Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ الحديث السادس باب تَعَر : حدثنا اليَمَامِىّ، حَدَّثْنَا يَعْقُوبُ، عَنْ أَبِهِ ، عَنِ ابن إِسْحَاقَ ، عَنْ سَلَمَةَ بِنِ كُهَيْلِ ومحمد بنِ الوَلِيدِ ، عَنْ كُرِيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ : ((بتُّ عِنْدَ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ فَكَانَ إِذَا ذَهَبَ فَتَعَاَّ ثَلًا: ((إِنّ فِى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ)) (١). حدثنا دُخَيْمٌ ، حدثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأُوْزَاعِّ، عَنْ عُمَيْرِ بِنِ هَانِىءٍ ، عَنْ جُنادَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بِنِ الصَّامِتِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (( مَنْ تَعَارَّ مِنَ الَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلّ شَىْءٍ قَدِير ، ثُمّ دَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ)) (٢). (١) مسلم (كتاب الصلاة، باب صلاة النبى معَ له ودعاؤه بالليل) ٢ / ٤١٤ - ٤٢١ باختلاف لفظى وليس فيها لفظة ((فَتَعَارَّ)). والآية مِنْ (آل عمران / ١٩٠ ) . (٢) البخارِىُّ ( كتاب التهجد، باب فضل من تعارَّ مِنَ اللَّيْلِ) ٣ / ٣٩، والترمذى ( كتاب الدعوات ، باب ما جاء فى الدُّعَاءِ إِذَا انْتَبَهَ منَ اللَّيْلِ) ٥ /٤٨٠. وابنُ مَاجَه ( كتاب الدعاء ، باب مايدعو به إِذَا انْتَبَهَ ) ص ١٢٧٦ . ٢٠٢ قوله : ((تَعَارَّ يَتَعَاُّ تَعَارَّاً، وَهُوَالسَّهَرُ وَالتَّقَلُّبُ مَعَ الكَلَامِ كَأَنَّه مِنْ عِرَارِ الظَّلِيمِ . قَالَ : يَدْعُو العِرَارِ بِهَا الزِّمَارَ كَمَا اشْتَكَى أَلِمَّ تُجَاوِبُهُ النِّسَاءُ الْعُوَّدُ (١) (١) الطّرِمَّاحُ، ديوانه ١٤٣ . الزّمَارُ : صَوْتُ أُنْثَى الظَّلِيمِ . ٢٠٣ باب تـرع : حدثنا سَعْدُوَيِه ، حَدَّنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَلِىِّ (١) بِنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابنِ المُنْكَدِرٍ ، عَنْ جابٍ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((مِنْبَرِى عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الحَوْضِ)) (٢). حَدَّثَنَا عَقَّنُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ جُحَادَةَ ، عَنِ المُغِيرَةِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أُبِهِ ، عنِ ابنِ المُنْتَفِقِ (٣): ((طَلَبْتُ النَّبِىّ صَلَّى الله عَلَيْهِ بِعَرَفَات فَأَتَيْتُهُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ، فَمَا تَرَعَنِى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ)) (٤) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بِنُ زُرْيِعٍ، عَنْ أَبِى رَجَاءٍ ، عَنِ الحَسَنِ : ((كَأْساً دِهَاقاً قال: مُتْرَعَةً)) (٥). (١) فى الأصل ((عامر)) وهو تصحيف. انظر ترجمته فى التهذيب ٨ / ٣٢٢. (٢) غريب الحديث لأبي عُبَيْدٍ ١ / ٤ عن أبى هريرة و١ / ٦ عن بعض الأنصار بلفظ ((إِنَّ قَدَمَىَّ ... )) و١ / ٦ عن سهل بن سعد وابن المنكدر هو محمد . (٣) فى الأصل ((المشفق)) وهو خطأً واسمه عبد الله . وانظر ترجمته فى الإِصابة ٤ / ٢٤٥ . (٤) المغيث لوحة ٤٣ - ٤٤. والنهاية ٤ / ١٨٧. والإصابة ٤ / ٢٤٦ عَنٍ الطَبَرَانِىِّ بِلَفْظِ ((فَمَا غَيَّرَ عَلَىَّ)). وعن غيره . (٥) فى الطبرى ٣٠ / ١٩ عن الحَسَن: مَلأْىُ. و((مُتْرَعَةٌ)) عَنْ قَتَادَةَ . وانظرٍ ابنَ كَثِيرٍ ٨ / ٢٣٢ وَنَسَبَه لمُجَاهِدٍ والحَسَنِ وَقَتَادَةً وابنِ زَيْدٍ بلفظ ((دِهاقا)) المَلأَّى المُتْرَعَةَ. والآية مِنَ النبأ / ٣٤ . ٢٠٤ قوله: ((مِنْبَرِى عَلَى تُرْعَةٍ)). حَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَاحِ الجَرْجَرَائِىُّ، عَنِ ٤١ أ ابنِ أبِى حَازِهِ، عَنْ أَبِهِ / عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: ((التّرْعَةُ: الْبَابُ)) (١). حدّثنى هَارُونُ بنُ عُمَرَ الدَّمَشْقِىُّ، حَدَّثْنَا محمد بن شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِى عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَلِى بِنِ هَبَّارِ القُرَشِىُّ بِمِثْلِ قَوْلِهِ: مَابَيْنَ مِنْبَرِى إِلَى مُصَلَّىَ ثُرْعَةٌ فَسَأَلْتُّهُ عَنِ التُّرْعَةِ ، فَقَالَ: كُوَّةٌ . وَقَال الخَلِيلُ : التُّرْعَةُ: الرّوْضَةُ عَلَى المَكَانِ المُرْتَفِعِ ، وَهِىَ فِى السَّهْلِ رَوْضَةٌ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِى عُبِيْدَةَ (٢). وَقَالَ: أَبُوعَمْرٍو : التُّرْعَةُ: الدَّرَجَةُ (٣). وقال أَبُوعَمْرٍو: المُتَتِّعُ : الشَّيْرُ، وَقَالَ الكِسَائِىُّ: هُوَ تَرِعٌ عَتِلٌ. وَقَدْ تَرِعَ تَرَعاً. وَعَتِلَ عَتَلاَ إِذَا أَسْرَعَ إِلى الشَّيْءِ (٤) . قالَ الأُمَوِىُّ : رَجُلٌ خِنْذِيَان: كَثِيرُ الشَّرِّ. والعِتْرِيفُ: الخَبِيتُ الفَاجِرُ ، وَجَمْعُهُ عَتَارِيفُ . قَوْلُهُ : فَمَا تَرَعَنَى يَقُولُ: مَا أَسْرَعَ إِلَىِّ، وَإِنَّهُ لَمُتَتٌِّ . قَالَ : الْبَاغِىُ الحَرْبِ يَسْعَى نَحْوَهَا تَرَعاً حَتَّى إِذَا ذَاقَ مِنْهَا جَاحِماً بَرَّدَا(٥) (١) غريب الحديث لأبى عبيد ١ / ٦ . والمغيث لوحة ٤٤. (٢) قول أبى عبيدة فى غريب الحديث لأبي عُبَيْدٍ ١ / ٥ . (٣) غريب الحديث لأبي عُبَيْدِ ١ / ٥. (٤) انظر التهذيب ٢ / ٢٦٧ وفيه ((إلى الشر)). (٥) التهذيب ٢ / ٢٦٧ وعجزه في ٤ / ١٦٩. واللسان (جحم). ٢٠٥ قوله : مُتْرَعَةٌ . تَرِعَ الشَّيْءُ يَتْرَعُ تَرَعاً إِذَا امْتَلاً . أُخبِنا عمرٍّ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: التَّرِعُ مَمْلُوءٌ . وَأَنْشَدَكًا : مَاءُ الزََّابِيرِ مِنْ ماوِيَّةَ التُّرَعُ (١) هَاجُوا الرَّحِيلَ وَقَالُوا إِنَّ مَشْرَبَكُمْ * (١) لابن مقبل ، ديوانه ١٦٨ واللسان ( ترع ) والتُّرَعَ: جَمْعُ الْتُرْعَةِ مِنَ الأَرْضِ وَهُوَ بِدْلٌ مِنْ قَوْلَهَ ((مَاءُ الَّنَابِيرِ )) وَمَاوِيَّهُ: مَوْضِعٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَائِّ ((الْتُرِعَ)) وَزَعَمَ أَنَّهُ أَرَادَ المَمْلُوَةَ فَهُوَ عَلَىَ هَذَا صِفَةٌ لِمَاوِيَّةَ. وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ بِالْقَوِىِّ لِأَنَّا لَمْ تَسْمَعْهُمْ قَالُوا آنِيَةٌ تُرَعٌ . وانظر اللِّسانَ . وفى أصْلِ الحربيّ ((من مازانه التُّرَعُ)) .. وفى ديوانِه «مَاءُ الذِّنَابَيْنِ مِنْ ماوِيَّةَ الْتُّرعُ)). ٢٠٦ باب عتر : حدثنا عَلِىّ ، أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ ، عَنْ زِيادٍ الجَصَّاصِ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ قَيْسٍ ابْنِ عَاصِم ، عَنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ: ((نِعْمَ المَالُ الأَرْبَعُونَ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ المِئِينَ إِلَّ مَنْ نَحَرَ سَمِينَهَا وَأَطْعَمَ القَانِعَ والمُعْتَّ)) (١) . حَدَّثْنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ خَالِدِ، عَنْ أَبِى قِلَابَةَ ، عَنْ أُبى المَلِيجِ ، عَنْ نُبَيْئَةَ: ((نادى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمِنِىَ: إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيَرَةٌ فى الجَاهِلِيَّةِ فِى رَجَب، قَالَ: اذْبَحُوا الله فى أىّ شَهْرٍ ماكَانَ)) (٢). حدثنا عبيد الله بنُ عمر، حَدَّثنا يَحْبَىُ بنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى عِمْرَانُ بنُ ظَبْيَانَ ، عَنْ حَكِيمٍ بِنِ سَعْدٍ قَالَ : ((قَالُوا لِعَلىٍّ: لَوْ وَجَدْنَا قَاتِلَكَ أَبْنَا عِثْرَتَّهُ . قَالَ بَهْ بَهْ، ذَاكَ الظُّلْمُ ، النَّفْسَ النَّفسَ )). حَدَّثْتَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابنِ جُرَيْج ، عَنْ أَبِيهِ : (١) جمع الجوامع ١ / ٨٥٥ - ٨٥٦ عن الحاكم فى الكنى ، والطبرانى فى الكبير . والبيهقى فى شعب الإِيمان . (٢) أبو داود ( كتاب الأضاحى، باب فى العتيرة) ٣ / ٢٥٥ والنسائى (كتاب الفرع والعتيرة ، باب تفسير الفرع ) ٧ / ٠١٧١ وابن ماجه ( كتاب الذبائح ، باب الفرعة والعتيرة ص ١٠٥٧ . ٢٠٧ ((لَابَأْسَ أَنْ يَتَدَاوِىُ المُحْرُ بِالْعِثْرِ)) (١). أخبرنى محمد بن صالح ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ ، عَنْ أُسِيدٍ بِنِ أُبى أُسِيدٍ قال : ((أُهْدِى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عِثْرٌ وَضَغَابِيسُ، فَجَعَل يَأْكُلُ مِنَ العِثْرِ، وَأَعْجَبَه)) (٢). * وقوله: ((والمُعْتُرُّ)). حَدَّثْنَا محمد بنُ الصََّاحِ، حَدَّثْنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَنًا يُونُسُ ، وَمْنُصُورٌ، عَنِ الحَسَنِ ((المُعْتَرُّ: الَّذِى يَتَعَرَّضُ وَلَا يَسْأَّلُ)) (٣). أخبرنا أُبُوُ عُمَرَ، عَنِ الكِسَائِّ: ((المُعْتُ: الَّذِى يَعْتَرِبِكَ)). أخبرنا سلمة، عن الفَرّاء: ((المُعْتُّ يَتَعَرَّضُ لِلْعَطَيّةِ وَلَا يَسْأَلُ)) (٤) . أخبرنا الأَنْزَمُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ: ((المُعْتُّ الَّذِى يَعْتَرِكَ يَأْتِيكَ لِتُعْطِيَهُ)) (٥). (١) فى الغريبين ٢ / ٢٤٧، والنهاية ٣ / ١٧٨ من حديث عطاء . (٢) انظر المغيث لوحة ٢٠٥، والنهاية ٣ / ١٧٧ و ٨٩ . (٣) الطبرى ١٧ / ١٦٨ - ١٦٩ . (٤) معانى القرآن ٢ / ٢٢٦. (٥) مجاز القرآن ٢ / ٥١ . ٢٠٨ أخبرني أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقالُ: عَرَّهُ يَعُرُّهُ عَرَّّ إِذَا أَتَاهُ وَأَطَافَ بِهِ. وَمِثْلُهُ اْتَرَاهُ وَعَرَاهُ يَعْرُوهُ. وَاعْتَرَاهُ يَعْتَرِهِ وَذَلِكَ إِذَا أَتَاهُ وَأَنْشَدَنَا : تَرْعَى القَطَةُ الخِمْسَ قُورَهَا ثُمَّ تَعُرُّ المَاءَ فِيمَنْ تَعُّ (١) وَصَفَ مَفَازَةً فَقَالَ : تَرْعَى القَطَاةُ فَقُورَها: نَبْتٌ. ثُمَّ تَعُّ: تَأْتِى المَاءَ، يُقَالُ: اعْتَيْتُ فُلانً وَاعْتَرَرْتُهُ (٢) وَعَرَوْتُهُ وَعَرَرْتُهُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَسَمِعْتُ فِى المُعْتَرٌ بِوَجْهٍ آخَرَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ ابْنُ عُمَرَ ، عَنْ أَبِى مَعْشَرٍ البَاءِ ، عَنْ يُوسُفَ بنِ مُهَاجٍِ : سَأَلْتُ القَاسِمَ بنَ أَبِى بَرَّةَ : ما المُعْتُرُّ؟ قَالَ: الَّذِى بِأَتِيكَ يَسْأَلُكَ)) (٣). قَالَ أُبُو دُوَّادٍ : فِى شَبَابٍ يُحِبُّهُمْ مَنْ عَرَاهُمْ يَدْفَعُونَ المَكْرُوهَ بِالْحَسَنَاتِ (٤) قوله: ((نَعْتِرُ عَتِيَرةً)) حَدَّثْنَا أَبُوَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثُمَيْرٍ ، حَدَّثْنَا دَاوُدُ بنُ فَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بِنِ شُعَيْبٍ : ((العَتِيرَةُ كُنَّا نُسَمّيِهَا الرَّجَبِيَّةَ. يَذْبَحُ أَهْلُ البَيْتِ الشَّاةَ فِى رَجَبٍ فَيَأْكُلُونَهَا وَيُطْعِمُونَ)) (٥). (١) لابن أحمر ديوانه ٦٧ . (٢) في الأصل ((اعترونه)) بالواو والتصحيح عن اللسان (عرو). لأنّ الواو إذا كانت رابعة فصاعداً تُقْلَبُ ياءً نحو أُغْزَيْتُه واستغزيته . (٣) قد ورد هذا القول فى تفسير الطبرى ١٧ / ١٦٧ - ١٦٨ عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وقتادة وإبراهيم . (٤) طلبته فى ديوانه فلم أجده . (٥) أحمد ( مسند حبيب بن مخنف) ٥ / ٧٦ والترمذى (كتاب الأضاحى) ٤ / ٩٩ وابنُ ماجه ( كتاب الأضاحي، بابُ الأَضَاحِي واجبةٌ أمْ لا؟) ص ١٠٤٥ عِنْ مِخْتَفِ بنِ سُلَيْم يَرْفَعُهُ إِلَى النَبِّ عَ لِ بلفظ: (( ... أتدرون ما العَتِيَرَةُ؟ هِى الَّتِ يُسَمّبِهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةَ)). ٢٠٩ حَدَّثْنَا أَبُوَبَكْرٍ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: ((سَأَلْتُ الشَّعْبِىِّ عَنِ العَتِيَرَةِ ، قَالَ فِى عَشْرٍ يَبْقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ)). رأيت فى كِتَابِ محمد بنٍ (١) عمر عَنْ مَالِكِ، وَابْنِ أَبِى ذِئْبٍ ، والثَّوْرِىِّ: ((العَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ كَانُوا يَمْسَحُونَ أَصْنَامَهُمْ / مِنْ دِمَائِهَا ٤٢ أ يَطْلُبُونَ ثَرَاءَ أَمْوَالِهِمْ يَعْنِى كَثْرَةَ أَمْوَالِهِمْ . قَالَ : فَلَّ عَنْهَا وَوَافَى رَأْسَ مَرْقَبَةٍ كَمَنْصِبِ العِثْرِ دَمَّى رَأْسَهُ النُّسُكُ (٢) هَذَا كَأَنَّهُ جَعَلَ العِثْرَ الصََّّمَ الَّذِى ذُبِحَتْ لَهُ العَتِيَرةُ. قَالَ الحَارِثُ ابْنُ حِلِّزَة : عَنَناً بَاطِلاً وَظُلْماً كَمَا يُعْـ تُرُ عَنْ حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظُّبَاءُ (٣) كَانَ أُحُدُهُمْ يَنْذُرُ غَنَماً فَيَضِنُّ (٤) بِهَا فَيَذْبَحُ مَكَانَهَا ظَبْيَاً فَكَأُنَّ الطِّبَاءَ مَظْلُومَةٌ . وَقَالَ آخَرُ : عَتَائِرُ مَظْلُمِ الهَدِىِّ المُذَبَّحِ (٥) كَلَّوْنِ الغَرِىِّ الفَرْدِ أَجْسَدَ رَأْسَهُ (١) الواقدي . (٢) زهير، شعره ٨٦. الأصنام ٣٤ ولفظه ((أَوْفَى .. )) وانظر التهذيب ٢٪ ٢٦٣ . واللسان (عتر) وفيه («كَنَاصِبِ العِثْرِ .. )). والَمْرَقَبَةُ : المَكَانُ العَالِ . (٣) شرح القصائد التسع لابن النحاس ٥٨٧ . وغريب أبى عبيدٍ ١ / ١٩٦. (٤) حكى سيبويه ٤ / ٣٧ فيه ضن من باب ضرب وباب فرح. وجاء ضَنِنوا في الشواهد ، ومثله فى القاموس . (٥) هو الطِرِمَّاحُ، ديوانه ١١٤، وفى أصل الحربى ((المذبحُ)) بالرفع . ( ١٤ - غريب الحديث جـ ١ ) ٢١٠ وَصَفَ ذِئْباً فَقَالَ: لَوْنُه كَلَوْنْ الغَرِىِّ: صَنَمٌ أَجْسَدَ رَأْسَهُ : يَبِسَ الدَّمُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ كَثْرَةٍ ما يُلْطَخُ بِهِ . وَمَظْلُومُ الهَدِىِّ: مَايُهْدَىُ لِلصَّنَمِ ، وَعَتَائِرُ جَمْعُ عَتِيرَةٍ . وَقَالَ: مَظْلُوم ◌ِأَنَّهَا تُذْبَحُ لِغَيْرِ عِلَّةِ ، وَالقَوْلُ الأُوَّلُ فِى مَظْلومِ الهَدِىّ أُحْسَنُ . قوله: ((أَبَدْنَا عِتْرَتَهُ)) وَلَدَهُ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَبَنِى عَمّهِ دِئْياً (١). قوله : ((يَتَدَاوَى بِالِثْرِ)) ((وَأُهْدِىَ لِلنَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عِثْرٌ)) بَقْلَةٌ تُقْطَعُ فَيَخْرُجُ مِنَ القَطْعِ لَبَنٌ (٢) ، أخبرنى أُبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: العِثْرَةُ مِنَ الأَحْرَارِ يَعْنِى الْبَقْلَ (٣)، وَقَالَ غَيْرُهُ (٤): شَجَرَةٌ غُبَيْرَاءُ فُطَيْحَاءُ (٥) الوَرَقِ كَالدَّرَاهِم مُسْتَدِيَرَةٌ تَنْبُتُ فِيَهَا جِرَاءٌ (٦) يَأْكُلُه النَّاسُ، غَضَّة (٧)، تَنْبُتُ فِى الَّبِيعِ بَنِجْدٍ وفى السَّهْلِ والجَبَلِ. فَإِذَا (١) فى الاقتضاب ٣٩٩: «أراد بقوله دنيا الأدنیْنَ من القرابة ، ویروی دِنیا بکسر الدال. ودُنيا بضمها فمن كسر جاز أن ينون وألّا ينون، ومن ضمّ لم ينون؛ لأُنّ أَلِفَ (فُعلى) لا تكون أبداً إلّا للتأنيث. وانظر سيبويه ٢ / ١١٨ - ١٢١ والمقتضب ٤ / ٣٠٣. (٢) فى المغيث لوحة ٢٠٥ ((العِثْرُ بَقْلَةٌ إذَا طَالَتْ فَقُطِعَ أَصْلُهَا خَرَجَ مِنَ القَطْعِ شْبِهُ الَّلبن. وَقِيلَ: العِثْرُ: المَرْزَ جُوشُ ((وَهُوَ نَبَاتٌ كَثِيرِ الأُعْصَانِ يَتْبَسِطَ عَلَى الأَرْضِ فِي نَبَاتِه وَلَهُ وَرَقٌ مُسْتَدِيِّرِ عَلَيْهِ زَغَبٌ وَهُوَ طَيِّبُ الَرَائِحَةِ جِدٍّ)) المعتمد ٤٨٨. والمعَرَّبُ ٣٥٧. (٣) فى الأَصْلِ ((النقل)). (٤) فى الأصل ((عتره)). (٥) فى الأصل ((قطيحاء)) وفى اللسان (عتر) ((فَطْحَاء)). (٦) هو القِنَّاءُ . (٧) فى الْلِسَانِ (عتر) ((تُؤْكَلُ جِرَاؤُهَا مَادَامَتْ غَضَّةً. ٢١١ يَبِسَ صَارَ فى جَوْفِهِ شَىْءٌ كَالقُطْنِ لا يَنْفَعِ أَحَداً وَلَا يُرْعَى يَابِسُهُ . أُخْبَنَّي أبو نصرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ: يُقَالُ: عَتَر (١) يَعْتِرُ وَيَعْتُرُ عَتَرَاناً إِذَا اهْتَّ، وَعَتَرَ الذَّكَرُ يَغْتِرُ وَيَعْتُرُ عُتُوراً وَعَتَرَناً إِذَا اهْتَّ، والعَسْلُ مِثْلُه ، وأنشدنا : تَغَاوِيَ العِقْبَانِ يَمْزِقْنَ الجَزَرْ فِى سَلِبِ الغَابِ إِذَا هَُّ عَتَْرْ (٢) جَعَلَ مايصِيدُ العِقْبَانُ جَزَراً لَهَا ، والجَزَرَةُ: الشَّةُ المَذْبُوحَةُ ، وَسَلِبُ الغَابِ: رِمَاحٌ، والغَابُ: اَلَأَجمَةُ . * * (١) فى الأصل ((يعتِر)). (٢) للعجاج ديوانه ٣٨، ٣٩، والثانى فى اللسان (عتر) بلفظ ((وَكُلُّ خَطِّّ ... )). ٢١٢ باب رقع : حدثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ أبِى طَلْحَةَ، عَنْ ٤٢ ب أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / ((يَقُولُ اللهُ لابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ: أَلَمْ أَحْمِلْكَ عَلَى الإِلِ ، وَأَجْعَلْكَ تَرْسُ وَتَرْتَعُ)) (١). * * أخبرنا الأثرم، عن أبى عبيدة: تَرْتَعْ (٢): نَنْعَمْ، وَفِى المَثَلِ: ((القَيْدُ والرّْعَةُ)) (٣). وقال الخَلِيلُ: الَّتْعُ: الَأَكْلُ والشُّرَبُ في الخِصْبِ، رَعَتِ الإِبْلُ إِذَا أُكَلَتْ مَا شَاءَتْ، وَلَا يَكُونُ الرَّتْعُ إِلَّا فِى الخِصْبِ، وَقَالَ اللهُ - تَعَالَى -: ((﴿ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدَاً نَرْتَعْ وَنَلْعَبْ﴾ (٤))). (١) مسلم (كتاب الزهد) ٥ / ٨٢٣ والترمذى ( كتاب القيامة - باب العرض ) ٤ / ٦١٩ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ. وأحمد (مسند أبى هريرة) ٢ / ٤٩٢. (٢) فى الأصل ((ترتع ((: تنعم)) بالتاء . (٣) مجاز القرآن ١ / ٣٠٣ . وانظر المثَلَ فى الفاخر ص ٢٠٨. ومجمع الأُمْثَالِ ٢ / ٩٩ رقم ٢٨٦٦. والمستقصى ١ / ٣٤١ رقم ١٤٦٣ . (٤) فى الطبرى ١٢ / ١٥٨ قرأ بعضُ أهْلِ البَصْرَةِ .. بالنون فِيهِمَا جَمِيعاً . وفى حجة القراءات ص ٣٥٥ (( قَرَأْ ابْنُ کَثِيرٍ وآبُو عَمْرو وابنُ عَامِر بالنون » وفيه ص ٣٥٦ ((وقرأ أهل المدينة والكوفة بالياء .. وقرأ نافع وابن كثير ((نَرْتَع)) .. بكسر العَيْنِ .. وَقَرَأْ البَاقُونَ ((يرتعْ)) بجزم العين أىْ يأكل)). (يوسف / ١٢). ٢١٣ وَجَاءَ الْتَفْسِيرُ بِشَىْءٍ آخَرَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: نَتَهَّى (١) وَقَالَ بَعْضٌ: نَسْعَى وَنَنْشَطُ (٢). وَقَالَ الشَاعِرُ : ارْعَىْ فَزَارَةُ لَا هَنَاكِ المَرْتَعُ (٣) (١) فى الأصل ((ثُلَّها)) .. ونسب هذا التفسير لابنِ عَبّاسٍ وَقَتَادَةَ والضَّحَّاكِ والسُّدّىّ . انظر الطبرى ١٢ / ١٥٨ - ١٥٩. (٢) نُسِبَ هذا لابنِ عباس والضَّكَّاكِ، الطبرى ١٢ / ١٥٨ - ١٥٩. (٣) هو الفرزدق ديوانه ١ / ٤٠٨ وصدره : وَمَضَتْ لِمَسْلَمَةَ الْرّكَابُ مُوَدَّعاً ..... وَسِيَبَويه ٣ / ٥٥٤ واستشهد به على إِبْدَالِ الأَلِفِ بِهَمْزَةٍ ((هَنَأْكِ)) للضرورة. وفى أصل الحربي ((ولا هناك)) بزيادة واو العطف. ٢١٤ الحديث السابع باب كفت : حدثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عن عَمْرٍو ، عَنْ طَارِقٍ ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ : ((أُمَرِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ أَنْ نُصَلّىَ عَلَى سَبْعِ ولا نَكْفِتَ شَعَراً وَلَا ثَوْباً)) (١). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الَّبِّ صلى الله عليه : ((اكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ)) (٢). حدثنا أبو بكرٍ ، حَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ فِرِاسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ ، عَنِ النَِّّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : ((المُجَاهِدُ مَضْمُونٌ إِمَّا أُنْ يَكْفِتَهُ وَإِمَّا أُنْ يُسْتَشْهَدَ)). حدثنا سفيانُ بنُ وَكِيعِ، حَدَّثَنَا أَبِى، عن أُسَامَةَ، عَنْ صَفْوانَ بنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ ابنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قال رسولُ الله صلى الله عليه : (١) البخارى (كتاب الأذان، باب السجود على سبعة أعظم) ٢ / ٢٩٥، بلفظ ((ولا يَكُفَّ)) ومسلم (كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود) ٢ / ١٢٦. (٢) البخارى (كتاب بدء الخلق، باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ) ٦ / ٣٥٥، بلفظ ((وأَكْفِئُوا)) بهذا الإسناد، و (كتاب الأشربة) باب تغطية الإِناءِ) ١٠ / ٨٨ بلفظ مسلم الآتي ، ومسلم ( كتاب الأشربة ، باب استحباب تغطية الإِنَاءِ ) ٤ / ٦٩٧ بلفظ (( إِذا كان جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُّوا صِبْيَانَكُمْ )). ٢١٥ ((أَتَانِى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقِدْرٍ يُقَالُ لَهُ الكَفِيتُ، فَأَكَلْتُ مِنْها أَكْلَةً فَأَعْطِيتُ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ فِى الجِمَاعِ)) (١). حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، حَدَّثْنَا مُعَاذٌ ، حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ : ((أُعْطِىَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ الكَفِيتَ. قُلْتُ لِلْحَسَنِ : ما الكَفِيتُ ؟ قَالَ الْبِضَاعُ)) (٢). * قوله: ((ولا يَكْفِتُ شَعْرً وَلَا ثَوْباً)) هُوَ صَرْفُكَ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهَ أَنْ تَجْمَعِ ثَوْبَكَ إِلَيْكَ وَرْفَعَ شَعْرَكَ ، وَلَا تَدَعَهُمَا يَسْقُطَانِ عَنْ سَبِيلِهِمَا ، وَتَشاغَلُ بِذَلِكَ عَنْ صَلَاتِكَ)). أخبرنا عمروٌ، عَنْ أَبِهِ ، يُقَالُ : اكْفِتْ ثَوْبَكَ إِلَيْكَ أَيِ اجْمَعْهُ ، وَتَكَّفَّتَ مِعْزَرُ الرَّجُلِ: ارْتَفَعَ، وَقَالَ الأُكْوَعِىُّ: كَفَتَ مَتَاعَهُ إِذَا ضَمَّهُ / ٤٣ أ فى خُرْجِهِ يَكْفِتُ كَفْتاً (٣). (١) رواه ابن سعد مرسلاً عن صفوان بن سليم . انظر الجامع الصغير ، والحلية ٨ / ٣٧٦. والغربيين ٣ / ١٠٥. والفائق ٣ / ٢٦٧ وسفيان بن وكيع يتهم بالكذب كما قال أبو زرعة . (٢) النهاية ٤ / ١٨٥ عنْ جابر . (٣) قوله ((وقال الأكْوَعِىُّ .. )) فى كتاب الجيم ٣ / ١٤٨. ٢١٦ قوله: ((اكِفْتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَساءِ)) وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَظُهُ عَنِ الأَصْمَعِىِّ: رَجُلٌ مُنْكَفِتٌ فى حَاجَتِهِ إِذَا كَانَ نَاجياً (١)، وَأَصْلُ الكَفْتِ القَبْضُ، يُقَالُ: اللَّهُمَّ اكْفِتْهُ إِلَيْكَ: اقْبِضْهُ. وَقَالَ : فَاسْتَدْبَرُوهُمْ يَكْفِتُونَ مُرُوجَهُمْ مَرَّ الجَهَامِ إِذَا زَقَتْهُ الأَزْيَبُ (٢) وَصَفَ قَوْماً انْهَزَمُوا فِى حَرْبٍ فَأَتْبَعَهُمْ فِى أَدْبَارِهِمْ، يَكْفِتُونَ عُرُوجَهُمْ : يَجْمَعُونَهَا، وَالعَرْجُ مِنَ الإِلِ مابَيْنَ مِائَةٍ إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ. فانْطَلَقُوا بِهَا كَمَرِّ الجَهَامِ: السَّحَابِ الَّذِى هَرَاقَ مَاءَهُ، وَزَفَتْهُ : اسْتَحَتَّتْهُ (٣) ، الأُزْيَبُ: رِيحُ الجَنُوبِ . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : إِلاَّ يَتِقْحِيمِ النَّجَاءِ الكَفْتِ (٤) مَافِى انْطِلاقِ رَكْبِهِ مِنْ أُمْتِ قوله : أُمْتٌ : العَرَجُ، والكَفْتُ : السَِّيعُ، وقال أَبُوذُوَّيْبٍ : (١) الناجى: السريع كما فى اللسان (نجو). وفى ديوان الأدب ١ / ٩٨ ((الكَفْتُ: السَّرِيعُ. يُقَالُ: رَجُلٌّ كَفْتٌ أَيْ: سَرِيعٌ)) وفيه ١ /٤٠٠: ((الكَفِيتُ: السَّرِيعُ)) وفيه ٢ / ١٤٧ ((الكَفْتُ: المُرُّ السَّرِيعُ)). (٢) سَاعَدِةُ بنُ جُؤَّيَّةَ . شرح أشعار الهذليين ١١٢١ ولفظه ((يَكْفَأُونَ عُرُوجَهُمْ .. مَوْرَ الجَهَامِ)) واستدبروهم : طَرَدُوهُمْ. والمَوْرُ: المَوْجُ . يَكْفَأُونَ : يَقْلِبُونَ وَيَقْشَعُونَ . (٣) فى شرح ديوان الهذليين ١١٢١ والقاموس (زفي ) : زفته : استخفته . (٤) للعجاج . ولم أجدهما فى ديوانه . والأول فى التهذيب ١٤ / ٣٤٢ . واللسان ( أمت ) . ٢١٧ وَعَّ عَلَيْهِمْ بَيْعُها وَاغْتِصَابُهَا فَطَافَ بِهَا أُبْنَاءُ آلِ مُعَتِّبٍ تُكَفَّتُ قَدْ حَلَّتْ فَطَابَ شَرَابُهَا (١) أَتَوْهَا بِئْجِ حَاوَلَتْهُ فَأَصْبَحَتْ وَصَفَ خَمْراً (٢) قَدْ جَاءَ بِهَا أَبْنَاءُ آلِ مُعَتِّبِ، قَوْمٌ مِنْ ثَقِيف يبيعونها، وعَزَّ عليهم بَيْعُهَا، فَقَالَ: ((أَتَوْهَا بِرِبْحِ)) جَعَلَ الإِثْيَانَ للخَمْرِ (٢) وَإِنَّما ذَلِكَ لِأَصْحَابِها، وَحَاوَلَتْهُ: طَلَبَتْهُ، وَإِنَّمَا حَاوَلَ الرِّبْحَ وَطَلَبَهُ أَصْحَابُهَا . تُكَفَّتُ : تُرْفَعُ وَتُقْبَضُ . وقال الله - تعالى -: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتاً﴾(٣) حدثنا شُرَيْحٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاءٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ((كَفَتَتْ أَذَاهُمْ أَحْيَاءً وَتَكْفِتُهْم أُمْوَاتاً )) (٤) . أخبرنا سَلَمَةُ، عَنِ الفَرَّاءِ: تَكْفِتُهُمْ أُحْيَاءً فى دُورِهِمْ، وَتَكْفِتُهُمْ إِذَا مَاتُوا فِى بَطْنَها : تَحْفَظُهُم وَتُحْرِزُهُمْ (٥) . أخبرنا الأَنْزُ، عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ : أَى وَاعِيَةٍ ، يُقَالُ: هَذَا النِّحْيُ حِفْتٌ : (١) شرح أشعار الهذليين ٤٧، ٠٤٨ وفى أصل الحربى ((فعز عليها بيعها .. فطاف شرابها)). (٢) في الأصل ((حُمر)) بالحاء المهملة . (٣) المرسلات / ٢٥ . (٤) الطبرى ٢٩ / ٢٣٧ وفيه ((تَكْفِتُ أَذَاهُمْ (أَحْيَاءً) تُوَارِيهِ، وَ (أَمْوَاتاً) يُدْفَنُونَ: تَكْفِتُهُمْ. ((وَفى طريقٍ أُخْرِى)) تَكْفِتُ أَذَاهُمْ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ (أُحْيَاءً وَأُمْوَاتاً ) قَالَ : تَكْفِتُهُمْ فِى الأَحْيَاءِ وَالأُمْوَاتِ )). (٥) معانى القرآن ٣ / ٢٢٤. ٢١٨ وَهَذَا كَفِيتٌ )) (١) وَقَالَ مُؤَّرِّجٌ (٢): ما أَكْفِتُ بِهِ مَعِيشَتِى . وَقَالَ مُؤْرِجٌ: وَسَمِعْتُ أَبًا فِراسٍ يَقُولُ: كَفَتَهُ اللهُ يَكْفِتُهُ كَفْتَاً إِذَا ضَمَّهُ ٤٣ ب إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: المُرُّ الكَفِيتُ: السَّرِيعُ، والابْتِرَاكُ: السُّرْعَةُ (٣) ، وَقَالَ / أَبُو عُبَيْدَةَ: الرَّبِدُ: السَّرِيعُ، والإِرْخَاءُ: شِدَّةُ العَدْوِ (٣) (١) فى الأصل ((أو عبيه هَذَا النّحْيِ كِفْتُ هَذَا وَكَفِيتٌ)) وَهِىَ عِبَارَةٌ لا يَسْتَقِيُم بِهَا مَعْنَى وَمَا أَتْبته عَنْ مَجَازِ الْقُرآنِ ٢ /٢٨١. (٢) ابن عمرو . أُبو فَيْدِ السَّلُوسِىُّ مِنْ أَصْحَابِ الخَلِيلِ، غَلَبَ عَلَيْهِ الشّعْرُ واللُّغَةُ لَهُ كِتْابُ (الأمثال) و (الأُنْوَاءِ) و (المَعَانِى) وَغَيْرُها توفى سنة ١٩٥ هـ . ترجمته فى إِنْبَاهِ الرُّوَاةِ ٣ / ٣٢٧ - ٣٣٠ . (٣) المخصص ٦ / ١٦٨، ١٧٢ . ٢١٩ باب كتف : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْبَى، عَنْ هِشَاءٍ ، عَنِ الزُّهْرِىّ، عَنْ عَلِّ بنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ : (أُكَلَ كَتِفاً ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَّضأ)) (١). حدَّثنا عبيد الله بنُ عمر، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِىٌّ، عَنْ زُهَيْرِ بنِ محمدٍ ، عَنْ زَيْدِ بنِ أُسْلَمَ عَنْ أُبَانَ بِنِ عُثْمَانَ : (( الَّذِى يُصَلِّى وَقَدْ عَقَصَ شَعْرَهُ كَالَّذِى يُصَلّى وَهُوَ مَكْتُوفٌ)) (٢). * * قوله: ((أُكَلَ كَتِفاً)) وَهُوَ عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِبِ أَىْ أُكَلَ مَا عَلَيْهِ مِنَ اللَّحْمِ . قوله: ((مَكْتُوفٌ)) هُوَ شَدُّ الْيَدَيْنِ مِنْ خَلْفٍ، وَالْكِتَافُ: الحَبْلُ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَكْتُوفُ: المَشْدُودُ ، وَالكَاتِفُ الَّذِى يَمْشِى فى أُحَدِ شِقَيْهِ مِنَ الجِرَاجِ، وأنشد لِسَاعِدَةَ بنِ جُوَيَّةً: (١) البخارى (كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ من لحم الشاة) ١ / ٣١٠ عن ابن عباس وفى ٣١١ عن عمرو بن أمية الضمرى . ومسلم ( كتاب الحيض ، باب الوضوء مما مست النار ) ١ / ٦٥٣ عن ابن عباس وفى ٦٥٤ عنه وعن عمرو وميمونة أم المؤمنين . (٢) مسلم ( كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود ) ٢ / ١٢٧ عن ابن عباس. ٢٢٠ شَمَاتاً وَمَكْتُوفٌ أَوَاناً وَكَاتِفُ (١) بِهِ القَوْمُ مَسْلُوبٌ تَلِيلٌ وَآئِبٌ أخبرنى أَبُونَصْرٍ، عن الأصمعي: ((الكَتْفُ)) كَتَفَ الفَرَسُ يَكْتِفُ كَتْفاً وَهُوَ أَنْ تَرْتَفِعَ كَتِفَا الفَرَسِ فى المَشْيِ وَهُوَ يُسْتَحَبُّ . وقال الأُمَوِىُّ: كَتَّفْتُ اللَّحْمَ : قَطَّعْتُهُ صِغاراً تَكْتِيفاً . وقال أُبُوعَمْرٍو : ((إِنَّ فِى صَدْرِى عَلَيْهِ لَكَتِيفَةً)) أَي مَوْجِدَةً . وَقَالَ الفَرّءُ: الكَاتِفُ: البَطِئُ المَشْي، وَالْكُنْفَانُ مِنَ الدَّبَا الَّذِى اسْتَبَانَ حَجْمُ (٢) أُجْنِحَتِهِ وَلَمْ تَخْرُجْ. وَإِنَاءٌ مَكْتُوفٌ أَىْ مُضَبَّبٌ . والكَتِيَفَةُ: الضَّبَّةُ وَمَشَتِ المَرْأَةُ فَتَكَتَّفَتْ (٣) أَىْ قَارَبَتِ الخَطْوَ وَتَّبَخْتَرَتْ )). (١) شرح أشعار الهذليين ١١٥٤ . تليل : صريع . آئِبٌ شَمَاتاً: إِذَا رَجَعَ خَائِباً بِغَيْرٍ غَنِيَمَةٍ . والمعنى : بهذا الثَّعْرِ قَوْمٌ مِنْهُمُ المَسْلُوبُ والمَكْتُوفُ والرَّاجِعُ خَائِباً بِغَيْرِ غَنِيمَةٍ . (٢) الحَجْمُ هُوَ النُُّوءُ، والحَجْمُ مِنَ الشَّيْءِ: مَلْمَسُهُ النَّاتِئُ تَحْتَ يَدِكَ . انظر اللسان والقاموس ( حجم ) . (٣) فى الأصل ((فتكفت)).