Indexed OCR Text
Pages 261-280
- ٢٦١ - قَولُهُ: وَمَا يُفِيصُ(١) بِهَا لِسَانَهُ، يَقولُ: مَا يُبَيِّنُ بِهَا كَلَامَهُ. يُقَال: مَايُفِيصُ(١) فُلَانُ بِكَلِمَة: إِذَا لم يَقدِرْ عَلَى أَن يَتَكَلِمَ بِهَا ◌ِبَيان . ] ٤: قَالَهُ(٢) ((الْأَصْمَعِىُّ))، وَغَيْرُهُ . ٢٠٩ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ (٣) .. ٤٠ (تَمَسَّحُوا بِالْأَرْضِ، فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ)) (٤). يُروَى ذَلِكَ عَن ((عَوْفٍ بِنِ أَبِى جَمِيلَةَ)) عَن ((أَبِىِ عُمَاذِ الفَهْدِىِّ يَرِفَعُهُ(٥). (١) فى نسخ الغريب: ((يفيص)) بصاد مهملة، وهى رواية تهذيب اللغة ١٢ /٢٥٠، واللسان فيص . (٢) فى م، والمطبوع: ((قالها)). وجاء فى اللسان ((فيص)) - بالصاد المهملة - الفيص : بيان الكلام ، وفى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - كان يقول فى مرضه: ((الصَلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) فجعل يتكلم وما يفيص بها لسانه ، أى ما يبين . وجاء فى تهذيب اللغة ((فاص ))١٢/ ٢٥٠ وفى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وما يفيص بها لسانه ، أى ما يبين ، وفلان ذو إِفاصة إذا تكلم ، أى ذو بيان . (٣) فى د. ك: ((- صلى الله عليه -))، وفى م والمطبوع: ((- عليه السلام)). (٤) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إِليها . ١ وجاء برواية غريب حديث ((أبى عبيد)) فى: الفائق ((مسح)): ٣٦٦/٣، النهاية ((مسح)) ٣٢٧/٤ - أساس البلاغة ((مسح))، اللسان (( مسح )). : ساقط من م والمطبوع . (٥) السند ٢٦٣٠٠ ست قُولُهُ: ((تَمَسْحُوا بِهَا))، يَعْنِى: الصَلَاةَ عَلَيْهَا وَالسّجُودَ. يَقُولُ(٢): أَن تُبَاشِرَهَا بِنَفسِكَ فِى الصلاةِ مِن غَيرٍ أَن يَكُون بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا(٣) شَىءٌ تُصَلِّى(٤) عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا هَذَا عِندَنَا عَلَى وَجْهِ البِرِّ، لَيسَ عَلَى أَنَّ مَن تَرَكَ ذَلِكَ كَانَ تَارِكًا لِلسنةِ . وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥) - وَغيرُهُ مِن أَصْحَابِهِ [ - رَحِمَهُم الله - [ أَنَّهُ كَانَ يَسجُدُ عَلَى الْخُمْرَةِ(٧). (١) ((بها)) : ساقط من م والمطبوع. .(٢) فى م، والمطبوع: ((يعنى)) مكان («يقول)). (٣) فى م، والمطبوع: ((وبينه)) ولعله تحريف من الناسخ . (٤) فى م، والمطبوع: ((يصلى)) بياء مثناة تحتية فى أوله، وأَراه مبنيًّا للمجهول فى م لأنه على هذا يجوز . (٥) فى د. ك: ((- صلى الله عليه -))، وفى م والمطبوع: (( - عليه السلام -). (٦) ((رحمهم الله)) : تكملة من د . (٧) انظر ذلك فى : - خ : كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخمرة ، ١ /١٠١، وفيه : عن ((ميمونة)) قالت: ((كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يصلى على الخُمْرَ)). : كتاب الصلاة، باب إِذا أَصاب ثوب المصلى امرأته إِذا سجد ١٠٠/١. : كتاب الحيض ١ /٨٥ : كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخُمرة الحديث ٦٥٦ - ١ /٤٢٩، وجاء فى د معالم السنن قلت : الخُمرة : سجادة تعمل من سَعَف النخل ، وترمل بالخيوط ، وسميت خمرة ؛ لأنها تخمر وجه الأرض ، أَى تستره . - ٢٩٣. سنت فَهَذَا هُو الرُّخصَةُ، وَذَاكَ عَلى وَجِهِ الفَضلِ . وَقَدْ رُوِىَ عَن ((عَبدِ الله [- بن مسعود -]))) أَنهٍ كَرِهَ أَن يَسجُدَ الرَّجُلُ عَلَى شَىءٍ دُونَ الأَرضِ . وَلكِنَّ الرُّخصةَ فِى هَذَا أَكَثَرُ منَ الكَرَاهَةِ(٣). وَأَمَّا (٣) قَولُهُ: ((فَإِنَّهَا بِكُم بَرَةٌ))، يَعنِى أَنَّهُ مِنهَا خَلَقَهُم، وَفِيهَا =٣ (٣) مَعايشُهُم(٤)، وَهِىَ بَعدِ المَوتِ كِفَاتُهُمْ(٥). فَهذا وَأَشباهُ لَهُ كثيرةٌ مِن بِرِّ الأَرضِ بِالنَّاسِ. = - ت : كتاب الصلاة، باب ما جاء فى الصلاة على الخمرة، الحديث ٣٣١ - ١٥١/٢ ونقل الشيخ ((أحمد محمد شاكر)) - رحمه الله، وأَسكنه فسيح جناته - تفسير ((الخطابى)) للخمرة، وأضاف: وقول الخطابى: ((ترمل)) بالراء مهملة مبنى للمجهول، يقال: ((رمل الحصير، وأَرمله، ورمِّله)): إذا نسجه ورققه . وظاهر قول بعض اللغويين : أَن الخُمرة مقدار ما يضع الساجد عليه وجهه فى سجوده وذكر رد ((ابن الأثير ) على ذلك . جه: كتاب إقامة الصلاة، باب الصلاة على الخُمرة، الحديث ١٠٢٨ - ١ /٣٢٨ (١) ((ابن مسعود)) تكملة من م . (٢) هذه الرواية عن ((عبد الله بن مسعود)) - رضى الله عنه - تأخرت فى م والمطبوع عما تلاها من تفسير (( أبى عبيد)) لغريب الحديث كما جاء فى د. ك. ءَ : ((فأما)). (٣) فى د (٤) فى م، والمطبوع: ((معاشهم))، وفى الفائق ((مسح)) ٣٦٦/٣: ((وَفِيهَا معاشگُم )) . : الكفات : الموضع الذى يكفت فيه الشىءُ، أَى يُضَمَّ ، ويقبض. (٥) كفاتهم - ٢٦٤ . قالَ ((أَبو عُبَيْدٍ)): وَقد تَأوَّلَ بَعْضَهَم قَوْلَه: ((تَمَسّحُوا بالأَرض)) على النََّمُّمِ ، وَهُوَ وَجْهُ حَسنٌ() .. ٢١٠ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبِيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) - (١٧٦): « كُلُّ مَولُود يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ أَبواهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ)) (٥). (١) ((قال أبو عبيد)): ساقط من م والمطبوع . (٢) عبارة د: قال ((أَبو عبيد)): وقد تأَّوله بعضهم على التيمم ، قوله: ((تمسحوا بالأرض ، قال: وهو وجه حسن)). وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق . (٣) هذا الحديث جاء فى المطبوع بعد الحديث الذى يتلوه . (٤) فى د. ك: ((- صلى الله عليه -))، وفى م والمطبوع: ((عليه السلام)). (٥) جاء فى خ: كتاب الجنائز، باب ما قيل فى أولاد المشركين ج ١٤٠/٢: حدثنا (آدم)) حدثنا ((ابن أبي ذئب)) عن ((الزهرى)) عن ((أبى سلمة بن عبدالرحمن)) عن ((أبى هريرة )) - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطرَةِ فَأَبواهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَو يُنَصِّرانِهِ، أَو يُمَجِّسانِهِ، كَمَثَلِ البَهِيمة تُنْتجُ البهيمة، هَل ترى فيها جَدعَاءَ؟)). أَقول : الجدعاءُ مقطوعة الأذن . وانظر كذلك : خ : كتاب التفسير ، تفسير سورة الروم، باب لاتبديل لخلق الله ٦/ ٢٠. : كتاب القدر، باب كل مولود يولد على الفطرة ١٦ / ٢٠٩ - ٢١١ . م : كتاب السنة ، باب فى ذرارى المشركين ، الحديث ٤٧١٤ - ٥ /٨٦ وفيه: د قالوا : يا رسول الله ! أفرأيت من يموت وهو صغير ؟ - ٢٦٥ - قَالَ: حَدَّثْناهُ ((إِسمَاعِيلُ بنُ جَعْفَرَ)) عَن ((العَلاءِ بنِ عَبدِ الرحمن عن (( أُبيه)) عن ((أَبِى هُرِيرَة)) عَن النّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - :" قالَ: وَحَدَّثَنَاهُ ((ابْنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((يونس)) عن ((الحَسنِ)) عَن ((الأَسْوَدِ بن سَرِيع)) عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(١). [قَالَ أَبو عُبَيد](٣): فَسَأَلْتُ مُحمدَ [بنَ الحَسنِ](٣) عَن تَفسيرٍ هَذَا الحديث، فَقالَ: كان هَذَا فى أَوَّلِ الإِسْلَامِ قبلَ أَن تَنْزِلَ الفُرَائض، وَقَبْلَ أَن يُؤْمَرِ المُسلِمونَ بالجِهَادِ . = قال: ((اللهُ أَعلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِين)). ت : كتاب القدر، باب ماجاءَ كل مولود يولد على الفطرة ، الحديث ٢١٣٨-٤٤٧/٤ ط : كتاب الجنائز ، باب جامع الجنائز ص ١٩٢ س : كتاب الجنائز، باب أولاد المشركين ٤ /٤٧ وفيه: ((اللّهُأَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِين)). حم: مسند (( أبى هريرة)) ج ٢٣٣/٢ - ٢٥٣ - ١٧٥ وأماكن متفرقة من مسنده . حديث ((الأسود بن سريع ٤٣٥/٣٨، ٤ /٢٤. الفائق («فطر١٢٦/٣٨ - النهاية ((قطر ٣٨-٤٥٧ - وفيه: ((الفطرُ - بفتح الفاء وسكون الطاء - الابتداء والاختراع، والفطرة: الحالة منه، كالجلسة، والرِّكبة .. )). تهذيب اللغة ((فطر)) ١٣ /٣٢٦ (١) فى د. ك : - صلى الله عليه -. (٢) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د. م. (٣) (ابن الحسن)): تكملة من د، وتهذيب اللغة ((فطر)) ٣٢٧/١٣ .- (٤) فى د: ((ينزل)) بياءٍ مثناة تحتية فى أوله، ويجوز تذكير الفعل وتأنيثه، وعبارة م ، والمطبوع بعد ذكر الحديث هى : ((قال ((أبو عبيد)) فسألت عن هذا الحديث فقال: كان هذا ... إلخ)) والعبارة دليل واضح على التجريد والتهذيب . - ٢٩٦ ٠٠ قَالَ: ((أَبو عُبَيد)): كَأَنَّهُ يَذهَبُ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، ثُمَّ مَاتَ قَبلَ أَن يُهَوِّدَهُ أَبَوَاهُ، أَو يُنَصِّرَاهُ مَاوَرِثَهُمَا، وَلَا وَرِثَاهُ؛ لأَنَّهُ مُسْلِمٌ، وَهُمَا كَافِرَان » للالنا وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُسْبَى. يَقولُ: فَلَمَا نَزَلَتِ الفَرَائِضُ، وَجَرَتِ السُّفَنُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، عُلِمَ أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى دِينِهما . هَذَا قَولُ ((مُحَمّدٍ بنِ الحَسَنِ)).] وَأَمَا (١) ((عَبدُالهِ بنُ المُبارَكِ) فَإِنَّهُ بَلَغَنِى أَنهُ سُئِلَ عَنْ تَأْوِيلٍ هَذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: تَأْوِيلُه: الحَدِيثُ الآخَرُ أَنَّ النَّبِىَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) - سُئِلَ عَنْ أَطفالِ المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: ((اللهُ أَعلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِين)) (٣).٦} يَذهبُ إِلَى أَنْهُمْ إِنَّمَّا * يُولَدُونَ عَلى ما يَصِيرُونَ إِلَيهِ مِن إِسلَامٍ أَو كُفْرٍ. -- فَمَن كَانَ فى عِلمِ اللهِ [عَزَّ وَجَل](٥) أَن يَصِيرَ مُسلِمًا، فَإِنَّهُ يُولَدُ. عَلَى الْفِطْرَةِ . (١) فى م، والمطبوع: ((فأما)) والمعنى متقارب. (٢) فى د. ك : - صلى الله عليه - . (٣) انظر تخريج الحديث: ((كل مولود يولد على الفطرة)). (٤) ((إنما)) : ساقط من م والمطبوع . (٥) ((عز وجل)): تكملة من د . - ٢٦٧ - . وَمَن كَانَ عِلمُهُ فِيهِ (١) أَنْ (٣) يَموتَ كَافِرًا، وُلِدَ عَلَى ذَلِك. [قَالَ أَبو عُبَيد](٣): وَمِما يُشبِهُ هَذَا الحَدِيثَ حَدِيثُهُ الآخَرُ أَنَّهُ قَالَ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ) وَسَلَّمَ(٤) -: يَقولُ اللهُ(٥) - تَبَارَكَ وَتَعَالَى)(١) -: ((إِنِى خَلَقْتُ عِبَادِى جَمِيعًا حُنَفَاءَ، فَاجْتَالَهُمْ الشَّيَّاطِينُ عَنِ دِينِهِم، وَجعلْتُ مَانَحِلْتُهِمْ مِن رِزِق، فَهُوَ لَهُمْ خَلَالُ (٨) فَحَرَّمَ عَلَيْهِمِ الشَّيْطَانُ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ))(٩). (١) فى م، والمطبوع: ((فى علمه)). (٢) فى م، والمطبوع: ((أَنه)). (٣) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د، وقبلها فى نفس النسخة، وأحد المعينين قريب من الآخر . (٤) فى ك : - صلى الله عليه - . (٥) العبارة فى د.م والمطبوع: ومما يشبه هذا الحديث، الحديث الآخر: ((أَنه قال: (٦) فى م ، والمطبوع : - تعالى -. يقول الله)) .. (٧) فى م، والمطبوع: ((نحلت لهم)) والفعل يعدى بنفسه، وانظر الحديث فى ((مسلم)) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ج ١٧ ص ١٩٦ - ١٩٧ - ١٩٨ - ١٩٩ (٨) فى د: ((حلال لهم)). (٩). ((لهم)): ساقط من م، والمطبوع، وجاء فى إصلاح الغلط بعد ذلك. قال: يريد البحائر والسيب. وذكر ((أَبو عبيد)) إِضافة ((ابن قتيبة)) بعد ذلك. وجاء فى إصلاح الغلط، وهو ما استدركه ((ابن قتيبة)) على ((أَبى عبيد)) لوحة (٢٧/ ب) ضمن مجموع: وقال ((أَبو عبيد)) فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه أو ينصرانه)). ثم ساق سند الحديث وما جاءً من تفسير ((أبى عبيد)) له إلى قوله: ((ما أَحللت لهم))) وعلق على: التفسير بقوله : قال ((أَبو محمد)) (يعنى نفسه): لم أَر ما حكاه ((أَبوعبيد)) عن ((عبد الله = (١٧) - ٢٠٨ - = ابن المبارك))، و ((محمد بن الحسن)) مقنعًا، لمن أراد أن يعرف معنى الحديث؛ لأنهما لم يزيد على أَن ردًّا على من قال به من أَهل القدر . والحديث صحيح لا يدفع ، ولا يجوز أن يكون منسوخًا: لأَنه خبر ، والنسخ إِنما يقع فى الأمر والنهى ، ولا يجوز أن يراد به بعض المولودين دون بعض؛ لأنه مخرجه مخرج العموم ، ولا أَرى معنى الحديث إِلَّا ما ذهب إليه ((حماد بن سلمة)) فإنه قال فيه : هذا عندنا حيث أَخذ العهد عليهم فى أصلاب آبائِهم ذكره ((الحجاج )) عنه ، يريد حين مسح الله ظهر آدم - عليه السلام - فأَخرج منه ذريته إلى يوم القيامة أمثال الذرة ((وأشهدهم على أنفسهم)): ((أَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى)) (الأعراف الآية ١٧٢)، فلست واجدًا أَحدًا إِلَّا وهو مُقِرُّ بأَن له صانعًا ومديِّرًا، وإِن سماه بغير اسمه ... فأَراد - عليه السلام - أَن كل مولود فى العالم على ذلك العهد وعلى ذلك الإقرار الأول ، وهو الفطرة، ويعنى فطرة ابتداء الخلقة ... وهى الحنيفية التى وقعت لأول الخلق ، وجرت فى قطر العقول ، ثم يهود اليهود أبناءهم، ويمجس المجوس أبناءهم ، أَى يعلمونهم ذلك ، وليس الإِقرار الأَّول مما يقع به حكم أَو عليه ثواب ، ألا ترى أن الطفل من أطفال المشركين ما كان بين أبويه، فهو محكوم عليه بدينهما لا يصلى عليه إن مات، ثم يخرج عن كنفهما إلى مالكٍ من المسلمين ، فيحكم عليه بدين مالكه ، ويصلى عليه إِن مات، ومن وراء ذلك على الله فيه . ويروى عن ((الأوزاعى)) أيضًا فى تفسير هذا الحديث شبيه بقول ((حماد بن سلمة)) وفرق ما بيننا وبين أهل القدر فى هذا الحديث أن الفطرة عندهم الإِسلام، وإليه ذهب (( أَبو عبيد))، ومن سأَله عنه، فاضطرب عليهم الأمر، وعسر المخرج ، والفطرة عندنا الإقرار بالله والمعرفة به لا الإِسلام. أقول: وقد ساق الأزهرى فى تهذيب اللغة ((فطر)) ١٣ /٣٢٦ عدة تفسيرات ((للفراء)) حول هذا الحديث وخلاصة ما قال : - (( كل مولود يولد على الفطرة)): يعنى الخلقة التى فطر عليها من الرحم من سعادة = - ٢٦٩ - فَكَأَنْهُ(١) يُريدُ قَولَ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٢) -: ((قُلْ أَرَأَيْتُمُ مَا أَنزَلَ الله لَكُمْ مِن رِزْق فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا. قُلْ ءَالله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّه تَفْتَرُونَ))(٣) يُروَى() فِى التفسِير عَن ((مُجَاهِد)) فى قَوْلِهِ [عَزَّ وَجَلَّ](٥): ((فَجْعَلْتُمُ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا)) أَنَّهَا (١٧٧ /) البَحائِرُ وَالسَّيِّبُ. قَالَ(٦) ((أَبُو عُبَيد: يَعنِى مَا كَانُوا يُحرِّمُونَ مِن ظُهُورِهَا وَأَلْبَانِهَا ، = وشقاوة، وأبواه يهودانه ، ويمجسانه فى حكم الدنيا ، وكان حكمه حكم أبويه حتى يعبر عنه لسانه ، فإن مات قبل بلوغه مات على الفطرة . - قال : وفطرة ثانية وهى الكلمة التى يصير بها العبد مسلمًا، وهى: شهادة أَلَّا إِله إِلَّا اللّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ - جاءَ بالحق من عند الله - عز وجل ... · فتلك الفطرة : الدين . - قال : وقد يقال : هى الفطرة التي فطر الله عليها بنى آدم حين أخرجهم من صلب آدم كما قال تعالى: ((وإِذا أَخَذَ ربكَ مِن بنِى آدَمَ مِن ظُهُورِهِم ذُرِّيَّتِهِمْ)) (سورة الأعراف الآية ١٧٢ ). وما قال به الفراء يجمع بين ما قال به ((أبو عبيد))، و((ابن قتيبة)). (١) فى م، والمطبوع: (( كأَّنه)). : ((عز وجل))، وفى م، والمطبوع: ((تعالى)). (٢) فى د (٣) سورة يونس الآية ٥٩ . (٤) فى د. م، والمطبوع: (ويروى)). (٥) ((عز وجل)) : تكملة من د. (٦) فى م، والمطبوع: ((فقال)). - ٢٧٠ - وَالانْتِفاعِ بِهَا(١). وَفِيهَا نَزَلَت هَذِهِ الآيَةُ: ((مَا جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَة وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ ))(١) . ٢١١ - وَقَالَ(٣) ((أَبوعُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(6) -. أَنَّهُ كَانَ يَقولُ فی دُعَاءٍ لَهُ(6) : (٦) ((رَبِّ تَقَبَّلْ تَوِبَتِى، وَاغْسِلْ حَوْبَتِى)). (١) فى د: ((بهما))، وما أُثبت أَدق. (٢) سورة المائدة الآية ١٠٣، والبحيرة: فعيله بمعنى مفعولة من بحر: إِذا شق ، وذلك أَن الناقة إِذا أُنتجت عشرة أَبطن شقوا آذانها ، وتركوها ترعى ولا ينتفع بها . وأَما السائبة ، فكان الرجل يقول : إِذا قدمت من سفرى أو برئت من مرضى فناقتى سائبة ، وجعلها كالبحيرة ، والوصيلة : الناقة تلد ذكرًا، وأُنثى فى بطن ، فلا تذبح ، والحامى : الجمل ينتج من صلبه عشرة بطون ، فيحمى ظهره من الركوب والحمل . (٣) هذا الحديث جاء فى المطبوع قبل الحديث الذى تقدمه. ولفظة ((ك)): قال. (٤) فى د. ك:، صلى الله عليه وسلم -، وفى م، والمطبوع: ((عليه السلام)). (٥) فى م، والمطبوع: ((فى دعائه)). (٦) جاء فى. (( د)) كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب ما يقول :. الرجل إذا سلم ، الحديث ١٥١٠ - ٢ - ١٧٥ : حَدَّثنا ((محمد بن كثير)) أَخبرنا ((سفيان)) عن ((عمرو بن مرة)) عن ((عبد الله ابن الحارث)) عن ((طَليق بن قيس)) عن (ابن عباس)) قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو : ((رَبِّ أَعِنِى ولَا تُعِنْ عَلَىَّ، وَانصُرْنِى وَلَا تَنْصُرْ عَلَّ، وامكُرْ لِ، ولَا تَمْكُرْ عَلَىَّ، وَاهدِنِى ويَسِّرْ هُداىَ إِلَّ، وانْصُرْنِى عَلَى مَن بَغَى عَلَىَّ، اللَّهُمَّ اجعلْنِى لَكَ شَاكِرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ راهِبًا، لَكَ مِطواعًا، إِلَيْكَ مُخْبتًا، أَو مُنِيبًا. ربِّ تَقَبَّل تَوْبَتِى، واغْسِلْ حوْبتى، وأَجبْ دعوتِى ،وَثَبِّتْ حُجَّهِى، واهْدِ قَلْبى ،وسدِّدْ لسانِى،واسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبى)) . = - ٢٧١ -- قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ مَهدِى)) عَن ((سُفْيَانَ)) عَن ((عُمرٍو بنِ مُرَّةً) عَن «عَبدِ الله بن الحارثِ)) عَن ((طَلِيق بن قَيْسٍ)) عَن ((ابنِ عَبَّاسِ)) : عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(١) -: قَولُهُ: ((حَوْبَتِى)): يَعْنِى المآئِمَ، وَهُوَ مِن قَولِهِ [-عَزَّ وَجَلَّ-](٣): (إِنهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا ))(٣) . وَكُلُّ مَأْثَمٍ حُوبٌ، وَحَوْبٌ ، وَالوَاحِدَةُ حَوْبَةٌ() وانظر كذلك : = - جه : كتاب الدعاء، باب دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث ٣٨٣٠ - !(١٢٥٩/٢) . حم: مسند ((ابن عباس)) ٢٢٧/١ وفى تفسير غريبه : مخبتا : من الإخبات ، وهو الخشوع والخضوع ، السخيمة : الحقد الفائق ((حوب)) ٣٢٩/١ - النهاية ((حوب)) ٤٥٥/١ - تهذيب اللغة ((حوب)) ٢٦٨/٥، مقاييس اللغة ((حوب١١٣/٢٤، المحكم (حوب)) ٢١/٤ (١) فى د :- صلى الله عليه -، وفى ك : - عليه السلام - . والسند ساقط من م ، والمطبوع لخرم فى نسختى ر . ل . ١٠٫٤.٠٠٠ (٢) ((عز وجل)) تكملة من د. م. (٣) سورة النساء آية ٢، وذكر ((الفَراء)) فى معانى القرآن أن ((الحسن)) قرأ:" ((إِنَّهُ كَانَ حَوبًا )» بالفتح . (٤) عبارة م، والمطبوع: ((وكل ماثم حُوب وحوبة)). وضبط ((حوب)) - بفتح الخاء وضمها، وجاء فى تهذيب اللغة (( حوب )) ٢٧٠/٥ حُوب وٍحَوب - بضم الحاء وفتحها لغتان، الضم ((لأَهل الحجاز))، والفتح ((لتميم))، وقرأَ: ((الحسن)): ((إِنَّهُ كَانَ" حوْبًا)) - بفتح الحاء، وقرأَ ((قتادة)): ((حُوبًا)) بالضم. تهذيب اللغة ٥ / ٢٧١،. : إتحاف فضلاء البشر ص ١٨٦ - ٢٧٢ وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: ((أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىُّ(١) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) - فَقَالَ: إِنِّى أَتَيْتُكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ . قَالَ(٣)؛ أَلَكَ حَوْبَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَفِيهَا فَجَاهِدْ ))() (١) فى م، والمطبوع: ((إِلى النبى)) والفعل ((أتى)) يتعدى بنفسه. (٣) فى م، والمطبوع: ((فقال)). (٢) فى م، والمطبوع: ((عليه السلام)). (٤) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن . وانظر فى الجهاد فى الأبوين والجهاد بإِذنهما : - خ : كتاب الجهاد ، باب الجهاد بإذن الأبوين ٤ /١٨، وكتاب الأدب باب لا يجاهد إِلَّ بإِذن الأَبوين ٦٩/٧ - م . : كتاب البر، والصلة والآداب، باب بر الوالدين، وأنهما أحق به - ١٠٣/١٦ - ١٠٤ د : كتاب الجهاد، باب فى الرجل يغزو وأبواه كارهان، الحديث ٣،٢٥٢٩-٣٨ - ت : كتاب فضائل الجهاد ، باب فيمن خرج فى الغزو وترك أبويه ، الحديث ١٦٧١، أ٤ / ١٩١ - س : كتاب الجهاد ، باب الرخصة فى التخلف لمن له والدان ، وباب الرخصة فى التخلف لمن له والدة ٦ /١٠ - جه : كتاب الجهاد، باب الرجل يغزو ، وله أبوان .. الحديثان ٢٧٨١-٩٢٩/٢٠٢٧٨٢- - حم: مسند ((عبد الله بن عمرو بن العاص) ج ١٦٥/٢ - ١٨٨ - ١٩٣-١٩٧ وجاء الحديث برواية غريب حديث ((أبى عبيد)) مادة ((حوب)) ٣٢٩/١ - النهاية ((حوب)) ٤٥٥/١ - تهذيب اللغة ((حوب)) ٥٦٨/٥ - غريب حديث أبى عبيد ( بتحقيقنا ) الحديث ٧ ج ١٢٩/١ - ٢٧٣ - يُرْوَى ذَلِكَ(١)عن ((أَشْعَث بن عَبدِ المَلكِ))(٢) عَن ((الحَسَنِ)) يَرفَعُهُ. يَعْنِىِ(٣): مَا تَأَثَمُ فِيهِ إِنْ ضَيَّعْتَهُ مِن ◌ُرِمَةٍ . وَبعضُ أَهلِ العِلم يَتَأَوَّلُهُ عَلَى الأُمّ خَاصَّةً . وهِى عِندِى كُلُّ حُرْمَةٍ تَضِيعُ إِن تَرَكْتَها مِن أُمِّ، أَوْ أُخْتٍ، أَوبنتٍ ، أَو غيرٍ ذَلِكَ . قَالَ ((الأَصمَعِىُّ)): فَالْعَرَبُ تَقُولُ(٤): بَاتَ فُلَانٌ(٥) بِحِيْبَةٍ سُوءٍ (٦) إِذا بَاتَ بِشِدَّةٍ وَحَالِ سَيِّئَةٍ (٦ [قَالَ] (١): وَيُقَالُ: فُلَانٌ يَتَحَوَّبُ مِن كَذَا وَكَذَا: إِذَا كَانَ يَتَغَيَُّ. (١) ((ذلك)) : ساقط من م . (٢) فى م، والمطبوع: ((أَشعث بن عبد الرحمن)). (٣) فى م، والمطبوع: ((قوله: حوبة، يعنى)). (٤) ((فالعرب تقول)): ساقط من م، والمطبوع. (٥) ((فلان)): ساقطة من م ، والمطبوع . (٦) عبارة م، والمطبوع: ((إِذا بات بسوء حال وشدة)) والمعنى واحد . وجاء فى تهذيب اللغة ((حوب)) ٢٦٩/٥ قبل نقل ((أبى عبيد)) عن الأصمعى)): ((وقال أبو زيد)): لى فيهم حَوْبَة: إِذا كانت قرابة من قبل الأُم ، وكذلك كل رحم محرم. أقول هذا النقل عن (( أَبى زيد)) جاءَ فى ثنايا ما نقله صاحب التهذيب عن ((أبى عبيد)). (٧) ((قال)) تكملة من م، والمطبوع، لم ترد فى د.ك. وتهذيب اللغة. - ٢٧٤ - مِنْهُ، وَيَتَوَجَّعُ، قَالَ(١) (( طُفَيَلُ الْغَنَوِىُّ))(٢): فَذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّر. مِنِ الغَيظِ فى أَكبادِنا وَالتحَوُّبِ(٢ قَالَ ((أَبو عُبَيد)): وَالتحُوُّب فى غَيرٍ هَذَا: النَّأَلُّمُ(٤) أيضًا مِن الشَّىءِ، وَهُوَ مِنِ الأَوَّلِ، وَبَعضُه قَرِيبٌ مِن بَعضٍ(٥). ٢١٢ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٣) (( أَنَّه مَرَّ وَأَصحابُه عَلى إِبلٍ لحِىٌّ يُقالُ لَهُم: ((بَنو الْمُلَوّح (١) فى تهذيب اللغة ((حَوب)) ٢٦٩/٥)) وقال. ٠٫٠١٠٠ (٢) فى م، والمطبوع: ((الطفيل بن عوف الغنوى)). (٣) هكذا جاءَ ونسب فى تهذيب اللغة ((حوب)) ٢٦٩/٥، ومقاييس اللغة ((حوب)) ١١٣/٢، والصحاح ((حوب)) ١١٧/١ وفيه ((محجّر)) بجيم مشددة مفتوحة-ومكسورة- والمحكم ((حجر)) ٥٠/٣، وفيه: ((محجرَّ، ماء بشرقى ((سَلْمى)) وفيه بفتح الجيم مشددة. واللسان ((حجر)) وفيه: ((ومحجّر بالتشديد: اسم موضع، ((والأصمعى)) يقوله : بكسر الجيم ، وغيره يفتح . وانظر كذلك اللسان (( حوب)) وقد نسب الشاهد فى المادتين ((لطفيل)). والتاج ((حوب)). معجم البلدان ((محجر)). (٤) فى د: ((المأثم)). (٥) عبارة م ، والمطبوع لما بعد البيت : وقد يكون التحوب : التعبد والتجنب للمأثم . ومنه الحديث الذى يروى عن ((زيد بن عمرو بن نفيل)) أنه كان يخرج إلى هنالك، للتحوّب )» . وبعضهم يرويه: ((التحيب)) . ." وأثبت ما جاء فى د. ك. وتهذيب اللغة ((حوب)) نقلا عن غريب حديث أَ ((عبيد)) (٦) فى د. ر. ك: صلى الله عليه -، وفى ل. م والمطبوع: ((عليه السلام)). - ٢٧٥- أَو ((بَنو المُصْطَلِ)) قَدْ عَبَسَتْ فِى أَبوالِهَا مِن السِّمَنْ، فَتَقَنَّعِ بِشَوبه، ثُمَّ مَرَّ »(١) . لِقَولِ اللهِ [-تَبَارَكَ وَتَعَالَى-](٢): ((وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَنَّعَنَا (١٧٨) بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم ... )) (٣) إِلى آخر الآيَةِ. قَالَ: حَدَثَنِيهِ ((أَبو النّضرِ)) عَن ((عِكرِمةَ بن عمّار))(١) عَن (( يحيّى ابنِ أَبِى كَثِيرٍ )) يَرْفَعُهُ. قَولُهُ: ((عَبَسَت فى أَبَوَالِها [ من السِّمَن]))(٥) : يَعْنِى أَن تَجِفَّ (١) ((مَرَّ)) مطموس فى م. ولم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن . وقد جاء فى : الفائق ((عبس))٣٨٤/٢ - النهاية ((عبس )١٧١/٣ - تهذيب اللغة ((عبس)) ١١٤/٢ - مقاييس اللغة ((عبس)) ٢١١/٤، وفيه: العين والباء والسين أَصل صحيح يدل على تكره فى شىء ، وأَصل العبس : ما يبس على هُلْب الذنب مِن بَعْرٍ وغيره ، وهو من الإِبل كالوَذَح من الشاة . اللسان ((عبس))، التاج ((عبس)). (٢) ((تبارك وتعالى)): تكملة من ر. ل، وفى د. م: ((عز وجل)). (٣) سورة طه آية ١٣١، وفى سورة الحجر آية ٨٨: ((لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم)) من غير واو فى أول الآية . (٤) ((عكرمة بن عمار)) مطموس فى ك . (٥) ((من السمن)) تكملة من د، وذكرت فى متن الحديث، والمعنى يتم مع تركها هنا . ٥ ٢٧٩ م 6 أَبوالُها وأَبعارُهَا عَلى (١) أَفخاذِهَا، وذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ مِن كَثْرَةِ الشَّحْمِ (٢) فَذَلِكَ(٢) الْعَبَسُ . قَالَ ((جَرِيرُ)) يَذْكُرُ امْرَأَةً أَنَهَا كَانَتِ رَاعِيَةً(٣) : تَرَى العَبَس الحَوْلِىّ جَوْنًّا(٢) بِكُوعِهَا لَهَا مَسَكًا مِن غَيرٍ عَاجٌ وَلَا ذَبْلٍ(*) (١) فى ر ((فى)) وما أَثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ١١٤/٢ أُصح. . (٢) فى تهذيب اللغة ((عبس)) ١١٤/٢: ((وذلك)). (٣) عبارة تهذيب اللغة ٢ / ١١٤ نقلا عن ((أبى عبيد)): (( وأنشد لجرير يصف راعية)). (٤) فى د ((جوزا)) وأَراه تصحيفاً. (٥) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ((عبس)) ٢ / ١١٤ ((مسك)) ١٠ / ٨٦، مقاييس اللغة ((عبس)) ٤ / ٢١١ الصحاح ((عبس)) ٣ / ٩٤٥ - اللسان (ذبل - عبس - مسك ). والبيت من قصيدة ((لجرير)) يخاطب فيها ((البعيث)) ((والفرزدق)) الديوان ٤٦٣ ط المكتبة التجارية . القاهرة ١٣٥٣ هـ . وفى الديوان: يروى: ((جونا تسوقه)) ويروى: (لها مسك)). وجاءَ فى تهذيب اللغة ((مسك)) ١٠ / ٨٦ : ((وقال ((ابن شميل)): المَسَك: الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأة فى يديها ، فذلك المسَكُ، والذَّبلُ : القرون، فإِن كان من عاج، فهو مَسَكٌ وعاجٌ وَوَقْفٌ وإِذا كان من ذَبْل ، فَهُوَ مَسَكُ لا غَيْرُ)) . (( أَبو عُبيد)) عن ((أَبى عمرو)): المَسّكُ: مثل الأَسوِرَة من قرون أَو عاج)). وذكر بيت ((جرير)). ٢٧٧ [ وَيُرِوَىَ: مَسّك ](١). ٢١٣ - وَقَالَ ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢): ((عَلَى كُلِّ سُلاَى مِن أَجِدِكُمْ صَدَقَةٌ، وَيُجزِى فى ذَلِكَ رَكَعْتَان يُصَلِّيهِمَا مِن الضَّحَى)) . (١) ((ويروى مسك)) تكملة من ل. م، وهى رواية، (٢) فى د. ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)). (٣) جاء فى م : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى ٥ / ٢٣٣: ((حدثنا ((عبد الله بن محمد بن أسماءَ الضُّبَعِىُّ)) حدثنا ((مهدى)) وهو ابن ميمون، حدثنا ((واصل)) ومولى ((أَبِى عُيَيْنَة)) عن (( يحيى بن عُقيل)» عن ((يحيى بن يعمرَ))، عن ((أبى الأسود الدؤلى)) عن ((أبى ذر))، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((يُصبح عَلى كل سُلاَمَى مِن أَحدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةُ، وَكُلُّ تَحميدَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيَرةِ صَدَقَةٌ وَأَمرُ بالمَعْرُوفِ صِدَقَةٌ، ونَهْىٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِن ذَلِكَ رَكَعَتانِ يَرَكَعُهَمَا مِنَ الضُّحَى )) ، وانظر كذلك : خ - كتاب الصلح، باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم ٣ / ١٧٠ ، كتاب الجهاد ، باب فضل من حمل متاع صاحبه فى السفر ٣ / ٢٢٤، وباب من أَخذ بالركاب ونحوه ٤ / ١٥ ٢ - كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة ٩٤/٧ وفيه عن ((أبى هريرة)) .. د - كتاب الأدب، باب فى إماطة الأذى عن الطريق، الحديث ٥٢٤٣ - ٢٠٦/٥٥٢٤٤ حم - حديث ((أبى هريرة)) ٢ / ٣١٦ - ٣٢٨ - ٢٧٨ - (٣) قالَ [أَبُو عُبَيد] (١): لَا أَعْلَمُنِى إِلَّا(٢) سَمِعتُهُ مِن ((يَزِيدَ)) [يَروِبِهِ] عَن ((مَهْدِىِّ بنِ مَيمون)) عَن ((وَاصلٍ)) مَوَلَى ((أَبِى عُبَيْنَةَ)) عَن (( يَحْيَى ابن عُقَيل)) عَن ((يَحيَى بنٍ يَعْمُر)) عَن ((أَبِى الأُسْوَدِ)) عَن ((أَبِى ذَرِّ ٤) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٤):١١١٦١ [١٠] قَولُهُ: ((سُلامَى))، فالسُّلَامَةُ فى الأَصلِ عَظمٌ يكونُ فِى فِرْسِنِ الْبَعِيرِ . وَيُقَالُ: إِنَّ آخِرَ ما يَبْقَى فِيهِ المُخُّ مِن الْبَعِيرِ إِذَا عَجِفَ فى السُّلَامَى وَالعَيْنِ، فَإِذَا ذَهَبَ مِنْهُمَا، لَم تَكُنْ(٥) لَهُ بَقِيَّةٌ بَعْدُ(٣). = - حديث أبي ذر ٥ / ١٦٧ الفائق ((سلم))٢ / ١٩١ النهاية ((سلم)) ٢/ ٣٩٦ - تهذيب اللغة ((سلم)) ٤٥٠/١٢ (١) ((أَبو عبيد)): تكملة من د . (٢) ((إِلا)) : ساقطة من د . (٣): ((يرويه)): تكملة من د. (٤) فى د . ر . ك . ل : - صلى الله عليه - . (٥) فى د. ر. ل. م، والمطبوع ((يكن)) ويجوز التأنيث والتذكير. (٦) ((بعد)): لفظة ساقطة من ر .. ل . م والمطبوع. وجاء فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ٥/ ٢٣٣ فى تفسير السَّلامَى؛ ( وهى بضم السين وتخفيف اللام وأصله عظام الأصابع وسائر الكف ، ثم استعمل فى جميع عظام , البدن، ومفاصله، وسيأتى فى صحيح ((مسلم) أَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خلق الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل على كل مفصل صدقة)) والحديث فى . م : كتاب الزكاة، باب كل نوع من المعروف صدقة ٧ / ١٢ - ٢٧٩ - مـ (١) قَالَ الرَّاجِزُ(١): * لَا يَشْتَكِيْنَ عَمَلًا ما أَنْقَيْنْ * * ما دامَ مُخَّ فِى سُلَامَى أَوْ عَيْنٌ # وَهُو المُخَّ . وَقَولُهُ(٣): ما أَنْقَيْنَ مِنَ النَّقْىِ فَكَأَنَّ مَعنى الحَدِيثِ: أَنه عَلى كلِّ عَظمٍ مِن عِظامِ ابنِ آدَم صَدَقَةٌ ، وَأَنَّ الرَّكعَتَيْنِ تُجْزِيَانِ مِن تِلكَ الصَّدَقَةِ() . ٢١٤ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٥) (١) هو ((أَبو ميمون النضر بن سلمة العجلى)) كما فى اللسان (سلم - نقا ) . (٢) هكذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ((سلم)) ١٢ / ٤٥٠، والصحاح ((سلم)) ١٩٥٢/٥ وجاء منسوباً فى اللسان ((سلم)) لأبى ميمون المذكور، وجاء فى نفس المصدر ((نقا)): قال الراجز فى صفة الخيل ، وساق الرجز ، ثم قال : قال ((ابن برى)): الرجز لأبى ميمون النضر بن سلمة وقبل البيتين: بنات وَطاء على خد الليل (٣) فى د. ر. ل. م: ((قوله)). (٤) جاءَ فى النهاية ٢ / ٣٩٦ : (( السلامى جمع سلامية، وهى، الأنملة من أنامل الأصابع . ـه وقيل : واحده وجمعه سواء ، ويجمع على سلاميات ، وهى التى بين كل مفصلين من أصابع الإِنسان . وقيل : السلامى كل عظم مجوف من صغار العظام . (٥) فى د. ر. ك : - صلى الله عليه -، وفى ل. م : - عليه السلام - . - ٢٨٠ حِينَ قِيلَ لَهُ: هَذَا ((عَلىّ)) و ((فَاطِمَةُ)) قَائِمَيْنِ بالسّدَّةِ، فَأَذِن لَهُمَا ، فَدَخَلَا، فَأَغْدَفَ عَليهِما خَمِيصَةً سَوْدَاءَ))(١). (١) جاء فى حم: حديث ((أم سلمة)) ٢٩٦/٦ : حدثنا ((عبد الله)) حدثنى أبى، حدثنا (محمد بن جعفر)) قال: حدثنا ((عوف)) عن ((أبى المعدل عطية الطفاوى)) عن أبيه، عن ((أَم سلمة)) حدثته، قالت: ((بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى بيتى، إِذ قالت الخادم: إِن ((عليا) و((فاطمة)) بالسُّدَّة. قَالَت : فَقَالَ لِى: قُومِى، فَتَنَحَّىْ لى عَن أَهلٍ بَيتى. قَالَت : فَقُمتُ، فَتَنَحَّيتُ فِى الْبَيْتِ قريباً، فدَخل ((عَلىِّ)) و((فَاطِمةُ)) ومعهما ((الحَسنُ)) و ((الحُسينُ)) وهَمَا صبيَّانِ صَغِيرَانٍ، فَأَخذ الصَّبِيِّينِ، فَوضَعَهُما فى حِجره، . فَقَبَّلَهُما، قَالَ: وَ اعْتَنَقَ ((عَلَّا)) بإحدى يَدِيْهِ، وَ((فَاطِمَةَ)) باليَدِ الأُخرى، فَقَبَّلُ (( فَاطِمَةٌ)) وَقَبَّل ((عَلِيًّا))، فَأَغدْفَ عَليهِمِ خَميصَةً سَودَاءَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ إِليك، لاَ إِلَىَ النَّارِ ، أَنَا وَأَهلُ بَيْتِىِ . قَالَت: فَقُلْتُ: ((وَأَنَا يا رَسُولَ اللهِ! فَقالَ: وَ أَنتِ)). أَقولُ: هكذا جاءَت الرِّوايةُ: ((فقبَّلَهُما، قالَ: واعتنق ... )) وفى نفس المصدر ٦ /٣٠٥: ((فأخذ الصبيين، فقبلهما ، ووضعهما فى حجره ، واعتنق ((عليا)) و((فاطمة))، ثم أَغدف عليهما ببرُدة له ... )) وانظر الحديث فى : الفائق ((سدد ))١٦٧/٢ - النهاية ((سدد ٥ ٢ /٣٥٣ - تهذيب اللغة (غدف: ٨ /٧٥. والخميصة : كساء أسود مربع له علمان ، نقلا عن تهذيب اللغة ١٥٦/٧ الذى نقل بدوره عن (( أبى عبيد)). والسدة : قيل : باب الدار والبيت، وقيل : السّدَّة كالصُفَّة تكون بين يدى البيت، والظُّلة تكون بباب الدار ، وقيل : السدة : الفناء .