Indexed OCR Text

Pages 221-240

=٢٢٢١
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَةً)) عَن ((المُختارِ بنِ مَنيحِ الثَّقَفِىِّ
عن ((قَتَادَةَ )) عَنِ (( عُرْوَةَ )) رَفَعَهُ.
قَولُهُ: ((تَخَيَّرُوا لِنُطفِكُمْ)) يقول: لَا تَجْعَلوا نُطَفْكُمْ إِلَّا فِى طَهَارَةِ . .
[إلَّا] ) أَلَّا تكونَ الأُم - يَعنِى أُمَّ الوَلَدِ- لِغَير رشدَة، أَو أَن تكونَ(٣)
فى نَفسِها كَذَلِكَ .
وَمِنْهُ الحَدِيثُ(٣) الآخَرُ: ((أَنَّهُ كَرِهِ أَن يُسْترْضَعَ بِلِبَنِ الفَاجِرَةِ))(٤).
وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ حَدِيثُ ((عُمَر بنِ الخَطَّابِ)) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - (٥) :
٠ ٥ ٥ ٫ (٦)
((أَنَّ اللَّبَنَ يُشْبَّهُ(٦) عَلَيهِ))(٧) .
= وفى الفائق خير ١ / ٤٠٣: ((تَخيِّروا لنُطْفِكُم)) أى تكلفوا طلب ما هو خير المناكح
وأزكاها ، وأَبعدها من الخبث والفجور .
وانظر النهاية ((خير)) ٢ / ٩١
(١) ((إِلا)) تكملة من م .
(٢) فى. م: ((وأن تكون الأُم)).
(٣) فى د: ((حديث)): وما أثبتُ عن بقية النسخ هو الصواب.
(٤) ذكر محقق المطبوع أنه فى الفائق. وقد جاء فى مادة ((خير)) ١ /٤٠٣،
وجاء فى النهاية ((شبه)) ٢ / ٤٤٢: وفيه: أنه نهى أن تسترضع الحمقاءُ، فإِن
اللبن يتشبه))، أَى إِن المرضعة إذا أرضعت غلاما، فإنه ينزع إلى أُخلاقها فيشبهها؛
ولذلك يختار للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق ، الصحيحة الجسم)).
(٥) الجملة الدعائية: ساقطة من م، وفى د ((عنها)) مكان ((عنه)) تصحيف
(٦) فى. م (( تشبه)) بتاء مثناة فى أوله .
(٧) جاء فى الفائق ((شبه)) ٢ / ٢١٩:
( عمر) - رضى الله عنه - ((إن اللبن يُشَبَّهُ عَليهِ:
هـ

- ٢٢٢ -
وَقَدْ رُوِى ذَلِكَ عن (١٦٨) ((عُمَر بنِ عَبدِ العَزِيز)) أَيضاً.
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يُنَّقَى فى الرَّضاعِ مِن غَيرٍ قَرَابَةٍ وَلَا نَسَب، فَهُوَ فِى
القَرَابَةِ أَشَدُّ وَأَوْكَدُ .
١٩٥ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (١):
((لَا تَعْضِيَةَ فِى مِيرَاثِ إِلَّ فِيمَا حَمَلَ(٢) القَسْمَ))".
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((حَجَّاجٌ)) عَن ((ابنٍ" جُزَيْجَ)) عَن ((صُدَيْقِ
ابنِ مُوسَى)) عَن ((مُحَمَّدِ بنِ أَبِى بَكْرِ بنِ مُحَيَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ حَزْرِمِ !
﴿ عَن أَبِيهِ ، رَفَتَهُ .
= يريد أن الرضيع ينزع به الشبه إلى الظئر من أجل اللبن ، فلا تسترضعوا إِلا المرضية
الأخلاق ، ذات العفاف .
وانظر النهاية ((شبه)) ٢ / ٤٤٢. وفيه :
ومنه حديث: عمر: ((اللبن يُشَبَّهُ عليه)).
(١) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام))
(٢) فى م،، والمطبوع: ((إِلا إِذا حمل)).
(٣) لم أَهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح الستة وكتب السنن التى رجعت إِليها.
وانظر فيه الفائق ((عضى)) ٢ / ٤٤٤، والنهاية ((عضا)) ٣ /٢٥٦)).
مقايس اللغة ((عضو)) ٤ / ٣٤٧، وفيه: العين والضاد والحرف المعتل أصل واحد
يدل على تجزئة الشىء، وساق من معانيه: العضو العُضو - بضم العين وكسرها - والتعضية
ومنه الحديث ((لا تعضية فى ميراث)) أى لا تقسموا مالا يحتمل القسم كالسيف والدّرّة،
وما أشبه ذلك .
الصحاح ((عضه)) ٦ / ٢٤٣٠، اللسان ((عضا))، ونقل تفسير (( أَبى عبيد))
وبتصرف عن مصدر من مصادره .
(٤) فى د: ((أَبى))، تصحيف، والسند ساقط من المطبوع لوجود خرم فى نسخة ر .
انصر "العلل»
لابد أى حاتم
( ١١٧٦).

- ٢٢٣ -
قَولُهُ: ((لَا تَعْضِيَةَ فِى مِيرَاثٍ)): يَعنَى أَن يَهُوتُ المَيُّتُ(١)، وَيَدَعَ
شَيْئًا إِنْ قُسِمَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ إِذَا أَرَادَ بَعْضُهُم القِسْمَةَ كَانَ فِى ذَلِكَ ضَرَرٌ
عَلَّيْهِم(٣) ، أَو عَلَى بَعْضِهِم .
يَقُولُ : فَلَا يُقْسَمُ(٣) .
وَالتَعْضِيَةُ: التفْرِيُ، وَهوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الأَعْضَاءِ.
يُقَالُ() : عَضَّيْتُ(٢) اللَّحمَ: إِذَا فَرَّقْتَهُ .
وَيُروَى عن ((ابنِ عَبَّاسِ)) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا(٢) فِى قَولِهِ ! - غَّ
وَجَلَّ -](٧): ((الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينِ))(٨).
قَالَ(٩): آمَنُوا بِبَعْضِهِ ، وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ
(١٠)
(١) فى م، والمطبوع ((الرجل)).
(٢) فى م، والمطبوع: ((عليه))، وما أَثبتَّ عن بقية النسخ أُدق.
(٣) فى م: ((فلا يقسم ذلك)) والمعنى لا يتوقف على هذه الزيادة .
(٤) فى م، والمطبوع: ((يَقول))، وما أُثبتُّ عن بقية النسخ أَثبت.
(٥) فى م: عَضَيتِ)) بتخفيف الضاد ، والتشديد الصواب.
(٦) فى ك: ((رضى الله عنه)) والجملة الدعائية ساقطة من د .
(٧) ((عز وجل)): تكملة من د.
(٨) سورة الحجر ، آية ٩١
(٩) فى م،، والمطبوع: ((رجال)) مكان ((قال)).
(١٠) جاءَ فى النهاية ((عضه)) ٣ / ٢٥٥
فى حديث ((ابن عباس)) فى تفسير قوله - تعالى: ((الذين جعلوا القرآن عضين
أَى جَّأوهُ أَجزاءً)).

- ٢٢٤ -
وَهَذَا مِنِ التَّعْضِيَةِ أَيْضًا، أَنْهُم فَرَّقوهُ(١
وَالشَّيُ الذِى لَا يَحْتَمِلُ القَسْمَ(٢) مِثْلُ الحَبَّةِ مِن الجَوْهَرِ، أَنْهَا (٣)
إِنْ فُرِّقَتِ، لم يُنْتَفَعِ بِهَا، وَكَذَلكِ الحَيَّامِ يُقْسمَ()، وَكذلك
الطَّيلَسانُ مِن الثِّيَابِ، وَمَا أَشبهَ ذَلِكَ مِن الأَشْيَاءِ .
وَهَذَا بابٌ جَسِيمٌ مِن الحُكْمِ
٠
وَيَدْخُلُ فِيهِ الحَدِيثُ الآخَرُ:
((لَا ضَرَرَ وَلَاضِرَارَ فِى الْإِسْلَام)» (٥) .
فَإِنْ أَرادَ بَعضُ الوَرَثَةِ قَسْمَ ذَلِكَ ذُونَ بَعضُ، لَم يُجَبْ إِلَيهِ،
وَلَكِنَّهُ يُبَاعُ، ثُمَّ يُقْسَمُ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمُ(٦).
١٩٦ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (٨):
(١) فى م، والمطبوع: ((فرقوا)) وما أُثبت عن بقية النسخ أدق.
(٢) فى م، والمطبوع: ((القسمة؛ والمعنى واحد .
(٣) فى م، والمطبوع: ((وأنها إذا)).
(٤) أى لا ينتفع به .
(٥) انظر ((جه)) كتاب الأحكام ، باب من بنى فى حقه ما يضر بجاره، الحديث
٢٣٤٠، ٢٣٤١ - ٢ / ٧٨٤ وفى الحديثين ((لا ضرر ولاضرار)).
- ط: كتاب الأُقضية، باب القضاء فى المرفق، وفيه ((لاضرر ولا ضرار)).
- حم: حديث ((عبادة بن الصامت» ٣٢٧/٥
(٦) فى م، والمطبوع: ((ولكنه يباع ويقسم ثمنه. والمعنى واحد، والاختصار
التهذيب .
(٧) بين هذا الحديث والذى بعده تقديم وتأخير فى المطبوع تأخر هذا، وتقدم ذاك
(٨) فى د: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
.............-. .

((إِن العَرْشَ عَلَى مَنكِبِ ((إِسرَافِيلَ))(١) وَإِنَّهُ لَيَتَوَاضَعُ لِلّهِ حَتى يَصِيرٌ
[ مِثْلَ الوَصْعِ))(٣).
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((أَحمدُ بنُ عُثْمَانَ)) عَن ((ابنِ المُنذِرِ)) عَن ((عَبدِ اللهِ
ابن المُبَارَك)) عَن ((اللَّيثِ بنِ سَعدٍ)) عَن ((عُقَيلٍ)) عَن ((ابنِ شِهَاب
الزُّهرِىِّ))(٢) يَرْفِعُهُ(٤).
يُقَالُ(٥) فِى الوَّصَعِ: إِنهُ الصَّغِيرُ مِن أَولادِ العَصَافِيرِ .
1
وَيُقَالُ: هُوَ طَائِرٌ شَبِيهُ بِالْعُصفُورِ الصَّغِيرِ فِى صِغِرِ جِسْمِهِ().
(١) فى د : ((سرافيل».
١. (٢) لم أقف على الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها، وانظر فيه:
- الفائق ((ضأل)): ٣٢٥/٢، وفيه :
: ((إِن إسرافيل - عليه السلام - له جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، والعرش على
جناحه، وإِنه ليتضاءل الأحيان لعظمة الله تعالى - حتى يعود مثل الوَصَع))- النهاية
(( وضع)، ١٩١/٥، وفيه: ((الوصع)) يروى بفتح الصاد وسكونها، وهو طائرٌ [أَصغر
من العصفور ، والجمع وصعان - بكسر الواو.
تهذيب اللغة ((وضع)) ٨٤/٣ (ضول)) ١٢ / ٦٥ مقاييس اللغة ((وصع٧ ١١٥/٦ -
الصحاح ((وضع)) ١٢٩٩/٣ المحكم ((وضع)) ٢١٨/٢ - اللسان والتاج ((وضع)).
(٣) فى د: ((عن)) عقيل بن شهاب الزهرى)) خطأً من الناسخ.
(٤) السند : ساقط من م والمطبوع لخرم موجود فى نسختى ر . ل .
(٥) فى ك: ((ويقال)).
(٦) جاء فى تهذيب اللغة ٨٤/٣ بعد أن ساق تفسير ((أبى عبيد)) للوصع:
وقال ((الليث)): الوصْعُ والوصَعُ - بسكون الصاد وفتحها- من صغارها (أَى
صغار العصافير ) خاصة ، والجمع وصِعان .
قال : والوصيع صوت العصفور .

- ٢٢٦-
(٢)
١٩٧ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النّىّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ ...
حِينَ سَأَلَهُ أَبورَزِين العُقَيلىُّ (١٦٩):
أَيْنَ كَانَ رَبَّنَا قَبْلَ أَن يَخْلُقَ السماوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟
فَقَالَ: ((كَانَ فِى عَمَاءٍ، تَحتَهُ دَوَاءٌ، وَفَوقَهُ هَوَاءُ))(٣)
: وليس الوصع الطائر
= وقال ((شمر)): لم أسمع الوضع فى شىء من كلامهم
فی شیء .
(١) هذا الحديث قبل سابقه فى المطبوع .
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م والمطبوع ((عليه السلام)).
(٣) جاء فى جه: المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، الحديث ١٨٢، ٦٤/١ :
حدثنا (( أَبو بكر بن أبى شيبةَ)) و((محمدُ بن الصباح)) قالا: حدثنا (( يزيدُ.
أبن هازون)) أَنبأنا ((حماد بن سَلَمة)) عن ((يعلى بن عطاء)) عن ((وكيع بن حَدُس))
عن عمه ((أَبِى رَزِين))، قال: قلت: يا رسول الله! أين كان ربنا قبل أن يخلُق خلَقهُ ؟
قال : ((كان فى عَماءٍ، ما تحتَه هَواءٌ، وما فَوقَه هواءُ، وما ثَّ خَلْقٌ، عرشُهُ على المَاءِ
وانظر كذلك فيه :
.. - ت: كتاب تفسير القرآن، سورة ((هود)) الحديث ٥١٠٩ ج ٨ ص ٥٢٨ من
تحفة الأحوذي .
- حم: حديث ((أبى رَزِين العقيلى لقيط بن عامر)) ١١/٤ وفيه: ((قبل أن يخلق
خلقه ؟
قال : كان فى عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء، ثم خلق عرشه على الماء وفيه
١٢/٤ :... قبل أن يخلق السماوات والأرض؟ ..
قال : فى عماء ، ما فوقة هواء . وما تحته هواء .....
- الفائق ((عماء)) ٢٦/٣ - النهاية (عما)) ٣٠٤/٣ - تهذيب اللغة (( عمى
٢٤٦/٣ - اللسان والتاج / ((عمى)).

-- ٢٢٧ -٢*
[٢]] قَالَ: حَدَثَنَاهُ ((يَعقُوبُ بنِ إِسْحَاقَ الفَارِىُّ)) وَغَيرُهُ عَن ((حَمَّادِ
ابنِ بِسَلَمَةَ)) عَن ((يَعلَى بن عَطَاءِ)) عَن ((وَكِيع بن حُدُسَ)).
E! وَكَانَ ((هُشَيمٌ)) يَقولُ فِى غَيرِ هَذَا الحَدِيثِ: ((عُدَس))(). [ لِهَذَا]
فَ الرَّجُل](٢) عن عَمِّهِ ((أَبِى رَزِين [ الْعُقَيلى ]))(٣) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
الأَعَلَيْهِ وَسَلَمَ -:
] قَولَهُ: ((فِى عَمَاءٍ))، العَمَاءُ فِى كَلَامِ العَرَبِ: السّحَابُ الأبيضَ
ءُ
قَالَهُ(٥) ((الأصمعىُّ)) وَغيرُهُ، وَهُوَ هُمُدُودٍ .
وَقَال (الحارِثُ بن حِلَّزَةَ [ الْيَشْكُرِىُّ]))(٧):
وَكَأَنَّ المَنون تَرْدِى بِنَا أَعْ صَمَ ضُمَّ يَنجابُ عَنهُ العَمَاءُ
(٨)
(١) الذى فى ((ابن ماجه))، و((مسند أحمد، ((حدس)) بالحاء.
(٢). ((لهذا الرجل)): تكملةٍ من د.
(٣) فى د. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) (( العماءُ)): ساقط من م والمطبوع .
(٥) فى م والمطبوع: ((قال)) وفى ((ك)) وقال وما أَثبت عن د، وتهذيب اللغة ٢٤٦/٣
أدق لأن الضمير يعود على تفسير العماء بالسحاب الأبيض على ماأُرَى - والله أعلم -.
(٦) فى م والمطبوع: ((هو)) على أن الجملة ((هو محمدود)) مقول قول (( الأصمعى))
وغيره، والصواب ما جاء فى نسخة ك ونسخة د، وتهذيب اللغة ((عمى)) ٣ /٢٤٦ نقلا
عن غريب حديث ((أَبى عبيد)).
(٧) (اليشكرى)) تكلمة من د. م .
(٨) جاء الشاهد فى تهذيب اللغة ((عَمِى)) ٢٤٦/٣، واللسان ((عَمِى ((منسوباً)):
.((للحارث بن حلزة)) ورواية التهذيب: ((أَصحم: عصم)) مكان ((أَعصم: صم))، وفى
اللسان برواية غريب الحديث، وجاء فى معلقة الحارث بن حلزة برواية: ((أَرْعَنَ جونا)).

- ٢٢٨ جم
يَقولُ: هُوَ (١) فى ارتِفَاعِهِ قَدْ بَغَ السّحَابَ، فالسَّحَابُ(٢) يَنْشَقُّ عَنْهُ .
وَقَولُهُ : أَعصَمِ ، يَقولُ: نَحنُ عُصْمٌ فى عِزِّنًا، وَامْتِنَاعِنَا مِثلِ الأَعصَمِ ،
مَنْ أَرادَنا بالمنونِ، فَكَأَنَّمَا يُريدُ أَعْضَمَ (٣).
{ وَقَالَ ((زُهَيرٍ)) يَذْكُرُ ظِباءً أَوْ(٤) بَقَرًا:
يَشِعْنَ بُروقَهُ وَبَرْ ثَى أَرْىَ الْ.". جَنُوبِ عَلَى حَوَاجِبِهَا العَمَاءُ"
(١) (هو)) : ساقط من د .
(٢) ((فالسحاب)) :) ساقط من م والمطبوع.
٦(٣) ما بعد قوله: ((ينشق عنه)) إلى هنا عبارة د .
ومكانها فى ك - المعتمدة أصلا -: يقول : نحن فى عزنا مثل الأعصم من أرادنا بالمنون ،
(فكأنما يريد ذلك الأعصم ، وقوله ينجاب عنه العماء » .
ومكانها فى م والمطبوع : يقول : نحن فى عزنا مثل الأعصم ، فالمنون إِذا أُرادتنا ،
فكأنما تريد أَعصم وذكر محقق المطبوع أن نسخة م ((الأَحصم)) مكان ((الأعصم)
أورواية شرح القصائد العشر للتبريزى ٣٨٣ هـ بيروت ١٣٩٩ جـ ١٩٧٩ م:
و کأن المنون تردی بنا آر
عن جونا بنجاب عنه العماء
(٤) فى م والمطبوع: ((وبقرا)).
(٥) جاء البيت فى اللسان ((أرى)) منسوباً لزهير، وروايته: ((بروقها)) مكان
(بروقه) وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوان ((زهير ٥ ٥٧
ومن تفسير غريبه فى الديوان: يَشِمْنَ : تنظر هذه النعاج إلى بروقه .! أَرْىُ الجنوب:
ما استدرته الجنوب من الغمام . والعماء : السحاب الرقيق .
وجاء فى نسخة د تعليقا على قوله: ((يرش)) فى البيت (( فى نسخة على بن العزيز
يُرُّ ويَرُشُّ)) أَى من الثلاثى والرباعى (رش وأرش) وهما لغتان.

- ٢٢٩ ب
وَإِنَّمَا تَأَوَّلْنَا هذا الحَدِيثَ عَلَى كَلاَمِ العَرَبِ المَعْقُولِ عِندَهُم(١)،
وَلَّا نَدرى كيفَ كَانَ ذَلِكَ الْعَمَاءُ، وَمَا مَبَلَغُه، وَاللَّهُ أَعلَمُ بِذَلِكَ .
وَأَمَّا الْعَمَى فِى الْبَصَرِ، فَإِنَّهُ مَقْصُورٌ، وَلَيْسَ هُوَ مِن مَعنى الحَدِيثِ
(٢)
فی شیءٍ().
نا .. (١) فى م والمطبوع: ((عنهم ) :
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ((عمى ٥ ٣ / ٢٤٦ مليلا تفسير أبى عبيد المذكور:
((قلت: وقد بلغنى عن ((أَبى الهيثم)) ولم يعزَه لى إليه ثقةٌ - أنه قال فى تفسير
هذا الحديث، ولفظه: إنه كان فى عمى ، مقصور .
قال : وكل أمر لا تدركه القلوب بالعقول، فهو عَمىّ :
قال: "والمعنى": أنه إ كان حيث لا يدركُه عقول بنى آدم، ولا يبلغ كنهه وصف »
قلت أنا: والقول عتدى ما قاله ((أبو عبيد)) أنه العماء ممدود، وهو السحاب،
ولا يدرى كيف ذلك العماء بصفة تحصره ، ولا نعت يحده .
ويقوى هذا القول، قول الله -عز وجل- (سورة البقرة آية ٢١٠): (( هل ينظرون
إلا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام)) فالغمام معروف فى كلام العرب، إلا أنا لا ندرى
كيف الغمام الذى يأتى الله - عز وجل - يوم القيامة فى ظلل منه ، فنحن نؤمن به ،
ولا نكيف صفته . وكذلك سائر صفات الله - عز وجل - ..
وجاء فى المحكم ((عمى ٢٤ / ١٩٠ أكثر من تفسير للعماء، وفيه :
(( والعماء : السحاب المرتفع ، وقيل: الكثيف، وقيل : هو الغم الكثيف الممطر،
وقيل: هو الرقيق، وقيل: "هو الأسود، وقال (( أبو عبيد)) هو الأبيض.
وقيل: هو الذى هراق ماءه .. واحدته عَمادة)) ١٠,٢٥
ونقل محقق المطبوع تعليقاً جاء على هامش م نصه : ٤
٩٩٠%
. وهذا غير صحيح ، ولا صححه الحفاظ ، ومداره على رجل مجهول :

٢٣٠ :
١٩٨ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَديثِ النبىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ - (١):
أَنِ رَجُلًا حَلَب عِندَهُ نَاقَةً .
فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -: ((دَعْ دَاعِىَ اللَّبَنِ))(٣).
قَالَ: حَدَثَنَاهُ ((أَبو المُنذِرِ إِسْماعيلُ بنُ عُمَر)) عن ((سُفيانَ)) عَنَ
((الْأَعْمَشِ)) عَن ((عَبدِ اللهِ بنِ سِنانِ)) عَنِ ((ضِرَارِ بنِ الأَزْوَرِ)) عَن!]
النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -:
قَوْلُهُ: ((دَعْ دَاعِىَ اللَّبَنِ))، يَقولُ: أَبْقِ فى الضَّرْعِ قَلِيلًا، لَا تَسْتَوعِبْهُ
= وفى رواية ((عمى)) مقصور)) ومعناه ليس معه شئ.
وقيل : هو كل أمر لاتدركه العقول ، ولا يبلغ كنهه الوصف، ولابد فيه من تقدير
حذف مضاف تقديره ، أين كان عرش ربنا)) .
وجاءَ كذلك فى الفائق ٣ / ٢٦ : ولا بد فى قوله : أَين كان ربنا من مضاف محذوف
كما حذف من قوله تعالى: ( البقرة آية ٢١٠): ((هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله فى ظلل
من الغمام)) .
(١) فى د. ك: ((- صلى الله عليه -)) وفى م ((عليه السلام)).
(٢) جاء فى حم: حديث ضرار بن الأزور ج ٤ ص ٣١١ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا ((عبد الرحمن)) حدثنا ((سفيان)) عن ((الأعمش))
عن ((عبد الله بن سنان)) عن ((ضرار بن الأزور)) أن النبى - صلى الله عليه وسلم -
مر به، وهو يحلب ، فقال: ((دع داعى اللبن)).
وانظر كذلك نفس المصدر ٧٦/٤ - ٣٢٢ - ٣٣٩
ـ دى: كتاب الأضاحى ، باب فى الحالب يجهد الحلب ٨٨/٢
(٣) فى د.ك: (( - صلى الله عليه -))، والسند ساقط من المطبوع لوجود خرم
"فى نسخة ر"، ونسخة ل .
.. ......................

- ٢٣١
كُلَّهُ فى الحَلَبِ ، فَإِنَّ الذِى تُبْقِيهِ فِيهِ يَدعُو مَا ذَوْقَهُ مِنِ اللَّبَنِ، فَيُنْزِلُه.
وَإِذا استُنْفِضَ كُلُّ مَافِى(١) الضَّرْعِ أَبْطأَ عَنْهُ(٣) الدَّرُّ بَعدَ ذَلِكَ .
١٩٩ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٣) -:
(( لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَدَابَرُوا))().
(١) (استنفض كل مالى)): ساقط من د. ومعنى استنْفض: استُخْرج
(٢) فى د. م: ((عليه )).
. .. (٣) فى د. ك: (( - صلى الله عليه -))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٤) جاء فى حم: مسند أبي هريرة ج ٢ ص ٢٨٧ :
حدثنا ((عبد الله))، حدثنى أبى، حدثنا ((حسين بن على الجعفى)) عن ((زائدة)) عن
((عبدالله بن ذكوان)) عن ((عبدالرحمن الأعرج)) عن ((أبى هريرة)) عن النبى - صلى
الله عليه وسلم - قال: ((إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، لاتجسسوا،
ولا تحسسوا، ولا تنافسواا، ولا تناجشوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا ، وكونوا عباد
الله إخوانا)، وجاء فى نفس المصدر بأكثر من رواية، وانظر الصحفات :
٦ ٢-٢٧٧ - ٢٨٨ - ٣٦٠ - ٣٨٠ - ٣٩٤ - ٤١٠ - ....
وقد جاء النهى عن النجش فى مواضع كثيرة من كتب الصحاح والسنن ، وكذا
النهى عن التدابر .
وانظر فيه الفائق ((نجش٥ ٤٠٧/٣ - النهاية ((دبر ٨ ٩٧/٢، (( نجس)) ٢١/٥-
تهذيب اللغة (نجش ٥٤٢/١٠ - مقاييس اللغة ((نجش)) ٣٩٤/٥، وفيه: النون
والجيم والشين أصل صحيح يدل على إثارة الشىء منه النجش. الصحاح ((نجش))
١٠٢١/٣ - اللسان، التاج ((نجش)) وفى هذه المصادر اللغوية كلها: ((لا تناجشوا))
من غير ذكر فى هذه المواد لقوله: ((ولاتدابروا)).

- ٢٣٢
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَمٌ)) عَنِ «مُغِيرَة)) عَن ((إِبْرَاهِيمَ)) عَن ((أَبِى هُرَيْرَةً))
عَنْ النبىِّ - (١٧٠)) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ (١) -:
قَولُهُ: ((لَا تَنَاجَشُوا)): هُوَ فِى الْبَيْعِ(٢) أَن يَزِيدَ الرجُلُ فِى ثَمَنِ السَّلِمَةِ
و [ُوَ](٣) لا يُريدُ شِرَاءَهَا، وَلَكِن لِيَسْمَعَهُ غَيْرُهُ، فَيَزِيدَ لِزِيَادَتهِ.
وَهُو الَّذِى يُرْوَى فِيهِ عَن ((عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِى أَوْفَى)) قَالَ: ((الناجِشُ
آكِلُ ربَّا خَائِنٌ)))، وَأَمَا التَّدابُرُ: فَالمُصارَمَةُ وَالهِجْرَانُ مَأْخُوذٌ مِن أَن
يُوَنِى الرَّجُلُ صَاحِبَهُ دُبُرَهُ، وَيُعرِضَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ، وَهُوَ الْتَقَاطُعُ(٥).
قَالَ ((حُمَّرَةُ بنُ مَالِكِ الصَّدَائِىِِّ)) يُعَاتِبُ قَومَهُ:
أَأَوْصَى أَبوقَيْسِ بِأَن يَتَوَاصَلُوا
وَأَوْصَى أَبُوكُمْ وَيَحْكُمْ أَن تَدَابَرُوا(٧)
(١) السند ساقط من المطبوع لوجود خرم فى ر. ل. والجملة الدعائية فى د
- ((صلى الله عليه -))، وفى ك : عليه السلام - .
(٢) فى المحكم ((نجش)) ١٧٧/٧: ((والنحش والتناجش: الزيادة فى السلعة،
أَو المهر ، ليسمع بذلك ، فيزاد فيه، وقد كُرِهَ .
(٣) ((هو)) تكملة من د .
(٤) جاء فى خ : كتاب البيوع ، باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع
٢٤/٣ ((وقال ابن أَبِى أَوفى: الناجش آكلُّ رباً خائنٌ، وهو خِداعٌ باطلٌ لا يحلُّ))
وانظر الفائق ((نجش٨ ٤٠٧/٣ - تهذيب اللغة ((نجش)) ٥٤٢/١٠ ، اللسان
(٥) فى المطبوع ((القاطع)) خطأ فى الطباعة.
((نجش )) .
(٦) فى د:قال على بن عبدالعزيز،: قال حُكَّرة بن مالك. وأَراها - والله أعلم - حاشية.
وحمرة - كما جاء فى ((المؤتلف والمختلف)) للآمدى - بالحاء غير المعجمة ، وتشديد
الميم والراء غير المعجمة . وقال ابن الأنبارى : هو بتخفيف الميم .
٤. (٧) جاء فى تهذيب اللغة دبر ١١٢/١٤ نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد)» غير
منسوب، وفيه: ((تتواصلوا ((مكان)) يتواصلوا)) وهى رواية م .

-٢٣٣ ســ
٢٠٠ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ " النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٣) -:
أَنْهُ قَالَ: ((لَا تُمَارُوا فِى الْقُرْآنِ فَإِن مِرَاءً فِيهِ كُفْرٌ))(٣).
= وكذا جاءَ فى اللسان (( دبر )) غير منسوب.
وذكر محقق المطبوع أنه ذكر فى المؤتلف والمختلف للآمدى طبع مكتبة القدس ١٣٥٤هـ
ص ١٠١ برواية :
:311
أَأَوَضَى بَنِى قَيِيسٍ بِأَن يَتواصَلوا ؟.
1] (١) ((حديث)) لفظ ساقط من م خطأً من الناسخ .
(٢) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م، والمطبوع: ((عليه السلام)):
(٣) جاءَ فى حم: حديث أبى جُهيم بن الحارث بن الصمة: رضى الله تعالى عنه ٤ / ١٦٩
حدثنا ((عبد الله)) حَدَّثنى أبى، حدثنا (أبو سلمة الخزاعى)) حدثنا ((سليمان بن بلال))،
حدثنى (( يزيد بن خُصَيفة)) أَخبرنى ((بُسر بن سعيد)) قال: حدثنى ((أَبوجُهيم))
أَن رَجُلَين اختلفا فى آية من القرآن ..
فقال هذا تلقيتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال الآخر: تلقيتها من
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
فسأَلا النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال :
((القُرآنُ يُقرأُ عَلَى سَبعَةٍ أَحْرُفٍ، فَلا تُمارُ وافى القُرآنِ، فَإِنَّ مِراء فى القُرآنِ كَفُرٌ)).
وانظر فى ذلك .
د : كتاب السنة، باب النهى عن الجدال فى القرآن الحديث ٤٦٠٣ - ٩/٥.
حم: حديث (( أَبى هريرة)) ٢ / ٢٨٦ - ٣٠٠ - ٤٢٤ - وصفحات أُخرى.
الفائق ((مراء)) ٣ / ٣٥٦ - النهاية ((مرا)) ٤ / ٤٢٢ - تهذيب اللغة ((مرى)) ٢٨٤/١٥
اللسان ((مرى )) .

٣٤ ٢-
قَالَ: حَدَثَنَاهُ ((إِسماعِيلُ بنُ جَعْفَر)) عَن ((يَزِيدَ بن خُصَيْفَةَ)) عَن
(( مُسلِمٍ بنِ سَعِيدٍ مَولَ بنِ الحَضْرَمِىِّ)).
وَقَالَ غَيْرُهُ: عَن (( بُسرٍ بنِ سَعِيدٍ)) عَن ((أَبِى جُهَيْم الأَنصَارِىِّ)) عَن
النّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَمَ - :
قَالَ: وَحَدَثَنَاهُ ((يَزِيدُ بنُ هَارُونَ)) عَن ((زَكَرِيًّا بنٍ أَبِى زَائِدَةً)»
عَن ((سَعدِ بنِ إِبراهيم)) عَن (( أَبِى سَلَمةَ)) عن ((أَبِى هُريرَةَ)» عن النَّبِىِّ -
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(١) -:
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): لَيس وَجهُ هَذَا الحَدِيثِ عِندَنا على الاختِلافِ فى
التأُوِيلِ(٣)، وَلكِنَّه عِندَنَا عَلَى الاختِلافِ فى اللَّفْظِ، أَن يَقْرَأَ(٣) الرَّجُلُ
القِرَاءَةَ عَلَى حَرْفٍ، فَيَقُولُ لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ هُوَ هَكَذَا، وَلَكِنَّهُ هَكَذَا "
عَلَى خِلَافِهِ .
٤
وَقَدْ أَنْزَلَهُمَا اللهُ جَمِيعًا .
(١) فى د . ك : - صلى الله عليه - .
والسند ساقط من المطبوع لخرم فى نسخة ر ، ونسخة ل .
أ. (٢) عبارة م والمطبوع من أول الحديث إلى هنا: وقال أبو عبيد فى حديث النبى
عليه السلام - لا تماروا فى القرآن فإن مراء فيهٍ كفر)).
وجه الحديث عندنا ليس على الاختلاف فى التأويل)).
والعبارة نموذج واضح يؤكد طابع التجريد والتهذيب، وهو ما جاءً عليه المطبوع
من غريب حديث (أبى عبيد)).
(٣) فى م والمطبوع: ((على أن يقرأ)) بزيادة لفظ على.
(٤) فى م والمطبوع: (( كذا )).

- ٢٣٥=
يُعْلَمُ ذَلِكَ بِحَدِيثِ النّبِىِّ - صَلَى الهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(١) - : ((أَن القُرآنَ(٢)
نَزَلَ عَلَى سَبعَةٍ أَحْرُفٍ(٣) كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا شَافٍ كَافٍ))().
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُود)): ((إِياكُمْ وَالاخْتِلَافَ وَالتَنَطُّعَ
(١) فى د. ك ((صلى الله عليه))، وفى م ((عليه السلام)).
(٢) فى م والمطبوع ((أَنه قال إِن القرآن)) بإضافة (( أنه قال)) والمعنى لا يتوقف
فهمه على ذكرها .
(٣) جاء على هامش م فى نسخة ((سبع لغات)).
(٤) فى م والمطبوع: ((كاف شاف)).
وجاء فى س: كتاب الافتتاح، باب جامع ما جاء فى القرآن ٢ / ١١٨ عن ((أُبَيِّ
ابن كعب)) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((: يا ((أَبَىُّ)) إِنَّهُ أُنْزِل القُرآنُ على سَبعَةٍ
أُخْرُفٍ کلُّهنشافٍ گافٍ » .
وانظر كذلك
د : كتاب الوتر، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، الحديث ١٤٧٥ /١٥٨/٢
خ : كتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ٦ / ١٠٠
كتابُ استتابة المرتدين ، باب ما جاءَ فى المتأولين ٨ / ٥٤
كتاب التوحيد، باب فاقرءُوا ما تيسر من القرآن ، ٢١٥/٨
م : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف
٦ / ٩٨
ت : كتاب القراءات ، باب القرآن أنزل على سبعة أحرف الحديث ٢٩٤٤ ج ٥ ص ١٩٤
د
حم: حديث (( أبى بكر نُفَيع بن الحارث)) ٥ /٤١ - ٥١
حديث ((عبادة بن الصامت » ٥ / ١١٤

- ٢٣٦ -
فَإِنَّمَا (١) هُوَ كَقَولِ أَحَدِكُمْ: هَلَمَّ، وَتَعَالَ))(٣) ..
٠٠
فَإِذَا جَحَدَ هَذَانِ الرَّجُلَانِ كُلُّوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاقَرَأْ صَاحِبَهُ، لَمْ يُؤْمَنْ(٣
: أَن يَكُونَ ذَلِكَ قَد أَخرَجَهُ إِلَى الكُفْرِ لِهَذَا المعنَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عُمَرَ )) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ() -:
قَالَ: حَدَثَنَاهُ ((مُعاذ(٥) [بنُ مُعاذ])) عَن ((ابن عَوْن)) عَن
((أَبى عمران الجَوْنِىُّ)) عَن ((عَبدِ الله بنِ الصامتِ)) عَن ((عُمَرَ))، قَالَ:
((اقْرَغُوا القُرْآنَ مَا اتَّفَقْتُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ، فَقُومُوا عَنْهُ))(٧)
(١) فى د: ((إِنما)).
(٢) انظر حديث ((ابن مسعود)) فى الفائق ((مراء)) ٣٥٧/٣، النهاية ((نطع)) ٧٤/٥ ،
وسنن أبي داود كتاب السنة ، باب فى لزوم السنة الحديث ٤٦٠٨، ٥ / ١٥
(٣) فى م والمطبوع: ((أَو قال: لم يقمْن)) وَأَثْبتُ ما جاءَ فى د. ك. وتهذيب اللغة
((مرى)) ٢٨٥/١٥ نقلا عن غريب حديث ((أبى عبيد)).
(٤) الجملة الدعائية : ساقطة من د . م .
(٥) عبارة م والمطبوع: ((ومنه حديث عمر، فاه عمر معاذبن معاذ)). وهو تهذيب
أدى إلى تصحيف .
(٦) ((ابن معاذ)): تكملة من م .
(٧) انظر ((البخارى)) كتاب فضائل القرآن، باب اقرءوا القرآن ما ائتلفتْ
قلوبكم ١١٥/٦ وفى الباب عن ((جندب بن عبد الله)) و((عمر)): رضى الله عنهما.
كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب كراهية الخلاف ١٦١/٨
ـ دى: كتاب فضائل القرآن، باب إذا اختلفتم بالقرآن، فقوموا ٤٤١/٢
- حم: حديث ((جندب بن عبد الله البجلي)) ٣١٣/٤

- ٢٣٧ -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا ((حَجَّاجٌ))(١) عَن ((حَمادِ بنِ (١٧١) زَيدِ)) عَن
((أَبِى عِمرانَ الجَوْنِىِّ)) عَن (جُنْذُبَ بنِ عَبدِةِ اللّهِ بِدَأَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ(٣).
وَمِنْهُ حَدِيثُ : أَبِىِ العَالِيةِ )):
قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((شُعَيْبِ بنِ الحِبْحَابِ)) عن
((أَّبِى الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِىِّ)) أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَ عِندَهُ إِنْسَانٌ، لَم يَقُلْ: لَيْسَ
هُوَ هَكَذَا (٤).
وَلَكِنٍ(٥) يَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ هَكَذَا.
قَالَ(٦): ((شُعَيبٌ))، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ ((لِإِبْرَاهِيمَ)) فَقَالَ: أُرَى
(١) فى م، والمطبوع: ((وفاه حجاج).
(٢) الذى جاء فى خ: كتاب فضائل القرآن، باب اقرءوا القرآن ما ائتلفت
قلوبكم. حدثنا (أبو النعمان)) حدثنا (حماد)) عن (( أبي عمران الجونى)) عن ((جندب
ابن عبد الله)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال :
((اقرُوا القُرآنَ ما ائتلفَتْ قُلوبُم، فإذا اختلفتم فَقُومُوا عنهُ)).
٠٠٠. وقال ((ابن عون)) عن أبى عمران)) عن عبد الله بن الصامت)) عن ((عمر ))
قوله .
وجندب أصح وأكثر .
(٣) فى م والمطبوع: ((فاه حدثنا)).
(٤) فى م والمطبوع: ((لَيْسَهُ هكذا)) ولا أدرى أهذا تصحيف من م أم أن الناطق
غير عربى .
(٥) فى د: ((ولكنه)).
: (٦) فى د: ((فقال)).

- ٢٣٨ -
صَاحِبُكَ قَدسَمِعَ أَنَّهُ مَن كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ(١) فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلِّهِ.
٢٠١ - وَقَالَ(٣)(( أَبُو عُبَيد)) فى حدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -:
!! أَنْهُ قَالَ: ((مَانَزَلَ مِن القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا " ظَهْرٌ وبَطْنُ، وَكُلُّ
حَرْفٍ حَدٍّ، وَكُلُّ حدٍّ مُطَلَعٌ ))(٣) .
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ(١٢)(حَجَّاجٌ)) عَنِ ((حَمَّدٍ بن سَلَمَةَ)) عَن ((عَلىِّ بنِ زَيد ))
(١) ((منه)): تركيب ساقط من د.
(٢) فى ك: ((قال ).
(٣) فى د. ك: ((صلى الله عليه -)) وفى م: عليه السلام).
(٤) فى د: ((ولها » .
] . (٥) فى م، والمطبوع: ((ولكل)).
(٦) لم أهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن .
وانظر الحديث فى :
الفائق ((ظهر ٣٨١/٢/١، وفيه ((مُطْلَعُ)) بفتح الميم وسكون الطاء مخففة.
النهاية ((طلع )) ٣-١٣٢، وفيه: مُطَّلِعٌ: بضم الميم وتشديد الطاء مفتوحة، وبعد أن
ساق تفسيره قال: ويجوز: ((أن يكون لكل حد مَطَلَعٌ)). بوزن مصعد ومعناه .
تهذيب اللغة ((طلع)) ١٧١/٢ وفيه، ومنه حديث ((عبد الله بن مسعود)) فى ذكر
القرآن :
(( لِكُلِّ حرف حَدٍّ ولكل حَدِّ مُطَّلَعُ)) وأُرى - والله أعلم - أن هذا غير الحديث الذى
معنا المرفوع إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - .
(٧) فى د: ((حدَّثناه)) وقد سبق أن أشرت إلى أن ((حدثنيه)) تستخدم عندما
يكون الحديث له وحده، و ((حدثناه)) تستخدم عندما يكون الحديث له مع غيره .

- ٠٢٣٩
عَن ((الحَسَنٍ))، يَرفَعُهُ إِلَى النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) -.
قَالَ : فَقُلْتُ: ((يابا سَعِيد))(٢)، ما المُطَّلَعُ؟
قَالَ : يَطَِّعُ قَوْمٌ يَعمَلُونَ بِهِ ..
قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): فَأَحْسِبُ(٣) قَولَ ((الحَسَنِ)) هَذَا، إِنمَا ذَهَبَ بِهِ
إلَى قَولِ ((عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ ) فِیهِ .
قال(٤): حَدَثَنِى ((حَجاجُ)) عَن ((شُعبَةً)) عَن ((عَمرو بنٍ مُرَّةَ)) عَن
((مُرَّةَ)) عَن ((عَبدِ اللهِ)) قَالَ: ((مَا مِن حَرْف - أَوْ قَالَ: آية - إِلَّا قَدْ(٥)
عَمِلَ بِهَا قَوْمٌ، أَوْلَهَا قَوْمُ سَيَعْمَلُونَ بِهَا)).
فَإِن كان («الحسن ) ذَهَبَ إِلى هَذَا فَهُوَ وَجْهُ .
وَإِلَّا فَإِنِ (٢) المُطَّلَعَ فِى كَلَامِ العَرَبِ عَلَى غَيرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَقَدْ فَسَرْنَاهُ فى مَوْضع آخرَ(٧)، وَهُوَ المَأْتَى الذى يُؤْتَى
(١) فى د.ك: ( - صلى الله عليه - )).
(٢) هكذا جاءت فى د. ك. م ولعل النساخ رسموها بحذف الألف من ياء النداء:
أَو لعل الهمزة من ((أبا)، سقطت فى النسخ.
(٣) فى د: ((وأحسب))؛ والمعنى واحد .
(٤) ( قال)): ساقط من م .
(٥) فى د. م: ((وقد)).
(٦) فى م، والمطبوع: ((كان)) مكان ((فإن)).
(٧) انظر الحديث رقم ١٥١ من هذا الجزء، ومما جاء فيه: ومنه حديث ((عمر؟
:
- رضى الله عنه - حين كان يُثْنى عليه وهو جريح، فقال: ((المغرور من غررتموه .-
لو أن لى ما فى الأرض جميعا لافتديت به من هول المطلع» .. .

- ٢٤٠ ٠
"مِنْهُ(١) حَتى يُعلَمَ عِلْمُ القُرآنِ مِن ذَلِكَ المَأْتَى وَالمَصْعَدَ(٣).
وَأَمَّا قَولُهُ: ((لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ)).
فَإِنَّ النَّاسَ قَدَ اخْتَلَفُوا فِى تَأْوِيلِهِ.
فَيُرْوَى(٣) عَن ((الحَسَن)) أَنَّهُ سُئِل عَن ذَلِكِ، فَقَالَ: ((إِنَّ العَرَبَ
تَقولُ(٢): قَدَ قَلَّبْتُ أَمرى ظَهرًا لَبَطْنٍ (٥).
وَقَالَ غَيرُهُ: الظهرُ: هُوَ (٦) لَفِظُ القُرْآنِ، وَالْبَطْنُ: تَأْوِيلُهُ .
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ ، وَهُوَ عِندِى أَشْبَهُ الأَقَاوِيلِ بِالصَوَابِ.
وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى)(٨) - قَدْ قَصَّ عَلَيْكَ مِنْ نَبٍَ ((عَادِ
و ((ثَمُودَ)) وَغَيْرِ هِمَا مِنِ القُرُونِ الظَّالِمَةِ لِأُنْفُسِهَا، فَأَخبرَ بِذنوبِهِم
وم
(١) ((منه)) ساقطة من د.
(٢) جاء فى تهذيب اللغة ((طلع)) ١٧١/٢ تعقيبا على ما نقله من حديث ((عبد الله
بن مسعود)) فى ذكر القرآن .: ((لكل حرف حد ولكل حد مطلع)).
معناه : لكل حد مصعدُ يُصعَد إليه ، يعنى من معرفة علمه .
وفى الفائق ((طلع)) ٣٦٧/٢ :
((مَصْعَدٌ، يُصَعَدُ إليه فى معرفة علمه)).
وفى الصحاح ((طلع)): ((والمطَّع: المأْتى، يقال: أَين مُطَّلِعُ هذا الأمر، أَى مأتاه.
(٣) فى م، والمطبوع: ((يروى)).
(٤) المطبوع ((يقول)) بياء مثناة فى أوله، وما أثبت أدق .
(٥) جاءَ فى اللسان ظهر: وقَلَّب الأمر ظهراً لِبطْنَ: أَنعم تدبيره، وكذلك يقول
المديِّر للأمر ، وقلَّب فلانُ أَمَرَهُ ظهرا لبطن، وظهره لبطنهِ ، وظهره للبطن))".
(٦) ((هو)) ساقط من م، والمطبوع.
(٧) فى م، والمطبوع: ((عز وجل)).