Indexed OCR Text
Pages 41-60
نحو نحو إِذا كانَ بَعِيدًا منه بَرِيئًا سَالِمًا . وبَاتَ الهَمُّ يُناجِيه . وباتَ له نَجِيًّا، وبَاتَت في صَدْرِهِ نَجِيَّةٌ أَسْهَرَتْهُ: وهي ما يُناجِيه من الهَمِّ . وأَصَابَتْهُ النُّجوَاءُ(١): حَدِيثُ النَّفْسِ. [ ن ح و ] * (و) * (النَّحْوُ: الطَّرِيقُ، و) أيضًا: (الجِهَةُ). يقال: نَحَوْتُ نَحْوَ فُلانٍ، أَيْ: جِهَتَه، (ج: أَنْحَاءٌ ونُحُوٌّ)(٢)، كَعُتُلِّ، قَالَ سِيْبَوَيْهِ: ((وهذا قَلِيلٌ، شَبَّهُوها بعُتُوِّ. والوَجْهُ فِي مِثْلِ هذه الواوِ إِذا جاءَتْ فِي جَمْعِ اليَاءُ، كَقَّوْلِهِم فِي جَمْعِ ثَدْىٍ وعَصًّا وَحَقْوِ : ثُدِيٍّ وعُصِيٍّ وحُقِيٍّ. (و) النَّحْوُ: (القَصْدُ، يَكونُ ظَرْفًا، و) يَكُونُ (اسْمًا). قالَ ابنُ (١) في مطبوع التاج ومخطوطه ((نجواء)) والمثبت من الأساس. [قلت: تتمته في الأساس :... ونجواها. ع]. (٢) [قلت: انظر الكتاب ١٨٥/٢، ٣٨١. ع]. سِيدَه: اسْتَعْمَلَتْهُ العَرَبُ ظَرْفًا، وأَضْلُهُ المَصْدَرُ، (ومنه نَحْوُ العَرَبِيَّةِ)، وهو إغْرَابُ الكَلام العَرَبِيِّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ(١): ((ثَبَتَ عَنْ أَهْلِ يُونانَ فيما يَذْكُرُ المُتَرْجِمُونَ العارِفُونَ بِلِسانِهِم ولُغَتِهِم أَنَّهم يُسَمُّونَ عِلْمَ الأَلَّفَاظِ والعِنَايَةَ بالبَحْثِ عَنْه نَحْوًا، ويَقُولُونَ: كَانَ فُلان من النَّحْوِيِّينَ؛ ولذلك سُمِّي يُؤْحَنَا الإِسْكَنْدَرَانِيُّ يَخيى(٢) النَّحْوِيّ الذي (٣) كان حَصَلَ لَهُ مِنَ المَعْرِفةِ بِلُغَةِ الْيُونَانِيِّينَ. اهـ. وقال ابنُ سِيدَه: أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِم: انْتَحاه: إِذا قَصَدَه، إِنَّما هو انْتِحاءُ سَمْتِ كَلَامِ العَرَبِ في تَصَرُّفِهِ مِنْ إِعْرَابٍ وغَيْرِهِ، كالتَّْنِيَةِ، والجَمْعِ، والتَّخِيرِ، والتَّكْسِيرِ، والإِضافَةِ، والنِّسَبِ، وغَيْرِ ذلك؛ (١) [قلت: انظر التهذيب ٢٥٢/٥ - ٠٢٥٣ ع]. (٢) في مطبوع التاج ((يحنى)) والمثبت من اللسان والتهذيب ٢٥٣/٥. (٣) في اللسان، والتهذيب ٢٥٣/٥ ((للذي)) وفي إحدى نسخ التهذيب المرموز إليها، بالحرف ((م)» «الذي». ٤١ نحو نحو لِيَلْحَقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ بِأَهْلها في الفَصَاحَةِ، فَيَنْطِقَ بها وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُم، أَوْ إِنْ شَذَّ بَعْضُهِم عَنْها رُدَّ بِهِ إِليها، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرْ شَائِعٌ، أي: نَجَوْتُ نَحْوًا، كَقَوْلِكَ: قَصَدْتُ قَصْدَا، ثُمَّ خُصَّ بِهِ انْتِحاءُ هذا القَبِيلِ مِن العِلْم، كَما أَنَّ الفِقْهَ في الأَصْلِ مَصْدَرُ فَقِهْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: عَرَفْتُه، ثُمَّ خُصَّ بِهِ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ مِنَ التَّحْلِيلِ والتَّخْرِيم. وكَمَا أَنَّ بَيْتَ اللهِ عَزّ وجَلَّ خُصَّ بِه الكَعْبَةُ، وإِنْ كانَتِ البُيُوتُ كُلُّها للهِ عَزَّ وجلَّ. قالَ: وله نظائِرُ في قَصْرِ مَا كَانَ شَائِعًا في جِئْسِهِ عَلَى أَحَدِ أَنْواعِه. اهـ. قالَ شَيْخُنا: واسْتَظْهَرَ هذا الوَجْهَ كَثِيرٌ مِنَ النُّحاة. وقيل: هو من الجِهَةِ؛ لأَنَّه جِهَةٌ من العُلومِ . وقِيلَ: لِقَوْلِ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهَ بَعْد ما عَلَّمَ أَبَا الأَسْوَّدِ الإِسْمَ والفِعْلَ وأَبْوابًا من العَرَبِيَّة: أُنْحُ عَلَى هذا النَّحْوِ. وقِيلَ غَيْرُ ذلك مِمَّ هو في أَوائِلِ مُصَنَّفَاتِ النَّحْوِ. وفي المُحْكَمِ(١): بَلَغْنَا أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ وَضَعَ وُجُوهَ العَرَبِيَّةِ، وقالَ للنَّاسِ: أُنْحُوا نَحْوَهِ، فَسُمِّيَ نَحْوًا. (وجَمْعُهُ(٢): نُحُوٌّ، كَعُتُلِّ)، كَذا في النُّسَخِ. ونَسِيَّ هُنَّا قَاعِدَةً اضْطِلاحِهِ، وهو الإِشارَةُ بالجِيمِ للجَمْعِ، وسُبْحانَ مَنْ لَا يَسْهُو. وتَقَدَّمَ الكلامُ فيه قَرِيبًا، وأَطَالَ ابنُ جِنِّي البَحْثَ فيه في كتابه «شَرْح التَّصْرِيفِ المُلُوكِي))(٣) قال الجَوْهَرِيُّ: وحُكِيَ عَن أَعْرَابِيٌّ(٤) أَنَّه قالَ: إِنَّكُمْ لَتَنْظرونَ (١) [قلت: ومثله في التهذيب ٢٥٢/٥. ع]. (٢) [قلت: ذكر الأزهري أن جمع النحو: أنحاء. وتقدّم قبل قليل الجمعان عن سيبويه: نُحُوِّ وأنحاء. ع]. (٣) [قلت: انظر شرح التصريف الملوكي/ ٤٧٨، ٤٨٠. (٤) [انظر هذا في الكتاب ٣٨١/٢، وشرح التصريف الملوكي/ ٤٧٨، وفَسَّره ابن يعيش بقوله: وهي الجهات - وقال سيبويه: وهذا قليل، وإنما أراد جمع النحو. ع]. ٤٢ نحو نحو في نُحُوِّ كَثِيرَةٍ، أَي: في ضُرُوبٍ مِنَ النَّحْوِ. (و) يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى (نُحِيَّةٍ، كَدَلْوِ ودُلِيَّةٍ)، ظاهِرُ سِياقِهِ أَنَّه جَمْعٌ لنَحْوِ، وهو غَلَطْ، والصَّوابُ: فيه أَنّه أشارَ به إِلَى أَنَّ النَّحْوَ يُؤَنَّثُ، ونَظَّرَه بِدَلْوِ ودُلِيَّةٍ؛ لأَنَّ التَّصْغِيرَ يَرُدُّ الأَشْياءَ إِلَى أُصُولِها. قال الصَّاغانِيُّ في ((التَّكْملةِ))(١): وكانَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ يَقُولُ: الفُصَحاءُ كُلُّهم يُؤَنِّثُونَ النَّحْوَ، فَيَقُولُونَ: نَحْوْ ونُحَيَّة، مِيزانُهُ: دَلْوٌ وَدُلَيَّة، قال: وأَحْسِبُهم ذَهَبُوا بِتَأْنِيثِها إِلَى اللُغةِ. اهـ. فانْظُرْ هُذا السِّياقَ يَظْهَرْ لكَ خَبْطُ المُصَنِّفِ. (نَحَاهُ يَنْحُوهُ وَيَنْحَاهُ) نَحْوًا: (قَصَدَه، كانْتَحَاهُ)، ومنه حَدِيثُ حَرامِ بنِ مِلْحان(٢): ((فَانْتَحَى له عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ فَقَتَلَه))، أَيْ: (١) [قلت: انظر التكملة ٥٢١/٦. ٤]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان والفائق ٢٨١/٣. ع]. عَرَضَ لَه وقَصَدَ. وفي حَدِيثٍ آخَرَ(١): ((فانْتَحاه رَبيعَةُ))، أَي: اعْتَمَدَه بالكَلامِ وقَصَدَه. (ورَجُلٌ نَاحِ مِنْ) قَوْم (نُحَاةٍ)، أَيْ: (نَحْوِيّ)، وكَأَنَّ هَذَا إِنَّما هو عَلَى النَّسَبِ، كَقَوْلك: تامِرٌ ولابِنْ. (ونَحَا) الرَّجُلُ: (مَالَ عَلَى أَحَدٍ شِقَيْهِ، أَو انْحَنَى فِي قَوْسِه). (وتَنَخَّى له: اعْتَمَدَ)، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِيُّ : تَنَخَّى لَهُ عَمْرٌو فَشَكَّ ضُلُوعَه بِمُذْرَتْفِقِ الجَلْحَاءِ، والنَّقْعُ سَاطِعُ (٢) ومِنْهُ حَدِيثُ الحَسَنِ (٣): ((قَد تَنَخَّى في بُرْنُسِهِ، وقامَ اللَّيلَ في حِنْدِسِه))، أي: تَعَمَّدَ العِبادَةَ، وَتَوَجَّهَ لَهَا، وصَارَ في ناحِيَتِها، (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) اللسان، والتهذيب ٢٥٤/٥ وفيهما ((الخَلْجاء)) مكان (الجلجاء)) [قلت: انظر الفائق ٢٨٢/٣ ورواية عجزه: بنافلةٍ نجلاء والخيل تضبُر. ٤]. (٣) [قلت: انظر النهاية واللسان، والفائق ٣/ ٢٨٢. ع]. ٤٣ نحو نحو وتَجَنَّبَ النَّاسَ، وصارَ في ناحِيَةٍ مِنْهُم. وفي حَديثِ الخَضِرِ عَلَيه السَّلامُ(١): ((وتَنَخَّى له))، أَيْ: اعْتَمَدَ خَرْقَ السَّفِينَةِ، (كانْتَحَى في الكُلِّ)، من المَيْلِ والانْحِناءِ والتَّعَمُّدِ، وفي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ(٢): ((أَنْه رَأَى رَجُلًا يَنْتَحِي فِي سُجُودِهِ، فقالَ: لا تَشِينَنّ صُورَتَكَ)). وقال شَمِرٌ: الانْتِحَاءُ في السُّجودِ: الاعْتِمَادُ عَلَى الجَبْهَةِ والأَنْفِ حَتَّى يُؤَثِّرَ فيهما(٣) ذلك. وقالَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمَةِ (ت رح)) عن ابنِ مُناذِرٍ(٤): ((الانْتِحاءُ: أَنْ يَسْقُطَ هُكَذا، وقال بيّدِهِ، بعضُها فَوْقَ بعضٍ، وهو في السُّجُودِ: أَنْ يُسْقِطَ جَبِينَه علَى الأَرْضِ، ويَشُدَّهِ، ولَا يَعْتَمِدَ عَلَى راحَتَيه، (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع) (٢). [قلت: انظر النهاية واللسان، وفي الفائق ٣/ ٢٨١ ((لا تَشِنْ صورتك)) وانظر التهذيب ٥٪ ٢٥٤. ٤]. (٣) في مطبوع التاج («فيها))، والمثبت من المخطوط واللسان، والنهاية. (٤) [قلت: انظر التهذيب ٤٣٩/٤. ع]. ولكن يَعْتَمِدُ على جَبِيْنِهِ))(١). قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((حَكَى شَمِرٌ هذا عن عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ حَسّانَ عن بَعْضٍ العَرَبِ. قالَ شَمِرٌ: وَكُنْتُ سَأَلْتُ ابنَ مُناذِرٍ عن الانْتِحاءِ في السُّجُودِ فَلَمْ يَعْرِفْه، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا سَمِعْتُ، فَدَعا بِدَواته، فَكَتَبَه بِيَدِهِ)) . (وأَنْحَى عَلَيهِ ضَرْبًا: أَقْبَلَ) عَلَيه بالضَّرْبِ. (والانْتِحَاءُ: اعْتِمَادُ الإِبِلِ في سَيْرِها على أَيْسَرِها). عَن الأَصْمَعِيِّ، (كالإنْحاء). قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَنْحَى فِي سَيْرِهِ، أي: اعْتَمَدَ عَلَى الجانِبِ الأَيْسَرِ، والانْتِحاءُ مِثْلُه، هذا هو الأَصْلُ، ثُمّ صَارَ الانْتِحَاءُ الاعْتِمَادَ والمَيْلَ في كُلِّ وَجْهِ، ومِثْلُهُ لابْنٍ سِيدَه. قالَ رُؤْيَةُ : * مُنْتَحِيًا مِنْ نَحْوِهِ عَلَى وَفَقْ(٢) : (١) في مطبوع التاج ((جنبيه))، والمثبت من المخطوط واللسان، والتهذيب ٤٣٩/٤. (٢) ديوانه ١٠٥ وفيه ((من قصْدِه))، واللسان، والتهذيب ٢٥٤/٥. ٤٤ نحو نحو (ونَحَاهُ) يَنْحُوهِ نَحْوًا: (صَرَفَه). قال العَجَّاج : * لَقَدْ نَحَاهُمْ جَدُّنَا والنَّاحِي(١) * (و) في المُحْكَم: نَحَا (بَصَرَه إِلَيْه يَنْحاهُ وَيَنْحُوَهُ) نَحْوًا: (رَدَّهُ) وَصَرَفَهُ، (وَأَنْحاهُ عَنْه)، أَي: بَصَرَهُ: (عَدَلَه)، كَما في الصِّحاح. (والنُّحَوَاءُ، كالغُلَوَاءِ: الرِّعْدَةُ والتَّمَطِّي)، عن أَبِي عَمْرٍو هُنا، ذَكَرَه ابنُ سِيدَه وغَيرُهُ مِنَ المُصَنِّفين، وأَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ بالجِيمِ، وَقَد تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيه هنالك. (وبَنُو نَحْوٍ): بَطْنٌ (مِنَ الأَزْدِ)، وَهُم بَنُو نَحْوِ (٢) بنِ شُمْسٍ بِنِ عَمْرٍو بنِ غَنْمِ بنِ غالِبٍ بِنِ عُثمانَ(٣) بنِ نَصْرِ بنِ زَهْرَانَ بنِ كَعْبٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ کَغْب بنِ مَالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأَزْدِ. (١) ديوانه ٤٣٩، واللسان. (٢) [قلت: في التوضيح ٤٧/٩ ((وقيل: نَحْوَة، قبيلة من الأزد. ع]. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((عيمان)) والتصحيح من جمهرة ابن حزم ٣٨٣، ٣٨٤. وَرَوَى الخَطِيبُ عن ابْنِ الأَشْعَثِ(١): ((لَمْ يَرْوٍ من هذا البَطْنِ الحَدِيثَ إِلَّا رَجُلان: أَحَدُهما: يَزِيدُ بنُ أَبِي سَعِيدٍ، والباقون من نَحْوِ العَرَبِيَّة)). واخْتُلِفَ في شَيْبانَ بنِ عَبْدِالرَّحمن النَّحْوِيّ، فقيلَ: إِلى القَبِيلةِ (٢)، وقِيلَ: إِلى عِلْمِ النَّحْوِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : النَّحْوُ: بِمَعْنَى المِثْلِ، وبِمَعْنى المِقْدَارِ، وبمعنَى القَسْمِ. وقالُوا: هُو عَلَى ثَلاثَةِ أَنْحاء. ونَحَا الشّيءَ يَنْحُوه ويَنْحاه: حَرَّفَهُ، قِيلَ(٣): ومنه سُمِّيَ النَّحْوِيُّ؛ لأَنَّه يُحَرِّفُ الكلامَ إِلى وُجُوهِ الإغرابِ. (١) [قلت: انظر هذه الرواية عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني في التوضيح ٤٧/٩. ع]. (٢) [قلت: ونسبه إلى القبيلة أبو أحمد العسكري وأبو الفضل محمد بن طاهر وغيرهما، وذكر ابن أبي داود وابن المنادي أنه ليس من القبيلة. والأول هو المشهور. انظر التوضيح ٠٤٧/٩ ع]. (٣) [قلت: النص في التهذيب ٢٥٢/٥ عن ابن السكيت. ع]. ٤٥ نحو نحي وأَنْحَی علیه: اعْتَمَدَ، گَنَخی، عَن ابْنِ الأَغْرَابِيِّ. وأَنْحَيْتُ عَلَى حَلْقِهِ السِّكِّينَ، أي: عَرَضْتُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ: أَنْحَى عَلَى وَدَجَيْ أُنْثَى مُرَهَّفَةً مَشْحُوذَةً وَكَذَاكَ الإِثْمُ يُقْتَرَفُ(١) ونَحَى عَلَيهِ بِشَفْرَتِهِ كذلك. وانْتَحَى لَه ذُلكَ الشَّيءُ: اعْتَرَضَه. عَنْ شَمِرٍ، وأَنْشَدَ للأَخْطَالِ. وأَهْجُرْكِ هِجْرَانًا جَمِيلًا وَتَنْتَحِي لَنَا مِنْ لَيَالِینَا العَوَارِمِ أَوَّلُ(٢) وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: تَنْتَحِي لَنَا: تَعُودُ لَنَا . .= (٣) ونَحَا: شِعْبٌ بِتِهامَةَ(٣). والنَّحِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: النَّخْوُ. نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ(٤). (١) اللسان. (٢) ديوان ٢٢٥ (بيروت ١٩٨٦م)، واللسان، والتهذيب ٢٥٢/٥ وفيها كلها ((وینتحي)). (٣) [قلت: ذكر ياقوت أنه لهذيل، وأنه منقول عن الفعل الماضي .. ع]. (٤) [قلت: انظر التكملة ٥٢١/٦. ع]. [ ن ح ي ] * (ي) * (النّخْيُ، بالكَسْرِ: الزُّقُّ) عامَّةً، كَذا في المُحْكَمِ، (أَو مَا كَانَ للسَّمْنِ خاصَّةً)، كَذا في الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ، وكذلِكَ قالَه الأَصْمَعِيُّ وغَيْرُه، (كالنَّخْي) بالفَتْحِ، (والنَّحَى، كَفَتَى)، نَقَلَهُما ابنُ سِيدَه، والفَتْحُ عَنِ الفَرَّاءِ، وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، (و) قِيلَ: النِّحْيُ: (جَرَّةُ فَخَّارٍ يُجْعَلُ فيها لَبَنْ لِيُمْخَضَ)(١). عَنِ اللَّيْثِ. وفي التَّهْذِيب: ((يُجْعَلُ فيها اللَّبَنُ المَمْخُوضُ(٢). قالَ الأَزْهَرِيُّ: والعَرَبُ لَا تَعْرِفُ النِّحْيَ غَيْرَ الزِّقِّ، والَّذِي قالَه اللَّيْثُ: إِنَّه الجَرّةُ يُمْخَضُ فيها اللَّبَنُ، غَيْرُ صَحِيحٍ))(٣). . (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخة ((فیُمْخَضَ)). (٢) [قلت: في التهذيب: ليُمْخض. ع). (٣) [قلت: نص الأزهري: يمخضُ اللبن فيها باطل. ع]. ٤٦ نحي نحي (و) النِّخْيُ: (نَوْعٌ مِنَ الرُّطَبِ). عَن كُرَاعٍ. (و) النّخيُ: (سَهْمٌ عَرِيضُ النَّصْلِ) الَّذِي إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْمِيَ به اضْطَجَعْتَ له حَتَّى تُرْسِلَه، (ج: أَنْحَاءٌ ونُحِيٍّ)، كَعُتِيٍّ، (ونِحَاءٌ) بالكَسْرِ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الأَوَّلِ، ونَقَلَه عن أَبِي عُبَيْدَةَ. (ونَحَى اللَّبَنَ يَنخيِهِ وَيَنْحَاه: مخضه). (و) نَحَى (الشَّيْءَ) يَنْحاه نَحْيًا: (أَزَالَه، كَنَخَّاه)، بالتَّشْدِيدِ، (فَتَنَخَّى). وقالَ الأَزْهَرِيُّ: نَخَّيْتُه فَتَنَخَّى، وفي لُغَةِ (١) نَحَيْتُه نَحْيًا، بِمَعْناه، وأَنْشَدَ : أَلَا أَيُّهُذا الباخِعُ الوَجْدُ نَفْسَه بِشَيْءٍ نَحَتْهُ عَنِ يَدَيْكَ المَقادِرُ(٢) (١) [قلت: نص الأزهري :... وفي لغة نَّحَيْتُه، وأنا أنحاه نحيّا بمعناه ... ع]. (٢) ديوان ذي الرمة ٢٥٠، واللسان ومادة (نجع) والتكملة، والتهذيب ٢٥٢/٥، والعين ٣/ ٣٠٣ [قلت: انظر شرح المفصل ٧/٢، ١٥، وشرح الأشموني ١٥٢/٢. ع]. أَيْ: باعَدَتْه. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى المُشَدَّدِ، وأَنْشَدَ للجَعْدِيِّ: أُمِزَّ ونُحِّيَ عَنْ زَوْرِهِ كَتَنْحِيَةِ القَتَبِ المُجْلَبِ(١) (و) نَحَى (بَصَرَهُ إِلَيْه: صَرَفَه). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (والنَّاحِيَةُ والنَّاحَاةُ: الجانِبُ) المُتَنَحِّي عن القَرارِ، الثانِيَةُ لُغَةٌ في الأُولى، كالنَّاصَاةِ في النَّاصِيَةِ، والجَمْعُ: النَّواحِي، وَقَوْلُ عُتِيٌّ بْنِ مالِكٍ : لَقَدْ صَبَرَتْ حَنِيفَةُ صَبْرَ قَوْمٍ كِرامٍ تَخْتَ أَظْلالِ النَّواحِي(٢) أَيْ: نَواحِي السُّيوفِ. وقال الكِسَائِيُّ: أَرَادَ النَّوائِحِ، فَقَلَبَ، يَغْنِي الرَّاياتِ المُتَقَابِلاتِ. ويُقالُ: الجَبَلانِ يَتَنَاوَحانِ: إِذا كانَا مُتَقَابِلَيْنِ، كَما في الصِّحاح. (١) شعره/ ٢٢، واللسان ومادة (صلب)، وفيها وفي شعره ((ونحن من صلبه)) والعجز في الصحاح غير معزو. (٢) اللسان [قلت: وانظر اللسان/ نوح. ع]. ٤٧ نحي نحي (وإِيلٌ نَحِيٍّ، كَغَنِيٍّ: مُتَنَّحْيَةٌ). عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ: * ظَلَّ وَظَلَّتْ عُصَبَا نَحِيًّا * * مِثْلَ النَّجِيِّ اسْتَبْرَزَ النَّجِيًّا(١) * (والمَنْحاةُ: المَسِيلُ المُلْتَوِي) من الماءِ. عن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، والجَمْعُ : المَناحِي، وأَنْشَدَ : وَفِي أَيْمانِهِمْ بِيضْ رِقَاقٌ كَبَافِي السَّيْلِ أَصْبَحَ فِي الْمَناحِي(٢) [(وَطَرِيقُ السَّانِيَةِ)](٣). (وأَهْلُ المَنْحاةِ: القَوْمُ الْبُعَدَاءُ) الَّذِين لَيْسُوا بِأَقَارِبَ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن الأمَوِيِّ. (و) المُنْحَاةُ (بالضَّمِّ: القَوْسُ الضَّخْمَةُ)، أَيْ: مِن أَسْمائِهَا. نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. (١) اللسان، والمحكم ٣٤٥/٣. (٢) اللسان، والمحكم ٣٤٥/٣. (٣) ما بين المعقوفتين سقط من مطبوع التاج ومخطوطه، وأثبت من القاموس. [قلت: ومثله في نص الصحاح. ع]. (و) أيضًا: (العَظِيمَةُ السَّنام من الإِبِلِ). نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ: (وأَنْحَى له السِّلَاحَ: ضَرَبَهُ به)، أَوْ طَعَنَهِ، أَو رَماه. ويُقال: أَنْخَى له بِسَهْمٍ أَو غَيْرِهِ. (وانْتَحَى) في الشَّيْءٍ : (جَدَّ)، كانْتِحَاءِ الفَرَسِ في جَزْيِه. عن اللَّيْثِ. (و) قِيلَ: انْتَخَى (في الشَّيْءِ : اعْتَمَدَ) عَلَيه. (و) مِنَ المَجازِ: (هو نَحِيَّةُ القَوارِعِ)، كَغَنِيَّةٍ، (أي: الشَّدائِدُ تَنْتَجِيهِ)، والجَمْعُ(١) . نَجَايَا، قالَ الشَّاعِرُ : نَحِيَّةُ أُحْزَانٍ جَرَتْ مِنْ جُفُونِهِ بَضاضَةُ دَمْع مِثْلُ مَا دَمَعَ الوَشَلْ(٢) وَيُقالُ: هم نَحَايَا الأَخزانِ. (١) [قلت: النص في الأساس: وبعده: ونحن نحايا الأحزان ... ع] . (٢) قائله البعيث، وانظر اللسان، والتكملة وفيها (نُضاضة)) بدل ((بضاضة)). والتهذيب ٥٪ ٢٥٤، والأساس وفيها ((نفاضة)) [قلت: في التهذيب: نُضَاضَة. ع]. ٤٨ نحي نحي [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَخَاهُ نَحْيًا: صَيَّرَه في ناحِیَةٍ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ طَرِيفِ العَبْسِيِّ : نَحاهُ لِلَحْدٍ زِبْرِقَانُ وحارِثٌ وَفِي الأَرْضِ لِلأَقْوَامِ بَعْدَكَ غُولُ(١) أَيْ: صَيَّرا هذا المَيِّتَ في ناحِيَةِ القَبْرِ. والمَنْحاةُ: ما بَيْنَ البِتْرِ إِلَى مُنْتَهَى السَّانِيَةِ، قالَ جَرِيرٌ : لَقَد وَلَدَتْ أُمُ الفَرَزْدَقِ فَخَّةً تَرَى بَيْنَ فَخْذَيْها مَناحِيَ أَرْبَعًا(٢) وقال الأَزْهَرِيُّ: ((المَنْحَاةُ: مُنْتَهَى مَذْهَبِ السَّانِيَةِ، ورُبَّما وُضِعَ عِنْدَه حَجَرٌ لِيُعْلَمَ قَائِدُ السَّانِيَةِ أَنَّهُ المُنْتَهَى، فَيَتياسَرُ(٣) مُنْعَطِفًا؛ لأَنَّهُ (١) اللسان والصدر غير مفرد في الصحاح. (٢) نقائض جرير والفرزدق ٨٣٢، واللسان، والمحكم ٣٤٥/٣ (قلت: انظر الديوان/ ٣٣٧ والرواية فيه: فقد ولدت .... بين رجليها. غ]. (٣) في اللسان والتهذيب ٥/ ٢٥٣ ((فَيَتَيَسَّر)). إِذا جَاوَزَه تَقَطَّعَ الغَرْبُ وَأَدَاتُه)»، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ: ؛ كَأَنَّ عَيْنَيَّ وَقَدْ بَانُونِي * * غَرْبانِ في مَنْحاةٍ مَنْجَنُونٍ(١) * وفي المَثَلِ: ((أَشْغَلُ من ذَاتٍ النّحْيَيْنِ))، تَرَكَه المُصَنِّف هنا، وفي ((شغ ل))، وهو واجِبُ الذِّكْرِ. قال الجَوْهَرِيُّ: هي امْرَأَةٌ مِنْ تَيْمِ اللهِ ابنِ ثَعْلَبَةً كَانَتْ تَبِيعُ السَّمْنَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَأَتَاها خَوَّاتُ بنُ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ، فَسَاوَمَها، فَحَلَّتْ نِحْيًا مَمْلُوءًا، فقالَ: أَمْسِكِيه حَتَّى أَنْظُرَ إِلى غَيْرِهِ، [ثُمَّ حَلَّ آخَرَ، وقالَ لَها: أَمْسِكيه](٢)، فَلَمَّا شَغَلَ يَدَيْهَا ساوَرَها حَتَّى قَضَى مَا أَرَادَ، وَهَرَبَ، وقالَ في ذلِكَ : وذاتٍ عِيالٍ واثِقِينَ بِعَقْلِهَا خَلَجْتُ لَهَا جارَ أَسْتِها خَلَجاتِ (١) اللسان [قلت: وانظر اللسان/ منجنون. ع]. (٢) زيادة من اللسان والصحاح، وسقط من مطبوع التاج ومخطوطه. ٤٩ نحي نحي وَشَدَّتْ يَدَيْهَا إِذْ أَرَدْتُ خِلاطَها بِنْخِيَيْنِ مِن سَمْنٍ ذَوَيْ عُجَراتِ فَكَانَتْ لَهَا الوَيْلَاتُ مِنْ تَرْكِ سَمْنِها وَرَجْعَتِها صِفْرًا بِغَيْرِ بِتَاتِ فَشَدَّتْ عَلَى النَّخْيَيْنِ كَفَّ شَحِيحَةً عَلَى سَمْنِها، والفَتْكُ منْ فَعَلاتِي(١) ثُمَّ أَسْلَمَ خَوَّاتٌ، وشَهِدَ بَدْرًا(٢). قال ابنُ بَرِّيّ: قالَ عَلِيُّ بَنُ حَمْزَةً : الصَّحِيحُ أَنَّها امْرَأَةٌ مِنْ هُذَيْلِ، وَهِيَ خَوْلَةُ أُمُّ بشيرِ بْنِ عائِد(٣). ويُحْكَى أَنَّ أَسَدِيًّا وهُذَلِيًّا افْتَخَرَا وَرَضِيَا بِإِنْسانٍ يَحْكُمُ بَيْنَهُما، فقالَ: يا أَخَا هُذَيْلِ، كَيْفَ تُفاخِرُونِ العَرَبَ وفِيكُمْ خِلالٌ (١) اللسان، والصحاح، والأول والثاني في التهذيب ٢٥٤/٥، والأربعة في مجمع الأمثال (المثل/ ٢٠٢٩) ٣٧٧/١. (٢) [قلت: وفي اللسان: فقال له رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: كيف شرادُك؟ وتَبَسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول اللّه، قد رزق الله خيراً، وأعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْر. وانظر الصحاح. وانظر السيرة ٤.٦٩٠/١]. (٣) كذا في تكملة القاموس بخط المؤلف وفي اللسان ((بشر بن عائذ)). ثَلاثٌ (١): مِنْكُمْ دَلِيلُ الخَبَشَةِ عَلَى الكَعْبَةِ، ومِنْكُمْ خَوْلَةُ ذاتُ النّحْيَيْنِ، وسَأَلْتُمْ رَسُولَ الله صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُحَلِّلَ لَكم الزِّنی. والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ: ((كَفَّيْ شَحِيحَةٍ))، مُثَنَّى كَفِّ، قالَ ابنُ بَرِيّ: ويُقَوِّي قَوْلَ الجَوْهَرِيِّ قَوْلُ العُدَيْلِ بنِ الفَرْخِ يَهْجُو رَجُلًا من تَّيْمِ اللهِ فقَالَ: تَزَحْزَحْ یا بْنَ تَيْمِ اللهِ عَنّا فَمَا بَكْرٌ أَبُوكَ وَلَا تَمِيمُ لِكُلِّ قَبِيلَةٍ بَدْرٌ ونَجْمْ وتَيْمُ اللهِ لَيْسَ لَهَا نُجُومُ أُناسٌ رَبَّةُ النَّخِيَيْنِ مِنْهُم فَعُدُّوها إِذا عُدَّ الصَّمِيمُ(٢). اهـ. وناحَيْتُهُ مُناحَاةً: صِرْتُ نَحْوَه وصارَ نَحْوِي. (١) [قلت: في المطبوع: خلال ثلاثة. كذا. ع]. : (٢) اللسان، والثالث غير منسوب في الصحاح [قلت: لم يذكر في الصحاح غيره. ع]. نخو ندا ويُقالُ: تَنَخَّ عَنِّي يا رَجُلُ، أي: ابْعَدْ. وأَنْحَى عَلَيهِ بِاللَّائِمِ : أَقْبَلَ عَلَيْهِ. وهو مَجَازٌ. ويُقالُ: اسْتَخَذَ فلانٌ فُلانًا أُنْحِيَّةً، أَيْ: انْتَحَى عَلَيْهِ حَتَّى أَهْلَكَ مَالَهُ، أَو ضَرَّه، أَو جَعَلَ بِهِ شَرًّا، وهي أُفْعُولَةٌ. ورُوِي قَوْلُ سُحَيْمٍ بْنِ وَثِيلٍ : * إِنِّي إِذَا مَا القَوْمُ كانُوا أُنْحِيَةُ (١) ﴾. بالحاء، أي: انْتَحَوْا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُونَه. وإنه لمُنحَى الصُّلْبِ، بِضَمِّ المِيم وفَتْح الحاء. [ ن خ و ] * (و) * (نَخَا يَنْخُو نَخْوَةً: افْتَخَرَ وتَعَظِّمَ، كَنُخِيَ، كَعُنِي)، وهُو أَكْثَر. قال الأَصْمَعِيُّ: زُهِيَ فُلانٌ فهو مَزْهُوٌّ، ولَا يُقالُ: زَهَا. (١) اللسان والعين ٣٠٠/٣ (غير منسوب فيها) والتهذيب ٣/ ٣٠٣ والتكملة، وسبق في (نجو) برواية ((أَنْجِيه)) بالجيم. [قلت: وكذلك جاء بالمعجمة في الحماسة بشرح المرزوقي / ٤٠٦٥٦]. [ويُقالُ](١): ونُخِيَ فُلانٌ (وانْتَخَى)، ولا يُقالُ: نَخَا. ويُقال: انْتَخَى(٢) عَلَيْنا فُلانٌ، أَيْ: افْتَخَرَ وتَعَظّمَ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: * وَمَا رَأَيْنَا مَعْشَرًا فَيَنْتَخُوا(٣): والنَّخْوَةُ: الكِبْرُ والعَظَمَةُ. (و) نَخَا (فُلانًا: مَدَحَه)، يَنْخُوه نَخْوًا. (وَأَنْخَى) الرَّجُلُ: (زَادَتْ نَخْوَتُهُ)، أي: عَظَمَتُهُ وكِبْرُه. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اسْتَنْخَى منه: اسْتَأْنَفَ(٤). والعَرَبُ تَنْتَخِي من الدَّنَايَا، أي: تَسْتَنْكِفُ. فَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الأساسِ. [ ن دا] (يو) * (نَدَا القَوْمُ نَذْوًّا: (١) زيادة من اللسان. (٢) لفظ التهذيب ٥٨٦/٧ عن الأصمعي ((ويقال: نخا فلانٌ، وانْتَخَى، ولا يقال، نُخِي)). (٣) اللسان، والتهذيب ٥٨٦/٧ . والعين ٣١٠/٤ وعزاه المحققان إلى العجاج في ديوانه ٤٦٢ برواية ((وما رآنا .... )). (٤) في الأساس ((انْتَخَى من كذا: استنكف منه)). ٥١ ندا ندا اجْتَمَعُوا، كانْتَدَوْا وتَنَادَوْا)، وخَصَّه بَعْضُهِم بالاجْتِماع في النّادِي. (و) نَدَا (الشَّيْءُ: تَفَرَّقَ)، وَكَأَنّه ضِدٌّ. (و) نَدَا (القَوْمُ: حَضَرُوا النَّدِيَّ)، كَغَنِّ، للمَجْلِس. (و) نَدَتِ (الإِبِلُ) نَذْوًا: (خَرَجَتْ من الحَمْضِ إِلى الخُلَّةِ)، كَذا في المُحكَم. وفي الصِّحاح: رَعَتْ فيما بَيْنَ الثَّهَلِ والعَلَلِ، فهي نادِيَةٌ. وأَنْشَدَ شَمِرٌ: * أَكَلْنَ حَمْضًا ونَصِيًّا يابِساء* ** ثُمَّ نَدَوْنَ فَأَكَلْنَ وارِسًا (١) * (ونَدَّيْتَها أَنا) تَنْدِيَةً، (و) قالَ الأَصْمَعِيُّ: (التَّنْدِيَةُ: أَن تُوِردَها)، أَي: الإِبِلَّ، (الماءَ(٢)، فَتَشْرَبَ قَلِيلًا، ثُمَّ تَرْعَاهَا)، أي: تَرُدّها إِلى المَرْعَى (قَلِيلًا)، ونَصُ الأَصْمَعِيِّ: ساعَةً، (ثُمَّ تَرُدَّها إِلى الماءَ)، وهو (١) اللسان والتهذيب ١٩١/١٤ (٢) الماء: ليس في القاموس [قلت: هو مثبت في التهذيب عن الأصمعي ١٤٠/ ١٩٠ وكذا في اللسان. ع]. يكون للإِبِلِ والخَيْلِ، واسْتَدَلَّ أَبو عُبَيْدٍ عَلَى الأَخِيرِ بِحَدِيثٍ أَبي طَلْحَةَ(١): ((خَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِي أُنَدِیهِ))(٢)، وفسَّره بما ذَكَرْناهُ، وَرَدَّ القُتَيْبِيُّ هـذا عَلَيهِ، وزَعَمَ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وأَنّ صَوَابَهِ: (لِأُبَدِیَهُ))، بالمُوَخَّدَةِ، أَيْ: لأُخْرِجَه إِلى البَدْوٍ، وزَعَمَ أَنَّ الثَّئْدِيّةَ تكونُ للإِبِلِ دونَ الخَيْلِ، وأَنَّ الإِبَل تُنَدَّى الطُولٍ ظَمَئِها، فَأَمَّا الْخَيْلُ فَإِنَّها تُسْقَى في القَيْظِ شَرْبَتَيْن كُلَّ يَوْمٍ. قال الأَزْهَرِيُّ: وَقَد غَلِطَ القُتَيْبِيُّ فيما قال، والصَّوابُ(٣): أَنّ التَّنْدِيَةَ تَكونُ للخَيْلِ وللإِبِلِ. قال: سَمِعْتُ العَرَب تقول ذلك، وقد قالَه الأَصْمَعِيُّ وأبو عَمْرٍو، وهُما إِمامان ثِقَتان. (١) في اللسان ((طلحة)) بدل )) أبي طلحة)) وفي التهذيب ١٩١/١٤ ((طلحة بن عبيد)». (٢) في التهذيب ١٩١/١٤ ((لأندِيَه)) والمصنف هنا تبع اللسان . (٣) [قوله: والصواب أن. ليس في التهذيب. ونَصُّه: والتندية تكون للخيلُ والإبل ... ع]. ٥٢ ندا ندا قُلْتُ: لَيْس قولُ القُتَيِْيِّ غَلَطًا، كَمَا زَعَمِه الأَزْهَرِيُّ، بل الصَّحِيحُ ما قَاله، والرِّوَايَةُ، إِن صَحَّتْ بالثُّونِ، فَإِنَّ مَعْناه التَّضْمِيرُ والإِجْرَاءُ حَتَّى تَعْرَقَ، وَيَذْهَبَ رَهَلُها، كَما سَيَأْتِي عن الأَزْهَرِيّ(١) نَفْسِه أَيْضًا. والتَّنْدِيَةُ بالتّفْسِيرِ المَذْكُورِ لَا تَكونُ إِلَّا لِلإِبِلِ فَقَط، فَتَأَمَّلْ ذلك وأَنْصِفْ. قال الجَوْهَرِيُّ: والمَوْضِعُ مُنَدَّى. قالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدَة : تَرادَى عَلَى دِمْنِ الحِياضِ فَإِنْ تَعَفْ فَإِنَّ المُنَدَّى رِحْلَةٌ فَرُكُوبُ (٢) [قال ابنُ برِّيٍّ: في «ترادی» ضمیرُ ناقةٍ تقدَّمَ ذِكْرُها في بيتٍ قبله وهو](٣): (١) [قلت: هو كذلك عند الأزهري: وللتندية معنى آخر وهو تضميرُ الخيل وإجراؤها ... ع]. (٢) شرح ديوانه ٢٢٨ اللسان، والصحاح، والمفضليات ٣٩٤ (مف ١١٩ :٢٣) وفيها کالدیوانُ «تُرادُ». (٣) في مطبوع التاج ومخطوطه ((وأول البيت)) والكلام لا يستقيم، وأثبتنا مكانه ما بين المعقوفتين من اللسان، وعنه النقل. [قلت: أثبت المحقق نص اللسان استكمالاً لنص المصنف، والأصح إثباته في الحاشية. ع). إِلَيْكَ أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَعْمَلْتُ نَاقَتِي لِكَلْكَلِها والقُصْرَبَيْنِ وَجِيبُ(١) ورِحْلَةٌ ورَكُوبُ: هَضْبتان. قَالَ الأَضْمَعِيُّ : (و) اخْتَصَمَ حَيَّانِ من العَرَبِ في مَوْضِعِ، فقالَ أَحَدُهما: (هذا) مَرْكَزُ رماحِنا، ومَخْرَخُ نَسائِنا، ومَسْرَحُ بَهْمِنا، و(مُنَدّى خَيْلِنا)، أي: مَوْضِعُ تَنْدِيَتَها، و(هذا) يُقَوِّي قَوْلَهم: إِنّ التَّنْدِيَةَ تَكُونُ في الخَيْلِ أَيْضًا. (وإِيلٌ نَوَادٍ)، أَيْ: (شَارِدَةٌ)، وَكَأَنَّهُ لُغَةٌ في نَوادٌ، بِتَشْدِيدِ الدّالِ، (ونوادِي النَّوَى: مَا تَطَايَر مِنْها) تَحْتَ المِرْضَخَةِ (عِنْدَ رَضْخِها). (والنَّدْوَةُ: الجَمَاعَةُ) مِن القَوْم. (ودَارُ النَّذْوَةِ بِمَكَّةَ م) مَعْرُوفَةٌ، بناها قُصَيُّ بنُ كِلابٍ؛ لأَنّهم كَانُوا يَنْدُونَ فيها، أَيْ: يَجْتَمِعون للمُشاوَرَةِ. كما في الصِّحاح. وقالَ (١) اللسان، والمفضليات ٣٩٢ (مف ١١٩ :١٣) وفيها إلى ((الحارث الوَهَابِ أَعْمَلْتُ ... )). [قلت: بما أن هذا قبل البيت المتقدّم، وقد خُرِّج السابق فلا ضرورة لتخريج الثاني هنا إنما يذكر خلاف الرواية، ثم إن المصنف ترك بين البيتين عشرة أبيات. ع]. ٥٣ ندا ندا ابْنُ الكَلْبِيِّ: وهي أَوَّلُ دارٍ بُنِيَتْ بمكةً، بناها قُصَيٍّ ليُصْلِحَ فيها بينَ قُرَيْش. ثُم صارَتْ لِمُشاوَرَتِهِم وعَقْدِ الأَلَّوِيَةِ في حُرُوبهم. قال شيخُنا: قالَ الأقشهري(١) في تَذْكِرته: وهي الآنَ مقامُ الحَنَّفِيّ. (و) النُّدْوَةُ (بالضّمِّ : مَوْضِعُ شُرْبٍ الخَيْلِ)(٢). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ لھمیان : * قَرِيبَةٍ نُذْوَتُه من مَحْمَضِهْ * * بعيدةٍ سُرَّتُه من مَغْرِضِهُ (٣) * يَقول: مَوْضِعُ شُرْبِه قَرِيبٌ لا يُتْعِبُ (٤) في طلَبِ الماءِ. قُلْتُ: وَرَوَاه أَبو عُبَيْدٍ بِفَتْحِ نُونٍ النّذْوَة وضَمٌ مِيم المخمَضِ. (وناداهُ) مُنادَاةً: (جَالَسَه) في النَّادِي. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ : (١). [قلت: في مطبوع التاج: الأفشهري، بالمفردة . ع]. (٢) [قلت: في الصحاح: موضع شُرب الإبل. ع]. (٣) اللسان، والأول غير معزو في الصحاح [قلت: ذكر في الصحاح البيت الأول. وذكر المحقق الثاني في الحاشية . ع]. (٤). [قلت: ضبطه في الصحاح ضبط قلم: لا يَتْعَب . .. ع]. أُنَادِي بِه آلَ الوَلِيدِ وَجَعْفَرَا(١) *. (أو) نادَاه: (فاخَرَه)، قِيلَ: وَمِنْه دَارُ النَّذْوَة. وقيلَ للمفَاخَرَةِ: مُناداة، كما قِيلَ لَها: مُنافَرَة. قال الأَعْشَى: فَتَّى لو يُنادِي الشَّمْسَ أَلْقَتْ قِنَاعَها أَوِ القَمَرَ السَّارِي لأَلَّقَى القَلَائِدا(٢) أَيْ: لَو فَاخَرَ الشَّمْسَ لذَّلَتْ له. وقِناعُ الشَّمْسِ: حُسْنُها. (و) نادَى (بِسِرَّه: أَظْهَرَهُ). عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. قال: وبه يُفَسِّرُ قَوْلُ الشّاعر :. إِذا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا في ثيابِها ذَكِيُّ الشَّذَى والمَنْدَلِيُّ المُطَيِّرُ(٣) (١). اللسان والصحاح. (٢) اللسان، والتكملة، وفيها ((المقالد)). [قلت: وكذا جاء في الديوان: المقالدا، وهو من قصيدة يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي، ويذم الحارث بن وعلة بن مجالد الرقاشي. ع). (٣) اللسان [قلت: جاء البيت في اللسان في (شذا) معزوًّا لابن الإطنابة، وكذلك في طير، وندل، وهو معزوّ للعجير البنلولي. وتقدّم في المواد الثلاث في التاج، وذكر الزبيدي في طير نِسْبته للعديل بن فرخ، وانظر تخريجًا وافيًا له في ندل . ع]. ٥٤ ندا ندا (و) من المَجازِ: نادَى (له الطَّرِيقُ)، وناداه: (ظَهَرَ)، وهذا الطَّرِيقُ. وبه فَسَّر الأَزْهَرِيُّ والرَّاغِبُ قَوْلَ الشّاعرِ: كالكَرْم إِذْ نادَى مِن الكافُورِ (١) . قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي ظَهَرَ. وقال الرَّاغِبُ: أي: ((ظَهَرَ ظُهُورَ صَوْتٍ المُنادِي)). (و) نَادَى (الشَّيْءَ: رَآه وعَلِمَه). عن ابْنِ الأغرابِيِّ. (والنَّدِيُّ، كَغَنِيٍّ، والنّادِي والنَّدْوَةُ والمُنْتَدَى) عَلَى صِيغَةِ المَفْعُولِ، من انْتَدَى، وفي نُسَخِ الصُّحاحِ المُتَنَدَّى (٢) من تَنَذَّى: (مَجْلِسُ القَوْم) ومُتَحَدَّثُهم، وقِيلَ : النَّدِيُّ: مَجْلِسُ القومِ(٣) (نَهارًا). عن كُراع. (١) اللسان، والمفردات للراغب ٤٨٧ . [قلت: انظر التهذيب ١٩٠/١٤، والبيت للعجاج. انظر ديوانه/ ٢٢٤ وتقدّم في اللسان/ كفر. وانظره في التاج أيضًا. ع]. (٢) [قلت: في مطبوع الصحاح: المُنْتَدَى. كذا صيغة مفعول. ع]. (٣) [قلت: زاد في الصحاح ومُتَحَدّثهم)). ع]. (أو) النَّدِيُّ: (المَجْلِسُ ما دامُوا مُجْتَمِعِينَ فيه)، وإِذا تَفَرَّقُوا عنه فَلَيس بنَدِيٍّ. كما في المُحكَمِ والصّحاحِ. وفي التَّهْذِيبٍ(١): ((النَّادِي: المَجْلِسُ يَنْدُون إليه مَنْ حَوَالَیْه، ولَا يُسَمَّی نادِیًا حَتَّى يكونَ فیهِ أَهْلُه، وإِذا تَفَرَّقُوا لَم یکُنْ نادِیًا». وفي التَّنْزِيلِ العَزيز: ﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ الْمُنكَرِّ﴾(٢). قِيلَ: كانوا يَحْذِفون النّاسَ في المَجالِس، فَأَعْلَمَ اللهُ تَعالى أَنَّ هُذا من المُنْكَرِ، وأَنَّه لَا يَنْبَغِي أَن يَتَعاشَرُوا عَلَيْهِ، ولَا يَجْتَمِعُوا عَلَى الهُزْءِ والتَّلَهِّي، وَأَنْ لَا يَجْتَمِعُوا إِلَّا فيما قَرَّبَ من اللهِ، وباعَدَ من سَخَطِهِ، وفي حَدِيث أَبِي زَرْعٍ(٣): (١) [قلت: النص في التهذيب عن الليث، وفيه: يندو إليه أهله ... ع]. (٢) سورة العنكبوت. الآية/٢٩. (٣) في اللسان ((أم زرع)). [قلت: في النهاية: وفي حديث أم زرع. وما في اللسان موافق له. ع]. ٥٥ ندا ندا ((قَرِيبُ الْبَيْتِ من النادِي))، أي: إِنَّ بَيْتَه وَسَطَ الحِلَّةِ أَوْ قَرِيبًا مِنه لتَغْشاهُ الأَضْيافُ والطُرَّاقُ. وفي حَدِيثِ الدُّعاءِ (١): ((فَإِنَّ جارَ النَّادِي يَتَحَوَّلُ))، أي: جارَ المَجْلِسِ، ويُرْوَى بالباءِ المُوَخَّدَةِ، من البَذْوِ. وفي الحَدِيث(٢): ((واجْعَلْنِي في النَّدِيِّ الأَعْلَى))، أي: مع المَلَأُ الأَعْلَى من الملائكة. (و) قَوْلُ بِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم: و (مَا يَنْدُوهُمِ النّادِي) ولكنْ بِكُلِّ مَحَلَّةٍ منهم فِئَامُ(٣) أي: (مَا يَسْمَعُهُم)، كَذا في ٠٠.(٤) التُّسَخ، والصَّوابُ: ما يَسَعُهُمْ(٤) المجلسُ من كَثْرَتِهم، كما في الصِّحَاحِ، والاسْمُ النَّدْوَةُ (١) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٢) [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) ديوانه ٢٠٩، واللسان، والصحاح والمفضليات ٣٣٦ (مف ٩٧ : ٢٤). (٤) ذكرت في هامش القاموس على أنها وردت في إحدی نسخه . (و) من المَجازِ (١): (تَنَدَّى) فلانٌ على أصحابه، إذا (تَسَخَّى)، ولَا تَقُلْ: نَدِيَ، كَما في الصِّحاح، (و) أيضًا: (أَفْضَلَ عَلَيْهم، (كَأَنْدَى): إِذا كَثُرَ نَداه عَلَى إِخْوَانِه، أي: عَطاؤُهُ، (فهو نَدِيُّ الكَفِّ)، كَغَنِيٍّ، إِذا كَانَ سَخِيًّا. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكْيتِ. قالَ تَأَبَّطَ شَرّاً: يابِسُ الجَنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُؤْسٍ ونَدِيُّ الكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُّ(٢) وحَکَی کُراعٌ: نَدِيُّ الیَدِ. وأَباه غَيْرُه . (والنَّدَى) بالفَتْحِ مَقْصُورٌ عَلَى وُجُوهٍ، فمنها: (الثّرَى، و) أَيْضًا (الشَّحْمُ، و) أيضًا (المَطَّرُ)، وقد جَمَعَهما عَمْرُو بِنُ أَحْمَرَ فِي قَوْلِه : (١) [قلت: نصّ الصحاح على غير ما أثبته المصنف، قال: وفلان یتندی علی أصحابه، أي: يَتّسخّى، ولا تَقُل يُنَدِّي على أصحابه. ع]. (٢) ديوانه ٢٤٩، واللسان. ٥٦ ندا ندا كَنُوْرِ العَذَابِ الفَرْدِ يَضْرِبُهُ النَّدَى تَعَلَّى النَّدَى في مَتْنِهِ وَتَحَذَّرَا(١) فالنَّدَى الأَوَّل: المَطَرُ، والثانِي: الشَّحْمُ، (و) قال القُتَيْبِيُّ: النَّدَى: المَطَرُ، و(البَلَلُ، و) النَّدَى: (الكَلَأُ)، وقِيل للنَّبْتِ: نَدَى؛ لأَنَّه عن نَدَى المَطَرِ يَنْبُتُ. ثم قيلَ للشَّخْم نَدّى؛ لأَنْه عن نَدَى النَّبْتِ يَكونُ، وَاحْتَجَّ بقَوْلِ ابْنِ أَحْمَرَ السَّابِقِ. قُلْتُ: فَالنَّدَى بمَعْنى الشَّخْمِ عَلَى هُذا القَوْلِ من مَجَازِ المَجَازِ . وشاهِدُ النَّدَى للنَّباتِ قَوْلُ الشّاعِرِ : يَلُسُّ النَّدَى حَتَّى كَأَنَّ سَراتَه غَطاها دِهانٌ أَو دَیابِيجُ تاجِر (٢) وقال بِشْرٌ : وتِسْعَةُ آلافٍ بِحُرْ بِلادِه تَسَفُّ النَّدَى مَلْبُونَةٌ وَتَضَمَّرُ(٣) (١) اللسان، وغير منسوب في الصحاح. [قلت: انظر شعره ص/ ٠٨٤ ع]. (٢) اللسان. (٣) ديوان بشر بن أبي خازم ٨٦ واللسان، والصحاح (العجز). قالوا: أَراد بالنَّدى هُنا الكَلَأَ. (و) النَّدَى: (شَيْءٌ يُتَطَيَّبُ به كالبَخُورِ)، ومنه عُودٌ مُنَذَّى: إِذا فُتِقَ بالنَّدَى أَو ماءِ الورْدِ. (و) النَّدَى: الغايةُ، مِثْلُ (المَدَى). نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ(١) من المِيمِ. قال ابنُ سِيدَه: ولَيَسْ بِشَيءٍ. (ج: أَنْدِيَةٌ وأَنْدَاءٌ)، قَدَّمِ غَيْرَ المقيسِ عَلَى المَقيسِ، وهُو خِلَافُ قَاعِدَتِهِ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وجَمْعُ النَّدَى: أَنْداءْ، وقد يُجْمَعُ(٢) عَلَى أَنْدِيَةٍ، وأَنْشَدَ لِمُرَّةَ بنِ مَحْكانَ التَّيمِيِّ : فِي لَيْلَةٍ مِن جُمَادَى ذاتٍ أَنْدِيَةٍ لا يُبْصِرُ الكَلْبُ مِنْ ظَلْمَائِها الُُّبا(٣) (١) [قلت: في الإبدال ليعقوب ص / ٦٠: والنّدى والمَدَى: الغاية، يقال: بلغ فلان المدى والنّدی. ع]. (٢) [قلت: في الصحاح: قد ◌ُجُمِع . ع]. (٣) اللسان، ومن غير عزو في الصحاح. [قلت: انظره مع بيت آخر قبله في شرح المفصّل ٦/ ٤١، ١٧/١٠، والحماسة بشرح التبريزي/ ١٥٦٣، ودرة الغواص / ٥٧، وشرح الشافية ٣٢٩/٢، وفي الأغاني ٣٢٠/٢٢ مرة بن محكان السعدي، وسر الصناعة/ ٦٢٠، والخصائص ٥٢/٣، ٠٢٣٧ ع]. ٥٧ 7 ندا وهو شاذٌّ؛ لأَنْه جَمْعُ مَا كانَ مَمْدُودًا مِثْلَ: كِساءٍ وأَكْسِيَةٍ. انتهى. قالَ ابنُ سِيدَه: وَذَهَبَ قَوْمٌ(١) إِلى أَنَّه تَكْسِيرٌ نادِرٌ. وقِيلَ: جَمَعَ نَدًا عَلَى أَنْداءٍ، وأَنْداءٌ عَلَى نِداءٍ، ونِداءً عَلَى أَنْدِية، كَرِدَاءٍ وأَرْدِيَّةٍ. وقيلَ(٢): لَا يُرِيدُ بِه أَفْعِلَةً نَحْو: أَحْمِرةٍ وأَقْفِرَةٍ، كَما ذَهَبَ إليه الكافَّةُ، ولكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ أَفْعُلَّةً بِضَمِ العَيْنِ تَأْنِيثَ أَفْعُلٍ، وجَمَعَ فَعَلَا عَلَى أَفْعُلِ، كَما قَالوا: أَحْبُلٌ، وَأَزْمُنْ، وأَرْسُنٌ. وأَمَّا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ فَذَهَبَ إِلى أَنَّه جَمْعُ نَدِيٍّ، وذلك أَنَّهم يَجْتَمِعُونَ في مجالِسهم لِقِرَى الأَضْیافِ. (و) من المَجازِ: (المُنْدِيَةُ، كَمُحْسِنَةٍ: الكريمةُ)(٣) الَّتي (١) [قلت: عزا ابن جني هذا إلى الأخفش. انظر سر الصناعة ٦٢١، والخصائص ٠٢٣٧/٣ ع]. (٢) [قلت: هذا لابن جني في سر الصناعة. انظر ٤.٦٢١]. (٣) [قلت: كذا في مطبوع التاج، وفي اللسان: الكلمة يَعْرَق منها الجبين. ولعله الصواب، وفي المفردات: مُنْدِيات الكلم: المخزيات، التي تُعْرَف. ع]. (يَنْدَى)، أَي: يَعْرَق (لَها الجَبِينُ) حَيَاءً . (والنُّداءُ، بالضَّمَّةِ والكَسْرِ)، وفي الصِّحاحِ: النِّداء (الصَّوْتُ)، وقد يُضَمُّ، مِثْلُ الدُّعاءِ وَالرُّغَاءِ. وَمَا أَدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِيِّ في سِیاقِه. وقال الرَّاغِبُ(١): النِّدَاءُ: رَفْعُ الصَوْتِ المُجَرَّدِ، وَإِيَّاهِ قَصُدَ بِقَوْلِه عَزّ وجَل: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِىِ يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إلَّا دُعَّهُ وَنِدَاءٌ﴾(٢)، أَيْ: لَا يَغْرِفُ إِلَّ الصَّوْتَ المُجَرَّدَ دُونَ المَعْنَى الَّذي يَقْتَضِيه تَرْتيبُ(٣) الكَلامِ. ويُقالُ للحَرْفِ الّذِي فُهِمَ منه المَعْنَى ذلك. قال(٤): واسْتِعارَةُ النّداءِ للصَّوْتِ مِن حَيْثُ إِنَّ مِن تَكْثُرُ رُطُوبَةُ فَمِهِ حَسُنَ كلامُه، ولهذا يُوصَفُ الفَصِيحُ بِكَثْرَةِ الرِّيقِ. (١) [قلت: نص المفردات: النداء: رفع الصوت وظهوره، وقد يقال ذلك للصوت المجرّد، وإياه قَصَد بقوله. (٢) سورة البقرة، الآية/ ١٧١ . (٣) في المفردات ٤٨٧ ((يقتضيه تركيب)). (٤) أي: الراغب. ٥٨ : ندا ندا ندا (ونادَيْتُه و) نَادَيْتُ (به) مُنادَاةً ونِداءً: صَاحَ به(١). (والنَّدَى)، كَفَتَى: (بُعْدُه)، أَي: بُعْدُ مَذْهَبِ الصَّوْتِ، (و) منه: (هو نَدِيُّ الصَّوْتِ، كَغَنِيٍّ)، أي: (بَعِيدُه)، أَو طَرِيُّه(٢). (ونَخْلَةٌ(٣) نادِيَةٌ: بَعِيدَةٌ عن الماءِ). والجَمْعُ: النَّوَادِي والنَّادِیات. (والنَّدَاتَانِ من الفَرَسِ): ما فَوْقَ السُّرَّةِ، وقيل: (ما يَلِي)، وفي المُحكّمِ: الغُرُّ الّذِي يَلِي (٤) (باطِنَ الفائِلِ. الواحِدَةُ نَدَاةٌ)، وتَقَدَّم ذِكْرُ الفائلِ في اللّام. (وتَنَادَوْا: نَادَى بَعْضُهم بَعْضًا. (و) أَيْضًا: (تَجَالَسُوا فِي النّادِي)، كَما في الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ للمُرَقِّشِ: (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطه ((صاح به)). [قلت: ولعل الصواب صِخت به. ع]. (٢) [قلت: في مطبوع التاج: أو طريه، كما أثبته، ولعل صوابه أو طَرِبُه، أي: ما كان من الصوت مطربًا . ع). (٣) في القاموس ((ونخل)). (٤) [قلت: وكذا جاء النص في اللسان. ع]. والعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ إِذا آدَ العَشِيُّ، وَتَنَادَى العَمُّ(١) (و) نَدَتْ (نَاقَةٌ تَنْدُو إِلى نُوقٍ كِرام) وإِلى أَعْرَاقِ کَرِيمَةٍ، أَي: (تَنْزِعُ) إِليها (في النَّسَبِ)، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: * تَنْدُو نَوادِيها إِلَى صَلاخِدا(٢) * (والمُنْدِياتُ: المُخْزِياتُ)، عن أبي عَمْرٍو، وهي الَّتي يَعْرَقُ منها جَبِينُ صاحِبِها عَرَقًا، وهو مَجازٌ، وقد تَقَدَّمَ. وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِيٍّ لأَوْسٍ ابْنِ حَجَرٍ : طُلْسُ العِشَاءِ إِذا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ بالمُنْدِياتِ، إِلَى جَارَاتِهِمْ دُلُفُ (٣) قالَ: وَقَالَ الرَّاعِي: (١) اللسان والصحاح [قلت: انظر المقاييس ١٨/٤ والمفضليات/ ٢٤١، وشرح شواهد مغني اللبيب للبغدادي ٠١٤٢/٧ ع]. (٢) اللسان، والتهذيب ١٩٢/١٤ والعين ٧٧/٨ (زاده المحققان عن التهذيب). [قلت: المثبت في التهذيب: نؤاديها. كذا !. ع]. (٣) ديوانه ٧٥، واللسان وفي مطبوع التاج ((ولف)) بالواو، والمثبت من المرجعين والمخطوطة. ٥٩ ندا ندا وإِنَّ أَبَا ثَوْبَانَ يَزْجُرُ قَوْمَه عَنِ المُنْدِيَاتِ، وَهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ(١) (ونَدِيَ) الشَّيْءُ، گرَضِيَ، فهو نَدٍ)، أَي: (ابْتَلَّ، وأَنْدَيْتُهُ ونَدَّيْتُه) إِنْدَاءٌ وتَنْدِيَةً: بَلَلْتُهُ، ومنه نَدِيتْ لَيْلَتْنَا فَهِي نَدِيَة، كَفَرِحَة. ولَا يُقالُ: نَدِيَّةٌ. وكذلك الأَرْضُ، وأَنْدَاها المَطَرُ، قالَ: * أَنْدَاهُ يَوْمٌ مَاطِرٌ فَطَلًا ,(٢) (و) من المَجازِ: (أَنْدَى) الرَّجُلُ: (كَثُرَ عَطاياهُ) عَلَى إِخْوانِهِ. كذا في النُّسَخ، والصَّوابُ: كَثُرَ عَطاؤُه. (أَوَ) أَنْدَى: (حَسُنَ صَوْتُه). (النَّوادِي: الحَوادِثُ) التي تَنْدُو. (ونادِياتُ الشّيْءٍ : أَوائِلُهِ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: النَّدَى: ما يَسْقُطُ بِاللَّيْلِ. وفي الصِّحاح: ويُقالُ: النَّدَى نَدَى النَّهارِ، والسّدَى: نَدَى اللَّيْلِ، يُضْرَبان مَثَلًا للجُودِ، ويُسَمَّى بهما. (١) ديوانه ١١٥، واللسان. - -- (٢) اللسان، وفي هامشه كتب مصححه: ((قوله: فَطَلا، كذا ضبط في الأصل بفتح الطاء، وضُبط في بعض نسخ المحكم بضمها)). ومَصْدَرُ نَدِيَ يَنْدَى، كَعَلِمَ: النُّدُوَّةُ. قالَ سِئْبَوَيْهِ(١): هو من باب الفُتُوَّةِ. قالَ ابنُ سِيدَه فِدَلَّ بهذا عَلَى أَنَّ هذا كُلَّه عنده ياءٌ، كَمَا أَنَّ واوَ الفُتُوَّةِ ياءٌ. وقال ابنُ جِنِّي: وأَمّا قَوْلُهم: في فُلانٍ تَكَرُّمُ ونَدَى، فالإِمالةُ فيه تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَامَ النُّدُوَّةِ ياءٌ. وقَوْلُهم: النَّداوةُ: الوَاوُ فيه بَدَلْ من يَاءِ، وأَضْلُه نَدَايةٌ، لما ذَكَرْناهُ مِنَ الإِمالةِ في النَّدَى، ولكنّ الواوَ قُلِبَتْ ياءَ لِضَرْبٍ من التَّوَسُع. وفي حَديثٍ(٢) عَذابِ القَبْرِ، وَجَرِيدَتَي النَّخْلِ: ((لَنْ يَزَالَ يُخَفَّفُ عنهما ما كان فيهما نُدُوِّ))، يريد نَدَاوَةً. قال ابنُ الأَثِيرِ: كَذا جَاءَ في مُسْنَدٍ أَحْمَدَ، وهو غَرِيبٌ، إِنّما يُقالُ(٣): (١) [قلت: نصُّ سيبويه: ومما يُعْرَفُ به الممدود الجمع الذي يكون على مثال أفْعِلَة، فواحده ممدود أبداً نحو أقبية واحدها قباء ... وقالوا: ندى وأندية فهذا شاذ. انظر الكتاب ١٦٣/٢: ع]. (٢). [قلت: انظر النهاية واللسان. ع]. (٣) زيادة من اللسان. [قلت: نص النهاية: إنما يقال: نَدِيَ الشّيءُ فهو نَدٍ، وأرض ندية، وفيها نداوة. ومثله في اللسان . ع). ٦٠