Indexed OCR Text

Pages 621-640

- ٦٢١ صة
(( إِذَّا آخِذُوهَا وَشَطرَ إِيلِهِ عَزْمَةٌ مِن عَزَمَاتِ رَبِّنَا))(١) .
روإو (٢).
وَهَذَا كَمَا قَضَى ((عُمَرُ)) - رَحِمَهُ اللهُ - عَلَى (( حَاطِبٍ)).
قَالَ: حَدَّثَنَا (٣) ((عَبَّادُ بنُ عَبَّادِ)) عن ((مُحَمَّدِ بنِ عَمْرو)) عن
(١) انظر الحديث ١٥٧٥ من سنن ((أَبى داود)) كتاب الزكاة، باب فى زكاة
السائمة ٢ /٢٣٣
1
وكذا س: كتاب الزكاة ، باب عقوبة مانع الزكاة ٥ / ١١
وجاء فى تعليق محقق سنن ((أَبى داود)): ((عزمة من عزمات ربنا)) أَى حق من
حقوقه ، وواجب من واجباته .
ورواية الحديث كما جاءت فى س .
((أَخبرنا)) عمرو بن على ((قال: حدثنا ((يحيى)) قال حدثنا ((بهز بن حكيم))
قال: حدثنى: ((أَبى عن)) ((جدى)) قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: فى كل إِبل سائمة، فى كل أربعين ((ابنة لبون)). لا يُفرَّقُ إِبل عن حسابها. من
أَعطاها مُؤْتَجراً، فله أجرُها . ومن أبى، فإِنا آخذوها وشطر إِبله عَزْمَةٌ من عزمات ربنا
لا يحل لآل ((محمد)) - صلى الله عليه وسلم - منها شىءٌ.
وفى د: ((فإِنا آخذوها وشطر ماله)) ...
أقول: وجاء فى النهاية ((شطر)) ٢ / ٤٧٣: قال ((الحربى)): غلط (بهز ) الراوى
فى لفظ الرواية، وإِنما هو: ((وشُطِّرَ مالُه)) - بضم الشين وكسر الطاء مشددة - على البناء
لما لم يسم فاعله ، أى يجعل ماله شطرين ، ويتخير عليه المصدق ، فيأخذ الصدقة من خير
النصفين عقوبة لمنعه الزكاة)) ... وقال ((الخطابى)) فى قول الحربى)): لا أعرف هذا
الوجه .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع ((رضى الله عنه)) والجملة الدعائية ساقطة من ٥.
ر . ل ..
(٣) ف ر . ل : ((حدثناه )).

- ٦٢٢ -
((يَحيى بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ حَاطِبٍ)) عن ((أَبيه)) أَنَّ عَبيدًا لَهُ(١) سَرَقوا
نَاقَةً لِرَجُلٍ مِن ((مُزَيْنَةَ )) فَنَحْرُوهَا، فَأَّمَرَ ((عُمَر)) بِقَطْعِهم().] :
◌َثُمَّ قَالَ: رُدُّوهُم عَلَىَّ. وَقَالَ ((لِحَاطِب)): ((إِنَّى أَراكَ تجيعُهُم))
ثُمَّ قَالَ «لِلمُزَنِىِّ »: كَمْ كَانَت قِيمَةُ نَاقَتِك ؟
قَالَ(٣) : طُلِبَت مِنِّى بِأَرْبَعِمائة دِرْهَم(٤) .
فَقَالَ ((لِحَاطِب)): اذهَب (٢٣١) فَادْفَعْ إِلَيهِ ثَمانِمائَة دِرِهَم)).
فَأَضعَفَ عَلَيهِ القيمةَ عُقُوبَةٌ لَهُ .
لَا أَعرِفُ لِلِحَدِيثِ وَجهًا غَيْرَ هَذَا .
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ(٥)): وَلَيس الحُكَّامُ عَلَى هَذَا اليَومَ(٣)، إِنَّمَا يُلزِمُونَهُ
.(٧)
القِيمَةَ (٧).
(١) فى م، مكان السند: ((وكان عبيده)) ولفظة ((قال)): ساقطة من د. ر.
(٢) انظر فى حديث ((عمر)) - رضى الله تعالى عنه .-:
الفائق «قرن ، ٣ / ١٧٣ نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد)).
(٣) ف د : ((فقال)):
(٤) ((درهم)) : ساقط من م .
(٥) ((أبو عبيد)) تكملة من در. والتعبير: ((قال أبو عبيد)): ساقط من م.
(٦) فى د. ر. ل. م: ((وليس الحكام اليوم على هذا)).
(٧) ((إِنما يلزمونه القيمة ؛ : ساقط من ل .
وجاءَ فى النهاية ٢ / ٤٧٤ :
((قيل : إِنه كان فى صدر الإسلام يقع بعض العقوبات فى الأموال ، ثم نسخ،
كقوله فى الثمر المعلق؛ (( من خرج بشىء منه ، فعليه غرامة مثليه والعقوبة . =

- ٦٢٣ -
٣١١ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢).
حينَ ذَكَرَ أَشراطَ السَّاعَةِ، فَقَالَ: ((مِن أَشراطِهَا كَذَا وَكَذَا، وَأَن يَنطِقِ
الرَّوَيْبِضَةُ . قِيلَ يا رسولَ اللهِ! وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ ؟
فَقَالَ: الرَّجُلُ النَّافِهُ يَنطِقُ فى أَمرِ العَامَّةِ)) (٣).
= وكقوله فى ضالة الإبل المكتومة ، غرامتها ومثلها معها .
وكان ((عمر)) يحكم به، فغرم ((حاطبا)) ضعف ثمن ناقة ((المزنى)) لما سرقها رقيقه
ونحروها .
وله فى الحديث نظائر. وقد أخذ ((أَحمد بن حنبل)) بشىءٍ من هذا وعمل به.
وقال الشافعى فى القديم : من منعَ زكاة ما له أُخذت منه، وأُخذ شطر ماله عقوبة على
منعه ، واستدل بهذا الحديث .
وقال فى الجديد : لا يؤخذ منه إلا الزكاة لا غير، وجعل هذا الحديث منسوخاً ، وقال :
كان ذلك حيث كانت العقوبات فى المال ، ثم نسخت .
ومذهب عامة الفقهاء أنه لا واجب على متلف الشىء أكثر من مثله أو قيمته)).
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) جاءَ فى جه: كتاب الفتن، باب شدة الزمان الحديث ٤٠٣٦ / ٢ / ١٣٣٩
١٣٤٠ حدثنا ((أَبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((يزيد بن هارون)) حدثنا ((عبد الملك
ابن قدامة الجمحى)) عن ((إِسحاق بن أَبِى الفرات)) عن ((المقبُرى)) عن ((أَبِى هُريرة))
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( سيأتى على الناس سنوات خَدَّاعاتٌ: يُصدَّقُ فيها الكاذب، وُيُكذَّب فيها الصادق،
ويؤْتمن فيها الخائن، ويُخوَّنُ فيها الأَمين، ويَنطِقُ فيها الرُّوَبِضَةُ .

- ٦٢٤
قالَ(١): حَدَّثَنِيهِ(٣) ((يزيدُ)) عَن ((عَبدِ المَلَكِ بن قُدَامَةً)) [عَن ((إِسحاقَ
ابنِ أَبِى الفُراتِ (٣))] عن ((المَقْبُرِىِّ دْعَنِ ((أَبِى هُرَيْرَةَ)) رَفَعَهُ(٤).
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ(٥)): قَولُهُ(٦): ((النَّافِهُ)): يَعْنِى الخَسِيسَ الخَامِلَ
مِنِ النَّاسِ، وَكَذَلِك كُلُّ حَسِيسٍ، فَهُو تَافِةٌ .
= ( قيل: وما الرَّوَيبضَةُ؟ قَال: الرَّجُلُ التافة) فى أَمر العَامة)).
. وانظر فيه كذلك :
.. الحديث رقم ٢٩٠ ص ٥٤٩ من هذا الجزء.
حم: مسند ((أَبى هريرة)) - رضى الله تعالى عنه - ٢ / ٢٩١ - ٣٣٨.
مسند (( أنس بن مالك)) - رضى الله تعالى عنه - ٣ / ٢٢٠
الفائق ((ربض )) ٢ / ٢٦ وفيه: كأنه تصغير الرابضة، وهو العاجز الذى ربض عن
معالى الأُمور وجثم عن طلبها ، وزيادة التاء للمبالغة ..
والتافه : الخسيس الحقير ، يقال تَفِهِ فهو تَفِهُ وتَافِهٌ .
النهاية ((ربضَ ٢٨ /١٨٥ - تهذيب اللغة)) - ربض))١٢ /٢٨ - مقاييس اللغة ((ريض))
٢/ ٤٧٨، وفيه ((فأما الرويبضة الذى جاء فى الحديث ((وتنطق الرويبضة)) فهو الرجل
التافه الحقير وسُمِّى بذلك، لأَّنه يربضُ بالأَرضِ، لقلته وحقارته، لا يؤبه به ((الصحاح)
( ربض)) ٣ / ٧٧ اللسان ((ربض)).
(١) ((قال)): ساقط من د . ر . ل .
(٢) فى ر. ل: ((حدثناه)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من جه: حم وفى حم ٢ / ٢٩١ ((إِسحاق بن بكر
ابن أبى الفرات »
(٤) فى د : يرفعه .
(٥) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ل .
(٦) ((قوله)): ساقط من ط .

-٦٢٥
وَمِنْهُ قَولُ ((إبرَاهِيمَ)) (١): ((تَجوزُ شَهادَةُ العَبدِ فِى الشَّىءِ النَّافِهِ))(٣)
وَمِنْهُ قَوِلُ ((عَبد اللهِ)) فى القُرآنِ: ((لَا يَتْفَهُ، وَلَا يَتَشَانُّ))(٣).
وَتَأْوِيلُ حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) - هَذَا (٥) مِثِلُ الحَدِيثِ
(٦)
الآخَرِ: ((لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ أَسعَدَ النَّاسِ لُكَعُ بنُ لُكَعَ
بنـ
وَهُوِ العَبْدُ والسِّفْلَةُ .
(١) أَى ((إِبراهيم النخعى)).
(٢) جاء فى خ: كتاب الشهادات، باب شهادة الإماء والعبيد ١٥٣/٣
(«وقال ((أَنس)) شهادة العبد جائزة إِذا كان عدلا، وأجازه ((شريح)) و ((زُرَارةُ
ابن أَوفى)) وقال ((ابن سيرين ((شهادته جائزة إِلا العبد لسيده)) وأجازه ((الحسن))
و ((إِبراهيم)) فى الشئ التافة. "]
iv
(٣) جاءَ فى الفائق ((تفه)) ١ / ١٥٢ :
(( ابن مسعود - رضى الله تعالى عنه - ذكر القرآن، فقال: ((لا يتفهُ ولا يتشان)»
هو من تَفِهِ الطعام : إِذا سَنِخَ، وتَفِهَ الطيب: إِذا ذهبت رائحته بمرور الأَزمنة . والتشانُ :
الإِخلاق من الشَّنِّ وهو الجلد اليابس أَى هو حلو طيب لاتذهب طلاوتُه ولا يبلى رونَقُه ...
وقيل : معنى النَّشانُّ: الامتزاج بالباطل .. ))
وانظر فيه حم : حديث عبد الله بن مسعود ١ /٤٥٠
(٤) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وفي ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) ((هذا)): ساقط من م .
(٦) انظر فى هذا: الحديث رقم ١٥٦ ص ١٩ من هذا الجزء من التحقيق.
حم : حديث حذيفة بن اليمان ٥ / ٣٨٩
الفائق ((لكع )) ٣ / ٣٢٩ وفيه: ((هو معدول عن أَلكع، يقال: لَكِعَ لَكُعَّا؛ فهو".
ألكعُ. النهاية (( لكع )، ٤ / ٢٦٨

- ٦٢٦
وَمِنْهُ قِيلَ لِلأَمَةِ: يَا لَكَاعٍ !
وَيُروَى عَنِ ((عُمَر)) - رَحِمَهُ اللهُ(١) - أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى أَمَةً مُتَقَنِّعَةً
ضَرَبَهَا بِالدِّرَّةِ .
وَقَالَ: (( يَا لَكاعٍ: لَا تَشَبَّهِى بالحرَائر))(٣).
وَيَقولُ(٣): ((اكشِفِى رَأْسَكِ)).
وَكَذَلِكَ يُقالُ لِلرَّجُلِ: يَا خُبَثُ، وَلِلْأُنثى: يا خَبَاثٍ، وَكَذَلِكَ:
غدَرُ وَغَدار من الغَدْرِ(٤).
وَمِنْهُ حَدِيث ((المغيرةِ بن شُعبةَ)) وَرَأَى ((عُرْوَةَ بن مَسعودٍ))
٦ [عَمَّه](٥) يُكَلِّم ((النَّبِىَّ)) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٦) - وَيَتَنَاوَلُ لِحِيَتَه
يَمَسّها، فَقَالَ: ((امسِك ◌َيَدكَ عَن لِحِيَةِ النَّبِىُّ(٧) 1 - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-] (٨)
قَبلَ أَلَّاتَصِلَ إِلَيكَ)).
(١) ((رحمه الله)): ساقط من د . ر . ل . م.
(٢) النهاية ((لكع)) ٤ - ٢٦٩، وفى م وعنها نقل المطبوع ((أُتشبهين، وفى النهاية
(( أنتشبهين بالحرائر؟)).
(٣) فى المطبوع: ((يقول)).
(٤) عبارة ل لما بعد غدار: ((ومن الغدر حديث)) المغيرة بن شعبة)).
(٥) ((عمه)) تكملة من المطبوع، وفائق الزمخشرى ((غدر))٣/ ٥٥
(٦) فى رأيك:﴾((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) فى د: ("رسول الله)) .20
(٨) الجملة الدعائية تكملة من د، وفى ر: " ((صلى الله عليه)) وفى ل. م: ((عليه
السلام )) .

- ٦٢٧ -
فَقَالَ ((عُرِوَّةُ)): يَا غَدَرُ! وَهَلِ غَسَلتَ رَأَسَكَ مِن غدرَتِكَ إِلَّ بالأَمْسِ(١)؟
وَمَّا يُثبتُ حَدِيثَ الرُّوَبِيضَةِ الحديثُ الآخَرُ، أَنَّهُ قَالَ:
(مِن أَشراطِ السَّاعَةِ أَن يُرَى رِعَاءُ الشَّاةِ رُوسَ النَّاسِ، وَأَن تُرَى(٢)
الْعُرَاةُ الجُوَّعُ يَتَبَارَوْنَ فِى الْبُنيانِ، وَأَن (٣) تَلِدِ المَرأَةُ(٤) رَبَّهَا وَرَبَّتَها))(٥).
(١) أنظر فى ذلك :
الفائق ((غدر )) ٣ - ٥٥، وفيه: ((هو معدول عن غادر فى النداء خاصة ، ونظيره:
قُسَقُ، وَذُقْ عُقَقُ .
النهاية ((غدر)) ٣ - ٣٤٥ وفيه: ((غدر معدول عن غادر للمبالغة، يقال للذكر.
غُدَرُ، وللأنثى إغدارِ كفطام ، وهما مختصان بالنداء فى الغالب .
(٢) المطبوع: ((يرى)):
(٣) فى ل: ((أن)).
(٤) فى د((الأمة) وجاء على الهامش ((المرأة)) وفى (سنن)) ابن ماجة ((كتاب الفتن
باب أشراط الساعة الحديث ٤٠٤٤-٢-١٣٤٢-١٣٣٤: ((إِذاًولدت الأمة ربتها)).
(٥) جاء فى جه : الحديث ٤٠٤٤ - ٢ - ١٣٤٢ :
حدثنا (( أَبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((إِسماعيل بن عَلَيَّة)) عن ((أَبِى حَيَّان)) عن
((أَبِى زُرْعةَ)) عن ((أَبى هريرة)) قال .
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بارزا للناس، فأتاه، رجل ، فقال :
يارسول الله ! متى الساعة ؟
فقال : ما المسئول عنها بِأَعلم من السائل .
ولكن سأُخبرك عن أشراطها : إِذا ولدت الأَمّة رَبَّتَها ، فذاك من أشراطها .
وإذا كانت الحُفاة العراةُ رؤُوس الناس . فذاك من أشراطها .

Not ٦٢٨
٣١٢ - قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -:
(( أَنَّهُ بَعثَ مُصَدِّقًا فانْتَهَى إِلَى (٢٣٢) رَجُلٍ مِن العَربِ لَهُ إِلُ،
فَجَعَل يَطلبُ فِى إِبْلِهِ، فَقَالَ لَهُ: ما تَنظُرُ ؟
قَالَ: بِنت مخَاض، أَو بنت لبون.
فَقَالَ(٣): إِنِّى لَأَكرَهُ أَنْ أُعْطِىَ اللّهَ مِن مَالِ مَالَا ظَهْرَ فيُركب، وَلَا لَبْنَ
فَيُحْلَب، فاختَرها نَاقَة))() ..
= وإِذا تَطاول رعاءُ الغنم فى البنيان ، فذاك من أشراطها .
فى خمس لا يعلمهُنَّ إلا الله، فتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((إِن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم مافى الأرحام. الآية (سوة
لقمان آية ٣٤ ) .
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وقال فى حديثه)).
(٢) - فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) فى ل: ((قال)).
(٤) لم أَقف على الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن،
وجاء فى د : كتاب الزكاة ، باب فى زكاة السائمة ، الحديث ١٥٨٣ - ٢ / ٢٤٠ - ٢٤١
حدثنا ((محمد بن منصور)) حدثنا ((يعقوب بن إبراهيم)) حدثنا ((أَبى)) عن
((ابن إسحاق)) قال: حدثنى ((عبد الله بن أبى بكر)) عن (( يحيى بن عبد الله
ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة)) عن ((عمارة بن عمرو بن حزم)) عن ((أَبيِّ بن كعب)»
قال: بعثنى النبى - صلى الله عليه وسلم - مصدِّقاً ، فمررت برجل ، فلما جمع لى ماله،
ثم أَجد عليه فيه إلا ((ابنة مخاض)). فقلت له : أَد ابنة مخاض، فإِنها صدقتك.
فقال : ذاك مالا لبن فيه ولا ظهر .

- ٦٢٩ -
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ(٣) ((هُشَمٌ)) قَالَ(٣): أَخبرَنا ((يونسُ)) عَن
(( الحسنِ )) يَرفَعُه .
قَالَ ((أَبو عُبَيد))(٤): قَولُهُ: ((فاختَرها ناقَةً)) يُريدُ: فاختَرْ -
٠٠(٥)
٠
منها ناقة
= ولكن هذهِ ناقة عظيمة سمينة ، فخذها .
فقلت له : ما أَنا بآخذما لم أومر به . وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك قريب،
فإن أردت أن تأتيه ، فتعرض عليه ما عرضت علىَّ، فافعل . فإِن قبله منك قبلتُه، وإِن
رده عليك رددتُه . قال : فإنى فاعل . فخرج معى، وخرج بالناقة التى عرض على حتى
قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : يانبي الله أَتانى رسولك؛ ليأُخذ منى صدقة
مالى ، وأيم الله ما قام فى مالى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا رسوله قط قبله . فجمعت
له مالى فزعم . أَن ما على فيه ابنة مخاض ، وذلك مالا لبن فيه ، ولا ظهر ، وقد عرضت عليه
ناقة فتية عظيمة!، ليأخذها، فأَبى علىَّ، وهاهى ذه ، قد جئتك بها يارسول الله خذها .
فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((ذاك الذى عليك، فإِن تطوُّعت بخير آجرك
الله فيه. ، وقبلناه منك)).
قال : فهاهى ذه يا رسول الله قد جئتك بها ، فخذها .
.. ؟ قال: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها، ودعا له فى ماله بالبركة)).
فاً وانظر الحديث برواية غريب ((أَبى عبيد)) فى
الفائق ((خير)) ١ - ٤٠٣ -
(١) قال : ساقط من د . ر . ل.
(٢) فى د : ((حدثنا )).
(٣) ((قال)): ساقطة من د .
(٤) قال ((أَبو عبيد)): ساقط من ل .
(٥) يريد تَعْدِيه الفعل اختار إلى مفعولٍ بنفسه، وإلى الآخر بحرف جر محذوف .

- ٦٣٠ -
وَالعَرَبُ تَقُولُ(١) : اختَرْتُ: بَنِى فُلانِ رَجُلًا، يُرِيدُونَ: اختَرَتُ
مِنْهُمْ رَجُلًا .
قَالَ الله [- عَزَّ وَجَلَّـ](٣): ((وَاخْتَارَ مُوسَى قَومَه سَبْعِينَ رَجُلًا
[ ميقاتنا ](٣)).
يُقالُ [هو]: التفسير: إِنَّمَا هُو اخْتارَ مُوسَى مِن قومِهِ سَبِعِينَ رَجُلًا.
وَقَالَ ((الرَّاعِى)) يَمْدَحُ رَجُلًا:
وَاعْتَلَّ من كانَ يُرجَى عِنْدَهُ السُّولُ(٣)
اخْتَرْتُك النَّاسَ إِذ رَثَّت خَلَائِقُهُم
(١) زاد فى ر: ((تقول هذا)):
(٢) ((عز وجل)) تكملة من د. ر .. ل. م .
(٣) ((لميقاتنا)) تكملة من المطبوع وهو من الآية ١٥٥ سورة الأعراف.
(٤) ((هو تكملة من م نقلها المطبوع .
(٥) جاء فى معانى القرآن (للفراء)) ١ / ٣٩٥ :
((وجاء التفسير : اختار منهم سبعين رجلا ، وإنما استجيز وقوع الفعل عليهم إِذ
طُرِحت ((من)) لأَّنه مأَ خوذ من قولك: هؤُلاءِ خير القوم ، وخيرٌ من القوم ، فلما جازت
الإضافة مكان ((من)) ولم يتغير المعنى استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلا، واخترت
منكم رجلا )) .
وجاءَ فى تهذيب اللغة ((خير)) ٧ / ٥٤٧ بعد أن ساق تفسير ((الفراء)):
وقال ((أبو العباس)) إِنما جاز هذا ... لأن الاختيار يدل على التبعيض.
ولذلك حذفت ((من)).
(٦) هكذا جاءَ فى تهذيب اللغة ((سول)) ١٣ / ٦٧ منسوباً للراعى، وذكره شاهدا
على تخفيف همزة السؤال)) فى آخر البيت، ولهذا جاء فى اللسان ((سول)) والتاج ((سول)).

فقالَ : اخترتُك الناسَ، يُريدُ: مِنِ النَّاسِ(١)
٣١٣ - قَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِّ(٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -:
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الإِبلِ فَقَالَ :
( أَعنانُ الشياطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً ، وَلَا تُدْبِرُ إِلَّ مُوَلِّيَةً، وَلَا يَأْتِى(1)
نَفْعُها(٥) إِلَّا مِن جانِبِها الأَشْأَم))() .
[- قَالَ أَبُو عُبَيدٍ -(٧)]: مِن حَدِيثِ يُرْوَى عَن ((أَبِى عَوَانَةَ)) عَن
((قَتَادَة)) يرفَعُهُ إِلى النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٨) -:
(٩)
قَولُهُ: ((أَعنانُ الشَّيَاطِينِ
(١) فى م ، وعنها نقل المطبوع :
((ويقال اخترتك من الناس)).
والصواب ما أَثبت عن بقية النسخ؛ لأنه تعليق على بيت ((الراعى)).
(٢) فى م ، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)).
(٣) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٤) فى ل: (( ولا يأتيها)).
(٥) فى ر : (( خيرها)) .
(٦) لم أَهتد إلى الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن.
وانظر فيه :
الفائق ((عنن ٣٨ / ٣١ - النهاية ((عن )) ٣/ ٣١٣ - الحكم ((عننْ))١ / ٤٩ -
اللسان ((عنن)) التاج ((عنن)).
(٧) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د، ونسق التأليف يجعل الحاجة إليها غير ماسة,
(٨) فى ر. ك: ((صلى الله عليه)) وقد سقط السند من ل. م.
(٩) ((الشياطين: ساقط من ل، وفى م: ((الشيطان)).
(٤٠)

- ٦٣٣ ٠٠٢
قَالَ(١): بَلَغَنِىْ عَن ((يونسَ بنِ حبيب البَصْرىّ)) أَنَّهُ قَالَ: أَعنانُ"
كُلِّ شىءٍ : نَواحِيهِ (٣) .
وَأَمَّا الَّذِى نَحكِيهِ نَحنُ فَأَعْنَاءُ الثَّىءِ نَوَاحِيهِ.
قَالَهَا(٣) ((أَبُو عَمْرِو))" وغيرُهُ مِن عُلَمَائِنا .
فَإِن كانتِ الأَعنانُ مَحفوظَةً، فَإِنَّهُ أَرادَ أَن (٥) الإِبلِ مِن نَواحِى -
الشياطِين أَنَّهَا عَلَى أَخْلَاقِهَا(١) وَطَبَائِعِها(١) .
وَهَذَا شَبِيهُ بِالحَدِيثِ الآخَرِ : ((أَنَّهَا خُلِقَت مِن الشَّيَاطِينِ))(٨).
(١) ((قال): ساقط من د . ر . ل. م .
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ((عنن)١٥ / ١١٠ نقلا عن («أبى عبيد)).
((وأَعنان كل شئ: نواحيه، قاله ((يونس النحوى)) الواحد عَنَّ ..
ومنه يقال : أَخذ فى كل عَنٍّ، وَسَنٌّ، وفنٌّ .
(٣) المطبوع: ((قَانه)).
(٤) أَى ((أَبو عمرو الشيبانى)) لأنه من علماء الكوفة.
(٥) ((أَن)) ساقطة من د. م
(٦) فى د: ((اختلافها)) تحريف .
(٧) جاء فى المحكم ((عدن)):
((وأما ما جاء فى الحديث من قوله: ((عليه الصلاة والسلام)) فى وصف الإبل :
(( أَعنان الشياطين فإنه أراد أنها على أَخلاق الشياطين.
وحقيقة الآعنان النواحى .
(٨) جاء فى جه: كتاب المساجد والجماعات، باب الصلاة فى أعطان الإبل ومراح
الغنم الحديث ٧٦٩ - ١ / ٢

-٠٦٣٣ ٢
وَفِى حَدِيثِ ثَالِثِ: ((إِنَّ عَلَى ذروَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيطَانًا))(١):
3
وقَوْلُهُ: (( لَا تُقْبِلُ إِلَّ مُوَلِّيَةً، ولا تُدْبِرُ إِلَّ مُوَلِّيَةً)). فَهَذَا عِندِى كَالمَثَل
الذى يُقَالُ فِيهَا: ((إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَدبَرَتْ وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ)).
وَذَلِكَ لِكَثْرَةٍ آفَاتِهَا، وَسُرعَةٍ فَنائِها(٢)
= حدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة. حدثنا (( أَبو نُعَيم)) عن ((يونس)) عن ((الحسن))
عن ((عبد الله بن مُغفَّل المزْنى)) قال: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((صلوا فى مرابض الغنم، ولا تصلوا فى أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين »
وانظر فيه حم: حديث عبد الله بن مغفل - رضى الله تعالى عنه - ٤ / ٨٥ - ٨٦
الفائق ((عنن ، ٣ / ٣١
(١) جاء فى حم حديث أبى لاس الخزاعى، ويقال ((ابن لاس)) رضى الله تعالى عنه
٤ / ٠٢٢١
حدثنا ((عبد الله)) حدثنا ((أبى)) حدثنا ((محمد بن عبيد)) حدثنا ((محمد بن إسحاق))
عن ( محمد بن إبراهيم)) عن ((عمرو بن الحكم بن ثوبان)) عن ((أبى لاس الخزاعى))
قال :
حَمَلَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على إبل من إِبل الصدقة للحج، فقلنا: يارسول
الله ما نرى أن تحملنا هذه . قال :
:
(( ما من بعير لنا إِلَّ فى ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله عليها، إذا ركبتموها، كما
أمرتكم ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحمل الله - عز وجل -)).
(٢) جاء فى الفائق ٣ / ٣١ تعليقا على الحديث :
قال (( الجاحظ)): يزعم بعض الناس أن الإبل فيها عرق من سفاد الجن، وذهبوا]
إلى هذا الحديث ، وغلطوا .

وَقَولهُ: ((لَا يَأْتِى خَيرُهَا إِلَّا مِن جانِبِها الأَشْأَّمِ)) يَعْنِى الشِّمال،
ويُقالُ لِلَيّد الشِّمال (١) الشُّؤْعَى. [ قَالَ الشاعر(٣) :
بأَظماً مِن فَرع الذُّؤْابَةِ أَسْحَمَا](٣)
وَأَنْحَى عَلَى شُؤْمَى يَدَيْهِ فَذَادَهَا
وَمِنْهُ قَولُ اللهِ - جَلَّ ثَناوَهُ(٤) -: ((وَأَصْحَابُ(*) الْمَشْأَّمَةِ [ مَا أَصْحَابُ
الْمَشْأَّمَةِ](٦)) يُرِيدُ أَصْحَابَ الشِّمالِ.
= ولعل المراد - والله ورسوله أعلم - أن الإِبل لكثرة آفاتها، وأَنَّ من شأنها أنها إِذا أقبلت
أن يعتقب إقبالها الإِدبارٌ .
وإذا أدبرت أن يكون إِدبارها ذَهابا وفناء مستأصلا)).
(١) ((ويقال لليد الشمال)): ساقط من د .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: (( الأعشى))، و((القطاى)) نسب فى اللسان
والتاج ((شأم)). وانظر ذيل الديوان ١٨١ ضمن أبيات متفرقة نسبت له .
(٣) مما بين المعقوفين تكملة من هامش ك عن نسخة أخرى ونسخة م .
وجاء صدر البيت من غير نسبة فى الفائق ((عنن)) وروايته: ((فأُنحى)) مكان:
((وأَنحى)) وجاء فى اللسان ((شأم)) منسوبا ((للقطاعى)) يصف الكلاب والثور ، وفيه :
(فخر)) مكان ((وأَنحى)) وله نسب فى التاج شأم برواية ((فخر))، وجاء البيت فى
ديوان ((الأعشى ميمون بن قيس)) من قصيدة يمدح ((إِياس بن قبيصة )) وقيل :
فى مدح ((قيس بن معد يكرب)): وترتيبه الخامس والعشرون برواية غريب حديث أبى
عبيد الديوان ٢٩٥ ط بيروت تحقيق الدكتور ((محمد حسين).
(٤) عبارة م: ((ومنه قوله عز وجل)) وعبارة د. ر: ((ومنه قول الله تعالى)).
(٥) فى د (( أصحاب)) وحذف حرف الواو من أول الآيات يجيزه البعض عند
الاستشهاد .
(٦) ما بين المعقوفين تكملة الآية من المطبوع: وهى الآية ٩ من سورة الواقعة.

٠ ٠
٦٣٥
٣° وَمَعَنَى قَوْلُهُ:(( لَا يَأْنِى نَفْعُهَا إِلَّ مِن هُناكَ)) يَعنِى أَنَّهَا لَا تُحْلَبُ،"
وَلَا تُركَبُ (٢٣٣) إِلَّ مِن شمالِها(١)، وَهُو الجَانِبُ الَّذِى يُقالُ لَهُ: الوَحْشِىِّ
فى قَولِ ((الأَصمَعِىِّ)) لِأَنَّهُ الفِّمالُ.
قَالَ: وَالْيَمِينُ هُو الإِنْسِىُّ، والأَنَسِىُّ أَيضًا (٢).
وَقَالَ بَعضُهُم: لَا وَلكِنَّ(٣) الإِنْسِىَّ هُو الَّذِى يَأْتِيهِ النَّاسُ فى الاحْتلابِ
والرُّكُوبِ، وَالوَحْشِىُّ هُو الأَيْمَنُ؛ لِأَنَّ الدَّابَّةَ لَا تُؤْتَى مِن جَانِبِهَا الأَيْمَنِ
إِنَّمَا تُؤْتَى من الأَيْسَرِ().
(١) ما بعد ((أَصحاب الشمال)) إِلى هنا ساقط من ل.
(٢) ذكر فيه لغتان: إِنسَّ - بكسر الهمزة والسين وسكون النون بينهما.
وَأَنَسى - بفتح الهمزة والنون وكسر السين بعدهما .
أَقول واللغة الثانية قليلة، وأَكثر منها أُنْسىُّ بضم الهمزة وسكون النون عن اللسان
((( أَنَسَ)).
(٣) ((لا ولكن )) ساقط من م .
(٤) ذكر صاحب تهذيب اللغة آراء العلماء فى الإِنسى والوحشى فقال فى مادة ((وحشر
٥ /١٤٤ - ١٤٥ ((قال (يريد الليث). ووحشى كل دابة: شقه الأيمن ، وإِنسيه :
شقة الأيسر .
قلت : جود ((ابن المظفر فى تفسير الوحشى والإِنسى، ووافق قوله قول أزمتنا
المتقنين .
وروى («أحمد بن يحيى)) عن ((المفضل)).
وروى عن ((أَبى نصر)) عن ((الأصمعى)).
وروى عن ((الأثرم)) عن ((أبى عبيدة)) قالوا كلهم: الوحشى من جميع الحيوان -
ليس الإنسان، هو الجانب الذى لا يركب منه ولا يحلب؟ والإنسىّ : هو الجانب الذى -

- ٦٣٦ سعة
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): وَهَذَا هُو القَولُ(١) عِنْدِى لَا غَيرُ(٣).
وَقَالَ(٣) (( زُهَيرٌ)) يَذْكُرُ بَقْرَةً أَفَزَعَتْهَا() الكِلَابُ، فانصَرَفَتْ، فَقَالَ : .
مُسَرْبَلَةٌ مِن رَازِقٌّ مُعَضَّدٍ(٥)
فَجَالَتْ عَلَى وَحْشِيِّهَا وَكَأَنَّهَا
= يركب منه ويحلب منه الحالب قال ((أبو العباس)»: واختلف الناس فيهما من الإنسان
فبعضهم يلحقه بالخيل والإبل ، وبعضهم فرق بينهما ، فقال : الوحشى : ما ولى الكتف
والإِنسِى : ماولى الإِبط
وروى (( أبو عبيد)) عن ((أَبى زيد)) و ((العَدبَّس الكنانى)) فى الوحشى والإِنسِىّ من
البهائم مثل ما روى ((أحمد بن يحيى)) عن ((المفضل)) و((الأصمعى)) و((أبى عبيدة ))
وهكذا قال (( ابن شميل)) ورأيت كلام العرب على ما قالوه .
وقد روى (( أبو عبيد)) عن ((الأصمعى)) فى الوحشى والإِنسى شيئا خالف فيه رواية
((ثعلب)) عن ((أَبى نصر)) عن ((الأصمعى)) والصواب ما عليه الجماعة.
(١) فى ر : ((القوى ))
(٢) ((لاغير)): ساقط من ر . ل . م
(٣) فى م: ((قال)).
: (٤) فى المطبوع: ((أُفرعتها)) براء مهملة، وأُراه تصحيفا.
(٥) هكذا جاءَ ونسب فى الصحاح ((عضد)) وفيه: المعضد: الثوب الذى له علَم
فى موضع العَضد من لابسه، وله نسب فى اللسان عضد، والتاج ((عضد)) وفسر المعضد
بالمخطط على شكل العضد ، أَو الذى وشيه فى جوانبه ، أو المضلع .
وبرواية الغريب كذلك جاء فى الديوان ٢٨٨، وجاء فى شرحه ((لأحمد بن يحيى
[ ثعلب )).
.لا .. وحشيها: الجانب الذى لا يركب منه وهو الأيمن، وإنسيها : الجانب الأيسر الذى
يركب منه . والرازقى : الكتَّان .

- ٦٣٧ ٥
وَقَالَ ((ذُو الرمةِ)) يَصِفُ ثَورًا فى مِثلِ تِلكَ الحال:
يَلْحَبْنَ لَا يَأْتَلى المَطْلُوبُ وَالطََّرُ(٢)
فَانْصَاعَ جانِبُهُ الوَحْشِىَّ وَانَكَدَرَتْ
يَعْنِى(٣) بِالطََّبِ : الكِلَابَ .
فَعَلَى هَذَا أَشعارُهُم .
إِنَّمَا(٤) هُوَ الجَانِبُ الوَحْشِى الأَيمَنُ؛ لأَن الخائِفَ إِنَّمَا يَفِرُّ مِن مَوضِع
المَخَافَةِ إِلى مَوضِعِ الأَمْنِ (٥).
٣١٤ - قَالَ(٢) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٧)
((فى الأَنفِ إِذا استُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيَّةُ))".
(١) فى م ((ذلك)) وتأنيث الحال أكثر .
(٢) جاءَ عجز البيت فى تهذيب اللغة ((لحب)) ٥ / ٨٨ منسوبا لذى الرمة، وجاء
بتمامه منسوبا فى الصحاح ((طلب)) ((لحب))، واللسان ((طلب. لحب". صوع)
والتاج ((لحب)).
وهو كذلك فى ديوانه ٢٤ ط « أوربة»
(٣) فى ل: ((يريد)) والمعنى واحد .
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((وإِنما)).
(٥) فى م: ((الأيمن)): تحريف .
(٦) هذا الحديث لم يرد هنا فى المطبوع، وذكر فيه بالجزء الثالث ٢٠٣
(٧) فى ك: ((عليه السلام)).
(٨) جاء فى س: كتاب الديات، باب المواضح ذكر حديث ((عمرو بن حزم)) فى
العقول ، واختلاف الناقلين فيه ٨ / ٥١ - ٥٢ :
أخبرنا ((عمرو بن منصور)) قال: حدثنا؛ الحكم بن موسى)) قال: حدثنا يحيى بن حمزة =

٣٨ ٦
= عن ((سليمان بن داود)) قال: حدثنى ((الزهرى)) عن (( أَبى بكر بن محمد بن عمرو
ابن حزم)» عن (( أبيه)) عن ((جده)) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى
أهل اليمن كتابا، فيه الفرائض والسنن، والديات، وبعث به مع (( عمرو بن حزم )»
فَقُرِئَتْ على ((أَهل اليمن)) هذه نسختها من ((محمد)) النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى
( شُرَحْبِيل بن عبد كُلال)) و((نُعَيم بن عَبد كُلال)) و((الحارث بن عَبد كُلال)) قَيْل
((ذى رُعَين)) و((مَعافِرٍ)))) وَ ((هَمْدان)).
أما بعد: وكان فى كتابه: أن من اعتبط مؤمنا)) قتلا عن بينة، فإِنه قَوَدٌ إِلا أَن يرضى
أولياء المقتول وأن فى النفس الدية مائة من الإبل، وفى الأنف إِذا أَوُعِب جدعه الدية.
وفى اللسان الدية . وفى الشفتين الدية. وفى البيضتين الدية. وفى الذكر الدية، وفى الصُّلب
الدية . وفى العينين الدية . وفى الرجل الواحدة نصف الدية . وفى المأمومة ثلث الدية ، وفى
الجائفة ثلث الدية . وفى المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفى كل أصبح من أصابع اليد
والرجل عشر من الإبل. وفى السن خمس من الإبل، وفى الموضحة خمس من الإبل، وأَن
الرجل يقتل بالمرأة . وعلى أهل الذهب ألف دينار .
خالفه (( محمد بن بكار بن بلال ؛ .
وانظر فى ذلك : - د : كتاب الديات ، باب ديات الأعضاء ، الحديث ٤٥٦٤ ج
٤ / ٦٩١ - ٦٩٤
وفيه: (( قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى الأنف إِذا جُدع الدية كاملة.
ـ دى : كتاب الديات، باب كم الدية من الإبل ٢ / ١٩٢ - ١٩٣
- الحديث رقم ٢٤٨ ص ٤٣٢ من هذا الجزء .
- مجموعة الوثائق النبوية للعهد النبوى والخلافة الراشدة ٢٢٧ - ٢٢٩. الفائق وعب
٤ / ٧١ وفيه ((استوعب)) .
وروى: «أوعب؛ النهاية ((وعب ،٥ / ٢٠٧ ونقل الروايتين)) تهذيب اللغة ((وعب))
٣ / ٢٤١ ونقل الروايتين مقاييس اللغة ((وعب)).
الصحاح ((وعب)) اللسان ((وعب)) التاج ( وعب)).

قَالَ: أُخبرَنا ((هُشْمٌ)) (١) قَالَ: أَخبرَنّا(٣) ((ابن أبى لَيْلَى)) عَن
((عِكرِمَةَ بنِ خَالدِ )) رَفَعَهُ(٣).
قَولُهُ: "((استُوعِبَ)): يَعْنِى: استُوْصِلَ.
وَكَذلِك كلُّ شَىءٍ اصْطُلِمَ، فَلَم يَبْقَ مِنْهُ شَىءٌ فَقَدْ أُوْعِبَ، وَهُوَ
الاستِيعَابُ .]
يُقالُ مِنْهُ: قَدْ أَوْعَبْتُه فَهُو مُوَعَبُ، قَالَ ((أَبو النَّجم)).
« يَجْدعُ مَن عَادَاهُ جَدْعًا مُوعِبًا " *
· بَكرٌ وَبَكرٌ أَكْرَمُ النَّاسِ أَبَا()»:
وَكَذَلِكِ القَومِ إِذا شخصُوا جَمِيعًا فى غَزْوٍ، أَو فى غيره. يُقالة:
قد أَوْعَبُوا .
قالَ(*) ((عُبِیدُ )»:') .
أَنْبِئْت أَنَّ بَنِى جَدِيلَةٍ أَوْعَبُوا نُفَرَاءَ مِن سَلْمَى لَنا وتكتَّبُوا(٦)
٠٠
د: ((حدثنا هشيم))، مكان: ((قال أخبرنا هشيم).
(٢) فى د: ((أخبرنا))، مكان: ((قال أخبرنا)))).
(٣) فى د : (( يرفعه)).
(٤) جاء البيت الأول منسوباً فى تهذيب اللغة ((وعب)) ٣ - ٤٤٢، وجاء البيتان
منسوبين لأبى النجم يمدح رجلا فى: الصحاح ((وعب)، اللسان ((وعب)) والتاج ((وعب؟
والديوان ٦٩ ط / الرياض .
أقول وجاء فى معالم السنن ((للخطابى، على سنن أبى داود ((فى تعليقه على الحديث
٤ / ٦٩٢ هـ)) لم يختلف العلماءُ فى أَن الأَنف إذا استوعب جدعًا ففيه الدية كاملة .
(٥) فى د: ((وقال)) .
(٦) هكذا جاء منسوباً فى تهذيب اللغة ((وعب ٥ ٣ / ٢٤٢ نقلا عن ( أبى عبيد)=

وَمِنْهُ قُولُ ((حُذَيفَةً)» فى الجُنُبِ قَالَ:
(١)
(( يَنَامُ قَبلَ أَن يَخْتسِلَ فَهُو أَوْعَبُ لِلْغَسْلِ».
قَالَ(٣): حَدَّثْنَاهُ ((جَرِير)) عن ((مُغِيرَةَ)) عن ((إِبراهيمَ)) عَن
٦((حُذيفَةَ)).
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): يَعنِى أَنَّهِ أَحرَى أَن يُخرِج كل بَقِيَّةٍ فى ذكره
مِن الماءِ .
٣١٥ - قَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىُّ(٣) - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _(1)
أَنَّهُ قَالَ: ((نُزِّلَ القُر آن عَلَى سَبَعَةٍ أَحْرُفٍ كُلُّهَا كَافٍ شَافٍ))(٥) .
= وله نسب فى اللسان ((وعب)) والتاج ((وعب)) والبيت أول قصيدة لعبيد بن الأَبرض
الديوان تحقيق أستاذى الدكتور (( حسين نصار ط. القاهرة ١٣٧٧هـ / ١٩٥٧م.
(١) انظر فى ذلك :
الفائق ((وعب ،٤ / ٧١ وفيه: ((وفى حديث حذيفة - رضى الله عنه - نومة بعد
الجماع أوعب للماء، النهاية ((وعب)) ٥ / ٢٠٥ برواية الفائق.
تهذيب اللغة ((وعب )) ٣ / ٢٤٢ - المحكم (وعب)) ٢ / ٢٧٠ - اللسان ((وعب)
وجاء فى هذه المصادر اللغوية الثلاثة برواية (( أَبى عبيد)) وتفسيره.
وجاء فى التاج (وعب)) برواية الفائق والنهاية .
(٢) ((قال ؛ )) ساقط من ل .
(٣) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((فى حديثه)): مكان ((حديث النبى)).
(٤) فى ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) جاءَ فى حم: حديث (( أنس بن مالك - رضى الله تعالى عنه - عن ((أَبِّ بن كعب.
- رضى الله تعالى عنه - ٥ / ١٢٢ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا (((يحي بن) سعيد)، عن (( حُمَيد)) =