Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
أَخْبِنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: قوله ((سَامِدُونَ)) قَالَ: لَاهُوَن (١).
أخبرَنَا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : سَامِدُونَ . يُقَالَ: دَعْ عَنْكَ سُمُودَكَ (٢).
وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الأَعْرَائِّ :
قِيلَ: قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ [ ثُمَّ] دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا (٣)
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَمِعْتُ فِيهِ بَوِجْهٍ آخَرَ . حَدَّثْنَا أَبُو كُرَيْبٍ، عَنِ الأَشْجَعِىِّ،
عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: قوله ((سَامِدُونَ)) هُوَ الغِنَاءُ،
وَهِىَ يَمَانِية (٤) اسْمُدْ لَنَا (٥) تَغَنَّ (٦) ومثله قَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَتَخَالُ العَزِيفَ فِيهَا غِنَاءً لِنَدَامَى مِنْ شَارِبٍ مَسْمُودٍ (٧) / ٩٧ أ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : وَسَمِعْتُ فِيهِ بِوَجْهٍ ثَالِثٍ .
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بِنُ عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابنِ أَبِى نَجِيجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : قوله
((سَامِدُونَ: غِضَابٌ مُبَرْطِمُونَ)) (٨).
(١) معانى القرآن ٣ / ١٠٣.
(٢) مجاز القرآن ٢٣٩/٢.
(٣) لِهُزَيْلَةَ بنتِ بَكْرٍ تَبْكِى عاداً .
الأضداد لأبى حاتم ١٤٤، والتهذيب ٣٧٨/١٢، والتكملة للصاغانى ( مسد ) .
(٤) فى الأصل ((يمنيه)).
(٥) فى الأصل ((أما )) وهو تصحيف وما أثبته عن الطبرى .
(٦) الطبرى ٨٢/٢٧، ٨٣ من طريق سفيان وغيره .
(٧) أَبُوُ زُبَيْدِ الطَّائِىُّ ، شعره ٥٤ .
والأضداد لأبى حاتم ١٤٤ وهامش مجاز القرآن ٢٣٩/٢.
وفى شعره ((للنَّدَامَىُ ... مَشْهُودٍ)) وَفَسَّرَهُ المحقق بـ ( محضور ).
(٨) الطبرى ٨٢/٢٧ من طريق ابنِ عُيَيْنَةَ وانظر ٨٣/٢٧.

٥٢٢
قالَ إبراهيم : وَهَذَا كُلُّهُ قَدْ رُوِىَ .
والقَوُلُ فى مَعْنَى الحَدِيثِ حَدِيث عَلِىّ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِّ السُّمُودُ :
رَفْعُ الرَّأْسِ قَائِماً. فَأُمَّا اللَّهْوُ والِغِنَاءُ والغَضَبُ (١) لَيْسَ مِنْ قِيَامِ يَنْتَظِرُونَ
الصَّلَاةَ فِى شَىْءٍ .
قوله: ((بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً يَسْمِدُ (٢) أَرْضَهُ)) السَّمَادُ مَاقَوِىَ بِهِ
الزَّرْعُ مِنْ تُرابٍ، أَوْ غَيْرِهِ ، وَسَمِعْتُ ابنَ الأَعْرَابِّ يَقُولُ: السَّمْدُ: دَوَامُ
السَّيْرِ ، وَأُنْشَدَ :
مَازَالَ إِسْآَدُ المَطِّ سَمْدَا يَسْتَلِبُ السَّيْرَ اسْتِلَاباً مَسْدًا (٣)
وَقَالَ آخَرُ :
وَبَعْدَ سَمْدِ القَرَبِ المَسْمُودِ (٤)
يُصْبِحْنَ بَعْدَ الطَّلَقِ النَّحْرِيدِ
(١) لم يقترن جواب أما بالفاء نحو قول الشاعر :
أُمَّا القِتَالُ لا قِتَالَ لَدَیْكُمُ
(٢) فى اللسان ( سمد ): سَمَّدَ الأَرْضَ سَمْداً: سَهَّلَهَا، وَسَّهلَهَا: زَبَلَهَا)).
(٣) لرؤية، انظر ص ٤١٥ هامش ٢ والأضداد لِأُبى حاتم ١٤٣.
والإِسْآدُ: سَيْرُ اللَّيْلِ كُلِهِ لا تَعْرِيسَ فِيهِ. وَقِيلَ: أَنْ تَسِيرَ الإِبِلُ بِاللَِّلِ مَعَ
النَّهَارِ .
(٤) هو ذو الرُّمَّةِ، ديوانه ٣٤٦ وفيه (( تُصْبِحُ ... التجريد - بالجيم - وَبَعْدَ مَسْدِ
الطَّلَقِ المَمْسُودِ )).
والمَسْدُ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ. وَالطَّلْتُ: قَبْلَ الْقَرَبِ بِيَّوْعِ. وِالقَرَبُ: اليَوْمُ الَّذِى قَبْلَ
الوِرْدِ بِيَوْمٍ. وَجَرَّدَ - بالجيم -: السَّيْرَ: إِذَا كَمَّشَ وَأُسْرَعَ. وَأُخْرَدَ - بالحَاءِ المُهْمَلَةِ -
أَغَذَّ فِيهِ . وَالطَّلَقُ: الشَّدِيدُ. والسَّمَدُ: سَيْرُ اللَّيْلِ والثانى فى الأُضْدَادِ لأبى حَاتِم ١٤٤ .

٥٢٣
وقال أبو جحوش : سَمَدْتُ سُمُوداً: عَلَوْتُ .
أخبرنى أبو نصرٍ، عَنِ الأُصْمَعِىِّ: اسْمَأَدَّ مِنَ الغَضَبِ اسْمِئْدَاداً إِذَا
انْتَفَخَ .
*

٥٢٤
باب دمس :
حدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِىّ، حدَّثَنَا عَبْدُ الَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ
سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَِّى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ قَالَ :
((رَأَيْتُ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى رَجُلاً أَحْمَرَ كَأَنَّمَا
◌َخَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ)) (١) .
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَلِى بِنُ الحَسَنِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، حَدَّثْنَا
لَيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ أَبِى هِلَالٍ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ نَشِيطٍ :
((بَعَثَ النَّبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَمْرَو بِنَ العَاصِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَمَّ
عَلَى مُسَيْلِمَةَ فَقَالَ: اعْرِضْ عَلَىَّ مَاتَقُولُ فَقَالَ: وَالَّلْيْلِ الدَّامِسِ،
وَالذّئْبِ الهَامِسِ، مَارَطْبٌ كَيَابِسٍ)) (٢).
**
*
قوله: ((مِنْ دَيْماسٍ)) (٣). الدَّمْسُ الظَّلَامُ إِذَا اشْتَدَّ، وَلَيْلٌ
دَامِسٌ: شَدِيدُ الظَّلْمَةِ. والدَّوَامِسُ: جِنْسٌ مِنَ الحَيَّاتِ.
(١) مسلم ( كتاب الإيمان، باب الإِسراء برسول الله عَ ليه) ٤٠٧/١، وأحمد
( مسند أبى هريرة ) كلاهما من طريق عبد الرزاق به ، وسعيد هو ابنُ المُسَيَّبِ .
(٢) المغيث لوحة ١١٧ ، وسَعِيدُ بنُ نَشِيطِ رَوَى عَنْه ابنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ ،
الجرح والتعديل ٦٩/٤ .
(٣) كذا فى الأَصْلِ. وَقَدْ وَرَدَ فى مسلم مُفَسَّراً فى الحَدِيثِ (( ... دِيْمَاس يَعْنى
حَمّاماً ... )) وفى النهاية ١٣٣/٢ «دَيْماس: هُوَ بالفَتْح والكَسْرِ: الكِنُّ أَىْ كَأَنَّه مُخَدَّرٌ لَمْ يَرَ
شَمْساً، وَقِيلَ: هُوَ السَّرَبُّ المُظْلِمُ))، وانظر شرح النووي على مسلم ١ /٤٠٧، ٤٠٨ .

٥٢٥
الحديث السابع والثلاثون
باب عجن :
حدَّثَنِى أُبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَيْدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنٍ
ابِ عَّاسٍ / عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قَالَ :
٩٧ ب
((يَأْتِى الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَنْقُرُ عِنْدَ عِجَانِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى
يَسْمَعَ صَوْتاً)) (١).
حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ ، عَنْ عَيْدِ الجَبَّارِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ :
(( خَطَبَ فُرَاتُ بنُ حَيَّنَ إِلَى عَلِّ فَقَالَ: ابنَ حَمْرَاءِ
العِجَانِ)) (٢).
حدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بِنُ عُمَرَ، حدَّثَنَا يُونُسُ بِنُ بُكَيْرِ ، عَنِ الهَيْئَمِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بنِ
قَيْسٍ ، عَنِ الأُزْرَق بنِ قَيْسٍ :
((رَأَيْتُ ابَنُ عُمَرَ يَعْجِنُ فِى الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا قَامَ
فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ يَفْعَلُهُ)) (٣).
(١) المغيث لوحة ٢٠٦ . والنهاية ١٨٨/٣ عن المغيث.
(٢) النهاية ١٨٨/٣.
(٣) البيهقى ١٣٥/٢ وليس فيه لفظة ((يعجن)) وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة
٣٩٢/٢ وصفة صلاة النبي عَ دٍ ص ١٦٦، والمغيث لوحة ٢٠٦، والنهاية ١٨٨/٣.

٥٢٦
قوله: ((يَنْقُرُ عِجَانَهُ (١) )) أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العِجَانُ :
مَابَيْنَ الذُّبُرِ والأُنْثِيْنِ ، قَالَ جَرِيِّرٌ :
يَمُدُّ الحَبْلَ مُعْتَمِداً عَلَيْهِ كَأُنَّ عِجَانَهُ وَتَّرِّ جَدِيدُ (٢)
وَهُوَ العِضْرِطُ ، والبُعْتُطُ ، والقُحْفُحُ ، والعُصْعُصُ .
قوله: ((رَأَيْتُ ابنَ عُمَرَ يَعْجِنُ)) أَى يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ
كَمَا يَصْنَعُ الَّذِى يَعْجِنُ العَجِينَ .
أخبرنا أبونصرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العَجْنُ أَنْ يَرْتَفِعَ الخِلْفُ وَيَكْثُرَ لَحْمُ
الضَّرَّةِ (٣) فَلَا يَسْتَمْكِنُ مِنْهُ الحَالِبُ. فَيُقَالُ: شَاةٌ عَجْنَاءُ)).
والضَّرْعُ الأَعْجَنُ أَنْ يَرْتَفِعَ خِلْفُهُ فَيَكْونَ تَحْتَهُ مُسْتَنْقَعُ الَّبَنِ .
وَالمُعْتَجِنَةُ : السَّمِينَةُ والمُمْتَلِئَةُ لَحْماً .
والشّئُونُ: بَيْنَ (٤) المَهْزُولَةِ وَالسَّمِينِ.
والمُسْتَحِقَّةُ: الَّتِى اسْتَحَقَّتْ سِمَناً أَوْ لَقَّحَاً .
والخِدَبُّ : الضَّخْمُ .
*
(١) فى الحديث ((عِنْدَ عِجانِهِ)).
(٢) ديوانه ١٨٩، واللسان (عجن ) .
(٣) فى القاموس ( ضرر): ((الضّرَّةُ: الخِلْفُ. وَأَصْلُ النَّذْىِ والضَّرْعُ كُلُّهُ)).
(٤) فى الأصل ((فَيْنَ )).

٥٢٧
باب عنج :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ بِنُ بَهْرَامَ ، عَنْ شَهْرٍ ، حَدَّثَنِى ابْنُ
غُنْمِ ، عَنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ :
(( أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَعَنَجَهَا)) (١).
حَدَّثَنَا شُرَيْعٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَوْفٍ ، عَنْ أَبى المِنْهَالِ ، حَدَّثَنِى
زِيادُ بنُ عَدِىٌّ :
((أَتَيْتُ ابنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ بِيَدِى عَلَى مَنْكِبَيْهِ - وَكَانَ رَجُلاً
مَجْبُولاً ضَخْماً - فَقَالَ: اعْلُ عَنِّجْ)) (٢).
قوله: ((فَعَنَجَهَا)) أَى مَدَّهَا إِلَى فَوْق.
أَخْبَرَنِى أَبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العِنَاجُ إِنْ كَانَ فِى دَلْوٍ ثَقِيلَةٍ حَبْلٌ أَوْ
بِطَانٌ يُجْعَلُ تَحْتَهَا / ثُمَّ يُشَدُّ إِلَى العَرَاقِى لِتَكُونَ عَوْنَاً لِلْوَذَمِ، وَإِذَا ٩٨ أ
كَانَتِ الدَّلْوُ خَفِيفَةً شُدَّ بِخَيْطِ فى إِحْدَى آذانِهَا إِلَى العَرْقُوَةِ (٣).
(١) الهروى (المخطوط) ٣٣٥/٢ والنهاية ٣٠٧/٣.
(٢) الخطابى ٩٦/٢، من طريق أبى المنهال، وفى اللسان (عنج): ((ورد فى
حديث ابن مسعود: فَلَمَّا وَضَعْتُ رِجْلِى عَلَى مُذَمَّرٍ أَبِى جَهْلِ، قالَ اعْلُ عَنِّجْ)) والتهذيب
٣/١٤ كما هنا وبلفظ ((عنى)) وزيادَةِ ((فقالَ: لا، حَتَّى تُخْبِرَنِى مَتَى يَهْلِكُ الرَّجُلُ وَهُوَ
يَعْلَمُ ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِمَامٌ إِنْ أَطَاعَهُ أَكْفَرَهُ وَإِنْ عَصَاهُ قَتَلَهُ)) .
(٣) التهذيب ٣٧٩/١ .

٥٢٨
وَقَالَ أَبوزيدٍ : عَنَجَ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ يَعْنِجُهُ عَنْجاً إِذَا جَذَبَ خِطَامَهُ مِنْ
قِبَلِ رَأْسِهِ، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ (١) حَتَّى رُبَّمَا لَرِقَ ذِفْرَهُ بِقَادِمِ الرَّحْلِ .
قالَ الشَّاعِرُ فِى عِنَاجِ الدَّلْوِ :
شَدُّوا العِنَاجَ وَشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبَا (٢)
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقْداً لِجَارِهُمُ
والعَنَاجِيجُ : جِيَادُ الخَيْلِ .
وقوله : ((اعْلُ عَنِّجْ)) (٣) أَرَادَ ارْتَفِعْ عَنِّى.
(١) التهذيب ٣٧٩/١ .
(٢) هو الحطيئة، ديوانه ١٢٨، ومجاز القرآن ١٤٥/١ .
(٣) وَهَذِه تُسَمَّى عَجْعَجَةَ قُضَاعَةُ حَيْثُ يَجْعَلُونَ الْيَاءَ المُشَدَّدَةَ جيماً يَقُولُونَ فِى
تَمِيمِىٌّ تَمِيجُ)) انظرِ المزهر ٢٢٢/١.

٥٢٩
باب نجع :
أخبرنى مُحَمَّدُ بنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ ، عَنْ مُوسَى بِنِ مُحَمَّدٍ بِنِ
إبراهِیمَ :
((خَرَجَ أَبُوسُفْيَانَ وَبُدَيْلٌ لَيْلَةَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَرَأْوًا عَسْكَرَ المُسْلِمِينَ
وَالنِّرَانَ، فَقَالُوا: مَاهَؤُلَاءِ ؟ قَالَ بُدَيْلٌ: هَذِهِ هَوَازِنُ تَنَجَّعَتْ أَرْضَنَا ،
وَاللهِ مَاتَعْرِفُ هَذَا، إِنَّ هَذَا عَسْكَرٌ مِثْلُ حَاجِ النَّاسِ)) (١).
أخبرنى أبونصر، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: أَصْلُ الانْتِجَاعِ: إِثْيَانُ الغَيْثِ، وَانْتَجَعَ
فُلَانٌ فُلاناً وَتَوََّاهُ: تَعَمَّدَهُ، وَاحْتَذَاهُ : إِذَا طَلَبَ مَاعِنْدَهُ.
وَيَّمَمَهُ إِذَا قَصَدَ إِلَيْهِ تَيَمُّماً وَأَمَّهُ
وَتَأْبَيْتُهُ : تَعَمَّدْتُهُ .
وَاخْتَبَطَ فُلَانٌ فُلَاناً إِذَا أَتَاهُ فَسَأَلَهُ مِنْ غَيْرِ رَحِمٍ وَلَا قَرَابَةٍ .
والنَّجْعَةُ : طَلَبُ الكَلَأُ والخَيْرِ .
وَانْتَجَعَ فُلانٌ فُلاناً : طَلَبَ خَيْرَهُ وَمْعُروفَهُ.
والنَّوَاجِعُ: الَّذِينَ يَطْلُبُونَ الْنُّجْعَةَ. وَأَنْشَدَنَا سَلَمَةُ عَنِ الفَرّاءِ:
إِذَا سَارَ النَّوَاجِعُ لَا أُسِيْرُ
وَأَعْلَمُ أَنّنِى سَأَكُونُ رَمْساً
(١) مغازى الواقدى ٨١٤. والمغيث لوحة ٣١١ . والنهاية ٢٢/٥.
( ٣٤ - غريب الحديث جـ ٢ )

٥٣٠
وَقَالَ السَّائِلُونَ لِمَنْ حَفَرْتُمْ فَقَالَ الحَافِرُونَ لَهُمْ وَزِيرُ (١)
وَقَالَ ذُو الْرُّمَّةِ :
رَأَيْتُ النَّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيْئاً فَقُلْتُ لِصَيْدَحَ انْتَجِعِي بِلَالا (٢)
وَنَجَعَ الطَّعَامُ نُجُوعاً إِذَا اسْتَمْرَأُهُ صَاحِبُهُ .
أخبرنا عَمْرٌو، عَنْ أَبِهِ : نَجَعْتُ النَّاقَةَ نَجْعاً وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ الخَبَطَ
٩٨ ب فَيَدَقَّ وَيُجْعَلَ فِيهِ مَاءٌ وَيُصَبَّ فِى بَطْنِ / النَّاقَةِ وَهُوَ النَّجُوعُ (٣).
والنَّوَاعِجُ : الإِثْلُ السِّرَاعُ. وَأَنْشَدَنَا للمُلَيْجِ :
بِهِنَّ نَوَاجِ فِى الأَزِمَّةِ نُعَّجُ (٤)
فَلَمَّا رَأَيْنَ القَوْمَ قَدْ الْحَقَتْهُمُ
والنَجِيعُ : دَمُ الْجَوْفِ . قَالَ :
(١) الطبرى ٦١/١ وطبعة شاكر ١٤٠/١ ونظر تخريجه هناك. واللامات
للزجاجى ٤٩ .
(٢) ديوانه ١٥٣٥، وانظر التهذيب ٣٨٠/١ و٢٢٩/٤ نوادر أبى زيد ٣٢،
والمقتضب ١٠/٤، والخزانة ١٧/٤ - ١٩، واللسان (نجع).
(٣) فى اللسان (نجع ): ((النَّجيعُ: خَبَطْ يُضْرَبُ بِالدَّقِيقِ وَبِالْمَاءِ يُوجَرُ
الجَمَلَ .... النَّجُوعُ والتَّجِيعُ أَنْ يُخْلَطَ العَلَفُ مِنَ الخَبَطِ وَالدَّقِيقِ بِالمَاءِ ، ثُمَّ تُسْقَاهُ
الإِبل .
(٤) فى الجيم ٢٨٩/٣ من قوله ((والنواعج)). وقد جاء فى أصل الحربى
(( والنواجع)) وما أثبته عن الجيم ، وهو ما يقتضيه الاستشهاد .
وفى الجيم ((وقال مُلَيْحٌ ... )).
وفى الأصل «أنشدنا المُلَيْحُ)).
والمليح هو الهذلى، شرح أشعار الهذليين ١٠٣٤، والجيم ٢٨٩/٣.

٥٣١
بأُحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الجَوْفِ آنٍ (١)
وَتَخْضِبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَحَانَتْ
*
(١) لم أقف عليه .

٥٣٢
باب نعج :
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، والحَكَمُ بنُ مُوسى، عَنْ مُعَاذِ بِنِ مُعَاذٍ ، عَنْ عَوْفٍ ،
عَنْ سَيَّارِ بِنِ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِى العَالِيَةِ :
((كَانُوا يَخْتَارُونَ النَّعْجَةَ عَلَى العَنْزِ))
والنَّعْجَةُ مِنَ الضَّأَنِ وَالْبَقَرِ الوَحْشِىِّ وَالشَّاءِ الجَبَلِى. وَأَنْشَدَنَا
أُبُونَصْرٍ :
وَكُلِّ عَيْنَاءَ تُرَجِّي بَحْزَجًا كَأَنَّهُ مُسَرْوَلٌ أَرَبْدَجَا
فِى نَعَجَاتٍ مِنْ بَيَاضٍ نَعَجَا (١)
عَيْنَاءُ : بَقَرَةَ وَحْشِيَّةٌ .
تُرَجِّى : تَسُوقُ .
بَحْزَجًا : وَلَدَهَا
كَأَنَّهُ مُسَرُولٌ: يَقُولُ: عَلَى قَائِهِ سَوَادٌ كَأَنَّهَا بِهِ سَرَاوِيْلُ مِنَ
الأَرَنْدَجِ، وَهِىَ الجُلُودُ السُّودُ يَعْنِى الدَّارِشَ (٢) فِى نَعَجَاتٍ .
يقولُ: هَذِهِ البَقَرةُ فى نَعَجَاتٍ: بَقَرٍ مُبْيَضَّاتٍ .
(١) للعجاج، ديوانه الأول والثانى ٣٥٢ والثالث ٣٥٤، واللسان (نعج ) .
(٢) فى اللسان ( درش ): الدَّارِشُ: جِلْدٌ أَسْوَدُ .

٥٣٣
واليَرَنْدَجُ (١) : فَارِسِيَّةٌ عُرِّبَتْ أَىْ يَتْدَهُ.
أَمَّا ابْنُ أَحْمَر ، فَقَالَ :
وَقِضَابُ أَعْوَصَ دَارِسٍ مُتَجَدّدٍ (٢)
لَمْ تَدْرٍ مَانَسْجُ الأُرَنْدَجِ قَبْلَهَا
وَصَفَ امْرَأَةً فَقَالَ: هِىَ غَزِيرَةٌ لَمْ تَدْرِ مَانَسْجُ الأَرَتْدَجِ :
الجُلُودُ السُودُ .
وَصَفَ أَنَّهَا لا تَعْرِفُ الأُمُورَ .
وابنُ أَحْمَرَ يَظُنُّ أَنَّ الأَرَنْدَجَ يُنْسَجُ .
وَقِضَابُهُ : أَنْ يَقْتَضِبَ الحَدِيثَ : يَخْتَلِقَه .
وأَعْوصَ : مالا يُفْهَمُ مِنَ الحَدِيثِ .
أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أبى جَابِرِ السَّعْدِىِّ: النَّعِجُ: الأَبْيَضُ الشَّدِيدُ
البَيَاضِ وَأَنْشَدَنَا لِلْأَجْرَبِ الحِمَّانِّ:
حَتَّى قَطَعْنَ مَنَازٍلًا وَمَنَازِلًا يُصْحِى بِهَا النَّعِجُ الهِجَانُ حَسِيرًا (٣)
(١) فى المعرب ٦٤ ((الأَرْنْدَجُ والْيَرِنْدَجُ أصله بِالفَارِسِيَّةِ ((رَنْدَه)) وَهُوَ جِلْدٌ
أَسْوَدُ . وَأَنْشَدَنَا الأَعْشَى:
عَلَيْهِ دَيَابُوذُ تَسَرْبَلَ تَحْتَهُ أَرَنْدَجَ إِسْكَافٍ يُخَالِطُ عِظْلِمَا
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هِىَ الجُلُودُ الَّى تُدْبَعُ بِالعَفْصِ حَتَّى تَسْوَدَّ ، وَأُنْشَدَ العَجَاجُ :
كَأَنَّهُ مُسَرُولٌ أَرْنَدَجَا
وفيه ٤٠٣ ((الأَرَنْدَجُ)) و((الْيَرَنْدَجُ)) بالفارسية ((رَنْدَه )) وهو جِلْدٌ أُسْوَدُ .
(٢) ديوانه ٥٢ وفيه ((دِرَاس)) بدل (قِضَاب)) والتهذيب ٨١/٣ و٢٥٠/١١
و ٣٥٩/١٢ .
(٣) الجيم ٣ / ٢٦٨ .

٥٣٤
قال أبو عمرو: النَّعَجُ: السِّمَنُ ، وَيُقَالُ: قَدْ نَعِجَ هَذَا بَعْدِى أَىْ
سَمِنَ (١).
وَأَنْعَجَ بَنُو فُلَانٍ : أَسْمَنُوا (٢) .
والنَّعَجُ: أَنْ يَرْبُوَ وَيْنَتِفِخَ (٣)، وَيَلْهَثَ (٤) .
(١) التهذيب ٣٨٢/١.
(٢) التهذيب ٣٨١/١. وفيه ((أَنْعَجَ القَوْمُ إِنْعَاجاً: إِذَا سَمِنَتْ إِلُهُمْ، وَقَدْ
نَعَجَتْ تَنْعَجُ إِذَا سَمِنَتْ )).
(٣) التهذيب ٣٨٢/١، عن أبى عمرو .
(٤) فى اللسان ( نعج): النَّهَجُ مِثْلُ التَّعَجِ ((وَفِى (نَهَج ): يَنْهَجُ: يَلْهَثُ)).

٥٣٥
الحديث الثامن والثلاثون
باب ذخر :
حَدَّثَنَا عَقَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ / عَنِ ابنٍ عَبَّاسٍ : ٩٩ أ
((أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ حَرَّمَ مَكَّةً لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا
يُعْضَدُ شَجَرُهَا، فَقَالَ العَبَّاسُ: إِلَّ الإِذْخِرَ فَقَالَ: إِلَّ الإِذْخِرَ)) (١).
حدَّثْنَا الحَسَنُ بِنُ قَرْعَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ،
عَنْ خِلَاسٍ ، عَنْ عَمَّارٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ :
((أُنْزِلَتِ المَائِدَةُ خُبْزَاً وَلَحْماً، وَأُمِرُوا أَنْ لَا يَذْخَرُوا وَلَا يَرْفَعُوا
لِغَدٍ. فَادَّخَرُوا وَرَفَعَوُا فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيَرَ)) (٢).
*
قوله : ((إلّ الإِذْخِرَ)) حَشِيْشَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ.
(١) البخارى (كتاب الجنائز، باب الإِذخر) ٢١٣/٣ و(كتاب جزاء الصيد،
باب لا ينفر صيد الحرم وباب لا يحل القتال بمكة ) ٤٦/٤، ٤٧، و ( كتاب البيوع ،
باب ما قيل فى الصَّوَّاغ) ٣١٦/٤ و(كتاب اللَّقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة )
٨٧/٥. و(كتاب الجزية، باب إثم الغادر) ٦٨٣/٦، و (كتاب المغازى ، باب
أحاديث متفرقة فى الفتح ) ٢٦/٨ ومسلم ( كتاب الحج ، باب تحريم مكة) ٥٠١/٣ -
٥٠٣ ٠
(٢) الطبرى ١٣٤/٧ بهذا الإسناد .

٥٣٦
وقوله : ((لا يَذْخَرُوا لِغَدٍ)) ذَخَرْتُ الشَّيْءَ أَذْخَرُهُ ذُخْراً، وَقَالَ
الله تَعَلَى: ﴿ وَأَنْكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ﴾ (١).
أخبرنا أبو عمر، عن الكسائى: ((تَدَّخِرُونَ)) بالدَّالِ مُشَدَّدةً.
وقرأ مجاهد بالدال ساكِنةً . وَيَذَّخِرُونَ لُغَةٌ أُخْرَى بِالذَّالِ
مُشَدَّدَةً .
أخبرنا سَلَمَةُ ، عَنِ الفَرَّاءِ نحوه (٢) .
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الأُعْمَشُ وَعَاصِمٌ وَحَمْرَةُ وَنَافِعٌ وَشَيْبَةُ وَأَبُوجَعْفٍ ،
فَرَوَوْا يَدَّخِرُونَ بدالٍ مُشَدَّدَةٍ (٣).
وقالَ عَمْروُ بنُ أَحْمَرَ :
هَلْ يُهْلِكَنِّي بَسْطُ مافى يَدِى أَوْ يُخْلِدَنِّي مَنْعُ مَا أَدَّخِرْ (٤)
*
(١) آل عمران / ٤٩ .
(٢) معانى القرآن ٢١٥/١.
(٣) فى الطبرى ٢٨٠/٣ عَنِ القِرَاءَةِ بالدَّال المُشَدَّدَةِ ((لا يَجُوزُ القراءةُ بغيرها
لِتَظَاهُرِ النَّقْلِ مِنَ القُرَّاءِ بِهَا. وَهُوَ اللُّغَةُ الْجُودَى )).
(٤) ديوانه ٦٥ .

٥٣٧
الحديث التاسع والثلاثون
باب شكم :
ابْنُ أَبِى عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيَم بِنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنٍ
عَبَّاسٍ، وَحَدَّثْنَا عَقَّانُ، حَدَّثْنَا حَمَّدٌ ، عَنْ أَبِى جَعْفَرِ الخَطْمِىِّ:
((أنّ التَّبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ احْتَجَمَ وَقَالَ: اشْكُمُوهُ)) (١).
حدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتِ ، عَنْ عَيْدِ اللَّهِ بِنِ رَبَاجٍ ،
((نَلْنَا بِرَاهِبٍ فَأْتِينَا بِطَعَامٍ ، فَأَكَلَ القَوْمُ غَيْرِى، فَقَالَ الرَّهِبُ:
مَالَكَ ؟ فَقُلْتُ إِنَّى صَائِمٌ . قَالَ: أَلَا أَشْكُمُكَ عَلَى صَوْمِكَ شَكِيمَةً ،
تُوضَعُ مَائِدَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَأْكُلُ مِنْهَا الصَائِمُونَ)) (٢).
قوله : ((اشْكُمُوهُ)) أَىْ جَازُوُهُ بِشَىْءٍ .
أخبرنا أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: اشْكُمُوهُ: جَازُه بِشَىْءٍ .
(١) الطبرانى ٤١/١١ من طريق محمد بن أبى عمر به . وبلفظ الحربى. والغريبين
( المخطوط) ١١٦/٢، والنهاية عن الهروى ٤٩٦/٢ ((أَنَّهُ حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ وقالَ لَهُمْ ... ))
وانظر ترجمة أبى طَيِّبَةَ الحَجّام وخبر حجامته للرسول مَ ◌ٍّ فى الإصابة ٢٣٣/٧ - ٢٣٤
وليس فيه ((اشكُمُوه)).
(٢) المغيث لوحة ١٧٦، والنهاية ٤٩٦/٢، ٤٩٧ وفيه ((شكمة)).

٥٣٨
وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعْرَابِىّ: الشُّكْمُ: العَطَاءُ لِلْمُكَافَأَةِ. وَالشُّكْدُ العَطَاءُ
٩٩ ب لِغَيْرِ مُكَافَأَةٍ. وَيُقَالُ: لَأُشْكُمَنَّكَ شُكْمَكَ، وَلَأُقْنُونَكَ / قُنَاوَتَكَ (١)
وَلَأَنْجُزَّنَّكَ نَجِيزَّتَكَ أَىْ لَأُعَاقِبَّكَ ، قَالَ الشَاعِرُ :
أَيْلِعْ قَتَادَةَ غَيْرَ سَائِلِهِ مِنْهُ الثَّوَابَ وَعَاجِلَ الشُّكْمِ (٢)
قالَ الأُمَوِىُّ: الشُّكْمُ : الجَزَاءُ . والشُّكْدُ : العَطَاءُ .
وَقَالَ الكِسَائِىُّ: الشُّكْمُ : العِوَضُ (٣) ، وَالأَوْسُ مِثْلُهُ. يُقَالُ:
أُسْتُهُ أَوْساً، وَعُضْتُهُ عِوَضاً .
قالَ أَبُوعَمْرٍو (٤) ، عَنِ الأَسَدِىِّ قَالَ: الشُّكْدُ: أَنْ يَسْأَّلَ الحَيَّ
فَيُعْطُونَهُ القَدَحَ أُو القَبْضَةَ ، شَكَدَ يَشْكُدُ شُكْداً (٥).
قالَ أَبُو عمروٍ : شَكَمَهُ يَشْكُمُهُ شُكْماً، وَالشُّكْمُ جَرَاءٌ لِمَا كَانَ
قَبْلَ ذَلِكَ (٦) وَالشَّكِمُ: الغَضْبَانُ. قَالَ [ أُبُو ] صَخْرٍ :
وَرْدٌ قُصَاقِصَةٌ رِثْبَالَةٌ شَكِمُ (٧)
جَهْمُ المُحَيَّا عَبُوسٌ بَاسِلٌ شَرِسٌ
(١) كذا فى الأصل، وفى اللسان: ((قِنَاوَتَك)) بكسر القاف.
(٢) اللسان (شكم) ولم يعزه، ولفظه (( ... جَزْلَ العَطَاءِ وَعَاجِلَ الشُّكْمِ)).
(٣) التهذيب ٣٤/١٠.
(٤) فى الأصل ((أبو عمر)).
(٥) الجيم ١٤٢/٢ وفيه ((القَدَحُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ القَبْضَةُ)).
(٦) الجيم ١٤٢/٢.
(٧) الجيم ١٦٢/٢ وفى الأصل ((قال صخر)). ((وقضاقضة)) بالضاد المعجمة
وما أثبته عن الجيم .
وأبو صخر الهُذَلى، يصف أسداً. شرح أشعار الهذليين ٩٦٨ بِجَرِّ (( جهم)) وما بعده من
صفات .
والتهذيب ٣٥/١٠ وفيه ((قُسَاقِسَةٌ .... )) والجيم ١٦٢/٢.
قُصَاقِصَةٌ: مِنْ نُعُوتِ الأَسَدِ بمعنى الغَلِيظِ .
رِئْبَالَةٌ: مِنْ نُعُوتِ الأُسَدِ بِمَعْنَى الجَرِىءِ .

٥٣٩
باب كمش :
حدثنا محمد بنُ عَبْدِ المَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأُسْوَدِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الحَارِثِ
بِ يَزِيدَ ، عَنْ عُلَّى بِنِ رَبَاجٍ ، عَنْ عُتْبَةَ بنِ النُّكَرِ ، عَنِ النَِّّ صَلّى الله عليه :
((أَنَّ حَتَنَ مُوسَى أَعْطَاهُ مَانُتِجَ مِنْ قَالِبٍ لَوٍْ فَنُتِجَتْ كُلُّهَا قَالِبَ
لَوٍْ لَيْسَ مِنْهُنَّ كَمْشَةٌ)) (١).
*
قوله : ((كَمْشَةٌ)) أخبرنى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِّ: الكَمْشَةُ الَّتِى نَقَصَ
خِلْفُهَا فَلَا تَحْلِبُ إلَّا قَطْراً قَلِيلاً قَلِيلاً قَدْرَ مَايَبْلُ يَدَ الحَالِبِ وَهُوَ
اللَّصِقُ (٢) المُتَقَبِّضُ بِالْبَطْنِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ قَالَ: الكَمْشَةُ المُقَلِّصَةُ
الضَّرْعِ .
أخبرنى أبونصرٍ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : الكَمْشُ مِنَ الخَيْلِ القَصِيرُ الجُرْدَانِ (٣).
(١) الخطابى ١/ لوحة ١٧. وأشار ابنُ حَجَرٍ فى الإِصَابَةِ ٤٤٢/٤ لهذا الحديث
وعزاه لابنِ مَاجَه ومحمد بن الربيع من طرق، وَلَعَلَّ مَا عِنْدَ ابن ماجه طرف منه . وقد
رواه فى (كتاب الرهون، إِجَارة الأُجِير على طعامٍ بَطْنِهِ ) ٨١٧ وانظر النهاية ٩٩/٤
وسيأتى ص ٨٢٣ من هذا الكتاب .
(٢) فى الأصل كأن رسمها ((اللاحق)).
(٣) التهذيب ١٠ / ٣٤ .

٥٤٠
قالَ أبو عمرٍو : رَجُلٌ كَمْشٌ: بَيِّنُ الكُمُوشَةِ إِذَا كَانَ صَغِيرَ
الذَّكَرِ (١).
(١) الجيم ١٣٩/٣. وفى الأصل ((بيِّن الكمشة)) وما أثبته عن الجيم.