Indexed OCR Text
Pages 1181-1200
١١٨١ باب ثبج : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بِنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ ، عَنِ ابن غَنْمِ، عَنْ عُبَادَةٍ قَالَ : ((لَيُوشِكُ أَنْ تَرَىُ الرَّجُلَ مِنْ ثَيَجِ مَنْ قَأَ القُرْآنَ عَلَى لِسَانٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَحَلَّ حَلَالَهُ وَحَّمَ حَرَامَهُ ، لَا يَجُوزُ فِيكُمْ إِلَّا كَمَا يَجُوزُ رَأْسُ الحِمَارِ » (١). قُرِيءَ عَلَى أَبِى نَصْرٍ: الثَّبَجُ: وَسَطُ الظَّهْرِ. وَوَسَطُ كُلِّ شَىْءٍ تَجُهُ . * * (١) أحمد ( مسند شدَّادِ بنِ أُوْسٍ) ٤ / ١٢٥، ١٢٦ بلفظ ((أَنْ تَرَيَا ( الخطابِ لِبنِ غَنْمِ وَأَبِيِ الدَّرْدَاءِ ) الرَّجُلَ مِنْ تَجِ المُسْلِمِينَ - يَعْنِي مِنْ وَسَط - قَرَأ القُرْآنَ عَلَى لِسانِ مُحَمَّدٍ عَلّه ... إلخ)). والحديث هُنَا مختصر، وعند أحمد أطول. وفيه (( لا يحور فيكم إلّا كما يَحُورُ رأس الحمار الميت)) بالحاء المهملة والراء. ١١٨٢ غَرِيبُ مَا رَوَاهُ عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ باب شسع : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ عَلِىٌّ ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى مَنْظُورٍ ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عامٍِ بِنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِهِ : ((أَنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ كَانَ يَطُوفُ بِالبَيْتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ ، فَأُخْرَجَ رَجُلٌ شِسْعاً مِنْ نَعْلِهِ، فَذَهَبَ يُسَدِّدُهُ فِى نَعْلِ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هَذَا أُثْرةٌ، وَلَا أُحِبُّ الْأَثْرَةَ)) (١). قوله: ((شِسْع)) هُوَ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ: شَسَّعْتُ النَّعْلَ تَشْسِيعاً، وَأَشْسَعَهَا إِشْسَاعاً، وَالشَّاسِعُ: المَكَانُ الْبَعِيدُ، شَسَعَ يَشْسَعُ شُسُوعاً . قَالَ الأَصْمِعِىُّ: ((شَسَّعْتُ النَّعْلَ - مشدد - تَشْسِيعاً، وَلَا تَقُولُ : أَشْسَعْتُهَا بِأَلِفٍ، وَشَرَكْتُهَا )). وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : شَرَّكْتُهَا وَأَشْرَكْتُهَا . وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو : (١) روى أحمد ( فى مُسْنَدِ أَبِى أُمَامَةَ ) حَدِيثاً قَرِيباً مِنْ هذا فى لفظه عَنْ أبى أُمَامَةَ، ٥ /٢٦٥. ١١٨٣ تَرَىُ الرِّيَطَ الْيَمَانِى دَانِيَاتٍ عَلَىَ أَقْدَامِهِمْ فَوْقَ الشُّسُوعِ (١) وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الشِّسْعُ: بَقِيَّةُ المَالِ . قَالَ : حِفَاظُ شَفَّنِى وَدَمٌ ثَقِيلُ (٢) عَدَانِي عَنْ بَنِيَّ وَشِسْعِ مَالِى ** * (١) لابنٍ مُقْبِلِ . ديوانه ١٦٥ . قال محمود شاكر: وفيه خَطّأُ مِنَ الشَّارِحِ بالِغ. قُلْتُ: الخَطَأْ جاءَ من تصحِيف ((فوق)) إلى ((وَقْتَ الشُّرُوعِ)). (٢) المَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ شعره ٤٧١، والجيم ٢ / ١٦٠، والتهذيب ١ / ٤٠٣، ٤٠٤. ١١٨٤ غَرِیبُ حديث سَلْمانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه باب غَقَّ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثْنَا عَلِّ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَاصِم ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ : ((ذَكَرَ الوُقُوفَ يَوْمَ القِيامَةِ فى العَرَقِ، فَقَالَ: أَجْوَافُهُمْ غَقّ غَقّ )) (١). يُقَالُ: غَ الِقِدْرُ (٢) يَغِقُ إِذَا غَلَا / . ٢٠٤ ب وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: غَيَّقَ بَصَرِى ذَلِكَ الأَمْرُ وَهُوَ أَنْ يُمِيجَهُ: يَجِىءُ وَيَذْهَبُ . وَأَنْشَدًَا: قَدْ عَلِمَ المُخْتَارُ إِذْ جَدَّ الجِبَىّ مَنِ الَّذِى غَيَّقَ تَغْبِيقَ الصِّبَا (٣) قالَ : وَاْجُرُوا الطَّيْرَ فَإِنْ مَرَّ بِكُمْ نَاِقٌّ ◌َهْوِى فَقُولُوا سَنَحَا (٤) *** (١) التهذيب ١٦ / ٢٩، والفائق ٣ / ٧١ وفيهما (( ... حَتَّى أَنَّ بُطُونَهُمْ تَقُولُ: غِقْ غِقْ)). (٢) فى الأصل ((القار)). (٣) للعجاج ديوانه ١٠٠ . وفى الأصل ((الضَّبا)) بفتح الضاد المعجمة . (٤) التهذيب ١٦ / ١٤٧، واللسان والتاج ( نغق ) . ١١٨٥ غریبُ مَا رَوَاهُ عُثْبَةُ بنُ غَزْوَانَ عَنِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ باب حذ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْتَى بِنُ آدَمَ ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ بِنِ عَيَّشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةً : ((خَطَبَنَا عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا وَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَصْطَبُّهَا صَاحِبُهَا)) (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ ، عَنْ خَالِدِ ابنِ عُمَيْرٍ وَشُوَيْسٍ قَالَا: ((خَطَبَنَا مُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ ، وَلَّتْ حَدَّاءٍ )) (١) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أُمَّيَّةَ ، عَنٍ المَقْبِىِّ ، عَنْ يَزِيدَ بنِ هُرْمُزَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( قَدْ كَانَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يُحْذِيهِمْ يَعْنِى النِّسَاءَ وَالمَمْلُوكِينَ )) (٢). - (١) مسلم (كتاب الزهد) ٥ / ٨٢٢ وأحمد ( مسند عُثْبَةَ بنٍ غَزْوَانَ ) ٤ / ١٧٤ و ٥ / ٦١ . (٢) أبو داود ( كتاب الجهاد، بابٌ في المرأة والعبد يُحْذَيَانِ مِنَ الغَنِيمَةِ) ٣ / ١٦٩، وَأحمد (مسند ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٢٩٤، ٣٠٨. ( ٧٥ - غريب الحديث جـ ٣ ) ١١٨٦ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ الوَكِيمِىُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ وَمَالِكِ بِنِ مِغْوَلٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِى الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ قَالَ : (( يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرَّجُلُ بِخِفَّةِ حَاذِهِ)) (١). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَنَا أَبُو يَحْمَى التَّيْمِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ المَخْزُومِىُّ، عَنِ المَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (( إِنَّمَا فَاطِمَةُ حَذِيَّةٌ مِنِّى يَقْبِضُنِى مَا قَبَضَهَا)) (٢). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةُ، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ الجَوْنِىِّ، أُخْبَرَنِی نَوْفٌ البِكَالِيُّ : ((أَنَّ الهُدْهُدَ ذَهَبَ إِلَى خَازِنِ البَحْرِ فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الحِذْيَةَ / ٢٠٥ أ فَجَاءَ بِهَا فَالْقَاهَا عَلَى الُّجَاجَةِ فَفَلَقَهَا)) (٣). حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَرَمِىٌّ ، عَنْ جَابِرِ بِنِ يَزِيدَ بِنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ نَصْرِ ابنِ أَبِى هِنْدٍ : حَدَّثِ الهَزْهَازُ: (١) فى الأصل ((بحقه حاذَه)). والحديث رواه أحمد ( مسند أبي أُمَامَةَ ) ٥ / ٢٥٢ وابن ماجه ( كتاب الزهد ، باب مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ) ١٣٧٨، ١٣٧٩ والترمذى ( كتاب الزهد ، باب ماجاء فى الكَفَافِ والصَّبْرَ عَلَيْهِ ) ٤ / ٥٧٥ كُلَّھم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ. ورواه ابنُ عَساكِرَ، عَنَ حُذَيْفَةَ . انظر جمع الجوامع ١ / ٩٨٤، والتهذيب ٥ / ٢٠٨ . (٢) أحمد ( مسند المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ ) عَنْهِ عَنْ عَلِّ رَضِى اللهُ عَنْهُ ٤ / ٣٢٣، ٣٣٢ بلفظ ((مُضْغَة)) و((شِجْنَةَ)) وهو فى المطالب العالية ٤ / ٦٧ عن المِسْوَرِ بلفظ ((شجنه)) وَعَزَاه ◌ِأَبِي يَعْلَى. وَعَنْ عَلَىِّ ٤ / ٦٨. (٣) المغيث لوحة ٧٨، والنهاية ١ / ٣٥٨ و٤ / ٢٨٩. ١١٨٧ ((قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بِفَتْحِ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى العَسْكَرِ تَلَقَّانِى النَّاسُ ، فَقَالُوا: الحُذَيَّا مَا أَصَبْتَ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، قُلْتُ: الحُذَيًّا شَتْمٌ وَسَبُّ )) (١) . حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أُخْبَرَنَا أُبُو صَخْرٍ ، عَنِ ابنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ جُرَيْج ، قُلْتُ لِإِبْنِ عُمَرَ : ((رَأَيْتُكَ تَحْتَذِى السِّبْتَ. قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ هَذَا حِذَاؤُهُ . فَلَا أَزَالُ أَحْتَذِيهِ أَبَداً )) (٢). حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السَّائِبِ، عن مَعْدَانَ ، عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((مَا مِنْ قَوْمِ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ)) (٣) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرُ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ عَونٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : (( ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرْنٍ)) (٤). حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثَنَا جُوَيْريَةٌ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ مُوسَى : ((نَظَرَ الحَجَّاجُ إِلَى خُنْفُسٍ فَقَالَ: هَذِهِ مِنْ وَذَحِ إِبْلِيسَ )) (٥). (١) المغيث لوحة ٧٨، والنهاية ١ / ٣٥٨ . (٢) المغيث لوحة ٧٨، والنهاية ١ / ٣٥٧ . وابن قُسَيْط هو يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله. (٣) النهاية ١ / ٤٥٧. (٤) المغيث لوحة ٧٨، والنهاية ١ / ٣٥٨ . (٥) الخطَّابى ٢ / ٢٦٣ مِنْ طَرِيقِ ابنِ عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيد بِنِ عامٍ ، عَنْ عَوْفٍ. ١١٨٨ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مَرْحُومٌ العَطَّارُ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِى الزُّبِيْرِ مُؤَذِّنٍ بَيْتِ المَقْدِسِ قَالَ : قال لِى عُمَرُ : ((إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ فَاحْذِمُ)) (١). قولُهُ: ((وَلَّتْ حَدَّاءَ)) يَقُولُ مُذْبِرَةً مَاضِيَةً مُنْقَطِعَةً وَالحَذْوُ : ((القَطْعُ المُسْتَأْصِلُ، وَالحِمَارُ القَصِيرُ الذََّبِ أَحَدُّ)). وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : قِيلَ لِلْقَطَاةِ حَدَّاءُ لِقِصَرِ ذَنَّبِهَا . وَأَنْشَدَنِى : لِلْمَاءِ فِى النَّحْرِ مِنْها نَوْطَةٌ عَجَبُ (٢) حَذَّاءُ مُذْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً قَوْلُهُ: ((حَذَّاءُ)) يَقُولُ: قَصِيرَةُ الذَّنَبِ إِذَا أَدْبَرَتْ. و ((سَكَّاءُ)) يَقُولُ: صَغِيرَةُ الأُذُنَيْنِ، مُقْبِلَةً .... (٣). وَقَوْلُهُ: ((لِلْمَاءِ فِى النَّحْرِ مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ )) يَعْنِى حَوْصَلْتَهَا ٢٠٥ ب كَمَا قَالَ / : نَاطَتْ إِدَاوَتُهَا إِلَى حَيْزُومِهَا فَتَزَوَّجَتْ عَجْلَى النَّجَاءِ تُسَرِّعُ (٤) (١) أبو عُبَيْدٍ ٣ / ٢٤٤، ٢٤٥، والسنن الكبرى للبيهقى ١ / ٤٢٨ كلاهما مِنْ طَرِيقِ مَرْحُوهِ بِهِ . (٢) للتَّابِغَّةِ الذُّنْيَانِيِّ . ديوانه ٢٤، وكتاب خلق الإِنْسَان ١٧١، والتهذيب ٣ / ٤٢٦ و٩ /٤٣٠. (٣) لَحِقَهُ تَلَفّ بِمِقْدَارِ كَلِمَةٍ أَوْ كَلِمتين ولعلَّ تَقْدِيرَهُ ((إِذَا أَقْبَلَتْ)). (٤) لم أقف عليه . ١١٨٩ قَوْلُهُ: ((كَانَ يُحْذِيِ النِّسَاءَ) وَقَوْلُهُمْ لِلْهَزْهَازِ ((الحُذَيًّا)). أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىَّ يُقَالُ: أَحْذَاهُ يُحْذِيِهِ إِحْذَاءً وَحِذْيَةً وَحُذْوَةً وَحَذْواً إِذَا أَعْطَاهُ ، يُقَالُ: أَعْطَيْتُهُ حِذْيَةً مِنْ لَحْمٍ ، وَفِلْذَةً ، وَحُذْوَةً ، كُلُّهُ مَا قُطِعَ طُولاً ، وَمَا كَانَ مُجْتَمِعاً فَبَضْعَةٌ وَهَبْرَةٌ وَفِذْرَةٌ وَوَذْرَةٌ)) (١) . قولُهُ: (( يُغْبَطُ بِخِفَّةِ الحَاذِ)) أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحَاذَانِ: مَا يَقَعُ الذُّنَبُ عَلَيْهِ مِنْ دُبُرِ الفَخِذَيْنِ، وَإِنَّهُ لَخَفِيفُ الحَاذِ يُرِيدُ المَالَ. وَالْحَاذَانِ: مَا بَطَنَ مِنْ دُبُرِ الفَخِذَيْنِ، وَالأُحَدُّ : الخَفِيفُ الذَّنَبِ . وَأُخْبَرَنِى أَبُو عَدْنَانَ: الحَاذَانِ مِنَ النَّاقَةِ مَوَاخِرُ فَخِذَيْهَا ، وَكَذَلِكَ مِنَ الإِنْسَانِ فَإِذَا كَانَ الإِنْسَانُ خَفِيفَ لَحْمِ ذَلِكَ المَوْضِعِ كَانَ أُخَفَّ لَّهُ فِى الْقِيَامِ ، وَإِذَا كَانَ الَّجُلُ لَيْسَ لَهُ عِيَالْ قِيلَ لَهُ : ◌َفِيفُ الحَاذَيْنِ لَيْسَ لَهُ عِيَالٌ يُفْعِدُونَهُ عَنِ (٢) المَسِيرِ والرِّحْلَةِ وَأَنْشَدَنِى : سَيَكْفِيكَ الجِعَالَةَ مُسْتَمِيتاً خَفِيفُ الحَاذِ مِنْ فِتْيَانِ جَرْمٍ (٣) وَقَالَ آخَرُ : كَأَنَّ بِحَاذَيْهَا إِذَا مَا تَشَدَّرَتْ عَشَاكِيلَ عِذْقٍ مِنْ سُمَيْحَةَ مُرْطِبٍ (٤) (١) فى الأصل ((وَذْاة)) وَسَتَأْتِى بَعْدَ أَسْطُرٍ. (٢) فى الأصل ((على)). (٣) نظام الغريب ٢٥ وفيه (( ... من جُشَمَ بنِ غَنْمِ))، وشرح الحماسة للتبريزى ٢ / ١٤١، والمجازات النبوية ٣٩. (٤) هو عَلْقَمَةُ بنُ عَبدَةَ . = ١١٩٠ قولُهُ: (( حِذْيَةٌ مِنِّى )) أَىْ قِطْعَةٌ حُذِيَتْ، يُرِدُ قُطِعَتْ مِنِّى . وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: ((حَذَىُ يَدَهُ يَحْذِيهَا حَذْياً أَىْ قَطَعَهَا. وَأُعطَيْتُهُ حِذْيَةً مِنْ لَحٍْ، وفْذَةً، وحُذَّةً، كُلُّهُ مَا قُطِعَ طُولاً (١) ، فَإِنْ كَانَ مُجْتَمِعاً قُلْتَ: بِضْعَةٌ وَهَبْرَةٌ وَفِذْرَةٌ ، وَوَذْرَةٌ)) . قولُهُ: ((فَاسْتَعَارَ مِنْهُ الحِذْيَةَ)) أَظُنُّهُ المَاسَ الَّذِى يَحْذِى الحِجَارَةَ : يَقْطَعُهَا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: حَذَيْتُ الإِهَابَ أُحْذِيهِ حَذْياً (٢) إِذَا أَكْثَرْتَ فِيهِ التَّحْزِيرَ ، وَإِنَّ إِهَابَكَ لَكَثِيرُ الحَذْيِ . قولُهُ: ((تَحْتَذِى السِّبْتَ)) أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحِذَاءُ: النَّعْلُ حَذَا لَهُ نَعْلاً إِذَا عَمِلَ لَّهُ نَعْلاً، وَحَذَاهُ إِذَا عَمِلَ لَهُ ، وَهُوَ جَيِّدُ الحِذَاءِ يُرِدُ جَيِّدَ القَدِّ (٣) . قوله: ((اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ)) (٤)، أَخْبَرَكَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى ◌ُبَيْدَةَ: اسْتَحْوَذَ يَقُولُ: غَلَبَ [عَلَيْهِمْ وَحَازَهُمْ ] (٥) . وقولُهُ: (( ذَاتُ عِرْقٍ حَذْوَ قَرْنٍ)). = أشعار الشعراء السَّّةِ الجَاهِلَيِّينَ ١٦٢. (١) التهذيب ٥ / ٢٠٥ . (٢) فى الأصل ((حِذاً)) وَمَا أثبته عن اللسان (حذى). (٣) التهذيب ٥ / ٢٠٤، ٢٠٥. (٤) جُزءٌ من آية ١٩ من سورة المجادلة . (٥) مابين القوسين لَحَقِّ بِالْهَامِشِ، أَصَابَهُ طَمْسٌ وَظَهَرَ نَاقِصاً فى التَّصْوِيرِ ، وَمَا أَثْبُّه عَنْ مجاز القرآن ٢ / ٢٥٥ وما أنَّضَحَ لِى مِنْهُ عِنْدَ تَأْمُّلِهِ . ١١٩١ أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: هُوَ حِذَاءَهُ (١) وَبِحِذَائِهِ ، وَتَحَذَّ / بِالشَجَرَةِ صِرْ بِحِذَائِهَا (٢) . ٢٠٦ أ قَوْلُهُ: ((مِنْ وَذَحِ إِيْلِيسَ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصُرٍ، عَنْ أَبِى زَيْدِ يُقَالُ : الوَذَحُ: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَصْوَافِ مِنْ أَبْعَارِهَا فَتَجِفُّ عَلَيْهِ ، وَذِحَتْ (٣) تَيْذَحُ وَذَحاً . قَالَ : خَاضِعِى الأَعْنَاقِ أُمْثَالَ الوَذَحْ (٤) فَتَرَى الْأُعْدَاءَ حَوْلِى شَزَّراً وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الزُّهَيِْيِّ: الوَذَاح: المَرْأَةُ الْفَاسِدَةُ تَّبِعُ العَبِيدَ ، قَالَ : ذَلُولٌ لِلْقُعُودِ بِمَأْبِضَيْهَا ذَرُومُ الَّيْلِ صَثْبَرَةٌ وَذَاحِ (٥) فِى كِتَابِ ابنِ غَانِم ، دروم بالدَّالِ . (١) فى الأصلِ ((هو بِحِذَائِهِ وَبِحِذائِهِ)). (٢) التهذيب ٥ / ٢٠٥ . (٣) إذا كان الفعل من باب فرح جاز قلب الواو ياءُ مع فتح حرف المضارعة وكسره ، وجاز قلبه ألفاً . (٤) الأعشى. ديوانه ٢٨١، والتهذيب ٥ / ٢٠٩ . (٥) زُهَيْرٌ . الجيم ٣ / ٢٩٨ وفيه ((دُلُوكُ لِلْقَعُودِ ... دَرُومٌ صَنِْرَةٌ وَذَاجِ)) وَلَمْ أجده فى ديوانه . صَنْبَرَةٌ : ضَعِيفَةٌ . الدَّرُوم - بالدال المهملة - الَّتِى تَجِىءُ وَتَذْهَبُ بِاللَّيْلِ . مَأْبِضُ الْبَعِيرِ - كمَجْلِس - بَاطِنُ المِرْفَقِ . ١١٩٢ قوله ((فَاحْذِمْ)) يَقُولُ: لَا تُطِلْ، وَسَيْفٌ حِذْيَمْ : قَاطِعٌ . أُخْبَرَا عَمْرٌو، عن أبيهِ: يُقَالُ: نَحْنُ بمذحاة مِنَ الأُرْضِ إِذَا لَمَ يَسْتْهُمْ مِن الرِّيحِ شَىْءٌ . أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: لَبَنٌ يَحْذِى اللّسَانَ أَىْ يَقْرُصُ (١) . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَائِّ: حُوذِىٌّ وَحُوزِىُّ : شَدِيدُ الخَلْقِ حَاذَ يَحُوذُ حَوْذَاً . وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ : يَعْنِى سَاقَ الحُوزِىُّ، السَّائِقُ (٢) . وَأَحْوَذَ ثَوْبَهُ إِذَا ضَمَّهُ إِلَيْهِ، قالَ : يَخُوذُهُنَّ وَلَهُ حُوذِىُّ كَمَا يَحُوذُ الفِئَةَ الكَمِىُّ (٣) (١) التهذيب ٥ / ٢٠٥. (٢) شرح ديوانه العجاج ٣٣٢، ويلاحَظُ أَنَّ شَرْحَهُ هُنَا يُوَافِقُ رِوَايَةَ الدِّيوَانِ . وَفِى شَرْحِهِ ((وَلَّهُ حوذى )) مُوَافقة ◌ِرِوايَةِ الحَرْبِّ. (٣) العَجَّاجْ يَصِفُ ثَوْراً أَوْ كَلْباً ديوانه ٣٣٢ وفيه ((يَحُوذُهَا وَهْوَ لَهَا حُوذِىُّ ... )) والتهذيب ٥ / ١٧٧ . بالزاى بدل الذال . والأول فى ٥ / ٢٠٧ ورُوِىَ بالذال والزاى . ١١٩٣ باب ذبح : حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا أَبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أُتُسٍ : ((ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أُضْحِيَتَهُ بِيَدِهِ)). وَالذَّبْحُ مَعْرُوفٌ . وَقَالَ الأُخْفَشُ : المَذْبُوحُ المَشْقُوقُ . وَأَخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ : ذَبَحَ : شَقَّقَ . قَالَ : بُعَيْدَ الكَرَىْ أَوْ فَأُرُ مِسْكٍ يُذَبَّحُ(١) كَأَنَّ خُزَامَىُ عَالِجِ فِى ثِيَابِهَا وَقَالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ : كَأَنَّ عَيْنِىَ فِيهَا الصَّابُ مَذْبُوحُ (٢) نَامَ الخَلِىُّ وَبِتُّ الَّيْلَ مُشْتَجِراً وَالدُّبَاحُ : نَبْتٌّ مِنَ السُّمِّ. قَالَ العَجَّاجُ : كَأْساً مِنَ الذِّيفَانِ وَالذَّبَاحِ (٣) (١) لِجَمِيلِ بُثَيْنَة. ديوانه ٤٥. وفى كتاب الإِبل ٩٢ : ((وَقَالَ الآخَرُ : كَأَنَّ الخُزَامَى طِلَّةٌ فِى ثِیابِهَا إِذَا طُرِقَتْ (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٠ . والحجة للفارسى ١ / ٢٢٢ ((غَيْنَّ)) بالتثنية. وفى الأصل («كَأَنَّ عَيْنَكَ)) وَمَا أثبته عَنْ شَرْحِ أُشْعَارِ الْهُذَلِينَ . (٣) ديوانه ٤٤٣. وَنَصَبَ كَأُساً بالفعل فى البيت السابق . يَسْقِيهِمُ مِنْ خَلَلِ الصِّفَاحِ . ونسبه الأزهرى فى التهذيب ٤ / ٢٧٢ لرؤية . ونسبه فى ٤ / ٤٧٤ للبيد . ١١٩٤ باب حذر : حَدَّثَنَا عَبَّدُ بنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَكَرِّا بنُ مَنْظُورٍ، عَنْ هِشَاءٍ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ : ((لَا يُغْنِى حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، والدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ)) (١) . يُقَالُ: حَذِرْتُ أُحْذَرُ حَذَراً. قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾ ((وَيُقْرَأُ حَذِرُونَ)) (٢). أَنْبَنِى أَبُو عُمَرَ (٣) ، عَنِ الكِسَائِّ: حَاذِرُونَ مُؤْدُونَ فى السِّلَاحِ ، وَحِذِرُونَ فَرِقُونَ وَحَذِرُونَ لُغَةٌ إِنَّهُ لَحَذِرٌ وَحَذُرٌ . وَأَخْبَرَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ قَوْلُهُ ((حَاذِرُونَ / أَيْ ذَوُو أَدَاةٍ مِنَ السِّلاَحِ ٢٠٦ ب مُؤْدُونَ حَذِرُونَ ، وَالحَاذِرُ : الَّذِى يَحْذَرُكَ الآنَ. وَالحَذِرُ : المَخْلُوقُ حَذِراً لَا تَلْقَاهُ إِلَّا حَذِراً (٤). (١) رواه أحمد عن مُعَاذٍ ٥ / ٢٣٤. (٢) فى غيث النفع ١٨٦ ((قرأ ابن ذكوان والكوفيون بألفٍ بعد الحاء ، والباقون بحذفها )) [الشعراء / ٥٦ ] . (٣) فى الأصل ((أُبُو عَمْروٍ)). (٤) معاني القرآن ٢ / ٢٨٠ والتهذيب ٤ / ٤٦٢ وفيه ((وَقُرِىءَ حَذِرُونَ)). وفى أصل الحَرْبِّ («إلّا حذاراً)) وَمَا أَثْبُّهُ عَنْ معانى القرآنِ والتهذيب. ١١٩٥ وَأَخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: قَوْلُهُ ((حَذِرونَ)) (١) وَأَنْشَدَنَا : هَلْ أُنْسَأَنْ يَوْمِي إِلَى غَيْرِهِ أَنِّى حَوَالِى وَأَنِّى حَذِرْ (٢) وَيُقَالُ : سَمِعْتُ فِى عَسْكَرِهِمْ حَذَارٍ حَذَارٍ . وَأَخْبَنَا عَمْرُوِ ، عَنْ أَبِهِ : الحِذْرِيَةُ: المَكَانُ الغَلِيظُ الخَشِنُ، وَجَمَاعُهَا حَذَارِى (٣) . وَالذَّرَارِيحُ ذُبَابٌ . * * (١) كذا فى الأصل وَتَتِمَّتُهُ فى مجاز القرآن ٢ / ٨٦ بعد البيت ((حَذِرٌ، وَحَذُرٌ، وَحَاذِرٌ ، وَقَوْمٌ حَذِرُونَ وَحَاذِرُونَ، حَوَالِيّ : ذُو حِيلَةٍ )) . (٢) لعمرو بن أَحْمَرَ. ديوانه ٦٥ ومجاز القرآن ٢ / ٨٦ وفى اللِّّسان (حول ) : قال ابنُ أَحْمَرَ وَيُقَالُ: لِلْمَرَّارِ بِنِ مُنْقِدِ العَدَوَيِّ. (٣) الجيم ١ / ١٩٨ وفى أصل الحربىِّ ((الَحِذْرِيَّةُ، حَذاريّ ((بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ)). ١١٩٦ باب حذل : أُخْبَرًَّا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الحَذَلُ : حُمْرَةُ العَيْنِ وَانْسِلَاقُهَا مِنَ الْبُكَاءِ (١) وَأَنْشَدَنَا : وَالشَّوْقُ شَاجِ بِالْعُيُونِ الحُذَّلِ مَابَالُ دَمْعِ عَيْنِكَ الْمُهَلِّلِ (٢) ** * (١) خلق الإنسان ١٨٢. (٢) للعجَّاجِ. ديوانه ١٣٩ وقدم الثانى، ولفظه (( ... جَارِى دَمْعِكَ المُهَلَّلِ)) والأوّل فى التهذيب ٤ / ٤٦٤ . ١١٩٧ باب ذحل : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، عَنِ ابنِ إِدْرِيسَ ، عَن ابنِ إِسْحَاقَ : ((مَرَّ ابنٌ لِحَفْصِ بنِ الأُخْيَفِ، فَقَالَ: يَا بَنِى عَامِرٍ ، أَمَا لَكُمْ فى قُرْشٍ مِنْ دِمَاءٍ ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: مَا كَانَ رَجُلٌ لِيَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ بِذَحْلِهِ إِلَّا كَانَ قَدِ اسْتَوْفَى، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ فَقَتَلَهُ)) (١). * (١) سيرة ابن هشام ١ / ٦١٠ وفيه ((بِرَجُلِهِ)) وَالذَّحْلُ هُوَ الثّرَةُ وَالعَدَاوَةُ وَالحِقْدُ . وفى المغيث لوحة ١١٩ ((الذَّحْل: الوتر، وطلب مكافأة بجناية جنيت عليه ، أو عداوة أتيت إليه من القتل والجرح ونحوه )). ١١٩٨ الحديثُ الثَّانِى باب صرم : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ (١) عَنْ خالِدِ بنِ عُمَيْرٍ وَشُوَيْسٍ ، قَالَا : ((خَطَبَ عُثْبَةُ بنُ غَزْوَانَ فَقَالَ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِضَرْعٍ)) (٢) . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : ((لَا تَجُوزُ المُصَرَّمَةُ أَطْبَاؤُهَا كُلُّهَا)). حَدَّثَنَا عَقَّنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّشْكُ، حَدَّثَتْنَا مُعَاذَةُ سَمِعَتْ هِشَامَ بِنَ عَامِرٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه يَقُولُ : ((لَا يَجِلُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِعَ مُسْلِماً فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ)) (٣). حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الهَرَوِىُّ / حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بِنُ بُرْقَانَ ، حَدَّثْنَا ٢٠٧ أ مَيْمُونُ بنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : (١) فى الأصل ((أَبُو ثُمَامَةَ)) وَمَا أَثْبَتُهُ فى ص ١١٨٥، ١٢١٠ منْ هَذَا الكتاَبِ. وانظر التهذيب ٣ / ١١١، ١٢ / ٢٥٧. (٢) سَبَقَ تخريجه ص ١١٨٥ وانظر ١٢٠٩ . (٣) أحمد ( مسند هشامِ بنِ عامٍ ) ٤ / ٢٠ مِنْ طَرِيق يَزِيدَ الرُّشْكِ عَنْ مُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ بِهِ . ١١٩٩ ((لَمَّا كَانَ حِينَ تُصْرَعُ النَّخْلُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ابنَ رَوَاحَةً [ فَ] حَزَرَ النَّخْلَ)) (١). حَدَّثَنَا أَبُو ظَفَرٍ ، حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ بنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدٍ بِنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ ابنِ الصامت ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ : ((نَزْنَا عَلَى مَال (٢) لَنَا ثُمَّ قَدَّمْنَا أَصْرِمَتَنَا فَتَحَمَّلْنَا عَلَيْهَا فَتَافَرَ أُخِى أُنْسٌ عَلَى أَصْرِمَتِنَا وَمِثْلِهَا )). قوله: ((آذَنَتْ بِضَرْمٍ)) (٣) أَىْ بِيْقِطَاعٍ، وَالصَّرْمُ: القَطْعُ البَائِنُ. أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: صَرَمَ أَمْرَهُ فَهُوَ يَصْرِمُهُ صَرْماً إِذَا قَطَعَهُ . وَقَوْلُهُ: ((المُصَرَّمَةُ أَطْبَاؤُهَا)) وَذَلِكَ أَنْ يُصْرَمَ طُنِيُهَا (٤) فَيَقْرَحَ وَلَا يَخْرُج مِنْهُ اللَّبَنُ فَيَبْسَ لِذَلِكَ . (١) أبو داودَ (كتاب البيوع، باب فى المساقاة ) ٣ / ٦٩٧، ٦٩٨ وابن ماجه ( كتاب الزكاة، باب خرص النخل ) ٥٨٢ كلاهما من طريق عُمَرَ بنِ أَيُّوبَ . والحديث بِشَأْنِ أَرْضٍ خَيْبَرَ . وفى أُصل الحَرْبِّ ((حزر)) بدونِ فَاءِ العَطْفِ . (٢) فى الأصل ((حال)) وهو تصحيف . (٣) فى اللِّسانِ (بِصَّرْمٍ) بفتح الصادِ. وفيه ((الصَّرْمُ: المَصْدَرِ. وَالصُّرْمُ: الاسْمُ )). (٤) كذا فى التهذيب ١٢ / ١٨٦، واللسان (صرم) وفى الأَصْلِ أَنْ تُصْرَمَ طُبْيَاهَا فتفرح)). ١٢٠٠ وَسَمِعْتُ أَبًا عَدْكَانَ يَقُولُ: المُصَرَّمَةُ الّتِى يُدْخَلُ فِى أُخْلَافِهَا المَسَالُ المُحْمَاةُ ، فَيَنْقَطِعُ لَبْنُهَا وَيُفْعَلُ ذَلِكَ لِلسِّمِنِ لِأَنَّهَا إِذَا حُلِبَتْ رَّقَّتْ . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : هَلْ تُبْلِغَِّهِمُ حَرْفٌ مُصْرَّمَةٌ أُجْدُ الفَقَارِ وَإِذْلَاجٌ وَتَهْجِيرُ (١) قَوْلُهُ: ((لَا يَحِلُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُصَارِعَ مُسْلِماً)) أَنْ يَقْطَعَ كَلَامَهُ وَيَهْجُرَهُ . قَالَ الشَّاعِرُ : أَتَصْرِمُ حَبْلِي أَوْ تَدُومُ عَلَى الْوَصْلِ (٢) بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَالَتْ أَلَا تَرَىُ قُوْلُهُ: ((حِينَ تَصْرِعُ النَّخْلَ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ الصِّرَامِ ، وَالصَّرَامِ . وَالصَّرَائِمُ: الوَاحِدَةُ صَرِيمَةٌ، وَهِىَ مَا انْقَطَعَ مِنْ مُعْظَمِ الَّمْلِ (٣) قَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ﴿فَأُصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ (٤). أَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: كَالصَّرِيمِ: كَاللَّيْلِ الْمُسْوَدِّ (٥). (١) لِلنَّابِعَةَ الذُّنْيَائِّ أُجْدُ الفَقَارِ : قَوِيَّةُ الفَقَارِ . حَرْفٌ : نَاقَةٌ (٢) أُبُو ذُوَّنِپٍ شرح أشعار الهذليين ٩٠ وفيه: (( ... يَوْمَ قَالَتْ تَدَلُلًا)). (٣) التهذيب ١٢ / ١٨٥ ((والصَّرائم ... )). (٤) القلم / ٢٠ . (٥) معانى القرآن ٣ / ١٧٥ .