Indexed OCR Text

Pages 921-940

٩٢١
أُنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَابِّ:
دَعَوْا يَا لَكَعْبٍ وَاعْتَزْيَنَا لِعَامِرٍ (١)
فَلَمَّا الْتَقَتْ فُرْسَانُنَا وَرِجَالُهُمْ
وَالاعْتِرَاءُ بالآباءِ (٢): الاتِّصَالُ بِالْقَبَائِلِ .
أُخْبَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ : الاتِّصَالُ أَنْ يَقُولَ يَا لَفُلَانٍ .
أَنْشَدَنَا الأَنْزَمُ ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ :
وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالْأُنُوفُ رَوَاغِمُ (٣)
إِذَا اتَّصَلَتْ قَالَتْ أَبَكْرَ بِنَ وَائِلٍ
والعِضُّ : الرَّجُلُ السَّيُِّ الخُلُقِ. قَالَ:
وَلَمْ أَكُ عِضًّا فِى النَّدَامَى مُلَّوَّمَا (٤)
والعُضُّ بِالضَّمِّ : النََّى المَرْضُوعُ . قَالَ الْأُعْشَى :
مِنْ سَرَاةِ الهِجَانِ صَلَّبَهَا العُـ ـضُّ وَرَعْىُ الحِمَى وَطُولُ الحِيَالِ (٥)
(١) للَّاعِى النُّمَيْرِىِّ.
ديوانه ط . العراق ٢١٢، والتهذيب ٣ / ٩٧ وفيه (( ... يَالَكَلْبٍ)).
(٢) فى الأصل ((بالآباءِ والاتصال)).
(٣) لِلْأَعْشَى ديوانه ١١٧، ومجاز القرآن ١ / ١٣٦، والتهذيب ١٢ / ٢٣٥.
(٤) حسان بن ثابت .
ديوانه المقاييس ٤ / ٤٩ وصدره :
وَصَلْتُ بِهِ كَفِّى وَخَالَطَ شِيمَتِي ..
(٥) ديوانه ٤١ واللسان ( حيل ).
الحِيَالُ : مصدر حَالَتْ إِذَا لَمْ تَحْمِلْ .

٩٢٢
وَقَالَ الفَرُّهُ: بِثْرٌ عَضُوضٌ: بَعِيدَةُ القَعْرِ . وَيُقَالُ: عَضَّ القَوْمَ
زَمَانُهُمْ إِذَا أَتَاهُمْ بِمَا يَكْرَهُونَ .
أَنْشَدَنَا الأَنْزُمُ :
وَعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ مِنَ المَالِ إِلَّا مُسْحَتَا أَوْ مُجَلَّفُ (١)
*
(١) للفرزدق :
ديوانه ٢ / ٢٦ وفيه (( ... أَوْ مُجَرَّفُ))، ومجاز القرآن ٢ / ٢١ وفيه :
((وَعَضَّ .... إِلَّا مُسْحَتُ .... ))، والتهذيب ٣ / ١٣٩.

٩٢٣
[ باب عضه ] (١):
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِى
الأُخْوَصِ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ :
((أُنَّ النَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: أَلَا أُخْبُرُكُمْ بِالْعَضْهِ (٢) هِىَ
النَّمِيمَةُ والقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ )) (٣).
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِى الأَشْعَثِ ،
عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ :
((أُخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَلَيْنَا فِى الْبَيْعَةِ: لَا يَعْضَهُ بَعْضُنا
بَعْضاً)) (٤).
حَدَّثْنَا أَبُو هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ زَمْعَةَ ، عَنْ سَلَمَةً بِنٍ وَهْرَامَ ، عَنْ
◌ِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ :
(١) زيادة اقتضاها السياق ومنهج المؤلف فى التصنيف. ولعلها سَقَطَتْ عِنْدَ
النَّسْخِ .
(٢) كذا فى الأَصْلِ وفى أبى عُبَيْدٍ. وقالَ ابنُ الأُثِيرِ ٣ / ٢٥٤ ((العَضْهُ .. هَكَذَا
يُرْوَى فِى كُتُبِ الحَدِيثِ ( يَعْنِى بفتحِ العَيْنِ وإسكان الضَّادِ ). وَالَّذِى جَاءَ فى كُتُبٍ
الغَرِيبِ ((ألا أُنْبِئُكُمْ مَا العِضَةُ؟ )) بكسر العين وفتح الضاد .
(٣) مسلم ( كتاب البر باب ، تحريم النميمة ) ٥ / ٤٦٥ والدارمى (كتاب
الرقاق، باب فى الكذب ) ٢ / ٢١٠. وأبو عبيد ٣ / ١٨٠.
(٤) مسلم ( كتاب الحدود، باب الحدود كفارات لِأُهْلِهَا) ٤ / ٢٩٦ وأحمد
( مسند عبادة ) ٥ / ٣١٣، ٣٢٠ مِنْ طَرِيقِ خالدِ الحَذَّاءِ .

٩٢٤
((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ العَاضِهَةَ وَالمُسْتَعْضِهَةَ)) (١).
حَدَّثَنَا عَفَّنُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدٍ ، حَدَّثَنِى عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ ، عَنْ عَامِرٍ بِنِ سَعْدٍ
عَنْ أَبِهِ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((إِنِّى أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَى المَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
مَكَّةَ لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا)) (٢).
أُخْبَرَنِى أبو مُصْعَبٍ، عَنْ عَيْدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ كَثِيرٍ بِنِ زَيْدٍ، عَنْ عَيْدِ اللهِ
ابنِ تَمَّامٍ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نَبِيطٍ ، عَنْ أَتْسٍ بِنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((إِذَا جِئْتُم أُحُداً فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ)) (٣).
حَدَّثَنَا مُسَّدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ عَوْفٍ، حَدَّثَنِى أَبُو القَمُوصِ زَيْدُ بنُ عَلِىٌّ،
حَدَّثَنِى أَحَدُ الوَفْدِ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَيْسَ بِنَ الثُّعْمَانِ فَأَنَا نَسِيتُ اسْمَهُ قَالَ :
(( وَفَدْنَا عَلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَأَهْدَيْنَا لَهُ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضٍ
أُوْ بَرْنِىّ)) (٤) .
*
(١) فى التهذيب ١ / ١٣٠ رواه الليث فى كتابه .
(٢) مسلم ( كتاب الحج، باب فضل المدينة) ٣ / ٥١٢ وأحمد ( مسند سعد بن
أبى وقاص) ١ / ١٨١، ١٨٥ / الأخير بسند الحربى والأول من طريق عثمان به .
(٣) المغيث لوحة ٢١٤، والنهاية ٣ / ٢٥٥.
(٤) أحمد ( حديث وفد عبد القيس ) ٤ / ٢٠٦ من طريق عوف و ٣ / ٤٣٢.
وفى أصل الحربى ((يزنى)) وهو تصحيف .

٩٢٥
قوله: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْعَضْهِ)) هُوَ مُفَسَّرٌ فى الحَدِيثِ.
(١) مُحَمَّدُ بنُ عَيْدِ المَلِكِ بنِ زَنْجُويَه، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ
عِكْرِمَةَ: العَضْهُ: السِّحْرُ بِلسِان قُرَيْشٍ. يَقُولُونَ لِلسَّاحِرَةِ: العَاضِهَةُ (٢).
أُخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ ، عَنِ الكِسَائِّ: العَضَهُ: السِّحْرُ .
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: قَالَ: هُوَ فِى كَلَامِ العَرَبِ السِّحْرُ (٣).
أُخْبَنِى أَبُو نَصٍْ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَضَهُ: القَالَةُ القَبِيحَةُ، رَجُلٌ
عَاضِةٌ وَعضِةٌ ، وَهُوَ العَضِيهَةُ .
أُخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَبِهِ : العَضِيهَةُ أَنْ تَقُولَ فى الرَّجُلِ مَا لَيْسَ فِيهِ.
وَكَانَ الخَلِيلُ يَقُولُ: العَضِيهَةُ: الإِنْكُ / وَالْبُهْتَانُ .
١٦٢ أ
أَنْشَدَنَا عَمْرٌو :
أَرَدْتَ بِنَا اللََّّتِى تَقَطَّرُ مِنْ دَعِ أُسِرَّتُهَا دَسَّ العِضَاهَةِ وَالِقِيلِ (٤)
وقالَ آخَرُ فى العَضْهِ : السِّحْر :
وَلَا تُلْفَى بِعَرْصَتِهِ المَآلِى وَلَا نَفْثُ العَوَاضِهِ وَالنَّمِيمًا (٥)
(١) لعله سقط ((حدَّثَنَا)).
(٢) الطبرى ١٤ / ٦٦ من طريق معمر. والتهذيب ١ / ١٣١.
(٣) معانى القرآن ٢ / ٩٢، والتهذيب ١ / ١٣١.
(٤) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ .
(٥) لَمْ أُقِفْ عَلَيْهِ .

٩٢٦
قوله ((لَا تُقْطَعُ عِضَاهُهُ)) وَ ((كُلُوا وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ)) (١).
سَمِعْتُ أَبًا مُصْعَبٍ يَقُولُ: هِىَ شَجَرَةُ أُمّ غَيْلَانَ (٢).
أَخْبَرَنِى أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: العِضَاهُ وَاحِدَتُهَا عِضَةٌ ، كُلُّ شَجَرٍ
لَهُ شَوْكٌ يَعْظُمُ وَمِنْ أَعْرَفِ ذَلِكَ الطَّلْحُ وَالسَّلَمُ وَالسََّالُ، وَالْعُرْفُطُ ،
وَالسَّمُرُ، وَالشَّبَهَانُ، وَالْكَتَهْبَلُ، والغَرْقَدُ، وَالسِّدْرُ، وَالعَوْسَجُ،
وَاللَّصَفُ، وَهُوَ الكَبَرِ اللَّيْنُ (٣) .
وقالَ أَبُو زَيْدِ: العِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ شَوْكٍ، الوَاحِدَةُ عِضَاهَةٌ وَهِىَ
مَا عَظُمَ وَمَا صَغُرَ مِنَ الشَّوْكِ . فَهُوَ العِضُّ وَفِىِ الشَّوْكِ الضَّهْيَاءُ
وَالقَتَادُ، وَالغَافُ، وَالضَّالُ، وَالْعُثْمُ (٤)، وَالرَّْدُ (٥)، وَالْغَرَبُ (٦)
وَالشَّوْحَطُ، وَالشّرْيَانُ، وَالشَّقْبُ، وَالسَّرَاءُ، وَالنَّشَمُ (٧)،
والْعُجْرُمُ ، وَالإِسْحِلُ، وَالتَأْلَبُ، وَالغَرَفُ، كُلُّهُ تُصْنَعُ مِنْهُ القِسِىُّ
وَالِقِدَاحُ غَيْرَ الشَّقْبِ يُصْنَعُ مِنْهُ القِدَاحُ قَطْ . كُلُّهَا فِيهِ حُجَنٌ كَالسِّدْرِ .
(١) تقدَّمَ فى الحَدِيثِ بلفظ (( ... فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ)).
(٢) المغيث لوحة ٢١٤ .
(٣) النبات ٢٣، ٢٤، وانظر التهذيب ١ / ١٣١.
(٤) فى الأصل ((العَتْم)) وفى القاموس ((عتم)) بالضمّ وبضمَّتَيْنِ شَجَرُ الَّيْتُونِ
البَرِّىَ .
(٥) فى الأصل ((الرتد )) بالتاء وظهر لى أنَّه تصحيف، والله أعلم ، انظر اللسان
(رند) .
(٦) فى الأصل ((الغرب)) بكسر الراء. وما أثبته عَنِ القاموس (غرب ).
(٧) فى الأصل ((النَّشِيمُ)) وماأثبته عن القاموس ((نشم)) والتهذيب ١ / ٧٥.

٩٢٧
وَمِنَ العِضِّ الشُّبْرُ، وَالشِّبْرِقُ، والحائجُ، وَاللَّصَفُ، والكَلِبَةُ ،
والتربة ، واليَنْبُوتُ (١) ، وَأَنْشَدَنَا :
وَقَرَّبُوا كُلَّ جُمَالِّ عَضِهْ أَبْقَى السََّافُ أَثَرَّ بِأَنْهُضِهِ (٢)
وَشَكِيرُ العِضَاهِ : مَا بَدَا مِنْ وَرَقِهِ قَبْلَ أَنْ يَتِمَّ (٣) . وَمِنَ
الأَمْثَالِ :
...... مِنْ عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا (٤)
وَقَالَ آخرُ :
وَالرّسُ مِنِّى صَارَ لَهُ الشَّكِيْرُ وَصِرْتَ لَا يَرْهَبُكَ الغَيُورُ (٥)
(١) انظر التهذيب ١ / ٧٥ و١٣١ فَقَدْ نَقَلَ كَثِيراً مِنْهُ. وَفِيه تَفْصِيلٌ جَيِّدٌ ،
وزيادة .
(٢) لِهِمْيَانَ بن قُحافة .
التهذيب ١ / ١٣١ الأوَّلُ، و ٦ / ١٠١ واللسان (عضه ) .
(٣) التهذيب ١ / ١٣٢.
(٤) عجز بيت فى سيبويه ٣ / ٥١٧، والتهذيب ١ / ١٣٢ وشرح الحماسة
للمرزوقى ١٦٤٣ وصدره فى الخزانة ٢ / ٨٢ :
إِذا مَاتَ مِنْهُمْ مَيِّتُ سرِقَ ابْنُهُ و
وقال البغدادِىُّ ٢ / ٨٣ وروى أبو محمدٍ الأَعْرَابِىُّ هَذَا الْبَيْتَ فى كتاب السَّلَّة
والسَّرِقَة على ما تقدم وقال : ومثل آخر :
وَمَنْ عِضَةٍ مايَنْبُتَنَّ شَكِيْرُهَا قَدِيماً وَيُقْتَطُّ الَّنادُ مِنَ الَّنْدِ
وَهُوَ شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ زَيادَةَ مَا لِلِتَّوْكِيدِ بَمْنِزِلَةِ اللامِ . وَلِهَذَا جَازَ تَوْكِيدُهُ بالنونِ نحو
((بِجَهْدٍ مَاتَبْلُغَنَّ)).
(٥) لم أقف عليه .

٩٢٨
قولُهُ: ((أَهْدَيْنَا لَهُ تَعْضُوضاً)) وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ، أَصْلُهُ مِنَ
البَحْرَيْنِ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ، وَهِىَ نَخْلَةٌ حَمْرَاءُ دَقِيقَةُ الجِذْعِ وَالْرَأْسِ ،
قَصِيرَةُ السَّعَفِ، قَلِيلَةُ الخُوصِ، إِلَّا أَنَّهُ صَفِيقٌ طَيِّبُ (١) المُشَقَّقِ.
وقَالَ أَبُو عُمَرَ الأُسْعَدِىُّ : قَدْ تَضَعْضَعَ الحَوْضُ إِذَا شُرِبَ عَامَّةُ مَائِهِ
١٦٢ أ وَبَقِى فِيهِ شَىْءٌ / وَالتَّضَعْضُعُ: الخُضُوعُ وَالتَّذَلَّلُ. قَالَ أَبُو ذُوَّيْبِ :
وَتَجَلُّدِى لِلشَّامِتِينَ أُرِهُمُ أَنِّي لِزْيْبِ الذَّهْرِ لَا أَتَضَعْضَعُ (٢)
وَالِعِضُّ: الدَّاهِى وَالمُجَرَّدُ، وَالمُجَرَّسُ وَالمُثَقَّلُ (٣)، كُلُّ
ذَلِكَ قَدْ جَرَّبَ الأُمُورَ وَزَادَ الأَصْمَعِىُّ: وَالمُنَجَّذُ .
وَقَالَ الأَصْمَعِىّ : الضُّوَعُ: طَائِرْ . وَمَا ذُقْتُ عِضاضاً
وَلَا عَلُوساً وَلَا أَكَالاً وَلَا لَمَاجاً، وَلَا شَمَاجاً ، وَلَا ذَوَاقاً،
وَلَا قَضَاماً ، وَلَا لَمَاظاً .
(١) فى الأصل ((طيبه)).
(٢) شرح أشعار الهذليين ص ١٠ .
(٣) فى الأصل ((المقتل)) وما أثبته عن المخصص ٣ / ٢٢.

٩٢٩
باب معض :
حَدَّثَنَا محمَّدُ بِنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثْنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنِى جَرِيرُ بِنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِى
عَبْدُ اللهِ بْنُ سُبَيْعٍ :
((لَمَّا قُتِلَ رُسْتُمُ بِالقَادِسِيَّةِ بَعَثَ سَعْدٌ إِلى النَّاسِ خَالِدَ بنَ
◌ُرْفُطَةَ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِ ، فَامْتَعَضَ النَّاسُ امْتِعَاضاً شَدِيداً)).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بِنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْبَى ، عَنْ محمدٍ :
((تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فَإِنْ مَعَضَتْ (١) لَمْ تُنْكَحْ)).
يُقَالُ : مَعِضَ وامْتَعَضَ مِنْ شَيْءٍ إِذَا شَقَّ عَلَيْهِ .
*
(١) فى الأصل ((مَعَضَتْ)) بفتح العين المهملة. وفى اللسان (معض) ((مَعْضاً
ومَعَضاً )).
( ٥٩ - غريب الحديث جـ ٣ )

٩٣٠
الحديث الثامن
باب فتنة :
حَدَّثَنَا محمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ ، أُخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةً
بنِ زيدٍ قَالَ :
((أُشْرَفَ النَّبُّ صَّلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آَامِ المَدِينَةِ
فَقَالَ: إِنَّى لَأَرَىْ الفِتَنَ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَواقِعِ القَطْرِ)) (١).
حَدَّثَنَ هَوْذَةُ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِىُّ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنِ النَِّّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
(( مَا تَرَكْتُ بَعْدِى فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ)) (٢).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَائِشَةَ ، حَدَّثْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَسَّانَ، عَنْ جَدَّتَيْهِ ، عَنْ قَيْلَةَ
بِنْتِ مَخْرَمَةَ ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ:
(( المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ يَسَعُهُمَا المَاءُ وَالشَّجَرُ، وَيَتَعَاوَنَانِ عَلَى
الفُتَّانِ)) (٣).
(١) البخارى ( كتاب فضائل المدينة، باب آطال المدينة ) ٤ / ٩٤ ومسلم
( كتاب الفتن، باب الفتن وأشراط الساعة) ٥ / ٧٣٣ و٧٣٤ وسفيان هو ابن عُيَّيْنَةَ .
(٢) البخارى (كتاب النكاح، باب ما يُتَّقَى مِنْ شؤمِ المَرْأَةِ) ٩ / ١٣٧
والترمذى ( كتاب الأدب، باب ماجاء فى تحذير فِتْنَةِ النِّسَاءِ) ٥ / ١٠٣.
(٣) أَبُو دَاودَ ( كتاب الإِمارَةِ) ٣ / ٤٥١، ٤٥٢ وسَبَقَ تَخْرِيجُ طَرِفٍ مِنْهَ ص ٣٩٢.

٩٣١
قوله: (( أَرَىُ الفِتَنَ كَمَواقِعِ الْقَطْرِ)) وَاحِدَتُهَا فِتْنَةٌ، وَلَهَا وُجُوهٌ :
الأُوَّلُ مِنْهَا : الشّرْكُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِى سُورَةِ الْبَقَرَةِ
وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (١) .
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ ، عَنِ الحَسَنِ / ((وَقَاتِلُوهُمْ ١٦٢ بـ
حَتَّى لَا تَكُونَ فِيْنَةٌ)) يَعْنِى شِرْكِ (٢).
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، عَنِ ابنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
والفِتْنَةُ أُكَبْرُ مِنَ القَتْلِ﴾ (٣) قَالَ الشِّرْكُ (٤).
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَيْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿لَقَدِ
ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٥) ((يَعْنِى الشَّرْكَ)).
والوَجْهُ الثّانِى مِنَ الِفِتْنَةِ: أَنَّهَا الضَّلَالَةُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِى آلِ
عِمْرَانَ: ﴿ انْتِغَاءَ الفِتْنَةِ﴾ (٦) .
حدَّثَنَا سَعِيدُ بِنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَيْنِ: سَمِعْتُ الحَسَنَ
يَقُولُ : ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ . قَالَ : الضَّلَالَة.
(١) البقرة / ١٩٣ .
(٢) لم يروه الطبرى عَنِ الحَسَن، وَرَوَاهُ فى ٢ / ١٩٤ عَنِ ابنِ عَبَّاسَ، وَقَتَادَّةً
ومُجَاهِدٍ، والسُّدِّىِّ والربيع وابنِ زَيْدِ .
(٣) البقرة / ٢١٧ .
(٤) الطبرى ٢ / ٣٥٠، ٣٥١ ولفظه ((والفِتْنَةُ كُفْرٌ بِاللهِ وَعِبَدَةُ الأُوْثَانِ أُكْبِرُ
مِنْ هِذَا كِلّهِ )) وتفسير مجاهد ١٠٥ بلفظ الطبرىِّ.
(٥) التوبة / ٤٨ .
(٦) آية / ٧ .

٩٣٢
والوَجْهُ الثَّالِثُ: الفِتْنَةُ: النّفَاقُ. وَذَلِكَ قَوْلُهُ فى الحَدِيدِ حَدَّثْنَا
إِرَاهِيمُ بنُ محمَّدٍ ، عَنْ رَوْجٍ ، عَنْ شِيْلِ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله :
( فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) (١) قالَ: النِّفَاقُ (٢) وَيُقَالُ فِى هَذِهِ: كَفَرْتُمْ .
وَالوَجْهُ الرَّبِعُ: الفِتْنَةُ: الْبَلَاءُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِى الْعَنْكَبُوتِ ،
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ وَكِيعِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِى هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، ﴿ وَهُمْ
لَا يُفْتَنُونَ﴾ (٣) يُبْتَلَوْنَ ﴿وَلَقَدْ فَتَّا﴾ (٣) ابْتَلَيْنَا (٤).
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَوْجٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بِنِ غِياثٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ
(وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ): ((يُبْتَلَوْنَ)) (٥).
وَأَخْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : يُفْتَنُونَ: يُبْتَلَوْنَ (٦) .
حَدَّثَنَا عَقَّنُ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونسُ، عَنِ الحَسَنِ (( (وَلَقَدْ فَتَنَّا) :
ابْتَلَيْنَا)) (٧).
حَدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ أَبِى عَاصِم ، عَنْ عِيسَىُ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ: (((وَلَقَدْ فَتَنَّا): ابْتَلَيْنَا)) (٨).
(١) آية / ١٤ .
(٢) الطبرى ٢٧ / ٢٢٦.
(٣) من الآيتين / ٢، ٣.
(٤) الطبرى ٢٠ / ١٢٨، ١٢٩.
(٥) لم يروه الطبرى ورواه عن مجاهدٍ وَقَتَادَةَ ٢٠ / ١٢٨.
(٦) مجاز القرآن ٢ / ١١٣ .
(٧) الطبرى ٢٠ / ١٢٩.
(٨) الطبرى ٢٠ / ١٢٩ .
':
:٠
::

٩٣٣
وَمِنْهَا فِى (طَ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَيْدِ اللهِ، عَنْ حُنَيْفٍ بِنِ أَبِى عَمْرَةَ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَفَتَنَّكَ فُتُوناً﴾ (١) ابْتَلَيْنَاكَ بَلَاءً بَعْدَ بَلَاءِ (٢).
حَدَّثَنَ الحَسَنُ بنُ الصََّاحِ ، عَنْ حُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سِنَانٍ ، عَنْ قَتَادَةَ :
( وَفَتَنَّكَ فُتُوناً ) ابْتَلَيْنَاكَ بَلَاَءَ (٤).
أَنْبَنَا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: وَفَتَّاكَ : ابْتَلَيْنَاكَ (٤).
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ : ابْتَلَيْنَاكَ بِغَمِّ القَتْلِ (٥) .
وَفِى هَذَا الحَرْفِ تَفْسِيرٌ آخَرُ ، حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِى عَاصِم ، عَنْ عِيَسُ،
عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، (وَفَتَنَّكَ فُتُوناً) أُخْلَصْنَاكَ إِخْلَاصاً (٦).
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بِنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ / عَنْ يَعْلَى ١٦٣ أ
ابنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ بنِ جُبِيْرٍ: ((فَتَنَّاكَ فُتُوناً: أُخْلَصْنَاكَ إِخْلَاصاً)) (٧).
وَمِثْلُهَا فِى بَرَاءةِ حَدَثْنَا أَبُو مُوسَى الهَرَوِىُّ، عَنْ عَيَّاشِ، عَنِ ابنٍ
(١) طه / ٤٠.
(٢) الطبرى ١٦ / ١٦٤ .
(٣) الطبرى ١٦ / ١٦٧ .
(٤) مجاز القرآن ٢ / ١٩ .
(٥) معانى القرآن ٢ / ١٧٩.
(٦) الطبرى ١٦ / ١٦٧ .
(٧) الطبرى ١٦ / ١٦٧ .

٩٣٤
أُوَ لَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ (١) قالَ بِالجِهَادِ
أَرْقَمَ ، عَنِ الحَسَنِ
وَالنَّفَقَّاتِ (٢).
حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَه، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ: يُفْتَنُونَ :
يُبْتَلَوْنَ بِالغَزْوِ فِى كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ (٣) .
ومنها فى الدُّخَانِ حَدْثَنَا أَحْمَدُ بِنُ نَيْزَكِ ، عَنِ الخَّافِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ
قَتَادَةَ: وَلَقَدْ فَتَنَّا (٤) ابْتَلَيْنَا (٥) .
والوَجْهُ الخامس مِنَ الفِتْنَةِ: هُوَ عَذَابُ النَّاسِ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِىّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿ فَإِذَا أُوْذِىَ فى
الله﴾ (٦) أَصَابَهُ [بَلَاءٌ] مِنَ المُشْرِكِينَ رَجَعُوا إِلَى الكُفْرِ مَخَافَةً مِمّنْ
يُؤْذِيهِمْ (٧) .
أُخْبَنَا الأَثْرَ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ((﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ﴾ (٦) أَذَىُ
النَّاسِ )) (٨).
(١) براءة / ١٢٦ .
(٢ - ٣) الطبرى ١١ / ٧٤ .
(٤) الدخان /١٧ .
(٥) الطبرى ٢٠ / ١٢٩.
(٦) العنكبوت / ١٠ .
(٧) الطبرى ٢٠ / ١٣٢ والتكملة عنه .
(٨) مجاز القرآن ٢ / ١١٤.

٩٣٥
وَفِى النَّحْلِ مِثْلُهَا: ﴿ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ
مَا فُتِنُوا﴾ (١)، يَقُولُ: عُذِّبُوا فى الدُنْيَا (٢).
والوَجْهُ السَّادِسُ: الْفِتْنَهُ: الحَرْقُ بِالنَّارِ ، فَذِلِكَ قَوْلُهُ حَدَّثَا
أَبُو غَسَّانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ القُمِّىِّ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبُرَىُ ، عَنْ عَلِىّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣) حَرَّقُوا .
حَدَّثَ نَصْرُ بِنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ: ( فَتَنُوا
المُؤْمِنِينَ ) عَذَّبُوا .
حَدَّثَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَوْجٍ ، عَنْ شِيْلِ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ : فَتَنُوا: عَذَّبُوا (٤).
أَخْبَرَنِى أَبُو عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِّ: ( فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ ) حَرَّقُوهُمْ بِالنَّارِ .
وَمِثْلُهَا فِى الذَّارِيَاتِ، حَدَثْنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ
مُجَاهِدٍ : ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ) (٥) يُحْرَقُونَ (٦).
(١) آية / ١١٠.
(٢) الطبرى ٣٠ / ١٣٧ دون ذكر علىٍّ.
(٣) البروج / ١٠ .
(٤) الطبرى ٣٠ / ١٣٧ وتفسير مجاهد ٧٤٨ .
(٥) الذاريات / ١٣ .
(٦) الطبرى ٢٦ / ١٩٤ وتفسير مجاهد .

٩٣٦
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ مَالِكِ: سَمِعْتُ أَبًا الجَوْزَاءِ فى
قَوْلِهِ (( (يُفْتَنُونَ): يُعَذَّبُون)) (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُصَّيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ :
( يُفْتَنُونَ ): يُحْرَقُونَ (٢).
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِىّ، عَنْ أَبِى مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّاكِ: ( يُفْتَنُونَ )
قَالَ: (( يُطْبَخُونَ كَمَا يُفْتَنُ الذَّهَبُ بِالنَّارِ)) (٣).
حَدَّثَنَا نَصْرٌ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الحَسَنِ: ((يُفْتَنُونَ: يُعَذَّبُونَ)) (٤).
حَدَّثَنَا نَصْرٌ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ : ((يُفْتَنُونَ: يُعَذَّبُونَ)) (٤).
حَدَّثَنَا عَلِّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنِ الحسَنِ: (يُفْتَنُونَ: يُعَذَّبُونَ)) (٥) .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىِّ / عَنْ قُرّةَ: ((سَمِعْتُ الحَسَنَ
يُفْتَنُونَ: يُقَرَّرُونَ بِذُنُوبِهِمْ)) .
١٦٣ ب
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ ، عَنْ عَمْرِو بِنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ ﴿ ذُوقُوا
فِتْنَكُمْ﴾ (٦) عَذَابَكُمْ (٧) .
(١) انظر تفسيره بعد أسطر .
(٢) الطبرى ٢٦ / ١٩٣، ١٩٤ .
(٣) الطبرى ٢٦ / ١٩٤.
(٤) ابن كثير ٧ / ٣٩٣ .
(٥) ابن كثير ٧ / ٣٩٣ .
(٦) الذاريات / ١٤ .
(٧) فى الطبرى ٢٦ / ٩٥ منسوباً لابن زيد وقتادة .

٩٣٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِى عاصِم، عَنْ عِيسَىْ ، عَنِ ابنِ أبِى نَجِيجٍ ،
عَنْ مُجَاهِدٍ : (( ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ: حَرِيقَكُمْ )) (١).
أُخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: (( ذُوقُوا فِتْتَتَكُمْ: عَذَابَكُمْ)) (٢).
والوَجْهُ السَّابِعُ: الصَّدُّ وَالاسْتِنْزَالُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِى بَنِى
إِسْرَائِيلَ: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ (٣).
حَدَثْنَا أَبُو الرَّبِيعِ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ :
((كَانَ النَّبُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَسْتَلِمُ الحَجَرَ فَقَالُوا لَا نَدَعُكَ عَنْ
تَسْلِيمِ آلِهَتِنَا. فَقَالَ: مَا عَلَىَّ لَوْ فَعَلْتُ وَاللهُ يَعْلَمُ مِّى خِلَافَهُ فَأَنْزَلَ
اللهُ ذَلِكَ)) (٤).
وَمِثْلُهَا فى المَائِدَةِ. أُخْبَنَا الأَثْرُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ ﴿ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ
يَفْتِنُوكَ﴾ (٥) يَقُولُ: يُضِلُوكَ وَيَسْتَنْزِلُوكَ (٦).
والوَجْهُ الثَّامِنُ: الفِتْنَةُ الضَّلَالَةُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِى الصَّفَّاتِ ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبٌ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﴿ مَا أَنْتُمْ
عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ (٧) يَقُولُ بِمُضِّينَ (٨).
(١) الطبرى ٢٦ / ١٩٥، وتفسير مجاهد ٦١٧ .
(٢) معانى القرآن ٣ / ٨٣ .
(٣) الإسراء / ٧٣ .
(٤) الطبرى ١٥ / ١٣٠ .
(٥) المائدة / ٤٩ .
(٦) مجاز القرآن ١ / ١٦٨ .
(٧) الصافات / ١٦٢ .
(٨) الطبرى ٢٣ / ١٠٩.

٩٣٨
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ جُوَيِيٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ: (بِفَاتِينَ) :
بِمُضِلّينَ (١).
أُخْبَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: بِفَاتِنِينَ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ بِمُفْتِنِينَ
تَقُولُ: أَفْتَنَهُ. وَأُهْلُ الحِجَازِ يَقُولُونَ: فَتَنَّهُ ، وَبِفَاتِنِينَ: بَمُضِلِّينَ إِلَّا
مَنْ قُدِرَ لَهُ أَنْ يَصْلَى الجَحِيمَ فى عِلْمِ اللهِ (٢).
وَمِثْلُهَا فِى المَائِدَةِ ﴿ وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِثْتَتَهُ﴾ (٣) أَىْ ضَلَالَتَهُ .
والوَجْهُ التَّاسِعُ: الفِتْنَةُ: المَعْذِرَةُ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الأَنْعَامِ .
حَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِئْتَتُهُمْ﴾ (٤)
قَالَ: مَعْذِرَتُهُمْ (٥) .
والوَجْهُ العَاشِرُ : الفِتْنَةُ : الأقْتِتَانُ وَالإِعْجَابُ .
حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ حَمَّدٍ ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِى مِجْلَرٍ: ﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً
لِلْقَوْمِ الظَالِمِينَ﴾ (٦) ﴿ قَالُوا: رَبَّنَا لَا تُظْهِرْهُمْ عَلَيْنَا فَرَوْنَ أَنَّهُمْ خَيْرٌ
مِنَّا﴾ (٧) .
(١) الطبرى ٢٣ / ١١٠ .
(٢) معانى القرآن ٢ / ٢٩٤ .
(٣) آية / ٤١ وفى الأصل ((فمن)).
(٤) آية / ٢٣، وفى الأصل ((ولم يكن)).
(٥) الطبرى ٧ / ١٦٧ .
(٦) يونس / ٨٥ .
(٧) الطبرى ١١ / ١٥٢.

٩٣٩
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ بِنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ أَيُوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَومِ الظَّالِمِينَ﴾ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ لَا يَظْهَرَ / عَلَيْنَا عَدُوُّنَا ١٦٤ أ
فَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ أَوْلَى بِالْعَدْلِ فَيَفْتَنُونَ بِذَلِكَ (١).
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْتَى، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِى أَّبِى، عَنْ أبى الضُّحَى:
((﴿ لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لَا يَظْهَرُوا عَلَيْا فَيَزِيدَهُمْ
طُغْيَاناً) (٢) )).
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عِمْرَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿ لَا تُظْهِرْهُمْ
عَلَيْنَا فَرَوْنَ أَنَّهُمْ خَيْرٌ مِنَّا﴾ (٣) .
وَفِى هَذَا الحَرْفِ وَجْهٌ آخرُ : أَخْبَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابنِ
أَبِى نَجِيج، عَنْ مُجَاهِدٍ: ((﴿لَا تَجْعَلْنَا فِئْتَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: لَا
تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا فَيَفْتِنُونَا (١) )).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ ، عَنِ ابْنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ :
لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لَا تُعَذِّبْنَا بِأَذَى آل فِرْعَوْنَ ،
لَا تُعَذَّبْنَا بِأَذِّى مِنْ عِنْدِكَ، فَيَقُولُ قَوْمُ فِرْعَونَ: لَوْ كَانُوا عَلَى الحَقِّ
مَا عُذِّبُوا وَلَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ فَيُفْتَنُونَ بِنَا (٤).
(١) الطبرى ١١ / ١٥٢.
(٢) الطبرى ١١ / ١٥٢ .
(٣) فى الطبرى ١١ / ١٥٢ هذا التفسير عَنْ أَبِى مِجْلٍَ وأَبى الضُّحَى.
(٤) الطبرى ١١ / ١٥٢. ولفظه ((لا تُعَذِّبْنَا بأَيْدِى قَوْم فِرْعَونَ وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ
عِنْدِكَ)) وتفسير مجاهد ٢٩٥ .

٩٤٠
والوَجْهُ الحادى عَشَرَ : الفِتْنَةُ: القَتُلُ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنْ
خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) وَفِى يُؤنُسَ ﴿على خَوْفٍ مِنْ
فِرْعَونَ وَمَلَئِهِمْ أُنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ (٢) يَقْتُلَهُمْ .
وقوله : ((أَرَىُ الفِتَنَ خِلَالَ بُيُوتِكُمُ)) تَكُونُ الحُرُوبُ وَالقَتْلُ
وَالاخْتِلَافُ الَّذِى يَكُونُ فِى النَّاسِ ، وَيَكُونُ مَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا
وَشَهَوَاتِهَا ، فَيُفْتَنُونَ بِذَلِكَ عَنِ الْآخِرَةِ .
وقوله : (( مَا تَرَكْتُ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ)) يَقُولُ:
أَخَافُ أَنْ تُعْجَبُوا بِهِنَّ فَتَشْتَغِلُوا بِهِنَّ عَنِ الآخِرَةِ. يُقَالُ : فُتِنَ بِالْمَرّةِ
وَأَفْتِنَ . وَأَهْلُ الحِجَازِ يَقُولُونَ فَتَنَهُ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ أَفْتَهُ. وَقَالَ
الشَّاعِرُ بِاللُّغَيْنِ:
لَئِنْ فَتَنْتَنِى لَهْى بِالْأُمْسِ أَفْتَنَتْ
سَعِيداً فَأَمْسَى قَدْ قَلَى كُلَّ مُسْلِمٍ (٣)
وَمِثْلُهُ سَقَى وَأَسْقَى ، فَجَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَيْنِ جَمِيعاً قَالَ :
سَقَى قَوْمِى بَنِى مَجْدٍ وَأَسْقَى ثُمَيْراً وَالقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ (٤)
(١) النساء / ١٠١ .
(٢) آية / ٨٣ .
(٣) أعشى هَمدان .
مجاز القرآن ١ / ١٦٨، والتهذيب ١٤ / ٢٩٨، والخصائص ٣ / ٣١٥،
ويُرِيدُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ .
(٤) لبيد
ديوانه ١١٠، والتهذيب ٩ / ٢٢٨ و١٠ / ٦٨٤، واللسان (سقى ) .
٠