Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ باب كشم : أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ: الكَشْمُ مِثْلُ الجَدْعِ (١). كَشَمَهُ كَشْماً . وقالَ أَبُوَيْدٍ : كَشَمَ اللهُ أَثْفَهُ يَكْشِمُهُ . أَى : جَدَعَهُ . وسمعت أَبًا نَصْرٍ يَقُولُ: أَصْلِ الكَشْم القَطْعُ . وَأَنْشَدَنَا : وَقَدْ أَتَانِى أَنَّ عَبْدَاً كَشَما يُوعِدُنِى وَلَوْ رَآنِى طَرْسَمَا (٢) قوله ((كَشَماً)) مَقْطُوعَ الأَيْفِ . وَطَرْسَمَ : أَطْرَقَ . (١) فى الأصل ((الجذع)). بالذال المعجمة. (٢) لم أقف عليه . ٥٤٢ الحديث الأربعون باب شخب : حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عائشة، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِم / عَنْ يَحْيَى بِنِ عَبْدِ اللهِ ، ١٠٠ أ عَنْ سَالِم ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ((سَمِعْتُ نَبَّكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ ، يَقُولُ الله تَعَالَى: ( ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ . فَقِيلَ مُوسِى مُتَعَلِّقَاً بِهِ تَشْخُبُ أَوْدَاجُه قِبَلَ عَرْشِ الرَّحْمُنِ) (١). حدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ العَمِّى، عَنْ أَبِى عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِى ذَرِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (١) النسائى (كتاب تحريم الدم، باب تعظيم الدم) ٨٥/٧. و ( كتاب القسامة ، باب ما جاء فى كتاب القصاص ) ٦٣/٨ . والترمذى ( كتاب التفسير ، سورة النساء ) ٢٤٠/٥. وأحمد (مسند ابنِ عباس) ٢٤٠/١ من طريق يحيى بن المجبر التيمى، عن سالم بِهِ. و٢٩٤/١، ٣٦٤ من طريق يحيى بنِ عبدِ اللهِ بِهِ. والطبرانى ١٠١/١٢. والحديث كما ورد فى الأصل مضطرب كما ترى . ولم أستطع النَّصُرُّفَ فِيهِ ، فأبقيته على ما هو عليه. وَنَصُّ الحَدِيثِ الّذِى رَوَاهُ أُحْمَدُ ٢٩٤/١ ((حدثنى يونس ، حدثنى عبد الواحد ، حدثنا يحيى بن عبد الله، قال : حدثنا سالم بنُ أبى الجَعْدِ قال: جاء رجلٌ إلى ابن عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يا ابنَ عَبَّاسِ: أَرْأَيْتَ رَجُلاً قَتَلَ مُؤْمِناً؟ قالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : جزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيها إلى آخِرِ الآيةِ . قال: فَقَالَ: يا ابنَ عَبَّاسَ: أرأيتَ إِنْ تَابَ وآمنَ وَعَمِلَ صَالِحاً؟ قال: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ. وَأَنَّى لَهُ التَوْبَةُ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: إِنَّ المَقْتُولَ يَجِىءُ يَوْمِ القِيَامَةِ مُتَعَلّقاً رَأْسُهُ بِيَمِينِهِ أَوْ قَالَ بِشِمَالِهِ آخِذَاً صَاحِبَهُ بِيَدِهِ الأُخْرَىُ تَشْخَبُ أُوْدَاجُهُ دَماً فِي قِبَلِ عَرْشِ الرحمن فيقول: رَبِّ سَلْ هَذَاَ فِيمَ قَتَنِي)). ٥٤٣ ((الحَوْضُ يَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانٍ مِنَ الجَنَّةِ)) (١). * ** قوله: ((تَشْخُبُ أُوْدَاجُهُ، وَيَشْخُبُ فِيهِ مِيزَابَانِ)). أخبرنى أَبْوَنَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الشَّخْبُ: ماخَرَجَ مِنْ تَحْتِ يَدِ الحَالِبِ عِنْدَ كُلِّ غَمْزَةٍ . (١) مسلم (كتاب الفضائل) ١٥٩/٥ من طريق عبد العزيز به. وأُبُو عِمْرَانَ هو الجَوْنِىَ، وأحمد ( مسند أبى ذَرٍ ) ١٤٩/٥ . ٥٤٤ باب خشب : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو : ((إِذَا ظَهَرَتْ بُيُوتُ مَكَّةَ عَلَى أَخَاشِهَا فَخُذْ حِذْرَكَ)) (١). حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بنُ سُوَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ يُونُس ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابنٍ عُمَرَ : (( أَنَّهُ كَانَ يُصَلّى خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ والخَوَارِجِ)) (٢) . حدَّثَنَا عَلِىّ، أخبرنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِى عُثْمَانَ : كَتَبَ عُمَرُ : ((اخْلَوْلِقُوا وَاحْشَوْشِنُوا واحْشَوْشِبُوا)) (٣). قوله: ((عَلَى أَخَاشِهَا)) وَأَحْشَبَيْهَا يُرِيدُ جَبَلَيْنِ بمكة (٤). أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الأَحْشَبُ جَبِلٌ . وَأَنْشَدَنًا : تَكْسُو حُرُوفَ حَاجِبَيْهِ الأَثْلَبَا يُهَامِرُ السَّهْلَ وَيُوِلِى الأُخْشَبَا (٥) (١) (٢) المغيث لوحة ١٠٤، والنهاية ٣٣/٢٠ عن المغيث. (٣) أبو عبيد ٣٢٥/٣ وليس فيه ((اخلولقوا)). (٤) انظر معجم ما استعجم ١٢٣ - ١٢٤ . (٥) لرؤية أو للعجاج . ولم أجده فى ديوان رُوبَةَ ونسبه الأزهرِىِّ فى التهذيب ٩١/١٥ الأول فقط. ونسب الثانى فى ٩٢٧/٦ للعجاج ولم أجدُهُ فى ديوانه . وانظر التاج (همر ) . ٥٤٥ وَصَفَ حَمِيراً يَتْبَعُهَا فَحْلُهَا فَهِى تَكْسُو بِحَوَافِرِهَا حَاجِبَيْهِ . الأَثْلَبُ : التُّرَابُ . يُهَامِرُ (١) السَّهْلَ: مِنْ شِدَّةِ عَدْوِهِ كَأَنَّهُ يَجْرُفُهُ جَرْفاً. يَهْمِرُهُ هَمْراً. أُوِ الرَّجُلُ إِذَا أَعْطَى عَطَاءٌ كَثِيراً قِيلَ: هَمَرَ بَهْمِرُ . وَيُوِلِى حَافِرَهُ الجَبَلَ وَهُوَ الأُخْشَبُ . قوله: (( يُصَلِّى خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ)) ضَرْبٌ مِنَ الرَّافِضَةِ، وَقِيلَ الَّذِينَ يَرَوْنَ الخُرُوجَ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ بِالخَشَبِ ، وَقِيلَ الَّذِينَ حَفِظُوا خَشَبَةً زَيْدِ بنِ عَلِىٌّ حِينَ صُلِبَ . وَسَمِعْتُ أَبا نَصْرٍ يَقُولُ: الخَشْبََّةُ أَصْحَابُ المُخْتَارِ بنِ أَبِى عُبَيْدٍ ، وَأَنْشَدَنَا : حِيَنِ رَمَى الأَحْزَابَ وَالمُحَزِّبَا / ١٠٠ ب لَقَدْ وَجَدْتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعِبا والخَشَبِىّ الأَعْجَمَ المُخِشِّبًا (٢) قوله (٣): ((واخشوشنوا)) يقول: الْبَسُوا الخُلْقَانَ والخَشِنَ. (١) فى الأصل ((بهامر)) بباء موحدة مكسورة . (٢) لرؤية أو للعجاج . التهذيب ٣٧٤/٤ ونسبهما لرؤبة . واللسان ( حزب ) ما عدا الثالث وعزاهما له . ونسبت للعجّاجِ فى ديوانه ٩٤ وفيه ((وَخَشَبَى الأَعْجَمِ والمُخَشِّبَا)) وفى أصل الحربى ((أُعْجُمُ ... )) بالرفع . (٣) كذا فى الأصل. وكلمة ((اخْلَوْلِقُوا)) سقطت كما يظهر ذلك من تفسيره. والله أعلم . ( ٣٥ - غريب الحديث جـ ٢ ) ٥٤٦ ((وَاخْشَوْشِبُوا)) كُلُوا الغَلِيظَ مِنَ الطَّعَامِ. والأَخْشَبُ : مَكَانٌ مِنَ القُفّ غَلِظٌ . أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: الخَشِيبُ : السَّفُ الَّذِى بُدِىءِ طَبْعُهُ وَلَمْ يَتِمَّ عَمَلُهُ . يقال: ما أُخْشِبَ (١): مَاشَّقَّتْ حَشِيبَتُهُ، فَكَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ الخَشِيبُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ العَرَبِ الصَّقِيلَ . والصَّقِيلُ : الحَدِيثُ العَهْدِ بالصِّقَالِ والِدْحُ إِذَا بُرِىَ أُوَّلَ بَرْيَةٍ . قَدْ خُشِبَ فَهُوَ خَشِيبٌ . وَقَالَ : جَمَعْتُ إِلَيْه نَثْرَتِى وَنَجِيبَتِى وَرُمْحِى وَمَشْقُوقَ الخَشِبَةِ صَارِمَا (٢) وَفُلانٌ يَخْشِبُ الشّعْرَ يُمِرُّهُ كَمَا بِجَيْئُهُ (٣) لَا يَتَوقُ فِيهِ . والخَشْبَةُ : البَرْدَةُ الأُولَى . قَالَ : فى قُتْرةٍ مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشَّبَا (٤) (١) فى الأصل ((ما أحسن)). (٢) العَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ . ديوانه ( ملحقاته ) ١٤٠، والتهذيب ٩١/٧ ، واللسان ( خشب ) . (٣) فى الأصل ((يحبه)). (٤) لم يعز فى الأضداد لابن السكيت ١٩٩ وفى التهذيب ٩٢/٧ واللسان ( خشب ) وفى الأخير ( فترةٌ ) بالفاء . ٥٤٧ القُتْرَةُ: حُفْرَةُ الرَّامِى ، وَصَفَ أَنَّهُ عَمِلَهَا مِنْ أَثْلِ مَا تَخَشِّبَا . والتَخَشُبُ عَمَلٌ لَا يُتَوَّقُ فِيهِ . يُقَالُ: حَشَبَ فُلانٌ بِنَاءَهُ خَشْباً . * ٥٤٨ الحَدِيثُ الأَحَدُ وَالأَرْبَعُونَ باب ضبن : حَدَّثْنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلْيْهِ يَقُولُ : ((اللَّهُمّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضُّبْنَةِ فِى السَّفَرِ)) (١). حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بِنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الأُسْوَدُ بِنُ شَيْبَانَ، عن خَالِدِ بنِ سُمَيْرٍ ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ رَبَاحِ ، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ : (( أَتْتُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِالِمِيضَأَةِ فَجَعَلَهَا فى ضِبْنِهِ )) (٢) قوله: (( مِنَ الضِّبْنَةِ)) هُمْ أَهْلُ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يَضْبِئُهُمْ فِى كَنَفِهِ . وَيُقَالُ: كُلُّ (٣) مَا لَزِقَ بِالرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قَرَابِتَهِ مِنْ تَابِعِ وَعَبْدٍ وَطَيْرٍ . قوله: ((جَعَلَهَا فى ضِبْنِهِ)) هُوَ مَابَيْنَ الإِبْطِ والكُشْجِ. (١) أحمد (مسند ابن عباس) ١ / ٢٥٦ و٢٩٦، ٣٠٠ من طريق الأحوص . والنهاية عن الهروي ٧٣/٣ والغربيين (المخطوط) ١٧٨/٢. (٢) النهاية عن الهروي ٧٣/٣ وهو في الغربيين (المخطوط) ١٧٨/٢. وأبو قتادة بن ربعى الأنصارى ، شهد أحداً ومابعدها . وقال فيه النبى عَ لّم: ((خير فرساننا أبو قتادة)). (٣) في الأصل ((بل )). ٥٤٩ اضْطَبَنْتُ : حَمَلْتُ فى ضِبْنِى. قالَ أَبُو عَمْرٍ (١): ضَبَنَهُ كَذَا لِلْجَمَلِ - كَأَنَّهُ زَمَانَةٌ. وَإِنَّ بِهِ لَضِبْنَةً وَهُوَ مَضْبُونٌ (٢)، وَأَصَابَتْهُ ضِبْنَةٌ أَي مَرَضٌ (٣) . قَالَ أَبُوزيد : الزَّمَانَةُ: كَسْرُ اليَدِ وَالرِّجْلِ خَاصَّةً، وَالمُقْعَدُ مَضْبُونٌ، وَيُقَالُ لِلْأَعْوَرَ والأَعْمَى مَضْبُونٌ، ضَبَنَهُ بِسَيْفِهِ ضَبْناً إِذَا قَطَعَهُ . * * (١) فى الأصل ((أبو عمر)). (٢) فى الأصل ((كَأُنَّهُ رمى به ((وَمَا أَثبته عن الجِيمِ ١٩٥/٢ وفيه ((ضَبْنَهُ كَذَا ، وَكَذَا لِلْجَمَلِ كَأَنَّهَا زَمَانَةٌ، وَإِنَّ بِهِ لَضِيْنَةً وَهُوَ مَضْبُونٌ )). (٣) الجيم ١٩٥/٢ . ٥٥٠ ١٠١ أ باب نضب / : أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِهِ : يُقَالُ: نَضَبَ الشَّيْءُ يَنْضُبُ نُضُوباً إِذَا أَبْعَدَ مِنَ الأَرْضِ (١)، وَأَتَى أَمْراً نَاضِباً أَيْ وَاضِعاً لَا خَيْرَ فِيهِ، وَرَجُلٌ نَاضِبٌ: لَا خَيْرَ فِيهِ، حَامِلُ الذِّكْرِ (٢). وقَالَ أَبُوزَيْدِ: إِنَّ غُلَاناً لَنَاضِبُ الخَيْرِ أَىْ قَلِيلُهُ . وَنَضَبَ خَيْرُهُ يَنْضُبُ نُضُوباً أَى قَلَّ ، وَقَالَ : إِماءَ بَرْقٍ فِى عَمَاءٍ نَاضِبٍ (٣) يُومِينَ بِالْأَعْيُنِ وَالحَوَاجِبِ أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: التَّنْضُبُ: شَجَرٌ (٤) دُخَانُهُ أَبْيَضُ يُشْبِهُ الغُبَارَ (٥) ، قَالَ : (١) الجيم ٢٦٢/٣ وفيه ((نَضْبَ الثَّرى ... فى الأُرْضِ )) . (٢) الجيم ٢٦٥/٣ وفيه ((وهَذَا رَجُلٌ نَاضِبٌ أَىْ حَامِلُ الذِّكْرٍ)). (٣) التهذيب ٤٧/١٢ وقبلهما بيت ثالث : إِذَا رَأَيْنَ غَفْلَةً مِنْ رَاقِبٍ وانظر ٢٠٧/١٣ واللسان ( نضب ) . (٤) فى الأصل ((شجرة)). وتَاءُ تنضب زائدة؛ لأنه ليس فى الكلام مثل جَعْفُر سيبويه ٣١٥/٤ . (٥) فى النبات ص ٣٤ ((التَّْضُبُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ قِصَارٌ. قَالَ الجَعْدِىُّ: كَأَنَّ الغُبَارَ الَّذِى غَادَرَتْ ضُحَيًّا دَوَاخِنُ مِنْ تَنْصُبِ وَدُخَانُ النَّنْضُبِ أَبْيَضُ يُشَبَّهُ الغُبَارُ بِهِ . ٥٥١ بِجَانِبِهِ الْأَقْصَى دَوَاخِنُ تَنْضُبٍ (١) إِذَا هَبَطَتْ سَهْلاً كَأَنَّ غُبَارَهَا ** * (١) طُفَيِّلُ الغَنَوِىُّ ، ديوانه ٢٥ . وفی اللسان ( نضب) بيت آخر شبيه به ، هو : بِأُسْغَلِ عِلْكَذَّ دَواحِنُ تَنْصُبٍ وَهَلْ أَشْهَدَنْ خَيْلاً كَأَنَّ غُبَارَهَا ونسبه لِعُقَيْلِ بنِ عُلَّفَةَ المُرَىِّ . ٥٥٢ باب نبض : نَبَضَ العِزْقُ نَبْضاً : تَحَرَّكَ . أخبرنا عمروٌ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ الفَزَارِيِّ: الأُنْبَضُ عِرْقٌ فى بَاطِنِ الذِّرَاعِ مِنَ الْبَعِيرِ، وَالذِّرَاعِ فَوْقَ الرُّكْبَةِ. وَأَنْبَضَ الوَرَ إِذَا حَرَّكُهُ ، قَالَ : أَنْبَضُوا مَعْجِسَ الِقِسِّ وَأَبَرَفْ سِنَا كَمَا تُوعِدُ الفُحُولُ الفُحُولا(١) وَقَالَ الشَّمَّاخُ : تَرَثُمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا الجَنَائِزُ (٢) إِذَا أُنْبَضَ الرَّمُونَ عَنْهَا تَرَّمَتْ وَصَفَ قَوْساً، فَقَالَ: ((إِذَا أُنْبَضَ الرَّمُونَ، وَالإِنْبَاضُ أَنْ يَمُدَّ فى الوَتَرِ ثُمَّ يُرْسِلَهُ مِنْ غَيْرِ سَهٍْ ، فَشَبَّهَ صَوْتَهَا إِذَا فَعَلَ بِهَا هَذَا بِصَوتْ امْرَأَةٍ تَكْلَى أُوْجَعَتْهَا جَنَائِزُ تَتَابَعَتْ عَلَيْهَا مِنْ مَوْتِ أَوْلَادِهَا)). سَمِعْتُ أَبَّ نَصْرٍ يَقُولُ: أَنْبَضَ وَأَنْضَبَ وَهُوَ دَفْعُ الوَرِ . وَتُرِنَّ (٣) : تُصَوّتُ (٤) . (١) النابغة أو مهلهل . التهذيب ٤٧/١٢ وعزاه للنابغة ولم أجده فى ديوانه . والأساس والتاج ( نبض ) ونسب فيهما لمهلهل . (٢) ديوانه ١٩١ . (٣) كذا فى الأصل، والنصُّ مُسَتِقِيمٌ، وفى البيت : تَرَثُّم ، والمعنى واحد . (٤) فى التهذيب ٤٧/١٢ ((عَنْ أبى عَمْروٍ: أَنْبَضْتُ القَوْسَ وَأَنْضَبْتُهَا: إذَا جَذَبْتَ وَتَرَهَا لِتُصَوِّتَ)). ٥٥٣ الحديث الثانى (١) والأربعون باب خفض : حدَّثْنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَر ، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ : ((رَأَيْتُ رَجُلاً يُصَلِّى خَلْفَ المَقَامِ يُكَبِرُ فى كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْع ، فَأَحْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: تِلْكَ صَلَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ)) (١) . حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّدٌ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بِنُ أَبِى المُلَيْجِ ، عَنْ أَبِى مُلَيْجِ : ((أَنَّ خَتَّانَةً خَفَضَتْ جَارِيَّةً فَمَاتَتْ فَرُفِعَتْ إِلى عُمَرَ ، فَقَالَ : كَيْفَ خَفَضْتِيها (٣) قَالَتْ: كَمَا كُنْتُ أُخْفِضُ . قَالَ: لَوْ مَا أَبْقَيْتِ ، فَضَمَّنَهَا)). قوله: ((يُكَبِّرُ فى كُلّ خَفْضٍ )) هُوَ خِلَافُ الرَّفْعِ /، يُرِيدُ حِينَ ١٠١ ب يَهْبِطُ لِلُّكُوعِ والسُّجُودِ . وقوله: ((خَفَضَتْ جَارِيَةً)) الخَفْضُ لِلْجَارِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ الخِتَانِ لِلْغُلَامِ . (١) فى الأصل ((الثالث)) وكتب بالهامش بخط يخالف خط الناسخ: ((الثانى)). (٢) البخارى ( كتاب الأُذَان باب إِنْمام التكبيرِ فى السُّجُودِ ) ٢٧١/٢ من طريق مُشَيْم بِهِ . (٣) كذا فى الأصل بالياء . وهو جائز . ٥٥٤ باب فضخ : حدَّثَنَا عَفَّانُ ، وَسَهْلُ بِنُ بَكَّارٍ ، قَالَا: حَدَّثْنَا المُثَنَّى بِنُ عَوْفٍ، عَنْ أَبِى عَيْدِ اللهِ الجسْرىِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ : ((حَرََّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه علينا الفَضِيخَ)) (١). حدَّثْنَا بُنْدَارُ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بِنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بِنِ عَامِرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أُبِى حَسَّنَ أَنَّ رَجُلًّا حَرَّمَ امْرَأْتُهُ فَقَالَ عَلِّ : ((إِنْ قَرَبْتَهَا فَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ)) (٢). قوله (( حَّمَ عَلَيْنَا الفَضِيخَ ، أَنْ يُفْضَحَ الْبُسْرُ، وَيُصَبَّ عَلَيْهِ (٣) المَاءُ وَيُتْرَكَ حَتَّى يَعْلِىَ . حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بنُ عَمْرٍوٍ ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ رَجُلٌ لِبٍ عُمَرَ : مَا الْفَضِيخُ ؟ قَالَ : يُدَقُّ الْبُسْرُ ثُمَّ يُصْنَعُ فِى جَرَّةٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَيْهِ (١) أحمد (مسند معقل بن يسار) ٢٥/٥ - ٢٦ . من طريق عفان عن المثنى به وفى الأصل المثنى ، عن عوف. عَنْ أُبى عَبْدِ الله الغيرى . وما أثبته عن المسند ، وعن الجرح والتعديل ٣٢٥/٨ . (٢) المغيث لوحة ٢٤٣ والنهاية ٤٥٣/٣ . (٣) فى الأصل ((عليها)). ٥٥٥ تَمْرٌ وَيُصَبُّ عَلَيْهِ المَاءُ، وَيُتْرَكُ حَتَّى يَطِيبَ. قَالَ: ذَاكَ الفَضُوحُ (١) . قوله: ((فَضَخْتُ رَأْسَكَ)) هُوَ كَسْرُكَ الشَّيْءَ الأَجْوَفَ كَالبِطِّيخِ وَشِبْهِهِ . * (١) )) أَبُو عُبَيْدٍ ١٧٧/٢. والنهاية عَنِ الهَرَوِىِّ ٤٥٣/٣. وفيهما ((الفضوخ)) بالخاء المعجمة . وفى بعض نسخ الفائق الفضوح بالحاء المهملة وفى بعضها بالخاء المعجمة . وفيه ١٢٦/٣ ((أراد يُسْكِّرُ شَارِبَهُ ويفضحه)). ٥٥٦ الحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ باب تخم : حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ محمِدٍ بِنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ النَّبُّ صلَّى الله عليه : ((المَلْعُونُ مَنِ انْتَقصَ شَيْئاً مِنْ تُخُومِ الأَرْضِ)) (١). قوله: ((تُخُومِ الأَرْضِ)) آخِرُ حَدِّ كُلِّ إِنْسَانٍ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَرْضٍ غَيْرِهِ ، فَيَزِيدَ فِى أَرْضِهِ . والتُّخْمَةُ تَخِمَ فُلانٌ يَتْخَمُ وَأَتْخَمَهُ كَذَا ، وَهُوَ الْبَشُمُ . * (١) أحمد (مسند ابنٍ عبَّاس) ٢١٧/١، ٣٠٩، ٣١٧، وأبو عبيد ١١١/٣. ٥٥٧ باب ختم : حَدَّثَنَا عَلِىٌّ ، حَدَّثَنَا أَبُو ◌َسَّانَ، عَنْ أَبِى حَازِمِ : سَمِعْتُ سَهْلَ بِنَ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيمِ)) (١). حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِى رَزِينِ ، قَالَ عَبْدُ اللّهِ : (( كُنْتُ مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فى الغَارِ ، فَزَلَتْ عَلَيْهِ ((وَالْمُرْسَلَاتِ)) فَمَا أَدْرِى بَأَىِّ الآيَتَيْنِ خَتَمَهَا)) (٢). قوله: ((الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ)) يُرِيدُ آخِرَهَا . وَخَوَاتِمُ السُّوَرِ : أَوَاخِرُهَا . وَخَتْمُ الكِتَابَ : آخِرُ مَا يُعْمَلُ مِنْهُ، وَهُوَ طَبْعُهُ بِالْخَاتَمِ عَلَى طِينِهِ. وقَالَ الله تعالى: ﴿خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ (٣) /. ١٠٢ أ (١) البخارى (كتاب الرقاق، باب الأعمال بالخواتيم) ٣٣٠/١١، و(كتاب القدر، باب العمل بالخواتيم ) ٤٩٩/١١ من طريق علىّ بنِ عَيَّاشِ الأهانِىّ الحِمْصِىّ وسعيد بن أبِى مَرْيَمَ، عَنْ أَبى غَسَّانَ بِهِ . وأحمد ( مسند سهل بن سعد ) ٣٣٥/٥ من طريق أبى غَسَّانَ بِهِ . (٢) هذا الحديث فى البخارى ( كتاب التفسير، سورة المرسلات) ٦٨٥/٨، ٦٨٦، ٦٨٨ ، ومسلم (كتاب قتل الحيات) ٩٢/٥، ٩٣ وليس فيهما)) ((فما أدرى بَأيِّ الآيَتَيْنِ خَتَمَهَا)) ومحاضِرٌ فى السَّنَدِ هُوَ ابنُ المُوَرِّعِ الهمدانى الياميّ. انظر التهذيب ٥١/١٠، ٥٢. (٣) البقرة / ٧ . ٥٥٨ حَدَّثَنَى إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : ((الخَتْمُ: الطّبْعُ)) (١). يُقَالُ: خَتَمَ يَخْتِمُ خَتْماً، وَقَالَ: ﴿ مِنْ رَحِيقِ مَخْتُوحٍ ﴾ (٢) . حدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثْنَا وَكَيْعٌ، عَنِ الأُعْمَشِ، عَنْ عَيْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ ، عَنْ مَسْرُوِقٍ، عَنْ عَيْدِ اللهِ: ((قوله مَخْتُوم قال: مَمْزُوج)) ﴿ خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ (٣) قالَ: ((طَعْمُهُ وَرِيحُهُ)) (٤). أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الَفَرّاءِ: الخَاتِمُ والخِتَامُ سَوَاءٌ . الخَاتِمُ الاسْمُ ، والخِتَامُ المَصْدَرُ (٥). أخبرنا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ((مَخْتُوم)) له خِتَامٌ : عَاقِبَةً رِیج ١٠٢ أخِتَامِهِ / (٦). (١) الطبرى ١١٢/١ من طريق حجاج . (٢) المطففين / ٢٥ . (٣) المطففين / ٢٦ . (٤) الطبرى ١٠٦/٣٠ من طريق وكيع. (٥) معانى القرآن ٢٤٨/٣ وفيه (( ... والخاتم والختام مُتَقَارِبَانِ فى المَعْنَى. إِلاّ أَنَّ الخَاتَمِ الاسْمُ والخِتَامُ المَصْدَرُ . قَالَ الفَرَزْدَقُ : وَبِتُّ أَقُضُّ أَغْلاَق الخِتَامِ فَتْنَ جَنَابَتََّ مُصَرَّعَاتٍ وَمِثْلُ الخَاتِمَ والخِتَام قولك للرجُلِ: هُوَ كريم الطَّابَعِ والطِّبَاعِ . وتفسيره : أَنْ أَحَدَهُمْ إِذَا شَرِبَ وَجَدَ آخِرَ كَأُسِهِ رِيحَ المِسْكِ)) ا.هـ. وانظر التهذيب ٣١٥/٧. (٦) مجاز القرآن ٢٩٠/٢ وفيه بعد ((ختامه)) زيادة ((عاقبته)). ٥٥٩ أخبرنى أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الخَتْمُ مَعْجُومَةُ (١) الثَّاءِ بِثَلاثٍ : عِرَضُ الأَنْفِ، أُخْثَمُ وَخَتْمَاءُ ، وَأُذُنْ خَثْمَاءُ الّتِى عَرُضَ رَأْسُهَا وَلَمْ تَطَرَّفْ . * * (١) فى القاموس (عجم): ((أُعْجَمَ الكِتَابَ: نَقَطَهُ كَعَجَمُه وَعَجَّمَهُ. وقول الجَوْهَرِىِّ لاَ تَقُلْ: عَجَمْتُ وَهْمٌ )). ٥٦٠ الحديث الرَّبعُ والأُرْبَعُونَ باب بزغ : حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (( إِنْ كَانَ فِى شَىْءٍ مِمَّا يَتَدَاوَوْنَ بِهِ شِفَاءٌ فَفِى بَْغَةِ الحَجَّامِ )) (١) . قوله: ((فَفِى بِزْعَةِ الحَجَّامِ )) التّْزِيغُ: الشَّرْطُ، وَتَبْزِيغُ الدَّايَّةِ: شَرْطُ أُشَاعِرِهَا (٢) . وَيُقَالُ: بَزَغَتِ الشَّمْسُ بُوغاً: طَلَعَتْ. * * * (١) المغيث لوحة ٣٢، والنهاية ١٢٥/١. (٢) أَشَاعِرُ جمع أُشْعَر، والأَشْعَرُ - كَمَا فى القاموس (شعر): ((ما اسْتَدَارَ بِالحَافِرِ مِنْ مُنْتَهَىُ الجِلْدِ، وَجَانِبُ الفَرْجِ، وَشَىءٌ يَخْرُجُ مِنْ ظِلْفَى الشَّةِ كَأَنَّهُ تُؤْلُولٌ ، وَاللَّحْمُ يَخْرُجُ تَحْتَ الَظُّفُرِ)).