Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ باب دمغ : والدَّمْغُ: كَسْرُ عَظْمِ الرأس عن الدِّماغ، والدَّمْغُ : القَهْرُ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ . أخبرنى أبو نصر عن الأصمعى: الدَّامِغة : الحَدِيدة التى فوقَ الآخِرة . ويقال : هى الغاشِيَةُ (١) . * * (١) فى اللسان (دمغ): ((الدَّامِغة: حديدة تُشَدُّ بها آخِرَةُ الرَّحْلِ. وقال الأُصْمعىّ: يقال للحديدة التى فَوْقَ مُؤْخِّرَةِ الرَّحْلِ الغَاشِيَةُ . وقال بعضهم هى الدَّامغة)). ٢٢ الحديث الحادى والأربعون باب خلق : حدثنا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثنا يحيى ، عن سفيانَ ، عن ابنِ دينارٍ ، عن ابن عمر قال : ((أُمَّرَ رسُولُ الله صلَّى الله عليه أسامةَ فَطَعَنوا فى إِمْرتِه ، فقال : قد طَعَنْتُمْ فى إِمارة أبيهِ . وإِنْ كانَ لخَلِيقاً لِلأمارةِ)) (١). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن شَقيقٍ ، عن مَسْرُقٍ ، عن عبد الله بن عمروٍ ، عن النبيِّ صلَّى الله عليه : ((خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أُخْلاقاً )) (٢) حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُمَر، حدثنا أبو عاصم ، أخبرنا ابنُ جُرَيْج ، أخبرنى عَطَاءٌ ، أخبرنى عبد الرحمن بن عاصم : أَنَّ فاطِمَةَ بنتَ قَيْسٍ قالت : (( يا رَسُولَ اللهِ ◌َطَنِي مُعاوِيَةُ، قال: إِنَّ مُعَاوِيَةً أَخْلَقُ المَالِ )) (٣). (١) البخارى (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب زيد) ٨٦/٧ و((كتاب المغازى ، باب غزوة زيد ) ٤٩٨/٧ بإسناد الحربى . و ( كتاب الأيمان والنذور ، باب قول النبى عَ لمه وايم) ٥٢١/١١، ومسلم (كتاب فضائل الصحابة - من فضائل زيد) ٢٨٨/٥ . وسفيان هو الثَّوْرِىَّ، وابنُ دِينارٍ هو عبد الله. (٢) البخارى ( كتاب الأدب ، باب حسن الخلق ) ٤٥٦/١٠، ومسلم ( كتاب الفضائل - كثرة حياته) ١٧٥/٥. وفيهما عن عبد الله بن عمرو . (٣) أحمد ( مسند فاطمة بنت قيس) ٤١٤/٦ ولفظه (( .. أُخْلَقُ مِن المال)). ٢٣ حدثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ (١) حدّثنا يزيد، عن أُصْبَغَ ، حدثنا أبو العلاء ، عن أبى أُمَامَةَ ، عن عمر بن الخطاب : سمعت رسول الله صلى الله عليه / يقول : ٤ ١ ((مَنْ عَمَدَ إِلى الثَّوْبِ الذى أُخْلَقَ فتصدَّقَ بِهِ كان فى حِفْظِ اللهِ وفى كَنَفِ اللهِ، وسِتْرِهِ، حَيَّ وَمَيْتاً)) (٢). حدثنا عقّان ، حدثنا حمّاد، عن عَطَاءِ الخُرَاسَانِّ، عن يَحْتَى بِنِ يَعْمَرَ عَنْ عَمَّارِ بنِ ياسِرٍ : ((قَدِمْتُ على أَهْلِي فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ، فَدَخَلْتُ على النبِّي ◌َ ◌ّه فقال: اذْهَبْ فاغْسِلْهُ)) (٣). قوله ((لَخَلِيقٌ لِلإِمارةِ)) أي شَبِيهُ (٤) يُشْبِهُهَا وتُشْبِهُهُ . وما أَخْلَقَهُ : ما أَشْبَهَهُ . قوله ((أحاسِنُكُمْ أَخْلاقاً)) الخُلُقُ: الطَّبِيعَةُ. يُقَالُ: تَخَلَّقَ بِخُلُقٍ حَسَنِ . (١) فى الأصل ((زهير بن حارث)) وهو تصحيف . (٢) الترمذى: ( كتاب الدعوات ، باب ١٠٨) ٥٥٨/٥. وأحمد ( مسند عمر ) ٤٤/١، ويزيد هو ابن هارون . والأُصْبَغُ هو ابن زيدٍ . (٣) أحمد فى (مسند رجل من أصحاب رسول الله عَ ليه) ١١١/٤ بلفظ (( .... فرأى عليَّ خُلُوقاً)) و ( مسند يَعْلَى بِنِ أُمَيَّةَ) ٢٢٤/٤ بلفظ (( ... مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ)) .. وحديث عمّار فى المغيث لوحة ١٠٩ . (٤) فى الأصل ((شبيهاً)). ٢٤ وقوله : ((أَخْلَقُ المالِ)) الأُخْلَقُ: الضَّعِيفُ المالِ، والخَلاَقُ: النَّصِيبُ مِنَ الحَظِّ الصالح ورجل ليس فيه خَلاَقٌ: رَغْبَةٌ فى الخَيْرِ . قال الله تعالى: ﴿ وَمَا لَهُ فِى الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾(١). حدثنا حُسَيْنُ بنُ عُمَرَ، عَنْ أَسْبَاطِ، عَنِ السُّدِّىِّ : الخَلاَق : النَّصيب (٢) . أخبرنا الأثرم، عن أبى عُبَيْدَةَ : مِنْ خَلاقٍ : مِنْ نصِيبٍ من خير (٣) . قوله ((الثَّوْبُ الذى أُخْلَقَ)) الخَلَقُ: الثَّوْبُ البالي، خَلُّقَ ◌ُخُلُوقَةً، وَأَخْلَقَ إِخْلاقاً، والأُخْلَقُ : الأُمْلَسُ . قال : أَخَا تَنَائِفَ أَغْفِى عِنْدَ ساهِمَةٍ بِأَخْلَقِ الدُّفِِّ مِنْ تَصْدِيِها جُلَبُ (٤) الدُّفُّ: الذى يَلْعَبُ [بِهِ] - بالضَّمّ - والدَّفَّ - مفتوحة الدَّال (٥). وهَضْبَةٌ خَلْقَاءُ: مَلْسَاءُ ، أنشدنا أبو نصر : (١) البقرة /٢٠٠ . (٢) الطبرى : ٤٦٥/١ . (٣) مجاز القرآن ٤٨/١ . (٤) لذى الرمة . ديوانه ٤١ واللسان (دفف ) ولفظه ((أُخُو تَنَائِفَ)). والساهِمَةُ: الناقة الضامِرة . والتصدير: حِزَامُ للَّحْلِ. الدَّف : الجنب . ويريد بأخلق الدَّفِّ : الموضِعَ الأُخْلَقَ . والجُلْبَةُ: الجُرْحُ الَّذِي قَدْ جَفَّ وعليه جِلْدَةٌ غِلِيظَةٌ عِنْد الْبُرْءِ . (٥) فى القاموس ( دفف ): الدَّفُّ: الذى يُضْرَبُ بِهِ. وبالضَّمّ - أعلى ، وانظر تخريج البيت . ٢٥ فى رأسٍ خَلْقَاءَ مِنْ عَنْقَاءَ مُشْرِفَةٍ لا يُبْتَغَى دونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ (١) قوله ((فَخَلَّقُونِي )) الخَلُوقُ طِيبٌ معروف من الَّعْفَرانِ وغيره يُخَلَّقُ بِهِ الرَّجُلُ . والخَلْقُ : الكذِب . وتَخْلُقُونَ حدَّثنا أبو موسى ، عن عبَّاسٍ، عن سعيدٍ ، عن قتادة: ﴿ إِفْكاً﴾ (٢): تُصَوّرِونَ وَتَكْذِبُونَ (٣). ءِ أخبرنا الأَثْرُ، عن أبى عبيدة: وَتَخْلُقُونَ أَي تَخْتَلِقُونَ وَتَفْتَرُونَ (٤). حدثنا أبو بكر ، عن شَبَابَةَ ، عن وَرْقَاءَ ، عن ابنِ أَبِى نَجِيجِ ، عن مجاهدٍ : إلَّا خُلُق الأُولِينَ﴾ (٥). كذبهم)) (٦). أخبرنا سَلَمَةُ / عنِ الفَرَّاءِ: خَلْقُ الأَوَّلِينَ: اخْتِلاقُهُمْ وَكَذِبُهُمْ ، وَمَنْ ٤ ب قَرَأَ (( خُلُق)) يقول: أي عادة الأولين (٧) . (١) الطبرى: ١٣٧/٢٠ وفيه ((أَيْ تصنعون أَصْناماً)) وانظر ابن كثير ٢٧٩/٦. (٢) العنكبوت /١٧. (٣) مجاز القرآن ١١٤/٢. (٤) لعمرو بن أحمر، ديوانه ١٣٤، واللسان ( عنق ) . (٥) الشعراء /١٣٧ . (٦) الطبرى : ٩٧/١٩. (٧) معانى القرآن ٢٨١/٢ . وانظر القراءتين فى حجة القراءات ٥/٨ والحجة لابن خالويه ٢٦٨ . ٢٦ الحديث الثانى والأربعون باب شفق : حدثنا أبو بكرٍ ، حدثنا وَكِيعٌ ، عن العُمَّرِىِّ، عَنْ نافعٍ ، عَنِ ابنِ عُمَرَ : الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ (١). قال إبراهيم : الشَّفَقُ: الحُمْرَةُ بَعْدَ المَغْرِبِ . والشَّفَقُ: الَّدِيءُ مِنْ كُلّ شَىْءٍ، وأَنا مُشْفِقٌ : أَىْ خَائِفٌ ، وأنشدنا أبو نصر : مُقْتَدِرُ الضَّيْعَةِ وَهْوَاهُ الشَّفَقْ (٢) وَصَفَ حِماراً. قال: مُقْتَدِرُ الضَّيْعَةِ: لَيْسَ لَهُ ضَيْعَةٌ إلَّ حِفْظَ أَثْنِهِ . وَهْوَاه : أَىْ يُوَهْوِهُ: يُدَارِكُ نَفَسَهُ مِنْ الشَّفَقَةِ عَلَيْها والغِيْرةِ . (١) ابن كثير: ٣٨٠/٨، وفى الأصل ((العَمْري)) بفتح فإسكان . والعُمَرِىُّ - بضم ففتح - هو عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ بنِ عاصم بن عمر بن الخطاب ، الفقيه . انظر تهذيب التهذيب ٣٨/٧ . (٢) لرؤبة، ديوانه ١٠٥، والتهذيب ٤٨٦/٦ واللسان (وهوه ) . وقال ابن برى : كَنَى بِالضَّيْعَةِ عَنْ أُتُّنِهِ . ٢٧ باب فشق : أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى قال: إِذَا تَفَرَّقَ ما بَيْنَ قَرْنَي الشَّاةِ تَفَرُّقاً قَبِيحاً قِيلَ: عَنْزٌ فَشْقَاءُ . وَتَيْسٌ أَفْشَقُ. وكذلك أُخْلاف النَّاقِةِ. وقال غيره : الفَشْقُ : أُكْلٌ فى شِدَّةٍ . ويقال : فَشَقَ يَفْشِقُ فَشْقَاً إِذَا انْتَشَرَ ، وأنشدنا : أَجْوَفُ عَنْ (١) مَقْعَدِهِ والمُرْتَفَقْ فَبَاتَ والنَّفْسُ مِنَ الحِرْصِ الفَشَقْ (٢) وصفَ صائِداً اتَّخَذَ ناموساً : موضعاً يصيدُ الوَحْشَ مِنْهُ . جَعَله متجافياً عن (١) مَقْعَدِهِ . والمُرْتَفَقُ : المُتَّكَأُ . فبات ونفسه من الحِرْصِ على الصَّيْدِ قَدِ انْتَشَرَتْ نَفْسُهُ (٣). * * (١) فى الأصل ((عند)). (٢) لرؤية، ديوانه ١٠٧، والثانى منهما فى التهذيب ٣٣٣/٨، واللسان ( فشق). (٣) فى هذا الكلام ركاكة، ويستحسن حذف ((نفسه)) الثانية ، أو زيادة : الفشق بعد الصيد ليكون ما بعده تفسيرا له . ٢٨ باب قشف : حدثنا أبو الوليد ، وسليمانُ ، عن شُعْبَةَ ، عَنْ أَبي إِسْحَاقَ ، عن أبي الأُخْوصِ ، عَنْ أَبيِهِ : ((رأَيْتُ النبى عَِّ لّه - وَأَنَا قَشِفُ الهَيْئَةِ. فَقَالَ: إِذَا آتَاكَ اللهُ مالاً فَلْيُرَ عَلَيْكَ)) (١). قوله ((وأَنا قَشِف)) وهو تَرْكُ التَّنَظُّفِ، ورجُلٌ مُتَقَشِّفٌ : لا يَتَعَاهَدُ الغَسْلَ . ** * (١) قطعة من حديث فى الترمذى ( كتاب البِّ والصِّلة، باب ما جاء فى الإِحسان والعفو) ٣٦٤/٤ وفيه (( ... ورآنى رَتَّ الهَيْئَةِ، فقال: هَلْ لَكَ مِنْ مالٍ ... )) وليس فيه ((قَشِفُ الهَيْئَةِ)) والمغيث لوحة ٢٥٩. ٢٩ الحديث الثالث والأربعون باب غبن : حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا ابنُ إسحاق ، حدثنا نافع : أنّ عبد [ الله ] قال : ((كان رَجُلٌ لا يزال يُعْبَنُ فى البَيْعِ ، فقال النبى صلى الله عليه : إِذا بَايَعْتَ فَقُلْ لا خِلاَبَةَ)) (١). ** قال إبراهيم : الغَبْنُ فِى الرَّيِ والبيعِ أَنْ يُخْدَعَ فِيه فَيُؤْخَذَ منك أكثُرُ مِمَّا أَعْطَيْتَ، قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الْتَغَابُنِ﴾ (٢) . حدثنا محمد بن سَهْلٍ ، حدثنا حَفْصٌ عَنِ الحَكَمِ (٣) ، عنِ ابنِ مسعودٍ : يوم التغابُنِ قال : غَبَنَ أَهْلُ الجَنَّةِ أُهْلَ النَّارِ )). هو قول مجاهد ، ومحمد بن كعب ، وقتادة (٤) . وقال عَطَاءُ الخُرَاسَانِيُّ: غُبِنَ الرَّجُلُ أَهْلَه وَنَفْسَهُ وَمَالَهُ، قال أَبُو ذُؤَيْبِ : (١) ابن ماجه (كتاب الأحكام، باب الحجر على من يُفْسِدُ مالَه) ص ٧٨٨ عن أنس ، ورواه ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حَبَّان . (٢) التغابن / ٩ . (٣) فى الأصل ((الحاكم)). (٤) قول مجاهد وقتادة فى الطبرى ١٢٢/٢٨. ٣٠ فَإِنِّي اشْتَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالجَهْلِ فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْتُ أُجْهَلُ فِيكُمُ غُبِئْتُ فَلاَ أَدْرِي أَشَكْلُهُمُ شَكْلِي(١) وَقَال صِحابي : قَدْ غُبِنْتَ فَخِلْتُنِي يقول : قال صِحابي : قَدْ غُبِنْتَ حينَ بِعْتَ الجَهْلَ بالحِلْمِ . وَأَظُنُّ أَنِّي أَنا الغَايِنُ فلا أَدْرِي هم على رَأْيِي أَمْ لا . حدثنا محمد بن سَهْلٍ ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابنُ جُرَيْج ، عن عمروٍ ، عن عكرمة: (( مَنْ مَسَّ مَغَابِنَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ)) (٢)، ومَغَابِنُ الرَّجُلِ: أَرْفَاغُهُ ، والرُّفْعُ: باطِنُ الفَخِذِ عِنْدَ أُرْبِيَتِه (٣)، وناقةٌ رَفْغَاءُ: واسِعَةُ الرُّفْغِ . *1 (١) شرح أشعار الهذليين ٩٠، ٩١ وفيه ((شريت)) والأول فى التهذيب ٥٨/٢. وفى الأصل ((والجهْلُ)). (٢) المصنف ١٢١/١، وعمرو هو ابن دينار. والمغيث لوحة ٢٢٦. (٣) فى القاموس (ربو ) الأُرْبِيَّةُ - كَأْفِيَّةٍ -: أَصْلُ الفَخِذِ، أَوْ ما بَيْنَ أعلاه وَأَسْفَلِ البَطْنِ . الحديث الرابع والأربعون باب شج : حدثنا سليمان بن حَرْبٍ (١)، حدثنا مَبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ ، عن عُبَيْدِ الله ، عن نافع : ( كُنْتُ أَسْمَعُ ابنَ عُمَرَ كثيراً يقول: / لَيْتَ شِعْرِى، مَنْ هَذا ٥ ب الأَشَجُّ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ أَلَّذِى فِى وَجْهِهِ عَلَامَةٌ يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً) (٢). قال إبراهيم : الشِّجِاجُ تِسْعَةٌ فى الرَأْسِ واثنتان فى البَدَنِ : فَأَوَّلُ شِجَاجِ الرَّأْسِ الجَالِفَةُ - وَهِى فيما أخبرنى أبو نصر ، عن الأَصْمَعِّ -: التى تَقْشِرُ الجِلْدَ مَعَ اللَّحْمِ . قال إبراهيم : ولم أَسْمَعْ فيها بروايةٍ. ولا قَوَدَ (٣) فى عَمْدِها. ولكِنْ فيه وفى خَطَئِها حَكُوَمَةٌ على قَدْرٍ ما فَعَلَ . والثانية : الباضعة - وهى فيما أخبرنى عمرو ، عَنْ أَبِيهِ -: التى تَبْضَعُ اللّحْمَ (٤) . أخبرنى أبو نصر عن الأصمعى: الباضِعة: التى تقطع اللَّحْمَ بَعْدَ الجِلْدِ (٥). (١) فى الأصل ((حرث)). (٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٢٤٣ بهذا الإسناد، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١١٦. (٣) فى الأصل ((ولا قَوَدٍ)). (٤) الجيم ١ / ٨٣ . (٥) كتاب خلق الإِنسان (ضمن الكنز اللغوى) ١٦٨. وهى ((فَإِذَا حَزَّتِ الجِلْدَ وأَخَذَتْ فى اللَّحْمِ شِيْئاً فَهِىَ باضِعَةٌ )) . ٣٢ قال إبراهيم: وهذه تُسَمَّى الدَّامِيةَ، لِأَنَّها شَقَّتِ الجِلْدَ فَظَهَرَ الدَّمُ ، وتُسَمَّى الدَّامِعَةِ (١) لِأَنَّها تَدْمَعُ بِدَمٍ قليل . وتكون (٢) بازلةً لِتَبُّلِ الدَّمِ مِنْها ، وتكون (٢) الدّامِيَةَ لِظُهُورِ الدَّمِ . وفيها من الرواية : حدثنا دَاوُدُ بنُ رُشَيْدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ زَكَرِيًّا، عَنْ محمد بنِ سالٍ ، عن الشَّعْبِّ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثابتٍ قال: ((فى الباضِعَةِ مِائتا دِرْهَمٍ)). حدثنا محمد بنُ سَهْلٍ ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا محمد بن راشدٍ ، عن مَكْحُولٍ ، عِن قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زيد بن ثابتٍ قال: ((فى الدَّامِيَةِ بَعِيرٌ)) (٣). (١) فى الأصل بالغين المعجمة والذى ظهر لى أنَّه تصحيف من الناسخ ؛ إِذٍ الدَّامِعَةُ مِنَ الشِّجاجِ - كما يقول أبوزيد - التى تَهْشِمُ الدِّمَاغَ. دَمَغَهُ يَدْمَغُهُ فهو مَذْمُوَعٌ ودميغ)) المخصص ٥ / ٩٨ . وَأَمَّا الدامِعة - بالعين المهملة - بعد الدامية . قال أبو عبيدة: الدامية هى التى تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ منها، فَإِذَا سالَ منها دَمٌّ فهى الدَّامِعَةُ بالعين غير معجمة ، أنظرِ الصحاح (دمع ودمغ) . وفى القاموس (دمع): وزاد أبو عُبَيْدَةَ قَبْلَ دامية دامعة بالمهملة. ووهم الجوهرىُّ فقال بعد الدامية)). وقال ثابت: ((الدامعة التى يسيل منها دَمٌ)) المخصص ٥ / ٩٧. وفى الأَفْعَال للسرقسطى ٣ / ٢٩٩ ((دَمَعَتِ الشجة: جرى دمها .. ودمع الثرى إذا أُخْرَجَ نَدَاه)) وفى التكملة (دمع): ((الدَّامِعُ والدَّمَّاعُ من الثَّرَى: ماتراه كَأُنَّه يَتَحَلَّبُ نَدَّى )). وتسميتها بالدامعة إمّا لِأَنَّ ما حولَها من جِلْدٍ وشَعَرٍ قَدْ تَبَّلَ، أَوْ لِأَنَّ الدَّمَ خَرَجَ مِنْها ولم يَسِلْ فشبهت بالعينِ الدَّامِعَةِ . والله أعلم . (٢) فى الأصل ((يكون)). (٣) المصنف ٩ / ٣٠٩ و٣١٢، والبيهقى ٨ / ٨٤ . ٣٣ حدثنا عبيد الله ، حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، عن سَعِيدٍ ، عن قَتَادَةَ ، عن عَبْدِ المَلِكِ قال: ((فى الدَّامِيَةِ بعير)) (١). حدثنا شُرَيْحُ بِنُ يُؤُنسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عن حَجَّاجٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ زيد بنِ ثابتٍ قال : ((فى الدَّامِعَةِ (٢) نِصْفُ بَعِيرٍ، وفى البازِلَةِ بَعِيْرٌ - وَهِىَ الدَّامِيَةُ - وفى الباضِعَةِ بَعِيرَانِ (٣))). قال إبراهيم: فَدَلَّ اخْتِلافُهُمْ، إِذْ لَمْ يَقِفُوا فى دِيَتِها (٤) عَلَى شَىْءٍ واحِدٍ ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُمْ عَلَى جِهَةِ الحُكُومَةِ أَلْزَّمُوا الفاعِلَ على قَدْر (٥) ما فعل من عظيمٍ ذلك وصغيرِهِ . وكذلك فى العَمْدِ حُكُومٌ - أَيْضاً - إِذَا لَمْ يُمْكِنْ (٦) أَنْ يُفْعَلَ بالفاعِلِ مِثْلُ مافَعَلَ . ثم الثالثة : الحارصة وهى - فيما أخبرنى أبو نصر - ، عن الأَصْمَعِّ: قال: ((الحارصة (٧): التى أَخَذَتْ فى الجِلْدِ قليلاً، لِأَنها تَحْرِصُ (٧) فى (١) المصنف ٩ / ٣١٣، وفى الأصل ((زريغ)) بالغين المعجمة ، وهو تصحيف . وسعيد هو ابنُ أَبِى عُرُوبَةَ . (٢) فى الأصل بالغين المعجمة . انظر التعليق فى الصحيفة السابقة . (٣) المصنف ٩ / ٣٠٧ و٣١٢ ماعدا الجملة الأولى ((فى الدامعة نصف بعير)) ورواه من طريق عبد الرزاق البيهقى ٨ / ٨٤. (٤) فى الأصل ((ذنبها)). (٥) فى الأصل ((قدره )). (٦) فى الأصل (( يَكُنْ)) . (٧) فى الأصل ((بالضاد المعجمة)). ( ٣ - غريب الحديث جـ ١ ) ٣٤ الجلْدِ يُقَالُ: حَرَصَ (١) فِى رَأْسِهِ (٢). وَدَقَّ القَصَّارُ الثَّوْبَ فَانْحَرَصَ (١). قال إبراهيم : وفيها مِنَ الرّوِاِيَةِ : حدثنا دَوادُ بنُ رُشَيْدٍ ، حدثنا يحيى بنُ زَكَرِيًّا، عَنْ أَبِيهِ ، عن عامِرٍ قال : ((الحَرْصَةُ (١) بينَ الجِلْدِ والعَظْمِ)). حدثنا مُسَدَّدٌ ، حدثنا مُعَاذٌ ، عن عَوْفٍ قال: شَهِدْتُ عَبْدَ الرحمنِ بن أُذَيْنَةَ يَقُصُّ لِرَجُلٍ مِنْ خَرْصَتَيْنِ (١) فِى رَأْسِهِ (٤) )). قال إبراهيم: وهذا مُنْكَرٌ مِنْ فِعْلِهِ ، وإِنَّمَا فِى عَمْدِهِ وَخَطَئِهِ حُكُومَة . ثم الرابعة : المُتَلَاحِمَةُ، وهى - فيما أخبرنى أَبُونَصْرٍ ، عَنِ الأَصْمَعِىِّ -: التى بينها وبين السِّمْحَاقِ لَحْمَةٌ)). قال إبراهيم : وفيها من الرواية : حدثنا محمد بن سَهْلٍ : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا محمد بن راشدٍ عن مكحولٍ ، عن قَبِيصَةَ بن ذُؤَيْبٍ ، عن زيد بن ثابتٍ قال: ((فى المُتَلَاحِمَةِ ثلاثة أُبْعِرةٍ)) (٣). قال إبراهيم : وهذه - أيضاً - لا قِصاصَ فى عَمْدِها ، وفى خَطَئِها ٦ ب حُكُومة. فَإِن كَانَ زَيْدُ بنُ ثابتٍ حَكَمَ فى مُتَلَاحِمَةٍ / رآها ثلاثَةً أَبْعِرَةٍ ، فَجَاثِرٌ . (١) فى الأصل ((بالضاد المعجمة)). (٢) كتاب خلق الإِنسان (ضمن الكنز اللغوى) ص ١٦٨. (٣) المصنف ٩ / ٣٠٧ . (٤) القضاة لوكيع ٣٠٥ وعبد الرحمن بن أُذَيْنَةَ بن سلمة العَبْدىّ ، الكوفى ، قاضى البصرة ، استقضاه الحجاج سنة ٨٣ ومات سنة ٩٥ . القضاة ١ / ٣٠٤ - ٣٠٧ والتهذيب ٦ / ١٣٤ . ٣٥ ثم الخامسة : السِّمْحَاقُ وهى - فيما أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى -: التى بَقِيَتَ عليها قُشَيْرَةٌ تَمْنَعُها أَنْ تَكُونَ مُوضِحَةً (١) وأهل المَدِينَة يُسَمُّونَها المِلْطَاءَ (٢). قال إبراهيمُ : وفيها من الرواية : حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ عُمَرَ ، حدثنا يَزِيدُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عن جَابٍ ، عن عبد الله بن يحيى ، عن عَلِىّ: ((فى السِّمْحَاقِ أَرْبَعٌ مِنَ الإِبل)) (٣). حدّثنا أبو بكرٍ ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ حُبَاب، عن سُفْيانَ ، عن مالكٍ ، عن يزيدَ بنِ قُسَيْطِ ، عن سَعيدٍ بِنِ المُسَيَّبِ : أن عُمَرَ وعثمان قَضَيَا فى المِلْطَاءِ - وهى السِّمْحَاقُ - نِصْفَ دِيَةِ المُوضِحَةِ)) (٤). قال إبراهيم : فَكَأَنَّهُما قالا : بَعِيرَيْنِ ونصفاً . وقضى علىٌّ وزيدٌ أربعاً مِنَ الإِبِلِ (٥) . (١) خلق الإِنسان ( ضمن الكنز اللغوى ) ص ١٦٧ . (٢) فى غريب الحديث لأبى عُبَيْدٍ ((المِلْطا)) (غير مَمْدُودٍ) والمِلْطَاةُ ٣ / ٧٥. وفى المخصص ٥ / ٩٧ - ٩٨ ((قال أَبُو عُبَيْدٍ: أَخْبَرَنِى الوَاقِدِىُّ أَنَّ السِّمْحَاقَ - عِنْدَهُمُ المِلْطا وهِىَ المِلْطَةُ بالهاءِ ، فَإِذَا كَانَتْ على هذا فهىَ فى التّقْدِيرِ مَقْصُوَرَةٌ - قال : وتفسير الحديثِ الَّذِى جاء (( يُقْضَى فى المِلْطَا بِدَمِها)) مَعْنَاهُ أَنَّهُ حِينَ يُشَجُ صاحِبُها يُؤْخَذُ مِقْدَارُها تِلْكَ السَّاعَةَ ثُمَّ يُقْضَى فيها بالقِصاصِ أَوِ الأَرْشِ ، لا يُنْظَرُ إلى ما يحدث فيها بَعْدَ ذَلك من زيادة أو نقصان فهذا قولهم وليس قول أهل العراق. وقال أبوزيد: ((اللاطئة كالملطا)). (٣) المصنف ٩ / ٣١٢ وفيه ((عن جابر بن عبد الله عن نجى)) بنون مضمومة ، وهو تصحيف وجابر هو الجُعْفِىُّ وليس ابن عبد الله . (٤) المصنف ٩ / ٣١٣ وفيه ((المِلْطَأَةُ وفى الأصل زيد بن قُسْطِ)) انظر الجرح والتعديل ٩ / ٢٧٣، ٢٧٤ وديوان الضعفاء والمتروكين ٣٤٣ . (٥) المصنف ٩ / ٣١٢ - ٣١٣ . ٣٦ قال إبراهيم : فَدَلَّ اخْتِلافُهُمْ فى دِيَتِها أَنَّ ذَلِكَ كَانَ على الحُكْمِ منهم ، وكذلك فى عَمْدِها وخَطَئِها حُكُومَةٍ )). ثم السادسة : المُوضِحَةُ - وَهِىَ - فيما أخبرنى أُبُونَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِىّ - قال: المُوضِحَةُ الّتِى يَبْدُو منها وَضَحُ العِظَامِ (١). أُخبرنا عمروٌ، عن أبيه قال: ((المُوضِحَةُ الَتى تَبْدُو عِظامُها)). قال إبراهيم : وفيها من الرواية : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حدثنا يَحْبَى، عن حُسَينِ المُعَلِّمِ، عَنْ عَمْروٍ بِنِ شُعَيْبٍ ، عن ٧ أ أبيه، عن جَدّهِ، عَن النبى معَّ ◌َّمه / قال: ((فى المُوضِحَةِ من الإِبِلِ خَمْسٌ مِنَ الإِلِ)) (٢). قال إبراهيم : وكذا فى كتاب النبى عَ ◌ٍّ لِعَمْروٍ بن حَزْمٍ (٣) وهو قول علىّ (٤)، وعبد الله، وزيد (٤) وشُرَيْح، والحَسَنِ، وعطاءٍ ، والشَّعْبَىّ وإبراهيم . والحَكَمِ ، وحَمَّادٍ ، ومالكٍ، وابنٍ أَبِى ذِئْبٍ ، وأبي الزِّنادِ ، وربيعةً ، وابنٍ هُرْمُزَ ، إِلَّا أَنَّ المُتَفَقِّهَةَ اخْتَلَفُوا فِى أَسْنَانِ الخَمْسِ . فكان الحسن يقول: ((بِنْتُ مَخَاضٍ وابنُ لَبُونٍ، وبِنْتُ لَبُونٍ، وحِقّةٌ، وَجَذَعَةٌ )) وهو قول مَسْروقٍ، وَشُرَيْحٍ . (١) خلق الإنسان ص ١٦٧ . (٢) المصنف ٩ / ٣٠٥، بلفظ ((قضى رسول الله عَ لٍ بخمس مِنَ الإِبِلِ)) والبيهقى ٨ / ٨١ . (٣) البيهقى ٨ / ٨١ و٨٣ والمحلى ١٢ / ١٢٤. (٤) قول على وزيد فى البيهقى ٨ / ٨١، ٨٢. ٣٧ وقال إبراهيم النَّخَعِيُّ : بنت مخاضٍ ، وابن مخاض ، وابن لبون ، وحِقَّةٌ ، وجَذَعَةٌ . فأمّا القِصاص فى عمدها فلم يختلفوا فيه ، لِأَنَّهُ جائزٌ أُنْ يُشَقَّ اللَّحْمُ حَتَّى يَبْدُوَ العَظْمُ . ثم السَّابعة: الهاشِمَةُ وهِىَ - فيما أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى - قال : التى تَهْشِمُ العَظْمَ (١) ، وفيها من الرواية : حدثنا موسى، حدثنا حَمَّدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عَبْدَ المَلِك بِنَ مَرْوانَ قَضَى فى الهاشِمَةِ عَشْرَةَ أَبْعِرَةِ . وهو قَوْلُ سُفْيَانَ وَقَتَادَةَ . وكان مُعَاوِيةٍ وَفَضَالَةُ (٢) يَجْعَلَانِ فيها مِائَةَ دِينارٍ ، ولم يُوَقّتِ الحَسَنُ فِيها شيئاً . وقال مالكٌ : أَمْرُ أَىِّ ذَنْبٍ فيها اجتهادُ الإِمامِ . قال إبراهيم : وَدَلَّ هذا - أَيْضاً - إِذْ لَمْ يُجْمِعُوا على دِيَةٍ (٣) أَنْ ذَلِكَ كان منهم حُكُومَةً على الاجْتِهادِ . ثُم الثامِنَةُ: المُنَقِّلَهُ وهِىَ - فيما أخبرنى أبو نصر ، عَنِ الأصْمَعِّ -: التى يخرج منها عظام (٤) . (١) خلق الإنسان ( ضمن الكنز اللغوى ) ١٦٧ . (٢) هو ابن عُبَيْدِ رضى الله عنه، وكان أصغر من شهد بيعة الرضوان . انظر سير أعلام النبلاء ٣ / ١١٣ - ١١٧ . (٣) خلق الإنسان ((ذه)). (٤) خلق الإِنسان ١٦٧ . ٣٨ أخبرنا عمروٌ عَنْ أَبِهِ قالَ: المُنَقِّلَةُ الَّتِى يَخْرُجُ مِنْهَا عِظامٌ (١) وَأَنْشَدَنَا: لَا عَقْلَ فِيها وَلَا المَشْجُوجُ مُمْتَثِلُ (٢) وَلَا شَجِيجٌ أَصَابَتْهُ مُنَقِّلَةٌ وفيها من الرواية : حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا رُشَيْدٌ، عن معاويةٍ وَابْنٍ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُعاذٍ بن مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عن العَبَّاسِ بنِ عَيْدِ المُطَّلِبِ قال رسول اللّهَ عَ له: (( لا قَوَدَ فى المُنَقِّلَةِ)) (٣). وهو قول عليٍّ، والشَّعبَّ، وابن شَيْبَةَ ، والزّهْرِىِّ. وَإِذا كانتِ خَطَأَّ ففى كتاب النبى معَّمِ لعمرو بنِ حَزْءٍ: ((أَنَّ فيها خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ)) (٤). وهو قَوْلُ علّ (٥) ، وعبد الله، والحَسَنِ ، وعطاء ، وإبراهيم ، وابنٍ أَبِى مُلَيْكَةً، والحكمِ ، وحَمَّادٍ ، ومالكِ ، وابنِ أَبِى ذِئْبٍ ، وأبىَ الزِّناد ، وربيعةً ، وابنٍ هُرْمُزَ . (١) فى الجيم ٣ / ٢٧٠ ((المُنَقِّلَةُ مِنَ الشِّجَاجِ الّتِى تُنَقَّلُ مِنْهَا الْعِظَامُ، وَهِىَ المُنَّعَّشَةُ، وفى ٣ / ٢٧٣)) شَجَّةٌ مَنْقُوشَةٌ وهِىَ الَّتِىُ تُنْقَشُ مِنْهَا الِعِظَامُ أَ تُخْرَجُ مِنْها)). (٢) لم أقف عليه . (٣) ابن ماجه (كتاب الديات، باب مالا قود فيه) ص ٨٨١، وفيه (( .. عن معاوية بن صالح ، عن معاذ بن محمد الأنصارىّ ، عن ابن صُهْبَانَ عَنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِّب قال: قال رسول الله عَّهِ: لَا قَوَدَ فى المَأْمُومَةِ ولا الجَائِفِةِ ولا المُنَقِّلَةِ)). (٤) البيهقى ٨ / ٨١، ٨٢، والمحلى ١٢ / ١٢٤. (٥) البيهقى ٨ / ٨٢ . ٣٩ ثم التاسعة وهى الآمَّةُ وهِىَ - فيما أخبرنى أبو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِّ - قالَ: الآمَّةُ: الّتِى أَصَابَتْ أُمَّ الرَّْسِ، وَأَمُّهُ: حِلْدَةُ الدِّمَاغِ فيها (١). والرواية فى عمدها : حدَّثَنَا أَبُوَكُرَيْبٍ ، حدَّثْنَا رِشْدِينَ، عَنْ مُعَاوِيَةً وابنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ مُعاذٍ بِنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ العَبَّاسِ بِنِ عَيْدِ المُطَِّبِ قَالَ رَسُولُ الله : (( لا قَوَدَ فى المَأْمُومَةِ)) (٢). وهو قول علّ، والُّبْرِ، وَمَكْحُولٍ، وسليمانَ بنِ مُوسَى ، والشَّعْبِىِّ، والزُّهْرِيِّ، وابنِ شُبْرُمَةَ، ومالكِ، وابن أبى ذِئْبٍ ، وما أُقَادَ مِنْها إِلَّا ابنُ الزُبَيْرِ . حدثنا عَفَّنُ ، حَدَّثنا عبد الواحد ، حدثنا خالد الحَذَّاءُ ، عن عاصم بِنِ المُنْذِر : رَأَيْتُ ابنَ الزُّبَيْرِ أَقَصَّ مِنْ آمَّةٍ . فكان صاحبُها إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ غُشِىَ عَلَيْهِ . قال إبراهيم : والعَجَبُ كيفَ أَقَصَّ مِنْ آمَّةٍ ، وهو لا يَصِلُ إِلى أُمّ الرَّأْسِ إلّا بكسر العظيم ، وكسر العظم غير جائز، لِأَنَّهُ لا يَفْعَلُ ما فَعَلَ (١) خلق الإِنسان ١٦٧ وفيه ((وإنَّما قِيَل لِلشَّجَّةِ مَأْمُومَةٌ لِأَنَّها خَرَقَتِ العَظْمَ وَبَلَغَتْ أَمَّ الدِّماغِ ولم تَخْرِقِ الجِلْدَ. وبعض العربِ يُسَمّيِها الآمَّةَ)) وقال قَبله: ( ويقال للجِلْدَةِ الرقيقة التى أُلْبِسَتِ الدّماغَ فَأحاطَتْ بِهِ: أُّ الدّمَاغِ) وفى المخصص ٥ / ٩٨ ((قال أَبُو عُبَيْدٍ: الآمَّةُ تَبْلُغُ أَمَّ الرأسِ - وهى الجِلْدَةُ التى تكون على الدِّماغِ)). (٢) سبق تخريجه فى التعليقة الثالثة ص ٣٨ . ٤٠ الفَاعِلُ مِثْلَ فِعْلِهِ ، وَإِنَّما يَجُوزُ القِصاصُ من العِظام إذا قُطِعَتْ من مَفْصِلٍ؛ لِأُنَّ فِعْلَ الفاعِلِ والمفعولِ فيه سَوَاءٌ . ومن فَعَلَها خَطَأْ ففى كتابِ النبى عَِّ لعمرو بن حَزْمٍ فيها ثُلُث الدِّيَةِ (١) . وهو قول عَلَىّ (٢)، وعبد الله، وإبراهيم، ومجاهد، والحسن ، وشُرَيْحٍ، وَطَاءٍ، والضَّحَّاكِ، والشَّعْبِىّ، والحكمِ ، وحَمَّاد . وأما اللَّتانِ فى البطن : فالجائفة (٣) وهى التى وصَلَتْ إِلى الجَوْفِ . حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا إسماعيل بنُ عَيَّاشٍ، عن كُلْتُومِ بنِ زِيادٍ ، سمعت سُلَيْمانَ بِنَ مُوسَى قال: ((الجائِفَةُ الّتى وَصَلَتْ إِلى الجَوْفِ)). قال إبراهيم : وهذه لا قِصاص فى عَمْدِها، وأُمّا الخَطَأْ فَفِيها ثلث الدِّيَةِ، كذا فى كتاب النبى عٍَّ لعمرو بن حزم (٤) . وهو قول على (٥)، ومجاهد، وإبراهيم، والحَكَم، وحَمَّاد . (١) البيهقى ٨ / ٨١، ٨٢، والمحلى ١٢ / ١٤٤. (٢) البيهقى ٨ / ٨٣. فى الأصل ((والجائفة)). (٣) (٤) البيقهى ٨ / ٨١، ٨٥، والمحلى ١٢ / ١٢٤. (٥) البيهقى ٨ / ٨٥.