Indexed OCR Text

Pages 941-960

٩٤١
وقولُه: ((وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ)) (١) يَعْنِى الشَّيْطَانَ الَّذِى يَفْتِنُ
النَاسَ بِخَدْعِهِ وَغُرُورِهِ وَيُزَيِّنُ المَعَاصِىَ وَيُحَيِّبُهَا إِلَيْهِمْ . فَإِذَا نَهَى
الرَّجُلُ أَخَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَنَالُهُ / مِنْ سُوءِ عَاقِبَةِ ذَلِكَ فَقَدْ ١٦٤ ب
أَعَانَهُ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ أَخُو الَّجُلِ لَهُ، فَهُمَا مُتَعَاوِنَانِ .
وفيه تَفْسِيرٌ آخَرُ: أَنَّ الفُتَّانَ : اللِّصُّ الَّذِى يَعْرِضُ لَهُمْ فِى طُرُقِهِمْ
لِأَخِذِ أَمْوَالِهِمْ وَيَفْتِنُهُمْ بِظُهُورِهِ عَلَى أَمْوَالِهِم ، فَيَنْبَغِى لِمَنْ كَانَ فِى
سَفَرٍ مَعَهُ أَخُوهُ فَعَرَضَ لَهُ لِصٌّ أَنْ يُعِينَهُ عَلَيْهِ . فَيَكُونُ كَمَا وَصَفَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ((أَخُو المُسْلِمِ يَسَعُهُمَا المَاءُ وَالشَّجُرُ
وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى الْفُتَّانِ )).
*
(١) فى النهاية ٣ / ٤١٠ ((يُرْوَى بِضَمّ الغاءِ وَفَتْحِهَا. فَالضَّمُّ جَمْعُ فَاتِن أَى
يُعَاوِنُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ عَلَى الَّذِينَ يُضَلُّونَ النَّاسَ عَنِ الحَقِّ وَيَفْتِنُونَهُمْ. وَبِالفَتْحِ هُوَ
الشَّيْطَانُ ، لأَنَّهُ يَفْتِنُ النَّاسَ عَنِ الدِّينِ. وَفَتَّانٌ مِنْ أَيْنِيَةِ المُبَالَغَةِ فِي الْفِتْنَةِ )).

٩٤٢
باب تنف :
حَدَّثْنَا مُوسى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ :
((سَافَ رَجُلٌ بِأَرْضِ تَنُوفَةٍ فَقَالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مَعَهُ رَاحِلُتُه عَلَيْهَا
سِقَاؤُهُ وَزَادُهُ . فَاسْتَيْقَظَ ، فَلَمْ يَرَهَا، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِهَا فَمَا هُوَ
بِأَشَدَّ فَرَحَاً مِنَ اللهِ بِتَوْيَةِ عَبْدِهِ)) (١) .
قَوْلُهُ: ((تَنُوفَة )) أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: التَّنُوفَةُ: القَفْرُ :
الجمِيعُ : تَنَائِفُ، وَأَنْشَدَ لِذِى الرُّمَّةِ :
التََّائِفُ وَالمَهْرِيَّةُ النُّجُبُ
په
زَارَ الخَيَالُ لِمَىِّ هَاجِعاً لَعِبَتْ
بِأُخَلَقِ الدُّفِّ مِنْ تَصْدِيرِهَا جُلَبُ (٢)
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفَى عِنْدَ سَاهِمَةٍ
يَقُولُ : زَارَ خَيَالُ مَّ أَخَا تَنَائِفَ - يَعْنِى نَفْسَهُ بِأُمّ التََّائِفِ .
أُغْفَىُ : نَامَ عِنْد سَاهِمَةٍ : نَاقَةٍ ضَامِرَةٍ .
بِأَخْلَقِ: الأُمْلَس . أَرَادَ المَوْضِعَ الأُخْلَقَ .
وَجُلَبٌ : قُروحٌ قَدْ بَرِقَتْ وَعَلَيْهَا قُشَيْرَةٌ .
(١) أحمد (مسند النعمانِ بن بَشِيرٍ) ٤ / ٢٧٣.
(٢) ديوانه ٤٠، ٤١ وبينهما بيت ثالث .

٩٤٣
باب نتف :
حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أَبِى سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا مَكّىُّ بِنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ
عَامِرٍ :
(( أَنَّ كَوْسَجاً نَتَفَ لِحْيَةَ رَجُلٍ، فَتَفَ، مَسْرُوقٌ لِحْيَةً
الكَوْسَجِ ، فَتَقَصَ الِمِيزَانُ، فَتَفَ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى اسْتَوَىُّ الِمِيزَانُ مَعَ
عَبْدِ اللهِ ابنِ عُمَرَ)).
حَدَّثَنَا أَبُو ◌َغَسَّانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَلِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَعْفَرٍ بِنِ مُحَمَّدٍ :
(( الطَّلَعَ عَلَىّ عَلِىُّ بِنُ حُسَيْنٍ ، وَأَنَا أَنْتِفُ طَيْراً فَأَخَذَ صُدْغِى
فَتَتَفَهُ، وَقَالَ: أَيُوجِعُكَ هَذَا؟!)).
قَالَ إِبراهيم: النَّتْفُ : نَزْعُ الشَّعَرِ وَالرِّيِش.

٩٤٤
باب فت :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ / العَوْفِىُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عَنْ بُدَيْلٍ ، عَنْ
١٦٥ أ
عَبْدِ الكَرِمِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ أَبى الحَمْسَاءِ (١):
((بَايَعْتُ النَِّّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ بِبَيْعِ، فَبَقِيَتْ لَهُ عِنْدِى
◌َقِيَّةٌ . فَوَعَدْتُهُ أَنْ آتِيَهُ بِهَا فِى مَكَانِهِ ، فَنَسِيتُهُ يَوْمَيْنٍ . وَالْغَدَ ، فَأَتَيْتُهُ فِى الْيَوْمِ
الثَّالِثِ، فَقَالَ: يَا فَتَى لَقَدْ شَقَّقْتَ عَلَىّ. أَنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَنْتَظِرُكَ)) (٢).
حَدَّثْنَ هَارُوُنُ بنُ مَعْروفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِى عَمْرٌو بنُ الحَارِثِ ، أَنَّ
سُلَيْمَانَ بِنَ زِيَادٍ (٣) [ حَدَّثَهُ ] (٤) أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ الحَارِثِ بنِ جَزْءٍ حَدَّثَهُ :
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ مَرَّ بِفِتْيَةٍ مِنْ قُرْيْشٍ، وَأَيْمَنُ
مَعَهُمْ وَقَدْ حَلُوا أُزُرَهُمْ يَجْتَلِدُونَ بِهَا عُرَةً فَدَخَل الحُجْرَةَ فَأَسْمَعُهُ
يَقُولُ : لَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَوْا وَلَا رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا )) (٥) .
(١) فى الأصل ((الخمساء)) بالخاء المعجمة .
(٢) انظر الإصابة ٤ / ٦٣ . ترجمة عبد الله بن أبى الحَمْسَاءِ. وَأَشَار للحديث
وَقَالَ: لَهُ حَدِيثٌ عِنْدَ أبى دَاوُدَ وَالْبَّارِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الكَرِيِمِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ ، عَنْ
أَبِيهُ. عَنْهُ قالَ: بَايَعْتُ النبى عَ لِّ. وَحَدِيثُ أَبِى دَاوُدَ، ( كتاب الأدب فى باب العِدَّةِ )
٥ / ٢٦٨، ٢٦٩، مِنْ طَرِيقِ محمد بِن سِنَانٍ بِهِ .
(٣) فى الأصل ((إياد)) انظر المسند والتهذيب ٤ / ١٩٢.
(٤) تكملة اقتضاها الكلام . وهى فى المسند والإِصابة .
(٥) أحمد ( مسند عبد الله بن الحارث الزبيدى ) ٤ / ١٩١ .

٩٤٥
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : يُقَالُ لِلشَّابِّ فَتَى. والجَمِيعُ فِتْيَانٌ. وَالقَلِيلُ
فِيَّةٌ، والفُتْوَّةُ (١) : الإِْرَاطُ فى الظَّرْفِ يُقَالُ مِنْهُ مُتَفَتٍّ وَمُتَفَتِيَةٌ ،
وَالفَتَى : الشَّابُّ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ.
قالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا بَلَغَ الفَتَى مِائَتَيْنِ عَاماً فَقَدْ ذَهَبَ اللَّذَاذَةُ وَالفَتَاءُ (٢)
والفُتَاتُ : مَا فَتَتَّهُ بِإِصْبَعِكَ مِنْ شَىْءٍ يُمْكِنُ أَنْ يَتَفَرَّقَ ،
وَالْفَتِيتُ : الخُبْزُ المَفْتُوتُ.
وَيُقَالُ لِوَسَخِ الأُظْفَارِ : التُّفُّ .
*
(١) لام فتى ياء، والفتوة فيها شذوذ قلب الياء واواً. والفَتْوى أُبْدِلَتْ فيها الياءُ
واواً قياساً كتقوى .
(٢) الربيعُ بنُ ضبعِ الفَزَارِىُّ .
التهذيب ١٤ / ٣٢٨ ونُسِبَ فى الهامِش . ونسبه سيبويه فى ١ / ١٠٦ ط
بولاق للربيع ثم نسبه فى ١ / ٢٩٣ إلى يزيد بن ضبة . ونسب للربيع فى المعمرين ص ٧.
وشرح أدب الكاتب ٢٦٦ و الاقتضاب ٣٦٩. ومجالس ثعلب ٢٧٥. وأمالى القالى ٣ /
٠٢١٤ والمقتضب ٢ / ٠١٦٩ والمخصص ١ / ٣٨ و١٥ / ١٣٢.
( ٦٠ - غريب الحديث جـ ٣ )

٩٤٦
باب فتق :
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ
مَكْحُولٍ ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ :
((فِى الفَتْقِ الدِّيَّةُ)) (١).
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الرَِّيعِ، حَدَّثَنَا عَارٌ ، عَنْ سَعِيدٍ بِنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ مالِكٍ ،
عَنْ أَبِى الجَوْزَاءِ :
((قَحِطَ النَّاسُ فَشَكَوْا إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: انْظُرُوا إِلَى قَبْرِ النَّبِى
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَاجْعَلُوا مِنْهِ كَوًّ إِلى السَّمَاءِ فَفَعَلُوا فَمُطِرُوا حَتَّى نَبَتَ
العُشْبُ، وَسَمِنَتِ الإِبِلُ حَتَّى تَفَقَّتْ (٢)، فَسُمِّىَ عَامَ الفَتْقِ)) (٣).
قوله : ((فى الفَتْقِ الدِّيَةُ)) وَهُوَ انْفِتَاقُ المَثَانَةِ. فَقَالَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ :
فِيهِ الدِّيَةُ ، فَإِنْ كَانَ أُرَادَ دِيَةَ الفَتْقِ فَحَسَنٌ ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ مِثْلَ دِيَةٍ
١٦٥ ب النّفْسِ، فَقَدْ خَالَفَهُ / أَبُو مِجْلَزٍ، وَشُرَيْحٌ ، وَالشَّعْبِىُّ فَجَعَلُوا فِيهَا ثُلُثَ
الدِّيَةِ)).
(١) التهذيب ٩ / ٦٤ وقد نقله عن الحربىِّ.
(٢) فى الدارمى ((تَفَتَّقَتْ مِنَ الشَّحْمِ)) وَتَفَقَّتْ: انْفَرَجَتْ. انظر القاموس (فقق).
(٣) الدارمىُّ (المقدمة باب ماأُكْرَمَ اللهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَّ ◌ُلِ بَعْدَ مَوْتِهِ) ١ / ٤٣ وفيه
أَبو الجَوْزَاءِ أَوْسُ عَبْدِ اللهِ .

٩٤٧
وَقَالَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ: فِيهَا الاجْتِهَادُ مِنَ الحَاكِمِ (١).
وقولُهُ: ((سُمِّىَ عَامَ الفَتْقِ)) يُرِدُ عَامَ الخِصْبِ .
وَأَخْبَرَكًا أَبُو نَصْرٍ بِذَلِكَ. وَأَنْشَدَنَا :
يَأْوِى إِلَى سَفْعَاءَ كَالثَّوْبِ الخَلَقْ
لَمْ تَرْجُ رِسْلاً بَعْدَ أَعْوَاءِ الفَتَقْ (٢)
وَصَفَ صَائِداً فَقَالَ يَأْوِى إلى امْرَةٍ سَفْعَاءَ : سَوْدَاءَ كَالثَّوْبِ الخَلَقِ
يَعْنِى: كَبِيرَةً . لَمْ تَرْجُ رِسْلاً: يَعْنِى لَبَناً مِمّا أَصَابَهَا مِنَ الجَهْدِ بَعْدَ أَعْوَاحِ
مَضَتْ كَانَ فِيهَا الخِصْبُ والسِّمَنُ .
*
*
*
(١) التهذيب ٩ / ٦٤ وقد نقله عنه .
(٢) لرؤية،
ديوانه ١٠٧ ، والثانى فى التهذيب ٩ / ٦٤ .

٩٤٨
الحديث التاسع
باب شمر :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ أَسَدِ الخُشَنِىّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُهَاجِرٍ ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بِنٍ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ: أَخْبَنِى أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ :
((ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ قَالَ: أَا مُشَمِّرٌ لَهَا ،
هِىَ نُورٌ تَلَاَلأُ وَرَيْحَانَةٌ تَزْهُرُ)) (١).
حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ عَسْكَرٍ ، حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا
الوَلِيدُ (٢) عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ مُهَاجِرٍ ، عَنِ الضَّكَّاكِ المَعَافِىِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابنِ مُوسَىُ، عَنْ
كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: مِثْلُهُ)) (١).
قَالَ إِرَاهِيمُ: كَتَبَ إِلَىَّ أَبُو عُثْبَةَ الحِمْصِىُّ، عَنْ عُثْمَانَ بِنِ سَعِيدٍ بِنِ كَثِيرٍ ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُهَاجِر ، عَنِ الضَّحَّاكِ المَعَافِىِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُسَامَةَ ،
عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: مِثْلَهُ)) (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِى عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بِنُ دِهْقَانَ :
((رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ قَدْ شَمَّرَ إِزَارَهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ)).
(١) ابن ماجه ( كتاب الزهد، باب صفة الجنة) ١٤٤٨ مِنْ طَرِيقِ الوليد بنٍ
مسلم بِهِ . وَفِيهِ ((ريحانة تَهْتُ)).
(٢) فى الأصل ((بن محمد)) وَهُوَ نَصْحِيفٌ.

٠٠
٩٤٩
قَوْلُه: ((أَلَا مُشَمِّرْلَهَا)) رَجُلٌ مُشَمِّرٌ ماضٍ سَرِيعٌ فى الحَوَائِجِ ،
قَالَ عُبَيْدُ بنُ أَيُّوبَ :
لَقَدْ خِفْتُ حَتَّى لَوْ تَمُرُّ حَمَامَةٌ لَقُلْتُ: عَدُوٌّ أَوْ طَلِيعَةُ مَعْشَرٍ
وَمَنْ قَالَ شَراً قُلْتُ: حَقّ فَشَمّرٍ (١)
فَمْنَ قَالَ خَيْراً قُلْتُ هَذَا حَدِيعَةٌ
وَمِثْلُهُ :
عَوَىُ الذِّئْبُ فَاسْتَأْنَسْتُ بِالذِّئْبِ إِذْ عَوَى
وَصَوَّتَ إِنْسَانٌ فَكِدْتُ أَطِيرُ (٢)
وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ :
فَشَمَّرَتْ وَانْصَاعَ شَمَّرِىُّ (٣)
وَصَفَ كِلاباً أُسْرَعَتْ فِى طَلَبِ ثَوْرٍ لِتَصِيدَهُ، وَشَمَّرَ الثَّوْرُ: أَسْرَعَ
هَرَباً مِنْهَا .
وَقَوْلُهُ / ((شَمَّرَ إِزَارَهُ)) رَفَعَهُ، وَشَمَّرَ السَّهْمَ: أَرْسَلَهُ .
١٦٦ أ
(١) العنبرى ،
العزلة ٥٦ شعره ( ضمن شعراء أمويون) ٢١٦، وحماسة البحترى ٢٦١ .
(٢) لِلْأُخَيْمِرِ السَّعْدِىَّ.
الشعر والشعراء ٧٨٧، وروى الخَطّابى فى كتاب العزلة ٥٦ عن الشافعي نِسْبَتَّهُ
لِتَأَبط شراً .
(٣) لِلْعَجَّاجِ. ديوانه ٣٢٩، والتهذيب ١١ / ٣٦٥.

٩٥٠
باب شرم :
حَدَّثَ مُجَاهِدٌ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدٍ بِنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ :
((جَاءَ كَعْبٌ إِلَى عُمَرَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ مُصْحَفاً قَدْ
تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ ، فَقَالَ: فِى هَذِهِ التَّوْرَاةُ قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا
التَّوْرَاةُ فَاقْرَأْهَا )).
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، عَنِ ابنِ إِذْرِيسَ ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضٍ أَهْلِ
مَكَّةَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَّاسٍ قَالَ :
(( رَفَعَ رِياطُ الحَرْبَةَ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ أَبْرَهَةَ، فَوَقَعَتْ عَلَى
جَبِينِهِ، فَشَرَمَتْ عَيْنَهُ وَأَنْفَهُ وَشَفَتَهُ)) (١).
قوله: ((تَشَرَّمَتْ حَوَاشِيهِ)) يَقُولُ: تَقَطَّعَتْ، وَأَصْلُهُ القَطْعُ فى
الأَرْتَبَةِ والأَيْفِ. وَلِذَلِكَ سُمِّىَ أَبْرَهَةُ الأُشْرَمَ (٢)، والشَّرْمُ: لُجَّةُ الْبَحْرِ.
قَالَ الأَصْمَعِىُّ : الشَّرْمُ : الشَّقُّ .
وَقَال غَيْرُهُ : العَقُّ : الشَّقُّ .
(١) سيرة ابن هشام ١ / ٤٢ وفيه ((أرياط)).
(٢) ورد اسم أبرهة فى المصادر القديمة (( ... ابن الأُشْرَم)) انظر سيرة ابن إسحاق
ص ٥٩ وغيرها .

٩٥١
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : الشَّرْمُ مِنَ الْبَحْرِ المَكَانُ لَا يُدْرَكُ غَمْرُهُ ، وَفِيهِ
مَكَانٌ يُقَالُ لَهُ شَرْمُ جَابِرٍ (١) .
* *
--
(١) الجيم ٢ / ١٥٧ .

٩٥٢
باب مرش :
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحَْى، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِى بَكْرِ المُقَدَّمِىُّ، حَدَّثَنَا
مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُسْلَمَ ، عَنْ أَبِى مُرَايَةَ (١): أَنَّ أَبًا مُوَسَى قَالَ :
((إِذَا حَكَّ (٢) أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ وَهُوَ فِى الصَّلَاةِ فَلْيَمْرِشْهُ مِنْ وَرَاءِ
الثَّوْبِ)).
قَالَ إِرَاهِيمُ : المَرْشُ [ شِبْهُ القَرْصِ مِنْ الجِلْدِ (٣) بِ ] : أَطْرَافٍ
الأُظَافِيرِ ، وَالإِنْسَانُ يَمْتَرِشُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ يَجْمَعُهُ .
*
(١) هُوَ عَبْدُ الله بِنُ عَمْرٍو العِجْلِىُّ الَّابِعِىُّ.
(٢) فى الأَصْلِ ((حل)).
(٣) زيادة اقتضاها السياق. ولا معنى للنص بدونها . وَهِىَ عن التهذيب ١١ /
٣٦٤ .

٩٥٣
باب مشر :
أُخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: أَمْشَرَتِ العَضَاهُ إِذَا خَرَجَ
وَرَقُهَا ، وَالْوَرَقُ: المَشْرَةُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : مَشَّرَ القَوْمُ قِدْرَهُمْ تَمْشِيراً إِذَا قَسَّمُوهَا وَفَّقُوا
مَا فِيهَا ، وَكَذَلِكَ الكِسْرَةُ وَالهَدِيَّةُ . قالَ الشَّاعِرُ :
فَقُلْتُ لِأَهْلِي مَشِّرُوا القِدْرَ حَوْلَكُمْ وَأَىُّ أَوَانٍ قِدْرُنَا لَمْ تُمَشَّرٍ (١)
والمُشَرَةُ : طَائِرْ صَغِيرٌ مُدَبَّجٌ كَأَنَّهُ ثَوْبُ وَشْىٍ. وَمَشَرَ الرَّجُلَ إِذَا
شَتَمَهُ وَهَجَاهُ وَسَمَّعَ بِهِ .
**
(١) المَرَارُ بنُ سَعِيدِ الفَفْعَسِىُّ.
شعره ٤٣١، والجيم ٢ / ١٦٢، والتهذيب ٣ / ٦١ و ١١ / ٣٦٧.
ورواية الجيم (( وَقُلْتُ: أَشِيعَا مَشِّرًا .... وَأَىَّ الَّيَالِى .... )).

٩٥٤
باب رشم :
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الَّشْمَاءُ: شَاةٌ فِيهَا نُقَطْ مِنْ سَوَادٍ
وَبَيَاضٍ .

٩٥٥
باب رمش :
وَالرَّمَشُ تَفَتُّلْ فِى العَيْنِ وَحُمْرَةٌ، وَصَاحِبُهُ أَرْمِشُ، وَالعَيْنُ
رَمْشَاءُ . وَرَمَشْتُهُ بِالحِجَارَةِ : رَمَيْتُهُ / .
١٦٦ ب
*

٩٥٦
غريبُ ما رَوَىُ ثَوْبَانُ
باب زَوَى :
حَدَّثَنَا عَفَّانُ وَمُسَدَّدٌ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ زَيْدٍ ، عَنْ
أَيُوبَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((إِنَّ اللهَ زَوَىْ لِىَ الأَرْضَ أُوْ إِنَّ رَبِّىَ زَوَىُ لِى الأَرْضَ، فَأَيْتُ
مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ أُمَّتِى سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِىَ لِىَ مِنْهَا، وَأُعْطِيتُ
الكَنْزَيْنِ: الأُحْمَرَ وَالأَبْيَضَ . وَإِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِى بِسَنَّةٍ
بِعَامَةٍ ، وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِنْ سَوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ
وَإِنَّ رَبِّى قَالَ لِىَ يَا مُحَمَّدُ، إِنِّى إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ ، وَإِنِّى
أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لا أُهُلِكَهَا بِسَنَّةٍ بِعَامَّةٍ وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ
سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ (١) بَيْنَ أَقْطَارِهَا
وَمَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً وَبَعْضُهُمْ يَسْبِى بَعْضاً .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: وَإِنَّمَا أُخَافُ عَلَى أُمَّتِى الأَئِمَّةَ
المُضِّينَ ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِى أُمَّتِى لَمْ يُرْفَعْ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا
تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى بِالْمُشْرِكِينَ وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ
مِنْ أُمَّتِى الأَوْثَانَ )).
(١) فى الأصل ((مِنْ)).

٩٥٧
زَادَ مُسَدَّدٌ وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (١):
((وَإِنَّهُ سَكُونُ فِى أُمَّتِى كَذَّابُونَ ثَلاثُونَ كُلُهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِىِّ ،
وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ ، لَا نَبِىَّ بَعْدِى)).
وَقَالَ :
((لَا تَزَلُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى عَلَى الحَقّ ظَاهِرِينَ ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ
خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِىَ أَمْرُ اللهِ )) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِىِّ السَّرْخَسِىُّ، حَدَّثَنَا رَيْحَانُ، عَنْ عَبَّادِ بنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ
أُيُوبَ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
نحوه .
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ بَكْرٍ ، حَدَّثْنَا عَّادُ بنُ مَنْصُورٍ قَرَأْتُ
فى كِتَابٍ أَبِى قِلَابَةً فَعَرِضْتُه عَلَى أَيُّوبَ، فَعَمَ أَنَّه سَمِعَهُ مِنْ أَبِى قِلَابَةَ، عَنْ أَبِى أُسْمَاءَ ،
عَنْ ثَوْكَانَ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نحوه .
حَدَّثْنَا مَحْمُودُ بِنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ / عَنْ ١٦٧ أ
أَبِى قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ ، عَنْ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ نحوه (٢) .
حَدَّثَنَا مُوَسى ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ وَحَمَّادٌ ،
(١) فى الأصل ((عبد الله بن عمرو)).
(٢) حديث شدادِ بنِ أَوْس رواه أحمد ( مسند شداد ) ٤ / ١٢٣ مِنْ طَرِيقِ
عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِهِ .

٩٥٨
وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ ،
وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثْنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ، عَنِ
النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نحوه .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِى قِلَابَةً ،
عَنْ أَبِى أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ نحوه (١) .
حَدَّثَنَا أَبُو حَقْصٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىِّ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ بِشْرٍ ، عَنْ
أبِى زُرْعَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، قَالَ:
((كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ
الصَّاحِبُ فى السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِى الأَهْلِ. اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا بِنُصْحٍ ، وَاقْلِبْنَا
بِذِمَّةٍ ، اللَّهُمَّ ازْوٍ لَنَا الأَرْضَ وَهَوّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ. اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ
مِنْ وَعْتَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ المُنْقَلَبٍ)) (٢).
حَدَّثَنَا مُوَسى، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، عَنْ عَطَاءِ بِنِ السَائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى
سَعِيدٍ أَنَّ النَّبَىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: ((افْتَخَرَتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ :
(١) حديث ثَوْبَانَ رَوَاهُ مسلمٌ ( كتاب الفتن، باب الفتن وأشراط الساعة) ٥ /
٧٣٩، ٧٤٠، وأبو داود (كتاب الفتن ، باب ذكر الفتن ودلائلها ) ٤ / ٤٥٠ -
٤٥٢، والترمذى (كتاب الفتن، باب ماجاء فى سؤالِ النبى معَّ ◌َلَّه ثلاثاً فى أُمتِهِ ) ٤ /
٤٧٢. وابن ماجه ( كتاب الفتن، باب مايكونُ مِنَ الفِتَنِ) ١٣٠٤، وَأَحمد ( مسند
ثوبان) ٥ / ٢٧٨، ٢٨٤. وأُبُو عُبَيْدٍ ١ / ٣.
(٢) الموطأ ( كتاب الاستئذان ، باب مايؤمر به من الكلامِ فى السفر )
ص ٦٠٥ والترمذى ( كتاب الدعوات، باب ما يَقُولُ إِذَا خَرَجَ مُسَافِراً) ٥ / ٤٩٧ عن
محمد بن عمر المُقَدَّمِىِّ عَنِ ابنِ أُبِي عَدِيّ بِهِ .

٩٥٩
يَدْخُلُنِى الجَبَابِرَةُ وَالمُلُوكُ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: يَدْخُلُنِى الْفُقَرَاءُ وَالضُّعَفَاءُ
وَالمَسَاكِينُ . فَقَالَ الله تَعَالَىَ لِلنَّارِ : أَنْتِ عَذَابِى أُصِيبُ بِكِ مَنْ
أَشَاءُ ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلُّ شَىْءٍ . وَلِكُلّ وَاحِدَةٍ
مِنْكُمَا مِلْوُّهَا . فَأُمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ : هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا
فَيَضَعَ مَا شَاءَ عَلَيْهَا، فَتَنْزَوِى وَتَقُولُ: قَدْنِى)) (١) .
حَدَّثَنَا مُوسَى ، جَدَّثَنَا حَمَّدُ ، عَنْ عَلِّ بِنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ
ابنِ أُسِيدٍ :
((نُطْوَىُ الأَرْضُ لِلدَّجَالِ فِى أَرْبَعِينَ يَوْماً)).
قَالَ: ((إِنَّهُ تُزْوَىْ لَهُ الأَرْضُ)).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبى الوَسْمِىِّ ، عَنْ زِيَادِ بنِ
مِلْقَطِ (٢) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ :
((إِنَّ المَسْجِدَ لَيَنْزَوِى أَنْ يُبْزَقَ فِيهِ كَمَا تَنْزَوِىِ الجِلْدَةُ أَنْ تُلْقَى
فِى النَّارِ)) (٣).
(١) البخارى ( كتاب التوحيد، باب قول الله ((وهو العزيز الحكيم))) ١٣ /
٣٦٨، ٣٦٩ عَنْ أَنَس وَمُسْلِم ( كتاب الجنة ، باب صفة جهنم) ٥ / ٧٠١ - ٧٠٤
عن البى سَعِيد وَأَبى هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَحْمَدَ ( مسند أبى سَعِيدٍ) ٣ / ١٣، ٧٨ وفيه ((فيضع
قدمه عليها)) وانظر أحمد (مسند أبى هُرَيْرَةَ) ٢ / ٣٦٩، ٥٠٧ عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ، وَأَحْمَدُ
( مسند أنَسٍ) ٣ / ١٣٤، ١٤١، ٢٣٤ عَنْ أَتْسٍ مُخْتَصَراً .
(٢) كذا فى الأصل وَلَمْ أعرف لَهْمَا تَرجمة .
(٣) أبو عبيد ١ / ٤، والمجازات ٢١١ .

٩٦٠
باب زوى - أيضا - :
حَدَّثْنَا يُوسُفُ بنُ بُهْلُولٍ ، عَنِ ابنِ إِدْرِيسَ / عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزّهْرِىِّ ، عَنْ
١٦٧ ب
عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ :
((قُلْتُ لِلنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَجِبْتُ لِمَا زُوِىَ عَنْكَ فِى الدُّنْيَا
وَبُسِطَ عَلَى كِسْرَى)) (١) .
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أُبُو عَوانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنْ
مُعَاذٍ :
((صَلَّى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَلَاةً أَطَالَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا،
فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: إِنِّى سَأَلْتُ رَبِّى ثَلَاثاً فَأَعْطَانِ اثْنَيْنِ ، وَزَوَىُ عَنِّى
وَاحِدَةً . سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمُ سَنَةً فَتُهْلِكَهُمْ مَجَاعَةٌ ، وَلَا يُسَلِّطِ
عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَجْتَاحَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ
بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعْنِيهَا)) (٢).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنٍ
الأَعْمَشِ ، عَنِ المِنْهَالِ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ :
((دَعَا نَبِىُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَالَ: يَا رَبِّ يَكُونُ العَبْدُ مِنْ عَبِيدِكَ
يَعْبُدُكَ وَيَعْمَلُ بِطَاعَتِكَ فَتَعْرِضُ لَهُ الْبَلَاءَ وَتَزْوِى عَنْهُ الدُّنْيَا، وَيَكُونُ
(١) نقل هذا الحديث عنه الأزْهَرِىُّ فى التهذيب ١٣ / ٢٧٨ .
(٢) أحمد ( مسند مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ) ٥ / ٢٤٧.