Indexed OCR Text
Pages 21-40
قبلى رَجَع (١) إلىَّ، وإن مُتُّ قبلك فَهُو (٢) لَكِ. قال أبو عُبيد : وحدثنى ابنُ عُلَيَّةً أيضًا عن سعيد بن أبى عَروبَةَ، عن قتادة، قال: الرُّقْبَى (٣): أن يقول [الرَّجلُ للرَّجلِ](٤) كذا وكذا لفلانٍ، فإن مات فهُو لفلانٍ . قال أبو عبيد: وأصلُ العُمْرَى عِندنا إنَّا هُو مَأْخُوذٌ من العُمُرِ. ألا تراهُ يقولُ : هُولِكِ عُمْرِى أو عُمْركَ . وأصلُ الرُّقْبَى من المراقبة، فكأنّ(٥) كلِّ واحدٍ منهما إنَّا (٦) يرقُبُ مَوتَ صاحبه ، ألاتراه يقولُ: إن مُتَّ قبلى رَجَعَتْ إلىّ، وإن مُتُّ قبلك فهو (٧) لكَ؟ فهذا يُنْبتُك عن المراقبةِ . والذى (٨) كانوا يريدون بهذا أن يكونَ الرَّجُلُ يُريدُ أن يتفَضَّل على صاحبهِ بالشىءٍ ، فيَسْتَمتعَ منهُ مادامَ حيًَّ، فإذا مات الموهوبُ لَهُ لَم يَصِل إلى ورثتهِ منه شىءٌ، فجاءت سنة النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم(٩) - بنقض ذلك(١٠) أنّه من مَلَك شيئًا حياتّه ، فَهُو لورثتهِ من بَعْدِ موتِهِ . وفيه أحاديث كثيرةٌ . (١) فى ط: ((رَجَعَتْ)). : (٢) فى ط: ((فهى)). (٣) عبارة ط عن م لما بعد ((فهولك)) إلى هنا ((وقال أبو عُبيد عن قتادة: الرُّقُبى)) من قبيل التجريد . (٤) ما بين المعقوفين تكملة من ط عن م (٥) فى ط ((فكان)) تحريف . (٦) ((إنّا)): ساقط من م . (٧) فى ط: ((فهى). (٨) م: ((والتى)) وما أثبت أدق . (٩) فى ط عن م ((عليه السلام)). وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه)). (١٠) ((بنقض ذلك)) ساقط من ( والمعنى يقتضى ذكرها. - ٢١ - حَدَّثنا أبو عبيد، قال(١): حدثنا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن عَمروٍ ، عن طاوسَ عن حُجْرٍ المَدَرِىّ، عن زيد بن ثابت (٢) أن رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وسلّم - قضى بالعُمْرَى للوارِثِ(٣). حدثنا أبو عبيد: قال (٤): وحدثنا سفيانُ بن عُيَيْنَةً، عن عَمْرو ، عن سليمان ابن يسار أن طارقًا - أميراً كان على المدينة (٥) - قضى بالعُمْرَى لِلوَرَثةِ، عن قولٍ جابر بن عبد الله عن النبى (٦) - صلى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم (٧) - قال أبو عبيد (٨) [٣٤٩]: وحدثنا إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمةً، عن أبى هُرَيرَة عن النبى - صلى الله عليه وسلَّم - قال: « العُمْرَى جائزةً لأهلِها»(٩) (١) ما بعد كثيرة إلى هنا ساقط من ر . (٢) ما بعد كثيرة إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التجريد. (٣) انظر الحديث فى : - سنن ابن ماجة كتاب الهبات ، باب العمرى ، الحديث ٢٣٨١ ج ٧٩٦/٢ . - سنن النَّسَائىِّ كتاب الرقبى وكتاب العمرى ج ٢٧١/٦. (٤) ((حدثنا أبو عُبَيدٍ قال)): ساقط من د. ر . (٥) فى د : ((بالمدينة )) . (٦) فى ر : ((عن رسول الله)) . (٧) فى د. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ر: ((صلَّى اللَّهُ عَلَيه وآله)). (٨) ((قال أبو عبيد)) ساقط من ر وفى د: قال: ((وحدثنا)) . (٩) عبارة ط عن م لما بعد: ((حدثنا أبو عبيد)) إلى هنا: ((وقال - صلى الله عليه وسلم -، (( العمرى جائزة لأهلها)) من قبيل التجريد بحذف السند والتصرف فى العبارة. وجاء الحديث فى مسند أحمد ١٣/٥ عن سَمرة بن جندب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفى سنن الترمذى كتاب العمرى عن جابر بن عبد الله عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . -٢٢- حدثنا أبو عبيد (١): قال: وحدثنا (٢) ابن عُلَيَّةً، عن ابن أبى نُجَيْح (٣)، عن طاوس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم (٤) -: ((لا رُقْبَى فمن أَرْقُبَ شيئا فَهُو لوَرَثَةِ المرقَبِ)) (٥) . قال أبو عُبيد: وهذه الآثارُ أصلٌ لكُلّ من وهبَ هَبَةً واشتَرطَ فيها شَرطًا أن الهبةً جائزةٌ، وأن الشَّرطَ باطلٌ (٦) كالرَّجُلِ يَهَبُ للرَّجُلِ جاريَةً على ألاَّ تُباعَ ولا توهبَ أو على أُن يَتَّخذَها سُرِّيَّةً، أو على أنَّه إن أرادَ بيعَها فالواهبُ أَحَقُّ بها . هذا وما أُشبَههُ من الشروط ، فقبَضَها الموهوبُ له على ذلك وعوَّضَ الواهبّ منها فالهِبَةُ مَاضيَةٌ والشرط باطلٌ فى ذلك كُلّه(٧). قال أبو عبيد: وكان مالكُ[ بن أنس](٨) يقول: إذا أعْمَرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ داراً، فقال: هى لَكَ عُمْرَك، فإنهما على شرْطِهِما(٩) إذا (١٠) مات المَوْهوبُ لَّه رجعت إلى الواهبِ ، إلاّ أن يقول: هِى لكَ ولعَقِبِكَ مِن بَعدِك. (١) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د. ر . (٢) فى د: ((وحدثنى)). (٣) فى ٥: ((عن ابن نجيح)) خطأ من الناسخ. (٤) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)) وعبارة ط نقلا عن م لما بعد ((لأهلها)) إلى هنا: (( وقال النبى - صَلَى اللَّهُ عَليه وسلم -)» من قبيل التجريد . (٥) انظره فى : - سنن الترمذى كتاب الرقبى ج ٢٧٠/٦ . -- - الفائق ٧٧/٢ مادة ((رقب)» . (٦) ما بعد ((شرطا)» إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م . (٧) عبارة ط عن م: ((والشرط فى ذلك كله باطل)) ولا فرق بين العبارتين فى المعنى. (٨) (( أبن أنس)): تكملة من د . (٩) العبارة فى المطبوع نقلاً عن م: ((فإنّها على شرطها)) والعبارتان متقاربتان. (١٠) فى ط: ((فإذا)). -٢٣- ٥٢٣ - وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلَّى اللَّه عَليه وسلّم (١) - أنه سأل رجلا فقال (٢): ((هَل صُمْتَ مِن سَرَارِ هذا الشَّهرِ شيئًا ؟ فقال (٣) : لا. قال : فإذا أفطرْتَ من رمضانَ فصُم يومَيْنِ)) (٤) حدثنا أبو عُبَيد : قال (٥) : حدثناه يزيد بن هارونَ ، عن الجُرَيْرىّ، عن أبى العلاء بن الشِّخِّير، عن أخيه مُطرِّفٍ، عن عمرانَ بن حُصَين، عن النبيّ - صلَّى الله عليه وسلم (١) ۔ قال الكسائى ٦ وغيرُه: السَّارُ: آخِرُ الشَّهْرِ ليلةَ يَسْتَسِرُّ الهلالُ. (١) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٢) ((فقال)): ساقطة من د . ر. م . (٣) فى ط عن م: ((قال)). (٤) جاء فى مسند أحمد ج ٤٤٢/٤ من حديث عمران بن حُصَين: ((حدثنا عبد الله، حدثنى أبى ، حدثنا يزيد أخيرنا الجُرَيرِىُّ، عن أبى العلاء ، عن مُطرّف، عن عمران ابن حصين ، أن النبى - صلى الله عليه وسلّم - قال لرَجُلٍ: هَل صُمتَ مِن سِرارِ هذ الشَّهْرِ شيئا ؟ فقال : لا . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانَهُ. )) وفيه روايات أخرى . وانظره فى : - الفائق ١٧١/٢ مادة ((سرر)). - النهاية ٣٥٩/٢ مادة ((سرر)) . - مشارق الأنوار ٢١٢/٢ مادة «سرر)) . (٥) ((حدثنا أبو عبيد قال)) ساقط من د . ر . (٦) عبارة ط عن م لما بعد يومين إلى هنا: ((قال أبو عبيد: قال الكسائى)): من قبيل التجريد . - ٢٤ - قالَ أبو عُبَيد: فربما (١) استسَرِّ لَيلَةً، وربّمًّا اسْتسَرَّ لَيْلَتَينِ إذا تمَّ الشَّهْر، وأنشدنا (٢) الكسائىُّ: نَحْنُ صَبَحْنا عامراً فى دارِها جُرْدًا تَعادَى طَرفَىْ نهارِها [٣٥٠] عَشِيَّة الهِلالِ أوسَرَارِها (٣) قال (٤) أبو عُبيدٍ: وفى (٥) لغة أخرى: سَرَرُ الشُّهْرِ. وفى هذا الحديث من الفقه أنه إنّا(٦) سألَهُ عن سَرَارِ شعبانَ، فلمَّا أخْبَرَهُ أَنَّه لَّم يَصُمْ أمرَهُ أن يَقْضِىَ بعدَ الفِطرِ يومَين . قال أبو عبيد(٧) : فوجهُ الحديث عندى - والله أعلمُ - أنَّ هذا من نَذٍْ كان(٨) على ذلك الرَّجُل فى ذلك الوَقْت، أو تطوُّع قَد كان ألزَمهُ نفسَهُ، فَلَمًّا فاتَهُ أَمَرَهُ بقضائِه. لا أعرِفُ لِلحديث وَجْهَا غَيْرَهُ . وفيه(٩) أيضًا أنّه لَم يَرَ بأسَّا أَن يَصِلَ رَمضانَ بشَعبانَ(١٠) إذا كان لايُرادُ(١١) به رمَضانُ ، إنَّايُرادُ به التَّطوُعُ، أو النَّذُر يكونُ فى ذلك الوقت . (١) فى ط عن م: «وربما)). (٢) فى ط عن م: ((وأنشدنى)). (٣) جاء الرجز بأبياته الثلاثة فى اللسان مادة ((سرر)) غير معزو . (٤) فى م: ((وقال)). (٥) فى ط: ((وفيه)). (٦) ((إنما)) : ساقط من م . (٧) ((قال أبو عبيد)): ساقط من د.ر . (٨) فى ط عن م: ((أن هذا كان من نذر)) رولا فرق بينهما فى المعنى. (٩) فى ط عن م: ((وقال)) وما أثبت أدق ، أى وفى الحديث أيضا من الفقه . (١٠) فى د: ((لشعبان)) والباء أدق. (١١) فى د: ((يريد ) - ٢٥- وما يشبهُ هذا الحديثَ حديثُه الآخَرُ: ((لا تقدِّموا رمضانَ بيومٍ ولا يَومَيْن(١) إلاَّ أن يكونَ (٢) يُوافِقُ ذلك صَومٌ (٣) كان يصومُه أحدُكُمْ)) فهذا معناه التطوُّع أيضًا. فأمَّا إذا كان يُريدُ(٤) به رمضَانَ فَلا؛ لأنه خِلافُ الإمامِ والناسِ . ٥٢٤ - وقالَ أبو عُبَيد فى حديث النَّبِىّ - صَلَى اللَّهُ عليهِ وسلَّم(٥) -: ((أَنَّه مَرّ بامرأةٍ مُجِحٌّ ، فسألَ عَنها . فقالوا : هذه أمةٌ (٦) لفلانٍ . فقالَ : أُيُلُمُّ بها؟ فقالوا : نَعَمْ فقال : لَقَد حَمَمْتُ أَنْ ألعنَه لَعْنًا(٧) يَدْخُل معه فى قبره . كيف يستخدمُه وَهُو لا يَحِلُّ لَهُ أُم كيفَ بُوَرَّتُه، وهُو لاَ يحِلُّ لَهُ (٨)؟)) (١) فى م: ((بيومين)). (٢) ((يكون)): ساقطة من د. ر. م والمعنى لا يتوقف على ذكرها. (٣) فى ط عن م: ((صوما)). (٤) فى ط عن م: ((يراد)) . (٥) فى ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٦) فى ط عن م: ((امرأة)) وما أثبت أدق. (٧) فى. ك: ((لعنة)). (٨) جاء فى مسند أحمد ٤٤٦/٦ من حديث أبى الدرداء: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدّث عن أبيه، عن أبى الدَّرداء، عن النبيّ - صلى اللَّه عليه وسلم - أنَّ مَرَّ بامرأةٍ مُجِحٌّ على باب فسطاط ، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - لعلّه يريد أن يُلِمَّ بِها، فقالُوا: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لقد حَمَمْت أن ألعنَه لعنًا يَدخُلُ معه قبره، كيف يوَرَّتُه وهو لا يَحِلُّ لَهُ؟ كيف يستخدمُهُ وهو لا يَحِلُّ له . - ٢٦ ٠ حدَّثنا أبو عُبيد: قال (١) حَدَّثْناهُ يزيدُ، عن شُعبَةً، عن يزيد بن خُمَيْر ، عن عبد الرحمن بن جُبَيرِ بن نُفَيْرٍ، عن أبيه، عن أبى الدَّرْدَاءِ، عن النَّبِىّ - صَلىَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم (٢) . أماً قَولُهُ (٣): «مُجْحِّ)) فإنَّها الحامِلُ المُقْرِبُ. وأما قولُه: ((كيف يستخدمُهُ))؟ أو كيف يورِّثُّه؟ فإنَّ وَجْهَ الحديث أن يكونَ الْحَملُ قد كان(٤) ظَهَرَ بها قبلَ أن تُسْبَى، فيقول: إن جاءته(٥) بولَدٍ وقد وَطَئها بعد(٦) ظُهور الحَمْل، لم يَحِلّ لَهُ أن يَجعلَهُ مَملوكًا، لأنه لا يدرى [٣٥١] لعلَّ الذى ظهرَ لم يكن حَمْلاً، وإنما (٧) حدَث الحملُ من وطْئِه، فإن المرأة ربَّما ظهرَ = وانظر الحديث فى : - سنن الدارمى: كتاب السير، باب فى النهى عن وطء الحبالى ٢٢٧/٢ . - الفائق ١٩٠/١ مادة ((جحح)). - النهاية ١/ ٢٤٠ مادة ((جَحْح)). - مشارق الأنوار ١/ ١٤٠ مادة ((جَحْح)). (١) ((حدثنا أبو عبيد قال)): ساقط من د . ر . (٢) ما بعد (( لا يحل له)» إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التجريد. (٣) فى ط عن م ((قال أبو عبيد: أما قوله)). (٤) («كان»: ساقط من ط . م (٥) فى ط ((جاءت)). (٦) فى م ((بغير)) خطأ من الناسخ . (٧) فى ط عن م: ((وأنه)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ لدقته. -٢٧ - بها الحَمْلُ، ثم لا يكونُ شيئًا حتى يَحدُثَ الحملُ(١) بعدَ ذلكَ، فيقول: لا يدرى لعلّه ولدُهُ . وقولُه: «أم كيف يُوَرِّثُّه؟)) يقول: لا يَدرى لعلَّ(٢) الحملَ قد(٣) كان بالصّحَّةِ قبلَ السِّبْىِ (٤)، فكيفَ يُوَرِّثْه(٥) ؟ وإنّا يُرادُ(٦) مِن هَذا الحديث أنَّ نَهى عن وَطءِ الحَواملِ من السَّبْىِ حَتَّى يَضْعْنَ . ٥٢٥- وقالَ أبو عُبَيد فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم (٧) - أنَّه سأل عاصم بنَ عَدِىِّ الأنصارىِّ، عن ثابت بن الدَّحْدَاحِ، وتُوفِّىَ، «هَل تَعْلَمُونَ لَهُ نسبًا فيكُم ؟ فقال (٨) : لا، إنما هو أُتِىُّ فينا . قال(٩): فقَضى رسولُ الله - صلى الله عليهِ وسلَّم(١٧ - بميراثِهِ لابنِ أُخْتِهِ))(١٠). (١) ((الحمل)): ساقط من د. ط. (٢) ((لعل)): ساقط من م . (٣) ((قد)): ساقط من م . (٤) فى د : ((السباء )) . (٥) ((فكيف يورثه)): ساقط من م . (٦) فى ط عن م: ((نُرى)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ. (٧) فى ط نقلا عن م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (٨) فى ك: ((فقالوا)) وما أثبت أدق .. (٩) ((قال)): ساقط من م . (١٠) جاء فى سنن الدارمى كتاب الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام ٣٨١/٢ : حدثنا يعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن حبان - نسبه إلى جده - عن عمه واسع بن حبان قال : توفى ابن الدّحداحَة، وكان أتِيّاً، وهو الذى لا يعرف لَهُ أصْلٌ ، فكان فى بنى العجلان ، ولم يترك عقبا، فقال رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وسلّم - لعاصم بن عدىٌّ : هَل تعلمون ◌َّه فيكم نسبًا ؟ = -٢٨- حدّثنا أبو عبيد: قال(١): حدَّثْناه عَبَّاد بنُ عبَّدٍ، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبةً ، عن محمد بن يحيى بن حَبّان، عن عمّه واسعٍ بن حبَّانَ، رَفَعَهِ . [ قال أبو عُبَيد]: قال (٢) الأصمعىُّ: أما(٣) قَولُه: أُتِىُّ فينا، فإن الأُتِىِّ الرجلُ يكونُ فى القومِ ليسَ منهم ، وَلِهذَا قِيلَ للسَّيلِ الذى يأتى مِن بلدٍ قَدِ مُطِر فيه إلى بلدٍ لَم يُمطّر فيه فَذلك السَّيْلُ(٤) أُتِىٌّ ، قالَ العجَاجُ: سَيْلٌ أُتِىُّ مَدّهُ أَتِىُّ(٥) يُقالُ منهُ: أَتَّيْتُ(٦) السِّيلَ فأنا أؤَتّيْهِ إذا سَهَّلْتَ سبيلَهُ مِن مَوضع إلى مَوْضعٍ ؛ لِيَخْرُجَ إليهِ (٧). وأصلُ هذا من الغُربةِ ، وَلَهذا قيلَ: رَجُلٌ أُتاوىٍّ إذ كان غريبا فى غَير بلادِهِ . قال: ما نعرفُه يارسولَ الله، فدعا ابن أخته فأعطاه ميراثه». = وأنظره فى : - الفائق ١/ ٢٠ مادة ((أتى)) وفيه: ((سأل عاصم بن عدى الأنصارى عن ثابت بن الدحداح حين تُوُفّىَ . - النهاية ٢١/١ مادة ((أتى)). (١) ((حدثنا أبو عبيد قال)) : ساقط من ر . (٢) عبارة ط نقلا عن م لما بعد ((لابن أخته)) إلى هنا: ((قال أبو عبيد: قال الأصمعى)) من قبيل التجريد، والتركيب ((قال أبو عبيد)) تكملة من ط نقلا عن م . (٣) (( أما)) : ساقط من ط. م . (٤) ((السيل)): ساقط من ط نقلا عن م. (٥) اللسان والتاج ( أتى؛ وروايته فى شرح ديوان العجاج للأصمعى /٣١٨. ماءُ قَرِىِّ مَدّهُ قَرِىُّ : (٦) فى ط عن المطبوع: ((قَد أُتَّيْتُ)). (٧) عبارة ط عن م: ((إذا سهلت سبيله ليخرج من موضع إلى موضع)). - ٢٩ - ومنه حديث عثمان [رضى الله عنه)(١) حين بعثَ إلى عبد الله بن سَلام رَجُلَين، فقالَ لهما : قولا: إنَّا رجُلانِ أَتاويَّانِ (٢). وقد قالَ بعضُ أصحاب الحديثِ فى حديثِ ثابتِ بن الدَّحْدَاحِ . إنَّ عَاصِمَ بن عَدِىّ قال: إنّا هُو آتٍ فينا (٣)، فجعله من الإتيان، وليس هذا بشىء [ ٣٥٢] والمحفوظُ ما قُلْتُ لَك: أَتِىٌّ ، بتشديد الياء . وفى [ هذا ] (٤) الحديث من الفقه أنه أعطى ميراثَهُ (٥) ابن الأُخت لَمَّا لَم يوجَد لَه وارثٌ (٦) فوَرَّث ابن أخته ، لأنَّه من ذَوى الأرحام . وفيه أنَّه اكْتَفَى (٧) بِمَسْأَلَة رَجلٍ واحدٍ عَن نسبهِ ، وَلَم يُسأل غَيرَهُ. ٥٢٦ - وقال أبو عُبَيدٍ فى حديث النَّبىّ - صلى اللَّه عليهِ وسلَّم(٨) - وذكرَ فتنةٌ (١) ما بين المعقوفين تكملة من ط نقلا عن م . (٢) جاء فى الفائق ٢١/١ مادة ((أتى)): ((عثمان رضى الله عنه أرسلَ سَليط بن سليط وعبد الرحمن بن عتَّب إلى عبد الله بن سَلام فقال: انتياه، فَتنكّرًا لَه، وقولا: إنّا رَجُلان أتَاويَّانِ، وقد صنع الناس ماترى فما تأمرُ؟ فقالا لَه ذلك. فقال: لستما بأتاوِيِّيْن ولكنكما فلان وفلانٌ، وأُرْسَلَكُما أميرُ المؤمنين)). (٣) فى ط نقلا عن م ((آت فينا)) ممدودٌ، والزيادة من قبيل التهذيب. (٤) ((هذا )) تكملة من د. ر. م. (٥) فى ط نقلا عن م: ((الميراث)). (٦) فى ط نقلا عن م: ((لما لم يجد له وارثا)). (٧) فى ط نقلا عن م: ((اكتفاء)). أقول : جاءت على هامش نسخة كوبريلى حاشية فيها تعريف بابن الأخت نَصُّها : (( وابن أخته أبولبابة بن عبد المنذر أخوينى عمرو بن عوف)) . (٨) فى ط نقلا عن (( م)): ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى اللَّهُ عَلَيه)). - ٣٠- تكونُ فى أقطارِ الأرض كأنها صَيَاصِىُّ بُقَرٍ))(١) قولُه: صَيَاصِى (بَقَرٍ](٢): يعنى قرونها، وَإِنَّا سُمْيت صَيّاصِىَّ (٣)، لأنها حصونُها التى تَحَصِّنُ بها من عَدُوّها، وكذلكَ كل من تَحصِّن بشىءٍ (٤) فهو لَهُ صِيصِيَةً، قال اللَّه - عزَّ وجَلَّ -: ((وأنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَروهُم مِن أَهْلِ الكِتابِ مِن صَيَاصِيهِمْ (٤٥)) يُقالُ فى التفسير: إنَّها حُصوتُهم . وكذلِكَ يُقالُ لأصْبَعِ الطَّائرِ الزائدةِ فى باطنِ رِجِلهِ : صِيصِيةٌ ، والصّيصيّةُ فى غيرِ هذا : شوكَةُ الحائكِ (٦). (١) جاء فى مسند أحمد ج ٣٥/٥ من حديث مرّة البهزىّ - رضى الله تعالى عنه : حدثنا عبد الله ، حدثنى أبى ، حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، أخبرنا كهمس ، عن عبدالله بن شقيق ، حدثنى هرمٍى بن الحارث ، وأسامة بن خُريم ، وكانا يغازيان فحَدّثانى حديثاً ، ولَم يَشْعُر كُلُّ واحد منهما أن صاحبَهُ حدَّثنيه عن مُرَّةُ البَهزِىّ قال: بينما نحن مع نبى الله - صلى الله عليه وسلّم - فى طريقٍ من طرقِ المدينة ، فقال : كيف تصنعون فى فتنةٍ تثورُ فى أقطار الأرضِ كأنّها صَياصِىُّ بَقَرٍ . قالوا : نصنعُ ماذا يانَبِىَّ اللَّه؟ قال: عليكم هذا وأصحابه، أُ اتَّبعوا هذا وأصحابه. قالَ : فأسْرعْتُ حتى عَبِيتُ، فَلحقْتُ الرَّجُلَ، فقلت: هذا يارسول الله ؟ قال: هذا؛ فإذا هو عثمان بن عفان - رضى الله عنه، فقال: هذا وأصحابَه وذكرَهُ . وأنظره فى نفس المصدر ٤ / ١٠٩ من عبد الله بن حوالة . - النهاية ٦٧/٣ مادة ((صيص» .. - الفائق ٣٢٣/٢ مادة ((صيص)). (٢) ((قوله: صيامى بقر)) ساقطة من ط نقلا عن م، ولفظة ((بقر)) تكملة من ر. (٣) فى د: ((صياصيها )). (٤) فى م: «يُحَصِّن بِحصن)). (٥) سورة الأحزاب آية ٢٦ . (٦) فى د: ((الديك)) وأراها تصحيفا. = أقول : وجاء فى كتاب إصلاح الغلط فى غريب الحديث لأبى عبيد القاسم بن سلام - ٣١- ٥٢٧ - وقالَ أبو عُبّيد فى حديث النَّبِىّ - صلى اللَّهُ عَلَيه وسلَّم (١) - حين قالَ لَعَوْفٍ بن مالكٍ: ((أمسِك سِتّا تكونُ قبلَ السَّاعَةِ : أولهُنَّ مَوت نبيّكُم - صَلَى اللَّه عليه وسلّم(١) - وكذا وكذا، ومُوتانٌ يكونُ (٢) فى الناسِ كقُعاصِ الفَنّم ، وهُدنَةٌ تكونُ بَينَكُم وبين بنى الأَصْفَرِ ، فَيَغْدِرونَ بِكُمْ ، فَتَسيرونَ (٣) إليْهم فى ثمانينَ غابَةً (٤) تحت كل غابَةٍ (٤) اثنا عشر ألفاً، = والذى استدركه عليه أبو محمد عبد الله بن قتيبة ما أخذه على هذا الحديث ، ونص عبارته : ((وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر فتنة تكون فى أقطار الأرض كأنها صياصى بقر )) قال أبو عبيد : الصياصى : القرون ، ولم يذكر لِمَ شبهها بقرون البقر ، وهذا هو الذى يراد من الحديث . قال أبو محمد : وإنما شبهها بقرون البقر لما يشرع فيها من الرماح وأشباهها من السلاح ، فشبه ذلك بقرون بقر مجتمعة ، وكانت العرب تشبه الكتيبة بالشجر لما يشرع فيها من الرماح ، وكانوا ربما جعلوا القرون مكان الأسنة ، قال المفضل العبدى : نقيع السُّمٌ أو قرن محيقُ يُهَزْهِزِ صَعْدَةً جرداءَ فيها. والمحيق هو الذى امَّحقَ مما دُلك، وهو فعيل بمعنى مفعول، ويسمون الثور رامحًا يريدون أن له رامحا من قرنه . قال ذو الرمة : وكائن ذعرْنا من مهاة ورامح بلادُ الوری لیست له ببلاد وقال لبيد يشبه القسى بالقرون : وأصدَرْتَهم شَتَّی كأن قِسِيُِّم قرون صوارٍ ساقط مُتلغّب وأقول معلقا على كلام الشيخ الجليل أبى محمد بن قتيبة : إن كلامه لا يخفى على الإمام أبى عبيد، وإنما تركه ؛ لأنه لا يخفى على الكثيرين كذلك . (١) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى اللّهُ عَلَيهِ)). (٢) فى ط نقلا عن م: ((تكون)) وما أثبت أدق . (٣) فى ط: ((فيسيرون)). (٤) فى ط: ((غاية)) بالياء المثناة. -٣٢- وبَعضُهم يقولُ: غاية))(١). حدثنا أبو عُبَيد(٢): قال: حدثناهُ هُشَيَمُ، قالَ: أخبرَنَا يَعْلَى بنَ عَطاءٍ (٣) عَن مُحمَّد بن أبى مُحَمَّد، عن عوف بن مالك، عن النبىّ - صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(٤). [ قالَ أبو عبيد (٥) ]: أمَّا قولهُ: ((مُوتَانٌ يَقَعُ (٦) فى النَّاس)) فإن المُوتانَ هو الموتُ، ويُقالُ (٧) : وقع فى المالِ مُوتانٌ: إذا وَقِعَ الموتُ فى الماشيةِ . (١) فى ط: ((غابة)) بالباء الموحدة. وجاء فى صحيح البخارى كتاب الجزية والموادعة، باب ما يُحْذَرُ مِنِ الغَدْرِ ج ٦٨/٤ حدثنا الْحُميدِىُّ، حدثنا الوليد بن مُسْلِمٍ ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَيْرٍ ، قال : سمعتُ بُسرَ بن عُبَيد اللَّه، أنه سمع أباً إدريس ، قال: سمعت عوفَ بن مالك قال: أتيتُ النّبِىَّ - صلَّى اللهُ عليه وسلّم - فى غزوة تبوك وهو فى قُبَّةٍ من أُدَرٍ، فقال: أُعْدُدْ سِتّا بين يَدَىِ السَّعة: مَوْنىٍ، ثمَّ نَتْحُ بيت المقدسِ، ثمِّ مُوتَانٌ يأخُذُ فيكُم كفُعاص الغَنَمِ ، ثُمَّ استفاضةُ المالِ حَتَّى يُعْطِى الرَّجُلُ مائة دينار فيظلُّ ساخطًا، ثُمَّ فتْتَةً لا يبقى بيتٌ من العرب إلاَّ دَخْلَتْهُ، ثم هُدْتَةٌ تكونُ بَيْكُمْ وَبَينَ بنى الأصْفَرِ، فَيَغدِرُون ، فَيَأْتُونكُم تحت ثمانين غايةٍ تَحتَ كلّ غاية اثنا عَشَرَ ألْفا . وانظره فى : - مسند أحمد بن حنبل ١٠٩/٤ - ٣٣/٥-٣٥ . - الفائق ٣٩٢/٣ مادة ((مَوَت» وفيه: ((فتسيرون إليهم فى ثمانين غابة تحت كل غابة اثنا عشر ألفا)) وروى غاية . - النهاية ٨٨/٤ مادة ((قعص)) . (٢) (( حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر . (٣) ما بعد «هُشَيمٌ)) إلى هنا ساقط من د . (٤) ما بعد قوله: ((غاية)) إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التجريد. (٥) ((قال أبو عبيد)) تكملة من ط نقلا عن م . (٦) فى ط نقلا عن م ((تكون)) وهى فى نص الحديث ((يكون)). (٧) فى ٥. ر. م: ((يقال » . -٣٣- قاله (١) الكسائى. وقال الفراء: وأما الموتانُ مِن الأرض، فإنه الَّذى لَم (٣٥٣] يُحْىَ بَعْدُ. وَمَنه الحديث: ((مَوَتَان (٢) الأرض للَّه [ - تباركَ وتَعالى-(٣) ] ولِرَسولِهِ ، فَمَن أحيَا منها شيئًا فَهُوَ لَهُ)) (٤). وأما القُعاصُ ، فَهُو (٥) داءٌ يأخُذُ الغَنَم لايُلْبِثُها أَنْ تَموتَ (٦) ، ومِنهُ أُخذَ الإفْعاصُ فى القَتلِ ، يُقالُ: رَمَيْتُ الصَّيْدَ فأَفْعَصْتُه: إذا ماتَ مكانه. وأمَّا الهُدْنَةُ فالسُّكونُ والصُّلْحُ . وقَولُهُ: ((فى ثمانين غابَةً)) (٧) من قالَها بالباء (٨)، فإنه يُريدُ الأجَمَةَ شبَّه كثرَةَ الرِّماحِ بها (٩) ومن قال: غايةً، فإنه يُريدُ الرَّأيةَ (١٠). قالَ ((لبيد)) يذكر (١١) لَيلةً سَمَرها، فقال(١٢): (١) فى ط نقلا عن م: ((قالها)). (٢) فى ط: ((بموتان)) خطأ. (٣) ((تبارك وتعالى)). تكملة من ر . (٤) الحديث فى الفائق ٣٩٢/٣ مادة ((موت)) والنهاية ٣٧٠/٤ مادة ((موت)). (٥) فى د. م: ((فإنه)) . (٦) جاء بها مش صحيح البخارى ٦٨/٤: ((كقُعاص الغنم))؛ وهو داءٌ يأخذ الدَّوابَّ فَيسيلُ من أُنُوفها شىءٌ فتموت فجأة)) كما فى الشارع . (٧) فى د ((عاية)) بالعين المهملة تحريف. (٨) ((من قالها بالباء)) ساقط من د . (٩) ((شبه كثرة الرماح بها)) ساقط من د . (١٠) جاء فى هامش صحيح البخارى عن شرح من شروحه: ((قوله غاية أى راية ؛ لأنها غاية المُتَّبِع إذا وقفت وقف، وإذا مشت تبعها)). (١١) فى ط عن م: ((وذكر)) . (١٢) ((فقال : ساقط من ط . م . -٣٤ - قَدْ بِتُّ سامِرَها وغايَةً تاجرٍ وافيتُ إذ رُفعتْ وعَزَّ مُدَامُها (١) قولُه (٢): غَايةَ تاجرٍ، يقول: إِنَّ صاحبَ الخَمرِ (٣) كانَتْ له رايَةٌ يَرْفَعُها لِيُعْرَق (٤) بها (٥) أنَّه بائِعُ خَمْرٍ . ويَقالُ : بل أرادَ بقَولِهِ: غايَةً تاجِرِ أَنَّها غَايَةُ مَتَاعِهِ فى الْجَوْدَةِ.(٦) وبَعضهُمُ يَروى الحديثَ (٧) فى ثمانين غَيَايةً، وليس هذا بِمَحفوظُ (٨)، ولا مَوضع للغيابة ها هنا . ٥٢٨ - وقال أبو عُبَيدٍ فى حديث النَّبِىّ - صَلَى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم -(٩) أنه قالَ: (( أَنا بَرِىءٌ مِن كُلّ مُسْلِمٍ مع مُشْرِكٍ . قيل : لِمّ يارسولَ اللَّهِ ؟ قال: لا تَرَاءَى ناراهما))(١٠). (١) البيت من بحر الكامل ، وهو من معلقة لبيد بن ربيعة العامرى التى مطلعها : عفت الدِّيار مَحلُها فَمُقَامُها بِمِنَّى تَأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامها وانظر فيه: ديوان لبيد ١٧٥ (ط دار صادر)) وشرح المعلقات للتبريزى ٢٤٢ ((ط دار الآفاق الجديدة)» وفى الشرح: التاجر: الخمار، وغايته: رايته التى ينصبها لِيُعْرَف موضعه . واللسان («غيي» . (٢) فى ط نقلا عن م: «وقوله)). (٣) فى م°: ((الخمرة)) . (٤) فى د: ((يعرف)) . (٥) ((بها )) : ساقط من د . (٦) ((فى الجودة)»: ساقط من د . (٧) فى ط نقلا عن م: ((فى الحديث)) ولا معنى لزيادة: ((فى)). (٨) فى ر: ((محفوظا)» وزيادة الباء فى خبر ليس وقعت كثيرا فى كلام العرب . (٩) فى ط نقلا عن المطبوع: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). (١٠) جاء فى سنن أبى داود كتاب الجهاد، باب النهى عن قتل من اعتصم - ٣٥ - حَدَّثنا أبو عُبَيد (١): قالَ: حدَّثَنَاهُ هُشَيْمٌ ، عن إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم يرفَعُهُ . قَولُه (٢): ((لاتَراءَى (٣) ناراهما)) فيه قولانِ (٤): أمَّا أحدُهُما، فيقولُ: لا يَحِلُّ لُسْلِمٍ أن يسكُن بلادَ المشركين فَيكونَ مِنْهُم بِقَدْرِ ما يَرى كلُّ واحدٍ مِنهُما (٥) نارَ صاحِبهِ. فَجعَل (٦) الرُّؤْيَةَ فى الحديث للنَّار (٧) وَلَا رؤيةً لِلنَّار ، وإنَّ معناه أن تدنُوَ هذه مِن هذهِ . = بالسجود الحديث ٢٦٤٥ ج ٤٥/٣ حدثنا هناد بن السرى ، حدثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير بن عبد الله ، قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سريّة إلى خَفْعَمٍ، فاعتصم ناس منهم بالسجود، فأسرع فيهم القتل ، قال : فبلغ ذلك النبى - صلى الله عليه وسلم - فأمر لهم بنصف العقل ، وقال : أنا برىء من كل مُسلمٍ يقيمُ بين أظهر المشركين ، قالوا : يارسول الله لِمَ ؟ قال: لا تراءَی نَاراهُما )) وعلق عليه صاحب السنن : قال أبو داود: رواه هشيمٌ، ومعمر ، وخالد الواسطى وجماعة ، لم يذكروا جريرا . وانظره فى : - الفائق ٢١/٢ مادة ((رأى)) . - النهاية ١٧٧/٢ مادة ((رأى)) . (١) (( حدثنا أبو عبيد)) : ساقط من د . ر . (٢) ما بعد ((ناراهما)) إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التجريد . ومكانه : ((قال أبو عبيد: أما قوله .... )) (٣) فى د: ((تتراءى)) بتائين . (٤) فى د : « مَعنيان)) . (٥) فى ر: ((كل منهما)) وفى م ((كل منهم)). (٦) فى ط نقلا عن م: ((فيجعل)). (٧) عبارة ط نقلا عن م: ((فى هذا الحديث فى النار.)) وما أثبت عن بقية النُّسخ أدق. - ٣٦٠٠- وكان (١) الكسائىُّ يقولُ: العَرَبُ تَقولُ: دارى تَنظُرُ إلى دارٍ فُلانٍ ودورُنا تناظرُ . وتَقولُ (٢): إذا أُخَذْتَ فى طريقِ كذا وكذا ، فَنظَر إليكَ الْجَبَلُ فَخُذْ عَن يَمِينِهِ أو عَن (٣) يَسارهِ فهذا (٤) كلامُ العَربِ. وقال اللَّه - تباركَ وتَعالى(٥) - وَذَكَر الأصنامَ، فقالَ: ((والّذينَ تَدْعُونَ مِن دونِهِ لا يَسْتَطِيعونَ نَصركُم(٦) وَلا أنفسَهُمْ يَنْصُرُونَ (٣٥٤] وَإِن تَدْعِوهُمْ إِلى الهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرون إليكَ وهم لا يُبْصِرُونَ)) (٧) فَهذا وَجْهُ ، وَأَمّا الوَجْهُ الآخرُ فَيُقالُ: إنَّهُ (٨) أرادَ بقَولِه، ((لا تَراءى ناراهُمَا)) يُريد: نارَ (٩) الحَرَّب، قالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَ - (١٠): ((كُلَّمَا أُوْقَدوا ناراً لِلْحَرْب أطْفَأها اللهُ (١١))) يَقولُ: فَنَاراهُما (١٢) مُخْتَلِفَتَانِ : (١) فى د. ر: ((كان)). (٢) فى د. ر. م: ((ويقول)) بالياء المثناة على أن القول للكسائى وفى ك ((وتقول))، أى العرب . (٣) ((عن)): ساقط من م . (٤) فى ط نقلا عن م: ((هكذا)). (٥) فى ط نقلا عن م: ((عز وجل)). (٦) فى ر: ((لكم نصرا)) خطأ. (٧) سورة الأعراف آيتا ١٩٧ - ١٩٨ . (٨) ((إنه)) : ساقط من د . م (٩) فى ر: ((دار)) خطأ من الناسخ. (١٠) فى د: ((سبحانه)) وفى ر: ((تبارك وتعالى)) وفى م: ((تعالى)) وكلها جمل تنزيهية مستعملة . (١١) سورة المائدة ٦٤ . (١٢) فى ط نقلا عن م: ((فيقول: ناراهما)) والمعنى واحد. - ٣٧- هذه تدعو إلى الله [ سُبحانَهُ](١) وَهَذهِ تَدْعُو إلى الشَّيطان، فَكَيْفَ تَتَّفقان؟ وكَيْفَ يُساكِن المسلِمُ الْمُشرِكِينَ فى بلادهم؟ وَهذهِ حالُ هؤلاء وهؤلاء ؟ وَيُقال: إنّ أوَّلَ هَذا [كان](٢) أنَّ قَومًا مِن أهلِ مَّهَ أسْلموا، فكانوا(٣) مُقِيمينَ بِها عَلى إِسْلامِهِم قبلَ فَتْح ((مَكَّةَ)) فقالَ النَّبِىُّ - صلَّى اللَّهُ عَلَيه وسَلَّم (٤) هذه المقالَةَ فيهِم ، ثم صارَت للعَامَّةِ . ٥٢٩ - وقالَ أبو عُبَيدٍ فى حديث النَّبِىّ - صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم (٥) - أَنَّ بَعَث مُصَدِّقًا فقالَ: لا تأخُذْ (٦) مِن حَزراتِ أنفُس النَّاسِ شَيْئًا. خُذْ الشَّارِفَ والبَكْرَ وَذا العَيْبِ)) (٧) حدثنا أبُوَ عُبيدٍ قال: (٨) حدثناه أبو معاوية، عن هشام بن عروة ، عن أبيه رفعه . (١) ((سبحانه)) تكملة من د، وفى ر: ((تبارك وتعالى)). (٢) ((كان)): تكملة من د، والمعنى لا يتوقف عليها كثيرا . (٣) فى ط نقلا عن م: ((وكانوا)). (٤) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك ((صلى الله عليه)). (٥) فى ط نقلا عن م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك ((صلَّى اللّه عليه)). (٦) فى د: ((لا يأخذ)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق. (٧) لم أهتد إلى الحديث فى كتاب من كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها . وانظره فى : - الفائق ١ / ٢٧٧ مادة ((حزر)). - النهاية ١ / ٣٧٧ مادة ((حزر)). - الصحاح مادة ((حزر)). (٨) ((حدثنا أبو عبيد قال)) ساقط من د . ر . -٣٨- [ قال أبو عُبيد] (١): أمّا قولهُ: ((من حَزرات أَنْفُس الناس)) فإن الحَزْرَةَ خيارُ المالِ ، قال الشاعر : الحَزَرَاتُ حَزَرَاتُ النّفْسِ (٢) فَيَقولُ (٣) : لا تأخُذْ (٤) خيارَ أُموالِهم، خذ الشارفَ، وهى (٥): المسنّةُ الهرمَةُ، والبَكْرُ ، وَهُو (٦) : الصّغيرُ مِن ذُكور الإبلِ، فقال: الشّارِفُ والْبَكْرُ. وَإِنّا السُّنَّة القائمةُ فى النّاس ألاَّ يُؤخّذَ فى الصّدَقة إلاّ ابنة مخَاضٍ ، أو ابنةُ الْبُونٍ ، أو حِقّةٌ، أو جَذَعة ، ليس فيها سِنّ فوق هذه الأرْبْع ولا دونَها. وإنما وجهُ هذا الحديثِ عندى - والله أعلمُ - أنَّه كان فى أول الإسلامِ قبلَ أن يُؤْخِذَ الناسُ بالشّرائع فَلما قوِىَ الإسلامُ واستَحكم ، جَرَت الصّدقةُ عَلى مَجارِيها وَوُجُوهِها . وأمّا حديثُ عُمر(٣٥٥] [رضى الله عنه] (٧): ((دَع الرُّبِى والماخضَ والأكولةَ)) (٨). (١) ما بعد: ((العيب)) إلى هنا ساقط من ط نقلا عن م من قبيل التجريد والتركيب ((قال أبو عبيد )» تكملة من ط عن م . (٢) البيت من الرجز، وجاء مفردا غير منسوب فى الصحاح ((حزر))، واللسان ((حزر)). ونقله الصغانى فى التكملة عن الصحاح، وعلق عليه بقوله: والرواية ((حزرات القلب )) وذكر بعده بيتين هما : اللُّبُنُ الغِزارُ غَيْرُ اللُّجْبِ خفاقُها الجلادُ عند اللّزْبِ وإنشاد ((أبى عبيد)) ((النفس)) والرواية ((القلب)) لا غير. تكملة الصغانى مادة (حزر) . (٣) فى د: ((يقول)). (٤) فى د: ((يأخذ)). (٥) ((هى)): ساقط من ٥، والمعنى يتوقف على ذكر الضمير. (٦) فى م: ((هو)). (٧) (( رضى الله عنه)) تكملة من م وفى د ((رحمه الله)). (٨) انظرفى الحديث : موطأ مالك كتاب الزكاة ، باب ما جاء فيما يعتد به من السخل فإن الرُّبَّى: هى القريبةُ العَهْدِ بالولادَةِ، ويقالُ (١) : هِى فى رِبابِها ما بينها وبينَ خمسَ عشرة ليلةً ، وأنشدنى الأصمعىُّ لبعض الأعرابِ: حَنِينُ أُمِّ البَوِّ فى رِبابِها (٢) وأمّا الماخِضُ فالتى (٣) قد أخذَها المخاضُ لتَضْعَ . والأكولةُ: هى (٤) التى تُسَمَّن للأكل ليست بسائمةٍ (٥). والذى يروى فى الحديث: الأكيلَةُ. وإنما الأكيلةُ: المأكولَةُ، يقالُ (٦): هذه أكيلة الأسد والذّئب ، وأمّا (٧) هذه فإنَّها الأكولَةُ. = فى الصدقة ٢٦٥/١ وفيه: ((تُعَدّ عليهم بالسّخْلَةِ يحملُها الراعى، ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولَةَ ولا الرَّبَّى ولا الماخض ولا فحلَ الغنم » . - الفائق ٣ / ٥٧ مادة «غذو)). - النهاية ١ / ٥٨ مادة ((آكل)). (١) فى د. ر. م: ((يقال)). (٢) جاء فى الصحاح ((ربب)): والرُّبِّى بالضّم على فُعْلَى: الشاة التى وضعت حديثا ... وربما جاء فى الإبل أيضا ، قال الأصمعى : أنشدنا مُنْتَجِعُ بنُ نبهان : حنین أُمِّ البَوِ فی ریابِها والبيت من الرجز ، وأنظره فى اللسان ((ريب)) كذلك . (٣) فى ط: «فهى التى)). (٤) ((هى )): ساقط من د . (٥) فى أصل ك ((بسائبة)) وصوبت عند المقابلة إلى ((بسائمة))، وجاء فى موطأ مالك بعد الحديث ج ١ / ٢٦٥: ((قال مالك: والسّخْلَةُ الصغيرَةُ حين تُنْتَجُ، والرُّبِّى: التى قد وضعت فهى تربى ولدها ، والماخض هى الحامل ، والأكولَةُ هى شاة اللحمِ التى تُسَمّن لِتُؤْكَلَ )) . (٦) فى ر ((يقول)) وما أثبت أدق . (٧) فى ط نقلا عن م: ((فأما)) وهما بمعنى متقارب.