Indexed OCR Text
Pages 201-220
خت ٢٠١ من ((مَنْ أَحَب لِقَاءَ اللهِ أَحَب اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ))(). (١) جاء فى م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ج ١٧ ص ١٠ : حدثنا ((سعيد بن عمرو الأَشعلى)) أَخبرنا ((عَبْشَرٌ)) عن ((مُطرِّف)) عن ((عامر)) عن ((شُريح بن هائى)) عن ((أَبِى هُرَيْرَة)) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((مَنْ أَحبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، ومن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ)).قال: فَأَتيت ((عائشة)) (رضى الله عنها) فقلت: يا أُم المؤمنين! سمعت (( أَبا هُريرة)) يذكر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا إِن كان كذلك فقد هلكنا . فقالت : إِن الهالك من هلك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وماذاك قال ؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أَحبَّ لِقاءَ اللهِ أَحبَّ اللهُ لِقاءُهُ، ومن كره وَلِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ)). وليس أَحد منا إِلَّا وهو يكره الموت، فقالت: قد قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((وليس بالذى تذهب إليه، ولكن إذا شَخَص البصر، وحشرج الصدر ، واقشعر الجلد ، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أَحبَّ لقاءَ اللهِ أَحبَّ اللّهُ لِقَاءَهُ، ومن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ حَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ)) .. وفى الباب عن ((عبادة بن الصامت)) و((عائشة)) - (رضى الله عنهما -). وانظر فيه : v' خ: كتاب الرقاق، باب من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ج ٧ ص ١٩١. ت: كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ج ٣ ص ١٧٩ الحديث ١٠٦٦ ٠. : كتاب الزهد باب من أحب لقاء الله ٥٥٤/٤ الحديث ٢٢٠٩ وفيه: وفى الباب د عن ((أبى هريرة )) و((عائشة))، و ((أَنس )) ، و ((أبى موسى )). س : كتاب الجنائز ، باب فیمن أحب لقاء الله ج ٤ ص ٨ - ٢٠٢ قَالَ: حَدَّثَنِهِ ((شَبَابَةُ)) عَن ((وَرْقَاءَ بنِ عُمَر)) عَن ((أَبِى الزِّنَادِ)) عَنِ ((الْأَعْرَجِ )) عَن (( أَبِى هُرَيْرَة")) عَن النبيُّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ . وَهَذَا الحَدِيثُ يَحمِلُهُ أَكْثَرُ الناسِ عَلَى كَرَاهَةِ المَوتِ، وَلَو كَانَ الأَمْرُ هَكَذَا (١٦٤) لَكَانَ ضَيِّقًا(١) شَدِيدًا؛ لِأَنَّهُ بَلَغَنَا عَنْ غَيْرٍ واحد مِن الأَنْبِيَاءِ [- عَلَيْهِم السلامُ -](٣) أَنَّهُ كَرهَهُ حِينَ نَزَلَ بِهِ. وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِن الصَّالِحِينَ. وَلَيْسَ وَجُهُهُ عِندِى أَن يَكُونَ يَكرَهُ عَلَزَ(٣) المَوتِ وَشِدَّتَهُ، هَذَا لَا يَكَادُ يَخْلُوْ) مِنْهُ أَحَدٌ، وَلكِنَّ المَكْرُوهَ مِن ذَلِكَ الإِثَارُ لِلدُّنْيَا، وَالرُّكُونُ إِلَيْهَا، وَالْكَرَاهَةُ أَنْ يَصِيرَ إِلى اللهِ [- عَزَّ وَجَلَّ-](٥)، وَإِلَى الدارِ الْآخِرَةِ(٢)، = جه : كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له ج ٢ ص ١٤٢٥ الحديث ٢٤٦٤ دى : كتاب الرقائق، باب فى حب لقاء الله ج ٢ ص ٣١٢ حم: حديث ((أبى هريرة)) ج ٢ / ٤٢٠ ومواضع أُخرى. وانظر كذلك: الفائق مادة ((لقا)) ٣٢٥/٣، النهاية ((لقا)، ٤ /٢٦٦. (١) فى م والمطبوع: ((لكان الأمر ضيقًا)) ولا داعى لتكرار لفظ الأمـــ (٢) ((عليهم السلام)): تكملة من د. م . (٣) جاءَ فى مقاييس اللغة ((علز)) ١٢٣/٤: ((العين واللام والزاءُ أُصَيْل بدل على اضطراب من مرض. من ذلك العَلَز: كالرِّعدة تأخذ المريض)). . وفى الصحاح ((علز)): العَلَزُ: قلق، وخفة، وهلَع يصيب الإنسان. وقد عَلِز - بالكسر - يعلَز - بفتح العين - علَزًا. (٤) فى د.ع. ك: ((يخلوا)) - بألف بعد الواء . خطأ. .(٥): ((عز وجل)): تكملة من د . (٦) فى ع: (( وإلى دار الآخرة)) وهو جائز . منص - ٢٠٣ - وَيُؤْثِرَ المُقَامَ فى الدُّنْيَا (١) . وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ ثَنَاوُهُ - (٢) قَد عَابَ قَومًا فى كِتَابِهِ بِحُبَ. الحيَاةِ [الدُّنْيَا](٣)، فَقَالَ [- سُبْحَانَهُ -](٤): ((إِنَّ الذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا)) (٥) . وَقَالَ !- عَزَّ وَجَلَّ -](٩): ((وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَخْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةُ(١) وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَة وَمَا هُوَ بَهُزَحْرِجِهِ مِن الْعَذَابِ))(٨). (١) جاء فى شرح ((النووى)) على ((مسلم)) ٩/١٧: ((هذا الحديث يفسر آخرُه" أَولَه، ويبين المراد بباقى الأحاديث المطلقة: (( من أَحبَّ لِقَاءَ اللهِ، وَمَن كَرهَ لقاءَ اللّهِ )). ويشير بباقى الحديث إلى ما جاء فى رواية ((عائشة)) - رضى الله عنها - : فقلت: يا نبي الله ! أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت ، فقال : (( ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله، فأحب الله لقاءَه، وإِن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه)). : ((تبارك وتعالى)). (٢) فى ل (٣) ((الدنيا)): تكملة من د.ر. ل. م، يتم المعنى بها. (٤) ((سبحانه)): تكملة من د . (٥) سورة يونس الآية ٧، وهى فى المطبوع إلى قوله: ((وَرَضوا ... الآية)). : ((وقال - تعالى -))، وفى ع: ((قال - جل وعز -))، وفى د. (٦) فى ر . م ك. ل : ((وقال)) . (٧) وقف الناسخ فى د عند قوله: ((حَيَاة)) من الآية، وعلق بقوله: الآية كلها. (٨) سورة البقرة الآية ٩٦، وقوله - تعالى -: ((وَمَا هُوَ بِمُزَحْرِجِهٍ مِن الْعَذَاب)) زيادة عما جاء فى ر . ك . ل . م من الآية . ٠٠ ٢٠١٠ س. وَقَالَ [ - سُبْحَانَهُ -](١): ((وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ)) (٣). دـ فِى آى كَثِيرٍ (٣) . فَهَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الكَرَاهَةَ - لِلْقَاءِ(٤) اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -(٥) لَيسَ بِكَرَاهَةٍ (٢) الْمَوْتِ، إِنمَا هُوَ الكَرَاهَةُ لِلنَّقْلَةِ عَنِ الدُّنْيَا إِلى الْآخِرَةِ، وَمَخَافَةُ الْعُقُوبَةِ لِمَا (٧) قَدَّمَت أَيدِيهِم . وَقَدْ جَاءَ بَيَانُ ذَلِكَ فِى حَدِيث . قَالَ: حَدَّثَنِى ((يَحْبِى بِنُ سَعِيدٍ)) عَنِ ((زَكَرِيَّاءَ)) قَالَ: حَدَّثَنَا - (٨) ((عامر)) عَن ((شُرَيْحِ بنِ هَانى)) عَن ((عَائِشَةَ)) [- رَضِىَ اللهُ عَنْهَا .ــ] قَالَت : (١) ((سبحانه)): تكملة من د، وهى فى المطبوع - تعالى. (٢) سورة الجمعة الآية ٧ . (٣) فى ع: ((كثيرة)) ويجوز التذكير والتأنيث. (٤) فى م: ((لقاء)» خطأً من الناسخ . (٥) فى م: ((عز وجل)). (٦) فى ع: ((لكراهة))، وما أُثبت عن بقية النسخ أدق. (٧) فى ع: ((بما)) وإِذا أفادتَ الباءُ السببية، فإن اللام تفيد الاستحقاق. (٨) ((رضى الله عنها)): تكملة من د . - ٢٠٥ ســ قَالَ رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى (١) اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -](٢): ((مَنِ أَحبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَن كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءَ اللَّهِ))(١). (٤) قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): أَفَلَا تَرَى أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللقاءِ وَإِنَّمَا وَقَعَت الكَرَاهَةُ عَلَى اللَّقَاءِ دُونَ الْمَوْتِ. وَقَدْ رُوِىَ فى حَدِيث آخَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كُلُّنَا نَكْرَهُ(٥) الْمَوْتَ، فَقَالَ : ((إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُشِفَ لَهُ))(٢). (١) الجملة الدعائية تكملة من د، وفيها: ((صلى الله عليه))، وفى ع: ((صلى الله)) وقد آثرت الجملة الدعائية ((صلى الله عليه وسلم)) فى تحقيقى للكتاب، مشيراً إلى ما جاءَ منها فى نسخ الكتاب . (٢) فى المطبوع نقلا عن النسخة م جاءَ ما بعد قوله: ((وقد جاء بيان ذلك فى حديث)) فى صورة العبارة الآتية : ((عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:)) والعبارة دليل واضح على أن نسخة م تجريد وتهذيب لكتاب غريب حديث ((أبى عبيد)) وعلى أساسها خرج المطبوع . (٣) الرواية فى م: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب من أحب لقاء الله (١٠/١٧) وفيها: ((والموت قبل لقاءٍ الله)). وهى كذلك فى حم: مسند ((عائشة)) - رضى الله عنها - ج ٦ ص ٤٤ . وفى نفس المصدر ٥٥/٦: ((والموت قبل لقاء الله عَزَّ وجَلَّ)). وجاء برواية غريب الحديث فى الفائق مادة ((لقا )٣٢٥/٣. (٤) فى م والمطبوع: ((غير اللقاء لله - تعالى -)) والإضافة تهذيب للتوضيح. (٥) فى د: ((يكره)). (٦) لم أهتد لهذا الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن والغريب واللغة. - ٢٠٦ - وَهَذَا شَبِيهٌ(١) بِذَلِكَ المَعْنَى أَيْضًا . ١٩٠ - ◌َقَالَ(٢) ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النبىّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -: (( أَنْهُ أُنِىَ بِلَبَنِ إِبلٍ أَوارِكَ وَهُوَ ((بِعَرَفَةَ))، فَشَرِبَ مِنْهُ )). ره و (٥) أَتَاهُ بِهِ ((العَباسُ [بن عبدِ المُطْلِب](١))) - رَضِى اللَّهُ " قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ)) عَن ((أَبى ◌َّبِشر)) عَن «عِكْرِمَةَ)). [ قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ](٢) ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((أَيُّوبَ)) عَن ((عِكْرِمَةَ)) (٩) عن ((ابن عَباس)) (١٦٥) إِلَُّ" أَنْهُ قَالَ: أَرْسَلَت بِهِ" ((أُمّ الفَضْلِ)) (١) فى م والمطبوع: ((وهو أشبه)) مكان ((وهذا شبيه))، من قبيل التهذيب. (٢) فى ع: ((قال)). (٣) فى د. ر.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)). (٤) ((ابن عبد المطلب)): تكملة من ل . (٥) فى م: ((رحمه الله تعالى)). والجملة الدعائية ساقطة من ع . (٦) ((قال: وحدثناه.)) تكملة من د، وفى ر. ع. ك. ل: ((وإبن علية)). (٧) ((إِلَّا)): لفظ مطموس فى ع . (٨) فى ع: ((معه)) مكان به، وفى د ((أَرسلته إِليه أُم الفضل))، والذى فى هامش المطبوع: ((أرسلت به إليه أُم الفضل)) وكلها عبارات متقاربة المعنى. (٩) جاء فى ت: كتاب الصوم، باب كراهية صوم ((يوم عرفة)) بعرفة الحديث ٧٥٠ = ٣ ص ١٢٤ : ((حدثنا ((أَحمد بن مَنِيع)) حدثنا ( إسماعيل بن عُلِيَّة)) حدثنا ((أيوب)) عن ((عكرمة)) عن ((ابن عباس)) أَن النبى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ - أَفطَرَ ((بعرفة))، وأرسلت إِليه ((أُم الفضل)) بلَبَن فَشَرب )) . - ٢٠٧ - قَالَ ((الكِسَائِىُّ)) وَغَيرُهُ: قَولُهُ(١): الأَوَارِكُ: هِي الإِبلُّ المُقِيمَةُ فِى (٢) / ٤َ ا هو الأَرَاكِ (٣) تَأَكُلُهُ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَرَكَتْ تَأْرِكُ وَتَأْرُكُ(٣) أُرُوكَّا: إِذا أَقَامَتْ فِيهِ . وَهِى إِبِلُ آرِكَةٌ مِثالُ فَاعِلَةٍ(٨)، وَجَمْعُها أَوارِكٌ(٥) .. قَالَ ((الْكِسَائِىُّ)): فَإِنِ اشْتَكَتْ بُطونُها عَنْهُ، قِيلَ: هِىَ إِيلٌ أَرَاكَى. فَإِن كَانَ ذَلِكَ مِنِ الرِّمْثِ، قِيلَ: رَمَاثَى. : وانظر فى الحديث : خ: كتاب الصوم، باب صوم ((يوم عرفة)) ج ٢ / ٢٤٨ - ٢٤٩. حم: مسند ((ابن عباس)) ٢١٧/١ - ٢٧٨ - ٢٧٩ - ٣٤٤ - ٣٥٩ - ٣٦٠ مسند ((أُم الفضل بن عباس)) ٣٣٨/٦ - ٣٤٠. أَقول : لم أَقف فى هذه المواطن على كون اللبن لبن إبل أوارك. وبرواية غريب حديث ((أَبنى عبيد)) جاءَ فى الفائق ((أَرك)) ٣٣/١، النهاية ((أَرك)) (١ - ٤٠)، وفى تهذيب اللغة ((أَرك)) ٣٥٣/١٠: ويقال: أَطيب الأَّلبان ألبان الأَوارك. :١ (١) ((قوله)) : ساقطة من م. مے (٢) الأَراك: الشجر الذى يتخذ منه السِّواك. قال الديّنوَرِىَّ: هو أَطيب مارعته الماشة رائحة لبن . (٣) أَى بكيسر عين المضارع وضمها . (٤) جاءَ فى تهذيب اللغة ((أرك)) ٣٥٣/١٠: ((وإِذا كان البعير يأكل الأَراك، قيل : آرك )) . أى على وزن فاعل للذكر ، وعلى وزن فاعلة للأنثى . (٥) عبارة م والمطبوع: ((إِذا أَقامت فيه تأكله، وهى إِبل آركة على مثال فاعلة)). ٢٠٨ - وَإِنْ كَانَ مِنَ الطَّلْحِ، قِيلَ: طَلَاحَى(١). وَفِى هَذَا الحَدِيثِ مِنَ الفِقَهِ أَنْهُم [إِنمَا](٣) أَرَادُوا أَن يَعْرِفوا : أَصائِمٌ رَسُولُ اللهِ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -](٣) بِعَرَفَة، أَم غَيرُ صَائِم ؟ . لِأَن الصومَ هُنَاَ يُكْرَهُ لِأَهْلِ «عَرَفَةَ خَاصَةً، مَخَافَةً أَن يُضْعِفَهُم عَن الدُّعَاءِ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ ((ابْنُ عُمَرَ)) - رَحمَةُ اللهِ عَلَيْهِ(٤) . قَالَ: حَدَّثَنَاهُ(٥) ((ابنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((ابنِ أَبِى نَحِيح)) عَن ((أَبيه)) قالَ: سُئِلَ ((ابنُ عُمَرَ)) عَنْ صَوْمٍ [يَومٍ] ((عَرَفَةَ))؟ فَقَالَ: (١) جاء فى تهذيب اللغة ((أرك)) ٣٥٤/١٠: ((أبو عبيد)) عن (( الكسائى)): أُرك فلان بالمكان يأْرُكِ : إِذا أَقام فيه . قال: وأَرِكت الإِبل - بكسر الراء - أَرَكًا: إِذا اشتكت من أكل الأراك، وهى إبل أراكَى وأَرِكة، وكذلك طلاحَى وطَلِحَة، وقتّادَى وقَتِدة)). أَى على مثال فَعَالى وفَعِلة . (٢) ((إِنما)): تكملة من ر. ع . ل. م. (٣) ((صلى الله عليه وسلم)): تكملة من م والمطبوع، وفى د.ع: ((صلى الله عليه)). (٤) ((رحمة الله عليه)): ساقطة من ع. م. والمطبوع. (٥) فى ر. ك. ل: ((حدثنا)) - و ((حدثناه)) من د .ع . (٦) عبارة المطبوع نقلًا عن م من قوله: ((ابن عمر)) إلى هنا: ((ومما يبين ذلك حديث ((ابن عمر)) أنه سئل عَن صوم)) جريًا على منهج م من التجريد والتهذيب . (٧) ((يوم)): تكملة من م والمطبوع. - ٢٠٩ - حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ [ - صَلِّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -]) فَلَمْ يَصُمُهُ، وَمَعَ ((أَبِى بَكْرٍ)) فَ يَصُمْه، وَمَع ((عُمَرَ)) فَلَمْ يَصُنْه، ومع ((عُثْمَانَ)) فَلَمْ يَصُمْهِ . وأَنَا لَا أَصُومُهُ(٢)، ولَا آمر بِصِيَامِهِ، وَلَا أَذْهَى(٣) عَنْهُ(٤). 92/ (٣)/ (٤) ١٩١ - وَقَالَ(٥) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (١): أَنَّهُ سُئِلَ : أَىُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بعدَ شَهرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ: ((شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ))(٧). (١) الجملة الدعائية: تكملة من ر. ل. م، وهى فى د. ع: ((صلى الله عليه)). (٢) عبارة د. ر. ل. م: ((ولا أَنا أَصومه)). (٣) فى د: ((نهى)) وما أُثبتَ أَدق. (٤) الحديث فى ت: كتاب الصوم، باب كراهية صوم (( يوم عرفة)) بعرفة الحديث ٧٥١ ج ٣ ص ١٢٥. وتتفق روايته مع رواية غريب حديث ((أبى عبيد)). (٥) فى ع: ((قال)). (٦) فى د.ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. ل. م: ((عليه السلام)). (٧) جاءَ فى م: كتاب الصوم، باب فضل صوم المحرم ج ٤ ص ٥٤. حدثنى ((قُتيبةٌ بن سعيد)) حدثنا ((أَبو عَوّانةَ)) عن ((أَبِى بشر)) عن ((حُمَيد ابن عبد الرحمن الحِمْيَرِىِّ)) عن ((أَبِى هُريرةَ)) - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ةالليل)» (( أَفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأَفضل الصلاة بعد - ٢١٠ - قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيْمٌ))، عَن ((مَنصُور)) عن ((الحَسَن)) يَرفَعُ الحَدِيثَ . . قَوْلُهُ(١): شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ، أُراهُ قَدْ(٣) نَسَبَهُ إِلى اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى-(٣) وَقَدْ عَلِمِنَا أَنَّ الشُّهُورَ كُلَّهَا لِلّهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ -(٤)، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -(٥) كُلُّ شَىءٍ يُعَظِّمُ = وفيه كذلك : ((وحدثنى ((زهير بن حرب)) حدثنا ((جرير بن عبد الملك بن عُمَّير)) عن ((محمد ابن المنتشر)) عن ((حُميد بن عبد الرحمن)) عن («أبى هريرة)) - رضى الله عنه - يرفعه، . قال: سُئِلَ: أَىُّ الصلاة أفضل بعد المكتوبة ؟ وأى الصيام أفضل ! بعد شهر رمضان ؟ فقالَ: أَفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة الصلاة فى جوف الليل، وأفضل الصوم بعد شهر رمضان صيام شهر الله المحرم )) . وانظر فى الحديث : د : كتاب الصوم ، باب فى صوم المحرم، الحديث ٢٤٢٩ ج ٢ ص ٨١١ ت: كتاب الصوم ، باب ما جاء فى صوم المحرم ، الحديث ٧٤٠ - ج ٣ ص ١١٧ س : كتابٍ قيام الليل ، باب فضل صلاة الليل ج ١٦٨/٣ جه : كتاب الصيام ، باب صيام أشهر الحرم ، الحديث ١٧٤٢ ج ١ ص ٥٥٤ : دى: كتاب الصيام ، باب فى صيام المحرم ج ٢١/٢ (١) فى ع: ((قال: قوله)). (٢) ((قد)): ساقطة من م . (٣) فى م: ((تعالى)). (٤) فى د: ((عز وجل))، والعبارة من قوله: ((وتعالى)) إِلى هنا ساقطة من ر. ل. م . (٥) فى د: ((عز وجل)). - ٢١١ -- وَيُشَرَّفُ(١). وَكَانَ ((سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ)) يَقولُ: إِنَّ قَولَ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -. (٢):] ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْفَشَىْءٍ فَأَنَّاللِّ خُمُسَهُ))(٣). وَقَوْلُهُ [-عَزِ وَجَل-](٤): ٢ ((مَا (٥) أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِن أَهْلِ الْقُرُى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ))(٩) فَنَسبَ المَغْنَمَ وَالفَىءَ إِلَى نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمَاَ أَشْرَفُ الكَسْبِ ، إِذَّمَا هُمَا بِمُجَاهَدَةِ العَذُوِّ . (١) جاء فى ت : كتاب الصوم، باب ما جاء فى صوم المحرم، الحديث ٧٤١، وفيه : يا رسول الله ! أَى شهر تأمرنى أن أَصوم بعد شهر رمضان ؟ قال : ((إِن كنت صائمًا بعد شهر رمضان ، فصم المحرم ، فإنه شهر الله ، فيه يوم تاب فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين)). وفى س ١٦٨/٣: ((ولم يصح إضافة شهر من الشهور إلى الله - تعالى - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - إلّا شهر الله المحرم.)). وفيه كذلك: قال الحافظ ((أبو الفضل العراقي)) فى شرح ((الترمذى)): ما الحكمة فى تسمية المحرم شهر الله ، والشهور كلها لله ؟ يحتمل أن يقال : إنه لما كان من الأشهر الحرم التى حرم الله فيها القتال؛ وكان أول شهور السنة، أُضيف إليه إضافة تخصيص. عن زهر الرَّبَى للسيوطى. (٢) فى د: ((عز وجل)). (٣) سورة الأنفال الاية ٤١ (٤) ((عز وجل)): تكملة من دم. (٥) فى ع: ((وما)) والآية ((ما أَفاءَ)). (٦) سورة الحشر الآية ٧، وزاد صاحب ع: ((ولذى القربى)). ١ هـ ٢١٣ وَلَم يَذْكُرْ ذَلِكِ عِندَ الصَّدَقَةِ فِى قَوْلِهِ: ((إِنَّمَا الصدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ))، وَلَمْ يَقُلْ: لِلّهِ وَلِلِفُقَرَاءِ ؛ لأَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاغُ النَّاسِ، وَاكْتِسَابُهَا مَكْرُوهٌ إِلَّا لِلِمُضْطَرِّ إِلَيْهَا . قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)): فَكَذَلِكَ قَولُهُ(١): ((شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ)) إِنمَا هُوَ عَلَى جهَة التَّعْظِيمِ لَهُ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ حَرَامًا (١٦٦) لَا يَحِلُّ فِيهِ قِتَالُ، وَلَا سَفْكُ دَمٍ(٣). وَفِى بَعْضِ الحَدِيثِ: ((شَهْرُ اللهِ الأَصَمّ))(٢). (١) فى م والمطبوع: ((فكذلك عندى قوله- )) والإِضافة لا يتوقف المعنى عليها . (٢) وقد سبق ما جاء فى ((الترمذى)) الحديث ٧٤١ من قوله - صلى الله عليه وسلم - : ((فإِنه شهر الله فيه يوم تاب الله فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين)). ولفظة (( دَمٍ )) ساقطة من النسخة د. (٣) لم أَقف فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ما يبين أن شهر الله الأصم هو المحرم . وجاء فى حم : حديث رجل - رضى الله تعالى عنه - ٥ - ٤١٢ : حدثنا ((عبد الله)) حدثنا ((أَبى)) حدثنا ((يحيى)) حدثنا ((شعبة)) حدثنى ((عمرو ابن مرة)) قال: سمعت (مرة))، قال: حدثنى رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقة حمراء مخضرمة، فقال : ((أَتدرون أى يومكم هذا؟)) قال : قلنا : يوم النحر . قال: ((صدقتم يوم الحج الأكبر )). قال: ((أُتدرون أى شهر شهر كم هذا؟)) قلنا: ذو الحجة . قال: ((صدقتم شهر الله الأصم)). من حديث فيه بعض طول . - ٢١٢ سم وَيُقالُ: إِنَّمَا سَماهُ الأَصَيَّ(١)؛ لِأَنْهُ حَرَّمَهُ، فَلَا يُسمَعُ فِيهِ فَعْقَعَة سِلاحٍ، وَلَا حَرَكَةُ قِتالٍ، وَقَدْ حَرَّمَ غَيْرَهُ مِنَ الشُّهُورِ ، وَهُوَ ذُو القَعْدَةِ، وَأُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّم(٢) ، وَرَجَب. وَلَمْ(٣) يَذْكُرْ فِى هَذَا الحَدِيثِ غَيرَ المُحَرِمِ وَذَلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعلَمُ - لِأَن فِيهِ يومَ عاشوراءَ. فَفَضَّلَهُ(6) بِذَلِكَ عَلَى ذى القَعْدَة وَرَجَب، وَأَما (٥) ذو الحِجَّة، فَتُرَى أَنْهُ(٦) إِنمَا تَرَكَ ذِكْرَهُ عِندَ الصِّيامِ(١)؛ لِأَن فِيهِ العِيدَ، وَأَيامُ (٨) التشْرِيقِ. = أَقول : والحديث واضح فى أَن شهر الله الأصم هو ذو الحجة ، ولا يعنى هذا عدم وجود حديث آخر ورد فيه مثل ذلك عن المحرم. وجاء فى اللسان ((صمم)) أن (( الأصم رجب لعدم سماع السلاح فيه .... وفى الحديث : شهر الله الأصم رجب)). (١) فى ك: ((أَصم)) وأثبت ما جاء فى د. ر.ع. ل. م. (٢) ((والمحرم)): ساقط من م . وقد علق محقق المطبوع على ذلك بأن عدم ذكر المحرم هو الصواب لقوله قبل ذلك : وقد حرم غيره من الشهور ، أَى غير المحرم . أَقول : لعله - والله أعلم - أراد أن التحريم جاء فى غيره للأشهر الحرم، فجاءت الأربعة مجتمعة فى حديث آخر ، وجاءَ المحرم وحدهُ فى هذا الحديث . : مكرر فى ع ، خطأ من الناسخ . (٣) ((ولم )) (٤) فى. د.ع. ل. م: ((فضله) وما أثبت عن ر. ك أَدق . : « فأما ). (٥) في ذ : ساقط من م والمطبوع . (٦) ((أنه)) (٧) فى ع. م. والمطبوع: ((الصوم)). : ((وأما )) تصحيف . (٨) فی د - ٢١٤ وَأَّ الحَدِيثُ() الآخَرُ فِى ذِكرِ الأَشْهُرِ الحُرُمِ، فَقَالَ: ((وَرَجَبُ مُضْرَ الذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ))() . فَإِنَّمَا سَمَّاهُ (( مُضَرَ))؛ لِأَن ((مُضَرَ)) كانَتْ تُعَظْمَهُ وَتُحَرِّمُهُ، وَلَم يَكُنْ يَستَحِلُّهُ أَحَدٌ مِنِ العَرَبِ إِلَّا حَبَّانِ: ((خَتْعَمِ، وَطَيِّىء )) فَإِنَّهُمَا كانَا يَسْتَحِلَّانِ الشُّهُورَ. فَكَانَ(٣) الذِينَ يَنْسَأُونَ(٤) الشُّهُورَ أَيَامَ المَوْسم يقولُونَ: حَرَّمْنَا عَلَيْكُمِ الفِتَالَ فِى هَذِهِ الشَّهُورِ (*) إِلَّا دِمَاءَ المُحِّينَ، فَكَانَتِ العَرَب تَسْتَحِلَ(٢) دِمَاءَهُمْ خَاصَةً فِى هَذِهِ الشُّهُورِ لِذَلِكَ(٢). ١٩٢ - وَقَالَ(٨)((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(٩): (١) فى م والمطبوع : ((حديثه)). (٢) الحديث ١١٨ ص ٣٦٩ الجزء الأول بتحيقيقنا. : (( وكان)). (٣) فی ر . ل . م : ((ينسون)) ، تصحيف . (٤) فى د : ((الأُشهر))، والمعنى واحد . (٥) فى م . والمطبوع : ((يستحل))، وما أُثبت أدق . (٦) فى د .ع (٧) جاءَ فى نسخة ر عقب الحديث: (( يتلوه حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن حصاد الليل)) الجزء العاشر من كتاب غريب الحديث عن ((أبى عبيد القاسم بن سلام)) - رحمه الله - ((لأَنِى معمر أَحمد بن عبد الله بن عروة)) نفعه الله ((بسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)). (٨) فى ع: ((قال)). (٩) فى ع: ((صلى الله))، وفى د.ر. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)) - ٢١٥ - ((أَنَّهُ نَهَى عَن جِدَادِ اللَّيْلِ، وَعَنِ حَصَادِ الليْلِ)). [ وَيُروَى: جذاذ ](٢): قَالَ(٣): حدَّ ثَنِيهِ(١٤)((الفَزَارِىُّ مَرْوانُ بنُ مُعَاوِيَةً)) وَ ((يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ)) كِلاَهُمَا عَن (( جَعْفَرِ بنِ مُحَمد)) عَن ((أَبِيهِ)) عَن ((عَلِّ بن حُسَينٍ)) [- رحمه الله](٥) يَرفَعُهُ .. (١) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن. وجاء برواية غريب الحديث فى الفائق ((جداد)) ١٩٣/١ وفيه ((جداد)) - بفتح الجيم وكسرها ، ودال مهملة .. وانظر النهاية ((جدد))١ /٢٤٤، ومادة ((حصد)) وفيه: ((أَنه نهى عن خِصَاد الليل)» الحصاد بالفتح والكسر . والجامع الصغير ١٨٩/٢ تهذيب اللغة ((جدد)) ١٠ /٤٥٧ نقلًا عن غريب حديث ((أبى عبيد))، وجاء فيه : قال ((أبو عبيد)): وقال ((الكسائى)): هُو الجَداد والجِداد، والحَصَاد والحصاد، والقَطافُ والقِطافُ، والصَّرام والصِّرام - أى بفتح الحرف الأَول وكسره . وجاء فى الصحاح حول ضبط هذه الكلمات: مادة (( جدد)). وهذا زمن الجَداد والجِداد - بكسر الجيم وفتحها - مثل الصَرام والقَطاف ، فكأَن الفِعال والفَعال مطردان فى كل ما كان فيه معنى وقت الفعل ، مشبهان فى معاقبتهما . بالأُوان والإوان ، والمصدر من ذلك كله على الفعل مثل الجُدِّ والصَّرم والقَطف . (٢) (( ويروى جذاذ ؛ تكملة من د . (٣) (( قال)): ساقطة من ر . ل . (٤) فى ر. ع. ل ((حدثناه)) وهذا يعنى أنه حُدِّث به ومعه غيره . (٥) ((رحمه الله)): تكملة من ر . ل . (١٥) - ٢١٦ - ١٦ قَولُهُ: ((نَهَى عَن(١) جِدادِ اللَّيلِ))، يَعنِى أَن يُجَدَّ(٢) النخَلُ لَيلًا وَالجِدَدُ : الصِرَامُ . يُقالُ: إِنَّهُ إِنمَا نَهَى(٣) عَن ذَلِكَ لَيلًا لِمَكَانِ المَسَاكِينِ أَنْهُمْ كَانُوا يَحْضُرُونَهُ، فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِم مِنْهُ لِقَوْلِهِ [- تَبَارَكَ وَتَعَالَى-](٤): ((وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ))(٥) . فَإِذَا(٦) فَعَلَ ذَلِكَ لَيْلًا، فَإِنمَا هُوَ فَارٌّ مِن الصدَقَةِ، فَنَهَى عَنْهُ لِهَذَا . وَيُقَالُ: بَل نَهَى لِمَكَانِ الهَوَامِّ أَلاَّ تُصِيبَ(٧) النَّاسَ إِذَا حَصَدُوا - أَوِ جَدُّوا لَيلا. وَالقَولُ الأَولُ أَعجَبُ(٨) إِلَىَّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ). أ / ١٩٣ - وَقَالَ(٩) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَمَ -: الذِى يُحَدَّثْهُ عَنه ((الْبَرَاءُ بنُ عازِبٍ)) - رَحِمَّهُ اللهُ - (١١) قَالَ: ((كُنَا إِذَا (١) ((نهى عن)) : ساقط من م . (٢) فى ر. ل. م ((تجد)) والتذكير والتأنيث جائز . : (٣) فى ر. ل. م: ويقال: ((إِنما نهى))، وفى ع: يقال: إنه نهى :. (٤) التكملة من ر. ل، وفى م: ((تعالى))؛ وفى د: ((عز وجل)). (٥) الأَنعام ، آية ١٤١ (٦) فى تهذيب اللغة ((جدد): ١٠ / ٤٥٧: ((وإذا)). (٧) فى ع: ((يصيب)) وما أَثبتُّ عن بقية النسخ أدق . (٨) هكذا فى النسخ كلها . (٩) فى ع: ((قال ): (١٠) فى د. ر. ع. ك: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م (( - عليه السلام)). (١١) ((رحمه الله): ساقطة من د. ر. ع.°م. -٠٢١٧ صَلَّيْنَا مَعَهُ [ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -](١) فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ، قُمْنَا خَلْفَهُ صُفُونًا (٢) ، فَإِذَا(٣) سَجَدَ تَبِعْنَاهُ )) . قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((هُشَيمٌ))() قَالَ: أَخْبِرَنا ((العَوامُ(٥) بنُ حَوْشَب))، عَنِ ((عُذْرَةَ بنِ الحَارِث)) عَن ((الْبَراءِ)) .. .5 قَولُهُ: صُفُونًا، يُفَسِّرُ الصَّافِنُ تَفْسِيرَيْنِ. فَبَعضُ النَّاسِ (١١٦٧) يَقولُ: كُلُّ صَافٍّ قَدَعَيْهِ قَائِمًا فَهُوَ صَافِنُ . وَمِمَّا يُحَقِّقُ ذَلِكَ حَدِيثُ ((عِكْرِمَة)). (١) فى د: ((صلى الله)) والتكملة من التحقيق. (٢) فى د: ((صفوفاً)) خطأ من الناسخ. بدليل التأويل بعد. (٣) فى د (( فإ)) ، تصحيف . (٤) الذى جاءً فى حم: مسند ((البراء بن عازب)) رضى الله عنه - ٤ / ٢٩٢ : ((حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((هشيمٌ)) عن ((العوام)) عن ((عروة)) عن ((البراء بن عازب)) قال : 1 كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قمنا صفوفا، حتى إذا سجد تبعناه)) وروايته: ((صفوفاً)) بالفاء فى آخره . (٥) من هنا يبدأ فى النسخة ع : خرم . وخروم هذه النسخة تعدل ثُلُثَى الكتاب. (٦) فى ر. ل. ((عزرة ((بزاى غير مهثوثة - والذى فى مسند أحمد ((عروة)) ١ (٧) انظر فى رواية غريب الحديث: الفائق ((صفن ٢٨ / ٣٠٢ - النهاية (صفن ٣ / ٣٩ تهذيب اللغة ((صفن)) ١٢ / ٢٠٦ - المقاييس ((صفن) ٣ / ٢٩١ - الصحاح ((صفن ٦ / ٢١٥٢ اللسان، والتاج ((صفن)). - ٢١٨ : قالَ: حَدَّثَنَاهُ ((عبد الرحمن بنُ مَهدِى))(١) عَن ((إِساعِيلَ بنِ مُسلِمٍ العَبْدِىِّ)) عَن ((مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ)) قال: رَأَيْتُ ((عِكْرِمَةَ(٢)) يُصَلِّى، وَقَدِ صَفَنَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ، وَاضِعًا إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى (٣). وَالقَوْلُ الآخَرُ: أَن الصافِنَ مِنَ الخَيلِ الذِى قَد قَلَبِ أَحْدَ حَوَافِرِهِ ، (٤) وَقَامَ عَلَى ثَلَاث قَوَائِم. وَمِمَّا يُحَقِّقُ(٥) ذَلِكَ قَولُهُ [ - سُبْحَانَهُ -](٣): ((فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافِنَ))(٢)، ◌َكَذَا هِىَ فى قِرَاءَة (ابنِ عَباس)) - رَحِمَه الله- (٨) وَفَسَّرَهَا(٦): مَعْقُولَةٍ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى ثَلَاثِ قَوائم. (١) فى د ((ابن مهدى)). من غير ذكر الاسم. (٢) عبارة م، والمطبوع لما بعد (( حديث عكرمة)) إِلى هنا: ((ومما يحقق ذلك حديث ((عكرمة)) ((أنه كان)) وهو تجريد وتهذيب. (٣) الفائق ((صفن))٢ / ٣٠٢ - النهاية ((صفن )٣/ ٣٩ (٤) (( قوائم)): ساقطة من ل . م . (٥) فى د ((يؤكد))،، وأَثبتَّ ما جاء فى بقية النسخ. (٦) ((سبحانه)): تكملة من د .. (٧) فى د: ((اذكروا)) وفى ((ك)) ((واذكروا)) والصواب: ((فاذكروا)). سورة الحج ، آية ٣٦،، وهى قراءة ابن مسعود، وابن عباس ( عن تهذيب اللغة ((صفن) ٢٠٦/١٢) وفى معانى القرآن للفراء ٢٢٦/٢: ((وهى فى قراءة عبد الله (يعنى ابن مسعود ((صوافن)) وهى القائمات . . (٨) ((رحمه الله)))) ساقط من د . ر . ل. م (٩) فى ز: ((وفسرها - رحمه الله ــ)). - ٢١٩ _ ٦ قَالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَةَ)) عَن ((الْأَعْمَشِ)) عَن ((أَبِى ظَبْيَانَ)) عَن ((ابن عَباسٍ)). قَالَ(١): وَحَدَّثَنِى ((كَثِيرُ بنُ هِشَامٍ)) عَن (( جَعَفَرَ بنِ بُرْقَانِ)) عَن ((مَيْمُون بنِ مَهِران)) قالَ فى قِرَاءَةُ ((ابنِ مَسْعُود)) ((صَوَافِنَ)) قَالَ: يَعْنِى قِيَامًا . قَالَ ((أَبُو عُبَيد)): فَقَدّ اجْتَمَعَت قِرَاءَةُ ((ابنِ عَباسِ)) وَ ((ابنِ مَسعُود)) ے عَلَى ((صَوَافِنَ )). قَالَ: وَحَدَّثَنِى ((ابنُ مَهدِىٌّ)) عَنِ (« سُفْيَانَ)) عَن ((مَنصُورٍ)) عَن مُجَاهِدْ قَالَ: مَن قَرَأَها ((صَوَافِنَ)) أَراد: مَعقولَةً. وَمَنْ قَرَأَهَا ((صَوَافَّ)) أَراد: أَنَّهَا قَد صَّفَّتْ يَدَيْهَا . وَكِلَاهُمَا(٥) لَهُ مَعْنَى (٦). (١) ((قال)): ساقط من ر. ل. (٢) عبارة م. والمطبوع لقوله: ((قال حدثناه)) إِلى هنا ((وفى قراءة)) من قبيل التجريد والتهذيب . (٣) فى ل. م: ((وقد)). (٤) السند ساقط من م وأَصل المطبوع . (٥) ر. ل. م: ((فكلاهما)). (٦) جاء فى تهذيب اللغة ((صفن)) ١٢ / ٢٠٦ مفسرا الصافن . .. وقال (( الفراء)): رأيت العرب تجعل الصافن: القائم على ثلاث، وعلى غير ثلاث . قال : وأَشعارهم تدل على أن الصفون القيام خاصة .. . وقال ((أَبو زيد)): صفن الفرس: إذا قام على طرف الرابعة . والعرب تقول لجميع الصافن : صوافن ، وصافنات ، وصفون . = ٢٢٠ - وَقَدْ(١) رُوِىَ عَن ((الحَسَنِ)) غَيْرُ هَاتَيْنِ القِرَاءَتَين. قَالَ: حَدَّثَنَا ((هُشَيْمٌ)) عَن ((مَنصُور)) عَن ((الحَسَنِ)) أَنْهُ قَرَأَ: (صَوَافِىَ))(٣) [ - غَيرِ مُنوّن بِالْيَاءِ -](٣)، وَقَالَ: خَالِصَة لِلّهِ). [ قَالَ ((أَبُو عُبَيد](٥): كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلى جَمعٍ صَافِية . ١٩٤ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ( تَخَيَّرُوا لِنْطَفِكَمْ))(٧). (١) فى ك: ((قد))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ. (٢) م، وأصل المطبوع: ((غير هاتين القراءتين قرأها ((صوافى)). (٣) ((غير منون بالياء)) تكملة من ر وفى د((بالياء)). (٤) جاء فى إتحاف فضلاءِ البشر ٣١٥: ((وعن الحسن)) ((صَوَافِى)) بكسر [الفاء مخففة وبعدها ياءٌ مفتوحة، جمع صافية، أى خوالص لوجه الله - تعالى - ورويت عن جماعة والجمهور بفتح الفاء وتشديدها ومد الألف قبلها من غير ياء، ونصبها على الحال ، أى مصطفة . (٥) ((قال أبو عبيد)): تكملة من د. ل. م. (٦) فى د ..: ((صَلَىَّ اللهُ عَلَيه))، وفى ك. م: ((عليه السلام))، وفى النسخة ر خرم يعدل أربع لوحات تبدأ بهذا الحديث ، ولهذا خلا المطبوع من السند فى الأصل والحواشى . (٧) جاء فى جه: كتاب النكاح، بابَ الأَكفاء الحديث ١٩٦٨، ١ / ٦٣٣ : حدثنا ((عبد الله بن سعيد)) حدثنا ((الحارث بن عمران الجعفرى)) عن ((هشام بن عروة)) عن ((أبيه)) عن ((عائشة)) قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إِلیهم » . ..........................