَارَ عَلَيهِ أَلَّا يَخْرُجَ، فَقَالَ: ((لَولا أَنِّى أُكْرَهُ لَنَصَوْتُكَ))(٦). قَالَ ((أُبُو عُبِيدٍ)) (٧): أى لأَخَذْتُ بِناصِيَتِك(٨). (٢) « علیه »: تكملة من ر . ز .. (١) (قال)): تكملة من ر. ز. ل . (٣) يريد : بفتح الباء وضمها . (٤) هذا الخبر ساقط من ر . ل . (٥) ((والحسين)): تكملة من ز . (٦) انظر الخبرَ فى: مادة (نصا) من النهاية واللسان والتاج. (٧) « قال أبو عبيد)»: ساقط من ز. (٨) فى ز: ((ناصيتك))، وما فى النهاية يتفق مع نسخة ((ك)» - ٢٦٢ - حَديثُ (١) عبداللّه بن عمر (٢) [ رضى الله عنهما ) (٣) ٨٩١- وقالَ ((أبو عُيَيدٍ)) فى حديث ((ابن عُمَرَ)) (٤) حينَ قيلَ (٥): ((لَو رَأَيتَ ((أبن عُمَرَ)) ساجداً لَرَأيْتَهُ مُقْلَوْلِيًا))(٦). قالَ: المُقْلَوْلِ: المتَجافِىِ الْمُسْتَوْفِزُ، قَالَ (٢): وَأَنْشَدَتِى ((الأحْمَرُ)): تَقُولُ إذا اقْلَولَى عَلَیھا وَأَقْرَدَتْ أَلاهَلْ أُخُو عَيْشٍ لَذیذٍ بِدائِم (٨) وقالَ الآخَرُ : * قَد عَجِبَتْ منِّى وَمَن يُعَيْلِيَا ﴾ * لَمَّا رَأتْنِى خَلَقًّا مُقْلَوْلِيَا (٩) * قَولُهُ(١٠): يُعَيْلِيا: تَصغير يَعْلَى، والمُقْلَوْلِى: الْمُسْتَوفِزُ الَّذِى لَيْسَ بِمُطْمَئِنٌّ (١١). (١) فى ل وهامش ز: «أحاديث ». (٢) فى ك : « ابن عمر )» . (٣) ((رضى الله عنهما)): تكملة من م. ط، وفى ز: «رحمه الله». (٤) زاد فى ط: ((رحمه الله)). (٥) فى ر. م: ((قال )). (٦) انظر الخَبرَ فى: مادة (قلى) من الفائق (٢٢٣/٣)، والنهاية، وفيه : وفى رواية: (« كان لا يرى إلا مُقلوليا))، وتهذيب اللغة (٢٩٧/٩)، واللسان والتاج. (٧) ((قال): ساقط من ر. ل . (٨) البيت من الطويل، وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة (٢٩٧/٩)، والصحاح (قرد)، ونسب فى اللسان (فرد، قلاً) للفرزدق، ومثله فى التكملة ( قلا)، وأفعال السرقسطى ٨٠/٢ وهو فى ديوانه ٨٦٣/٢ . (٩) البيتان من الرجز فى المحكم (٣٤٦/٦)، وتهذيب اللغة (قلا) ٢٩٧/٩، واللسان (علا ، قلا) ، غير منسوبين . (١٠) ((قوله)»: ساقط من ل . (١١) ما بعد ((يعلى)) إلى هنا: ساقط من ل . - ٢٦٣ - ۔ ۔ ويَعضُ المُحَدَّثِينَ كان(١) يُفَسِّرُ مُقْلَولِيًا، يَقُولُ: قالَ (٢): كَأَنَّهُ على مِقْلَى، وَلَيْس هذا بِشَىءٍ ، إنَّما هُو (٣) مِن التِّجافِى فى السُّجُودِ، كحَديثِ ((عَلِىِّ)) [ - رضوانُ اللَّه عَلَيه-](٤): ((إذا صَلَّى الرَّجُلُ فَلْيُخَوِّ، وَإِذا صَلَّتِ المَرَأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ))(٥). قالَ: (٦) حَدَّقَنيهِ («أبو نُوحٍ))، عَن ((يونُسَ بنِ أبى إسحاقَ))، عَن ((أبيه))، عَنِ (الحارث))، عَن (عَلَىِّ)(٧) . قُولُه: فَلْيُخَوِّ: يَعنى يَتَفَتَّحُ(٨) وَيَتَجافَى حَتَّى يُخَوِّىَ مَا بَيْنَ عَضُدَيْهِ وجَنْبَيْهِ. وكالحَدِيثِ المرفوع: ((أَنَّهُ كانَ إذا سَجَدَ جافى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ))(٩) . وَأُمَّا قولُ ((عَلِىِّ)): ((إذا صَلَّتِ المرأةُ فَلْتَحْتَفِزْ))(١٠): يَقولُ: تَضامُ إذا جَلَسَتْ وإذا سَجَدَتْ (١١). ٨٩٢- وقالَ ((أبو عُيَيدٍ))(١٢) فى حَديثِ ((ابنِ عُمَرَ)) (١٣): ((أَنَّه تَامَ وَهُو جالِسٌ (١) ((كان)) : ساقط من ل . (٢) ((يقول: قال)): ساقط من ر. ل. ط، و((يقول)) وحدها: ساقطة من ز. (٣) فى ل: ((هذا)). (٤) «رضوان الله عليه)»: تكملة من ز. (٥) انظر خبر على ((رضى الله عنه)» فى: مادة (خوى) من الفائق (٤٠٢/١)، والنهاية واللسان والتاج . (٦) ((قال)): ساقط من ز. (٧) فى ر. ز. ل: ((ذلك))، وأراه: ((قال ذلك)). (٩) انظر الخبر فى: مادة « جفا)» من النهاية واللسان ، (٨) فى ط: «فليتفتح». وجاء فى تهذيب اللغة ( خوى) ( ٦١٥/٧): وكان إذا سَجَدَ خَوَّى)). (١٠) ما بعد ((فلتحتفز)» إلى هنا: ساقط من ل. (١٢) («أبو عبيد)»: ساقط من م . (١١) «وإذا سجدت)): ساقط من ر . (١٣) فى ط عن م: ((عبدالله)). - ٢٦٤ - حَتَّى سُمِعَ جَخِيفُهُ، ثُمَّ قامَ، فَصَلَّى، ولَم يَتَوَضَّأْ (١) )) . قولُه: ◌َخِيفُهُ: يَعنى الصِّوْتَ ، وَلَم أُسْمَعْهُ فى الصَّوْتِ إلَّ فى هذا الحديثِ، والجَخِيفُ فى غيرِ هَذا: الكِبْرُ، وقَد يَكونُ الكَثْرَةُ ، قالَ الشاعِرُ: غُرابُهُمُ إِذْ مَسَّهُ الفَتْرُ واقِعا (٢) أُراهُم بِحَمْدِ اللَّهِ بَعْدَ جَخیفِهِمْ فَإن كانَ هَذا الحَرفُ مَحْفُوظًا، فَإِنَّهُ شَبَّهَ غَخَطِيطُهُ فى النَّومِ وَكَثْرَتَهُ (٣) بِذَلِك. وَهَذَا رُخْصَةٌ فِى النائِمِ جالِسًا أَنَّهِ لا وُضُوءَ عَلَيهِ، والحَرَّفُ المعروفُ فى هَذا (٤) الموضع الفخيخُ . ومنهُ حديث ((ابنُ عَبَاسٍ)) حينَ قال: بِتُّ عِندَ النَّبِىِّ- صَلَى اللَّه عَلَيه وسَلَّمَ - (٥) [٥٨٤] فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ فَخِيخَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَم يَتَوضَّأ))(٦) ، يُرِيد بالفخِيخِ : الغَطِيطَ ، والذى يُرادُ مِن الْجَخِيف هذا المعنى أيضًا(٧). (١) انظر الخبرَ فى: مادة (جخف) من الفائق (١٩٢/١)، والنهاية، وفيه: « حتى سمعت))، وتهذيب اللغة ٦٨/٧، واللسان والتاج . (٢) البيت من الطويل، وهو لعدى بن زيد، فى ديوانه ١٤٣، وله نسب فى اللسان (جخف) برواية: غرابُهم - بالرفع - وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة (٦٨/٧) وفيه: « إن مسه الفتر)). وفى الصحاح (جخف) ((القتر واقع)» بالقاف المثناة والرفع ، وانظر كذلك التاج (جخف)، وأفعال السرقسطى (٢٩٥/٢) وفى ل : ويروى : غرابَهم أى بالنصب . (٣) فى ر. ز. ل. ط: ((فى كثرته)). (٤) فى ط: «بهذا )) . (٥) «صلى الله عليه وسلم)): ساقط من ل. (٦) انظر الخبر فى: حم: مسند عبدالله بن عباس ٣٦٩/١، وفى ص ٣٧٠ جاء برواية: ((جخيفه))، ومادة (ضفز) من الفائق ٣٤٣/٢ ومادة (فخخ) من النهاية . (٧) ما بعد ((وقد يكون الكثرة» إلى هنا : ساقط من م . - ٢٦٥ - قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): والذى عندى فى حَدِيثُ النَّبِىِّ - عليه السَّلامُ -(١): أَنَّه لا حُجَّةً فيه لأحدٍ فَعَلَ ذَلِك؛ لأنَّ النَّبِىِّ- صلى اللَّهُ عليه وسلم - قالَ(٢): («تَنامُ عَيْنَاىَ ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِى))(٣). قالَ (٤): حَدَّثَنِيهِ ((يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ))، عَن ((ابنِ عَجْلانَ))، عَن ((أُبِيهٍ)) ، عَن ((أُبِى هُرّيرَةً))، عَن ((النَّبِىِّ)) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وسلم -. (٥) ٨٩٣ - وقال ((أبو عُبَيَدٍ))(٦) فى حديثِ ((ابن عُمَرَ))(٢): ((أَنَّهُ كانَ يُقْضِى بِيدَيْهِ إلى الأَرْضِ إذا سَجَدَ ، وَهَما تَضِبَّانٍ أُوْ تَقْطِرِانٍ دَمًا (٨))). قالَ(٩): حَدَّثَنَاهِ ((ابنُ عُلَيَّةً))، عِن ((أُيُّوبَ))، عَن ((نافعٍ))، عَن ((ابنٍ عُمَرَ)). (١) فى ر. ز: ((صَلَّى اللّه عليه وسَلَّم)) (٢) فى ر. ز: ((لأنه صَلَّى الله عليه وسلم قال)). (٣) أنظر الخبر فى : د : كتاب الطهارة، باب فى الوضوء من النوم، الحديث ٢٠٢ . حم : حديث أبى بكرة ، نفيع بن الحارث (٤٠/٥ - ٤٩). (٤) (( قال))؛ ساقط من ر . ز . (٥) ما بعد « هذا المعنى أيضا)» إلى هنا : ساقط من ل. (٦) ((أبو عُبيدٍ)): ساقط من م. (٧) فى م: ((عَبدالله)) وهو خطأ؛ لأن ((عبدالله)) عند الإطلاق تعنى عبدالله بن مسعود . (٨) انظر الخبر فى : مادة (ضبب) فى الفائق (٣٢٩/٢) ، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٧٧/١١) ، واللسان والتاج . (٩) ((قال)): ساقط من ز. - ٢٦٦ ٢ قولُه: تَضِبَّانِ (١): الضَّبُّ: هُوَ (٢) دُونَ السَِّلانِ الشَّدِيدِ، يقال منه: (٣) ضَبُّ يَضِبُّ، وَبَضَّ يَبْضُّ، مِثِلُ جَذَبَ وجَبَذَ، وقالَ ((بِشْرُ بنُ أبي خازمٍ)) : خَيلاً تَضِبُ لِئاتُها لِلْمَغْتَمِ (٤) وَبَنِى تَمِيمٍ قَدْ لَقِنا مِنْهُمُ والذى فى حَدِيثِ(ابن عُمَرَ)) مِن الفِقهِ (٥): أنَّهُ لَم يَرَ الدِّمَ السائِلَ يَنْقُضُ الوُضوءَ. وَهَذَا شَبِيةٌ بِحديثِ ((ابنِ عَبَّاسٍ)) أنَّه كانَ يَقُولُ: ((إذا كانَ الدِّمُ كَثِيراً ، فَإِنَّه يَنْقُض الوُضُوءَ (٦)، وإن لم يكُنْ كثيراً فَاحِشًا فَلا))(٧). وكذلِك فَعَلَ ((ابنُ عُمَرَ))(٨)؛ لأنَّ الضَّبَّ سَيْلٌ، وَلَيْسَ بالكَثِيرِ. وفيه(٩) أيضا: أَنَّه أخرَجَ يَدَيْهِ مِن كُمَّيْهِ، وَلَم يَسْجُدْ، وَهُما فى الكُمَّيْن، وَقَد رَخَّص(١٠) فى ذَلِك غَيرُهُ مِن أصحاب النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّه عَلَيه وسلّم - . (١) « قوله : تضبان)»: ساقط من م . (٢) ((هو)): ساقط من ر. ز. ل. م. (٣) فى ل: ((قد ضَبَ ... )). (٤) البيت من الكامل، وهو فى ديوانه ١٨٣، برواية: «وبنى ثُمَير ... ))، وبرواية غريب الحديث جاء فى تهذيب اللغة (٤٧٧/١١) واللسان والتاج (ضبَب)، وهو ساقط من نسخة م . (٥) عبارة ط عن م: ((والذى يراد من هذا الحديث)) (٦) من قوله: ((وَهَذا ... )) إلى هنا: ساقط من م. (٧) جاء فى النهاية (فحش) ٤١٥/٣: ((ومنه حديث بعضهم، وقد سُئل عن دم البراغيث فقال: إن لم يكن فاحشا فلا بأس » . (٨) ما بعد «وإن لم يكن كثيرا)» إلى هنا : ساقط من م. (٩) من هنا إلى آخر ما جاء فى تأويل غريب الخبر : ساقط من م. (١٠) فى ل: ((أرخص))، و «رشَّ)) أدق . - ٢٦٧ - قالَ: حَدَّثْنا ((حَقْصُ بنُ غِيَاثٍ))، عَن ((لَيْثٍ))، عَن ((الْحَكَمِ)): أَنَّ ((سَعْدَاً)) صَلَّى بِالنّاسِ فى مُسْتِقَةٍ يَدَاهُ فيها (١). والمُسْتَقَةُ: الفَرْوُ الطويلُ الكُمِّينِ (٢). ٨٩٤- وقال ((أبو عُبيد)) (٣) فى حَدِيثِ ((ابنِ عُمَّرَ)) (٤) أنَّ رَجُلاًّ قالَ لَّهُ: ((إنَّ عِنْدَنَا بَيْعًا لَهُ بِالنَّقْدِ سِعْرٌ ، وَبَالتَّخِيرِ سِعْرٌ، فقال: ما هو ؟ فقال: سَرَقُ الحريرِ. فقال: إنَّكم مَعْشَرَ أهْلِ العِراقِ تُسَمُّونَ أُسْمَاءً مُنْكَرَةً، فَهَلَا قُلْتَ: شُقَقُ الحَرِيرِ، (٥٨٥] ثُمَّ قال: إذا اشتَرَيْتَ، فَكَانَ لَكَ، قَبِعْهُ كَيفَ شِئْتَ))(٥) ... قالَ (٦): حَدَّثَنَاهُ (( هُشَيْمٌ))، قالَ: أُخْيَرَنَا (( يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ))، عَن (« يَزِيدَ بنِ أُبی یگرٍ )) ، عَن (( ابن عُمَرَ )) .. وقال (( هُشَيْمٌ )) مَرَّةً أُخرى، عَن ((يَزِيدَ بنَ أَبِى بَكْرٍ))(٧) .. قولُه : سَرَقُ الْحَرِير: هِى الشُّقَقُّ أيضًا، كما قالَ ((ابنُ عُمَرَ)) إلَّ أنَّها البيضُ منها خاصَّةٌ ، قالَ الرَّاجزُ : * وَنَسَجَت لوامِعُ الْحَرُورِ * (١) انظر الخبر فى: (مستق) من الفائق (٣٦٧/٣)، وفيه: عن النبى - صلى الله عليه وسلم- وعن ابن عمر ، وعن سعد ، والنهاية . (٢) جاء على هامش ك: «قال أبو عُبَيد: مُسْتَقة ومُسْتُقُة بالفتح والضم ، يريد فتح التاء وضمها، وجاء فى الفائق. تفتح التاء وتضم ، وهو تعريب مُسْتَه. وجاء على هامش ز: قال أبو عُبيد: مُستقة - بالسين وبالشين جميعاً. (٣) (« أبو عبيد)): ساقط من م. (٤) اكتفى ناسخ م فى أخبار ابن عمر - رضى الله عنه - فى عرف رجال الحديث . (٥) انظر الخبر فى: مادة (سرق) من الفائق (١٧٤/٢)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٠١/٨)، واللسان والتاج. (٦) ((قال)»: ساقط من ز . (٧) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ٢٦٨ - * سَبَائِبًا كَسَرَقِ الحَرِيرِ (١) * والواحدةُ (٢) مِنْها: سَّرَّقَةٌ. قالَ ((أبو عُبَيد)): وأُحْسِبُ أُصْلَ هَذه الكَلِمَةِ فارِسِيَّةٌ، إنَّما هُوَ سرَةْ: يَعنى الجَيِّدَ ، فَعُرِّبَ ، فَقِيلَ: سَرَقٌ ، فَجُعِلْت القافُ مَكانَ الهاءِ ، ومثلُه فى كَلامِهِم كَثِيرٌ ، مِنْهُ: قَوْلُهُم للخَروفِ (٣): بَرَقٌ، وَإِنِّمَا هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بَرَهُ، وَكَذلِكَ يَلْمَقُ إنِّمَا هُوَ بالفارِسِيَّةِ يَلْمَهْ، يَعنى القَباءَ ، والإِسْتَبْرَقُ مثلُه، إنّما هُوَ استَبْرَةُ: يعنى الغَلِيظَ مِن الدِّيباج ، وهَكذا تَفْسيرُهُ فى القُرآن . قالَ (٤) حَدَّثَنَاهُ (٥) ((يَحْيِى بنُ سَعِيدٍ»، عَن ((أبنٍ أَبِى عَرُوبَةً))، عَن ((قَتَادَةَ))، عَن ((عِكْرِمَةً)). [قالَ ((أبو عُبَيدٍ))] (٦): فَصارَ هَذا الْحَرْفُ بالفَارِسِيَّةِ فى القُرآنِ مَعَ أُخْرُفٍ سِوَاهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ (أبَا عُبَيْدَةَ)) يَقولُ: مَن زَعَمْ أُنَّ فى القُرآنِ لِسانًا (٧) سِوَى العَرَبِيَّةِ، فَقَد أُعظّم عَلَى اللّهِ القَوْلَ، واحْتَجِّ بقَولِه [- تَعالى-] (٨): ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرآنًا عَرَبِياً﴾(٩) وقَدْ رُوِىَ عَن ((ابنِ عَبَّاسٍ) و(مُجَاهِدٍ) و ((عِكْرِمَةً)) (١) البيتان من أرجوزة للعجاج، فى الديوان (٣٤٤/١)، وبينهما : * بِرَقَرَقَانِ آلِهَا المَسْجُور * وفيه ((لوامح)» بالحاء، وقال الأصمعى: لوامح الحرور: السراب. وَقْرقانُه: اضطرابه. المسجور : المملوء . سرق الحرير : شققه . والرجز أيضا فى تهذيب اللغة (٤٠١/٨)، واللسان والتاج (سرق). (٣) فى ط: ((الحروف)) بالحاء المهملة، وأراه تحريفا. (٢) فى ز: «والواحد)». (٤ ) قال : ساقط من ز . (٥) فى ط: ((حدثنا))، وما أثبت أولى. (٦) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ر. ز. ل . (٧) فى ر. ل: ((ألسنا)). (٩) سورة الزخرف آية ٣ . (٨) (تعالى)): تكملة من ز . - ٢٦٩ - وغَيْرِهِم فى أُحُرُفٍ كَثيرَةٍ أَنَّهُ (١) مِن غَيْرِ لِسانِ العَرَبِ، مِثْلُ : سِجِيلٍ، والمِشْكاةِ ، واليَمِّ ، والطُورِ ، وَأُبَارِيقَ ، وإِسْتَبْرَقٍ، وغَيرِ ذَلِك، فَهؤلاءِ أُعلَمُ بالتأْوِيلِ مِن ((أبى عُبَيدَةً))، وَلَكنَّهُمْ ذَهَبُوا إلى مَذْهَبٍ، وَذَهَبِ هَذا إلى غَيرِهِ، وكِلاهُما مُصِيبٌ ، إن شاءَ اللَّهُ، وذلك أنَّ أُصلَ هذهِ الحُروفِ بغيرِ لِسانِ العَرَبِ فى الأصْلِ، فقالَ أُولئكَ عَلى الأصْلِ، ثُمِّ لَفَظَتْ بِهِ العرَبُ بِأَلْسِنَتِها ، فَعَرَبَتْه ، فَصارَ عَرَبِيًّا بِتَعْرِيِها إِيَّاهُ ، فَهِى عَرَبِيَّةً فى هَذَهِ (٢) الحالِ، عَجَمِيَّةُ الأصْلِ، فَهذا القَولُ يُصدِّقُ الفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا (٣). وفى هَذا(٤) الحَديثِ مِن الفِقْهِ: أنَّ لَم يَر بَأْسًا أن يَكونَ لِلِبَيْعِ سِعْرانِ: أُحَدُهُما (٥) بالتّأْخِير (٦)، وَالآخَرُ بالنَّقدِ (٧)، إذا فَارَقَهُ عَلى أُحَدِهِما، فَأَمَّا إذا فارَقَهُ [٥٨٦] عَلَيهِمَا جَمِيعًا، فَهُو الذى قالَ ((عبدُاللَّهِ)) (٨) صَفْقَتَانٍ فى صَفْقَةٍ رِبًا، ومنه الحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ: ((أَنَّهُ نَهَى عَن بَيْعتَيْنٍ فى بَيْعةٍ ))(٩) . ٨٩٥- وقالَ (١٠) ((أبو عُبَيدٍ)) فى حديث ((ابْنِ عُمَرَ)): «حينَ دَخَلَ عَلَيهِ ((سَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ))، فَسَألُهُ عَن حَديثِ المُتَلَاعِتَيْنِ، وَهُو مُفْتَرِشَ بَرْذَعَةَ رَحْلِهِ ، (١) فى ر. ل. ط: ((أنها)) . (٢) فى ر. ل: ((هذا)). (٣) ما بعد قوله: ((والواحدة سرقة)» إلى هنا : ساقط من م . (٤) ((هذا)): ساقط من ل. (٥) فى م: «واحد)). (٦) فی ر: (( للتأخير » . (٧) فى ل: ((النقد)). (٨) يعنى عبدالله بن مسعود - رضى الله عنه - وانظر الحديث رقم ٧٨٧ من هذا الجزء. (٩) انظر الخبر فى : حم : مسند عبدالله بن عمرو بن العاص - رضى الله عنه ٢ / ١٧٤. (١٠) هذا الخبر بتأويل غريبه : ساقط من م . - ٢٧٠- مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَةً أُدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ أو سَلَبَ))(١). قالَ (٢): حَدَّثَنَاهُ ((يَزيدُ))، عَن ((عَبدِ الملِكِ بنِ أَبِى سُليمانَ))، عَن ((سَعِيدِ بنِ جُبِيرٍ)»، عن ((ابنِ عُمَرَ )) . قالَ ((يزيدُ)): السَّلَبُ: لِيفُ المُقْلِ. قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): فَسأَلْتُ عَن السَِّبِ، فَقِيلَ: لَيْسَ بِلِيفِ الْمُقْلِ، ولكنَّهُ شَجَرٌ مَعْروفٌ باليمَنِ ، تُعْمَلُ منهُ الحِبالُ، وَهُو أُجْقَى(٣) مِن لِيفِ المُقْلِ وَأَصْلَب(٤). ٨٩٦- وقالَ ((أبو عُبَيدٍ) فى حَديثِ ((ابنِ عُمَرَ)): أَنَّ رَأَى [رَجُلاً)(٥) مُحْرِمًا قد استظَلَّ، فَقالَ: ((اضْحَ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ))(٦). : قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((يَزِيدُ))، عَن ((العُمَرِىِّ))، عَن (نافِعٍ))، عَن ((ابنِ عُمَر))(٧). قولُه: أُضْحِ: الْمُحَدِّثُونَ يقولونَهُ بِفَتحِ الألِفِ وكَسْرِ الحاءِ مِن أُضْحَيْتُ فَأْنا أُضْحَى (٨)، وقالَ ((الأصمعىُّ)): إنَّما هُوَ اضْحَ لِمَن أُحْرَمْتَ لَهُ، بِكَسْرِ الألف (١) أنظر الخبر فى: مادة (سلب) من الفائق ١٩٥/٢، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٣٤/١٢)، واللسان والتاج . (٢) ((قال)): ساقط من ز . (٣) فى ر: ((أخفأ)) خطأ من الناسخ. (٤) جاء فى تهذيب اللغة - بعد أن ساق تأويل أبى عبيد- وأنشد شَمِر فى السّكب (لمرّةً بن قحطان ) : [ البسيط] فَظَلَّ ينزِعُ منها الْجِلْدَ ضاحِيَةً كما ينَشنشُ لَغُ الفاتِلِ السِّكِبَا وانظر فيه، ديوان الحماسة ٢٠١/٢، واللسان والتاج «سلب» ، وفيه أكثر من رواية . (٥) ((رجلا)»: تكملة من ر . ز . (٦) انظر الخبر فى: مادة (ضحى) من الفائق (٣٣٤/٢)، والنهاية، وفيه: ((أُضحٍ ... )) - بفتح الهمزة - وتهذيب اللغة (١٥١/٥)، واللسان والتاج. (٨) ((فأنا أضحى)): ساقط من ط . (٧) السند ساقط من م ، وأصل ط . - ٢٧١ - : وفَتحِ الحاءِ مِن ضَحِيتُ، فَأَنَا أُضْحَى، وَهُو (١) عِندِى عَلَى ما قالَ ((الأصْمَعِىِّ))؛ لأنَّه إنَّما أُمَرَهُ بالبُرُوزِ لِلشَّمْسِ، وكَرِهِ لَه الظّلالَ، ومِن هَذا قوله [ تَبـارك وتعالى)(٢): ﴿وأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى﴾ (٣). وأمَّا أَضْحٍ فَمِنِ أضْحَيْتُ ، وَإِنَّما(٤) يَكونُ هَذا مِنِ الضَّحاءِ، يُقالُ: أُقَمْتُ بالمكانِ حَتَّى أُضْحَيْتُ . ومِن هَذا قَولُ ((عُمَرَ)) [- رَحِمَه اللَّهُ-] (٥) قالَ: حَدَّثَنِيه ((عَبْدُ الرَّحمنِ))، عَن ((سُفيانَ))، عَنِ ((سِمَاكِ بِنِ حَرْبٍ))، عَن عَمِّهِ ((مَسْلَمَةً))، قالَ: سَمِعتُ ((عُمَرَ)) يَقولُ: (( يا عبادَ اللَّهِ! أَضْعُوا بِصَلاةِ الضُّحى))(٦). يَعنى لا تُصَلُّوهَا إِلاَ(٧) إلى ارتفاعِ الضُّحَى، وحَدِيثُ ((ابنِ عَمَرَ)) مِن غَيرِ هَذَا(٨). ٨٩٧- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حديث١:١ٍ) («ابنِ عُمَرَ)): ((أَنَّهُ كانَ (١) فى ل: ((قال أبو عبيد: وَهُو ... )) (٢) فى ط عن م :« وقول الله تبارك وتعالى )). (٣) سورة طه آية ١١٩. (٤) فى ط: ((فإنما)). (٥) ((رحمه الله)»: تكملة من ز. (٦) انظر خبر عمر فى: مادة (ضحى) من الفائق (٣٣٤/٢)، والنهاية ، واللسان . (٧) ((إلا)): ساقط من ر.ز. ل. ط، وتفسير الخبر، فى الفائق والنهاية، يرجح الحاجة إلى ذكرها ، وفى الفائق : أى صلوها فى وقتها ولا تؤخروها إلى أن يرتفع الضحى ، والمعنى فى النهاية قريب منه، وأرى أن ذكر ((إلا)» يفيد عدم تأخير الصلاة إلى ارتفاع الضحى ، ويفضل تبكيرها عن ذلك . (٨) ما بعد قوله: «وكره له الظلال)) إلى هنا : ساقط من م . (٩) ((أبو عبيد)» : ساقط من م. (١٠) فى م: («فى حديث عبدالله)). ٢٧٢ لا يصلّى فى مسجدٍ فيهِ قُذْفٌ))(١) . [ قال ((أبو عُبَيد))](٢): هكذا يحدِّثُونَهُ(٣). قالَ ((الأصمعِىُّ)): إنَّما هُوَ قُذَفٌ عَلى مِثالِ غُرَفٍ ، واحدتُها (٥٨٧] قُدْفَةً ، وهى الشُّرَفُ، وَكَذلِك ما أُشْرَفَ مِن رُؤُوسِ الْجِبالِ، فَهِىَ القُدُفَاتُ أَيْضًا، وقالَ ((امْرُؤْ القَيْسِ» يَصِفُ جبِلاً : مُنِيفٌ يَزِلُّ الطَّيْرُ عَنْ قُلُغَاتِهِ يَظَلُّ الضّبَابُ فَوْقَهُ مُتَعَصِّرًا(٤) وَبِه شُبِّهَت (٥) الشُّرَفُ . ومنهُ حديثُ ((ابنِ عَبَّاسٍ)) [ -رَحمِهُ اللَّهُ-](٦) أَنَّه قالَ: ((تُبْنَى الْمدائنُ شُرَفًا، والمساجِدُ جُمًّا))(٧). قال: سَمِعْتُ ((خَلَفَ بنَ خَلِيفَةً))، يُحَدَّثُه عَن شَيْخِلَهُ قَدْ سَمَّاهُ، عن (١) فى ط: ((قذاف)) - بكسر القاف. وانظر الخبر فى مادة (قَذَف) من الفائق (١٦٩/٣)، وفيه: ((قذاف)) - بكسر القاف وفتح الذال - ومثله فى النهاية (٣٠/٤)، وفى تهذيب اللغة (٧٥/٩)، قُذاف- بضم القاف. ورواية ر. ز. ك : ((قُذُُّف))، بضم القاف وتشديد الذال . وانظر اللسان والتاج (قذف) . (٢) « قال أبو عُبید»: تكملة من ز. (٣) أى بِضَم القاف، كما جاء مضبوطا فى النسخ ر. ز. ك، وتهذيب اللغة (٩/ ٧٥). (٤) البيت على وزن الطويل، ورواية ط: «نيافًاتزل ... قد تعصراً)). ورواية ر: «فوقه متعصر))، وهو فى ملحقات ديوانه/٣٩٤، وروايته: ((فوقه قد تعصرا)». وفى شرح ابن النحاس أنها تروى لحاتم ، ولحاتم قصيدة على الوزن والروى ليس البيت من أبياتها، ولامرىء القيس نسب فى تهذيب اللغة (٩ / ٧٥)، واللسان والتاج ( قذف ). (٥) فى ر. ز. ل. ط: ((سميت)). (٦) ( رحمه الله)»: تكملة من ز . (٧) انظر خبر («ابن عباس)» فى الخبر رقم ٨٨٣ من هذا الجزء. - ٢٧٣ - ((ابنِ عَبَّاسٍ))(١). ٨٩٨- وقالَ ((أبو عُيَيدٍ)(٢) فى حَدِيثِ ((ابنٍ عُمَرَ)): ((إنَّى لأُدْنِى الحائِضَ إلىَّ وَمَا بِى إِلَيها صَوْرَةٌ إلَّا لِيَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّىَ لا أُجْتَنِبُها(٣) لِحَيْضِها))(٤). قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ))، عَنِ ((الجُرَيْرِىِّ))، عَن ((أَبِى السَّلِيلِ))، عَن ((ابنِ عُمَرَ ))(٥) . قولُه: صَوْرَةً (٦) ، يقولُ: لَيْسَ بِى مَيْلٌ إلَيها لِشَهْوَةٍ، وأُصْلُ الصَّوْرَةِ المَيْلُ، ومنه قِيلَ لِلمائِلِ العُنُقِ: أُصْوَرُ، قالَ («الأخْطَلُ)) يَذْكُرُ النِّساءَ: * فَهُنَّ إلىّ بالأعناقِ صُورُ(٧) * (١) ما بعد: ((فهى القذفات)» إلى هنا : ساقط من م. (٢) («أبو عُبيد)»: ساقط من م. (٣) فى ز: ((لأجتنبها)»، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ . (٤) انظر الخبر فى: مادة ( صور) من اللسان، وفى الفائق (٢ / ٣٢١)، والنهاية: ((صَوَرَة)» - بفتح الصاد - ، وعن الفائق نقل المطبوع . (٥) السند ساقط من م، وأصل ط . (٦) الذى فى نسخ الغريب: ((صَوْرَة)» بسكون الواو ، وفى الفائق والنهاية والمطبوع: ((صَوَرَة)) بفتح الواو. وفى اللسان (صَوَر): وما بى إليها صَوَرَةُ - بفتح الواو- أى: مَيْلُ وشَهْوَةٌ تصورنى إليها . (٧) الشطر عجز بيت من الوافر للأخطل ، يمدح الوليد بن عبد الملك، والبيت بتمامه كما فى الديوان ٢٦٩/١ : نَأَيْنَ بنا غَدَاةَ دَنَوْنَ مِنها وَهُن إليكَ بالْجَولانِ صُورُ ومن تفسير غريبه : الجولان : أرض دمشق ، وأيضا هضبة من نواحى دمشق ، صور : موائل . - ٢٧٤ أى: مَوائلٌ(١)، وقالَ ((لَبيدٌ)): مِن فَقْدِ مَوَلَّى تَصُورُ الحىِّ جَفْتَتُهُ أُوْرُزْءِ مالٍ وَرُزْءُ المَالِ يُجْتَبَرُ (٢) يَعنى أُنَّ (٢) الجَفْنَةَ تُمِيلُ الْحَىَّ إليها(٤) لِبَطْعَمُوا(٥)، والذى أُرادَ ((ابنُ عُمَرَ)) مِن إذْنَاءِ الحائِضِ: الخِلافَ على الكُفَّارِ ؛ لأنَّ المجُوسَّ لا يُدْنُونَ مِنهُمُ الحَائِضَ ، وَلا تَقْرَبُ أَحَدًا مِنْهُم . ٨٩٩- وقالَ ((أبو عُيّيدٍ)) (٦) فى حَدِيثِ ((ابنِ عُمَرَ))(٢) ورَأى قومًا فى الحَجِّ لَهُم هَيْئَةٌ أَنْكَرَها، فَقالَ: ((هؤلاءِ الدَّاجُّ وليسوا بالحاجِّ)) (٨) . قالَ («أبو عُبَيدَةَ)): الدَّجُّ: الذين يَكُونونَ مَع الحاجِّ، مثلُ الأَجَراءِ والجَمَّالين والخَدم وَأشباهِهِمْ . وقالَ ((الأصمعِىُّ): إنّما قِيلَ لَهُم: دَجٌّ؛ لأنَّهُم يَدِجُّونَ عَلَى الأَرْضِ، والدِّجَجانُ: هُو الدَّبِيبُ فى السِّيرِ، قالَ: وَأَنْشدَنا ((الأصمعِىُّ)): (١) (( أى موائل)»: ساقط من ل. (٢) البيت من البسيط ، من قصيدة للبيد ، فى ديوانه / ٥٧ . (٣) ((أن)): ساقط من ر . (٤) فى ر: ((عليها)). (٥) ما بعد ((أصور)) إلى هنا : ساقط من م . (٦) («أبو عُبيد)): ساقط من م . (٧) فى م: ((فى حديث عبدالله)). (٨) انظر الخبر فى : مادة (دجج) من الفائق (٤١٢/١)، والنهاية، وتهذيب اللغة (٤٦٥/١٠)، واللسان والتاج . - ٢٧٥ - * بَاتَتْ تَداعَى قَرَبًا أُفايِجا * * تَدْعُو بِذاكَ الدَّجَجَانَ الدَّارِجِا(١)* (٢) يَصف الإبل فى طلب الماء قالَ ((أبو عُبَيدٍ): فالذى أرادَ ((ابنُ عُمَرَ)) [٥٨٨] أُنَّ هؤلاء لَيسَ عِندَهُم شىءٌ إلَّ أَنَّهُم يَسيرُونَ ويَدِجُون ، ولا حَجٌّ لَهُمْ . ٩٠٠- وقالَ ((أبو عُبَيْدٍ) فى حَدِيثِ ((ابن عُمَرَ)): «أَنَّ أُصَابَهُ قُطْعٌ أُو بُهْرٌ ، فَكَانَ يُطْبَخُ لَهُ الثَّومِ فى الْحَسَاءِ، فَيَأْكُلُهُ (٣))) قالَ: حَدِّثَنَاهُ (ابنُ عُلَيَّةً))، عَن ((أَيُّوبَ))، عَن («نافعٍ))، عَن («ابنِ عُمَرَ)). قالَ ((الكِسائِىُّ)): القُطْعُ: الرّبْوُ، قَالَ ((أبو عُبِيدٍ)): وقالَ ((أبو جُنْدَبٍ الهُذَلِى)) يَرْنِى رِجُلاً فَقالَ : وَإِنِّى إذا ما آنَسُ النّاس مُقْبِلاً يُعاوِدُنِى قُطْعٌ جَوَاهُ طَوِيلُ (٤). يَقولُ: إذا رَأيْتُ إِنْسانًا ذكَرْتُه، وَالْجَوى: هُو الْحُرْقَةُ وَشِدّةُ الوَجْدِ مِن عِشْقٍ أو حُزْنٍ، (١) الرجز فى تهذيب اللغة (٤٦٥/١٠)، ونسب فى هامشه لهميان بن قحافة ، وورد غير منسوب فى اللسان والتاج (دجج. ديج)، وأفعال السرقسطى ( ٣١٢/٣). (٢) « يصف الإبل فى طلب الماء »: ساقط من ل. والعبارة - وبعدها ثلاثة أخبار من أخبار عبدالله بن عمر - رضى الله عنه - ساقطة من م . (٣) انظر الخبر فى مادة (قطع) من: الفائق (٢١٠/٣)، والنهاية واللسان والتاج. (٤) البيت من الطويل، ولأبى جندب الهذلى نسب فى اللسان ( قطع)، والصواب أنه لأبى خراش خويلد بن مرة الهذلى ، يرثى أخاه عمرو بن مرة ، ورواية الديوان (١١٧/٢)، وشرح أشعار الهذليين / ١١٩٠ : وأنّى إذا ما الصبح آنست ضَوْءَ يعاوِدُنِى قِطِعَ علىَّ ثقيلُ ومن تفسير غريبه : وقطعٌ أى قِطْع من الليل ، أى بقية . - ٢٧٦ - .* (١) واللّوْعَةُ نَحْوَه ٩٠١ - وقالَ ((أبو عُبِيدٍ)) فى حَدِيثِ ((ابنٍ عُمَرَ)) - حين سَأْلَهُ رَجُلٌ عَن ((عُثمانَ)) فَقالَ: أُنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُ أنَّهُ فَرِّ يَومَ أَحُدٍ، وغابَ عَن (٢) ((بَدْرٍ)) وعَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ؟ فَقالَ («ابنُ عُمَرَ)): «أُمَّا فِرارُهُ ((يَومَ أُحُدٍ)) فَإِنَّ اللَّهَ [- تعالى-](٣) يَقولُ: ﴿وَلَقد عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾(٤) وَأمَّا غَيْبَتُه عَن ((بَدْرٍ)) فَإِنَّهُ(٥) كانَت عِندَهُ بِنتُ(٦) النَّبِىِّ (٧) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم (٨) - وكانَت مَرِيضَةٌ، وَذَكَرَ عُذْرَهُ فى ذَلِك كُلِّه، ثُمَّ قالَ (٩): اذْهَبْ بِهَذِهِ تَلَانَ مَعَكَ (١٠))) قالَ: حَدِّثَناهُ «أَبُو النَّضْرِ))، عَن «شَيْبانَ))، عَن ((عُثمانَ بنِ عَبْدِ اللَّه بن مَوْهَبٍ)) ، عن «ابن عُمَر)) .: قالَ ((الْأُمَوِىُّ)): قَولُه: تَلَّنَ: يُريدُ الآنَ، وَهِى لُغَةُّ مَعْرُوفَةٌ، يَزِيدُونَ التاءَ فى (١) «نحوه»: ساقط من ل . (٢) فى ل: ((عن يوم» . (٣) ((تعالى)): تكملة من ز . (٤) سورة آل عمران آية ١٥٥ . (٥) فى ز: « فإنها)). (٦) على هامش ل: ((زينب بنت)) وهو خطأ، لأن زينب بنت خير البشر محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - كانت زوجة ابن خالتها أبى العاص بن الربيع، وتزوج عثمان - رضى الله عنه- من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رُقَيَّةَ، وبعدها أمّ كُلْثوم - رضى الله عنهما - «الإصابة - القسم السابع)). (٧) فى ل: «رسول الله». (٨) ((صلى الله عليه وسلم)): ساقط من ل. (٩) فى ل: ((فقال » . (١٠) انظر الخبر فى: (تلان) من الفائق (١٥٤/١)، والنهاية، ومادة (آن) من تهذيب اللغة (٥٤٨/١٥)، ومادة! آنَ. تلن) من اللسان والتاج . - ٢٧٧ - الآنّ، وفى حين(١)، فَيَقولُونَ: تَلَآنَ، وَتَحِينَ، قالَ: ومنهُ قَولُ اللَّهِ- تَباركَ وتعالى -: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنّاصٍ﴾ (٢). قالَ: إنَّمَا هِىَ وَلا حِينَ مَنَاصٍ(٣)، قالَ: وَأَنْشَدَنَا (٤) ((الأموِىُّ)) ((لأبِى وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ))(٥) : والمطْعِمُونَ زَمانَ ما مِن مُطْعِمِ(٦). العاطِفونَ تَحِينَ ما مِن عاطِفٍ وكان ((الكِسائِىُّ)) ((والأحْمَر)) وغَيرُهما مِن أُصْحابِنا (٧) يَذْهَبُونَ إلى أنَّ(٨) الرِّوايةَ: ((العاطِفونَةَ))، فَيَقولُونَ: جَعَلَ الهاءَ صِلَةٌ، وَهِى (٩) فى وَسَطِ الكَلامِ ، وهذا لَيسَ يوجَدُ إلا عَلَى السِّكْتِ، فَحَدِّثْتُ (١٠) بِه (الْأَمَوِىِّ)) فَأَنْكَرَهُ، وَهُو عِنْدى عَلَى ما قالَ («الأمَوِىُّ))، وَلَا حُجَّةٌ لِمِن احْتَجِّ بالكِتابِ فى قَولِهِ: ﴿وَلاتَ﴾ (١١)؛ لأنَّ(١٢) التَّاءَ مُنْفَصِلَةٌ (١٣) [٤٥٨٩ مِنْ حِينٍ؛ لأنَّهم قَد كَتَبُوا مِثْلَها منْفَصِلاً أيْضًا (٢) سورة ص آية ٣ . (١) فى ل: ((الحين)). (٤) فى ل: ((وأنشدنى)) . (٣) («مناص)): ساقط من ل . (٥) « السعدى )»: ساقط من ل . (٦) البيت من الكامل، وبروايته هنا جاء فى تهذيب اللغة (٥٤٩/١٥)، والنهاية واللسان (آن تلن) وكذا التاج، وجاء غير منسوب فى الفائق (١٥٥/١). (٧) « من أصحابنا)»: ساقط من ط . (٨) ((أنّ)) : ساقط من ر . (٩) فى ط: ((وهو)) على إرادة الحرف. (١٠) فى ط: ((وحدَّثت))، والمثبت عن بقية النسخ، والتهذيب. (١١) يريد: ((ولات حين مناص)) آية ٣ من سورة ص. (١٢) فى ط: ((أن))، وما أثبت تتفق مع بقية النسخ ، وتهذيب اللغة . (١٣) فى ر: ((منقطة)). - ٢٧٨ - مِمَّا لا يَنْبَغِى أَن يُفْصِلَ كَقولِهِ [-عَزَّ وجَلَّ-](١): ﴿يَا وَيْلَتنا مَا لِهَذَاَ الكِتَابِ﴾ (٢) فاللام فى الكِتابِ مُنْفَصِلَةٌ مِن هَذا، وقَد وَصَلوا فى غَيرِ موضِعٍ وَصَلٍ (٣)، فَكَتَبوا: ((وَيْكَأنَّهُ)) (٤) وربَّما زادوا الحَرْفَ، ونَقَصوا (٥) ، وكذَلِك زادوا ياءً فى قَوْلِهِ [تعالى] (٦): ﴿أُوْلِى الأَيْدِىِ وَالأَبْصَارِ﴾(٧). فالأيْدِى فى التَّفْسِيرِ عَن ((سَعيدٍ بِنِ جُبَيْرٍ» أُولُوا القُوَّةِ فى الدِّينِ والبَصَرِ . قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): فَالأَيْدُ: القُوَّةُ بِلا يَاءٍ، والأبْصَارُ: العُقُولُ، وكذلك كَتَبُوهُ فى مَوْضِعٍ آخرَ : ﴿دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ﴾ (٨). ٩٠٢- وقال ((أبو عُبَيْدٍ) فى حَديثِ ((ابنِ عُمَرَ)): «أَنَّهُ كانَ يَرْمِى فَإِذا أصابَ خَصْلَةً، قالَ : أنابِها أنا بها))(٩). قالَ: حَدِّثَنَاهُ (أَبُو مُعاوِيَةً))، و ((وكيعٌ))، كِلاهُما عَن ((الأعْمَشِ))، عَن ((مُجاهدٍ)) أَنَّه رَأَى «ابنَ عُمَرَ» يَفْعَلُ ذَلِك . (١) ((عز وجل)»: تكملة من ر .ز . (٢) سورة الكهف آية ٤٩ . (٣) فى ط عن ر: ((الوصل)) . (٤) يريد قول الله جل وعز: (وَيْكَأنّه لا يُفْلِحُ الكافِرُون) آية ٨٢ من سورة القصص. (٥) ما بعد قوله: ((منفصلة من هذا)» إلى هنا : ساقط من ل . (٦) ((تعالى)): تكملة من المحقق. (٧) سورة ص الآية ٤٥ . (٨) سورة ص آية ١٧، وعبارة ط لما بعد الآية: ((أولى الأيدى والأبصار)) إلى هنا، « فالأيدى فى التفسير: القوة، وإنما القوة الأيْد، فهذا وأشباهُه حُجَجُ لما قال الأموى))، وأرى أن عبارة نسخ غريب الحديث المعتمدة - على طولها- أدق وأوضح (٩) انظر الخبر فى: مادة (خصل) من الفائق (٣٧٦/١)، والنهاية ، وتهذيب اللغة . (١٤١/٧)، واللسان والتاج. - ٢٧٩ - قولُه : أصابَ خَصْلةُ : الخَصْلَةُ : الإصابَةُ فى الرَّمْىِ، يُقالُ مِنْهُ: خَصَلْتُ القَومَ خَصْلاً وَحِصالاً: إذا نَضَلْتَهُمْ، وقالَ ((الكُمَيْتُ)) يَمْدَحُ رَجُلاً : سَبَقْتَ إلى الخَيْرَاتِ كُلِّ مُناضلٍ وَأُحَرَزْتَ بالعَشْرِ الولاءِ خِصالَها (١) وقولُه: أُنَا بِها : يَقولُ : أَنَا صاحِبُها . ومنه حديث ((عُمَرَ)) حينَ أَتِىَ بِامْرَأَةٍ قد فَجَرَتْ، فَقَالَ: ((مَنْ بِكِ؟))(٢) ، يقول: من صاحبك . ومنه الحَدِيثُ المَرْفُوعُ، حينَ أَتَى النَّبِىِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسلّم - ((سَلمَةُ بنُ صَخْرٍ)) فَذْكَرَ (٣) أَنَّ رَجُلاً ظَاهَرَ مِنِ امْرَأْتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيها، فَقَالَ: ((لَعَلَّكَ بِذلكَ (٤) يا سلّمةُ))(٥) . فَقالَ: نَعَمْ أَنَا بِذَلِك، يَقولُ: لَعلَّك صاحبُ الأَمْرِ. ٩٠٣- وقالَ («أبو عُبَيدٍ)(٦) فى حَديثِ «ابنٍ عُمَرَ) (٢): أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً بِأَنْفِه أُثِرُ السُّجودِ، فقالَ: ((لا تَعْلُبْ صورَتَك)) (٨) . يقولُ: لا تُؤَثِّرْ فِيها أُقَراً . يُقالُ: عَلَبْتُ الشىءَ أُعْلُبُهُ عَلْبًا، وعُلُوبًا: إذا أُثَرتَ فيهِ، قالَ ((ابنُ الرِّقَاعِ)): (١) البيت على وزن الطويل، وهو فى تهذيب اللغة ( ٧ / ١٤١)، واللسان والتاج ( خصل ) . (٢) انظر خبر عمر فى مادة (خصل) من الفائق (٣٧٦/١)، وفى تفسيره: ((أى من فعل بك » . ٠ (٣) فی ل: « فذكر له » (٤) فى ل: ((بذاك)). (٥) انظر طرفا من الخبر فى: مادة (وحش) من الفائق (٤٨/٤). (٦) ((أبو عبيد)): ساقط من م. (٧) فى م: ((فى حديث عبدالله)). (٨) انظر الخبر فى: مادة ( علب) من الفائق ( ٣ / ٢٣)، والنهاية وتهذيب اللغة (٤٠٧/٢)، واللسان والتاج . - ٢٨٠