Indexed OCR Text
Pages 161-180
النهار: ولد الحبارى. قالت العرب: أحمق من نهار، وقال البطليوسي في شرح أدب الكاتب: قد اختلف اللغويون في النهار. فقال قوم: هو فرخ القطاة، وقال قوم: إنه ذكر البوم والأنثى صيف. وقيل: إنه ذكر الحبارى والأنثى ليل، وقيل : إنه فرخ الحبارى . قال الشاعر : ونهار رأيت منتصف الليـ ل وليل رأيت وسط النهار النهاس: بتشديد النون وبالسين في آخره. الأسد . النهس (١٢): طائر يشبه الصرد، إلا أنه غير ملمع يديم تحريك ذنبه ويصيد العصافير، وجمعه نهسان كصرد وصردان. وقال ابن سيدة: النهس ضرب من الصرد، وسمي بذلك لأنه ينهس اللحم. والنهس: أصله أكل اللحم بطرف الأسنان، والنهش: بالشين المعجمة، أكله بجميعها، والطير إذا أكل اللحم إنما يأكله بطرف منقاره فلذلك سمي نهساً. وحكم النهس : الحرمة على رأي الشافعي. النهام: ضرب من الطير . النهشل: الذئب والصقر. النواج (١٣): طائر كالقمري، وحاله حاله إلا أنه أحر منه مزاجاً وأدمث صوتاً، ولقد كاد أن يكون للأطيار الدمثة الشجية الأصوات ملكاً وهو يهيجها إلى التصويت لأنه أشجاها صوتاً وأطيبها نغماً . النورس(١٤): طير الماء الأبيض، وهو زمج الماء، وقد تقدم ذكره. النون(١٥) : الحوت وجمعه نينان وأنوان، كما قالوا حوت وحيتان وأحوات . (١٢) النهس : Lanius collurio ويسمى الصرد الصدئي من العصفوريات فصيلة الصرد Laniidae . (١٣) النواج : ضرب من الحمام. (١٤) النورس : Larmus eaus النورس الشائع طائر مائي من فصيلة النورس laridae. (١٥) النون : نوع من الحيتان . ١٦١ باب الهاء الهالع : النعام السريع. الهامة (١): بتخفيف الميم على المشهور. طير الليل، وهو الصدى والجمع هام وهامات. قال ذو الرمة : قد أعسف النازح المجهول معسفه في ظل أخضر يدعو هامة البوم وقد تقدم أن الذكر من البوم يختص باسم الصدى والصيدح، وتقدم أن هذه الأسماء تقع على طير الليل بطريق الاشتراك، وتسمية هذه الطيور بالصدى والصودا لما تعتقد الأعراب من كونه عطشان لا يزال يقول اسقوني. والصدى: العطش، والصادي: العطشان، ويقال رجل صديان وامرأة صديا. والصدى أيضاً : صوت يرجع من الصوت إذا خرج ووجد ما يحبسه ونحوه . والعرب تقول: أصم اللَّه صداه إذا دعو على شخص بالخرس. ويقع الصدى أيضاً على الدماغ لكونه متصوراً بصورة الصدى؛ ولهذا سمي الدماغ هامة لأنه يشبه رأس الصدى، لأن الصدى لما كان كبير الرأس واسع العينين، وفيه شبه برأس ابن آدم سموا الرأس هامة باسمه، والهامة هو الصدى، وتسميته بالهامة يحتمل أن تكون للمعنى الذي لأجله سمي صدى وهو العطش. وحكمها : تحريم الأكل . الهبع: الفصيل الذي نتج في آخر النتاج. يقال: ما له هبع ولا ربع، والأنثى هبعة والجمع هبعات. الهجرس(٢): ولد الثعلب والجمع هجارس، وقيل: هو ولد الدب، وقال أبو زيد: هو القرد. (١) هامة : Tyto alba البومة البيضاء من رتبة اليوم. (٢) تعرف حالياً مجموعة من القردة تسمى الهجارس. ١٦٢ الهدهد(٣): بضم الهاءين وإسكان الدال المهملة بينهما. طائر معروف ذو خطوط وألوان كثيرة، وكنيته: أبو الأخبار وأبو ثمامة وأبو الربيع وأبو روح وأبو سجاد وأبو عباد، ويقال له الهدهد. قال الراعي: كهدهد كسر الرماة جناحه والجمع: الهداهد بالفتح. وهو طير منتن الريح طبعاً لأنه يبني أفحوصه في الزبل، وهذا عام في جميع جنسه. وحكمه: الأصح التحريم . الهديل: ذكر الحمام، وقد تقدم ما في الحمام في باب الحاء، والهديل: صوت الحمام. يقال: هدل القمري يهدل هديلاً والهديل فرخ. قال الشاعر : فقلت أتبكي ذات طوق تذكرت هديلاً وقد أودى وما كان تبع الهرماس: بكسر الهاء. من أسماء الأسد، وقيل: هو الشديد من السباع. والهرميس بكسر الهاء أيضاً. الكركدن عند ابن سيدة قال: وهو أكبر من الفيل. قال الشاعر: والفيل لا يبقي على الهرميس الهر(٤): السنور والجمع هررة كفرد وقردة والأنثى هرة. وحكمه: الحرمة على الصحيح. الهزار(٥): بفتح الهاء: العندليب. الهزبر: بكسر الهاء وفتح الزاي وإسكان الباء الموحدة وبالراء المهملة في آخره. الأسد. كذا حكاه الجوهري. قال بشر بن أبي عوانه : أفاطم لو شهدت ببطن خبت وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا الهرعة (٦) : القملة . الهف(٧): جنس من السمك صغار، وهو الحساس. الهدهد : Upupa epops طائر من رتبة الشقراق : Coraciiformes فصيلة الهدهد Upupidae . (٣) الهر : Felis من الثدييات اللاحمة فصيلة السنوريات . (٤) (٥) الهزار : Luscinia ، أو العندليب مر تصنيفه . (٦) مر تصنيفها . الهف : Atherina أسماك بحرية صغيرة فصيلة Atherinidae . (٧) ١٦٣ الهقلس : كعملس الذئب. قال الكميت : يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا ونسمع أصوات الفراعل حوله الهودع (٨): بفتح الهاء والدال المهملة وبالعين المهملة في آخره. النعامة . الهوذة : بفتح الهاء وسكون الواو وبعدها ذال معجمة: ضرب من الطير. وقال قطرب: هى القطاة والجمع هوذ . الهيثم: الهيثم بفتح الهاء: فرخ الحبارى، ومنه سمي الرجل (هيثماً). وقال الجوهري: إنه فرخ العقاب، وقيل فرخ النسر . الهيطل : الثعلب . أبو هارون (٩): طير في حنجرته أصوات شجية تفوق النوائح، وتروق فوق كل مغن. لا يسكت بالليل ألبتة يصيح إلى وقت الصباح . مر تصنيفها . (٨) (٩) أبو هارون: هو العندليب أو المسهر أو الهزار، مر تصنيفه. ١٦٤ باب الواو الوازع: الكلب لأنه يزع الذئب عن الغنم؛ أي يطرده. الواقي: كالقاضي. الصرد، ويقال له: الواق بكسر القاف، سمي بذلك لحكاية صوته . قال الشاعر : أعدو على واق وحائم ولقد عدوت وكنت لا الواقي : الصرد، والحائم : الغراب . الوبر (١): بفتح الواو وتسكين الباء الموحدة: دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت، وجمعها وبور ووبار ووبارة، والأنثى وبرة. وقول الجوهري: لا ذنب لها أي لا ذنب طويل لها، وإلا فالوبر له ذنب قصير جداً، والناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل . الوحرة : بفتح الواو والحاء والراء. دويبة حمراء تلزق بالأرض كالعظاء، والجمع وحر. قاله الجوهري، وقال غيره: هي بفتح الحاء وسكونها، وهي وزغة شبيهة بسام أبرص تلصق بالأرض أو ضرب من العظاء لا تطأ طعاماً ولا شراباً إلا شمته، وهي على شكل سام أبرص. الوحش : كل شيء من دواب البر مما لا يستأنس، والجمع وحوش، يقال حمار وحش وثور وحش . الودع(٢): واحدته ودعة، وهو حيوان في جوف البحر، إذا قذف إلى البر مات، وله بريق ولون حسن (١) الوبر : Hyrax من الحافريات فصيلة الوبر Hyracidae . (٢) نوع من الرخويات صفيحيات الغلاصم، له قواقع منطبقة . ١٦٥ :2 ء وتصلب كصلابة الحجر، فيثقب ويؤخذ منه القلائد يتحلى بها النساء والصبيات، واسمها مشتق من ودعته أي تركته لأن البحر ينضب عنها ويدعها فهي ودع بالتحريك، وإذا قلت الودع بالتسكين فهو من باب ما سمي بالمصدر . الورداني(٣): بالراء المهملة. طائر متولد بين الورشان والحمام، وله غرابة لون وظرافة قد . قاله الجاحظ . الورشان(٤): بالشين المعجمة. وهو ساق حر المتقدم في باب السين المهملة، وهو ذكر القماري، والجمع وراشين، ويجمع على ورشان بكسر الراء ككروان جمع للطائر، وقيل: إنه طائر يتولد بين الفاختة والحمامة، وبعضهم يسميه (الورشين). وفي ذلك يقول ابن عنين ملغزاً: أعجزني في القريض كشف يا علماء القريض إني النصف ظرف والنصف حرف فخبروني عن اسم طير وكنيته: أبو الأخضر وأبو عمران وأبو النائحة. وهو أصناف: منها النوبي وهو أسود حجازي، إلا أنه أشجى صوتاً منه، ومزاجه بارد رطب بالنسبة إلى مزاج الحجازيات، وصوته بين أصواتها كصوت العود بين الملاهي. والورشان يوصف بالحنو على أولاده، حتى إنه ربما قتل نفسه إذا رآها بيد القانص . قالوا في الأمثال : بعلة الورشان يأكل رطب المشان بالإضافة ، ولا تقل: الرطب المشان، وهو نوع من التمر، والمشان ضرب من الرطب. والسبب في ذلك: أن قوماً استحفظوا عبداً لهم رطب تخلهم فكان يأكله فإذا عوتب على سوء الأثر فيه فيقول أكله الورشان فقيل ذلك، يضرب لمن يظهر شيئاً والمراد منه شيء آخر . الورقاء(٥): الحمامة التي يضرب لونها إلى خضرة، والورقة سواد في غبرة، ومنه قيل للرماد ورق، وللذئبة ورقاء، والجمع ورق كأحمر وحمر. قال الشاعر: رب ورقاء هتوف في الضحى ذكرت إلفاً وخدنا صالحاً ذات شجو هتفت في فنن فبكت حزناً فهاجت حزني (٣) ضرب من الحمام . (٤) الورشان : Columba palumbus من الحمام . الورقاء : Columba oenas نوع من الحمام، ويسمى الدلم واليمام . (٥) ١٦٦ الورل(٦): بفتح الواو والراء المهملة وباللام في آخره. دابة على خلقة الضب، إلا أنه أعظم منه، والجمع أورال وورلان، والأنثى ورله. كذا قاله ابن سيدة. وقال القزويني: إنه العظيم من الوزغ، وسام أبرص طويل الذنب سريع السير خفيف الحركة. وهو لا يتخذ بيتاً لنفسه ولا يحفر جحراً، بل يخرج الضب من جحره صاغراً، ولهذا يضرب بالورل المثل في الظلم ويكفي في ظلمه أنه يغصب الحية جحرها ويبلعها، وهو لا يبتلعها حتى يشدخ رأسها. قالوا في الأمثال: أجبر من ورل، وأسرع من تلمظ الورل، وهو الأكل بطرف اللسان وكذلك يأكل الورل، وقالوا: أشرد وأظلم من ورل . الوزغة (٧): بفتح الواو والزاي والغين المعجمة . دويبة معروفة وهي سام أبرص، وجمع الوزغة وزغ وأوزاغ ووزغان وأزغان على البدل. حكاه ابن سيدة . الوصع (٨): بفتح الواو والصاد المهملة في آخره. الصعوة، وقد تقدم الكلام عليها. وقيل: هو طائر أصغر من العصفور . الوطواط : الخفاش، وقد تقدم في باب الخاء المعجمة. قالوا في الأمثال: أبصر من الوطواط بالليل؛ أي أعرف . الوعوع: ويقال له أيضاً : الوع: ابن آوى، وقد تقدم الكلام عليه في باب الهمزة . الوعل(٩): بفتح الواو وكسر العين المهملة. الأروى المتقدم في باب الهمزة، وهو التيس الجبلي، والجمع أوعال ووعول . قال الشاعر : آيل أمره إلى أن يزولا كل حي وإن تطاول دهراً في رؤوس الجبال أرعى الوعولا ليتني كنت قبل ماقد بدا لي وحكمه: الحل بالإجماع. وقالوا في الأمثال: أزهى من وعل، وأحمق من ناطح الصخرة؛ أي الوعل، وأنشدوا قول الأعشى : كناطح صخرة يوماً ليوهيها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل الورل : Varanus من العظايا الزاحفة فصيلة الورلان Varanidae . (٦). الوزغة : Gecko من الزواحف فصيلة الوزغ Geckonidae . (٧) (٨) مر تصنيفه . الوعل : Carpa مر تصنيفه . (٩) ١٦٧ أراد كوعل ناطح، فحذف الموصوف وأبقى الصفة . بنات وردان(١٠): بفتح الواو. وهي دويبة تتولد في الأماكن الندية، وأكثر ما تكون في الحمامات والسقايات، ومنها. الأسود والأحمر والأبيض والأصهب. (١٠) مر تصنيفها. ١٦٨ باب الياء اليؤيؤ(١): طائر كنيته أبو رباح، وهو الجلم، وهو من جوارح الطير يشبه الباشق، وقد تقدم الكلام عليه في باب الصاد في لفظ الصقر ، والجمع اليآيى. قال أبو نواس في طريدته : حفظ المهيمن يؤئي ورعاه مافى اليايئ يؤيؤ شرواه وحكمه : التحريم . اليحبور : ولد الحبارى . اليحمور (٢): دابة وحشية نافرة لها قرنان طويلان كأنهما منشاران ينشر بهما الشجر، ولونه إلى الحمرة، وهو أسرع من الإبل. وحكمه: الحل. اليحموم(٣): طائر حسن اللون يشبه لون الحبرة الموشاة، وهو كثير بنخلة من أرض الحجاز، وأظنه من فرع اليعاقيب والحجل. وحكمه: حل الأكل لأنه مستطاب . اليراعة: طائر صغير، إذا طار بالنهار كان كبعض الطير، وإذا طار بالليل كان كأنه شهاب ثاقب أو مصباح طيار. قالوا في الأمثال : أخف من يراعة . يؤيؤ : Falco columbarius طائر جارح من فصيلة الصقور Falconidae . (١) يحمور : Capreolus نوع من بقر الوحش، من فصيلة ذات القرون المصمتة أحمر اللون . (٢) اليحموم : Oena cpensis نوع من الحمام يكثر في جزيرة العرب. (٣) ١٦٩ اليربوع (٤): بفتح الياء المثناة تحت، ويسمى الدرص بفتح الدال وكسرها وإسكان الراء المهملتين وبالصاد المهملة آخره، وذا الرميح كما تقدم في آخر باب الراء المهملة: حيوان طويل الرجلين قصير اليدين جداً، وله ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا في طرفه شبه النوراة لونه كلون الغزال، وفي طبعه أنه يطأ في الأرض اللينة حتى لا يعرف أثر وطئه كما يفعل الأرنب. وحكمه: الحل لأن العرب تستطيبه. قالوا في الأمثال : أضل من ولد اليربوع، وقالوا: كالمشتري القاصعاء باليربوع، يضرب للذي يدع العين ويتبع الأثر . اليرقان : هو دود في الزرع ثم ينسلخ فيكون فراشاً . يقال : زرع ميروق . قاله ابن سيدة . اليعفور: الخشف وولد البقرة الوحشية أيضاً. وقال بعضهم: اليعافير تيوس الظباء. قال بشر بن حازم: إلا اليعافير وإلا العيس وبلدة ليس بها أنيس اليعقوب : ذكر الحجل. قال الجواليقي: وهو عربي صحيح. قال الشاعر: أودى وذلك شأو غير مطلوب أودى الشباب حميداً ذو التعاجيب لو كان يدركه ركض اليعاقيب ولى حثيثاً وهذا الشيب يطلبه اليمام(*): قال الأصمعي: هو الحمام الوحشي الواحدة يمامة، وقال الكسائي: هي التي تألف البيوت. وحكمه: الحل بالاتفاق . قالوا في الأمثال : كن مع الناس يمامة يعني أرفق بهم ولا تنفرهم. اليوصي(٦): بفتح الياء والواو وكسر الصاد المهملة المشددة. طائر بالعراق أطول جناحاً من الباشق، وأخبث صيداً، وهو الحر . ٠٠ اليعسوب(٢): اسم مشترك يقع على طائر نحو الجرادة له أربعة أجنحة لا يقبض له جناحاً أبداً، ولا يرى أبداً يمشي، إنما يرى واقفاً على رأس عمود أو طائراً. وقال الجوهري: هو أطول من الجراد لا يضم جناحيه إذا وقع، شبهت به الخيل المضمرة ، قال الشاعر : أبو صبية شعث تطيف بشخصه كوالح أمثال اليعاسيب ضمرا Jacculus اليربوع : من القواضم البرية . (٤) (٥) اليمام : Columba oenas نوع من الحمام . الحر : Falco biarmicus . (٦) يطلق اسم اليعسوب على حشرات رتبة الرعاش Odonata. وفيها: الرعاشات الكبيرة Dragonflies، والرعاشات (٧) الصغيرة Damsolflies . ١٧٠ عجائب الحَيَوَابِ مِن كِتاب عجائب المخلوقات وَغرائب الموجُدات للعَلّامَةِ زكريا بن محمّدبن محمُود القزويني ٦٠٠ - ٦٨٢ هـ ١٧١ ترجمة المؤلف زكريا بن محمد بن محمود القزويني، من سلالة أنس بن مالك الأنصاري البخاري : مؤرخ، جغرافي، من القضاة، ولد بقزوين عام ٦٠٥هـ - ١٢٠٨م. رحل إلى الشام وتعرف إلى ابن العربي بدمشق، ورحل إلى العراق فولي القضاء في واسط والحلة : في أيام المعتصم العباسي، وصنف كتباً، منها، ( آثار البلاد وأخبار العباد)، ( خطط مصر)، و (عجائب المخلوقات، وغرائب الموجودات)، وهو مجموعة من استطرادات متنوعة في علم الطبيعة والسياسة والتاريخ والأدب ؛ فاستحق لقب، (هيرودوتس القرون الوسطى) و (بلينوس العرب). توفي - رحمه الله - عام ٦٨٢هـ - ١٢٨٣م. ١٧٣ عجائب الحيوان(١) فرس: هو أحسن الحيوانات شكلاً بعد الإِنسان وأرشد الدواب عدواً وذكاءً، وله خصال حميدة وأخلاق مرضية، وله صفاء اللون وحسن الصورة وتناسب الأعضاء، وحسن طاعته للفارس كيف شاء صرفه وانقاد له . ومن الخيل ما لا يبول ولا يروث ما دام الراكب عليها . حمار: حيوان خدر الأعضاء، من غاية البرودة، كدر القوى إلا الحافظة، فإنه إذا مشى بطريق لا ینساه بعد ذلك . حمار الوحش: هذا النوع شديد الشبه بعضها بالبعض، ومن حمر الوحش صنف يسمى الأخدرية منسوبة إلى أخدر حصان كان لكسرى أزدشير توحش واجتمع بغابات فضرب فيها، فالمتولد منه يقال له الأخدرية ، وهذا الصنف أحسنها شكلاً، وأشدها عدواً. إبل: من الحيوانات العجيبة، وإن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم إياها . وهو أنه حيوان عظيم الجسم شديد الانقياد ينهض بالحمل الثقيل ويبرك به، يهيج في شباط وعند ذلك لا خبر له بالحمل . بقر: حيوان شديد القوة، كثير المنفعة، خلقه اللَّه ذلولاً، وإنما لم يخلق له سلاح شديد كالسباع، لأنه في رعاية الإِنسان والإِنسان يدفع عنه عدوه، ولأن حاجة الإِنسان إليه ماسة، فلو كان له سلاح شديد لصعب على الإِنسان ضبطه. وليس للبقر الثنايا الفوقانية فتقطع الحشيش بالتحتانية . (١) هذب بنفس الطريقة التي اتبعت في تهذيب حياة الحيوان عدا التصنيف العلمي اللاتيني. ١٧٤ بقر الوحش: يقال له بالفارسية ( كوزن) له قرن عظيم ذو شعب، كل سنة تنبت على قرنه شعبة زائدة، وقرنه مصمت بخلاف قرون سائر الحيوانات فإن قرونها مجوفة . جاموس : حيوان عظيم لا ينام البتة! ولعله في بعض أوقات الليل يغمض جفنه، ويدفع السباع عن نفسه، ويقتل التمساح مع عظم بدنه، ولذلك يسرحون الجواميس على طرف النيل. والجاموس يمشي إلى الأسد، وهو ثابت الجنان، وليس له إلا قرنه، وليس في قرنه حدة، فضلاً عن حدة أطراف مخاليب الأسد وأنیابها ، ويغلب الأسد . زرافة: رأسها كرأس الإِبل، وقرنها كقرون البقر، وجلدها كالنمر، وقوائمها كالبعير، وأظلافها كالبقر، طويلة العنق جداً طويلة اليدين قصيرة الرجلين . وصورتها البعير أقرب وجلدها بالبقر أقرب وأشبه، وذنبها كذنب الظباء. الضأن: جعل الله البركة في نوع الغنم فتراها تلد في كل عام مرة واحدة ويؤكل منها ما شاء الله ويمتلئ منها وجه الأرض، بخلاف السباع، فإنها تلد ستاً وسبعاً ولا يرى منها إلا واحداً في أطراف الأرض. والغنم مال مبارك محبوب، حتى لو أرادوا مدح إنسان قالوا : إنه كبش من الكباش. ومن عجائبه أنه يرى الفيل والبعير والجاموس ولا يخافها مع ضخامة أبدانها، ويرى الذئب يخافه، وإذا رآه اعتراه خوف شديد. وسمعت أن القطيع إذا كان على طرف دجلة وأحس بالذئب هربت وخاضت في الماء حتى تتوسطه، فإذا أمنت عادت إلى مكانها . معز : حيوان غبي أحمق، فلذلك إذا أرادوا ذم إنسان قالوا: تيس من التيوس ؛ أي في غاية الغباوة والنتن . والمعز يفضل الضأن بغزارة اللبن، وثخانة الجلد، وما نقص من ألية المعز يزداد في شحمها، ولذلك قالوا : "ألية المعر في بطنه" . ونتن التيس يضرب به المثل فإن جميع بدنه يشم منه النتن . ظبي : هو أشد الحيوانات نفوراً، ومن طبعه أنه إذا أراد دخول كناسته يدخله مستديراً، ويستقبل بعينيه ما يخافه على نفسه وخشفاته، فإن أحدٌ أبصره حين دخوله الكناس لا يدخله، وإلا دخل. وترى الظبي إذا رعى الحنظل يستعذبها، وماء الحنظل يسيل من فمه ومن شدقيه، ويستلذ بذلك. ويرد البحر ويشرب من مائة المر العلقم. فالعجب لحيوان يستعذب ملوحة البحر ! ويستحلي حرارة الحنظل . إيل: هو المعز الجبلي، وأكثر أحواله يشبه ببقر الوحش، وهو يرمي بنفسه من قلة الجبل إذا خاف من الصياد ولو كان ألف ذراع، ويقع على قرنه ويسلم، وعدد سني عمره عدد عقود قرنه. ١٧٥ ابن آوى: يقال له بالفارسية (سعال) حيوان مفسد للكروم والثمار، إذا وقع نظر الدجاج عليه لا يصير حتى يأتيه ليأكله، ولو كانت الدجاجة على سطح أو شجرة تقع عنه . ابن عرس : حيوان دقيق طويل، يقال له بالفارسية (راسو) هو عدو الفأر؛ يدخل جحرها يخرجها، ويحب الحلي والجواهر ويسرقها . أرنب: حيوان كثير التوالد، يقال له بالفارسية ( حوزكوش) يديه أقصر من رجليه، إذا نام تشخص عيناه . أسد: وهو أشد السباع قوة، وأكثرها جراءة، وأعظمها هيبة، وأهولها صورة؛ لأنه لا يهاب شيئاً من الحيوان، ولا يوجد حيوان له شدة بطشه، ويهرب من الديك الأبيض! ومن ضرب الطاس، ولا يزأر حالة جوعه حتی لا یهرب الصید . ببر: حيوان هندي، أقوى من الأسد، بينه وبين الأسد معاداة. وإذا هرم لا يتعرض للناس، بخلاف الذئب . ثعلب : حيوان كثير الحيل عجيب الروغان والعطفات والمكر والالتفات. يتخذ لوكره أبواباً، حتى لو سد عليه باب يخرج من الآخر، (شعره) يتساقط كل سنة، لذلك سمي تساقط شعر الإِنسان (داء الثعلب ) وينام في وجاره بطمأنينة، وإذا جاع يرمي نفسه في الصحراء متماوتاً، ويمد رجليه ويديه ويزكر بطنه ! وينفخه حتى يحسبه الطير أنه ميت؛ فيجتمع عليه الطير ليأكله فيصد منها ما شاء. جريس: حيوان في حجم الجدي، ذو عدو شديد، على رأسه قرن واحد كقرن الكركند، وأكثر عدوه على رجليه، لا يلحقه شيء لسرعة مشيته . خنزير : حيوان سمج، والعين تكرهه، له نابان كنابي الفيل، يضرب بهما، ورأسه كرأس الجاموس، وله ظلف كما للبقر والغنم. وللخنازير عند الهيجان خصومة شديدة على الإناث، وعلامة هيجانه إطراق رأسه، وتغير صوته، وإذا نزا الذكر على الأنثى يبقى فوقها زماناً. والخنزير أنسل الحيوان، لأنها قد تضع عشرين خنوصاً، وهو أروغ من الثعلب، يهرب عن من قصده حتى يمشي خلفه كثيراً، ويتعب ثم يكر عليه يضرب بنابه يقطعه ، والفيل يهرب من صوت الخنزير . دب: حيوان جسيم سمين يحب العزلة، وإذا جاء الشتاء يدخل وجاره الذي اتخذه في الغيران ، ولا يخرج منه حتى يطيب الهواء، ويخرج من وجاره في الربيع أسمن مما كان، ويخاصم البقر، فإذا نطحه البقر استلقى ١٧٦ ويأخذ بيديه قرنيه ويعضه عضاً شديداً يقهره، والدبة إذا ولدت يكون ولدها كقطعة لحم، تخاف عليه من النمل فتنقلها من موضع إلى موضع، وقد ترضع ولد الضبع؛ ولهذا تقول العرب: "فلان أحمق من جهير" وهي الأنثى من الدب . دلق: حيوان وحشي، عدو الحمام، لا يستأنس ألبتة، يشبه السنور، إذا دخل برجاً لا يترك واحداً فيه. ذئب : حيوان كثير الخبث ذو غارات وخصومات ومكابرة وحيل شديدة، وصبر على المطاولة، وقل ما يخطئ في وثبته، وعند اجتماعها لا ينفر أحد منها إذ لا يأمن أحد على نفسه منها، وإذا نامت واجهت بعضها بعضاً، حتى قالوا: "ينام بإحدى عينيه" وإذا عجز عن من يقاومه يعوي حتى يأتيه من يسمع عواءه يعاونه، وإذا دنا من الغنم يعوي، ثم يذهب إلى جهة أخرى ليذهب الكلب إلى الجهة التي سمع منه العواء، ثم يأتي يسلب الغنم، والكلب بعيد عنه، ويأخذ بقفا الشاة ويضربها بذنبه حتى تعدو معه. وأكثر ما يأتي وقت طلوع الشمس لأنه يعلم أن الكلب طول الليل يحرس ولا ينام وفي ذلك يغلبه النوم. قال الجاحظ: "إن السباع القوية لا تتعرض للإِنسان إلا بعد الهرم والعجز عن صيد الوحوش والجوع الشدید " . سنجاب: حيوان كالفأر، إلا أنه أكبر منه حجماً، (شعره) في غاية النعومة، يتخذ من جلده الفراء. سنور: حيوان متواضع ألوف، يحب النظافة يمسح وجهه بلعابه، وإذا تلطخ شيء من بدنه لا يلبث حتى ينظفه، وعند هيجان شهوته آخر الشتاء ينال ألماً شديداً من لذع مادة النطفة، وإذا ولدت الأنثى يغلب عليها الجوع الشديد، فإذا لم تجد ما تأكله تأكل أولادها، وإذا رمت بعرها تدفنه حتى لا يشم رائحته الفار فیهرب . سنور البر: حيوان على شكل السنور الأهلي، إلا أن حجمه أكبر ولكثرة عدوه يبالغ في حفظ نفسه ونوعه . ضبع: يقال له بالفارسية (كعنار) حيوان قليل العدو، قبيح المنظر، ينبش القبور ويخرج الجيف. وبين الضبع والكلب عداوة . عناق الأرض: يقال له بالفارسية (شياه كوس) فوق الكلب حجماً، حسن الصورة جداً، لونه كلون البعير الأحمر، وأذناه سوداوان، يصيد كما يصيد الفهد، وإذا مشى أخفى آثاره، ويصيد الكركي، فإذا طار يثب وثبة شديدة نحو الهوى ويأخذ برجله . ١٧٧ فهد : حيوان شديد الغضب، ضيق الخلق، ذو وثبات بعيدة، کثیر النوم ويستأنس بالناس خلاف النمر ، والسباع الصغار تتبع رائحته لتأكل من فضلة فريسته . فيل: هو حيوان ظريف بهي نبيل من أعظم الحيوانات، وهو أطرف وألطف من كل حيوان، خفيف الجسم رشيق، صنع الله في خلقته عجائب قدرته؛ وهو أن رقبته لما كانت قصيرة خلق الله له خرطوماً طويلاً يقوم مقامها یرفع العلف والماء إلى فمه بها وتدور علی جمیع بدنه کما تدور ید الإنسان، ویضرب بها، وله أذنان كبيرتان متحركتان، وإنما يدفع بهما الذباب والبق عن فمه، ولا يظهر له شهوة الضراب إلا بعد خمس سنين ... وإذا وقع على جنبه لا يقدر على القيام فتخبر الفيلة بعضها بعضاً، فيأتيه الفيل الكبير يجعل خرطومه تحته وسائر الفيلة يعاونونه حتى ينتصب على قوائمه ... والفيل أشد الحيوانات حقداً . قرد: حيوان قبيح مليح ذكي سريع الفهم يتعلم الصنعة. وأهدى ملك النوبة إلى المتوكل قرداً خياطاً وآخر صائغاً. وأهل اليمن يعلمون القرود القيام بحوائجهم حتى أن القصاب والبقال يعلم القرد الحفظ للدکان ، فالقرد یحفظ دکانه حتی یعود صاحبه . كركند: حيوان في جثة الفيل، خلقته كخلقة الثور، إلا أنه أعظم منه، ذو حافر وقرون، وغضبه سريع، وحملته صادقة، تخافه جميع الحيوانات بأرض الهند، على رأسه قرن حاد الرأس غليظ الأسفل فيه انحناء محدبة إلى وجهه ومقعرة إلى ظهره. ومن العجب كونه جمع بين الحافر والقرن، فإن كل حيوان ذي حافر ليس له قرن، وهو أقل الحيوانات عدواً . كلب: حيوان شديد الرياضة كثير الوفاء دائم الجوع والسهر يخدم كثيراً، ويحرس ويدفع اللصوص. قال الجاحظ: "من ذكاء الكلب أنه إذا تبع الظباء يعرف التيس من العنز فيترك العنز ويقصد التيس، وإن كان التيس أشد عدواً لكن يعلم أن التيس يعتريه البول من الفزع فلا يستطيع الإراقة مع شدة الحصر فيقل عدوه فيعتريه البهر فيلحقه الكلب وأما العنز إذا ما اعتراها البول أراقته لسعة السبيل وسهولة المخرج فلا تقصر، وهذا شيء عرف من الكلب مراراً، وهو ظاهر عند المكلبين " . نمر : حيوان ذو قهر وقوة وسطوة ووثبات شديدة، وهو أعدى عدو للحيوانات، لا تردعه سطوة أحد، ولا ينصرف عن العسكر الدهم، وهو ذو وشي وألوان حسنة، وخلقه في غاية الضيق لا يتأدب ألبتة، وهو معجب بنفسه فإذا شبع نام ... ورائحة فمه طيبة بخلاف الأسد، وخرزات فقاره ضيقة تنكسر بأدنى شيء أصابها . نامور: حيوان وحشي نفور، له قرنان كالمنشارين. أكثر أحواله تشبه أحوال بقر الوحش، يأوي ١٧٨ الدوحات التي التفت أشجارها، وإذا شرب الماء ظهر به النشاط، يعدو ويثب على الأشجار، وربما تشعب قرناه بشعب الأغصان ولا يقدر على استخلاصها، فيصيح والناس إذا سمعوا صياحه ذهبوا إليه فيصيدوه . أبو براقش: طائر حسن الصوت طويل الرقبة والرجلين أحمر المنقار في حجم اللقلق، يتلون كل ساعة بلون من أحمر وأخضر وأصفر وأزرق ، وفيه يقول الشاعر : ن لونه يتخيل كأبي براقش كل لو وعلى لون هذا الطائر نسجت ثياب تسمى أبو قلمون تجلب من بلاد الروم . إوز: طير يحب السباحة، وفرخه يخرج من البيض، ينزل في الماء ويسبح في الحال. والأنثى إذا حضنت لا تقبل إلا بيض نفسها، ولا تقبل إلا تسعاً أو إحدى عشرة، وإذا حضنت الأنثى قام الذكر يحرسها لا يفارقها طرفة عين، وتخرج فراخها يوم التاسع عشر فإن أبطأ فإلى آخر الشهر. بازي: هو أشد الجوارح تكبراً، وأضيقها خلقاً. يوجد بأرض الترك ... فإن كان الغالب عليه بياض اللون فهو أحسن البزاة وأملأها جسماً وأجرأها قلباً وأسهلها رياضة، والأشهب لا يوجد إلا بأرض أرمينية وأرض الجزر . والبازي لا يتخذ الوكر إلا على شجرة لها أغصان لدفع ألم الحر ودفع البرد . باشق: طائر حسن الصورة، أصغر الجوارح جثة، يصطاد العصافير وما في حجمها . ببغاء: يقال له بالفارسية (طوطو) طير حسن اللون جداً، والشكل أكثرها أخضر اللون، وقد يكون أحمر وأصفر وأبيض. له منقار عريض، ولسان كذلك. يسمع كلام الناس. ويعيده، ولا يدري معناه، ويأتي بحروف مستقيمة، وإذا أرادوا تعليمها أخذوا مرآة في قفصها فإنها ترى صورة نفسها فيها، ويتكلم خلف المرآة فإنها إذا سمعت أعادت لأنها تريد أن تأتي بما أتى به مثلها فتتعلم سريعاً . بلبل: يقال بالفارسية (هزارستان) طائر صغير الجثة سريع الحركة فصيح اللسان كثير الألحان، يسكن البساتين، وله مغنى. ويوجد أيام الورد. يقولون: "إنه يحب الورد، ولا يصير عن الماء ساعة لفرط حرارته، ولا يتراوح إلا في البساتين، والريح يعصف به من صغره، وهو يعلم ذلك. فإذا كان يوم الريح لم يخرج أصلاً". بوم: طائر معروف، لا يبرز بالنهار لضعف بصره، ويحب الوحدة، وتتشاءم الناس به، وتصطاد السنانير ١٧٩ الضعاف. وهو ذليل بالنهار، أما بالليل فلا يقدر عليه شيء من الطيور، والطير تعرف ذلك منه، فإذا كان النهار تجتمع عليه الطير وتنتف ريشه، ولهذا ينصب الصياد في الشبكة البومة . تدرج: طائر يقال له بالفارسية (مدور) يغرد في البساتين بألحان طيبة. يسمن عند صفاء الهواء وهبوب الشمال، ويهزل عند ركودها وهبوب الجنوب. ووقت البيض يتخذ دائرة من التراب اللين ويضع البيض فيها لئلا تتعرض له الآفات . حبارى: طائر يقال له بالفارسية (حور)، قالوا: " ما في الطيور أشد بلهاً منها لأنها تترك بيضها وتحضن بيض غيرها. وفي المثل: " كل شيء يحب ولده حتى الحبارى. وإذا وقع زرقه على شيء من الطيور يعمل عمل الدبق. والعرب تقول: "الحبارى سلاحة سلاحة، لأنها إذا قصدها الصقر لا تزال تعلو وتنزل مع الصقر حتى تجد فرصة فترميه بزرقها، فيبقى الصقر مقيداً مثل المكتوف " . حدأة : طائر يقال له بالفارسية (زعق) وهو خسيس، يغلبه أكثر الطيور . حمام: هو الطير المشهور الهادي إلى أوطانه من المسافة البعيدة، وهو أشد الطيور ذكاء ... فلا يزال يصعد وينظر حتى يرى شيئاً من علامات بلده، فعند ذلك يهبط إليها في أدنى زمان، وربما تغيم السماء فيصير الغيم حائلاً بينه وبين الأرض فيقع في بلاد شاسعة، أو يصيده شيء من الجوارح. ومن ذكاء الحمام: أن جوازلها إذا رأت النسر لاتخاف، وإذا رأت العقاب خافت، وكذلك تفرق بين الغراب والصقر، وإذا رأت الشاهين رأت السم الناقع. خطاف: طائر لا يزال ينتقل من الضروب إلى الحروم ويتبع الربيع، وإذا عرف استقبال الصيف يأخذ فراخه ويمشي بها إلى الوكر الذي تركه في البلد الآخر، ولا يبقى منها واحداً إلا رجع إلى وكره القديم. ويتخذ الوكر من الطين المخلوط بالشعر ليبقى بعضه على بعضه. ومن العجائب أن يعمل بعضه ويتركه حتى يجف، ثم يعمل البعض الآخر، فلو عملت البيت كله دفعة واحدة لتثاقلت وسقطت ... فإذا فرغت تأتي بالماء في أفواهها وتسوي به باطن الوکر ، وتملسه وتزيل خشونته . خفاش: طائر مشهور، بصره ضعيف. يسوؤه شعاع الشمس، لا يخرج إلا بين الضياء والظلام . يشبه الفار (جناحه)، جلده رقيقة، وله أسنان. وللأنثى ثدي كما للفأر يرضع ولده. دراج: طير مبارك؛ كثير النتاج، محدب الظهر، مبشراً بالربيع. ويؤكل لحمها، وتحسى مرقتها، فإنها تزيد في الباه وتقوي الشهوة، والمداومة على أكل لحمه يزيد في الدماغ والفهم، قاله ابن سينا، وهو القائل: " بالشكر تدوم النعم" وصوته على وزن هذه الكلمات، وتطيب نفسه في الهواء الصافي وهبوب الشمال، ١٨٠