Indexed OCR Text
Pages 301-320
هري هري (وهَرَاةُ) بالفَتْحِ، والعامَّةُ تَكْسِر الهاءَ: (د بُخراسانَ) من أُمَّهاتِ مُدُنِها، قالَ ياقُوتُ: لَم أَرَ بخُرَاسَانَ حِينَ كَوْني بها في سنة (١) ٦١٤ مَدِينةً أَجَلَّ ولَا أَعْظَمَ ولا (٢) أَعْمَرَ وَلَا أَفْخَمَ ولَا أَحْصَنَ ولا أَكْثَرَ أَهْلًا منها، [فيها](٣) بساتينُ كَثِيرَةٌ، ومياهٌ غَزِيرةٌ، وخَيْراتٌ واسِعَةٌ مُخْشُوّةٌ بالعُلَماءِ، مَمْلوءَةٌ بِأَهْلِ الفَضْلِ والثَّرَاءِ. أصابَها عَيْنُ الزَّمانِ، ونَكَبَتْها طوارِقُ الحَدَثانِ، وجاء(٤) الكُفّارُ من التَّتَرِ فَخَرَّبُوها حَتَّى أَدْخَلُوها في خَبَرِ كانَ، فَإِنَّا لله وإِنّا إِليه راجِعُونَ، وذلك في سنة ٦١٨. انتهى. وقالَ ابنُ الجَوَالِيقِي(٥): هَراءُ: (١) [قلت: في معجم البلدان: في سنة ٦٠٧ . ع]. (٢) [قلتُ: عند ياقوت: ولا أفخم ولا أحسن. وما ذكره المصنّف هنا من قوله: ولا أَخْصَن غير مثبت عند ياقوت. ع]. (٣) زيادة من معجم البلدان. (٤) [قلت: عند ياقوت: وجاءها. ع]. (٥) [قلت: انظر المُعَرّب/ ٣٩٥. ع]. اسمُ كُورَةٍ من كُوَرِ العَجَمِ، وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بها العَرَبُ، وأَنْشَدَ : * عاوِذْ هَرَاةً وإِنْ مَعْمُورُها خَرِبًا(١) * قُلْتُ: وهكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ أَيضًا، والمِصراعُ من أَبْياتِ الكِتابِ، قالَه رَجُلٌ مِن رَبِيعَةَ يَرْئِي امْرَأَتَه، وعَجُزُه : وأَسْعِدِ اليَوْمَ مَشْغُوفًا إِذا طَرِبًا * قالَه حين افْتَتَحَها عَبْدُ اللهِ بنُ خازِم سنةَ سِتُّ وسِتِين، وبعده: وارْجِعْ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الخَنْدَقَيْنِ تَرَى رُزْءًا جَلِيلًا وَأَمْرًا مُفْظِعًا عَجَبَا هَامًا تَرَقَّى وَأَوْصَالًا مُفَرَّقَةً وَمَنْزِلًا مُقْفِرًا مِنْ أَهْلِهِ خَرِبٍ(٢) قالَ ياقُوتُ: وفي هَرَاةً يَقولُ أَبُو أَحْمَدَ السّامِي الْهَرَوِيُّ : (١) اللسان والصحاح، [قلت: انظر المُعَرّب/ ٣٩٥، والكتاب ٤٥٧/١، والخزانة ٣/ ٦٤٠، وشرح المفصل ٩/ ٠١٠ ع]. (٢) اللسان، وفيه ((تزقى)) مكان ((ترقى)). ٣٠١ : هري هري هَراةٌ أَرْضُ خِصْبُها واسعٌ ونَبْتُها التّفاحُ والتَّرْجِسُ ما أَحَدٌ مِنْها إِلى غَيْرِها يَخْرُجُ إِلَّا بَعْدَ ما يُفْلِسُ (١) وفيها يقولُ الأَدِيبُ البارِعُ الزَّوْزَنِيُّ : هَرَاةُ أَرَدْتُ مُقامِي بِها. لِشَتَّى فَضَائِلها الوافِرَهْ نَسِيمِ الشّمالِ وأَعنابِها وَأَعْيُنِ غِزْلانِها السَّاحِرَ:(٢) (و) هَرَاةُ أَيضًا: (ة بِفَارِسَ) قُرْبَ إِضْطَخَرَ، كثيرةُ البَسَاتِينِ والخَيْراتِ، ويُقالُ: إِنْ نساءَهم يَغْتَلِمْن إِذا أَزْهَرَتِ الغُبَيْرَاءُ، كَمَا تَغْتَلِمُ القِطاطُ. قاله ياقُوتُ. (والنِّسْبَةُ) إِليهما: (هَرَوِيُّ، مُحَرَّكَةٌ)، قُلِبَتِ (١) معجم البلدان. [قلت: في معجم البلدان: وبيتُها اللُّفَاحُ ... وفي مطبوع التاج: التّفاحُ. قلت: وما جاء عند المصنّف سبق قلم منه، أو تحريف عند الطباعة، والصواب: اللّفاح، وهو نبت يقطيني أصفر طيب الرائحة. وانظر / لفح. ع]. (٢) [قلت: انظر معجم البلدان. ع]. الياءُ واوًا كَرَاهِيَةَ تَوَالي الياءاتِ. قالَ ابنُ سِيدَه: وَإِنَّمَا قَضَيْنا عَلى أَنْ لامَ هَراةً ياءَ لأَنَّ اللََّمَ يَاءٌ أَكْثَرُ مِنْها واوًا، وإِذَا وَقَفَّتَ عَليهَا وَقَفْتَ بالهاءِ . (وهَرَّى ثَوْبَه تَهْرِيَةً: اتَّخَذَه هَرَوِیًّا، أو) صَبَغَهُ و(صَفَّرَهُ)، وبِكُلِّ منهما فُسِرَ قَوْلُ الشّاعِرِ. أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ: رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمَامَةَ بَعْدَما أَرَاكَ زَمَانًا حاسِرًا لَا تَعَصَّبُ (١) ولم يُسْمَغْ بذلك إِلَّ في هذا الشّعْرِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى المَعْنَى الأَخِيرِ، وكانَتِ سادَةُ العَرَبِ تَلْبَسُ العمائِمَ الِصُّفْرَ، وكانَت تُحْمَلُ من هَرَاةَ مَصْبُوغَةٌ، فَقِيلَ لِمَنْ لَبِسَ عِمَامَةٌ (٢) صَفْراءَ: قَدْ هَرَّى عِمامَتَه، ومنه قَوْلُ الشّاعِر : (١) اللسان، ومادة (فزع)، وفيهما ((فَاصِعًا)) بدل (حاسرا) وهما بمعنى، والتهذيب ٤٠١/٦، وسبق في (فصع) برواية «فاصعا)). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه ((لبس له عمامة)) والمثبت يتفق وما في اللسان. ٣٠٢ هري .هزو * يَحُجُّونَ سِبَّ الزِّبْرِقَانِ المُزَعْفَرَا(١) * وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ثَوْبٌ مُهَرَّى : إِذا صُبِغَ بالصَّبِيبِ، وهو ماءُ وَرَقٍ السُّمْسِم . (و) إِنّما قِيلَ: (مُعاذٌ الهَرَّاءُ لِبَيْعِهِ الثِّيابَ الهَرَوِيَّةَ)، كَذا في الصِّحاحِ. وَقَدْ يُقالُ أَيْضًا للّذي يَبِيعُ تِلْكَ الثِّيَابَ: فَلانُ الهَرَوِيُّ، ومن ذلك أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بنُ الرَّبِيعِ الحَرَشيُّ العامِرِيُّ البَصْرِيُّ، فَإِنَّه قِيلَ له الھَرَوِيُّ لِکَوْنِه یَبِیعُ تلكَ الثيابَ. صَرَّح(٢) به الذّهَبِيُّ في الکاشِفِ . ومِنْ سَجَعاتِ الأَساسِ: سَمِعْتُ من(٣) رِوَايَةِ الهَرَّاءِ عَنِ الفَرّاءِ كذا. (١) عجز بيت للمُخَبّل السّعدي، صدره كما في اللسان (سبب، حجج، زبرق)، والعباب (زيرق): * وأَشْهد من عوفٍ حُلولاً كثيرةً ** وسبق البيت في (سبب، حجج، زبرق). (٢) [قلت: ومثله عند السمعاني في الأنساب. ع). (٣) [قلت: في الأساس: سمعت في رواية ... ع]. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، (هارَاهُ) (١): إِذا (طانزهُ)، وَ رَاهَاهُ: إِذا حامَقَه. (و) الهِراءُ، (كَكِساءِ: الفَسِيلُ) من النَّخْلِ. عَن أَبِي حَنِيفَةً عَن الأَصْمَعِيِّ. يُقالُ في صِغارِ النَّخْلِ أَوَّلَ مَا يُقْلَعُ شَيْءٍ (٢) مِنها الجَثِيثُ، وهو الوَدِيُّ والهِرَاءُ والْفَسِيلُ، وقد تَقَدَّم له في الهَمْزِ ذلك، وذكرنا شاهده . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهِرَاءُ، كَكِساءٍ(٣): السَّمْحُ الجَوَادُ. وأَيضًا: الهَذَيَانُ. وأيضًا: شَيْطانٌ وُكِّلَ بِالنُّفُوسِ. [ هـ زو] (و) * (هَزَا)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، وقالَ ابنُ (١) في القاموس ((وهاراه)، وحق المصنف أن يضع الواو التي قبل ((قال)) بين قوسين. (٢) [قلت: النص من التهذيب ٦/ ٤٠٣، أول ما يُقْلَعُ شيء منها من أُمْه ... ع]. (٣) في اللسان بضم الهاء، ضبط قلم. ٣٠٣ هسو هضو الأَعْرَابِيّ: أي: (سارَ) (١). والعَجبُ من صاحِبِ اللُّسان، كَيْفَ أَغْفَلَه مع أَنَّه ذَكَرَه في ((هبا))(١) اسْتِطرادًا فانْظُرْه. (وأَبُو هَزْوانَ النَّبَطِيُّ)، كَسَحْبانَ: رَجُلٌ (من حاشِيَةِ هشامِ بنِ عَبْدِالمَلِكِ) بنِ مَرْوَانَ، لِهِ ذِكْرٌ، اسْمُهُ حَسّانُ، كَانَ يَسْتَخْرِجُ لهِشامٍ الضّياعَ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : هُزُوْ، بِضَمَّتَيْن وسُكُون الواوِ: قَلْعَةٌ عَلَى جَبَلٍ فِي سَاحِلِ البَحْرِ الفارِسِيِّ مقابِلةٌ لجَزِيرةٍ كِيشَ، لَهَا ذِكْرٌ في أخبارِ آل بُوَيْهِ، وأَصْحابُها قَوْمٌ من العَرَبِ، يُقالُ لهم: بنو عِمارةَ، يَتَوارَثُونَها، ويَنْتَسِبُون إِلى الجلندي بنِ کرکر. عن ياقوتَ. [ هـ س و ] * (و) * (الأَهْساءُ)، أَهْمَلَهُ (١) [قلت: نص المصنّف منقول من التكملة، وفيها: هزا: إذا ضار. قلت: وفي اللسان/ هبا وهزا: إذا سار. كذا! ع]. الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ: هم (المُتَحَيِّرُونَ من النّاس)، ولَيْس في نَصّه من النّاسِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : [ هـ ش ١ ] هَشَا: قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ هَاشَاهُ: إِذَا مازَحَهُ. نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ في التَّكْمِلةِ. وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجماعةُ. [ هـ ص و ] * (و) * (هَصَا هَصْوًا)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أي: (أَسَنَّ وَبِرَ). قالَ: (والأَهْصاءُ: الأَشِدَّاءُ). قالَ: (وهاصاهُ): إِذا (كَسَرَ صُلْبَه)، وصاهاه: رَكِبَ صَهْوَتَه. كذا في التَّكْمِلةِ واللِّسانِ . [ هـ ض و ] * (و) (هاضاهُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: أي: (اسْتَحْمَقَه واسْتَخَفَّ به). ٣٠٤ هطو ٠٠ هفو قالَ: (والأَهْضاءُ: الجماعاتُ من النّاسِ). (و) قالَ غَيْرُهُ(١): (الهضاةُ، بالكَسْرِ: الذُّؤابةُ، و) أيضًا: (الأَتَانُ). وضَبَطِ الصَّاغانِيُّ الهِضَاةَ(٢) بالفَتْحِ فِي المَعْنَبَيْنِ. [ هـ ط و ] * (و) * (هَطَا هَطْوًا) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: إذا (رَمَى)، وَطَهَا: إذا وَثَبَ (٣)، قال: (والهُطَى، كَهُدَى (٤): الصِّراعُ، أو (٥) الضَّرْبُ الشَّدِيدُ)، كذا في (١) [قلت: النص في التكملة، وعنه نقل المصنّف. ع]. (٢) [قلت: المثبت في التكملة بكسر الهاء، وهو ضبط قلم . ع]. (٣) في التهذيب ٦/ ٣٧٥: ((وطَهَا إذا أَذْنَب)). (٤) [قلت: في التكملة: والهُطا: مثالُ جُحى. ع]. (٥) [قلت: نص التكملة، والهُطَى: الضّرب الشديد. والنص غير مثبت في اللسان، فقد أسقط المصنف عند النقل عن التكملة لفظ : الهُطّى. فتأمّلْ! على أن في التهذيب ٦/ ٣٧٥: الهُطَى: كذا ضبط بتخفيف الطاء، ضبط قلم. ع]. التَّكْمِلَةِ واللِّسانِ . [ هـ غ ي ] (ي) * (الهاغِيَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان، وهي (المَرْأَةُ الرَّغْناءُ). نَقَله الصَّاغانِيُّ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. [ هـ ف و ] * (و) * (هَفَا) في المَشْي يَهْفُو (هَقْوًا وهَفْوَةٌ وهَفَوانًا) بالتَّحْرِيك: (أَسْرَع)، وخَفَّ فيه، ومنه مَرَّ الظَّبْيُ يَهْفُو، أي: اشْتَدَّ عَدْوُه. وقالَ بِشْرٌ يَصِفُ فَرَسًا: يُشَبَّه شَخْصُها والخَيْلُ تَهْفُو هُفُوًّا ظِلَّ فَتْخاءِ الجَنَاحِ(١) (و) هَفَا (الطائرُ) هَفْوًا: (خَفَقَ بِجَناحَيْهِ) وطارَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : * وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفَا عُقابُه * * مِرْجَمُ حَرْبٍ تَلْتَظِي حِرابُه(٢) * (١) ديوانه ٤٧، واللسان، والصحاح. (٢) اللسان، والصحاح. ٣٠٥ هفو هفو (و) هَفَا (الرَّجُلُ) هَفْوًا وهَفْوَةً: (زَلَّ)، وهي الهَفْوَةُ للَزَّلَّةِ والسَّقْطَةِ، ومنه(١): لكُلِّ عالِمٍ هَفْوَةٌ، والإِنسانُ كَثِيرُ الهَفَواتِ . (و) هَفَا أَيضًا: إذا (جاعَ)، يَهْفُو هَفْوًا فهو هَافٍ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الجائِعُ هافِيًا لِكَوْنِه يَخْفِقُ فُؤَادُه عند الجُوعِ. (و) هَفَتِ (الصُّوفةُ في الهَواءِ) تَهْفُو (هَفْوًا) بالفَتْحِ (وَهُفُوًّا)، كَعُلُوٌّ: (ذَهَبَتْ). وكذلك الثَّوْبُ ورَفَارِفُ (٢) الفُسْطاطِ: إِذا حَرَّكَتْه الرِّيحُ، (و) هَفَتِ (الرِّيحُ بها: حَرَّكَتْها)، وذَهَبَتْ بها . (و) من المَجازِ: هَفَا (الفُؤَادُ) يَهْفُو هَفْوًا(٣): (ذَهَبَ في أَثَر(٣) (١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ١٨٧/٢،. والمستقصى ٢٩٢/٢. والأساس: ع]. (٢) [قلتُ: في الأساس: ورَفْرف القُسطاطُ لعله هو الصواب. وفي مطبوع التاج: وَرَفارِفُ ... قلت: وما أثبته المصنّف مثله في العين والتهذيب . ع). (٣) [قلت: في الأساس: ومن المجاز هفا قلبي في إثرهم ... وانظر مثله في العين ٩٥/٤. ع]. الشَّيْءٍ، و) أيضًا: (طَرِبَ). (والهَفَا)، مَقْصُورٌ: (مَطَرٌ يُمْطِرُ ثُمَّ يَكُفُّ). (والهَفْوُ: المَرْءُ الخَفِيفُ)، كَذا في النُّسخ، والصَّوابُ: الهَفْوَةُ: المَرُّ الخَفِيفُ. (وهَوافِي الإِبِلِ: ضَوَالُّها)، واحِدَتُها: هافِيَةٌ، ومنه حَدِيثُ(١) عُثمانَ: ((أَنَّهِ وَلَّى أَبَا غَاضِرَةَ الهَوَافِيَّ)»، أَي: الإِبِلَ الضَّوَالَّ، وفي الصِّحاحِ والأَسَاسِ : هَوافِي النَّعَمِ مِثْلُ الهَوامِيِ (والهَفَاءةُ) (٢)، بِالفَتْحِ والمَدِّ: (المَطْرَةُ لَا النَّظْرَةُ، وغَلِط الجَوْهَرِيُّ). هكذا في نُسخِ الصّحاحِ المَضْبوطَةِ، وفي هامِشها: المَطَرَةُ تَصْحِيحُ بَعْضٍ المُقَيِّدين، قالَ الصَّاغانِيُّ: أَخَذَه الجَوْهَرِيُّ من کِتابِ ابْنِ فَارِسٍ، (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع] (٢) في القاموس: ((والهفاة)). ٣٠٦ هفو هفو ولَمْ يَضْبِطْهُ ابنُ فارِسٍ، فَتَبِعَه الجَوْهَرِيُّ، وهو تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: الهَفاءة: المَطْرَةُ، كَما حُكِي عن أَبِي زَيْدٍ. (و) قالَ أَبُو زَيْد: الهَفَاءَةُ (نَحْوٌ مِن الرِّهْمَةِ) جَمْعُها الهَفَاءُ، قَالَ العَنْبَرِيُّ : أَفَاءٌ(١) وأَفَاءَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: هي الهَفَاءَةُ والأَفاءَةُ والسُّدُّ والسَّماحِيقُ والجِلْبُ والجُلْبُ. وقِيلَ: إِنَّ الهَمْزَةَ بَذَلٌ مِنَ الهَاءِ. وقالَ أَبُو سَعِيد: الهَفَاءَةُ خَلَقَةٌ(٢) تَقْدُمُ الصَّبِيرَ، لَيْسَتْ من الغَيْمِ في شَيْءٍ، غَيْرَ أَنَّها تَسْتُر الصَّبِيرَ، فَإِذا جَاوَزَتْ فذلك(٣) الصَّبيرُ، وهو (١) [قلت: النص في التهذيب ٤٤٨/٦: أفاة · وأفاءَةٌ . ع]. (٢) [قلت: في مطبوع التاج خلقة بالمعجمة، وهو بالمهملة في التكملة، وتتمة النص: ليس في الغيم في شيء، إِنَّما يُسْتَرُ عنك الصبيرُ. وانظر التهذيب ٤٤٧/٦، وفيه: خَلِقَةٌ كذا بالمعجمة . ع]. (٣) [قلت: النص في التهذيب: بدا لك الصبيرُ كذا، ولعله الصواب، وهي في اللسان: بذلك كذا. وهو تحريف . ع]. أَعْنَاقُ الغَمامِ السّاطِعَةُ في الأُفُقِ، ثُمَّ يَرْدُفُ الصَّبِيرَ الحَبِيُّ وِهو رَحَى السَّحَابَةِ، ثُمَّ الرَّبابُ تحت الحَبِيّ، وهو الذي يَقْدُمُ الماءَ، ثم رَوادِفُه بعد ذلك، وأَنْشَدَ : مَا رَعَدَتْ رَعْدَةً وَلَا بِرَقَّتْ لَكِنَّها أَنْشَأَت لَنَا خَلَقَهْ فَالماءُ يَجْرِي ولَا نِظامَ لَهْ لو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجًا خَرَقَهُ(١) (والأَهْفاءُ: الحَمْقَى من النَّاسِ. وهافاهُ: مَايَلَه إلى هَوَاهُ). كِلاهُما عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : يقالُ للظَّلِيمِ إِذا عَدَا: قَدْ هَفَا. ويُقالُ(٢): الأَّلِفُ اللَّيْنَةُ هافِيَةٌ في الهَواءِ، وهو مَجازٌ. وهَفا القَلْبُ : خَفَقَ. (١) اللسان، والتهذيب ٦ / ٤٤٧ . (٢) [قلت: هذه عبارة الخليل. انظر العين ٤ / ٩٥، ومنه نقل الزمخشري ما في الأساس. ع]. ٣٠٧ هفو هقا وهَفَتِ الرِّيحُ بالمَطَرِ : طَرَدَتْه، والاسمُ الهَفَاءُ، مَمْدُودٌ، ومنه قَوْلُ الرَّاجِزِ : ** يَا رَبِّ فَرِّقْ بَيْنَنَا يَاذَا النِّعَمْ * * بشَتْوةٍ ذاتِ هَفاءٍ ودِيَمْ (١) ** والهَفاءُ: الغَلَطُ والزَّلَلُ، ومنه قَوْلُ أَعرابِيٍّ وقد خَيَّرَ امرأَتَه فَاخْتَارَتْ نَفْسَها : إِلى اللهِ أَشْكُو أَنَّ مَيَّا تَحَمَّلَتْ بِعَقْلِيَ مَظْلُومًا، وَوَلَّيْتُها الأَمْرَا هَفَاءٌ مِنَ الأَمْرِ الذَّنِيِّ وَلَمْ أُرِدْ. بها الغَذْرَ يَوْمًا فاسْتَجَازَتْ بِيِ الغَدْرَا(٢) والهَوافِي: مَوْضِعٌ بِأَرْضِ السَّوادِ، ذَكَرَه عاصِمُ بنُ عَمْرٍو التَّمِيمِيُّ، وكانَ فارِسًا مع جَيْشٍ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، فقال(٣) . قَتَلْنَاهُمُ ما بَيْنَ مَرْجٍ مُسَلِّح وبَيْنَ الْهَوافي من طَرِيقِ البَذارقِ (١) اللسان . (٢) اللسان. (٣) [ قلت: انظر معجم البلدان/ الهوافي. ومنه أخذت ضبط البيت. ع]. والهَفْوُ : الجُوعُ. والذَّهَابُ في الهَواء. وهَفَتْ هافِيَةٌ من النَّاسَ، أَيْ: طَرَّأَتْ عن جَذْبٍ. وَرَجُلٌ هَفَاةٌ: أَحْمَقُ. وهَفَا القَلْبُ من الحُزْنِ أَو الطَّرَبِ: اسْتُطِيرَ. نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. [ هـ قا] (و) * (كذا في النُّسَخ، والصَّوابُ(١) أَنْ يُكْتَبَ بالياءِ . (هَقَا) الرَّجُلُ هَقْيًا. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ(٢). وفي المُخْكَّم: إذا (هَذَى) فَأَكْثَرَ، وكذلكِ هَرَفَ يَهْرِفُ، وأَنْشَدَ : لَوْ أَنَّ شَيْخَا رَغِيبَ العَيْنِ ذَا أَبَلِ يَرْتادُه لِمَعَدِّ كُلِّها لَهَقَا(٣) وقالَ ثَعْلَبٌ: فلإِنْ يَهْقِي بِفُلانٍ، (١) [قلت: لم أجد ما يؤيِّد ما استصوبِه المصنّف، فهو بالألف الطويلة في كل المراجع التي بين يديّ. ع]. (٢) [قلت: لم يُهمِل الجوهري ذكر هذه المادة، انظر الصحاح. ع). (٣) اللسان: ٣٠٨ هقا هلو أَيْ: يَهْذِي، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ : أَيُتْرَكُ عَيْرٌ قاعِدْ وَسْطَ ثَلَّةٍ وِعالاتُها تَهْقِي بِأُمْ حَبِيب؟(١) وفي كلام المُصَنَّفِ نَظَرٌ من وُجُوهِ : : الأَوَّلُ: أشارَ إلى أَنَّه واوِيٌّ، وهو یائِيٌّ. والثاني: دَلّ عَدَمُ ذِكْرِ مضارِعِهِ أَنّه من حَدْ نَصَرَ، وهو مِنْ حَدِّ رَمَی. والثَّالثُ: كَتَبَه بالأَلِفِ، وصَوَابُه يُكتَبُ «هَقَى)» بالياء، فَتَأَمّل. (و) هَقَى فلانٌ (فلانًا): إِذا (تَنَاوَلَه بِقَبِيحِ) وبِمَكْروهٍ، يَهْقِيه هَقْيًا. قاله ابنُ الأَعْرابِيِّ والباهِلِيّ. (و) هَقَى (قَلْبُهُ)، أَيْ: (هَفَا)، عن الهَجَرِيِّ، وأَنْشَدَ : : * فَغَصَّ بَرِيقه وهَقَى حَشاه(٢) * (١) [قلت: في مطبوع التاج: وعالتها يهقى، وما أثبتُه من اللسان والتهذيب مع خلاف في الضبط. انظر البيت في التكملة. ع]. (٢) اللسان. (وأَهْقَى: أَفْسَدَ)، وفي بَعْضٍ النُّسَخِ: أَفْتَدَ (١). [ هـ ك و ] * (و) * (الأَهْكَاءُ)(٢)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: هم (المُتَحَيْرُونَ) من النّاسِ كالأَهْساءِ، قال: (وهاكاهُ(٣): اسْتَصْغَرَ عَقْلَه)، وكاهاه: فاخرَه. كذا في اللِّسانِ والتَّكْمِلَةِ . [ هـ ل و ] * (و) * (هَالاهُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هنا، وَذَكَرَهُ في بابِ الأَلِفِ اللَّيِّنَةِ. وقال: إِنّه بابٌ مَبْنِيٌّ على أَلِفاتٍ غَيْرِ مُنْقَلِيَةٍ من شَيْءٍ، وقَضَى ابنُ (١) [قلت: كذا جاء في الصحاح، وفي اللسان: أَفْسَدَ. قلت: والفَنَدُ والفساد: سواء. ع]. (٢) [قلت: في التهذيب عن ابن الأعرابي: الأكهاء ... ع]. (٣) [قلت: وجدت هذا عند الأزهري في التهذيب ٣٤٦/٦٠ في كهي، قال: [أي: ابن الأعرابي]. ويقال كاهاه: إذا فاخره أيهما أعظم بدنا، وهاکاه إذا استصغر عقله. ع]. ٣٠٩ هلو هلو سِيدَه أَنَّ لَامَ هَلَى ياءٌ، وَإِيّاهُ تَبِعَ المُصَنِّفُ في ذِكْرِه هنا إلّا أَنّ إشارَته بالواوٍ غَيْرِ مَرْضِيّ، كَمَا أَنْ كِتابَتَّه بالأَحْمَرِ غَيْرُ صَحِيحٍ، فَتَأَمَّلْ. ومَعْنى هَالاه: (فَازَعَه)، وهو (قَلْبُ هَاوَلَه)، وكَأَنْ إِشارَتُه بالواو لهذه الكَلِمَةِ فَقَطْ، هُكَذا في النُّسخ: فازَعَهُ، بالفاءِ، والذي في نَصِ ابنِ الأَغْرابِيِّ: هَالَاه: نَازَعَهُ، ولَاهَاه: دَنَّا [منه](١)، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ قَلْبَ هَاوَلَه، فَتَأَمَّلْ. (وَهَلَا: زَجْرٌ للخَيْلِ)، ويُكْتَبُ بالأَلِفِ وبالياءِ، وقد يُسْتعارُ لِلإِنْسانِ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ المَّدائِيُّ: لمّا قالَ الجَعْدِيَّ لِلَيْلَى الأَخْيُلِيَّةِ: أَلا حَيِّيَا لَيْلَى وقُولَا لَها: هَلَا فَقَدْ رَكِبَتْ أَمْرًا أَغَرَّ مُحَجَّلَا(٢) (١) زيادة من اللسان (لها) والنص فيها. (٢) شعر النابغة الجعدي ١٢٣، واللسان، والأغاني ١٥/٥. والصدر غير معزو في الصحاح (هلا - باب الألف اللينة) وسيرد المصدر في باب الألف اللينة (هلا). [قلت: انظر التهذيب ٦ / ٥١٤. ع]. قالت له : تُعَيِّرُنا داءٌ بِأُمِّكَ مِثْلُه وأَيُّ حِصانٍ لَا يُقالُ له: هَلا(١)؟. فَغَلَبَتْهِ. قال(٢): وهَلَا: زَجْرٌ يُزْجَرُ به الفَرَسُ الأُنْثَى إِذا أُنْزِيَ عَلَيْها الفَخْلُ لِتَقِرَّ وتَسْكُنَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقالُ للخَيْلِ : هِي، أَيْ: أَقْبِلِي؛ وهَلَا، أَيْ: قِرِّي، وأَرْحِبِي، أي: تَوَسَّعِي وتَنَخَّيْ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: هَلَا: زَجْرٌ للخَيْلِ، أَيْ: تَوَسَّعِي وتَنَخَّي. وللنَّاقَةِ أَيضًا، وقالَ: * حَتَّى حَدَوْنَاهَا بِهَيْدٍ وَهَلَا * * حَتَّى يُرَى أَسْفَلُها صَارَ عَلا(٣) : (١) اللسان، والأغاني ١٦/٥. [قلت: انظر التهذيب ٤١٥/٦ ورواية العجز: وأيُّ جواد ... وهي الرواية في شرح المفصّل ٤٠٧٩/٤]. (٢) [قلت: ذكر هذا الأزهري عن أبي الحسن المدائني. ع]. (٣) اللسان، والأول في (عطل) معزوًا لغيلان بن حريث الربعي، وسيرد في (باب الألف اللّينة. - هلا) معزوّا إليه، وفي مطبوع التاج ((هدوناها)» وصُوِّب من المواضع السابقة. ٣١٠ همي همي (وذَهَبُّ بذِي هِلِّیانَ وذِي بِلّیانَ، بِكَسْرَتَيْنِ، وَشَدِّ لامِهما. وقد يُصْرَفانٍ، أَيْ: حَيْثُ لا يُدْرَى) أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُه في ((ب ل ي))، بأَكْثَرَ من ذلك. وهِلْيَوْن، بالكَسْرِ: ذُكِرَ في النُّون. وهَلَّا، بالتَّشْدِيدِ : سَيَأْتي في الحُروفِ اللَّيِّنَةِ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الهَلِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: قَرْيةٌ من أَعْمالٍ زَبِيد، عن ياقُوتَ. [ هـ م ي ] * (ي) * (هَمَى الماءُ والدَّمْعُ يَهْمِي هَمْيّا) بالفَتْحِ، (و هُمِيًّا)، كَصُلِيّ، وهذه عن ابن سِيدَه، (وهَمَيَانًا) مُحَرَّكَةً، واقْتَصَرَ عليها، والأُوْلَى الجَوْهَرِيّ: أَيْ: سالَ. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ(١): هَمَى وَعَمَى، (١) [قلت: تتمة نص ابن الأعرابي :... وصَهَى وضَهَى، كل ذلك إذا سال. انظر التهذيب ٠٤٦٧/٦ ٤]. كُلّ ذلك، إِذا سَالَ. قالَ مُساوِرُ بنُ هِنْدٍ : * حَتَّى إِذا أَلْفَحْتَها تَقَمَّمَا * * واحْتَمَلَتْ أَرْحامُها منه دَمَا * * من آيلِ الماءِ الَّذي كان هَمَى(١) * (و) هَمَتِ (العَيْنُ) تَهْمي هَمْيًا وهُمِيًّا وهَمَيانًا: (صَبَّتْ دَمْعَها). عن اللِّحْيَانِيِّ. وقيلَ: سَال دَمْعُها، وكذلِكَ كلُّ سائِلٍ من مَطَرٍ، ومنه قَولُ الشاعِرِ : فَسَقَى دَيَارَكٍ غَيْرَ مُفْسِدَهَا صَوْبُ الرَّبِيعِ ودِيْمَةٌ تَهْمِي(٢) يَعْنِي: تَسِيلُ وتَذْهَبُ. (و) هَمَتِ (الماشِيَةُ) هَمْيًا: (نَدَّتْ للرَّغْي). نَقَله الجَوْهَرِيُّ. (و) هَمَى (الشَّيْءُ هَمْيًا: سَقَطَ). عن ثَعْلَبِ . (وهَوَامِي الإِبِلِ: ضَوالُها). نَقَلَه (١) اللسان وفي مطبوع التاج ومخطوطه ((لقحتها)). (٢) اللسان . [قلت: قائله طرفة. انظر التهذيب ٦/ ٤٦٧، والديوان/ ٠٨٨ ع]. ٣١١ همي همي الجَوْهَرِيُّ. وقد هَمَتْ تَهْمِي هَمْيًا: إذا ذَهَبَتْ على وَجْهِهَا في الأَرْضِ مُهْمَلَةَ بلا راعٍ ولا حافِظٍ، فهِيَ هامِيَّةٌ. وفي الحَدِيثِ(١): أنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللّهُ عليهِ وسَلَّمَ فقال: ((إنَّا نُصِيبُ هَوامِيَ الإِبِلِ فقال: ضَالَّةُ (٢) المُؤْمِنِّ حَرَقُ النّارِ)). وقال أَبو عُبَيْدَةَ: الهَوامِي: الإِبِلُ المُهْمَلَةُ بلا رَاعٍ، ناقَّةٌ هامِيَّةٌ وبَعِيرٌ هام، وكلُّ ذاهِبٍ وجَارٍ من حَيوانٍ أَوْ ماءٍ فهو هام، ومنه هَمَا(٣) المَطَرُ، ولَعَلَّه مَقْلُوبُ هَامَ یھیمُ . (والهِمْيانُ، بالكَسْرِ؛ شِدادُ السَّراوِيلِ). كذا في المُحْكَمِ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَحْسِبه فارِسيًّا مُعْرَّبًا. ومِثْله(٤) لابْنِ الجَوالِيقِي. (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع] (٢) في اللسان «لضالة)). (٣) [قلت: في النهاية: ومنه: همى المطر. وعنه نقل المصنف . ع]. (٤) [قلت: انظر المعرب / ٣٩٤. ع]. (و) أيضًا: (وِعَاءٌ للدَّرَاهِم). قال الجَوْهَرِيُّ: مُعْرَّبٌ .. وقال أَبُو الهَيْثَم: الهِيْمانُ: المِنْطَّقَةُ كُنَّ يَشْدُدْنَ به أحْقِيَهُنَّ، وبه فُسِرَ قَوْلُ الجعْدِيِّ : مِثْلُ هِمْيانِ العَذَارَى بَطْنُه يَلْهَزُ الرَّوْضَ بِنُقْعَانِ النَّفَلْ(١) يَقُولُ: بَطْنُه لَطِيفٌ يُضَمُّ بَطْنُه كما يُضَمُّ خَصْرُ العَذْراءِ، وإنّما خَصّ العَذْرَاءَ بضَمِّ البَطْنِ دونِ الشَّيْبِ لأَن الثَّيِّبَ إذا وَلَدَتْ مُرَّةٌ عَظُمَ بَطْنُها . (و) هُمْيَانُ: (شاعِرٌ)، وهو هِمْيَانُ ابنُ قُحافَةَ السَّعْدِيُّ، (ويُثَلَّثُ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الكُسْرِ والضَّمِّ، فعَلَى الكَسْرِ يَكُونُ من هِمْيانِ النَّفَقَةِ أو المِنْطَقَةِ. وعلى الضَّمِّ كأنَّه جَمْعُ بَعِيرِ هَامٍ، كَرَاعٍ ورُغْيَانٍ، أو اسْمٌ مِنْ هَمَى، (١) اللسان. [قلت: انظر الديوان/ ١٢١ . ع). ٣١٢ همي همي كعُثْمانَ مِن عَثَمَ. وعلى الفَتْحِ اسْمٌ من هَمَى، كسَحْبانَ من سَحَبَ. ومَرَّ للمُصَنِّفِ ذِكْرُ الهَمْيَانِ في النُّونِ، وأعادَهُ هُنَا إشارةً إلى القَوْلَيْنَ، وذَكَرَ هناك في اسْمِ الشَّاعِرِ الكَسْرَ أو الضَّمَّ أو التَّثْلِيثَ، هُكذَا بأو إشارَةً إلى أنَّهَا أَقْوالُ، فتأَمَّلْ. (و) الهَمَيَانُ، (کالغَثَیَانِ، مُحَرَّكَةً)، ولو قالَ (بالتَّحْرِيكِ)) أَغْناهُ عن هذا التَّطْوِيلِ في غَيْرِ مَوْضِعِه: (ع). عِنْ ثَعْلَبِ، وأَنْشَدَ: وإنَّ امْرأَ أَمْسَى ودُونَ حَبِيبِه سَواسٌ فَوادِي الرَّسِّ فالهَمْيَانِ المُعْتَرِفٌ بِالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرابِه ومَعْذُورَةٌ عَيْنَاهُ بِالهَمَلانِ(١) وهو مما أَغْفَلَهُ ياقُوتُ. وفي التَّكْمِلَةِ: قال أَبو سَعِيدٍ : الهَمَيَانُ: وادٍ به قوائِمُ شاخِصَةٌ، وهي قَوائِمُ (١) اللسان ومادة (سوس)، ومجالس ثعلب ٢/ ٥٣١ لامرأة من بني سُلَیم . من صَخْرِ خَلَقَها اللّهُ تعالَى، وأَنَّهم يُبَرِّدُونَ الماءَ عليها فَيَبْرُدُ ويُفْرِطُ، وكان يُنْشِدُ قَوْلَ الأَحْوَلِ الكِنْدِيِّ : فَلَيْتَ لنا من ماءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً مُيَزَّدَةً باتَتْ على الهَمَيَانِ(١) وكان يُتْكِرُ الطَّهَيَان . (و) يُقالُ: (هَمَا واللّهِ) لقد كَانَ كَذَا، بمَعْنَى: (أَمَا واللّهِ). عن الفَرّاء . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الأَهْماءُ: المِياهُ السائِلَةُ . وكُلُّ شَيءٍ ضَاعَ عنك فقد هَمَا (٢). عن ابْنِ السِّكْيتِ. وهَمَى، مَقْصُورٌ: اسمُ صَنَّم. عن اللَّيْثِ . وهُماءُ، بالضَّمِّ والمَدْ، وقد يُكْتَبُ بالياءِ في آخرِه: هو العُقابُ، أو طائِرٌ آخَرُ مَنْ وَقَع ظِلُّه عليه صار مَلِكاً، (١) التكملة وفيها ((فاتت)) مكان ((باتت). (٢) [قلت: في اللسان :... فقد هَمَى يهمي ... ع ]. ٣١٣ همو هنو وتَتَّخِذُ المُلُوك من رِيشِه في تِيجانِهم لِعِزَّتِهِ، وكأَنَّها فارِسِيَّةٌ. والهَمَاءُ، كَسماءٍ : مَوْضِعٌ بَيْنِ مَكَّةَ والطائِفِ. نَقَلَه السُّكِّرِيِّ فِي شَرْحِ شِعْرٍ هُذَيْلِ، وأَنْشَدَ أبو الحَسَنِ المُهَلَّبِيّ للنُّمَيْرِي : فَأَصْبَحْنَ ما بَيْنَ الهَماءِ فَصَاعِدًا إلى الجِزْعِ جِزْعِ الماءِ ذي العُشَراتِ(١) [ هـ م و ] * (و) * (هَمَا الدَّمْعُ يَهْمُو)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وحَكَى اللُّحْيَانِيُّ وحَدَهْ أَنَه (كِيَهْمِي) بالياءِ: أَيْ: سَأَلَ، قال ابنُ سِيدَه: والمَعْرُوفُ يَهْمِي(٢). (١) معجم البلدان (الهماء). [قلت: ذكر ياقوت في هذه المادة ثلاثة أبيات هذا ثانيها. والأبيات لمحمد بن عبدالله بن نُمَيْرِ الثقفي، من شعراء الدولة الأموية، وهي من أبيات قالها في زينب أخت الحجاج بن یوسف وکان یھواها. انظر مجالس ثعلب ٨٠، ١٦٠، وانظر ص/ ٢٥٠، والمقاييس / كفر ١٩٢/٥، والكامل/ ٦٢٩، ٧٧٠، ٠١٠٩٣ ع]. (٢) [قلت: في التكملة: وهما يهمو هَمْوَا، لغةٌ في همى يهمي هَمْيًا .. ع]. [ هـ ن و ] (و) * (الهِنْوُ، بالكَسْرِ: الوَقْتُ)، يُقالُ: مَضَى هِنْوٌ مِن اللَّيْلُ، أَيْ: وَقْتْ. ويُقالُ: هِنْءٌ، بَالهَمْزِ، كما مَرَّ للمُصَنَّفِ فِي أَوَّلِ الكتابِ . ٠ (و) الهِنْوُ(١): (أَبُو قَبِيلَةٍ) أو قَبَائِلَ، وهو ابْنُ الأَزْدِ، وَضَبَطَه ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ بِالهَمْزَةِ في آخِرِهِ. وهو أَعْقَبَ سَبْعَةَ أَفْخَاذٍ، وهَمْ: الهُون، ویدید، ودهنة، وبرقا، وعوجا، وأَفْكِه، وحِجْر أوْلادُ الهِنْوِ بنِ الأَزْدِ. قاله ابنُ الجَوَّانِي. (وهَنٌ، كأَخ): كُلِمَةٌ كِنَايَةٌ، و (مَعْنَاه: شَيْءٌ)، وأَصْلُهِ: هَنَوّ (تَقُولُ: هُذا هَنُكَ، أيْ: شَيْئُكَ)، هُكذَا بفَتْحِ الكافِ فيهما في النُّسَخِ، وفي نُسَخِ الصِّحاح بكَسْرِ الكافِ وفَتْحِها مَعًا، وهما هَنَوانِ، والجَمْعُ : هَنُونَ. (وفي الحَدِيثِ) (١) في جمهررة ابن حزم ٣٧٥ بفتح الهاء، ضبط قلم . ٣١٤ هنو هنو الذي رَوَاه البُخارِيُّ في صَحِيحِه في بابِ ما يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عنه قالَ: ((كان رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَسْكِتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ والقِرَاءَةِ إسْكاتَةً، قال: أَحْسِبُه (هُنَيَّةً)))، وهو (مُصَغَّرُ هَنَةٍ)، أو هَنْتِ بسُكونِ النُّون، وهو على القياس. قال الحافِظُ ابنُ حَجَرِ (١): هكَذَا في رِوَايةِ الأَكْثَرِينَ (أَصْلُها: هَنْوَةٌ)، فلما صُغِّرَتْ صارَتْ هُنَيْوَةَ، فَاجْتَمَعَتِ الواوُ والياءُ، وسُبِقَتْ إحداهما بالسُّكون، فَقُلِيَتْ الواوُ ياءً، ثم أُدْغِمَتْ، (أَيْ: شَيْءٌ يَسِيرٌ)، ويُزْوَى: هُنَيْئَة، بالهَمْزِ، وعليها أَكْثَرُ رُواةٍ مُسْلِم، وخَطَّأَه النَّوَوِيَّ(٢) وتَبِعَه المُصَنِّفُ في أَوَّلِ (١) [قلت: انظر صحيح البخاري - صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير ج ٢٥٢/١ - ٢٥٣. وانظر صحيح مسلم ٤.٩٦/٥]. (٢) [قلت: انظر فتح الباري: ١٩٠/٢ - ١٩١ والحديث ليس لابن حجر، وإنما نقله عن النووي في شرح صحيح مسلم. وانظر صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٠٩٦ ٤]. الكِتابِ. (ويُزْوَى هُنَيْهَةً، بإيْدالٍ الياءِ هاءً)، هُكَذَا وَقَع في رِوَايَةٍ الكُشْمَيْهَنِيِّ (١)، وهي أَيْضًا رِوَايةُ إِسْحاقَ والحُمَيْدِيِّ في مُسْنَدَيْهِمَا عن جَریرٍ . وفي الصِّحاح: وتَقُولُ للمَرْأَةِ : هَنَةٌ وَهَنْتٌ أَيْضًا، ساكِنَةُ النُّونِ، كما قالوا: بِنْتُ وأُخْتٌ، وتَصْغِيرُها: هُنَيَّةٌ، تَرُدُّها إلى الأَصْلِ، وتَأْتِي بالهاءِ، كما تَقُولُ: أُخَيَّةٌ وبُنَيَّةٌ. وقد تُبْدَلُ من الياءِ الثَّانِيَةِ هاءٌ، فيُقالُ: هُنَيْهَةٌ. ومنهم من يَجْعَلُها بدلًا من التَّاءِ التي في هَنْتٍ. (وهَنُ المَرْأَةِ: فَرْجُها)، قِيلَ: أَصْلُه هَنَوٌ، والذاهِبُ منه واوٌ، (١) في مطبوع التاج ((الكشبيهني)) والمثبت من المخطوط والتاج (هنا)، وقد ضبط في الأخير بالقلم «الكَشْمَيْهَني)) بفتح الكاف والميم، والضبط المثبت من ضبط القاموس للبلدة المنسوب إليها وهي (كُشْمِيَهَنَةُ)) بالعبارة (بالضم وفتح الهاء وكسر الميم، وقد تفتح» (انظر / کشمهن). [قلت: انظر فتح الباري لابن حجر ١٩١/٢. ع]. ٣١٥ هنو هنو والدَّلِيلُ على ذلِك أنَّه يُصَغَّرُ على هُنَيْوٍ. وقِيلَ: أَضْلُهِ هَنّ، بالتَّشْدِيدِ، فيُصَغَّرُ هُنَيْنًا. وهذا القَوْلُ قد مَرَّ للمُصَنِّفِ في ((هـ ن ن))، وتقَدَّم شاهِدُه هناك، (١) قال أَبُو الهَيْثَم: وهو كِنَايَةٌ عن الشَّيْءِ يُسْتَفْحَشُ ذِكْرُه، تَقُولُ: لها هَنْ، تُرِيدُ لها حِرٌ، كما قال العُمانيّ : : لها هَنٌ مُسْتَهْدَفُ الأَزْكانِ هـ * أَقْمَرُ تَطْلِيهِ بِزَعْفَّرانِ * * كأنَّ فيهِ فِلَقَ الرُّمَّانِ ﴾(٢) فِكَنَى عن الحِرِ بالهَنِ. وظاهرُ المُصَنّفِ أَنَّ الهَنَ إنَّما يُطْلَقُ على فَرْجِ المَرْأَةِ فَقَطْ، وَالصَّحِيحُ الإطْلاقُ، ومنه الحَدِيثُ: (٣) ((أَعُوذُ (١) وهو قوله : يا قاتل اللهُ صبيانا تجيء بهم أم الهثينين من زند لها واري [قلت: انظر التهذيب ٣٧٤/٥.ع). (٢) اللسان . [قلت: انظر التهذيب ٥ /٠٣٧٤ ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. بِكَ مِنْ شَرِّ هَنِي)) يَعْنِي: الفرج. وفي حَدِيثٍ مُعاذٍ (١): ((هَنَّ مِثْلُ الخَشَبَةِ غير أَنِّي لا أَكْنِي)) يَعْنِي: أنه أَفْصَحَ باسْمِهِ، فیکونُ قَدْ قال : أَيْرٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ، فَلَمَّا أَرادَ أَنْ يَحْكِيَ كُنَى عنه. وفي حَدِيثٍ آخرَ(٢): «مَنْ تَعَزَّى بعَزَاءِ الجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُوهُ بهَنِ أَبِيهِ ولا تَكْنُوا))، أَنْ: قُولُوا له: عَضَّ أَيْرَ أَبِيكَ. وَقَوْلُهُمْ(٣): ((مَنْ يَطُلْ هَنُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ به))، أَي: يَتَقَوَّى بِإِخْوَتِه. وقد مَرَّ في ((ن ط ق)). وفي الصِّحاح، قال الشَّاعِرُ: رُحْتِ وفي رِجْلَيْكِ ما فِيهما وقَدْ بَدَا هَنْكِ مِنْ الْمِثْزَرِ(٤) (١) في اللسان ((حديث أبي ذر)) .. [قلت: هو كذلك في النهاية، وعنه نقل المصنّف وصاحبُ اللسان. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلتُ: انظر مجمع الأمثال ٣٠٠/٢، والمستقصى ٣٦٣/٢.ع]. (٤) اللسان، والصحاح، والمحكم ٤/ ٢٧٧، والكتاب ٢٠٣/٤، والخصائص ٧٤/١ وقد عزاه المحقق إلى الأقيشر الأسدي. ٣١٦ هنو هنو قالَ سِيْبَوَيْهِ: إنَّما سَكَّنَه للضَّرُورَةِ. قُلْتُ: هو للأُقَيْشِر، وقد جَاءَ في شِعْرِ الفَرَزْدَقِ أَيْضًا، وقبْلَه(١) : وَأَنْتَ لَو بَاكَزْتَ مَشْمُولةً صَهْبَاءَ مِثْلَ الفَرَسِ الأَشْقَرِ (٢) قاله وقد رَأَتْه امْرَأَةٌ وهو يَتَمايَلُ سُكْرًا. قال الجَوْهَرِيُّ: وربما جاءَ مُشَدَّدًا فِي الشِّعْرِ كما شَدَّدُوا لَوًّا. قال الشاعر: أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلُ أَبِيْتَنَّ لَيْلَةٌ وهَنِّيَ جاذٍ بَيْنَ لِهْزِمَتَيْ هَنِ (٣) (وهُمَا هَنَانِ)، على القِياسِ، [قلت: انظر شرح المفصّل ٨٤/١، والخزانة = ٢٧٩/٢ الأقيشر الأسدي، والخصائص ٢/ ٣٤، والعيني ٥١٦/٤، وأمالي الشجري ٢/ ٣٧ وقد عزاه للفرزدق. ع]. (١) في مطبوع التاج ومخطوطه «وصدرها سهو. (٢) عزاه محققُ الخصائص لابن جني ١ /٧٤ إلى الأقيشر الأسدي. [قلت: سبق محققَ الخصائص إلى هذا البغداديُّ: انظر الخزانة ٢٧٩/٢. وعزاه الشجري إلى الفرزدق. انظر الأمالي ٣٧/٢.ع]. (٣) اللسان، والصحاح. (وهُنَوانٍ)(١)، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ. (ويُقالُ) في النّداء (للرَّجُلِ) من غَيْرِ أن يُصَرَّحَ باسْمِه: (يا هَنُ أَقْبِالْ)، أي: يا رَجُلُ أَقْبِلْ، ويا هَنانِ أقْبِلا، ويا هَنُونَ أَقْبِلُوا. (ولها: ياهَنَّةُ أَقْبِي، و) يُقالُ: يا (هَنْتُ) أَقْبِلِي، (بالفَتْح) وسُكُونٍ النُّونِ والتَّاءُ مَبْسُوطَةٌ، (لُغَةٌ) في هَنَّة. وعليها اقْتَصَرَ ابنُ الأَنْبارِيِّ، قال الجَوْهَرِيُّ: جَعَلُوه كأُخْتٍ وبِنْتِ، قال: وهذه اللَّفْظَةُ تَخْتَصُ بالنِّداءِ كما يَخْتَصُ به قَوْلُهم: يا قُلُ، ویا نَوْمَانُ . وفي المُحْكَمِ، قالَ بَغْضُ النَّحْوِيِّينَ: هَنانٍ وَهَنُونَ أَسْماءٌ لا تُتَكَّرُ أَبْدًا؛ لأَنَّها كِناياتٌ، وجارِيَةٌ مَجْرَى المُضْمَرَةِ، فإنَّما هي أَسْماءٌ مَصُوغَةٌ للتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ، بمَنْزِلَةٍ اللَّذيْنِ والَّذِينَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ سائِرُ (١) في هامش القاموس من إحدى نسخه ((وهَنَتانِ)) . ٣١٧ هنو هنو الأسْماءِ المُثَنَّةِ نَجْو زَيْدٍ وعَمْرِو، أَلا تَرَى [أنْ](١) تَعْرِيفَ زَيْدٍ وعَمْرِو إنَّما هو بالوَضْعِ والعَلَمِيَّةِ؛ فإذا ثَنَّيْتَهُما تَنَكَّرَا، فَقُلْتَ: رَأَيْتُ زَيْدَيْنِ كَرِيمَیْنِ، وعِنْدِي عَمْرانِ عاقِلانِ؛ فإنْ آثَرْتَ التَّعْرِيفَ بالإضَافَةِ أو بِالَّلامِ قُلْتَ: الزَّيْدَان والعَمْران، وزَيْدَاك وعَمْرَاكَ، فقد تَعَرَّفَا بَعْد التَّثْنِيَةِ من غَيْرِ وَجْهِ تَعَرُّفِهِما قَبْلَها، ولَحِقا بالأَجْناسِ، ففارَقًا ما كانا عليه مِنْ تَعْرِيفِ العَلَمِيَّةِ والوَضْعِ. وقالَ اللَّيْثُ(٢): هَنْ: كَلِمَةٌ يُكْنَى بها عن أَسْم الإنسانِ، كقولِكَ: أَتاني هَنْ، وأَتَثْنِي هَنَةٌ، النُّونُ مَفْتُوحَةٌ في هَنَّهِ، إذا وَقَفْتَ عندها لظُهورِ الهاءِ، فإذا أَدْرَجَتَها في كَلام تَصِلُها به سكَّنْتَ النُّونَ؛ لأنّها بُنِيَّتْ في الأَصْلِ على السُّكون، فإذا ذَهَبَتِ الهاءُ وجاءتِ التَّاءُ حَسُنَ تَسْكِينُ (١) زيادة من اللسان. : (٢) كلام الليث ساقط من العين ٩١/٤، وأثبته المحققان مختصرًا من ((مختصر العين))؛ لذا اعتمدت في التصويب على اللسان. النُّونِ مع التاء [كقولك: رأيتُ هَنَّةَ مقبلةً](١) لم (٢) تَصْرِفُها لأنها مَعْرِفَةٌ للمُؤَنَّث. (ج: هَناتٌ، و) من رَدَّ قال: (هَنَواتٌ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: أَرَى ابْنَ نِزارٍ قَدْ جَفَّانِي ومَلَّنِي على هَنَواتٍ، شَأْتُها مُتَتَابِعُ (٣ فَهَنَاتٌ على اللَّفْظِ، وَهَنَواتٌ على الأَصْلِ. قال ابنُ جِنِّي (٤): أَمَّا هَنْتْ فَيَدُلُّ على أَنَّ التاءَ فيها بَدَلٌ من الواوِ قولُهُم: هَنَوات، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ: (١) زيادة من اللسان ليستقيم المعنى. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطه (ثم)) والتصويب من اللسان . (٣) اللسان، والصحاح، والمحكم ٣٠٨/٤ وتكرر في ٣٠٩ برواية: (( ... جفاني ورابني ... كلها متتابع)) .. [قلت: انظر شرح المفصل ٣٥/١، ٣٨/٥، ٣/٦، ٤٠/١٠ - ٤٤، والكتاب ٨١/٢، ويروى: ((متتابع))، سر الصناعة / ١٥١، ٥٥٩، وأمالي الشجري ٣٨/٢، والمنصف ١٣٩/٣ وشرح التصريف الملوكي / ٢٩٩، ٤.٣٩٩]. (٤) [قلت: انظر سر الصناعة / ٠١٥١ ع]. ٣١٨ هنو هنو أُرِيدُ هَنَاتٍ مِنْ هَنِينَ وتَلْتَوِي عليَّ وآَبَى مِنْ هَنِينَ هَناتٍ(١) وأَنْشَدَ أَيْضًا لِلْكُمَيْتِ : وقالَتْ لِيَ النَّفْسُ اشْعَبِ الصَّدْعَ واهْتَِلْ الإِحْدَى الهَنَاتِ المُعْضِلاتِ اهْتِبَالَها(٢) (والهَناتُ: الداهِيَةُ). كذا في التُّسَخِ بَبَسْطِ تاءِ هَناتٍ، والصَّوابُ: أنَّها الهَناةُ، بالهاءِ المَرْبُوطَةِ، كما في المُحْكُم وغَيْرِهِ. وفي حَدِيث سَطِيح (٣): ((سَتَكُونُ هَناةٌ وهَنَأةً))، أي: شَدائِدُ وأُمُورٌ عِظَامٌ. وفي حَدِيثٍ آخَرَ(٤): (سَتَكُونُ هَنَاةٌ وَهَنَاةٌ))، أَنْ: شُرُورٌ وفَسَادٌ، (ج: هَنَواتٌ)، وقيلَ: (١) اللسان، والمحكم ٣٠٨. (٢) اللسان . [قلت: انظر الديوان ٣٣٨/١، والتهذيب ٦/ ٣٠٨، والرواية في التهذيب: المُضْلِعات. ومثله مثبت في الديوان. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٤) [قلت: انظر النهاية واللسان، وتتمة الحديث: فمن رأيتموه يمشي إلى أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم ليُفَرِّق جماعتهم فأقتلوه. ع). واحدها: هَنْتْ، أو هَنَةٌ، تَأْنِيثُ الهَنِ، فهو كِنايَةٌ عن كُلِّ اسْمٍ جِئْسٍ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : حَكَى سِيْبَوَيْهِ(١) في تَثْنِيَةِ هَنِ المَرْأَةِ: هَنانٍ، ذَكَرَه مُسْتَشْهِدًا على أَنَّ كِلَا لَيْس من لَفْظ كُلِّ، وشَرْحُ ذلِكَ: أن هنَانانِ لَيْسِ تَثْنِيَةٍ هَنٍ، وهُوَ في مَعْناه: كسِبَطْرٍ، لَيْس من لَفْظِ سَبِط، وهو في مَعْناه. وقَوْلُ العَجَاجِ يَصِفُ رِكابًا قَطَعَتْ بَلَدًا : * جافِينَ عُوجًا من جِحافِ النُّكتِ * * وكَمْ طَوَيْنَ مِنْ هَنٍ وَهَنَتِ (٢) * يُريدُ: مِنْ أَرْضٍ ذَكَرٍ وأَرْضِ أُنْتَی . والهَنَاتُ: الكَلِماتُ والأَراجِيزُ، (١) [قلت: انظر الكتاب ٨٠/٢، ٤٠١. ع]. (٢) اللسان. [قلت: لم أجد البيتين في ديوان العجاج، وهما في ملحق الديوان / ٣٩٢ منقولان عن اللسان والتاج . ع). ٣١٩ هنو. هنو ومنه حَدِيثُ ابْنِ الأَكْوَعِ(١): ((أَلَا تُسْمِعُنا من هَناتِكَ))، ويُرْوَى ((من هُنَيّاتِك)) علَى التَّصْغِيرِ. وفي أُخْرَى: ((مِنْ هُنَيْهاتِكَ). وفي حَدِيثِ عُمَرَ (٢): ((وفي البَيْتِ هَناتٌ من قَرَظِ))، أَيْ: قِطَعْ مُتَفَرِّقَةٌ. ويُقالُ: يا هَنَهْ أَقْبِلْ، تُدْخِل فيه الهاءَ لبَيَانِ الحَرَكَةِ، كما تَقُولُ: لِمَهْ، ومالِيَهْ، وسُلْطانِيَهْ، ولَكَ أَنْ تُشْبِعَ الحَرَكَةِ، فَتَقُولُ: يَا هَنَاهُ أَقْبِلْ، بضَمِّ الهاءِ وخَفْضِها. حكاهما الفَرَّاءُ، فمَنْ ضَمَّ الهاءَ قَدَّرَ أَنَّها آخِرُ الاسْمِ، ومَنْ كَسَرَها فلاجتماع السَّاكِنَيْنِ. ويُقالُ في الاثْنَيْنِ عَلى هذا المَذْهَبِ: يا هَنانِيهِ أَقْبِلا. قال الفَرَّاءُ: كَسْرُ النُّونِ وإِنْباعُها الياءَ أَكْثَرُ. ويُقالُ في الجَمْعِ على هذا المَذْهَبِ: يا (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. من هناتك: أي: من كلماتك أو من أراجيزك. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. وأوله: ((أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت .... ع]. هَنُونَاهُ أَقْبِلُوا، ومن قال للذَّكَرِ : يا هَناهُ، قال للمُؤَنَّثِ: يَا هَنَتاهُ أَقْبِلِي، وللاثْنَيْن يا هَنْتَانِيهِ، ويا هَنْتاناهُ أَقْبِلا، وللجَمْعِ من النّساءِ : يا ھَناتَاهُ. كذا لابْنِ الأَنْبَارِيُّ. وقال الجَوْهَرِيُّ: يا هَنَاتُوهُ. وفي الصحاح: ولَكَ أَنْ تَقُولَ: يا هَنَاهُ أَقْبِلْ، بَهاءٍ مَضْمُومَةٍ، ويا هَنانِيهِ أَقْبِلَا، ويا هَنُونَاهُ أَقْبِلُوا، وَحَرَكَةُ الهَاءِ فيهِنَّ مُنْكَرَةٌ، وَلكِنْ هكَذَا رَوَاهُ الأَخْفَشُ. وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ في نَوادِرِه لامْرِىءِ القَيْسِ: وقَدْ رَابَنِي قَوْلُها يا هَنَا هُ وَيْحَكَ أَلْحَقْتَ شَرًّا بِشَؤُ(١) ءه(١) قال: وهذه الهاءُ عِنْدَ أَهْلِ الكُوفَةِ للوقْفِ، أَلَا تَرَى أَنَّه شَبَّهَها بحَرْفٍ الإعْرابِ فضَمَّها (٢)، وقال أَهْلُ (١) ديوانه ١٦٠، واللسان، وغير معزو في الصحاح. : [قلت: انظر شرح المفصل ٤٨/١، ٤٣/١٠، والخزانة ٢٦٤/٣، وشرح الأشموني ٢/ ٦٤٧، وشرح التصريف الملوكي/ ٤٥، وسر الصناعة / ٦٦، ٥٦٠. ع]. (٢) [ قلت: في المطبوع فضمهما، وكذا أثبتَهُ المحقق، وما أثبتُه أخذته من الصحاح. ع]. ٣٢٠