Indexed OCR Text

Pages 461-480

-٤٦١
وَقَولُهُ: ((أَجْنَى))، أَى صارَ لَه جَنَّى(١)
والتَّنَّومُ، والآثُ ضَرْبانٍ مِنَ النَّبَاتِ .
وقَولُهُ: ((آضَتْ)): يَعْنِى(٢) صَارَتْ. قَالَ ((زُهَيرٌ(٣))) يَذكُرُ أَرْضًّا
قَطَعَهَا، فَقَالَ:
قَطَعْتُ إِذَا مَا الآلُ آضَ كَأَنَّهُ سُيوفٌ تَنَحَّى تَارَةً ثُمَّ تَكْتَقِى(4)
= قلت: التنومة : شجرة رأيتها بالبادية يضرب لون ورقها إلى السواد ولهاحب ... ورأيت
نساء البادية يدققن حبه ويعتصرن منه دهنا أَزرق فيه لزوجة ويدهنَّبه شعورهن إِذا امتشطن)).
وجاءَ فى تفسير غريب البيت بالديوان : أَجنى: أَدرك أن يجنى . التنوم : الواحدة
تنومة : شجيرة غبراءُ تنبت حبا دمما. السِّيِّ: أرض. آء: الواحدة آءَة ثمر السَّرْح.
[[ (١) جاء فى د. ر.م بعد ذلك:" ويروى: ((أجأَّى))، ثم أضاف ناسخ دحاشية
هى: ((أَجأى مثال: أَجعَى من الجؤوة وأضاف المطبوع نقلا عن م: ((وهو من الجؤوة فى لونه ،
والسّىُّ: الأَرض)) وأراه استدراكًا. وفى اللسان جأَّى: الجودة مثل الجعوة لون من ألوان
الخيل والإبل، وهى حمرة تضرب إِلى السواد، يقال،: فرس أجأَّى، والأنثى جأواء .
(٢) فى المطبوع: ((أى)) والمعنى واحد.
(٣) فى تهذيب اللغة ٩٨/١٢، واللسان ((آض))، وأنشد قول كعب. ونسب
فى الصحاح آض والفائق ((آض)) إلى ((زهير)).
والبيت من قصيدة فى ديوان ((زهير)) ترتيبه السادس منها، ويقال إِن زهيرا.
وكعبا اشتركا فيها . انظر الديوان ٢٤٥ - ٢٤٨
(٤) هكذا جاءً ونسب فى الصحاح أيض، والفائق ((أيض))، ورواية الديوان ٢٤٨ :
((نسفة)) مكان ((تارة)) ولكعب نُسِبَ فى تهذيب اللغة واللسان ((أيض)).
وفى تفسير غريبه :
الآل : السراب . آض : صار . نسفة : خطوة .
ورواية نسخة ر: ((ساعة و مكان (تارة »:

- ٤٦٢ -
٢٥٧ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١)
حِينَ أَتَاهُ ((عَدِىُّ بنُ حاتم)) قَبلَ إِسلَامِهِ، فَعَرَضَ عَلَيهِ الإِسْلاَمَ،
فَقَالَ لَهُ ((عَدِىٌ()) )): إِنِّى مِن دِينٍ.
فَقَالَ لَهُ(٣)النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
((إِنَّكَ تَأْكُلُ المِرْباعَ، وَهُو لَا يَحِلُّ لَكَ(4) فى دِينِكَ .
وَقَالَ لَهُ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -:
إِنَّكَ مِن أَهلِ دِينٍ يُقَالُ لَهُم(٥) : الرَّكُوسِيَّةُ))(٦).
٠
(١) فى د. ر. ك: ((- صلى الله عليه -)) وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) ((له عدى)): ساقط من ل.
(٣) ((له)): ساقط من د .
(٤) (لك)): ساقط من م.
(٥) فى د: ((لها)) وما أثبت :د.
(٦) جاء فى حم: حديث عدى بن حاتم الطائى - رضى الله عنه - ٢٥٧/٤ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((يزيد)) أخبرنا (( هشام بن حسان)) عن
((محمد بن سيرين)) عن ((أَبى عُبيدةَ)) عن رجل قال: قلت ((لعدىِّ بن حاتم)):
حديث بلغنى عنك ، أحب أن أَسمعه منك . قال : نعم ، لما بلغنى خروج رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - فكرهت خروجه كراهة شديدة، خرجت حتى وقعت ناحية الروم .
وقال يعنى ( يزيد) ((ببغداد)) حتى قدمت على ((قيصر)) قال)) فكرهت مكانى
ذلك أَشد من كراهيتى لخروجه، قال: فقلت: والله لولا أتيت هذا الرجل ، فإن كان
كاذبا لم يضرَّنى ، وإِن كان صادقا علمت .
٢ قال: فقدمت، فأَنَيته؛ فلما قدمت قال الناس ((عدىّ بن حاتم))، قال: فدخلت
على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لى :

- ٤٦٣ -
فَيُّروى تَفسيرُ الرَّكوسِيَّةِ عن ((ابنِ سِيرِينَ)) أَنَّهُ قَالَ:
(( هُوَ دِينُ بين النَّصارَى وَالصَّابئينَ )».
فَقَولُهُ(١): ((مِن دِينٍ))، يُريدُ : مِن أَهلِ دِينٍ .
ـم (٣).
)) ، فَإِنّهُ
وَأَمَّا [ قَولُهُ ](٣) ..: ((المِربَاعُ
شىءٌ
= يا ((عدى بن حاتم)): أَسلم تَسلَم ثلاثا. قال: قلت: إِنى على دين. قال: أَنا
أعلم بدينك منك."فقلت: أَنت أعلم بدينى منى؟ قال: نعم. ألست من ((الرَّكوسيَّة))
وأنت تأُكُلُ مرباع قومك. قلت : بلى . قال : فإن هذا لا يحل لك فى دينك . قال :
فلم يَعْدُ أَن قالها . فتواضعت لها. فقال : أَما إِنى أعلم ما الذى يمنعك من الإِسلام ، تقول :
إنما اتبعه ضعفة الناس، ومن لا قوة لهم ، وقَد رَمَتْهم العرب. أَتعرف الحِيَرة ( قلت:
لم أرها، وقد سمعت بها. قال: فوا الذى نفسى بيده، أُيتِمَّنَ الله هذا الأَمر، حتى
تخرج الظعينة من الحيرة ، حتى تطوف بالبيت فى غير جوار أَحد ، وليفتحن كنوز
(كسرى بن هُرمُز)) قال: قلت: ((كسرى بن هُرْمُزِ))؟
قال: نعم، ((كسرى بن هرمز)) وليبذلن المال حتى لا يقبله أَحد)).
قال ((عدى بن حاتم)): فهذه الظعنية تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت فى غير جوار،
ولقد كنت فيمن فتح كنوز ((كسرى هرمز)) والذى نفسى بيده لتكونن الثالثة، لأَن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها)).
وانظر: حم بقية حديث ((عدى بن حاتم)) ٣٧٧/٤ - ٣٧٨ - ٣٧٩
الفائق ((ربع)) ٢٤/٢ - النهاية ((ربع)) ١٨٦/٢ - (ركس)) ٢٥٩/٢ - تهذيب
اللغة ((ربع ٣٦٩/٢ - (ركس)) ٥٩/١٠ - اللسان ((ربع)) ((ركس)) التاج ((ربع)).
(١) فى د. ر. ل. م: ((قوله)).
(٢) ((قوله)): تكملة من ك .
(٣) جاء فى المطبوع نقلا عن م ((فإنه كل)).

- ٤٦٤ -
كَانَ(١) يُخَصُّ(٣) بِهِ الرَّئِيسُ فى مَغازيهم يَأْخُذُ رُبِعَ الغَنِيمَةِ خالصًا لَهُأُدُونَ
أَصْحَابهِ (٢).
وَكَذَلِكِ يُروَى فِى حَدِيثٍ آخَرَ عن ((عَدِىٌّ بنِ حَاتم)) [أَنَّهُ ](٣) قَالَ :
( رَّبَعْتُ فِى الجَاهِلِيَّةِ، وخَمَسْتُ فى الإِسْلَامِ))(6) ..
وَقَدْ كَانَ لِلرَّئِيسِ مَعَ المِرْباعِ أَشياءُ (٥) أَيضًا سِواهُ(٦)، قَالَ الشَّاعِرُ(٧)
يَمْدَحُ رَجُلًا :
لَكَ المِرْباعُ فِيهَا وَالصَّفَايَا وحُكمُكَ وَالنَّشِيطَةُ والفُضولُ (٨)
(١) ((كان)) ساقط من ر . ل. م والمطبوع.
(٢-٢) ((دون أصحابه)): ساقط من ر. م.
وعبارة ل : ( كانوا فى الجاهلية يغزو بعضهم بعضا ، فإِذا غنموا أخذ الرئيس ربع
الغنيمة فكان خالصا له دون أصحابه .
(٣) ((أَنه)): تكملة من ل ."
(٤) النهاية ((خمس)) ٢-/٧، أَى قدت الجيش فى الحالين؛ لأَن الأَمير فى
الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة ، وجاءَ الإِسلام ، فجعله الخمس ، وجعل له مصارف .]
(٥) فى ر. ((شىء)).
(٦) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((سوى هذا)) مكان: ((أَيضا سواه)).
(٧) فى م، وعنها نقل المطبوع: قال ((الشماخ))، وعلق المصحح فى الهامش بقوله
البيت لعبد الله بن عَنَمَةِ الضَّبِّىِّ .
(٨) هكذا جاءَ البيت منسوبا لعبد الله بن عَنَمَة فى تهذيب اللغة ((ربع)) ٣٦٩/٢،
ومقاييس اللغة ((ربع)) ٤٧٩/٢ بزيادة ((الضَّبِىِّ)) وفى الصحاح ((ربع)) ((ابن عنمة
الضَّبِىِّ)) واللسان: ((نشط))((فضل ((صفا)) والتاج ((ربع)).
ورواية م وعنها نقل المطبوع ((منها)) مكان ((فيها)) ."
١

فالمِربَاعُ : مَا وَصَفْنَا .
وَالصَّفَايَا: وَاحِدُها صَفِىٌّ، وَهُوَ مَا يَصطَفِيهِ لِنَفسِهِ، أَى يَخْتَارُهُ
مِن الغَنِيمَةِ أَيضًا (٣) قَبلَ القَسْمِ.
وَحُكُمُهُ : مَا احْتَكَمَ فيها مِن شَىءٍ كَانَ لَهُ(٣).
وَالنَّشِيطَةُ: مَا مَرُّوا بِهِ فِى غَزَائِهِم عَلَى طَرِيقِهِم ◌ِوَى المُغَارِ الَّذِى
قَصَدُوا لَهُ ..
وَالفُضولُ: مَا فَضَلَ عَنِ القَسْمِ، فَلَم يُمكِّنُهُم أَن يُبَعَضُوهُ صَارَ
لَهُ أَيضًا .
ورت ف و(٤)
[٦] فَكُلُّ هَذهِ الخِلَالِ (٥). كانت لِرُؤْساءِ الجُيُوشِ مِن الغَنَائِمِ. " !!!!
10) وَفِي الحَدِيثِ : ]:١٦
! [1] (( أَنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَيْنَا أَلْبًا وَاحِدًا))(٣).
(١) فى م، والمطبوع ((يختار))، وأَثبت ما جاءَ فى بقية النسخ.
مععينة
(٢) فى د: (("وهو)) مكان: ((أَيضا)).
(٣) ((كان له)): ساقط من ل .
(٤) فى م: ((يبعضونه)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ .
n
(٥) ((الخلال)): ساقط من م، والمطبوع .
(٦) جاءً فى رواية حم للحديث ٤ / ٦٧٨ :
((وإنى قد أَرى أَن مما يمنعك خصاصة تراها ممن حولى، وأن الناس علينا أَلْباواحدا (كذا).
وانظر فيه: الفائق ((ألب))١ / ٥٢. النهاية ((ألب))٥٩/١، وفيه: ((الألب
بالفتح والكسر - : القوم يجتمعون على عداوة إنسان » .

- ٤٦٦ -
فَالأَلْبِ: أَن يَكُونُوا مُجْتَمِعِينَ عَلَى عَدَاوَتِهِم .
يُقالُ: (بَنُو قُلَان)) أَلْبُ على ((بَنِى فُلَان)): إِذَا كَانُوا يَدًا وَاحِدَةٌ
عَلَيْهِم بِالْعَدَاوَةِ(٣).
وَيُقَالُ: تَأَلَّبَ القَومُ [ تَأَثُّبًا )(٣)
(١) جاء فى تهذيب اللغة ((ألب)) ١٥ / ٣٨٥:
((أبو عبيد)) عن ((أَبى زيد)): هُم عَلَيهِ أَلْبٌ واحدٌ، وَوَعْلٌ واحِدٌ، وَصَدعٌ واحدٌ ،
وضِلِحٌ واحدٌ ، يعنى اجتماعهم عليه بالعداوة .
(٢) ((بالعداوة)): ساقط من ل، وفى م: ((فى العداوة)).
(٣) ((تألبا)) تكملة من د، وفى تهذيب اللغة: ((وقد تأَلبوا عليه تألبا: إِذا تضافروا عليه
أقول : وقد جاء فى المطبوع نقلا عن م وحدها : ما يأتى :
قال الشاعر :
والناس ألب علينا فيك ليس لنا
إِلا السيوف ، وأَطراف القناوَزَرُ
وجاء البيت منسوباً ((لحسان)) فى الفائق ١ / ٥٣، وحول تفسير ( أَنبا )
وإعرابه جاءً فى الفائق :
فيه وجهان : أحدهما أن يكون مصدرا، من أَلَب إِلينا المالُ : إِذا اجتمع ،
أو من ألبناه نحن : جمعناه ، أَى اجتماعا واحدا أوجمعاً واحدا .
وانتصابه إما على أنه خبر كان على معنى ذوى اجتماع ، أو ذوى جمع ..
وإما على أنه مصدر أَلَبَّوا، الدالّ " عليه": كانوا علينا؛ لأن كونهم عليهم فى معنى
التأَلَّب عليهم ، والتعاون على مناصبتِهِم.
والثانى أن يكون: معناه يدا واحدة من الإِلب وهو الفترُ؟ قال ((حسان)) وساق البيت.
ورواية الديوان ٢٠٦: ((ثُمَّ)» مكان ((فيك)).

- ٤٦٧ جم
٢٥٨ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيْد)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) -:
أَنَّهُ قَالَ: ((يخرُجُ قَومٌ (٢٠٩) من ((المدينة)) إِلى ((اليَمنِ)) و((الشَّامِ ))
أُو ((العِراقِ(٣)) يَبُسُّونَ. وَ ((المَدِينَةُ)) خَيْرٌ لَهُم لَو كَانُوا يَعلَمُونَ))(٣).
قَولُهُ: ((يَبِسُونَ))(٤): هُوَ أَن يُقالَ: فى زَجْرِ الدابَّةِ ((بَسْ. بَسْ)
(١) فى د. ر: (( صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)).
(٢) فى المطبوع: ((والعراق)).
(٣) جاء فى خ: كتاب فضائل المدينة، باب من رغب عن المدينة ج ٢ ص ٢٢٢ :
حدثنا ((عبد الله بن يوسف)) أَخبرنا ((مالك)) عن (( هشام بن عروة)) عن ((أَبيه ))
عن ((عبد الله بن الزبير)) عن ((سفيانَ بن أبى زُهير)) - رضى الله عنه - أَنه قال :
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: تُفتَح (اليمن)) فيأتى قومٌ يَبْسُّون،
! فيتحمَّلون بأَهْلِيهِمْ، ومن أَطاعهم، ((والمدينة)) خيرٌ لهم ! لو كانوا يعلمون. وتُفتَحٌّ.
( ((الشام)) فيأُتّى قوم يَبْسُّون، فيتحمَّلون بأَهليهم، ومن أَطاعهم، ((والمدينة)) خيرٌ
( لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتَح العراق)) فيأَتَى قوم يَبْسُّون، فيتحمَّلون بأَهليهم، ومَن
أطاعهم و(( المدينة)) خير لهم لو كانوا يعلمون .
وانظر فى الحديث :
م: كتاب الحج ، باب ترغيب الناس فى سكنى المدينة ٩ / ١٥٨٪- ١٥٩
ط : كتاب الجامع، باب ما جاء فى سكنى المدينة والخروج منها ٧٧٨
حم : حديث سفيان بن أبى زهير - رضى الله تعالى عنه - ٥ /٢٢٠
7
الفائق ((بسس)) ١٠٧٦/١ - النهاية ((بسس)) ١٢٦٦/١ - تهذيب اللغة! ((بسس"))
[١٢ / ٣١٥ مقاييس اللغة ((بسس)) ١ - ١٨١، وفيه: ((يجى ء قوم من المدينة)) الصحاح
(بسسس)) ٣ / ٩٠٩ - لسان العرب التاج (("بسس)).
[(٤). فى دك ((يَبُسّون)) بفتح الياء وضم الباء ـ"وعلى هامش كعن نسخة أُخرى وفى

- ٤٦٨ -٥
[أُو ((بِسْ. بِسْ)) وأَكثَر ما يُقَالُ بالفَتحِ].
وَهُو صَوتُ الزَّجْر لِلسَّوْقِ(٣) إذا سُقْتَ حِمارًا، أَو غَيرَه .
[ !! وَهُو مِنِ (٣) كَلَامِ ((أَهَلِ اليَمن)).
٠٠ [وَفِيهِ لُغْتَانُ(): بَسَسْتُ وَأَبْسَسْتُ.
فَيكونُ(٢) عَلَى هَذَا القِيَاسِ(٦) يَبْسُونَ(٧)، وَيُبِسُونَ .
0
: ٢٥٩ - وَقَالَ ((أَبُوعُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ):
أَنَّه مَرَّ بِرَجْلٍ يُعالِجُ طُلْمَةً لِأَصْحَابِهِ فِى سَفَرٍ ، وَقَدْ عَرِقَ، وَأَذَاهُ وَهَجُ
:(1.5
النارِ ، فَقَالَ [النبى"] - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
= المطبوع عن نسخه يُبِسُّون بضم الياءِ وكسر الباءِ وهو من بَسَّ وأَبس، وإِلى هذا أَشار
أبو ((عبيد)) فى آخر الحديث، وفيه كذلك ((يَبُّسُّون)) - بفتح الياء وضم الباءِ - من بَسَّ
يَبْسُّ وعلى هذا فالكلمة ثلاثية ورباعية ، وفى ضبطها ثلاثة أَوجه .
(١). ((أَو بِسْ بِسْ - بكسر الباء - تكملة من د.ر.ل. م، وعبارة ((وأكثر مايقال
بالفتح )) تكملة من ل .
(٢) ((للسوق)): ساقط من ر . ل.
(٣) ((من)): ساقط من م.
(٤) فى ر: ((وفيه لغتان يقال ؛ بإِضافة يقال .
(٥) فى ل: ((فيقال)) مكان ((فيكون)).
(٦). ((القياس)): ساقط من ل.
(٧) المطبوع: ((يَبُسون)): بفتح الياء وضم الباء - وهو وجه .
(٨) فى د. و. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٩) ((النبى)) تكملة من د. ل. م .
(١٠) فى د. ر: ((صلى الله عليه)) وفى ك. م. ل: ((عليه السلام)).

- ٤٦١ -
٠٤ ٦° (( لَا يُصِيبُهُ حَرُّ جَهَنَّمَ أَبَدًا))(١) .
١١٢٠ يُروى(٢) عن ((بقِيَّةَ بنِ الوَليدِ(٣)) عن ((أَبِى عُمَرِ السُّلَفِىِ()) عن"]
((بَلِيلِ الشِّهائِ)) يرفَعُهُ (٣).
قَوْلُهُ: ((الظُّلْمَةُ)): يَعْنِى الخُبزَةُ، وَهِى التى(*) يُسَمِّيها(٦) النَّاسُ
المَلَّةُ ..
وَإِنَّمَا المَلَّةُ : اسمُ الحُفْرَةِ نَفسِهَا .
فِيهَا، فَهِى الطُّلْمَةُ، وَالخُّبْرَةُ
فَأَّمَا التى تُمَلُّ()
،
(١) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن .
وجاءَ برواية غريب حديث (( أَبى عبيد)) فى :
الفائق ((طلم)) ٢ / ٣٦٥ النهاية ((طلم)) ٣ /١٣٧ مختصرا، وفى تهذيب اللغة ((طلم)).
١٣ / ٣٥٦ برواية ((لا تطعمه النار بعد))، وبرواية الغريب جاءً فى الصحاح ((طلم)).
التاج طلم ورواية اللسان ((طلم)) لايتمسنه النار أبدا)).
(٢- ٢) لم ينقل مصحح المطبوع السند عن ر. ل سهوا، أو لأنه سقط من النسختين.
٩ (٣) فى د: ((ويروى عن ((بقية)).
(٤) السُّلفى: بضم السين المشددة وفتح اللام: أَما الحافظ السِّلفى فهو بكسر السين
[ المشددة وفتح اللام .
(٥) فى د: ((الذى))، تصحيف .
(٦) فى المطبوع: ((تسَمَّيَها)) - بتاءٍ مثناة فوقية - وهو جائز.
(٧) فى المطبوع عن ر. ل. م ((يُمَّلُ)) وأَثبت ما جاءَ فى د. ك والصحاح
نقلا عن غريب حديث ((أَبى عبيد)) فقد نقل فى مادة ((طلم)) ما جاءً فى غريب حديث
((أبى عبيد)).

٤٧٠ ص
مـ (١)
وَالمَلِيلُ
وَأَكْثَرُ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ ((أَهلُ الشَّامِ)) والثّغورِ، وَهِىَ مُبْتَذَلَةٌ
عِندَهُمْ وَالذِى يُرَادُ مِن هَذَا الحَدِيثِ: أَنَّهُ حَمِدَ الرَّجُلَ عَلَى أَن خَدَمَ
أَصْحَابَهُ فى السَّفرِ : يَعْنِى خَبَزَ لَهُمْ .
٢٦٠ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ(٣) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -:
أَنَّهُ قَالَ فِى مَرْضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ :
((أجلسُونِى فِى مِخْصَب فَاغْسِلُونِى(6))) ..
(١) جاء فى مقاييس اللغة ((طلم)) ٤١٥/٣ :
الطاء ، واللام ، والميم أصل صحيح ، وهو ضرب الشئ ببسط الشئ المبسوط . .
مثال ذلك الظَّلِمْ، وهو ضربك خبزة الملَّة بيدك تنفض ما عليها من الرماد.
وما أَقرب ما بين الطَّلْم واللَّلْم ...
ويُقالُ : إِن الظُّلْمَة الخبزة، وإِنما سُمِّيت بذلك، لأَّها تُلطَمُ .
وفى النهاية ((طلم)) ١٣٧/٣ :
- (( الظُّلْمة: خبزة تجعل فى المَلَّةِ، وهى الرَّماد الحارّ ..
٠٫٠٠ !
وقيل الطلمة : صفيحة من حجارة كالطابق يُخَبِزُ عليها)) .
(٢) (( أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٣) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه -)) وفى ل. م؛ ((عليه السلام)).
(٤) جاء فى خ : كتاب الطب، باب ٢٢ ج ٧ -١٨ :
((حدثنا)) بشرين محمد)) أَخبرنا ((عبد الله)) أَخبرنا ((معمر)) و ((يونس))
قال ((الزُّهرىُّ)): أَخبرنى عُبيدُ بنُ عَبد الله بن عتبة)) أَن عائشة)) - رضى الله عنها ـ
زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: لما ثقُلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم - =
۵

ب
- ٤٧١ -
قالَ ((أَبُو عُبَيد)): فالمِخْضَبُ(١): هُومِثلُ الإِجَّاتَةِ التى يُغسَلِ فِيهَا
الثِّيَابُ ، وَنَحُها ...
وَقَدْ يُقَالُ لَهَ (٣):
tmm .
= واشتد به وَجعُه استأُذن أَزواجُهُ فى أَن يمرَّض فى بيتى، فَأَذِنَّ لَهُ، فخرج بين رَجُلين
تخُطُّ رجلاُهُ فى الأَرض بين ((عَباسٍ)) وآخر فأخبره ((ابن عباس)). فقال: هل تدرى
من الرجل الآخر الذى لم تسم ((عَائشة)) ؟
ته: لا. قال: هو ((عَلِيَّ)).
قالت ((عائشة)): فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ما دخل بيتها ، واشتد
به وَجِعُه: هَريقُوا عَلَّ مِن سَبْع قِرِبٍ لَم تُحلَل أَوْكيتهُنَّ، لَعَلِّى أَعَهَد إلى الناس، قالت:
فأجلسناه فى مخضبٍ لحفصة)) زوج النبي - صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم - ثم طفِقِنا نَصُبُّ عليه
من تلك القِرب ، حتى جعل يشير إِلينا أَن قد فعلْتُنَّ .
قالت : فَخرج إلى الناس، فَصَلَّى لَّهُمْ، وخطَبَهَمُ)).
وانظر فيه خ : كتاب الوضوء - باب الغسل والوضوء فى المخضب ٥٧/١
كتاب المغازى، باب مرض النبى - صلى الله عليه وسلم - ١٣٩/٥ -١٤٠
دى: المقدمة، باب فى وفاة النبى - صلى الله عليه وسلم - ٣٥/١ . وفيه خطبة
الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بعضها .
حم : حديث عائشة - رضى الله عنها - ١٥١/٦ وفيه : المخضب لحفصة من
نحاس)) ٢٢٨/٦ .
الفائق)) خضب ٣٧٧/١، وفيه: ((اجلسونى فى المخضب فاغسلونى)) - النهاية
(خضب)) ٣٩/٢ -
(١) فى ر. ل. م، والمطبوع: ((المخضب)) ..
(٢) (( له)) : ساقطة من د .
٠

٤٧٣ ١
١
المِرْكَنُ(١) أيضًا .
ومِنْهُ حَدِيثُ(٣) ((حَمْنَةَ بِنتِ جَحْشٍ(٣)) أَنَّهَا كَانَت تَجلِسُ فى
مِركَنٍ لِأُخْتِها ((زَيْنَبَ)) وَهِى مستِحاضَةٌ، حَتَّى تَعْلُوَ صُفْرَةُ الدَّمِ الماءِ(6).
٢٦١ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٥).
٠
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الفَرَعَ ، فَقَالَ :
(١) جاء فى تهذيب اللغة ((خضب)) ١١٧/٧: ((والمخضب: مثل إِجَّانَة يُغسل
فيها الثياب )) .
وجاء فى الفائق : المخضب : هو المِركنَ، سمىِّ بذلك. لأَّنه يجعل فيه
ما يخضب به .
(٢) عبارة ل: ((ومنه الحديث الذى يروى عن)).
(٣) عرف مصحح المطبوع بها تعريفا مناسبا عن التهذيب ٤١١/١٢
(٤) انظر الحديث فى :
م : كتاب الحيض، باب غسل المستحاضة ٢٢/٤ : ٢٥
د : كتاب الطهارة ، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة الحديث ٢٨٨،
٢٠٢/١ - ٢٠٣
جه : كتاب الطهارة ، باب ما جاء فى المستحاضة
الحديث ٦٢٦، ٢٠٥/١
دى : كتاب الوضوء ، باب فى غسل المستحاضة ١-١٩٨
حم: حديث عائشة - رضى الله عنها ١٨٣/٦ - ١٨٧ وفى ٢٣٧ أن المستحاضة
زينب بنت جحش !
١ - (٥) الجملة الدعائية ساقطة من د، وفى ر: ك: صلى الله عليه وفى ل. م: ((عليه
السلام ).
ـط

-٤٧٣ -
( [هو "] حَقٌّ، وَأَن تَتْرُكَهُ حتى(٢) يَكُونَ ((ابنَ مَخاض)) -
أَو ((ابنَ لَبونِ)) زُخْزُبَّا خَيْرٌ مِن أَن تَكْفَأَ إِنَاءَكَ، وَتُوَلِّه نَاقَتِكَ ،
وتَذْبَحِهُ يَلصَقُ لحمُهُ بِوَبَرِهٍ )»
(١) ((هو : تكملة من د .
(٢) جاء فى د: كتاب الأضاحى، باب فى العقيقة، الحديث ٢٨٤٢ ٢٦٢/٣ -
٢٦٣: حدثنا. ((القَعْنَبِى)) حدثناً ((داود بن قيس)) عن ((عمرو بن شعيب)) أن
النبى - صلى الله عليه وسلم - ( ح) .
وحدثنا ((محمد بن سليمان الأنبارى)) حدثنا ((عبد الملك)) يعنى ((ابن عمرو ))
عن ((داود)) عن ((عمرو بن شعيب)) عن أبيه، أَراهُ عن جده، قال: سئل رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - عن العقيقة ، فقال :
(( لا يحب الله العقوق. كأنه كره الاسم - .
وقال : من ولد له ولد ، فأَحب أَن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان،
وعن الجارية شاة)) .
وسئل عن الفَرَع؟ قال: والفَرَعُ حَقُّ، وأَن تترُكوهُ حَتَّى يكونَ بَكرا شغُبًّا
ابْنَ مخاضٍ ، أَو ابن لبون ، فتعطيه أرملة، أَو تحمل عليه فى سبيل الله خيرٌ من أَن
تَذْبَحَهُ، فليزَق لحمُه بِوَبَره، وتَكَفأَ إِناءك، وتُوَلِّهَ ناقتك)).
وانظر فيه :
س: كتاب العقيقة، كتاب الفرع والعتيرة ١٤٨/٧، وفيه ((حتى يكون بكرا،
حم : مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ٢-١٨٣ وفيه: ((حتى يكون شغزبا، أَو
شغزوباً )»
( الفائق ((فرع)) ٩٧/٣، النهاية ((فرع ((٣-٤٣٥ - ٤٣٦. اللسان (زخزب -
شغرب ) .

- ٤٧٤ -
لُ يُرَوَى(١) عَن ((مَعْمَرِ)) و((سُفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ)) عن ((زَيدِ بنِ أَسلَمَ
عن رَجُل من (( بَنِى ضَمْرَةَ)) عَن عَمِّه، عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١).
قولُهُ(٣): ((الفَرعُ)): هُوَ(٤) أَولُ شَىءٍ تُنتِجُهُ النَّاقَةُ (٥)، فَكَانُوا
يَجعلُونَه لِلهِ [ - عَزَّ وَجَلَّ(٦) -] فقال النَّبِىُّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -:
((هُوَ حَقٌّ )) .
وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَحونَهُ حِينَ يُولَدُ، فَكَرِه (٢١٠) ذَلِكَ، وَقَالَ :
دَعُهُ حتى يَكونَ ((ابنَ مَخاضٍ)) أَو ((ابنَ لَبونٍ))، فَيَصِيرَ لَهُ طعْم .
والرُّخْزُبُّ(٩): هُو الذِى قَد غَلُطَ جِسمُهُ، وَاشتد لَحمُهُ .
(١) فى د: ((ويروى)): وأَثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٢) فى د. ر. ل: ((صلى الله عليه)) وفى ك: ((عليه السلام))
(٣) فى ل: ((أَما)) مكان: ((قوله)).
(٤) فى ل: ((فهو )
(٥) جاءَ فى تهذيب اللغة ((فرع ٣٥٤/٢ - ٣٥٥: ((الفَرعة، والفرع - بنصب
الراء - : وهو أول ما تلده الناقة ، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم فى الجاهلية .....
وقال ((أَبو مالك)): كان الرجل فى الجاهلية إِذا تمت إِبله مائة بعير قدم بكرا
فنحره لصنمه ، وذلك الفرع
٠
أَقول : لا مانع من حمله على المعنيين .
(٦) ((عز وجل)): تكملة من د .
(٧) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه - وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٨) فى د: ((حتى)) تصحيف.
(٩) هكذا جاءَ فى نسخ غريب حديث ((أَبِى عبيد)) التى بين يَدىّ.

-٤٧٥ ٠٥
ورواية ((أَبى داود)) ومسند (أحمد)) - ((شغزبا)) بشين فى أوله بعدها غين معجمة".
وزاءٌ ونقلها ((ابن الأثير)) فى النهاية عن سنن ((أَبى داود)) ..
أقول : رجعت إلى تهذيب اللغة شغزب، ومقاييس اللغة، والصحاح ، والمحكم ، فلم
أَجد شغرب فى معنى غلظ الجسم ، واشتداد اللحم .
ونقلها صاحب اللسان عن ((ابن الأثير))، وعلق عليه ((ابن الأثير)» فى النهاية
(٢ - ٤٨٣) ((شغزب)) بقوله: هكذا رواه ((أَبو داود)) فى السنن.
قال ((الحربى)): الذى عندى أنه: زُخْرُبا، وهو الذى اشتد لحمه وغلظ، وقد تقدم
فى الزاى .
وجاء فى معالم السنن للإمام الخطابى على سنن أبى داود - ٣ / ٢٦٢-٢٦٣ :
وقوله: ((حتى يكون بكرًا شغريًا)) هكذا رواه ((أبو داود)) وهو غلط.
والصواب: ((حتى يكون بكرا زُخْرباً (براءَ مهملة بعد الخاءِ) وهو الغليظ كذا
رواه (« أبو عبيد)) وغيره .
ويشبه أن يكون حرف الزاى قد أُبدل بالسين لقرب مخارجهما ، وأَبدل الخاءُ غينا
لقرب مخرجهما فصار سغربا ، فصحفه بعض الرواة فقال : شغربا .
وجاء فى تهذيب اللغة ((زخزب )٧ / ٦٧٢: ((أَبو عبيد؛ الزخزُبُّ: القوى الشديد
(( بزاى معجمة)) .
وجاء فى الصحاح ((زخزب))١ / ١٤٢: ((الزخربّ - بالضم وتشديد الباء. الغليظ،
يقال : صار ولد الناقة زُخربًا: إِذا غلظ جسمه واشتد لحمه . براءٍ مهملة بعد الخاء.
والذى جاءَ فى اللسان ((زخزب)) بزاى معجمة بعد الخاء.
وجاء فى د. م، والمطبوع قبل ((والزخزب)) :
وقال أوس بن حجر ( من بنى تميم ) :
وشبه الهَيدَبُ العبامَ من الب أَقوامِ سَقْبا مُجلَّلا فَرعاً
وأُرى الإضافة حاشية دخلت فى متن النسخة - والله أعلم - .

٤٧٦ -
وقَولُهُ: ((خَيرٌ مِن أَن تَكْفَأَ إِنَاءَكَ)) . .
[٢]) يَقولُ: إِنَّكَ(١) إذا ذَبَحْتَهُ(٣) حِينَ تَضَعُه أُمَّهُ بَقِيت الأُمُّ بِلَا وَلد
ترضِعُه، فانقطَعَ لِذَلِكِ لَبنُها . يَقُولُ: فَإِذَا فَعِلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ كَفَأْتَ
إِنَاءَكَ، وَهَرَقَتَهُ .
:﴿ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الإِناءَ هَا هُنَا لِذَهابِ اللَّبَن
وَمِنْ هَذَا قَولُ ((الأَعشى)) يَمْدَحُ رَجُلًا(٣):
مَ وَأَسْرى من مَعْشَرِ أَقْتَالِ (٣)
رُبَّ رِفِد هَرَقْتُهُ ذَلِكَ الْيَو
فَالرِّفْهُ(٤): هُو الإِناءُ الضَّخْمُ.
فَأَرَادَ بقَولِهِ: هَرَقْتَهُ(٥) ذَلِكَ اليومَ، أَى أَنكَ اسِتَقْتَ الإبلَ،
١
فَتَرَكْتَ أَهْلَهَا ذَاهِبَةً أَلْبَانُهُم ، فَارِغَةً آنِيَتُهُم مِنها .
. (١) ((إِنك)) ساقط من ◌ّ ل.
(٢ - ٢) عبارة ل: إِذا ذبحته فى أول ما تضعه أمه، انقطع لبنها؛ لانه ليس لها
ولد ترضعه، فتكون كأنك هرقت لبنك، وإِنما هذا مثل الذهاب ( اللبن) قال ((الأعشى))
بهذا المعنى يمدح رجلا)).
(٣) البيت الواحد والسبعون من قصيدة للأعشى من بحر الخفيف يمدح الأسود بن المنذر
اللخمى ، وهى أول قصائد الديوان والبيت ص ١٣
(٤) جاءَ قبل ذلك فى ((ك)) النسخة المعتمدة: ((قال)) أبو عبيد)) رفدٌ ورَفدٌ))،
أَى بكسر الراء وفتحها وهى حاشية دخلت فى متن النسخة وأشار المقابل إلى ذلك .
(٥) فى ل: ((إِنك هرقته))، وليس لهذه الزيادة معنى.
(٦) ((أَى)) ساقط من د. ر. ل .. م، والمعنى لا يتوقف عليها ..

- ٤٧٧ -
وأَمَّا قَولُهُ: ((تُوَلِّهُ نَاقَتِكَ)): فَهِوَ ذَبْحُهُ(١) وَلَدَهَا.
وَكُلُّ أُنثِى فَقَدَتْ وَلَدَهَا، فِىَ وَالِهُ(٣) .
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخرُ فى السبى: ((أَنْهُ نَهَى(٣) أَن تُوَّلَّهَ وَالِدَةُ عَن
وَلَدِهَا ))(6) ..
يَقولُ : لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فى البَيعِ
وَإِنَّمَا(٥) جَاءَ هَذَا(٢) النهى مِن (٧) النَِّّ-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨) - فى
الفَرعِ أَنْهُم كَانُوا يَذْبَحُونَ(٩) وَلَدِ النَّاقَةِ أَوَّلَ مَا تَضِعُهُ [ أُمَّهُ] (١٠)، وَهُوَ
بمَنْزِلَةِ الغِراءِ(١١).
(١) فى المطبوع: ((ذبحك)) .أ
(٢) فى د: ((فهى ولدها واله)): تصحيف .
(٣) (( أنه نهى)) تعبير مكرر فى د خطأً من الناسخ.
(٤) انظر الحديث: ((لا توله والدة عن ولدها، ولا توطأ حاملٌ حتى تضع، ولا
3 حائل حتى تستبراً بحيضة))
-٢ وهو الحديث رقم ٢٤٤ من هذا الجزء ص (٤٠٥).
٢٠٢٠ (٥) فى د: ((إنما)). والمعنى واحد.
"(٦) ((هذا)): ساقط من ر . ل.
(٧) فى د: ((عن)).
(٨) فى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٩) فى د: ((يذبحونه)) خطأ من الناسخ .
(١٠) ((أَمه)): تكملة من ر ، والمعنى لا يتوقف على هذه الإضافة.
(١١)) الغراء: ما يلصق به الشىءٍ، إِذا فتحت الغين قصرت، وإِذا كسرتها مددت.
تقول منه : غروت الجلد ، أى ألصقته بالغِراء .
٠٠

- ٤٧٨ -
أَلَا تَسمَعُ(١) إِلَى(٢) قَوْلِهِ: يَخْتَلِطُ أَوِيَصَقُ(٣) لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ
فَفِيهِ ثَلَاثُ خِصَال مِن الكَرَاهَةِ :
إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ لا يُنتَفَعُ بِلَحْمِهِ .
وَالثَّانِيَّةُ: إِذَا ذَهَبَ وَلَدُهَا ارْتَفَعَ لَبَنُهَا .
وَالثَّالِثَةُ: أَنْهُ يَكُونُ [قَدْ ]() فَجَعَهَا بِهِ، فيكونُ آثمًا .
فقالَ [النبِىُّ](٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٣) -: ((دَعهُ حَتَّى يَكُونَ
((ابنِ مَخَاضٍ)) وَهُوَ ابْنُ سَنَةٍ(٧) أَو ((ابنَ(٨) لَبون)) وَهُوَ ابنُ سنَتَيْنِ،
ثُمَّ اذْبَحْهُ حِينَئِذْ، فَقَد طَابَ لَّحْمُهُ، وَاسْتَمْتَعْتَ بِلَبَنِ أُمِّهِ سِنَةٌ ، وَلَا يَشُقُّ
عَلَيْهَا مُفَارَقَتُه ؛ لأَنَّهُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنْهَا، وَكَبِرَ )) .
٢٦٢ - وَقَالَ ((أَبُوعُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(٩).
حِينَ قَالَ ((لِسَعْد)) يوم ((أُحُد)):
(١) فى د: ((يسمع)) وما أثبت عن بقية النسخ أولى.
(٢) ((إِلى)): ساقط منَ م، والمطبوع.
(٣) فى د: ((يصلق)) وهو خطأُ من الناسخ.
(٤) ((قد)): تكملة من د.
(٥) ((النبى؛)) تكملة من د. م . والمطبوع .
(٦) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه)). وفى ل. م. ((عليه السلام)).
(٧) ((سنة)): ساقط من ل، وبذكرها يتم المعنى.
(٨) فى د: ((وابن لبون))، وانظر فى ((ابن مخاض)) و((ابن لبون)) الحديث
٢٤٧)) فى أسنان الإبل من هذا الجزء ص ( ٤١٩).
(١) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م ((عليه السلام).

- ٤٧٩ -
((ارْمٍ فِدَاكَ أَبِى وَأْتِى))(١) .
قَالَ(٣) ((سَعدٌ)): فَرَمَيْتُ رَجُلًا(٢) بِسَهْمٍ فَقَتَلْتُهُ(٣)، ثُمُّ رُمِيتُ
(١) جاء فى م: كتاب فضائل الصحابة، باب فضل ((سعد بن أبى وقاص)) - رضى
الله تعالى عنه - ج ١٨٤/١٥ - ١٨٥ :
حدثنا ((محمد بن عباد))، حدثنا ((حاتم)) يعنى ((ابن إسماعيل)) عن ((بكير
ابن مسمار)) عن ((عامر بن سعد) عن أبيه أَن النبى - صلى الله عليه وسلم-جمع له أبويه
(( يوم أحد)) قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي - صلى
الله عليه وسلم - :
((ارِمِ فِداكَ أَبِى وأُمَّّ)).
قَالَ: فنزعت لَهُ بسهم ليس فيه نَصلِّ، فأَصبتُ جنبه ، فسقط.
عورته، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نظرتُ إِلى نواجذِهِ ))،
(«أقول: جاءَ فى شرح النووى: فضحك، أَى فرحا بقتله عدوه، لا لانكشافه)).
وانظر فى الحديث :
خ: كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب ((سعد بن أبى وقاص)) ٢١٢/٤
ت : كتاب الأدب، باب ما جاءَ فى فداك أبى وأمى - ج ٥ ص ١٣٠
جه : المقدمة ، باب فى فضائل أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - فضل ((سعد
ابن أبى وقاص - رضى الله عنه .
الحديثان ١٢٩ / ١٣٠ ج ٤٧/١
حم : حديث على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه ١ / ١٢٤ - ١٣٦ - ١٣٧
الفائق (دمو) ١ / ٤٣٨ والنهاية (دما) ١٣٥/٢ - تهذيب اللغة ((دمى)))) ١٤ / ٢١٧
(٢ - ٢) عبارة ل: قال ((سعد)): ((فأخذت سهمًا من كنانتى، فرمَيْتُ به رَجُلًا))
(٣) فى د :: فقتله، وأثبت ما جاءَ، فى بقية النسخ.
والمعنى واحد .

-- ٤٨٠ -
بِذَلِك السَّهْمِ (١) أَعْرِفُهُ، حَتَى فَعَلْتُ ذَلِك، وَفَعَلُوهُ مَرات(٢).
فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ مُدَىّ(٣)، فَجَعَلْتُهُ فِى كِنَانَتِى.
[قَالَ](٤): فَكَانَ(٥) عِندَهُ حَتَّى (٢١١) مَاتَ [- رحمه الله -].
يُروَى(٧) تَفْسِيرُ هَذَا الحَرفِ فى الحَدِيثِ نَفْسِه .
قالُوا (٨): المُدَفَى(٤): هُوَ الذِى يَرْمِى بِهِ الرجُلُ العَدُو، ثُم (١٠) يرمِيهِ العَدُوُّ
بِذَلِك السهْمِ بِعَيْنِهِ (١٠)، وَلَمْ أَسمَعْ هَذَا التَفْسِيرَ إِلَّا فِى الحَدِيثِ
(١) فى م، وعنها نقل المطبوع: زاد ((فأخذته)) ولا يتوقف المعنى على هذه الزيادة
(٢) فى ر. ل: ((وفعلوه ثلاث مرات .
(٣) فى د: ((مَدْعى)) - كم مفتوحة بعدها دال ساكنة - والصواب ما أُثبت عن بقية
النسخ .
(٤) ((قال)): تكملة من د. ر . ذ .
(٥) فى ر. ل. م، والمطبوع: ((وكان)) والمعنى واحد.
(٦) ((رحمه الله)): تكملة من م والمطبوع.
(٧) المطبوع: ((ويروى)).
(٨) م وعنها، نقل المطبوع: ((قال)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق، لأنه
يعنى أقوال المفسرين للكلمة فى الحديث .
(٩) فى د ((المدى)) بدال ساكنة.
(١٠-١٠) فى ل: ((ثم يرمونه)).