Indexed OCR Text

Pages 321-340

وَأُصْلُه مِن الغَوَايَةِ أُو الغَىِّ، يُبَيِّنُ ذلك شِعْرٌ لأُخْتِ ((المُنْذِرِ بنِ عَمْرٍوٍ
الأنصارِىِّ)) قالَتْه فى أُخيهَا، وذَلِك أُنَّ رَسولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّمَ - (١)
بَعَثَ ((المُنْذِرِ بنِ عَمْرٍوٍ الأنصارِىّ)) إلى ((بنى عامرِ بنِ صَعْصَعَةً)) فَاستَنْجَدَ
«عامرُ بنُ الطُّفَيلِ)) عَلَيه - وعَلَى أُصْحَابِهِ - قَبائلَ مِن ((سُلَيْم)) مِنْ(٢)
((عُصَيَّةً)) وَ ((رِعْلٍ)) و((ذَكوانَ))، فَقَتلوا ((الْمُنْذِرَ)) وَأُصْحَابَهُ ، فَهُمُ الذينَ
دَعا عَلَيْهِم ((النَّبِىُّ))(٣) - صَلَّى اللَّه عَلَيهِ وسَلَّمَ - (٤) أَيَّامًا، فَقالَت أُخْتُه تَرْثِيهِ:
تَغَاوَتْ عَلَيهِ ذئابُ الحجازِ بَنوبُهْئَةٍ وبَنو جَعْفَرِ(٥)
((بُهْئَةٌ)): من ((بنى (٦) سُلَيم)) و ((جَعْفَرُ)) مِن ((بنى عامرِ بنِ صَعْصَعة)).
ويُقالُ مِن ذَلِك: غَوَيْتُ أُغْوِى غَيًّا ، وبَعْضُ النَّاسِ يَقولُ: غَوِيتُ أُغْوَى لُغَةُ(٧)
وَلَيْسَتْ بِمَعْروفَةٍ ، [قالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿أُغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾](٨).
٦٧٨ - وقالَ(٩) ((أبو عُبَيْدٍ))(١٠) فى حَدِيثِ ((عُثْمَانَ)) [- رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-](١١)
حينَ قالَ فِيه (١٢) فُلانٌ يُعَرِّضُ بِهِ، قالَ: ((إِنِّى لَمْ أُفِرَّ ((يَوْمَ عَيْنَيْنِ)) .
(١) فى ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((من)): ساقط من م. ط .
(٣) فى ر: «رسول الله)).
(٤) (( صلى الله عليه وسلم)»: ساقط من ز.
(٥) البيت من المتقارب ، وانظره فى :
- الفائق ((غوى)) ٨١/٣.
- اللسان والتاج: ((غوى» .
(٦) ((بنى)): ساقط من ز .
(٧) أى بكسر عين الماضى وفتح عين المضارع .
(٨) ما بين المعقوفين : تكملة من ز .
وانظر الآية : ٦٣ من سورة القصص .
(٩) فى ز. ك: ((قال)).
(١٠) ((أبوعبيد)): ساقط من م.
(١١) ((رضى الله عنه)): تكملة من ز .
(١٢) فى ك: ((فى)) خطأ من الناسخ، والقائل عبدالرحمن بن عوف - رضى الله عنه.
- ٣٢١ -

فَقالَ ((عُثْمانُ)) [ رضى الله عنه](١): «فَلِمَ تُعَيِّرُنِى بِذَنْبٍ؟ وَقَد(٢) عَفا
اللَّهُ عَنْهُ )).
قالَ ((أُبُوعُبَيد)): ((عَيْنِيْنِ))(٣) جَبَلٌ بِأُحُدٍ قامَ عَليهِ «إبليسُ )) فنَادى أُنَّ
رسَولَ اللَّهِ [- صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمَ -](٤) قَدْ قُتِلَ .
قالَ ((أُبُوعُبَيد))(٥): وَفِى حَديثِ المغازى: أُنَّ ((النَّبيَّ))(٦) - عَليهِ
السَّلامُ- (٧) كانَ أُقَامَ الرُّمَاةَ يَومَ أُحُدٍ عَلَى هَذا الْجَبَلِ .
٦٧٩ - وقالَ (٨) ((أبوعُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عُثْمَانَ)) [- رَحِمَهُ
اللَّهُ -](١٠) و((وَزَيد بن ثابتٍ)) فى قَوْلِهِما (١١): ((الطَّلاقُ بِالرِّجالِ، وَالعدَّةُ
بالنِّساءِ)) (١٢) .
(١) ((رضى الله عنه)»: تكملة من م .
(٢) فى ز: ((قد)).
(٣) جاء فى معجم البلدان ((عينان)) ١٧٣/٤ ((عينان .. وهو هضبة جبل أحد بالمدينة ..
ويقال ليوم أحد : يوم عينين ، وفى حديث عمر لما جاء رجل يخاصمه فى عثمان قال :
(( وإنه فى يوم عينين الحديث ... ) .
(٤) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من ر. ز . ل. م.
(٥) ((قال أبوعبيد)): ساقط من ل .
(٦) فى ر. ز. م: ((رسول الله)).
(٧) فى ر. ز. ل. م: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٨) فى ك: ((قال)).
(٩) (( أبوعبيد)) : ساقط من م .
(١٠) ((رحمه الله)): تكملة من ز، وعلى هامش نسخة ز ((بلغ قراءة على الشيخين
رحمهما الله )).
وعبارة أخرى نصها : بلغت قراءة تسميع فى رابع مجلس .
(١١) ((فى قولهما)): ساقط من ل.
(١٢) انظر الخبر فى :
- نصب الراية كتاب الطلاق ، الحديث الرابع ٢٢٥/٣ .
- مصنّف عبدالرَّزَاق ٢٣٤/٧ الحديث ١٢٩٤٦ باب طلاق الحرة، وفيه: ((عبدالرزَّق ،
عن معمر ، عن يحيى بن أبى كثير ، عن أبى سلمة بن عبدالرحمن : أن عثمان بن
عفان وزيد ابن ثابت قالا : الطلاق للرجال والعدة للنساء)).
- سنن البيهقى كتاب الرجعة ، باب ما جاء فى عدد طلاق العيد ٣٦٩/٧ .
- ٣٢٢-

قالَ ((أُبُوعُبَيد)): معناهُ: أَن تَكونَ الْحُرَّةُ امْرَأَةَ مَمْلوكٍ(١)، فَإن طَلَّقَها اثْنَتَينِ
بانَتْ مِنْهُ، حَتّى تَنْكِحَ زَوجًا غَيرَهُ؛ لأنَّهُ إِنَّمَا يُنْظُرُ إلى الزَّوجِ، وَهُو مَملوكٌ ،
وطَلاقُهُ ئِنْتانِ .
وقَوله (٤٦٩] «والعدَّةُ(٢) بالنِّساءِ))، يَقولُ: إنَّها تَعْتَدُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ: ثَلاثَ
حِيَضٍ ؛ لأنَّها حُرّةٌ .
قالَ ((أُبُوعُبَيْدٍ))(٢): وَإِنْ كانَتْ مَمْلوَكَةً تَحْتَ حُرٍّ ، فَإِنَّها لا تَبِينُ منهُ بِأَقَلَّ مِن
ثَلاث؛ لأنَّ زَوْجها حُرٍّ ، وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَين(٤)؛ لأنَّها مَمْلُوكَةٌ.
وَأُمَّا قَولُ ((عَلِىٌّ)) و ((عَبدِاللَّهِ)) (٥) [- رَحِمَهُمَا اللَّهُ -](٦) فَإِنَّهُما قالا:
((الطَّلاَقُ والعِدَّةُ بِالنِّساءِ))(٧).
يَقولانِ: لا تَبِينُ الْحُرَّةُ تَحتَ(٨) المَمْلُوكِ بِأَقَلَّ مِن ثَلاثٍ، كَما تكونُ تَحْتَ الْحُرِّ ،
وتَّبِينُ الأمَةُ تَحتَ الْحُرِّ باثْنَتَيْنِ ، لا يَنْظُرانِ إلى الرَّجُلِ فى شَىءٍ مِن الطَّلاقِ والعِدَّةِ
، وَإِنَّما يَنْظُرانِ إلى سُنَّةِ النِّساءِ، وَهَذا(٩) قَولُ «أُهْلِ العِراقِ))، وَأُمَّا ((أَهلُ
الحِجازِ)) فَيَأْخُذُونَ بِقَولِ ((عُثْمَانَ)) و((زَيدٍ)) (١٠).
(١) فى ل: ((امرأة المملوك)).
(٢) فى ز. ك: ((العدة)) والمعنى متقارب.
(٣) ((أبوعبيد)): ساقط من ل .
(٤) فى ط عن م: ((بحيضتين)).
(٥) يعنى ابن مسعود فهو المراد عند الإطلاق.، والله أعلم.
(٦) ((رحمهما الله)): تكملة من ز .
(٧) انظر الخبر فى :
- جاء فى مجمع الزوائد كتاب الطلاق ، باب طلاق العبد ج ٣٣٧/٤ :
((وعن عبدالله قال: الطلاق للرجال والعدة بالنساء)» رواه الطبرانى.
- سنن البيهقى كتاب الرجعة ، باب ماجاء فى عدد طلاق العبد ٧/ ٣٧٠ .
- وجاء فى مصنف عبدالرزاق باب طلاق الحرة ٢٣٧/٧ الحديث ١٢٩٥٣ - عبدالرزاق ، عن
الثورى، عن أشعث، عن الشعبى، عن ابن مسعود، قال: (( الطلاق والعدة بالمرأة)).
(٨) فى ل ((من)) فى موضع ((تحت)).
(٩) فى ل: ((قال أبوعبيد وهذا ... )).
(١٠) فى ط عن م: ((وزيد بن ثابت .
-٣٢٣-

وَقَدِ رُوِىَ عَنِ ((ابنِ عُمَرَ )) خِلافُ هَذِينِ القَولَيْنِ .
قالَ(١): حَدِّثَنَاهُ(٢) (إبراهيمُ بنُ سَعْدٍ)) عَن ((الزُّهْرِىِّ)) عَنِ(٣) ((سَالِمِ ينِ.
عَبْدِ اللَّهِ)) عَن ((ابنِ عُمَرَ))(٣) قالَ (٤): ((يَقَعِ الطَّلاقُ بِمَنْ رَقِّ مِنْهُما)) (٥).
قالَ ((أبوعُبَيدٍ )): يَقولُ: إِنْ كانَتِ مَمْلوكَةً تَحْتَ حُرٍّ باتَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ؛ لأنَّها
هِى (٦) التى رَقَّتْ، وكَذَلَك إِن كانَتْ حُرَّةَ (٧) تَحتَ عَبْدٍ بِانَت باثْنَتَينِ (١٨) أيضًا:
لأَنَّه هُو الرَّقِيقُ، وَلَيْس(٩) النَّاسُ عَلَى هَذا
(١) ((قال): ساقط من ز.
(٢) فى ر. ز. ل: ((حدثنا)).
(٣) فى ل: ((سالم بن عبدالله بن عمر)» عن أبيه .
(٤) ما بعد (قال)) إلى هنا : ساقط من م وأصل ط .
(٥) انظر خبر ابن عمر فی
١ - مصنف عبدالرزاق ٢٣٧/٧ كتاب الطلاق، باب: طلاق الحرة ، الحديث ١٢٩٥٧ ، وفيه:
((عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، قال: ((أيهما رَقَّ:
نقص الطلاق برقه ، والعدة للنساء )» .
- سنن البيهقى كتاب الرجعة ، باب ما جاء فى عدد طلاق العبد ٣٦٩/٧ .
(٦) ((هى)): ساقط من ر .
(٧) (( حرة)»: ساقط من ر .
(٨) فى ل: ((باثنين)) وما أثبت الصحيح .
(٩) فى م: ((وكذلك)) فى موضع: ((وليس)).
۵
-٣٢٤-

أحاديث
على بن أبى طالب
رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ

٦٨٠ - وقالَ(١) ((أبوعُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ ((عَلِىِّ بن أبى طالب))(٢) [- رَحْمَةُ
اللَّه عَليه -](٣) قال: ((لأَنْ أُطْلِىَ بِجِواءٍ(٤) قِدْرٍ أُحَبُّ إلىَّ مِن أُنْ أُطَّلِىَ بِزِعْفَرَانٍ)) .
هَكذا يُروى الحَدِيثُ بِجِواء (٥) .
هُوَ مِن حَديث ((وَكِيعٍ)) عَن (كامِلٍ(٦) أبى العَلاءِ))(٧).
قالَ: سَمِعْتُ ((الأصْمَعِىَّ)) (٨) يَقولُ: إِنَّمَا هِىَ جَوَةٌ(٩) القِدْرِ، وَهِى الوِعاءُ
التى تُجْعَلُ فِيهِ، وجَمْعُهَا جِئَاءٌ(١٠) .
وكانَ ((أَبُوعَمْرو)) يَقولُ: هِى الجِياءُ وَالجِواءُ ، يَعنى: ذَلِك الوِعاءَ أَيْضًا .
وَأُمَّا الخِرْقَةُ التى تُنْزَلُ بِها القِدْرُ عَن الأثافِى، فَهِىَ الجِعالُ.
٦٨١ - وقالَ(١١) ((أبوعُبَيْدٍ))(١٢) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) [- رَحْمَةُ اللَّهِ
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((ابن أبى طالب)»: سقط من ز. م .
(٣) ((رحمة الله عليه)»: تكملة من ز، وفى ط ((رضى الله عنه)).
(٤) فى م: ((بجياء)) وفى ط ((بِجُؤَاء)) مهموزا.
(٥) فى ط: ((بجؤاء قدر)) مهموزا .
وانظر الخبر فى :
- ج مسند على - كرم الله وجهه - ٩٧/٢: «عن عَلِىٌّ، قال: لأَنْ أُطَلِىَ بِجواءِ قِدْرٍ
أُحَبُّ إلىَّ من أن أطلِىَ بزعفران ».
- الفائق ((جوأ)) ٢٤٦/١، وفيه: ((جواء القدر: سوادها، وهو من قولهم: كتيبة
جأواء عينه همزة ولامه واو . ..
- النهاية ( جوى) ٣١٨/١، وفيه: الجواء : وعاء القدر ...
- اللسان والتاج { جوى ) .
(٦) الذى فى تقريب التهذيب ١٣١/٢ حرف الكاف ترجمة ٢: ((كامل بن العلاء التميمى
الكوفى ، صدوق يخطئ من السابعة ».
(٧) السند ساقط من م وأصل ط .
(٨) عبارة ط عن م: «وكان الأصمعى)).
(٩) فى ط: ((جثاوة)) وفى النهاية: ويروى ((بجئاوة)).
(١٠) فى النهاية ((جوى)) ٣١٨/١، وجمعها: ((أجوية)) لعله أراد جمع القلة.
وفى نفس المصدر ، وقيل : هى الجناء - مهموزة - وجمعها أُجْئئةٌ .
(١١) فى ك: ((قال)).
(١٢) ((أبو عبيد)»: ساقط من م .
-٣٢٦ -

عَلَيهِ-](١) حينَ أُقْبلَ يُريدُ العِراقَ، فأشار(٤٧٠] عَلَيْهِ ((الحَسَنُ بنُ عَلِىٌّ))(٢) أُنْ
يَرْجِعَ، فَقالَ: ((وَاللَّهِ! لا أكونُ مِثْلَ الضَّبُعِ، تَسْمَعُ اللَّدْمَ حَتَّى تَخْرُجَ
فَتُصادَ))(٣).
قالَ (٤): حَدَّثَنَاهُ(٥) ((مُحَمِّدُ بنُ الْحَسَنِ)) عَن ((أبى عاصِمِ الثَّقَفِىِّ)) عَن
((قَيسِ بنِ مُسْلْمٍ)) عن ((طارِقِ بنِ شهابٍ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٦) .
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): اللَّدْمُ: صَوْتُ الحَجَرِ، أُو الشِّىءِ يَقَعُ بِالأرْضِ(٧) ، وَلَيْسَ
بالصَّوْتِ الشَّديد (٨) .
يُقالُ مِنْهُ: لَدَمْتُ أَلْدِمُ لَدْمًا، وَقَالَ(٩) الشاعرُ:
وَلِلْفُؤَادِ وَجِيبٌ تَحتَ أَبْهَرِهِ لَدْمَ الغُلامِ وَرَاءَ الغَيْب بالحَجرِ (١٠)
(١) ((رحمة الله عليه)): تكملة من ز، وفى طـ ((رضى الله عنه)).
(٢) فى ط نقلاً عن م: ((الحسن بن على عليهما السلام)).
(٣) فى ز: ((فتصطاد))، وانظر الخبر فى :
- المغيث .
- الفائق ((لدم)) ٣١٣/٣.
- النهاية ((لدم)) ٢٤٦/٤، وفيه: ((والله لا أكون مثل الضبع، تسمع اللدم فتخرج
حتى تصطاد » .
- تهذيب اللغة ((لدم)) ١٣٤/١٤، وفيه: (( ... أن الحسن قال له فى مخرجه إلى
العراق إنه غير صواب ... » .
- اللسان والتاج ((لدم)) والصحاح ((لدم)) ٢٠٢٨/٥ .
(٤) ((قال)): ساقط من ز .
(٥) فى ر. ل: ((حدثنيه)).
(٦) السند ساقط من م وأصل ط .
(٧) فى ط عن م: ((فى الأرض)).
(٨) جاء فى المغيث ((وقد يكون ضرب المرأة صدرها وعضديها فى النياحة)).
(٩) فى ز. م. ط: ((قال)).
(١٠) البيت من البسيط لابن مقبل، وهو فى ديوانه ٩٩، وهو فى الصحاح (لدم) من
غير نسبة ، وله نسب فى تهذيب اللغة (٢٨٦/٦) واللسان والتاج ( لدم ) ، والحيوان
٢٦٠/٧ .
-٣٢٧-

قالَ(١): ((الأبْهَرُ (٢): عِرُقٌ مُسْتَبْطِنُ الصَّلْبِ، يُقالُ: إنَّ القَلْبَ مُتَّصِلٌ بِهِ،
قالَ ((أَبُوعُبَيدٍ )): فَشَبَّهَ وَجِيبَ القَلْبِ بِصَوْتِ الْحَجَرِ يَرْمَى بِهِ الغُلامُ .
وَإِنَّما قِيلَ (٣) لِلِضَّبْعِ: إنَّها تَسَمِّعُ اللَّدْمَ؛ لأنَّهُم إذا أرادوا أن يَصيدوها رَمَوْاْ
فى جُحْرِها بِحَجرٍ، أو ضَرَّبُوا بِأَيْدِيهِم بابَ(٤) الجُحْرِ، فَتَحْسِبُهُ شَيْئًا تَصِيدُهُ ،
فَتَخْرُجُ؛ لِتَأْخُذَهُ ، فَتُصادُ(٥) عِندَ ذَلك.
وَهِى - زَعَموا - مِن أُحْمق الدَّوابِّ، وَيُبْلُغُ مِن حُمْقِها أُنْ يُدْخَلَ عَلَيها، فَيقالَ
لها(٦): لَيْسَتِ هَذِهِ أُمَّ عامِرٍ، فَتَسْكُتَ حَتَّى تُصادَ(٧).
فَأُرَادَ ((عَلِىٌّ)): أَنَّى لا أخْدَعُ كَما تُخْدَعُ الضَّبْعُ بِاللَّدْمِ.
ويُقالُ : لَيْسَتِ هِىَ أُمَّ عامِرٍ (٨).
ويُقالُ فى الْتِدامِ النِّساءِ: إِنَّمَا (٩) هُوَ مَأْخوذٌ مِنِ اللَّدْمِ، إنَّمَا هُو افْتِعالٌ مِنْهُ.
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): ويُقالُ(١٠) فى غَيرِ هَذا: لَدَّمْتُ الثَّوبَ ورَدَّمْتَهُ: إذا
رَقَّعْتَه (١١).
وكَذلك قالَ(١٢) ((أُبُوعُبَيدَةً)) فى المُرَدَّم .
١
[ قالَ](١٣): وَمِنْهُ قَولُ الشَّاعِرِ:
(١) ((قال)): ساقط من ز. م. ط.
(٢) فى ط عن م: ((والأبهر)).
(٣) فى ر: ((قال)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٤) ((باب)) : ساقط من ر .
(٥) فى ز : فتصطاد .
(٦) ((لها)): ساقط من ر .
(٧) فى ز: ((تصطاد)).
(٨) ما بعد ((اللدم)) إلى هنا ساقط من ر. ل. م. ط ولا أرى معنى لهذه الزيادة.
(٩) ((إنما)) ساقط من ر. م.
(١٠) فى ط: ((يقال)).
(١١) فى ز: ((رَقَعته)) بتخفيف القاف.
(١٢) عبارة م: ((قال: قال)) وما أثبت أدق .
(١٣) ((قال)): تكملة من ز .
-٣٢٨-

هَلْ غادَرَ الشُّعَرَاءُ مِن مُتَرَدَّمِ أُمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّرَ بَعدَ تَوَهُّمٍ (١)
قَولُهُ: مُتَرَدَّمٍ(٢) ، أى : مُتَرَفَّعٍ مُسْتَصْلَحٍ .
٦٨٢ - وقالَ (٣) ((أبو عُبَيْدٍ))(٤) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) - رضِىَ اللَّهُ عَنَهُ- (٥):
«لَئِنِ وَلِيتُ(٦) ((بَنِى أُمَيَّةَ)) لِأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّبِ التَّرَابَ الوَذِمَةُ))(٧) .
قالَ(٨): حَدَّثَنِيهِ ((غُندَرٌ)) عَن ((شُعْبَةً)) عَن ((عَمْرِوِ بنِ مُرَّةً)) عَن («أبى
وائلٍ)) عَن ((الحارِثِ بنِ حُبُيشٍ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٩).
قالَ ((الأصمعىُّ)): سَألنى [٤٧١] (( شُعْبَةُ)) عَن هَذا الْحَرْفِ، وَلَيْسَ(١٠) هُوَ
هكذا إنَّما هُوَ ((نَفْضُ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِيَةَ)) قالَ: والوِذامُ ، واحِدَتُها وَذَمَةٌ ،
وَهِىَ : الْحُزَّةُ مِنِ الكَرِشِ أُو الكَبِدِ .
قالَ: وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِسُيُورِ الدِّاءِ: الوَذَمُ؛ لأنَّها مَقْدُودَةٌ طوالٌ .
قالَ(١١) : والتَّرِبَةُ: التى قَدْ سَقَطَتْ فى التُّرابِ، فَتَتَرََّتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها.
وقالَ ((أُبُو عُبَيْدَةَ)): نَحْوِ ذَلِك، قالَ: واحِدُ الوِذامِ وَذَمَةٌ، وَهِىَ الكَرِشُ؛ لأنَّها
مُعَلَّقَةٌ .
(١) البيت من معلقة عنترة المعروفة من الكامل، وانظر فيه :
- ديوان عنترة ص ٧٧ .
- شرح المعلقات السبع للزوزنى ١٣٧ .
- شرح المعلقات العشر للتبريزى ٢٦٢ .
- جمهرة أشعار العرب ١٤٩ .
(٢) قوله: ((متردم)): ساقط من ل .
(٣) فى ك: «قال)).
(٤) (( أبو عبيد)): ساقط من م .
(٥) فى ز: ((رحمة الله عليه)).
(٦) فى ط: ((وُلِّيت)) على البناء للمجهول من («ولّى)) مضعف اللام.
(٧) انظر الخبر فى مادة (ترب) فى اللسان والتاج والنهاية والفائق (١/ ١٥٠).
(٨) ((قال)»: ساقط من ز.
(٩) السند ساقط من م وأصل ط .
(١٠) فى النهاية ١٨٥/١: ((فقلت: ليس هو ... )) وزيادة النهاية نقلها مصحح طبعة
حيدر أباد ، وقال بلزومها ، والقول ما قال .
(١١) ((قال)): ساقط من ر. م .
- ٣٢٩ -

ويُقالُ : هِىَ غَيرُ الكَرِشِ أَيْضًا مِن الْبُطونِ .
قالَ: وَالوَذَمُ أَيْضًا: لَحَمَاتٌ تَكونُ فى رَحِمِ النَّاقَةِ تَمْنَعُها من الوَلَّد، [يُقالُ
مِنْهِ: وَذَمَتِ النَّاقَةُ}(١)
فإذا عُولِجِ ذَلِك(٢) مِنْها قِيلَ: وَذَّمْتُها تَوْذِيًّا.
٦٨٣ - وقالَ(٣) ((أبو عُبَيْدٍ)) (٤) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) - رَحِمَهُ اللَّهُ - (٥) حينَ
مَرَّ ((بِعَبدِ اللَّهِ بنِ عَتَّابٍ بِنِ أُسيدٍ)) (٦) مَقْتولاً ((يَومِ الْجَمَلِ)) فَقالَ -: ((هَذا
يَعْسوبُ قُرَيْشٍ))(٧) .
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): اليَعْسوبُ: فَحْلُ النَّحلِ وسَيِّدُها، فَشَبَّهَهُ فى ((قُريشٍ))
بالفَحْلِ فِى النَّحلِ (٨) .
ومِنْهُ حَدِيثُه الآخَرُ - حينَ ذَكَرَ الفَتَنَ، فَقالَ(٩) -: ((فَإذا كانَ ذَلِك ضَرَبَ
يَعْسوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فَيَجْتَمعونَ إلَيهِ، كما يَجْتَمِعِ(١٠) قَرَعُ الْخَرِيفِ)) (١١).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من ل .
(٢) ((ذلك)) : ساقط من ر .
(٣) فى ك: ((قال)).
(٤) (( أبو عبيد)) : ساقط من م .
(٥) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)).
وفى ر. ز. ل. ((فى حديث على - رضى الله عنه -)) .
(٦) فى ط ((أُسَيد» بضم الهمزة وفتح السين.
(٧) انظر الخبر فى :
- الفائق ((عسب» ٤٣٠/٢ وفيه: ((مر بعبد الرحمن بن عتَّب قتيلاً يوم الجمل ،
فقال : لهفى عليك يعسوب قريش ! جدعت أنفى وشفيت نفسى)).
- النهاية ((عسب)) ٢٣٥/٣ .
- اللسان والتاج ((عسب)).
(٨) ما بعد («وسيدها)» إلى هنا : ساقط من م .
(٩) فى ز: ((قال)).
(١٠) فى ز: ((تجتمع)) بتاء مثناة فى أوله.
(١١) انظر الخبر فى مادة (عسب) فى اللسان والتاج والتهذيب (١١٣/٢) والنهاية
والفائق (٤٣١/٢) وتقدم فى ج٢٣٥/١.
- ٣٣٠ -

قالَ(١) : حَدَّثَنَا بِهذا الحَديثِ الثَّانِ ((أبو النَّضرِ)) عَن ((أَبِى خَيْئَمةً)) عَن
((الأعْمش)) عَن ((إبراهيم التَّيمىِّ)) عَن ((الحارِثِ بنِ سُوَيَدٍ)) عَن ((عَلِىٌّ))(٢).
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): يُريدُ بِقَوْلِه: ((يَعْسوبُ الدِّينِ )) أَنَّ سَيِّدُ النَّاسِ فى الدِّينِ
يومئذٍ .
وقَولُه: ((قَزَعُ الْخَريفِ)) ، يَعْنى: قِطَعِ السَّحَابِ التى تَكونُ فى الخَريفِ،
وكَذلِك القَزَعُ فى غَيرِ هَذا هِى القِطَعُ أيضًا ، وَمِنْهُ القَزَعُ التى (٣) تَكونُ فِى رُؤُوسِ
الصِّبْيَانِ، وَهُوَ أَن يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِىِّ، ويُتْرَكَ(٤) مِنْهُ مَواضعُ .
قَالَ ((الأصْمَعِىُّ)): والْيَعْسُوبُ أَيْضًا: طَائِرٌ أَكْبَرُ مِن الْجَرَادَة، وَلَيْس هُو
الَّذى (٥) فى [هذا](٦) الحديث، وَهُو الَّذِى(٧) يُشَبَّهُ بِهِ الخَيلُ والكِلابُ فى
الضُّمْرِ ، قالَ ((بِشرُبنُ أبي خازمٍ)) يَذكُرُ الصائدَ :
أبو صِبْيَةٍ شُعْتٍ بُطِيفُ بِشَخْصِهِ كَوالِحُ أُمثالُ اليَعاسِيب ضُمُِّ (٨)
یعنی الكلاب
.
٦٨٤ - وقالَ ((أبوعُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عَلِيٍّ)) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ- (١٠) حينَ
رأى فُلانًا يَخْطُبُ [٤٧٢] فَقالَ: ((هَذا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ)) (١١).
(١) ((قال)»: ساقط من ز.
(٢) ما بعد ((الخريف)) إلى هنا : ساقط من م وأصل المطبوع.
(٣) فى ك: ((الذى)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق .
(٤) فى ط: ((فيترك)).
(٥) ((الذى )»: ساقط من م.
(٦) ((هذا)» تكملة من ل.
(٧) ((الذى)): ساقط من ل .
(٨) البيت من الطويل ، وهو فى شعر بشر بن أبى خازم ص ٨٤، واللسان والتاج والصحاح
(( عسب )).
(٩) («أبوعبيد)): ساقط من م .
(١٠) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)).
وعبارة ر. ز. ل: ((فى حديث على رحمه الله)).
(١١) انظر الخبر فى: مادة (شحح) فى اللسان والتاج والتهذيب (٣٩٦/٣)، ومادة
( شحشح ) فى النهاية، والفائق (٢٢٥/٢).
- ٣٣١ -

قال ((أبو عَمرو)): هُو الماهِرُ بالخُطْبةِ ، الماضى فيها .
وقالَ (١) ((أبوعُبَيْدٍ)): وكُلُّ ماضٍ فى كلامٍ أُوْ سَيرٍ، فَهُو شَحْشَحُ .
((الأُمَوِىُّ)) قالَ(٢): الشَّحْشَحُ: المواظِبُ عَلى الشَّءِ. وقالَ(٣) ((الطَّرِمَّاحُ)):
كَأنَّ المطايا لَيْلَةَ الخمسِ عُلَّقَتْ بِثَّابَةٍ تَنْضو الرَّوَاسِمَ شَحْشَحِ(٤)
وقالَ ((ذو الرُّمَّةِ)) :
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إذا امتَدَّتِ الضُّحى وحَثَّ القَطِينَ الشَّحْشَحَانُ الْمُكَلَّفُ(٥)
يَعنى الْحَادِى(٦) [- ويُقالُ(٧): إنَّ الشَّحْشَحَ هُو الْبَخيلُ الْمُمْسِكُ](٨).
وقال الراجزُ(٩) يَصِفِ هَدْرَ الْبَعير :
فَرَدَّدَ الهَدْرَ وَمَا إِن شَحْشَحا (١٠)
٦٨٥ - وقالَ ((أبوعُبَيْدٍ)) (١١) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ))(١٢) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ-
((مَن وَجَدَ فِى بَطنِهِ رِزَاً، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَاً)) (١٣).
(١) فى ط: ((قال)).
(٢) فى ط: ((قال الأموى)) وعبارته أدق .
(٣) فى ز: ((قال)).
(٤) البيت من الطويل ، وهو من قصيدة للطرماح فى ديوانه / ١٣٦.
(٥) البيت من الطويل، وهو فى ديوانه ١٥٦٥/٣.
وانظر تهذيب اللغة ((شحح)) ٣٩٦/٣، والصحاح ((شحح)) ٣٧٨/١، واللسان والتاج
((شحح)) .
(٦) ((يعنى الحادى)): ساقط من ر .
(٧) فى (( ل)): ((وقد يقال)).
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من ر. ز. ل. م، وجاءت على هامش ك نقلاً عن نسخة أخرى.
(٩) هو سلمة بن عبدالله العدوى كما فى اللسان ( شحح ).
(١٠) انظر الرجز فى مادة (شحح) فى الصحاح واللسان والتاج والتهذيب (٣٩٦/٣).
(١١) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(١٢) فى ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام))، وعبارة ر. ز.ل: ((وفى حديث على
رحمه الله » .
(١٣) فى ط ((وليتوضأ)) وكذا فى الفائق والنهاية.
-٣٣٢-

قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((يونسَ بنِ أبى إسْحاق)) عن ((أبيه)) عن
((عاصمِ بنِ ضَمْرَةً)) و((الحارِث)) عَن ((عَلىَّ))(٢).
قالَ ((أبو عَمْرٍوٍ)): وَإِنَّما (٣) هُو الأَرْزُ مثلُ أُرْزِ الحَيَّةِ، وَهُو دَوَرَانُها،
وانْقباضُها ، فَشَبَّهِ دَورانَ الرِّيحِ فى بَطْنِه بِذلِك .
وقَالَ ((الأصْمَعِىُّ)): هُو الرِّزُّ، يَعْنى: الصَّوْتَ فى البَطنِ (٤)، مِن القَرْقَرَةِ
ونحوها .
قالَ(٥) ((أبو عُبَيدِ)): والمحْفوظُ عندَنَا عَلَى (٦) ما قالَ ((الأصْمَعِىُّ))، وعَليهِ
جاء الحَديث، إنَّما هُو الرِّزُّ، وكَذلِك كُلُّ صَوْتِ لَيْسَ بالشَّديدِ نَحو ذَلِك مِن
الأُصْواتِ، فَهُو رِزِّ(٧) ، قالَ ((ذو الرُّمَّة)) يَصِفُ بَعيراً يَهْدِرُ فى الشَّقْشِقَةِ:
رَقْشاءَ تَنْتَاحُ اللُّغَامَ الْمَزْبْدَ
دَوِّمَ فِيهَا رِزُّهُ وَأَرْغدا(٨)
= وانظر الخبر فى :
- ج - مسند على - كرم الله وجهه - ١٢٧/٢، وفيه: «عن على قال: إذا وجد
أحدكم فى بطنه رِزً أو زعافًا أو قيئًا، فليضع ثوبه على أنفه وليأخذ بيد رجل من
القوم فليقدمه )) .
- الفائق ((رزز)) ٥٤/٢ وفيه: ((هو غمز الحدث وحركته)).
- النهاية ((رزز)) ٢١٩/٢ وفيه ((الرز فى الأصل: الصوت الخفى، ويريد به
القرقرة » .
- تهذيب اللغة ((رزز)) ١٦٢/١٣، وفيه: ((وقال القتيبى: الرزُّ : غمز الحدث وحركته
فى البطن حتى يحتاج صاحبه إلى دخول الخلاء، كان بقرقرة ، أو بغير قرقرة .. )).
وانظر اللسان والتاج (( رزز)).
(١) ((قال)): ساقط من ز .
(٢) ما بعد ((فليتوضأ)) إلى هنا : ساقط من م، وأصل ط .
(٣) في ز: ((إِنما)).
(٤) فى ط: ((بالبطن)).
(٥) فى ز: ((وقال)).
(٦) ((على)): ساقط من ر. ز . ل .
(٧) ما بعد ((إنما هو الرز)) إلى هنا : ساقط من ل .
(٨) فى ك: ((الرغام)) فى موضع ((اللغام)) وعلى هامشه، ويروى («اللغام)).
-٣٣٣-
11

وقالَ(١) ((أبو النَّجم)) يَصِف السحابَ، والرَّعدَ، وغَيْرَهُ:
كَأَنَّ فى رَبَابِهِ الكِبارِ
رِزَّ عِشارٍ جُلْنَ فى عِشارِ (٢)
قالَ ((أبوعُبَيْدٍ ))(٣): وَفِيهِ مِن الفِقهِ: أُنْ يَنْصَرِفَ، فَيَتَوَضَّأُ، ويَبْنِى عَلى
صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكُلَّم .
وهَذا إنَّما هُو قَبَلَ أَن يُحْدِثَ، ولَكِن وجْهَهُ [عِنْدى] (٤) إذا خاف (٤٧٣] الحَدَثَ
قالَ: وَالذى أُخْتارُه فى هَذا(٥) أن يَتَكَلَّم، و(٦) يَسْتَقْبلَ الصَّلاةَ(٧).
٦٨٦ - وقالَ(٨) ((أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) - رَحِمَهُ اللَّهُ - (١٠) - فى
= وانظر البيتين ضمن أرجوزة لذى الرمة فى الديوان ١/ ٣٠٠ - ٣٠١ .
وانظر اللسان والتاج ( نتح)، ( رزز) والتهذيب (رقش) ٣٢٢/٨، و( رزز )
١٦٢/١٣ .
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) انظر الرجز فى تهذيب اللغة ( رزز) ١٦٢/١٣، واللسان والتاج ( رزز ).
(٣) ((قال أبوعبيد)) ساقط من ر .
(٤) ((عندى)»: تكملة من ز .
(٥) فى ل: ((أبوعبيد)) فى موضع ((فى هذا)).
(٦) فى ل: ((ثم)) فى موضع ((و)).
(٧) أقول : وهذا التفسير مما أخذه أبو محمد ابن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط لوحة ٤٥
على أبى عبيد، وجاء فيه بتصرف يسير: ((وقال أبو محمد : قد ذهب أبوعبيد فى
هذا الحديث من عمل على ظاهره ، فألزم كل من وجد قرقرة فى الصلاة أن ينصرف
ويتوضأ ، وهذا ما لا يوجبه أحد فيما أعلمُ .
وإنَّما يجب الانصراف عن الصلاة بريح تخرج، فيسمع صوتها ، أو يشم ريحها ، أو برِزَّ
يجده الرجلُ فى بطنه ، وهو غمز الحدث ، وحركته فى البطن ، حتى يحتاج صاحبه إلى
دخول الخلاء ، بقرقرة كان أو غير قرقرة ، فيؤمر المصلى عند ذلك بقطع صلاته ، وقضاء
حاجته ، ولا يصلى على تلك الحال متجوزا مخفّفا؛ لنهى النبى - صلى الله عليه
وسلم - أن يصلى أحدٌ وهويدافع الحدث. وأصل الرِّزِّ : الوجع يجده الرِّجُل فى بطنه.
يقالُ : إنه ليجدُ رِزًا فى بطنه : أى وجعًا. وغمز الحدث فى البطن وجع ، أو كالوجع ..
ويكون الرِّزُّ أيضًا: الصوت فى موضع آخر)).
(٨) فى ك: ((قال)).
(٩) ((أبوعبيد)): ساقط من م، وعبارته - وعنه نقل المطبوع -: ((وفى حديثه عليه السلام)).
(١٠) فى ر. ز. ل: ((رضى الله عنه)).
- ٣٣٤ -

ذِى الثُّدَيَّةِ المقتولِ ((بالنَّهرَوَانِ)) - أَنَّه مُودَنُ اليَدِ، أُو مُثْدَنُ اليدِ، أُو مُخْدَجُ
اليَدِ)) (١).
قالَ(٢): حَدَّثَنَاهُ (ابْنُ عُلَيَّةً)) عَن ((أيوبَ)) عن ((ابنِ سِيرِينَ)) عَن («عَبِيدَةَ))(٣)
عَنْ ((عَلِىٌّ))(٤).
قالَ ((الكسائىُّ)) وغَيْرُهُ: الْمُودَنُ اليَدِ: القَصيرُ اليَدِ .
يُقالُ: أُوْدَنْتُ الشَّىءَ: قَصَّرْتُهُ .
قالَ(٥): ((أبو عُبَيدٍ)): وفيه لُغَةً أُخرى: وَدَنْتُهُ فَهُو مَوْدُونٌ، قالَ ((حَسَّانُ))
٥٫٫٠ ٠
يَذُّ رَجُلاً :
وَأُمُّكَ سَوداءُ مَوْدونَةٌ كَأنَّ أُنَامَلَها الُنْظَبُ (٦)
والحُنْظُبُ : ذَكَرُ الخَنافس .
وَفِيهِ لُغَتان: الْخُنْظَبُ، والحُنْظوب (٧).
١
(١) انظر الخبر فى :
- الفائق ((ثديه)) ١٦٤/١ وفيه: ((النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - قال فى ذى
الثُّدَيَّة المقتول بالنهروان: إنه مُثدُون اليد)) وروى مُثَدَّنُ ، ومَوْدُونُ ، ومُودَنُ ، وموتَنُ
ومُخدَّجُ .
- النهاية ((ثدن)) ٢٠٨/١ - خدج ١٣/٢ - وتن ١٥٠/٥ - ودن ١٦٩/٥.
- وانظر اللسان والتاج ((خدج)) .
(٢) ((قال)): ساقط من ز.
(٣) فى هامش المطبوع ((عَبيدَة السلمانى)) وهو عَبِيدةُ بن عمرو السَّلْمانى كما فى التبصير
٩١٣ .
(٤) السند ساقط من م وأصل المطبوع .
(٥) فى ز ((وقال)).
(٦) جاء على هامش ك ((حسن)» أحد من قابلوا نسخة ك على غيرها من النسخ ، وفيه
ثلاث لغات : الْحُنْظَابُ، والُنْظُوبُ، والحنظبُ .
والعُنْظوب والعنظاب ذكر الجراد .
والبيت من بحر المتقارب جاء ضمن أبيات يذم فيها رجلاً ضحك به بعد ما كف بصره .
انظر الديوان ص ١١٧، بشرح عبدالرحمن البرقوقى وروايته: ((سوداء نوبية» .
وكذا فى اللسان ( حنظب ) ، ( ودن ) .
(٧) على هامش ك: ((الحُنْظَبُ والْخُنظُب)) بفتح الظاء وضمها، وهى عبارة ر. ز. ل.
- ٣٣٥-

وقالَ غَيْرُهُ(١) فى اللُّغَة الأولى(٢):
وَقَدْ طَلَقَتْ لَيلَةً كُلُّها فَجَاءَت بِهِ مُودَنًا خَنْفَقِيقًا (٣)
وبَعْضُهُمْ يَرْوِيِهِ (٤) («مُوتَنًا)) .
وقَولُهُ: ((مُثْدَنُ اليَدِ )) قالَ بَعْض النَّاسِ: نُرَاهُ أُخَذَهُ مِن تُنْدُوَةِ الثَّدْىِ، وَهِى
أُصلُه، شَبِّهَ(٥) يَدَهُ فى قِصَرِها واجتماعِها بِذاكَ(٦).
قالَ ( أُبُوعُبَيدٍ )): فَإِن كانَ مِن هَذا، فالقِياسُ أُنْ يُقالَ: مُثْتَدُ (٧) ؛ لأنَّ النُّونَ
قبلَ الدَّالِ فى الثُّنْدُوَة ، إلاَّ أُن يَكونَ مِن المقْلوبِ ، فَذَلِك كثيرٌ فى الكلامِ .
وَأُمَّا قَوْلُهُ: (( مُخْدَجُ اليَدِ )) فَإِنَّهُ القَصيرُ أيضًا، أُخِذَ مِن إِخِداجِ النَّاقَةِ وَلَدَها ،
وَهُو : أَن تَلِدَهُ لِغِيرِ تَمامٍ فى خَلْقِهِ .
قالَ ((الفَرَاء)): إنَّما قيلَ: ((ذو القُّدَيَّةِ)) فَأُدخِلَت الهاء فِيها، وَإِنَّمَا هِىَ
تَصغيرُ ثَدْىٍ ، والقَّدى ذكرٌ؛ لأنَّها كأنَّها بَقِيَّةُ ثَدْىٍ قَدْ ذَهَبَ أكْثَرُهُ، فَقَلََّها، كَما
يُقالُ(٨): ثُحَيمَةٌ، وَشُحْيمَةٌ، فَأَنَّثَ عَلى هَذا التَّأْويلِ.
قالَ(٩): وبَعضُهُمْ يَقولُ: ((ذو اليُدِيَّةِ)).
قالَ ((أُبُوعُبَيدٍ)): وَلَا أُرِى الأَصْلَ كانَ(١٠) إلاَّ هَذا (١١)، ولَكِنَّ الأحاديثَ
كُلَّهَا تَتَابَعَتْ بالثَّاءِ: ((ذو النُّدَيَّةِ)).
(١) القائل شتيم بن خويلد، كما فى تهذيب اللغة ((خفق)» ١٢٢/٧ - ٦٣٣، ١٨٦/١٤
واللسان والتاج ((خفق)).
(٢) يريد لغة: ((مودن)) بالدال أو التاء، وجاءت اللغة مهموزة - مؤدن - مؤتن - فى
النسخة ز .
(٣) البيت من المتقارب، وانظر فيه تهذيب اللغة ١٢٢/٧، ٦٣٣ - ١٨٦/١٤ واللسان
والتاج ((خفق، ودن)) ، وفى البيت أكثر من رواية .
(٤) فى ك: ((يرويها)).
(٥) فى ز: ((فَشبَّه)) .
(٦) فى ط: ((بذلك)).
(٧) فى ط: ((مثتد)) - بتضعيف النون بعد ثاء مفتوحة.
(٨) فى ط نقلاً عن م: ((قالوا)) وفى ل: ((يُقَلِّل)) خطأ من الناسخ.
(٩) فى ط: ((وقال)).
(١٠) ((كان)): ساقط من ر .
(١١) أقول: وعلى هذا يكون الأصل تصغير ((يد)) على التقليل .
-٣٣٦-

٦٨٧ - وقالَ(١) ((أبو عُبَيْدٍ))(٢) فى حَدِيثِ ((عَلِىٌّ)) - رَحِمَهُ اللَّهُ- (٣) أَنَّ امرأةٌ
جاءَتْهُ، فَذَكَرَتْ أَنَّ زَوجَها يَأْتِى جَارِيَتَها، فَقالَ: ((إنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ، وَإِن
كُنْت كاذبَةً [ ٤٧٤] جَلَدْنَاك .
فَقالَت: رُدُّونِى إلى أُهْلِى غَيْرَى نَغِرَةً)) (٤).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ((غُنْدُرُ)) عَن ((شُعْبَةَ)) عَن ((سَلَّمَةَ بنِ كُهَيلٍ)) عَن ((حُجَّيَّةً))
عَن ((عَلِىٌّ))(٦) .
قالَ ((الأصْمَعِىُّ)): سَأَلَنى ((شُعْبَةُ)) عَن هَذا، فَقُلْتُ: هُو (٧) مَأخوذٌ مِن نَفَرِ
القِدْرِ ، وَهُوَ : غَلَيَانُها ، وفَوْرُها .
يُقالُ مِنْهُ: نَغِرَت [القِدْرُ](٨) تَنْغَرُ، ونَغَرَتْ تَنْفِرُ: إذا غَلَتِ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّها .
أرادَتِ أُنَّ جَوْقَها يَغلى مِن الغَيظِ والغَيرَةِ، ثُمَّلَمْ تَجِدْ عِندَهُ ما تُريدُ .
قالَ: ويُقالُ مِنْهُ: رأيتُ فُلانًا يَتَنَغَّرُ عَلى فُلانٍ ، أى: يَغلى جوفُهُ عَلَيه غيظًا.
قالَ ((أبوعُبَيد)): وَفِى هَذا الحديثِ مِن الفِقِهِ: أُنَّ عَلَى الرَّجُلِ إذا وأَقَعَ(٩)
جاريَةَ امرأته الحَدَّ .
(١) فى ك: ((قال)).
(٢) ((أبوعبيد)): ساقط من م .
(٣) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)).
وعبارة ز: ((فى حديث على رحمة الله عليه)).
(٤) انظر الخبر فى :
- ج - مسند على - كرم الله وجهه - ٢/ ١٤٠، وفيه: «عن حُجَيَّةَ (بن عدى) أن
امرأة جاءت إلى على فقالت: إن زوجها وقع على جاريتها ، فقال : إن تكونى صادقة
ترجمه، وإن تكونى كاذبة نحدك ، فذهبت ».
ومادة ( نغر) فى الصحاح واللسان والتاج والتهذيب (١٠٠/٨) والنهاية، والفائق
(٩/٤) وفيه: ((أى مغتاظة يغلى جرفى غليان القدر)).
(٥) ((قال)»: ساقط من ز .
(٦) ما بعد ((نغرة)» إلى هنا ساقط من م وأصل ط .
(٧) ((هو )» : ساقط من م.
(٨) ((القدر)) : تكملة من ز .
(٩) فى ط نقلاً عن م ((وقع)) وفى ر ((أوقع))، وأثبت ما جاء فى ز. ك . ل .
-٣٣٧ -

وفيهٍ أيضًا : أنَّه إذا قَذَقَهُ بِذَلِك قاذفٌ كانَ عَلى قاذفه الحَدُّ ، أَلا تَسْمَعُ قولَه :
(( وَإِن كُنْتِ كاذِبَةً جَلَدْناكِ )» .
وَوَجْهُ هَذا كُلِّهِ إِذا لَمْ يَكُن الفاعلُ (١) جاهِلاً بِما يَأْتى (٢) وَبِمَا يَقولُ ، فَإن كانَ
جاهلاً، وادَّعَى شُبْهَةً دُرِئَ عنهُ الحَدُّ فى هَذا كُلِّهِ .
وفيه(٣) أيضًا: أَنَّ رَجُلاً لَو قَذَفَ رَجُلاً بحضرَةٍ حاكِمٍ ، وَلَيْسَ المَقْذُوفُ بِحاضرٍ
أَنَّهُ لا شَىءَ عَلى القاذفِ، حَتَّى يجىءِ(٤)، فَيَطْلُبَ حَدَّهُ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِى، لَعلَّهُ
يَجِئُ، فَيُصَدِّقَهُ؛ ألا ترى أنَّ ((عَلِيًّا)) لَمْ يَعْرِضْ لَها .
وفيه: أُنَّ الحاكِمَ إذا قُذِفَ عِنْدَهُ رَجُلٌ، ثُمَّ جاءَ المقذوفُ يَطْلُب حَقَّهُ، أُخَذَهُ
الحاكِمُ بِالحَدِّ(٥) بِسَمَاعِه(٦)، ألا تَراهُ يَقولُ: ((وَإِنْ كُنْتِ كاذبَةٌ جَلَدْنَاك)) [ هَذا؛
لأنَّهُ مِن حُقوقِ النَّاسِ ](٧) .
٦٨٨ - وقالَ (٨) («أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ (عَلِىٌّ)) - رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ- (١٠):
أُنَّهُ صَلَى بِقَومٍ، فَأُسْوى (١١) بَرْزَخًا، وفى بعض(١٢) الحَديثِ أَنَّهُ قَرَأُ بَرزَخًا،
فَأَسْوى حَرْفًا مِن القُرآنِ))(١٣).
(١) فى ل: ((الفاعل لذلك)) وفى الزيادة تقريب المعنى.
(٢) فى ط: ( أو)) .
(٣) فى ز: ((وفى هذا)).
(٤) فى ط عن م: ((يأتى)) وأثبت ما جاء فى ر. ز. ك . ل .
(٥) عبارة ل: ((أخذه به الحاكم)).
(٦) فى ط عن م: ((لسماعه)).
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من ز . ولعل التعليل من كلام غير أبى عبيد.
(٨) فى ك: ((قال)».
(٩) ((أبو عبيد)): ساقط من م .
(١٠) عبارة ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)).
(١١) فى ك ((فأسوأ)) مهموزا فى الموضعين، وجاء مهموزا فى الفائق ((سوا)) ٢٨٠/٢،
وجاء فى بقية النسخ ((فأسوى)).
أقول: وجاء فى الصحاح ((سوى)) ٢٣٨٥/٦: ((وأسويت الشئ: أى تركته
وأغفلته . هكذا حكاه أبوعبيد ، وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز» .
(١٢) ((بعض)»: ساقط من م .
١: ٢ ٠١نا الخبر فى :
-٣٣٨-
=

قالَ(١): حَدَّثَنِيهِ ((نَصرُ بنُ بابٍ)) عَن ((الحَجَّاجِ)) عَن ((الحَكمِ)) عَن ((أُبى
عَبدِ الرِّحْمنِ السُّلَمِىِّ)) قالَ: ما رَأَيْتُ أُحداً أقرأ مِن (٢) («عَلِىٌّ)) صَلَّيْنا خَلْفَهُ،
فَقْرَأْ بَرْزَخًا، فَأُسْقَطْ حَرْقًا، فَرَجَعَ، فَقِرَأُهُ، ثُمَّ عادَ إِلى مَكانِه))(٣) .
قالَ ((الكسَائِىُّ)): قَوْلُه: ((أُسْوَى)) يَعنى: أُسْقَطْ، وَأُغْفَلَ.
يُقالُ: أُسْوَيْتُ الشَّىءَ: إذا تَرَكْتَهُ [٤٧٥] وَأُغْفَلْتَهُ .
قالَ: والبَرزَغُ: ما بَينَ كُلِّ شَيئَيْنِ ، ومِنْهُ قِيلَ لِلمَيِّتِ: هُوَ فى البَرْزَخِ؛ لأنَّهُ
بَيْنَ الدُّنيا والآخرةِ .
ومنهُ قولُ «أبى أمامَةً الباهِلِىِّ)) حينَ دَفَنَ مَيِّتًا، فَقرأُ: ﴿وَمِن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ
إلى يَومٍ يُبْعَثُونَ ﴾(٤).
فَأْرَادَ ((أبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ)) (٥) بِالبَرْزَخِ ما بَينَ المَوْضِعِ (٦) الذى (٧) أُسْقَط ((عَلِىُّ))
مِنْهُ ذَلِك الْحَرْفُ إلى المَوْضِعِ(٨) الَّذِى كَانَ(٩) انْتَهِى إِلَيهِ .
وَمِنْهُ قَولُ ((عَبدِ اللَّهِ)) (١٠) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الوَسْوَسَةَ، فَقالَ: ((تلْك
بَرَازخُ الإيمانِ)»(١١) .
= - الفائق ((سوأ)) ٢٠٨/٢، وفيه: ((فأسوأ)) مهموزا.
- النهاية ((برزخ)) ١١٨/١، وفيه: ((فأسوى)) مقصورا .
- تهذيب اللغة ((برزخ)) ٦٧١/٧، وفيه: ((وفى حديث على - كرم الله وجهه -
« أنه صلى بقوم فأسوى برزخًا».
- وانظر اللسان والتاج ((برزخ)).
(١) قال)): ساقط من ز .
(٢) ((من)) جاءت فى ز مكررة فى آخر صفحة وأوله تالية خطأ من الناسخ.
(٣) ما بعد ((حرفًا من القرآن)) إلى هنا: ساقط من م وأصل ط .
(٤) سورة المؤمنون، الآية ١٠٠ .
(٥) أى ((أبو عبد الرحمن السلمى)) الذى روى الخبر عن على - كرم الله وجهه - .
(٦) ((ما بين الموضع)): ساقط من ر .
(٧) فى م ((إلى)) فى موضع ((الذى)) تصحيف.
(٨) زاد ط نقلاً عن م: (( الآخر)).
(٩) ((كان)): ساقط من ر . ل. م.
(١٠) أراه - والله أعلم - عبدالله بن مسعود، وهو المراد عند الإطلاق فى الحديث.
(١١) انظر خبر ((عبدالله)) فى :
- ٣٣٩-
=

قالَ [((أبو عُبَيدٍ))](١): حَدَّثَنِهِ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((الْمَسْعُودِيِّ)) عَن ((القاسم
ابنِ عَبدِ الرَّحْمنِ)) عَن ((عَبدِ اللَّه))(٢).
قالَ ((أبو عُبَيدٍ)): وقالَ (٣) بَعْضُهُم: ما بَيْنَ أُوَّلِ الإِيمانِ وَآخرِهِ .
وَفَى هَذا (٤) تَقوِيَةٌ لِلْحديثِ الآخرِ: «الإيمانُ ثَلاثٌ وسَبْعُونَ شُعْبةً، أوّلُها (٥) :
الإيمانُ بِاللَّهِ، وَأُدْنَاها: إماطةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ)) (٦).
وقالَ بَعْضُهُم : هُوَ مَا بَيْنَ اليَقينِ والشَّكِّ .
٦٨٩ - وقالَ (٨) (أبو عُبَيْدٍ))(٩) فى حَدِيثِ ((عَلِىٍ)) (١٠) [ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيه-](١١)
فَذاك (٧) بَرَازِخُ الإيمانِ .
- النهاية ((برزخ)) ١١٨/١، وفيه: ((يريد ما بين أوله وآخره ... وقيل: أراد ما
=
بين اليقين والشك)» .
- اللسان والتاج ((برزخ)).
(١) ((أبو عبيد)): تكملة من ز .
(٢) ما بعد ((الإيمان)» إلى هنا: ساقط من م وأصل ط .
(٣) فى ر. ز. ل. م: ((قال)).
(٤) جاء على هامش ز ((الحديث)) يريد: ((وفى هذا الحديث))، وهى عبارة ط .
(٥) فى ر: ((أعلاها)).
(٦) انظر الحديث فى :
- خ - كتاب الهبة، باب فضل المنيحة، ١٤٤/٣، ١٤٥.
- م - كتاب الإيمان، باب عدد شعب الإيمان ٥/٢ عن أبى هريرة .
- د - كتاب الأدب ، باب فى إماطة الأذى عن الطريق الحديث ٥٢٤٣ .
- ت - كتاب الإيمان ، باب فى استكمال الإيمان والزيادة والنقصان الحديث ٢٧٤٦ .
- ن - كتاب الإيمان ، باب ذكر شعب الإيمان ٨/ ١١٠.
- جه - المقدمة باب فى الإيمان الحديث ٥٧ ج ١ / ٢٢ .
- حم ٣٧٩/٢ - ٤٤٥، ١٧/٥.
(٧) فى ط عن م ((يقال)) فى موضع ((فذاك)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٨) فى ك: ((قال)).
(٩) ((أبوعبيد)): ساقط من م .
(١٠) فى ط عن م: ((فى حديثه عليه السلام)).
(١١) ((رحمة الله عليه)): تكملة من ز، وفى ر. ل: ((رحمه الله)).
- ٣٤٠-