Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
وذالَ الأُمَوِىُّ فى الكُلْأَّةُ مثلَه .
وقالَ(١) الأُمَويُّ: يقالُ: بَلَّغَ الله بَكَ أَكْلاً العمْرِ: يَعنى آخرَه وَأَبْعَدَه.
وَهو من التأخير [أيضا(٢)].
قالَ أَبو عبيد: [و(٣)] قالَ الشاعر يَذمُّ رَجلًا : .
.". وَعِينُه كالكَالِىء الضِّمار (٤).
يَعْنى بعَينه: حَاضِرَه وشَاهدَه، فالحاضر من عَطَيّته كالضَّر، وَهو الغائب الذى لا يرجى(٥)
قالَ أَبو عبيد : وقَولُهُ(٦) : النسيئَةُ بالنّسيئة فِى وُجوهٍ كثيرَة من البيع منها: أَن
يسَلِّم (٧) الرَّجلُ إلى الرجُل مائةَ درْهَم إِلى سَنَةٍ فى كُرٍّ من طَعام(٨)، فَإِذا انْقَضَتِ السَّنَةُ ، وحلَّ
الطَّعامِ عَليه ، قال الَّذى عَليه الطَّعام للدَّافع لَيسَ عندى طَعَامُ، ولَكن (٩) بِعْنِيِ هَذَا الكُرَّ
بمائتَى درهم إِلى شَهر ، فَهذه نَسيئةٌ انتَقَلتْ إِلى نَسيئة، وكُلُّ ما أَشبهَ هَذا (١٠).
وَلَو كانَ قَبِضَ(١١) الطَّعامَ منه، ثُمَّ باعَه منه أو من غَيرِه بِنَسِيئَةٍ لَم يَكُنْ كالئً بكالِهِ.
(١) :: م: قال، ولافرق فى المعنى.
(٢) أيضا : تكملة من ع ..
(٣) الواو : تكملة من ر . ع .م .
(٤) الشاهد من الرجز، وقد جاء في اللسان / كلاً. ضمر، والفائق ٢٧٣/٣ من غير نسبة، وروايته فى اللسان /
كلاً، و الفائق: المضمار، فى موضع الضمار. تصحيف، وفسره فى اللسان فقال: أى نقده كالنيئة التى لا ترجى.
(٥) د.م : لا يرتجى .
(٦) ع: قوله.
(٧) ر. ع.م، واللسان - كلاً: يسلم - من أسلم -.
(٨) رمع، والتهذيب ٣٦٠/١٠، واللسان/ كلاً: فى كر طعام، وكلا هما جائز، وفى ع: فى كر الطعام /
وما أثبت أدق .
(٩) ر.م: لكن، والمعنى واحد.
(١٠) ر.م: ذلك، وفى تهذيب اللغة، واللسان: وكل ما أشبه هذا هكذا .
(١١) تهذيب اللغة، واللسان : ولو قبض
وقد ذكر صاحب مشارق الأنوار فى تفسيره شيئا قريبا من هذا فقال ج ١ ص ١٩٦ :
(( وتفسيره: أن يكون الرجل على آخر دين من بيع أو غيره، فإذا جاء لاقتغمائه لم يجده عنده، فيقول له: بع منى به شيئا
إلى أجل أدفعه إليك، وماجانس هذا، ويزيده فى المبيع لذلك التأخير، فيدخله السلف بالنفع».

١٤٢
قالَ أَبو عبيد: ومن الضُّمار قَولُ (عمَرَ بن عَبد العَزيز)) فى كتابه إِلى ((ميمون بن
مَهرانَ)) فى الأَموال التى كانت فى بيت المال من المَظالمِ أَن يَرَدَّها، وَلا يَأْخُذَ زَكَاتَها (١):
((فَإِنَّه كانَ مالاً ضاراً (٢))) (٥ /١): يَعنى لايرجى.
[قالَ (٣)]: سمعتُ كَثِيرَ بنَ هشام يحَدِّثُ (٤) عَنِ جَعفر بن بُرْقَانَ، عن مَيمون (٥)
قال أبو عبيد: [و(٦)] قالَ الأَعشى:
أَرانا إِذا أَضْمَرتك البلا د نُجَفَى، وتُقْطَع منَّا الرَّحم (٧)
١٣ - [و] (٨) قالَ أَبُو عَبِيدِ فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَى الله عَلَيْه وَسَلَّم (٩) - حين قالَ
لعبد الله بن عمروبن العاص، وَذكرَ قيامَ اللَّيل، وصيامَ النَّهار، فَقَالَ (١٠):
((إِنَّكَ إِذا فَعلَتَ ذَلِك هَجَمَت عَيْنَاكَ، وَنَفَهَتْ نَفْسُكِ (١١) )).
(١) أى لا يأخذ ز كاتها فى السنين التى مرت عليها، وهى فى بيت المال، ويأخذ زكاتها فى عامها.
(٢) انظر فى الحديث: الفائق ٣٤٨/٢، والنهاية ١٠٠/٣، وتهذيب اللغة ٣٧/١٢
(٣) قال : تكملة من ع .
(٤) ع : يحدثه، وهى أقرب إلى الصواب .
(٥) السند : ساقط من م والمطبوع .
(٦) ع : الواو تكملة من ع .
(٧) البيت من قصيدة من المتقارب للأعش ميمون بن قيس، ملح قيس بن معد يكرب ، ورواية الديوان ٧٧ ط
بيروت :
.". د نجفى وتقطع منا الرحم. ".
وهى رواية .. ع.م، واللسان غر، وفى التهذيب ١٢ / ٣٧ ((تجفى)) بتاء مثناة فوقية.
.". د تجفى وتقطع منك الرحم.".
وفی د
وأثبت ما جاء فى ر.ع . م ، واللمان ، والديوان .
(٨) الواو: تكملة من م. وعبارتها: وقال فى حديثه عليه السلام.
(٩) د. ع. ك: صلى الله عليه.
(١٠). فقال : ساقطة من م.
(١١) جاء فى صحيح البخارى كتاب التهجدج ٢ ص ٤٩:

١٤٣
قالَ أَبُو عُبَيدةَ: قَولُهُ: نَفَهَتَ (١) نَفْسُكِ: أَعَيَتْ، وكَلَّت، ويقالُ الْمُعْبِىِ:
مُنَفَّةُ، ونَارِهُ، وجَمع النَّارِهِ (٢) نُقَّهُ .
قَالَ أَبُو عَمْرو: وهَجَمت [١٤] (٣) عَينُكِ: غَارَت وَدَخَلَت.
٠(٦)
قالَ أَبو عَبَيد: ومنه [قيلَ(٤)]: هَجَمتَ عَلَىَّ (٥) وهَجَمَت عَلى القَومِ: إِذا دَخلتَ
عَلِيهِم ، وكَذلك هَجَمَ عَلَيهِم البَيتُ : إِذا سَقطَ عَلَيهم .
قالَ (٧) أَبو عمرو: [و (٨)] نَفْهَت نَفسك: أَى (٩) أَعَيَت [وكلَّت(١٠) ] مثلَ قَول
أَبِى عَبَيدة .
= حدثنا على بن عبد الله، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن أبى العباس، عن عبد الله بن عمرو - رضى الله
عنهما قال :
قال لى النبى - صلى الله عليه وسلم -: ((ألم أخبر أنك تقوم الليل، وتصوم الهار؟
قلت : إنى أفعل ذلك .
قال: فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عيناك، وتفهت نفسك، وإن لنفسك حقا، ولأهلك حقا، فصم وافطر، وقم وضم)).
وانظر فى الحديث: صحيح مسلم كتاب الصوم ج ٨ ص ٤٦، وفيه من شرح النووي : نفهت ، بفتح النون
وكسر الفاء : أعيت .
د : كتاب الصوم باب فى صوم الدهر ، الحديث ٢٤٢٧ ج ٢ ص ٨٠٩.
ن : كتاب الصوم باب صوم يوم وإفطار يوم ج ٤ ص ١٧٩
الفائق: ٩٢/٤، والنهاية ١٠٠/٤، وتهذيب اللغة ٦٩/٦ - ٣٢٤، واللسان / نفه، هجم.
(١) ر.ع. م نفهت - بكسر الفاء - هنا، وفى متن الحديث، وبالكسر جاءت فى خ. م ، والفائق ، والنهاية.
واللسان ، وبالفتح جاءت فى د.ك. وتهذيب اللغة، وعلق صاحب اللسان فقال :
رواه أبو عبيد: نفهت - بكسر الفاء . والكلام تفهت - بفتح الفاء . ويجوز أن يكونا لغتين.
(٢) ر.م فافه، والمعنى واحد .
(٣) ر.م هجمت.
(٤) قيل : تكملة من د .
(٥) هجمت على: ساقط من ر .. ع .م .
(٦) م أدخلت ، وما أثبت أولى بالقبول .
(٧) ع : وقال .
(٨) الواو : تكملة من د .
(٩) د : إذا .
(١٠) وكلت : تكملة من ر.م .

١٤٤
وقالَ(١) روّية [بنُ العجَّاجِ](٢) يَذكر بلادًاً والمَهارَى (٣)
:
« به تَمطَّتَ خَولَ كُلِّ مِيلَهِ*
• بنَا حَراجيج المَهارى النُّفَّه (٤).
يَعنى المعييةَ، واحدَتُها نافِهُ ونافِهَةٌ، وقَولُه: [كُل(٥)] مِيلَه: يَعنى البلادَ التى
تَوَلِّهُ (٦) النَّاسَ فيها (٧) ، كالإِنسان الواله المَتَّخِّر .
١٤ - وقال أبو عبيد فى حديث النبى (٨) .- صلى الله عَلَيه وَسَلَّم (٩) -: أَنَّ رَجلاً سأَّلَه،
فَقَالَ (١٠):
((يارسول الله! إِنَّا نُصيب هوامِيَ (١١) الإِبل)).
قالَ (١٢): حَدَّثَناه يَحيى بنُ سَعيدٍ، عن حميد الطويل، عن الحَسَن، عَن مَطَرِّف بن
عَبد الله بن الشُخِّيرِ (١٣)، عن أبيه، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم (١٤)- أَنَّه سئل عَن
(١) د : قال .
(٢) ابن العجاج : تكملة من ع .
(٣) والمهارى : ساقطة من م.
(٤) الرجز من أرجوزة لرؤية يصف فيها نفسه . الديوان ١٦٧ ط ليبسك ١٩٠٣، وجاء البيت الثانى فى التهذيب
٦٢٤ غير منسوب، وفى اللسان نفه منسوبا ورواية التهذيب وع: المطى فى موضع المهارى، وفى م المطايا.
وأضاف : ويروى المهارى النفه . والحراجيج جمع حرجوج وهى الناقة المهزولة الضامرة .
(٥) كل : تكملة من : د .م .
(٦) د.ع يوله: على صيغة المبنى للمجهول .
(٧) ر.م بها.
(٨) م: وقال فى حديثه عليه السلام .
(٩) د.ع.م. صلى الله عليه.
(١٠) فقال : ساقطة من ر . .
(١١) حم: حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه - رضى الله عنهما - هوام - بتشديد الميم - .
(١٢) قال : ساقطة من د .
(١٣) أين الشخير: ساقطة من د.ر.ع.
(١٤) ع .ك: صلى الله عليه.

١٤٥
ذلك، فَقال: ((ضَالَّةُ المؤمن أو المسْلم حَرَقُ النَّار (١))).
قالَ أَبُو عُبَيدَةَ : قَوْلُهُ: الهَوابِى (٢): المُهمَلَةُ التى لا راعىَ لَها، وَلا حافظَ .
٦٠
يُقالُ منهُ(٣): ناقَةٌ هاميةٌ، وبَعيرُ هامِ(٤)، وقَد هَمت تَهْمِى هَمْياً: إِذا ذَهَبَت
عَلى وُجورِهِها (٥) فى الأَرض (٦) لرَغْى أو غيره (٧) .
وكَذلك كلُّ ذاهب وَ (٨) سائل من ماءٍ أَوِ مَطر، وأَنشدَ لطرفة (٩) ، ويُقالُ للمُرَفِّش (١٠):
فَسَقى ديارَك غَيْرَ مُفِسدِها. صوبُ الرَّبيع وَدِيمَةٌ تَهْمى (١١)
أَى تَسيل، وتَذهَبُ(١٢)
(١) جاء فى حم حديث مطرف بن عبد الله عن أيه - رضى الله عنهما -:
حدثنا عبد الله حدثنى أبى حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حميد - يعنى الطويل - حدثنا الحسن، عن مطرف، عن أبيه
أن رجلا قال : يارسول الله! هوام الإبل نصيبها :
قال: ((ضالة المسلم حرق النار)).
وانظر فى هذا :
ت : كتاب الأشربة باب ما جاء فى النهى عن الشرب قائما، الحديث ١٨٨١ ج ٤ ص ٣٠٠
جه : كتاب اللقطة باب ضالة الإبل والبقر والغنم . الحديث ٢٥٠٢ ج ٢ ص ٨٣٦
الحديث ٢٦٠٤ ج ٢ ص ١٧٩
دى : كتاب البيوع - باب الضالة
الفائق ٤ / ١١٢ وفيه : ضالة المؤمن حرق النار. والحرق : اللهب ، ويقال للنار نفسها حرق
والنهاية ٩٨/٣، والجامع الصغير ٥٢/٢، وتهذيب اللغة ٤٦٦/٦ - ٤٦٦/١١ اللسان/ ضل - حمى.
(٢) ر : أهولة هى : تصحيف .
(٣) منه : ساقطة من ع .
(٤) د: هامى، وما أثبت أصوب .
(٥) عبارة تهذيب اللغة ٤٦٧/١١ نقلا عن أبى عبيد: ((وقد همى يهمى هميا: إذا ذهب على وجه.
(٦) عبارة ر.م: فى الأرض على وجوهها، والمعنى واحد .
(٧) د: وغيره .
(٨) د. ر(( أو ))
(٩) ر: أنشدنا طرفة، والصواب ما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد.
(١٠) م ويقال: إنه لمرقش، وما أثبت أدق، لأن زيادة إن تدفع الشك فى النسبة.
(١١) البيت من الكامل ورواية الديوان ص ٩٣ ط أوربة ١٩٠٠ بلادك فى موضع ديارك، وفى الكاف الفتح والكسر
والكسر أثبت، واطرفة نسب فى تهذيب اللغة ٤٦٧/١١، وجاء غير منسوب فى اللسان/ همى، وانظر أشعار الستة الجاهليين
اشترى ج ٢ ص٨٦ .
(١٢)م: وتنصب، والصواب ما أثبت عن بقية السيخ، وتهذيب اللغة نقلا عن أبى عيد.

٠١٤٦
وقالَ (١) أَبرِ عَمْرٍ (٢) مثلَه، أَو نَحْوَّهُ .
[وقالَ (٣)] الكسائِىُّ، وأَبو زيد (٤): هَمَت عَينُه تَهْوِى هَمْيًاً: إِذا سألَت، ودَمَعَت،
وَهُو مِن ذَلِكَ (٥) أَيْضًا .
تَالَ أَبو عُبّيد : ولَيس هَذا من الهائم (٦) .
إِنَّما يُقالُ منَ الهائم: هامَ يَهِيمُ، وَهِىَ إِبلٌ هَوائمٌ، وَتَلكَ الَّتِى فى الحَديث هَوامى:
إِلَّا أَن تَجعَلَهُ من المَقلوب (٧)، كَما قَالُوا: جَذَبَ وجَبَذَ(٨)، وضَبَّ (٩) وبَضَّ: إِذا سالَ
الماءُ و(١٠) غَيْرُهُ، وَأَشِياهُ ذَلِك ١١١).
١٥ - [و] (١٢) قالَ أَبر عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلٍ (١٣) -..
(١) ر. ع: قال ..
(٢) م : أبو عبيد: تصحيف
(٣) وقال : تكملة من د. ر. م
(٤) م: ((أبو زيد والكسائى)) ، ولافرق بينهما.
(٥) ع . م : ذلك .
(٦) تهذيب اللغة ٦٧/١١؛ قال أبو عبيد: وليس هذا من الهائم فى شىء، وعبارة التهذيب تتفق ونسق تعبير أبى
عبيه فى المواقف المماثلة .
(٧) عبارة م، والمطبوع: ((إلا أن تجعله فى المعنى مثله، وأحسبه من المقلوب ؟ما قالوا: جذب وجبة.
ولم أقف عليها فى نسخة من النسخ الأخرى .
(٨) د.ع: جبذ وجذب ولافرق بينهما ، إلا أن جذب أشهر.
(٩) جاء فى تهذيب اللغة ٤٧٧/١١ وقال الأصمعى: (( ... وجاعنا فلان تضب لثقته: إذا وصف بشدة
النهم للأكل ... أو الحرص على حاجته وقضائها)).
وجاء فيه ٤٧٧/١١ كذلك: وقال أبو عبيد: الضب دون السيلان الشديد، ويقال منه، ضب يضب وبض يبض: إذا
· سال الماء وغيره .- كل ذلك بكسر العين فى المضارع -.
(١٠) م: أو غيره .
(١١). وأشباه ذلك: ساقطة من د.ع .
(١٢) الواد تكملة من م، وعبارة م، وقال فى حديته عليه السلام.
(١٣) د: صلى الله عليه.

١٤٧
(أَنَّهُ أُنِىَ بِكَتِ مُؤْرَّبَةٍ، فَأَكَلَها، وصَلَّى، وَلَم يَتَوضَّا(١) )) .
يُروَى عن حاتم بن أبى [١٥] صَغِيرَةٍ (٢)، عَن سِماك بن حَرْبٍ، عَن عِكرمَةَ، يَرفَعُهُ:
أَنَّ(٣) النَّبِىَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم (٤) - فَعَلِ ذَلك .
قالَ أَبو عُبَيدَةٍ، وأَبو عَمْرو(٥): المُؤَرَّبَّة: هى (٦) المُوَفِّرَةُ الَّتِى لَم يُنقَص منها شَىءٍ (٧)
قالَ أَبو عُبَيد: يُقَالُ مِنهُ: أَرَّبتُ الشَّىء تَأْرِيباً: إِذا وَفَّرْتَهُ، وَلا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّ مِن
الإِرْب، وَهُو الْعُضو .
يُقالُ [مِنهُ (٨)]: قطعَّتْهُ إِرْبً إِرْبً: أَى عُضْوًا عضوًا، قالَ أَبو زُبَيدٍ فى المُوَرَّب:
وَأُعطِىَ فَوقَ النصفِ ذُو الحَقِّ مِنْهُمْ ﴿ ٦ وأُظَلَمُ بَعضًا أَو جميعاً مُؤَّرَّبَا (٩)
قالَ أَبو عُبَيد: ويُروى: وأُظْلَمُ نِصفاً (١٠) .
(١) لم أقف على هذا الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح، وجاء فى سنن أبي داود كتاب الطهارة
الحديث ١٨٩ ج / ص ١٣٢ :
حدثنا مدد، حدثنا أبو الأحوص ، حدثنا ساك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال :
((أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم - كتفا، ثم مسح يده مسح كان تحته ، ثم قام، وصلى)).
وفيه: المسح - بكسر الميم - : ثوب من الشعر الغليظ .
وانظر: خ: كتاب الوضوء باب من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق ج ١ ص٥٩
م : كتاب الحيض ج ٤ ص ٤٢
جه : كتاب الطهارة ، باب الرخصة فى ذرك الوضوء الحديث ٤٨٨ ج ١ ص ١٦٤
حم: ج ١ ص ٢٢٦ / ٢٥٣ -٣٥١ من مسند ابن عباس.
وجاء برواية غريب الحديث فى الفائق ج١ ص٣٣ والنهاية ج ١ ص٣٦، وتهذيب اللغة ٢٥٦/١٥، واللسان / أرب
(٢) المطبوع: ابن أبى مغيرة: تصحيف وهو حاتم بن أبى صغيرة - بكسر الغين المعجمة - أبو يونس البصرى، وأبو
صغيره أسمه مسلم وهو جدد لأمه ، وقيل زوج أمه. من السادسة، له رواية فى الكتب الستة. عن تقريب التهذيب ١٣٧/١
(٣) أن: ساقطة من هامش المطبوع نقلا عن ر .
(٤) ع . ك : صلى الله عليه.
(٥) ر: أبو عمر _ تصحيف .
(٦) هى : ساقطة من ر .
(٧) زاد الفائق : فهى متلبسة بما عليها من اللحم متعقدة به، من أربت العقدة: إذا أحكمت شدها.
(٨) منه : تكملة من ر .
(٩) جاء الشاهد فى تهذيب اللغة ٢٥٦/١٥ منسوباً لأبى زبيد ، وفيه:
وأُظلم بعضا أو جميعا مؤَّرباً
وأعطى فوق الضعف ذا الحق منهم
(١٠) ما يعد بيت أبى زبيد إلى هنا ساقط من د. م وفى ر. ع: ((ويروى وأظلم نصفا)).

١٤٨
وقال الكُميت بنُ زَيد الأُسِىُّ(١)
وَلَانْتَشَلَت عضوَيْنِ مِنها يُحابِرُ
وكان لِعبدِ القَيسِ عُضو مُؤُرّبُ(٢)
قالَ أَبو عُبَيد: عِضوٌ وعُضْوٌ لُغتان(٣). مُؤَّرَّبٌ (٤): أَى نامُّ لَم يَنقُص منهُ شَىء،
والشِّلْوُ أيضًا : الْعُضوُ .
وَمَنْهُ حَديثُ ((عَلِّ)» فى الأُضْحِيَّة.
((إِيتنى بِشِلوِها الأَنْمنِ (٥))).
١٦ - [و] (٦) قالَ أَبو عُبيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(٧) -:
((لَا عَدَوَى، وَلَّا هَامَةً، وَلَاَ صَفَرَ (٨)).
(١) ابن زيد الأسدى : ساقط من د.ر.ع
(٢) يحابر وعبد القيس، قبيلتان، وجاء فى اللسان / حبر، ويجابر أبو مراد، ثم سميت القبيلة يحابر. وقد ذكر محقق
المطبوع أن البيت جاء فى هاشميات الكميت ص ٤٣ ط القاهرة ١٣٣٠هـ
(٣) هذا القول عن أبى عبيد ذكر قبل هذا الموضح فى تسخة د.ع، وذكر فى نهاية الحديث فى د.م.
(٤) موّرب : ساقطة من د.م .
(٥) جاء فى النهاية ١٩٨/٢: ((انتى بشلوها الأيمن)) أى بعضوها الأيمن إما يدها أو رجلها.
(٦) الواو تكملة من م وعبارتها : وقال فى حديثه عليه السلام.
(٧) ك : عليه السلام، ع: صلى الله عليه.
(٨) جاء فى صحيح مسلم كتاب السلام باب لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفرج ١٤ ص ٢١٦:
وحدثنى محمد بن حاتم ، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريح أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول
سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا عدوى، ولا صفر، ولا غول .-.
وسمعت أبا الزبير يذكر أن جابرا فسرهم قوله: ولا صفر، فقال أبو الزبير: الصفر: البطن، فقيل لجابر : كيف ؟
قال : كان يقال دواب البطن، ولم يفسر الفول، قال أبو الزبير هذه الغوك التى تفوّل .
وانظر فى الحديث :
خ : كتاب الطب باب الجذام ج ٧ ص ١٧ عن أبى هريرة .
باب لا صفر وهو داء يأخذ البطن ج ٧ ص ١٨ عن أبى هريرة من وجه آخر.
باب لا هامه ج ٧ ص ٢٧ عن أبى هريرة
باب لا هامة ج ٧ ص ٣١ عن أبى هريرة .
: كتاب السلام باب لا عدوى ، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر ج ١٤ ص ٢١٦ عن أبى هريرة .
م
: كتاب الطب باب الطيرة الحديث ٣٩١٢ ج ٤ ص ٣٢٢ عن أبي هريرة .
د
: المقدمة باب فى القدر الحديث ٨٦ ج ص ٣٤ عن ابن عمر .
جه
كتاب الطب باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة الحديث ٣٥٣٧ ج ٢ ص ٣١ عن أنس.
وفى الباب الحديث ٣٥٣٩ عن ابن عباس.
وجاء فى الفائق ٢ / ٣٠٦ الصفر: اجتماع الماء فى البطن ... والصفر أيضا دود يقع فى الكبد . . .
وذكر الحديث فى الفافق ٣٩٩/٢ وفى النهاية ١٩٢/٣، وتهذيب اللغة ١٦٧/١٢٠١٦٩/٦،١١٤/٣، واللسان/ عدا
والذى جاء فى غريب حديث أبى عبيد المطبوع نقلا عن م : لا عدوى ، ولا هامة ، ولا صفر ، ولا غول .
ولم ترد التكلة: ولا غول فى بقية النسخ، وجاء لفظ الحديث فى تهذيب اللغة ١١٤/٣ كما جاء فى بقية النسخ وهذا
يدل على أن هذه الزيادة إضافة من فعل صاحب النسحة م التى اعتبرتها تهذيبا لغريب حديث أبى عبيد وقد جاءبها من
رواية : جابر بن عبد الله وهى الرواية الثانية من الروايات الى ذكر سندها أبو عبيد.

١٤٩
قال (١).": حَدَّثَنِيه(٢) يَزيدُ، عَنِ الدَّستَوائِىِّ (٣)، عن يحيى بن أَبِى كَثير، عن ابن
المُسَيَّب (٤)، عن سَعد، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٥) -..
ولَيسَ فى حديث ((سَعد)) الصَّفَر(٦)
٣/(٦)
ـوْجَ(٩) ، عَنْ أَبِىِ الزُّبَير ،
قالَ (٧): وَحدَّثَنى(٨) حُجَّاجٌ، عن حماد بن سَلَمَةَ، وابن جُرَيْج١
عن جابر [بن عَبد الله](١٠)، عُنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .. (١).
وَزَادَ فيه: ((وَلاَ غُولَ))(١٢) ..
وَفَسَّرَ ((جابرٌ)) الصَّفَرَ: دَوابَّ الْبَطن.
قالَ (١٣): وَحَدَّثَنِى(١٤) شُجاعُ بنُ الوَليد [١٦]، عن ابن شُبْرُمَةً، عن أَبِىِ زُرْعَةً،
عن أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ الَّبِىِّ [ - صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّمَ -](١٥).
قالَ: وَحدَّثَنيه إسماعيلُ بنُ جَعفرَ، عَنِ العَلاءِ بن عَبد الرَّحمن، عَن أَبيِه ، عَن أَبِى
هُرَيْرَةً يَرْفَعُه (١٦).
دَخْلَ حَديثُ بَعضهم فى بَعض (١٧).
: ساقطة من د .
(١) قال
(٢) ع
: حدثناه .
(٣) ع
: الدستوانى - بنون موحدة فوقية قيل الياء - تحريف .
(٤) ع
: المسيب ، وما أثبت عن بقية النسخ الصواب .
: عليه السلام ،ع : صلى الله عليه .
(٥) ك
: الظفر : تصحيف .
(٦) ك
: ساقطة من د .ر . ع .
(٧) قال
: حدثنى .
(٨) د
: ابن جرير تصحيف .
(٩) ر
(١٠) ابن عبد الله: تكملة من د .و .
(١١) ك. م: صلى الله عليه .
(١٢) انظر م :. ج ٤ ص ٢١٦، وقد سبق ذكر هذه الرواية.
(١٣) قال : ساقطة من د .ع .
(١٤) لعلها : وحدثنيه .
(١٥) الجملة الدعائية تكملة من د، وهى فى ع - صلى الله عليه.
(١٦) الفار م ج ١٤ من ٢١٦ كتاب السلام ، باب: لا حدوى، ولا خيرة، ولا حامة، ولا صفر.
( ١٧) حابعد قوله : دواب البان إلى هنا
ساقط من د .م.

١٥٠
قالَ أَبو عُبَيدة: سَمعتُ يونُس يَسأَلَ رُوَّبةَ بنَ العجَّاج عن الصَّفَرِ، فَقالَ (١)
هى (٢) حَيَّةٌ تكون فى البطن تُصيبُ الماشيةَ والناس.
قالَ (٣) : وَهِى أَعْدى من الجَربِ عندَ العَرَبِ.
قال أبو عُبَيد: فَأَبطلَ النِىُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ (٤) - أَنَّها تُعدى.
ويُقالُ (٥) : إِنَّها تَشَدُّ عَلَى الإِنسان إِذا جاعَ، وتُؤْذِيه (١)، قالَ أَعشَى باهلةَ يَرْثَى
رجلاً :
لَا يَتَرَّى لما فى القدر يَرقُبُه وَلا يَعَضُّ عَلى شَرَسُوفِه الصَّفَرُ (٧).
قالَ أَبو عُبَيد : ويُروَى :
لَا يَشتَكَى السَاقَ مَن أَينِ وَلا وَصم (٨). وَلَا يَعَضُّ عَلى شُرسوفه الصَّفَرُ
ويُروى : وَلَا وَصُبِ (٩) .
(١) ك: قال، وما أثبت عن بقية النسخ، وتهذيب اللغة ١٢ / ١٦٧.
(٢) تهذيب اللغة ١٢ / ٦٧ (هو)
(٣) قال : ساقطة من م .
(٤) د.ر. ع. ك: صلى الله عليه، م: عليه السلام وفى تهذيب اللغة نقلا عن أبى عبيد - صلى الله عليه وسلم -.
(٥) تهذيب اللغة: قال: ويقاله .
..
(٦) وتؤذيه : ساقطة منر .
(٧) البيت من قصيدة من البسيط لأعشى باهلة يرث المنتشر بن وهب الباهلى ذكرها المبرد فى الكامل ج ٤ ص ٦٥
ط القاهرة ١٩٨١، والبيت مركب من بيتين ، هما :
لا يتأرى ما فى القدر يرقبه
لا يغمز الساق من أين ولا وصب
ولا تراه أمام القوم يقتغر
ولا يعض على شرسوفه الصفر
ورواية الأصمعيات ص ٩٠ ط دار المعارف ١٣٨٧ هـ١٩٦٧ م للبيتين :
ولا يعض على شرسوفه الصفر
لا يغمز الساق من أين ومن وصب
يقتفر
ولا يزال أمام القوم
لا يتأرى لما فى القدر يرقبه
وتركيب بيت من بيتين وقع كثيرا فى كتب الأقدمين ..
وجاء شظره الثانى فى تهذيب اللغة ١٦٧/١٢ منوبا للأعشى وكذا فى الفائق ٣٠٦/٢، وله نسب فى اللسان/ صفر.
ومما ذكره أستاذى الكبير الأستاذ عبد السلام محمد هازون والأستاذ الفاضل الشيخ أحمد محمد شاكر من معانى البيتين
فى التحقيق :
الأين: الإعياء والتعب. الوصف: الوجع والمرض . الشرسوف: رأس الضلع مما يل البطن. لا يتأرى: لا يتحبس .
الاقتفار : أتباع الأثر .
(٨) فى م : وصب، وفى د: وضم - بضاض معجمة .
(٩) فى: م وصم، وعبارة ((ويروى ولا وصب)) ساقطة من ر.

١٥١
قالَ أَبو عُبَيدَة فى الصَّفَرَ أَيْضًا: يقالُ: إِنه [ هُو (١)] تَأْخِيرُهُم المحرَّم (٢) إِلى صَفَر
فى تَحريمِهِ (٣).
قالَ (٤): وَأَمَّا الهامَةُ : فَإِنَّ العَربَ كانت تَقولُ: إِنَّ عِظامَ المَونَى تَصِيرُ هَامةً، فَتَطيرُ.
وقالَ(٥) أَبو عَمْرو فى الصَّفَر مثلَ قَول (( رُؤْبةَ)) وقالَ فى الهامَةِ مثلَ قَول أَبى عُبَيدَة ،
إِلَّ أَنَّه قالَ: كَانُوا يُسَمُّونَ(٦) ذَلك الطائر الذى يَخرجُ مِن هامَة المَيِّتِ إِذا بَلِىَ: الصَّدَى.
. قالَ أَبو عُبَيد (٧): وجَمْعُهُ أَصداءُ، وكلُّ هذا قَد جاءَ فى أَشْعارهِمْ، قالَ أَبودؤَاد (٨)
الا يادىِّ :
سُلِّط المَوتُ والمَنونُ عَلَيْهم فَلَهُم فِى صَدى المَقَابِرِ هَامُ (٩)
فَذَكَر (١٠) الصَّدَا والهامَ جَمِيعًا .
وقالَ نَبِيدِ يَرْنِى أَخاهُ أَربد(١١) :
فَلَيْسَ النَّاسُ بَعدَك فى نَقِيرٍ
وَلَا هُم غَيرُ أَصداءٍ وهام (١٢)
(١) هو : تكملة من ر
(٣) عبارة ع : تأخيرهم تحريم المحرم، ولا حاجة لإضافة تحريم لفهمها من قوله بعد: فى تحريمه
(٣) عبارة تهذيب اللغة ١٦٧/١٢ نقلا عن أبى عبيد: ((فى تحريمه، والوجه فيه التفسير الأول))
وجاءت فى متن غريب حديث أبى عبيد بعد ذلك .
(٤) القائل أبو عبيدة، وانظر التهذيب ٤٦٩/٦
(٥) د. ع. ك. قال، وما أثبت أدق.
(٦) عبارة م والمطبوع كانوا يقولون يسمون، ولا حاجة لزيادة (بقولون).
(٧) قال أبو عبيد : ساقط من د .
(٨) م أبو زوَّاد - بزأى معجمة - تحريف .
(٩) البيت من قصيدة من الخفيف لأبى دواد جارية بن الحجاج بن حذاق-بضم الحاء وفتح الدال - جاءت فى
الأصمعيات ، الأصمعية ٦٥ ص ١٨٧، وروايته فى الأصمعيات : سلط الدهر ...
وجاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ٤٦٩/٦ برواية غريب الحديث، ونقلاعنه ، واللسان/ حوم
(١٠) آخر لوحة ١٦ فى ك وبعدها لوحتان هما ١٧-١٨ ملموستان طما تاما يصعب معه القراءة، واعتمدت النسخة.
د فى نقل مادة اللوحتين .
(١١) عرف به محقق المطبوع عن جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٢٦٨ فقال: هو أريد بن قيس بن جزء بن خالد
أخو لبيد الشاعر لأمه .
(١٢) هكذا جاء ونسب للبيد فى تهذيب اللغة ٤٦٩/٦، واللسان / هوم، وجاء فى هامش النسخة ع : روى نظير
ونقير بالفاء والقاف فالنفير النفر، والنقير الأصل .

١٥٢
وَهَذَا(١) كَثِيرٌ فى أَشعارهم [لايُحْصَى(٢)].
فَرَدَّ الَّبِىُّ - صَلَى اللهُ عَلَيْهَ وَسَلَّمَ (٣) - ذَلِك ..
[و] (٤) قَالَ أَبو زَيدِ فى الصَّفَر: مثلُ قول أَبِى عُبَيدَة الأَول (٥)
[ و] (٤) قالَ أَبو زَيدِ: الهامَّةُ - مُشَدَّدَةُ المِيم - يَذْهَب إِلى واحدَة الْهَوام، وهى
دَوَابُ (٦) الأَرْضِ.
قالَ أَبو عُبَيد : وَلَّا أَرى أَبَا زَيد حَفِظ هذا، ولَيسِ لَهُ مَعْنِىٌ.
وَلَم يَقُل أَحدُ (٧) مِنْهُم فى الصَّفَرَ إِنَّه من الشُّهورِ غَيرَ أَبِى عُبَيدَة، والوَجهُ فيه التّفسيرُ
ءَ.وُ
الأَولُ .
١٧ - قَالَ أَبو عُبَيْدِ (٨) فى حَديث النَّبِىِّ - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (٩) - أَنَّه قالَ النِّساءِ:
((لَا تُعذّبِنَ أَولادَكُنَّ بالدَّعْرِ (١٠))).
(١) د : ك : هذا .
(٢) لا يحصى : تكملة من ع .
(٣) ع : صلى اللّه عليه .
(٤) الواو : تكملة من ر .
(٥) ر : فى الأول ، ولا حاجة للجار .
(٦) م : داوب ، تصحيف .
(٧) ر : أحدا : خطأ من الناسخ .
(٨) قال أبو عبيدة، تصحيف.
(٩) عبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام، وفى ع: صلى الله عليه .
(١٠) جاء فى خ كتاب الطب، باب اللدود ج ٧ ص ١٧ _:
((حدثنا على بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهرى، أخبر نى عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس، قالت:
دخلت بابن لى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أعلقت عليه من العذرة، فقال: علام تدغون أولاد كن
بهذا العلاق ؟ عليكن بهذا العود الهندى، فان فيه سبعة أشفية، منها ذات الجنب : يسعط من العذرة ، ويلد من ذات
الجنب ؛".
وانظر فى الحديث :
: كتاب السلام باب لكل داء دواء ، واستحباب التداوى ج ١٤ ص ١٩٩
م
وجاء فى شرح النووي على مسلم : وقال الخطابى المحدثون يروونه : أعلقت عليه، والصواب عنه، وكذا
قال غيره ، وحكاهما بعضهم لغتين: أعلقت عنه وعليه ، ومعناه : عالجت وجع لهاتة بأصبعى.
: كتاب الطب ' باب فى العلاق الحديث ٣٨٧٧ ج ٤ ص ٢٠٨
د
جه : كتاب الطب باب دواء العذرة، والنهى عن الغمز الحديث ٣٤٦٢ ج ٢ ص ١١٤٦
حم : حديث أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن - رضى الله عنهما - ج ٦ ص ٣٥٥ -٣٥٦
الفائق ١ / ٤٢٧، وقد نقل رواية غريب حديث أبى عبد للحديث، والنهاية ١٢٣/٢، وتهذيب اللغة ٦٨/٨،
الليان / دغر .

١٥٣
وُهُو (١) من حَديث ابن عُيَّيْنَةَ، عَنِ الزُّهرىِّ، عَن عُبيد الله بن عبد الله (٢)، عَن
أُمِّ فَيس بنت محْصَنِ، عَنِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ (٣) د .. .
قالَ أَبرِ عُبَيْدَةَ: هُو ◌َمِزُ الحَلقِ، وذَلِك أَنَّ الصَّبِىَّ تَأَخِذُهُ العُذْرَةُ (٤) ، وهو وَجَع يَهِيجُ فى
الحَلقِ [ وَذَلكِ(٥)] من الدَّم، فَإِذا ◌ُولِجَ منهُ صَاحِبُهُ، قيلَ: عَذَرْتَهُ فَهُو مَعذورُ، قَالَ جَرِيرُ
بنُ الخَطَفَى :
غَمَزَ الطَّبيب تَغانغَ المَعْدَورِ (٦).
والنَّغانغُ: لَحَمَاتٌ تكونُ عِندَ اللَّهوات، وَاحدَثُهَا(٧) نُغْتُغٌ
والدَّغْرُ: أَن تَرفَعَ (٨) المَرَأَةُ ذَلَك الموضع بأُصبُعها .
يُقالُ منهُ (٩): دَغَرتُ أَدْغَرُ (١٠) دَغْرَاً.
قالَ أَبو عُبَيْد: ويُقالُ للنَّغانغ أيضًا اللَّغانين، واحدُها لُغنونُ، والغاديدُ واحدُها
لُغدودٌ، ويُقال : لُغَدُ"
فَمَنْ قالَ لُغَدٌ للواحد، قالَ للجميعِ أَلِغَاءٌ .
(١) ذ : هو .
(٢) ابن عبد الله: ساقطة من ع، وفى ر: عبيد الله بن عبد العزيز: خطأ من الناسخ.
(٣) ع . ك : - صلى الله عليه.
(٤) جاء فى معالم السنن على بنتن أبى داود للخطاب ج ٤ ص ٢٠٨: والمذرة: وجع يهيج فى الحلق، وقد ذكره
أبو عبيد فى كتابه، ولم يفسره، ومعنى أعلقت عنه: دفعت عنه العذرة بالإصبع ونحوها .
(٥) وذاك : تكملة من ع .
(٦) الشاهد عجز بيت من قصيدة من بحر الكامل لجرير فى هجاء الفرزدق، وهو بتمامه كما فى الديوان ١٨٠٨/٢
دار المعارف القاهرة ١٩٧١ .
غمز ابن مرة يا فرزدق كيها غمز الطبيب نفائغ المعذور
وقد أكمل صاحب النسخة م أصل المطبوع البيت منفردا بذلك عن بقية نسخ الغريب التى وقفت عليها والتى وقف محقق
المطبوع عليها ، وأرجح أن ذلك من مظاهر تهذيب كتاب غريب حديث أبى عبيد على نحو ما أشرت إليه فى المقدمة، ولعل
أبا عبيد حذف صدر البيت ؟أدبا لما فيه من عيب .
وجاء شطر البيت الثانى منسوبا جرير في التهذيب الأزهرى ٣١٠/٢، وجاء البيت بتهمه منسوبا لجرير فى السمان/
عذر . نفغ . كين .
(٧) ع. م: وأحدها، وهما جائزأن جاء فى اللسان / تفغ: واحدها نفتغ، وهى الغانين واحدها لفنون ..
قال ابن برى واحدة النغانغ نفتغة، وعلى هذا يكون الأصوب واحدها نفنغ ، أو واحدتها نفشفة .
(٨) د.م: تدفع، والرفع قريب من الدفع ، إلا أن الدفع رفع بشدة ، والفعل ترفع ساقط من م
(٩) منه : ساقطة من م
(١٠) ع: أدغر - بضم الغين - فى المضارع تصحيف.
(١١)

١٥٤
وَمن الدِّغِرِ حديث عَلِىِّ [بن أبى طالب - رضى الله عنهـ] (١):
((لَا قطعَ فى الدَّغْرَةِ (٢) )) ..
[قال (٣)]: حَدَّثْنَاهُ الأَنْعَارِىُّ عن عَوْفٍ، عَن خِلَاسِ، عَن عَلى.
والمُحَدِّثُونَ يَتَولُونَ: الدَّغَرَةُ - بفتح الغَينِ (٤) - ويُفَسِّرُها الفُقَهَاءُ أَنَّها (٥) الخُلسَةُ. (٦).
قالَ أَبْدِ عُبَيْدٍ: وَهِىَ مَأْخوذَةٌ(٧) عِندِى من الدَّفْع (٨) أَيضًا، وهىَ الدَّغْرَةُ - بجَزْم
الَين - وإِنَّما هُو تَوَذُّبُ المُخْتَلِسِ، ودَقعُه نَفسَهُ على المَتَعِ، ليختَلِسَهِ: ويُقالُ (٩) فى
مَثَلٍ : ((دَغْرًا لاصَفًّا (١٠) يَقولُ: ادغروا عَليهِم، وَلَا تُصافُّوهُم.
وَيُروَى: ((دَغْرِى لَا صَفَّى)) مثلُ ((عَقْرًا حَلْقًا))، و((عَقْرَى حَلْقَى (١١))) .
(١) ما بين المعقوفين تكملة من غ. م وعبارة ع: على بن أبى طالب- عليه السلام-وعبارة م: على - رضى اللهعنه -.
(٢) راجع فى الحديث الفائق ٤٢٨/١، والنهاية ١٢٣/٢، وتهذيب اللغة ٦٨/٨
(٣) قال : تكملة من ع .
(٤) ما بعد على إلى هنا ساقط من م .
(٥) أنها : ساقطة من م.
(٦) الخلسة - بضم الهاء فى النهاية، والخلسة, بفتح الهاء - فى الفائق والتهذيب، وفيها الفتح والضم. جاء فى اللسان/
خلس : الخلى - بفتح الخاء - الأخذ فى الهزة ومخاتلة ... والجلسة - بضم الغين - الهزة، يقال: الفرصة خلسة.
(٧) مأخوذة. ساقطة من د. ر. م. تهذيب اللغة ٨ / ٦٨ وعبارة ع. والتهذيب: وهو عندى من الدفع أيضا.
(٨) د.ك: الرفع - براء مهملة .
(٩) تهذيب اللغة ٨/ ٦٨: قال: ويقال، والمعنى واحد .
(١٠) جاء فى مجمع الأمثال للمبدانى ١ / ٢٧١: دغرى لا صفى، ويروى ((دغرا لاصفا)).
قدغرى لغة الأزد، ودغرا لغة غيرهم، والمعنى أدغروا عليهم: أى احملوا ولا تصافوهم. يضرب فى انتهاز الفرصة.
(١١) عبارة ((م) واعتمدها المطبوع: ويقال فى مثل: دغرى لاصفى ودغراً لاصفاً، يقال: أدغروا عليهم، ولا تصافوهم
وهذا أيضا مثل عقرى حلق ، وعقراً حلقاً، وعبارة م تدل على تصرف فى العبارة من باب التهذيب.
وقد رد أبوعيسى الضرير على أبى عبيد تفسيره للدغر، جاء فى تهذيب اللغة ٦٩/٨ :
وقال أبو سعيد فيما يرد به على أبى عبيد: الدغر فى الفصيل ألا ترويه أمه فيدغر فى ضرع غيرها .
فقال عليه السلام : لا تعذين أولادكن بالدغر، ولكن أروينهم، لك لايدغروا فى كل ساعة، ويستجيعوا، وإنما أمر
بإرواء الصبيان من اللبن .
قلت : والقول ما قال أبو عبيد ، وفى الحديث مادل على صحة قوله: ألا تراه قال لهن: ((عليكن بالقسط البحرى فإن
فيه شفاء )» .

١٥٥
١٨°- (ِ(١)) قالَ أَبُو عُبَيد فى حَديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(٢).
(لَا يُشْرَكُ فى الإِسْلامِ مُفْرَجُ(٣) )).
(قالَ (٤)): هُو من حَديث حَقْصٍ، عَن كَثِيرٍ بن عَبدِ اللهِ، عن أبيه، عَن جَدَّهِ،
قالَ: وحدَّثَنِى حَمَّادُ بنُ عُبَيْدٍ، عَن جابرٍ ، عَنِ الشَّعِىِّ، أَو عَن (٥) أَبِى جَعفرُ مُحمَّد
ابن عَلِىّ - الشَّك من أَبِى عُبَيد - عن النَِّّ - صَلَّى اللهُ عَليه وَسِلَّمَ (٦) - أَنَّه قال: ((العَقلُ
على (٧) المُسلِمِينَ عامَّةٌ، ولَا يُتْرَكُ فى الإِسلامِ مُفَرَجٌ )) .
قالَ: حَمَّادُ: فَقلتُ [٦ - ب / د] لِجابرٍ: مَا المُفْرَجُ؟
قالَ (٨): هو الرجلُ يَكونُ فىِ القَومِ من غَيرِهِمْ، فَحَقَّ (٩) عَليهِمِ أَنِ يَعقِلوا عَنْهُ، وقالَ
غَيرُ حَمَّادِ: مُفرَحُ - بِالحاءِ (١٠).
[وقال (١١)]: حَدَّثنا (١٢) حَجَاجٌ، عن ابن جُرَيج، أَن رَسُول الله -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (١٣) ._
(١) الواو : تكملة من ر. م ، وعبارة م وقال فى حديثه عليه السلام.
(٢) ع : - صلى الله عليه - .
(٣) د: مفرج - بالجيم المعجمة - وجاء فى الهامش مفرح - بالحاء المهملة - وهى رواية.
ولم أقف على الحديث بهذه الرواية فيما رجعت إليه من كتب الصحاح .
وأنظره فى الفائق ٩٦/٣ وفيه: ((العقل على المسلمين عامة، ولا يترك فى الإسلام مفرج» - وروى مفرح.
والنهاية ٤٢٣/٣، وفيه مادة فرج: العقل على المسلمين عامة، فلا يترك فى الإسلام مفرج.
وفى النهاية ٤٢٤/٣، وفيه مادة فرح: ولا يترك فى الإسلام مفرح، وفره فقال : هو الذى أثقله الدين والغرم.
كما فسر مفرج - بالجيم المعجمة - بأنه القتيل يوجد فى أرض فلاة، ولا يكون قريبا من قرية، فأنه يؤدى من بيت المال،
ولا يطل دمه، ونقل فيه أكثر من تفسير، وفى تهذيب اللغة ٠٤٤/١١ ٢٠/٥.
(٤) قال : تكملة من ع .
(٥) عن : ساقطة من ع ..
(٦) ع : - صلى الله عليه ...
(٧) ر : عن ، وما أثبت الصواب :
(٨) م ، قيل ، وذلك للتصرف فى العبارة بحذف السند، وعبارتها من أول الحديث :
وقال فى حديثه - عليه السلام - (( لا يترك فى الإسلام مفرج)»:
قيل ..... وهذا دليل واضح على أن نسخة (( م)) تهذيب لغريب حديث أبى عبيد، وتجريد له.
(٩) ع: فحق: قاف - مشددة بضمتين-وكذلك جاء فى تهذيب اللغة ٤٤/١١، وجابر هو جابر الجعنى كما فى تهذيب اللغة
(١٠) م: وروى أيضا مفرح بالحاء. وهو من مظاهر التجريد والتهذيب.
(١١) وقال : تكملة من ع .
(١٢) ع: حدثناه، وما أثبت عن بقية النسخ أدق.
(١٢) عبارة م: وروى أيضا عن النبى - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من مظاهر التجريد والتهذيب.

١٥٦:
قالَ: ((وعلى المُسلمينَ أَلا يَتْرُكوا مَفْدوحاً فى فداء أو عَقل)).
وقالَ(١) فى حديث غَيرِهِ : مَفْروحاً(٢).
قالَ الأَصمعىُّ: والمُفْرَحِ(٢) - بالحاء - هُو الذى قد أَفَرَحَهُ الدَّينُ: يَعْنِى أَثْقَلَه .
يَقولُ (٤): يُغْضِى عَنه دَينُه من بَيْتِ المالٍ، وَلَا يُتْرَكُ مَدينً ، وأَنكَر قَولَهم: مُفْرَجُ (٥)-
بالجيم - وقالَ (٦) أَبُوِ عَمْرِ: المُفرِحُ [ - بالحاءِ - (٧) ] هُو المُثقَلُ بالدَّين أيضا،
وَأَنشدَ[نا] (٨):
إِذا أَنتَ لَم تَبَرَحِ تُؤْدِّى أَمانةُ وتحملُ أُخرى أَفَرَحَتَكَ الوَدَائِعُ(٩)
يَعْنِى أَثْقَلَتْكَ (١٠).
وقالَ (١١) الكِسائُّّ فى المُفَرَح: مثلَهُ، أَو نَحرَه (١٢).
قالَ [أَبو عُبيد(١٣)]: وسَمعتُ مُحَمِدَ بنَ الحَسَن يقولُ: هو يُرْوى بالحَاءِ والجيم.
(١) قال : ساقطة من ر . ع ..
(٢) ما بعد عقل إلى هنا ساقط من م، ومتن المطبوع. وعبارة ر : وفى حديث غيره مفرحا .
وقد جاء فى الفائق ٩٦/٣ مادة فدح، فى الحديث: وعلى المسلمين ألا يتركوا مفدوحا فى فداء أو عقل ... وفره فقال
يقال : فدحه الخطب: إذا عالة، وأثقله، وأفدحته: إذا وجدته فادحا كأصعبته: إذا وجدته صعبا .
وكذا جاء فى النهاية ٤١٩/٣، وتهذيب اللغة ٤٢٨/٤ وفسر، فقال: قال أبو عبيد: وهو الذى فدحه الدين أى
أثقله، وانظر الليمان / فلح . فرج . فرح .
(٣) م: المفرح. ع : فى المفرح .
(٤) ع . م: قال: يقول: والمعنى لا يحتاج إليها .
(٥) د : مفرجاً، وما أثبت أدق .
(٦) ع : قال .
(٧) بالحاء : تكملة من ر.
(٨) نا: تكملة من ر. ع. م، وفى تهذيب اللغة ٢٠/٥ وأنشدنا أبو عبيدة.
(٩) هكذا جاء غير منسوب فى تهذيب اللغة ٢٠/٥، وجاء فى السان / فرح منسوبا لبيهس العذرى
(١٠) عبارة م: أفرحتك: يعنى أثقلتك، وأفرحتك: زيادة لم ترد. في بقيه النسخ، وهى إضافة اقتفاها التوضيح
من وجهة نظر صاحب النسخة م فى تهذيبه للكتاب .
(١١) د. ع : قال .
(١٢) جاء فى تهذيب اللغة ٢٠/٥: ((وروى أبو العباس - يعنى أحمد بن يحيى ثعلب- عن ابن الأعرابي أنه قال فى
قوله: ((ولا يترك فى الإسلام مفرح)) هو الذى أثقل الدين ظهره .
قال : ومن قال مفرج ، فهو الذى أثقلته العيال، وإن لم يكن مدانا ..
(١٣) أبو عبيد: تكملة من ر .

١٫٥٧
فَمن قالَ (١): مُفْرَحٌ - بالحاءِ (٢) - فَأَحسِبُهُ قالَ فيه مثلَ قولِ هُؤُلاءِ .
ومَنْ قالَ: مُفُرَجٌ - بالجيمِ (٣) - فإِنَّه (٤) القَتيلُ يُوجدُ فى أَرض (٥) فَلاة [و](٦) لا يَكُون
عندَ قَريةٍ. [ يَقولُ (٧)]: فإِنَّه (٨) يُودَى من بيت المال، ولَا يُبَطُل ◌َّهُهُ.
وعَنْ أَبِى عُبَيْدَةٍ: المُفرجُ (٩) - بالجيم - أَن يُسْلمِ الرَّجُلُ، ولا يُوالِىَ أَحداً. يَقُولُ :
فتكونُ(١٠) جنابَتُهُ عَلى بَيْت المال؛ لأَنَّه لَا(١١) عاقلَةٍ لُهُ، فَهُو مُفْرَجُ [ - بالجم (١٢) ._ ]
وَقَالَ بَعْضُهُم: هُو الذى لَا ديوانَ لَهُ (١٣).
١٩ - وقالَ (١٤) أَبُو عُبَيَدٍ فى حديثِ النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم(١٥) - فى الثَّوب المُصَّبِ:
(((أَنَّ كَانَ إِذا رَآهُ فِى ثَوب قَضَبَهُ (١٦) ] .
(١) عبارة م: فمن رواه، وبقية النسخ، وتهذيب اللغة ٤٤/١١ فن قال .
(٢) بالجاء : ساقطه من د .
(٣) بالجيم : ساقطة من د، وتهذيب اللغة ٠ ٤٤/١١.
(٤) تهذيب اللغة: فهو .
(٥) د. ر تهذيب اللغة: بأرض .
(٦) الواو : تكملة من د وتهذيب اللغة .
(٧) يقول : تكملة من ر . ع. وتهذيب اللغة
(٨) تهذيب اللغة: فهو .
(٩) عبارة : وعن أبى عبيدة قال: المفرج، وعبارة تهذيب اللغة ٤٤/١١: وقال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: المفرج.
(١٠) ع: فيكون - بياء تحتية - وما أثبت أدق.
(١١) لا: ساقطة من د و المعنى لا يستقيم من غيرها .
(١٢) بالجيم: تكملة من ع ، وتهذيب اللغة.
(١٣) جاء فى تهذيب اللغة ٤/١١؛ وأخبرنى المنذرى عن ثعلب أنه قال: المفرح: المثقل بالدين، والمفرج: الذى
لا عشيرة له ، قال : وقال ابن الأعرابى: المفرح : الذى لا مال له، والمفرج : الذى لا عشيرة له .
(١٤) د. ع: قال وعبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام.
(١٥) ك: عليه السلام. ع: صل الله عليه.
(١٦) جاء فى مسند أحمدج ٦ ص ٢١٦: ((حدثنا عبد الله حدثنا أبى حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا سلمة بن
علقمة، عن محمد بن سيرين قال : نبئت عن دفرة أم عبد الرحمن بن أذينة .
قالت : كنا نطوف مع عائشة بالبيت ، فأتاها بعض أهلها ، فقال :
إنك قد عرفت فغيرى ثيابك ، فوضعت ثوبا كان عليها ، فعرضت عليه بردا مصلبا ، فقالت: إن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - كان إذارآه فى ثوب قضبه »
قالت : فلم تلبسه ..
وانظر مسند أحمد ١٤٠/٦-٢٢٥ وكذا خ كتاب اللباس باب نقض الصور،. د : كتاب اللباس الحديث ٤١٥١
ج ٤ ص ٣٨٣، والفائق ٢٠٦/٣ النهاية ٧٦/٤، وتهذيب اللغة ٣٤٧/٨، وكذا ١٩٧/١٢.

١٥٨
قالَ(١): حَدَّثنيه (٢) ابْنُ عُلَيَّةٍ، عَن سَلَمة بن عَلقمةَ، عن ابن سيرينَ قَالَ: نُبُثْتُ
عَنِ دِفْرَةَ (٣) أُمُّ عَبد الله(٤) بن أُذَيْنَةَ، أَنَّها قالَت :
كُنَّا نَطُوفُ مَعَ (٥) ((عَائِشَةَ)) فَرِأَتْ ثَوبًاً مُصَلَّبًا، فَقالَت:
إِنَّ وَسِولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ (٦) - كانَ إِذا رَاهُ فى ثَوبٍ قَضَسبهُ.
قالَ الأَصَمعِىُّ : يَعنِى قَطعَ(٧) مَوضعَ التَّصليب ، والقضبُ : القَطْعُ
[قالَ (٨)]: ومنهُ قيلَ: اقتضَبتُ الحديثَ: إِنَّمَا هُو انتزَعْتُه، وَاقْتَطَعْتُه (٩).
قالَ أَبُو عُبَيد: وَإِيّاه عَنِى ((ذو الرُّمَّةَ)) بِقَوله (١٠ ) يَصِفِ الثَّورَ:
١)
مُنَوْمٌ فى سَوادِ اللَّيلِ مُنْقَضبُ.
كَأَنَّه كوكبُ فى إثر عفْريَّةِ
[٢٠] أَى مُنْقَطْعُ من مكانه .
وقالَ الغُطائِىُّ يَصَفِ الثَّورَ أيضًا :
صَوْبُها مُتَوجُسا شَئِزَ القِيامِ يُقَضِّبُ الأَغْصانَا (١٢)
فَغدا صَحِيحِة
[ يعنى يَقْطَّعُها (١٣)].
(١) قال : ساقطة من د .
(٢) ر : حدثنى .
(٣) المطبوع فى الهامش نقلا عن ر. ("وفرة» .. بالواو فى أوله تصحيف، وفى ع: ذفرة - بدال معجمة مهثوثة =
تعريف كذلك ، وجاء فى تقريب التهذيب ج ٢ ص ٥٩٧: وفرة بقت غالب الراسبية .. مقبولة .. من الثالثة
قال الدار قطنى : يقال : لها صحبة .
(٤) فى مسند أحمد ١٤٠/٦، ٢١٦/٦ ((أم عبد الرحمن)) وفى الفائق ٢٠٦/٣ دفرة أم عبد الله بن أذينة. ويمكن
أن يكون لها ابنان أحمد هما عبد الله، والآخر عبد الرحمن أو يكون الاختلاف وقع فى اسم الابن.
(٥) هامش المطبوع ( كما تكون عن)) فى موضع: ((كنا نطوف مع)) تصحيف.
(٦) ع : ك : صلى الله عليه.
(٧) م: قضب، وأثبت ما جاء فى بقيه النسخ وتهذيب الغة ٣٤٧/٨ نقلا عن أبى عبيد فى غريبه.
(٨) قال : تكملة من ر .
(٩) عبارة د. إنما هو امتزعته من موضعه، واقتطعته، وآثرت ما جاء فى بقية النسخ وتهذيب اللغة.
(١٠) د.ر.ع. م: فى قوله، والجار والمجرور ساقط من تهذيب اللغة ٣٤٨/٨
(١١) البيت من قصيدة من البسيط لذى الرمة الديوان ص٢٧ ط كمبردج ١٣٣٧ « ١٩١٩ م، وتتفق روايته مع
رواية الديوان، وكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة، واللسان / قضب، وجاء فى ع مسوم بالجر خطأ من الناسخ، وجاء
فى (( د)» مقتضب، فى موضع منقضب.
(١٢) البيت من قصيدة من بحر الكامل للقطامى يمدح أسماء بن خارجة الديوان ص ٦١ ط بيروت ١٩٦٠ وتتفق رواية
أبى عبيد مع رواية الديوان، وتهذيب اللغة ٣٤٨/٨، واللسان/قضب.
(١٣) ما بين المعقوفين تكملة من ع. م، وقد أضاف م وجاء فى المطبوع:
والمصلب [ والمنشأ]: وقيل هو الذى فيه مثال الصليب وعلق فى الهامش على الكلمة التى وضعتها بين معقوفين
فقال : كذا جاء فى النسخة ولعله الموشى، وفى اللسان / صلب . وثوب مصلب : فيه نقش كالصليب .
والإضافة التى جاءت فى م إما خاشية دخلت فى متن النسخة، وإما إضافة من قبيل التهذيب .

٢٠ - وقالَ (١) أَبُو عُبَيد فى حَديث النَّبِىِّ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) - حينَ قَالَ لعائشةَ،
وسَمعها تدعو عَلى سَارقٍ سَرَقها (٣)، فَقالَ:
((لَا تُسَبِّخَى عَنْهُ بدُعائُك عَلَيْهِ (٤) )).
قالَ (٥): حَدَّثَنَاهُ ابنُ مَهدىٌّ، عن سُفيانَ، عن حَبيب بن أَبِى ثابت (٦)، عن عطاء،
◌َنَ عائشة، عَنِ النَّبِىِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ(٧) .
قالَ الأصبعى: الأَنْسَبُّخِى(٨)] يَقولُ: لا تُخُفِّقِ عَنه بِدُعَائِكَ عَلَيْه.
وَهذا (٩) مثلُ الحَديث الآخر :
(( مَنْ دَعا عَلى مَنْ ظَلَمَه(١٠). فَقّد انتصرَ (١١)))
وكَذلِكْ كُلُّ مَنْ خُذِّفْ عَنْهُ (١٢) شَىُّ فَقَدِ سُبِّخَ عَنْهُ.
[ قالَ (١٣)]: يُقالُ: اللَّهُمَّ سَبُخْ عَنِّى (١٤) الخُمَّى: أَى سُلَّهَا، وخَفَّفْها
(١) د.ع : قال، وعبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام.
(٢) ع .ك : - صلى الله عليه.
(٣) د: سرق منها وفى ر.م: سرق لها شيئا .
(٤) جاء فى د كتاب الصلاة، باب الدعاء الحديث ١٤٩٧ ج ٢ ص ١٦٨ :
حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا حفص، عن غياث، عن الأعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عطاء، عن عائشة قالت :
سرقت ماحفة لها، فجعلت تدعو على من حرقها، فجعل النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا تسبحنى عنه
وانظر كذلك. د كتاب الأدب، باب فيمن دعا على من ظلمه الحديث ٤٩٠٩ ج ٥ ص ٢١٢
حج ٦ : ٤٥ / ١٣٦، ٢١٥ - الفائق ١٤٥/٢ - الباية ٣٣٢/٢ - تهذيب اللغة ج ٧ من ١٨٨
(٥) قال : ساقطة من ر .
(٦) ابن أبى ثابت : ساقط من د .د.
(٧) ك : عليه السلام .
(٨) لا تسبحنى: تكلة من ع، وفى م: ((قوله لا تسبحتى)).
(٩) د : وهو .
(١٠) من ظلمه : ساقطة من م ..
(١١) جاء الحديث فى الجامع الصغير ١٧١/٢، وذكر وروده فى سنن الترمذى عن عائشة، وقال: حديث ضعيف.
وانظره كذلك فى تهذيب اللغة ١٨٨/٧ نقلا عن غريب حديث أبى عبيد .
(١٢) ع: عليه، وما أثبت عن بقية النسخ وتهذيب اللغة أدق.
(١٣) قال: تكملة من: د.ر.ع. م، وفى تهذيب اللغة: ويقال: اللهـ
(١٤) ع : عنا . تهذيب اللغة: عنه ,

١٦٠
قالَ أَبوِ عُبَيد: ولهذا قيلَ لقطَعَ القُطْن إِذا نُذِفَ: سَبائخ، ومنهُ قولُ ((الأخطل)) يَصف
القُنَّاصَ والكلابَ(١) ».
فَأَرْ سَلُوهَنَّ يُذْرينَ التُّرابَ كَما يُذْرِى سَبائِخَ قُطْنٍ نَذْفُ أَوتار (٢)
يَعْنىُ مَا يَتَساقطُ (٣) من القُطْنِ .
قال أبو زيد والكسائى (٤): يقال سَبْخ الله عَنّا الأذى: يعنى كَشَفه وخفّفَه
وَيُقالُ لريشٍ الطائر الذى يسقط(٥): سَبيخٌ؛ لانه يَنْسُلُ، فَيَقْطُ عنهُ(٦)
٢١ - وقالَ (٧) أَبُو عُبَيْدٍ فى حديث النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨) -.
((لَأَنْ يَمْتَلِءَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيحاً حَتَّى يَرَيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِن أَذْ يَمَثَلِىَ شَعْرًا (٩)))
يُرْوى {ذَلك (١٠)] عن عَوفِ، عَنِ الحَسن يَفَّهُ﴾.
(١) عبارة تهذيب اللغة ٧ / ١٨٩: ومنه قول الأخطل يذكر الكلاب.
(٢) البيت من قصيدة للأخطل من بحر البسيط يمدح يزيد بن معاوية، الديوان ١ / ١٦٦ ط بيروت ٠ ١٣٩ « ١٩٧٠م
وتتفق رواية أبى عبيد مع رواية الديوان ، وهكذا جاء ونسب فى تهذيب اللغة ، واللمان / سبخ
(٣) د : تساقط
(٤) تهذيب اللغة: وقال أبو زيد: يقال.
(٥) م : يسقط عنه، وآثرت ما جاءت فى بقية النسخ، وتهذيب اللغة .
(٦) من قوله: ويقال لريش الطائر إلى هنا جاء فى ك قبل قول أبي زيد والكسائى، وآثرت تأخيره تبعا لما جاء فى بقية
النسخ وتهذيب اللغة ١٨٩/٧ .
(٧) د: قال، وعبارة م: وقال فى حديثه عليه السلام.
(٨) ع. ك :- صلى الله عليه.
(٩) جاء قى م كتاب الشعر ج ١٥ ص ١٤ :
حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر . حدثنا شعبة، عن قتادة ، عن يونس بن جبير
عن محمد بن سعد عن سعد [ بن أبى وقاص]، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -
قال: ((لأن يمتلىء جوف أحدكم فيحايريه، خير من أن يمتلىُ شعرا)) وقد جاء فى الباب من أوجه أخرى.
وأنظر كذلك :
- خ : كتاب الأدب باب ما يكر، أن يكون الغالب على الإنسان الشعر ج ٧ / ١٠٩.
- د . : كتاب الأدب باب ما جاء فى الشعر الحديث ٥٠٠٩ ج ٥ ص ٢٧٦.
- ت : كتاب الأدب باب ما جاء الآن يمثل، جوف أحدكم ج ٥ ص ١٧١
- جه : كتاب الأدب باب ماكره من الشخر، الحديثان ٣٧٥٩ - ٢٧٦٠ ج ٢ ص١٢٣٦-١٢٢٧
- م : مسند ابن عمر ج ٢ ص ٣٩ مسند أبي سعيد الخدرى ج ٢ ص ٨ - ٤١
- الفائق ٣ / ٢٣٨ - النهاية ٤ / ١٣٠ - تهذيب اللغة ١٠ / ٢٠٣.
(١٠) ذلك : تكملة من د .