Indexed OCR Text

Pages 1-20

١٠
بم اسالرحمن الرحيم
الجزء الثانى
من كتاب غريب الحديث
لأبى عبيد القاسم بن سلام
وَأَوله الحَديث :
وقال أبو عبيد فى حديث النبى - صلى الله عليه وسلم - :
أَنْ رَجلا قالَ: يَا رَسولَ الله! إِنى أَعملُ العَمَلَ أُسِرّه، فإِذا اطُلِعَ عَليْهِ
سَرَّنِى . قالَ:
((لك أَجْرَانِ: أَجِرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ العَلانِيَة)).
المحقق
سط

١٥١ - وَقَالَ(١) ((أَبو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -:
٤.(٣)
أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسولَ اللهِ! إِنِّى أَعمَلُ العَمَلَ أُسِرَّه، فَإِذَا اطَّلِعَ
عَلَيْهِ سَرَّنِى ، فَقَالَ :
((لَكَ أَجرانِ: أَجرُ السِّرِّ، وَأَجِرُ العَلَّانِيَةِ))(٤).
قال(٥): حَدَّثَنَاه ((أَبو معَاوِيَةَ)) (١٢٦) عَنِ ((الْأُعْمَشِ)) عَن
(( حَبِيبٍ بنٍ أَبِى ثابتٍ)) عَن ((أَبِى صَالِح)) رَفعَهُ.
قَالَ(٥): وَحَدَّثَنِى(٢) ((ابنُ مَهدِىٌّ، عَنْ ((سَفْيَانَ)) عَن ( حَبِيبِه :
[عن (أَبِى سَلَمة))](٢)، عَن ((أَبِى صَالِحِ)) يَرفَعَانِ الحَدِيثَ(٨).
(١) فى ع : قال .
(٢) فى د. ع. ك : - صلى الله عليه - وفى م - عليه السلام.
(٣) فى ع : أُطْلِعَ : بطاءٍ ساكنة مخففة :
(٤) جاء فى ((جه)) كتاب الزهد، باب الثناء الحسن الحديث ٤٢٢٦ ج ٢ ص ١٤١٢ : ٦
حدثنا ((محمد بن بشار)) حدثنا ((أبو داود)) حدثنا (( سعيد بن سنان أبو سنان الشيبانى))
عن ((حبيب بن أبى ثابت)) عن ((أبى صالح)) عن ((أبى هريرة)) قال: قال رجلٌ :
يا رسول الله؛ إِنِّى أَعملُ العملَ، فَيُطَّلَعُ عَلَيهِ ، فيُعْجِبُنِى ، قال :
((لَكَ أَجْرَانِ: أَجرُ السّرِّ، وَأَجْرُ العَلاَنِيَة)).
وانظر فى ذلك : الفائق ٢-٢٥ .
(٥) قال فى الموضعين : ساقطة من ر .
(٦) فى ع: قال: وحدثناه، وإذا قيل فى السند: حدثنى كان المحدّث واحدا، وإِذا
قيل : حدثناه ، كان المحدث جماعة .
(٧) عن أبى سلمة تكملة من ر .
(٨) عبارة المطبوع من أول الحديث إلى هنا نقلًا عن النسخة ((م))؛ وقال أبو عبيدچ

-٤-
قال (([ عبد الرحمنِ(١)] بنُ مهدِى(٣)): وَجهُه [ عِندِى(٣)] أَنَّه
﴿ إِنَّمَا يسَرَّ بِهِ إِذَا اطَّلَعَ عَلَيهِ؛ لِيُسْتَنْ بِهِ مِن بَعدِهِ :٢ LE٢٦:١]
؟ قَالَ ((أَبو عَبَيد))): "مَعنِى ﴿أَنهُ ليسَ يُسَرَّ بِه؛ لِيُزَكَّى، وَيُثْنَى عَلَيهِ
خَيْرٌ، وَلَيْسَ لِلِحَدِيثِ عِندِى وَجهٌ إِلَُّْ مَا قَالَ ((عَبْدُ الرَّحْمُن))؛
لأَنَّ الآثارَ كلَّهَا تُصَدِّقُه { وَ] مِنْ(٢) ذُلِكَ الحَدِيثُ المَرفُوعُ: ((مَنَّ سَنَّ
سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَن عَمِلَ بِهَا))(٧).
= فى حديث النبى - عليه الصلاة والسلام -: ((إِن رجلًا قال: يا رسول الله. إِنِّى أَعمل العمل
أَسره ، فإِذا اطلع عليه سرنى . فقال :
((لَكَ أَجْرَانِ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَة)).
ثم ذكر المصحح فى الهامش السند بطريقيه نقلًا عن نسخة ((ر)) ونسخة ((ل)) وهذا
دليل على أَن نسخة ((م)) التى اعتمدها مصحح المطبوع" أصلًا له تجريد وتهذيب لغريب
( حديث أبى عبيد."
نقل (١) ((عبد الرحمن)). تكملة من د.}
(٢) عبارة ع: قال ((أبو عبيد) .: قال لى ((ابن مهدى).
(٣) ( عندی )) : تكملة من د ۔۔
(٤) فى ع: ((ليستن)) على البناء للمعلوم ، و ((من )) بعد ذلك اسم " !.
(٥) سقطت ((لا)) من ((إِلَّا)) فى المطبوع خطأً فى الطبع."
(٦) ك: ((من)).
(٧) جاءَ فى ((جه)) المقدمة باب من سن سنة حسنة أو سيئة الحديث ٢٠٣ ج ١
ص٧٤: حدثنا ((محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب)) حدثنا ((أُبو عَوانة)) حدثنا
((عبد الملك بن عُمَير)) عن ((المنذر بن جَرِير)) عن٢ ((أَبيه)) قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ٤٤٠

أَفَلَستَ تَرَى أَنَّ الأَجرَ الثَّانِى إِنَّمَا لَحِقَهُ بِأَنْ عُمِلَ بِسُنَّتِهِ .
وَمِعَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ حَدِيثٌ آخَرُ : أَنَّ رَجُلًا قَامَ مِن اللَّيْلِ يُصَلّى،
ذَرَآهُ جَارٌ لَه ، فَقَامَ يُصَلِّى، فَغُفِرَ لِلأَوَّلِ [ يَعْنِى(١)] لِأَنَّ هُذَا اسْتَنَّ بِهِ.
وَقَدْ حَمَلَ بَعضُ الناسِ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا (٣) يُؤْجَرُ الأَجرَ
[الثَّانِى؛ لِأَنَّهُ يَفْرَحُ بِالتَّزْكِيَةِ وَالمَدْحِ.
وَهَذَا مِن شَرِّ مَا حُمْلَ عَلَيْهِ الحَدِيثُ؛ أَلَا تَرَى أَن الأَحَادِيثَ كُلَّهَا
إِنَّما جاءَت بِالكراهَةِ لِأَنْ يُزَكَّى الرَّجُلُ فِى وَجِهِهِ ؟
وَمِنْ ذُلِكَ(٣) حَدِيثُ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) - أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا
يُثْنِى عَلَى آخَرَ(٥)، فَقَالَ :]
... . ((قَطَعْتَ ظَهرَهُ، لَو سَمِعَهَا مَا أَفْلِحَ))(٦).
= ((من سن سنة حسنة فَعُمِلَ بها، كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من
أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة فَعُمِل بها، كان عليه وزرها، وَوزر من عمل بها لا ينقص
من أوزارهم شيئًا)).
[(١) ((يعنى )"، تكملة من ر.ع. م.
!. (٢) ((إنما)): ساقطة من ع .
" (٣) (( ذلك)): ساقطة من ع خطأً من الناسخ.
(٤) فى د. ر. ع: ((صلى الله عليه)) وفى ل. م ((عليه السلام)).
(٥) " فى ع: ((الآخر))
(٦) جاء فى م كتاب الزهد، باب النهى عن الإفراط فى المدح ج ١٨ ص ١٢٧ :
حدثنى ((أَبو جعفر محمد بن الصباح)) حدثنا ((إِسماعيل بن زكريا)) عن بُرَيْدٍ - مصغَّرا
ابن عبد الله بن أبي بردة)) عن (أبى موسى)) قال:

وَمِن ذَلِكَ قَوْلُه :
((إِذَا رَأَيْتُمْ () المَدَّاحِينَ، فَاحِثُوا فِى وُجوهِهِمِ التُّرَابَ)) (٣).
ومِنْهُ حَدِيثُ ((عُمَرَ)) [ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ(٤)] حِينَ كَانَ يُثْنَى عَلَيْهِ
=. سمع النبى - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يثنى على رجل، ويطريه فى الملحة، فقال :
((لق، أَملكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل)).
وانظر فيه كذلك :
(خ)) كتاب الأدب، باب ما يكره من التادح ج ٧ ص ٨٧
(د) كتاب الأدب، باب فى كراهية المادح الحديث ٤٨٠٥ ج ٥ ص ١٥٤
((جه)) كتاب الأدب، باب المدح الحديث ٣٧٤٤ ج ٢ ص ١٢٣٢
((حم)) حديث ((أبى موسى الأشعرى)) ج ٤ ص ٤١٢
(١) فى ع: ((رأيتهم)) خطأ من الناسخ.
(٢) جاء فى ((م)) كتاب الزهد، باب النهى عن الإفراط فى المدح ج ١٨ ص ١٢٨:
(وحدثنا ((محمد بن المثنى)) و((محمد بن بشار)) واللفظ ((لابن المثنى)) قالا: حدثنا
((محمد بن جعفر)) حدثنا ((شعبة)) عن ((منصور)) عن ((إِبراهيم)) عن ((همام بن الحارث))
أَن رجلًا جعل يمدح ((عثمان)) فعمِد ((المِقْدَادُ)) فجثا على ركبتيه، وكان رجلًا ضخمًا ،
فجعل يحثو فى وجهه الحصباء، فقال له ((عثمان)): ما شأنك ؟ فقال: إِن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا رأيتم المداحين فاحثوا فى وجوهم التراب)).
وانظر فى ذلك :
. (( د)) كتاب الأدب ، باب فى كراهية التمادح ، الحديث ٤٨٠٤ ج ٥ ص ١٥٣
(جه)) كتاب الأدب ، باب المدح الحديث ٣٧٤٢ ج ٢ ص ١٢٣٢
(حم)) حديث المقداد بن الأسود ج ٦ ص ٥
(٣) فى ر: ((ومنها)) أى من الأحاديث.
(٤) الجملة الدعائية تكملة من د .

- ٧ =
وَهُوَ جَرِيحٌ، فَقَالَ: ((المَغْرُورُ مَن غَرَرْتُمُوهُ، لَو أَنَّ لِ مَا فِى الْأَرْضِ
[ جَمِيعًا)(١)،﴿ لافتَدَيتُ ◌َ بِهِ مِن هَولِ المُطَّلَعِ))(٣).
وَفِى هَذَا مِنِ الحَدِيثِ مَا لَا يُحْصَى .
١٥٢° - وَقَالَ(٣) ((أَبو عُبَيدٍ)) فى حدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ -(٤): أَنَّهُ قَالَ :
ك. ((اسْتَعِينُوا بِاللهِ مِن طَمَع يَهْدِى إِلَى طَبعٍ))(٥).
(١) ((جميعًا تكملة)) من م لم ترد فى كل النسخ.
(٢) انظر فى حديث عمر : مخطوطة كوبريلى لغريب حديث أبى عبيد القاسم بن سلام
أصل هذا التحقيق اللوحة (٣٨٨) وفيها: قال ((الأصمعى)): المطلع هو موضع الاطّلاع من
إشراف إلى انحدار، قال ((أَبو عبيد)): فشبه ما أَشرف عليه من أمر الآخرة بذلك.
وانظر فى حديث عمر: الفائق ٣ - ٣٦٦، النهاية ٣ - ١٣٢، تهذيب اللغة ٢ - ١٧١،
مقاييس اللغة ٣ - ١٤٢٠ وفيه: ((لو أَن لى طلاع الأرض))، المحكم ١ - ٣٤١، الصحاح
طلع ٣ - ٢٥٤ التاج طلع :
(٣) فى ع : قال :
(٤) فى د. ر. ع. ل : - صلى الله عليه -، وفى ك. م ((عليه السلام)).
(٥) جاء فى ((حم)) حديث (معاذ بن جبل)) ج ٥ ص ٢٣٢ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((محمد بن بشر)) حدثنا (( عبد الله بن عامر
الأَسلمى)) عن ((الوليد بن عبد الرحمن)) عن (( جُبَبر بن نُفَبر)) ( الابن والأَّب على
التصغير ) عن ((معاذ بن جبل)) قال :
قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعِيذُوا بِاللّهِ مِن طمعٍ يَهْدِى إِلَى طَبَع،
وَمِنْ طِمَعٍ يَهْدِى إِلَى غيرٍ مَطْمَعٍ ، ومنْ طَعٍ حَيثُ لَّا طمَع ».
٤٠٠
(٢)

٠٠ ٨ ٠
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَمُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ (١) " عَن ((عَبدِ اللهِ بن عامرٍ الْأَسْلَمِىُّ))"
عَن ((الوَلِيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمنِ الجُرْشِىِّ)) عَن ((جُبَيْرِ بنِ (١٢٧)
نُفَيْر )) عَن ((مُعاذٍ)) عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣).
قَولُهُ : إِلى طَبَع ، الطَّبَعُ(٣): الدَّنَسُ وَالعَيْبُ، وَكُلُّ شَيْنٍ فِى دِينٍ
أَوْ دُنْيَا، فَهُوَ طَبَعِّ(٣).
يُقَالُ مِنْهُ : رَجُلٌ طَبِعٌ
وانظر كذلك: ((حم )) ج ٥ ص ٢٤٧ وفيه :
=
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((عثمان بن عمر))، ثم ساق السند والحديث
كما فى الرواية السابقة .
وانظر فى الحديث: الفائق ٢ - ٣٥٣، النهاية ٣ - ١١٢، تهذيب اللغة ٢ -١٨٧،
مقاييس اللغة طبع ٣ - ٤٣٩، التاج طبع ٥-٤٣٩
تاظ (١) ف ر: ((محمد بن بشر)) وهكذا جاء فى مسند أحمد ٥-٢٣٢ وجاء فيه ٥-٢٤٧
((عثمان بن عمر)) فى موضع ((محمد بن بشر)).
انظر الحديث بالروايتين فى : هامش ٥ ص ٧ نقلًا عن مسند أحمد .
(٢) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل: ((عليه السلام)).
(٣) الطَّبعَ : أَى بفتح الباءِ ، فى الموضعين .
شا (٤) طبعٍّ: أَى بكسر الباء. وجاء فى تهذيب اللغة ٢ - ١٨٧: وأَصل الطَّبَع - أَى
بفتح الباء - الصدأُ يكثر على السيف وغيره، وفى الفائق ٥ - ٣٥٣: ((وأَصل الطبع الدنس
والصدأُ الذى يغشى السيف ، فيغطى وجهه من الطبع - بسكون الباء - وهو الختم ، يقال :
سيف طبع - بكسر الباء، ثم استغير للدنس فى الأخلاق ، والشين فى الخلال .

٩
-
ومِنْهُ حَدِيثُ(١) ((عُمَرَ أَبْنٍّ عَبدِ العَزِيزِ؟)):
[((لَا يَتَزوَّجُ مِنَ المَوَالِ لٌفِى الْعَرَبِ إِلَّا الأَشِرُ البَطِرُ، وَلَا يَتزوجُ مِن
العَرَبِ فى المَوَالِ إِلَّا الَّطِعُ الطَّبِعُ )) (٣).
قَالَ: حَدَّثَنِيهِ ((الْأَشْجَعِىُّ)) وأَسنَدَهُ إِلى ((عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ(٣)).
وَقَالَ ((الْأَعشَى))(٨) يَمْدَحُ ((هَوْذَةَ بنَ عَلِّ الحَنَفِىَّ)) :
لَهَا أَكَالِيلُ بِالْيَاقُوتِ فَصِلَهَا
صُواغُهَا لَا تَرَى عَيْبًا وَلَا طَبَّعًا(٥)
(١) فى تهذيب اللغة ٢ - ١٨٧ نقلًا عن أبى عبيد: ومنه قول ((عمر بن عبد العزيز)).
(٢) انظر فى حديث ((عمر بن عبد العزيز)):
الفائق ٢ - ٣٥٣، النهاية ٣ -١١٢، تهذيب اللغة ٢-١٨٧، وفيه: ((إلّ الطمع
الطبع)، بفتح الباء من الطبع تصحيف، تاج العروس ((طبع) ٥-٤٣٩.
(٣) ((ابن عبد العزيز)) سقط من د.
(٤) فى د: ((الأَصمعى)) خطأً من الناسخ .
(٥) جاء البيت ثانى بيتين منسوبين للأعشى فى تاج العروس طبع ، وقبله :
من يلق هوذة يسجد غير متثب إذا تعمم فوق التاج أو وضعا
وروايته للبيت الثانى ((له)، فى موضع ((لها)).
وهى رواية النسخ ر. ع. م ورواية مقاييس اللغة طبع ٣- ٤٣٩ وفيه جاءً غير منسوب.
والبيت من قصيدة مطلعها :
* بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا ﴾
من البحر البسيط للأعشى ميمون بن قيس بمدح هوذة بن على الحنفى، الديوان ١٤٣
ط بيروت، وفى ديوانه تحقيق دكتور محمد حسين برواية ((له أكاليل)) مكان ((لها أكاليل)).

خـ ١٠ سنة
١٥٣ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيدِ)) فى حَدِيثِ النّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ.(١):
أَنْهُ مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ الدِّرْكِلَةِ(٢) فقال:
((خُذُوا يَا بَنِى أَرْفِدَةَ(٣) ؛ حَتى تَعلَمَ اليَهودُ وَالنصَارَى أَنْ فِىِ دِينِنَا
فُسْحَةٌ)).
قَالَ: فَبَيْنَاهُمُ(٤) كَذَلِكَ إِذْ(٥) جاءَ ((عُمَرُ)) فَلَمَا رَأَوْهُ ابْذَعَرُّوا)) (٦).
(١) فى د. ع. ك: صلى الله عليه، وفى ل. م: عليه السلام)).
(٢) الدركلة : بكسر الدال مشددة، وسكون الراء، وكسر الكاف، وفتح اللام،
لعبة للصبيان ، ويقال : إنها عجمية معربة، وَيُقالُ: إِنها حبشية معربة، وجاءَ فى النهاية
(١١٤/٢) هذا الحرف يروى: بكسر الدال، وفتح الراء، وسكون الكاف، ويروى
بكسر الدال ، وسكون الراء ، وكسر الكاف وفتحها . ويروى بالقاف فى مكان الكاف ،
وهو ضرب من لعب الصبيان، وقيل: الرقص. انظر مُعَرَّب ((الجواليقى ١١٩
(٣) أَرفِدة - بفتح الهمزة، وسكون الراء، وكسر الفاء، وجاءً على هامش ((ك))
نقلًا عن نسخة أُخرى أرفدة - بفتح الفاء - وفى الفاء الكسر والفتح، و((بنو أَرفدة)»
جنس من ((الحبش)) يرقصون، وجاء فى النهاية ٢٤٢/٢: ((وفيه أنه قال للحبشة:
((دونكم يابنى أَرفدة)» هو لقب لهم، وقيل: هو اسم أبيهم الأُقدم يُعْرفون به، وفاؤه
مكسورة ، وقد تفتح .
(٤) فى ع: ((فبينما هم)) ولا فرق بينهما.
(٥) فى د: ((إِذا)) وما أَثبت عن بقية النسخ أَدق ..
(٦) لم أَقف على الحديث بهذه الرواية، وجاء فى حم ١١٦/٦ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى)) قال: حدثنا ((سليمان بن داود)) قال : حدثنا
((عبد الرحمن يعنى ابن أبى الزناد)) عن ((هشام بن عروة)) عن ((أبيه)) عن ((عائشة))
قالت: (( وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذقنى على منكبيه؛ لأَنظر إلى زفن
الحبشة حتى كنت التى مللت ، فانصرفت عنهم )» .

- ١١ -
قَالَ: حَدَّثَنَاهُ ((أَبُو مُعَاوِيَةَ)) عَن ((عَبدِ الرحمنِ بن إِسْحَاقَ)) عَن
الشّعْبِىِّ )) رَفَعَهُ.
قَولُه: ابذَعَرُّوا : يَعنِى تَفَرَّقُوا، وَفَرُّوا .
يُقَالُ(١): ابذَعَرَّ(٣) القومُ ابذِعْرَارًا، وَقَالَ(٣) ((الأَخطلُ)):
عِصَابَةُ سَبْىٍ خَافَ أَنْ يَتَقَسَّمَاْ
فَطَارَتْ شِلَالًا وَابْذَعَرَّتْ كَأَنْهَا
والذى يُرادُ مِن هَذا الحَدِيثِ الرُّخصَةُ فِى النظَرِ إِلَى اللهُوِ .
= وجاء بعده: (حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أبى)) حدثنا ((سليمان بن داود)) قال:
حدثنا ((عبد الرحمن)) عن ((أبيه)) قال: قال لى ((عروة)): إِن ((عائشة)) قالت :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: لتعلم يهود أن فى ديننا فسحة، إنى أُرسلت
بحنيفية سمحة))، وانظر : نفس المصدر ص ٢٣٣ .
وانظر فى الحديث: النهاية ٢- ١١٤ / ٢٤٢، تهذيب اللغة ١٠ / ٤٣٨، اللسان
(دركل)) وفيه: ((جدوا يا بنى أرفدة)) من الجِدِّ. التاج ((دركل)٧ - ٣٢٢.
(١) فى ر. ع. م: ((ويقال)) والمعنى واحد.
: ((قد ابذعرّ)) بزيادة قد .
(٢) فى ع
: ((قال)) والمعنى واحد .
(٣) فى م
(٤) هكذا جاءً غير منسوب فى تهذيب اللغة ٣٥٩/٣ نقلًا عن ((أبى عبيد))، والتاج
(بذعر)٨ ٣٦/٣ وفيه: قال الأزهرى: وأنشد أبو عبيد، وساق البيت، وجاءً فى
اللسان ((بذعر)) نقلًا عن الأزهرى من إنشاد أبى عبيد، وفيه: ((تتقسما)) بتاءٍ مثناة
فوقية فى أوله، فى موضع ((يتقسما)) ورواية اللسان تتفق مع رواية النسخة ((ر))،
والنسخة ((م)) .
وانظر فى البيت: ديوان ((الأخطل)) ط بيروت عام (١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م) ٥٩٧/٢_ـ
وفيه: ((شع)) مكان ((خاف )).
الشلال : السراع ، شع : تفرق هاربًا .

- ١٢ -
وَلَيْسَ فِى هَذَا حُجَةٌ لِلنظَرِ إِلى المَلَاهِىِ المَنْهِىِّ(١) عَنْهَا مِن المَزَاهِرِ(٣)،
وَالمَزَّامِيرِ، إِنمَا هَذِهْ لُعْبَةٌ لِلْعَجَم.
قَالَ ((أَبُو عُبَيدِ))(٣): اللَّعْبَةُ(٤): الشىءُ الذِى يُلْعَبُ بِه (٥)،
واللِّعبةُ(٦): اللونُ() مِن اللعِبِ".
١٥٤ - وَقَالَ(٩) ((أَبُو عُبَيدٍ)) فى حَدِيثِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ(١٠) -:
(( أَنْهُ نَهَى عَن ذَبَائِحِ الجِنِّ))(١١) .
(١) ((الملاهى المنهى)) تركيب مطموس فى ك.
(٢) المزاهر: جمع مزهر - بكسر الميم - العود الذى يضرب به: اللسان / زهر.
(٣) ((قال أبو عبيد)): ساقط من ع .
(٤) اللعبة : أى بضم اللام مشددة .
(٥) فى م وعنها نقل المطبوع: يلعب بها الصبيان والزيادة من باب التهذيب.
(٦) واللعبة : أَى بكسر اللام مشددة .
(٧) فى ك: ((لون)) وما أثبت عن د. ر. ع. م، وهو أدق.
(٨) جاء فى التاج ((لعب ))٤٧١/١ :
((تقول: لمن اللعبة، فتضم أَولها؛ لأنها اسم، والشِّطرَنْج لعبة، والنَّرْدُ لعبة، وكل
ملعوب به فهو لعبة، لأنه اسم ... ، واللعبة - بالكسر - نوع من اللعب مثل الركبة،
والجلسة، تقول: فلان حسن اللعبة، كما تقول: حسن الجلسة كذا جاء فى الصحاح)) .
(٩) فى ع : قال .
(١٠) فى د.ع: ((صلى الله عليه))، وفى ك. م: ((عليه السلام)).
(١١) لم أَهتد إلى الحديث فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ..
وجاء فى الفائق ٤/٢ :
((النبى - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذبائح الجن)).
ونقل تفسير أبى عبيد .
=:

- ١٣ -
٢٠ ٦ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ" ((عُمَرُ بنُ هَارُونَ)) عَن ((يُونُسَ بنِ يَزِيدَ الأَيْلِّ))
عَن ((الزُّهْرِىِّ)) يَرفَعُ الحَدِيثَ.
قَالَ: فَذَبَائِحُ(١) الجِنِّ أَنْ تُشْتَرَى (٣) (١٢٨) الدَّارُ، أَوْ تُسْتَخْرَجَ(٣)
العَيْنُ، وَمَا(٤) أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَتُذْبَحَ(٥) لَهَا ذَبِيحَةٌ لِلطِّيَرَةِ .
قَالَ ((أَبُو عُبَيد(٢)): وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِى الحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ
= وجاء فى النهاية ٢ /١٥٣:
وفيه: ((أنه نهى عن ذبائح الجن)) كانوا إِذا اشتروا دارًا، أَو استخرجوا عينًا،
أوبنوا بنيانًا ذبحوا ذبيحة مخافة أن تصيبهم الجن، فأُضيفت الذبائح إليهم لذلك.
وانظر فى الحديث: الجامع الصغير ٢ /١٩٢ - تهذيب اللغة ٤ /٤٧٠ -٤٧٥، وقد ساق
ما ذكره أبو عبيد بتمامه مع تغيير طفيف فى التعبير ، وجرد الحديث من السند ،
المحكم ٢١٨/٣، اللسان ذبح، التاج ذبح ٢ /١٣٨.
(١) فى د. م : وذبائح، وفى ع: ذبائح، وفى تهذيب اللغة ٤ /٤٧٠:
قال أبو عبيد: ((وذبائح الجن ... إلخ)).
(٢) فى م : يشترى- بياء مثناة تحتية فى أوله مع البناء للمجهول ، وفى تهذيب اللغة:
أن يشترى الرجل الدار .
(٣) فى م : أَو يستخرج : بياءٍ مثناة تحتية فى أوله كذلك مع البناء للمجهول، وفى
تهذيب اللغة : أو يستخرج : على البناء للمعلوم .
(٤) فى تهذيب اللغة ٤ /٤٧١ (( أَو)).
(٥) فى ر. ع. م: فيذبح - بياءٍ مثناة تحتية، والبناء للمجهول، وفى تهذيب اللغة
٤ - ٤٧١ فيذبح - بياءٍ مثناة تحتية، والبناء للمعلوم .
(٦) ((أبو عبيد)): ساقط من تهذيب اللغة ٤ / ٤٧١ .
(٧) فى تهذيب اللغة ٤ /٤٧١: قال: ومعناه .

- ١٤ -
أَنْهُمْ يَتَطَيِّرُونَ إِلَى هَذَا الفِعلِ مَخَافَةَ أَنَّهُمْ إِن لَّم يَذْبَحُوا، فَيُطِعِمُوا أَن
يُصِيبَهُمْ فِيها شَىءٌ مِن الجِنِّ يُؤْذِيهِم، فَأَبْطِلِ النّبِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٥٠٠,(٢)
وَسَلَّمَ (٢) - هَذَا١٢ ، ونهى عنه .
١٥٥ - وَقَالَ ((أَبُو عُبَيد) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤) -:
(( لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلى مُصِحٌّ)) (٥).
(١) فى د: ((أو يطعموا))، وفى ر. ع. م وتهذيب اللغة ٤ /٤٧١: ((ويطعموا)).
(٢) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٣) فى م ، وعنها نقل المطبوع ذلك. ولا فرق بينهما.
(٤) فى د. ك: ((صلى الله عليه))، وفى ل. م: ((عليه السلام)).
،
(٥) جاء فى جه: كتاب الطب، باب من كان يعجبه الفأُل، ويكره الطِّيَرَةَ
الحديث ٣٥٤١ ج ٢ ص ١١٧١ :
حدثنا (( أبو بكر بن أبى شيبة)) حدثنا ((على بن مُسهر)) عن ((محمد بن عمرو))
عن ((أَبى سلَمة)) عن ((أَبى هريرة)) قال:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
(( لا يُورِدُ المُمْرِضُ عَلَى المُصِحِّ)).
وانظر فى الحديث كذلك :
خ: كتاب الطب، باب لا عاهة ، ج ٧ ص ٣١، وفيه: عن ((أبى سلمة)» عن
((أَبى هريرة)) ( كذلك): ((لَا يُوردَنَّ مُ جْرِضٌ عَلَى مُصِحٌ)).
م: كتاب السلام، باب لاعدوى، ولا هامة، ولا طيرة، ولا صفرج ١٤ ص ٢١٥ .=

-١٥-
قالَ(١): حَدَّثْناهُ ((عَلِىُّ بنُ عاصِمٍ)) عَن ((عُبَيدِ اللهِ بنِ أَبِى حُمَيْد))
عن ((أَبِى المَلِيحِ)) رَفعَهُ .
قوله: "ذو عَاهَةِ: يَعنى الرُّجُلَ يُصِيبُ(٢) إِبِلَةُ الجَرَبُ، أَو الدَّاءُ.
فقالَ: لا يُوردنَّها عَلى مُصِحَّ، وَهُوَ الذِى إِبِلُهُ أَوْ مَاشِيَتْهُ(١) صِحَاحٌ ،
بَرِيئةٌ () مِن العاهَةِ .
وَقَدْ كَانَ بَعضُ الناسِ يَحمِلُ هَذا الحَدِيث عَلى أَنْ النهىَ فِيهِ
لِلِمَخافةِ عَلى الصَّحِيحَةِ مِن ذاتٍ(٢) العَاهَةِ أَن تُعدِيَها.
= د : كتاب الطب، باب فى الطيرة، الحديث ٣٩١١ ج ٤ ص ٢٣١ - ٢٣٢.
حم: حديث (( أَبى هريرة ) ج ٢ ص ٤٣٤ .
وانظره كذلك فى :
الفائق ((عوه ))٣٧/٣، وفيه: عين العاهة - وهى الآفة - واو، لقولهم: أَعاه القومُ
وأَعوهوا: إِذا إِيْفَتْ دوابهم، أَو ثمارهم)) .
والنهاية ٣ / ٣٢٤، تهذيب اللغة ٤٠٤/٣، مقاييس اللغة ٣-٢٨١، الصحاح
6
صحح ١ - ٣٨١، المحكمُّ- صحح ٢ - ٣٤٦، وفيه: وفى المثل: ((لا يُورِدُ المُمرِضُ عَلَى
المُصِحّ)) وهو حديث كما سبق تخريجه - اللسان ((صحح))، التاج ((صحح)) ج ٢
ص ١٧٧ وقد نقل تفسير (( أبى عبيد))، وتوجيهه للحديث بتصرف .
(١) ((قال)): ساقطة من ر.
(٢) ((يصيب)) ساقطة من م، والمعنى يقتضى ذكرها .
(٣) فى ر. ع. م: ((وماشيته)).
(٤) فى ع: ((يريّه)) بتسهيل الهمزة والتشديد، والتركيب: ((بريئة من العامة)]
مطموس فى ((م )).
(٥) ((أَنَّ)) ساقطة من ر، والمعنى يقتضى ذكرها .
(٦) فى (( م)) ذوات، وأُثبت ما جاء فى بقية النسخ .

- ١٦ -
6
1]: وَهَذَا شَرُّ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الحَدِيثُ(١)؛ لأَنهُ رُخْصَةٌ فِى التّطَيْرِ
وَكَيْف (٢) يَنهى النَِّىُّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ " وَسَلَّمَ(٣) - عَن هَذا لِلْتَّطَيُّرِ"
،
وَهَوَ يَقولُ: ((الطيَرَةُ شِرْكٌ))(٥).
وَيَقولُ(٣): ((لا عَدْوَى، وَلَا هَامَةٍ))(٢) فى آثارٍ عَنه كَثِيرَةٍ .
قالَ(٨): وَلَكِنَّ وَجْهَهُ عِنْدِى - وَاللهُ أَعِلْمُ - أَنهُ خَافٍ أَن يَنْزِلَ
بِهذِهِ الصحَاحِ مِن أَمرِ اللهِ ما نزلَ بِتِلك، فيَظُنُّ المُصِحُّ أَن تِلكِ أَعَدَتْها،
(١) فى م: ((الحديث عليه))، وليس بين التعبيرين كبير فرق.
(٢) فى د : ((فكيف)) ، والمعنى واحد .
(٣) فى د. ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى: ل. م ((عليه السلام)).
(٤) فى ر. م: ((التطير))، وما أُثبت أدق.
(٥) جاء فى جه : كتاب الطب ، باب من كان يعجبه الفأل، ويكره الطيرة،
الحديث ٣٥٣٨ ج ٢ ص ١١٧٠ :
حدثنا (( أَبو بكر بن أبى شيبة)، حدثنا ((وكيع)) عن (( سفيان)) عن ((سلمة)) عن
(عيسى بن عاصم)) عن ((زر)) - بكسر الزاى - عن ((عبد الله)) قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الثّيرَةُ شِرْكٌ ... )).
وانظر فيه :
حم: حديث ((عبد الله بن مسعود )) ج ١ ص ٣٨٩، وجاء فى أكثر من موضع.
د : كتاب الطب، باب فى الطيرة، الحديث ٣٩١٠ ج ٤ ص ٢٣٠ .
(٦) جاءً فى د: ((على بن عبد العزيز)) ويقول، وهو ممن رووا حديث غريب
((أبى عبيد)) عنه، وأَرى - والله أعلم - أنه مقحم هنا .
(٧) انظر فى ذلك تخريج الحديث: ((لا يوردن ذو عامة على مصح))، وفى هذه
المواطن آثار كثيرة حول قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لاعدوى ولا هامة)).
(٨) ((قال)): ساقطة من د .ع. م .

-١٧ -
فيأْثُمَ فِى ذَلِكَ؛ أَلَّا ترَاهُ يَقُولُ فى حَدِيثٍ آخَرَ، وَقَالَ لهُ أَعرابىٌ :
النُّقْبَةُ تَكُونُ بِمِشْفَرٍ (١) الْبَعِيرِ، فتجرَبُ لهُ الإِلُ كُلُّهَا .
قالَ: ((فمَا أَعْدَى الأَوَّلَ؟))(٢).
فهذا مُفَسِّرُ لِذاك(٣) الحَدِيثِ.
قالَ(٤): وَقَدْ بَلَغَنِى عَن ((مَالِكِ)) فى حَدِيثٍ له رَوَاهُ فى هَذَا.
(١) فى م: ((فى مشفر)) وليس بينهما كبير فرق.
(٢) جاء فى حم حديث ((عبد الله بن مسعود )) ج ١ ص ٤٤٠ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنى ((أَبى)) حدثنا ((عبد الرحمن)) حدثنا ((سفيان)) عن
((عمارة بن القعقاع)) قال: حدثنا ((أَبو زُرعة)) حدثنا صاحب لنا، عن ((عبد الله
ابن مسعود)) قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((لا يُعدى شىءُ شيئًا،
فقام أَعرابى، فقال : يا رسول الله ! النقبة من الجرب تكون بمشفر البعير أو بذنبه فى الإبل
العظيمة فتجرب كلها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فما أَجرَبَ الأَوَّلَ ؟لَا عَدْوَى،
وَلََّ هَامَةِ، وَلَا صَفرَ، خلق اللهُ كُلَّ نَفْسٍ، فكتبَ حَيّاتها، وَمُصِيبَاتِها، وَرِزْقَها)).
وانظر المصدر نفسه ج ٢ ص ٣٢٧ حديث ((أبى هريرة)).
وكذلك :
خ : كتاب الطب ، باب لا هامة ج ٧ ص ٣١ .
م : كتاب السلام ، باب لا عدوى، ولا طيرة ، ولا هامة، ولا صفر ج ١٤ ص ٢١٣
د : كتاب الطب، باب فى الطيرة الحديث ٣٩١١ ج ٤ ص ٢٣١ .
جه : كتاب الطب ، باب من كان يعجبه الفأل ، ويكره الطيرة ، الحديث ٣٥٤٠
ج ٢ ص ١١٧١ .
(٣) فى م: ((لذلك)) والمعنى واحد.
(٤) ((قال)) : ساقطة من ع .

- ١٨ -
فقالوا: مَا ذَاكَ(١) يَا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: ((إِنَّهُ أَذى))(٢).
قالَ ((أُبُو عُبَيد)): ومَعنى الأَذى عِندى: المَأْثُم(٣) أَيْضًا لِمَا ظنَّ
مِن الْعَدَوَى().
(١) فى د. ع. م: ((وما ذاك)) .
(٢) جاء فى موطأ مالك ص ٨١٣ كتاب الجامع، باب عيادة المريض والطيرة
الحديث ١٠٧ :
(وحدثنى عن ((مالك)) أنه بلغه عن ((بُكير بن عبد الله بن الأشج)) عن (( ابن عطية))
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لَا عَدْوى، وَلَا هَامَة، وَلَا صَفَرَ، وَلَا يَحْلُل
المُمْرِضُ عَلَى المُصِحِّ، وَلَيَحِلُلِ المُصِحُّ حَيثُ شاءً)).
فقالوا: يا رسول الله ! وَمَا ذاكَ ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّه أَذِّى)).
(٣) فى د: ((المآئم)).
(٤) جاءَ فى اللسان (أَذّى)):
((الأَذى)) : كل ما تأذيت به .
آذاه يؤذيه أَذَّى، وأَذاةً، وأَذِيَّة، وتأذيت به .
قال ((ابن برى)): صوابه آذانى إيذاءٍ.
فأَّا أَذَّى: فمصدر أَذِى أَذِّى. وكذلك أَذاةً وأَذِيَّة .
يقال : أَذِيتُ بالشىءِ آذى أَذِّى، وأَذاةً، وأَذية، فأَنا أَذ .
أقول: ((آذى)) بعد الهمزة. وقد ذكرت تصريف الفعل نقلا عن اللسان. أما تفسير
أبى عبيد رحمه الله - للأَّذى بمعنى المأَثم، فله وجاهته، وقد ساق صاحب اللسان أكثر
من حديث ورد به لفظة ((الأذى)) وفسر المراد منها بما يمليه سياق الحديث .

- ١٩ -
١٥٦ - وَقَالَ(١)((أَبو عُبِيدٍ)) فى حَدِيثِ النَّبِىِّ- صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٣) -:
(( يَأَّتِى عَلى النَّاسِ زمَانٌ (١٢٩) يَكونُ أَسعَدَ النَّاسِ بِالدُّنْيَا لُكَمُ
ابنُ لُكَع. [و](٣) خيرُ الناسِ يَومَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ))(٤).
(١) فى ع: ((قال)).
(٢) فى د.ع. ك: ((صلى الله عليه))، وفى م: ((عليه السلام)).
(٣) الواو : تكملة من ر .
(٤) فى ع: ((كريمتين)) وهى رواية مسند أحمد ٥ /٤٣٠
وجاء فى حم: حديث بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ج ٥ ص ٤٣٠ :
حدثنا ((عبد الله)) حدثنا ((أَبى)) حدثنا ((أَبو كامل)) حدثنا ((إِبراهيم بن سعد))
حدثنا ((ابن شهاب)) عن ((عبد الله بن أبى بكير بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام))
عن (( أَبيه)) عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( يُوشِكُ أَن يَغلِبَ على الدُّنْيَا لُكعُ بنُ لُكع، وأَفْضِلُ النَّاسِ مُؤُمِنٌ بَيْن كَرِيمَتيْنِ،
لم يرفعه .
وانظر كذلك :
حم : ج ٢ ص ٣٢٦ - ٣٥٨ من حديث ((أبى هريرة)).
حم : ج ٣ ص ٤٦٦ من حديث (( أَبى بردة بن نيار)).
حم : ج ٥ ص ٣٨٩ من حديث ((حذيفة بن اليمان)).
الفائق ٣٢٩/٣ وفيه قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((يَأَّتِى عَلَى النَّاسِ زمان يكون
أَسعد الناس فيه لُكع بن لكع، وخيرُ النَّاسِ يَومَئِذٍ مؤمنٌ بَيْن کرِيمَينٍ)) ﴾
أَقول : وفسر فقال : هو معدول عن ألكع ، يقال: لكع - بكسر الكاف - لكعا،
فهو أَلكعُ، وأَصله أَن يقع فى النداءِ كفُسق وغُدَر ، وهو اللئيم، وقيل : الوسخ ، وقيل :
الصغير .

- ٢٠ ٠
قالَ:حَدَّثَنَاه ((مَصْعَب بنُ المِقدَامِ)) عَن ((سُفْيَانَ)) عَنّ (مَعْمَر)
◌َّعَنَ ((الزُّهرِىِّ)) يَرْفَعه؟.
{! قَولُهُ(١): بَيْنَ كَرِيمَيْنٍ)، قَدْ أَكْثَرَ النَّاس فِيهِ، فَمِنَّ قَائل يَقُول:
بَيْنَ الحَجِّ وَالجِهَادِ . .ال.
وَقَائلِ يَقُول: بَيْنَ فَرَسَينٍ يَغْزوَ عَلَيهِمَا .
وآخَرَ، يَقُولُ: "بَيْنَ بَعِيرَينِ يَستَقِى (٣) عَلَيهِمَا، وَيَعْتَزِلِ أَمرَ النَّاسِ.
وَكُلُّ هَذَا لَه وَجَهٌ حَسَنٌ ...
قالَ ((أَبو عَبَيدٌ )): وَلَكِنى لم أَجِد أُولَ الحَدِيثِ يَدل عَلى هَذا .
أَلا ترَاهُ يَقول(٥): ((يَكون(٦) أَشْعَدَ الناسِ بِالدنيا لُكع بن لُكع))
دو
النهاية ٤ /٢٦٨، تهذيب اللغة ٣١٤/١ -٣١٥، اللسان ((لكع))، التاج ((لكن))
=
٥٠٣/٥ وفيه نقلًا عن الصحاح وكذا جاء فى مقاييس اللغة: وتقول فى النداء: يا لُكعُ،
وللاثنين يا ذَوىْ لكع، ولا يصرف لكع فى المعرفة؛ لأَّنه معدول عن أَلكع .
(١) فى ر. م: (( وقوله )).
(٢) فى ع: ((يعزو)) بعين مهملة تحريف.
2
(٣) فى د: ((يستفى)) على صيغة المبنى للمجهول وما بعده يرجع البناء للمعلوم.
(٤) ((أَبو عبيد)): ساقط من م .
(٥) جاءَ فى د بعد الفعل يقول: ((على بن عبد العزيز)) يريد البغوى الذى عنه
رويت نسخة غريب حديث ((أبى عبيد)) وأَرى - والله أعلم - أَن العَلمَ مقحم هنا من الناسخ.
(٦) ((يكون)) ساقطة من م ..