Indexed OCR Text
Pages 521-539
ظبو ظبي (فصل الظاء) المشالة مع الواو والياء [ ظ ب و ] * (و) *(الظُّبَةُ، كَثْبَةٍ: حَدُّ سَيْفٍ أَوْ سِنَانِ، وَنَحْوِهِ(١))، كالنَّصْلِ وَالْخَنْجَرِ وشبهه. قال الجوهريُّ: أصلُها: ظُبَوْ، والهاءُ عِوَضٌ من الواوٍ. قال ابن سيده: وليست بمحذوفةِ الفاء، ولا بمحذوفةٍ العینِ. (ج: أَظْبٍ) في أقلِّ العددِ، مثل: أَدْل، (وَظُبَاتٌ)، بالضمِّ والتاءِ مُطَوَّلَةً، كما في النسخ، وأيضا مقصورةٌ، وهو الصحيحُ، ومنه قول بشامةً بن حري(٢): إِذَا الْكُمَاةُ تَنَخَّوْا أَنْ يَنَالَهُمُ حَدُّ الظُّبَاةِ وَصَلْنَاهَا بِأَيْدِينًا (٣) (وظُبُونَ، بالضمِّ، والكسرِ)، قال کعبٌ: (١) في مطبوع التاج: "أو نحوه"، والمثبت من القاموس. (٢) في مطبوع التاج: "حزن"، والمثبت من الصحاح [واللسان]. (٣) اللسان، والصحاح، وفيه: "الظبات". تَعَاوَرُ أَيْمَانُهُمْ بَيْنَهُمْ كُؤُوسَ الْمَنَايَا بِحَدِّ الظَّبِينَا(١) (وَظُبًا، كَهُدَى)، نقلهُ ابن سيده، ومنه حديثُ عَلِيّ: "نَافِحُوا بالظُّبَا" (٢). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الظُّبَةُ، كَثُبَةٍ: مُنْعَرَجُ الوادِي، جمعه: ظُبَاءٌ، كَرُخَالٍ، وهو أحدُ الجموعِ الشاذةٍ، وبه فُسِّرَ قولُ أبي ذؤيب: عَرَفْتُ الدِّيَارَ لأُمِّ الرَّهِيـ بينٍ بَيْنَ الظَّبَاءِ فَوَادِي عُشَرْ(٣) عن ابن جني. [ ظ ب ي ] * (ي) * (الظَّبْيُ): حيوانٌ (م) معروف، وهُوَ اسمٌ للمذكرِ، والتثنيةُ: ظَبْيَانِ، والأنثى: ظَبْيَةٌ. (ج) في أقل العدد: (أَظْبٍ)، كَأَدْل، وهو أَفْعَلٌّ، فأبدلوا ضمةَ العينِ (١) الصحاح. (٢) النهاية ١٥٦/٣. (٣) ديوان الهذليين ١٤٦/١ أو شرح أشعار الهذليين ١١٢] واللسان. ٥٢١ ...- ظبي ظبي كسرةً لتسلمَ الياءَ، (وَظَبِيَاتٌ) بالتحريك، ومنه قولُ الشاعرِ: بِاللهِ يَا ظَبَيَاتِ الْقَاعِ قُلْنَ لَنَا لَيْلاَيَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ الْبَشَرِ (١) وهو جمعُ الأُنْثَى، كسجدةٍ وسَجَدَاتٍ. (وَظِيَاءٌ ) جمعٌ يَعُمُّ الذكورَ والإناثَ، مثل: سهمٍ وسهامٍ، وكلبةٍ وكلابٍ، قَالهُ الفارابيُّ، (وظُبِيِّ) على فُعُولِ، مثل: ثُدِيٍّ. (و) ظَبْيٌ: (وَادٍ) لِيَنِي تَغْلِبَ على الفراتِ، قالهُ نصرٌ. (و) الظَّبْيُ: (سِمَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ)، وإياها أراد عنترةُ في قولِه: عَمْرَو بْنَ أَسْوَدَ فَازَّبَّاءَ قَارِبَةٍ مَاءَ الْكُلَاَبِ عَلَيْهَا الظَّبِيُ مِعْنَاقٍ(٢) (وَ) الظَّنْيُ: اسمُ (رَجُلٍ). (١) نسب البيت إلى مجنون ليلى في ديوانه ضمن قصيدة، جمع وتحقيق الأستاذ عبدالستار فراج ١٦٨، ونسب أيضا إلى العرجي في ديوان العرجي ضمن قصيدة أخرى رواية أبي الفتح بن جني، تحقيق خضر الطائي ورشيد العبيدي ١٨٢. : (٢) ديوان عنترة ٥٤، وقد أثبتنا ضبطه. واللسان والتهذيب ٤٠٠/١٤، [وجمهرة اللغة ٣٦٤]. (وَ) ظَيْيٌ: (ع)، كما في المحكمِ، قال: أو كثيبُ رَمْلٍ، وأنشد الجوهريُّ لامرئٍ القيسِ: وَتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَفْنٍ كَأَنَّهُ أَسَارِيعُ ظَنِيٍ أَوْ مَسَاوِيكُ إِسْحِلٍ(١) قيل: اسْمُ رَمْلَةٍ، أو اسِمُ وَادٍ، وبه جزم شُرَّحُ ديوانِهِ، أو اسْمُ كَثِيْبٍ. (والظَّنْيَةُ: الأنثى)، وهي عَنْزٌ وعَنْزَةٌ، والذكر: ظَبْيٌّ، ويقال له: تَيْسٌ، وذلك اسمُه إذا أَثْنَى، ولا يزال ثَِّيًّا حتى يموتَ، قَالَهُ أبوحاتم، وقال الفارابي: الظبيةُ أُنْثَى الظباء، وبها سُمَّتِ المرأةُ، وكُنِّيَت، فقيل: أُمُّ ظَنْيَةٍ، والجمع: ظَبَيَاتٌ. والمصَنِّفُ أورده في جموع الظَّنِي، وفيه تخليطٌ لا يَخْفَى. (وَ) الظَّنْيَةُ: (الشَّةُ). (وَ) أيضا: (الْبَقَرَةُ). قلت: هذا غَلَطٌ عظيمٌ وَقَعَ فيه المصنفُ، فإن الذي في المحكمِ بعد ذِكْرِهِ فَرْجَ الْمَرْأَةِ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ يَجْعَلُ (١) ديوان امرئ القيس ١٧، واللسان. ٥٢٢ ظبي 1 ظبي الظَّبْيَةَ للكلبةِ، أي: لِحَيَائِهَا، قال: وخَصَّ ابنُ الأعرابيِّ به الأتانَ والشاةً والبقرةَ، فالمرادُ من هذا السياقِ أن ابن الأعرابيِّ عنده الظبيةُ تُطْلَقُ على حِياءِ هؤلاء، وكأنَّ فيه ردًّا على الفراءِ، حيث خَصَّهَا بالكَلْبةِ، فتأملْ ذلك. (وَفَرْجُ الْمَرْأَةِ)، قال الأصمعيُّ: هي لكلِّ ذاتِ حافرٍ، وقال الفراءُ: هي الكلبةِ، كما في الصحاح، ولو قال المصنفُ: وفرجُ المرأةِ، والشاةِ، والبقرةِ - لَسَلِمَ من الغلطِ الذي أشرنا إليه. (وَ) الظَِّيَةُ: (الْجِرَابُ، أَو الصَّغِيرُ) خاصةً، وقيل: من جِلْدِ الظَّبِي، وقيل: هي شِبْهُ الخريطةِ والكيسِ. ومنه الحديث: "أُهْدِيَ إلى النبيِّ صلى اللّهُ تعالى عليه وسلم ظَبْيَةٌ فيها خَرَزٌ»(١). (وَ) الظَّبْيَةُ: (مُنْعَرَجُ الْوَادِي)، جمعُه: ظِبَاءٌ، وقد رُوِيَ بيتُ أبي ذُؤَيْبٍ: (١) مسند أحمد ١٥٦/٦ و١٥٩، وأبو داود (حديث رقم ٢٩٥٢ الخراج والإجارة -باب في قسمة الفيء). والنهاية ١٥٥/٣. عَرَفْتُ الدِّيَارَ لأُمِّ الرَّهِيـ بينٍ بَيْنَ الظِّيَاءِ فَوَادِي عُشَرْ (١) هكذا رواه أبو عُبَيدة وأبو عمرو الشَّيْبَانيُّ، بالكسرِ، وفَسَّراه بما ذكرنا. (وَ) الظَّنْيَةُ: (رَجُلٌ بَلِيدٌ) كان يُسَمَّى بذلك. (وَ) ◌َبْيَةُ: (ثَلاَثَةُ أَفْرَاسٍ): إحداها: القمامةَ المُرَني. والثانيةُ: فَرَسُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَذْلَمِ الأَسَدِىِّ. والثالثةُ: لِهَوَّاسِ الأَسَدِيّ، وفيها يقولُ: أَلاَئِمَتِي خُزَيْمَةُ فِي أَخِيهِمْ قُدَامَةَ قَدْ عَجِلْتُمْ بِالْمَلاَمِ ظَنَنْتُمْ أَنَّ ظَبْيَةَ لَنْ تَرَدَّى وَرَأْيُ السَّوْءِ يَزْرِي بِاللََّامِ(٢) الأخيرة من كتابِ ابنِ الكلبيِّ. (وَ) الظَّبْيَةُ: (مَاءَانِ)، أحدُهما: ماءٌ (١) [سبق تخريجه في المادة نفسها]. (٢) أنساب الخيل لابن الكلبي ١٢ (طبعة أوربا) واسم الشاعر فيه: "الهرّاس الأسدي". وفي حلبة الكميت ٢٩ للهواش. [والتحريف بينها ظاهراً. ٥٢٣ ظبي ظبي لبني أبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، قدیمٌ. قال أبو زياد: ومن الجبالِ التي في بلادِ أبي بكر بن كلاب أَجْبُلٌ يقالُ لَهُنَّ أَبْرَادٌ، وهُنَّ بين الظَّبْيَةِ والْحَوْأَبِ، نقله ياقوتٌ ونصرٌ. والثاني: ماء لبني سُحَيْمٍ، وبني عِجْلٍ. (وَمَوْضِعَانٍ)، أحدهما: بين يَنْبُعَ وغَيْقَةَ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ: فَغَيْقَةُ فَالأَخْيَافُ أَخْيَافُ ظَبْيَةٍ بِهَا مِنْ لُبَيْنَى مَخْرَفٌ وَمَرَابِعُ (١) وهو الذي أَقْطَعَهُ النبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلم عَوْسَجَةَ الْجُهَنِيَّ، أو هو موضعٌ آخر في دیارِهم. (والظَّبَا، بالضَّمِّ) مقصورٌ، هكذا في النسخ، وإنما مدَّه أبو ذؤيبٍ ضرورةً، وتَقَدَّمَ شِعْرُه، وردّه ابنُ جِنِي، وقال: إنما هو بالمدِّ: وادٍ تهامِيِّ. قلت: وهكذا ذكره نصرٌ أيضا. (وَمَوْجُ الظَّبَاءِ، بِالْكَسْرِ)، أي: مع (١) [ديوانه ٥١، ومجالس ثعلب ٢٣٩، وأمالي القالي ٣١٥/٢] واللسان. المد، هكذا في النسخ، والصوابُ: مَرْجُ الظِّبَاء، كما هو نص نَصْرِ في معجمه(١). (وَعِرْقُ الظُّنْيَةِ، بالضِمِّ) بين مكةً والمدينة، قُرْبَ الرَّوْحَاءِ، على ثلاثةِ أميال مما يلي المدينةَ، وَثَمَّ مَسْجِدٌ للنبيِّ صلى اللّهُ عليه وسلم. وقيل: هي الروحاءُ نفسُها، قالَهُ نصر. (وظُبَّى، كَرِّبَّى) هكذا في النسخ، ومثله في التكملة، وقال موضعٌ قُربَ المدائنِ، قال شيخُنا: هذا وزنُه فُعْلَى، فموضعُه البَاءُ. قلت: ولم يذكر نصرٌ هذا إلا بالطاء المهملة، وقال: ناحيةٌ بالعراقِ، قربَ المدائنِ، وليس هذا محلّهُ، والصوابُ: وَظُبَيٍّ، كَسُمَيّ، وهذا قد ذكرهُ نَصْرٌ، أنه ماءٌ على يومٍ من النقرة، منحرفٌ على جَادَّةِ حَاجٌ العراق، فحيئنذ لا إشكالٌ. (وَظُبِيِّ، كَدُلِيٍّ)، لم يذكره نَصْرٌ ولا غيره، ولعله كَسُمَيَّ: (مَوَاضِعُ). (١) وكذا هو في مطبوع القاموس. ٥٢٤ ظبي طبي [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَرْضٌ مِظْبَاةٌ: كثيرةُ الظِّبَاءِ. ويقال: لك عندي مِائَةٌ سِنَّ الظَّنْيِ، أي: هُنَّ ثُنْيَانٌ؛ لأَن الظَّنْيَ لا يزيدُ على الإِثْنَاءِ، قال الشاعر: فَجَاءَتْ كَسِنِّ الظَِّيِ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا بَوَاءَ قَتِيلٍ أَوْ حَلُوبَةَ جَائِعٍ(١) والظَّبِيَةُ من الفرسِ: مَشَقُّهَا، وهو مَسْلَكُ الْجُرْدَانِ فيها. ويُقَالُ للمبشّرِ بالشرِّ: أنتَ ظَبْيَةُ الدَّجَّالِ، وهي امرأةٌ تخرجُ قبل الدَّجَّالِ، تدخلُ الكُورَ، فَتُنْذِرُ به، قَالهُ الليثُ والزمخشريُّ. ومن دعائهم عند الشماتَةِ: "بهِ لاَ بِظَبْىٍ"، أي: جَعَلَ اللّهُ ما أصابَهُ لازمًا له، ومنه قول الفرزدق: أَقُولُ لَهُ لَمَّا أَتَانِي نَعِيُّهُ بِهِ لاَ بِظَنْيٍ بِالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا(٢) - .. . ..- (١) نسب في اللسان لأبي جرول الجشمي (سنن) [وبلا نسبة في اللسان (ظبا)، والمخصص ٢٢/٨، وكتاب الجيم ٢٣٨/١]. (٢) ديوان الفرزدق ٢٠١ (دار صادر -بيروت)، واللسان. كما في الصحاح. وفي المثل: "لأَتْرُكَنَّكَ تَرْكَ ظَبْي ظِلَّهُ"، لأنه إذا نَفَرَ من محلٌّ لم يعدْ إليه، يقالُ عندَ تأكیدٍ رفْضِ أيِّ شيءٍ كانَ. و"َتَيْتُهُ حِينَ شَدَّ الظَّبْيُ ظِلَّهُ"، أي حَبَسَهُ لشدةِ الحرِّ، ويروى: "حِينَ نَشَدَ الظَّنْيُ ظِلَّهُ"، أي: طَلَبَهُ. وفي الحديث: "إِذَا أَتَيْتَهُمْ فَارْبِضْ فِي دَارِهِمْ ظَبْيًا"(١)، أي: كالظبي الذي لا يَرْبِضُ إلا وهو متباعدٌ، فإذا ارتابَ نَفَرَ، هذا كان أَرْسَلَه جاسوسًا، وَظَبْيًا: منصوبٌ على التفسيرِ. والظَّبْيَةُ: الْخِبَاءُ. والظُّبِيَّةُ: تصغيرُ الظَّنْيَةِ، للكِيسِ، والجمعُ: ظِيَاءٌ، قال الشاعرُ: بَيْتِ جُلُوفٍ طَيِّبٍ ظِلُّهُ فِيهِ ظِبَاءٌ وَدَوَاخِيلُ خُوصٌ(٢) وبفلانٍ داءُ ظَبْىٍ، قال أبو عمرو: أي: لا داءَ بِهِ، كما أن الظبيَ لا داءَ (١) النهاية ١٥٥/٣. (٢) [البيت لعديّ بن زيد في ديوانه ٧٠، والتهذيب ٢٧٧/٧، والمعاني الكبير ٤٤٩، واللسان]. وفي مطبوع التاج: "بيت خلوفٍ" والمثبت من اللسان والضبط منه أيضًا. ٥٢٥ ظبي ظبي بِهِ، وأنشد الأموي: لا تَجْهَمِينَا أُمَّ عَمْرو فَإِنَّمَا بِنَا دَاءُ ظَبِيٍ لَمْ تَخُنْهُ عَوَامِلُهُ(١) قال: وداءُ الظَّنْي: أنه إذا أرادَ أن يَقْبَ سكتَ ساعةً ثم وثبَ. والظُبَّةُ، كَسُمَيَّةَ: موضعٌ ذكره ابنُ هشامٍ في السيرةِ، وقال نَصْرٌ: جَاءَ في شِعْرِ حاجِزِ الأَزْدِيِّ، وخليقٌ أن يكونَ في بلادٍ قومِه. وقَرْنُ ظَهْئ : جبلٌ بنجدٍ، فی دیارِ أَسَدٍ ، بين السَّعْدِيَّةِ ومُعَاذَةً. وعَيْنُ ظَبْىٍ: موضعٌ بينَ الكوفةِ والشامِ(٢). وظَبْيٌ: ماءٌ لغطفانَ، [ثم](٣) لبني جحاشِ بْنِ ثعلبةَ بن سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، بالقربِ من معدنِ سُلَیْمٍ. وظُبَيٌّ، على التصغير: ماءٌ على يَوْمٍ (١) [نسبه في اللسان (جهم) إلى عمرو بن الفضفاض الجهني، والمقاييس ٤٩٠/١، وبلا نسبة في التهذيب ٦٨/٦، ٣٩٩/١٤، والأساس (جهم)، والمخصص ٣١٦/١٢]. واللسان (ظبي) وفيه: "فلا تجهمينا". (٢) معجم البلدان: "في طرف السماوة". (٣) من معجم البلدان. من النّقْرَةِ. وظُبِّيَّةُ من أسماء بئر زمزم، جاء ذكره في حدیث حفْرِهِ. وقد سَمَّوْا ظَبْيَانَ، وهو ابن غَامِدٍ ابْنِ عبدِ اللهِ بن كَعْبٍ، أبو بطنٍ من الأَزْدِ، منهم جُنْدَبُ الخيرِ بنِ عبدِ اللهِ الظَّبْيَانِي، الصحابي. وضَّبَطَهُ ابْنُ مَاكُولاً بكسر الظاءِ. وأبو ظَبْيَانَ: حُصَيْنِ بنِ جُنْدَبَ الْجَنْبِيُّ، عن ابن عباسٍ، وعنِه الأعمشُ. وأبو ظَبْيَةَ السَّلَفِيُّ، ثم الكُلاعِي، الجِمْصِي، روى عن مُعاذٍ، وعنه شَهْرُ ابْنُّ حَوْشَبٍ، وَيُقَالُ فيه: أبو طَيَِّةَ. ومحمدُ بْنُ أَبِي العِياسِ الظُّبَائِيِّ، محدثٌ صَالِحٌ، مات سنه ٧٤٩. وظَبِيَةُ بنْتُ المعلّلِ، روت عن عائشة. وظَبِيَةُ بنتُ نَافِعٍ، وبنت أبي كثيرة، ومولاةُ الزُّبَير، ومولاةُ ابنِ رَوَاجٍ، مُحْدَّثَاتٌ. وبنتُ البراءِ بن معرورِ، امرأةُ أبي ٥٢٦ ظري ظمي قَتَادَةَ الأنصاريِّ، لها صحبةٌ. ومولاةُ أبي دُلَفٍ، لإسحاقَ الموصليِّ فيها شعرٌ. وبنتُ عِجْلِ بن لُجَيْم، والدِ القبيلةِ في الجاهلية. وأحمدُ بن محمدِ بْنِ صَدَقَةَ الموصليُّ، يُعْرَفُ بابنٍ ظَبْيَةَ، شاعرٌ، مات سنة ٦٠٦. وظَبْيَانُ: موضعٌ باليمنِ. والظَّْيَانُ: شجرةٌ شبيهةٌ بالقَتَادِ. [ ظري ] * (ي) * (الظَّارِي) أهملهُ الجوهري، وقال الأزهري: هو (الْعَاضُّ)، قال: (وظَرَى يَظْرِي) من حدِّ رَمَى: إذا (جَرَى)، وقال أبو عمرو: لانَ. (وَ) ظَرَى (بَطْنُهُ)، يَظْرِي: (لَمْ يَتَمَالَكْ لِينًا). (وَ) ظَرِيَ (كَرَضِيَ) يَظْرَى: (كَاسَ)، أي: صَارَ كَيِّسًا. (وَالظَّرَوْرَى: الْكَيِّسُ)، كلُّ ذلك عن ابن الأعرابيِّ وأبي عمرٍو. (وَاظْرَوْرَى: انْتَفَخَ بَطْنُهُ)، هكذا رواه أبو زيد وشَمِر، ورواه أبو عمرو وأبو عُبيد بالطاء، وقد تقدم، (أَوْ صَارَ ذَا بِطْنَةٍ). وفي نوادر الأَعْرَاب: الاطْرِيرَاءُ، وَالاظْرِيرَاءُ: الْبِطْنَةُ، (أَوْ غَلَبَ عَلَى قَلْبِهِ الدَّسَمُ)، فَانْتَفَخَ لذلك جوفُه، نقله ابن سيده. [ ظ ع ي ] (ي) * (الطَّاعِيَةُ)، أهملهُ الجوهري والجماعة، وهي: (الدَّايَةُ، والحَاضِنَةُ)، وعلى الأولِ اقتصرَ ابنُ الأعرابيِّ. [ ظل ي ] * (ي) * (تَظَلَّى) أهملهُ الجوهري، وقال ابن الأعرابي: أي: (لَزِمَ الظِّلاَلَ والدَّعَةَ)، قال الأزهري: وكان في الأصلِ: تَظَلَّلَ، فَقُلِبَتْ إحدى اللاماتِ ياءً، كما قالوا: تَظَنَّيْتُ، من الظنِّ. [ ظم ي ] * (ي) * (الظَّمْيَاءُ مِنَ النُّوق: السَّوْدَاءُ)، ٥٢٧ ظمي ظنو وهو أَظْمَى، والجمع: ظُمْيٌ، نقله الأزهريُّ، (وَمِنَ الشِّفَاهِ: الدَّابِلَةُ فِي سُمْرَةٍ)، وقد يكونُ ذُبُولُ الشَّفَةِ من العطشِ، قالَهُ الليثُ. قال الأزهريُّ: هو قِلَةُ لحمهِ ودمِه، وليس من ذُبولِ العطشِ؛ ولكنه خِلْقَةٌ محمودٌ. وفي الصحاح: شفةٌ ظَمْيَاءُ: بَيِّنَةُ الظَّمَى، إذا كان فيها سُمْرَةٌ وذُبولٌ، (وَمِنَ الْعُيُونِ: الرَّقِيقَةُ الْجَفْنِ)، نقلهُ الجوهريُّ وابنُ سیده. (وَمِنَ السُّوقِ: الْقَلِيلَةُ اللَّحْمِ)، وفي المحكم: معترقةُ اللحمِ. (وَمِنَ اللِّئَاتِ: الْقَلِيلَةُ الدَّم)، كذا في الصحاح، زاد في المحكم: واللحمِ، وهو يعتري الْحُبْسَ، وقال الليث: الظَّمَى: قِلَّةُ لحم اللَّثَةِ، ويعتريهِ الْحُسْنُ. (والْمَظْمِيُّ، كَمَرْمِيٌّ: مِنَ الزَّرْعِ: مَا سَقَتْهُ، السَّمَاءُ) والْمَسْقَوِيُّ: ما يُسْقَى بالسَّيْحِ، كذا في الصحاحُ [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ أَظْمَى: أسودُ الشَّفَةِ، وقال اللحياني: أي: أسمَرُ. وظِلُّ أَظْمَى، أي: أسودُ. وَرُمْحٌ أَظْمَى، أي: أسمَرُ، نقلهُ الأصمعي. وقَنَاةٌ ظَمْيَاءُ: بَيِّئَةُ الظَّمَى، منقوصٌ. وكلُّ ذابلٍ من الحَرِّ: ظَمٍ، وَأَظْمَى. وشَفَةٌ ظَمْيَاءُ: ليستِ بِوَارِمَةٍ، كثيرةٌ الدَّمِ. والظَّمْيَاءُ: السوداءُ الشَّفَتَيْنِ. وَفِعْلُ الكَلِّ: ظَمِيّ ظَمَّا، كَرَضِيَ. وإذا ضَمُر الفرسُ قيل: أَظْمَى إِظْمَاءً، وظَمَّى تَظْمِيَةً. والظُّمَيًّا، كَالثُّرَّيَّا: نبتٌ، وهي اللَّعِيَّةُ، يمانيةٌ سمعتُها من الأعرابِ. وفرسٌ أَظْمَى الشَّوَى، أي: مُعَرَّقُهَا. والظِّمْوُ، بالكسر؛ لغةٌ في الظَّمْءِ بالهمزِ، قاله الأزهريُّ وابنُ سيده. * [ ظ ن و ] (و)* (تَظَنّى) الرجلُ، أي: (ظَنَّ)، وهو تَفَعَّلَ منه، فَأُبْدِلَ من إحدى ٥٢٨ ظوي ظپي النوناتِ ياءٌ، مثل: تقضَّى، من تَقَضَّضَ، قاله الجوهري. [ ظ وي ] (ي)*(أَظْوَى) الرجلُ: أهملهُ الجوهريُّ والجماعة، وقال ابن الأعرابي: أي: (حَمُقَ)، نقله الصاغاني. [ ظ ي ي ] * (ي) * (الظَّاءُ: حَرْفٌ) لِئَوِيٌّ، مُخرَجُهُ من أصولِ الأسنانِ، جِوَارَ مخرجِ الذالِ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وفِعِلُهُ من اللفيفِ: ظَيَّيْتُ ظاءً حسنةً وَحَسَنًا. جمعُهُ على التذكيرِ: أَظْوَاءٌ، وعلى التأنيثِ: ظاءاتٌ. وقال الخليلُ: هو حرفٌ عربيُّ (خَاصٌّ بِلِسَانِ الْعَربِ)، لا يَشْرَكُهُمْ فيه غيرُهم من سائِر الأممِ. قال شيخُنا: وصرح بمثله أبو حيان، وشيخُهُ ابنُ أبي الأَخْوَصِ، وغيرُ واحدٍ، فلا يُعْتَدُّ بمن قال: إنما الخَاصُّ الضادُ. قلت: وكأنهُ تعريضٌ على البدرِ القَرَافِيِّ، حيث قال: إنما المختصُّ بهم الضادُ. وقال ابنُ جني: اعْلَمْ أن الظاءَ لا توجدُ في كلامِ النبطِ، وإذا وقعتْ فيه قلبوها طاءً. (والظِّيَّةُ(١))، بالكسر: (الْجِيفَةُ أَوَّلَ مَا تَتَفَقَّأْ). (وَالظَّيَّانُ: الْعَسَلُ)، وهو فَعْلاَنُ، وقال الليثُ: شيءٌ من العسلِ، وبه فُسِّرَ قولُ أبي ذؤيب: تَاللهِ يَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ ذُو حِيَدٍ بِمُشْمَخِرَّ بِهِ الظَّيَّانُ وَالآسرُ(٢) (١) ضبطها مطبوع القاموس بالفتح. (٢) [نسبه المصنف إلى أبي ذؤيب، وفي شرح أشعار الهذليين ٢٢٦ نسبت القصيدة التي فيها الشاهد إلى أبي ذؤيب. وفيه أيضاً "قال أبو نصر: وإنما هي لمالك بن خالد الخناعي". والبيت نفسه ملفق من أكثر من بيت من أكثر من قصيدة. ففي شرح أشعار الهذليين ٥٦ لأبي ذؤيب : = ٥٢٩ ظبي ظبي قال: والآسُ: بقيةُ العسلِ في الخليةِ، وأنكره الأزهري وَرُدَّ عليه، وقال: ليس الظَّيَّانُ مِن العسلِ في شيءٍ، إنما هو ما فسرهُ الأصمعيُّ، كما سيأتي: (كَالظَّيِّ)، قال الليث: يجيء في بعضِ الشعرِ: الظَّيُّ، بِلاَّ نون، ولا يشتقُّ مِنْهُ فعلٌ، فيعرفَ ياؤُه. (و) الظَّيَّانُ: (يَاسْمِينُ الْبَرِّ)، وبه فَسَّرَ الأصمعيُّ قولَ الهُذَلِّ، وأحدتُهُ: ظِيَّانَةٌ. (وَ) قيلَ: هو (نَبْتٌ آخَرُ) باليمنِ، (يُدْبَغُ بِوَرَقِهِ)، نقلهُ ابنُ سيده، يقال: إنه يُشْبِهُ النِّسْرِينَ، وهو ضربٌ من اللَّبْلابِ، ويلتفُّ بعضُه على بعضٍ. (تالله يبقي على الأيام) مبتقلٌ = جَوْن السراةِ رباع سِنه غرِدُ وفي القصيدة التي منها الشاهد: يا ميّ لا يعجز الأيامَ (ذوِ حِيدٍ بمشمخِرَ به الظَّيَّان والآس) فقد أُخِذ جزء من الشطر الأول من قصيدة لأبي ذؤيب، والباقي من قصيدة مترددة النسبة بينه وبين مالك بن خالد الخناعی]. (وَأَدِيمٌ مُظَيَّنٌ)، بالنونِ، (وَمُظَمَّى)، بالياءِ، (وَمُظَوَّى)، بالواوِ، كلٌّ من الثلاثةِ على زِنَةٍ مُعَظٍَّ: (دُبِغَ بِهِ، وَأَرْضٌ مَظْيَاةٌ)، عِلِى الْمُعاقَبَةِ، (وَمَظْوَاةٌ): تُنْبِتُه، أو (كَثِيرَتُهُ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ظَّيْتُ ظَاءً: عَمِلْتُهَا. والظَّيَّانُ: من أشجارِ الجبلِ، ذكرهُ الأصمعي مع النَّبْعِ والنَّشَمِ والعَرْعِ. ومظْيَان: اسْمٌ. وتصغيرُ ظَيَّان: ظُنِّيَّاتٌ، وبعضُهم يقولُ: ظُوَيَّاتٌ. والظَّاءُ: موضعٌ. وأيضا: العجوزُ المثنيةُ ثُّدِيُّهَا، وأَنْشَد الخليلُ: * أُنْكِحْتُ مِنْ حَيِّي عَجُوزًا هَرِمَهُ * ظَاءَ الثُّدِيِّ كَالْحَنِيِّ هَذْرَمَهْ (١) * (١) طلبته فلم أجده. وفي مطبوع التاج: "مِنْ حَيِّي" وأراها: "مِنْ حُبِّي". ٥٣٠ عبو عبي (فصل العين) المهملة مع الواو والياء [ ع ب و ] (و) *(عَبَا) أهملهُ الجوهريُّ، وقال الأزهريُّ: عَبَا الرجلُ (يَعْبُو: أَضَاءَ وَجْهُهُ) وأشرقَ، ولو قال: كَدَعًا، لَسَلِمَ من مخالفةِ اصطلاحهِ، وكأنه من: الْعَبِ، وهو ضوءُ الشمسِ؛ لأن أصلَهُ: عَبْوٌ، فَنُقِصَ. (وَ الْعَابِيَةُ: المرأةُ الْحَسْنَاءُ) من ١ ذلك. (وَعَبْوُ الْمَتَاعِ: تَعْنِيتُهُ) كما سيأتي، نقلهُ ابن سيده، وقال ابن القطاع: وهي لغةٌ يمانيةٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْعَبَا، مقصور: الرجل الْعَبَامُ، وهو الجافِي العَيِيُّ، نقله ابن سیده. وعَبْوَيْهِ: ترخيمٌ لعبدٍ الرحيمِ وعبدالرحمنٍ، كعَمْرَوَيْهِ فِي عمرو. والعَبْوَةُ: ضوءُ الشمسِ، جَمْعُه: عَبِّى. والعَبْوُ: الثِّقلُ، وقيل: كل حِمْلٍ من غُرْمٍ أو حِمَالةٍ. [ع ب ي ] * (ي) * (الْعَبَايَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكْسِيَةِ) واسعٌ، فيه خطوطٌ سُودٌ كبارٌ، (كَالْعَبَاءَةٍ)، وهي لغةٌ فيه. وقيل: الْعَبَاءُ: ضربٌ من الأكسیةِ، والجمعُ: أَعْبيةٌ، فالعباءُ على هذا واحدٌ. وفي الصحاح: العباءَةُ. وَالعباوَةُ: ضربٌ مِنَ الأكسيةِ. والجمعُ: [العباءُ)و(١) العباءاتُ، هكذا هو بالواوٍ في النسخِ. (وَ) الْعَبَايَةُ: (فَرَسُ) حَرِّيِّ بْنِ ضَمْرَةَ النَّهْشَلِيِّ. (وَ) أيضا: (الرَّجُلُ الْجَافِي الثَّقِيلُ) الأحمقُ الْعَبِيُّ، (وَقَصْرُهُ أَفْصَحُ). قلت: هذا يحتاجُ إلى تحرير، فإنَّ الليثَ ذكَرَ العبَا، مقصورًا، وقال: هو الرجلُ العبامُ، وهو الجافِي الْعَبِيُّ. قال: ومَدَّه الشاعرُ فقال: (١) من الصحاح. ٥٣١ ٠ ٠ ٠ : ٠ ٠ . ٠ ٠ عبي عبي كَجَبْهَةِ الشَّيْخِ الْعَبَاءِ الثَّطِ(١) * * قال الأزهري: ولم أسمع العباءَ بمعنى العبامِ لغير الليث، وأما الرجزُ فالروايةُ عندي فيه: * كجبهةِ الشيخِ الْعَيَاءِ *... بالياء. ويُقال: شيخٌ عَيَاءٌ، وَعَيّاياءُ، وهو: الْعَبَامُ الذي لا حاجة له إلى النساء، ومن قاله بالياءِ فَقَد صَخَّفَ، انتهى. فتأمل مع كلامِ المصنفِ. (وَعَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ) بنِ رافعٍ بْنِ خُدَيْجٍ: (تَابِعِيٍّ) عن جَدِّهِ، وابن عمر، وعنه: ليث بن أبي سُليم، ثِقَةٌ. (وَ) عُبَيَّةُ، (كَسُمَيَّةَ: مَاءٌ) لبني قيسِ ابْنِ ثَعْلَبَةَ، في ناحيةِ اليمامةِ، عن نصر. (وَ) عُبَيَّةُ: (امْرَأَةٌ)، وهي عُبَيَّةُ بنتُ هِلَاَلِ الْعَبْدِيَّةُ، لها ذِكْرٌ، قالهُ الحافظ. وقال الصاغانيّ: عُبَيَّةُ بنتُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَامِرٍ بْنِ هَرْمَةً. (وَتَعْنِيَةُ الْجَيْشِ: تَهْئَتُهُ فِي (١) [نسبه اللسان في (ثطط) إلى أبي النجم، ولم ينسبه في (عبا)، والتهذيب ٣٣٥/٣]. مَوَاضِعِهِ)، وفي بعضٍ نسخِ الصحَاحِ: في مواقِعِهِ(١)، نقلهُ عِن يُونُسَ، وعن أبي زيدٍ بالهمزِ. (وَعَبِيُّكَ)، على فَعِيلٍ، (مِنَ الْجَزُورِ)، أي: (نَصِيبُكَ) مِنهُ. (والتَّعَابِيِ: أَنْ يَمِيلَ رَجُلٌ مَعَ قَومٍ، والآخَرُ مَعَ آخَرِينَ، وَذَلِكَ إِذَا صَنَعُوا طَعَامًا، فَخَبَزَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ لِهَذَا، وَالآخَرُ الآخَرَ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تَعْبِيَةُ الْمَتَاعِ: جَعْلُ بعضِه فوقَ بعض. والْعَبَاةُ مِنَ السُّطَاحِ: الذي يَنْفَرِشُ عَلَى الأَرْضِ. وتُجْمَعُ الْعَبَايَةُ على عُبِيٌّ، كَعُنِيّ. والاعْتِبَاءُ: الاحْتِشَاءُ. وابْنُ عَبَايَةَ: من شُعَرَائِهِمْ. وكَمُحَدِّثٍ: الحسنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُعَبِّي، شيخٌّ لابنِ السمعانيّ. وأحمدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ أحمدَ بْنِ سَلاَمَةَ (١) في الصحاح: "في مواضعه"، نقلا عن يونس. : ٥٣٢ عتو عتو البصريّ، ابن الْمُعَبِّي، عن أبي علي البشيريّ. وأبو بكرٍ مُحمدُ بْنُ خطابٍ، الكوفيّ الْمُعَبِّي، عن أبي سعدٍ الْمَالِينيّ. وعُبَيَّةُ كَسُمَيَّةَ: فرسٌ لهم نجيبٌ، وكأنها من ولد الْعَبَايَةِ التي ذكرها المصنفُ. وعَبْيان: جبلٌ باليمنِ، عن نَصْر. وقال ابنُ دريدٍ: عَبَّوْتُ المتاعَ: لغةٌ: فِي عَبَّيْتُهُ، يَمَانيةٌ. وقال غيرهُ: الْعَبُ: ضوءُ الشَّمْسِ وحُسْنُهَا، يُقَالُ: ما أحسنَ عَبَهَا، والأصلُ: الْعَبْوُ، فَنُقِصَ. والْعَابِيَةُ: الْحسناءُ. وعَبَا الرجلُ يَعْبُو: إذا أضاءَ وجهُهُ وأشرقَ. وكسُمَيِّ: عُبَيُّ بِنُ إِبراهيمَ، أَخُو عُبَيَّةَ، وقيل ابْنُ أَخِي ابْنِ هَرْمَةَ. [ ع ت و ] * (و) *(عَتَا) يَعْتُو (عُنِيَّا)، بضمٍ فكسر فتشديدٍ، قال الجوهري: الأصل: عُتُوٌّ، ثم أبدلوا من إحدى الضمتين كسرةً، فانقلبت الواو ياءً، فقالوا: عُنِيًّا، ثم أتبعوا الكسرةَ الكسرةَ. (وَ) قالوا: (عِيًّا)؛ ليؤكدوا البدلَ، (وَعُتُوَّا)، كسُمُوَّ، وهذا هو الأصلُ في البابِ: (اسْتَكْبَرَ وَجَاوَزَ الْحَدَّ). قال الراغب: العُتُوُّ: النَّبْوَةُ عن الطاعةِ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَنَّوْا عُوًّا كَبِيرًا﴾(١)، ﴿فَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ﴾(٢)، ﴿بَلْ لَجُّوا فِي عُثُوْ وَتُفُورٍ﴾(٣)، ﴿[مِنَ الِكِبَرِ عِبًا]﴾ (٤)، أي: حالةٍ لا سبيل إلى إصلاحها ومداواتها(٥)، وقيل: إلى رياضته(٦)، وهي الحالةُ المشارُ إليها بقوله: (١) سورة الفرقان)) الآية (٢١). (٢) سورة الذاريات، الآية (٤٤). (٣) سورة الملك، الآية (٢١). (٤) من المفردات، سورة مريم، الآية (٨). (٥) في مطبوع التاج: "إصلاحه ومداواته". والمثبت من المفردات وهو الذي يقتضيه السياق. (٦) المفردات: "رياضة". ٥٣٣ عتو عتي وَمِنَ الْعَنَاءِ رِيَاضَةُ الْهَرمِ(١) * * (فَهُوَ عَاتٍ)، جمعهُ: عُنَاةٌ، (وَعَتِىٌّ)، كَغَنِيٍّ، (ج: عُثِيٌّ، بالضمِّ) فالكسرِ فالتشديدِ. وقولُه تعالى: ﴿أَتُهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِيْبًّا﴾(٢)، قيل: العِيُّ هنا: مصدرٌ، وقيل: هو جمعُ عاتٍ، قال الجوهري: رجلٌ عاتٍ، وقومٌ عُتِيٌّ، قلبوا الواو ياءً، قال محمد بن السَّرِيِّ: وَفُعُولٌ إِذَا كانَ جمعًا فَحَقُّهُ القلبُ، وإذا كان مصدرًا فحقُّه التصحيحُ؛ لأن الجمعَ أثقلُ عندَهم من الواحدٍ، وقال أبو عبيدة: وكلُّ مبالغٍ في كِيْرِ أو فسادٍ أو كُفْرٍ فقد عتَا يَعْتُو عُبِيًّا. (وَ) عَتَا (الشَّبْخُ عُتِيًّا، بِالضَّمِّ، ويُفْتَحُ): إِذَا (وَلَّى وَكَبِرَ)(٣)، وكذلك عَسَا عُسِيًّا وَعُسُوًّا، وقرئ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِيًّا﴾(٤) بكسرِ العين، نقله ابن (١) الحيوان ٤١/١ ونصه: وتلومُ عِرْسَك بعدما هَرِمتْ ومن العناء رياضة الهرمٍ (٢) سورة مريم، الآية (٦٩). (٣) في مطبوع القاموس: "كبر وولّى". (٤) سورة مريم، الآية (٨). سيده، فهو إذن مُثَلَّكٌ، ونقله سعدي في حاشية الكشاف. (وَعَنَّى: لغة) هذيلٍ وثقيفٍ (في: حَتَّى)، وقُرِئٍ ﴿عَنّى حِينٍ﴾(١)، وفي حديث عُمَرَ: "بَلَغَهُ أَنَّ ابنَ مسعودٍ يُقْرِئُ الناسَ ﴿عَتَّى حِينٍ﴾، يريدُ: ﴿حَتَّى حِينٍ﴾، فَقَالَ: إِنَّ القرآنَ لَم يَنْزِلْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، فَأَقْرِئِ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ"(٢). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَتْوَةُ: اسمُ فرسٍ. والْعَاتِي: الْجَبَّارُ. وعَتَتِ الريحُ: جاوزتْ مقدارَ هُبُوبِهَا، عن ابن القَطَّاعِ. وليلٌ عاتٍ: شديدُ الظُلمةِ. [ ع ت ي ]* (ي)*(عَتِیتُ)، کَرَضِیتُ، بمعنى: (عَتَوْتُ)، وقد أنكرهُ الجوهريّ(٣) وغيرُه، فإنهم قالوا: ولا تقلْ: عَتَيْتُ، (١) سورة الصافات، الآية (١٧٤). (٢) النهاية ١٨١/٣. (٣) ضبط القاموس الكلمة بوجهين، كرَضِيتُ وسَعَيْتُ. وقد أنكر الجوهري الثاني. ٥٣٤ عثو عثو وضبطوه: كَسَعَيْتُ. (كَتَعَتَّيْتُ)، يُقَالُ: تَعَّى: إذا لم يُطِعْ. (وَعُثَيُّ بْنُ ضَمْرَةَ) السعديُّ، (كَسُمَيِّ: تَابِعِيٌّ)، عن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابنٍ مسعودٍ وعنه: ابْنُه والْحَسَنُ، (وَالأَعْتَاءُ: الدُّعَّارُ مِنَ الرِّجَالِ)، عن ابن سیده. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُتَيُّ العُقَيْلي، شيخ لِقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ. وعُتَّيُّ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَالِكِ العُقَيْلي: شاعرٌ. وعاتِيَةُ بن نَمِرٍ: قبيلة دخلت في سُلَيْمِ. وعُتِيَّةُ بنتُ هلال العَبْدِيَّةُ، كَسُمَيَّةَ؛ لها ذِكْرٌ. وقيل: هي عُبَيَّةُ، بالموحدة، وقد تقدم قریبا. [ع ث و ]* (و) * (الْعَثْوَةُ: اللِّمَّةُ الطَّوِيلَةُ)، وهي الْوَفْرَةُ، وَالْوَفْضَةُ، والْغُسْنَةُ(١). (١) في مطبوع التاج: "والعسنة"، والمثبت من اللسان. (ج: عِثِّى، كَرِبِی) جمعُ رَبْوَةٍ، هكذا في النسخ، وضَبَطَهُ بَعْضٌ بالتشديد في كليهما، وكل ذلك غلط، والصوابُ: عِثِی، گإِلَی، کما هو نص المحكم، فإنه قال: والْعِثَى: اللِّمَمُ الطِّوَالُ. (وَعَثَى، كَرَمَى، وَسَعَى، وَرَضِيَ)، وهذه لغةُ الحجازِ، ومصدره: عَثًّا، و (عُثِيًّا)، كعُنِيِّ (وعِنْيًّا)، بالكسر مع التشديد، (وَعَثَيَانًا)، بالتحريك. (وَعَثَا يَعْثُو عُثُوَّا)، كَسُمُوٍّ، كلٌّ ذلك معناه: (أَفْسَدَ) أشدَّ الإفسادِ. ومِنْ إحدى اللغاتِ قولُه تعالَى: ﴿وَلاَ تَغْتَوْا فِى الأَرْضِ مُنْسِدِينَ﴾(١). وقيل: عَثَا يَعْثَى: مقلوبٌ عن: عاثَ يَعِيثُ. وقال ابن سيده: قيل: هو نادرٌ. وقال الراغب: الْعَيْثُ وَالْعِيُّ: متقاربان، نحو: جَذَبَ وجَبّذَ، إلا أن العيثَ أكثرُ ما يُقَالُ في الفسادِ الذي يُدْرَكُ حِسًّا، والْعِثِيُّ فيما يُدْرَكُ حُكْمًا. (١) سورة الأعراف، الآية (٧٤). ٥٣٥ عثو عجو (وَالأَعْثَى: لَوٌْ إلى السَّوَادِ)، ونصُّ المُحْكَمِ: الْعَثَا: لونٌ إلى السوادِ مع كثرةٍ شَعَرِ. (وَ) الأَعْثَى: (مَنْ يَضْرِبُ لَوْتُهُ إِلى السََّادِ). (وَ) هو أيضا: (الأَحْمَقُ)، الثقيلُ، نقله الجوهري. (وَ) أيضا: (الْكَثِيرُ الشَّعَرِ) من الرجالِ. (وَ) أيضا: (الضّبْعَادُ)، وهو ذَكَرُ الضِّبَاعِ. (وَالْعَثْوَاءُ: الضَّبَعُ) الأُنْتِى، لكثرةٍ شَعَرِهَا. (وَشَابَ عُثَا الأَرْضِ)، كِعَلَى، مقصورٌ، وقيل: هو بضمِّ العينِ، كما في التكملة: (هَاجَ نَبْتُهَا)، قالهُ ابن السكيت. وأصل الْعُثَا: الشَّعَرُ، ويستعارُ فيما تَشَعَّثَ من النباتِ، مثل: النّصِيِّ، والْبُهْمَى، والصِّلَِّان. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الْعِثْيَانُ، بالكسر: الضِّبْعَانُ. والأَعْثَى: الجاني السَّمِجُ. والْعُثْوَةُ، بالضم: جُفُوفُ شَعَرِ الرأسِ، وَالْتِبَادُهُ، وَبُعْدُ عِهذِهِ بِالْمُشْطِ. وعَثِيَ عَنَّا، كَرَضِيَ. والْعُثْوُ، بالضم، والْعُثْيُ، على المعاقبةِ: جَمَاعةُ الضِّبَاعِ. والأَعْثَى: الكثيفُ اللِّحْيَةِ. وقيل للعجوزِ: عَثْوَاءُ. [ع ج و ] * (و) *(الْعَجْوَةُ والْمُعَاجَاةُ: أَنْ تُؤَخِّرَ الأُمُّ رَضَاعَ الْوَلَدِ عَنْ مَوَاقِيتِهِ)، ويُورِثُ ذلك وَهْنًّا، وظاهرُ سياقِهِ: أن الْعَجْوَةَ هنا، بهذا المعنى، مفتوحُ العينِ، ونص الُحْكَم بِضِمِّها، وهو اسمٌ من المعاجاةِ، وفيه: أن المعاجاةَ: أن لا يكونَ للأمِّ لبنٌ يُرْوِي صَبِيَّهَا، فَتُعَاجِيهِ بشىءٍ، تُعَلِّلُهُ به ساعةً، وكذا إن وَلِيَ ذلك منه غَيْرُها. وقيلَ: عاجيتُه: إذا أرضعتُهِ بِلَبَنِ غَيْرِ أُمِّهِ، أو منعتُهُ اللبنَ، وغَذَّيْتُهُ بالطعامِ. وأنشد الجوهري للجَعْدِيّ: إِذَا شِئْتَ أَبْصَرْتَ مِنْ عَقْبِهِمْ يَتَامَى يُعَاجَوْنَ كَالأَذْؤُبِ(١) (١) [شعر النابغة الجعدي ٢٩] والصحاح والمقاييس ٢٤٣/٤ واللسان، وهو في المقاييس منسوب إلى ذي الإصبع [وهو في ديوانه ٣٠]. ٥٣٦ عجو عجو وأنشد اللیث في صفةِ أولادِ الجراد: إِذَا ارْتَحَلَتْ مِنْ مَنْزِلِ خَلَّفَتْ بِهِ عَجَايَا يُحَائِي بِالتَّرَابِ صَغِيرُها(١) (وقد عَجَتْهُ) أُمُّهُ: سَقَتْه اللَّبَنَ، كما في الصحاح، تَعْجُوهُ عَجْوًا، وفي المحكم: أَخَّرَتْ رَضَاعَهُ عن مواقيتِه، وقيل: عَجَتْهُ: داوَتْه بالغذاءِ حتى نَهَضَ، (فَهُوَ عُجِيٍّ، كَصُلِيٍّ)، أصلُه: عُجُوي، (وهي عُجَيَّةٌ) ولم يقلْ: وهي بهاءِ، وكأنهُ نَسِيَ اصطلاحَهُ، وقيل: الذكر والأنثى بلا هاء. (ج: عَجَايَا، بالضمِّ والفتحِ)، والفتحُ أقيسُ. (وَالْعَجِيُّ، كَغَنِيٌّ: فَاقِدُ أُمِّهِ مِنَ الإِلِ، وَمِنَّا)، والجمع: عَجَايَا. وفي الحديث: "كنتُ يتيمًا، ولم أَكُنْ عَجِيًّا(٢). قال الجوهري: الْعَجِيُّ هو الذي تموتُ أمُّهُ فَيُرَبِّهِ صاحبُه بِلَبَنِ غيرِها. وفي النهاية: هو الذي لا لبنَ لأَمِّه، أو مَاتَتْ أمُّهُ فَعُلِّلَ بلبنٍ غيرِها أو بشيءٍ (١) اللسان، و[التهذيب ٤٥/٣]. (٢) النهاية ١٨٨/٣. آخرَ، فأورثَه ذلك وَهْنًا. وفي المحكم: وذلك الولدُ الذي يُغَذَّى بغيرِ لبنِ أمِّه: عَجِيٍّ، فهؤلاءِ أقوالُهم كلُّها متفقةٌ على معنى الْعَجِيِّ مِنَّا، وأنشد الجوهري: عَدَانِي أَنْ أَزُورَك أَنَّ بَهْمِي عَجَايَا كُلُّهَا إِلاَّ قَلِيلاً(١) فقد استعمله الشاعرُ في الْبَهْمِ، ولم أَرَ مَنْ فَرَّقَ بين الْعُجِيِّ والْعَجِيِّ إلا المُصَنِّفَ، وهو غريبٌ فتأملُ. (وَعَجَا الْبَعِيرُ) يَعْجُو عَجْوًا: (رَغَا، و) عَجَا (فَاهُ): إذا (فَتَحَهُ). (وَ) عَجَا (وَجْهَهُ: زَوَاهُ وَأَمَالَهُ)، وفي التهذيب: عَجَا شِدْقَهُ: لَوَاهُ، وقيل: فَتَحَهُ وَأَمَالَهُ، (كَعَجَّاهُ)، بالتشدید. (وَ) عَجَا (الْبَعِيرُ: شَرِسَ خُلُقُهُ، وَ) قال الأصمعيُّ: (الْعَجَاوَةُ) وَ(الْعُجَايَةُ): لغتان، وهما قدرُ مُضْغَةٍ من لحمٍ، تكونُ موصولةٌ بِعَصَبَةٍ، تنحدرُ من رُكْبَةِ البعيرِ إلى الْفِرْسِنِ. (١) الصحاح، [والجمهرة ١٠٤٣]، واللسان. ٥٣٧ عجو عجو (وَالْعَجْوَةُ، بِالْحِجَازِ: التَّمْرُ الْمَخْشِيُّ)، وهي أم التمرِ، الذي إليه الْمَرْجِعُ، كالشِّهْرِيزِ بالبصرةِ، والتَّبِّيِّ بالبحرين، والْجُذَامِيِّ (١) باليمامةِ. (وَ) أيضًا: (تَمْرٌ بِالْمَدِينَةِ) يقالُ: هو مما غرسَه النبيُّ صلى اللّهُ تعالى عليه وسَلَّمَ، بِيَدِهِ، قال ابنُ الأثير: هي أكبرُ من الصَّيْحَانِيِّ، يَضْرِبُ إِلَى السوادِ. وقال الأزهريُّ: العَجْوةُ التي بالمدينةِ هي: الصَّيْحَانِيَّةُ، وبها ضروبٌ منة الْعَجْوَةِ، ليس لها عُذُوبَةٌ الصَّيْحَانِيَّةِ، وَلاَ رِيُّهَا وامْتِلَاؤُهَا. وقيل: نخلتُها تُسَمَّى: لِينَةً. وقِيل لأُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاَحِ: ما أعددتَ للشتاءِ؟ فقال: ثَلَثَمِائَةٍ وسِتِينَ صَاعًا مِن عَجْوَةٍ، تُعْطِي الصَّبِيَّ مِنْهَا خَمْسًا، فَيَردُّ عَلَيْكَ ثَلاَثًا. (وَالْعُجَى، كَهُدَى: الْجُلُودُ الْبَابِسَةُ، تُطْبَخُ، وَتُؤْكَلُ، الواحدةُ: عُجْيَةٌ، بالضَّمِّ)، (١) في مطبوع التاج: "والجدامى"، بالدال المهملة، والمثبت من اللسان. وأنشدَ الجوهريُّ للبراءِ بن ربعيّ الأَسَديِّ: وَمُعَصَّبٍ قَطَعَ الشِّتَاءَ وَقُوْتُهُ أَكْلُ الْعُجَى وَتَكَسُّبُ الأَشْكَادِ(١) (وَالْعُجْوَةُ، بِالضَّمِّ: لَبَنِّ يُعَاجَى بِهِ الصَّبِيُّ الْيَتِيمُ، أي: يُغَذَّى، كَالعُجَاوَةِ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ)، الكسرُ عنِ الفراءِ. وقيل الْعُجْوَةُ: اسْمٌ مِنَ الْمُعَاجَاةِ، وهو الذي اقتضاهُ صدرُ الترجمةِ. والْعُجَاوَةُ: اسمُ ذلك اللبنِ. فتأملْ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المعاجاةُ: المعاناةُ والمعالجةُ في الأمرِ، ومنه قولُ بعضِ الأَعْرابِ لما قال له الحَجَّاجُ: إِنِّي أَرَاكَ بَصِيرًا بالزَّرْعِ: إني طالما عَاجَيْتُهُ. ولقيَ فلانٌ مَا عَجَاهُ، أي: شِدَّةً وَبَلاَءً، ولقَّاهُ اللّهُ ما عَجَاهُ، وَمَا عَظَاهُ، أي: ما سَاءَهُ، نقله الجوهري. وَرَجُلٌ أَعْجَى: غليظُ مَا بِينَ العينين، نقله الصاغانيُّ. (١) الصحاح، واللسان وقد نسبه لأبي المهوش. [وهو بلا نسبة في كتاب الجيم ١٤٢/٢، ومجمل اللغة ٤٥١/٣]. ٥٣٨ عجي عجي [ ع ج ي ]* (ي) *(العُجَايَةُ، بالضمِّ: عَصَبٌ مُرَكَّبٌ فِيهِ فُصُوصٌ مِنْ عِظَامٍ، كَفُصُوصِ الْخَاتَمِ، يَكُونُ عِنْدَ رُسْغِ الدَّابَّةِ)، وإذا جاع أحدُهم دَقَّهَا بين فِهْرَيْنٍ، فَأَكَلَهَا. وَالْعُجَاوَةُ: لغةٌ فيه، (أَوْ) هي (كُلُّ عَصَبَةٍ فِي يَدٍ أَوْ رِجْلٍ، أَوْ) هي (عَصَبَةٌ فِي بَاطِنِ الْوَظِيفِ، مِنَ الْفَرَسِ، وَالثَّوْرِ)، وقيل: هي من الفَرَسِ: الْعَصَّبَةُ المستطيلةُ من الوظيفِ، ومُنْتَهَاهَا إلى الرُّسْغَيْنِ، وفيها يكونُ الْخَطْمُ، والرُّسْغُ مُنْتَهَى الْعُجَايَةِ، ومن الناقةِ: عَصَبَةٌ في باطنٍ يَدِهَا. ومن الفرس: مَضِيغَةٌ. وقال الجوهري: الْعُجَايَتَان: عَصَبَتَانِ في باطنٍ يَدَىِ الْفَرسِ، وأسفلَ منهما هَنَاتٌ، كأنها الأظفارُ، وتسمى: السَّعْدَانَاتِ، ويقال لكل عصبٍ يتصل بالحافرِ: عُجَايَةٌ. قال الراجزُ: * وحَافِرٌ صُلْبُ الْعُجَى مُدَمْلَقُ * * وَسَاقُ هَيْقِ أَنْفُهَا مُعَرَّقُ(١) * وقال الأصمعي: الْعُجَايَةُ والْعُجَاوَةُ(٢): لغتان، وهما قدرُ مُضْغَةٍ من لحمٍ، تكون موصولةٌ بِعَصَبَةٍ، تنحدرُ من ركبةِ البعيرِ إلَى الْفِرْسِنِ. وقال ابنُ الأثيرِ: الْعُجَايَاتُ: أعصابُ قَوَائِمِ الإبلِ والخيلِ، قال كعبٌ: * سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيمًا (٣) * (ج: عُجِّى) كَهُدًى، ومنه قول الراجزِ السابق. (وَعُجِيٌّ)، كَعُنِي (وَعُجَايَا)، بالفتحِ والضمِّ، وَعُجَايَاتٌ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَعَجْتُ أَلْسِنَةَ الْبَهْمِ: جعلتُها عَجَايَا، وهي السَّيِّئَةُ الغذاءِ. وَعَجَتِ المرأةُ صَبَيَّهَا عَجْيًا، لغةٌ، نقله ابنُ الْقَطَّاعِ. (١) الصحاح، واللسان. [وقد نسبه المؤلف في (دملق) إلى الزَّفَیان]. (٢) في مطبوع التاج: "والعجاية"، والمثبت من الصحاح واللسان. (٣) ديوان کعب ١٤ وعجزه: * لم يَقهنّ رُءُوسَ الأُكْمِ تنعيلُ * والبيت بتمامه في اللسان. ٥٣٩ .. .... ٠ ٠ ٠