Indexed OCR Text
Pages 61-80
الحَنَكُ مُتَّصِلًا بالرأسِ جَعَلَها رسولُ اللهِ عَ لَّهِ تَمْنَعُ مَنْ هِيَ فِي رَأْسِهِ مِنَ الكِبْرِ كَمَا تَمْنَعُ الحَكَمَةُ الدَابَّةَ مِنَ الفَسَاد والجَرْيٍ، وَأَنْشَدَنَا إِبْراهِيمُ : القائِدُ الخَيْلَ مَنْكُوباً دَوَابِرُها مَحْكُوَمَةً حَكَمَاتِ القِدِّ وَالأَبَقَا وقال : يقال : فرس محكومة ، والّذِي عليه أهل اللُّغَةِ مَحْكُومَةٌ ، وَقَدْ يُقَالُ مُحْكَمَةٌ ،: والحَكَمَةُ : القَمْلَة العَظِيمة . قال، وقولهم: قد حَكَمَ الحاكم مِنْ هَذا أُخِذَ ، معناه قد قال قولًا مَنَعَ به من الظُّلْمِ والفَساد . قال أبو إسحاقَ: وقال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلِ: حَكِّمِ اليتيمَ عَنْ كَذَا وَكَذَا أي : رُدَّهُ عَنْهُ، وَأَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ لِجَرِيرٍ : أَبَنِي حَنِيفَةَ أَحْكِمُوا سُفَهَاءَكُمْ إِنَّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ أَنْ أَغْضَبَا (٤) فى ٢ / ٢٦١ قال أبو بكر: ((وحدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الحَرْبِيُّ قال: سَمِعْتُ ابنَ الأَعرابِّ يَقُولُ: الخَمِيصَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمانِ )) . ثانيا : أبو منصور محمد بن أحمد الأزهرى ( ٣٧٠ ) ذكر الحَرْبَّ في مقدّمة كتابه (تهذيب اللغة ) راوياً في بعضٍ طُرُقِهِ إلى عُلَمَاءِ اللُّغَةِ كَأَبِي زَيْدٍ والأَصمَعِيِّ . وَهَذِه مَوَاضِعُ ذِكْرِهِ في المقدمة : (١ ) وروى أيضاً (يقصد المُنْذِرِيَّ) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الحَرْبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَدْنَانَ ، عَنْهُ (يريد أبا زَيْدِ الأنصاريّ ) ص ١٢ . ٦١ (٢) سَمِع أبو إسحَاقَ الحَرْبِيُّ هَذَا الكِتَابَ (يَقْصِدُ كِتَاب التَّوَادِرِ لِأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ) مِنْ عَمْرو بنِ أبي عَمْرٍو. ص ١٣ . (٣) وَسَمِعْتُ أَبا الفَضْلِ المُنْذِرِيَّ، عَنْ أبي إسحاق ، عن عمرو بن أبي عمرو ، جُمْلَةً مِنَ الكِتَاب ص ١٣ . (٤ ) وَأَبُو إسحاق كَثِيرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ. ص ١٥. (٥) وما وقع في كتابِي لإِبراهيم الْخَرْبِيَّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، فَهُوَ مِمَّا أَفَادَنِه المُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَرْبِّ)» ص ١٥. (٦) وكانَ أَبُو إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ سَمِعَ مِنِ ابنِ الأَعْرَائِّ، وسمع المُنْذِرِىُّ مِنْهُ شَيْئاً كَثِيراً، فَمَا وَقَعَ فِي كِتَابِي لابِنِ الأَعْرَابِّ فَهُوَ مِنْ هِذِهِ الجِهَاتِ ( يَقْصِد مِنْ طريقِ ثَعْلبٍ وشِمْرٍ والحَرْبِيِّ ) إلّا ما وقع لِإِبي عُمَرَ الوَرَّاقِ . ص ٢١ . ( ٧ ) ومن هذه الطبقة (الثالثة ) عمرو بن أبي عمروٍ الشيبانى ، روى كتاب النوادر لأبيه ، وقد سمِعه منه أبو العَبَّاسِ أحمد ابن يحيى وَأَبُو إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ، وَوَثَّقَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَمَا وَقَعَ في كِتَابِي لِعِمْروٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مِنْ هَذِهِ الجِهَةِ. ص ٢٢. (٨) وَمِنْهُمْ أَبُو نَصْرٍ صاحِبُ الأُصْمعِيِّ، وَالأثرم صاحب أَبي ◌ُبَيْدَةَ ، وابن نَجْدَةَ صاحِبُ أَبي زيدٍ الأنصارى ، رَوَى عَنْ هَؤلاء كُلِّهِمْ أَبُو العَبَّاسِ أُحْمَدُ بنُ يَحْبَي ، وَأبو إسحاقَ الحَرْبِيّ ، فَمَا كَانَ فِي كِتَابِي مَعْزُوًّا إلى هَؤلاء، فَهُوَ مِمَّا أُثْبِتَ لَنَا عَنْ هَذَينِ الرَّجُلَيْنِ . ص ٢٢ ٦٢ والخَرْبِيُّ في كتابِ التهذيب لم يكن راويةً فَحَسْبُ ، بل كان صاحب رأى وتفسير للغريب ، وكان الأزهريُّ يتلَقَّ ما يَنْقُلُه عَنِ الحَرْبِّ بالقبول، ولا يتكَلَّمُ فيه، إِلّا أَنَّهُ قَدْ رَدَّ عَلَيْهِ رَأيَهُ فِي بَعْض مَا ذَهَبَ إلَيْهِ كما سَنُوضّحُهُ - إن شاء الله . ونبدأ بذكر ما رواه الأُزْهَرِيُّ، مِمَّا هُوَ في هذِهِ المُجّلَّدَةِ، ونُتْبِعُهُ بذكر ثُقُولٍ له ليْسَتْ فِيهَا . (١) فى ١ / ٢١٥ فما بعدها مادة (عقر ) وقد أوضحت فى تحقيق النص ٩٩١ - ١٠٠٦ ما رواه عنه . (٢) فى ١ / ٢٢٢ في تفسير (العراق) انظر المجلدة ١٠١٢ . (٣) فى ١ / ٢٣١ - ٢٣٣ فى تفسير (نعم البُضْعُ لا يُقْرَعُ أُنْفُهُ ) وتفسير ( قَرِعَ المَسْجِدُ ) وتفسير (وقَرَع راحلته ) وتفسير ( العصا قُرِعَت لِذِي الحِلْمِ ) وقد كثر نقله عنه في هذه المادة وقد بينت ذلك في تحقيق المجلّدة ص ١٠١٨ - ١٠٢٥ . ( ٤ ) فى ٧ / ٥٩٠ (أفخ ) تفسير اليَأْفُوخ. انظر المجلدة ٨٥٧ . (٥) فى ٩ / ٦٤ (فتق ) تفسير الفتق وديته ، انظر المجلدة ٧٣٠ . (٦) فى ١١ / ٢٨٠ (شنن ) تفسير ( الشأنان - بالهمز ) وقد نقله - أيضا - فى مادة (شأن) ١١ / ٤١٦، انظر المجلدة ٨٧٦ . ونَقَلَ عنه تفسيرَ (الشَّنِّ). المجلدة ٨٧٢ ، ٨٧٧ . (٧) فى ١١ / ٣١٦، ٣١٨ (شطب) وفيه نقل عَنْ أبي نصر ٦٣ عَنِ الأَصْمَعِىِّ ولم يَعْرُه إلى الحَرْبِيّ وهو عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ تَمَشِّيَاً مَعَ مَنَهْجَهِ الَّذِي وضعه فى نقله عنه ، انظر المجلدة ص ١١٦١ والتهذيب ١١ / ٣١٧، وفيها نص عن سلمة، عن الفراء ولم يعزه ولم يصرح فى الموضعين بنقله عَنِ الحربِّ . (٨) فى ١١ / ٤١٦ تفسير (الشُّؤْون، الشَّأْنانِ )، وانظر المجلدة ٨٧٥ ، ٨٧٦ . (٩ ) فى ١١ / ٤١٧ تفسير (منؤوشة اللحم والْتَأْشَ ) انظر المجلدة ٨٨٥ (١٠) فى ١١ / ٤١٩ تفسير (ناشئة الليل ) انظر المجلدة ٨٨١، ٨٨٢، وتفسير (النَّشْءِ) المجلدة ٦٨٠، وتفسير (أُنْشَأْتِ النَّاقَةَ) المجلدة ص ٨٨١ وتفسير (نَشَأْ اللَّيْل ) المجلدة ٨٨٠ وتفسير ( النَّشَأ ) المجلدة ٨٨٠ . (١١ ) فى ١٣ / ٢٧٨ تفسير (عَجِبْتُ لِمِاَ زَوَى الله عَنْكَ .... زوى عَنِيّ وَاحِدَةً ) / المجلدة ص ٩٦٠ ، ٩٧٧. (١٢) في ١٣ / ٢٨٠، ٢٨١، تفسير (الأُزّ، أزيز، الأزّة، الأزز ) انظر المجلدة ص ٩٨١، ٩٨٢، ٩٨٣ . ( ١٣) في ١٤ / ٨٢ تفسير (الدمدم، الدَّمَادِم، دَمْدَم ) انظر المجلدة ١١٤٨ . ( ١٤ ) في ١٤ / ٢١٦ تفسير (مؤدم، أدمة ، أدم ) انظر المجلدة ١١٤٤، ١١٤٥ . ٦٤ وورد فى التهذيب نصوص ، رُوِيَتْ عَنِ الحَرْبِيِّ ، ليست فى هذه المجلدة ، منها : (١) فى ١١ / ٣١٢ ((أخبرني المنذرى، عَنْ أبي إسحاق ، وسئل عن معنى حديث النبى معَّمِ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ )) فقال: هذا مَثَلْ، يقول حِينَئِذٍ يَتَحَّكُ الشيطانُ فَيَكُونُ كالمُعِين لَهَا، وكذلك قوله ((الشَّيْطَانُ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرِىُ الدّمِ)) إِنَّمَا هَذَا مَثْلٌ وإِنَّمَا هُوَ أَنْ يَتَسَلَّطَ عليه، لا أَنْ يَدْخُلَ جَوْفَهُ)). (٢) في ١٤ / ٢١٦ نقل عنه ((قال: وقال ابنُ الأعرابيّ: فُلَانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ: كَرِمُ الجِلْدِ غِيظُهُ، جَيِّدُهُ، ومن أَمْثَالِهِمْ ((سَمْتُكُمْ هُرِيقَ فِي أَدِيِمِكُمْ )) أَيْ فِي مَأْدُومِكُمْ، وَيُقَالُ: فِي سِقَائِكُمْ، وَأَتَيْتُهُ أُدِيمَ الضُحَى، أيْ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الصُّحَى)). وبعد : فَإِنَّ الأَزْهَرِيَّ رُبَّمَا نَقَلَ عَنِ الحَرْبِيِّ، وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى نَّقْلِهِ، وَلَا يُشِيُر إليه كما ذكرت ((شطب السيف، والسيف المشطوب)). وقد يخالفُ الحَرْبِيَّ فيما يذهب إليه ، مثل مخالفته له فى تفسيره ((عقار البيوت)) في خبر سَرِيَّةِ بني العَنْبَرِ ١ / ٢١٦ وانظر ص ١٠٠٤ . ثالثا : أبو الفتح عثمان بن جنى ( ٣٩٢) فى كتابه العظيم (( الخصائص)) . وقد ذكره مرة واحدة فى باب ذكر الأمثلة الفائتة للكتاب ٣ / ٢١٢ وذكر ((أصبعا)) وقال: (( ... وحدَّثَنَا أَبُوَ عَلِّ قَالَ: قَالَ إِبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ فى إصبع وأنملة جميع ما يقول الناس )). ٦٥ (٥) وانظر المجلدة ٢٩٩ كلامه على ((إصبع)) فقد روى عَنْ أبي نصر قوله: ((سَمِعْتُ قُطْرُباً يَقُولُ: يُقَالُ: إِصْبِعِ، وأَصْبُع، وأَصْبَعِ)) ثُمَّ قال : ((وقال أَبُو إِسْحَاقَ: وقد ذُكِرَ مِنِ اسْمِ الإصبع أكثر مِنْ هَذَا)). رابعا : أبو عبيد البكرى ( ٤٨٧ ). وقد نقل عنه في كتابيه ((فصل المقال في شرح الأمثال لِأَبِي عُبَيْدٍ )) و ((معجم ما استعجم)) وفي ((فصل المقال)) تسعة مواضع نَصَّ فِيها على اسمه ، هى : (١) في ٤٨ ((ذكر الحَرْبِيُّ أنَّ رَجُلاً ذكر قوماً مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ. فقال: أولئك طَرَقُوا الكلامَ ومَاشُوهُ ، فَأَرَدَ بِهَذِهِ المَقَالَةِ أَنَّهُمْ جَمَعُوا مُبَدَّدَهُ، وَخَلَطُوا بينَ أنْواعِهِ مِنْ نَثْرٍ ونظٍ وجِدٍّ وهَزْلٍ)). (٢) في ٦٤ ((قال أبو إسحاقَ الحَرْبِيُّ في قول النبى عليه السلام لعبد الله بن مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الجِنِّ ، وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطّاً، وَقَالَ : لا تَبْرَحَنَّ خَطَّكَ يُقَالُ: بَرِحَ يَبْرِحُ إِذَا تَنَحَّى وَذَهَبَ وَبَرِحَ الخَفَاءُ : ذَهَبَ، وَأَبْرَحْتُهُ أَنَا أَى أَذْهَبْتُهُ، وَيُسَمَّى الرَّجُلُ الشُّجَاعُ حَبْلَ بَرَاجٍ ، هَكَذَا وَرَدَ عَنِ العَرَبِ، أَي كَأَنَّهُ قَدْ شُدَّ بِالحِبَالِ ، فَلَا يَبْرِحُ وَلَا يَزُولُ)) . (٣) في ٨١ ((قال الحَرْبِيُّ: وَمِنْهُ عَلَتِ الفَرِيضَةُ أى ارْتَفَعَتْ ، وَرَوَى ابْنُ جُريْجِ عَنِ ابن عَبَّاسٍ، قَالَ: الفَرَائِضُ لا تَعُولُ ، وَيُقَالُ : مَعْنَى عَالِي: أَثْقَلِي وَالقَوْلان متقاربان وقالَ النَّمِرُ: وَأَحْبِبْ حَبِيبكَ حُبّاً رُوَيْداً فَلَيْسَ يَعُولُكَ أَنْ تَصْرِمَا أَيْ لَيْسَ يَثْقُلُ صَرْمُهُ مَتَى أَحْيَبْتَ )). ٦٦ (٤ ) فى ٨٧ قال في كلامه على حديث عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله عَ لّه: ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه كان منافقا وَمَنْ كانَتْ فِيه خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ .... قالَ: ((وَرَوَهُ أَبو إسْحَاقَ الحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الأَعْمشِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عن عبد الله ابن عمرٍو ، قال : أربع من كن فيه كان منافقا : إِذا حدَّثَ كَذَبَ ، وإذا عاهد غَدَرَ ، وإذا وَعَدَ أُخْلَفَ، وإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ . فزاد في هذه الرواية رابعةً ، وجعلَ الحديث موقوفا على عبد الله غَيْرَ مرفوع )). (٥) في ١٢٠ ((قالَ الحَرْبِيُّ: لِأَنَّ البَخِيلَ يُقَالُ لَهُ: جَعْدُ البَنَانِ ، وَجَعْدُ الْيَدَيْنِ )). (٦) في ٣٤٩ وَحَكَى الحَرْبِيُّ، عَنْ عَمْروٍ ، عَنْ أَبِيه في قَوْلِهِمْ ((إِلَّادَهٍ فَلَادَهٍ قَالَ: معناه إِلَّ تَفَعْلُوه الآنَ لا تَفْعَلُوَه أبداً)). (٧) في ٣٨٧ - ٣٨٨ (( قال أنسُ بنُ مُدْرِكٍ : إنّي وقتلي سليكاً ثمّ أعقِلَه كالثَّورِ يُضْرَبُ لمّا عافَتِ البَقَرُ وقال الحربي في بيت أنس : الثور : ما علا وَجْهَ الماءِ مِنْ عِرْمَضٍ، وَإِذَا عَافَتِ الْبَقَرُ الماءَ مِنْ أَجْلِهِ ضَرَبَهُ الرَّاعِيِ فَفَرَّقَهُ ، وَقَالَ الخَلِيلُ : الثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ، وقالَ الزُّبِيْرُ: الثَّوْرُ: ثَوْرُ المَاءِ وَهُوَ ثَوَرَانُهُ )) . (٨) في ٤١١ - ٤١٢ ((رَوَىُ الحَرْبِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، ٦٧ عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِّ عَّهِ: اسْتَغْنُوا عَنِ النّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ ، قال الخَرْبِيُّ : الشَّوْصُ: الاسْتِيَاكُ عَرْضاً ، وقد شاصَ فَاه بالسَّواكِ ، فمعنى الحديث : اسْتَغْنُوا عَنِ النّاسِ وَلَوْ بِسِوَاكِ الشَّوْصِ ، كَمَا نَهَى عَنْ غُبَيْرَاءِ السُّكْرِ (١)، يريد سُكْرَ الغُبَيْراءِ، وَأَنشدَنَا عَمْروُ : أَهَاضِيبُ مُسْتَنِّ الصَّبَا وَمَسِيلُهَا فَلَا زَالَ يَسْقِي مَا مُفَدَّاهُ حَوْلَهُ يَعْنِي ما حَوْلَ مُفَدَّاهُ ». (٩) في ٤٧٠ ((روى الشَّعْبِيُّ عَنْ صِلَةَ بنِ أُشْيَمَ، عَنْ حُذَيْفَةَ : تكونُ أَرْبَعُ فِتَنِ، آخِرُها الرَّقْطَاءُ المُظْلِمَةُ تَسُوقُهُمْ إِلى الدَّجَّالِ . قال الحربي : أي شُهِرَتْ في الفِتَنِ كَشُهْرَة الدَّجَاجَة الرَّقْطَاءِ في الدَّجَاجِ )) . وقد أفاد أبو عبيدٍ مِنْ كِتَابِ الحَرْبِّ في كتابه (( معجم ما استعجم)) ونقل عنه وأكثر وبلغت نقوله تسعةً وثلاثين نَصّاً ، ولکثرتها اكتفيت بالإِشارة إلى موضع النقل وموضوعه : فى ٦ - ٨ نقل حُدُودَ جَزِيَرةِ العربِ فِي نَصِّ طویل ، رَوَاه الحَرْبِيُّ ، عَنْ عبدِ الله بنِ شَبِيبٍ ، عنِ الزُّيْرِ ، قال : حدّثني محمد بن فَضَالَةٍ ، فذكره. (١) قلب. وأصله سُكْر الغُبَيْراء . ٦٨ في ص ١٢ نقل تضعيفه لقول الخليل ومحمد بن فَضَالةَ في تحديد الحِجاز وتَعْلِيلِ تَسْمِيَتِهِ . في ص ١٢ نقل عنه في ((الأحْقَافِ)). في ص ١٢٨، ١٢٩ نقل حديثا في (ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ ). في ص١٥١ الأسْوَاف في ص ١٦٧ ، ١٦٨ جبل ثور ، أَطْرِقًا . في ص ٢٢٩ البَحْرَةُ ، في ص ٢٤١ بُرْس في ص ٢٥٨ بُطْحَان، وَفَسَّرَ ((نَجْل)). في ص ٢٧٨ ذو بِلِّيَان في ص ٣٢٤ تُوضِح في ص ٣٤٨ جَبَلُ ثَوْرٍ في ص ٣٦١، ٣٦٢ الجَبَاجِبُ، والجَبْجَبُ في ص ٥٥٨ دُنْبَاوَنْد ... وقال البَكْرِيُّ: (( .... ذكر الحَرْبِيُّ هَذَا المَوْضِعَ في بابِ دَنَب ... )) ثُمَّ ذكَرَ حَدِيثاً عَنْهُ . في ص ٦٣٧ رُبْوَة في ص ٦٣٨ الُّبَيْقُ، وذكر فيه بعد أن أنشد بيتاً ((خَلِيف ، ومُخْلِف، ومُخَالِف واحِد)). في ص ٦٦٩ - ٦٧٠ ، ٨٠٦ (رُكْبَةُ، ذَاتُ الشُّقُوقِ ) وَذَكَرَ ٦٩ فِيهِمِا خبر سَرِيَّةِ بني العَنْبَرِ انظر المجلدة ص ٩٩٦ . في ص ٧٦٥ السُّوارِقِيَّة. وذكر حديثاً عَنْ حِبْس سَبَلٍ ، وَحَدَّهُ ، وَشَرَحَهُ . في ص ٧٧٩ ((شَبَكَةُ شَدَخِ )» شرح الشَّبَكَة ، وَالْتَقَطَ. في ص ٨٠٢ («الشُّعَيْبَةُ)) وذكَرَ خبراً ثُمَّ فَسَّرَ مِنْه ((حَجَتْهُمُ الرِيِّحُ )). في ص ٨٢٢ ((صارة)) قال الحربىّ: ((صَارَةُ الجَبَلِ رَأْسُهُ)). في ص ٨٢٤ « الصَّالِفُ )» جبل . فى ص ٨٥١ ، ٨٨٢ (ضَابِن وضَمْر) ((قال الحَرْبِيُّ في باب الْمُثَنَّى: الضَّمْر والضَّابِنُ: جَبَلانِ، إِذَا جُمِعَا قِيلَ ضَمْرَانِ، وَأَنَشَدَ : جَلَبْنَا الخَيْلَ شَائِلَةً عِجَافاً إلى الضَّمْرَيْنِ يَخْبِطُهَا الضَّرِيِبُ ص ٨٥٤ (ضالة) ذكر حديثاً عنه في ((ضَالَة)). ص ٨٥٩ ( ضَرِيَّة ) ذكر خبراً عن الحسن في خَلْقِ آدم . ص ٩١١ ( العَارِض ) ذكر خبراً فيه . ص ٩٣٧ ( العَروض ) وفيه حديث عن رسول الله حِلّ. . ص ١٠٠٩ ( الغُوَيْرُ ) . ص ١١١١ (كافِر )، ذكر أنّ أَهْلَ الشَّامِ يسُمُّونَ القُرَي الكُفُورَ ، وَذَكَر حديثاً . ص ١١٧٠ (مَأْرِبٍ) ذكر خبر إِقْطَاعِ النّبِّ عَ لِّ أَبْيَضَ بِنَ حَمَّالٍ مِلْحَ مَأْرِبٍ ((وفسَّرَ ماءِ عِدّ)) بِأَنَّهُ الَّذِي له مادَّةٌ لا تَنْقَطِعُ. ٧٠ وقد أشار لحديث أبيضَ في المُجَلَّدة ٣٦٢. ص ١٢٠٥ ((ثَِيَّةُ المُرارِ)) بِضَمّ أُوَّلِهِ . وبالراءِ المُهْمَلَةِ أيضاً في آخِرِهِ، هكذا قيده أُبُو إِسْحَاقَ الحَرْبِيُّ في كتابه . ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثاً . ص ١٢٣١ (المُشَّرقُ ) جبل بالطائف . ص ١٣٠٧ ( النِّسَار ) وأنشد الحريِيُّ : بِجَنْبِ النِّسَارِ بَيْنَ أَظْلَمَ فالحَزْمِ وَإِنَّكَ لَوْ أَبْصَرْتَ مَصْرَعَ خَالِدِ وَلَا الْبَكْرَ لالْتَقَّتْ يَدَاكَ عَلَى غَنْمِ لَأَيْقَنْتَ أَنَّ الَّابَ لَيْسَ رِذِيَّةِ ... ثُمَّ قَالَ أَبُو عُبَيْدِ الْبَكْرِيُّ: وَالَّذِي أَنْشَدَهُ الحَرْبِيُّ تصحيفٌ ، إِنَّمَا هُوَ : بِجَنْبِ السَِّارِ بَيْنَ أَظْلَمَ فَالَحْمِ ص ١٣٨٦ ((يبرين)) قال أبو إسحاق الحَرْبِيُّ: وقد ذكر حديث النبي عَِّ ((شَفَاَعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمِّتِي حَتَّى حَاءَ وحَكَمَ )) حَيَّنِ بِالْيَمَنِ فى آخِرِ رَمْلِ يَبْرِينَ (( ... قال الحُطيئة: إِنَّ امرأً رَهْطُهُ بِالِشَّامِ مَنْزِلُهُ بِرَمْلِ يَبْرِينَ جَارٌ شَدَّ مَا اغْتَرَبًا هَلَّا الْتْمَسْتِ لَنَا إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً مالاً فَيُسْكِنَنَا بِالخَرْجِ أَوْ نَشَبَا قال : والخَرْجُ باليمامةِ )). ص ١٣٩١ ( الْيَحْمُومُ) ذكر أَنَّهُ جَبَّلٌ بِمِصْرَ ، وَرَوَى فِي ذَلِكَ خَبَراً، عَنْ عَبْدِ الله بِنِ عَمْروٍ)). خامسا : أبو منصور موهوبُ بنُ أَحْمَدَ الجَوَالِقُّى ( ٤٦٥ - ٥٤٠ ) ٧١ وقدْ حَفَل كتابه ((المُعَرَّب )) بنصوص مَنْقُولَةٍ عَنِ الحرْبِيِّ فيما يتعلَّق بموضوع كتابه وهو ذكر ما تكلَّمَتْ بِهِ العرب من الكلام الأعجمى، ونطق به القرآن المَجيدُ، وورد فى أخبارِ الرسولِ عَّ والصَّحَايَةِ والتابِعِينَ رضوان الله عَلَيْهِمْ أجمعين وذكرته العَرَبُ في أَشعارِهِا وأخبارِها لِيُعْرَفَ الدَّخِيلُ مِنَ الصَّرِيحِ)) المعرب ص ٥١ . وسوف أُذْكُرُ ما نقله عنه مِمَّا هو فى المجلَّدة، وأُلْحِقُ بِهِ ما نقله عنه وليس فى هذه المجلَّدَةِ، وَأَذْكُرُ رَأْي الحَرْبِّ في استعمال الأَعْجَمِيِّ . (١) في ٨٧ - ٨٩ نقل حديث الحَرْبِيِّ عن (الأسابذ ) الوارد في ص ٦٥٥ ولم يُخِلَّ بحرْفٍ سوى أنَّهُ وضع بدل ((ناس)) ((قوم)) وأَمْرُها سَهْل. وفي الحديث عنده هذه الزيادة قبل ((قال الإِسلام .. )) فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، قُلْتُ: ما قَضَى فِيكُمْ رَسُولُ الله عَلَيْه السَّلَامُ؟ ((وقد نقلها بقولِهِ: بلغنا عن الحَرْبِّ قال: حَدَّثَنا محمد بن أبى غالب ... )). (٢) في ٢٥٨ حديثه عن (الشَّنَان ) انظر المجلدة ٨٧١، ٨٧٧ . ( ٣) في ٢٦٢ في تفسير ((الصَّنْج)) ((قال: أُنْشَدَنِى الحَرْبِيُّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ فَذَكَرَ بَيْتَيْنِ )) ذَكَرُهُمَا في المجلَّدة ٣٤١. وقد نقل عنه أشياء من الغريب ليست في هذه المجلَّدة وهى : (١) في ٢٤٩ - ٢٥٠ تفسير (السُّدَّر) قالَ: وأُخْبِرْتُ عَنِ ٧٢ الحَرْبِّ ، قَالَ: حدَّثَنَا محمَّدُ بنُ سِنَانٍ ، قالَ حدَّثَنَا يَعْقوبُ بنُ إِسْحَاقَ قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ خالِدٍ ، عن أبي رِشْدِين قال: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَلْعَبُ بِالسُّكَّرِ)). (٢) في ١٣١ تفسير الباطِيَةِ ((قالَ الحَرْبِىُّ: الْبَاطِيَةُ: كَلِمَةٌ فارِسِيَّةٌ: إِنَاءٌ واسعُ الأَعْلَى ضَيِّقُ الأَسْفَلِ )). (٣) في ٦٢ في كلامه على (إسرائيل): ((وقال أَعْرابِّ صاد ضَبَّا فَجَاءَ بِهِ إِلى أَهْلِهِ وقالَ: أَنْشَدَهُ الحَرْبِيُّ: يَقُولُ أَهْلُ السُّوقِ لَمَّا حِيْنَا هَذَا وَرَبّ البَيْتِ إِسْرَائِنَا وقال : أراد ( إسرائيل ) أي مِمَّا مُسِخَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : وكذلك نجد العربَ إذا وَقَع إليهم مالَمْ يَكُنْ في كَلَامِهِمْ تَكَلِّمُوا فِيهِ بأَلْفَاظِ مُخْتَلِفِةٍ كَمَا قَالُوا: ((بغداد وبغداد وبَغْدان)). (٤) في ٣٧٥ ((قال الحَرْبِيُّ: وَأَخْبرنِي أَبُوعُمَرَ ، عَنٍ الكِسَائِيِّ، قَالَ: جبريلُ ومِكَائِيلُ أَسْمَاءٌ، لَمْ تَكُنِ العَرَبُ تَعْرفُها ، فلمَّا جاءت عَرَّبَتْها )). (٥) في ٢٧٢ في تفسير (الطَّرَشِ) قال الحربيُّ: ((الطََّشُ: ءے رس أَقْل مِنَ الصَّمَمِ، قالَ: وَأَظُنُّها فارسِيَّةً)). (٦) في ٣٤٥ تفسير الكَعْك: ((رَوَى الحَرْبِيُّ عَنْ نَصْرِ بنِ عَلِىّ عن سُفْيَانَ عَنْ سُوقَةَ ، عن سَعيدٍ في قوله تعالي : (وَتَزْوَّدُوا ) قَالَ: ((الكَعْكُ والَزَيْتُ)). ٧٣ (٧) في ٣٢١، ٣١٣ تفسير ((قُرْطَقٌ)) روى الحربيُّ قَالَ: دَعَا أَبُو الفُراتِ الحَسَنَ فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ جَاءَ الغُلامُ وَعَلَيْهِ قُرْطَقْ أَبْيَضُ فَقَالَ: أَخَذْت زِيَّ العَجَم - وأصله بالفارِسِيَّةِ - ((كُرْتَه )) كما قالوا ((إِبْيِقٌ)) وإِنمَّا هُوَ ((إِبْرِيِه)). (٨) في ٤٠٠ تفسير ((الهَرْج)): بَلَغَنِي عَنِ الحَرْبِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ قالَ: حَدَّثْنَا سُفِيْانُ ، عن جامعٍ ، عَنْ أبي وائل، عَنْ أَبي مُوسَى قال: الحَبَشَةُ يَدْعُونَ القَتْلَ الهَرْجَ)). سادسا : بدر الدين الزَّرْكَشِيّ (٧٩٤ ) قال في البرهان ١ / ٤٧٩ ((وَرَوَي ابْنُ أَبِي شَيْبَةً فى مُصَنَّفِهِ في الصَّلَاةِ وفى فَضَائِلِ القُرْآنِ: حدَّثْنا وَكَيْعٌ ، عَنِ الأعْمَشِ ، عَنْ إِبراهيمَ ، قَالَ عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ : جَرِّدُوا الْقُرْآنَ ، وفى روايةٍ : (( لا تُلْحِقُوا بِهِ مَاَ لَيْسَ مِنْهُ . ورواه عبد الرزاق فى مصنَّفِهِ فى أواخِرِ الصَّوْم ، ومن طريقه رواه الطبرانى فى معجمه ، ومن طريق ابن أبي شَيْئَةَ رواه إبراهيمُ الحَرْبِيُّ فى كِتَابِهِ ((غريب الحديث)) وقال: قوله ((جَرّدُوا)) يحتمل فيه أمران: أحدهما : أَيْ جَرِّدُوهُ فِي النَّلاَةِ، ولا تَخْلِطُوا بِهِ غَيْرَهُ ، والثاني : أَيْ جَرِّدُوه فِي الخَطِّ من النَّقْطِ والتَّعْشِيرِ . سابعاً : الحافِظُ ابنُ رَجَب الحنبليُّ ( ٧٩٥ ): في جامع العلوم والحكم ١٠٩ / ١١٠ عند كلامه على قوله تعالى: ( فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) (١) قالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ (١) الفرقان / ٧٠ . ٧٤ المُفَسِّرُونَ في هذا التبديل على قولين ، فمنهم من قال هو فى الدنيا بمعنى أَنَّ الله يُبَدِّلُ مَنْ أسلم وتاب إليه بدل ما كان عليه من الكفر والمعاصى الإِيمانَ والأعمالَ الصالِحَةَ . وحكى هذا القولَ إبْرَاهِيمُ الحَرْبِيُّ فِى ((غريب الحديث)) عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِِّينَ ، وسمَّى مِنْهُمُ ابنَ عَبَّاسٍ، وعطاء وقتادةَ والسُّدِّيَّ وعكرمةَ ، قلت ( القائل ابن رجب ) وهو المشهور عَنِ الحَسَنِ رَضِي الله عنه . قال: وقالَ الحَسَنُ وأَبُوَ مَالِكٍ وغَيْرُهُمَا فِى أَهْلِ الشَّرْكِ خاصَّةً لَيْسَ هِيَ في أَهْلِ الإِسْلَامِ . قال : وقال آخَرُوُنٌ: التَّبْدِيلُ فِي الآخِرَة جُعِلَتْ لَهُمْ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةٌ مِنْهم عَمْرو بن ميمون ومكحولٌ ، وابنُ المُسَيَّبِ وعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ . قال : وَأَنْكَرَهُ أَبُو العَالِيَةِ وَمُجَاهِدٌ ، وخالد سبلان وفيه مواضع إنكار . ثُمَّ ذَكَرَ ما حاصِلُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ من ذلك أَنْ يَكُونَ مَنْ كَثُرَتْ سَيِّئَاتُه أُحْسَنَ حالاً مِمّن قَلَّت سيِّئَاتُه حَيْثُ يُعْطَى مكانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنةً . ثم قال : وَلَوْ قَالَ قائِّلٌ إِنما ذَكَرَ اللهِ أَنْ تُبَدَّلَ السَّيْئَاتُ حَسَنَاتٍ ، ولمْ يَذْكُرِ العَدَدَ كَيْفَ تُبَدَّلُ ، فيجوز أَنَّ مَعْنَى تُبَدَّلُ أَنَّ مَنْ عَمِلَ سَيْئَةً واحدةً وتابَ منها يُبُدِلُ الله مائِةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمِنْ عَمِلَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ أَنْ تُبَدَّلَ أَلْفَ حَسَنَةٍ فيكون حِينَئِذٍ مَنْ قَلَّتْ سَيِّئَاتُهُ أَحْسَنَ حالاً)). ٧٥ وقد ردَّ عليه ابنُ رجب بعضَ ما ذهب إليه ، فيرجع إليه . وقد ذكر الحافظ ابنُ حَجَرٍ في الفتح ١ / ٩٩ صلة لهذا البحث استحسنت إِثباتها هُنَا فَقَالَ: ((قال النَّوَوِيُّ: إِنَّ الكَافِرَ إِذَا فَعَلَ أَفْعَالًا جَمِيلَةً كَالصَّدَقَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ثُمَّ أَسْلَمَ وماتَ عَلَى الإِسْلَامِ أَنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يَكْتَبُ لهُ ... )) ثُمَّ قَالَ : وقد جزم بما ◌َزَمَ بِهِ الحَرْبِىُّ وابنُ بَطَّالٍ وغيرهما مِنَ القُدَمَاءِ . (٢) وفي ص ٣٥٣ نقل عنه حكايته الإجماع على وقوع طلاقٍ النَّاسى فقال: ((حكى إبراهيم الحربِىّ إجماع التابعين على وقوع الطلاقِ على النَّاسى، ولو قتل مؤمنا خطأ فَإِنَّ عَلَيْهِ الكَفَّارَةَ والدِّيَةَ بِنَصِّ الكِتَابِ. وكذا لوْ أَثْلفَ مال غيره خطاً بظَنِّهِ أَنَّه مَالُ نَفْسِهِ)). وَلَا أَدْرِي إِنْ كَانَ هَذَا النَصُّ مِنْ ((غريب الحديث)) أُوْ لا. ثامنا : الحافظ ابنُ حَجَر العسقلانى ( ٨٥٢ ) وقد نقل نصوصاً لْلِحَرْبِيِّ فى ثلاثة من كتبه ((فتح البارى)) ، ((الإصابة))، ((تهذيب التهذيب)) وقد جمع الشيخ حمد الجاسر كثيرا من كلام الحربى فى الرجال فليرجع إليه فى مقدمته للمناسك وسنذكر هنا ما نقله فى الفتح والإصابة ونصًّا في التهذيب . ويظهر أنَّ ابنَ حَجَرٍ قَدِ اقْتَنَى كتابه ((غريب الحديث)) وصرح بذكره ، من ذلك فى الفتح : (١) في ١ / ١٣٤ ((روى الحربى فى الغريب عن عطاء، أنَّها ( الحَنَاتم ) جِرارٌ كَانَتْ تُعْمَلُ مِنْ طِينٍ وَشَعَرٍ وَدَمٍ)). ٧٦ وهذا النص لم يرد فى المجلدة فى شرحه للحناتم ٦٦٦ - ٦٦٧ . (٢) في ٢ / ١٣٠ ((وحكى الحربيُّ عن الأصمعى أَنَّ المِرْمَاَةَ سَهْمُ الهَدَفِ ، قال: وُيُؤْيِّدُهُ ما حَدَّثَنِي ... ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِقِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نحو الحديث بلفظ (( لَوْ أَنّ أَحدَهم إذا شهِد الصَّلاةَ مَعِي كانَ لهُ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ سِمِينِةٍ أَوْ سَهْمَانِ )). وهذا القول فى المجلدة ٩٦، ٩٧ وانظر ص ٨٣، ١١١٤. (٣) في ٣ / ٤٤٤ في شرح حديث بناء الكعبة ((وجعلْتُ له خَلْفاً))، بفتح المعجمة وسكون اللام بعدها فاء وقد فَسَّرَهُ في الروايةِ المعلَّقَةِ ، وضبطه الحَرْبِىُّ فى الغريب بكسر الخاء المعجمة ، قال : والخالِفَةُ عمودٌ فِي مؤخّر البيت والصواب الأَوَّلُ . (٤) فى ٤٩٥/٣ فى ذكر سبب تسمية زمزم زمزماً)) .... وقيل لحركتها ، قاله الحربى . (٥) في ٣ / ٥١٦ ((وأمَّا تفسير الحُمْسِ فروى إبراهيمُ الحَرْبِيُّ فى (( غريب الحديث من طريق ابن جُرَيْجٍ عن مجاهد قال : الحُمْسُ قريشٌ، ومن كان يأخذ مَأْخَذَهَا مِنَ القَبَائِلِ كَالأُوْسِ والخَزْرَجِ وخُزَاعَةً، وثَقِيفٍ، وغَزْوَانَ ، وبني عَامِرٍ ، وبني صَعْصَعَةَ ، وَبَنِي كِنَانَةً إلَّا بِنِي بَكْرٍ ، والأُحْمَسُ فى كلام العرب الشَّدِيدُ، وسُمُّوا بذلك لمَّا شَدَّدوا على أنفسهم وكانوا إذَا أَهَلُوا بِحَجّ أَوْعُمْرَةٍ لا يَأْكُلُون لَحْماً ولا يضرِبون وَبَرا ولا شَعَراً، وإِذَا قَدِموا مكة وَضَعُوا ثِيَابَهُمُ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ . وَرَوَى إبراهيم - أيضاً - من طريق عبد العزيز بن عِمْرَانَ ٧٧ المَدَنِيِّ قالَ: سُمُّوا حُمْساً بالكَعْبَةِ لِأَنَّهَا حَمْسَاءُ حَجَرُها أُبْيضُ يضربِ إلى السَّوَادِ. انتهى)). وفي ٣ / ٥١٧ ((وذكر إبراهيم الحَرْبِيُّ في غريبه، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرٍ بِنِ المُثَنَّى، قالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا خَطَبَ إِلَيْهِمُ الغَرِيبُ اشْتَرَطُوا عَلَيْءٍ أَنَّ وَلَدَهَا عَلَى دِينِهِمْ ، فَدَخَلِ فِي الحُمْسِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ ثَقِيِفٌ وليثْ وخُزَاعَةَ وبنو عامَرٍ بِنِ صَعْصَعَةَ ، يَعْنِي وَغيرهم . (٦) في ٧ / ١٢٤ قال الحربىُّ: إذا عَظَّمُوا الأَمْرَ نَسَبُوهُ إِلى عَظِيمٍ كما يقولون : قامَتْ لِمَوْتِ فلانٍ القِيَامَةُ، وَأَظْلَمَتِ الدُّنْيَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ )) وهو فى المجلدة ١٧٣ . (٧) في ٨ / ١٣١ قال ابنُ حَجَرٍ في حديثِ الشَّةِ المَسْمُومَةِ الَّتِي أَكَلَ منها رسول الله عَ ◌ّه بخيبرَ: وله شاهدان مرسلان - أيضاً - أخرجهما إبراهيمُ الحَرْبِيُّ في ((غَرَائِبِ الحَدِيثِ)) لَهُ ، أحدهما من طريق يزيدَ بنِ رُومان، والآخرُ من رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ)). (٨) في ٩ / ٤١٧ في موضوع نسخ آية المائدة ( ... والمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (١) بآيةِ البقرة (ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكِاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ) (٢))) وَرَأْي ابنِ عُمَرَ الَّذِى يُفْهِم نسخَ آية المائدة بآية البقرة . وقال: (( وبه جزم الحَرْبِيُّ، ورده النَّحَّاسُ فَحَمَلَه عَلَى التَّوَرُّعِ)) وانظر الفتح ٩ / ٤١٧ . (١) آية ٥ . (٢) آية ٢٢١ . ٧٨ وقد ذكرت له رأياً في ثواب الكافر على أعماله الصالحة إذا أسلم ص ٤٧ وانظره فى الفتح ١ / ٩٩ . ونقل عنه في الإصابة ٢ / ٤٥١ فى ترجمة رباح بن المعترف ((روى إبراهيم الحَرْبِيُّ فى ((غريب الحديث)) من طريق عثمانَ بنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيِه قلنا لرياح بن المعترف : غننا بغناء أهل بَلَدِنَا ، فقال : مع عمر ! فقلنا : نعم فَإِنْ نَهَاكَ فَانْتَهِ )). وليس هذا الخبر فى المجلدة ، وورد فيها خبر قريب منه ص ٧٩٣ . وفى ٣ / ٥٣٩ ترجمة طلق بن يزيد ((روى إبراهيم الحربىّ في ((الغريب)) من طريق سراجٍ بِ عُقْبَةَ: أَنَّ عَمَّتَهُ خَلْدَةَ بنتَ طَلْقٍ حَدَّثَتْهُ عَنْ أَبِها قالَ: كُنَّا بِأَرْضِ وَبِئَةٍ محمّةٍ، فقال النَّبِّ عَ له: اشْرَبُوا مَا طَبَ لَكُمْ )) . وذكر في ((الزهر النضر فى نبأ الخضر)) ص ٢٠٦ رَأَيَ الحَرْبِّ فى الخضر أنّه مَاتَ . ونقل عنه فى الفتح ٥١٣، ٥٥٣ نصين من كتابه ((المناسك)) ذكرتهما فى الحديث عن كتابه ص ٤٦ . ونقل عنه فى (تهذيب التهذيب) ٦ / ٣٤٣ - ٣٤٤ ((قال إبراهيم الحربِيُّ: الماجِشون فارسيّ وإِنمَّا سُمِّىَ المَاحِشُون لِأَنَّ وجنتيه كانتا حَمْراوين فَسُمِيّ بالفارِسِيَّةِ ((الماهكون)) فشبه وجنتاه بالقمر ، فَعَرَّبِه أهل المدينة ، فقالوا : الماجشون)). ٧٩ الحربىُّ ومؤلفو غريب الحديث : قد سبق الحربيَّ إِلى الْتَأَلِيفِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ العربية ، لهم فيها قدم راسخة، وباع طويل، وسماع وثيق، ودِرَايَةٌ بأحاديث رسول الله عَ لّه، ومعرفة بأقوال الصَّحَابَةِ وأخبار من بعدهم . فوضعوا اللبنات الأولى لهذا الضرب من التصنيف . وكان بعضهم يستفيد من بعض ويضم إلى ما يؤلفه ما وجده لسابقيه . ((وكانت كتبهم ذات أوراق معدودة ولم يكد أحدهم ينفرد عن غيره بكبير حديث لم يذكره الآخَر)) النهاية ١ / ٦. وقد وصف الخطابى هذه الكتب فقال: ((إِنّ هذه الكتب على كثرة عددها إذا حُصِّلَتْ كانت كالكتاب الواحد إذْ كَانَ مصنفوها إِنَّمَا سَبِيلُهُمْ فِيها أَنْ يَتَوَالُوا عَلَى الحديثِ الوَاحِدِ فيعتوروه فيما بينَهُمْ ثُمَّ يَتَبَاروا فى تفسيره ويدخل بعضهم على بعض)). وقد أفاد الحربىُّ مِمَنْ تَقَدَّمَهُ كالنَّضْرِ بنِ شُمَيْلِ وَأبى عبيدة وقطرب والأصمعى وأبى عُبيد القاسم بن سلَّامٍ فنقل عَنْهُمَ ، وَرَوَى عن تلاميذهم ، وضَمَّنَ ما كتبوه فى كتابه . وقد كان ذا بَصيرةٍ بلغات العرب ولغة الحديث ، فنقد المُحَدّثين وأخذ على أَبي عُبَيْدٍ بَعْضَ مَا أُوْرَدَهُ من حديث، فقال: (( إن فى كتاب غريب الحديث الذى صَنَّفَهُ أبو عُبيدٍ ثلاثةً وخَمْسِينَ حَدِيثاً لَيْسَ لَهَاَ أَصْلٌ وَقَدْ أَعْلَمْتُ عَلَيْهَا فى كتاب السروى منها : أتت امرأةٌ النبىّ ◌َ ◌ّه وفى يدها مَنَاجِذُ. وَنَهَى النبى معَّ ◌ُله عن مَّ الِّ أَهْلُ قَاه ـ وقال عمر لْسِ السَّرَاوِيِلاتِ المُخَرْفَجَةِ. وأتى النبيَّ عَِّم ٨٠