Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
قال (١): وحَدَّثَنا (٢) عَبد الرحمن، عن سفيان، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن
جَبِير، عن ابنَ عَبَّاس، عَنِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) -.
قالَ أَبوِ زَيد، وأَبو عمرو، وغَيرُهُما: قَولُه: صَبراً (٤): هُو الطائر، أَو غَيْرُه
من ذَوات الرُّوحِ ، يُصبَرُ حَيَّة، ثُمَّ يُرمَى، حَتَّى يُقْتَلَ.
قالَ أَبو عُبَيد (٥): وأَصلُّ الصَّبْر: الحَبْسُ، وكُلُّ مَن حَيَسِ شَيْئًا، فَقَد صّبّرَه.
ومنهُ حَديثُ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٦) - فى رَجُلٍ أَمسِكَ رَجُلاً وَقَتَلَهِ(٧) آخرُ ،
قَالَ: ((اقْتُلُوا القائِل، وَاصْبِرِوا الصَّابِرَ (٨))).
قالَ: سمعتُ عبد الله بن المبارك، يُحَدَثُهُ عَنِ مَعْمَر، عَنِ إسماعيلَ بنِ أُميَّة، يَرفَعُه
قُولُه: اصبرو (٩) الصَّابر، يَعنى (١٠) احبسوا الَّذِى حَبْسَه(١١) للموت حَتَّى يَموتَ.
ومنهُ قيلٌ لِلرَّجُل يُقَدَّمُ، فَتُضرَبُ (١٢) عُنُقُه: قُتل صَبْرا: يَعنى أَنَّه ◌ُمسِك على الموتِ،
وكذلك لَو حبس وجلُ نَفسّه على شىءٍ يُريدُه، قالَ: صَبّرتُ نفسى، قالَ (١٣) ((عَنْتَرَةُ))
يَذْكُرُ حَرباً كانَ فيها :
فَصَبَرْتُ عَارِفَةٌ لِذلِكِ حُرَّةً .. تَرْسو إِذا نَفْسُ الجَبان تَطَلَّحُ (١٤)
يَغنى أَنَّه حَبَس نَفسّه .
ساقطة من د .
(١) قال :
(٢) فى ع : قال : وحدثناه .
(٣) ك: عليه السلام، وفى د.رع: صلى اله عليه وسلم؛ والسند ساقط من م، جريا على منهج صاحب النسخة من التجريد.
(٤) قوله: صبرا : ساقط من ع، والمعنى يقتفى ذكرها .
(٥) أبو عبيد : ساقط من ر .
(٦) م، والمطبوع: عليه السلام، وفى د.ر.ع. ك: صلى الله عليه.
(٧) م، والمطبوع: فقتله، والمعنى واحد، وإن كان الفاء إفادة الترتيب والتعقيب، والموقف واحد مع الحرفين.
(٨) لم أقف على هذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ، وانظر فيه :
الفائق ٢ - ٢٧٦، والنهاية ٣ / ٨، وتهذيب اللغة ١٢ / ٠١٧١
(٩) د: ((واصبروا)) كما فى الحديث، ولا شىء فى حذف الواو.
(١٠) ((يعنى) ساقطة من م .
(١١) ((حبسه)) ساقطة من د.
(١٢) د: فيضرب - بياء مثناه تحتيه - والعنق يذكر ويؤنث"، وعند التأنيث مؤنث مجازى.
(١٣) د: وقال .
(١٤) فى د: ((ترسوا)) بألف بعد الواو خطأ، ((أنفس)) تصحيف كذلك.
والبيت ثامن ثمانية أبيات - من الكامل - لعنترة الديوان ١٩١ ط بيروت ضمن ثلاثة دواوين.
وله جاء منسوبا فى تهذيب اللغة ١٢ / ١٧٢؛ واللمان (صبر) وشعراء النصرانية ٨٠٥ وغير مششوب فى مقاييس
اللغة ٣٢٩/٣
وفى تفسير غريبه : صبرت عارفة: حمت نفسا عارفة، يعني صابرة على الشدائد، ترسو: تثبت وتستخدم

٣٢٢
قالَ أَبو عُبَيد(١): ومن هذا قَولُهم: يَمِينُ الصَّبْرِ، وَهُو(٢) أَن يَحبس السّلطانُ الرَّجُلَ
عَلى اليمينٍ حَتَّى يَحلفِ بها .
وَلَوْ حَلّف إنسانٌ من غَيرِ إِحلافٍ ماقيلَ [لَه (٢)] حَافَ (٤) صبرا .
وَأَمَّا (٥) المُجَنَّمَةُ التى نِهِى (٦) عَنهاً، فإِنَّها المَصبورَةُ أَيْضًا، وَلكِنَّها لاَ تَكُونُ إِلَّ فى
الطَّير والأرانب، وَأَشباه ذلك ممَّا يَجْثُمُ (٧)؛ لِأَنَّ الشَّيرَ يَجْثِم بالأَرض (٨) وغيرها: إِذا
أَزْمَّته ولّبَدَت عَلَيه (٩)، فَإِن حَبَسَها إِنسانُ، قيلَ: قَد جُلِّمَتْ، أَى (١٠) فُعلِ ذَاكِ (١١) بها،
وَهِى مُجَنَّمَةٌ .
فَإِذا فَعَلَتْهُ(١٢) هى من غير فعلِ أَحْد، قيلَ: [قَد (١٣)] جَثَمَتْ تَجِثُم جُومًا، وَهِى
جائمُ(١٤)
(١) قال أبو عبيد: ساقطة من ع .
(٢) ر : فهو ، وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(٣) له : تكملة من د.ع، ولم ترد فى بقية النسخ وتهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد، وتركها أولى.
(٤) د : حلفا، وأراها تصحيفا.
(٥) ع: ((فأما)) ولا فرق فى المعنى.
(٦) ع: ((نهى)) على البناء للمعلوم، والضمير يعود على - رسول الله - صلى الله عليه وسلم (انظر تخريج الحديث).
(٧) فى د: رواه أبو عبيد: ما يجثم - بالضم - والأفصح - يجثم - بالكسر، وأراها حاشية أقحمت فى المتن .
يعنى الثاء - والنسخ التى بين أيدينا ((يحثيم)) - بكسر الثاء، وفى الشاه الضم والكسر .
(٨) م، والمطبوع: فى الأرض، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ١١ / ٢٦.
(٩) عبارة تهذيب اللغة: إذا لزمتها، ولبدت عليها، ولعله فى نسخ الغريب أراد المكان.
(١٠) تهذيب اللغة: ((إذا)).
(١١) د، وتهذيب اللغة: ذلك ...
(١٢) م. والمطبوع، وتهذيب اللغة ٢٦/١١: فعلت، وفى د.ر: ((وهى)) فى موضع ((هى)) وماأثبت الصواب.
(١٣) قد: تكملة منم والمطبوع .
(١٤) جاد فى تهذيب اللغة ٢٦/١١: وقال شر فى المجشمة: هى الشاة التى تربى بالحجارة حتى تموت، ثم توكل.
قال: والشاة لا تجْ، إنما الجثوم الطبر، ولكنه استعير، قال: وروى عن ((عكرمة)) أنه قال: المجئمة: الشاة ترمى.
بالنبل حتى تقتل ..

٣٢٣
١٠١ - وقالَ (١) أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِّ - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٢) -: ((وَلَا يَنفَعُ
ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ (٣))) ..
قالَ (٤) حَدَّثَنِيهِ هُشَيمٌ، قالَ: أُخبرَنَاهُ (٥) مُغِيرَةُ، ومُجالدٌ، عُنِ الشَّعِبِىِّ، عَن
وَرَّادِ كاتب ((المُغِيرَةِ بنِ شُعِبَةً)) قال (٦)
كتب (٧) «مُعاوِيَةُ)) إلى (المُغيرَةِ)) أَن اكتُب إِىَّ بِشَىءٍ سَمِعْتَه من رسول اللهِ - صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ(٨).
فَكْتَبِ إِليه ((المُغيرَةُ)): أَنِّى سَمِعتُه يَقولُ إِذا انصرَف من الصَّلاةِ: ((لا إِلَه إِلَّ اللهُ
وّحَدَهُ لا شَرِيك ◌َلَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَّه الحَمدُ، وَهُو عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لامانعَ لما
[٨٢] أَعْطَيتَ، وَلَا مُعِطى لما مُنَعتُ، وَلَا يَنفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ)).
قالٌ (( هُشِّيمٍ)): وَأَخبرَنا (٩) ((عَبد الملك بن عُمَير))، قالَ: سَمِعتُ ((وَرَّدًاً)) كاتبَ
المغيرَة [بن شُعبةَ ](١٠) يُحَدِّثُ بهذا الحَديث، عن المغيرة، عَن النّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيه
وسَلَّم (١١) ..
(١) ع: قال :
(٢) ك.م : عليه السلام، وفى د.ر .ع: صلى الله عليه.
(٣) جاء فى خ كتاب الدعوات ، باب الدعاء بعد الصلاة
ج ٧ ص ١٥١ :
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن منصور، عن المسيب بن رافع، عن وراد مولى ((المغيرة بن شعبة)) قال:
كتب (المغيرة) إلى معاوية بن أبى سفيان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول فى دبركل صلاة إذا سلم:
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت
ولا ينفع ذا الجد منك الجد» .
وقال : شعبة عن منصور قال : سمعت المسيب .
ج ٤ ص١٩٤
وانظر فى ذلك م : كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
م : كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته ج ٥ص ٩٠، وفيه أكثر
من وجه .
دى : كتاب الصلاة، باب القول بعد السلام الحديث ١٣٥٦ ج ١ ص ٢٥٣
ج ٤ ص ٢٤٧
حم : حديث المغيرة بن شعبة
وانظر الفائق. ١٩٢/١، والباية ٢٤٤/١، وتهذيب اللغة ٢٥٥/١٠، ومقاييس اللغة ٤٠٧/١
(٤) قال ساقطة من ر، وفى ع : قال حدثناه
(٥) ع: أخبرنا .
(٦) عبارة ر :... عن الشعبى، قال: سمعت ((ورادا)) كاتب المغيرة
(٧) د: ((كنت)) تحريف.
(٨) ع . ك، صلى الله عليه
(٩) ع: ((وأخبرق »
(١٠) ((أبن شعبة)) تكملة من ٥.
(١١) ك: عليه السلام، وفى ,».

٣٢٤
[ قالَ أَبو عَبَيدِ](١): قَولُه (٢): الجَدُّ - بفتح الجيمِ - لا غَير، وَهُو (٣) الغَنَى
والحَظُ فى الرِّزْقِ.
ومنه قيلَ : لِفُلانٍ فِى هَذا الأَمرِ جَدُّ: إِذا كانَ مَرزوقًا مِنْهُ (٤).
فَتَأْوِيلُ (٥) قُولِه: لَا يَنْفَعَ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ: أَى لا يَنفَعَ ذَا الِى مِنكَ رِغناهُ، إِنَّما
يَتِفَّعِهِ العَمَّلِ بَطَاعَتِكِ .
وِّهذا (٦) ◌َقولِه - تَبَارَك وَتَعَى (٧) .-: ((يَومَ لَا يَنفَعِ مالٌ وَلَا بَنونَ. إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ
بقَّلبِ سُليم (٨))).
وَكِّوله: ((وَمَا أَمْوَالُكُم، وَلا أَوْلَادُكُمْ بالَّتِى تُقَرِّبُكُم عِندِذَا زُلْغَى، إِلَّ مَن آمنّ،
وعَمِلَ صّالحاً (٩))).
وَمثلُهِ كَثِيرٌ .
وكَّذِّلك حديثُه الآخر :
قالَ (١٠) : حَدَّثَنِيه ابرُ.
ابن زَيدٍ، عن النِّيِّ
((قُمتُ.
بط فى الدُّنْيَا والغَنَّى.
ان التَّيْحِىِّ. عَنْ أَبى عثمانَ النَّهْدِىِّ، عَنْ أُسامةً
٢ - قالَ :
نُقَراءُ، وَإِذا أصحابُ الجَدِّ مَحْبوسونَ(١٣) ).
ــهِ فَإِذا عامّة
قال أبو عبيد: تكملة من د.رم والمطبوع .
(٢) قوله: ساقطة منم والمطبوع.
(٣) ر : هو .
منه: ساقطة منع.
(٤)
د : وتأويل . والمعنى واحد .
(٥)
تهذيب اللغة ٤٥٥/١٠: ((قال: وهذا .
(٦)
(٧) فى د: ((عزوجل))، وفىم: ((تعالى)).
سورة الشعرأه الآيتان ٠٨٩/٨٨ ولفظة ((يوم)» فى الآية ٨٨ تمام للآي
(٨)
اللغة .
سورة سبأ، الآية ٣٧، وهى فى تهذيب اللغة ١٠ / ٤٥٦ إلى قوله «.
الآية .
. ساقطة من د .
أي : صلى الله عليه .
٢٠كاح ، ج ٦ ص ١٥٠ :
*ونا التيمى، عن أبي عمّان، عن أسامة، عن النبى .-
مساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن
سلم - قال :
قد أمر بهم
محيوسون على باب الجنة الحساب
حواء، و أكثر أهل النار التـ

٣٢٥
وَقَدْ روى عن ((الحَسَنِ)) و ((عِكرِمَةً)) فى قَوله [ - تَبَارَك وتَعالَى -](١): ((وَأَنَّه
تَعالِىَ جَدُّ رَبِّنا)) (٢).
قالَ أَحْدَهُما : غِناه. وقالَ الاخرُ: عَظَمَتَهُ (٣).
قالَ: وَحدَّثنى محمَد بنُ عُمرَ الواقدىُّ (٤)، عَن ابن جُرَيْج، عن، عَطَاء ، عَن
أبن عَبَّاسِ ، قالَ :
((لَو عَلِمت الجن أَنَّ فى الإِنسِ جَدًّا، ماقالت: ((تعالى جَدُّ ربِّها (٥))).
[ قالَ أَبو عبيد](٦): يَذهَب ((ابنُ عَبَّاسِ)) إِلى أَنَّ الجَدَّ إِنَّمَا هُو الغِىَ، وَلَم يكنُ(٧)
يَرى أَنَّ أَبا الأَّب (٨) جَدُّ، إِنَّمَا هُو عندَه أَبُ (٩).
ويقال منه للرِّجل (١٠) إذا كانٌ لُه جَدُّ فى الذَّىءِ: رَجلُ مَجْدودُ، ورجلٌ مَحْظوظ (١١)
من الحَظِّ، قالَهُما ((أَبو عَمْرو)).
وقَدَ (١٢) زَعَمِ بَعضُ النَّاس [أَذَّه(١٣)] إنَّما هو: «وَلاَ (١٤) يَنفَعَ ذَا الجِدٍّ مِنْكَ الجِدُّ)» ..
بكسر الجيم - .
(١) ما بين المعقوفين تكملة من ر .
(٢) ((وأنه)): إكمال من ع: سورة الجن، الآية ٣
(٣) جاء فى تهذيب اللغة ٤٥٥/١٠ :
والجد على وجوه: قال الله تعالى: ((وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا))
قال الفراء : حدثنى أبو إسرائيل، عن الحكم ، عن مجاهد ، أنه قال : جد ربنا : جلال ربنا .
وقال بعضهم عظمة ربنا ، وهما قريبان من السواء .
وجاء فى مقاييس اللغة ٤٠٦/١ :
جد : الجيم والدال أصول ثلاثة: الأول : العظمة، والثانى: الحظ، والثالث : القطع .
فالأول العظمة، قال الله - جل ثناؤه - إخبارا عمن قال: ((وأنه تعالى جد ربنا))
ويقال : جد الرجل فى عينى : أى عظم ....
وانانى: الغنى والحظ، قال: رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فى دعائه: ((لا ينفع ذا الجد منك الجد)»:
يريد : لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، إنما ينفعه العمل بطاعتك
(٤) الواقدى : ساقطة من د.ر.ع، وفى ر: محمد بن عمرو .. ، وهو محمد بن عمر بن واقد الأسلمى الواقدى
المدنى، القاضى، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين، وله ثمان وستون سنة، تقريب التهذيب ٢ /١٩٤
(٥) تهذيب اللغة ١٠ / ٢٥٥، وجاء فى إعراب القرآن لأبي جعفر أحمد بن إسماعيل النحاس ج ٣ ص ٥٢١
ط بغداد: ((وأحسن ما روى فى معنى ((جد ربنا)) قول ((ابن عباس) أنه الغنى والعظمة والرفعة، وأصل الجد فى اللغة:
الارتفاع » .
(٦) قال أبو عبيد : تكمله من د .ر .م .
(٧) ((يكن)) ساقطة من د ، وما أثبت عن بقية النسخ.
(٨) د: بالأب فى موضع (( أبا الأب)) تصحيف.
(٩) جاء فى إعراب القرآن للنحاس: ((ويقال: إن الجن قصدوا إلى هذا، وأنهم أرادوا الرفعة والحظ: أى ارتفع
ربنا عن أن ينسب إلى الضعف الذى فى خلقه من اتخاذ المرأة وطلب الولد . .
(١٠) د : الرجل، تصحيف.
(١١) د : محفوظ، تصحيف ..
(١٢) قد : ساقطة من م .
(١٣) أنه: تكملة من م، بها يزداد المعنى تحديدا.
(١٤) د.ع.ك: ((لا))، والواو إكمال لما جاءفي الحديث من ر.م .

٣٢٦
والِجِدُّ إِنَّمَا هو الاجتهادُ فى العَمل (١) .
وهذا (٢) التََّويلُ خلافُ ما دَعا اللهُ [- عَزَّ وجَلَّ (٣) -] إِلَيه المُؤْمِنِينَ، وَوَصِفّهم به؛
لأَنَّه قالَ فى كِتَابِه: ((يَأَيُّها الرُّسُلُ كُلوا من الطَّيِّبَاتِ، وَاعْملوا صَالِحًا(٤)) فَقَدَ(٥) أَمَرَهم
بالجِدِّ والعَملِ الصَّالِح .
وقالَ: ((إِنَّ اللَّينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لانُضيعُ أَجرَ مَن أَحَسَنَ عَمَلًا(١) )).
؟ وقالٌ[ - سبْحَانَه(٧) _]: ((قَد أَفْلَح المُؤْمِنونَ. الَّذينَ هُم فِى صَلَائِهِمْ خَاشِعونَ ... )»(٨)
إِلَى آخِرِ الآيات .
وقالَ [ - سبحانه(٧) -]: ((جَزَاءَ بما كانُوا يَعْمِلونَ (٩))) فى آيات كثيرة .
فَكيفٌ يَحْثُّهم عَلَى العَملِ، ويَنعَتُهم به، ويَحَمدُهُم عَلَيهِ، ثُمَّ يَقولُ: إِنَّهُ (١٠)
٠٥: (١١)
لاَ يَنْفَعُهُمْ(
(١) م، والمطبوع: بالعمل، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ١٠ / ٣٥٦ أدق.
(٢) ع : فهذا، وما أثبت عن بقية النسخ أولى .
(٣) ((عزوجل)) تكملة من ر .
(٤) سورة ((المؤمنون)) الآية ٥١ .
(٥) ع: وقد . وما أثبت الصحيح .
(٦) إن فى أول الآية إتمام من النسخ د.ر.ع. ؛ لم تأت فى نسخة ((ك)) وحذف لفظ من الآية المستبشد بها جائز مادام
المحذوف بعيدا عن موطن الاستشهاد. وهى الآية ٣٠ من سورة ( الكهف)).
(٧) ((سبحانه)) تكملة من د.
(٨) ((المؤمنون)) الآيتان ١-٢ ثم ما بعدهما من آيات تحث على العمل.
(٩) سورة السجدة آية ١٧ والأحقاف)) آية ١٤ وبالواقعة .. الآية ٢٤
(١٠) ((إنه)) ساقطة من ع .
(١١) جاء فى شرح النووي على مسلم كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع ج ٤ ص ١٩٦ :
وقوله: (( ذا الجد)) المشهور فيه فتح الجيم هكذا ضبطه العلماء المتقدمون، والمتأخرون.
قال ابن عبد البر ، ومنهم من رواه بالكسر .
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى هو بالفتح، قال: وقاله الشيباني بالكسر، قال : وهذا خلاف ما عرفه
أهل النقل قال : ولا يعلم من قال عيره .
وضعف الطبرى، ومن بعده الكسر، قالوا : ومعناه على ضعفه الاجتهاد؛ أى لا ينفع ذا الاجتهاد منك اجتهاده، إنما
ينفعه وينجبيه رحمتك .
وقيل : المراد ذا الجد والسعى التام فى الحرص على الدنيا .
وقيل : معناه : الإسراع فى الهرب: أى لا ينفع ذا الإسراع فى الهرب منك هربه، فإنه فى قبضتك وسلطانك.
والصحيح المشهور: الجد - بالفتح - وهو الحظ: والغنى، والعظمة، والسلطان : أى لا ينفع ذا الحظ فى الدنيا
بالمال والولد، والعظمة والسلطان منك خظه : أى لا ينجيه حظه منك، إنما ينفعه وينجيه العمل الصالح .
أقول : لله در أبى عبيد ما أوجز عبارته وأوضحها .

٣٢٧
محمد
١٠٢ - وَقَالَ (١) أبو عبيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) -:
أَنَّهِ سَأَّلَ رَجُلاً، فَقالَ: مَاتَدْعُو (٣) فى صَلَاتِكَ (٤) ؟
فَقَالَ الرَّجلُ: ((أَدعو بِكَذَا وكذا، وَأَسأَلُ رَبِّى الجَنَّةَ، وَأَتَعوَّذُ به من النَّارِ، فَأَمَّا(٥)
دَنِدَذَتُكَ، وَدَندَنَهُ مُعاذٍ، فَلَا نُحْسِنُها (٦))).
قالَ (٧): حَدَّثَنِيهِ عَبدُ اللهِ بنُ إِدرِيسَ، عَنَ الأَعْمَش، عَن أَبِى صَالِح، و((لَيْثِ))
عَن «مجاهِدٍ)) .
قالَ ((ابن إِدريسَ)) قالَ ((الأَعمَشُ)) فى حَديثه، فقالَ النِىّ - صَلَّى الله عَلَيْه وَسلَّمَ(٨) .-:
حَولَهُما نُدَنْدِن )».
قال: (٩) وقالَ ((ليثُ)) (١٠): ((عَنهُمَا نُدْنَدِنُ)).
قَالَ أَبو عُبَيْدَ؛ الدَّنْدَنَةُ (١١): أَن يَتَكَلَّمِ الرَّجُلُ بالكَلامِ (١٢) تُسمَعُ نَظْمَتَه بِهِ(١٣).
ـى
وَلاَ تَفَهِمُه (١٤) عَنْه؛ لِأَنَّه يُخِيِهِ .
(١) ع : قال .
(٢) ك . م ، عليه السلام، وفى د. ر .ع: صلى الله عليه.
(٣) ع : ما تدعوا . بألف بعد الواو من فعل الناسخ، وهذه ظاهرة فى النسخة.
(٤) جاء فى جه: كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها الحديث ٩١٠ ج ١ ص ٢٩٥:
حدثنا يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة .
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل: ((ما تقول فى الصلاة»؟
قال : أتشهد ، ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار .
أما واللهِ ما أحسن دندنتك ، ولا دندنة معاذ .
فقال : (( حولهما تدندن .
وانظر كذلك : د : كتاب الصلاة ، باب فى تحفيف الصلاة، الحدثيان ٧٩٢ - ٧٩٣ ج ١ ص ٥٠١ = ٥٠٢
حم : حديث بعض أصحاب النبي ج ٣ ص ٤٧٤
والفائق ١ /٤٤٠، والنهاية ٢ / ١٣٧، وتهذيب اللغة ١٤ / ٧٠، ومقاييس اللغة ٢٦١/٢
(٥) ر؛ وأما .
(٦) جاء فى الفائق: ووحد الضمير فى قوله: فلا نحسنها ؛ لأنه يضمر للأول.
(٧) قال : ساقطة من ز .
(٨) ع . ك : صلى الله عليه.
(٩) قال : ساقطة من ر .
(١٠) د.ر.ع: ((الليث)).
(١١) د.ر: والدندنة.
(١٢) ع : بكلام .
(١٣) به: ساقطة من د.ر.ع. م. وتهذيب اللغة ١٤ / ٧٠
(١٤) المطبوع: ولا تفهم ، نقلا عن ر.م وفى ع ولا تفقه، وصوبت على الهامش، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ
وتهذيب اللغة .
سے.

٣٢٨
وَإنَّما أَرادَ أَنَّ هَذَا الَّذى (١) تَسمَعُه منَّا، إِذَّما هُو من أَجلِ الجَنَّة والنَّارِ، فَهذه اللَّندَنَةُ.
والهَيْئَمةُ نَحوٌ مِنِ تِلكَ(٢)، وَهِى أَخفَى مِنها. أ
ومِن ذَلِك حَديثُ ((عُمَر)) [- رضى اللهُ عَنْهُ(٣) _] الَّذِى يُروَى عَنْهُ فى إِسلَامِه: ((أَنَّه.
أَتَى مُنزِل أُختِه (فاطمةً)) امرأة ((سَعِيدٍ بنِ زيدٍ))، وعندَها ((خْبَّابُ)) وَهُو يُعَلَّمُها سُورَة ]
(طه)) فاستَمعَ عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا دَخلَ، قالَ: ((ماهَذه الهَيْنَمَةُ الَّتِى سَمِعْتُ)) (٤)؟
يُقالُ منهُ: هَينَمِ الرَّجلُ يُهَيْنم هَينَمةً(٥)
وكذلك هَتْمَلْتَ هَنْمَلَةً بَمَعْنَاهَا (٦).
وقالَ («الكُميتُ(٧) )) :
وَلَا أَشْهَدُ الهُجْرَ وَالقَائِلِيهِ إِذَا هُم بِهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا(٨)
١٠٣ - وقالَ (٩) أَبو عُبَيدِ فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (١٠) - ((أَنَّه كانَ إِذَا
(١) الذى: ساقطة من م، ونقل عنها المطبوع، والمعنى يحتاج إليها .
(٢) ع: ذلك، وصوبت إلى ((تلك)) على الهامش، وفى تهذيب اللغة: ((والهينمة نحو منها)).
(٣) ما بين المعقوفين تكملة من د من فعل الناسخ، والجمل الدعائية من ظواهر النسخة د فى وقت أغفلت بقية النسخ.
كثيرا منها .
(٤) انظر الفائق ٤ / ١١٥، والنهاية ٥/ ٢٩٠ وفيه: هى الصوت الخفى الذى لا يسمع، والياء زائدة، وتهذيب
اللغة ٦ / ٣٢٨.
(٥) جاء فى المحكم (هم) ٤ / ٢٤٠: والهيم، والهينمة، والهينام، والهيئوم، والهيمان كله : الكلام الخفى
وقيل : الصوت الختى .
(٦) جاء فى المحكم كذلك ٤ / ٣٥١: والهتلمة : الكلام الخفى .
والهتملة ، كالتبلمة ، وقد حتمل ، وأنشد بيت الكميت .
(٧) أى الكميت بن زيد .
(٨) هكذا جاء البيت فى شعر الكميت بن زيد الأسدى ٢/ ٣٢ ط بغداد، وله جاء منسويا فى تهذيب اللغة ٦ / ٣٢٨
وأفعال السرقسطى ١ / ١٨٨ والمحكم ٤ / ٣٥١، واللسان (هتمل) وغير منسوب فى مقاييس اللغة ٦ / ٧٠,
(٩) ع : قال .
(١٠) ك. م: عليه السلام، وفى د. ر. ع: صلى الله عليه.

٣٢٩
قَامَ للَّهَجَّدِ [٨٤] يَشوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ(١))).
قالَ (٢): حَدَّثَناهُ هُشيمٌ، قالَ: أخبرَنَا حُصَين، عَن أَبِى وائل، عَن حُذَيْفَةَ(٣)، عَنْ
النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ (٤) -
قُولُه: يَشوص، الشَّوْصُ: الغَسلُ، وكُلُّ شَىءٍ غَسَلْتَه فَقَد تُصْتَه تَشوصُهُ شَوْصا .
والمَوْصُ: الغَسْلُ أَيضًا مثِلُ الشَّوْصِ.
يقالُ : مصتُه أَموصُه مَوْصًا .
وَمَنه قَولُ ((عائشةَ)) [- رَضِىَ اللهُ عَنها (٥) _] فى (عثمانَ)) [- نَضَّرَ الله وَجْهَهُ (٦) -]:
((مُصْتُموه كما يُماصُ الثَّوبُ، ثُمَّ عَلَوْتُمْ (٧) عَلَيْهِ ، فَقَتَلْتُموهُ (٨) .
(١) جاء فى م: كتاب الطهارة، باب المواك ج ٣ ص ١٤٤ حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا هشيم، عن
حصين، عن أبى وائل، عن حذيفة قال: ((كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك)).
وأنظر خ : كتاب الوضوء، باب السواك ج ١ ص ٦٦ وفيه عن أبى وائل عن حذيفة من طريق آخر .
د: كتاب الطهارة، باب السواك لمن قام باليل الحديث ٥٥ ج ١ ص ٤٠ وفى معالم السنن على سنن أبي داود الخطابي
(( يشوص : أى يدلك أسنائه بالسواك عرضاً، يقال شاصه يشوصه، وماصه يموصه بمعنى واحد إذا غسله .
جه : كتاب الطهارة، باب السواك الحديث ٢٨٦ ج ١ ص ١٠٥
ن: كتاب الطهارة، باب السواك إذا قام بالليل ج ١ ص ١١٣ أول أبواب كتاب الطهارة .
دى : كتاب الصلاة والطهارة باب السواك عند التبجد الحديث ٦٩١ ج ١ ص ١٤٠.
ج ٥ ص ٣٨٢ وجاء فى أكثر من موضع .
حم : حديث حذيفة بن اليمان.
والفائق ٤ / ٩٣، والنهاية ٠٠٩/٢، وتهذيب اللغة ١١ / ٣٨٥، ومقاييس اللغة ٣ /٢٢٧، وجامع الأصول
لابن الأثير ٧ / ١٧٦، وجاء فيه: شاص ناه بالسواك يشوص شوصاً؛ إذا استاك به .
التهجد: القيام فى الليل من المجود، وهو السهر، وهو النوم أيضاً.
(٢) قال : ساقطة من ر .
(٣) د : حليفة، تصحيف .
(٤) د. ر. ع. ك: صلى الله عليه.
(٥) ما یین المعقوفین تكملة من د .
:
وعبارة م ، والمطبوع : ومنه قول عائشة فى عثمان - رضى الله عنهما -.
(٦) نفسر الله وجهه: تكملة من د.
(٧) د : فد وتم - بغين معجمة - تحريف .
(٨) انظر الفائق ٣ / ٧٧ مادة غمم، والنهاية ٤ /٣٧٢، وتهذيب اللغة ١٢ /٢٩٢.
٢٢

٣٣٠
قالَ: سَمعْتُ أَبا يوسفَ)) يحَدِّثُهُ بإسناد له .
تَعنى بقَولها : مصْتُموه: ماكانوا (١) اسْتَعْتَبوه، فَأَعْتَبَهم فيه (٢)، ثُمَّ فَعَلوا به (٢)
مافَعَلوا .
قالَ ((أَبو عبَيد)): فَذَلك المَوْصِ، تَقولُ (٣): خَرَج نَقيًّا ممَّا كانَ فيه.
١٠٤ - وَقالَ(٤) أَبو عبيد فى حَديث النَِّيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥) -:
(( لَا تَمْنَعُوا إِماءَ الله(٦) مَساجدَ الله، وَلَيَخْرُجْنَ إِذا خَرَجْنَ تَفْلاَتِ (٧))).
قالَ : حَدَّثَنِيه إسماعيل بنُ جَعَفَر، عَن محَمّد بن عَمْرو بن عَلقَمة، عَن أَبِى سَلَمةَ(٨) ،
عَنِ النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم - (٩) .
(١) م : كان .
(٢) فيه: ساقط من م، وكذا ((به)).
(٣) م، ونقل عنها المطبوع: يقال.
(٤) ع : قال .
(٥) م: عليه السلام وفى د. ر. ع. ك: صلى الله عليه. وقد تأخر هذا الحديث فى المطبوع نقلا عن م. عن
الذى بعده ، ويتفق ترتيب ك مع د .ع .
(٦) ر: إماء الله - تبارك وتعالى - ولم ترد الجملة الدعائية فى نص الحديث.
(٧) جاء فى دكتاب الصلاة، باب ما جاء فى خروج النساء إلى المسجد الحديث ٥٦٥ ج ١ ص ٣٨١.
حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال :
(( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهن تغلات».
وفى الباب عن ابن عمر .
وانظر فى ذلك خ: كتاب الأذان، باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجدج ١ ص ١١].
م : كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجد ج ٤ ص ١٦١ وما بعدها.
دى : كتاب الصلاة، باب النهى عن منع النساء عن المساجد الحديث ١٢٨٢ ج ١ ص ٢٣٦.
وفيه : ((وليخرجن إذا خرجن تفلات)»
حم: حديث أبى هريرة ((رضى الله عنه)) ج ٢ ص ٤٣٨، وجاء فى أكثر من موضع.
حديث زيد بن خالد الجهنى - رضى الله عنه - ج ٥ ص ١٩٢.
والفائق ١ / ١٥١، والنهاية ١ / ١٩١، ومشارق الأنوار ١/ ١٠٦، وتهذيب اللغة ١٤ / ٢٨٤،
ومقاييس اللغة ١ / ٣٤٩، وأفعال السر قسطى ٣٦٥/٣.
(٨) أبو سلمة رواه عن أبى هريرة عن النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(٩) ك: عليه السلام، وفى ر . ع: صلى الله عليه.

٣٣١
[ قالَ أبو عبيد] (١): قَولُه: تَفِلاَتُ: التَّفِلَةُ: التى لَيسَتْ مَتَطَيِّبَةً (٢) ، وَهِىَ المَنْتِنَةُ
الرِّيحِ (٣).
يقال منه: تَفِلَةٌ، ومِتْفالٌ، قالّ ((أمرو القَيس)).
إذا ما الضَّجيع أبتَزَّها من ثيابها تَميلُ عَلَيْه هَونَةً غَيرَ مْفال (٤)
وقال (( الكُميت)):
فيهنَّ آنسَةُ الحَديث حَيَّةٌ لَيسَتْ بِفَاحِشَةِ وَلَا متفالِ (٥)
وَمَمَّا يبَيِّنُ ذَلَك حديثُ ((زَينبَ)) امرأةٍ ((عَبد الله)) عَنْ النَِّّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ (٦).
أَنَّه قالَ: ((إِذا شَهدَت إِحدَا كُنَّ العشاءَ فَلا تَمَسَّنَ (٧) طيبًا (٨))).
(١) ما بين المعقوفين تكملة من م ، وعنها نقل المطبوع، وأراها تهذيبا.
(٢) ر. م وتهذيب اللغة ((بمتطيبة)) وتزاد الباء فى خبر ليس كثيرا.
(٣) أرى - والله أعلم - أن المقصود بقوله - صلى الله عليه وسلم -: وليخرجن تفلات: يخرجن غير متطيبات، وهو
التفسير الأول لأبى عبيد، وبه جاء فى مقاييس اللغة ومشارق الأنوار، ومعالم السنن للخطاب على سنن أبي داود وفى مسلم
كتاب الصلاة ١٦١/٤ وما بعدها، جاءت الروايات بما يؤكد ذلك، وفيها: ((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تتطيب تلك
الليلة» فإن ترك الطيب ليلة لا يؤدى إلى رائحة منتنة. وفيها: ((فلا تمسن طيباً)) وفيها ((أيما امرأة شهدت بخور! فلا
تشهد معنا العشاء الآخرة)) وأرى - والله أعلم - أن اختيار لفظة تفلات للمخالفة فى عدم التطيب والتزين .
(٤) البيت من قصيدة من الطويل لامرىء القيس الديوان ٣١ وفيه: غير مجبال. وفى تفسيره: الجبال: عظيمة
الخلق .
وقبله فى الديوان :
لطيفة طى الكشح غير مفاضة
- إذا أنفتلت مرتجة غير متفال
وفى تفسير غريبه : المفاضة : عظيمة البطن، والمتفال: التاركة للطبيب حتى تقبح رائحتها
وانظر فى الشاهد تهذيب اللغة ١٤ / ٢٨٥، ومقاييس اللغة ١ / ٣٤٩، واللسان (تفل )، وأفعال المر قسطى
٣/ ٠٣٦٥
(٥) هكذا جاء وتسب فى اللسان ( أنس) وعلق عليه بقوله :.
أى تأنس حديثك، ولم يرد أنها تؤنسك ؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: مؤنسة.
(٦) د.ر.ع. ك : - صلى الله عليه.
(٧) د : فلا تمس - من غير توكيد، وبها جاء فى م ٤ / ١٦٣.
(٨) جاء فى م: كتاب الصلاة، باب خروج النساء إلى المساجدج ٤ ص ١٦٣ :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن عجلان، حدثنى بكير بن عبد الله بن الأشج،
عن بسر بن سعيد ، عن زينب امرأة عبد الله قالت :
قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا شهدت إحدا كن المسجد، فلا تمس عليبا)).
وقبله : عن مخرمة عن أبيه عى بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه
قال: ((إذا شهدت إحداكن العشاء فلا تطيب تلك الليلة)).
وانظر فى ذلك ط : كتاب الصلاة، باب ما جاء فى خروج النساء إلى المساجد ج ١ ص ٢٠٣ من تنوير الحوالك .
ن : كتاب الزينة ، باب ما يكره للنساء من الطيب ج ٨ ص ١٣٢

٣٣٣
١٠٥ - وقالَ(١) أبو عبيدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم - (٢):
أَنَّه صَلَّى فَأَوْهم فى صَلاته .
فَقيل لَه (٣): يا رَسُولَ الله! كَأَنَّكَ أَوْهَمْتَ فِى صَلَّتِكَ؟
فَقالَ (٤): ((وَكَيفَ (٥)لا أُوهم وَرَفْغُ(٦) أَحدِ كُمْ (٧) بَيْنَ ظُفره وأَنَمَلَته (٨) »
قال (٩): حدَّثَنِيه هُشَيمٌ، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ ، عن قيسِ بنِ أبى حازم ، يَرفَعه .
قال ((الأصمعىُّ)): جَمع الرُّفِعِ (١٠) أَرفاعٌ، وَهى الآباءُ، والمغامِنُ منَ الجَمّد،
يكون(١١) ذَلكَ [٨٥] فى الإِبلِ والنّاس ..
قالَ أَبو عبيد: ومَعناه فى الحَديث: ما بَيْنَ الأُنثَيَين وأُصول(١٢) الفَخْذَينِ، وَهَو (١٣)
من المغَابنِ .
(١) ع . ك: قال.
(٢) م: عليه السلام، وفى د. ع. ك : - صلى الله عليه - وقد جاء هذا الحديث فى المطبوع قبل سابقه.
(٣) ((له) ساقطة من د.د .ع.م.
(٤) ر: (( قال)).
(٥) م: «کیف».
(٦) د. م والمطبوع: ((ورفع)) بضم الراء، وفى الراء الضم والفتح، كما فى اللسان (رفع).
(٧) م: ((أحدهم)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، ومصادر السنن التى وقفت عليها.
(٨) جاء فى ك: ((وأنملته - بفتح الهمزة والميم- والغالب على الميم الضم))، وقد جاء على هامش اللسان (نمل )
قوله: (والأنملة - بالفتح -.... عبارة القاموس والأثملة بتثليث الميم والهمزة، تمع لغات. التى فيها الظفر،
الجمع أنامل وأنملات)) .
وقال صاحب اللسان: ((وهو أحدما كسر وسلم بالتاء)).
ولم أهتد إلى الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح والسنن ، وجاء فى حم، حديث عبد الله بن مسعود
ج ١ ص ٣٧٦ عن عبدالله بن مسعود: ((أن النبى - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر خمسا، فقيل: زيد فى الصلاة.؟
قيل: صليت خمسا، فسجد سجدتين)).
وجاء على هامش النسخةع: هذا الحديث أخرجه البزار، قال: حدثنا أحمد بن إسحق الأهوازى، حدثنا عبد الملك بن
مروان ، حدثنا الضحاك بن زيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(مالى لا أيهم ورفع أحدكم بين أنملته وظفره )».
قال البزار : لا نعلم أحدا أسنده ... الضحاك، وروى عن قيس مرفوعا مرسلاً . انتهى.
وقال ابن حيان الضحاك بن يزيد الأهوازى، يروى عن إسماعيل بن أبى خالد، روى عنه عبد الملك بن مروان الأهوازى
كان ممن يرفع المراسيل ، ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر فيها .
روى عن إسماعيل، عن قيس، عن ابن مسعود أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قيل له : مالك تيهم؟ قال كيف
لا أهم، ورفع أحدكم بين أطرافه أنهى.
وانظر الفائق ٨٣/٤، والنهاية ٤٢٤/٢ - ٢٣٣/٥، وتهذيب اللغة ٤٦٦/٦، ١٠٨/٨، ومقاييس اللغة ٢ /٤٢٤
(٩) قال ساقطة من ر .
(١٠) د: الرفع - براء مفتوحة -وفى الراء الضم والفتح.
(١١) م، والمطبوع: ويكون. ولا فرق بينهما.
(١٢) وأصول : ساقطة من م والمعنى يتم بذكرها ،
(١٣) د. ع وتهذيب اللغة ١٠٨/٨: ((وهى )).

٣٣٣
وممَّا يُبَيِّنُ ذَلك حَديثُ ((عُمَر)) [- رَحمَه الله -](١):
((إِذا النَّقى الرَّفْغَان(٢) فَقَد وَجَبَ الغُسلُ (٣))) .
قالَ(٤): حَدَّثَنيه(٥) مُحَمدُّ بِنُّ كَثِير، عَنِ الأَوزاعىِّ، عَنْ عَطِيَّةً بن قَيس، عَن
:((عُمَرَ)) [ رَحِمَهَ اللهُ] (٦) .
قالَ أَبو عُبَيد: أَراد (٧): إِذا التَّقَى ذَلك من الرَّجُلِ والمرأَة، وَلَا يَكونُ هَذا (٨)
إلاَّ بَعدَ التقاء الختانّين.
فهذا يُبِّنُ [لك ](٩) موضع الرُفْغِ
قُمعنَى الحديث المرفوعِ: أَنَّه أَرادَ أَنَّ أَحدَكُم بَحُكُّ ذلك الموضعَ من جَسَّده، فَيعلّقُ
دَرَّنُهُ وَوَسَّخُهُ بِأَصابعه، فَيَبقَى بَيْنَ الظُّفْرِ وَالأَعْلَة .
وَإِنَّمَا أَنكرَ من ذلك (١٠) ◌ُولَ الأَظفار، وتَركَ قَصِّها .
يَقولُ: فَلَولا(١١) أَنَّكُمْ لَا تَقُصُّونَهَا حَتَّى تَطولَ (١٢) ما بَقى الرّفْغُ هُناكَ (١٣).
هَذَا وَجهُ الحَديث .
ومما يُبَيِّنُ ذَلك حَديثُه الآخَرُ، واستَبِطَأَ النَّاسِ الوَحِىَّ ، فَقالَ :
(١) ((رحمه الله ) تكملة من د، وفى م والمطبوع: رضى الله عنه.
(٢) ر.ع. م والمطبوع: ((الرفغان)) - بضم الراء مشددة - وقد سبق أن ذلك لغة ..
(٣) الحديث فى الفائق ٢ / ٧٢، والنهاية ٢ /٢٢٤، وتهذيب اللغة ٨ /١٠٩.
(٤) قال : ساقطة من ر .
(٥) د: حدثنا.
(٦) رحمه الله : تكملة من د.
(٧) د : أراذ - بذال معجمة مهلوثة، تحريف.
(٨) م، والمطبوع: ((ذلك)) والمعنى واحد.
(٩) ((لك))؛ تكملة من ز .
(١٠) د: ((هذا)) والمعنى واحد .
(١١) ع: ((فيقول: لو لا)).
(١٢) ر، والمطبوع: ((يطول)»، وما أثيت أصوب.
(١٣) م، والمطبوع: ((هنالك)»، ولا فرق فى المعنى.

٣٣٤
((وكَيفَ (١) لَا يُحْتَبَسُ الوَحُى (٢)، وأَنْتَ لَا تُقَلِّمون أَظفارَكُم، وَلا تَقْصُّون شَوَارِبَكُم،
وَلَا تُنْقُونَ بَراجِمَكُم )»(٣) .
قالَ : حَدَّثَنَاهُ أَبْوِ مُحَيَّةَ (٤)، عَن مَنصُور، عَن مُجاهد، يَرفَعُه.
قالَ ((الأصمعىُّ)) يُقالُ: أَوهَم الرَّجُلُ فى كتابه وفى كلامه (٥) يُوهُمُ إيهامًا: إِذا ؟
ما أَسقَطَ منهُ شيئًا .
وَيُقالُ، وَهِمَ يَوْهَمُ (٦) : إِذا غَلِطِ ..
ويُقالُ: وَهَم إِلى الشىءِ يَهِمُ وَهْمًا (٧): إِذا ذَهَبُ وَهُمه إليه ،
١٠٦ - وقالَ(٨) أَبو عُبَيد فىَ حَديث النَّبِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم -(٩) حَيْنّ ذكر،
الخوارجٌ .
(١) ع: ((كيف)) وحذف حرف جائز، وإن كان فى متن الحديث عند الاستشهاد.
(٢) ((الوحى)) : : ساقطة من م.
(٣) جاء فى حم: حديث ابن عباسج ١ ص ٢٤٣: ((حدثنا عبدالله، حدثنى أبى، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل.
ابن عياش،، عن ثعلبة بن مسلم الختعمى"، عن أبى بن كعب مولى ابن عباس عن ابن عباس، عن النبى - صلى الله عليه
وسلم - أنه قيل له: يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل - عليه السلام - فقال: ولم لا يبطىء عنى وأنتم حولى
لا تستنون ، ولا تقلمون أظفاركم، ولا تقصون شواربكم إلا تنقون رواجبكم)).
وانظر الفائق ٤ / ٨٣ وفيه: ((براجمكم))، والنهاية ٢٦٧/٢.
٠٠
وجاء فى تهذيب الغة ١١ / ٢٥٦،: (( أبو عبيد: الرواجب والبراجم جميعاً مفاصل الأصابع. ثعلب عن أبى
ابن الأعرابى، قال : البراجم : هى المشتجات فى ظهور الأصابع، والرواجب: ما يبنهما وفى كل أصبع برجمتان»
. قال: والبراجم المشنجات
وقد سبق أن نقل فى نفس المصدر ١١ /٥٤: وروى ثعلب عن ابن الأعرابي
في مفاصل الأصابع، وفى كل إصبع ثلاث برجمات إلا الأبهام، فلها برجمتان)).
(٤) ر: ((أبو المحياة)، وجاء فى تقريب التهذيب ٣٦٠/٢: يحيى بن يعلى التميمى أبو المحياة - بضم الميم، وفتح المهملة
وتشديد التحتائية -، وآخره هاء، وفى الكتى ٢ / ٤٧٠ هو يحيى بن يعلى بن حرملة.
(٥) ر. م، والمطبوع: فى كلامه وفى كتابه))، ولا فرق بينهما فى المعنى.
(٦) ما بعد ((يوهم)) إلى هنا ساقط من ((ع)) لانتقال النظر. ووهم يوهم - بكسر عين الماضى وفتح عين المضارع ...
(٧) أى بفتح عين الماضى ، وكسر عين المضارع ، وحذف فاء الفعل فى المضارع لوقوع الواو بين الياء المفتوحة.
قبلها ، والكسرة بعدها .
(٨) ع : «قال ...
(٩) ك. م : - عليه السلام، وفى د. رع: صلى الله عليه .

٣٣٥
قالَ(١) حَدَّثَنيه إسماعيلُ بنُ جَعفر، و(٢) يزيدُ بنُ هارونَ، عَن مُحَمّد بن عَمْرو ، عنَ
أَبِى سَلّمَةَ، قالَ: جئتُ أَبا سعيدِ الخُدْرِىَّ، فَقُلتُ: هَل سَمِعْتَ (٣) رَسولَ الله [- صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ - (٤)] يَذكُرُ الخَوارِجَ ؟
فَقالَ: سمعتُّه يَذْكُرُ قَوِمًا يَتَفَقَّهونَ فى الدِّينِ يَحِقِرُ (٥) أحدُكُمْ صَلاَتُه عندَ صَلاته (٦)؛
وصّومَهُ عِندَ صُومِه(٦) ، يَمرُقُونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُقُ السَّهِمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَخذَ ◌ُسَهمَه،
فَنِظَرَ فِى [٨٦] نَصْلِه، فَلَم يَرَ ثَمِيعًا، ثُمَّ نَظَرِ فِى رِصَافِهِ فَلَم يُرّ شيئًا، ثُمَّ نَظَرِ (٧)
فى القُدَةِ ، فَتَمارِى :
أَيَرى شيئًا، أَم لَا (٨))) ؟
(١) ((قال)» ساقطة من ر .
(٢) ع: ((أو)) وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وهذا يعنى أن أبا عبيد أخذه عن إسماعيل ويزيد معا.
(٣) د: سمعت - بتاه المتكلم - خطأ.
(٤) الجملة الدعائية تكملة من ر، وفى د. ع : - صلى الله عليه)).
(٥) ع: ((يحتقر)).
(٦) صوبت فى ع: إلى ((صلاتهم)) ((صومهم؛ بمداد وخط مخالف لداد وخط الناسخ وهو تصويب موجود فى
كثير من مواطن النسخة .
(٧) ((ثم نظر)) تركيب مكرر فى دخطأ من الناسخ.
(٨) جاء فى م: كتاب الزكاة. باب إعطاء المؤلفة قلوبهم، ومن يخاف على إيمانه ج ٧ ص ١٦٥: حدثنى أبو الطاهر
أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبى سعيد الخدرى
وحدثنى حرملة بن يحيى ، وأحمد بن عبد الرحمن الفهرى قالا: أخبرنا ابن وهب ، أخبرنى يونس ، عن ابن شهاب
أخبر فى أبو سلمة بن عبد الرحمن ، والضحاك الحمدانى أن أبا سعيد الخدرى قال :
بينا نحن عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم وهو يقسم - بفتح الباء قسما، أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال:
يا رسول الله اعدل
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويلك. ومن يعدل إن لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل؟. فقال عمر
ابن الخطاب - رضى الله عنه - يا رسول الله ائذن لى فيه أضرب عنقه.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
دعه فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم بمرقون
من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله ، فلا يوجد فيه شىء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شىء، ثم ينظر
إلى نضيه، فلا يوجد فيه شىء ((وهو القدح)» ثم ينظر إلى قذذه، فلا يوجد فيه شىء، سبق الفرث والدم.
آيهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدى المرأة أو مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس :
قال أبو سعيد ، فأشهد أنى سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأشهد أن على بن أبى طالب - رضى الله
عنه - قاتلهم، وأنا معه، فأمر بذلك الرجل، فالتمس، فوجد فأتى به ، حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - الذى نعت .
وانظر فى ذلك خ: كتاب التوحيد باب قراءة الكافر والمنافق وأصواتهم ج ٨ ص ٢١٨.
كتاب الزكاة ، باب والى عاد أخاهم هودا ٤ ص ١٠٨
د : كتاب السنة ، باب فى قتال الخوارج الأحاديث ٤٧٦٣ / ٤٧٧٠ ج ٥ ص ١٢٠
ت : كتاب الفتن ، باب فى صفة المارقة الحديث ٢١٨٨ ج ٤ ص ٤٨١
ن : كتاب التحريم ، باب من شهر سيفه ثم وضعه فى الناس ج ٧ ص ١٠٨
حم : حديث على بن أبى طالب ج ١ ص ٨٨ حديث ابن عباس ١ / ٢٥٦ حديث ابن مسعودج ١ / ٤٠٤
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ج ٢ ص ٢١١. وأنظر الفائق ٣/ ٣٥٥ والنهاية ٤ / ٣٢٠،
تهذيب اللغة ٩ / ٠١٤٤
.

٣٣٦
قالَ الأَصمعىُّ، وغَيرُهُ ؛ قَولُه: الرَّميَّةُ: هى الطَّرِيدَةُ التى يَر ميها (١) الصائدُ، وَهِى (٢)
كُلُّ دَابَّةٍ مَرْمِيَّةٍ .
وقولُه: نَظَر فى كذا وكذا، فَلَم يَر شَيْئًا: يَعْنِى أَنَّه أَنْفَذَ سَهمَه منها (٣) حَتَّى خَرجَ
ونَدْرِ، فَلَم يَعلَق به من دَمها شَىٌّ من شُرعَته، فَنظَرِ إِلى النَّصلِ، فَلَم يَر فيه دَمًّا، ثُمَّ
نَظَرَ إِلى (٤) الرِّصَاف، وَهى العَقْبُ الَّتِى فَوقَ (٥) الرَّغْظ، والرُّعْتُ: مَدخَلُ النَّصلِ فى السَّهْمِ
◌َلَمْ يَرَ دَمًا .
وواحدة (٦) الرِّصاف رَصْفَةٌ.
والقُذّذُ : ريشُ السّهْمِ كُلُّ وَاحِدَة منها (٧) قُدّةٌ .
ومنهُ الحَديثُ الآخَرِ :
« هَذِه الأُمَُّ أَشبَهُ (٨) الأُمَم بنى إسرائيلَ يَتَّبِعونَ(٩) آثارَهِم حَذْوَ القُدَّة بالقُذَّةَ(١٠).
يغنى كَمَا تُقَدَّرُ كُلُّ واحدة منهُنَّ عَلى صاحبتها .
فَتْأُويلُ الحديث المرفوعِ: أَنَّ الخَوارجَ يَمرُّقون من الدِّينِ (١١) مُروقَ ذَلِك السّهْمِ
من الرِّمِيَّة .
يَعْنى أَنَّه(١٢) دَخلَ فيها، ثُمَّ خَرجَ منها لَم يَعلَق [ به] (١٣) منها شىءٌ .
(١) د : ير منها ، تحريف .
(٢) م: (( هى))، وما أثبت أدق .
(٣) م، والمطبوع ، فیها)).
(٤) د. ر: ((فى)).
(٥) ع: ((التى هى فوق)) ولا حاجة لذكر (( هى).
(٦) م، والمطبوع: ((واحدة)) والمعنى واحد.
(٧) ((منها)): ساقطة من م.
(٨) ر: ((وأشبه))، تصحيف
(٩) م، والمطبوع وتهذيب اللغة ٢٧٣/٨: ((يتتبعون)) بياء مثناة فى أوله.
(١٠) النهاية ٢٨/٤، وتهذيب الغة ٢٧٤/٨
(١١) د: (الذين)، تحريف .
(١٢)م، والمطبوع؛ ((إذا)) فى موضع («إنه)) وأراه تهذيها.
(١٣)( به ،: تكملة من ٠٤٠٥.٥م.

٣٣٧
فَكَذّلك(١) دُخولُ حَوْلاءٍ فى الإِسلامِ، ثُمَّ خروجُهُم منهُ، لَم يَتَمسّكوا منهُ بشىءٍ .
[ قالَ (٢)]: وفى حديث آخرَ قال (٣): حَدَثَنيه محمدُ بنُ أَى عَدِىٌّ، عَنْ سَلَّمَة (٤)
ابن عَلْقَمَةَ ، عَن ابن سيرينَ قالَ :
نُبِّئْتُ عَنْ أَبى سعيد الخُدْرِىِّ ، قالَ :
قيل: يا رسولَ الله! أَلَهُم آيَةٌ أَو(٥) عَلاَمَةٌ يُعرَفونَ بها ؟
قالَ: ((نَعَم، النَّسبيدُ فيهم فَاش)) (٦).
قالَ أَبو عُبَيد: فَسأَلْتُ (٧) ((أَبا عُبَيدَةً)) عَن النَّسبيد؟
فَقالَ: هُو تَركُ النَّدَهُّن، وَغَسْلِ الرَّأْس .
وقالَ غَيرُهُ (٨): إِنَّمَا هُو الحَلقُ، واستئصالُ الشَّعَرَ .
قالَ أَبو عُبَيد (٩): وقَد يَكونُ الأَمران جميعًا، قال ((النابغَةُ [ الذُّبْيانِيّ (١٠)]))
فى قِصَر الشَّعَر، يَذْكُرُ فَرخَ القَطاة حينَ حَمَّمَ (١١) رِيشُهُ:
(١) د. غ: (( وكذلك )) والممی واحد .
(٢) «قال : تكملة من د. والمعنى يستقيم مع تركها .
(٣) قال : ساقطة من ر .
(٤) د: ((مسلمة))، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ، وأراه - والله أعلم - سلمة بن علقمة التميمى البصرى،
أبو بشر البصرى، ثقة، من السادسة ، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، انظر تقريب التهذيب ٣١٨/١.
(٥) د: (( وعلامة))!
(٦) انظر فى ذلك م: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم ١٦٧/٧٠
د : كتاب السنة ، باب فى قتال الخوارج الحديث ٤٧٦٦ ج ٥ ص ١٢٣
ن : كتابه تحريم الدم ، باب من شهر سيفه ، ثم وضعه فى الناس ج ٧ ص ٠١٠٩
وبرواية أبى عبيد جاء فى النهاية ٣٣٣/٢، وتهذيب اللغة ٣٧٠/١٢ نقلا عن أبى عبيد.
(٧) م، والمطبوع، وتهذيب اللغة: (سألت))
(٨) عبارة تهذيب اللغة: ((قال)) وغيره ((يقول)).
(٩) تهذيب اللغة: قال أبو عبيدة، وهذا فى جميع نسخ الغريب لأبي عبيد، وفى د: وقال أبو عبيد»
(١٠) ((الذبيانى)) تكملة من د .
(١١) حمم - بصيغة المبنى للمجهول فى ر. م والمطبوع، وفى اللسان ( حم ) وحم الفرخ : طلع ريشه، وقيل:
ثبت زغيه .... وحم رأسه: إذا اسود بعد الحلق .

٣٣٨
تَسْقِى أَزَيْغِبَ تُروِيه مُجَاجَتُها فى حاجب العَين من تَسبيدِهِ زَبَبُ (١)
يَعنى بالتَّسبيد : طُلوعَ الزَّغَب (٢) .
و [قّد (٣)] رُوِىَ !! (٤) الحديث ممَّا يُثَبِّتُ قَولَ ((أَنبى عُبِيدَةً)) حَديثُ [ عن (٥)] ((ابن
عَبَّاسِ "
قالَ (٦): حَدَّثنيه يَحيَى بنُ سَعيد، و(حَجَّاجٌ)) كلاهُما عَنِ («ابن جُرَيْجٍ، عَنْ
مُحَمَّد بن عَبَّاد بن جَعْضَرِ، قالَ :
((رَأَيتُ)) ابنَ عَباس)) قَدمَ «مُكَّةُ)) مُسَبِّداً- رَأْسَهُ [٨٧] فَأَنَى الحَجَ، فَقَبَّلَه، ٠"
سُجّدَ عَلَيه)).
قالَ أَبو عُبَيد: فالتَّسبيدُ (٧) هَاهُنَا تَرَكُ النَّدَهُّنِ والغَسْلِ .
وَبَعضُّهم يَقولُ: التَّسميدُ - بالميم - ومَعْناهُما واحدٌ (٨).
(١) جاء فى تهذيب اللغة ١٢ / ٣٧١ شطره الثانى منسوبا للنابغة وكذا جاء فى نسخة ك مع زيادة التركيب (مجاجتها))
من الشطر الأول، واستدرك باقى البيت فى ك عند المقابلة على أصل من الأصول التى قوبلت عليها نسخة ((ك)) وهو الأصل
المرموز له بالرمز (( حسن)) .
وجاء البيت منسوبا النابغة الذبياني فى اللسان ((سيد)) برواية :
منهرت الشدق لم تنبت قوادمه
فى حاجب العين من تسبيده زيب
وبها جاء المطبوع إما تصرفا منه، وإما نقلا عن م وحدها ، وهى رواية فى البيت .
فقد جاء فى نسخة د بعد ذلك ، وقد روى :
فى حاجب العين من تسيده زيب "
منبرت الشدق لم تنبت قوادمه
وفى تفسير غريبه : الزبب : طول الشعر ، ولم أقف عليه فى ديوان النابغة الذبياني ط بيروت
وقد يكون البيت مركبا من بيتين .
(٢) جاء فى د.م، والمطبوع بعد هذا: وقد روى: وذكر البيت بالرواية الثانية وأرى - والله أعلم - أنها حاشية
دخلت فى متن النسخة .
(٣) ((قد)) تكملة من د . م والمطبوع.
(٤) ((فى : ساقطة من م .
(٥) عن : تكملة من ر . ع
(٦) ((قال)): ساقطة من ر م.
(٧) م: التسبيد ... والمعنى واحد .
(٨) آخر الجزء الثانى، والحديث الذى بعد أول الجزء الثالث فى الأصل الذى نسخت عنه نسخة ر ، وفى النسخة
بعد قوله: ومعناهما واحد)): يتلوه فى الجزء الذى يليه أن النبى-صلى الله عليه (وسلم)-أتى كظامة قوم فتوضاً ومسح على قدميه
الجزء الثالث - من كتاب الغريب عن أبى عبيد القاسم بن سلام.

٣٣٩
١٠٧ - وقال (١) أَبوِ عُبَيْدٍ فى حَديث النَّبِىِّ - صلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ (٢) لـ:
(أَنَّهُ أَنَى كِظَامَةً قَومٍ، فَتَوضِّأْ، وَمَسحٌ عَلى قَدَمَيهِ(٣) )) .
قالٌ (٤) : حدَّثَنَاهُ هُشَيمٌ، قال: أَخبرَنَا (٥) يَعلَى بنُ عُطاء، عَنْ أَبيه، عَن أَوس بن
أَبِى أَوس، أَنَّه رَأَى النَّبِىَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٦) - فَعل ذلك.
[ قَالَ أَبِ عُبَيدِ(٧)): وَقَدْ خُولِف مُشَيمٌ (٨) فى هَذا الإِسناد (٩).
وَكَانَ(١٠) (شَريك)، فيما بُلَغَنِى يُحَدِّثُ بهَذا الحَديث (١١) عن يَعلّى بن عطاء (١٢)، عن
أوس بن أَبِى أُوَس، عَن أَبيه (١٣)، عَنْ النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (١٤) ...
فَسُئل ((هُشِيمٌ )) عَن الكِظَامَة." {.
(١) ع . ك: ((قال)) وجاء على هامش ك ما يأتى:
((من هنا إجازة لدعلج من على بن عبد العزيز)) والعبارة توضح أن النسخة ك نقلت عن نسخة على بن عبد العزيز -
صاحب أبى عبيد وراوى كتبه، وأن نسخته هى النسخة المقروءة على أبى عبيد، وأن دعلج بن أحمد قرأها على على بن عبد
العزيز » .
(٢) م ، والمطبوع: عليه السلام، وفى د. ر. ع. ك: صلى الله عليه.
(٣) جاء فى د: كتاب الطهارة، باب المسح على النعلين والقدمين الحديث ١٦٠ ج ١ ص ١١٣:
((حدثنا مسدد، وعباد بن موسوى، قالا: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء ، عن أبيه.
قال ((عباد)) قال أخبر نى أوس بن أوس الثقفى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [توضأ ومسح على تعليه وقدميه
وقال عباد: رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم -] أتى كظامة قوم - يعنى الميضأة - ولم يذكر مسدد الميضأة والكظامة،
ثم اتفقا ((فتوضأ، ومسح على نعليه وقدميه)).
وانظر حم : حديث أوس بن أبى أوس الثقفى، وهو أوس بن حذيفة - رضى الله عنه ج٤ ص ٨ والفائق ٢٦٣/٣،
والنهاية ١٧٧/٤، وتهذيب اللغة ١٦٠/١٠
(٤) ((قال)) ساقطة من ر ...
(٥) ر: أخبرنى)» وهى لفظه الحديث فى أبى داود .
(٢) د .ك: عليه السلام، وفى د.ر. ع: صلى الله عليه.
(٧) قال أبو عبيد)) تكملة من د. ر . ع.
(٨) ((هشيم)» ساقطة من ر .
(٩) د: فى أستاذه)) تحريف.
(١٠) د. ر. ع: ((كان)).
.(١١) عبارة د: ((يحدث به)).
(١٢) د: ((عن يعلى عن عطاء)) تصحيف.
(١٣) ((عن أبيه)) كررت فى ر خطأ من الناسخ.
(١٤) ك: عليه السلام، وفى د. ر. ع - صلى الله عليه -.

٣٤٠
فَقَالَ : السِّقايَةُ .
قال أَبُو عُبَيدٍ: وَسأَلتُ (١) عَنها ((الأَصمعيَّ)) وأَهلَ العلم من ((أَهل الحجاز)) فقالوا:
هى آبارٌ تُحْفَرُ، وَيُباعَدُ مابَينَها (٢)، ثُمَّ يُخرَقُ مابَينَ كُلِّ بئرَين بقَناةٍ تُوَدّى الماء من
الأُولَى إِلى التى تَليها، حَتَّى يَجتَمع الماءُ إلى (٣) آخرهنَّ.
وَإِنَّما ذَلك من (٤) عَوّز الماء؛ ليَبَقِي فِى كُلِّ بئرِ ما يَحتاجُ إِلَيه أَهلُها للشُّرب، وسَقٍْ
الأَرض، ثُمَّ يَخْرُجُ فَضْلُهَا إِلَى الَّتِى تَلِيهَا، فَهذَا مُمعروفٌ عِندَ ((أَهلِ الحِجازِ(٥). ومِنْهُ
حديثُ عَبد الله بن عمرو (٦) .
قالَ (٧): حَدَّثَنِيه هُشَيمٌ، عَن يَعلّى بن عطاء، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو،
قال: ((إذا رَأَيتُ ((مَكَّةً)) قُد بُعجّت كَظائمٌ، وَساوَى بناوُها رُؤُوسَ الجبال، فاعلم أنَّ
الأَمرَ قَد أَظَلَّك (٨)، فَخُذْ حذرَك(٩) )) .
١٠٨ - وقال (١٠) أَبو عُبَيد فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم (١١) -:
(١) عبارة ر. م، والمطبوع، وتهذيب اللغة ١٠ / ١٩١: ((وقال أبو عبيد: سألت)) والمعنى واحد.
(٢) ع: ((ما بينهما)» وصوبت بخط مخالف.
(٣) ر: ((فى)) وقد ينوب حروف الجر بعضها عن بعض.
(٤) د: « ق»
(٥) جاء فى مقاييس اللغة ١٨٥/٥:
والكظائم : خرو ق تحفر يجرى فيها الماء من بئر إلى بشر، وإنما سميت كنظامة، لإمساكها الماء .
(٦) م، والمطبوع: ((عبد الله بن عمر؛)) وفى الفائق ٢٦٣/٣)) ومنه حديث ابن عمر رضى الله عنهما، وصوايه
((عبد الله بن عمرو بن العاص)) وقد استدرك المحقق ذلك، وأشار إليه فى الهامش، وأرى أن تصحيحه فى الأصل مطلوب
وانظر النهاية ١٧٨/٤ ونقل محقق المطبوع عن التهذيب ٢٢٠/٧: ((عطاء العامرى الطائقى ... روى عن أوس أبى
أوس، وابن عمرو بن العاص، وابن عباس، وأبى علقمة، ولم يذكر أنه روى عن («ابن عمر » .
(٧) قال : ساقطة من ر .
(٨) ر: ((أظل)) وفى د ((أطلك)) - مطاء مهملة - تحريف.
(٩) انظر الفائق ٢٦٣/٣، والنهاية ١٧٨/٤، وتهذيب اللغة ٣٨٩/١، ١٦١/١٠
وفى غريبه : بعجت: أى ثقت، وفتح كظائمها بعضها فى بعض، وأستخرج عيونها ((عن تهذيب اللغة».
وقد جاء فى د - م، والمطبوع: ((قال: ويقال: فى الكظامة إنه الفقير، وهو فم القناة، وجمعه فقر)) وأراها-
والله أعلم - حاشية دخلت فى أصل النسخة، وقد تكون نقلا عن ((أبى عبيد) من كتاب آخر غير غريب الحديث))
(١٠) ع: ((قال)).
(١١) م. والمطبوع: عليه السلام، وفى د. د. ع. ك: صل الله عليه = .