Indexed OCR Text

Pages 1121-1140

١١٢١
وَقَالَ آخَرُ :
فَعَاسَهَا أَرْبَعَةً ثُمَّ جَلَسْ كَعَيْسٍ فَحْلِ مُسْرِعِ اللَّقْحِ قَبَسْ(١)
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ قَالَ: القَبَسُ (٢): الفَرَسُ السَّرِيعُ
الإِلْقَاحِ .
*
*
*
(١) الأول فى التهذيب ١١ / ٢٨٢.
(٢) فى القاموس (قبس): ((القَبِيسُ كَأَمِيرٍ وكَتْفِ: والفَحْلَ السَّرِيعُ
الإِلْقَاحِ )) .
وفى الِّسان (قبس ) القَبَسُ بالتَّحْرِيك .
( ٧١ - غريب الحديث جـ ٣ )

١١٢٢
باب بسق :
حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بن يُونُسَ، عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِى مَالِكٍ، عَنْ سَالِمِ بنِ أُبِى
الجَعْدِ :
((قُلْتُ لابنِ الحَنَفِيَّةِ فى أَىِّ شَىْءٍ بَسَقَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ
أَفْضَلَهُمْ إِسْلَاماً حينَ أُسْلَمَ )) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ أَبِى
هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِى صَلَاةٍ فَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ
وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ )) (٢) .
٤٪
قولُهُ: ((بَأَىّ شَىْءٍ بَسَقَ أَبُو بَكْرٍ)) أَى عَلَا وَارْتَفَعَ: بَسَقَتِ
النَّخْلَةُ: طَالَتْ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾(٣).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهُ بنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابٍ
عَبَّاسٍ : باسِقَاتٍ: طِوَال (٤) .
(١) الغريبين ١ / ١٦٧ والنهاية ١ / ١٢٨ .
(٢) البخارى (كتاب الصلاة، باب دفن النُّخَامَةِ فى المسجد ) ١ / ٥١٢
ومسلم ( كتاب الزهد ، حديث جابرٍ الطويل ) ٥ / ٨٥٤ عن جابر رضى الله عنه .
(٣) ق / ١٠ .
(٤) الطبري ٢٦ / ١٥٣ .

١١٢٣
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ ، والحَسَنِ ، وَسَعِيدِ
ابنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ والضَّحَّاكِ / وَقَتَادَةَ (١).
١٩٥ أ
قالَ: وَحَدَّثَنِى ابْنُ أبى الأُسْوَدِ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عَنِ ابنِ خُثَيْمِ سَأَلَّتُ
عِكْرِمَةَ عَنِ ( النَّخْلَ باسِقَاتٍ ) قالَ: بُسُوقُهَا كُبُسُوقِ الشَّةِ عِنْدَ الوِلَادَةِ.
وَأَخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: بَاسِقَات: طِوَال. قَدْ بَسَقَ طُولاً (٢).
وَأَخْبَرَنَا الأَثْمُ عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: باسِقَاتٍ: طِوَال، يُقَالُ: جَبَّلٌ
بَاسِقٌ ، وَحَسَبٌ باسِقٌ (٣).
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: شَاةٌ مُبْسِقٌ، وَقَدْ أَبْسَقَتْ
إِبْسَاقاً (٤) إِذَا نَزَلَ فِى ضَرْعِهَا اللَّبَنُ قَبْلَ وَلَدِهَا بِعِشْرِينَ لَيْلَةٌ وَحْوِهَا .
وَذَلِكَ مِمَّا يُمْسَحُ لَهُ ضَرْعُها فَيَضِرُ (٥) بِاللَّبَنِ .
أَنْبَنَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ لابنٍ نَوْفَلٍ فى ابنٍ هُبَيْرَةَ :
بَسَقَتْ عَلَى قَيْسٍ فَزَارَهْ (٦)
يَا ابنَ الَّذِينَ بِفَضْلِهِمْ
(١) انظر هذه الأقوال أَوْ بَعْضَهَا فى الطَّبَرىِّ ٢٦ /١٥٣ وابن كثير ٧ / ٣٧٤.
(٢) معانى القرآن ٣ / ٧٦ .
(٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٢٣.
(٤) فى الأصل ((فَإِذا)) وحينئذ تبقى إذا بدون جواب. ورأيت أنَّ الفَاءَ زائدة
فأسقطتها .
(٥) أَضَرَّ: أُسْرَعَ .
(٦) مجاز القرآن ٢ / ٢٢٣، والطبرى ٢٦ / ١٥٣، والزاهر ١ / ٣٦٩.

١١٢٤
حَدَّثَنَا إِبْرَاهَيمُ ، أَخْبَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِيِهِ: المُبْسِقُ الَّتِى يَجِىءُ لَبْنُهَا قَبْلَ
نِتَاجِهَا (١) يُقَالُ قَدْ أَبْسَقَتْ.
قولُهُ: (( فَلَا يَبْزُقْ)) وَيَجُوزُ يَبْسُقِ وَيَبْصُق .
كُلُّ حَرْفٍ فِيهِ سينٌ بَعْدَهَا قَافٌ أَوْ طَاءٌ أُوْ غَيْنٌ فَجَائِرْ أَنْ تَجْعَلَ
مَكَانَ السِّينِ صَاداً فَيَجُوزُ سَطْرُ وَصَطْرُ وسَخْرٌ وصَخْرٌ ، وسُدْغٌ
وصُدْغٌ ، وسَقَرُ وصَقَرُ .
وَزَادُوا فِى القَافِ وَزَقَرِ، وَكَذَلِكَ بَسَقَ وَبَصَقَ وَبَزَقَ كَمَا قَالَ :
وَقِ عِنْدَ الهَيْجَا وَقَلَّ الْبُسَاقُ (٢)
وَإِذَا ما الأُكَسُّ شَّبِّهَ بِالْأُرْ
وقالَ رُوْيَةُ :
فَبَاتَ وَالنَّفْسُ مِنَ الحِرْصِ الفَشَقْ فِى الَّرْبِ لَوْ يَمْضَغُ شَرْباً مَا بَصَقْ(٣)
(١) الجيم ١ / ٩١ وانظر ١ / ٩٥ .
(٢) الأعشى . ديوانه ٢٥١ ..
وفى الأصل ((الأُوْرَق )) بواو ثم راءٍ .
والأُكَسُّ : هُوَ الَّذِى خَرَجَتْ أَسْنَانَهُ السُّغْلَى مَعَ الحَنَكِ الأُسْفَلِ ، وَتَقَاعَسَ
الحَنَكُ الأَعْلَى .
وَالأَرْوَقُ: الفَرَسُ الذِى يَمُدُّ فَارِسُهُ بَيْنَ أُذُنْهِ الَّوْقَ. وَهُوَ الرُّمْحُ.
(٣) ديوانه ١٠٧ .
والأول فى التهذيب ٨ / ٣٣٣، والثانى ١١ / ٤٠١ و ١٣ / ١٩٩.

١١٢٥
باب قسب :
حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ إِسْحَاقَ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ القُرَشِىِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُكْم :
((أَهْدَيْتُ إِلَى عَائِشَةَ جِرَاباً مِنْ قَسْبٍ عَنْبَرٍ قَالَتْ: يَا جَارِيَّةُ
حُذِيِهِ وَأَعْطِيهِ الْبُرْدَ الأُخْمَرَ)) (١).
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الشََّانُ: القَسْبُ: الشَّدِيدُ اليابِسُ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ (٢)
وَأَنْشَدَ :
هَيَّجَهَا لِقَرِبِ قِسْيَبِّ عَلى بَعِيدِ العَودِ مُسْلَحِبٍّ
عَوْدٍ كَبَطْنِ الأَيْنِ مُجْلَعِبٌّ (٣)
الأُيْنُ : الحَيَّةُ .
وَالِقِسْيَبُّ : صَوْتُ المَاءِ تَحْتَ شَىْءٍ يَسْتُهُ .
(١) المغيث لوحة ٢٥٩، والنهاية ٤ / ٥٩ .
(٢) الجيم ٣ / ٩٦ وفيه ((الشديد)) دون البقية، وانظر المغيث لوحة ٢٥٩ .
(٣) لم أقف عليه .
العَوْد : الطَّرِيق
قَرِب : شَدِيد صُلْب
مُجْلَعِبّ
مُسْلَحِبّ : مُسْتَقِيم
ذَاهِب
:
وفى الأصل ((العُود)) بالضمِّ .

١١٢٦
قالَ عَبِيدٌ :
لِلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ قَسِيبُ (١)
أَوْ جَدْوَلٍ فِى ظِلَالِ نَخْلٍ
وَيُقَالُ: قَدْ قَسَبَ كُلُّ وَادٍ هُهُنَا يَقْسُبُ قُسُوباً أَْ سَالَ ،
وَالرَّجُلُ قِسْيَبُّ: بَعْدَ مَا ضَعُفَ [ و] فِيهِ بَقِيَّةٌ .
(١) ديوانه ٢٥، والتهذيب ٨ / ٤١٥.

١١٢٧
غریب
حديث سَفِينَةَ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
باب ظفر :
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَاصِمُ بنُ عَلِىِّ قَالَا: حَدَّثَنَا حَشْرَجٍ، حَدَّثَنِى سَعِيدُ
ابْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ ، خَطَبَنَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ :
((الدَّجَّالُ بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ)) (١).
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الرِّجَالِ، قَالَ سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ :
((عَيْنِى لَا أَكَادُ أَبْصِرُ بِهَا وَالأُخْرَى بِهَا ظَفَرَةٌ، وَمَا خِفْتُ عَلَى
نَفْسِى إِلَّا مِنَ النَّظَرِ)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أُخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنِ
ابْنِ سِينَ وَحَفْصَةَ ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ :
((المُتَوقَّى عَنْهَا لَا تَمَسُّ طِيباً إِلَّا نَبْذَةً مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَارٍ عِنْدَ
طَهَارَتِهَا)) (٢).
(١) أحمد (مسند سفينة) ٥ / ٢٢١.
(٢) البخارى ( كتاب الطلاق، باب تلبس الحادَّةُ ثياب العَصْبِ) ٩ / ٤٩٢
وأبو داود، ( كتاب الطلاق، باب فيما تَجْتَنِبُهُ المُعْتَدَّةُ فى عِدَّتِهَا) ٢ / ٧٢٥ - ٧٢٧
والنسائى (كتاب الطلاق، باب ما تجتنب الحادة مِنَ الثِّيَابِ الصبغة) ٦ / ٢٠٢، ٢٠٣
وابن ماجه ( كتاب الطلاق ، باب هل تحد المرأة على غير زوجها ) ٦٧٤ ، ٦٧٥ ،
والدارمى ( كتاب الطلاق ، باب نهى المرأة عن الزينة فى العِدَّةِ) ٢ / ٨٩، ٩٠ وفيه
(( كست)).

١١٢٨
حَدَّثَنَ زُهَيْرُ بِنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابنٍ
شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَمَّارٍ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَرَّسَ بِآلاتِ (١) الجَيْشِ وَمَعَهُ
عَائِشَةُ ، فَانْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ صَبَاحِ وَزُهَيْرُ وَعُثْمَانُ قَالُوا : حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ، عَنْ لَيْثٍ : عَنْ
أَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
(( حَرَامٌ كُلُّ سَيْعٍ ذِى ظُفُرٍ يَعْنِى مِنَ الطَّيْرِ )).
١٩٦ أَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ / عَنْ عَمْرِو بِنِ هَرِهِ ، عَنْ
جَابِرٍ بِنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
((فى الظُّفُرِ إِذَا اغْوَرَّ ◌ُمُسُ دِيَةِ الإِصْبَعِ )).
قولُهُ: ((بِعَيْنِهِ ظَفَرَةٌ)) جُلَيْدَةٌ تَغْشَى الْبَصَرَ .
وَأُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الظَّفَرَةُ لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ
المَآقِى (٣)، وَأَنْشَدَنَا :
هَلْ لَكَ فِى عُجَيِّزٍ كَالْحُمَّرَهْ بِعَيْنِهَا مِنَ الْبُكَاءِ ظَفَرَهْ (٤)
(١) فى الأصل ((بآلأُتّ)).
(٢) سبق تخريج هذا الحديث ص ١٠٧٩ مِنْ هَذَا الكِتَابِ .
(٣) خلق الإِنسان ١٨٥ .
(٤) التهذيب ١٤ / ٣٧٥، والثالث (ظفر) وَمَعَهُمَا بيت ثالث:
حَلَّ ابْنُهَا فى السِّجْنِ وَسْطَ الكَفَرَهُ

١١٢٩
قوله: ((نَبْذَةَ مِنْ قُسْطِ وَأَظْفَارٍ )) هُوَ جِئْسٌ مِنَ الطِّيبِ لا وَاحِدَ لَهُ.
وقولُه: ((مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ )) جَبَل باليمنِ .
وقولهُ: ((كُلُّ سَبُعِ ذِى ظُفْرٍ )) أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنْ الأَصْمَعِىِّ.
يُقَالُ: ظُفْرٌ، وَالجَمِيعُ أَظْفَارٌ، وَجَمْعُ الجَمْعِ أَظَافِرُ، وَيُقَالُ أُظْفُورٌ )) .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنْ يَحْبَى ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ ، عَنْ عَاصِمٍ : كَانَ
يُنَقّلُ (ظُفُّر ) (١) وَهِىَ قِرَاءَةُ نَافِعٍ وحمزةَ وَأَبِى عَمْرٍو .
وحدَّثَنِى أَبُو مُوسَى، عَنْ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ أَرْقَمَ، عَنِ الحَسَنِ قَرَأَ ((ظُفْرِ))
بِجَزْمِ الفَاءِ .
وقولُهُ : ((كُلَّ ذِى ظُفُرٍ )) هُوَ مِنَ الْبَهَائِمِ خِلَافُ النَّاسِ، هُوَ
مَا اجْتَمَعَتْ يَدُهُ وَلَمْ تَفَرَّقْ ، وَفِى أَطْرَافِهَا كَظُفْرِ الإِنْسانِ : النَّعَامَةُ
وَالْبَعِيْرُ ، كَذَا حَدَّثَنِى أَبُو كُرَيْبٍ، عَنْ مُعَاوِيةَ ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ
جَابِرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ (٢) .
وَحَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بنُ عَلِىّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قوله :
((كُلّ ذِى ظُفُرٍ)): النَّعَامَةُ والْبَعِيرُ .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ هِشَامٍ ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ ،
قالَ: هُوَ الَّذِى لَيْسَ بِمُنْفَرِجِ الأُصَابِعِ (٣).
(١) في سورة الأنعام / ١٤٦ .
(٢) الطبرى ٨ / ٧٣، وابن كثير ٣ / ٣٤٩ .
(٣) الطبرى ٨ / ٧٣ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ، وابن كثير ٣ /
٣٤٨ .

١١٣٠
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ هِشَامٍ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ جَابٍِ ، عَنْ مُعَاوَيَةً
أَوْ عِكْرِمَةَ قَالَ: ((مَنْ (١) كَانَتْ لَهُ زَئِمَةٌ كَرَمَةِ الدِّيكِ وَالتَّوْرِ )).
هَذَا الحَدِيثُ فِى كِتَابِ ابْنِ غَائِمٍ ، عَنْ جَابٍ / عَنْ عِكْمَةَ .
١٩٦ ب
وَفِى كِتَابٍ إِسْحَاقَ عَنْ مُعَاوِيَةً ، فَجَعَلْهُ بالشَّكّ مُعَاوِيَةً أَوْ عِكْرِمَةَ .
أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ قَالَ: الظُّفْرُ مَا بَيْنَ مَعْقِدِ الوَتَّرِ إِلَى
طَرَفِ القَوْسِ (٢)، وَقَالَ الرَّحَّالُ (٣) فِى تَخْفِيفِهِ :
وَيَالَيْتَ أَنَّ الذِّئْبَ كَانَ مَكَانَهَا وَإِنْ كَانَ ذَا نَابٍ حَدِيدٍ وَذَا ظُفْرٍ (٤)
***
(١) كذا فى الأصل .
وَالَّتَمُ لُغَةٌ فِى الَّلَمِ: الَّذِىَ يَكُونُ خَلْفَ الظُّلْفِ.
(٢) التهذيب ١٤ / ٣٧٥ .
(٣) ترجمته فى المؤتلف والمختلف ١٨١.
(٤) لم أقف عليه .

١١٣١
باب ظرف :
حَدَّثَنَا عاصِمُ بنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا المَسْعُودِىُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بنِ مَرْتَدٍ ، عَنِ ابنٍ
بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ هَذِهِ الظُّرُوفِ أَنْ تَشْرَبُوا فِيهَا فَإِنَّهَا لَا تُحِلُّ
وَلَا تُحَرِّمُ)) (١).
حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثْنَا النَّضْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ
ابنُ شَبِيبٍ :
((جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يا ابنَ عُمَرَ، مَاتَرَى فِى فِتْيَةٍ شَبَيَةٍ ظِرَافٍ
نِطَافٍ قَأُوا الْقُرْآنَ يَشْهَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْكُفْرِ ؟ قَالَ : مَا بَقِىَ
مِنْ دَنَاءَةِ الأُخْلَاقِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالكُفْرِ)).
قولُهُ: ((نَهَيْنَاكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ)) هِىَ الأَوْعِيَّةُ. وِعاءُ كُلّ شَىْءٍ
ظَرْفُهُ .
قوله: ((شَبَةٍ ظِرَافٍ)) هُوَ ذَكَاءُ القَلْبِ يُوصَفُ بِهِ الشَّبَابُ
خَاصَّةٌ ، يُقَالُ: ظَرُفَ يَظْرُفُ ظَرْفاً، فِتْيَةٌ ظُرُفٌ، وَنِسْوَةٌ ظِرَافٌ .
(١) مسلم (كتاب الأشربة - نسخ النهى عَنِ الانتباذ فى المُزَفَّتِ والذُّبَّاءِ والخَنْتَمِ
والنَّقِير ) ٤ / ٦٨٢ والترمذى ( كتاب الأشربة، باب ماجاء فى الرُّخْصَةِ أَنْ يُنْتَبَّذَ فى الظُّرُوفِ)
٤ / ٢٩٥ من طريقٍ عَلْقَمَةَ. وأحمد (مسند بُرَيْدَةَ الأُسْلَمِىِّ) ٥ /٣٥٠، ٣٥٦، ٣٥٧.

١١٣٢
باب فظ :
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى ، عَنِ الْوَلِيدِ
ابنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أُبِى حَلْحَلَةَ أَنَّ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ كَرٍِ حَدَّثَهُ أَنَهُ سَمِعَ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ :
((إِنّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فِى بَعْضِ الكُتُبِ
اسمْهُ المُتَوَكِّلُ لَيْسَ بِفَظُّ وَلَا غَلِيظِ)) (١).
قولُهُ: ((لَيْسَ بِفَظُّ)) الفَظُّ: الخَشِنُ الكَلَامِ.
وَقَالَ لَنَا أَبُو نَصْرٍ : الفَظُ الغَلِيظُ (٢). وَأَنْشَدَنًا:
لَمَّا رَأَيْنَا مِنْهُمُ مُغْتَاظَا تَعْرِفُ فِيهِ اللُّمَ وَالِفِظَاظَا (٣)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِذْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ،
عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بِنِ مَالِكٍ :
(١) الدارمى (المقدمة، باب صفة النبى عّ لّه) ١ / ١٤ عَنْ كَعْبٍ.
والبخارى ( كتاب التفسير - سورة الفتح باب ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شاهِداً)) (٨ /٥٨٥،
و (كتاب البيوع، باب كراهية السخب فى الأسواق) ٤ / ٣٤٣ عن عبد الله بن عمرو
ابن العاصِ .
(٢) فى الأصل ((الغلط)) وما أثبتُّه عن التهذيب .
(٣) نقل الأزهرى فى التهذيب ١٤ / ٣٦٥ هذا النصَّ. والرجز لرؤبة وهو في
ديوانه ١٧٧ والتهذيب نقلًا عن الحربي ، ولم يعزه .

١١٣٣
((أُنَّ الَّذِينَ قَتَلُوا ابنَ أَبِى الحُقَيْقِ بَعَثُوا رَجُلاً يَنْظُرِ ما فَعَلَ قَالَ :
فَسَمِعْتُ امْرَأَتَهُ تَقُولُ : فَاظَ وَإِلَهِ يَهُودَ)) (١).
قوله: ((فَاظَ)) أَىْ خَرَجَتْ نَفْسُهُ.
وَأَخْبَا أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: أَقُولُ: فَاظَ الرَّجُلُ وَلَا أَقُولُ فَاظَتْ
نَفْسُهُ (٢) وَأَنْشَدَنَا :
وَالأَسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفاظًا لَا يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ فَاظَا (٣)
وقالَ أَيْضاً / :
١٩٧ أ
كَأَنَّهُمْ مِنْ فَائِظِ مُجَرْجَمِ (٤)
*
(١) سيرة ابن هشام ٢ / ٢٧٥ .
(٢) التهذيب ١٤ / ٣٩٦، ٣٩٧.
(٣) لرؤية التهذيب ١٢ / ٨٠، والثانى ١٤ / ٣٩٦ . وَلَمْ أجده فى ديوانِه.
(٤) العجاج . ديوانه ٣٠٥.
والتهذيب ١١ / ٢٥٩ وفيه ((قائظ)) بالقاف.

١١٣٤
الحديث الثانى
باب مد :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَبْحَانَةَ ، عَنْ سَفِينَةَ :
(( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ يُوضَُّهُ المُدُّ وَيُغَسِّلُهُ الصَّاعُ)) (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ ، عَنْ خَالِدِ
ابنِ عُمَيْرٍ وَشُوَيْسٍ :
((أَنَّ عُثْبَةَ بنَ غَزْوَانَ لَقِىَ المُشْرِكِينَ فِى يَوْمِ وَمَدَةٍ وَعِكَاكٍ)) (٢).
حَدَّثَنَا إِبراهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الأُخْوَصِ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ
مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُغِيرَةً بِنِ شِئْلِ :
((أَصْبَحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَمِيدُونَ مِنَ النُّعَاسِ)).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بِنُ المُنْذِرِ ، عَنِ ابنِ فُلْجِ، عَنْ مُوسَى بِنِ عُقْبَةَ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ :
((أَنْزَلَ اللهُ تَعَالِى المَطَرَ لَيْلَةَ بَدْرٍ، فَكَانَ عَلَى المُسْلِمِينَ دِيمَةً
خَفِيفَةً )).
(١) مسلم ( كتاب الحيض، باب القَدْر المستحب مِنَ الماءِ فى الغُسْلِ) ١ / ٦٢٢
وأحمد ( مسند سَفِينَةً مولى رسولِ اللهِ عَ لِ) ٥/ ٢٢٢. وأبو ريحانة هو عبد الله بنُ مَطَرٍ .
(٢) المغيث لوحة ٣٤٤، والنهاية ٥ / ٢٣٠. وفى أصل الحربى ((عكال)).
وأبو نعامة هو العَدَوِىُّ .

١١٣٥
قوله ((يُوَضِّئُهُ المُدُّ)) رُبُعُ الصَّاعِ: رِطْلٌ وَثُلُثْ وَزْناً، وَرُبُع
كِيلَجَةٍ وَخُمُسٌ كَيْلاً .
كَذَا حَدَّثْنَا ابْنُ أَبِى الرَِّيعِ، عَنْ عَيْدِ الرَّزَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ : أَعْطَانِى إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ أُمَيَّةَ المُدَّ فَإِذَا فِيهِ رِطْلْ وَنِصْفٌ .
قَالَ أبو زيدٍ: مُدٌّ وَأَمْدَادٌ وَمِدَدَةٌ (١) وَأَنْشَدَ:
كَأَنَّمَا يَبْرُدْنَ بِالْغُبُوقِ كَيْلَ مِدادٍ مِنْ فَحاً مَدْقُوقِ (٢)
وقَالَ أَبُو عَمْرٍو: المُدُدُ : الطِّوَالُ، الوَاحِدُ (٣) مَدِيدٌ.
قوله: ((يَوْمٍ وَمَدَةٍ)) هُوَ نَدِى مِنَ الْبَحْرِ يَقَعُ عَلَى النَّاسِ.
وقولُهُ: ((يَمِيدُونَ)) المَيْدُ: الحَرَكَةُ. وَأَنْشَدَنِى أَبُو نَصْرٍ :
وَنَاصِرُكَ الأُدْنَى عَلَيْهِ ظَعِينَةٌ تَمِيدُ إِذَا اسْتَعْبَرْتَ مَيْدَ المُرَّحِ (٤)
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: إِذَا أَصَابَ المَطَرُ العَرْفَجَ فَأَثَّرَ فِيهِ ،
وَتَأْثِيرُهُ أَنْ يَمْأَّدَ : يَهْتَّ، وَالمَأَدُ لِلْعَرْفَجِ وَغَيْرِهِ .
(١) فى التهذيب ١٤ / ٨٤ ((قالَ أبو زَيْدٍ: يُقَالُ: مُدُّ وَثَلَاثَةُ أَمْدادٍ ، وَمِدَدّ ،
وَمِدَادٌ كَثِيرَةٌ )).
(٢) اللسان ( مدد ) ولم يعزه .
والفحا : البزْرُ أُوْ يابسه .
(٣) فى الأصل ((الوحده)).
(٤) للطرماح. ديوانه ١٠٧ واللسان ( رنح ) .

١١٣٦
وقولُهُ: ((دِيمَةً خَفِيفَةً)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الدِّيمَةُ:
المَطَّرُ يَدُوُ اليومَ واليَوْمَيْنِ ، وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ، وَالجَمْعُ الدِّيَمُ .
وَأَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ المُزَنِّ: المُدَاوَمَةُ: النَّاقَةُ تُدَاوِمُ عَلَى
حَلْيَتِهَا ، وَيُقَالُ: أُحْمَرُ مُدَمَّى فِى الجَمَلِ، وَالتَّدْمِيَةُ أَنْ يَكُونَ أُحَمَّ
السَّرَاةِ (١).
وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: أَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْدَاداً إِذَا صَارَتْ فِيهِ مِدَّةٌ ،
وَأَمْدَدْتُ القَوْمَ بِرِجَالٍ أَوْ مَالٍ، وَالَّذِينَ يُرْسِلُهُمُ السُّلْطَانُ مَدَدٌ .
وَمَدَدْتُهُ فِى غَيّهِ أُمُدُّهُ مَدّاً إِذَا تَرَكْتَهُ، وَأَمْدَدْتُهُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ
١٩٧ ب وَالسِّلَاحِ / وَقَلَّ مَاءُ الرَّكِيَّةِ فَأَمَدَّتْهَا رَكِيَّةٌ أُخْرَىُ، وَمَدَّ النَّهْرُ يَمُدُّ
مَدّاً ، وَمَددْتُ الدَّوَاةَ أَمُدُّهَا مَدّاً، وَتَكَلَّمَ فُلانٌ فَأْمَدَّهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ
أَى أَعَانَهُ، وَمَدَدْتُ الإِبِلَ أُمُدُّهَا مَدّاً إِذَا سَقَيْتَهَا المَدِيدَ : بَزْرٌ أُوْ دَقِيقٌ
أُوْ سِمْسِمٌ (٢).
وَأَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمِعِىِّ: المَدْمَدُ: النَّهْرُ، والمَدْمُدُ :
الحَبْلُ ، وَمَدَّ الرَّجُلُ (٣) فِى غَيِّهِ، وَالمَدَدُ: مَا أُمِدَّ بِهِ المُحَارِبُ مِنَ
الرِّجَالِ، وَالمَادَّةُ كُلُّ شَىْءٍ يَكُونُ مَدَداً لِغَيْرِهِ ، أَمْدَدْتُ فُلاناً إِمْدَاداً ،
(١) فى الجيم ١ / ٢٤٥ من ((ويقال ..... )) إلخ.
(٢) التهذيب ١٤ / ٨٤ وفيه ((مددت الإِبِلَ .... )).
(٣) التهذيب ١٤ / ٨٣. وفيه ((المَدُّ: مَذْ ((بتشديد الدال، كلمتين منفصلتين
تُفَسِّرُ إِحْدَاهُما الأُخْرَى فى المَوْضِعَيْنِ
وَفى القاموس ( مدد ): ((المَدْمَدُ: النَّهْرُ، والحَبْلُ)).

١١٣٧
وَالمَدِيدُ شَعِيرٌ يُجَشُّ وَيُبَلُ تُضْفَرُ (١) بِ الإِبْلُ، وَأَمْدَدْتُ الإِلَ (٢)
مَدّاً وَهُوَ [أَنْ] يَسْقِيَهَا المَاءَ بِالبَزْرِ، وَأَمَدَّ الجُرْحُ يُمِدُّ إِمْدَاداً .
وَأَمْدَدْتُ الدَّوَاةَ إِمْدَادً (٣) قَالَ:
بِخَلِيجِ بَحْرٍ مَدَّهُ خَلِيجَانْ (٤)
وَيُقَالُ: هُوَ مِنِّى مَدَّ البَصَرِ وَمَدَّ العَيْنِ أَىْ حَيْثُ يَنْتَهِى الْبَصَرُ
إِذَا نَظَرَ ، وَلَا يَكُونُ لِلْغَايَةِ . قَالَ قُحَيْفٌ :
بَنَاتُ بَنَاتِ أَعْوَجَ مُلْجَمَاتٌ مَدَى الأَبْصَارِ عِلْتُهَا الْفِحَالُ (٥)
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍوٍ : أَتَّى فُلَانٌ ابْنَ عَمّهِ فَمَادَهُ، مَا شِئْتَ مِنْ مَيْدٍ :
أَعْطَاهُ ثِيَاباً وَمَتَاعاً وَدَرَاهِمَ (٦).
*
*
*
(١) فى التهذيب ١٤ / ٨٤ (( .... فَيُضْفَرُ الْبَعِيرُ)).
(٢) كذا فى الأصل .
(٣) التهذيب ١٤ / ٨٤ ((أُمَّ الجرح ..... )).
(٤) أبو النَّجْمِ
الخصائص ٢ / ٢١٢ والمخصَّص ١٠ / ٣٢ و١٥ / ٥٤ وفيهما ((ماء
خليج .. )) واللسان ( خلج. وفيه ((فَيْضُ الخَلِيج .... )).
(٥) طبقات فحول الشعراء ٧٩٣ وفيه (( ... طَامِحَاتٍ .. جِلَّتُهَا الفَحِالُ))
والاقتضاب ٣٩٤ .
(٦) الجيم ٣ / ٢٣٤.
( ٧٢ - غريب الحديث جـ ٣)

١١٣٨
باب أدم :
حَدَّثَنَا يَحَْى بِنُ عَبْدِ الحَمِيدِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ بِلالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ سَمِعَ أُنْسَ بنَ
مَالِكٍ يَنْعَتُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
(( لَيْسَ بِآدَمَ وَلَا أَبْيَضَ أَمْهَقَ)) (١).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَائَةَ ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ أَبِى سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍِ قَالَ
رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(( نِعْمَ الأُدْمُ الخُلُّ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ بَكْرٍ بِنِ عَيْدِ اللهِ ، عَنِ
المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً :
(( خَطَبْتُ جَارِيَةً فَذُكرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: انْظُرْ
إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أُخْرَىُ أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)) (٣).
(١) البخارى، ( كتاب المناقب، باب صفة النَّبِىِّ عَ طّة) ٦ / ٥٦٤ و ( كتاب
اللِّباس، باب الجعد ) ١٠ / ٣٥٦ . والترمذى (كتاب المناقب ، باب فى مبعث النَّبِّ
عَ لّهِ) ٥ /٥٩٢. والموطأ (كتاب صفة النبى، باب ماجاء فى صفة النبى عَ ◌ّةٍ) ٥٧٣
مِنْ طَرِيقِ ربيعةً بنِ أَبِى عَيْدِ الَّحْمُنِ بِهِ .
(٢) مسلم ( كتاب الأشربة، باب فضيلة الخَلِّ) ٤ / ١٦٩ - ١٧٠ والنسائى
( كتاب الأَيْمان، باب إِذَا حَلَفَ أَنْ لا يَأْتَدِمَ فَأْكَلَ خُبْزاً بِخَلٌّ ) ٧ / ١٤ وابن ماجه
( كتاب الأطعمة، باب الاثْتِدَامُ بالخَلِّ) ١١٠٢، الدارمى (كتاب الأطعمة ، باب أَىّ
الإِدام كانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ ◌ّهِ) ٢٧/٢.
(٣) النسائى ( كتاب النكاح، باب إباحة النظرِ قَبْلَ التّزْوِيج) ٦ / ٦٩، =

١١٣٩
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ وَائِلِ ، عَنِ الْبَهِىِّ قَالَ :
((كَانَتْ بِأُسَامَةَ دَمَامَةٌ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَدْ أُحْسِنَ بِنَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ جَارِيَةٌ )) (١).
حَدَّثَاَ مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أُسْلَمَ ، عَنِ ابنٍ وَعْلَةَ ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((أَيُّمَا أَدِيِمٍ دُغَ فَقَدْ طَهُرَ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى ، عَنِ ابنِ عَجْلَانَ ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِى هُرِيرَةَ
قَالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((لَا يَبُوَلَنَّ أُحَدُكُمْ فِى المَاءِ الدَّائِمِ وَلَا يَعْتَسْ مِنْهُ)) (٣).
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بِنُ يُونُسَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عَائِشَةَ :
= ٧٠ والترمذى ( كتاب النكاح، باب ماجاء فى النظر إلى المَخْطُوبَةِ ) ٣ / ٣٨٨
والدارمى ( كتاب النكاح ، باب الرخصة فى النَّظَرِ للمرأةِ عند الخِطْيَةِ ) ٢ / ٥٩ كلهم
من طريق عاصم ، وابن ماجه ( كتاب النكاح ، باب النظر إِلى المَرْأَةِ إِذَا أُرَادَتْ أَنْ
يَتَزَوَّجَهَا ) ٥٩٩ .
(١) المغيث لوحة ١١٧ والنهاية ٢ / ١٣٤.
(٢) أحمد ( مسند ابنِ عباس ) ١ / ٣٧٢ و (مسند سَلَمَةَ بنِ المُحَبِّقِ) ٣ /
٤٧٦ و ٥ / ٦ .
(٣) البخارى ( كتاب الوضوء، باب البول فى الماءِ الدائم ) ١ / ٣٤٥، ٣٤٦
ومسلم ( كتاب الطهارة ، باب النهى عَنِ البَوْلِ فى الماءِ الرَّاكِدِ ) ١ / ٥٧٧.

١١٤٠
١٩٨ أ (( أَنَّهَا كَانَتْ تَنْعَتُ / مِنَ الدُّوَامِ سَبْعَ عَجَوَاتٍ فِى سَبْعِ
غَدَوَاتٍ )) (١).
حَدَّثَنَا الْيَمَامِىُّ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِى ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ :
((رَأَيْتُ عَطَاءً يَحُجُّ وَعَلَى رَأْسِهِ فَلَنْسُوَةٌ مِنْ دُوَاعِ كَانَ يَجِدُهُ )) .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الجُرَيْرِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابِنِ شَقِيقٍ ، عَنِ ابنِ حَوَالَةً:
(( أَتَيْتُ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِی ظِلّ دَوْمَةٍ يُمْلِی علی کَاتِبٍ
لَهُ، فَقَالَ: أَكْتُبُكَ يا ابنَ حَوَالَةَ؟ قَالَ: مَا خَارَ اللهُ وَرَسُولُهُ)) (٢).
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُّ بُهْلُولٍ ، حَدَّثْنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِى
مَعْبَدُ بنُ كَعْبٍ ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِهِ كَعْبٍ بِنِ مَالِكٍ فى بَيْعَةِ العَقْبَةِ قَالَ
ابْنُ إِسْحَاقَ :
((فَقَالَ أَبُو الهَيْئَمِ لِلنَّبِّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ: يَا رَسُولَ اللهِ
هَلْ عَسَى إِنْ أَظْهَرَكَ اللهُ تَعَالَى أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَّدَعَنَا فَقَالَ:
الدَّمَ الدَّمَ ، والهَدْمَ الهَدْمَ . أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّى، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ
وَأُسَالِمُ مَنْ سَالُمْتُمْ )) (٣) .
(١) المغيث لوحة ١١٨ والنهاية ٢ / ١٤٢.
(٢) أحمد ( مسند عبد الله بنِ حوالة ) ٤ / ١٠٩ من طريقِ إسماعيلَ بِهِ .
والجُرَيْرِىُّ : سَعِيدُ بنُ إِياسٍ .
(٣) سيرة ابن هشامٍ ١ / ٤٤٢ .