Indexed OCR Text

Pages 41-60

-٤١ ـــ
قالَ(١): حَدَّثَنَاهُ ((صَفْوَانُ بنُ عِيسَى)) عَن ((أُسامَةَ بنِ زَيدِ)) عَن
(عَبدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ(٣)) عَن ((أُمِّ سَامةَ)) عَن النَّبِىِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ(٣)
عبد الله بن رافع مولى أم سلمة)) عن ((أم سلمة)) قالت: أَنى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - رجلان يختصمان فى مواريث لهما لم تكن لهما بينة إِلا دعواهما ، فقال
فى النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله (يعنى ماجاء فى الحديث رقم ٣٥٨٣ من قوله
٦- صلى الله عليه وسلم - إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إِلى، ولعل بعضكم أن يكون ألحن.
بحجته من بعض، فأَقضى له على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه
دشىءٍ، فلا يأخذ منه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار) فبكى الرجلان، وقال :
كل واحد منهما: حقى لك . فقال لهما النبى - صلى الله عليه وسلم -:
أما إِذ فعلتما ما فعلتما، فاقتسم، وتوخيا الحق، ثم استهما،ثم تحالاً.
وانظر فى الحديث :
خ: كتاب الشهادات، باب من أقام البيئة بعد اليمين ١٦٢/٣، وكتاب الحيل
٨-٦٢، وكتاب الأحكام، باب موعظة الإمام الخصوم ١١٢/٨
: كتاب الأَقضية، باب أَن حكم الحاكم لا يغير الباطن ج ١٢ ص ٥
٢
وما بعدها .
: كتاب أدب القضاة ، باب الحكم بالظاهر ٢٠٥/٨
س
: كتاب الأحكام ، باب قضية الحاكم لا تحل حراما ، ولا تحرم حلالا
جه
الحديثان ٢٣١٧ / ٢٣١٨ ج ٢ ص ٧٧٧ .
ط : كتاب الأَفضية، باب الترغيب فى القضاء بالحق ٦١٦ .
حم: حديث أبى هريرة ج ٢ ص ٣٢٢. حديث أم سلمة ٢٠٣/٦، ومواضع أخرى.
الفائق مادة (لحن) ج ٣ ص ٣٠٨ - النهاية مادة ((لحن ٢٤١/٤ - تهذيب اللغة
٦٢/٥ - مقاييس اللغة ٢٤٠/٥ - الصحاح ((لحن)) ٢١٩٤/٦ - المحكم
٣-٢٥٨ اللسان والتاج ((لحن))
(١) ((قال)) : ساقطة من ر .
(٢) فى د: ((نافع)) تصحيف .
(٣) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه)).

- ٤٢ -
قَولُه: ((لَعَلَّ بَعضَكُمْ أَن (١) يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِن بَعْضِ)): يَعْنِى
أَفْطَنِ لَهَا وَأَجِدَلَ، وَالذَّحَنُ(٢): الفِطِنَةُ - بِفَتح الحاءِ(٢) .
وَمِنْهُ قولُ ((عُمَر بنِ عَبدِ العَزِيزِ)): ((عَجِبتُ لِمَن لَاحنَ النَّاسَ
كَيفَ لَا يَعرِفِ جَوامِعِ الكَلِمِ، وَيُقَالُ) مِنهُ: رَجُلٌ لَحِنٌ إِذا كَانَ فَطِئًا،
قَالَ ((لَبِيدٌ)) يَذكُرُ [ رَجُلًا (٥] كَاتِبًا :
(٩)
قَلَمًا عَلَى عُسُبٍ ذَبُلْنَ وَبَانِ
مُتَعَوَّدٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بِكَفَهِ
واللحْنُ فِى أَشياءَ سِوَى هَذَا.
[ مِنْهُ (٧)] الخَطَأُ فِى الكَلامِ، وَهُو بِجَزْم الحاءِ.
(١) ((أَن)): ساقطة من ر. م.
(٢) فى تهذيب اللغة ٦٢/٥: نقلا عن ((أبى عبيد)): واللحن - بفتح الحاء -
0
الفطنة وعبارة الأزهرى أدق .
(٣) الفائق مادة ((لحن)) ٣٠٩/٣ وفيه لاحن الناس أى إ فاطنهم وجادلهم".
والنهاية ادة ((لحن)) ٢٤١/٤ ونقل تفسير الزخشرى.
٠٠٠١
وتهذيب اللغة ٦٢/٥ - الصحاح ((لحن)) ٤٢١٩٤/٦، اللسان والتاج ((لحن)).
(٤) فى د. ر. م: ((يقال)).
(٥) ((رجلا)): تكملة من ر. ع. م ..
(٦) هكذا جاءً ونسب فى تهذيب اللغة ٦٢/٥، وأساس البلاغة لحن (٥٦٢ دار صادر،
بيروت، واللسان، والتاج ((لحن))، وفى قبل - فتح الباءٍ وضمها - ولم أقف فيها
على الكسر .
وانظر ديوان ((لبيد ٢٠٦ ط دار صادر بيروت
(٧) ( منه)): تكملةعن ر . ع . م .

- ٤٣ -
يُقالُ مِنْهُ (١): قَد لَحَنَ الرَّجُلُ لَحْنًا .
وَمِنْهُ قَولُ ((عُمَرَ))(٣) - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (٣) -:
قَالَ(٤) حَدَثَناهُ(٥) ((أَبو مُعَاوِيَةً)) عَن ((عَاصِم)) عَنِ ((مُوَرِّق)) عَن
((عُمَرَ)) [ رَحِمَهُ الله(١)] قال: ((تَعَلَّموا اللَّحْنِ، وَالفَرَائِضَ، وَالسَّنَنَ
كَمَا تَعَلَّمونَ القُرْآنَ (٢٧)».
[ قالَ أَبُو عُبَيد: وَحَدَثَناهُ ((الدَّقِيعِىُّ مُحَّمَدُ بنُ عَبدِ اللهِ)) عَن ((يَزِيدَ
ابنِ هَارُونَ)) عَنِ (عَاصِمُ الأَحْوَلِ)) عَن ((مُوَرِّقٍ(١)].
(١) ((منه)): ساقطة من ر. م، والتعبير ((يقال منه)) ساقط من د.
(٢) فى م: ((عمر بن الخطاب))
(٣) ((رضى الله عنه)): ساقطة من ر. ع . م
(٤) ((قال)): ساقطة من ر.ع .
(٥) فى ر : (( حدثنا )) .
(٦) ((رحمه الله)): تكملة من د .
(٧) الفائق مادة ((لحن ٣١١/٣ - النهاية مادة ((لحن)) ٢٤١/٤، وفيه: يريد
تعلموا لغة العرب بـإعرابها .
تهذيب اللغة ٦٢/٥، وقد أطال فى تفسير لفظة اللحن فى قول (عمر))، فجاء فيه :
وقال شمر: سأَلت الكلابيين عن قول ((عمر)) تعلموا اللحن فى القرآن كما تعلمونه
فقالوا : كُتِب هذا عن قوم : لهم لغو ليس كلغونا ، قلت : ما اللغو ؟
( فقال ) : الفاسد من الكلام .
وقال الكلابيون: اللحن: اللغة، فالمعنى فى قول ((عمر)) تعلموا اللحن فيه، يقول :
تعلموا كيف لُغةُ العرب الذين نزل القرآن بلغتهم .
قال أبو عدنان : ويكون معنى : تعلموا اللحن فيه: أَى اعرفوا معانيه)).
(٨) ما بين المعقوفين تكملة من د إلا أن فيها: ((قال ابن عبد الله)) وأراها
والله أعلم - ((سندا آخر ساقه (( أبو عبيد).

- ٤٤ -
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((أَبِىِ العَالِيَةِ)): ((كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ (( ابنِ عَبَّاسِ
(١)
وَهُو يُعَلِّمُنِى لَحْنَ الكَلَامِ)) .
۔
وَإِنمَا سَمَّهُ لَحْنًا؛ لِأَنَّهُ إِذا بَصَّرَهُ الصَّوَابَ (١٣٤) فَقَد بَصَّرَهُ
اللَّحْنَ.
وَمِن اللحْنِ [أَيْضًا](٣) قَولُ الله(٣) - تَبَارَكِ وَتَعَالَى(٤) -: ((وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ
فِى لَحْنِ الْقَوْلِ))(٥) فَكَأَن تَأْوِيلَهُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - فِى فَحْوَاهُ ، وفى مَعْنَاهُ ،
وَفِى مَذْهَبِهِ() .
وَفِى هَذا الحَدِيثِ مِن الفِقهِ قَولُه: ((اذْهَبَا، فَتَوَخَّيَا))، يَقولُ:
تَوَخَّيَا الحَقَّ، فَكَأَنَّهُ قَد أَمَرَ الخَصْمَينِ بالصِّلِحِ.
وقَولُه: ((اسْتَهِما)) أَى اقْتَرِعَا، فَهَذَا حُجَةٌ لِمَن قَالَ بالقُرعَةِ فِى
الأَحْكَامِ .
(١) الفائق ٣٠٨/٣، مادة ((لجن))، النهاية مادة ((لحن)) ٢٤٢/٤ - تهذيب
اللغة ٦٢/٥. اللسان والتاج ((لحن)).
(٢) ((أَيضا)): تكملة من ر. م.
(٣) فى م: (قوله ))
(٤) فى د((عز وجل))، وفى م ((تعالى)) وكلها جمل دعائية مستعملة.
(٥) سورة ((محمد)) آية ٣٠.
(٦) عبارة د: فى فحواه ومعناه ومذهبه، وفى ع: فى فحواه وفى معناه ومذهبه
أما فى م فقد سقط التركيب فى فحواه وفى معناه، وحرف العبارة التالية فقال ((ومذهبه
فى هذا الحديث)) والتعبير خطأ .
(٧) فى م، وعنها نقل المطبوع ((قد أُمر الخصمين الآن)) وأُرى أَن لفظه الآن
لا حاجة إليها .

-- ٤٥ -
قالَ اللهُ - تَبَارَك وَتَعَالَى(١) - فى قِصَةِ ((يُونُسَ))(٢): ((فَسَاهَم فَكَانَ
مِنَ المُدحَضِينَ))(٢)، وَقَالَ(٤) [- عَزْ وَجَل -](٥) فى قِصةِ ((مَرْيَمَ))
[- عَلَيْهَا السّلامُ -](٢): ((إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُم يَكْفُل مَرْيَمَ))(٧).
فَكُلُّ(٨) هَذَا حُجةٌ فى القُرْعَةِ .
وَفى الحَدِيثِ مِن الفِقِهِ أَيضًا أَنه لَا يَحِلُّ لِلْمَقْضِىِّ لَهُ حَرامٌ، وَإِنْ(٩)
فَضَى لَهُ القَاضِى بِذلك؛ أَلاَ تَرَاهُ يَقُولُ(١٠):
. ((مَن(١١) قَضَيْتُ لَهُ بِشَىءٍ مِن حَقِّأَخِيهِ، فَإِنمَا (١٣) أَقطَعُ لَهُ تِطِعَةً.
مِن النارِ)) .
(١) فى د : ((سبحانه)) وفى م : ( عز وجل)).
(٢) فى م: (( يونس - عليه السلام - . وفى ر((يونس)) - صلى الله عليه وسلم -
(٣) سورة الصافات آية ١٤١ .
(٤) قال : ساقطة من م .
(٥) ((عز وجل : تكملة من: د .
(٦) ((عليها السلام)) تكملة من م .
(٧) سورة آل عمران آية ٤٤ .
(٨) فى ر. م: ((وكل)) ولا فرق فى المعنى بينهما.
(٩) فى ر. ع. م: ((بأَن)) وما أُثبت عن بقية النسخ أَدق.
(١٠) فى د: ((أَلا ترى أنه يقول)) والمعنى واحد .
(١١) فى ع: (( فمن)).
(١٢) فى د: ((فإنه)) وما أُثبت عن بقية النسخ يتفق مع ماجاء فى الحديث

- ٤٦ -
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حُكْمُه فى ابنِ أَمَةِ ((زَمْعَةَ)) حِينَ قَضَى بِهِ لِلْفِراشِ
فَجَعَلَهُ أَخَا ((سَوْدَةَ بِنْتِ (١) زَمْعَةَ)) فى القَضاءِ، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَحْتَجِبَ مِنْهُ(٣).
(١) فى ر. م: ((ابنة)) والمعنى واحد .
(٢) جاء فى خ: كتاب العتق، باب أَم الولد ... من أشراط الساعة أَن تلد
الأمة ربتها : ج ٤٩/٣
حدثنا أبو اليمان ، أَخبرنا شعيب، عن الزهرى ، قال: حدثنى عروة بن الزبير،
أن ((عائشة)) رضى الله عنها - قالت: إِن عتبة بن أبى وقاص)) عهد إلى أخيه (( سعد
ابن أبى وقاص)) أَن يقبض إليه ابن ((وليدة ((زمعة)).
قال عتبة : إِنه ابنى .
فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الفتح أخذ ((سعد)) ابن وليدة ((زمعة))
فأَقبل به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقبل معه (( بعَبدِ بن زمعَة ))
فقال ((سعد)): يارسول الله: هذا ابن أَخى عهد إِلَّ أَنَّه ابنهُ.
فقال ((عبد بن زمعة)) يارسول الله! هذا أَخى ابن وليدة ((زمعة)) ولد على فراشه.
فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ابن وليدة ((زمعة))، فإذا هو أشبه الناس
11
به .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هولك يا ((عبد بن زمعة)) من أجل أنه
ولد على فراش أبيه . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
٦احتجى منه يا ((سودة بنت زمعة)) مما رأى من شبهه («بعتبة))، وكانت سودة
زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وانظر كذلك خ : كتاب الوصايا ، باب قول الموصى لوصيه تعاهد ولدى ج ٣ من ١٨٧
كتاب الحدود ، باب للعاهر الحجرُ ج ٨ ص ٢٢
د : كتاب الطلاق، باب الولد للفراش الحديث ٢٢٧٣ ج ٢ ص ٧٠٣ =

- ٤٧ -
١٦٢ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيد)) فى حَدِيثِ النبيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ -(٢) :-
((المَرْءُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ))(٣).
جه : كتاب النكاح، بابٌ الولد للفراش وللعاهر الحجر: الحديث ٢٠٠٤ ج
=
١ / ٦٤٦
دى: كتاب النكاح، باب الولد للفراش ١٥٢/٢:
ط : كتاب الأُقضية ، باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه ٦٣٤
(١) فى ع: ك: قال: وهما تعبيران واردان" أول الأحاديث.
(٢) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٣) جاء فى خ: كتاب الحيل ، باب احتيال العامل ليهدى له ٦٦/٨ :
حدثنا (أبو نعيم)) حدثنا (سفيان)) عن ((إِبراهيم بن ميسرة)) عن ((عمروبن الشريد))".
عن أبى رافع ، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم (( الجار أَحق بصقبه))
وجاء فى نفس الباب ، والذى يليه بأكثر من رواية .
وانظر فيه كذلك :
خ : كتاب الشفعة ،باب عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع ٤٧/٣
د : كتاب البيوع والإِجارات ، باب فى الشفعة الحديث ٣٥١٦ ج ٣ - ٧٨٦
ت : كتاب الأحكام، باب ما جاءَ إِذا حددت الحدود ، الحديث ١٣٧٠ ،
٦٥٣/٣ وفيه: ((الجار أحق بسقبه)) - بالسين - وهى لغة)).
جه : كتاب الشفعة ، باب الشفعة بالجوار ، الحديث ٢٤٩٥ ج ٢ / ٨٣٣
وفيه بعقبه ((بالسين - ( وتيدل السين من الصاد) والسقب القرب، والباء
فى بسقبه صلة ((أحق)) لا للسبب، أَى الجار أَحق بالدار الساقبة، أى
القريبة .

- ٤٨ -
قالَ(١): حَدَثَنَاهُ ((سُفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ)) عَن ((إِبراهِيمَ بن مَيْسَرَةً)) عَن
((عَمْرِو بن الشرِيد)) عَن ((أبى رَافع )) عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ- (٣) :
قَولُهُ: ((أَحَقُّ بِصَقَبِهِ)): يَعْنِى القُرْبَ(٣).
وَمِنْهُ حَدِيثُ ((عَلىِّ)) - رَضِى اللهُ عَنْهُ -(٤): (( أَنْهُ كَانَ إِذَا أُنِىَ
بالقَتِيلِ قَدْ(٥) وُجِدَ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ حَمَلَهُ عَلَى أَصَبِ القَرْيَتَيْنِ إِلَيْهِ ))(١).
= حم: حديث ((الشريد بن سويد)) ٣٨٩/٤ وفيه: الجار أَحق بسقبه من غيره ،
: حديث أبى رافع ٦ / ٣٩٠، وفيه: الجار أَحق بصقبه أَو سقبه .
الفائق مادة ((صقب ٣٠٧/٣٨ - النهاية مادة ((سقب)) ٣٧٧/٢، ((صقب)) ٤١/٣
تهذيب اللغة ٣٨٣/٨ مادة ((صقب)) - مقاييس اللغة ((صقب ٢٩٦/٣ - الصحاح
صقب ١٦٣/١ اللسان والتاج صقب .
(١) ((قال)): ساقطة من ر.
(٢) فى د. ع: ((صلى الله عليه)) وفى ك ((عليه السلام)).
(٣) جاءَ فى المحكم ((صقب ١٣٤/٦، والصقب : القرب.
وحكى ((سيبوبه)) فى الظروف التى عزلها مما قبلها، ليفسر معانيها، لأنها غرائب":
هو صقبك ، ومعناه القرب .
والتركيب : قوله : أَحق بصقبه : ساقط من ر .
(٤) فى د: ((عليه السلام)).
(٥) فى ر. م: ((وقد)).
(٦) الفائق مادة ((صقب ٣٠٧/٢٨، وفيه بعد أن روى الحديث:
: وفى هذا دليل على أن أفعل مما يجوز فيه - إذا أُضيف - التسوية بين المذكر والمؤنث،
وأن الذى قاله ((ثعلب)) فى عنوان الفصيح: فاخترنا أفصحهن ؛ : لا غميزة فيه . =

- ٤٩ -
وقالَ ((ابنُ قَيسِ الرَّقَياتِ)):
كُوفِيةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُها لَا أَمَمُّ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ(١)
قالَ : الأَمَمُ(٣): المَوضِعُ القاصِدُ القَرِيبُ، ومِنهُ قيلَ لِلشىءِ إِذا كانَ
مُقَارِبًا: هُوَ أَمْرٌ مُؤامٌ، وَكَأَن الصقَبَ(٣) أَقْرَبُ مِنْهُ(٤).
وَإِنمَا(٥) مَعنى الحَدِيثِ فِى قَولِهِ: ((المَرْءُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ)): أَن الجَارَ
أَحَقُّ بِالشَّفْعَةِ (١٣٥) إِذا كَانَ جَارًا، وَلَمْ نَسمَعَ(٦) فى الآثارِ بِحَدِيثِ
أَثْبَتَ فى الشُّفْعَةِ لِلجارِ مِن هَذَا(٧) ..
= والنهاية ٤١/٣ - وتهذيب اللغة ٣٨٣/٨، واللسان والتاج ((صقب)).
وفى اللسان : ويروى بالسين .
(١) هكذا جاء الشاهد ونسب فى تهذيب اللغة ٣٨٣/٨، واللسان ((صقب))،
والتاج ((صقب .
(٢) فى د. ر. م: قوله أمم: فالأمم. وفى ع: أمم : هو الموضع.
(٣) ((وكأن الصقب)): ساقط من م.
(٤) جاء فى تهذيب اللغة ٣٨٤/٨:
((وقال اللحيانى : أَصْقبت الدار، وأَشْقبت، أى قربت، ودارى من داره بسقب
: وصقب، وزهم، وأَمم، وصَددٍ ( كل ذلك بفتح الأول والثانى ) ، أَى قريب .
ويقال : هو جارى مُصاقبى، ومُطانبى، ومؤاصرى ، أَى صَقب داره، وإِصارُه،
وطنبه بحذاء صقب بيتى وإصاره .
(٥) ((إِنما)) ساقط من م .
(٦) فى ر. م : ((يسمع)) على البناء للمجهول .
(٧) ((من هذا)): ساقط من د.

- ٥٠ -
وَحِدِيثٍ آخرَ يَرْوِيِهِ(١) ((سَمُرَةُ(٣) بِنُ جُنْدُبٍ)) عَن النبيِّ - صَلَّى الله
عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (٣): ((أَنهُ قَضَى بِالجِوارِ)).
(٤)
وَسَائِرُ الأَحَادِيثِ أَنَّ الشُّفْعَةَ لِلشرِيكِ
فَهَذَانِ (٥) الحَدِيثَانِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَضَى لِلِجَارِ بِهَا .
وَقَدُ" يَجُوزُ أَن يُقَالُ لِلشرِيكِ [ فى الدارِ] ( أيضًا جارٌ، وَهُوَ أَصْقَبُ
الجِيرَانِ إِلَيكَ.
(١) فى ر ((وحديث آخر عن)) والمعنى واحد .
(٢) فى ع: ((سُمرة)) - بضم السين - والصواب الفتح.
(٣) فى. ع ((صلى الله عليه))"، وفى ك. م ((عليه السلام)).
(٤) جاءً فى د : كتاب البيوع والإِجارات، باب فى الشفعة الحديث ٣٥١٧
ج ٣ ص ٧٨٧ .
حدثنا ((أبو الوليد الطيالسى)) حدثنا ((شعبة، عن ((قتادة)) عن ((الحسن)) عن
(سَمرة)) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
جار الدار أَحق بدار الجار أو الأرض)).
وأنظر فيه كذلك :
ت : كتاب الأحكام، باب ماجاء فى الشفعة، الحديث ١٣٦٨، ح ٦٥٠/٣
حم: حديث سمرة بن جندب ج ٥ ص .٨، وفيه: (( جار الدار أحق بالدار من
غيره .
(٥) فى ر. م: ((وهذان)) والمغنى واحد .
(٦) فى م وعنها نقل المطبوع ((للشريك)) وأثبتّ ماجاءَ فى بقية النسخ، وهو
الصواب .
(٦) فى د؛ (( قد)).
(٨) ((فى الدار)) تكملة من م وحدها، وأثبتها لما فيها من تحديد.

فَفِيه حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ: بِالنُّفْعَةِ لِلشَّرِبِكِ (١) دُونَ الجارِ. ◌َ]
وحُجَّةٌ [أيضًا](٢) لِمَن قَالَ: الشَّفْعَةُ لِلْجَارِ؛ لِأَنَّ المَعْنَى يَحْتَمِلُهُمَا.
١٦٣ - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(1):
((إِذَا بَلَغَ المَاءُ قُلْتَينٍ لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا))°".
قَالَ(٩): حَدَّثَنِيهِ ((زَيْدُ بنُ الحُبَابِ)) عَن ((حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ)) عَنِ
(١) فى د: ((الشريك)) وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(٢) (( أَيضا)): تكملة من ر . م
(٣) فى ع. ك: ((قال .. )).
(٥) فى د. ع. ك:ج.(صلى الله عليه)) وفى°م ((عليه السلام)).
(٤) جاء فى د: كتاب الطهارة، باب ما ينجس الماء، الحديث ٦٥ ج ١ ص ٥٢: ٦
حدثنا ((موسى بن إسماعيل)) حدثنا ((حماد)) أخبرنا ((عاصم بن المنذر)) عن ((عبيد الله
ابن عبد الله بن عمر)) قال: حدثنى أبى: أَنَّرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( إِذا كانَ الماءُ ذُلَّتَيْنِ ، فِإِنَّهُ لاَ يَنْجُسُ )).
وقال أبو داود : حماد بن زيد ، وقفه عن عاصم .
وجاء الحديث فى الباب ! كثر من طريق ورواية عن ((ابن عمر)). رضى الله عنه. [
وانظر فيه . كذلك :
ت : كتاب الطهارة، باب ما جاءَ أَن الماء لا ينجسه شىءٌ، الحديث ٦٧ - ٩٧/١-٩٨».
جه : كتاب الطهارة، باب مقدار الماء الذى لا ينجس ، الحديثان ٥١٧ : ٥١٨، ١٧٢/١
دى : كتاب الصلاة والطهارة، باب قدر الماء الذى لا ينجس ١/ ١٨٦.
حم : حديث عبد الله بن عمر ج ٢ / ٢٣ وفيه :
((إِذا كان الماء قدر قلتين أو ثلاث لم ينجسه شىءٌ)) قال وكيع : يعنى بالقلة الجر.
وانظر كذلك حم: حديث عبد الله بن عمر ٢٧/٢ - ٢٦.١٠٧
(٦) ((قال)) ساقطة من ع = ل » وفروق نسخة ١ منقولة عن المطبوع، وير: بها
إلى نسخة ((ليدن)).

لاس
--- ٥٣-
((عَاصِمِ بنِ المُنذِرِ)) عَن ((عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ)) عَن ((أَبِيِهِ))
عَن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(١) قَوْلُه: ((قُلَّتَينِ) )): يَعْنِى مِن هَذِهِ.
[الحِبَابِ العِظامِ، وَاحِدَتُهَا قُلَّةٌ، وَهِىَ مَعْرُوفَةٌ بِالْحِجَازِ وَقَد تَكُونُ (٣)
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ: هِىَ جَرَّةٌ مِن هَذِهِ الجَرَارِ الْعِظَامِ (٥)، قَالَ
ام
بالشآم، وَجَمعُها قِلَالٌ().
وَأَقْفَرِ مِن خُضَّارِهِ وِرْدُ أَهْلِهِ وَقَدْ كَانَ يَسْقِى فِى قِلَالٍ وَحَنْتَمٍ
(1)
((حَسَّانُ بنُ ثَابِتِ)) يَرْنِى رَجُلًا :
(١) فى د. ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: (عليه السلام)).
(٢) فى د: ((وواحدتها))، والمعنى واحد.
(٣) فى د: (( يكون)) والصواب ما أثبت عن بقية النسخ.
وقد جاء فى النسخة م، وعنها نقل المطبوع قبل قوله ((بالحجاز)).
عبارة هذا نصها ((قال: وبعضهم يقول: هى القلة العظيمة)) :
(٤) جاء فى معالم السنن ((للخطابى)) على سنن أبي داود ٥٣/١: وقد روى: إِذا كان الماء
قلتين بقلال ((هجر)). وقلال ((هجر)) مشهورة الصنيعة معلومة المقدار لا تختلف كما تختلف
· المكائل والصيعان .. وهى أكبر ما يكون من القلال وأشهر؛ لأن الحدلا يقع بالمجهول ولذلك،
قيل : قلتين على لفظ التثنية، ولو كان وراءها قلة فى الكبر لأَشكلت دلالته ، فلما ثناها
دل على أنها أكبر القلال؛ لأن التثنية لابد لها من فائدة ، وليست فائدتها إِلا ما ذكرنا .
وقد قدر العلماء القلتين بخمس قرب ، ومنهم من ( قدرها ) بخمسمائة رطل)).
(٥) جاء فى موضع قوله: ((قال أبو عبيد)) إلى هنا فى المطبوع:
((وقال بعضهم: إِنها الجرار، وهو شبيه ببيت الأَخطل؛ لأَن الحمار لا يحمل حُبَّيْنِ))
وأَرى - والله أعلم أنها حاشية دخلت خطأ من الناسخ فى متن ((م)) الأصل الذى اعتمده
المطبوع .
(٦) فى ك: ((يستقى)) على البناء للمعلوم، وجاءً على هامش النسخة ((يُسْقَى)) على
البناء للمجهول عند مقابلة النسخة على نسخة (( حسن)).

- ٥٣ -
وقالَ ((الأَخطَلُ)):
يَمْشُونَ حَوْلَ مُكَدَّمٍ قَدْ كَدَّحَتْ
مَتْنَيْهِ حَمْلُ حَنَاتِمِ وَقِلَالٍ (١)
ــ
[ قالَ أَبو عُبَيد](٢): فَهَذا تَأْوِيلُ القُلَّتَيْنِ، وَهُوَ يَرُدُّ قَولَ مَن قَالَ فى
المَاءِ : ((إِذَا بَلَغَ كُرَّا لَمْ يَحْمِلْ نَجَسًا)) (٣).
= وهى رواية المطبوع نقلاً عن النسخة ((م٢)).
وبها جاء ونسب ((لحسان)) فى تهذيب اللغة ٢٨٨/٨ نقلاً عن ((أبى عبيد))، وله
نسب فى اللسان ((قلل)) والتاج ((قلل)).
ورواية الديوان ٣٤٠ ط القاهرة ١٩٧٤ :
« و کان یُرَوَّی فی قلال وحتتم *
والحضَّار : جمع حاضر وهو الحى العظيم ، القلال : جمع قلة ، وهى الجرة الكبيرة ،
الحنتم : جرار خضر تضرب إلى الحمرة .
نےر
ـك ـ (١) شطر البيت الأول مطموس فى نسخة م، وبرواية غريب الحديث جاء ونسب
فى تهذيب اللغة ٢٨٨/٨، وفيه ((مكلم)) فى موضع ((مكدم)) من أخطاء الطبع.
وله نسب فى اللسان ((قلل)) برواية الغريب، وجاء فى شعره ١٤٦/١ ط بيروت
عام ١٣٠٦ هـ - ١٩٧٩ م وروايته:
ـتنيه عدل لحنائم وَسِخالِ
يمشون حول مخدم قد سحجت
الحنائم : الجرار الخضر ، المخدم : الحمار أسود موضع خلخاله ، سحجت : قشِرت ،
وأنثه لإضافة العدل إلى مؤنث، وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه على ((قلال)) وإن كانت
والحناتم الجرار الخضر، السخال : جمع سخلة ، وهى ولد الشاة .
(٢) ((قال أبو عبيد)): تكملة من ل .
(٣) جاءَ فى الفائق مادة ((كرى)).
((ابن سيرين)) رحمه الله تعالى: ((إذا بلغ الماءُ كرا لم يحمل نجسًا))، وروى:
((إذا كان الماء قدر كر لم يحمل القذر))، وانظر النهاية مادةً( كرر)) ٤ /١٦٢
*-

- ٥٤ -
قَالَ: حَدَّثَنَاُ ((ابْنُ عُلَيَّةَ)) عَن ((ابنِ عَوْنٍ)) عَن ((ابنٍ سِيرِينَ))(١).
ا قَالَ ((أَبو عُبَيدِ)): وَسَمِعْتُ ((أَبا يوسُفَ)) يُفَسِّرُ(٢) مَا يَنْجَسُ مِنَ
المَاءِ مِمَّا لَا يَنْجَسُ، فَقَالَ(٣): هُو أَن يَكُونَ المَاءُ فى حَوضِ عَظِيمِ ،
أَوَ غَدِيرٍ، أَو ما أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَيَبلُغُ مِن كَثِرَتِهِ أَنَّهُ(٤) إِذا يُرِّكَ مِنهُ جانبٌ]
لَمْ يَضطرِب الجانبُ الآخرُ، فَهَذا عِندَهُ لَا يَحمِلُ نَجَسًا، فَإِن(٥) بَلِغَ
اضْطِرابُهُ إِلى (١٣٦) الجانبِ الآخرِ، فَهَذا قَديَنْجَسُ.
وَلَا أَعْدَمُنِى إِلَّا قَد١ْ) سَمِعتُ ((محمدَ بنَ الحَسنِ)) يَقُولُ(٧) مثلَهُ أَو نحوَهُ.
قالَ ((أَبُو عُبَيْدٍ)): حَسِبْتَهُما يَذهَبانِ مِن الكُرِّ إِلى أَنَّ المَاءَ يَكُرُّ
(١) جاء فى نسخة دبعد ذلك إضافة هذا نصها :
((قال أبو عبيد)): وقال بعضهم: إِنها الجرار وهو أشبه ببيت الأخطل؛ لأَن الحمار
لا يحمل حُبّين .. وقد وَردَت من قبل فى نسخة (( م)) وأشرت إليها فى تعليق سبق قبل
[ هذا بقليل .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع: ((يفسر الكر)) وأرى - والله أعلم - أن لفظة الكر
مقحمة ، ولامعنى لها هنا .
(٣) فى ر . ع . ل . م : قال .
(٤) ((أَنِه)): ساقطة من م، ووضوح المعنى يتوقف عليها.
: ((فإذا)) وأُثبت ما جاء فى بقية النسخ .
(٥) فی م
: ((وقد )) وما أُثبت أَدق .
(٦) فى ع
(٧) ((يقول)): ساقطة من م، والمعنى يتوقف عليها.
: (( فحسبتهما)) وأثبت ماجاء فى بقية النسخ.
(٨) فى م

بَعضُه عَلَى بَعضِ (١) فَحَدَّئْتُ بِهِ ((الأَصْمِعَىَّ))، فَأَنْكُرَ أَن يَكُونَ هَذَا مِن
كَلَامِ الْعَرَبِ، أَن يُقَالَ: قَدْ بَلَّغَ المَاءِ كُرًّا، إِذَا كَانَ يَكُرُّ عَلَيكَ.
وَذَهَبَ ((الأَصمَعِىُّ))(٢) بالكُرِّ إِلى المِكْيَالِ الذِى يُكالُ بِهِ، كَأَنْهُ
يَقُولُ: إِذَا كَانَ فِيمَا تَحْزُرُهُ ، وَتُقَدِّرُهُ(٣) مِثْلُ ذَلِكَ .
وَهَذَا عِنْدِى وَجْهُ [َ ذَلِكَ](٩) الحَدِيثِ - وَاللهُ أَعلَمُ .
١٦٤ - وَقَالَ(٥) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِمَ -(٦):
((مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلٌ، أَو بَقَرٌ، أَوْغَنَمُ، وَلَمْ(١) يُؤَّدِّ زَكَاتَهَا بُطِحَ(٨)
لَهَا يَومَ الْقِيَامَةِ بِقَاعٍ فَرْقَرٍ تَطَؤُهُ بِأَحْفَافِهَا، وَتَنْطَحُه بِقُرُونِهَا كُلِمَا نَفِدَتْ
أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا)»(٩).
(١) أَقول - والله أعلم -(: إنه لا علاقة لتفسير ((أبى يوسف ومحمد بن الحسن))
بالكر، وإنما أرادا كثرة الماء أَو قلته، ومدى تأثير حركة جانب فى الجانب الاخر، وانتقال
النجس مع هذه الحركة ليعم الماء كله ، عند اضطراب جانب متأثرًا بحركة الجانب الآخر.
(٢) ((الأصمعى)) : ساقطة من ل .
(٣) فى ع . ل. م يحزره ويقدره بضمير الغائب.
(٤) ((ذلك)) : تكملة من د .
(٥) فى ع: ((قال)).
(٦) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
(٧) فى د أ : «لم)}
(٨)_ فى د ): يُطح - بياءٍ مثناة تحتيه فى أوله - تحريف.
(٩) جاء فى م]: كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة ج ٧ ص ٢٧١: ٧٢ : =
(٥)

قَالَ(١): حَدَثَنَاهُ(٣) (("حَجاجٌ)) عن (ابن جُرَيجٍ)) عن «أَبِىِ الزُّبَيرِ،
عَن ((جابر)) عن النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ - (٢):
= حدثنا ((محمد بن عبد الله بن نُمير)) حدثنا ((أَبى))، حدثنا ((عبد الملك)) عن
.
(أبى الزبير)) عن ((جابر بن عبد الله)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( مَا مِن صَاحِب إِبلٍ وَلَا بَقْرٍ، وَلَا غَنَمٍ لا يُؤَّدِّى حَقها إِلَّا أُفعِد لَهَا يوم القيامة بقاعٍ
قَرْقٍ تطوُّه ذات الظلف بظلفِها، وتنطَحهُ ذاتُ القرنِ بقَرنِها، ليس فيها يومئذ جُمَّاءُ،
وَلَا مكسُورَةُ القرنِ )».
قلنا : يا رسول الله ! وما حَقُّها ؟
قال : إِطراقُ فَحِلِها، وَإِعارَةُ دَلوها، ومنيحتُها، وحَلبُها عَلى الماءِ، وحَملٌ عَليها فى
سبيل اللهِ .
وَلا من صاحب مال لا يُؤَدِّى زَكَاتَه إِلَّا تحول يوم القيامة شجاعًا أُفرع يتبَعُ
صاحِبَهُ حيثُما ذَهب، وَهُو يَفِرُّ منه، ويُقَال: هذا مَالُك الَّذِى كُنتَ تبخلُ به، فإِذا رَأَى
أَنَّهِ لابُدَّ مِنْهُ أَدخَل يَدهُ فى فيه فَجَعَل يَقضَمها (بفتح الضاد) كما يَقْضَم الفَحْل)).
رجاء الحديث بأكثر من طريق ورواية، وانظر فيه كذلك :
خ : كتاب الزكاة، باب إِثم مانع الزكاة ٢ / ١١٠.
(، ((فى حقوق المال الحديث ١٦٥٨ ج ٢ ص ٣٠٢ .
د
س
( التغليظ فى حبس الزكاة ج ٥ ص ٠٦
، ( ماجاء فى منع الزكاة الحديثان ١٧٨٥ - ١٧٨٦ ج ٥٦٨/١
D
حه
دي : ١_
1.، ((من لم يؤد زكاة الإبل والبقر والغنم ج ١ ص ٣٧٩ برواية
((جابر بن عبد الله)) ..
حم : حديث جابر ، ج ٣ ص ٣٢١.
الفائق ((قرقر ١٧٢/٣٨، النهاية ((قرقر))٤٨/٤، اللسان ((قرر))، التاج ((قرر)»
(١) (((قال)): ساقطة من ر. ع . ل.
: ((حدثنا )).
(٢) فى ع
(٣) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه)).

قَولُه: ((بِقَاعٍ قَرْقَرٍ)). قال ((الأَصمَعِىُّ)): القاعِ: المَكَانُّ(١)
المُسْتَوِى لَيْسَ فِيهِ ارتفاعٌ وَلَا انْخِفَاضُ .
وقالَ(٢) ((أَبو عُبَيدِ)): وَهُو(٣) القِيعَةُ أَيضًا، قال(٤) اللهُ تَبَارَك وَتَعالَى- (٥) .
:
(كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ))(٢)، وَيُقَالُ(٧): إِن القيمَةَ جَمعُ قاعٍ(٨).
وَالقَرْقَرُ: المُستوِى أَيضًا(٩).
(١) ((المكان)) : ساقطة من م.
(٢) فى د. ر. ع. ل م: ((قال ).
: ((وهى؛، ويجوز التذكير بقلة على إرادة المكان.
(٣) فى ر. ل. م
: ((وقال)) وما أُثبت أولى ..
(٤) فى د
: ((عَزَّ وَجَلَّ))، وفى م ((تعالى)).
(٥) فی د
(٦) سورة النور الآية ٣٩.
(٧) (يقال)) : ساقطة من ل. م.
(٨) (قاع)): ساقطة من ل .
والعبارة: ((ويقال: إن القيمة جمع قاع)) ذكرت فى النسختين. ع . ك.
بعد العبارة التالية: ((والقرقر: المستوى أيضًا)).
ورأيت أن مكانها كما جاءت فى د. ر . م أولى لهذا قدمتها .
(٩) ((أيضًا)): ساقطة من د.
وجاء بعدها فى م وحدها .
((يقال : قاع قرقر، وقرق، وقرقوس، أى مستو)).
وأراها حاشية دخلت فى صلب النسخة أو من قبيل التهذيب .

- ٥٨ -
وَقَالَ(١) ((عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ)) - يَصِفُ الإِبلَ:
( ٢)
تُزْجَى مَرَابِيعُها فى قَرِقَرٍ ضَاحِى
هُدْلا مَشَافِرُهَا، بُحًّا حَتَاجِرُها
فالْقَرْقَمُ(٣) : المَكَانُ المُسْتَوِى، والضاحِى: الظاهِرُ البَارِزُ لِلشَمْسِ(٤).
وقَدْ رُوِى فِى بَعضِ الحَدِيثِ بِقاع قَرِقٍ، وهو مِثلُ القَرْقَرِ فى المَعْنَى
5
أَنْشَدَنَا(٥) الآخَر فى سَيرِ الإِبلِ:
كَأَنْ أَيْدِيْمِنَّ بِالقَاعِ الفَرِقِ
#
أَيَدِى جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ الوَرِقِ(٦)
*
*
(١) فى د. ر. ع. ل. م: ((قال)): وهى أُولى.
(٢) جاء شطره الثانى منسوبًا لعبيد فى تهذيب اللغة ٢٨٠/٨، ورواية الديوان ٥٤
دار صادر بيروت :
بُحَاحَنَاجِرها، هُدْلاً مشافرها تسيم أولادها فى قرقر ضاحى
(٣) فى د: ((القرقر))، وفى ل: ((والقرقر)) . وجاء قبل هذه اللفظة فى م :
((وحدها)) : المرابيع ما ولدت فى أول النتاج فى الربيع.
وأراها حاشية دخلت فى متن النسخة ، أو من قبيل التهذيب .
(٤) من قوله: ((والقرقر)) إلى هنا ساقط من م .
(٥) فى ع: ((وأنشدنى))، وفى ل. م: ((وأَنشدنا))، وفى ر: ((قال)).
(٦) جاء الرجز غير منسوب فى الصحاح / قرق، وكذا فى المحكم / فرق ٨٠/٦
واللسان / قرق وجاء فى التاج / فرق، وأَنشد الجوهرى لرؤية يصف إِيلًا بالسرعة:
كأَن أيديهن بالقاع القَرِق *
* أيدى جوار يتعاطين الوَرق *
أقول : نقل صاحب التاج ذلك عن التكملة للصاغانى، وقد نقل الصاغانى الرجز منسوبات

- ٥ -
شبهَ بَياضَ أَيدِى ) الإِبلِ بِبَيَاضِ أَيدِى الجَوَارِى (١٣٧).
١٦٥ - وقالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) -:
((لَا تُصَرُّوا(٥) الإِبِلَ وَالغَنَمِ،
= لرؤبة عن إحدى نسخ الصحاح المخطوطة كما أشار إلى ذلك محقق الصحاح فرق ١٥٤٧/٤
ويوضح نقل التاج عن تكملة الصاغانى وجود هذه النسبة فى التكملة .
وما جاء بعد ذلك من قول صاحب التاج :
وأنشد الصاغانى لرؤية هكذا :
* واستَنَّ أَعراقُ السَّفًا على القِيقْ .
* وانتسجت فى الريح بطنان القَرِقِ »
وشاهد غريب الحديث لم يرد فى ديوان رؤبة، وإنما جاء به نقل الصاغانى الثانى .
(١) ((بياض أيدى)): ساقط من م.
(٢) فى ع: ((الجوار.)) وما أُثبت عن بقية النسخ أُصح.
(٣) فى ع: ((قال)).
(٤) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام).
(٥) فى م، وعنهاَنقل المطبوع: ((تَصُرُّوا)) - بفتح التاءِ وضم الصاد - وجاء فى
شرح النووي على مسلم ١٦٠/١٠: ((ولا تُصَروا الإِبل)) هو بضم التاء وفتح الصاد -
ونصب الإِبل ، من التصرية، وهى الجمع يقال: صَرَّى يُصَرِّى تصرية وصرَّاها يُصَرِّبها
تصرية ، ( كل ذلك بتشديد راء الفعل ) فهى مصرَّاة، كغشًّاها يغِّيها تغشية فهى مغشَّاة،
وزكَّاها يزكيها تزكية ، فهى مزكَّة .
قال القاضى: ورويناه فى غير مسلم عن بعضهم : لا تَصُرّوا - بفتح التاء وضم الصاد -.
من الصر .
قال : وعن بعضهم لا تُصَرُّ الإِبلُ - بضم التاءِ ... بغير واو بعد الراء، ورفع الإِبل =

- ٦٠ حسد
وَمَنْ(١) اشْتَرَى مُصَرَّةٌ، فَهُوَ بِآخِرٍ (٣) النَّظَرَيْنِ؛ إِن شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ
مَعَهَا صَاعًا مِن تَمْرٍ))(٣).
= على ما لم يسم فاعله أيضًا من الصر، وهو ربط أخلافها، والأول هو الصواب المشهور ،
ومعناه : لا تجمعوا اللبن فى ضرعها عند إِرادة بيعها حتى يعظم ضرعها.
وفى النهاية ٢٧/٣: إن كان من الصر، فهو بفتح التاء وضم الصاد ، وإن كان من
الصرى ، فيكون بضم التاء .
(١) فى م: ((فمن)) وهى رواية حم ٢ /٤١٠ .
(٢) فى م، وعنها نقل المطبوع ((بأحد)) وهى رواية حم ٤١٠/٢، وفى بقية النسخ
والتهذيب والفائق، ((بآخر))، والذى جاءت به الرواية فى أَكثر كتب الصحاح والسنن
التى رجعت إليها ((بخير)).
(٣) جاء فى حم: حديث أبى هريرة ج ٢ ص ٤١٠ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى)) حدثنا ((محمد بن جعفر)) قال: حدثنا ((شعبة))
عن ((المغيرة)) عن ((إبراهيم)) عن (( أبى هريرة)) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه
قال: ((لا تصَّرُّوا الإِبل والغنم، فمن اشترى مُصَرَّاةً، فهو بأحد النظرين إِن شاءَ ردها،
ورد معها صاعًا من تمر .
قال : ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا تسأل المرأة طلاق أُختها ؛ لتكتفى ما فى
صحفتها ، فإن لها ما كتب لها، ولا تناجشوا، ولا تلقّوا الأَجلاب)).
وانظر الحديث في :
خ : كتاب البيوع، باب النهى للبائع ألَّ يحفل الإبل والبقر والغنم ج ٣ ص ٢٥
: كتاب البيوع، باب تحريم النجش والتصرية ج ١٠ /١٦١.
م
د : كتاب البيوع، باب من اشترى مصراة فكرهها الحديث ٣٤٤٣ ج ٣ ص ٧٢٢.
س : كتاب البيوع ، باب النهى عن المصراة ج ٧ ص ٢٢٢ .
جه : كتاب التجارات، باب بيع المصراة الحديث ٢٢٣٩ ج ٢ ص ٧٥٣.
دى : كتاب البيوع، باب فى المحفلات ج ٢ ص ٢٥١ .