Indexed OCR Text
Pages 141-160
نوي نوي : وَمَا جَمَعَتْنا نِيَّةٌ قَبْلَها مَعًا(١) * وأَنْشَدَ القالِي شاهِدًا عَلَى النَّوى بِمَعْنَى الْبُعْدِ قَوْلَ الشّاعِرِ : فَمَا لِلنَّوَى لَا بَارَكَ اللهُ فِي النَّوَى وَهُمُّ لَنا مِنْهَا كَهَمُ المُراهِنِ(٢) قالَ القالِي: (((و) سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ ابنِ دُرَيْدٍ يقولُ: (النَّوَى: الدَّارُ)، فإذا قالوا: شَطَّتْ نَوَاهُم فَمَعْناهُ: بَعُدَتْ دارُهم، ولم نَسْمَعْ هذا إِلَّا مِنْهُ، وأَخْسَبُه إِنَّما قالَ ذلك لأَنَّهم يَنْوُونَ المُنْزِلَ الَّذِي يَرْحَلُون إليه، فَإِن نَوَوا البَعِيدَ كانتْ دَارُهُمْ بعيدَةً، وَإِن نَوَوْا القَرِيبَ كانَتْ قَرِيبَةٌ، فَأَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ عامَّةُ اللُّغَوِيِّين فهو ما أَنْبَأْتُك به. والنَّوَى عِنْدِي ما نَوَيْتَ مِنْ قُرْبِ أَو بُعْدٍ)). انتھی . (و) النَّوَى: (التَّحَوُّلُ من مكانٍ (١) اللسان .. (٢) الجمهرة ١/ ١٩١، والمقصور للقالي ٧٣، وعزاه المحقق للطرماح وهو في ديوانه ٤٧٤ . [قلت: انظر المخصص ١١/١٧، والمذكر والمؤنث للأنباري/ ٤٣٣.ع]. إِلى آخَرَ)، أو من دارٍ إِلى غَيْرِها، أُنثَى. وكلُّ ذلك يُكْتَبُ بالياءِ . (و) أَمّا النَّوَى الَّذِي هو (جَمْعُ نَواقٍ التَّمْرِ) فهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، كَما في الصِّحاح، ويُكْتَبُ أَيْضًا بالياءِ . (جج) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع (أَنْواءٌ). قال مُلَيْحُ الهُذَلِيُّ : مُنِيرٍ تَجُوزُ العِيسُ من بَطِنَانِهِ حَصَى مِثْلَ أَنْواءِ الرَّضِيخِ المُفَلَّقِ(١) .٢٠- (١) وفي الصِّحاحِ: جَمْعُ نَوَى التّمْرِ أَنْوَاءٌ. عن ابنٍ كَيْسانَ. (و) قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ في جَمْعِ نَوَاةٍ: ثلاثُ نَوَياتٍ. ومنه حَدِيثُ عُمَرَ (٢): ((أَنَّه لَقَطَ نَوَياتٍ مِنَ الطَّرِيقِ، فَأَمْسَكَها بِيَدِهِ حَتَّى مَرَّ بِدَارِ قَوْمِ، فَأَلْقَاها فِيها، وقالَ: تَأْكُلُه داجِنَتُهم)). والكَثِيرُ (نُوِيٌّ، (١) شرح أشعار الهذليين/ ١٠٠١ واللسان، و(بطن). [قلت: في مطبوع التاج: تحور. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. ١٤١ نوي نوي ونِوِيٌّ) بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِها مع تَشْدِيدِ الیاءِ فِيهِما، گصُلِيٍّ وصِلِيّ. فالصَّحِيحِ أَنَّهما جَمْعَا نَواةٍ لَا جَمْعَا جَمْعِ، فَتَأَمَّلْ. (وَ) النَّوَى: (مَخْفَضُ الجارِيَةِ)، وهو الَّذي يَبْقَى من بَظْرِها إِذا قُطِعَ المُتْكُ. وقالَت أَعْرابِيَّةٌ: ما تَرَكَ النَّخْجُ لَنَا مِن نَوَى، وقالَ ابنُ سِيدَه: النَّوَى: ما يَبْقَى من المَخْفِضِ بعد الخِتان، وهو البَظْرُ. (و) نَوَى: (ة بالشَّام). وقال ياقُوتُ: بُلَيْدَةٌ بحَورانَ من أَعمالِها، وقِيلَ: هي قَصَبَتُها، بَيْنَها وبينَ دِمَشْقَ يَوْمَان(١)، وهي مَنْزِلُ أَيُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وبها قَبْرُ سامٍ ابنِ نُوحٍ فِيما زَعَمُوا. انْتَهى. وتُكْتَبُ بالياءِ، ومنهم من يَكْتُبها بالأَلِفِ. والنّسبةُ إليها نَوَاوِيّ، ونَوَائِيّ، ونَوَوِيّ. و(منها) في المُتَأَخِّرِينَ (شَيْخُ الإسلام)، أُستاذُ المُتَأَخِّرِينَ، حُجَّةُ (١) في معجم البلدان ((منزلان)). اللهِ عَلَى اللَّحِقِين (أَبو زَكَرِيًّا) يَحْيَى ابنُ شَرَفِ بنِ مرا(١) بن جُمْعَةً بن حِزَام، (النَّوَوِيُّ) الأَصْلِ، الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، (قَدَّس اللهُ) سِرَّه و(رُوحَهُ)، وأَوْصَلِ إِلينا بِرَّه وفُتُوحَهُ، تَرْجَمَه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ في تارِيخِهِ، والتاجُ السُّبْكِيُّ فِي طَبَقاتِهِ الكُبْرَى، والوُسْطَى، إِلى أَنْ قالَ في آخِرٍ كَلامِهِ: فَكَانَ قُطْبَ زَمانِه، وسَيِّدَ أَوَانِه، وسِرَّ اللهِ بَيْنَ خَلْقِه. والتَّطْوِيلُ بِذِكْر كَرَاماتِهِ تَطْوِيلٌ في مَشْهورٍ، وإِسْهابٌ فِي مُّعْرُوف. قال: وَمَا زالَ الوَالِدُ كَثِيرَ الأَدَبِ مَعَه، والمَحَبَّةِ له، والاعتقادِ فيه. قُلْتُ: ونُسِبَ إِلى وَالِدِهِ قَوْلُه(٢). وفي دَارِ الحَدِيثِ لَطِيفُ مَعْنَى أَطُوفُ في جوانِبِه وآوِي (١) [قلت: كذا في المطبوع، وفي كتب التراجم: مري . ع]. (٢) [قلت: دار الحديث، مدرسة في دمشق بجانب سوق الحميدية، ولا تزال إلى الآن، وهي قريب من الجامع الأموي. وضبط المحقق: البيت: أَطُوْفُ بالتخفيف، ولا أرى وجهاً لهذا، فإن وزن البيت ينكسر؛ إذ هو من الوافر وصوابه: أُطَوِّف. ع]. ١٤٢ ١ نوي نوي لَعَلِّي أَنْ أَمَسَّ بِحُرِّ وَجْهِي مَكَانًا مَسَّهُ قَدَمُ النَّوَاوِي وَقَدْ أَلَّفَ كُلِّ من الحافِظَيْن: السَّخاوِيُّ والسُّيُوطِيُّ في تَرْجَمَتِهِ مُجَلَّدًا. تُوُفّي لَيْلَةَ الأَرْبعاءِ ١٤ رَجَب سنةَ ٢٧٦ بقَرْيَتِهِ، وبها دُفِنَ. قال التاجُ السُّبْكِيُّ: وقد سافرتُ إِليها، وزُرْتُ بها قَبْرَه الشَّرِيفَ، وتَبَرَّكْتُ به. (و) نَوَى أيضًا: (ة بِسَمَرْقَتْدَ)، عَلَى ثلاثَةٍ فَرَاسِخَ منها. نُسِبَ إِلَيها أَبُو الحُسَيْنِ سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الله النَّوائِيّ، حَدَّثَ عنْ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ عليّ البَرْدَعِي، وعنه أَبو الخَيْرِ نِعْمَةُ الله بنُ هِبَةِ اللهِ(١) الجاسِمِي الفَقِیهِ. (وَأَنْوَى) الرَّجُلُ: (تَبَاعَدَ، أَو) إِذا (كَثُرَتْ أَسْفارُه). (١) [قلت: في معجم البلدان ... نعمة بن هبة الله ابن محمد الجاسمي الفقيه . ع]. (و) أَنْوَى (حاجَتَه: قَضاها) له. (و) أَنْوَت (البُسْرَةُ: عَقَدَتْ نَواها، كَنَوَّتْ تَنْوِيَةً فيهِما)، أي: في البُسْرَةِ وقضاءِ الحاجّةِ، كُلُّ ذلك عن ابنٍ الأغرابِّ. (والنَّوَاةُ من العَدَدِ: عِشْرُون أو عَشَرَةٌ، و) قِيلَ: هي (الأُوقِيَّةُ من الذَّهَبِ، أَوْ أَرْبَعَةُ دَنانِيرَ، أو ما زِنَتُه خَمْسَةُ دَرَاهِمَ). وعلى هذا القَوْلِ الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، وهو قولُ أَبِي عُبَيْدٍ، وبه فَسَّرَ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحمْنِ بْنِ عَوْفٍ(١): (تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً من الأَنْصارِ على نَواةٍ من ذَهَبٍ)). قالَ أَبو عُبَيْدٍ : أَيْ: خَمْسَةِ دَرَاهِمَ. قال: وبَعْضُ النَّاسِ يَحْمِلُه علَى مَعْنَى قَدْرِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، كَانَت قِيمتُها خَمْسَةً دَرَاهِمَ، ولَمْ يَكُنْ ثَمَّ ذَهَبٌ، إِنَّما هِي خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، سُمِّيَتْ نَوَاةً (١) [قلت: انظر النهاية واللسان والتهذيب ١٥٪ ٥٥٧ - ٥٥٨ ٠ع]. ١٤٣ نوي نوي كما تُسَمَّى الأَرْبَعُونَ أُوقِيَّةً، والعِشْرُون نَشَّا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ونَصُ حَدِيثِ ابنِ عَوْفٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى ذَهَبُ قِيمتُه خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، أَلَّا تَراهُ قالَ: عَلَى نَوَاةٍ من ذَهَبٍ. رَوَاهُ جَمَّاعَةٌ عَن حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، ولَا أَذْرِي لِمَ أَنْكَرَه أَبُو عُبَيْدٍ. وقالَ المُبَرِّدُ : العَرَبُ تُرِيدُ بالنَّواةِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ . قالَ: وأَصْحَابُ الخَدِيثِ [يقولون](١): عَلَى نَواةٍ مِن ذَهَبٍ قِيمتُها خَمْسَةُ دَرَاهِم. قال: وهو خَطَأْ وَغَلَطْ، (أَو ثَلَاثَةُ دَرَّاهِمَ، أو ثَلَاثَةٌ ونِصْفٌ). وقالَ إِسحاقُ: قُلتُ لأَحْمَدَ بنِ حَثْبَلٍ : كَمْ وَزْنُ نواةٍ من ذَهَبِ؟ قَالَ: ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وثُلُثْ. (وبَنُو نَوَى: قَبِيلَةٌ) من العَرَبِ وهم بَنُو نّوَى بنِ مالكٍ. نَقَلَهُ (١) زيادة من اللسان يقتضيها السباق. [قلت: يقولون: مثبت في التهذيب عن المبرد، وكان الأولى الرجوع إليه. ع]. الصّاغانِيُّ. (ونَاوُ: قَلْعَةٌ)، والنِّسْبَةُ إليها: النَّاوِيُّ. (والنَّيُّ)(١) بالفَتْحِ: (الشَّحْمُ)، وأَضْلُه نَوَى. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْبٍ : قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمَها بالنَّيِّ فَهْيَ تَتُوغُ فيها الإِصْبَعُ(٢) ويُرْوَى: ((فيه))، فَيَكونُ الضَّمِيرُ إِلَى لَحْمِها. (ونَيَّانُ: ع). وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَیْتِ: مِنْ وَحْشِ نَّانَ أَوْ مَنْ وَحْشِ ذِي بقَرِ أَفْنَى حَلَائِلَه الإِشْلَاءُ وَالطَّرَدُ(٣) (١) في مطبوع التاج ((والننى))، والتصويب من الحظوظ والقاموس. (٢) شرح أشعار الهذليين ٣٣، واللسان و(توخ، ثوخ، قصر)، والعين ٣٩٤/٨، والصحاح (العجز)، والجمهرة: ٧٨/٢، والأساس (شرج)، وسبق في (توخ، قصر). (٣) اللسان، والصحاح ومعجم البلدان. :[قلت: انظر الديوان ١٣٣/١، وانظر التاج/ نون. ع). ١٤٤ نوي نوي وقالَ ياقُوتُ: كَأَنَّهِ فَعْلَانَ من النّيّ(١)، ضدُّ التّضِيجِ: مَوْضِعٌ في بادِيَةِ الشَّام، وبه فُسِر قَوْلُ الْكُمَيتِ المَذْكورُ، قال: وقالَ أَبو مُحَمَّدٍ الأَعْرابِيُّ الغُنْدِجاني: نَيّان: جَبَلٌ في بلادٍ قَيْسٍ، وأَنْشَدَ : أَا طَرَقَتْ لَيْلَى بِنَيّانِ بَعْدَمَا كَسَا اللَّيْلُ بِيْدًا فَأَسْتَوَتْ وَأَكَامَا(٢) وقالَ ابنُ مَيّادَةَ : وبالغَمْرِ قَدْ جَازَتْ وَجَازَ حَمُولُها لِسَقْي الغَوَادِي بَطْنَ نَّانَ فِالغَمْرَا(٣) وهذه مُوَاضِعُ قُرْبَ تَيْماءَ بالشَّام. (وإِيلٌ نَوَوِيَّةٌ): إِذا كانَتْ (تَأْكُلُ (١) [قلت: في معجم البلدان من النّيْء ضد النُّضْجِ ع]. (٢) معجم البلدان (نيان). (٣) معجم البلدان (نيان) وفيه ((فسقى))، والأغاني ٢٣٨/٢ برواية: وبالغَمْرِ قد جازَتْ وجاز مَطيُّها عليه فسَلْ عن ذاك نَيّانَ فالغمْرا [قلت: أنظر الديوان/ ١٣٣ والرواية في عجزه: فأسقي الغوادي . والرواية في معجم البلدان: فسقّى، والتضعيف ضبط قلم. ع]. النَّوَى). نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. (ونَوَى) الرَّجُلُ: (أَلْقَى النَّوَاةَ، كُنَوَّى) بالتَّشْدِيدِ، (وَأَنْوَى واسْتَنْوَى)، يُقالُ: أَكَلْتُ الشَّمْرَ ونَوَيْتُ النَّوَى، وأَنْوَيْتُه: إِذا رَمَيْتَ به، وعَلَيهما اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيّ. ويُقالُ: أَنْوَيْتُ النَّوَى: إِذا أَكَلْتَ التَّمْرَ، وجَمَعْتَ نَواهُ. (و) نَوَتِ (النَّاقَةُ) تَنْوِي (نَيًّا ونَوايَةً) بفَتْحِهما، (ويُكْسَرُ)، وَهُو الَّذِي وُجِدَ في نُسَخِ الصُّحاحِ مَضْبوطًا، أَيْ: كَسْرُ نُونِ نِوَايَةٍ : (سَمِنَتْ، فَهِي نَاوِيَةٌ ونَاوٍ، ج: نِواءٍ)، كَجَائِعٍ وجِياعٍ. ومنه حَدِيثُ حَمْزَةَ : * أَلَا يَا حَمْزَ للشُّرُفِ النَّواءِ(١) * أَيْ: السِّمان. وكَذلِكَ الجَمَلُ والرَّجُلُ والمَرْأَةُ والفَرَسُ، قالَ أَبُو النَّجْم : (١) [قلت: في النهاية: حديث علي وحمزة. ومثله في اللسان. ع]. ١٤٥ نوي نوي أَوْ كالمُكَسَّرِ لَا تَؤُوبُ حِیادُه إِلَّا غَوانِمَ وَهِيَ غَيْرُ نِواءٍ(١) (وقد أَنْوَاها السِّمَنُ، والاسْمُ) من ذلك كُلّه (النِّيُّ، بالكَسْرِ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: النِّيُّ، بالكَسْر: جَمْعُ نِيَّةٍ، وهُو نَادِرٌ. قِيلَ ذلك في تَفْسِير قَوْلٍ النّابِغَةِ الجَعْدِيِّ : إِنَّكَ أَنْتَ المَحْزِونُ فِي أَثَر الـ ـحَيٍّ فَإِنْ تَنْوِ نِيَّهُمْ تُقِمٍ (٢) وانْتَوَى القَوْمُ انْتِوَاءٌ: انْتَقَلُوا من بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِقَيْسٍ ابنِ الخَطِيم : وَلَمْ أَرَ كَأَمْرِئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ لَهُ في الأَرْضِ سَيْرٌ وآنْتِوَاءُ(٣) (١) [قلت: انظر ديوان أبي النجم / ٤٧، واللسان، والتهذيب ٥٥٨/١٥. ع]. (٢) شعره/ ١٤٩، واللسان، والتهذيب ٥٥٨/١٥ . [قلت: انظر الأضداد للأنباري / ٤.٢٦٩]. (٣) ديوانه ٥٣، واللسان وتكملة القاموس. [قلت جاء في الطبعة التي بين يدي ص/ ٩٧ تحقيق ناصر الدين الأسد. ع]. واسْتَقَرَّتْ نَواهُم: أَيْ: أَقامُوا. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والنّاوِي: الَّذِي أَزْمَعَ عَلَى التَّحَوُّلِ، قالَ الطَّرِمّاحُ: آذَنَ النَّاوِي بِبَيْئُونَةٍ ظَلْتُ مِنْهَا كَمُرِيغِ المُدَامِ (١) ونَواه: جَدَّ في طَلَبِهِ، ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ (٢): ((مَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا تُعْجِزْه))، أي: مَنْ يَسْعَ لَهَا تُخِبْهُ(٣). وناوَيْتُ بِهِ كَذا: أَيْ: قَصَدْتَ قَصْدَه فَتَبَرَّكْتَ بِهِ . نَقَلَهِ الأَزْهَرِيُّ. والنَّواةُ: العَزْمُ، يُقَالَ: نَوَيْتُ نَوَاةٌ، وانْتَوَيْتُ نَوَاةً. وَالنِيَّةُ والنَّوَاةُ: الحاجةُ. ونَوَاهُ بِنَوَاتِهِ، أَيُّ: رَدَّه بحاجَتِهِ، وقضاهَا لَه، ومنْهُ قَوْلُ الشّاعِرٍ، أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ: (١) ديوانه ٤٠٠، والتهذيب ٥٥٦/١٥، والعين ٨/ ٣٩٣ وفيها (کصريع» والمثبت كاللسان وتكملة القاموس . (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) [قلت: النص عند ابن الأثير: يَخِبْ. ع]. ١٤٦ نوي نوي * ونَوَتْ وَلَّمَّا تَنْتَوِي بِنَواتِي (١) * وَقَدْ تَقَدَّم. ورَجُلٌ مَنْوِيٌّ ونِيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ: إِذَا كَانَ يُصِيبُ النُّجْعَةَ المَحْمُودَةِ .. والنَّوِيُّ، كَغَنِيٍّ: الرَّفِيقُ، أَو في السَّفَرِ خَاصَّةً، يُقالُ: أَنَا نَوِيُّكَ، أَيْ: نَوَيْتُ المُسافَرَةَ مَعَك ومُرَافَقَتَك، وقِيلَ: نَوِيُّكَ: صاحِبُكَ الَّذِي نِيَّتُه نِيَّتُكَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ (٢)، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: * وَقَدْ عَلِمْتُ إِذْ دُكِينٌ لِي نَوِيُ ﴾ * أَنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحِي لَهُ الشَّقِيُّ(٣) ﴾ ونَوَّيْتُه تَنْوِيَةً: وَكَلْتُهُ إِلَى نِيَّتِهِ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وفي نَوَادِرِ الأَعْرابِ: فُلانٌ نَوِيُّ القَوْمِ وناوِيهم ومُنْتَوِيهم، أَيْ: صَاحِبُ أَمْرِهم (١) سبق في هذه المادة مع صدره برواية ((کتواتي)) . (٢) وكذلك الأزهري (التهذيب ٥٥٧/١٥)، ولم يرد الشاهد في الصحاح. (٣) اللسان، والتهذيب ٥٥٧/١٥ وتكملة القاموس . ورَأْيِهِم. والنَّوَى: الحاجاتُ. عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وفي المَثَلِ(١): ((عِنْدَ النَّوى يَكْذِبُكَ الصَّادِقُ))، يُضْرَبُ في الرَّجُلِ يُعْرَفُ بالصِّدْقِ يُضْطَرُّ إِلَى الَكَذِبِ. عَن أَبِي عُبَيْدٍ(٢) . والنَّوَاةُ: ما نَبَتَ عَلَى النَّوَى كالحَشِيشَةِ النّابِتَةِ(٣) عَن نَوَاها، رَوَاهَا أَبُو حَنِيفَةً عن أَبِي زِيادٍ الکلامي. وأَنْوَى ونَوَى ونَوَّى مِنَ النِّيَّةِ، وأَنْوَى ونَوَى ونَوَّى في السَّفَر. ونَاوَاهُ مُناوَاةً ونِوَاءٌ: عادَه. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَأَصْلُهُ الهَمْزُ؛ لأَنّه من (١) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢٢/٢، والمستقصى ١٦٩/٢ ويروى: ما يكذبك. ع]. (٢) انظر كتاب الأمثال لابن سلام ٥٦ وفيه المثل، وانظر أيضًا في مجمع الأمثال ٢/ ٢٢. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((كالحشيشة النائية)) والتصويب من اللسان، ومن معاني ((الحشيشة)) ((النَّخْلة التي كانت نواةً فحُفِر لها، وحُمِلت بِجُرْتُومتها)) (التاج - جثث). ١٤٧ نوي نهي النَّوْءِ وهو النُّهُوضُ، وقد مَرَّ الكَلَامُ عليه مُفَصَّلًا في أَوَّلِ الكِتاب. ونَوَاكَ اللهُ بالخَيْرِ: قَصَدَكَ به، وأَوْصَلَه إليك. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. قالَ: وهو مَجَازٌ. والنَّاوِيَةُ: اسْمٌ لِقَرْيَتَيْنِ بِمِصْرَ : إحداهما في كُورَةِ البَهْنَسا، والأُخْرَى في الغَرْبِيَّةِ. وناي ونَوَى: قَرْيتان بشَرْقِيَّةٍ مِصْرَ . ونواي: قَرْية بالأُشْمُونَیْنِ. وأَنْوَى الشَّمْرُ: صَارَ لَه نَوِى. عن بِنِ القَطَّعِ (١). والنَّوَّاءُ، كَشَدَّادٍ : مَنْ يَبِيعُ نَوَى الثَّمْرِ. واشْتُهِرَ به جَماعَةٌ من المُحَدِّثين، كَعَلِيٍّ بنِ محمَّدٍ بِنِ الفَضْلِ النَّواءِ، روى عنه أَبُو القاسِمِ السَّهْمِيُّ. وبنو نِوَاءٍ، كَكِتَابٍ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ . (١) الأفعال ٣/ ٢٧٤. [ ن هـ ي ] * (ي) * (نَهَاهُ يَنْهَاهُ نَهْيًا: ضِدُّ أَمَرَّه). قالَ شَيْخُنا: لولَا الشُّهْرَةُ ومُراعَاةُ الخَطِّ لاقْتَضَى كَسْرَ المضارع، ولو قالَ: كَسَعَى لِأَجَادَ. قُلتُ: وهو نَصُ المُحْكَمِ، قالَ: النَّهْيُ: خِلافُ الأَمْرِ، نَهَاه يَنْهَاهُ نَهْيًا، (فانْتَهِى وتَنَاهَى): كَفَّ. أَنشَدَ سِيْبَوَيْهِ لِزِيادةَ بنِ زَيْدِ العُذْرِيِّ: إِذَا مَا انْتَهَى عِلْمِي تَنَاهَيْتُ عِنْدَه أَطَالَ فَأَمْلَى أَوْ تَنَاهَى فَأَقْصَرَا(١) وفي الصحاح: نَهَيْتُه عن كذا فانْتَهَى عنه، وتَنَاهَى، أَي: كَفَّ. (و) يُقالُ: (هُو نَهُوٌّ عَنِ المُنْكَرِ، (١) اللسان، والمحكم ٢٧٧/٤، والكتاب ٣/ ١٨٥. [قلت: انظر البيان والتبيين ٢٤٤/٣، والخزانة ٤٦٩/٤، ومجالس العلماء للزجاجي / ١٧٦، والمقتضب ٣٠٢/٣، وانظر الموشح/ ٢٤٨ : ** أطال فأعلى أم تناهى فقصرا * والرواية في مجالس العلماء: أطال فأجرى. ع]. ١٤٨ نهي نهي أَمورٌ بالمَعْرُوفِ)، عَلَى فَعُولٍ، كَذا في الصِّجاحِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: كان قِياسُه أَنْ يُقالَ نَهِيُّ؛ لأَنّ الوَاوَ والياءَ إِذا اجْتَمَعَتا وسُبِقِ الأَوَّلُ بالسّكون قُلِيت الواوُ ياءً، قالَ: ومِثْلُ هذا في الشُّذُوذِ قَوْلُهم في جَمْعِ فَتَّى: فُتُوِّ . قُلْتُ: وَقَد تَقَدَّم ذلك هُنَاكِ. (والنُّهْيَةُ، بالضَّمِّ: الاسْمُ منه). (و) النُّهْيَةُ أَيضًا: (غايَةُ الشَّيْءٍ وآخِرُه)؛ وذلك لأَنَّ آخِرَه ينهاهُ عَن التَّمَادِي فَيَرْتَدِعُ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: رَمَيْنَاهُم حَتَّى إِذا ارْبَثَّ جَمْعَهُمْ وعَادَ الرَّصِيعُ نُهْيَةً للحَمائِل(١) قالَ الجَوْهَرِيُّ: يقول: انْهَزَموا حَتَّى انْقَلَبَتْ سُيُوفُهم، فَعَاد الرَّصِيعُ عَلَى المَنْكِبِ حَيْثُ كانَتْ (١) شرح أشعار الهذليين ١٦٢، واللسان، و(ريث، رصع)، والصحاح (العجز)، والمحكم ٢٧١/١، والجمهرة ٣٥٢/٢. [قلت: رواية الديوان ص/ ٨٥ ... اربثّ أَمْرُهُم : عَ]. الحَمَائِلُ. انتهى. والرَّصِيعُ: سَيْرٌ مُضْفَر (١)، ويُزْوَى: الرُّصُوعُ. وهذا مَثَلٌ عِنْدَ الهَزِيمَةِ. والنُّهْيَةُ: حَيْثُ انْتَهَتْ إِلَيه الرُّصُوعُ، وهي سُيُورْ تُضْفَرُ بَيْنَ حِمالَةِ السَّيْفِ وجَفْنِهِ، (كالنّهايَةِ والنِّهاءِ، مَكْسُورَتَيْن). قالَ الجَوْهَرِيُّ: النّهايَةُ: الغايَةُ، يُقالُ: بَلَغْ نِهِايَتَهُ. وفي المُحْكَم: النّهايَةُ كَالغايَةِ، حيثُ يَنْتَهِي إليه الشيءُ، وهُو النِّهاءُ، مَمْدُود. (وانْتَهَى الشَّيْءُ وتَنَاهَى ونَهَّى تَنْهِيَةً): أَيْ: (بَلَغَ نِهِايَتَه). وقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ: ثُمَّ انْتَهَى بَصَرِي عَنْهُمْ وَقَدْ بَلَغُوا بَطْنَ المَخِيمِ فَقالُوا الجَوَّ أَوْ رَاحُوا(٢) أَرادَ: انْقَطَعِ عَنْهُم؛ ولذلك عَدَّاه بعَنْ. (و) حَكَى اللُّخيانِيُّ عن الكِسّائِيِّ: (إِلَيْكَ أَنْهَى المَثَلُ، (١) [قلت: في مطبوع التاج: مضفور. ع]. (٢) شرح أشعار الهذليين ١١٦، واللسان، و(خيم، جوا)، والمحكم ٤/ ٢٧٨ . ١٤٩ نهي نهي ونَهَّى) تَنْهِيَةً، (وانْتَهَى ونُهِيَ(١) وُنْهِيَ - مَضْمُومَتَيْنَ - ونَهَى)، خَفِيفَةٌ، (كَسَعَى): دِ، وهي (قَلِيلَةٌ). قالَ: وقال(٢) ابنُ جَعْفَرٍ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقولُ بالتَّخْفِيفِ. (والنِّهايَةُ) بالكَسْرِ: (طَرَفُ العِرَانِ)، الذي (فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ)؛ وذلك لانتهائِهِ . (و) قالَ أَبو سَعِيدٍ : النَّهايَةُ: (الخَشَبَةُ) الَّتي (يُحْمَلُ(٣) فيها)، أي: عَلَيْها (الأَحْمالُ)، قالَ: وسَأَلْتُ عن الخَشَبَةِ الَّتِي تُدْعَى بالفارسِيَّةِ بَاهُو (٤)، فقالوا: (١) [قلت: في اللسان نُهُي. وفي القاموس بالتخفيف . ع]. (٢) [قلت: في اللسان: أبو جعفر. ع). (٣) [قلت: في مطبوع التاج: تُحْمَلُ، ومثله في. اللسان. ع]. (٤) في مطبوع التاج ((ناهو)) وفي اللسان ((باهوا» والمثبت من التهذيب ٤٣٩/٦، ورسم الكلمة في المخطوطة يحتمل اللفظين: ((بإهو))، و((ناهو)). وباستشارة الأستاذ الدكتور السباعي محمد السباعي أستاذ اللغة الفارسية أفادني بأن ((باهو)) هو الصواب، فهو يعني في الفارسية: عضد، وهراوة، وعصا الراعي أو الحارس وتكون غليظة، وقائم الباب. النّهايَتَانِ، والعاضِدَتانِ، والحامِلَتانِ. (والثَّهْيُ، بالكَسْرِ والفَتْح)، وفي الصّحاح: النِّهْيُ، بالِكَسْرِ: (الغَدِيرُ) في لُغَةِ أَهْلَ نَجْدٍ، وغَيْرُهُم يَقولُه بالفَتْجِ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: النِّهْيُ: الغَدِيرُ حَيثُ يَتَخَيَّرُ السَّيلُ(١) فِيُوسِعُ وبَعْضُ العَرَبِ يقول: نِهْيٌّ(٢). وأَنْشَدَ ابنُ سِیده : * ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ * * تَشْرَبُ مِنْهُ نَهِلَاتٍ وتَعِلْ(٣) * وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لمَعْنِ بنِ أَوْس: تَشْجُّ بِيَ العَوْجَاءُ كُلَّ تَنُوفَةٍ كَأَنَّ لَهَا بَوَّا بِنَهْيٍ تُعَاوِلُهُ(٤) وفي الحَدِيثِ(٥): ((أَنّه أَتَى عِلَى (١) [قلت: في التهذيب ٦/ ٤٤٠ حيث يتحيّر السيل في الغدير فيوسُّع. ع]. (٢) [قلت: تتمة النص في التهذيب: وبعض العرب يقول تنهية، وجمعها التناهي: ع]. (٣) اللسان [قلت انظر المخصص ٤:٢٨١/١٣]. (٤) [قلت: انظر اللسان. وفيه، تغاوله، بالغين المعجمة. ع]. (٥) [قلت: انظر النهاية واللسان .. ع] ١٥٠ نھي نھي نَهْي من ماءٍ))، ضُبِط بالكَسْرِ وبالفَتْحِ: هو الغَدِيرُ، (أو شِبْهُهُ)، وهو كُلْ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ، أَو الَّذي لَهُ حاجِزٌ يَنْهَى المَاءَ أَنْ يَفِيضَ مِنه، (ج: أَنْهِ)، كَأَدْلٍ، (وَأَنْهَاءٌ)، كَأَدْلاءٍ، (ونُهِيٌّ) بالضَّمِّ، كَدُلِيٍّ، (ونِهاءُ، كَكِساءٍ)، الأَوْلَى كَدِلاءٍ، قَالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ: وَيَأْكُلْنَ مَا أَغْنَى الوَلِيُّ فَلَم يُلِتْ كَأَنْ بِحَافَاتِ النِّهاءِ المَزارِعَا(١) ويُقالُ: دِرْعٌ كالنُّهْي ودُرُوعٌ كالنّهاءِ، وَأَنْشَد القالِي : عَلَيْنَا كَالنِّهَاءِ مُضَاعَفَاتٌ مِنَ المَاذِيِّ لَمْ تُؤْوِ المُتُونَا(٢) (والثَّنْهَاءُ)، كَذا في النُّسَخِ، (١) ديوانه ٨٥ وفيه ((أعني)) بالعين المهملة واللسان والمحکم ٢٧٨/٤. [قلت: في مطبوع التاج: يلث. كذا بالمثلثة. : ع]. (٢) [قلت: البيت للكميت. انظر المقصور، والممدود للقالي ٤٤١. والمثبت فيه: لم تؤذٍ، وكذا جاء في الديوان ٤٠٩/١ والمثبت في مطبوع التاج: لم تُؤْرٍ، وانظر مجاز القرآن ٠٧٩/١ع]. والصَّوابُ: والشَّنْهاةُ(١)، كَمَا هو نَصُ التَّهْذِيبِ، (والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي) إِليه (الماءُ مِن) حُرُوفٍ (الوادِي)، وهي أَحَدُ الأَسْماءِ الَّتي جَاءَتْ عَلَى تَفْعِلَة، وَإِنَّما بابُ التَّفْعِلَةِ أَنْ يَكونَ مَصْدَرًا، والجَمْعُ : التَّنَاهِي. وقالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّانَ: التَّنْهِيَةُ: الأَرضُ المُنْخَفِضَةُ يَتَنَاهَى إِلَيها الماءُ، والتّاءُ زَائِدَةٌ. (وَأَنْهَى) الرَّجُلُ: (أَتَى نَهْيًا)، وهو الغَدِیرُ. (و) أَنْهَى (الشيءَ: أَبْلَغَهُ)، وأَوْصَلَه، يُقالُ: أَنْهَيْتُ إِلَيه الخَبَرَ والكِتَابَ والرِّسَالَةَ والسَّهْمَ، كُلُّ ذلِكَ أَوْصَلْتَه إِليه. (وناقَةٌ نِهْيَةٌ، بالكَسْرِ، و) نَهِيَّةٌ، (كَغَنِيَّةٍ: بَلَغَتْ غايَةَ السِّمَنِ)، هذا هو الأَصْلُ، ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ لِكُلِّ سَمِينٍ من الذُّكورِ والإناثِ، إِلَّا أَنْ (١) [قلت: هذا ليس من نص التهذيب وإنما هو مثبت في اللسان بعد نص الأزهري، فساقه المصنف على أنه من تتمة كلامه. ع]. ١٥١ نهي نهي ذلك إِنَّما هو في الأَنْعام. أَنْشَدَ ابنُ الأعرابيّ : * سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيُ * * مِنَ الكِباشِ زَمِرٍ خَضِيٍّ(١) * وحُكِيَ عَن أَغْرابِيِّ أَنّه قال: والهِ لَلْخُبْزُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن جَزُورٍ نَهِيَّةٍ في غَداةٍ عَرِيَّةٍ. وفي الصِّحاح: جَزُورٌ نَهِيَّةٌ عَلَى فَعِيلَةٍ، أي: ضَحْمَةٌ سَمِينَةٌ. وفي الأَساسِ: تَنَاهَى البَعِيرُ سِمَنًا. وجَمَلٌ نَهِيٌّ، وناقةٌ نَّهِيَّةٌ. (والنُّهْيَةُ، بالضَّم: الفُرْضَةُ) الَّتي (في رَأْسِ الوَتِدِ) تَنْهَى الْحَبْلَ أَنْ يَنْسَلِخَ. عن ابْنِ دُرَيْد. (و) التُّهْيَةُ (العَقْلُ)، سُمِّيَتْ بذلك لأَنْه يَنْهَى (٢) عَنِ القَبِيحُ، ومنه حَدِيثُ أَبِي وَائل(٣): ((قدِ عَلِمْتُ أَنَّ الثَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ))، أي: عَقْلِ (١) اللسان، والمحكم ٢٧٨/٤. (٢) [قلت: نص اللسان: لأنها تنهى عن القبيح. ع]. --- (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. يَنْتَهِي به عن القَبَائِحِ، ويَدْخُلُ في المحاسِنِ. وقالَ بَعْضُهم: ذو النُّهْيَةِ الَّذِي يُنْتَهَى إِلى رَأْيِهِ وَعقْلِه. وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ للخَنْسَاءِ: فَتَّى كَانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَّةٍ إِذَا مَا الحُبَا مِنْ طَائِفِ الجَهْلِ حُلَّتِ(١) (کالنُّھی)، گھدی، (وهو) واحِدٌ بِمَعْنَى: العَقْلِ، و(يكونُ جَمْعَ نُهْيَةٍ أَيْضًا). صَرَّحَ بِهِ اللُّخْيانِيُّ فَأَغْنى عن التَّأْوِيل، وفي الحَدِيث(٢): ((لِيَلِيَنِّي منكم أَولو الأحلام والنُّهَى))، هي العُقولُ والألبابُ. وفي الكِتابِ العَزِيزِ: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ لِأُوْلِ النُّهَى﴾(٣). (ورَجُلٌ مَنْهاةٌ)، أَيْ: (عاقِلٌ) ينتهي إلى عَقْلِهِ، (ونَهُوَ) الرَّجُلُ، (كَكَرُمَ، فهو نَهِيٍّ)، كَغَنِيِّ (مِنْ) قَوْم (أَنْهِياءً، و) رَجُلٌ (نَهِ من) قَوْمِ (١) ديوانها ٨ / ٤ . [قلت: انظر اللسان: ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) سورة طّه، الآية ٥٤ . ١٥٢ نهي نهي (نَهِينَ، و) يُقالُ: رَجُلٌ (نِهِ: بالكسر على الإِتْبَاع)، كُلُّ ذلك ([أَي] (١) : مُتَنَاهِي العَقْلِ). قالَ ابنُ جِنِّي: هو قياسُ النَّحْوِيِّينَ في حُرُوفِ الحَلْقِ، كقولِك: فِخِذ في فَخِذٍ، وصِعِق في صَعِق. (و) يُقال: (نَهْيُكَ مِن رَجُلٍ)، بِفَتْحِ فَسُكُونٍ، (وناهِيكَ منه، ونَهَاكَ منه)، أَي: كافيك من رَجُلٍ، كُلُّه (بِمَعْنَى: حَسْبُ). قالَ الجَوْهَرِيُّ: وتَأْوِيلُه أَنّه بجِدِّه وغَنائِهِ يَنْهاكَ عنِ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ، وأَنْشَدَ : ١ هُوَ الشَّيْخُ الَّذي حُدْثْتَ عَنْه نَهَاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمَةً وَفَخْرَا(٢) وهذه امرأةٌ ناهِيَتُكَ من امْرَأَةٍ، تُذَكَّرُ، وتُؤَنَّثُ، وتُثَنَّى، وتُجْمَعُ؛ لأَنّه اسمُ فاعِلٍ، وإذا قُلْتَ: نَهْيُكَ من رَجُلٍ، كَما تَقُول: حَسْبُكَ من (١) زيادة من القاموس. (٢) اللسان والصحاح. رَجُلٍ لَم تُثَنْ، ولَم تَجْمَعْ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. وتقولُ في المَعْرِفَةِ: هذا عَبْدُ الله ناهِيَكَ مِنْ رَجُلٍ، فَتَنْصِبُ ناهِيَكَ عَلَى الحَالِ. (والنِّهاءُ، كَكِسَاءٍ : أَصْغَرُ مَحابِسٍ المَطَرِ)، وأَضْلُهُ مِنِ أَنْتِهاءِ الماءِ إِلَيه. نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقد يكونُ جَمْعَ نِهِيٍ، كَمَا تَقَدَّم. (و) النّهَاءُ (مِنَ النَّهارِ والماءِ: ارْتِفاعُهما)، أَمَّا نِهاءُ النَّهارِ فارتِفاعُهُ قِرابَ نِصْفه (١)، ضَبَطَهُ ابنُ سِيدَه بالكَسْرِ كَمَا للمُصَنّف، وأَمّا نُهاءُ الماءِ فَضَبَطَّهُ الجَوْهَرِيُّ بالضَّمِّ. فَتَأَمَّلْ ذلك. (و) النُّهَاءُ: (الزّجاجُ) عامَّةٌ، يُمَدُّ (ويُقْصَرُ، أَو) النّهاءُ: (القَوارِيرُ)، قِيلَ: لَا وَاحِدَ لها من لَفْظِها. وقِيلَ: (جَمْعُ نِهَاءَةٍ). عَن كُراعٍ. وفي الصحاح: النُّهاءُ، بالضَّمَّ: (١) [قلت: كذا جاء في مطبوع التاج: نِصْفِه، وفي اللسان: قراب نصف النهار . ع]. ١٥٣ نهي نهي القَوَارِيرُ والزُّجاجُ. قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ : تَرُدُّ الحَصَى أَخْفافُهُنَّ كَأَنَّمَا يُكَسَّرُ قَيْضٌ بَيْنَها وَنُهاءُ(١) انْتَهِى. زَادَ غَيْرُه قالَ: ولَمْ يُسْمَغْ إِلّا في هذا البَيْتِ، قال ابنُ بَرِّيّ: والَّذي رَوَاهُ ابْنُ الأَعْرابِيّ: تَرُضُ (٢) الحَصَى، ورَوَاه ((النِّهاءُ)) بِكَسْرِ النُّونِ. قَالَ: ولم أَسْمَعْ ((النِّهاءَ)) مَكْسورَ الأَوّلِ إِلَّ في هذا البَيْتِ . قالَ ابنُ بَرِّيّ: ورِوايَتُهُ(٣): ((نِهاءُ)) (١) اللسان وفيه ((تَرُضُ الحصى))، والصحاح، والمحكم ٢٧٩/٤، والمقاييس ٣٦٠/٥، ومجمل اللغة ٣٥٥/٤، والبارع ١٢٥، وعُزي في المقصور والممدود لابن ولّاد ١٠٩، ١١٢ لعُتَّّ العُقَيْليّ. [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/ ٤٧٣، والرواية: تَرُضُّ. كذا جاء فيه. ع]. (٢) وهي رواية اللسان، والمحكم، والمقصور والممدود لابن ولاد، والبارع وفیه (یرض)). (٣) في مطبوع التاج ((ورية)) والمثبت من المخطوط واللسان. [قلت: في مطبوع التاج ورواية. ع). بِكَسْرِ النُّونِ، جَمْعُ: نَهَاةٍ للوَدْعَةِ، قالَ: ويُرْوَى بِفَتْحِ النُّونِ أَيْضًا جَمْعُ نَهاةٍ جَمْعَ الجِئْسِ، ومَدُّهُ لضَرورَةِ الشِّعْرِ، قَالَ: وقالَ القالي: النّهاءُ، بِضَمِّ أَوَّلِهِ: الزُّجَاجُ، وأَنْشَدَ البَيْتَ المُتَقَدِمَ، قال(١): وهو لِعُتَيِّ بنِ مالِكِ، وقَبْلَه : ذَرَعْنَ بِنَا عُرْضَ الفَلاةِ وَمَا لَنَا عَلَيْهِنَّ إِلَّ وَخْدَهُنَّ سِقَاءُ(٢) قُلْتُ: الَّذي في كتاب المَقْصورِ والمَمْدُودِ لأَبِي عَلِيٍّ القالِي: («النَّهَى، بالفَتْحَ: جَمعُ نَهاةٍ (٣)، وهي خَرَزَةٌ، ويُقالُ: إِنّها الوَدَعةُ، مَقْصُورٌ، يُكْتبُ بالياءِ . (١) [قلت: قال: أي: ابن برّيّ، وسياق الكلام يدل على أن القائل هو القالي، وليس كذلك فلم أجد في المقصور والممدود التصريح باسم الشاعر. ع]. (٢) اللسان. (٣) وورد في البارع ١٢٦ ((النهى، مقصور بفتح النون جمع نهاء [كذا] وهي الخرزة. قال سلمة بن عاصم: إنها الودعة)). ١٥٤ نهي نھي (و) النّهاءُ(١): (حَجَرٌ أَبْيَضُ أَرْخَى مِنَ الرُّخَام) يَكُونُ بالبادِیَةِ، ويُجاءُ به من البَحْرِ، واحِدَته : نِهَاءَةٌ. (و) النِّهاءُ(٢): (دَوَاءٌ) يكونُ (بالبادِيةِ) يَتَعَالَجُون به ويَشْرَبونَهُ. (و) النِّهاءُ(٣): (ضَرْبٌ من الخَرَزِ)، واحِدَتُه نِهاءَة . (ونَهاةُ : فَرَسُ) لاحِقِ بنِ جَرِیر. (و) نُهَيَّةُ، (كَسُمَيَّةَ): ابْنَةُ سَعِيدِ بْنِ سَهْم، (أُمُّ وَلَدِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِالعُزَّى) ابنِ قُصَيّ، وهي أُمُ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ المذكورِ، جَدَّةُ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةً رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنها، (و) أَيْضًا (أُمُّ وَلَدِ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنه)، هي أَمُّ وَلدهِ عَبْدِالرَّحمْنِ بنِ(٤) شَخْمَةَ، قالَ (١) [قلت: انظر المقصور والممدود للقالي/٨٩. ع]. (٢) ضبطت في اللسان بالقلم بضم النون. [قلت: بضم النون ضبط في المقصور والممدود/ ٠٤٧٤ ع]. (٣) [قلت: في المقصور والممدود: النُّهاء بضم النون. ع). (٤) [قلت: في المطبوع أبي شحمة. ع]. الحافِظُ في التَّبْصِيرِ: وقيل: هي لُهَيَّة، باللّام. (و) يُقالُ: (طَلَبَ حاجَةً حَتَّى نَهِيَ عنها)، كَرَضِيَ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، (أَو أَنْهَى) عنها، نَقَلَه ابْنُ سِيدَه: (أَيْ: تَرَكَها، ظَفِرَ بها أَوْ لَمْ يَظْفَرْ). (ونِهْيَا: بالكَسْرِ وبالتَّحْرِيكِ)، قالَ ابنُ جِنِّي: قالَ لي أَبُو الوفاءِ الأَعْرابِيُّ: نَهَيا، وحرَّكَهُ لِمَكانٍ حَرْفِ الحَلْقِ، قالَ: لأَنَّهُ أَنْشَدَني بَيْتًا من الطَّوِيلِ لا يَتَّزِنُ إِلَّا بِنَهْيا ساكِنة العَيْن. قلتُ: لَعَلَّهُ يَعْنِي البَيْتَ(١) الَّذي يَأْتِي في نَهْي الأَكُفُّ(٢): (ماءٌ) لكَلْب في طَرِيقِ الشّام(٣). (ونُهاءُ مائةٍ، بالضَّمِّ)، أَيْ: (١) [قلت: انظر التبصير/ ١٠٨. ع]. (٢) وهو قول الشاعر: وقالت تبين .. (٣) في معجم البلدان: ((نِھْيَا، بكسر النون وسكون ثانيه ثم ياء، وألف مقصورة : ... هو ماء لكلب في طريق الشام). ١٥٥ نهي نهي (زُهاؤُها)، أي: قَدْرُها، اقْتَصَرَ على الضَّمِّ، والجَوْهَرِيُّ ضَبَطه بالضَّمِّ وبالكَسْرِ أَيْضًا، فهو قُصُورٌ بالِغْ. (ودَيْرُ نِهْيا، بالكَسْرِ: بِمِصْر). قلتُ: وهي قَرْيَة بجِيزَةِ مِصْرَ، ويُضافُ إليها سَفْط، وضَبَطَهُ ياقوتُ بفَتْح النُّون(١). وممن نُسِب إليها الإمامُّ أبو المُهَنَّدِ مُزْهِفُ بنُ صارمِ بنِ فلاحِ بنِ رَاشِدِ الجذامِيُّ السَّفْطِيُّ النھیائِيُّ. قالَ المُنْذِرِيُّ: كَتَبْتُ عنهِ شَيْئًا من شِعْرِهِ وشِعْرِ غَيْرِهِ، تُوُفِّيَ سنة ٦٣٤ . (ونُھَى، كَهُدَى: ﴿ بالبَحْرَیْن). وقالَ ياقوتُ: هي بين اليَمَامَةِ والبَحْرَينِ لبَنِي الشَّعَيْراء، غَيْرِ أَنَّه ضَبَطَهُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ(٢)، وهو الصَّوابُ. (١) وهكذا ينطقها أهلها الآن، وكذلك ضبطت في التحفة السنية ١٧٤ ، بضم نون. (٢) في معجم البلدان بضم النون وفتح الهاء وتشديد الياء، ضبط قلم. أما الضبط بكسر فسكون والياء معربة فهو اسم ماء، وهو الموضع السابق في الترتيب في معجم البلدان للقرية التي باليمامة . (والتِّنْهاةُ، بالكَسْرِ: مَا يُرَدُّ بِه وَجْهُ السَّيْلِ من تُرَابٍ ونَحْوِهِ)، والتّاءُ في أَوَّلِه زائدة . : [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : نَفْسٌ نَهَاةٌ، أي: مُنْتَهِيَةٌ عن الشَّيْءِ. وتَنَاهَوْا عن الأَمْرِ وعَنِ المُنْكَرِ، ونَھَى بَعْضُهم بَعْضًا. وقولُه تعالى: كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾(١). قد يَجُوزُ أَنْ يكونَ معناهُ لا يَنْتَهُونَ. ونَهَّاهُ تَنْهِيَةً، بمعنى : نَهَاه نَهْيًا، شُدِّدَ للمُبالَغَةِ، ومنه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ: * فَنَهَّاكَ عِنها مُنْكَرٌ ونَكِيرُ(٢). : نَقَّله الجَوْهَرِيُّ. وفي حَدِيثٍ قِيامِ اللَّيْل (٣): ((هُو (١) سورة المائدة، الآية ٧٩. (٢) اللسان، والصحاح. : [قلت: لم أهتد إلى هذا في المطبوع في ديوان . الفرزدق. ع] (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((الساعة)) والتصحيح من اللسان والنهاية، ونبه على ذلك في هامش مطبوع التاج. ١٥٦ نهي نهي قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ وَمَنْهَاةٌ عن الآثام))، أي : حالةٌ من شَأْنِها [أن](١) تَنْهَى عن الإِثْم، وهي مَفْعَلَةٌ من النَّهْي، والميمُ زائدَةٌ. والناهِي والنّاهِيَةُ: مَصْدرانٍ، يُقالُ: مَا لَه ناهِيَّةٌ، أي: نَهْيٌّ. ويُقال: ما يَنْهَاهُ عَنَّا ناهِيَةٌ، أَيْ: ما يَكُفُّه عنّا كافَّةٌ . وقالَ ابنُ شُمَيْلِ: اسْتَنْهَيْتُ فُلانًا عن نَفْسِه فَأَبَى أَن يَنْتَهِيَ عن مسَاءَتِي، واسْتَنْهَيْتُ فُلانًا من فُلانٍ، إِذا قلتَ له: إِنْهَهُ عَنِّي. وفي الأَساسِ: روى بَنُو حَنِيفَةً أَهاجِيَّ الفَرَزْدَقِ في جَرِيرٍ فَأَحْفَظُوهُ(٢)، فاسْتَنْهاهُم، أي: قال: انْتَهُوا. وجَمْعُ النَّاهِي: نُهَاةٌ، كَرامِ (١) زيادة من اللسان. (٢) [قلت: جاء في مطبوع التاج ((فاخفظوه))، وأثبت ما في اللسان والأساس، أي: أغضبوه. ع]. ورُمَاة . وقال الكِلابِيُّ: يقولُ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إذا وَلِيتَ وِلايَةً فانْهَ، أَنْ: كُفَّ عَنِ القَبِيحِ، قال: وانْهِ، بِكَسْرِ الهَاءِ، بمَعْثَى: انْتَهِ، قال: وإِذا وَقَفَ: فانْهِهْ، أَيْ: كُفَّ. وفلانٌ يَرْكَبُ المَناهِيَ، أَيْ: يَأْتِي ما نُهِيَ عنه. وأَنْهَى الرَّجُلُ: انتهى، وفي الحَدِيثِ(١): ((ذِكْرُ سِدْرَةِ المُنْتَهَى))، وهو مُفْتَعَلٌ من النِّهايَةِ، أي: يُنْتَهَى ويُبْلَغُ بالوُصولِ إليها، فلا يُتجاوَزُ(٢). وتَنَاهَى المَاءُ: إِذا وَقَفَ في الغَدِيرِ، وسَكّن. نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للعَجَّاجِ : * حَتَّى تَنَاهَى فِي صَهَارِيجِ الصَّفَا * (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٢) [قلت: في النهاية: ولا يتجاوزها علم الخلائق ... ع] ١٥٧ نهي نهي * خَالَطَ مِنْ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا(١) * وَتَنَاهَى الْخَبَرُ وانْتَهَى، أَي: بَلَغَ. وبَلَغْتُ مَنْهَى فُلانٍ وَمَنْهاته، يُفْتَحان ويُكْسَرانِ(٢). عن اللّخيانِيِّ. ونَهِيَ الرَّجُلُ من اللَّحْمِ، كَرَضِيَ، وأَنْهَى: إذا اكْتَفَى منه وشَبِعَ، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ : * يَنْهَوْنَ عَن أكلٍ وَعَن شُرْبٍ (٣) ﴾. أي: يَشْبَعُون ويَكْتَفُونَ. وقالَ الآخرُ: لَوْ كَانَ مَا واحِدًا هَواكِ لَقَدْ أَنْهَى وللكِنْ هَوَاكِ مُشْتَرَكُ(٤) (١) ديوانه ٤٩٢، واللسان، وتكملة القاموس. والأول في الصحاح. [قلت: انظر الثاني في شرح المفصل ٨٩/٦ وإصلاح المنطق/ ٨٤، واللسان/ قوه، والدر المصون ١٩٦/٢ . ٤]. (٢) الذي في اللسان: ((بَلَغْتُ مَنْهَى فلان، ومَنْهاتَه، ومُنْهاه، ومُنهاتَه» . (٣) اللسان وتكملة القاموس وصدره كما في اللسان: * ... يَمْشُونِ دُسْمًا حَوْلَ قُبَّتِه » [قلت: انظر اللسان/ نوہ. ع]. (٤) اللسان. وهم نِهاءُ مائةٍ، بالكَسْر، لُغَةٌ في الضَّمِّ، عن الجَوْهَرِيِّ. والنَّهَاةُ، كَحَصَاةٍ(١): الوَدْعَةُ، جَمْعُها: النَّهَى، عن القالِي. وحَوْلَه من الأَصْواتِ نُهْيَّةٌ، أي: شُغْلٌ، وذَهَبَت تميمُ فلا تُسْهَى ولا تُنھی، أي: لا تُذْكَرُ. ونِهْيٌّ، بالكسر: اسمُ ماءٍ. عن ابنِ جِنِّي، نقَلَهُ ابنُ سِيدِه. وقال ياقوتُ: رَأَيْتُ بينَ الرَّصافةِ والقَرْيَتَيْن من طريق دِمَشْقَ عَلَى البرّيّة بَلْدةً ذاتَ آثارٍ وعِمَارَّةٍ، وفيها صهارِيجُ كَثيرةٌ، وَلَيسَ عِنْدَهَا عَيْنٌ ولَا نَهِرٌ، يُقالُ لَها: نِهْيا، بالكَسْر، وذَكَرَها أبو الطَّيِّب فقال: وَقَدْ نُزِحَ الغُوَيْرُ فَلَ غُوَيْرٌ ونِهْيَا والبُيَيْضَةُ والجِفارُ(٢) (١) سبقت المعنى في هذه المادة، وفي البارع ١٢٦ (انهاء)» والمثبت يتفق وما في اللسان. [قلت انظر المقصور والممدود للقالي / ٠٨٩ ٤]. (٢) ديوانه ٢٠٩/٢ ومعجم البلدان (نهيا زباب) وفي مطبوع التاج ومخطوطه، وتكملة القاموس ((والنبيضة والحفار)). ١٥٨ وأي نهي ونِهْيَا زَبابِ: ماءَانِ بدِیارِ الضِّبابِ بالحجازِ، وفيهما يقولُ الشّاعِر : بِنِهْيَا زَبابِ نَقْضِي مِنْها لُبَانَةً فَقَد مَرَّ رَأْسُ الطَّرِ لَوْ تَرِيانِ (١) ونِهيُ ابنِ خالِدٍ: باليمامَة. ونِهْيُ تُرْبَةَ: موضِعٌ آخَرُ، وهو المَعْروفُ بِالأَخْضَرِ . ونِهْيُ غُرابٍ: قَلِيبٌ بينَ العَبامَةِ والعُنابة في مُسْتوى الغُوْطَةِ. قالَه أبو محمَّدِ الأَسْوَدُ الأَغْرابِيّ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ جامِعٍ بن عَمْرِو بن مُرْخِيَةً: وَمَوْقِدُها بالنِّھي سُوْقٌ ونارُها بِذَاتِ المَواشِي أَيَّما نارُ مُصْطَلى(٢) ونَهْيُ الأَكُفّ، بِكَسْرٍ فَفَتْحِ(٣): مَوْضِعْ، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ : (١) تكملة القاموس، وفي معجم البلدان ((بأس)) مکان (رأس)). [قلت: المثبت في معجم البلدان: نقضٍ، بحذف الياء، وبهذا يستقيم الوزن. ع]. (٢) معجم البلدان و(ضارج) وتكملة القاموس. (٣) في معجم البلدان والمشترك لفظا ومعجم ما استعجم بفتح فسكون. وَقَالَت تَبيّن هَلْ تَری بین ضارِج ونهىِ الأَكْفُ صَارخاً غَيرِ أَعْجَمَا(١) ونِهْيُ الزّوْلَة، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بالْبَحْرَيْنِ غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف. ونَهِيَّةُ، كَغَنِيَّة: مَوْضِعٌ. كُلُّ ذلك عن ياقوتَ. ونَهَوْتُ: لُغَةٌ فِي نَهَيْتُ. نَقَلَه ابنُ سِيْدَه. وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: النّاهِي: الشَّبْعانُ الرَّيَّانُ، يُقالُ: شَرِبَ حَتَّى نَهِيَ وأَنْھَی ونَھی. (فصل الواو) مع نَفْسِها ومَعَ الياء، ومِنَ الأَوَّلِ لَمْ يَأْتِ إِلَّا واو گمَا سَيَأْتِي [ وأي ] (ي) * (وَأَى) الرَّجُلُ، (كَوَعَى: (١) معجم البلدان وتكملة القاموس وعزي في معجم ما استعجم (ضارج) إلى الحُصَين بن الحمام المُرِّي برواية : فقلتُ تأمُّلْ أن ما بين ضارِجٍ ونِهْيُ الأَكُفُ صارِخٌ غيّرُ أَخْرَمَا ١٥٩ وأي وأي وَعَدَ)، ومصدره الوَّأْيُ، وهو الوَعْدُ الَّذِي يُوَثَّقِ الرَّجُلُ علَى نَفْسِهِ، ويَعْزِمُ عَلَى الوَفاءِ بِهِ، ومِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ (١): ((مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَأُيّ فَلْيَخْضُرْ)). (و) وَأَى وَأْيًا: (ضَمِنَ)، يُقالُ: وَأَى لَهِ عَلَى نَفْسِهِ يَئِي وَأَيًا: إِذا ضَمِنَ له عِدَةً، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وَأَيْتُ بِعَهْدِهِ وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذْ جاءَّ قَانِعا(٢) وَفِي حَدِيثٍ وَهْبٍ (٣): ((قَرَأْتُ فِي الحِكْمَةِ أَنَّ اللهَ تَعالَى يقولُ: إِنِّي قَد وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكْرَنِي))، عَدَّاه بِعَلَى؛ لأَنْهَ بِمَعْنَى جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي. قَالَ اللَّيْثُ: والأَمْرُ منه: إِ، وللاثْنَينَ: إِيَا، (١) [قلت: انظر النهاية، واللسان. ع]. (٢) اللسان [قلت: البيت لعدي بن زيد. انظر اللسان/ قنع، وتقدم في التاج، والصحاح، وذيل الديوان/ ١٤٥، والتهذيب ٦٥٢/١٥، والرواية في الموضع التالي من اللسان والذيل: وأُبت بالباء الموحدة. ع]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. وللجَمْع: أُوْا(١)، عَلى تقدير: عٍ، وعِيَا، وعُوْا. وتَلْحَقُ بهِ الهاءُ، فتقولُ: إِه، وتقولُ: إِبِمَا وَعَدْتَ، وإِيَا بما وَعَدْتُما. (والوَأْيُ)، كالوَعْدِ: (العَدَدُ الكَثِيرُ(٢) من النّاسِ، و) أيضًا (الوَهْمُ والظّنُّ)، يُقالُ: ذَهَبَ وَأْبِي إِلَى كَذَا، أَيْ: وَهْمِي. نَقَلَه وما قَبْلَه الصّاغانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ. (و) الوَأَى (بِتَحْرِيكِ الهَمْزَةِ: السَّرِيعُ الشَّدِيدُ) الخَلْقِ (من الدَّوَابٌ). وفي التَّهْذِيب: الفَرَسُ السَّرِيعُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ للأَسْعَرِ الجُعْفِيِّ: رَاحُوا بَصَائِرُهُم عَلَى أَكْتَافِهِمْ وبَصِيرَتِي يَعْدُو بها عَتِدٌ وَأَى (٣) (١) في العين ٨/ ٤٤٢ ((أُو يَا رِجال، وإينَ يا نسوة)) [قلت: في النسخة التي بين يديّ من العين ((أو)) باثبات الألف الفارقة، فإن كانت النسخة التي بين يدي المحقق من غير ألف فهو خطأ مطبعي ٠ ع]. (٢) لم ترد كلمة ((الكثير)) في القاموس والتكملة. (٣) الأصمعيات/ ١٤١، واللسان، والضحاح. ١٦٠