Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ (( أُنَّه لَقِىَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الزَّبُورِ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ ؟!)) (١) . حَدَّثَنَا أَبُوظَفَرٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بِنُ سُلَيْمَانَ ، عَنِ المُعَلَّى ، قَالَ صَفْوانُ بنُ مُخْرِزِ : ((إِنِّى أُرَىُ مَوْضِعاً لِلشَّهَادَةِ لَوْ تُشَايِعُنِى نَفْسِى)) (٢). حدثَنَا أَبُوبَكْرٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قوله: ﴿ هَبَاءً مَنْثُوراً﴾ (٣)، شُعَاعُ الشَّمْسِ يَدْخُلُ مِنَ الكَّوَّةِ (٤) . حدَّثَنَا أَبُو الأُخْوَصِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أُخْبَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ: (( لَقَدْ غَلَتْ هَذِهِ الشَّيَعَةُ فِى عِلَىٌّ كَمَا غَلَتِ النَّصَارَىُ فِى عِيسَى)) . حدَّثَنَا عِيسى بنُ المُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ ثُمَيْرِ بِنِ يَزِيدَ الضَّبِىِّ، عَنْ أَبِهِ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ عَنِ النَِّىِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ: ((إِنَّ مَرْيَمَ سَأَلَتْ رَبَّهَا أَنْ يُطْعِمَهَا لَحْمًا / لَادَمَ فِيهِ فَأَطْعَمَهَا ١٠٦ أ الجَرَادَ فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ عَيِّشْهُ بِلا رَضَاعٍ، وَتَابِعْ بَيْنَهُ بِلَا شِيَاعِ)) (٥) . (١) النهاية عن الهروى ٥٢٠/٢. وهو فى الغريبين (المخطوط) ١٣٤/٢. (٢) المغيث لوحة ١٧٩ والنهاية ٥٢٠/٢. (٣) فى الأصل ((منشأ)) الفرقان / ٢٣. (٤) الطبرى ٤/١٩ . (٥) فى الفتح الكبير ٤١٤/١ رواه العقيلى عن أبى هريرة، والمغيث لوحة ١٨٠، والنهاية ٥٢٠/٢ عن المغيث والهروى وهو فى الغريبيين (المخطوط ) ١٣٤/٢. وتهذيب الأزهرى ٦٢/٣ . ٥٨٢ قوله: ((فَجَاءَ رَجُلٌ شَعْشَاعٌ)). أخبَرَنِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأُضْمَعِىِّ: رَجُلٌ شَعْشَاعٌ وَشَعْشَعٌ إِذَا كَانَ طَوِيلاً مُضْطَرِيباً (١) . وَشَعْشَعَانُ: حَفِيفُ اللَّحْمِ . وَأُنْشَدَنًا : تَحْتَ حِجَاجَي شَدْقَمِ مَضْبُورٍ فى شِعْشَعَانِ عُنُقٍ يَمْخُورٍ (٢) وقالَ الأَصْمَعِىُّ : شَعْشَعٌ وشَعْشَعَانُ: الطَِّيلُ، وَكَذَلِكَ شَوْقَب (٣) وصَلْهَب وشَوْذُب وشَرْجَب وسَلْهَب وجَسْرَب وسَلِب وعَشَنَّط وعَشَّق ، وعَنَطْتَط ونُعْنُع، وشَرْمَح، وَصَفْعَب وشَيْظَم، وَأَثْلَعُ ، وشَنَاحِ ، وَأُشَقُّ ، وَأَمَقُّ، ومُتَمَاحِل، ويَمْخُور، وهِجْرَع، وحُرْجُل (٤) ، وَأَسْقَف ، وقَاقٌ ، وقُوقٌ، وَجُعْشُوشٌ . وزاد أبو عمرو: سَهْوَق، وسَرْطَم، وَعَبْعَاب، والأَعْيَط ، وشَيْحَان، وَسَرَعْرَع، والقِسْيَبُّ مِثْلُهُ، والمُمَّهِكُ (٥) ، والمُمَّغِطُ، والشَّمَقُ، والخَدِبُ، والخَشِبُ، والشَّرْعَبُ، والخَلْجَمُ، والسُّرْحُوبُ ، والشّرْوَاطُ، والسَّلْجَمُ، والسَّوْحَقُ، والسَّهْوَقُ، والأُسْقَفُ، والشُّغْمُومُ، والعَمَرَّدُ . (١) فى الأصل ((مطرا)) وَقَدْ ضُرِبَ عَلَيْهَا. (٢) للعجاج ، ديوانه ٢٢٧ . وشَذْقَم : أُشْدَق، ومَضْبُور : مجموع الخَلْقِ مُوَثَّقُهُ . (٣) فى الأصل ((شوقت)) وهو تصحيف. وما أثبته من المخصص ٦٥/٢ . (٤) فى الأصل ((جرجل)) أوله جيم معجمة، وما أثبته عن المخصص ٦٧/٢ . (٥) فى الأصل ((الممعل)). ٥٨٣ قوله: ((مَنْ أَشَاعِ (١) عَلَى رَجُلٍ يَشِينُهُ)) أَى أَظْهَرَهُ. شَاعَ الشَّيْءُ مَشَاعاً وَشُيُوعَةً فَهُوَ شَائِعٌ إِذَا ظَهَرَ . وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ وابنُ الأَعْرَبِىِّ: شَاعَ فِيهِ القَتِيرُ (٢) يَشِيعُ شَيْعاً وَشَيَعاناً وَشُيُوعاً وَمَشِيعاً )). وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ : طَارَ الْقَوْمُ شَعَاعاً إِذَا تَفُرَّقُوا . أخبرنا عَمْرٌ ، عَنْ أَبِهِ : شِيَعٌ : مُتَفَرِّقٌ . وَأَنْشَدَنَا لِتَمِيم : مِنْ هَوَّلَى وَأُولَى أَنْسَاؤُهَا شِيَعُ (٣) شَاقَتْكُ أُخْتُ بَنِى دَلَانَ فِى ظُعُنٍ قوله: ((هَلْ لَكَ مِنْ شَاعَةٍ )) تَفْسِيُّهُ فى الحَدِيثِ الزَّوْجَةُ. وَلَمْ أُسْمَعْهُ إِلاّ فِیهِ / . ١٠٦ ب قوله: ((تُشَايِعُنِى نَفْسِى)) أَىْ تُتَابِعُنِى عَلَى مَا أُرِبِدُهَا عَلَيْهِ. وَالْمُشَايَعَةُ: مُتَابَعَتُكَ إِنْسَاناً عَلَى أُمْرِهِ . قَالَ أَبُونَصْرٍ: الشِّيَعُ : الأَصْحَابُ . قَالَ : حَتَّى تَرَاهُ عَلَيْهَا يَبْتَغِى الشِّيَعَا وَبَلْدَةٍ يَكْرَهُ الجَوَّبُ دُلْجَتَهَا هَمِّي عَلَيْهَا إِذَا مَاآلُهَا لَمَعَا (٤) كَلَّفْتُ مَجْهُولَهَا نَفْسِى وَشَايَعَنِى (١) لفظ الأثر ((أَيُّمَا رَجُلِ أُشَاعَ)). (٢) فى القاموس (قتر) ((القتير - كأمير - الشَّيْبُ))، وفى اللسان (شيع ) ((شاع الشَّيْبُ ... وَشَاعَ فيه الشَّيْبُ ... ))، وفى التهذيب ٦٦/٣ (( وَشَعَ فيهِ القَتِيرُ وَوَشَّعَ )) . (٣) ديوانه ١٦٩ ولفظه (( .... مِنْ هَؤُلاءِ إِلى أَنْسَابِهَا شِيَعُ)). والَّسْءُ هُوَ بَدْءُ الحَمْلِ والجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ . (٤) الأعشى، ديوانه ١٣٩ وفيه ((وَبَلْدَةٍ يَرْهَبُ الجَوَّابُ ... )). ٥٨٤ قوله: ((الهَبَاءُ شُعَاعُ الشَّمْسِ))، هُوَ ما اتَّصَلَ بِعَيْنِكَ مِنْ ضَوْئِهَا . أَشَعَّتْ إِشْعَاعاً والجَمْعُ أَشِعَّةٌ . وشُعَاعُ السُّنْيُلِ فِيمَا أَخْبَرَنِى أَبُوَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ، هُوَ مَاتَفَرَّقَ مِنْ سَفَاهُ . وَأَنْشَدَنًا : تَفْلِى لَهُ الرِّيحُ وَلَمَّا يُقْبِلِ (١) لِمَّةَ قَفْرٍ كَشَعَاعِ السُّنْيُلِ وَتَطَايَرَ القَوْمُ شَعَاعاً أَىْ مُتَفَّقِينَ . قَالَ : وَصَارَ الجُفَاةُ الغُوَاةُ العَمُونَ شَعَاعاً تَفَرَّقُ أَدْيَانُهَا (٢) والمُتَشَايِعُ : اللَّحِقُ . أخبرنا عمرٌو، عَنْ أَبِيهِ : وَشِّعْ فِيهِمْ بِهَذَا العَطَاءِ، إِذَا كَانَ قِلِيلاً أى اقْسِمْهُ وَيُقَالُ: وَشِّعْ فِيهِمْ بِعَطَاءٍ قَلِيلٍ (٣) . الوَشِيعُ : مَايَبِسَ مِنَ الشَّجَرِ فَسَقَطَ، وَهُوَ الضَّرِيعُ : وَالوَشِيعُ : مَاجُعِلَ حَوْلَ الحَدِيقَةِ مِنَ الشَّجَرِ وَالشَّوْكِ لِيَمْنَعَهَا مِمَّنْ دَخَل إِلَيْهَا (٤). وَأَوْشَعَ الدَّابَّةَ إِذَا أَوْجَرَهَا إِيشَاعاً (٥) . (١) كذا فى الأصل . وانظر ص ٣٧٠ . (٢) لم أقف عليه . وفى الأصل ((العموق )) بالقاف وَلَمْ أَجِدْ لَهَا مَعْنىٌ . (٣) الجيم ٢٩٧/٣، ٣١٢ وفيه (( ... لهذا ... اقْسِمْه وَإِنْ قَلّ ... )) (٤) الجيم ٢٩٣/٣. بلفظ ((ممن يدخل ... )). (٥) الجيم ٢٩٠/٣. ٥٨٥ والوَشِيعُ : حَصِيرٌ مِنْ ثُمَامٍ أَوْ جَتْجَاتٍ . وَأَنْشَدَنَا : دِيارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ الصَّيْفَ بَعْدَمَا تُجِدُّ عَلَيْهِنَّ الْوَشِيعَ المُثَمَّمَا (١) وقالَ الخَلِيلُ : الوَشِيعَةُ والجمِيعُ الوَشَائِعُ . خَشَبَةٌ يُلَفُّ عَلَيْهَا الغَزُ والْقُطْنُ بَعْدَ النَّدْفِ. والوَشِيعَةُ: قَصَبَةُ الحَائِكِ الَّتِى فِيهَا الغَزُلُ (٢). قالَ ذُو الرُّمَّةِ : بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفَاتٍ نَسَجْنَهُ كَنَسْجِ الْيَمَانِى بُرْدَهُ بِالْوَشَائِعِ (٣) قوله: ((قَدْ غَلَتْ هَذِهِ الشَّيْعَةُ)) قَوْمٌ يَهْوَوْنَ هَوَىُ قَوْمِ . وَشِيعَةُ الرَجُلِ : أَتْبَاعُهُ . وقالَ أَبُوزَيْدٍ : آتِكَ غَداً أَوْ شَيْعَهُ ، مَعْنَاهُ أُوْ بَعْدَ غَدٍ . وَقَالَ الخليلُ: التَّشَيُّعُ مِقْدَارٌ مِنَ العَدَدٍ ، أَقَمْتُ شَهْراً أَوْ شَيْعَ شَهْرٍ . وقال أبو عمروٍ : أَوْشَعْتُهُ فى رَأْسِ الجَبَلِ: أَصْعَدْتُهُ . وَالمُوشِعُ : الَّذِى يَنْسُجُ التَّوَادِي (٤) والحُصُرَ. وَلَا يُقَالُ / : يَنْسُجُ . ١٠٧ أ (١) لكثير، ديوانه ١٣٣، والجيم ٢٩٣/٣، واللسان (وشع ). تُجِدُّ : تَجْعَلُ جَدِيداً . والوَشِيعُ : شَرِيجَةٌ مِنَ السَّعَفِ تُلْقَى عَلَى خَشَبَاتِ السَّقْفِ . والمُثَمَّمُ : الَّذِى وُشِّحَ بِالثّمَامِ . وفى أُصل الحربِّ ((يُجِدُّ)) بالياءِ. (٢) التهذيب ٦٥/٣ . (٣) ديوانه ٧٧٨ . (٤) فى الأصل ((البوادى)) بالياء الموحّدة . ٥٨٦ قوله: ((بِغَيْرِ شِياعِ)) أَصْلُهُ دُعَاءُ الإِلِ إِذَا اسْتَأْخَرَ بَعْضُهَا. وَالشِّيَاعُ: صَوْتُ قَصَبَةٍ يَنْفُخُ فِيهَا الَّاعِىِ . قَالَ الشَاعِرُ : حَنِينَ النِّيبِ تَطْرَبُ لِلشََّاعِ (١) وقال أبو عمرو: المُشِيعُ : الَّذِى يُشِيعُ بِهِ أَىْ يُهِيبُ بِهَا أَنْ يَصِيحُ بِهَا (٢) وَتَشَّيِعَتْ بِهِ النَّقَةُ: سَارَتْ (٣) . وَشَعْشَعْتُ الشَّرَابِ إِذَا مَزَجْتَهُ . قَالَ عَمْروُ بنُ كُلْتُومِ : مُشَعْشَعَةٌ كَأنَّ الحُصَّ فِيهَا إِذَا مَا المَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا (٤) وَرَجُلٌ مُشَيِّعُ القَلْبِ إِذَا كَانَ شُجَاعاً . قَالَ : مُشَّعُ القَلْبِ مَامِنْ شَأْنِهِ الفَرَقُ (٥) (١) هو قيس بن ذريح، ديوان المجنوان ٨٠ وصدره : إِذَا ما تُذْكَرِينَ يَحِنُّ قَلْبِى ... والتهذيب ٦٢/٣ . (٢) الجيم ١٣١/٢ وفيه (( ... أَى يُهِيبُ بِهَا، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: هِياه يُطَوِّلُ الصَّوْتَ )). (٣) الجيم ١٣٥/٢. (٤) شرح القصائد التسع ٧٧٣، والتهذيب ٤٠٠/٣ والحُصُّ : الوَرْسُ. وَشَبَّهَ الخَمْرَةَ بِهِ لِصُفْرَتِهِ . سَخِينا : إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِعْلاً مِنَ السَّخَاءِ فَإِذَا سكروا صَارُوا أُسْخِيَاءَ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ السُّخُونَةِ فَيُرِيدُ بِهِ المَاءَ السَّاخِنَ. إِذْ يَشْرَبُونَهَا شِتَاءً بِالْمَاءِ السَّاخِنِ . (٥) لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . ٥٨٧ وَوَأَوْشَعَتِ الْبُقُولُ: أُخْرَجَتْ زَهْرَتَهَا قَبْلَ تَفَرَّقُ (١). قَالَ الطِِّمَّاحُ : فَمَا جَلْسُ أُبْكَارٍ أَطَاعَ لِسَرْحِهَا جَنَى ثَمَرٍ بِالْوَادِبَيْنِ وَشُوعُ (٢) وقال أبو عمرو : الشُّعْشُعُ: الطَِّيلُ المَهْزُولُ (٣)، وَالشَّعْشَعُ: الظُّلُ الَّذِى فِيهِ خَصَاصٌ وَلَمْ يُظِلّ كُلُّه (٤) يَقُولُ فِيهِ : فُرَقٌ. (١) فى اللسان (وشع): ((تَوَشَّعَ الشئْءُ: تَفَرَّقَ. والوَشُوعُ: المُتَفّرِقَةُ . وَوُشُوعُ البَقْلِ: أَزَاهِيرُهُ. وَقِيلَ: هُوَ مَا اجْتَمَعَ عَلَى أُطْرَافِهِ مِنْهَا ((وفى التهذيب ٦٦/٣ (( وَوَشَّعْتِ البَقْلَةُ إِذَا انْفَرَجَتْ زَهْرَتُهَا )). (٢) ديوانه ٢٩٥، والتهذيب ٦٦/٣ و٥٨٤/١٠، واللسان (وشع ). (٣) الجيم ١٤٥/٢ . (٤) الجيم ١٥٧/٢ وفيه ((قَالَ الْهُذَلِىُّ: المُشَعْشَعُ مِنَ الظُّلّ: الَّذِيِ فِيهِ خَصَاص، وَلَمْ يُظَلِّلْ حَسَناً)) . ٥٨٨ الحديث السابع والأربعون باب شعث : حدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ عَلِّ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى ، عَنْ دَاوُدَ بنِ عَلِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((أُسْألُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ ثَلُمُّ بِهَا شَعَتِي)) (١). حدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحِدِ، عَنْ حَجَّاجٍ، حَدَّثْنَا عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بِنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِهِ : ((كُنْتُ أَصُبُّ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، قُلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. إِنَّ المَاءَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّ شَعَثاً)) (٢). قوله : (( تَلُمُّ بِهَا شَعَثِى)) يَعْنِى ماتَفَرَّقَ مِنْ أُمْرِى، يُقَالُ: لَمَّ اللهُ شَعَلَكُمْ أَىْ: جَمَعَ ما تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِكُمْ . كَمَا قَالَ : أُمُورَ أُمَّتِهِ وَالأُمْرُ مُنْتَشِرُ (٣) لَمَّ الإِلَهُ بِهِ شَعْئاً وَرَمَّ بِهِ (١) الترمذى (كتاب الدعوات ٤٨٢/٥ من طريق ابن أبى ليلى به ). وداود هو ابْنُ عَلِىِّ بن عَيْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ . وسبق تخريجه ٣١٦ . (٢) الموطأ (كتاب الحج ، باب غسل المحرم ) ص ٢١٥ . (٣) كعب بن مالك، ديوانه ٢٠٨، والتهذيب ٤٠٦/١، واللسان (شعث ). ٥٨٩ وَقَالَ : وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقِ أَخَا لَا تَلُمُّهُ عَلَى شَعَتِ أَىُّ الرِّجَالِ المُهَذَّبُ (١) قوله: ((إِنَّ المَاءَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّ شَعَناً)) أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشَّعَتُ أَنْ يَتَفَرَّقَ الشَّعَرُ ، فَلَا يَكُونُ مُتَلَبِّداً. رَجُلٌ أَشْعَتُ، وَامْرََّةٌ شَعْشَاءُ قَالَ / : ١٠٧ ب وَأَشْعَثَ فِى الْعِمَامَةِ غَيْرِ رَغْلِ قديم عَهْدُهُ بِالْفَالِياتِ (٢) رغل : دَهِين والوَتِدُ تُسَمِّيهِ العَرَبُ أَشْعَثَ لِتَشَعُثِ رَأْسِهِ . (١) انظر ما سبق ص ٣٢٣ . (٢) لم أقف عليه . ٥٩٠ باب شكع : حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَ إِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ ، حَدَّثَنِى عُمَرُ بنُ أبِى بَكْرٍ ، حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بنُ مَحمَّدٍ بن عَمْروٍ بِنِ سُهَيْلِ العَامِىّ قَالَ : (([ لَمّا مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمُنِ بِنُ سُهَيْلٍ] أَتَيْتُهُ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ، فَإِذَا هُوَ شَكِعٌ ، قُلْتُ : ما يُشْكِعُكَ ؟ قَالَ : مَامِنَ المَوْتِ أَشْكَعُ ، وَلَكِنْ أُكْرَهُ أَنْ تَزَوَّجَ أُمُّ هِشَامِ عُمَرَ بِنَ عَبْد العَزِيزِ، فَحَلَفَتْ أَنْ لَا تَفْعَلَ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ)) (١). * قالَ أَبُو عمرو : شَكِعَ إِذَا كَثْرَ أَنِينُه وَضَجِرَ مِنْ مَرَضٍ . والشُّكَاعَى : نَبْتٌ دَقِيقُ العُودِ . قَالَ : شَرِبْتُ شُكَاعَى وَالْتَدَدْتُ أَلِدَّةً وَأَقْطَعْتُ أَفْوَاهَ الْعُرُوِقِ المَكَاوِيَا(٢) (١) الخبر فى الأغانى، وفى النهاية ٤٩٥/٢ قطعة منه، وأعلام النساء ٢١٢/٥. (٢) عمرو بن أحمر . ديوانه ١٧١، والتهذيب ٢٩٤/١ و٦٨/١٤ وفيهما (( ... وَأَقْبَلْتُ أَقْوَاهَ)). ٥٩١ باب شعل : حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بِنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى بِنُ عِيَسُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عن عَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابنِ أبى لَيْلَى : (( كَانَ شَيْطَانٌ يَأْتِى النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَبِيدِهِ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ فَيَتَعَوَّذُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْهُ)). قالَ أَبُو إِسْحَاقَ : رَأَيْتُ فِى كِتَابِ ابنِ وَاقِدٍ عَنِ ابْنِ أَبِى حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بنِ ◌ُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((نَهَى النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْتَذَ فِى المَشاَعِلِ)). قوله: ((فى يَدِهِ شُعْلَةٌ)) أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمِعَىِّ: الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ ، وَالشَّعِيلَةُ: الفَتِيلَةُ المُشْتَعِلَةُ، وَالشُّعْلَةُ: الْقَبَسُ . وَمَرْرتُ بِنَارٍ مُشْتَعِلَةٍ وَدَابَّةٍ أَشْعَلَ فِى ذَنَبِهَا بَيَاضٌ مُخْتَلِطٌ، وَجَاءَتِ الكَتِيَبَةُ مُشْعِلَةً ، أَىْ مُتَفَرِّقَةَ مُنْتَشِرَةً، وَأَشْعَلَ إِلَهُ بِالْقَطِرَانِ: إِذَا أَكْتَهُ فِيهِ . وقَالَ أَبُوعَمْرٍو : ((أَشْعَلْتَ جَمَّلَكَ إِذَا هَنَأْتَهُ كُلَّهُ، وَأَشْعَلَتْ خَيْلُكَ كُلِّ وَجِهِ إِذَا تَفَرَّقَتْ وَأَشْعَلَ القَوْمُ لَهَا بُغْياناً فِى كُلّ وَجْهٍ . قَالَ : (١) فى الأصل ((عبد الله). ٥٩٢ كَأَنَّهُنَّ مُشْعِلَاتٌ قِطَعا قَطَا الفَلَاةِ سَادِساً وَسُبَّعا (١) وَالِمِشْعَلُ مِنْ جُلُودِ الإِلِ: [ سِقَاءٌ لَهُ ] (٢) قَوَائِمُ يُتْبَدُ فِيهِ . ١٠٨ ١ أخبرنى أَبُو نُصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يَنْبُذُ فُلَانٌ فِى مِشْعَلٍ / وَمَشَاعِلَ : أَسْقِيَةٍ مِنْ جُلُودٍ لَهَا قَوَائِمُ . وَأَنْشَدَنَا : أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْدَاً وَحَالَفْنَ المَشَاعِلَ والجِرَارَا (٣) (١) الجيم ١٢٨/٢ ولم يعزه. وانظر ما سبق ص ١٥٤ . وفى الأصل ((فَلاَ الفَلاَةِ سَادِساً ... )) وما أثبته عن الجيم . (٢) تكملة اقتضاها السياق ليتم بها المعنى. انظر اللسان (شعل ) ، والنص الذى رواه عن الأصمعى بعده . (٣) لذى الرمة ، ديوانه ١٣٩١ والتهذيب ٤٣٠/١. ٥٩٣ الحديث الثامن والأربعون باب کنه : حدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ، حدَّثَنَا أَبُو عَاصِم، عَنْ جَعْفَرِ بنِ يَحْنَى، حَدَّثَنِى عُمَارَةُ بِنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ : عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((لَا تَسْأَلُ المَرَّةُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِى غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ رَائِحَةَ الجَنَّةِ)) (١). قوله:( كُنْهه)) كُنْهُ كُلِّ شَىْءٍ غَايَتُهُ، يَقُولُ: أَىْ تَسْأَلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَذَاهَا الغَايَةَ الَّتِى تُعْذَرُ فِى سُؤَالِهِ طَلَاقَهَا . قَالَ الأَصْمَعِىُّ: (( كُنْهُهُ: حِينُه وَقَدْرُهُ)). قَالَ : وَإِنَّ كَلَامَ المَرْءِ فِى غَيْرِ كُنْهِهِ لَكَاَنَّبْلِ تَهْوِى لَيْسَ فِيهَا نِصَالُهَا (٢) وَقَالَ آخَرُ : وَعِيدُ أَبِى قَابُوسَ فِى غَيْرِ كُنْهِهِ أُثَانِى وَدُونِى رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ (٣) * (١) ابن ماجه ( كتاب الطلاق ، باب كراهية الخلع للمرأة ) ٦٦٢ . (٢) التهذيب ٢٣/٦، واللسان (كنه ). (٣) هو النابغة الذبيانى ، ديوانه ٧٩ . ( ٣٨ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٥٩٤ باب كهن : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ أَبِى بَكْرٍ بِنِ عَبْدِ الرَحْمَنِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ((أَنَّ النَّبَى صَلَّى الله عليه نَهَى عَنْ حُلْوَانِ الكَاهِنِ)) (١). الكَاهِنُ : الَّذِى يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ بِرَأْيِهِ وَظَنِهِ، والجَمِيعُ كُهَّانٌ ، كَذَا قَالَ مُعَاوِيَّةُ بنُ الحَكَمْ لِلنَِّّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ((إِنَّ مِنَّا رِجَالاً يَأْتُونَ الكُهَّانَ)) (٢) . والفِعْلُ تَكَهَّنَ، قَالَ ابْنُ سِبينَ: أَتَى نُعَيْمَانُ قَوْماً فَتَكَهَّنَ (٣). (١) البخارى (كتاب البيوع، باب ثمن الكلب) ٤٢٦/٤ و(كتاب الإِجارة، باب كسب الْبَغِىِّ والإِماء ) ٤٦٠/٤ و (كتاب الطلاق، باب مهر البغىِّ ) ٤٩٤/٩ و ( كتاب الطب، باب الكهانة) ٢١٦/١٠. ومسلم (كتاب المساقاة ) ٧٥/٤، وأبو عبيد ٥٠/١ وسفيان هو ابن عُيَيْنَةَ . (٢) مسلم ( كتاب المساجد ، باب تحريم الكلام فى الصلاة ) ١٧٠/٢ - ١٧٤ من حديث طويل . وأبو داود ( كتاب الصلاة ، باب تشميت العاطس فى الصلاة ) ٥٧٠/١ - ٥٧٣، والنسائى (كتاب السهو، باب الكلام فى الصلاة) ١٤/٣ - ١٨ وأحمد ( مسند معاوية بن الحكم السُّلَمِىِّ) ٤٤٨/٥، ٤٤٩. (٣) المصنف ( كتاب الجامع، باب الكاهن ) ٢٠٩/١١ - ٢١٠، من طريق معمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ، عن محمد بن سيرينَ: أَنَّ أُصْحَابَ رَسُولِ اللهِ عَ لَه نَزَلُوا بِأَهْلِ مَاءٍ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكَرْ ، فَانْطَلَقْ الْتُعَيْمَانُ فَجَعَلَ يَخُطَّ لَهُمْ أَوْ قَالَ : يَتَكَهَّنُ لَهُمْ وَيَقُولُ : يَكُونُ كَذَا وَكَذَا . وَجَعَلُوا يَأْتُونَهُ بِالطَّعَامِ واللَّبَنِ. وَجَعَلَ يُرْسِلُ إلى أَصْحَابِهِ فَقِيلَ لِأَبِى بَكْر = ٥٩٥ والاسْمُ الكَهَانَةُ . كَذَا قَالَ أَبُوبكٍ : سَقَيْتُمُونِى مِنْ كَهَانَةِ نُعَيْمَانَ . يُقَالُ: كَهَنَ يَكْهَنُ كَهَانَةً (١) . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ كَاهِناً فَفَعَلَ الكِهَانَةَ قيلَ : تَكَهَّنَ . كَذَا قال أَبُو الدَّرْدَاءِ (( لَا يَسْكُنُ الدَّرَجَاتِ مَنْ تَكَهَّنَ)) أَى فَعَل ذَلِكَ. = أَتَعْلَمُ مَا هَذَا؟ إِنَّه ما يُرْسِلُ بِهِ الْتُعَيْمَانُ يَخُطُ أَوْ قَالَ: يَتَكَهَّنُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَلاَ أَرَانِى كُنت آكُلُ كَهَانَةَ التُّعَيْمَانِ مُنْذُ اليَوْمِ، ثُمَّ أُدْخَلَ يَدَهُ فِى حَلْقِهِ ثُمَّ اسْتَقَاءَ )) . وانظر الإِصَابَةَ ٤٦٦/٦ وصحح ابن حِجر إسنادَهُ فى الفتح ١٥٤/٧ وفى البخارى ( كتاب مناقب الأنصار ، باب أيّام الجاهليّة ) ١٤٩/٧ خبر قَرِيبٌ مِنْ هذا وليس به . انظر الفتح ١٥٤/٧. (١) فى القاموس (كهن) ((وحِرْفَتُهُ الكِهَانَةُ بالكَسْرِ)). ٥٩٦ باب كَنَّة : حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله (١) بِنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِى أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ ، حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بنُ خَالِدِ المَخْزُومِىُّ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ أَبِى بَكْرٍ : ((أَنَّ عُمَرَ والعَبَّاسَ أَتْيَا أُبَّاً فَاسْتَأْذَنَا فَحَبَسَهُمَا، ثُمَّ أَذِنَ فَقَالَ : ١٠٨ ب إِنَّ كَتَتَكُمَا - يَعْنِى / امْرَأَتَهُ كَانَتْ تُرَجِّلُنِي)) (٢). وَكَنَّةُ الرَّجُلِ: امْرَأَةُ ابنِهِ. وَامْرَأَةُ أَخِيهِ. والمَعْنَى امْرَأَةٌ أَخِيكُمَا ، قَالَ : عُمُ أَنِّيْ لَهَا حَمُو (٣) هِىَ مَاكَنَّتى وَتَزْ (١) فى الأصل ((عبد الله)). (٢) المغيث لوحة ٢٨٢، والنهاية ٢٠٦/٤. (٣) فَقِيدُ ثَقِيف . التهذيب ٢٧٢/٥، واللسان ( حمو ) وَأمالى ابنِ الشجرى ٣٧/٢ وشرح الحماسة للمرزوقى ٥٠٩ . وَحَمُ : مِنّ الأَسْمَاءِ التِى لاَ تَأْتِى إِلَّ مُضَافَةً وَلَمْ تُضَفْ هُنَا. قَالَ ابْنُ بَرَى : الوَاوُ فى ( حمو ) لِلْأُطْلاقِ. ٥٩٧ باب نكه : حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَحْبَى الجَابِرِ ، عَنْ أَبِى مَاجِدَةَ : (( أَنَّ رَجُلاً جَاءَ بابنٍ أَخِ لَهُ سَكْرَانَ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ : اسْتَنْكِهُوهُ )) (١) . يُقَالُ: نَكَهْتُ فُلاناً وَاسْتَنْكَهْتُهُ: شَمَمْتُ فَمَهُ . قَالَ : نَكَهْتُ مُجَالِداً فَوَجَدْتُ مِنْهُ كَرِيحِ الكَلْبِ مَاتَ حَدِيثَ عَهْدِ (٢) * (١) فى المغيث لوحة ٣٢٥ بعضه، والنهاية ١١٧/٥ . وأبو مَاجِدٍ ، وَيُقَالُ أَبُو ماجِدَةَ هُوَ عَائِذُ بنُ نَضْلَهَ - مجهول - التهذيب ٢١٦/١٢، ٢١٧. ويحيى هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ الجابر . انظر الجرح والتعديل ١٦١/٤ . (٢) الحكم بن عبدل، الحيوان ٢٥١/١، والتهذيب ٢٤/٦ و٢٠٠/١١، واللسان ( نجو ) . وفى الحيوان ((نَجَوْتُ مُحَمَّداً فَوَجَدْتُ رِيحاً)) . ٥٩٨ باب نهك : حدَّثَنَا شُرَيْحُ بنُ النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا أَبُوعَقِيلٍ ، عَنْ حَقْصٍ بِنِ عُثْمَانَ : (( كَتَبَ عُمَرُ إِلى أَبِى مُوسَى بَلَغَنِى أَنَّ ضَبَّةَ تَدَاعَوْا يَالَضَبَّةً فَأَنْهِكْهُمْ عُقُوبَةً حَتَّى يَتَفَرَّقُوا (١) ، إِذْ لَمْ يَفْقُّهُوا )). حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَنِى أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِى أَخِى، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنِ ابنِ أَبِى عَتِيقِ ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُمَرَ بِنِ عَيْدِ العَزِيزِ ، عَنْ حَدِيثٍ نَوْقَلِ بِنِ مُسَاحِقٍ : ((أَنَّ عُمَرَ ضَرَبَ عُثْمَانَ بنَ حُنَيْفٍ حَتَّى خَضَبَهُ ثُمَّ نَدِمَ . فَقَالَ عُثْمَانُ : لَا يَهُولُكَ فَوَاللهِ إِنِّى لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَيْتَنِى أَكْثَرَ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّى )). * قوله: ((النَّهْكُ)) مُبَالَغَةُ الجُهْدِ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ: انْهَكُوا (٢) وُجُوهَ العَدُوّ (٣) أَى ابْلُغُوا الجُهْدَ فِيهِمْ. وَنَهَكَتْهُ الحُمَّى: تَنَقَّصَتْهُ فَهُوَ مَنْهُوكٌ . (١) فى الأصل ((تفرقوا)). (٢) في الأصل ((نهكوا)). (٣) فى التهذيب ٢٢/٦ ((وفى حديث يزيدَ بنِ شَجَرَةَ حِينَ حَضَّ المُؤمِنينَ الَّذينَ كَاوُا مَعَهُ فِى غَزَاةٍ وَهُوَ قَائِدُهُمْ عَلَى قِتَال المُشْرِكِينَ : انْهَكُوا وُجُوهَ القَوْمِ)): ٥٩٩ أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِيهِ : نَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهَكَ يَنْهَكُ . أخبرنى أبونصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: النَّهْكُ أَنْ تُبَالِغَ فى العَمَلِ ، وَإِنْ بَالَغْتَ فِى شَتْمِ العِرْضِ قَالَ: انْتَهَكَ عِرْضَهُ، وَنَهَكَتْهُ الحُمَّى نَهْكَةً شَدِيدَةً - ، وَرَأَيْتُ فُلَاناً مَنْهُوكاً إِذَا بَلَغَ مِنْهُ المَرَضُ ، وَأَنْهَكَهُ عُقُوبَةً أَى أَبْلِغَ فى عُقُويَتِهِ ، وَمَا يَنْهَكُ فُلانٌ الطَّعَامَ أَى يَشْتَدُّ أَكْلُهُ . والنَّهِيكُ : الشُّجَاعُ لِأَنَّهُ يَنْهَكُ عَدُوَّهُ . نَهِيكُ: بَيِّنُ النَّهَاكَةِ . وَرَجُلٌ مَنْهُوكُ البَدَنِ: بَيِّنُ النَّهْكَةِ (١). قوله: ((إِنِّى لَأَنْتَهِثُ مِمَّن وَلَيْتَنِى)) انْتُهِكَتْ حُرْمَةُ فُلانٍ إِذَا نِيلَتْ بِمَا لَا يَحِلُ . وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ نَاهِيكَ مِنْ رَجُلٍ أَى قَدِ انْتَهَى فِى كَمَالِهِ / إِلَى ١٠٩ أ الغَايَةِ (٢) . قالَ الكِسَائِىُّ: وَمِثْلُهُ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ ، وَكَافِيكَ، وَجَازِيكَ ، وَهَمُّكَ وَشَرْعُكَ قَالَ : هُوَ الشَّيْخُ الَّذِى حُدِّثْتِ عَنْهُ نَهْاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمَةً وَفَخْراً (٣) (١) التهذيب ٢٢/٦ وفيه (( ... ويقال: ما يَنْفَكُّ فُلانٌ يَنْهَكُ الطَّعَامَ: إِذَا مَا أَكَلَ مَا بَشْتَدُّ أَكْلُهُ .... )). (٢) ناهيك مشتق من ((نَهَى يَنْهَىُ)) كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الأَزْهَرِىُّ فِى الْتَهْذِيب ٢٣/٦، ٤٤٠ . (٣) اللسان ( نهى ) ولم يعزه . وفَى الأصل ((بَنُو)) وَهُوَ تَصْحِيفٌ . ٦٠٠ أُنْشَدَنَا عمرٌو : عَلَيْهِ وَقَدْ ضَمَّ الضَّرِيبُ الأُفَاعِيَا (١) نَوَاهِكُ بُيُوتِ الحِيَاضِ إِذَا غَدَتْ وَصَفَ إِلاَّ فَقَالَ : نَوَاهِكُ تَنْهَكُ : تَشْرَبُ . بُّوت الحِيَاضِ : مَابَاتَ مِنَ المَاءِ فِيهَا، تَشْرَبُه لَاتَعَافُهُ والضَّرِيبُ : الجَلِيدُ . وَقَدْ ضَمَّ الأُفاعى فى الجِحَرَةِ مِنَ البُرْدِ . أخبرنا عمرو، عَنْ أَبِيهِ: ((نَهَّكْتُ فُلَاناً بِالشَّيْءِ: تَزِيدُهُ عَلَى مَتَاعٍ يَسْتَامُ بِهِ أُو الدَّابَّة تَقُولُ: نَهِّكِ القَوْمَ بِشَىءٍ فَهُوَ أَطْيَبُ لِأِنْفُسِهِمْ (٢)، وَنَهَكَتْهُ الحُمَّى . وقالَ الأَصْمَعِىُّ : النَّهِيكُ : الشُّجَاعُ نَهُكَ نَهَاكَةً. وَالغَشَمْشَمُ : الَّذِى يَرْكَبُ رَأْسُهُ . والصِّهْمِيمُ (٣) مِثْلُه . والمَرِيُرُ : الشَّدِيدُ القَلْبِ . والحَمِيزُ مِثْلُه . والرَّابِطُ الجَأَشِ: يَرْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الِرَارِ . وَالشَّهْمُ : الذَّكِىُّ. وَمِثْلُهُ الَّزْقُ (٤) والأُصْمَعُ . (١) لابن مُقْبِل، ديوانه ٤٠٩ والتهذيب ٢٣/٦. (٢) الجيم ٢٦١/٣. (٣) من أبنية سيبويه ٢٦٨/٤، ٢٩٣. (٤) كذا فى الأُصْلِ. وَلَمْ أُجِدْهَا عند غيره، وفى اللسان (نزق): ((التّزَقُ: الخِفَّةُ وَالطَّيْشُ )). وَنَزِقَ الْفَرَسُ إِذَا تَرًا ».