Indexed OCR Text
Pages 1-20
غريب الحديث المجَلدة الخامسَة للإمام أبى إسمَاق إبراهيم بن إسْجَاق الحربي ١٩٨ - ٢٨٥ هـ ( ١ - غريب الحديث جـ ١ ) غَرِيبُ حَديث عبد الله بن عُمَر عَن النبى صلى الله عَليه وَسُلم بقية الحديث التاسع والثلاثين بَشِ اللهِالرَّحْمنِ الرَّحْمِ باب سجر : حدثنا حسينُ بنُ حُرَيْثٍ ، حدثنا الفَضْل بن مُوسى ، عن حُسين بنِ واقٍ ، عن الرّبيع بن أنس ، عن أبى العالية : حدثنى أُبَّ فى قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا البِحارُ سُجِّرَتْ﴾ (١) قالتِ الجِنُّ للإِنس : نحن نَأْتِيكُمْ بالخبرِ ، فانطلقوا إلى البحرِ ، فإذا هو نارٌ تَأْجَّجُ (٢) . قال إبراهيم : قال المفسِّرونِ فى قوله تعالى: ﴿ سُجِّرَتْ أُوقِدَتْ، وقال آخرون: مُلِئَتْ ناراً ، وقال آخرون: فاضَتْ ، وقال آخرون : يَبِسَتْ (٣). : والسَّجْرُ: إلقاؤك الحَطَبَ فى التَّتُّورِ . قال اللهُ تعالى: ﴿ والبَحْرِ (٤) المَسْجورِ (١) التكوير : ٦ . (٢) الطبرى ٦٧/٣٠. (٣) الطبرى ٦٧/٣٠ - ٦٩. (٤) الطور : ٦ . ٤ حدثنا يحيى بن خَلَفٍ ، عن أبى عاصم ، عن موسى ، عن [ ابن ] أبى نَجِيچٍ ، عن مجاهد: ((والبحر المسجور: الموقَد)) (١). حدثنا أحمد بن نَيْزَكَ، عن الخَفَّاف (٢) ، عن سعيدٍ، عن قَتَادَةَ ، : ((المسجور: المُمْتَلىء)) (٣). حدثنا سَلَمة عن الفَرّاءِ: ((المسجور: المَمْلُوءِ)) (٤). قال أبو عمروٍ : المَسْجُورُ: المَلْآنُ، سجَر السَّلُ القُرَاتَ أَوِ النَّهْرَ يَسْجُرُهُ: إِذَا مَلَأَّهُ. وهذا ماءٌ سَجْرُ: إِذَا كانتْ بِثْرا قَدْ مَلَأُها الماءُ، وأَوْرَدُوا ماءً سُجُرا . أخبرنا الأَثْرُ، عن أبى عُبَيْدَةَ (٥): ((المَسْجُورُ بَعْضُهُ فى بَعْضٍ مِنَ الماءِ ، قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ : تَرَىُّ حَوْلهَا النَّبْعَ وَالسَّأَسَما إِذَا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورَةً وَإِنْ مِنْ خَرِيفِ فَلَنْ يَعْدَما(٦) سَقَتْها رَواعِدُ من صَيِّفٍ (١) الطبرى ١٩/٢٧. (٢) رسمها فى الأصل غير واضح. انظر ص ٩٣٤، ١١١٤. (٣) الطبرى ١٩/٢٧ . (٤) معانى القرآن ٩١/٣ . (٥) مجاز القرآن ٢٣٠/٢ - ٢٣١ وفى أصل الحربى ((فلن تعدما)). (٦) فى جمهرة أشعار العرب ص ٢١ البيت الأول. وشعره ١٠٣ - ١٠٤، بلفظ ((فلن يَعْدَما)) وبينهما بيت ثالث. ومجاز القرآن ٢٣٠/٢ - ٢٣١ وهو من شواهد سيبويه ١٣٥/١، ٤٧١ ط . بولاق . ٥ النَّبْعُ والسَّأْسَمُ : عِيدانٌ يُعْمَلُ مِنْها القِسِىُّ. وأنشدَنِى أَبُو نَصْرٍ : قال العَجَّاجُ : كَعُنْقُراتِ الحَائِرِ المَسْجُورِ (١) أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى: السُّجْرَةُ : حُمْرَةٌ فى العَيْنِ قَلِلَةٌ كالَّذّرِ فى العَيْنِ. ويقال لِماءِ المَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَصْفُو /: إِنَّهُ لَأَسْجُرُ، ١ ب وَإِنَّ فِيهِ لِسُجْرَةً ، وَيُقَالُ : شَعُرُ مُنْسَجِرٌ، وهو الطَّوِيْلُ الْمُسْتَرْسِلُ. قال ◌َبيد : وأَسْحَمَ كالأساوِدٍ مُسْبَطِّاً على المَثْنَيْنِ مُنْسَجِراً جُفَالا (٢) قال أبو عمرو: سَجَرْتُه: أَوْجَرْتُه (٣)، أَسْجُرُ سَجْراً، وسَجَرَتِ الناقَةُ فِى صَوْتِها (٤)، وَأَرْضٌ مَسْجُورةٌ إِذا سَجَرَها السَّيْلُ: أَىْ: مَلَأَها، (١) ديوانه ص ٢٢٣ بلفظ ((المَسْكُورِ)) وفيه ((الحَائِرُ : الماء الساكن، والمَسْكُورُ: الدَّائِمُ السَّاكِنُ، وَأَمَّا المَسْجُورُ فَهُوَ المَمْلُوءُ. انظر ص ٢٢٦ منه. (٢) لم أجده فى ديوانه وهو فى التهذيب ٨٩/١١ ونسبه لذى الرمة ولفظه: ((وأَسْوَدَ كالأُسَاوِدِ مُسْبَكِرًا ... منسدلا ... )) وكذا فى اللسان (سبكر) و (جفل). ولم أجده فى ديوانه . والمُسْبَطِرَ: المُسْتَرْسِل ومثله المُسْبَطِرُّ، والجُفَالُ من الشَّعَرِ : المُجْتَمِعُ الكثير . وناصب أُسْوَدَ قوله فى البيتِ الذى قبله : تُرِيكَ بياضَ لَّتِها وَوَجْها كَقَرْنِ الشَّمْسِ أُسْوَدَ ثُمَّ زَالاً (٣) فى الأصل ((أوْجَدْته)) بالدال. وما أثبته عن الجيم . وأَوْجَرْتُهُ ووجَرْتُه الماءَ : إِذَا صَبَيْتَهُ فِى فِيهِ ، وَجْراً . (٤) الجيم ٨٦/٢ . ٦ والمُسَاجَرَةُ: المُخالة (١) ، أنْ تَحَدِّثَ الَمْرَأَةَ (٢)، والسَّجِيْرُ: الَّذِىِ سَجَرَهُ السَّيَّلُ حَتَّى بَدَتْ عُروقُه (٣). (١) فى الأصل ((المحالفة)) وما أثبته عن الجيم. (٢) الجيم ١١٥/٢ وفيه ((السحير بالحاء والسَّل)) وهو تصحيف. والصواب ما ذَكَرَهُ الحَرْبِىُّ أُعْلَهُ. (٣) الجيم ١٠١/٢ . ٧ باب جرس : حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : ((قالت امرأةٌ مِنْ نِساءِ النبىّ صلى الله عليه: أُجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيَرَ! قال: لعل نَحْلَهُ جَرَسَتِ العُرْفُطَ)) (١). حدثنا محمد بن صالح ، عن محمد بن عُمَرَ ، عن ابنٍ أبى سَبْرَةَ ، عن إِسْحَاقَ بنِ عبد الله ، عَن ابنِ كعبِ بن مالكٍ : (( أَنَّ رسُولَ الله صَلَّى الله عليه أَمَرِ قُطْبَةَ أَنْ يَسِيرَ الَّيْلَ ويَكْمُنَ النَّهَارَ فَأَقْبَلَ القَوْمُ يَدِبُّونَ وَيُخْفُونَ الجَرْسَ)) (٢). حدثنا أبو هشام ، حدثنا يحيى بنُ يَمَانٍ ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد. قال : الصَّلْصَالُ : الحَصْبَةُ الجَرِسَة (٣). (١) البخارى (كتاب الطلاق، باب لم تُحَرِّمُ ما أحلّ الله لك) ٣٧٤/٩ - ٣٧٥ و ( كتاب الحيل، باب ما يكره من احتيال المرأة ... ) ٣٤٢/١٢ - ٣٤٣، ومسلم (كتاب الطلاق ، وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينوِ الطلاق ) ٦٧٣/٣ وأبو داود ( كتاب الأشربة ، باب فى شراب العسل ) ١٠٦/٤ - ١٠٧ ، وأحمد ( مسند عائشة ) ٥٩/٦ . (٢) مغازى الواقدى ص ٧٥٤ - ٧٥٥. وقد اختصره المؤلف هنا وفيه (( يَدِبُّونَ دَبِيباً ويَخَافُونَ الحَرَسَ )) وقُطْبَةُ هو ابنُ عامرٍ بنِ حديدة، وابن أبى سَبْرَةَ هو أبُو بَكْرٍ محمد بن عبد الله . والمغيث لوحة ٦١ . (٣) المغيث لوحة ٦١ وفيه ((فى حديث سعيد بن جُبَيْر فى صفة الصَّلْصَال قال: أَرْضٌ حَصْبَةٌ جَرِسَةٌ: خَشِنَةٌ . الجَرِسَةُ التى تُصَوِّتُ إِذَا قُلِبَتْ وَحُرّكَتْ وفى الأصل ((الجرجسة)) وهو تصحيف. وفى القاموس ((جرجس)) الجِرْجِسُ: الطين، وفى النهاية ٢٦٠/١ واللسان (جرس): أَرْضٌ خصبة بالخاء ، ولا معنى لها هنا . ٨ حدثنا يُوسُفُ بنَ بُهْلُول، عن أحمد بن الفَضْلِ، عن أبى بكر الهُذَلِىِّ، عن عِكْرمة : قال طلحة لِعُمَرَ - حين شاوره فى غَزْوٍ نَهَاوَنْدَ - : ((قَدْ حَنَّكَتِ الأُمُورُ وجَرَّسَتِ الدُّهُورُ)) (١). حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا حمَّاد، عن أَيُّوبَ، عَنْ أبى قِلاَبَةً عَنْ [ أُبِى ] المُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ : ((كَانَتْ ناقَةُ النِّ صَلَّى الله عليه العَضْبَاءُ ناقَةً مُجَرَّسَةً)) (٢). حدثنا ابنُ أَبِى الأَسْوَدِ ، حدثنا مُعاذٌ ، حَدَّثَنِي أَبى، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرارَةَ ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه قال : ((لا تصحب الملائكة رُفْقَةً فيها جَرَسٌ)) (٣). قوله: ((جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ)) حدّثنا أبو نصر، عن الأصمعى: ٢ أَ جَرَسَتِ النَّحْلُ / فهى تَجْرُسُ جُرُوساً: إِذَا أَكَلَتِ الثَّمَرَ لِتُعَسِّلَ، والجَوَارِسُ: اللَّوَاحِسُ مِنْ كُلّ شَىْءٍ، والغَنَمُ تَجْرُسُ البَقْلَ إِذَا لَحَسَتْهُ . (١) المغيث لوحة ٦١، والنهاية ٢٦١/١ و٤٥٢. (٢) مسلم ( كتاب النذر - لا وفاء لنذر فى معصية) ١٨٢/٤. وأبو داود ( كتاب الأيمان والنذور ، باب فى النذر فيما لا يملك ) ٦١٢/٣ ، والدارمى (كتاب السير، باب إِذا أُحرز العدوُّ مالَ المسلمين ) ١٥٤/٢. وأحمد (مسند عمران ) ٤٣٠/٤ . كلهم من طريق حَمَّادِ بن ◌ِيدٍ . (٣) مسلم ( كتاب الأداب - كراهية الكلب والجرس ) ٨٢٦/٤، وأبو داود (كتاب الجهاد، باب فى تعليق الأجراس) ٥٣/٣، ٥٤ كلاهما بلفظ (( ... رُفْقَة فيها كلب ولا جرس )) وفى أبى داود عن أم حبيبة أيضا بلفظ الحربى . ٩ قَالَ أَبُو ذُؤَيِبٍ : تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنْها جَوَارِسٌ مَرَاضِيعُ زُغْبُ الْرِيشِ صُهْبٌ رِقَابُهَا (١) قوله ((الثَّمْرَاءُ)): شَجَرٌ مُثْمِّرٌ . ((جَوَارِسِ)) نَحْلٌ تَأْخُذُ مِنَ الشَّجَرِ . ((مَرَاضِيعُ)) مَعَها نَحْلٌ صِغَارٌ . قال ساعِدَةُ : حِينَ اسْتَقَلْ بِها الشَّرَائِعُ مَحْلَبُ (٢) وكأنَّ ما جَرَسَتْ عَلَى أَعْضَادِها قوله ((جَرَسَتْ)) أَخَذَتْ . ((على أَعْضَادِها)) الجِبَال. حينَ اسْتَقَّلَّ بِها. ((الشّرَائِعُ)): مَذَاهِبُها . ((مَحْلَبُ)) أَرَادَ حَبَّ المَحْلَبِ ، لبياضِه . وقوله (( يُخْفُونَ الجَرْسَ )) هو الصَّوْتُ الخَفِىُّ. أخبرنى أبو نصر عن الأصمعى: يُقال ((أُجْرَسَ الطائِرُ والسَّبُعُ إِجْرَاساً إِذَا سَمِعْتَ جَرْسَهُ (١) شرح أشعار الهُذَليين ٥١، والتهذيب ٥٧٩/١٠، وفى الشرح : (( .... صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقَابُها)). (٢) شرح أشعار الهذليين ١١١٠ وفيه ((جَرَسَتْ : أكلت، وأعضادها : أَجْنِحَتُها، وفيه ((الشرائع)) بالرفع ، ومَحْلَبُ : خبر كأن . ١٠ وجِرْسَهُ وَهُوَ صَوْتُه، وهو صوت أكلِ النّحْلِ الوَرَقَ. وَأَجْرَسَ الطّائِرُ إِذَا ظَهَرَ جَرْسُه أَىْ صَوْتُه، وسمعت جِرْسَهُ وجَرْسَهُ أَىْ حَرَكَتَهُ ، وأنشدنا : وَارْتَجَّ فِى أَجْيَادِها وَأَجْرَسا (١) وقوله ((جَرَّسَتِ الأُمُورُ)) أخبرنى أبو نصر عن الأَصْمَعِىِّ: جَرَّسَتْهُ الأمورُ تَجْرِيِساً أَىِ أَحْكَمَتْهُ وَحَنَّكَتْهُ وجَرَّبَتْهُ . وقال غيو ، عن الأصمعي : الجَرْسُ الدَّهْرُ، والعَوْضُ، والمُسْنَدُ والأُزْلَمُ الجَذَعُ ، والأُزْكُمُ الجَذَعُ (٢) والحُقُبُ ثَمَانِونَ سَنَةً . قوله ((ناقةً مُجَرَّسَةً)) يقول: مُجَرَّبَةً مؤدَّبَةً ، وأنشدنا : والعَصْرِ قَبْلَ هَذِهِ العُصُورِ إِذْ نَحْنُ فی ضَبَابةِ التَّسْکِیرِ مُجَرَّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ / (٣) ٢ ب حدثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ (٤) وزُهَيْرٌ قالا : حدثنا ابنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُوبَ ، عَنْ أَبي (١) للعجاج، ديوانه ١٢٧ بلفظ ((والتَجَّ))، والتهذيب ٧٩/٥، واللسان ( جرس ) . (٢) فى اللسان (زلم): والأَزَلمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، وقيل الدَّهْرُ الشَّدِيدُ .. وهو الأَزْئَمُ الجَذَعُ )) . (٣) للعجاج ، ديوان ٢٢٣، وفى التهذيب ٥٨٠/١٠ الثالث. وفى اللسان ( جرس ) الثانى والثالث بلفظ ((مُجَرِّسَاتٍ)). وفى الأَصْلِ صَبَابة التَّكْسِيرِ ((بالصاد المهملة ، وتقديم الكاف على السين ، والصبابة بالمهملة : رِقّةُ الشَّوْقِ وَحَرَارته وضبابة التسكير : بالمعجمة غمرة الشباب . (٤) فى الأصل ((عمرو)). ١١ قِلاَبَةَ ، عَنْ أبى (١) المُهلب ، عن عِمْران: ذكر ناقة النبى صلى الله عليه هذه . فقال: كانت ناقَةً مُنَوَّقَةً . وقال عبيد الله بن عمر: كانت ناقة مُتَوَّقَّةً (٢). وقال إبراهيم: قلت له يا أبا سعيد ، ما مُتَوَّقَةٌ ؟ قال : مِثْلُ قولك : فَسٌ تَثِّقٌ . أَىْ جَوَادٌ . وكان تفسيره أعجب من تصحيفه . قال إِرَاهِيمُ : وما سَمِعْتُ نَاقَةٌ تَثِقُّ أَىْ جَوَادٌ، إِنَّمَا هِيَ المُنَوَّقَةُ بالنُّونِ . أخبرنا عَمْرٌ ، عَنْ أبيهِ ، قال السَّعْدِىُّ : المُنَوَّقُ مِنَ الإِبِلِ : الَّذيٍ قَدْ رِيضَ . وقال أبو الخَرْقَاءِ : المُنَوَّقُ مِنَ الرِّجالِ المُؤَدَّبُ (٣) . وقال أبو عمروٍ : يقال: نَوّقْ بَعِيرَكَ أَىْ ذَلِّلْهُ (٤)، والمُنَوَّقُ: المُذَلِّلُ ، وأنشدنا : وَمَلَّ الوُقُوفَ العَنْتَرِيسُ المُنَوَّقُ (٥) وَقَفْتُ بها حَتَّى تَجَلَّتْ عَمَايَتَى (١) فى الأصل. ((ابن المهلب)). (٢) مسلم ( كتاب النذر - لا وفاء فى نذر فى معصية ) ١٨١/٤ من طريق زهير ابن حرب وغيره . وأحمد ( مسند عِمْران بنِ حُصَيْنٍ) ٤٣٤/٤، من طريق ابن عُلَيَّةَ . ولفظهما (( مُنَوَّقَّةً)) بالنون . (٣) الجيم ٢٦٨/٣ . (٤) الجيم ٢٧٦/٣ . (٥) لم أقف عليه . وهو من الطويل . والعنتريس : الناقة الصلبة . ١٢ وسألت أبا نصر ، فقال: المُنَوَّقَةُ: التى قَدْ أُدِّبَتْ وعُلِّمَتِ المَشْيَ. قوله (( رُفْقَةً فيها جَرَسٌ)) هو صَوْتُ المُحْتَقِنِ كصَوْتِ الجُلْجُلِ يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ . ١٣ باب جسر : حدثنا عبيد الله (١) ، حدثنا ابن مَهْدِىٌّ، عن سُفْيَانَ، عن سِماكٍ ، عن رَجُلٍ : ((أَنَّ قَوْماً غَرِقُوا بِجَسْر مَنْبِج (٢) فَوَرَّثَ عُمَرُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ)). قال إبراهيم : الجَسْرُ والجِسْرُ : ما ◌ُبِرَ عَلَيْهِ من قَنْطَرةٍ وغيرها . ورجُلٌ جَسْرٌ : جَسُورٌ على الأُمُورِ ، وكذلِكَ هو فى الإِلِ ، ناقَةٌ جَسْرَةٌ ، ولا يقال جَمَلٌ جَسْرٌ (٣) قال : قَطَعْتُ إِذَا خَبَّ رِبْعَانُها بِدَوْسَرَةٍ جَسْرَةٍ كَالْفَدَرْ (٤) وقال الأعشى : تِ يَعْلُو الإِجاحَ ويَعْلُو الجُسُورا(٥) وما مُزْبِدٌ مِنْ خَلِيجِ الفُرَا (١) فى الأصل ((عبد الله)) وابن مهدى هو عبد الرحمن. (٢) بلد فى شرق حلب . انظر معجم البلدان ٢٠٥/٥ - ٢٠٧. (٣) فى اللسان (جسر): ((جَمَّلٌ جَسْرٌ، وناقَةٌ جَسْرَةٌ ومتجاسرة : ماضية، قال اللَّيْثُ: وَقَلَّمَا يُقَالُ: جَمَّلٌ جَسْرٌ .... )). (٤) لم أقف على هذا البيت . وخَبَّ: الخَبَبُ : ضَرْبٌ من العَدْوِ، ويقال: خَبَّ الرَجُلُ خَبّاً: مَنَعَ ما عنده . ( انظر اللسان ( خبب ) . رِبْعَان: جمعِ رَبَاعِ كغْزِلانٍ وغَزَال وهو مِنَ الإِبِلِ ما كان فى السنَّةِ السَّابِعَةِ . الدَّوْسَرَةُ : الناقَةُ الضَّحْمَةُ الشَّدِيدَةُ . الفَدَر : الوَعِلُ الشّابُّ النَّامُّ . (٥) ديوانه ١٣٥ وفيه ((يعلو الإِكامَ ((والأَجاح - مثلتة الأُوَّلِ - : السَّتْرُ. ١٤ باب رجس : حدثنا ابن صَّبَاحِ (١) ، حدثنا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عن نافع ، عنِ ابنِ عُمَرَ : (( لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، ولا تَبِيعُوها ، فَإِنَّها رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ )). والرِّجْسُ: القَذَرُ، والرِّجْسُ: الحَرَامُ . وقال أبو زيد : رَجَسَتِ السَّمَاءُ: رَعَدَتْ / . ١٣ وأنشدنا أبو نصر : وَكُلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الُّجَّسَا (٢) والَّوَاجِسُ: الرَّوَاعِدُ، وبعِير رَجَّاسٌ (٣). أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى : الغَنَمُ السَّاجِسِيَّةُ: هِىَ الخِلاَسِيَّةُ بَيْنَ النَّبِطِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ (٤) وأنشدنى : (١) هو محمد بنُ الصباح البَزَّاز، الدولابِىّ، أبو جعفر مات ببغداد سنة ٢٢٧ . (٢) للعجاج ، ديوانه ١٢٤، والتهذيب ٥٨٠/١٠. (٣) فى شرح ديوان العجاج ص ١٢٤ ((الرَّجَّاسُ: الّذى له صوت مُخْتَلِطٌ)). (٤) فى اللسان (سجس): ((كبش ساجِسِىٌّ إذَا كانَ أبيضَ الصُّوفِ فَحِيلاً کریما )). ١٥ كَأَنَّ كَبْشاً ساجسّاً أُدْبَسا بَيْنَ صَبِّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسا (١) (١) التهذيب ٢٤١/١١، وفيه ((أربسا)) و٤٥١/١٠ بلفظ ((أدبسا))، والثانى فى ٢٨٧/٣ واللسان ( جرفس ، وسجس ، وصبي ). والأُذْبَسُ : الأُسْوَدُ ، والأُرْبَسُ بمعناه ، ومنه قوله : جاء بأمورٍ رُبْسٍ ، أَى سُودٍ . المُجَرْفَسُ : الجِرْفَاسُ والجُرَافِسُ: الضَّحْمُ الشَّدِيدُ، والجَمَلُ العَظِيمُ، والأَسَدُ الهَصُورُ، وجَرْفَسَهُ : صَرَعَهُ . انظر القاموس ( جرفس ) . ١٦ الحديث الأربعون باب غم : حدثنا مُسَدَّدٌ، حدَّثنا حمَّاد، عن أَيُّوبَ، عن نافع، عن ابنِ عُمَرَ : أَنّ رسول الله عَِّ قال : ((لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ)) (١). حَدّثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن هِشام : عن فاطِمَةً، عن أَسْمَاءَ : (( أَنَّهُمْ أَفْطَرُوا فِى رَمَضَانَ فِى يَوْمٍ غَيْمِ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ . قُلْتُ لِهِشَاءِ : أُمِروا بالقَضَاءِ؟ قال: نَعَمْ )) (٢). حدثنا أحمد بنُ يُونُسَ ، حدثنا زائِدَةُ ، عن عُبَيْدِ الله ، عن نافع : (( أُغْمِي على عبدِ الله يَوْماً وليلةً فأفاقَ فَلَمْ يَقْضٍ ما فَاتَهُ وَاسْتَقْبَلَ)) . قوله: فَإِنْ غُمَّ عليكم ((يقال: هو فى غُمَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ إِذَا لَمْ يَهْتَدِ (١) البخارى ( كتاب الصوم، باب هل يقال رمضان .. ) ١٣/٤ و(باب قول النبى عَ ◌ِّ إذا رأيتم الهلال فصوموا) ص ١١٩، ومسلم ( كتاب الصوم - وجوب الصوم الرؤية هلال رمضان ) ١٣٣/٣ - ١٣٨، بلفظ ((أُغْمِيَ وَغُمَّ )). (٢) البخارى ( كتاب الصوم ، باب إذا أفطر فى رمضان ثم طَلَعَتِ الشَمْسُ ) ١٩٩/٤ وابن ماجه (كتاب الصيام، باب ما جاء فيمن أفطر ناسياً) ص ٥٣٥، كلاهما من طريق أبى بكر بن أبى شيبة. وأحمد ( مسند أسماء بنت أبى بكر ) ٢٤٦/٦، وهشام هو ابْنُ عُرْوَةَ . ١٧ لَهُ، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غَمَّةً﴾ (١) . وناصِيَّةٌ غَمَّاءُ (٢): كثيرةُ الشَّعْرِ. والغَيْمُ: المُزْنُ، والسَّحَابُ مِنْ أسماءِ الغَيْمِ ، الواحدة غَمَامةٌ (٣) والجميع غَيْمٌ، وَغَمَّيْتُ الإِناءَ: غَطَّيْتُهُ . قال أبو عَمْرٍ ، عن الأَْوَعِّ: الغَمَامَةُ مِنَ السَّحَابِ بَيْضَاءُ مُؤْزَّرَةٌ (٤) بِسَوَادٍ، والغَمَّى: سَحَابٌ تَرَاهُ مِنْ بَعِيدٍ ولم يُجَلِّلْهُ. وقال : مِثْلِ الغَمَامَةِ المُنْقَصِرَةِ أَنْ يَكُونَ [ فيها ] (٥) سَوَادٌ إِلى نِصْفِها ، والغَيْثُ أَنْ يَكُونَ عَرْضُه بَرِيداً، والبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مَيِلاً)). والغَامِيَاءُ: جُحْرُ الْيَرْبُوعِ الصَّغِيرُ يَخْرِجُ مِنْه ثُمَّ يُغَمِّي عَلَيْهِ بِتُرَابٍ رَقِيقِ ، فَإِنْ رَجَعَ فَأَصَابَهُ قَدْ فُتِحَ لَمْ يَدْخُلْهُ مَخَافَةً أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَتْهُ حَيَّةٌ (٦). والغَمَقُ: الْبُسْرُ يُدْفَنُ بَعْدَ ما يَصْفُرُّ فِي الْتُرَابِ حَتَّى يَنْضَجَ (٧). وقال التَّمِيمِيُّ: غَوَامِي العَيْنَيْنِ: ما فَوْقَ الجُفُونِ الأَعْلَى مِنَ اللَّحْمِ (٨). (١) يونس /٧١ . (٢) فى الأصل ((غَمَّى)) وما أثبته عن اللسان (غمم)، وفيه ((جبهةٌ غمَّاءُ .... والغَمَّاءُ مِنَ النّواصى كالفاشغة )). (٣) فى الأصل ((غيمة غيامة)) وضُرِبَ على كلمة غيمة . (٤) فى الأصل ((مُؤَذَّرة)) وفى اللسان (أزر) أَزَّرَ النَّبْتُ الأَرْضَ: غَطَّاها)). (٥) تكملة من الجيم ١٤/٣، والنقل منه . (٦) الجيم ١٤/٣. (٧) الجيم ١٨/٣. (٨) كذا فى الأصل، وفى الجيم ٢٠/٣ (( ... ما فوق جفون العينين الأعليين من اللحم)). (٢ - غريب الحديث جـ ١ ) ١٨ قوله ((أُغْمِي على عبدِ اللهِ)) إِذَا ظُنَّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ ثُمَّ رَجَعَ . والوَغْمُ : الحِقْدُ . ويومٌ غَمّ، وليلةٌ غَمَّةٌ ، وأنشدنا أبو نصر : وغُمَّةٌ لَوْ لَمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا (١) وقال : فلا تنكِحِي إِنْ فَقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا أَغَمَّ القَفَا وَالوَجْهِ لَيْسَ بِأَثْزَعا (٢) قوله (٣) / ((والغَمْغَمَةُ)): أَصْوَاتُ الْقِيرانِ عِنْدَ الذُّعْرِ، والأَبْطَالِ عِنْدَ القِتَالِ وأنشد : إِذَا دَاعَسُوها بِالنَّضِيِّ المُعَلِّب (٤) وَظَلَّ لِثِرَانِ الصَّرِيِمِ غَمَاغِمٌ ٣ ب (١) للعجاج ، ديوانه ٤٤٢، والتهذيب ١١٦/١٦ ونسب لرؤية ولم أجده فى ديوانه المطبوع . وغمة معطوف على ( بِقَدَرٍ ... ) فى البيت قبله ، وهو متعلق بـ ( تُكمُّوا ) فى البيت قبله . وسيأتى ٧٤٣ . (٢) هُذْبَةُ بنُ خَشْرَم: ديوانه ١٠٥، وإصلاح المَنْطِقِ ٦٠، والتهذيب (رشيد) ١١٩/١٦ و٣٤٠، والتهذيب ١٤١/٢. (٣) كذا فى الأصل. وفى الغريبين ٣٨٥/٢ ((وفى الحديث فى صِفَةٍ قُرَيْشٍ : (( لَيْسَ فِيهِمْ غَمْغَمَةُ قُضَاعَةَ)) الغَمْغَمَةُ والتَّعَمْغُمَ كَلامٌ غَيْرُ بَيْنٍ. وفى النهاية ٣٨٨/٣ ( قاله رجُلٌ مِنَ العَرَبِ لِمُعَاوِيَةَ قال له : مَنْ هُمْ ؟ قَالَ: قَوْمُكَ قُرَيْشٌ ) . (٤) لعلقمة الفحل ، أشعار الشعراء الستة الجاهليين ١٦٥ وديوانه ٩٦ ، والتهذيب ١٢٠/١٦، ١٢١. وانظر تخريجه هناك . داعسوها : الدعس : الطَّعْن . النَّضِىّ : القَنَاة . المُعَلَّب: المَشْدُودُ بالعِلْبَاءِ وهى عَصَبَةٌ فى العُنُقِ، كَانُوا يَشُدُونَ بِها الرِّمَاحَ والسِّهامَ وهِىَ طَرِيَّةٌ رطْبَةٌ، ثم تَيْبَسُ فَيُؤْمَنُ انْكِسَارُ القَنَاةِ أو السَّهْمِ . ١٩ باب غمد : حدثنا عفّانُ، حدثنا وُهَيْبٌ، حدَّثنا موسى بنُ عُقْبَةَ: سمعت أبا سَلَمَةَ، عَنْ عائشة ، عن النبى عَ لَّهِ : ((لَنْ يُدْخِلَ أَحَداً عَمَلُهُ الجَنَّةَ. قَالُوا: ولا أَنْتَ! قال: ولا أَنَا إلَّا أُنْ يَتَغَمَّدَنِى اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ)) (١) قال أبو نصر : يُغْمِدُ : يُلْبِسُ . أخبرنا عمروٌ ، عَنْ أبيهِ : غَمَدَ وَتَغَمَّدَ ، وأنشدنا عمروٌ : كَطَِّ السَّمَاءِ كُلَّ أُرْضٍ تَغَمَّدا (٢) نَصَبْنَا رِماحاً فَوْقَها جِدُّ عامٍِ والغِمْدُ : عِمْدُ السَّيْفِ . غَمَدْتُه وأُغْمَدْتُه . قَالَ أَبُو عمروٍ : البِغُرُ المُنْدَفِتَةُ (٣). وَغَمِقَ النَّبَاتُ يَغْمَقُ غَمَقا: إِذا وَجَدْتَ لِرِبِحِهِ فَسَاداً مِنَ النَّدىُ . (١) البخارى (كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل) ٢٩٤/١١، ومسلم ( كتاب صفة القيامة - إكثار العمل والاجتهاد فى العبادة ) ٦٨١/٥، ٦٨٤، وفى الباب عن أبى هريرة ، وجابر . (٢) الزاهر ٣٠٣/١، والمجازات النبوية ١١٧ وهو لابن مقبل ، ديوانه ٦٨. (٣) الجيم ٣/٣. ٢٠ باب دغم : قال أبو زيد: يقال: دَغَمَهُمُ الجَرَادُ: إِذَا غَشِيَهُمْ . أخبرنى أبو نصر ، عن الأصمعى : قال : فى غَنَمِ الدُّغْمَةِ : لَوْنُ الدَّيْرَجِ (١) . شَاةٌ دَغْمَاءُ، وَتَيْسٌ أُدْغَمُ : إِذَا اسْوَدَّ مُقَدَّمُ الأُرْنِيَةِ . (١) مُعَرّبُ دِيزَه بالكسر . ولمّا عرّبوه فتحوه . القاموس (دزج ).