Indexed OCR Text

Pages 121-140

- ١٢١ -
فَقَدْ يَكُونُ أَلَلَيْهَا (١) أَنَّهُ أَرَادَ الأَلَلَ، ثُمْ ثَنَّى(٢)، كَأَنْه(٣) يريد صَوْنًا
بَعْدَ صَوْت .
... لاوَيَكُونُ(٤)! أَلَيْهَا(٥): أَن يُرِيدَ حِكَايَةً أَصوَاتِ النِّسَاءِ بالنَّبَطِيَّةِ
﴿إِذَا صَرَخْنَ :
{ وَقَد يقال(٢) لِكُلِّ شَىءٍ محَدَّدٍ: هَوَ مُؤَلِلٌ .. نار
قَالَ(٧) ((طَرَفَةُ)) يَذْكُر أُذُنَى النَاقَةِ، وَيَصِفُ حِدَّتَهُمَا وَانْتِصَابَهُمَا :
مُؤَلِّلَتَانِ تَعْرِفُ العِثْقَ فِيهِمَا كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مْرَدٍ "
= وبرواية الغريب جاء ونسب فى الصحاح ((ألل)) ١٦٢٦/٤، واللسان ((أَلل))
والتاج ((أَلل))، وانظر شعر ((الكميت بن زيد) ٩/٢ ط. بغداد ١٩٦٩هـ.
(١) ((فقديكون أَلَلَيْهَا)): مطموس فى ع .
(٢) فى المطبوع: ((ثم ثنَّاه)).
(٣) فى ع: ((وكأنه)).
(٤) فى م): ((وقد يكون)).
(٥) المطبوع: ((أَلُلَيهاَ)) - بضم اللام الأولى، والصواب الفتح.
٦) فى د: ((ويقال
(٧) فى د. م: ((وقال)).
(٨) هكذا جاءَ ونسب فى الصحاح ((ألل)) ١٦٢٧/٤، وفى اللسان والتاج ((أَلل)):
(يُعرَف)) بياءٍ مثناة فى أوله مع البناء للمجهول، وهو روايةوالمطبوع عن م، مع نسبته
لطرفة كذلك، والبيت من معلقة ((طرفة بن العبد))، وبرواية ((غريب الحديث)) جاء
فى الديوان ٣٦ ط. (( بيروت)) عام ١٩٥٣ م.

١٢٢ -
وَالأَنَّ(١) أَيْضًا(٣) فِى غَيرِ هَذَا [المَوْضِع](٣).
قَالَ ((الأَصْمَعِىُّ)): يُقَالُ: قَدْ أَنَّ الرَّجُلُ فِى السَيْرِ (١٤٩) يَؤْلُّ
٥٢//8)
أَلَّ: إِذا أَسْرَعَ )).
وَكَذَلِكَ: قَدْ أَنَّ لَوْنُهُ يَؤُلُّ أَلَ: إِذَا صَفَا وَبَرَقَ، وَأَظُنُّ قَولَ ((أَبى
دُؤادِ الإِيَادِىُّ))°) مِن أَحدٍ هَذَيْنِ، وَذَلِكَ أَنْهُ ذَكَرَ فَرَسًا أُنْشَى صَادَ عَلَيْهَا
الوَحْشَ ، فَقَالَ :
(٦)
//٨٥ ٤ ٣
مِن لَمْعِ رَابِئِنَا وَهُنْ عَوَادِى
فَلَهَزْتُهُنَّ بِهَا يُؤُلُّ فَرِيصُهَا
(١) فى المطبوع: ((والإِلُّ)) - بكسر الهمزة -والصواب ما أُثبت عن بقية النسخ،
والمنقول بعد ذلك عن ((الأصمعى)).
(٢) ((أيضًا)): ساقطة من ل. م.
(٣) ((الموضع)): تكملة من ع. م، والمعنى لا يتوقف عليها.
(٤) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((إذا أُسرع فى السير)) إضافة لزيادة التوضيح.
(٥) ((الإيادى)) ساقطة من م .
(٦) هكذا جاء فى نسخة ((ك)) الأصل المعتمد، والنسختين د.ع:
((رابئنا)) من ربا، وعوادى من عدا - بالعين المهملة، جاء فى حواشى ع: جمع عادية
من العدو .
أَقول: والرابىُ، المُطَّلِعُ لِلقوم أَو عليهم من شرف، وعلى. جاء فى اللسان ((رباً)):
رَبَأَ القومَ يربَوُّهِمْ رَبْاً، وَرَبَأَ لَهُم: اطَّلَع لهم على شرف، ورَبأُتهم، وارتبأُتهم، أَى رقبتهم
والذى جاء فى تهذيب اللغة ٤٣٥/١٥، وعنه نقل اللسان ((أَلل)) والتاج" ((أَلَلِ))
والمطبوع :
*
* من لمع رايتنا وهنَّ غوادى

- ١٢٣ -
يَقولُ: لَمَا لَمَعَ الرابِىُ(١) إِلَيْنَا بِالوَحْشِ، رَكِيْتُ الفَرَسَ فى آثَارِهِن (٣).
١٧٩ - وَقَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(1)
((أَن المُهَاجِرِينَ قَالُوا: يَارَسُولَ الله! إِن الأَنْصَارَ قَدْ فَضَلونَا. إِنْهُم
هـ (٥)
آوَوْنَا، وَفَعَلُوا بِنَا(٢) ، وَفَعَلوا .
فَقَالَ النَّبِىُّ(٢) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (1) -
أَسْتُمْ تَعْرِ فُونَ ذَلِكَ لَهُمْ(٤) ؟
قَالُوا: نَعَمْ (١٠).
= راية : أَى علم ، غوادى : من الغدُّوِّ - بالغين المعجمة.
أقول: والذى جاء فى د.ع. ك أولى بالقبول؛ لأنه يلتفى مع سياق القصة.
(١) فى اللسان ((لَمع))، وأَمع: أَشار، وقيل: أَشار للإنذار، وَلَمَع: أَعلى،
وهو أن يرفعه ويحركه ليراه غيره، فيجىُ إليه ... ولمع الرجل بيديه أشار بهما.
أقول: هذا كله يجعل رواية ((رابئنا)) فى البيت أولى بالقبول. وكذا ((عوادى)) !
بالعين المهملة .
((والرائ)) فى المطبوع: ((الرائى ).
(٢) ما بعد البيت إلى هنا ساقط من ل .
(٣) ف ع: ((قال)).
(٤) فى ر.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٥) ((إِنهم)) : ساقط من م.
(٦) فى م، والمطبوع: ((وأنهم فعلوا بنا)).
(٧) فى م، والمطبوع: ((رسول الله).
(٨) فى ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٩) فى ع: ((لهم ذلك)) والمعنى واحد.
(١٠) هكذا جاءت فى كل النسخ .

- ١٢٤ ص
قَالَ: فإِنَّ ذَاكَ(١).
قَالَ ((أَبو عُبَيدٍ)): لَيسَ فى الحَدِيثِ غَيرُ هَذَا .
قَالَ: حَدَثَنَاهُ (( هُشَيمٌ )(عن ((يُونُسَ)) عَن ((الحَسَنِ)) يَرفَعُهُ (٢).
قَولُهُ: فَإِنَّ ذَاكَ(٣)، مَغناهُ - وَالهُ أَعْلَمُ -: فَإِنَّ مَعرِفَتَكُمَ بِصَنِيعِهِم
وَإِحْسَانِهِم مُكَافَأَةٌ مِنكُمْ لَهُمْ .
كَحَدِيثِهِ الآخرِ: ((مَن أُزِلَّتْ إِلَيْهِ(٤) نِعْمَةٌ، فَلْيُكَافِى بِهَا، فَإِن لَّ
يَجِدْ فَلْيُظْهِرِ ثَنَاءً حَسَنًا)»(٥) .
فَقَالَ النّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ (٦) -: ((فَإِن ذَاكَ)).
يُرِيدُ هَذَا المَعنى .
وَهَذَا اخْتِصَارٌ مِن كَلامِ العَرَبِ، يُكْتَفَى(٧) مِنْهُ بِالضَّحِيرِ ؛ لِأَنْهُ قَد
(١) لم أهتد إلى الحديث فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها.
وانظر فى الحديث النهاية مادة ((أَنن)) ١ /٧٧.
(٢) فى ع: ((رفعه)).
(٣) فى ع. م: ((فإن ذلك)).
(٤) فى المطبوع: ((عليه)) وأُراها تصحيفًا.
(٥) انظره فى الفائق مادة ((أُزل)) ١١٩/٢، النهاية مادة ((أنن)) ٧٧/١، ومادة
. ((زلل ))٢ /٣١٠، وفى المصدرين:
هو من الزَّلَلِ ، وهو انتقال الجسم من مكان إلى مكان ، فاستعير لانتقال النعمة من
المنعِم - بكسر العين - إلى المنعَم عليه - بفتح العين .
وفى النهاية: يقال: زَلَّت منه إلى فلانِ نعمةٌ، وأَزَلَّها إِليه .
(٦) فى ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٧) فى م، والمطبوع: ((اكتفى)).

- ١٢٥ ~
(٢)
عُلِمَ مَعْنَاهُ وَمَا أَرَادَبِهِ القَائِلُ(١)، وَهُوَ مِن أَفصحِ كَلامِهِم
وَقَد بَلَغَنَا عَن (( سُفيانَ الثّوْرِىِّ)) قَالَ :
جاءَ رَجُلٌ إِلى ((عُمَرَ بنِ ◌ِعَبْدِ الْعَزِيزِ)) مِن ((قُريشٍ)) (٣) يُكَلِّمُهُ فى
حاجةٍ لَهُ ، فَجَعَلَ يَمُتُّ بِقَرابَتِهِ، فَقَالَ [لَهَ](٤) (عُمَرُ) (٥): ((فَإِنَّ ذَاكَ))(٢).
ثُمَ ذَكَرَ لَهُ حَاجَتَهُ، فَقَالَ [لَهُ](": ((لَعَلَّ ذَاكَ)).
لَمْ يَزِدْهُ(٢) عَلَى أَن قَالَ: ((فَإِنَّ ذَاكَ)) و ((لَعَلِ ذَاكَ)).
أَى إِنَّ ذَاكَ(٨) كَمَا قُلْتَ، وَلَعَلَّ حَاجَتَكَ أَن تُقْضى.
وَقَالَ(٩) ((ابنُ قَيسِ الرُّقَيَّات)):
بَكَرَت (عَلَىَّ عَوَاذِى) يَلْحَيْنَنِى وَأَلُو مُهُنَهْ
١٠١.٣)
كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ"
وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَد عَلا
(١) ما بعد قوله: ((بالضمير)) إِلى هنا : ساقط من م، والمطبوع .
(٢) ((وهو من أفصح كلامهم)) هذه العبارة جاءت فى م والمطبوع بعد قوله: ((وهذا
اختصار من كلام العرب » .
وأثبت ما جاء فى بقية النسخ .
(٣) عبارة د: جاء رجل من قريش إلى ((عمر بن عبد العزيز)) وهى أدق.
(٤) ((له)): ساقط من م، وهى تكملة من ع .
(٥) ((عمر)): ساقطة من م .
(٦) فى م : فإن ذلك ، ولعل ذاك . والإضافة ليس موضعها هنا .
(٧) فى م، والمطبوع: ((لم يزد)) والمعنى واحد.
(٨) فى ع: ((ذلك)).
(٩) فى ع: ((قال)).
(١٠) جاء البيت الثانى فى تهذيب اللغة ١٥ /٥٦٧ غير منسوب.

- ١٢٦ -
(١٥٠) أَى إِنهُ قَدْ كَانَ(١) كَمَا تَقُلْنَ(٣).
[قَالَ أَبُو عُبَيْدِ](٣): وَالاختِصارُ فى كَلامِ العَرَبِ كَثِيرٌ لَا يُحْصَى(٤)
وَهُو عِندَنَا أَعْرَبُ الكَلَامِ وَأَفْصَحُهُ (٥)، وَأَكْثَرُ مَا وَجَدْنَاهُ(٦) فى القُرْآنِ .
مِن ذَلِكَ قَولُهُ [ - سُبْحَانَهُ -](٢): ((فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُؤْسَى أَنِ اضْرِبْ
بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ )) (٨). إِنمَا مَعْنَاهُ - وَاللهُ أَعلَمُ -: فَضَرَبَهُ، فَانْفَلَقَ.
وَلَمْ يَقُلْ: فَضَرَبَهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ قَالَ: ((أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ))(٩)، عُلِمَ
أَنَّهُ قَدْ ضَرَبَهُ .
وجاء البيتان فى ((سيبويه ١٥١/٣٨ والأغانى ٧٠/٤ ط ساسى، والبيان والتبيين ٩/٢
=
واللمع لابن جنى ١٢٦ برواية:
بكر العواذل فى الصبر ح يلمنى وألومهنه
وبرواية غريب الحديث جاء فى ديوان عبد الله بن قيس الرقيات ١٤١ ط / أوربة
١٩٠٢ م وبها جاء منسوبا في الصحاح، واللسان ((أنس)). والخزانة ٤ /٣٨٥،
و ((ابن يعيش ٣٨ /١٢٠ .
(١) ((قد كان) : ساقط من م .
(٢) فى ع: (( كما يقلن)) وقد سقط ذلك من ل .7"
(٣) قال ((أبو عبيد)): تكملة من د.
(٤) ((لا يحصى)): ساقط من ل .
(٥) فى ع: ((وهو عندهم من مستحسن الكلام وأفصحه)).
(٦) فى ع: ((ما وجدنا)).
(٧) (( سبحانه)): تكملة من د.
(٨) سورة الشعراء الآية ٦٣ .
(٩) ما بعد الآية إلى هنا : ساقط من ل .

- ١٢٧ -
وَمِنْهُ قَولُهُ [-مُبْحَانَهُ -](١): ((وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ
الْهَدْىُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَّى مِن رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِن
صِيَامٍ"(٣) :.
!! ؟"وَلَمْ يَقُلْ: ((فَحَلَق ففلْيَةٌ مِن صِيام))(٣).
٢ ٢اخْتَصَر(٤)]، وَاكْتَفَى مِنْهُ بِقَولِهِ (٥): ((وَلَا تَحِلِقُوا رُءُوسَكُمْ))(١٩).
وَكَذَلِكَ قَولُهُ: ((قَالَ(٧) مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ.
"َهَذَا))(٨)؟ وَلَمْ يُخبِرْ عَنْهُمْ فِى هَذَا المَوضِعِ أَنْهُم قَالُوا: إِنهُ سِحْرٌ () .٦)
(١) ((سبحانه)): تكملة من د.
(٢) سورة البقرة الآية ١٩٦ .
(٣) ما بعد الآية إلى هنا ساقط من د.
(٤) فى د: ((واختصر)).
(٥) المطبوع : ((كقوله)) تصحيف .
(٦) ((رؤوسكم)) ساقط من م.
وجاء فى كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ١ /٧٤: ولابد فى الآية من مضمر لا ينتقل
الكلام عنه، وهو المسمى فحوى الخطاب وتقدير الآية: ((فمن كان منكم مريضًا أَو به
أَذى من رأسه فحلق رأسه فعليه فدية)).
(٧) فى ع: ((وقال)) والآية قال .
(٨) سورة يونس الآية ٧٧ .
(٩) جاء فى كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ٩٧/٢ ط بيروت عام ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م:
((أَسحر هذا)) قيل: إنه معمول أيقولون ، فهو من كلام قوم فرعون ، وهذا ضعيف؛
لأنهم كانوا يصممون على أنه سحر لقولهم: ((إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِين. فكيف يستفهمون عنه .
وقيل : إِنه من كلام موسى - عليه السلام - تقريرًا وتوبيخًا لهم ، فيوقف على قوله :
((أَتَقُولُونَ لِلحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ)) .
=

- ١٢٨ -
وَلَكِنِ(١) لَمَّا قَالَ(٢): ((أَسِجْرُّ هَذَا)) عُلِمَ أَنَّهُمْ [قَدْ ](٣) قَالُوا:
((إِنهُ سِحْرٌ))).
وَكَذَلِكَ قَولُهُ: ((وَجَعَلَ لِلّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ
قَلِيلًا إِنكَ مِن أَصْحَابِ النّارِ (٥) أَمِنْ هُوَ قَانِتُ [آنَاءَ اللَّلِ سَاجدًا وَقَائِمًا
يَحْذَرُ الْآخِرَةَ]))().
يُقالُ فى التفْسِيرٍ مَعْنَاهُ(٧) :
أَهَذَا أَفْضَلُ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ؟!
فَاكْتَفَى بِالمَعْرِفَةِ بِالمَعْنَى (٨).
= ويكون معمول أتقولون محذوف تقديره : أتقولون للحق لما جاءً إِنه لسحر ، يدل
على هذا المحذوف ما حكى عنهم من قولهم: ((إِنَّ هُذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ))، فلما تم الكلام ابتدأَ
((موسى)) ( عليه السلام) توبيخهم بقوله: ((أَسِحْرُ هُذَا))، ((وَلَا يُلِفْحُ السَّاحِرُونَ)).
(١) فى م: ((لكن)).
(٢) فى ل : لما قال - تبارك وتعالى .
(٣) ((قد)): تكملة من ر. ع. ل. م.
(٤) ((إِنه سحر)): ساقطة من ل .
(٥) ما بعد ((اللّه)) إِلى هنا ساقط من ل .
(٦) ما بين المعقوفين تكملة من ر .
سورة الزمر الآية ٨، ٩.
(٧) ((معناه)) مطموس فى م .
(٨) جاء فى كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ١٩٢/٣ :
((أَمَنْ هُوَ قَانِتٌ)) بتخفيف الميم على إدخال همزة الاستفهام على من .
وقيل : هى همزة النداء . الأُول أَظهر .
11

١٢٩ -
وَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحَاطَ بِهُ
(١)
وَأَنْشَدَ ((الأَحْمَرُ))(٢) لِلأُخْطَل:
*
* لَمَّا رَأَوْنَا وَالصَلِيبَ طَالِعًا
*
وَمَارَ سَرْجِيسَ وَمَوْتًا نَاقِعًا
**
خَلَّوْا لَنَا ((راذَانَ)) وَالمَزَارِعَا
#
ء(٣)
كَأَنَّمَا كَانُواْ غُرابًا وَاقِعًا
*
= وقرِئ بتشديدها على إدخال أُمْ على مَنْ، ومن مبتدأ ، وخبره محذوف وهو المعادل
للاستفهام ، تقديره : أَم من هو قانت كغيره ، وإِنما حذف لدلالة الكلام عليه ، وهو
ما ذكر قبله، وما ذكر بعده وهو: ((قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمُونَ)) .
وجاء فى إتحاف فضلاء البشر ٣٧٥ ط القاهرة عام ١٣٥٩ هـ :
((أَمَّنْ هُوَ)) فنافع، وابن كثير وحمزة بتخفيف الميم على أنها موصولة دخلت عليها
همزة الاستسهام التقديرى، ويقدر معادل دل عليه: ((هَلْ يَسْتَوِى)) أَى: ((أَمَّنْ هُوَ
قَانِتٌ ... إلخ كمن جعل لله أَندادًا، وافقهم ((الأعمش)).
.. والباقون بالتشديد فهى أم المتصلة دخلت على من الموصولة أيضًا، والمعادل محذوف
قبلها. أى هذا الكافر خير أَم الذى هو قانت. لكن تعقبه ((أبو حيان)) بأَنَّ حذف المعادل
الأَول يحتاج إلى سماع، ولذا قيل: إِنها منقطعة، والتقدير، بل أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ كغيره )).
(١) (( وهذا أكثر من أَن يحاط به)) ساقط من ل .
(٢) ((الأحمر)) ساقط من ل. م. والمقصود به ((خلف الأحمر)) الراوية.
(٣) الأَبيات من بحر الرجز للأخطل ، وقد ذكر محقق المطبوع، ورودها فى ديوانه.]
ص ٣٠٩ / ٣١٠ .
وهى فى ديوانه ص ١٢٩ / ١٣٠ من أرجوزة عدد أبياتها عشرة والمذكور منها هنا الثالث،
والرابع ، والسابع ، والعاشر .

- ١٣٠ -
أَرادَ: فَطارَ، فَتَرَكَ الحَرفَ الَّذِىِ فِيهِ المَعْنَى؛ لأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مَا أَرَادَ .
١٨٠ - وَقَالَ(١) ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ() -:
(أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُدَبِّحَ الرجُلُ فِى الصَّلَاةِ كَمَا يُدَبِّحُ الحِمَارُ)) (٣) :: ١١٦٦١/١
قَوْلُهُ: يُدَبِّح(٤): هُوَ(٥) أَن يُطَأَطِىَّ الرَّجُلُ(٣) رَأْسَهُ) فى الرُّحُوعِ ..
حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ .
٢٠ = ورواية الديوان ط بيروت بتحقيق الدكتور ((فخر الدين قباوة)):
* ومار سرجيس وسما ناقعا
*
كأُنهم كانوا غرابًا واقعا *
#
(١) فى ع: ((قال)).
(٢) فى ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٣) لم أهتد إلى الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح والسنن التى رجعت إليها .
وانظره فى الفائق ٤٠٧/١ مادة ((دبح))، والنهاية مادة ((دبح)) ٩٧/٢ .
تهذيب اللغة ٤٣١/٤ - مقاييس اللغة ((دبح)) ٣٢٣/٢ - الصحاح ((دبخ)) ١٣٦/١
اللسان، والتاج ((دبح)).
وفى الصحاح : دَبَّح الرجل تدبيحا : إِذا بسط ظهره ، وطُّطاً رأسه ، فيكون رأسه
أَشَدَّ انحطاطا من أَليتَيه .
(٤) فى م: أَن يدبح)).
(٥) فى ل: ((معناه)) فى مكان ((هو)).
(٦) ((الرجل)): ساقط من ل. م .

- ١٣١ -
وَهَذَا كَحَدِيثِهِ الآخَر: « أَنَّهُ كَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ
تُصَوِّئْهُ))(١)
يصويه
قالَ: حَدَّثَنِيهِ ((ابنُ أَسِى(٣) عَدِىٌّ)) و((يَزِيدُ)) عَن (( حُسَين المُعَلِّم))
عَنْ (( بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ)) عَن ((أَبِى الجَوزَاءِ)) عَن ((عَائِشَةَ)) عَنِ النّبِىَ
- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (١).
وَبَعْضُهُمْ يَرْوِبِهِ: ((لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ)) .
يَقولُ: لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى (١٥١) يَكُونَ أَعْلَى مِن جَسَدِهِ، وَلَكِنْ
بین(®) ذَلِكَ(٥) م:
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((إِبراهيمَ)) أَنهُ كَرِهَ أَنْ يُقْنِعَ الرجُلُ رَأَسَهُ فى الرُّكُوعِ،
أَوْ يُصَوِّبَهُ ))(٦).
(١) جاء فى جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها .. باب الركوع فى الصلاة الحديث
٨٩٩ : ١ / ٢٨٢
حدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((يزيد بن هارون)» عن ((حسين المعلم)) عن
بُدَيْلٍ، عن ((أَبى الجوزاء)) عن عائشة، قالت :
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع لَم يُشخص رَأْسَهُ، وَلَم يَصوِّبهُ،
وَلَكِن بَيْنَ ذَلِك)). والإِشخاص رفع الرأس. والتصويب خفضهُ.
وانظر م : كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، وما يُفَتتح به ويختَتَم : ٢١٣/٤
حم: حديث ((عائشة)) - رضى الله عنها - ١٩/٦
(٢) (( أَبِى)): ساقطة من د.
(٣) فى ع. ك: ((صلى الله عليه)).
(٤) فى م: ((ولكن يكون بين ذلك)).
(٥) من قوله: ((وبعضهم)) إلى هنا ساقط من ل.
(٦) انظر فى هذه الرواية النهاية مادة ((قنع)) ١١٣/٤

-- ١٣٢ -
فَالإِقناعُ: رَفَعُ الرأسِ وَإِشْخَاصُهُ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالِى (١) -:
((مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِم )) ) ..
وَالَّذِى يُسْتَحَبُّ مِن هَذا أَنْ يَسْتَوِىَ ظَهرُ الرَّجلُ وَرَأْسُهُ فِى
الرَّحُوِعِ (٣). كَحَدِيثِ النَّبِىِّ صَلى اللهُ عَلَيَهِ وسَلَّم - (6). القا:
!! قَالَ: حَدَّثَنِى ((ابنُ مَهْدِىٌَّ)) عَنِ «سُفْيانَ)) عَن «أَبِى فَرْوَةَ الجُهَنِىِّ))
عَن ((عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبِى لَيْلى، قَالَ:
((كَانَ رَسُولُ اللهِ .. مَعَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّعَلَى
ظَهْرِهِ مَاءٌ لَاسْتَقَرَّ)»(٥).
(١) فى د ((عز وجل)) وفى م: ((تعالى)).
(٢) سورة إبراهيم آية ٤٣، وفى تفسير الإقناع.
قيل : الإقناع هو رفع الرأس ، وقيل : خفضه من الذلة .
(٣) عبارة ع: (( أَن يستوى ظهر المصلى فى الركوع)).
(٤) فى ع. ك: صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٥) جاءَ فى جه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الركوع فى الصلاة -
الحديث ٨٧٢ : ١ /٢٨٣ :
حدثنا ((إِبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابيّ)) - بكسر الفاء وسكون الراء بعدها ياء.
مثناة، حدثنا ((عبد الله بن عثمان بن عطاء))، حدثنا ((طلحة بن زيد)) عن ((راشد))،
قال : سمعت وابصة بن مَعْبَدٍ يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّى،
فَكَانَ إِذا رَكَعَ سَوَّى ظَهْرَهُ، حَتَّى لَو صُبَّ عَليهِ الماءُ لاسْتَقَرَّ)). وفى التعليق على الحديث:
فى الزوائد فى إِسناده ((طلحة بن زيد)).
قال البخارى وغيره : منكر الحديث، وقال ((أحمد بن المدينى)): يضع الحديث .
أقول: وإسناد ((أبى عبيد)) فى غريب الحديث خال من ((طلحة بن زيد)).

-٠١٢٢
١٨١ - وَقَالَ(١) ((أَبُوعُبَيد)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) -
فِى لُحُومِ الحُسُرِ الأَهْلِيَّةِ، أَنَّهُ نَهَى عَنْهَا، وَنَادَى مُنَادِيهِ بِذَلِكَ
[ قَالَ](٣) ((ذَأَجْمَأَا القُدورَ)»("
= وقد جرد صاحب النسخة م نسخته من السند جريًا على منهجه من التجريد والتهذيب
وأضاف : وقال العجاج :
* ولو رآنى الشعراء دبَّحوا »
وهى إضافة تخلو منها كل النسخ مما يؤكد أنها من باب الإضافة والتهذيب .
(١) فى ع: ((قال)).
(٢) فى ر. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٣) ((قال)): تكملة من د.ر.ع.ل.م.)
(٤) جاء فى م : كتاب الصيد، باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية ج ١٣ ص ٩١ :
وحدثنا ((أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((على بن مُسهِر)) عن ((الشيبانى)) قال: سأَلت
((عبد الله بن أبى أَوفى)) عن لحوم الحمر الأهلية، فقال:
أصابتنا مجاعة ((يوم خيبر))، ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أصبنا
للقوم حمراً خارجة من المدينة ، فنحرناها ، فإِن قدورنا لتغلى؛ إِذ نادى منادى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - أَنِ اكْفَأُوا القُدورَ، وَلَا تُطعِمُوا مِن لُحومِ الحُمُرِ شيئًا .
فقلت : حَرَّمها تَحريمَ ماذا ؟
قال: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا أَلْبَنَّةَ، وَحَرَّمَهَا مِن أَجلِ أَنها لم تُخَمَّس.
وانظر كذلك :
س: كتاب الصيد ، باب تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية ج ٧ ص ١٨٠ .
جه : كتاب الذبائح ، باب لحوم الحمر الوحشية الحديث ٣١٩٢ ج ٢ ص ١٠٦٤
حم : حديث ((عبد الله بن أبي أوفى )) ج ٤ ص ٣٥٤ - ٣٥٦.

Tom ١٣٤ -
هَكَذَا(١) يُروَى الحَدِيثُ بالأَلفِ، وَهُوَ فِى الْكَلامِ: ((فَجَفَأُوا »
بِغَيرِ أَلِفٍ (٣).
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم كَفَأُوها أَىْ قَلَبوهَا).
يُقالُ مِنْهُ: جَفَأْتُ الرَّجُلَ وَغَيْرَهُ: إِذَا احْتَمَلْتَهُ، ثُمَّ ضَرَبْتَ بِهِ
وَكَذلِكَ الحَدِيثُ الآخَرُ: [قَالَ](٤): فَأَّمَرَ بِالْقُدُورِ فَكُفِئَتْ (٥)
الْأَرْضَ .
= أَقول : وقد جاء الحديث فى م. س . جه بأكثر من وجه .
وانظره كذلك فى: الفائق مادة ((جفاً)) ٢١٨/١، وفيه: ((فأُجفّئُوا القدور))،
وروى ((فجفئوا))، وروى ((فأَمر بالقدور فَكُفِئَت))، ورُوى ((فَأُكَفِئَت)).
جَفأُ القِدْر، وكَفَأَها، وَأَجفأَها، وأَكفأَها : قَلبها .
١٠ ٠٠٧
النهاية مادة ((جفا)) ٢٧٧/١، تهذيب اللغة مادة ((جفأ)) ١١/ ٢٠٨، الصحاح
((جفاً)) ٤١/١، وفيه: وجفأت القدر أيضا: إِذا كفتها، أو أملتها. فَصَبَيْتُ
ما فيها ، ولا تقل: أَجفأُتها .. ، وأَما الذى فى الحديث: ((فأَجفَثُوا قدورهم بما فيها))
فهى لغة مجهولة .. ، المحكم ((جفأ)) ٣٤٢/٧، اللسان، والتاج ((جفاً)).
(١) فى ر. ع: ((وهكذا)) والمعنى واحد .
(٢) جاءَ فى شرح (النووى)) على ((مسلم)) ٩٢/١٣: ((نادى أن إكفأُوا القدور))
: قال القاضى : هكذا ضبطناه بألف الوصل، وفتح الفاء من كفأت ثلاثى، ومعناه قلبت .
قال : ويصح قطع الألف وكسر الفاء من أكفأت الرباعى ، وهما لغتان بمعنى عند كثيرين
من أهل اللغة منهم : الخليل ، والكسائى، وابن السكيت ، وابن قتيبة وغيرهم ، وقال
الأصمعى: يقال: كفأت، ولايقال: أكفأُت بالأَلف)).
٠٫٠
(٣) فى ر: ((وضربت®))، وفى ع: ((فضَرَبت)) والمعنى متقارب.
(٤) ((قال)): تكملة من ع.
(٥) الذى فى م: ٩٢/١٣: ((أَن اكْفَئُوا القدور)) - بفتح الفاء وكسرها .
والذى فى س: ٧ / ١٨٠: ((فَأَكفِئوا القدور بما فيها، فأَكفأَناها)).

- ١٣٥ -
وَبَعْضُ النَّاسِ(١) يَرْوِيِهِ: ((فَأُكْفِئَتْ)).
وَاللُّغَةُ المَعْرُوفَةُ بِغَيرٍ أَلِفٍ .
يُقالُ: كَفَأْتُ القِدْرَ أَكْفَوَّهَا كَفْأُ
١٨٢ - وَقَالَ(٣) ((أَبُو عُبَيدٍ))فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) -:
((لَا حِمَّى إِلَّا فِى ثَلاثٍ: ثَلَّةِ البِئْرِ، وَطَوَلِ الفَرَس، وحَلقَةِ القَوْمِ ))(٥).
= والذى فى جه: ٢ / ١٠٦٥: ((أَن اكفَأُوا القدور)) - بفتح الفاء - ولا تطعموا من
لحوم الحمر شيئًا فأكفأُناها)).
وقد سبق أَن نقلت عن شرح ((النووى)) ما نقلهُ ((القاضى عياض)) عن أئمة اللغة
فى ذلك .
(١) فى م، والمطبوع: ((وبعضهم).
(٢) فى م، والمطبوع: ((كَفْأَةً)) وأثبتُّ ما جاء فى بقية النسخ، وجاء فى تهذيب
اللغة ١١ / ٢٠٨ ويقال: ((جَفَأْت القدرَ جَفْأً، وكفَأْتُها كفأً: إذا قلبتَها، فصببتَ
ما فيها )).
٣
وجاء فى اللسان : كفاً :
((الكسائى)) كفأَت الإِناء: إِذا كَبَبْتَهُ، وأَكفأً الشيءَ: أَماله «لُغَيَّة، وَأَباها
((الأَصمَعِى)).
(٣) فى ع: ((قال)).
(٤) فى ر.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن .
(١٠)

- ١٣٦ -
قَولُهُ(١): ثَلَّة البئرِ: يَعْنِى أَن يَحْتَفِرَ الرَّجُلُ بِئرًا فى مَوضِعٍ لَيْسَ بِمِلك
لِأَحَدٍ، فَيَكُونَ لَهُ مِن حَوَالِ البِئْرِ مِن الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِلْقَى لِئَلَّةِ البِئرِ،
وَهُو مَا يَخْرُجُ مِن تُرابِهَا، لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ أَحدٌ حَرِيمًا لِلْبِشِرِ.
وَالثِلَّةُ فِى غَيرٍ هَذَا أَيْضًا (٣) هِىَّ(٤) جَمَاعَةُ الغَنَمِ وَأَصْوَافُهَا (٥)، وَكَذَلِكَ
** (٦)
الوَبَرُ أَيْضًا ثَلَّةُ(٣) .
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((الحَسَنِ)) فى الْيَتِيمِ إِذَا كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ:
(( أَنَّ لِلْوَصِىِّ أَنْ يُصِيبَ مِن ثَلَّتِهَا وَرِسْلِهَا))(٨) .
= وانظره برواية غريب حديث ((أبى عبيد)) فى :
الفائق ((ثَلَّة))١٧٢/١، ونقل تفسير ((أبى عبيد)) بتصرف يسير.
النهاية مادة ((ثلل )) ٢٢٠/١.
تهذيب اللغة مادة ((ثلل)) ٦٣/١٥، اللسان والتاج ((ثَلَل))، ((طول))
(١) فى د: ((وقوله)) وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق .
(٢) فى ر. ل. م تهذيب اللغة ٦٣/١٥: ((لا يدخل فيه أحد عليه)) والمعنى واحد.أ
(٣) ((أَيضًا)): ساقطة من م.]
(٤) ((هى)): ساقطة من ل. م.
(٥) عبارة وتهذيب اللغة ٦٣/١٥: (قال ((أبو عبيد)): والثلة أيضًا. جماعة الغنم
وأصوافها :
: ((أيضًا هى ثلة)) ولم ترد لفظة ((هى)) فى بقية النسخ،
(٦) فى ع
أو تهذيب اللغة .
: ((كان)» وكلاهما صحيح.
(٧) فى م
(٨) انظر حديث ((الحسن)) فى :

- ١٣٧ ٠
( [ قَالَ](١): فَالثَّلَّةُ: الصُّوفُ.
وَالرِّسْلُ: اللَّبَنُ .
وَالثَّلَّةُ(٣) [فى غَيرٍ هَذَا](٣): الجَمَاعَةُ [مِنِ النَّاسِ ] (٤).
قَالَ اللهُ [ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -]: ((ثُلَّةٌ مِن الأوْلِينَ وَثَلَّةً مِن
الْآخِرِينَ)) (١٥٢)
وَأَمَّا قَولُهُ: ((فِى طِوَلَ الفَرَسِ)) (٧): فَإِنَّهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فى العَسْكَرِ ،
فَيَرْبِطِ فَرَسَهُ ، فَلَهُ مِن ذَلِكَ الْمَكَانِ مُسْتَدَارُ لِفَرَسِهِ فى طِوَلِهِ لَا يُمْنَعُ مِن
ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَحْمِيَهُ مِنَ النَّاسِ.
= النهاية مادة ((ثلل)) ٢٢٠/١: وفيه بعد رواية الخبر: ((أَى من صوفها ولبنها))،
فسمى الصوف بالثلة مجازًا، وكذا مادة («حلق » ١ /٤٢٦.
تهذيب اللغة ١٥ /٦٤.
(١) ((قال)): تكملة من ع، والمعنى لا يتوقف على ذكرها .
(٢) أَى بضم الثاء .
(٣) ((فى غير هذا)): تكملة من ع. ل. م.
(٤) ((من الناس)): تكملة من د.ل. م، وتهذيب اللغة ١٥ / ٦٤.
(٥) الجملة الدعائية تكملة من ر. ل، ومكانها فى د. ع: ((عز وجل))، وفى م ،
وتهذيب اللغة: ((تعالى)).
(٦٦) سورة الواقعة الآيتان ٣٩ - ٤٠.
(٧) الطِّوَل - بكسر الطاء وفتح الواو : الحبل الذى يُطوَّل للدابة فترعى فيه، وكانت
العرب تتكلم به ، يقال: طَوِّل لفرسك يا فلان، أَى أَرْخِ لَه حبله فى مرعاه ... إلخ.
يسمونه الطول ، فلم نسمعه إِلَّا بكسر الأول وفتح الثانى .
١٫٠

- ١٣٨ -
وَقَولُهُ: ((حَلْقَةِ القَوْمِ)): يَعْنِى أَن يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِى وَسَطِ الحَلْقَةِ،
فَلَهُم أَنْ يَحْموها [أَن](١) لَا يَجْلِسَ فِى وَسَطِهَا أَحَدٌ !! ١١١١١١ ...
.!! وَمِنْهُ حَدِيثُ ((حُذَيْفَةَ)): ((الجَالِسُ فِى وَسَطِ الحَلْقَةِ مَلْعُونٌ))١).
! قَالَ(٣): وَيُقَالُ: هُوَ ) تَخَطِّى الحَلْفَةِ(٥).
١٨٣ - وَقَالَ(٦) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٧):
["إِنَّهُ أُتِى ((بِأَبِى قُحَافَةً)) وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ فَأَدَرَهُمْ أَنْ يُغَيِّرُوهُ)) (٨).
(١) ((أن)) تكملة من ر . ل.
(٢) جاء فى النهاية مادة ((حلق)) ١ /٤٢٦ :
وفيه : ((الجَالِسُ وَسطَ الحَلْقَةِ ملعُونٌ)).
لأنه إذا جلس فى وسطها استدبر بعضَهم بظهره ، فيؤذيهم بذلك ، فيسبونه ويلعنونه .
وجاء برواية غريب حديث ((أبى عبيد)) فى الفائق ((ثلة )١٧ /١٧٢.
(٣) ((قال)): ساقطة من ر . ل .
: ((يعنى)) مكان ((هو)).
(٤) فى ل
:
((بالحلقةِ)) تصحيف من الناسخ.
:
(٥) فی د
(٦) فى ع : ((قال)). ٠٠٠ :١١% 0100
(٧) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٨) جاء فى م : كتاب اللباس والزينة، باب استحباب خضاب الشيب ١٤ /1:٧٩
وحدثنى ((أَبو الطاهر)) أَخبرنا ((عبد الله بن وهب)) عن ((ابن جُريج)) عن
((أبي الزبير)) عن ((جابر بن عبد الله)) قال: أُنِىَ ((بأبى قحافة)) يوم فتح ((مكة))،
ورأسه ولحيَّتُه كالثَّغامَة بياضًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((غَيِّرُوا هَذَا بشىءٍ،
وَاجْتَنِبُوا السّواد)). وأبو قحافة هو والد أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - وأسلم يوم
فتح مكة .

- ١٣٩ -
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((عَبَّادُ بنُ عَبَادٍ)) بِإِسناد لَهُ قَدْ ذَكَرَهُ(١).
(٣)
[قالَ ((أَبو عُبَيد))](٣): قَولُهُ: ((ثَغَامَة))، يَعنِى نَبْتًا [أَو شَجَرًا]
يُقَالُ لَهُ: الثَّغَامُ، وَهُوَ أَبْيَضُ الثَّمَرِ أَوِ ) الزَّهْرِ، فَشَبَّهَ بَياضَ الشَّيبِ بِهِ(٥)
قالَ ((حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ )):
إِمَّا تَرَىْ رَأَسِى تَغَيَّرَ لَوْنُهُ.
شَخَطًا فَأَصْبَحَ كِالتَّغَامِ الْمُسْحِلِ
= وفى الباب جاءَ الحديث بأكثر من وجه .
وانظره كذلك فى :
: كتاب الترجل ، باب فى الخضاب، الحديث ٤٢٠٤ ج ٤١٥/٤
د
س : كتاب الزينة ، باب النهى عن الخضاب بالسوادج ٨ ص ١١٩
: كتاب اللباس ، باب الخضاب بالسواد الحديث ٣٦٢٤ ج ٢ ص ١١٩٧
جه
حم : حديث جابر بن عبد الله - رضى الله عنه -: ١٦٠/٣ -٣١٦
حديث أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنهما ٦/ ٣٤٩
الفائق مادة ((ثغم)) ١٦٦/١، النهاية مادة ((ثغم)) ٢١٤/١، تهذيب اللغة ((ثغر))
(٨-٩٧)، مقاييس اللغة ((ثغم)) ٣٧٩/١، اللسان ((ثغم)).
(١) ما بعد ((عباد بن عباد)) إلى هنا ساقط من ل.
(٢) قال ((أَبو عبيد)): تكملة من ر .
(٣) ((أَو شجرًا)): تكملة من ل، وفى م: ((وهو شجر).
(٤) تهذيب اللغة ٨-٩٧: ((والزهر)).
(٥) فى م : (فيه)) تصحيف .
وجاء فى الصحاح ((ثغم)) ١٨٨٠/٥: ((الثغام)) - بالفتح - نبت يكون فى الجبل
يبيض إِذا يبس ، ويشبه به الشيب ، الواحدة ثغامة .
(٦) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٩٧/٨ نقلًا عن غريب حديث ((أَبى عبيد))، =

- ١٤٠ -
يَعنى [ بالمُمْحِل](١) الذى قَد أَصَابَهُ المَحْلُ، وَهُو الجُدُوبَةَ.
١٨٤ - وَقَالَ (٣) ((أَبُو عُبَيْدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ()
فِى الشُّبْرُمِ(٥)، وَرَآه عِنْدَ ((أَسماءَ بِنتِ(٢) عُمَيْس)) وَهِىَ نُرِيدُ أَنْ تَشْرَبَهُ
فَقَالَ: ((إِنهُ حَارُّ جَارٌّ)). وَأَمَرَهَا ((بالسَّنَا))(٢).
= وفى اللسان ((ثغم)) غير منسوب، والتاج (( ثغم)) منسوبًا، وبرواية الغريب جاءً فى ديوان
حسان ١٢٤° ط القاهرة عام ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م.
(١) ((بالممحل)) تكملة من د، وعبارة ((م)) الممحل: الذى قد أصابه، وعبارةر:
((الممحل يعنى الذى قد أصابه)) والمعنى متقارب.
. (٢) ((الجدوبة)): ساقطة من ل.
(٣) فى ع: ((قال)).
(٤) فى د. ر.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٥) في الصحاح شبرم : الشبرم : حبُّ شبيه بالحِمَّض - بكسر الحاء وميم مشددة
مفتوحة .
وفى اللسان شبرم: ((الشبرم: ضرب من الشيخ. وقيل: هو من العض - بكسر
العين - وهى شجرة شاكة ولها زهرة حمراء . وقيل الشبرم : ضرب من النبات معروف :
وقيل : الشبرم من نبات السهل له ورق طوال ، وله ثمر مثل الحمص واحدته شبرمة .
وقيل : الشبرم حب يشبه الحمص ... )) وضبطه فى اللسان بالشين المشددة المضمومة،
والراء المضمومة .
(٦) فى م: ((ابنة)) والمعنى واحد .
(٧) فى الصحاح ((سنا)) السنا: مقصور نبت يتداوى به.