Indexed OCR Text
Pages 181-200
٠٫١٨١
الحارث(١) بن هشام، عَن أَبِى مَسعودٍ الأَنصارىِّ، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّمَ(٢) -.
قالَ (٣): وحَدَّثَنَاهُ الواقدى (٤) عن مَعمَرٍ بإِسناده
قالَ الأَصمعَىُّ : الحُلوانُ: هُو مايُعطاهُ (٥) الكاهنُ، ويُجْعل لهُ عَلى كهانَته .
يُقالُ (٦) منهُ: حَلَوتِ الرَّجلَ [ أَحلوه(٧)] حُلوانً: إِذا حَبَوتَه بِشَىءٍ، وَأَنشدَ[ نا(٨)]
الأصمعىُّ لِأَّوس بن حجرٍ يَدمُّ رَجلاً .
كَأَنِّى حلَوتُ الشِّعرِ يَومَ مَدَحْتُهُ
صَفَا صَخرةٍ صَّاءَ يَبْسًا بلالَها
أَلا تَقبلُ المَعروفَ منى تَعاورَت مَنولَةُ أَسَيافًا عَليكَ ظلالُها (٩)
فَجِعلَ الشعرَ حُلوانً مثلَ العَطاءِ، ومَنولَةُ أُمُّ شَمْخِ وعَدِىٌّ ابنى فَزَارةَ، وأَظُن مازنّا ]
أيضًا .
{ ,(١٠)] قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ(١١): الحلوانَ: الرَّشْوة والرُّشوةٌ(١٢)
(١) ابن الحارث : ماقطة من. ع.
(٢) ك: صلى اللّه عليه .
(٣) قال : ساقطة من د .
(٤) هامش المطبوع ٥٢/١ (( الوافرى)) تصحيف.
(٥) عبارة ر. م: تهذيب اللغة ٢٣٤/٥ الحلوان: ما يعطاه، وعبارة د: الحلوان : هو ما يعطى.
(٦) م : تقول، وما أثبت عن بقية النسخ يتفق مع منهج أبى عبيد فى عبارته .
(٧) أحده: تكملة من ر . م . تهذيب اللغة.
(٨) :.: تكملة من م. وفى تهذيب اللغة، وأنشد لأُوس بن حجر يذم رجلا:
(٩) رواية الديوان، م " حين " فى موضع "أَيوم ".
وما أثبت رواية بقية النسخ، وتهذيت اللغة، والتاج / حلا، وكذا مقاييس اللغة ، واللسان / حلا .
ورواية الديوان ، م ، اللسان ( حلا يبس) بالجر .
والبلال : مايبل به الحلق من الماء واللبن .
انظر الديوان ١٠٠ طبع بيروت وتهذيب اللغة ٢٣٤/٥ ومقاييس اللغة، واللسان، والتاج / حلا
وقد أضاف م : ويروى :
.. كأنى حلوت الشعر يوم مدحته
وهذه الإضافة دليل تصرف صاحب نسخة م .
(١٠) الواو : تكملة من ر . م. تهذيب اللغة.
(١١) م ومنها نقل المطبوع: أبو عبيد، تصحيف، وهو نقل لأبى عبيد عن أبى عبيدة، كما جاء فى بقية النسخ، وتهذيب
اللغة ٢٣٤/٥
(١٢) عبارة د. ر. ع. تهذيب اللغة: الحلوان: الرشوة - بكسر الراء مشددة -، وعبارة م: الحلوان: الرشوة
والرشوء منها . وفى الرشوة: ضم الرأء وكسرها .
١٨٢
يُقالُ (١) مِنهُ حَلَوتُ : أَى (٢) رَشوتُ، قَالَ الشاعرُ:
فَمَنْ راكبٌ أَحلوهُ رَحلاً وناقةٌ يُبلِّغُ عَنِى الشِّعرَ إِذ مَاتَ قائله (٣)
[ وَ (٤)] قالَ غَيرُهُ: والحُلوانُ (٥) أَيضًا أَن يَأْخُذّ الرَّجلُ من مَهر ابنته لنفسه، قال:
وهذا عارٌ عند العَرب، قالت امَرَأَةُ تَعدَحُ زَوجَها :
.· لا يَأْخُذُ الحُلوانَ من بَنَاتِيا (٦) ..
٣٢ - قالَ أَبو عُبَيد فى حَديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٧) - فى صفَةِ أَهلِ الجَّنَّةِ (٨):
﴿ ومَجامِرُهُم الأُلُوَّةُ(٩)) .
قالَ(١٠)]: حَدَّثَنَاهُ ابنَ أَبِى مَريمَ ، عن ابنِ لِهِيعَةً، عَن أبى يُونس (١١) مَولَى أَبي هُرِيرَةَ،
عن أَبِى هُريرَةَ، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم(١٢) -.
(١) فى ع: قال يقال منه، والمعنى لا يحتاج إلى لفظة قال.
(٢) أى : ساقطة من د .
(٣) فى ع: قائل، وجاء الشاهد فى تهذيب اللغة ٢٣٤/٥ غير منسوب، وجاء فى اللسان / حلا منسوبا لعلقمة بن
عبدة برواية: ألارجل : فى موضع (فمن راكب)، وشرح فقال: أى ألاها هنا رجل أحلوه رحل وناقى : ويروى الارجل
بالخفض - على تأويل أما من رجل، قال ابن برى: وهذا البيت يروى لضابىُ البرجمى .
ولم أقف عليه فى ديوان علقمة بن عبدة ضمن ثلاثة دواوين ط بيروت ١٩٦٨ .
وجاء فى اللان بنفس المادة برواية : فن راكب .
(٤) الواو : تكملة من د. ر. ع، وفى تهذيب اللغة: قال : وقال غيره.
(٥) ر . ع : الحلوان
(٦) جاء الرجز فى تهذيب اللغة واللسان/ حلا غير مسوب والرواية فيهما وفى م ((بناتنا))
(٧) عبارة م: قال حديثه عليه السلام: بسقوط حرف الجر ((فى)) )هو من الناسخ وجملة الدعاء فى ع - صلى
الله عليه ، وفى ك : عليه السلام .
(٨) ((فى صفة أهل الجنة)) جاء هذا التركيب فى م بعد الحديث. وهكذا جاء فى المطبوع.
(٩) الألوة : بفتح الهمزة وضمها . لفتان .
وقد جاء فى حم حديث أبى هريرة ج ٢ ص ٣٥٧ :
حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يحيى، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبى يونس، عن أبى هريرة قال: سمعت رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
أهل الجنة رشحهم المسك ، ووقودهم الألوة .
قال : قلت لابن لهيعة : يا أبا عبد الرحمن، ما الألوة؟ قال: العود الهندى الجيد.
وجاء فى صحيح البخارى كتاب بدو الخلق باب ما جاء فى صفة أهل الجنة وأنها مخلوقة ج ٤ ص ٨٦ عن أبى هريرة بأكثر
من وجه وفيها: ((ومجامرهم الألوة)).(وقود مجامرهم الألوة .
وانظر خ : كذلك كتاب الأنبياء ، باب خلق آدم وذريته ج ٤ ص ١٠٢
م : كتاب الألفاظ ، باب استعمال المسك ج ١٥ ص ١٠
ت : كتاب صفة أهل الجنة، باب ما جاء فى صفة أهل الجنة، الحديث ٢٥٣٧ ج ٤ ص ٦٧٨.
جه : كتاب الزهد ، باب صفة الجنة ، الحديث ٤٣٣٣ ج ٢ ص ١٤٤٩
والفائق ٣٣٣/٣، والنهاية ٦٣/١، ٢٩٣ وج ٥ ص ٤٣٠ ومشارق الأنوار ٢٧/١. وتهذيب اللغة ٧٤/١١
وجاء فى الفائق: ((وقوله: ومجامرهم، يريد: وقود مجامرهم)) وهى إحدى روايات البخارى .
(١٠) قال : ساقطة من ذ . .
(١١) جا فى المطبوع ٥٤/١ نقلا عن التهذيب أن أبا يونس هو سليم بن جبير؛ التهذيب ١٦٦/٤
(١٢) فى ك : عليه السلام، وع: صلى الله عليه .
١٨٣
قالَ(١) [أَبُو عُبَيد(٢)): وحدَّثَنا (٣) أَبُو الأسود، عن ((ابن لهيعة ))) عن بُكَيْر، عن
افع، قالَ: كانِ (ابْنُ عُمَر)) يَستَجْمرُ بالأَلُوَّةٌ غَير مُطَرَّةٍ، والكافورُ يَطرَحُهُ مع الأُلُّوَّةِ.
ثمّ يقولُ : هكذا رأيتُ النبىُّ(٤) - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ - يَصْنَعُ (٥)
قالَ الأَصمعىُّ: هُو (٦) العودُ الذى يُتَبَخَّرُ به، وأُراها كلمةٌ فارسيَّةً عُرِّبَت(٧) .
قالَ أَبو عُبِيدِ: وفيها لُغتان [٣٠]: الأَّلُوَّة والأُلُوَّةُ - بفتح الأَلْف وضَّمُّهاَ _(٨)
٣٣ - وقالَ(٩) أَبو عُبَيدِ فى حديث النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ(١٠) .- فى الحَيَّاتِ:
(١) قال : ساقطة من د .
(٢) أبو عبيد : تكملة من ر .
(٣) د . ر. ع: وحدثناه .
(٤) ر . م : رسول الله.
(٥) جاء فى م كتاب الألفاظ، باب استعمال المسك ج ١٥ ص ١٠ :
((حدثنى هارون بن سعيد الأيلى - بفتح الهمزة وسكون الياء -، وأبو طاهر، وأحمد بن عيسى، قال أحمد : حدثنا
، وقال، الآخران: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى مخرمة، عن أبيه، عن نافع، قال: "كان (ابن عمر)» إذا استجمر
استجمر بالألوة غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم))
وجاء فى شرح النووى : قوله : غير مطراة : أى غير مخلوطة بغيرها من الطيب.
(٦) ع ، وهو .
(٧) جاء تفسيرها فى كتاب الأنبياء باب خلق أدم وذريته ج ٤ ص ١٠٢، وفيه: ((ومجامرهم الألوة، الأنجوج مود
الطيب. وبالهامش : الأنجوج مفسر بما بعده ، ولأبى ذر الألنجوج .
والذى فى فتح البارى ج ٦ ص ٣٦٢: ((ومجامرهم الألوة، الألنجوج عود الطيب)).
وقد جاء فى اللسان / ألا : قال أبو منصور : الألوة : العود ، وليست بعربية ولا فارسية، قال : وأراها هندية .
(٨) جاء بعد ذلك فى النسخة م والمطبوع: ويقال ((الألوة)) بالتخفيف ولم ترد هذه الإضافة فى نسخة من النسخ الأخرى
وتهذيب اللغة ٤٣٠/١٥، ونقل الأزهرى عن اللحيانى فى التهذيب ٤٣٢/١٥ قوله: يقال لضرب من العود ألوة وألوة
بفتح الهمزة واللام وضمها مع تشديد الواو ولية ولوة، بكسر اللام وضمها وتجمع ألوه : ألاوية. ونقل عن ابن الأعرابي
كذلك فى التهذيب ٤٣٣/١٥: والية بكسر اللام مشددة أيضا: العود الذى يستجمر به . وهو الألوة.
وجاء فى الفائق ٣٣٣/٣: الألوة: ضرب من خيار العود وأجوده، ولا يخلو من أن يقضى على همزتها بالأصالة.
فتكون فعلوه كعرقوه بفتح الفاء أو فعلوه كعنصوة بضم الفاء ، أو بالزيادة فتكون أفعله - بفتح الهمزة
وضم العين - كأنملة أو أفعله - بضم الهمزة والعين - كأبلة ، فإن عمل بالأول، وذهب إلى أنها مشتقة من ألا يألو كأنها
لا تألوا أريجا وذكاء عرف ... فإن قلت فمم اشتقاقها ( على الثانى ) ؟ قلت: من لو المتمنى بها فى قولك: لو لقيت
زيدا بعد ما جعلت على اسما وصلحت لأن يشتق منها كما اشتق من إن - بتشديد النون - فقيل : مئنه بكسر الميم وفتح
الهمرة وتشديد النون مفتوحة ، كأنها الضرب المرغوب فيه المتمنى .
(٩) د. ر. ك: قال وعبارة م ، وقال فى حديثه عليه السلام.
(١٠) ك: عليه السلام، ع: صلى الله عليه.
١٨٤
((اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَينِ والأَبْتَرِ (١)).
قالَ (٢): حَدَّثَنَاهُ أَبو اليقظان(٣)، عَن لَيث بِن أَبِى سُلَيم -، عَن ابن بريدة ، عن
أبيه(٤)،
قالَ (٢): وَحدّثَناهُ أَبو صالح، عن اللَّيث بن سَعدٍ، عن ابن شهابٍ ، عن سالم بن
عَبد الله (٥) ، عن أبيه، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ(٦) ...
قالَ الأَصمعىُّ : الطُّفِيَةُ: خوصَةُ المُقْلِ، وجمعُهَا عُقْىٌّ، قالَ : وَأَراهُ شَبَّهَ الخطّين
اللَّذِين (٧) على ظهره بخوصَتَين من خوص المُقْل (٨)، وأُنشدَ لأَبَ ذُوَّيبٍ:
(١) جاء فى ت كتاب الأحكام والفوائد باب ما جاء فى قتل الحيات، الحديث ١٤٨٣ ج٤: ص ٧٦:
حدثنا قتيبة ، حدثنا اليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر،
ويسقطان الحبلى ))
وعلق فقال: وقد روى فى هذا الباب عن ابن مسعود، وعائشة، وأبى هريرة، وسهل بن مسعودً وأنظر فى ذلك :
خ: كتاب بدءالخلق باب قوله-تعالى -: ((وبث فيها من كل دابة)) ج ٤ ص ٩٧، وفيه: «يطمسان البصر، ويستسقطان
الحبل )» .
م : كتاب قتل الحيات وغيرها ج ١٤ ص ٢٢٩.
د : كتاب الأدب، باب قتل الحيات ، الحديث ٥٢٥٢ ج ٥ ص ٤١١.
حم : مسند ابن عمر ج ٢ ص ٩، ١٢١ ..
الفائق ٣٦٣/٢، النهاية ١٣٠/٣، ومشارق الأنوار١ / ٢٧٩وجاء فى تهذيب اللغة ١٤ / ٣٢، وفى حديث آخر عن النبى
- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((اقتلوا الجان ذا الطفيتين والأبتر)). قال أبو عبيد ... وما ذكره حديث لعلى
رضى الله عنه - كما فى الفائق ٣٦٣/٢، والنهاية ١٣٠/٣، وفى الأول منهما بعد ذكر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم
الذى ذكره أبو عبيد فى غريبه، وفى حديث على - رضى الله عنه -: اقتلو الجان ذا الطفيتين، والكلب الأسود ذا الغرتين ،
والأبتر القصير الذنب )).
(٢) قال : ساقطة من د .
(٣) جاء في النسخة ع حاشية بها تعريف بأبى اليقظان، وأنه عمار بن محمد، أخو سيف بن أخت سفيان الثورى.
(٤) عن أبيه : ساقطة من ر .
(٥) ابن عبد اللّه: ساقطة من ر . ع .
(٦) ع: صلى اللّه. وك: صلى الله عليه.
(٧) ر: الخطيف الذين: تصحيف. وجاء فى اللسان / طفا: وحكى ابن برى أن أبا عبيدة قال: خطان أسودان ،
وأن أبن حمزة قال : أصفران .
(٨) جاء فى اللسان / طفا: والطفية حية لينة خبيثة قصيرة الذئب، يقال لها: الأبثر، وجاء قريب من ذلك فى
الفائق ٣٦٣/٢ نقلا عن العين.
١٨٥
عَفَت غَيرَ نُوْى الدَّار ما إِن تُبِينُهُ وأَقطاعَ طُفْىٍ قَد عَفَت فى المعاقل (١)
وقالَ غيرُهُ: الأَبترُ : الْقَصيرُ الذَّنَب من الحَيَّات(٢) [ وغيرها (٣)].
٣٤ - وقالَ (٤) أَبو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٥) - حينَ قالَ (٦)
لِأَبِى بُردَةَ بن (٧) نيار فى الجذَّعَةِ (٨) التى أَمْرَهُ أَن يُضَحِّىَ بها (٩):
((وَلاَ تَجزى عَن أَحدٍ بَعْدَكَ (١٠) ).
قالَ: أَخبرَناءُ(١١) هُشَيِمٌ وإسماعيلُ، ويَزِيدُ هَؤُلاءِ أَو بعضهُمْ، عَن داود بن أبى هند ،
عن الشَّعبىِّ، عَنِ البَراءِ [بن عازب (١٢)]، عَنِ الَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١٣) -.
(١) هكذا جاء، ونسب فى تهذيب اللغة ٣٢/١٤، ورواية اللسان / عطفا: عنا فى موضع عفت، ورواية الديوان
ج ١ ص ١٤٠ ط دار الكتب المصرية . :
* عفا غير نوى الدار ما إن أبينه *
وجاء شطره الثانى منسوباً لأبى ذويب فى الفائق ٣٦٣/٢. ومن شرحه فى الديوان: أقطاع أى قطع؟ والطفى: خوص
المقل ، وهو ورقه ، والمعاقل : المنازل ترتفع عن مجرى السيل واحدها معقل .
(٢) جاء فى مشارق الأنوار ١ / ٦٥: قوله: اقتلوا الأبتر :: أصله القصير الذنب وفروه فى هذا الحديث بالأفعى
وقال ابن شميل : صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب ، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما فى بطنها.
، (٣) وغيرها : تكلمة من ر .
(٤) د.قال، وعبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام، وهو نسق تعبير صاحب النسخة، وسوف اكتى فى هذا بما تقدم
ذكره فى الأحاديث السابقة .
(٥) ك: عليه السلام. ع: صلى الله عليه وسلم ..
(٦) حين قال: ساقطة من ر. م ومكانها فى ع: أنه قال.
(٧) ر : بنى، تصحيف .
(٨) الجذعة من المعز: التى طعنت فى السنة الثانية، انظر اللسان / جذع.
(٩) يضحى بها : ملموس فى ع .
(١٠) جاء فى م كتاب الأضاحى، باب وقت الأضاحى ج ١٣ ص ١١٢:
حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن داود، عن الشعبى، عن البراء بن عازب، أن خاله أيا بردة بن نيار ذبح}
قبل أن يذبح النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إن هذا يوم اللحم وفيه مكروه، وإنى عجلت نسيكى؟
لأطعم أهلى وجيرانى، وأهل دارى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعد نسكا، فقال، يا رسول الله: إن عندى
عناق لبن هى خير من شاتى - على التننية - لحم، فقال: ((هى خير نسيكتيك، ولا تجزى جذعة عن أحد بعدك»
وانظر فى دفع الوهم فى رواية ((اللحم فيه مكروه)) مشارق الأنوار ٢٩٥/١.
وانظر فى الحديث خ : كتاب الأضاحى ج ٦ ص ٢٣٦.
د : كتاب الأضاحى، الحديث ٢٨٠٢ ج ٢ ص ٢٣٥ .
ت : كتاب الأضاحى ، الحديث ١٥٠٨ ج ٤ ص ٩٣.
ن : كتاب الضحايا ج ٧ ص ١٩٦ .
ط : كتاب الضحاياج ٢ ص ٣٥ من تنوير الحوالك.
د ى : كتاب الضحاياه الحديث ١٩٦٨ ج ٢ ص٧
والفائق ٢٠٨/١ والنهاية ٢٧٠/١ ومشارق الأنوار ١٢٧/١، وتهذيب اللغة ١٤٣/١١.
(١١) فى د: أخبرنا، وفى ر : قال أخبرنا.
(١٢) ابن عازب: تكملة من د. ر. ع.
(١٣) ك: عليه السلام . ع: صلى الله عليه وسلم.
١٨٦
قَالَ الأصمعي: هُو (١) مَأْخوذٌ من (٢) قَولك: قَد جَزَى(٣) عَنِّى هَذا الأَمرُ، فَهُوَ (٤)
يَجْزِى عَنِّى (٥) - وَلا هَمْزَ فيه - ومعناه: لَا تَقُضى (٦) عَن أَحدٍ بَعدَكَ ، يَقولُ: لَا تَجزى :
لَا تَقْضى (٦). وقالَ اللهُ - تَبَارَكِ وَتَعالَى(٧) -: ((واَّقوا يَومًا لاتَجزى نَفْسُ عَن نَفس
تَشَيئاً(٨)، هُو من هَذا (٩) .
ومنه حديثٌ يُرْوَى عن عُبَيد بن عُمَيرٍ أَنَّ رَجلاً كانَ يُداينُ النَّاسَر(١٠)، وكانَ لَه كاتبٌ
ومُتَجازٍ (١١)، فكانَ(١٢) يَقولُ لَهُ(١٣): إِذا رأَيت الرَّجُلَ مُعْسراً، فَأَنْظُرْهُ، فَغَفَر الله لَهُ(١٤).
[قالَ أَبو عُبَيد(١٥)]: والمتُجازَى (١٦): المُتَّقاضى.
قالَ الأَصمعىُّ(١٧): ((أَهلُ المَدينة)) يَقولونَ [٣١]: أَمرتُ فُلانًا يَتَحَازَى إلى (١٨)] دَيْنى
عَلى (١٩) فُلان: أَى يَتَفَاضَاهُ.
قالَ: وأمَّا قَولُه (٢٠): أَجْزَأَنِى النَّبِىُّ إِجزاءٌ، فَمَهْموزٌ، ومعناهُ: كَفالى، وقالَ (٢١) الطَّائِيُّ (٢٢):
(١) م ، وعنها المطبوع: وهو، وسقطت اللفظة من ر .
(٢) قال الأصمعى : إلى هنا مطموس فى ع .
(٣) د. ع : جزأ - مهموا - تصحيف.
(٤) فهو : ساقط من ر .
(٥) عنى : ساقط من م .
(٦) لا تقضى: ساقط من ر، يقول لا تجزى، لا تقضى: ساقط من د. ر. تهذيب اللغة.
(٧) فى د. ع قال الله - عز وجل - وفى م وقال الله تعالى.
(٨) سورة البقرة آية ٤٨ .
(٩) هو من هذا : ساقط من د. ر. ع. م . تهذيب اللغة.
(١٠) الحديث فى الفائق ٢١٤/١ والنهاية ٢٧١/١.
(١١) د. ع: ومتجازى، وهو جائز على قلة.
(١٢) م: وكان، وما أثبت عن بقية النسخ والفائق ٢١٤/١
(١٣) له : ساقط من م والفائق ٠٢١٤/١
(١٤) د. ر: فغفر له على صيغة المبنى للمجهول.
(١٥) قال أبو عبيد : تكملة من ر . ع
(١٦) د. ع: فالمتجازى، والمعنى واحد.
(١٧) أبو عبيد: خطأ .
(١٨) لى : تكملة من د .
(١٩) ر : دين عن .
(٢٠) م: قولهم : وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٢١) د .قال
(٢٢) هو أبو حنبل الطائى كما فى مقاييس اللغة / جدع. جزأ، واللسان / جدع، واسمه جارية بن مر الشعلى شاعر
جاهل ، وهو الذي نزل عليه امرؤ القيس بعد أن قتل أبوه حجر، وكان غلاما، وقد أشارت عليه بنته أن يغدر ، ويأكل
مال حجر ، ويأخذ عياله، فخرج صارخا : ألا إن جارية بن مر قد غدر، يقولها مرتين، ثم جاء إلى بيته ، ودعا يجذعه
من غنيم ، فاحتلبها، وشرب، ثم استلقى على قفاه وقال: والله لا أغدر ما أجزأتنى جذعة. عن شرح التبريزى الحماسة أبى
تمام ١٠٧/١ ط بيروت وذكر محقق المطبوع أن الذى أشار على أبى حنبل بالغدر إحدى زوجتيه بينما أشارت عليه الأخرى
بالوفاء نقلا عن حاشية على نسخة م .
١٨٧
وإِن مُثِّيتُ أُمَّت الرِّباع
لَقْدِ آلَيتُ أَغدرُ فِى جَداع
وَأَنَّ المَرءَ يَجزَأُ بالكُراعِ(١)
بأَنَّ الغَدرَ فِى الأَقَوام عارٌ
جَدَاعُ: السَّنَةُ الَّتِى تَجِدَعُ كُلَّ شَىءٍ: أَى تَذهِبُ به (٢). [وقولُه(٣) يَجْزَأُ [بالكُرَاعِ(٣)]
أَى يَكْتَّفى بها (٤). وَمَنهُ قولُ النَّاس: اجتَزْأَتُ بكذا وكذا، وتَجزّأَتُ به: أَى اكْتَفَيْت
به .
٣٥ - وقالَ(٥) أَبو عُبيدٍ فى حَديث النِّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ(٦) -حينَ سُئلَ(٧): مَتَى
تَحِلُّ لَنَا المَيْتَةُ ؟ فَقالَ (٨): «مالَم تَصْطَبِحوا أَو تَغْتَبقوا، أَو تَحتَفئوا بها بَقْلًا، فَشأنُكُم
(١) جاء البيتان غير منسوبين فى تهذيب اللغة ١٤٤/١١، واللسان/جزأ، وجاء الأول منهما فى اللان منسوبا:
وكذا فى مقاييس اللغة ٤٣٢/١، ٤٥٥، وجاء الثانى غير منسوب فى أفعال السرقطى ٢٧١/٢ آليت أغدر : أى لا أغدر
أمات الرباع : الإبل التى تلد فى أول الربيع، ويحسن غذاؤها، ولا يستقصى حلبها إيقاء على على أولادها، والرباع جمع
ربع - بضم الراء وفتح العين -: ماولد فى أول الربيع ، وقيل ما ولد فى أول النتاج من الإبل ، اللسان / ربع .
(٢) ما بعد البيتين إلى هنا ساقط من م.
(٣) تكملة من ر. م. والكراع من ذوات الحافر مادون الرسغ .. وقد يستعمل الكراع أيضا للإبل، وهى مؤثثة،
يقال هذه كراع .
(٤) د. م : به ، وقد سبق أن الكراع مؤنث .
(٥) د : قال .
(٦) ك. م: عليه السلام. وفى د . ع: صلى الله عليه.
(٧) م : حين سئل عن الميتة ، والمعنى يستقيم مع تركها .
(٨) فقال : ساقطة من م .
(٩) جاء فى ذى: كتاب الأضاحى، باب فى أكل الميتة للمضطر، الحديث ٢٠٠٢ ج ٢ ص ١٥ :
حدثنا أبو عاصم ، عن الأوزاعى ، عن حسان بن عطية ، عن أبي واقد قال :
قلنا : يارسول الله؟ إذا بأرض يكون بها المخمصة، فما يحل لها من الميتة؟ قال :
(( إذا لم تصطبحوا، ولم تغتبقوا، ولم تختفئوا بقلا، فشأنكم )).
قال: الناس يقولون بالحاء، وهذا قال بالخاء، أرى - والله أعلم - أن القائل الدارمى، والمشار إليه أبو عاصم
وانظر فى الحديث: النهاية/جفأ ٢٧٧/١، حفا ٤١١/١ خفا وفيه: مالم تختفوا ... ويروى بالجيم والحاء.
والفائق حفأ ٢٩٤/١، وفيه: ((أو تحتفئوا )) ...
الاحتفاء اقتلاع الحفأ وهو البردى ، وقيل أصله ، فاستعير لاقتلاع البقل .
وروى : تحتفوا - بفاء مضمومة مخففة غير مهموز - من احتفى القوم المرعى: إذا رعوه وقلعوه .
وروى : تحتفوا - بفاء مضمومة مشددة - من احتفاف النبت وهو جزء .
وروى : تجتفئوا - بجيم معجمة - من اجتفاء الشىء: إذا قلعته ، ورميت به .
وروى : تختفوا - بخاء معجمة، وفاء مخففة - من اختفيت الشىء: إذا أخرجته.
وجاء فى مشارق الأنوار ٢١٠/١: خفيت الشىء: أظهرته، وأخفيته: سترته، وقيل هما بمعنى فى الوجهين من
الأضداد ، وانظر الأضداد للصاغانى ضمن ثلاث رسائل فى الأضداد س ٢٢٨ ط بيروت، وانظر فى الحديث كذلك تهذيب
اللغة ٢٦٠/٥
١٨٨
قالَ (١) : حَدَّثَنَاهُ محمَّدُ بنُ كَثِيرِ، عَن الأوزاعىِّ، عَن حَسّان بن عَطَّةَ، عَن أَبى واقدٍ
اللَّيْىِّ، أَنَّ رَجُلًا قالَ: يارَسولَ الله !: إِنَّا نَكُونُ فِى الأَرض (٢)، قَتُصيبُنا بها المَخْمصَةُ،
فَمتَى تَحِلُّ لَنَا المَيْئَةُ؟ فَقالَ: ((مالَمْ تَصطَبحوا أَو تَغْتَبقوا أَو تَحتَفثوا (٣) بها بَقلاً، فَشَأْنِكُم
بها » .
قالَ الأَصمعىُّ: لا أَعرِفُ تَحْتَفئوا، ولكنىِّ (٤) أُراهَا تَخْتَفوا بها بَقلًا(٥): أَى تَقْتَلعونه
من الأَرْضِ .
وَيُقالُ (٦) : اخْتَفَيتُ الشىَّ: [أَى (٧)] أَخرجتُه .
قالَ (٨) أَبو عُبَيد (٩): ومنه سُمِّىَ النَّبَّاتُ الْمُخْتَفِىَ (١٠)؛ لِأَنَّه يَستَخْرِجُ الأَكْفَانَ(١١).
وكَذلك: خَيْتُ التىَّ: أَى (١٢) أَخْرَجَتَهُ، قالَ امرؤُ القَيس (١٣) [بنُ حُجْرِ (١٤)] يَصفُ
حُفْرَ الفَرَس، وأَنَّه (١٥) استَخْرجَ الفأْر من حجَرَتهنَّ، كَما يَسْتَخْرِجُهُنَّ المِطَرُ:
خَفَاهُنَّ من أَنفاقهنَّ كَأَنَّمَا خَفَاهُنَّ وَدْقىٌ من سَحاب مُرَكَّب (١٦)
(١) قال : ساقطة من د . ر .
(٢) د . ر : بالأرض .
(٣) رواية د للحديث: وتغتبقوا وتحتفئوا))، ورواية ر: ((أوتختفوا)).
(٤) د : ولكن .
(٥) عبارة م: تختفوا بها - بالخاء - وسقطت كلمة بقلا.
(٦) د. م : يقالُ.
(٧) أى : تكملة من ر .
(٨) قال : ساقطة من ر .
(٩) أبو عبيد: ساقطة من د. د ٢٠:
(١٠) د : مختفيا .
(١١) جاء فى مشارق الأنوار ٢١٠/١: ((قال الأصمعى: أهل المدينة يسمون الباش المختفى».
وجاء فى أضداد الأصمعى ص ٢٣ ضمن ثلاث رسائل: المختفى هو النباش، وسمى مختفيا؛ لأنه يختفى الكفن أى
يظهره ، وجاء فى نفس المصدر ص ٢١: وأخفيت الشى: كتمته، وأخفيته: أظهرته .. وخفيت وأخفيت: أظهرت.
(١٢) أى: ساقطة من م .
(١٣) عبارة د : ومنه قول امرىء القيس.
(١٤) ابن حجر : تكملة من د .
(١٥) فى م: أنه استخرج ، وفى ر : وأنه يستخرج.
(١٦) رواية الديوان ص ٥١ ط دار المعارف: ((من عشى مجلب)) فى موضع من «صحاب مركب)).
وبرواية الغريب جاء منسوبا لامرىء القيس فى تهذيب اللغة ٥٩٦/٧ وأضداد الأصمعى ضمن ثلاث رسائل ط
بيروت من ٢٢، واللسان/ خفا، وعلق صاحب اللسان على البيت بقوله : قال ابن برى : والذى وقع فى شعر امرىء القيس:
من عشى مجلب .
١٨٩
قالَ أَبو عُبَيد: وَقَد كانَ (١) الكسائىُّ يُحَدِّثُ عَن مُحَمَّد بن سَهْلِ الأَسَدىِّ، عنٍوقاء
ابن إياسِ، عَن سَعيد بن جُبَير (٢) أَذَّه كانَ (٣) يَقرَأُ: ((إِنَّ السَّاعَةَ آتيَةُ أَكَادُ أَخْفِيها (٤)))
[ - بفتح الأَلْف ـ(٥)]: أَى (٦) أُظهرُها .
قالَ أَبو عُبَيد : وسأَلتُ عَنها أَبَا عَمْرو(٧)، فَلَمْ يَعرف [فيها بالحاءِ] (٨) تَحْتَفْئوا ،
وسأَلتُ أَبا عُبَيدَةَ، فَلَمْ يَعرفها .
قالَ أَبو عُبَيدِ(٩): ثم بَلَغَنِى (١٠) عَن أَبِى عُبَيدَةَ أَنَّهُ قالَ: هُو من الحَفا، والحَفأُ (١١)
مَقصورٌ مَهْموزٌ، وَهُو أَصلُ البَردىِّ الأَبيضُ الرَّطبُ منهُ، وَهُو يُؤَّكَلُ، فَتَأَوَّلَهُ أَبُو عُبَيدَةَ(١٢)
فى قوله ((تَخْتَفُوا)) يقولُ: مالَم تَقْتَلعوا هَذا بعينه، فَتَأْكُلُودُ (١٣).
قالَ [أَبو عُبَيد (١٤)]: وَأَخْبِرَنى الهَيْثَمِ بنُ عَدىٍّ أَنَّه سَأَلَ عَنها أَعرابِيًّا، فَقالَ (١٥).
فَذَعَلَّها (١٦): تَجْتَفئوا - بالجيم - .
قالَ أَبو عُبَيد: يَعنى أَنْ يُقْتَلَعَ الشَّىءُ، ثُم يُرَى به (١٧)
٢٠٠٤
(١) د : وكان.
(٢) عبارة م: وقال كان سعيد بن جبير.
(٣) أنه كان: ساقطة من ر . م.
(٤) سورة طه الآية ١٥ وهى قراءة أبى الدرداء والكسائى، انظر الكشاف ٤٣٠/٢
(٥) بفتح الألف: تكملة من د وضبط م للقراءة ((أخفيها)) - بضم الهمزة خطأً.
(٦) م. ط : ينى.
(٧) عبارة د: وسألت أبا عمرو عنها، ولا فرق بين العبارتين فى المعنى.
(٨) تكملة من ر . وأثبتها للتوضيح.
(٩) قال أبو عبيد: ساقطة من د. ر. م .
(١٠) م : ثم بلغنى بعد .
(١١) ر: ((وهو)) فى موضع: والحفا .
(١٢) أبو عبيدة: ساقط من د، وفى ر : أبو عيد تصحيف.
(١٣) جاء فى تهذيب اللغة ٢٦٠/٥ بعد هذا:
((وقال الليث: الحقأ: البردى الأخضر، ما كان فى منيته كثيرا دائما، والواحدة حقأة ...
قال: واحتفأت ، أى قلعت .
قلت : وهذا يقرب من قول أبى عبيدة ، ويقويه
(١٤) أبو عيد: تكملة من د . ر . م .
(١٥) م، وعنها نقل المطبوع: قال .
(١٦) د: ولعلها، وما أثبت أدق.
(١٧) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: يعنى أن تقتلع الشيء، ثم ترمى به، ولا فرق فى المعنى.
١٩٠
يُقالُ: جَفَأْتُ الرَّجُلَ: إِذا صَرَعَتَهُ، وَضَرَبِتَ بِهَ الأَرضَ - مُهموزٌ.
قالَ أَبو عُبَيد(١): وبَعضُهُمْ يَرويه: ما لَم (٢) تَحْتَفُّوا بها(٣)، يُشَدِّدُ(٤) الفاءَ، فإن كانَ (٥)
هذا مَحفوظًا، فَهُو من احتَفَضْتُ الشىءَ كَما تَحُفُّ المِرَأَةُ وَجَهَها من الشَّعَرِ (٦).
[ قالَ](٧): وأمَّا (٨) قولُهُ: ما لَم تَصطَبحُوا أَو تَغْتَبقوا (٩)؛ فإِنَّه يَقولُ: إِنَّمَا لَكُم
منها الصَّبوحُ وَهُوِ الغَدَاءُ، أَوِ (١٠) الغَبوقُ ، وَهُو العَشاءُ، يَقولُ(١١) فَلَيس لَكُم أَن تَجمعُوهُما
من المَيتّة .
٣٦/ وَمن (١٢) ذَلِكَ حَديثُ سَمُرَةَ بن جُندُب (١٣).
قالَ (١٤) [أَبو عبيد] (١٥): حدَّثْنا مُعاذُ [ بنُ مُعاذِ (١٦)]، عن ابن عَون (١٧) قالَ: رأيتُ
عند الحَسَن كتابَ سَمُرَة لبَنيه: إِنَّهُ يُجزىءُ من الاضطرار أَو الضَّارورَة صَبوحٌ أَو
غَبوقٌ (١٨).
٣٦ - وَقالَ(١٩) أَبو عُبَيدِ فى حَديث النبيِّ - صَلىَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (٢٠) حين قالَ [٣٣]
الأَنصاريَّةِ، وَهُو يَصفُ لَها الاغتسالَ من المَحيض
(خُذیفِرِصَةً مُمَسَّكَةٌ ، فَتَطَهَّری بها )) .
(١) قال أبو عبيد: ساقط من م، والمطبوع، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٢) مالم : ساقطة من د .
(٣) بها : ساقط من ر .م .
(٤) ر.م : بتشديد ، ولا فرق فى المعنى.
(٥) د .م : فان يكن.
(٦) جاء فى تهذيب اللغة ٥ / ٢٦٠:
قال أبو سعيد: فى قوله: أو احتفئوا بقلا، فشأتكم بها، صوابه تحتفوا - بتخفيف الفاء - وكل شىء استوصل، فقد
احتفى، ومنه إحفاء الشعر، قال: واحتفى البقل: إذا أخذه من وجه الأرض بأطراف أصابعه من قصره وقلته، قال :
ومن قال : احتفظوا - بالهمز - من الحفا: البردى، فهو باطل، لأن البردى ليس من البقل، والبقول : ما نبت من
العشب على وجه الأرض مما لا عرق له، قال: ولا بردى فى بلاد العرب، قال: والاحتفاء (بالجيم)، أيضا فى هذا الحديث
باطل ؛ لأن الاجتفاء كبك الآتية : إذا جفأتها .
(٧) قال : تكملة من د .
(٨) أما : ساقطة من ر .
(٩) ر : تصطبحوا، وتعتبقوا .
(١٠) تهذيب اللغة ٢٦٤/٤ نقلا عن أبى عبيد: والغبوق، وما أثبت أدق بدليل مابعده من ذكر عدم الجمع بينمامن الميتة.
(١١) يقول = ساقطة من ر.
(١٢) د. ر. م . : من .
(١٣) ابن جندب: ساقطة من د.م. تهذيب اللغة.
(١٤) قال : ساقطة من د .
(١٥) أبو عبيد : تكملة من ر .
(١٦) ابن معاذ: تكملة من د .
(١٧) د : ابن عوف، كما فى المطبوع نقلا عنها.
(١٨) عبارة التهذيب: يجزئ من الضارورة صبوح أو غبوق، وانظر الفائق/ضرر ٣٣٨/٢، والماية/ضرر
٣ / ٨٣ والضارورة لغة فى الضرورة .
(١٩) د : قالٍ .
(٢٠) ك . م : علميه السلام .
١٩١
فقالَتْ ((عائشة)) أُم المؤمنين (١): يَعنى تَتَبَّعى بها أَثْرَ الدَّمِ (٢).
قالَ (٣): حَدَّثَنَاهُ عَبد الرَّحمن، عَن أَبِى عَوانَةَ، عَن إِبراهيمَ بن المُهاجر، عَنْ صَفيَّةً
بنت شَيْبَةَ ، عَنْ عَائشَةَ أَنَّها ذَكرَت نساءَ الأَنصار، فَأَثْنت عَليهنَّ خيراً، وقَالَتْ لَهُنَّ
معروفًا، وقالت: لَمَّا نَزَلَت سُورةُ النُّور عَمَدْنَ إِلى حُجَزْ أَوْ حُجُوزِ(٤) مَناتهنَّ، فَشَقَقْنَها ،
فَجَعَلْنَ منها خُمُرًاً وَأَنَّه دَخَلَت مِنْهُنَّ امَرَأَةٌ عَلَى النَّبِىِّ - صَلَّ اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٥) - فَسَّلَتْه
عَن الاغتسالِ من المحَيض ، ثم ذَكرَ الحديث .
(١) أم المؤمنين : ساقطة من م .
(٢) جاء فى م كتاب الحيض باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض المسك ج ٤ ص ١٥: حدثنا محمد بن المثنى
وابن بشار ، قال ابن المثنى : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن المهاجر ، قال : سمعت صفية تحدث
عن عائشة أن أسماء (بنت شكل) سألت النبى - صلى اللّه عليه وسلم - عن غسل المحيض، فقال :
((تأخذ إحدا كن ماءها وسدرتها، فتطهر، فتحسن الطهور ، ثم تصب على رأسها ، فتدلكه دلكا شديدا حتى تبلغ شئون رأسها
ثم تصب عليها الماء ، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها)) فقالت أسماء: وكيف تطهر بها ؟
فقال : سبحان الله، تطهر ين بها، فقالت عائشة كأنها تخفى ذلك، تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة، فقال :
((تأخذ ماء، فتطهر، فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها، ثم تفيض.
عليها الماء )» .
فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن فى الدين وذكر الحديث فى نفس الباب بأكثرمن وجه
: كتاب الحيض باب دلك المرأة نفسها إذا تطهرت من المحيض ج ١ ص ٨١ وفيه : فرصة
وانظر فى الحديث خ
من مسك، وعلى هامشه فرصة - مثلثة الفاء - ومسك - بكسر الميم وروى بفتحها
: كتاب الطهارة باب الاغتسال من المحيض ، الحديث ٣١٤ج ١ ص ٢٢١
د
: كتاب الطهارة باب فى الحائض كيف تغتسل، الحديث ٦٤٢ ج ١ ص ٢١٠
جه
ج ١ ص ١٢ ط الحلبى ١٣٨٣هـ - ١٩٦٤ م
: كتاب الطهارة .
ن
: كتاب الصلاة والطهارة باب فى غسل المستحاضة الحديث ٧٧٩ ج ١ ص ١٦٣
دی
حم : حديث أم المؤمنين عائشة ج ٢ ص ١٢٢ وفيه: ((خذى فرصة مسكة فتوضئى
والفائق ١ / ٢٦١ مادة / حجز، والنهاية / فرص ج ٣ ص ٤٣١، وتهذيب اللغة ١٢ / ١٦٥، ومشارق الأنوار
٣٩/١ ٠
(٣) قال : ساقطة من د .
(٤) جاء فى اللسان/ حجز: وفى حديث عائشة - رضى الله عنها - لما نزلت سورة النور عدن إلى حجز مناطقهه
فشققنها فاتخذبها خمرا)) أرادت بالحجز المآزر.
قال ابن الأثير: وجاء فى سنن أبي داود ((حجوز أو حجور))، بالشك، وقال الخطاب: الحجور - بالراء - لا معنى
له ها هنا ، وإنما هو بالزاى جمع حجز-بضم الحاء وفتح الجيم - فكأنه جمع الجمع.
(٥) ع . ك - صلى الله عليه .
١٩٢
قالَ الأَصمعىُّ: الفرصَةُ: القطعَةُ من الصُّوفِ أَو القُطْن(١) أَو غيره، وَإِنَّما أُخذَ(٢)
من فَرَصْتُ(٣) الثَّىءَ: أَى قَطعْتُه، ويُقالُ لِلحَديدَة التى تُقطَعُ بها الفضَّةُ مفراصُ (٤)؛
لَأَنَّها تَقَطَعُ ، وأَنشدَ الأَصمعىُّ للأَّعشى:
وأَدفَعُ عَنْ أَعراضِكُم وأُعيرُكُم
لسانًا كمفراص الخَفاجىِّ مِلحَبًا (٥)
يَعنى بالملحَبِ كُلَّ شَىءٍ يَقْشر وبَقْطَع (٦) [الَّلَحمَ والخَفاجىُّ: رَجَلٌ من بَنِى خَفَاجَةً ](٧)
٣٧ - وقالَ أَبو عُبَيد فى حديث النَّبِىِّ (٨) .. صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٩) - حينَ دَخلَ عَليه
عُمَرُ [رَضى اللهُ عَنه ] (١٠) .
فقالَ: يا رسول الله: لَو أَمرتَ بهذا البيت قَمُفرَ.
(١) م: والقطن، وما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد .
(٢) أخذ: ساقطة من م، وفى تهذيب اللغة ١٢ / ١٦٥: أخلت.
(٣) د : قرضت : تحريف هنا .
(٤) د ، وتهذيب اللغة: مقراض. تحريف فى هذا الموضع بدليل رواية التهذيب أبيت الأعشى.
(٥) الشاهد من قصيدة من بحر الطويل للأعشى ميمون بن قيس يهجو عمرو بن المنذر بن عبدان، ويعاقب بنى سعد بن
قيس. وفيه ((كقراض)) فى موضع ((كمفراص))، وبرواية غريب الحديث جاء فى التهذيب ١٦٥/١٢، واللسان / فرص.
(٦) عبارة م، وعنها نقل المطبوع: لحبت الشيء: قطعته، والملحب كل شىء يقطع، ويقشر.
:
وفى د : يقشر - بكسر الشين وضمها .
.(٧) ما بين المعقوفين تكملة من ((ر)) وفى الديوان: خفاجة: حى من بنى عامر، والخفاجى نسبة له. وجاء فى شرح
النووي على مسلم ٤ / ١٤: وقال أبو عبيد، وابن قتيبه: إنما هو قرضه من مسك - بقاف مضمومة وضاد معجمة.
وجاء فى النهاية لابن الأثير ج ٣ ص ٤٣١:
وحكى أبو داود فى رواية عن بعضم ((قرصة)) - بقاف مثناة.
وحكى بعضهم عن ابن قتيبة : قرضة - بالقاف المثناة والضاد المعجمة .
ولم أقف على لفظة قرضة فيما جاء عن أبى عبيد فى غريبه .
ولم أقف كذلك على لفظة قرصة فيما جاء بالنهاية عن أبى داود فى سنته، الأحاديث ٣١٥،٣١٤، ٣١٦ ج ١ ص/٢٢١)
٢٢٢ ط سورية ١٣٨٨ هـ ١٩٦٩ م .
ورجعت إلى غريب حديث ابن قتيبة ، فلم أقف فيه على هذا الحديث .
ولعل هذه النقول جاءت فى كتب أخرى أو وقع فيها تصحيف وتحريف.
(٨) عبارة د : قال فى حديث النبى ...
(٩) ك .م : عليه السلام.
(١٠) الجملة الدعائية : تكملة من د. م .
١٩٣
[ قال](١): وكانَ فى بَيتِ فيه أُهَبٌّ (٢) وَغَيْرُها. (٣)
قالَ الأَصمعىُّ : قولُه: سُفِرَ (٤): يَعنى كُنِسَ.
ويُقالُ (٥): سَفرتُ البيتَ وغيرَهُ: إِذا كنَستُه، فَأَنَا أَسفرُهُ سَفْراً.
ويقالُ للمِكْنَسَة : المِسْفَرَّةُ .
قالَ: ومنهٌ سُمِّيَ مَا سَقَط (٦) من الوَرِق: السَّفيرُ(٧)؛ لأَنَّ الرِّيحَ تَسفرُهُ: أَى تكنْسُهُ [٣٤](٨)
وحائل من سفير الحَولِ جائلهُ حَولَ الجراثيمِ فى ألوانه شَهَبُ
(٩)
قالَ ((ذو الرمة)) :
(١) قال: تكملة من د.
(٢) د: أهب: بفتح الهمزة والهاء، وفيهما الفتح والفم، جمع إهاب، والفتح على غير قياس، والضم على القباس.
(٣) جاء فى خ كتاب اللباس باب ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يتجوز من اللباس والبسط ج ٧ ص ٠:٤٦
حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين، عن ابن عباس - رضى الله عما-
قال: لبثت سنة، وأنا أريد أن أسأل عمر عن المرأتين اللتين تظاهرتا على النبى - صلى الله عليه وسلم - فجعلت أنهابه، فنزل
يوما منزلاً، فدخل الأراك، فلما خرج سألته، فقال : عائشة وخفصة ، ثم قال : كنا فى الجاهلية لا تعد أساء
شيئا، فلما جاء الإسلام، وذكر هن الله رأينا لهن بذلك علينا حقا من غير أن تدخلهن فى شىء من أمورنا، وكان بى
وبين امرأتى كلام ، فأغلظت لى ، فقلت لها: وإنك لهناك؟ قالت : تقول هذا لى، وابنتك تؤذى النبى - صلى الش عايه
وسلم - فأتيت خفصة فقلت لها: إنى أحذرك أن تعصى الله ورسوله، وتقدمت إليها فى أذاه، فأتيت أم سلمة، فقلت لها.
فقالت أعجب منك ياعمر قد دخلت فى أمورنا، فلم يبق إلا أن تدخل بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأزواجه
فرددت . - بتشديد الدال الأولى مفتوحة - .
وكان رجل من الأنصار إذا غاب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدته أتيته بما يكون.
وإذا غبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد أتانى بما يكون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ١= وكان
من حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استقام له، فلم يبق إلا ملك غسان بالشام، كنا نخاف أن يأتينا فادفرت
إلا بالأنصارى ، وهو يقول : إنه قد حدث أمر ؛ قلت له : وما هو ؟ أجاء الغسافى ؟
قال أعظم من ذلك : طلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه، فجئت، فاذا البكاء من حجرها كلها.
وإذا النبى - صلى الله عليه وسلم - قد صعد فى مشربة له، وعلى باب المشربة وصيف، فأتيته، فقلت، استأذن لى
فأذن لى ، فد خلت، فإذا النبى - صلى الله عليه وسلم - على حصير قد أثر فى جنبه، وتحت رأسة فرخقة من أدم خشوها
ليف، وإذا أهب معلقة، وقرظ، فذكرت الذى قلت لحفصة وأم سلمة، والذى ردت على أم سلمة، فضده رسول الله
- صلى الله عليه وسلم-، فلبث تسما وعشرين ليلة ، ثم نزل
وانظر كذلك : م: كتاب الطلاق باب بيان أن تخيره امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية ج ١٠ من ٨٨
حم : مسند عمر بن الخطاب رضى الله عنه ج ١ / ٣٣ /٠٣٤
والفائق ٢ / ١٨١، والنهاية ٢ / ٣٧٢، وتهذيب اللغة ١٢ / ٤٠١
(٤) و : فسفر ، وما أثبت أدق .
(٥) د. ر. م تهذيب اللغة: يقال.
(٦) د: يسقط.
(٧) عبارة تهذيب اللغة : ومنه قيل لما سقط من ورق العشب سفير.
(٨) أى تكنسه : ساقط من تهذيب اللغة .
(٩) البيت من قصيدة من البسيط الذى الرمة غيلان بن عقبة العدوى، الديوان ص ١١٩ أوربة وراوية الديوان ((جاتله»
باحيم المعجمة، وله نسب فى تهذيب اللغة ١٢ / ٤٠١ اللسان/سفر
١٩٤
ويروى :
* وَحائلٍ من سفير الحَولِ حائلهُ
يعنى الورق، وقَد حالَ(١): تغيَّر لونُه وابيضَّ، والجائل: ما حال بالريح فَذَهبَ(٢)
وجاء، والجراثيم: كل شَىءٍ مُجتَمعٍ (٣)، والواحدة (٤) جرثومة.
قالَ أَبو عُبَيدِ (٥): وَقد تكونُ الجُرثومةُ أَصلَ التىءِ.
معنهُ الحديث المرفوعُ :
قالَ (٦): حدَّثَها,(٧) عَفيفُ بنُ سالم ، عَن ابن لَهِيعة، عَن يزيد بن أبى حبيب،
يرفعه ، قالَ :
(( الأَزْدُ (٨) جُرئومَةُ العَرب، فمن أَضْلَّ نَسبَهُ فَلِيُتهم (٩)) .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ (١٠): وقد رُويَ فى الأُهُبِ (١١) حديثٌ آخرُ: (( أَنَّ عُمَر دَخلَ عَلَى النبى
- صلىَّ اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وفى البيت أُهِب عَطِنة (١٢)).
(١) م، وعنها نقل المطبوع: وقد سال يحول.
(٢) د. ر.ع. م : وذهب.
(٣) جاء فى شرح البيت بالديوان: الجراثيم جمع جرثومة، وهو الذراب المجتمع حول الشجر وأصله، وقد يستعمل
فى أصل الشجرة .
(٤) م.، وعنها جاء المطبوع، والواحد وما أثبت عن بقة النسخ أد ق
(٥) قال أبو عيد : ساقطة من د.ر. ع. م .
(٦) قال :" ساقطة من ٥ .د .
(٧) د : حدثنا.
(٨) ر: الأسد، وإبدال النبين من الزاى وارد، وجاء فى الفائق ٤٣/١: أهل العلم بالنسب يقولون فى القبيلة
التى من اليمن التى تسميها العامة الأزد: الاسد .
(٩) لم أقف على الحديث بهذه الرواية فى كتب الصحاح السته، والحديث فى النهاية ٢٥٤/١، وفيه: الأسد - بسكون
السين - : الأزد ، فأبدل الزاى سينا ، والجرثومة الأصل .
والذى جاء فى تهذيب اللغة ١١ / ٢٥٤: وروى عن بعضهم أنه قال :
((أسد جر ثومة العرب، فمن أضل نسبه فليأتهم))، وجاء على هامش ع حاشية هذا نصها :
أبو سليمان : سمعت أبا عبيد يقول فى الحديث: الأزد جرثومة العرب وأهل العلم بالمغازى يقولون: الأساس بالسين ...
(١٠) قال أبو عبيد : ساقطة من م .
(١١) د: الأهب - بفتح الهمزة والهاء - وقد بر جواز الفتح والفم.
(١٢) الفائق ٢ / ١٨١ والنهاية ٣ / ٢٥٩، ولفظة عطنة: ساقطة من م . سهو من الناسخ .
١٩٥
وهى الجلودُ واحدُها إِهابٌ. والعَطْنَة: المُنْتَنَةُ الرِّيحِ، وجاءَ فى حَديث آخرَ: ((أَنَّه دخلَ
عَلَيه (١)، وَعندَه أَفيقٌ (٢) )).
والأَفيقُ: الجلدُ الَّذى (٣) لَم يُتَمّ دباغُهُ، وجمعُه أَفَقُ.
يُقالَ (٤): أَفِيقٌ وَأَفَقٌ (٥) مثلُ أَدِيمِ وأَدَم، وعَمودٍ وعَمَد، وَإِهاب وأَهَب.
قالَ (٦): ولَم نَجد فى الحرُوف فَعِيلاً ولا فَعولاً يُجمَعُ عَلَى فَعَل (٧) إِلاَّ هذه الأَحْرِفِ :.
[و] (٨): إِنما تجمَعُ عَلَى فُعُل (٩) مثل: صَبورٍ وصُبرُ، [وشكور وُشْكُرُ] (١٠).
٣٨ - وقالَ (١١) أبوِ عُبيد فى حديث النبيِّ - صَلىَّ اللّه عَلَيْه وَسَلَّمَ (١٢) ..
((كل صَلاة لَيسَتِ فيها قراءَةٌ فَهى خداجٌ)) (١٢).
(١) دخل عليه: مطموس، فى م .
(٢) انظر م كتاب الطلاق باب أن تخيير المرأة لا يكون طلاقا إلا بالنية ج ١٠ ص ٨٢ .
وأنظر كذلك: الفائق ٢ / ١٨١، والنهاية ١ /٥٥، وفيها: هو الجلد الذى لم يتم دباغة ، وقيل: هو ما ديغ
بغير القرظ، والتهذيب ٩ / ٣٤٣، وفيه: وقال أبو عبيد عن غير واحد من أصحابه: الجلد أول ما يدبغ فهو منيئة،
ثم أفيق ، ثم يكون أديما ... قال: وجمع الأفيق: أفق، مثل أديم وأدم - بفتح أوله وثانيه .
وجا فى التهذيب كذلك ٩ / ٣٤٤: قال أبو سعيد: الأفيق من الجلود : ما دبغ بغير القرظ من أدبغة أهل نجد ، مثل
الأرطى، والحلب - بضم الحاء وفتح اللام مشددة - والقرنوة - بضم ألقاف وسكون الراء، وضم النون - والعرنة - بكسر العين
وإسكان الراء - ، وأشياء غيرها، فهذه التى تدبغ بهذه الأربعة، فهى أفق، حتى تفد، فيتخذ منها ما يتخذ.
(٣) الذى : ساقطة من د .
(٤) د : ويقال .
.
(٥) وأفق : ساقطة من د سهو من الناسخ.
(٦) قال : ساقطة من د . .ع .
(٧) أى بفتح العين .
(٨) الواو تكملة من د ، والمعنى يستقيم مع تركها .
(٩) أى بضم العين ..
(١٠) ما بين المعقوفين تكملة من ر . وفى المطبوع صبر - بسكون الباء، والصواب ما أثبت.
(١١) د . قال :
(١٢) م : عليه السلام وع: صلى اللّه عليه.
(١٣) جاء فى م كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة فى كل ركعة ج ٤ ص ١٠١ :
: حدثناه إسحاق بن إبراهيم الخنظلى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة ، عن النبى
- صلى الله عليه وسلم - قال من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهى خداج - ثلاثا - غير تمام .
فقيل لأبى هريرة : إنا تكون وراء الإمام . فقال اقرأ بها فى نفسك، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
يقول: ((قال الله - تعالى - قسمت الصلاة بينى وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل . فاذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين
قال الله - تعالى -: حمدنى عبدى. وإذا قال: الرحمن الرحيم. قال الله - تعالى -: أثنى على عبدى. وإذا قال: مالك
يوم الدين. قال]: مجدى عبدى. وقال مرة: فوض إلى عبدى. فإذا قال: إياك نعبد، وإياك نستعين. قال: هذا بنى=
١٩٦
قالَ (١): حَلَّثَنَاهُ إِسماعيلُ بنُ جعفر، عن العلاء بن عبد الرَّحْمنِ، عن أبيه، عن
أَبِى هُرِيرَةَ عن النبيِّ - صَلَّ اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٢) -.
قالَ الأَصمعىُّ : الخِداجُ: النُّقصانُ مثلَ خداجِ النَّاقة (٣): إذا وَلِدَت وَلَدًا ناقص
الخَلقِ ، أَو لغير تُمامٍ .
ويقال (٤): أَخدجَ الرَّجُلُ صَلاَتَهُ [٣٥] فَهُو مُخِدِجٌ، وهىَ مُخْدَجَةٌ(٥)، ومنهُ قيلَ لذى
الثُّدِيَّةَ (٦): { إِنَّه](٧) مُخدَجُ اليد: يَعنى [ أَنَّه] (٨) ناقصُها.
قالَ (٩): حدَّثَناهُ(١٠) إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ، عن أيوب، عن ابن سيرينَ، عَنْ عَبِيدَة،
عَنْ عَلِىّ [رَضى اللهُ عَنْهُ (١١)] فى ذى النُّدِيَّةَ: (( أَنَّه مُحدَجُ اليَد (١٢))
أقالَ : يعنى ناقصها (١٣).
=وبين عبدى ، ولعبدى ما سأل ، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ، ولا
الضالين . قال: هذا لعبدى ، ولعبدي ما سأل)) ..
قال سفيان : حدثنى به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، دخلت عليه وهو مريض فى بيته ، فسألته أنا عنه .
: كتاب الصلاة، باب من ترك القراءة فى صلاته بفاتحة الكتاب، الحديث ٨٢١ ج ١
ص ٠٥١٢
د
وانظر فى الحديث
ط : تثوير الحوالك، كتاب الصلاة، باب العاميج ١ ص ١٠٦
: كتاب تفسير القرآن ، باب ومن سورة الفاتحة .
ت
: كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة خلف الإمام، الحديث ٨٣٨ ج ١ ص ٢٧٣
: مسند أبى هريرة ج ٢ ص ٢٠٤ - ٠٢١٦.
وأنظر الفائق ٧٠/١-٢٥٦ والنباية ١٢/٢ ومشارق الأنوار ١٩٧/١ وتهذيب اللغة ٤٥/٧
حم
(١) قال : ساقطة من د . ر .
(٢) ع. ك - صلى الله عليه وسلم.
. (٣) عبارة التهذيب قال أبو عبيد: قال الأصمعى: الخداج: النقصان، وأصل ذلك من خداج الناقة .
.
یم
(٤) ر . ع . م : يقال .
(٥) م: وعنها نقل المطبوع: مخدجة - على وزن اسم الفاعل: تصحيف، وصوابه ما أثبت عن بقية النسخ
وتهذيب اللغة ٧ / ٤٦
(٦) فى التهذيب : ومنه قيل لذى الثدية المقتول بالهروان وعرف محقق الجزء السابع من التهذيب به نقلا عن القاموس
فقال : اسمه حرقوص من زهير ، وكان كبير الجوابع .
(٧) إنه: تكملة من د . ع، وعبارة النسختين: إنه مخدج اليه، ولم يذكر بهما التفسير.
(٨) أنه : تكملة من ر ، وعبارة م وعنها نقل المطبوع أى ناقصها فى موضع يعنى أنه ناقصها. ولا حاجة للتفسير هنا
. لأنه ذكر بعد ذلك .
(٩) قال : ساقطة من د .ز .
(١٠) د.ع: حدثنا، وما أثبت عن بقية النسخ أدق لذكر الحديث قبل ذلك.
(١١) ما بين المعقوفين تكملة من د .
(١٢) الفائق ١ / ١٦٤ والنهاية ١ / ٢٠٨
(١٣) فى ع: يعنى أنه ناقصها، وجاء فى الفائق الثدية: تصغير الثندوة بتقدير حذف الزائد الذى هو النون ؛لأنها
وروى ذو الدية . .، وجاء فى شرح النووي على مسلم
من تركيب الثدى ..... ووزنها فنعله .
.ج٤ ص ١٠١ × ٨٠٠ قيل الذى الدية: منذج اليدين ناقصهما.
١٩٧
ويُقالُ: خَدَجَتِ النَّاقَةُ: إِذا أَلْقَتِ وَلِدَها قبلَ أَوان النِّتاجِ، وَإِن كانَ تامَّ الخَلْق،
وأَخدَجَت الناقة(١): إِذا أَلقتهُ ناقص الخَلقِ، وَإِن كان لنامِ الحَمل. وَإنَّما أَدخلوا الهاءَ
فى ذى (٢) القُّدَيَّة، وأَصلُ الثَّدى ذكَرٌ؛ لأَنَّه كَأَنَّهُ أَراد لَحْمَةً من تدْى، أَو قطعهً من
ثَدى (٣، فَصغَّر عَلى هَذا المعنَى، فَأَنَّث. وبعضهم يروبها (٤) ذا اليدية - بالياء - .
قالَ أَبو عُبِيدٍ: وَيُقالُ (٥):ولَدَّ تِمامٌ وَتَمَامٌ، وَقَمَّرُ تِمامُ وتَمَلَمٌ، وَلَيْلٌ تعامٌ لاَ غَيْرٌ.(٦)
٣٩ - وقالَ(٧) أَبو عُبَيدٍ فى حَديث النبيِّ - صَلَى الّه عَلَيهِ وسلَّمَ (٨) .- فى صَدَقَة النَّخلِ:
«ماسُقَىَ منهُ بَعَلَاً فَفيه العُشْرُ (٩))).
(١) الناقة: ساقطة من د.ر.ع ٢٠.
(٢) ذى : ساقطة من ر .ع .
(٣) أو قطعة من ثدى: ساقط من ر .
(٤) م: وعنها نقل المطبوع يرويه، وانظر الفائق ١ / ١٦٤ وم ج ٤ ص ١٠١، وقد سبقت الإشارة إلى هذه
الرواية .
(٥) عبارة م: يقال _ ونه بتمام ...
وعبارة ع: قال : ويقال ولد ثمام ... ، وما أثبت عن د. ر . ك.
(٦) عبارة م وعنها نقل المطبوع: (( وليل تمام، لا يقال إلا بالكسر ليل التمام)) وأثبت ما جاء فى بقية النح
(٧) د. ع . قال .
(٨) ك. م : عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه.
(٩) جاء فى ت كتاب الزكاة، باب ما جاء فى الصدقة فيما يسقى بالأنهار وغيره الحديث ٠٦٣٩ج ٣ ص ٣١:
حدثنا أبو موسى الأنصارى ، أخبرنا عاصم بن عبد العزيز مدينى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب،
عن سليمان بن يسار، وبسر بن سعيد عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فيماسقت السماء والعيون
العشر، وفيما سق بالنضج نصف العشر)).
وقال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار وبسر بن سعيد" من النبى :-
صلى الله عليه وسلم-مرسلا، وكأن هذا أصح.
وفى الباب عن أنس بن مالك ، وابن عمر ، وجابر بن عبدالله.
وانظر فى ذلك : خ : كتاب الزكاة ، باب العشرج ٢ ص ١٣٣.
م : كتاب الزكاة ، باب ما فيه العشر أو نصف العشرغ ج ٧ ص ٥٤.
د : كتاب الزكاة ، باب صدقة الزرع الحديث ١٥٩٦ وما يعدهج ٢ ص ٢٥٢
ن : كتاب الزكاة ، باب ما يوجب العشر وما يوجب نصف العشر. ج ٥ ص ٣١.
ط : كتاب الزكاة ، باب الحبوب والزيتون ج ١ ص ٢٥٩ من تنوير الجوالك .
دى : كتاب الزكاة ، باب العشر فيما سقت السماء، وما ستق بالنضج الحديث ١٦٧٤ ج ١ ص ٢٣١ إصلاح الغلط
فى غريب الحديث لابن قتيبة لوحة ٢٦ / ب ضمن مجموعة والفائق ١١٨/١، والنهاية ١٤١/١ والمذيب ١١٣/٢
وفيه: وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال فى صدقة النخل: ((ما سقى منه بعلا فيه العشر))، قلت: هذا ذكره
أبو عبيد فى كتاب غريب الحديث، وسمعته فى كتاب الأموال : ما شرب منه بعلا فقيه العشر، وهذا لفظ الحديث والأول
كتبه أبو عيد على المعنى .
١٩٨
قالَ (١): حَدَّتنيه أَبو النَّضر، عِنَ اللَّيث (٢) بن سَعدِ، عَن بُكير بن عَبد الله بن
الأَشَجِّ، عَن بُسرٍ بن سَعيد (٣)، عَن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ١١٠١١١٢١ ...
قالَ الأَصمعىُّ: البعلُ: ماشربَ بُعُروقه من الأَرض من غَيرِ سَفِى سَماءٍ وَلا غَيرِها،
فَإِذَا سَقتَهُ السَّمَاءُ، فَهُو (٤) عِذْىٌ.
قالَ (٥) : وَمن البَعلى قَولُ الذَّابغة فى صفَة النَّخل (٦):
من الواردات الماءَ بالقاع تَستَقى بأَذنابها قبلَ استقاءِ الحَناجر (٧)
فَأَخبرَ أَنَّها تَشربُ (٨) بعُروقها، فَأَرادَ (٩) بالأَذناب : العُروقُ.
قالَ (٥): وقالَ عَبدُ الله بنُ رَواحةَ:
هُنَا لِكَ لَا أُبالى نَخْلَ سَهِى وَلا بَعَل وَإِن عَظُمَ الأَنَاءِ(١٠) [٣٦]
. يُقالُ: سَقْىُ وسِقْىٌ، فالسَّقْىُ - بالفَتحالفعلُ، والسِّقْىُ - بالكسّر - الشُرْبُ(١١)
قالَ (١٢): والأَّنَاءُ (١٣): مَاخَرَجَ من الأَرض من الثَّمَر أَو غيره (١٤).
(١) قال : ساقطة من د. ر .
(٢) د. ع : ليث بن سعد .
(٣) ك: بسربن سعيد ليست له على الاصح صحبة وانظر الترمز ى ج ٣ ص٣١، والحديث مرسل
(٤) ك: فهى ، وأثبت ما جاء فى بقية النسخ.
(٥) قال: ساقطة من د.ع. م. إصلاح الغلط.
(٦) م : وعنها نقل المطبوع فى صفة النخل والماء، ولم تأت الزيادة فى بقية النسخ، وإصلاح الغلط .
(٧) البيت من أبيات من البحر الطويل النابغة الذبيانى زياد بن معاوية بن ضياب ورواية الديوان ط بيروت ص ١٢
بأعجازها قبل استقاء الخناجر
من الواردات الماء بالقاع تستقى
ويروى : من الطالبات .
وفى تفسيره : الواردات: الكارعات الماء . الخناجر . بالخاء المعجمة : العروق، ولم أقف على الختاجر بالخام
وبرواية الغريب جاء ونسب فى إصلاح الغلط، والفائق ١١٨/١، وفى اللسان/حنجر برواية: بأعجازها، وفسر فقال:
إنما جعل للنخل حناجر على التشبيه بالحيوان .
(٨) ر : تسقى .
(٩) م ، وعنها نقل المطبوع : وأراد.
(١٠) هكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ٤١٣/٢، وإصلاح الغلط لوحة ٢٧ أ، واللسان/بعل، غير أن رواية إصلاح
الغلط: فخل بعمل.". ولا سعى ....
وجاء البيت فيه رأبع أربعة أبيات لعبد الله بن رواحة يخاطب فيها ناقته حين خرج غازيا.
(١١) جاء فى م بعد ذلك، وعنها نقل المطبوع: ((ويقال سقميتة سقيا)) وأرجح أنها حاشية من تصرف صاحب النسخة م.
(١٢) قال : ساقطة من د.م .
(١٣) الأتاء: فيها فتح الهمزة وكسرها.
(١٤) د: من التمر - بالتاء المثناة - أو غيره، وفى م: وعنها نقل المطبوع من الثمر وغيره.
١٩٩
يُقالُ (١): هى (٢) أَرضُ كَثِيرَةُ الأَنَاءِ: أَى كَثِيرَةُ الرَّيعِ من الثَّمَر وَ(٣) غَيرِهِ
قالَ: وَأَمَّا الغَيْلُ، فَهُو مَاجَرى فى الأنهار (٤)، وَهُوَالفَتحُ أَيضًا.
قالَ (٥) : والغَلَلُ: الماءُ بَيْنَ الشَّجَر (٦) .
وقالَ (٧) أَبو عُبَيدةَ وَالكسائى (٨) فى البَعل: هُوَ العدْى (٩)، و [هـ] (١٠) ماسَقَتْهُ
السَّماءُ ..
قالَ أَبُو عَمرو : والعَيْرِىُّ: العذْىُ أَيْضًا (١١)
وقالَ بعضَهم (١٢): السَّيْحُ: الماءُ الجارى مثلُ الغَيْلِ، سُمِّىَ (١٣) سَيْحاً
:؛ لانه
(١) د : ويقال .
(٢) هى : ساقطة من ر .
(٣) ر : أو
(٤) جاء فى اللسان / غيل: الغيل - بالفتح: ما جرى من المياه فى الأنهار والسواقى، وهو الفتح .. والغيل:
مكان من الغيضة فيه ماء معين ... والغيل: موضع فيه ماء من واد ونحوه.
(٥) قال : تكمله من ر. م.
(٦) عبارة ع: والفلل: الماء ما بين الشجر. وذكر ما لا يفيد كثيرا، وفى المسان / غيل: وأما الفلل فهو الماء
الذى يجرى بين الشجر .
(٧) د. ع. م قال .
(٨) عبارة ع: قال أبو عبيدة والكسائى جميعاً، ولا حاجة لهذه الإضافة.
(٩) ك: قالا: هو العذى، وسقط التركيب قالا من د.ر .. ع م. تهذيب اللغة.
(١٠) هو: تكملة من د. تهذيب اللغة.
(١١) جاء فى تهذيب اللغة ٣٢٤/٢: أبو عبيد عن أبى عمرو: العثرى: العدى، وهو ماسقته السماء. قلت:
العثرى من الزروع : ما سقى بماء السيل والمطر، وأجرى إليه الماء من المسايل، وحفر له عاثور أى أتى-بفتح الهمزة
وكسر التاء وتشديد الباء - يجرى فيه الماء إليه، وجمع العاثور عواثير .... وفيه ٣٢٥/٢: قال أبو الهيثم فى العزى:
إنه العثرى بتخفيف التاء ، وكان شمر يشدد الثاء فيه ، والصواب تخفيفها.
والعثرى: بفتح العين والثاء. والذى جاء فى م، ونقل عنها المطبوع العثرى - بكسر العين وسكون اثناء - ولم
أقف على ذلك .
(١٢) جاء فى تهذيب اللغة ١٧٣/٥: قال الليث: السيح: الماء الظاهر على وجه الأرض يميح سيحا الأصمعى:
ساح الماء يسيح سيحا; إذا جرى على وجه الأرض، وماء سيح غيل: إذا جرى على وجه الأرض .
والتركيب : وقال بعضهم : مكرر فى ك سهو من الناسخ .
(١٣) م: ونقل عنها المطبوع: يسمى.
٢٠٠
يَسِيحُ فِى الأَرضِ: أَى (١) يَجْرِى (٢):
(١) جاء فى م، وعنها نقل المطبوع بعد ذلك ما يأتى: قال الراعى:
وارين جونا رواه فى أكمته
من كرم دومة بين السيح والجدر
:".أراد أنهن وأرين شعورهن، ثم وصفها فشبهها بحمل الكرم.
ومنه الحديث أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى معاذ باليمن: ((إن فيما سقت السماء، أو سفى غيلا العشر)) ..
وقال أبو عبيد وأما ما جاء فى السوانى والنواضح أن ما سقى بها ففيه نصف العشر. فإن السوانى هى الإبل التى
يستقى عليها من الآبار ، وهى النواضح بأعيانها .
بقال منه : قد سنت السانية تسو منوا، ونضحت تتضح نضحا: إذا سقت ، قال زهير بن أبى سلمى :
كأن عينى فى غربى مقتلة
من النواضح تسقى جنة سحقاً
قوله: فى غربى: فالغرب التى تستقى بها الإبل وهى أعظم ما يكون من الدلاء، وهو الذى فى الحديث: ((وما
سفى منه بغرب ففيه نصف العشر».
ولم أثبت هذه الإضافة فى صلب الكتاب؛ لأننى لم أقف عليها فى نسخة من نسخ الغريب غير ((م))، ولعلها منقولة عن
أبى عبيد من كتاب آخر .
(٢) هذا الحديث من الأحاديث التى استدرك فيها ابن قتيبة فى كتابه إصلاح الغلط على أبى عبيد، وجاء فيه
لوحة ٢٦ م وما بعدها تعليقا على قول أبى عبيد فى البعل، وقال أبو عبيد عن الأصمعى: البعل ما شرب بعروقه من
الأرض من غير سقى سماء ولا غيرها ، فإذا سقته السماء فهو عذى؟ ومن البعل قول النابغة فى صفة النخل :
من الواردات الماء بالقاع تستقى
بأذنابها قبل استقاء الحناجر
قال : أخبر أنها تشرب بعروقها ، وهى الأذناب ، هذا قول أبى عيد.
قال أبو محمد - يعنى نفسه - : وقد تدبرت هذا التفسير وناظرت فيه الحجاز يين وغيرهم فلم أر له وجها؟
لأن الحديث الأول ما سقى منه بعلا وذكر هو أن البعل لا تسقيه سماء ولا غيرها وهذا نقض لذاك؛ ولأن البعل من
النخل وغير البعل وجميع الشجر يشرب بعروقه لا بأعاليه، ولأن العذى والسفى جميعاً تسقيهما السماء، فأين هذا النخل
الذى لا تسقيه السماء ولا غيرها؟ أفى أرض لم تمطر قط أم فى كن ؟ هذا ما لا يعرف.
أقول: إن الذى دفع ابن قتيبة إلى هذا وقوفه عند ظاهر اللفظ فى قول أبى عبيد نقلا عن الأصمعى: ((من غير ستفى سماء
ولا غيرها)) وما يريده أبو عبيد أنها تكتفى بالرى المخزون فى باطن الأرض، وسوف أكتفى بذكر رد الأزهرى فى كتابه
تهذيب اللغة على ابن قتيبة . يقول فى رده ج ٢ ص ٤١٣ :
قلت : وقد ذكر القتبى هذا فى الحروف التى ذكر أنه أصلح الغلط الذى وقع فيها، وألفيته يتعجب من قول الأصمعى:
البعل ما شرب بعروقه من الأرض من غير سقى من السماء ولا غيرها، وقال: ليت شعرى أينما يكون هذا النخل الذى
لا يسقى من سماء، ولا غيرها، وتوهم أنه يصلح غلطا، فجاء بأطم غلط، وجهل ما قاله الأصمعى، وحمله جهله به
على التخبط فيما لا يعرفه، فرأيت أن أذكر أصناف النخيل، لتقف عليها فيصح لك ما حكاه أبو عبيد عن الأصمعى ؛ فن
النخيل : السقى، ويقال: المسقوى، وهو الذى يسقى بماء الأنهار، والعيون الجارية، ومن الستى ما يسقى نضحا بالدلاء
والنواخير : وما أشبهها ، فهذا صنف .
ومنها العذى : وهو ما نبت منها فى الأرض السهلة، فإذا مطرت نشفت السهولة ماء المطر فعاشت عروقها بالثرى الباطن
تحت الأرض، ويجىء تمرها قعقاعا؛ لأنه لا يكون ريان كالسقى، ويسمى التمر إذا جاء كذلك قسباً وسحا- بضم السين وتشديد الحاء .-
والضرب الثالث من النخيل ما نبت فى أرض يقرب ماوَّها الذى خلقه الله تحت الأرض فى رقات الأرض ذات النز
فر ستمت عروقها فى ذلك الماء الذى تحت الأرض، واستغنت عن سفى السماء ، وعن إجراء ماء الأنهار إليها أو سقيها نضحا
بالدلاء، وهذا الضرب هو البعل الذى فسره الأصمعى، وتمر هذا الضرب من التمرأن لا يكون ريان ولأسما، ولكن يكون
بينهما، وهكذا فسر الشافعى - رضى الله عنه - البعل فى باب القسم .... فقال: البعل: مارسخ عروقه فى الماء فاستغنى
عن أن يسمى ,
قلت: وقد رأيت بناحبة البيضاء من بلا جذيمة عبد القيس نخلا كثيرا عروقها راسخة فى الماء، وهى مستغنية عن السقى، وعن
ماء السماء تسمى بعلا .
أقول: لا مانع من أن تكون هذه المياه الجوفية مياه أمطار سقطت وتسربت، وكونت المياه الجوفية التى يستغنى بها هذا
النوع من النخل وأرى - والله أعلم - أن هذا لا يم ارض مع ما نقله أبو عبيد عن الأصمعى.