Indexed OCR Text

Pages 981-1000

٩٨١
((كَانَتْ أُمَّ غَسَّنَ مَكْفُوفَةٌ، فَقُلْتُ: مَا أَذْهَبَ بَصَرَكِ ؟
قَالَتْ: كَانَتْ رِيحُ الشَّوْكَةِ وَكُنْتُ أُحَمُّ إِذَا أَخَذَثْنِى فَعَلِقَتْنِى فِى عَيْنِى
فَمَكَثْتُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لَا أَنَامُ فى لَيْلِ، عَيْنِى تَأْزُّنِى (١) وَتُقْلِقُنِى، فَيْنَا
أَنَّا قَاعِدَةٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ صَاحَتْ عَيْنِى صَيْحَةً وَهَرَاقَتِ الدِّمَاءَ ، فَضَرَبْتُ
بِيَدِى فَاسْتَخْرَجْتُ حَدَقَتِى مِنْ بَيْنِ جُفُونِى كَأَنَّهَا كَبِدُ سَخْلَةٍ ،
وَشَهِدَنِى رَبِّى عِنْدَ ذَلِكَ، فَرَفَعْتُهَا إِلَىَ السَّمَاءِ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ كَانَتْ
خَلْقَكَ خَلَقْتَهُ وَخَلْتَنِهِ وَكُنْتَ أَمْلَكَ بِهِ مِنِّى ، اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَوْدِعُكَهَا
فِى الجَنَّةِ)).
*
قولُه: ((وَلصَدْرِهِ أَزِيزٌ)) سَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَبِّ: الأَزِيُ: حَنِينٌ فى
الجَوْفِ إِذَا سَمِعْتَهُ كَأَنَّهُ يَبْكِى (١).
أَخْبَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ : ((الأَزَّةُ: الصَّوْتُ. وَالأَزِيزُ:
النَّشِيشُ)) (٢).
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الأَزِيزُ: الالْتِهَابُ وَالحَرَكَةُ كَالْتِهَابِ النَّارِ فِى
الحَطَبِ . يُقَالُ: أَزِّ قِدْرَكَ: أَلْهِبِ النَّارَ تَحْتَهَا (٣) .
(١) التهذيب ١٣ / ٢٨١ وقد نقله عَنِ الحَرْبِّ.
(٢) الجيم ١ / ٧٤ الأُزَّةُ فقط. وانظر التهذيب ١٣ / ٢٨١ وقد نقله عنه .
(٣) التهذيب ١٣ / ٢٨١ وقد نقله عَنِ الحَرْبِىِّ.

٩٨٢
وَقَالَ الفَرّءُ: ((ائْتَزَّتِ القِدْرُ اثْتِزَازَاً فَهِىَ مُؤْتِرَةٌ إِذَا اشْتَّ غَلَيَانُهَا .
وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو :
سِوَىُ سَكْرَةِ المُكَّاءِ أَوْ أَزَّةِ الطَّبْل (١)
إِذَا اسْتَسْمَعَتْ بِالفَحْلِ لَمْ تَسْتَمِعْبِهِ
وَأَنْشَدَنَا عَمْرُو لِلجَعْدِىِّ :
كَأَنَّ بِلَحْيِهَا السُّفْلَى حِلَامُ
فَبَاكَرٍ أُكْلُبَ الطَّائِّ زَيْدٍ
أزيزَ النَّحْلِ أُخْرَجَهُ الضِّّرَامُ (٢)
مُبَاكِرَةً تَرِزُّ بِحَاجِبَيْهِ
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِّ: الأُّ: الحَرَكَةُ ، وَأَنْشَدَنَا لِرُوْبَةَ / :
١٧٢ أ
فِينَا وَلَا طَيْخُ العِدَا ذُو الأَزّ (٣)
لَا يَأْخُذُ التََّفِيفُ وَالتَّحَزِّى
يَعْنِى بِالِعِدَا : العَدُوّ .
وَرَوَىُ عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ : تَأْزَّى القِدْحُ إِذَا أُصَابَ الَّمِيَّةَ فاهْتَّ
فِيهَا (٤)، وَأَنْشَدَ :
فَخَيَّتُهُ بَيْنَ الرُّجُوعِ وَمُرْهَفِ تُزُّ بِهِ قَدْحٌ مِنَ النَّبْعِ عَنْدَلُ
(١) الجيم ١ / ٧٤ وفيه (( ... بالهَجْلِ لَمْ .... أَوْأَزَّةِ الرَّعْدِ)).
(٢) لم أجدهما فى ديوان النابغة الجعدى .
(٣) التهذيب ١٣ / ٢٨٠ وَقَدْ نَقَلَهُ عَنْهُ.
والبيت فى ديوانه ٦٤، ومجاز القرآن ٢ / ١١ وفيه (( ... التََّفِيكُ وَالتَّحَزّى .. وَلَا
قَذْفُ العُدَى)) والتهذيب ١٣ / ٢٨٠ بلفظ المجاز إلا (( ... ولا طَيْخُ العِدا)).
(٤) التهذيب ١٣ / ٢٨٢ وفى أصلِ الحربىِّ ((تَأْرٌ ... قِنْها)) والتهذيب ١٣ /
٢٨٢ وَعَزَاهُ إِلى أَبِى عَمْرو: الصَّاغَانِّ فى التكملة (أَزِى) ، وانظر القاموس (أزى).
ولَمْ أَقِفْ عليه .

٩٨٣
قوله: (( فَإِذَا المَسْجِدُ يَأْزَزُ)) الأَزَزُ: امْتِلَاءُ الْبَيْتِ مِنَ
النَّاسِ (١) .
قوله: ((وَكَانُوا بِإِزَاءِ عَدُوِّهِمْ)) يَقُولُ: بِحِذَائِهِمْ. يُقَالُ بَنُو فُلَانٍ
بِزَاءٍ بَنِى فُلَانٍ، إِذَا كَانُوا لَهُمْ أَقْرَاناً. وَمِنْهُ حَدِيثُ وَائِلِ ((رَفَعَ يَدَيْهِ
حَتَّى آزَنَا بِأُذُنَيْهِ ».
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الإِزَاءُ مُهَرَاقُ الدَّلْوِ (٢) .
قالَ أَبُو عَمْرٍو : آزَيْتُ حَوْضِى: صَبَيْتُ فِيهِ المَاءَ (٣).
حَدَّثْنَا عَمْرُو عَنْ أَبِهِ: ((أَزَّتِ الشَّمْسُ لِلْمَغِيبِ أَزْياً)) (٤).
وَالَّوْنُ (٥) : الرَّجُلُ المَرْبُوعُ المُكْتِرُ .
وقولُه:((كَانَ ابنُ الُّبْرِ أَزَّ أُمَّ المُؤْمِنِينَ )) فَالْأَزّ أَنْ تُزَّ إِنْسَاناً
تَحْمِلُهُ عَلَى أَمْرٍ بِحِيَلِةٍ وَرِفْقٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ. وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَلَمْ تَرَ
أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ تُرُّهُمْ أَزْاً﴾ (٦) يَقُولُ: تُحَرِّكُهُمْ
إِلَى طَلَبِ المَعَاصِى تَحْرِيِكاً .
(١) التهذيب ١٣ / ٢٨١ وقد نقله عَنِ الحَرْبِّ.
(٢) التهذيب ١٣ / ٢٨٣ .
(٣) سبق تخريج نص قريب من هذا ص ٩٧٧ من هذا الكتاب .
(٤) الجيم ١ / ٦٩ .
(٥) فى المخصص ٢ / ٧٥ (( رَجُلٌّ زَوْنٌ وَزُونَ: قَصِيرٌ، وَالفَتْحُ أَعْرَفُ)).
(٦) مريم / ٨٣ .

٩٨٤
حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِى إِذْرِيسَ ، عَنْ جُوَيْرٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ: تَأْزُّهُمْ أُزّاً :
تُغْرِيهمْ إِغْرَاءٌ (١).
أخبرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: تَؤُّهُمْ: تُزْعِجُهُمْ إِلَى المَعَاصِى وَتُغْرِيِهِمْ
بِهَا (٢) .
أُخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: تَؤُّهُمْ: تُهَيِّجُهُمْ وَتُغْرِيِهِمْ (٣).
أَخْبَرَنَا عَمْرٌوِ، عَنْ أَبِهِ : قَدْ أَزَّ الكَتَائِبَ أَىْ أَضَافَ بَعْضَهَا إِلَى
بَعْضٍ، وَقَالَ الأُخْطُلُ :
وَتَقْضُ الْعُهُودِ بِثْرِ الْعُهُودِ يَوْزُّ الكَتَائِبَ حَتَّى حَمِينَا (٤)
قولُه: ((عَيْنِى تُؤْزُّنِى)) الأَزُّ ضَرَبَانٌ فِى الجُرْجِ. وَتَأَزَّى فُلانٌ عَنْ
فُلَانٍ إِذَا هَابَهُ .
وَالوَزْوَازُ : الرَّجُلُ الطَّائِشُ.
* * *
(١) التهذيب ١٣ / ٢٨٠ .
(٢) معانى القرآن ٢ / ١٧٢ .
(٣) مجاز القرآن ٢ / ١١ وفيه ((وتُغْوِيهِمْ)) بالواو .
(٤) ديوانه ٥٥٨، والجيم ١ / ٧١. وقد نقله الأَزْهَرِىُّ فى التهذيب ١٣ /
٢٨٠.

٩٨٥
باب زی :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ / (١) حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِّ، عَنْ ١٧٢ ب
سُوَيْدٍ (٢) بِنِ غَفَلَةَ :
((هَبَطْنَا مَعَ عُمَرَ الجَابِيَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ ناسٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ الحَرِيرِ
فَجَعَلَ بِهِمْ رَمْياً ، وَيَقُولُ: ثَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ زِيَّ قَوْمِ. إِنَّ اللّهَ
لَوْ رَضِى هَذَا الَزِّىَّ لِأَهْلِهِ لَمْ يَسْلُبْهم إِيَّاهُ )).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٣) بِنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ نَافِعِ بنِ عُمَرَ ، عَنِ ابنِ
أَبِى مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
((حَوْضِى مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَاوِيَتَاهُ سَوَاءٌ)) (٤).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ بِنِ عَلِىِّ بِنِ حَكِيمٍ ، عَنْ حُمَّيْدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ
قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الحَكَمِ ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى فِي رَجُلٍ ضَرَبَ عُنُقَ وَزَّةٍ
قَالَ: ((هِىَ مُثْلَةٌ)).
(١) فى الأصل ((عن)).
(٢) فى الأصل ((عبد الله بن عمرو)).
(٣) فى الأصل ((عبد الله)).
(٤) مسلم ( كتاب الفضائل - حوض نَبِّنَا عَّ له) ٥ / ١٥٢ بلفظ ((وَزَوَايَاهُ))
وأحمد ( مسند جابرِ بنِ عَبْدِ اللهِ) ٣ / ٣٨٤ عَنْ جَابِرٍ. بلفظ ((زَوَايَاهُ)).

٩٨٦
قوله : (( مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ زِيَّ قَوْمٍ)) الزِّىُّ: حُسْنُ الهَيْئَةِ مِنَ
الْلِّبَاسِ، تَزَيًّا بِىٌّ حَسَنٍ وَزَبَيْتُهُ)) (١).
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مَنْصُورٍ التِّرْمِذِىُّ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ بنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ أَبِى
جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِى الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَرأْ: ﴿ أَثَاثاً وَزِياً ﴾ (٢) بالزاى (٣) .
أُخبرَنَا سَلَمَةٌ عَنِ الفَرَّاءِ: قَرأْ بَعْضُهُمْ ((وَزِيّا، بِالَّاى وَهُوَ الهَيْئَةُ
وَالمَنْظَرُ تَقُولُ العَرَبُ: زَبَيْتُ الجَارِيَةَ: أَىْ زَيَّنْتُهَا وَهَيَّأَتُهَا)) (٤).
وَقَالِ غَيْرُهُ: وَالأُزْىُ: وَضْعُكَ شَيْئاً فِى مَجْرَىُ المَاءِ إِلَى
الحَوْضِ . قَالَ :
إلَى جَدَثٍ يُؤْزَىْ لَهُ بِالْأَهَاضِبِ (٥)
لَعَمْرُو أَبِى عَمْرٍو لَقَدْ سَاقَهُ المَنَا
(١) فى الأصل ((تزييته)).
(٢) مريم / ٧٤ .
(٣) الطبرى ١٦ / ١١٨ ولم ينسب القراءة. ومعانى القرآن ٢ / ١٧١ ونسبه
لبعضهم ، وشواذ ابن خالويه ٨٦ وعزاها لسعيد .
(٤) معانى القرآن ٢ / ١٧١. وفى الأصل ((زينت)) والتصحيح عن المعانى.
والزّىُّ عينها واو عند ابن جنى ، ويشهد له أن النحويين قالوا : ليس فى
العربية كلمة عينها يَاء ولامها ياء سوى حَىّ وعِىّ . وتزيّا بزى كذا بدل من الواو سماعاً
وكذلك زيَّيْتُ الجارية .
(٥) صَخْرُ الغِّ الهُذَلِيُّ، وقيل : لأخيه، وقيل : لأَبي ذُؤِيبٍ .
شرح أشعار الهذليين ٢٤٥، والتهذيب ١٥ / ٥٣٠ .
والمَنَا : القَدَرُ .
يُوزَىْ : يُشَرَّفُ لَهُ وَيُنْصَبُ .

٩٨٧
قَوْلُهُ ((زَاوِيَتَاهُ سَوَاءٌ)) الَّاوِيَةُ مِنَ الْبَيْتِ وَالخَوْضِ إِذَا انْتَهَى
الطُّوُلُ، وَحَيْثُ انْعَطَفَ العَرْضُ. فَهِىَ الَّاوِيَةُ، وَالمَعْنَى: مَا بَيْنَ
زَاوِيَتَيْهِ سَوَاءٌ فَإِذَا اسْتَوَى مَا بَيْنَ زَاوِيَتَيْهِ دَلَّ أَنَّ عَرْضَهُ مِثْلُ طولِهِ .
قَالَ أَبُو عَمْرٍ وَأَبُو نَصْرٍ : الزِّيَزَاءُ: أَرْضٌ غَلِيظَةٌ مُرْتَفِعَةٌ لَيْسَ فِيهَا
شَجَرٌ (١) ، وَأَنْشَدْنَا أَبُو نَصْرٍ :
إِذَا عَلَا الْزِّيْزَاءَ مِنْ زِيْزَائِهِ كَانَ الَّذِىِ يَشْخَصُ مِنْ وَرَائِهِ
كَلُمْعَةٍ بِالثَّوْبِ مِنْ خَفَائِهِ (٢)
قوله : ((ضَرَبَ عُنُقَ وَزَّتِهِ)) (٣) أرَادَ إِوَزَّةً. وَالإِوَّز: بَطُّ / ١٧٣ أ
٥
المَاءِ ، يُقَالُ: إِوَزٌّ وَإِوَّزِيْنِ (٤) قَالَ النَّابِغَةُ :
بيضاً وَبَيْنَ يَدَيْهَا التَّْنُ مَنْشُورُ (٥)
يُلْقِى الأَوِّزِينَ فِى أُكْنَافِ دَارَتِهَا
يُقَالُ: رَجُلٌ إِوَزِّ، وَامْرَةٌ إِوَزَّةٌ، أَىْ غَلِيظَةٌ لَحِيَمَةٌ فِى غَيْرِ
طُولٍ ، وَالوَزُّ : البَطُّ مَا كَانَ فِى المَاءِ .
أَخْبَنَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ، يُقَالُ: رَجُلْ زَوَازٍ ، وَزُوَازِيَةٌ ،
وَحَزَابٍ وَحَرَابِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظاً إِلَى الْقِصَرِ (٦).
(١) الجيم ٢ / ٤٦ .
(٢) لأبي النجم .
الجيم ٢ / ٨٠ وفيه (( ..... رُوَائِهِ)).
(٣) فى الأثر ((وَزَّةٍ)) انظر ص ٩٨٦ .
(٤) كذا فى الأصل .
(٥) ديوانه ٧٢ والتهذيب ١٤ / ١٥٤ ولفظه :
تَرَىُ الأَوَزِّينَ فِى أَكْنَافِ دَارَتِهَا فَوْضَى وَبَيْنَ يَدَيْهَا الْتِّبْنُ مَنْثُورُ
(٦) فى المخصص ٢ / ٧٥ منسوبا إلى ابن السكيت .
وفى الأصل ((زَوَّازٌ - حَزَّابٌ)) على وزن خَّاصٍ .

٩٨٨
أُخْبَنَا عَمْرُو عَنْ أِهِ يُقَالُ: إِنَّهُ لَمُسْتَوزِي كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يَنْهَضَ (١) .
والإِوَزَّى: (( الَّذِى يَمْشِى تَوَقُّصاً فى نَاحِيَتَيْهِ. كَأَنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَى
الأَيْمَنِ مَرَّةً وَعَلَى الأَيْسَرِ مَرَّةً)) (٢).
*
(١) الجيم ٣ / ٣٠٥ وفيه ((إِنَّهُ لمُسْتَوْزٍ دُونَ النَاسِ وَهُوَ جَالِسٌ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يَنْهَضَ)).
(٢) الجيم ١ / ٧٠، ٧١ وفيه ((تَوَقُّصاً فى جَانِبَيْهِ)) وَخَطَّأُ المُحَقِّقُ ((تَوَقُّصاً))
وجعل مكانَهَا ( تَرَقُّصاً) بالراء المهملة زَاعِماً أَنَ المَعْنَى لا يَسْتَقِيمُ بِهِ، إِذْ مَعْنَاهُ السَّيْرُ بَيْنَ
العَنَقِ والخَبَبِ! وَأَثْبَتُّ ما أثبتُّه مِنْ كُتُب اللُّغَةِ ، وَقَدْ فَاتَهُ أَنَّ التَّوَقُّصَ - أَيْضاً -: شِدَّةُ
الوَطء فى المَشْىِ كَأُنَّهُ يَقِصُ مَاتَحْتَهُ)).

٩٨٩
باب زاد :
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍوٍ ، عَنْ يَحْنَى بِنِ جَعْدَةَ ، عَنْ خَبَّبٍ :
((عَهِدَ إِلَيْنَا النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: إِنَّمَا يَكْفِى أَحَدَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا
كَزَادِ الَّاكِبِ)) (١).
حَدَّثَنَا هارُونُ بنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِى حَيْوَةٍ ، عَنْ يَحْيَى بِنِ
أبِى أسيدٍ أَنَّ أَبًا فِرَاسٍ حَدَّثَه : سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍوٍ يَقُولُ :
((إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَفَضَ المِزْوَدَ )).
وَالزَّدُ مَعْرُوفٌ مَا تَزَوَّدَهُ الرَّجُلُ فِى سَفَرِهِ، وَيُسَمَّى مَا أَعَدَّهُ فِى
مَنْزِلِهِ زَاداً قَالَ :
وَكَانَ لَهُ يَوْماً إِذَا جَاعَ أَوْ بَكَى مِنَ الَّادِ عِنْدِى حُلْوُهُ وَأَطَايِيُهْ (٢)
قوله : ((المِزْوَدُ)) وَعِاءٌ يُجْعَلُ فِيهِ الَّادُ .
(١) الترمذى ( كتاب اللِّبَاسِ، باب ماجاء فى تَرْقِيعِ الثَّوْبِ) ٤ / ٣٨ عَنْ عَائِشَةً ،
وابن ماجه ( كتاب الزهد ، باب الزهد فى الدنيا) ص ١٣٧٤ عَنْ سَلْمَانَ . وَأَحْمَد ( مسند
سلمان ) ٥ / ٤٣٨ .
(٢) فُرْغان بن الأَعْرَفِ .
معجم الشعراء، وكتاب العَقَّقَة والبَرَرةَ ٣٦١، وشرح الحماسة للتبريزى ٤ /
١٠ ط مصر .
والعينى (بهامش الخزانة ) ٢ / ٣٩٨.

٩٩٠
والُّدُ مَهْمُوزٌ: الفَزَعُ وَالذُّعْرُ، زُئِدَ فُلَانٌ فَهُوَ مَزْوُودٌ، قَالَ
صَخْرٌ :
عَاوَدَنِي مِنْ حِبَائِهَا الُّدُ (١)
إِنِّى بِدَهْمَانَ عَّ مَا أُجدُ
١
وَقَالَ آخَرُ :
حُبُكَ الِّيَابِ فَشَبَّ غَيْرَ مُهَيَّلِ
مِمَّنْ حَمَلْنَ بِهِ وَهُنَّ عَوَاقِدٌ
هَرَباً وَعَقْدُ نِطَاقِهَا لَمْ يُحْلَلِ (٢)
حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ
وَصَفَ رَجُلًا سَارَ مَعَهُ فِى سَفَرٍ قَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ
وَهِىَ هَارِيَةٌ فَرِعَةٌ فَهُو أَشَدُّ لَهُ. حَمَلَتْ بِهِ وَهِىَ مَزْوُودَةٌ يَقُولُ : فَرِعَةٌ .
وَمُهَبِّلٌ / : مُثَقَّلٌ بِاللَّحْمِ .
١٧٣ ب
*
*
(١) الهذلى .
شرح أشعار الهذليين ٢٥٤ وفيه (( .. بِدَهْمَاء عُّ ... حِبَابِهَا الَّؤْدُ))
والُحِبَابُ - بضم الحاء وكسرها - الحُبُّ، ليس بجمج .
(٢) انظر ص ٣١٩.

٩٩١
الحديث الثانى
باب عُقْرٍ وَعَقَرَ :
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ
مَعْدَانَ ، عَنْ ثَوْبَانَ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: إِنِّى لَبِعُقْرٍ حَوْضِى أَذُودُ
النَّاسَ لِأُهْلِ الْيَمَنِ، أَضْرِبُ بِعَصَاىَ حَتَّى تَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ)) (١).
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ صَبَاحِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِرَاهِيمَ :
((أَنَّ رَجُلاً وَطِيءَ جَارِيَةً عَلَى شُبْهَةٍ فَضُمِّنَ العُقْرَ ، وَدُرِىءَ عَنْهُ
الحَدُّ)).
حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنِى محمدُ بنُ مُهَاجِرٍ ، عَنِ الوَليدِ بنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بِنِ ثُغَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بِنِ ثُفَيْلٍ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((دَارُ عُقْرِ الإِسْلَامِ بِالشَّامِ)) (٢).
(١) مسلم (كتاب الفضائل - حوض النبى معَ له) ٥ / ١٥٩ عَنْ أبى غَسَّانَ
ومُحَمَّدِ بنِ المُثَنَّى وابنٍ بشَّارِ، عَنْ مُعَاذِ بن هِشَام به . وَأُحمد (مسند ثَوْبَانَ ) ٥/
٢٨٠، ٢٨٣ وسالمٌ هُوَ ابنُ أَبِي الجَعْدِ، وَمَعْدَانُ هُوَ ابْنُ أَبِى طَلْحَةَ وَفِى أَصْل الحربىّ
(( لَيُعْقَرُ)) وعند مسلم وأحمد ((يَرْفَضَّ)) وفى بعض الرواياتِ ((عَنْهُمْ)).
(٢) النَّسَائِىُّ (كتاب الخَيْل) ٦ / ٢١٤، ٢١٥ ولفظه (( .. وَعُقْرُ دارٍ
المُؤْمِنِينَ الشَّامُ)) وأحمد ( مسند سلمة بنِ نُفَيْلٍ) ٤ / ١٠٤ من طريقِ الوليد بن
عَبْدِ الرَّحْمَن بِهِ .

٩٩٢
حَدَّثَنَا سَلْمُ بنُ قَادِهِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ خَالِدِ بنِ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ
اللَّحْمِىُّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِى حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِى رُهْمٍ :
((مَنْ عَقَرَ بَهِيمَةٌ ذَهَبَ رُبُعُ أَجْرِهِ )).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِنُ الأَسْوَدِ ، حَدَّثْنَا غُنْدَرٌ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِى رَبْحَانَةَ :
((كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعَاقُرِ الأَعْرَابِ)) (١).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا الْعَنْقَزِىُّ (٢) عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ
كَعْبٍ وَمُحَمَّدِ بنِ قَيْسٍ قَالَا :
((زَوَّجَ خَدِيجَةَ أَبُوهَا مِنَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ. وَكَسَتْ أَبَاهَا
حُلَّةً وَخَلَّقَتْهُ بِخَلُوقٍ وَنَحَرَتْ جَزُوراً. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَا هَذَا العَقِيرُ
وَهَذَا العَبِيرُ وَهَذَا الحَبِيرُ)) (٣).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ سَالِيمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(( خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَّهُنَّ فى الحِلِّ وَالحَرَمِ : الكَلْبُ
العَقُورُ)) (٤).
(١) أبو داود ( كتاب الأضاحى، باب ماجاء فى أكْلِ مُعَاقَرَةِ الأُعْرَابِ) ٣ /
٢٤٦ وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ وَأَبُوَرِيْحَانَةَ هُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَطَرٍ.
(٢) فى الأصل ((العبقرى)) بياء موحدة وراءٍ مُهْمَلَةٍ. وَهُوَ عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ .
(٣) المغيث لوحة ٢١٦ والنهاية ٣ / ٢٧٢.
(٤) البخارى ( كتاب جزاء الصيد ، باب مايقتل المحرم ) ٤ / ٣٤ و( كتاب بَدْء
الخَلْقِ ، باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِى شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسهُ) ٦ / ٣٥٥ . ومسلم ( کتاب
الحج ما يندَبُ لِلْمُحْرِم وَغَيْرِهِ قَتْلَهُ فى الحِلِّ وَالحَرَمِ) ٣ / ٢٨٤ - ٢٨٧. وبقية الخمس
((الفأرة، والعقرب، والغراب، والحِدَأة)).

٩٩٣
حَدَّثَنَا يَحْنَى، حَدَّثَنَا يَحْبَى بِنُ سُلَيْمِ، عَنِ ابنِ خُثْمِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابنِ
عَبَّاسِ :
((أُنَّ المَلَأَّ مِنْ قُرَيْشِ اجْتَمَعُوا فى الحِجْرِ وَتَعَاقَدُوا: لَئِنْ رَأَيْنَا / ١٧٤ أ
مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ لَنَقُومَنَّ إِلَيْهِ فَلَنَقْتُلَنَّهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَأُوْهُ
خَفَضُوا رُؤُوسَهُمْ وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِى صُدُورِهِمْ وَعُقِرُوا فِى
مَجَالِسِهِمْ)) (١).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ
أَنَسٍ :
((أُخْبَرَ الحَجَّجُ بنُ (٢) عِلَاطِ أَنَّ مُحَمّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قُتْلَ
فَبَلَغَ العَبَّاسَ فَعَقِرَ فِى مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أُنْ يَقُومَ)) (٣).
حَدَّثَنَا أُحْمَدُ بنُ عَبْدَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَرِّزُ بنُ وَرْدٍ (٤) ، حَدَّثَنِى أَبِى أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ
أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ :
((أَنَّهُ وَقَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَأَقْطَعَهُ مِياهاً عِدَّةً
وَشَرَطَ أَنْ لَا يُبَاحَ مَاوُّهُ وَلَا يُعْقَرَ مَرْعَاهُ)) (٥).
(١) أحمد ( مُسْتَدُ ابنِ عَبَّاسٍ) ١ / ٣٠٣، ٣٦٨.
(٢) فى الأصل ((عن)).
(٣) أحمد ( مسند أنس ) ٣ / ١٣٨.
(٤) فى الأصل ((وز)) وَمُحَرِّزٌ هُوَ ابْنُ وَرْدِ بنِ عِمْرَانَ بنِ شُعَيْثٍ - بالمُثَلََّةِ - ابن
عاصم بنِ حُصَيْنِ بن مُشْمِتٍ . انظر الإِصابة ٢ / ٨٩ .
(٥) فى الإِصابة ٢ / ٨٩، ٩٠ وَعَزَاهُ إِلَى الْبُخَارِىِّ فى التاريخ وابنِ أَبِي عَاصم
والحَسَنِ بِنَ سُفْيَانَ وابنٍ شَاهِينَ، والطَّرَانِّ، وابنٍ خَزَيْمَةَ ، والضِّيَاءِ فى المُخْتَارَةِ ، وَلَمْ
يَذْكُرْ لَفْظَ الحَرْبِي. وانظرِ الغريبين للهَرَوِىِّ (المخطوط) ٢ / ٣٢٦، والنهاية ٣ / ٢٧٣.
( ٦٣ - غريب الحديث جـ ٣ )

٩٩٤
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُخْوَصِ عَنْ عِمْرَانَ بِنِ مُسْلِم ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ،
عَنْ أَبِيهِ :
((كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ ، فَثْنَى رَجُلٌّ عَلَى رَجُلٍ فِى وَجْهِهِ فَقَالَ عُمَرُ:
عَقَرْتَ الرَّجُلَ عَقَرَكَ اللَّهُ)) (١).
حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَمُسَدَّدٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ
الأُسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ :
((حَاضَتْ صَفِيَّةُ فَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: عَقْرَىْ حَلْقَى،
إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا)) (٢).
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَاءٍ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ :
((أَنَّ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَرَّ بِأَرْضِ تُدْعَى عَقِرَةً فَسَمَّاهَا
خَضِرَةً)) (٣).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنِ ابنِ جُرَيْج: أُخْبَرَنِى يَحْمَىُ بنُ
سَعِيدٍ ، عَنِ القَاسِمِ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
(١) المغيث لوحة ٢١٦ والنهاية ٣ / ٢٧٣.
(٢) البخارى (كتاب الحج، باب التمتّع والقران) ٣ / ٤٢١ و (باب إِذَا
حاضَتِ المَرْأَةُ ) ٣ / ٥٨٦ و (باب الإِدْلَاج) ٣ / ٥٩٥ و (كتاب الطلاق باب قول
الله ( ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ .... ) ٩ / ٤٨١، ٤٨٢ ومسلم ( كتاب الحج ، باب
مذاهب العلماء فى تَحَلَّلِ المُعْتَمِرِ) ٣ / ٣١٨ و (باب وجوب طواف الوداع) ٣ /
٤٦٥. وهو مثل ، انظر المستقصى ٢ / ١٦٤ .
(٣) أُبو دَاودَ ( كتاب الأدب، بابٌ فى تَغْييرِ الاسم القبيح) ٥ / ٢٤١ - ٢٤٣
وفيه ((عَفِرَة)) بالفاء. وَرَوَاهُ بِلَا إسنادٍ اختصاراً - كما يقول - والمغيث لوحة ٢١٦ .

٩٩٥
((أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا لِى عَهْدٌ بِأَهْلِى
مُنْذُ عَقَارِ النَّخْلِ فَوَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلاً فَلَا عَنَ بَيْنَهُمَا)) (١).
حَدَّثَنَا يَحْبَى ، حَدَّثَنَا شَرِيِكٌ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَبِيعَ عَقَارَهُ فَلْيَعْرِضْهُ / عَلَى شَرِيكِهِ)) (٢). ١٧٤ ب
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بِنُ شُمَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الِهِرْمَاسُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ
أبِیهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
((بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عُيَيْنَةَ بنَ بَدْرٍ حينَ أَسْلَمَ النَّاسُ
وَدَجَا الإِسْلَامُ، فَهَجَمَ عَلَى بَنِى عَدِيٍّ بنِ جُنْدُبٍ فَوْقَ النِّبَاحِ (٣)
بِذَاتِ الشُّقُوقِ ، فَلَمْ يَسْمَعُوا أَذَاناً عِنْدَ الصُّبْحِ، فَأَغَارُوا عَلَيْهِمْ فَأْخُذُوا
أَمْوَالَهُمْ حَتَّى أَحْضَرُوهَا المَدِينَةَ عِنْدَ نَبِىِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ
وُفُودُ بَنِى العَنْبَرِ: أُخِذْنَا يَا رَسُولَ اللهِ مُسْلِمِينَ غَيْرَ مُشْرِكِينَ حِينَ
خَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَرَّ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ذَرَارِيَهُمْ وَعَقَارَ بُيُوتِهِمْ،
وَعَمَّلَ الجَيْشَ أَنْصَافَ الأُمْوالِ .
وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِرْبِيَّةَ جَدَّتِى، فَاسْتَحْكَمَ عَلَيْهَا، فَاسْتَعْدَى
(١) أحمد (مسند ابنِ عَبَّس) ١ / ٣٥٧، ٣٦٥ من طريق ابنِ جُرَيْج ، وفيه
((عفار)) بالفاء وتفسيره كما سيأتى ص ١٠٠١ من هذا الكتاب .
(٢) ابن ماجه ( كتاب الشفعة، باب مَنْ باع رِباعاً ) ٨٣٣ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ.
وعزاه فى الفتح الكبير لأبى يَعْلَى فى مُسْنَدِهِ ، وابنِ عَدِيٍّ فى الكَامِلِ .
. (٣) فى الأصل ((النّتاج)) انظر معجم ما استعجم ٦٦٩، ١٢٩١.

٩٩٦
رَسُولُ اللهِ فَقَالَ: ((الْزَمْهُ وَإِنَّهُ مَّ بِهِ وَهُوَ مَعَهُ فَقَالَ: مَا تُرِيدُ أُنْ تَفْعَلَ
بِأُسِكَ يَا أُحَا بَنِى العَنْبَرِ)) (١).
حَدَّثَنَ عبيد الله بن عمر (٢) ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ الوَلِيدِ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةً بِنَ
يَحْيِى ، عَنْ يَزِيدَ بِ جَابٍِ ، عَنْ جُبَيْرٍ بِ ثُغَيْرٍ ، عَنْ عِيَاضِ بنِ غَثْمِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ :
((لَا تَزَوَّجُنَّ عَاقِراً فَإِنَّى مُكَاثِرٌ)) (٣).
حَدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ ، عَنِ العَوَّامِ ، عَنِ المُسَيَّبِ بِنِ
رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو :
((مُعَافِرُ الخَمْرِ كَعَابِدِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى)).
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ، عَنْ يَحْبَى بِنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ
عُمَيْرٍ بِنِ سَلَمَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَهْز :
(١) ذَكرَ هذه السَّية ابنُ هِشَامٍ فى السيرة ٢ / ٦٢١، ٦٢٢ على نَحْوٍ قَرِيبٍ مِنْ
هَذَا وَأَشَارَ ابْنُ حَجَر الْحَدِيثِ فى تَرْجَمَةِ عُبَيْنَةَ بن حِصْنِ بِن حُذَيْفَةَ بنِ بَدَرٍ . الإصابة
٤ / ٧٦٧ . والهرْمَاسٍ هو ابنُ حَبِيبِ الثَّمِيمِىُّ رَوَى عَنَ أُبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتْتُ النَّبِىّ
عَ ◌ّهِ بِغَرِيمِ فَقَالَ لِى: الْزَمْهُ ... الحديث. وعنه النَّضْرُ بنَ شُمَيْلِ، قَالَ أَحْمَدُ وابنُ
مَعين: لا نَعْرِفُهُ. وقالَ أَبُو حَاتِم: شَيْخُ أَعْرَابِى لَمْ يَرْو عَنْهُ غَيْرُ النَّضْرِ . ولا يُعْرَفُ أَبُوهُ
وَلا جَدُّهُ. انظر التهذيب ١١ / ٢٦، والجَرح والتعديل ٩ / ١١٨. وقد نقل الأَزْهَرِىُّ
هذا الحديث فى التهذيب ١ / ٢١٦ إلى ((عقار بيوتِهِمْ)) ونقل البكرىُّ فى معجم
ما استعجم ٦٦٩ - ٦٧٠، ٨٠٦ بَعْضَهُ مُختَصراً .
(٢) فى الأصل ((ابن عَمْرٍو)).
(٣) النهاية ٣ / ٢٧٣ وعزاه فى الفتح الكبير ٣ / ٣٢٢ إلى الطََّرانِّ فى الكبير،
والحاكم ، وَلَمْ أُجِدْهُ فى المستدرك .

٩٩٧
((أُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَرَّ بِالَّوْحَاءِ، فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ
عَقِيرٌ)) (١) .
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْنَى ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنِ ابْنِ بُرَيْجٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ:
((كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَرْقَمَ الزُّهْرِىُّ / مِنَ المُجْتَهِدِينَ يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ ١٧٥ أ
يَتَغَنَّى غِنَاءَ النَّصْبِ)) (٢).
قَوْلُه: ((إِنِّى لَبِعُقْرٍ حَوْضِي)) أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: عُقْرُ
الحَوْضِ مُقَامُ الشَّارِيَةِ، وَعُقْرُ الدَّارِ (٣) وَسَطُهَا وَمُعْظَمُهَا، وَالجَمْعُ
أَعْقَارٌ، وَأَنْشَدَ لِذِىِ الرُّمَّةِ :
بِأَعْقَارِهِ القِرْدَانُ هَزْلَى كَأَنَّهَا نَوَادِرُ صِيصَاءِ الْهَبِيدِ مُحَطَّمٍ (٤)
قَوْلُه: ((فَضُمِّنَ الْعُقْرَ)) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ:
أَعْطِ المَرْأَةَ عُقْرَهَا أَىْ أُعْطِهَا شَيْئاً كَالْمَهْرِ وَذَلِكَ إِذَا غَشِيَهَا عَلَى
شُبْهَةٍ .
قولُهُ: ((دَارُ عُقْرِ الإِسْلَامِ)) يَعْنِى عُقْرَ دَارِهِمْ، وَهِىَ مَحَلَّهُ
القَوْمِ بَيْنَ الدَّارِ وَالحَوْضِ كَانَ فِيهِ بِنَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ .
(١) الموطأ (كتاب الحج، باب مايجوز للمحرم) ص ٢٣١ وفيه (( عن محمد بن
إبراهيمَ ابنِ الحَارِثِ ، عَنْ عَسى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عُمَيْرٍ بِنِ سَلَمَةَ)) والنَّسَائَىّ (كتاب
مناسك الحج ، باب مايجوز للمحرم) ٥ / ١٨٣ انظر ص ٧٩٣ من هذه المجلدة .
(٢) سَبَقَ مثلُ هذا الحديثِ فى (نصب ) ص ٧٩٣.
(٣) فى الأصل ((الباب)).
(٤) ديوانه ١١٧٦ (( ..... المُحَطَّمِ)).

٩٩٨
قَوْلُه: ((مَنْ عَقَرَ بَهَيِمَةً)) يُقَالُ: عَقَرْتَ الفَرَسَ إِذَا كَسَفْتَ
قَوَائِمَهُ بِالسَّيْفِ، وَفَرَسٌ عَقِيْرٌ وَخَيْلٌ عَقْرَىُ، وَعُقِرَتِ النَّاقَةُ .
أُخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ قَالَ: وَيُقَالُ: ((مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ
عَقِيرَةً بَيْنَ قَوْمِ )) الرَّجُلُ إِذَا كَانَ سَرِيعاً ثُمَّ قُتِلَ، فَأَصَابَتْهُ ظُبَةُ سَيْفِهِ،
فَانْعَقَرَ ، قَالَ امْروُّ القَيْسِ :
وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَىُ مَطِيَّتِى فَيَا عَجَباً مِنْ رَحْلِهَا الْمُتَحَمَّلِ (١)
قوله: ((تَعَاقُرِ الأَعْرَابِ )) وَهُوَ فِيمَا حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنِى
رِيْعِىُّ بِنُ الجَارُودِ : سَمِعْتُ الجَارُودَ (٢) أَنَّ أَبَا الفَرَزْدَقِ نَافَرَ رَجُلاً بِظَهْرِ الكُوفَةِ
عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً إِذَا وَرَدَتِ المَاءَ فَغَدَوَا عَلَيْهَا، وَغَدَا النَّاسُ
يَلْتَمِسُونَ اللَّحْمَ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَلِىّ وَعَبْدُ اللهِ فَقَالَا (٣): لَا تَأْكُلُوا
١٧٥ ب فَإِنَّهَا أُهِلَّ بِهَا لِغَيْرِ اللهِ / .
أَخْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: تَعَاقَرَ فُلانٌ وَفُلَانٌ إِذَا جَعَلَ
يَعْقِرُ هَذَا إِلَ هَذَا وَهَذَا إِبِلَ هَذَا .
وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ ، أَخْبَرَنِى بِهِ أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ يُقَالُ: عَقَرَ فُلَانٌ
عِنْدَ قَبْرٍ فَلَانٍ إِذَا عَقَرَ مَرْكَبَهُ، أَوْ مَا كَانَ، وَقَالَ الصَّلَتَانُ فى مِثْلِ
هَذَا :
(١) ديوانه ١١ .
(٢) يَظْهَرُ أَنَّ فى النَّصِ نَقْصأَ تَقْدِيْرُهُ (يُحَدِّثُ) وَاسْمُ أَبِى الفَرَزْدَقِ غَالِبُ بنُ
صَعْصَعَةَ ، والرَّجُلُ هُوَ سُحَيْمُ بِنُ وَثِيلَ الرِّيَاحِىّ .
(٣) فى الأصل ((فقال)).

٩٩٩
كُومَ الهِجَانِ وَكُلَّ طِرْفٍ سَابِحٍ(١)
وَإِذَا مَرَرْتَ بِقَبْرِهِ فَاعْقِرْ بِهِ
وَقَالَ أَبُوِ زَيْدٍ عَنْ رَوَّادٍ (٢) الكِلَائِّ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَعْقِرُ الإِلَ مِنْ
إنْعَابِهِ إِيَّاهَا قِيلَ: هُوَ رَحْلٌ مِعْقَرٌ، وَسَرْجٌ مِعْفَرٌ، وَقَتَبٌ إِذَا عَقَرَ (٣).
وَقَوْلُ أَبِى خَدِيجَةَ: (( مَا هَذَا العَقِيرُ)) يُرِدُ المَعْقُورَ، وَالجَمْعُ
عَقْرَىُ .
وَقَوْلُه: ((الكَلْبُ العَقُورُ)) وَهُوَ فيما حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ أَبِى عَامِرٍ ، عَنْ
زُهَيْرِ بِنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ زَيْدِ بِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ سِيلَانَ (٤)، عَنْ أَبِى هُرِرَةَ: ((الكَلْبُ
العَقُورُ أَىُّ شَىْءٍ هُوَ ؟ قَالَ: الَّذِى تُسَمُّونَهُ الذِّئْبَ)).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ صَبَاجٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدٍ بِنِ أَسْلَمَ : ((جَمَعَ الكَلْبُ
العَقُورُ كُلَّ عَاقِرٍ : الأَسَدَ وَالحَيَّةَ، وَأَىُّ عَاقِرٍ أَعْقَرُ مِنَ الحَيَّةِ؟ !. )).
◌ُْبَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: ((الكَلْبُ العَقُورُ إِذَا جَرَحَ النَّاسَ)).
(١) الشعر والشعراء ٤٣١ ونسبه لزيادٍ الأعجم . وحقق ابن خلكان نسبته له ٥
/ ٣٥٤، ٣٥٦، وانظر ذيل الأمالى ٨، ٩ .
(٢) فى إنباه الرواة: ((رداد الكلابى)) على وَزْن خَرَّاص من رَدَّ وَعَلَّقَ عَلَيْهِ
المُحَقِّقُ بقوله :
((كذا فى ب ( نسخة منه) والفهرست. والأصل: ((وداد)) من الود بواو ثم دال
مهملة .
(٣) فى اللسان (عقر ): ((عَقَرَ القَتَبُ وَالرَّحْلُ ظَهْرَ النَّاقَةِ وَالسَّرْحُ ظَهْرَ الدَايَّةِ
يَعْقِرُهُ عَقْراً: حَزَّهُ وَأَدْبَرَهُ)) .
(٤) هو جابر أو عيسَى ترجمته فى التهذيب ٢ / ٤٠ وانظر تبصير المنتبه ٢ /
٦٧٥ .

١٠٠٠
قولُهُ: ((وَعُقِرُوا فِى مَجَالِسِهِمْ)) وَحَدِيثُ أَنَسِ ((أَنَّ العَبَّاسَ عَقِرَ
فِى مَجْلِسِهِ حينَ أُخْبَرَهُ الحَجَّاجُ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قُتِلَ)).
ومثلُهُ حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِىّ، عَنْ عَيْدِ الرََّّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ ، عَنْ
سَعِيدٍ، قَالَ عُمَرُ: ((وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَلَا أَبُو بَكْرٍ: ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ
مَيُِّونَ﴾ (١) فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ)) (٢).
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَقَرُ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ قَوَائِمَهُ فَلَا
يَسْتَطِيعُ يُقَاتِلُ مِنَ الفَرَقِ (٣) . يُقَالُ: عَقِرَ يَعْقَرُ عَقَراً.
قوله : ((وَلَا يُعْقَرَ مَرْعَاهُ )) يَقُولُ: لَا يُقْطَع ما فِيهِ مِنْ شَجَرٍ
أَوْ حَشِيشٍ إِلّا بِإِذْنِهِ ، عَقَرْتُ النَّخْلَةَ: قَطَعْتُهَا. وَمِثْلُهُ قَوْلُ عُمَرَ :
((عَقَرْتَ الرَّجُلَ)) حينَ مَدَحَهُ فى وَجْهِهِ يَقُولُ: فَكَأَنَّكَ لِلْتَهُ بِعَقْرٍ فِى
بَدَنِهِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ .
ومِثْلُهُ ((مَرّ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ)) أَصَابَهُ عُقْرٌ وَلَمْ
١٧٦ أَ يَمُتْ ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ : /
تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا مَعَاً عَقَرْتَ بَعِيرِيٍ يا امْرَأُ القَيْسِ فَانْزِلِ (٤)
وَقَالَ: ((عَقْرَىْ حَلْقَى)) يُقَالُ هَذَا لِلْمَرْأَةِ إِذَا وُصِفَتْ بِخِلَافٍ، وَعِنْدَ
أَمْرٍ يُذَمُّ وَكَأَنَّ عَقْرَى عُقِرَتْ فِى جَسَدِهَا .
(١) الزمر / ٣٠.
(٢) أبو عبيد ٣ / ٣٩٨ والتهذيب ١ /٣١٦.
(٣) التهذيب ١ / ٢٢٠.
(٤) ديوانه ١١ .