Indexed OCR Text

Pages 381-400

- ٣٨١ -
قال: ((أَبو زبيد الطَّائىُّ)) يَصِف الأَسدَ :
رُفاتُ عِظامٍ أَو غَرِيضُ مُشَرْشَرُ
يَظَلِ مُغِبًّا عِنْدَهُ مِن فَرَائِس
وقولهُ: ((فَإِذَا أَتَاهُمُ ذَلِكِ اللَّهَبُ ضَوْضَوْا يعنى ضَجُوا وصاحُوا ،
والمصدر منه الضَّوْضاةُ غير مهموز .
وأَمَّا الدَّوحَةُ : فالشجرَةُ العَظِيمَةُ مِنْ أَىِّ شَجَرٍ كان .
وَأَّمَّا قَوِلهُ(٣): ((مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيضاءِ)) فَإِنَّهَا السَّحَابَةُ التى قد رَكِبَ
بَعضُها بَعْضًا، وجمعها رَبّابٌ. وَبَه (٣) سُمِّيَت المرأَة الرَّبَابُ، وقال الشاعر[٣٢٦]:
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّتْ بِهَا النَّوَى مُسِفُّ الدُّرَى دَانِى الرَّبَابِ شَخِينُ()
وَأَمَّ الرِّبَابَةُ - بكسر الرَّاءِ فَإِنَّهَا شبيهةٌ بالكِنَانَةِ(٢) يكونُ فيها الِّهامُ
قال (( أَبُوذُؤَيب)) يصف الحمارَ والأُتُنَ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةٌ وكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ وَيَصْدَعُ
1: قال: وبعض الناس يقول: الرِّبابَةُ: خِرْقَةُ أَو جِلْدَةٌ يُجْعَلُ فيها القِدَاحُ
شبه الوعَاءِ لَهَا .
(١) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة شرر ٢٧٤/١١، واللسان شرر.
(٢) فى م: ((وقوله)).
(٣) فى د: ((ومنه)).
(٤) هكذا جاء فى اللسان ((ربب)) غير منسوب .
(٥) عبارة ر فى: فإِنها الكِنانة)).
(٦) هكذا جاء فى ديوان الهذليين ٦/١ وأَنظره فى المسان ((ربب)).
بنبـ

- ٣٨٢ -
٤٩٧ - وقال أَبُو عُبَيْدٍ فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -:
((إِنَّ هذا(٣) الدِّينَ متينٌ فَأَوغِلْ فيه برفق، ولا تُبَغِّض إِلى نَفْسِكَ
عبادة الله [تَبَارَكَ وتَعالَى](٣) فَإِنَّ المنبَتَّ لا أَرضًا قِطِعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى(٤)).
حدثنا أَبُو عُبَيْدٍ (٥): قال(٢) : حَدَّثْناهُ: أَبو معاوية الضَّريرُأَ عن محمد
ابن سُوقَةً ، عن محمد بن المنكَدِرِ رَفعَهُ .
وغير أَبِى مُعاويَةً لا يرفَعُهُ.
[ قالَ أَبُو عُبَيد(٧)]: قال الأَصمعىُّ وغيُّرُهُ: قولُه: ((فاوغِلْ
فيهِ برفقٍ )) الإِيغالُ: السّيْرُ الشَّديدُ والإِمعانُ فيه. يُقالُ منه:
أَوْغَلْتُ أُوغِلُ إِيغَالًا .
(١) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه وسلم)).
(٢) (( هذا))": ساقط من م.
(٣) ((تبارك وتعالى)) تكملة من ر .
(٤) جاءَ الحديث برواية غريب أبى عبيدة فى الجامع الصغير (١ /١٩٠، وانظره فى
- حم من حديث أنس بن مالك ١٩٩/٣
- الفائق ((وغل)) ٧٢/٤
- تهذيب اللغة ((وغل)) ١٩٦/٨
(٥) ((حدثنا أَبو عبيد)): ساقط من د. ر، والسند كله غير موجود فى°م من
قبيل التهذيب .
(٦) ((قال)) : ساقط من ر .
(٧) ما بين المعقوفين تكملة من م .

- ٣٨٣ -
قالَ(١) أَبُو عُبَيد: قال ((الأعشى)) يذكُر النَّاقة:
بِنَوَاجٍ سَرِيعَةِ الإِيغالِ (٣)
تَقْطَعُ الأَمْعَزَ المُكَوْكِبَ وخْدًا.
وأَمَّا (٣) الوُغُولُ: فإِنَّهُ الدُّخُول فى الثَّىءِ، وإِن لَم يُبْعِد (٢) فِيهِ، وكُلُّ
دَاخِلٍ فَهُو واغِلٌ [ ووَغْلٌ ](٥).
يُقالُ مِنهُ: وَغَلْتُ أَغِلُ وَغْلًا وَوُغُولًا .
ولِهَذَا قيلَ للدَّاخلِ على الشَّرْب من غير أَن يُدْعى: واغِلٌ وَوَغْلٌ .
وَأَمَّا قولُه: ((فَإِنَّ المُنْبتَّ لا أَرْضًا قَطَعَ، وَلَا ظَهْرًا أَبْقَى)): فَإِنَّ
الَّذِى يُغِذُّ السَّيرَ ويُنْعِبُ [نَفْسَهُ](٢) بلَا فُتورِ حتَّى تَعطَبَ دَابَّتُهُ، فَيَبْقَى
مُنْبَتَّا مُنْقَطَعًا بِهِ لَم يَقْض سَفَرَهُ، وَقَدْ أَعطَبَ ظَهْرَهُ، فَشَبَّهَهُ بالمجْتَهِدِ
فى العبادة حتى يَحْسَرَ(٧).
(١) د: ((وقال)).
(٢) البيت من قصيدة للأعشى ميمون بن قيس من بحر الخفيف ، وهى أول قصيدة
من قصائد الديوان ط بيروت تحقيق الدكتور محمد حسين .
الديوان ٤٣، وانظر البيت فى اللسان كوكب. وغل، وتهذيب اللغة وخل ٨ / ١٩٧
والتاج ((وغل)).
(٣) م: ((فأما)).
(٤) د: ((تبعد)) بفعل المخاطب، وأَراه أدق.
(٥) ((ووغل)): تكملة من د. ر. م.
(٦) ((نفسه)) إِضافة جاءت بين سطور الأصل ( ك) بخط مخالف.
(٧) الحسر والحسور: الإعياء، والعرب تقول: خسرْت الدابة إِذا سيّرتها حتى
ينقطع سيرها.

- ٣٨٤ -
وَمِن هَذا حديثُ ((سَلمانَ)) [ - رَحِمهُ الله -](١): ((وَشَرُّ السَّيْرِ
الحَقْحَقَةُ )) وقد قالَه ((مُطَرِّفُ بن الشِّخِيرِ)) لابنهِ .
حَدَّثَنا أَبُو عُبيدٍ (٢): قالَ(٣): حَدَّثْنَاهُ ((ابن عُلَيَّة))، عن ((إِسحاق
ابن سُوَيْدٍ ())) قالَ: تَعَبَّدَ ((عَبدُ الله بنُ مُطرِّف)) فقالَ لَهُ ((مُطرِّفُ)):
يا عبد الله: [٣٢٧] العِلْمُ أَفْضَلُ من العَمَلِ، والحَسَنَةُ بين السَّيِّئْتَيْنِ،
وَخَيْرُ الأُمُورِ أَوْسَاطُهَا، وَشَرُّ الَّيرِ الحَقْحَقَةُ))(٥).
أَمَّا(٣) قَولُه: ((الحسنَةُ بَيْنَ السَّيِّئتين)): فإِنَّه أَرادَ(٧) أَنَّ الْغُلَوَّ فى
العَمَلِ سَيِّئَةٌ، والنَّقْصِيرُ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، والحسَنَةُ بَيْنَهُمَا، وهُوَ القَصْدُ ،
كما جاءَ فى الحديثِ الآخر فى فَضْلِ قَارئ القُرآنِ غير الغالِ فيهِ ،
وَلَ الجافى عَنْهُ، فالغُلُوَّ فيهِ التَّعَمَّقُ، والجَفَاءُ عَنْهُ التَّقْصِيرُ، وكلاهُمَا
(١) ((رحمه الله)): تكملة من م.
(٢) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر.
(٣) ((قال)) : ساقط من ر .
(٤) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: لما بعد لابنه إلى ههنا ((قال فاه ابن علية عن
إسحاق بن سويد )) .
(٥) انظر حديث ((مطرف)» فى :
الفائق ((سوء)) ٢١١/٢ - النهاية ٢٧٦/١
(٦) م: ((وأَما)).
(٧) م: ((فأراد)) وعنها نقل المطبوع .
(٨) ((جاءَ)): ساقط من م.
مسلة مـ

- ٣٨٥ -
سَيِّئَةٌ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ قولُ اللهِ - تباركَ وتعالَى)(١) -: ((وَلَا تَجْعَلْ
يَدَكَ مَغْلُوْلَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ))(٣).
وكذلِكَ قَولُه: ((لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا))(٣).
وَبَمَا يُشْبِهُ هَذَا الحديثَ قولُ ((تَمِيمِ الدَّارِىِّ))(): حَدَّثْنَا أَبُو عُبَيْدٍ (٥)
قال: حدَّثْنا ((عبدُ الله بنُ المُبَارَك))(٣)، عن ((الجُرَيْرىِّ)) عن -
(( أَبِ العَلاء)) قال: قال ((تَمِيمُ الدَّارِئُ(٧)): ((خُذْمِن دِينك لِنَفْسِكَ
وَمَن نَفْسِك لِدِينِك؛ حتى يَستَقِيمَ بكَ الأَمرُ عَلَى عِبَادَة تُطِيقُها))().
وكان ((إِسماعيلُ بن عُلَيَّةَ(٩))) يُحدِّثُهُ عن ((الجُرَيرىِّ))، عن رَجُل
عن ((تميم [الدَّارِىِّ](١٠)))، وَلَا يَذْكُر ((أَبا العلاءِ)).
ومِثْلُ ذلِك حَدِيثٌ يُروَى عن ((بُرَيْدَةُ(١) الأَسْلَمِىِّ)) عن النَّبِّ
(١) ط: ((عز وجل)) وفى د((سبحانه)).
(٢) سورة الإسراء آية: ٢٩.
(٣) سورة الفرقان آية : ٦٧ .
(٤) د: (( الدارمىِّ)) تصحيف.
(٥) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٦) ((قال)): ساقط من ر.
(٧) عبارة المطبوع نقلا عن م لما بعد ((الدارى)): قال ((فاه عبد الله بن المبارك .. )).
(٨) الفائق ((شطط)) ٢٤٥/٢
(٩) م: ((وكان ابن علية)).
(١٠) ((الدارى)) تكملة من د، وفيه ((الدارمى)) خطأً من الناسخ.
(١١) د((بريده)) بياءٍ مثناة فى أوله تحريف من الناسخ.

- ٣٨٦ -
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (١) أَنَّهُ قالَ: ((مَن يُشَدَّ هَذَا الدِّينَ يَغِلِبُهُ)).
حَدَّثَنَا (أَبُو عُبَيد(٢)))) قالَ(٣): حَدَّثَنِيهِ ((يزيدُ)) و((إِسماعيل)))
جميعًا عن ((عُيَيْنَةَ بن عَبد الرَّحْمُن)) عن ((أَبيه)) عن ((بُرَيْدَةَ))
قالَ : (( بَيْنَمَا أَنَا ماشٍ فى طَريقِ إِذْ أَنَا بَرَجُلٍ خَلْفِى، فالتفتُّ، فإِذا
رَسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - فَأَخَذَ بَيَدِى، فانْطَلَقْنَا، فَإِذَا نَحن
بِرَجُلٍ يُصَلِّى يُكثِرُ الرُّكُوعَ والسُّجُودَ. قالَ: فقالَ لِ: يا بُرِيدَةُ! أَتَرَاهُ
يُرَائِى(٢)؟ ثُمَّ أَرْسَلَ يَدُهُ مِن يَدِى، وَجَمَعَ() بَدَيْهِ [ جَمِيعًا](٨) وجَعَلَ
يقول: ((عَلَيْكُمْ هَنْيًا قاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَنْيًا قَاصِدًا(٩)؛ إِنَّهُ مَن يُشادَّ هَذَا
الدِّينَ يَغْلِبِهُ )).
(١) م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د. ر .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) عبارة المطبوع نقلا عن م. ((قال: فاه يزيد وإِسماعيل)).
(٥) د.ر. ك ((صلى الله عليه)).
(٦) جاءً على هامش د ((يرانى)) نسخة. وفى حم ٤٢٢/٤ (( أتراه مرائيا)) ..
(٧) م (( ثم جمع)).
(٨) ((جميعاً)): تكملة من م.
(٩) عبارة م: ((عليكم هديا قاصدًا مرتين)) وفى حم ٣٥٠/٥ ((كررها ثلاثمرات)).
(١٠ ) انظر :
حم : من حديث أبي برزة الأسلمى ٤٢٢/٤
من حديث بريدة الأسلمى ٣٥٠/٥-٣٥١

- ٣٨٧ -
٤٩٨ - وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِى حَدِيث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - :
((يُؤْتِى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى [٣٢٨] فِى النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ
بَطْنِهِ، فَيَذُورُ بِهَا كما يَدُورُ الحِمَارُ بالرَّحَى، فيقالُ: مَالَكَ ؟ فيقولُ :
إِنِّى كُنْتُ آمرُ بِالمعْرُوفِ وَلَا آتيهِ، وأَنْهَى عَن المُنْكَرِ وآتيه))(٣).
(١) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)) ..
(٢) جاء فى صحيح مسلم كتاب[الزهد، باب عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله
ج ١١٨/١٨ حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبى شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير،
وإسحاق بن إِبراهيم، وأَبو كُرَيب، واللفظ لأَبى كريب ، قال يحيى وإسحاق أخبرنا، وقال
الأَخرون: حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن شقيق، عن أسامة بن زيد قال :
قيل له : أَلا تدخل على عمّان فتكَلِّمُه، فقال: أَتُرَوْنَ أَنى لا أُكَلِّمه إِلَّا أُسْمِعَكُمُ والله لقد
كلمته فيما بينى وبينه ، مادون أَن أَفتتح أمرًا لا أُحب أَن أكون أول من فتحه ، ولا أَقول
لأَحد يكون على أميرًا إنه خير الناس بعد ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول :
((يؤتى بالرَّجل يوم القيامة، فيلقى فى النار، فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور
الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار ، فيقولون : يافلان! مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف،
وتنهى عن المنكر ، فيقول: بلى. قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنهى عن المنكر ،
وآتيه )»
وانظر الحديث فى :
- خ : كتاب بدء الخلق، باب صفة النار وأنها مخلوقة ج ٤ / ٩٠
- حم : من حديث أسامة بن زيد ٥ / ٢٠٥ - ٢٠٧
- الفائق ((دلق»٤٣٤/١٢
- تهذيب اللغة ((دلق)) ٩ / ٣٠ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد.

- ٣٨٨ -
حَدَّثَنَا أَبُو عُبِيدٍ(١) قال(٢): حدثنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَة)) عن ((الأَعْمَشِ))
عن (( شَقِيق)) عن ((أُسَامَةَ بنِ زيد)) عن النَّبِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.
قالَ الأَصمعىُّ(٢)، و((الكِسائى))(٤) .: الأَقْتَابُ: الأَمعاءُ.
[ قالَ الكِسَائِىُّ](٥): واحدُها قِتْبٌ .
وقالَ الأَصمعى : واحدُها قِتْبَةٌ .
[ قالَ(٦)]: وبها سُمِّى الرَّجُلُ قُتَيْبَةَ وهو تصغيرُها .
وقالَ(٧) أَبُو عُبيدَة: القِتِبُ : ما تَحَوى من البطن يعنى استدار،
وهى الحوايا .
قال: وأَمَّا الأَمعاءُ فإنَّهَا الأَقصابُ واحِدُها قُصْبٌ .
قال أَبُو عبيد: وأَمَّا(٦) قوله: ((فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بَطْنِهِ)) فإِن الاندِلَاقُ
(١) ((حدثنا أبو عبيد)»: ساقط من د. ر .
(٢) ((قال)): ساقط من ر .
(٣) المطبوع عن م: ((قال أبو عبيد: قال الأصمعى ... )).
(٤) ((وغيره)) فى موضع: (( والكسائى)).
(٥) ما بين المعقوفين تكملة من د. ر . م بها تحدّد العبارة .
(٦) ((قال)): تكملة من د . ر .
(٧) د. م: ((قال)).
(٨) د: ((والقِتب)).
(٩) ر: ((أَمَّا)) وفى م ((وقوله)).
سابرالم سبوك

- ٣٨٩ -
خروج الشىء من مكانِه سَلِسًا سَهْلًا(١)، وَكُلُّ شَىءٍ نَدَر خَارِجًا، فقد
اندلق، ومنه قيل للسّيف: قد اندلق من جَفنهِ: إِذا شقّهُ حتى يَخرِجَ
مِنْهُ. ويقالُ للخيل: قد اندَلقَت: إِذا خَرجت فَأَسْرَعت الَّير(٣)، قال
((طرفة)) :
٥٠٠٠(٣)
كَرِعالِ الطَّيْرِ أَسْرَابًا تَمُرُّ (٣
دُلُقٌ فِى غَارَةٍ مَسْفُوحٍ
٤٩٩ - وقالَ أَبو عُبيد فى حديث النَِّىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ():
(١) ((سلساً سهلا)): ساقط من د. ر. م.
(٢) ((السير)): ساقط من م .
(٣) البيت من قصيدة لطرفة من بحر الرمل، والبيت مركب من بيتين الأول
الخامس والخمسون من القصيدة ، وهو :
دُلُق فى غارة مسفوحة
والثاني السادس والستون منها وهو :
ولدى الباس حماة ما تفر
ءَ
دُلُق الغارة فى أَفزاعهم
كرعال الطير أَسراباً تَمُرْ
وتركيب بيت من بيتين وقع كثيرًا فى كتب اللغة والأدب .
وبرواية أبى عبيد جاء فى الصحاح دلق. تهذيب اللغة دلق ٩-٣٠ اللسان دلق.
انظر ديوان ((طرفة)) بشرح الأعلم الشنتمرى ط. أوربة ١٩٠٠. ومن تعليق العلامة
:
الشنتمرى على البيت الثانى :
الدلق جمع دلوق، وهو المتقدم المسرع إلى الغارة ، والرعال : قطع الطير، والأسراب
جمع سرب ،وهو القطيع من الطير والظباء والنساء، وشبههم فى إسراعهم وتفرقهم فى
الغارة بجماعات طير تمر قطعاً قطعاً .
(٤) م: ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).

- ٣٩٠ -
:( أَنَّهُ أَدَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ))(١) .
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيَدٍ(٢) قال(٣): حَدَّثنيه (محمد بن كَثِير))، عن ((حَمَّاد
"بُنَ سَلَمة))، عن ((فَرْقد الَّبَخِىِّ))، عن ((الحسن))، أَو سعيد بن جُبير، عن
(بن عُمَرَ))، عن النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
[ قالَ أَبُوعُبَيد](٤): قولُه: ((غَير مقَتَّت)) يعنى غَيرَ مُطَيِّب.
والمقَتَّتُ: هو الذى فيه الرياحين(٥) يُطبَخ(٣) بها(٧) الزَّيت حتى يطيب
ويُتَعَالِجُ مِنْهُ(1) للرِّيَاحِ().
(١) جاء فى سنن الترمذى كتاب الحج، باب ١١٤ ج ٣-٢٨٥ :
((حدثنا هنَّاد، حدثنا وكيعٌ، عن حماد بن سلمة، عن فَرقدِ السَّبَخِىِّ، عن سعيد بن
جُبَير، عن ابن عمر أن النبى-صلى الله عليه وسلم - كانَ يدَّمِنُ بالزيت وهو محرم غير المقتت.
وانظر الحديث برواياته فى :
- جه : كتاب المناسك ، باب ما يدهن به المحرم ٢ - ١٠٣٠
- حم : مسند ابن عمر ٢-٢٥ - ٢٩ - ٥٩ - ٧٢ - ١٢٦ - ١٤٥
- الفائق : قتت ٣-١٥٧
- تهذيب اللغة قتت ٨-٢٧٢
(٢) ((حدثنا أبو عبيد)) ساقط من د. ر .
(٣) ((قال)): ساقط من ر .
(٤) ما بين المعقوفين تكملة من م .
(٥) عبارة م، ((هو المطيب الذى فيه الرياحين)).
(٦) ر ((حين يطبخ)) بزيادة حين.
(٧) م (( به)).
(٨) د (( ويعالج به)).
(٩) ط عن م ((للريح)).

- ٣٩١ -
فمعنى الحديث أَنَّه ادَّهن بالزَّيت بَحْتًا لَا(١) يخالطُه شَىءٍ(٣).
وفى هذا الحديث من الفقهِ أَنَّهُ كَرِهِ الرَّيحانَ أَن (٢) يَشُمَّهُ المُحْرِمُ .
٥٠٠ - وقالَ أَبُو عُبيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (6):
(( أَلا إِنَّ التَّبَيُّن من الله، والعَجَلَةَ من الشَّيْطَانِ، فَتَبَيَّنُوا))(٥).
قالَ الكِسَائِىِّ وغيرُه ٣٢٩: التَّبَيَّن مثلُ التَّثَبت فى الأُمُور والتّأنَى فيها.
وقد رُوى عن عبدِ الله بن مسعود: أَنَّه كان يقرأُ: ((إِذَا ضَرَبتُم فى
سَبِيلِ اللَّهِ فَتَثَبْتُوا))، وبعضُهم: ((فَتَبَيْنَوا)) والمعنى بعضه قريب
(١) د: ((ولا)) .
(٢) تهذيب اللغة نقلا عن حديث أبى عبيد برواية عبدالله بن هاجك، عن أحمد بن
عبد الله بن جبلة، عن أبى عبيد: (( لا يخالطه طيب)).
(٣) ((أَن)): ساقط من م.
(٤) م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٥) لم أَهتد إلى رواية أبى عبيد فيما رجعت إليه من كتب السنن، وجاء فى سنن
الترمذى، كتاب البر، باب ماجاء فى التأنى والعجلة ٤ - ٣٦٦ الحديث ٢٠١٢ :
((حدثنا أبو مصعب المدنىُّ، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدى ،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: ((الأناة من الله، والعجلة
من الشيطان )) .
وبرواية غريب الحديث جاء فى الفائق (( بين)) ١٤٢/١، وتهذيب اللغة بين ٤٩٩/١٥
(٦) المطبوع عن م: ((إِذا ضربتم فى سبيل الله فتَبَيَّنوا)) وبعضهم فتثبَّتوا الآية ٩٤
من سورة النساء والذى فى البحر المحيط٣ /٣٢٨، وقد قرأ حمزة والكسائى ((فتثبتوا)) =

- ٢ ٣٩ -
( ١)
مِن بعض
وأَمَّا البيانُ فإِنه من الفَهم وذكاءِ القلب مع اللَّيَن(٣).
وَمِنه الحديث المرفوعُ:« إِنَّ من البيان سِحْرَاً(٣).
وذلكَ أَن قيس بن عاصم والزبرقان بن بَدْر ، وعَمْرو بن الأهْتَم قدمُوا
على النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(0) فسأَّلَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - عَمْرًا عن الزبرقان [بن بدر ](6) فأثنى عليه خَيرًا، فلم يرض
= بالثاء المثلثة، والباقون فتبينوا، وكلاهما تفعّل بمعنى استفعل التى للطلب أَى اطلبوا إِثبات
الأَمر وبيانه ولا تقدموا من غير روية وإيضاح .
(١) عبارة د: ((والمعنى كله قريب بعضه من بعض)).
وعبارة ر: ((والمعنى قريب بعضه من بعض ).
ولا فرق بينهما فى المعنى .
(٢) ط عن م ((مع اللسان اللسن)).
(٣) أنظر الحديث فى :
- خ : كتاب النكاح ، باب الخطبة ، ٦ / ١٣٧
- م : كتاب الجمعة ، باب صلاة الجمعة وخطبتها ٦ / ١٥٨
- د : كتاب البر ، باب ما جاء فى الشعر الأحاديث ٥٠٠٩ : ٥٠١١ ج ٥ / ٢٧٦ :٢٧٧
٠
- ت: كتاب البر والصلة، باب ما جاءَ فى إِن من البيان سحرًا)) الحديث ٢٠٢٨
ج ٤ / ٣٧٦
ـ دى : كتاب الصلاة ، باب فى قصر الخطبة الحديث ١٥٦٤ ج ١ /٣٠٣
- حم ١ / ٢٦٩ - ٣٠٣ - ٣٠٦ - ٣١٣ - ٣٢٧ ... ١٦/٢ - ٥٩ - ٦٢ - ٠.٩٤ ٤٧/٣
٢٦٣/٤
(٤) م: ((عليه السلام)).
(٥) ((بن بدر)) تكملة من د .

- ٣٩٣ -
الزبرقان بذلك، وقالَ(١): والله يا رسول الله إِنَّهُ ليعلَمُ أَنِّى أَفْضَلُ
ثَمّا قالَ، ولكنَّه حَسَدِنِى [على](٣) مكانى منكَ، فَأَثْنى عَلَيه عَمْرُو شَرًّا(٣)،
ثُمَّ قالَ: والله يا رسولَ اللهِ ما كذبتُ عليه() فى الأُولى ولا فى الآخرة،
ولكنَّهُ أَرضانِى، فقلتُ بالرِّضًا، ثم(٥) أَسخَطَى فقُلْتُ بالَّخَطِ.
فقال رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٣): ((إِنَّ من البَيَان ◌ِسِحْرًا))
فكأَنَّ المعنى - والله أعلمُ - أَنه يبلغُ من بَيَانِهِ أَن يمدحَ الإِنسانَ فِيُصَدَّقَ!
فيهِ، حتى يصرف القلوبَا إِلى قولهِ، ثم يذُمّه، فيصدّق فيه، حتى
يصرف القلوب إلى قولهِ الآخر، فكأنه قد سحَر السَّامعين بذلكَ ، فهذا
وجه قوله : ((إِنَّ من البَيَان ◌ِحرًّا)).
قال أَبُو عُبيد: هُوَ من حَدِيثِ عِبَّادِ بنِ عَبَّادِ المُّهَلِِّىِّ، عن محمد
(٧)
ابن الزبير [ الحنظَلِّ ]
قالَ: وحدَّثْنى أَبو عبدِ الله الفزارىُّ(٨)، عن مالك بن دينار، قالَ :
(١) د: ((فقال)).
(٢) ((على)): تكملة من د.
(٣) الثناءُ: الوصف بالمدح أو الذم والبعض يخصصه بالمدح .
(٤) ((عليه)): ساقط من ر .
(٥) ((ك)) وأَسخطنى)) وأَثبت ماجاء فى د. ر .
(٦) د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٧) ((الحنظلى)) تكملة من المطبوع عن م.
(٨) جاء على هامش د فى تعريفه: ((محمد بن عيينة ختن مالك بن دينار)).

- ٣٩٤ -
ما رأيتُ أَحدًا أَبْيَن من الحجّاجِ إِن كان ليرقى المِنبرَ ، فيذكر إِحسانُه
إلى أَهل العراقِ، وصفحه عنهم، وإِساءتهم إِليه، حتى أقولُ فى نفسِى :
والله إِنِّىَ لأَحسبه صادقًا، وإِنِّى(١) لِأَظُنُّهُمْ ظَالِينَ لَهُ(٣) ...
٥٠١ - وقالَ أَبُو عبيد فى حَدِيث النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٣):
أَنَّ رَجُلًّا أَنَاهُ، فَشَكَا إِليه (٤) الجوعَ، فأُنِىَ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يَشَاةٍ مَصْلِيَّة، فأَّطعمَهُ منها (٥).
حَدَّثْنَا أَبُو عُبيد(٣) قال(٧): ((حدثناهُ خلفُ بن خليفة))، ((عن لَيثٍ))،
عن ((مُجاهد))، و((إِبراهيم)) إِلَّ أَنه قالَ:
قالَ أَحدُهُما [ أُتِىَ ] بشاة مَصْلِيَّة، وقالَ الآخر : بقصعةٍ من
(٨)
ذَريدٍ ().
قالَ الكِسائِىُّ وغير واحد[ ٣٣٠]قولُه: مَصْلِيَّة يَعنى: مَشويَّةَ (١).
(١) م ((إِنى)) من غير الواو وما أَثبت أَدق.
(٢) (له)) ساقط من م.
(٣) م ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) ((إِليه)): ساقط من ر .
(٥) لم أهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب السنن ، وجاء برواية غريب
الحديث الأولى فى :
الفائق ((صلى ٣١٠/٢، وتهذيب اللغة ((صلا)) ٢٣٧/١٢
(٦) ((حدثنا أبو عبيد)): ساقط من د . ر .
: ساقط من ر .
(٧) (قال))
(٨) عبارة المطبوع نقلاً عن م لما بعد ((منها)) إلى ((هنا)((وقيل بقصعة
من ثريد)) من قبيل التهذيب والتجديد .
(٩) ط عن ((المشوية)).

- - ٣٩٥ -
يقالُ منهُ(١): صَلَيتُ اللَّحْمَ وغيرَهُ: إِذا شوَيْتُهُ. فَأَنَا أَصْلِيه صَلِيًّا
مثال: رَميتُه أَرميه(٣) رَمْيًا: إِذا فَعَلْتَ ذلك(٣) وأنت تريدُ أَن تَشْويَهُ.
فإن أَلقيتهُ فيها إِلقاءً كأنَّك تريدُ الإِحراقَ قلتَ : أَصلَيْتُه بالأَلف .
إصلاءٌ(*) .
وكذلك: صَلَّيتُه أُصَلِّيهِ تَصْلِيَةً، قال الله - تباركَ وتعالى -(٥): ((وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا، فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا))().
ورُويَ عن عَلِىّ(٧) [ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه] أَنه كان يَقْرَأُ: ((وَيُصَلَّى
سَعِيرًاً))".
وكان الكِسائىُّ يقرأُ به، فهذا ليس من الشَّيِّ(٩) إِنَّمَا هُوَ من إِلقائِك
إِيَّاهُ فِيهَا، قال أبوزُبيد الطَّائِىُّ(١٠):
(١) ( منه)): ساقط من م .
(٢) ((أَرميه)): ساقط من م .
(٣) ط، عن م: ((كذا)).
(٤) عبارة ط عن م ((أَصليته إِصلاءً بالأَلف)) ولافرق فى المعنى.
(٥) د: ((عز وجل)).
(٦) سورة النساء آية ٣٠
(٧) د ((عن على عليه السلام)) وفى المطبوع ((عن على رحمه الله)) والتكملة
من المحقق .
(٨) سورة الانشقاق آية ١٢ و((يُصَلَّى)) بضم الياء وفتح الصاد وتشديد اللام
قراءة عمر بن عبد العزيز، وأبو الشعثاء والحسن والأَعرج والقراءة المشهورة ويَصْلىَ بفتح
الياء واللام بينهما صاد ساكنة وفيها قراءة ثالثة ((يُصْلِىَ)) بضم الياءِ وسكون الصاد
وفتح اللام على البناء للمجهول من صلا مخفف انظر البحر المحيط ٤٤٧/٨ .
(٩) ط ((الشىء)) تصحيف .
(١٠) ((الطائى)): ساقط من د .
( م ٢٦ - ج ٣ - غريب الحديث )

- ٣٩٦ -
فَقَسَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَربُهُمْ كَمَا تَصَلَّى المَقْرِورُ مِن قَرْسِ
يعنى البردَ .
يقالُ(٢): قد صَلِيتُ بالأَمْر فأَنا أَصْلى به إِذا قاسى حرَّه وشِدَّتَهُ.
ويُقالُ فى غير هذا المعنى: صَلَيْتُ لفلانٍ بالتخفيف، وذلك إِذا
عَمِلْتَ لَه فى أَمرٍ تريد أَن تَمْحلَ(6) به [ فيه ](6) وتوقعَهُ فى هَلكَةٍ ،
والأَصل من(٢) هذا المَصَالِ، وهِىَ شَبيهُ بِالشَّرَكِ يُنصبُ(٧) للطَّير وغيرها.
وقد رُوىَ فى حديثٍ من حديثٍ أَهْلِ الشَّامِ: ((أَن لِلشَّيَاطِين"
(١) هكذا جاءً ونسب لأَبى زبيد فى تهذيب اللغة صلا ٢٣٨/١٢، واللسان ((صلا.
قرس )).
ويروى. ((حر نارهم)) فى موضع ((حر"حربهم)» عن شعراء النصرانية، الشعراء
المخضرمون ص ٨٠ نص على ذلك فى غريب الحديث المطبوع ٣٥/٢
(٢) د: ((ويقال)).
(٣) م: ((وكذلك)) وما أَثبت أَدق.
(٤) (تمحل")): تمكر وتكيد .
(٥) ((فيه)): تكملة من د. ر .م.
(٦) ر ((فى)).
(٧) ط عن م: ((تنصب).
(٨) ((أَهل)): ساقط من ر.
(٩) د.ر. م وتهذيب اللغة ٢٣٧/١٢: ((للشيطان)) وهى أدق لقوله بعد ذلك:
(ما يصيد به الناس ) .

- ٣٩٧ -
مَصَالِىَ وفُخُوحًا)) يعنى ما يصيد به الناس ، وهو من هذا وليس -
من الأوَّلِ . عادانا
٤. ٥٠٢١ - وقالَ أَبُو عبيد فى حديث النَّبِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(٣) - فى
السَّنَّةِ فِى الرَّأْس والجَسَدِ قالَ: ((قَصُّ الشَّارب، والسِّوَاكِ(٣)، والاسْتِنْشَاقُ،
والمضمضةُ، وتقليم الأظفار، ونَتْفُ الإِبطِ، والخِتانَ، والاستنجاءُ
بالأحجار، والاستِحْدَادُ))، وفى بعض الحديث (( وانتقاص الماء)).
(د)
(١) انظر الحديث فى تهذيب اللغة صلا ٢٣٧/١٢ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد.
(٢) ط عن م ((عليه السلام)) وفى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) ((والسواك)) : ساقط من ر .
(٤) ((بعض)) : ساقط من د.
(٥) جاءً فى صحيح مسلم كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة ١٤٧/٣:
((حدثنا قتيبة بن سعيد ، وأبو بكر بن أبى شيبة ، وزهير بن حرب ، قالوا :
حدثنا وكيع ، عن زكرياء بن أبى زائدة،عن مصعب بن شيبة، عن طلق بن حبيب ،
عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت : قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم - عشر
من الفطرة : قص الشارب، وإِعفاءُ اللحية، والسواك واستنشاق الماء، وقص الأظفار ،
وغسل البراجم ، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء ، قال زكرياء: قال مصعب ،
ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة ... )) .
وفى الباب، عن أبى هريرة، وابن عمر ، وأَنس - رضى الله عنهم - .
وانظر الحديث برواياته فى :
د : كتاب الطهارة، باب السواك من الفطرة، الحديث ٥٣ ج ١ / ٤٤
كتاب الترجل ، باب فى أَخذ الشارب، الحديث ٤١٩٨ ج ٤١٢/٤
ت : كتاب الأدب، باب فى التوقيت فى تقليم الأظافر وأخذ الشارب الحديثان
٢٧٥٨ - ٢٧٥٩ ج ٩٢/٥
ووم

حتحا
- ٣٩٨ -
فأَمَا الاستحدادُ ، فإنَّهُ حلقُ العانَة .
:٤٠
ومن ذلك قولُه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) - حين قَدِمَ من سَفَرَ(٣) ،
فأَرادَ النَّاسُ أَنْ يَطْرُقوا النِّساءَ(٢) لَيْلًا، فقالَ:
((أَمْهِلُوا حَتَّى تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ، وَتَسْتَحِدَّ المُغْيِبَةُ))().
حَدَّثنا ((أَبُو عُبيد(٥)) قالَ(٣): حَدَّثْناهُ هُشَسِمُ عن سيّار، عن الشَّعْبِىِّ
عن جابر بن عبدِ الله ٣٣١]، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وفى آخر هذا الحديث" حَرفُ لا أَحفظُهُ عن هُشَيم. قالَ أَبُو عُبيد :
= ن : كتاب الزينة، باب ذكر الفطرة، وباب إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى ١٨١/٨
جه : كتاب الطهارة ، باب الفطرة الحديث ٢٩٢ : ٢٩٥ ج ١٠٧/١ : ١٠٨
حم : مسند عائشة رضى الله عنها ١٣٨/٦
(١) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه)).
(٢) ر: (( سفره)).
(٣) ر: ((الناس)) وما أَثبتُّ عن بقية النسخ أدق.
(٤ ) انظر الحديث في :
- خ كتاب النكاح ، باب الثيبات ٦ /١٢٠
ـ دى كتاب النكاح، باب فى تزويج الأبكار الحديث ٢٢٢٢ ج ٢ / ٧٠
وروى فى بقية الصحاح والسنن من طرق عديدة .
- حم ٣٠٣/٣ من حديث جابر بن عبد الله . .
تهذيب اللغة ((حدد )) ٣ / ٤٢١
(٥) ((حدثنا أبوعبيد)): ساقط من د. ر .
(٦) ((قال)): ساقط من ر .
" (٧) عبارة المطبوع عن م: ((وقال أبو عبيد فى آخر هذا الحديث)).

م- ٣٩٩ -
حَدَّثنيه إِسحاق بن عيسى عنه أَنَّهُ قالَ(١): ((فإِذا قَدِمْتُمْ فالكَيْسَ
الكَيْسَ (٣).
،قالَ أَبُو عبيد: فكأنَّهُ " [ذهبَ به) إِلى طَلَبِ الوَلَدِ والنَّكاح.
ونرى ) أَن أَصلَ الاستِحْدَادِ - والله أَعْلَمُ - إِنما هو الاستفعالُ مِن
الحَدِيدَة، يعنى الاسْتِخْلاق بِهَا، وذلك أَن القَومَ لَم يكونُوا يعرفون
٦١٠٠٠)
النَّوْرَةَ (٦).
وأَمَّا إِحدادُ المرأة على زوجها فمن غير هذا، إِنما هُو تركُ الزِّينَةِ،
والخِضاب. فتُراه(٧) مأخوذًا من المنع؛ لأَّها قد مُنِعَتْ من ذَلِكَ.
ومنه قيلَ الرَّجُلِ المُحَارفِ مَحْدُودٌ؛ لأَنَّهُ مَمُنوعٌ من الرِّزْق ؛ ولهذا
قِيلَ للبَوَّابِ حَدَّادٌ؛ لأَنَّهِ يمِنَعُ النَّاسَ من الدُّخُولِ، قال ((الأَعشى)):
إِلى جَونَةٍ عِندَ حَدَّادِهَا (٨
فَقُمْنَا ولَمَّا يَصِحْ دِيكُنَا
(١) عبارة ط عن م لما بعد ((لا أَحفظه)) إِلى هنا: ((زاد فيه)).
(٢) انظر فى ذلك، حم ٣ / ٢٩٨
(٣) ط عن م: ((كأَّنه)).
(٤) ((به)) : ساقط من ر. م .
(٥) ر : ((يروى)) تصحيف .
(٦) النُّورة: بضم النون هناءٌ يدهن به عن الصحاح والتكملة والقاموس.
(٧) ط عن م: ((ونراه)).
(٨) البيت من قصيدة للأعشى ((ميمون بن قيس)) من بحر المتقارب يمدح فيها
(( سلامة بن يزيد بن مرة الحميرى)).
انظر ديوان الأعشى ط بيروت ١٠٥ . تهذيب اللغة حدد ٣ / ٤٢١ اللسان جون . حدد .

- ٤٠٠ -
يعنى صاحبَها الذى يحفظها ويمنعُها(١). والجونَةُ: خابية الخمر.
وفى إِحْدَادِ المرأةِ لُغَتَانِ :
يُقالُ(٣): حَدَّتْ على (٤) زوجها تَحُدُّ وَتَحِدُّ حِدَادًا .
وَأَحدَّتْ تُجِدُّ إِحْدَادًا .
وأَمَّا قوله: ((وانتقاص الماءِ)) فإنَّا نُراهُ غَسْلِ الذَّكَر بالماءِ، وذلك
أَنه إِذا غُسِل الذَّكَرُ بالماءِ(٥) ارتَدَّ البَوْلُ، ولم ينزل، وإِن لَم يُغْسَل
نزل منه الشىءُ حتَّى يُسْتَبْرى(٣) ..
قالَ أَبُو عُبيد: وليس ٢) معنى الحديث أنه سمى البولَ ماءً، ولكنَّا
أَرادَ انتقاصَ البولِ بالماءِ إِذا غُسِلُ(٨) به .
٥٠٣ - وقال أَبو عُبَيد فى حديث النّبّى - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّمْ
(١) ط يمنعها ويحفظها، ولا فرق فى المعنى .
(٢) عبارة م فى تفسير ((الجونة)): ((الجونة: خابية)).
(٣) م: ((قال))، وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٤) ((على)): ساقط من م.
(٥) ((بالماء)): ساقط من د. م.
(٦) ط: ((يستبرأ)) بقطع الهمزة
(٧) ط عن م: ((ليس)).
(٨) ط ((اغتسل)).
(٩) ط عن م: ((عليه السلام)) وفى د.رك: ((صلى الله عليه)).