Indexed OCR Text

Pages 181-200

ر کي
رمي
الكلماتِ بِالْوَاوِ، لأَنّه لَيْسَ في الكَلامِ
"ر ك ي"، وقَدْ تَرَى سَعَةً بَابِ ركوت.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أَرْكَيْتُ عليه الحِمْلَ: أثقلتُه به،
ورَكَوْتُ عليه الأَمْرَ: وَرَكْتُهُ.
وَأَرْكَيْتُ في الأمرِ: تَأَخَّرْتُ.
وأَرْكَيْتُ إِلَيْهِ: مِلْتُ وَاعْتَزَيْتُ. قال
الشاعر:
إِلَى أَيِّمَا الحَّيْنِ تُرْكَوْا فَإِنَّكُمْ
تِقَالُ الرَّحَى مَنْ تَحْتَهَا لاَ يَرِيمُهَا (١)
تُرْكَوْا، أي: تَنْتَسِبُوا وَتَعْتَزُوا.
وَرَكَاهُ: إِذَا جَاوَبَ رَوْكَهُ، وهو
الصَّدَى من الْجَبَلِ وَالْحَمَّامِ.
ورَكَا الحوضَ، وَأَرْكَاهُ: سَوَّاهُ،
وَرَكَوْتُ يَوْمِي، أي: أَقَمْتُ، نقله
الْجَوْهَرِيُّ.
[ ركي ] *
(ي) * (الرَّكِيُّ، كَغَنِيٌّ)، أهمله
(١) اللسان وضبطت في طبعة بولاق "مِنْ"، وفي طبعة
بيروت "مَنْ" وهو الصواب. [وتهذيب اللغة ٣٤٩/١٠].
الجوهريُّ والجماعةُ، وَهُوَ (الضَّعِيفُ،
وَ) يُقَالُ: (هذا الأَمْرُ أَرْكَى مِنْ
ذلِكَ)، أَيْ: (أَهْوَنُ وَأَضْعَفُ)، وتَقَدَّمَ
عن ابنِ سيده أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي
الكَلاَمِ "رك ي"، أَيْ: فَإِذَا نحملُ
جميعَ ما جاءَ فيه بالياءِ على الواوٍ،
فتأملْ ذلك.
[رم ي ] *
(ي)*(رَمَى الشَّيْءَ) من يَدِهِ (وَ)
رَمَى (بِهِ) رَمْيًا: (أَلْقَاهُ)، فَهُوَ رَامٍ،
وَذَاكَ مَرْمِيٍّ، (كَأَرْمَى)، نقله ابنُ
سيده، (فَارْتَمَى)، هو مطاوعُ رَمَاهُ،
ومنه قولُ الشاعرِ:
* وسَوْقٌ بِالأباعرِ يرتمينا(١) *
أَرَادَ: يَطِحْنَ وَيَخْرِرْنَ.
(وَ) رَمَى (عَلَى الْخَمْسِينَ: زَادَ)
عن أبي زيد، وابن الأعرابيّ،
(كَأَرْمَى)، وأنشدَ الجوهريُّ لحاتمٍ
الطَّائِيِّ:
(١) اللسان، وفيه: "وسوقًا بالأماعز ... ".
١٨١

رمي
رمي
وَأَسْمَرَ خَطِّيًّا كَأَنَّ كُعُوبَهُ
نَوَى القَسْبِ قَدْ أَرْمَى ذِرَاعًا عَلَى العَشْرِ(١)
وكلُّ مَا زَادَ عَلَى شَيْءٍ فقدٍ أَرْمَى
علیه.
(وَ) مِنَ المجازِ: رَمَى (اللّهُ لَهُ): إذا
١١٤
(نَصَرَهُ)، وَصَنَعَ لَهُ، عن أبي عليّ،
قال: وهو مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا
رَمَيْتَ إِذْ رَمَّيْتَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾(٢)؛ لأنه
إذا نَصَرَهُ رَمَى عَدُوَّهُ، ونقله الجوهريّ
عن أبي عبيدة.
(وَ) رَمَّى اللّهُ (فِي يَدِهِ وَأَنْفِهِ، وَغَيْرِ
ذلِكَ) من أعضائِه، رَمْيًّا: (دُعَاءٌ
عَلَيْهِ (٣)) بذلك، قال النابغة:
قُعُودًا لَدَى أَبْيَاتِهِمْ يَتْمِدُونَهَا
رَمَى اللّهُ فِي تِلْكَ الأُنُوفِ الكَوَانِعِ(٤)
(وَ) رَمَى (السَّهْمَ عَنِ القَوْسِ، وَ)
رَمَى (عَلَيْهَا)، قال ابنُ السِّكِّيت:
(١) شرح ديوان حاتم الطائي ٤٧. ونسبه في سمط اللآلي
٦٨٦/٢ إلى عتيبة بن مرداس وهو المعروف بابن فسوة.
(٢) سورة الأنفال، الآية (١٧).
(٣) في مطبوع التاج: إذا "دعا ... " والمثبت من القاموس ..
(٤) دواوين الشعراء الخمسة: ٧٣، وفي مطبوع التاج:
"الكرائع". والمثبت من الديوان واللسان.
وَ(لاَ) تَقُلْ: رَمَى (بِهَا)، إِلاّ إِذَا أَلْقَاهَا
مِنْ يَدِهِ، (رَمْيًا) بالفتح، (وَرِمَايَةً،
بالكسر)، قال الراجز:
* أَرْمِي عَلَيْهَا وَهْيَ فَرْعٌ أَجْمَعُ *
* وَهْيَ ثَلاَثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ(١) *
وفي المصباح: ومِنِهِم مَنْ يجعلُ
رَمَى بِهَا بمعنى: رَمَيْتُ عَلَيْهَا، ويجعلُ
الباءَ موضعَ عَنْ أَوْ عَلَّى.
(وَرَامَيْتُهُ) بِالسِّهَامِ (مُرَامَاةً وَرِمَاءً)
بالكسر، ومنه المثَل: "قَبْلَ الرِّمَاءِ تُمْلأُ
الكَفَائِنُ"، يُضْرِبُ في الأمرِ يُتَقَدَّمُ فيه
قَبْلَ فِعْلِهِ. (وتَرْمَاءً) بالفتحِ، وهذِهِ عَنِ
الأَزْهَرِيِّ، (وَارْتَمَيْنَا، وَتَرَامَيْنَا)، كُلُّ
ذلك إِذَا رَمَى بعضُهم بعضًا.
(وَ) من المجاز: (تَرَامَى الأَمِرُ): إِذَا
(تَرَاخَى)، وَنَصُّ الأَزْهَرِيِّ: تَرَامَى
الْجُرْحُ إِلَى فَسَادٍ، أَيْ: تَرَاحَى، وصار
عَفِنَّا فَاسِدًا.
(وَ) تَرَامَى (أَمْرُهُ إِلَى الظَّفَرِ أَوِ
(١) اللسان والصحاح. [والرجز لحميد بن الأرقط في
شرح شواهد الإيضاح: ٣٤٠].
١٨٢

رمي
:
رمي
الْخِذْلاَنِ) أي: (صَارَ) إِلَيْهِ، ومنه
حديثُ زيدٍ بِنِ حَارِثَةَ: "أنه سُبِيَ في
الجاهليةِ فَتَرَامَى الأَمْرُ أَنْ صَارَ لِخَدِيجَةَ،
فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَعْتَقَهُ"(١)، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: أي: صَارَ
وَأَفْضَى إِلَيْهِ، وكأنَّه تَفَاعَلَ، من الرَّمْىِ،
أَيْ: رَمَنْهُ الأُقدارُ إلیه.
(وَ) تَرَامَى (السَّحَابُ: انْضَمَّ بَعْضُهُ
إِلَى بَعْضٍ) فَتَرَاكَمَ.
(وَالِرْمَاةُ، كَمِسْحَاةٍ: سَهْمٌ صَغِيرٌ
ضَعِيفٌ)، عن أبي حنيفة، والجمعُ:
الْمَرَامِي، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ، إذا رَأَوْا كثرةً
الْمَرَامِي فِي جَفِيرِ الرَّجُلِ:
* وَنَبْلُ العَبْدِ أَكْثَرُهَا الْمَرَامِي(٢) *
وقيل: معناه أن [الْحُرَّا(٣) يُغَالِي
بِالسِّهَامِ، فيشتري الْمِعْبَلَةَ والنَّصْلَ،
لأنه صاحبُ حربٍ وصيدٍ، والعبدُ إنما
(١) النهاية: ٢٦٩/٢.
(٢) في اللسان قال: "وهو مثل للعرب، إذا رأوا كثرة
المرامي في جفير الرجل" أي: أن الحُرّ يشتري النصال، أما
العبد فتقنعه المرامي. [والمثل في مجمع الأمثال ٣٨٠/٣].
(٣) زيادة من اللسان.
يكونُ راعيًا، فَتُقْنِعُهُ الْمَرَامِي؛ لأنها
أرخَصُ أثمانًا إِنِ اشْتَرَاهَا، وَإِنٍ
اسْتَوْهَبَهَا لم يَجُدْ له أحدٌ إلّ بِمِرْمَاقٍ.
(أَوْ سَهْمٌ يُتَعَلَّمُ بِهِ الرَّمْيُ)، وهو أحقرُ
السهامٍ وَأَرْذَلُهَا.
وقال الأصمعيُّ: هو سهمُ الأَهْدَافِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: المِرْمَاةُ مثلُ
السِّرْوَةِ، وهو نَصْلٌ مُدَوَّرٌ لِلسَّهْمِ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ(١): هو السَّهْمُ
الذي يُرْمَى بِهِ. والْمَعْنَيَان يَرْجِعَانِ إِلى
واحدٍ، وبه فُسِّرَ الحديثُ: "لَوْ أَنَّ
أَحَدَهُمْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ لِأَجَابَ،
وَهُوَ لاَ يُجِيبُ إِلَى الصَّلاَةِ"(٢)، أَيْ: لَوْ
دُعِيَ إلى أن يُعْطِيَ سَهْمَيْنِ من هذه
السِّهَامِ لِأَسْرَعَ الإِجابةَ.
(وَ) أنكره الجوهريُّ والزمخشريُّ،
فقال الجوهريُّ: المِرْمَاةُ في الحديث:
(الظِّلْفُ، وَ) قال الزمخشريُّ: هذا ليس
(١) [كذا في مطبوع التاج، والذي في الصحاح (قال أبو
عمرو)].
(٢) النهاية ٢٦٩/٢، والكلمة في البخاري -الأذان ٢٩،
وفي الموطأ - الجماعة ٣.
:
١٨٣
!

رمي
رمي
بوجيهٍ، ويدفعُه قولُه في الروايةِ
الأخرى: "لَوْ دُعِيَ إِلَى مِرْمَاتَيْنِ أَوْ
تَرْق".
وقال أبو عُبَيْدَةَ(١): المِرْمَاةُ في
الحديثِ: (هَنَةٌ بَيْنَ ظِلْفَيِ الشَّاةِ)، يُرِيدُ
به حَقَارَتَهُ، قال أبو عبيدة(٢):
(وَيُفْتَحُ)، وَلاَ أَدْرِي مَا وَجْهُهُ، إِلاَّ أَنَّهُ
هكَذَا يُفَسَّرُ.
(وَأَرْمَاهُ: أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ)، وهذا قد
تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: كَأَرْمَى، في أولِ المادةِ.
وفي المصباحِ: رَمَيْتُ الرَّجُلَ: إِذَا
رَمَيْتَهُ بِيَدِكَ، فَإِذَا قَلَعْتَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ
[قَلْعًا](٣) قلتَ: أَرْمَيْتُهُ عَنِ الفَرْس (٤)
وغيره.
وقال الفَارابِيُّ في باب الرباعي:
طَعَنَهُ فَأَرْمَاهُ عن فَرَسِهِ، أي: أَلْقَاهُ عن
ظَهْرِ دَابَتِهِ. ومِثْلُه في الصِّحَاحِ.
وفي التهذيب: أَرْمَيْتُ الحِمْلَ عَنْ
(١) في اللسان: "أبو عبيد".
(٢) في اللسان: "أبو عبيد".
(٣) زيادة من المصباح.
(٤) في مطبوع التاج: "القوس"، والمثبت من المصباح.
ظَهْرِ الْبَعِيرِ، فَارْتَمَى عَنْهُ: إِذَا طَاحَ.
(وَ) الرَّمِيُّ وَالسَّقِيُّ، كلاهما
(كَغَنِيُّ: قِطَعٌ صِغَارٌ مِنَ السَّحَابِ) قَدْرُ
الكَفِّ، وَأَعْظَمُ شَيْئًا. قاله الليث، قال
مُلَيْحٌ الْهُذَلِيّ:
حَنِينَ الْيَمَانِي هَاجَهُ بَعْدَ سَلْوَةٍ
وَمِيضُ رَمِيّ آخِرَ اللَّيْلِ مُعْرِقٍ (١)
(أَوْ سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ القَطْرِ، وَ)
شَدِيدَةُ (الوَقْعِ) من سَحَائِبِ الحميمِ،
وَالْخَرِيفِ، عن الأَصْمَعِيِّ، نقله
الجوهريُّ وابنُ سِيدَه.
(ج: أَرْمَاءٌ، وَأَرْمِيَةٌ، وَرَمَايَا)، الثاني
عن الأصمعيِّ، وأنشدَ لأبِي ذُؤَيْبٍ:
يَمَانِيَّةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَأْبِدٍ
وَ آلٍ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ (٢)
ويُرْوَى: أَسْقِيَةٍ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
وقال أبو جُنْدَبِ الْهُذَلِيُّ:
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٠٢/٣، وقد أثبتنا ضبطه،
واللسان.
(٢) ديوان الهذليين ٤٢/١، [وشرح أشعار الهذليين
٩٦/١]، وفي مطبوع التاج واللسان: "مائد" و"وآل
قُراسٍ".
١٨٤

رمي
رمي
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ
رِجَالٌ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ (١)
(وَ) من المجازِ: (أَرْمَتْ بِه البِلاَدُ،
وَتَرَامَتْ: أَخْرَجَتْهُ)، قال الأخطل:
وَلَكِنْ قَذَاهَا زَائِرٌ لاَ تُحِبُّهُ
تَرَامَتْ بِهِ الغِيطَانُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَدْرِي(٢)
(وَإِرْمِيَاءُ، بِالكسرِ: نَبِيِّ) مِنَ الأَنْبِياءِ
عليهم السلامُ، قال ابن دريد: أَحْسَبُهُ
مُعَرَّبًا. قلت: ومثلُه قولُ ابْنِ الجواليقيِّ. قال
الفَاسِيُّ فِي شَرْحِ الدَّلاَئِلِ: قيلَ: هو خَضِرُ
عَلَيْهِ السَّلاَمُ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ من أنبياءِ بَنِي
إِسْرَائِيلَ. وفي بعضِ النسخِ المعتمدةِ: بفتحِ
الهمزةِ، والذي في القاموسِ بكسرِها. وفي
شرح البُخاريّ لابنِ حَجَر: ويُرْوَى
بضَمِّها، وأَشْبَعَها بعضُهم واوًا، انتهى.
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٦٣/١، واللسان.
(٢) شعر الأخطل -ملحق الديوان- ترجمة الأخطل ٣٦١
وذ کر بیتین ھما:
وليس القذى بالعود يسقط في الإنا
ولا بذبابٍ خطبه أيسرُ الأمرِ
ولكنّ شخصا لا نُسَرّ بقربه
رمتنا به الغيطان من حيث لا ندري
وذكر في الهامش أن رواية مطبوع التاج: "ولكن فداها"
تصحیف، ثم اورد رواية أخرى:
ولكن قذاها كل أشعث نابئ
أنتنا به الأقدار من حيث لا ندري
قلت: فهو إِذَا مُثَلَّثُ، وأغفله
المصنفُ، وكذلك شيخُنا قصورًا.
(والرَّمَاءُ، كَسَمَاءِ: الرِّبَا)، هكذا
هو مضبوطٌ في نسخِ الصحاحِ.
ومنه حديثُ عُمَرَ: "لاَ تَشْتَرُوا
الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ إِلاَّ يَدًا بِيَّدٍ، هَاءَ وَهَاءَ،
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ"(١).
قال الكسائيّ: هو ممدودٌ، انتهى.
وزاده ابنُ الأثير إيضاحًا فقال: هو
بالفتحِ والمدِّ: الزيادةُ على ما يَحِلُّ.
ويُرْوَى: "الإِرْمَاءَ"، يقال: أَرْمَى
على الشيءٍ، إذا زَادَ عَلَيْهِ، كما يقال:
أَرْبَى، وَوُجِدَ في نسخِ المحكمِ عن
اللِّحيانيِّ: الرِّمَاءُ، بالكسرِ، هكذا هو
مضبوطٌ، وهي لغةٌ في الرِّبًا.
(وَالرِّمِّيًا، كَعِمِّيًا: الْمُرَامَاةُ)، هكذا
هو في النسخ، وهو بتشديد المیم، كما
يَدُلُّ لَهُ قوله: كعِمِّيًا، والصواب:
الرِّمْيًّا، بوزن الْهِجِّيرَى، والْخِصِّيْصَى،
كما في النهاية، وهكذا هو مضبوط في
(١) أحمد ١٠٩/٢ (الرّما)، والنهاية ٢٦٩/٢ (الرَّماء).
١٨٥

رمي
رمي
نسخ الصِّحاح. قال الجوهريّ: كانتْ
بينهم رِمِّيَّا ثم صاروا إلى حِجِّزَى.
قال ابنُ الأثير: هو فِعِِّلَىُّ، من
الرَّمْي، مصدرٌ يُرادُ به المبالغةُ، أي:
تَرَامٍ بالحجارةِ، ثم كفَّ بعضُهم عن
بعض.
(والرِّمَى، كَإِلَى: صَوْتُ الحَجَرِ
يَرْمِي بِهِ الصَّبِيُّ)، عن ابنِ الأعرابيّ.
(وَهُوَ مُرْتَمٍ لَنَا)، أي: (طَلِيِعَةٌ)،
كَمُرْتَبٍ ومُنْتَمٍ، نقله الأزهريّ،
والأصل فيه الهمز.
(والرُّمَةُ، كَتُبَةٍ: وَادٍ) يَمُرُّ بَيْنَ
أَانَيْنِ، أَعْلاَهُ لأهلِ المدينَةِ وبني سُلَيْمِ،
وَوَسَطُهُ لبنِي كِلابٍ وَغَطَفَانَ.
(وَ) رُمَيِّ (كَسُمَيَّ، وَرِمِّيَانُ،
بِالْكَسْرِ وَشَدِّ الِيمٍ: ع)، أَيْ:
مَوْضِعَانِ، كذا في المحكمِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
خَرَجَ يَرْتَمِي: إذا خَرَجَ يَرْمي
الْقَنَصَ، وَيَتَرَمَّى: إِذَا جَعَلَ يَرْمِي في
الأغراضِ وأصولِ الشَّجَرِ، كما في
الصِّحاح.
وَتَيْسٌ رَمِيٌّ، كَغَنِيٍّ: مَرْمِيٌّ، وكذا
الأنثى بِغَيْرِ هاءٍ. والجمع: رَمَايَا. وإذا
لم يعرفُوا ذَكَرًا من أُنْثَى فهي بالهاء
فيهما ..
وقال اللِّحيانيّ: عَنْزٌ رَمِيٌّ، وَرَمِيَّةٌ،
والأُوْلَى أَعْلَى.
قال سِيبَوَيْهِ: وقالوا: بِئْسَ الرَّمِيَّةُ
الأَرْنَبُ، يَقُولُونَ: بِئْسَ الشيءُ مما
يُرْمَى(١) هُوَ، وإنما جَاءَتْ بِالْهَاءِ لأَنَّهَا
صَارَتْ فِي عِدَادِ الأَسْمَاءِ، وَلَيْسَ هُوَ
عَلَى رُمِيَتْ فَهِيَ مَرْمِيَّةٌ، ثم عُدِلَ به
إلى فَعِيلٍ.
وَرَمَى السَّحَابُ: انْضَمَّ بعضُهُ إِلَى
بَعْضٍ، قال الْمُتَنَخِّلُ الهذلِيُّ:
أَنْشَأَ فِي العَيْقَةِ يَرْمِي لَهُ
جُوفُ رَبَابٍ وَرِهٍ مُثْقَل (٢)
(١) [سيبويه ٦٤٨/٣].
(٢) ديوان الهذليين ٦/٢. وفي مطبوع التاج "واره"،
والمثبت من الديوان واللسان.
١٨٦

رمي
رمي
وَرَمَى بِالْقَوْمِ مِن بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ:
أَخْرَجَهُمْ منها.
والرَّمْيُ: الزيادةُ في العمرِ، عن ابن
الأعرابيّ، وأنشد:
وَعَلَّمَنَا الصَّبْرَ آبَاؤُنَا
وَخُطَّ لَنَا الرَّمْيُّ فِي الوَافِرَهُ(١)
الوافرةُ: الدُّنْيَا. وقال ثعلب: الرَّمْيُ
هنا: الخروجُ من بلدٍ إلى بلدٍ.
وتَرَامَاهُ الشبابُ: تَمَّ، وبه فَسَّرَ
السكريُّ قَوْلَ أبي ذُؤَيب:
فَلَمَّا تَرَامَاهُ الشَّبَابُ وَغَيُّهُ
وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ فِتْنَةٌ وَفُجُورُ هَا (٢)
وقال ابن الأعرابيّ: رَمَى الرجلُ:
إِذَا سَافَرَ.
قال الأزهريّ: وسمعتُ أعرابيًا
يَقُولُ لَآخَرَ: أَيْنَ تَرْمِي؟ فَقَالَ: أُريدُ
بَلَدَ كَذَا، أَرَادَ: إِلَى أَيِّ جِهَةٍ تَنْوِي؟.
وَرَمَاه بقبيحٍ: قَذَفَهُ، ومنه قَوْلُهُ
(١) اللسان. [وتهذيب اللغة ٢٨٠/١٥].
(٢) ديوان الهذليين ١٥٥/١. [وشرح أشعار الهذليين
٢١٠/١]، واللسان.
تَعَالَى: ﴿[وَ](١) الَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَاتِ﴾ (٢)، ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
أَزْوَاجَهُمْ﴾ (٣).
ورَمَى يَرْمِي: إِذَا ظَنَّ ظَنَّا غَيْرَ
مُصِيبٍ.
وفي الحديثِ: "لَيْسَ وَرَاءَ اللهِ
مَرْمَى "(٤)، أي: مَقْصَدْ تُرْمَى إِلَيْهِ
الآمَالُ، ويُوَجَّهُ نَحوَه الرَّجَاءُ.
وَالْمَرْمَى: موضعُ الهدفِ الذي
تُرْمَى إليه السِّهَامُ.
ورُمِيَ فِي جِنَازَتِهِ، كَعُنِيَ: مَاتَ،
لأَنَّ جَنَازَتَهُ تَصِيرُ(٥) مَرْمِيًّا فيها، والمرادُ
بالرَّمْىِ: الْحَمْلُ والْوَضْعُ، والفعلُ فاعلُه
الذي أُسْنِدَ إليه هو الظَّرْفُ بِعِينِه.
والرَّمْيَةُ: المرَّةُ مِنَ الرَّمْىٍ، والجمع:
رَمْيَاتٌ، كسَجْدَةٍ وسَجْدَاتٍ.
والرَّمِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: مَا يُرْمَى مِنَ
(١) سقطت من مطبوع التاج.
(٢) سورة النور، الآية (٤).
(٣) سورة النور، الآية (٦).
(٤) النهاية ٢٦٩/٢.
(٥) في مطبوع التاج: "يصير"، والمثبت من اللسان.
.
١٨٧

رمي
رني
الحَيَوَانِ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، والجمعُ:
رَمِيَّاتٌ، وَرَمَايَا، كَعَطِيَّةٍ، وَعَطِيَّاتٍ،
وَعَطَايَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَنِّي:
كَالْقَوْسِ تَرْبِي الرَّمَايَا وَهْيَ مِرْنَادُ(١) *
والرَّمِيَّة أيضا: ما يَرْمِيهِ العَامِلُ على
رَعِيَّتِهِ.
وأبو سعيدٍ محمدُ بنُ العباسِ
السَّمَرْ قَنْدِيُّ، المعروفُ بالرَّامِي، إلى
الرمي بالقوسِ، تَخَرَّجَ به جماعةٌ في
الرَّمْىِ، روى عنه أبو سعيدٍ الإدريسيُّ،
توفي سنة ٣٧٤.
والرُّمَاةُ، كسُعَاةٍ: بطنٌ من العربِ
في الیمنِ.
والرِّمَايَاتُ: قرية بمصر.
والرَّمْيُّ، بالفتحِ فالسكونِ: لغةٌ في
الرَّمِيِّ، كَغَنِيٍّ: لِلسَّحَابِ، نقله
الصاغانيّ.
(١) ليس في ديوان المتنبي، ولم أعثر عليه في مرجع،
أوصدره:
* تشكو المحب وتشكو وهي ظالمة *
وقد استشهد به المؤلف في (رنن، صمی)].
[رن ي ] *
(ي)* كذا في النسخ، والصوابُ
أن الحرفَ واويٌّ، (الرُّنُوُّ كَدُّنُوَّ: إِدَامَةُ
النَّظَرِ بِسُكُونِ الطَّرْفِ، كَالرَّنَا) بِالفتحِ
مقصورًا.
وقد رَنَاهُ وَرَنَا إِلَيْهِ: يقال: ظَلَّ
رَانِيًا، قال الشاعر:
إِذَا هُنَّ فَصَّلْنَ الحَدِيثَ لأَهْلِهِ
وَجَدَّ الرَّنَا، فَصَّلْنَهُ بِالتَّهَانُفِ(١)
(و) الرُّنُوُّ أيضا : (لَهْوٌ مَعَ شُغْلٍ
قَلْبٍ وَبَصَرٍ وَغَلَبَةِ هَوَّى) لَهُ، (وَالرَّنَا)
بالفتح مقصورا: (مَا يُرْنَى إِلَيْهِ
لِحُسْنِهِ)، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ، وقال
الجوهريُّ: هُوَ الشَّيْءُ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ،
قَالَ جَرِيرٌ:
وَقَدْ كَانَ مِنْ شَأْنِ الغَوِيِّ ◌َعَائِنٌ
رَفَعْنَ الرَّنَا وَالْعَبْقَرِيَّ الْمُرَّقَّمَا(٢)
(وَ) الرُّنَاءُ، (بالضم والمدِّ:
(١) في مطبوع التاج: "التهاتف"، والمثبت من اللسان،
[وهو في تهذيب اللغة ٢٢٧/١٥، وكتاب العين ٥٨/٤،
٢٧٤/٨].
1
(٢) اللسان، ورواية الديوان ٩٧٩: "رفعن الكُسَا".
١٨٨

رني
رني
الصَّوْتُ)، نقله الجوهريُّ، وصَحَّحَهُ
الأَزْهَرِيُّ، والجمعُ: أَرْنِيَةٌ.
(وَ) الرُّنَاءُ أيضا: (الطَّرَبُ)، نقله
ابن سيده.
(وَأَرْنَاهُ الْحُسْنُ)، وفي المحكم:
حُسْنُ الْمَنْظَر.
(وَرَنَّاهُ) تَرْنِيَةً: أَعْجَبَهُ، وحمله على
الرُّنُوِّ.
(وَهُوَ رَنُوُهَا، كَعَدُوّ، أَيْ: يَرْنُو إِلَى
حَدِيثِهَا وَيَعْجَبُ بِهِ)، وفي التهذيب:
إذا كانَ يُدِيمُ النظرَ إليها.
(وَرَنَا) يَرْنُو: (طَرِبَ).
(وَتُرْنَى، كَكُبْرَى (١): الزَّانِيَةُ)، قال
ابنُ سيده: هي تُفْعَلُ، من الرُّنُوِّ، أي:
يُدَامُ النظرُ إِلَيْهَا، لأَنَّهَا تُزَتُّ بِالرِّيْبَةِ.
(وَ) تُرْنَا: اسمُ (رَمْلَةٍ، وَيُفْتَحُ)،
قال ابن سيده: وإنما قَضَيْنَا عَلَيْهِ
بِالْوَاوِ، وإن كانَتْ لاَمَّا، لِوُجُودٍ
رَنَوْتُ، وَعَدَمٍ رَنَّيْتُ.
(وَالرَّنَوْنَاةُ: الكَأْسُ الدَّائِمَةُ عَلَى
:
(١) في مطبوع التاج: "كمكبرى"، والمثبت من القاموس.
الشَّرْبِ(١))، بِفَتْحِ الشِّينِ، جمع شَارِبٍ،
كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ.
وفي الصحاح والمحكم: كَأْسٌ
رَنَوْنَاةٌ: دَائِمَةٌ سَاكِنَةٌ، وَوَزْنُهَا فَعَلْعَلَةٌ،
قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكُ أَطْنَابَهَا
كَأْسٌ رَنَوْنَةٌ وَطَرْفٌ طِمِرٌ (٢)
يقال: إنّه لم يُسْمَعُ بِالرَّنَوْنَاةِ إِلاّ فِي
شِعْرِ ابْنِ أَحْمَرَ.
وفي المصباح: كأسٌ رَنَوْنَاةٌ:
مُعْجِبَةٌ، (ج: رَنَوْنَيَاتٌ، والتَّرْنِيَةُ:
التَّطْرِيبُ)، يقال: رَّنَّهُ: إِذَا طَرَّبَهُ.
(وَ) أَيْضًا: (الغِنَاءُ)، والْمُرِّنِّي:
الْمُغَنِّي، عن أبي عمرو. (وَ) أيضا:
(الْحَنِينُ).
(وَرَانَاهُ) مُرَانَاةً: (دَارَاهُ) وَحَابَاهُ.
(وَ) قال ابنُ الأعرابيّ: (الرَّنْوَةُ:
(١) في القاموس بضم الشين "الشُّرب".
(٢) شعر عمرو بن أحمر الباهلي: ٦٢ وفيه: "بَنَّتْ عليه
الملكَ .. " وضبطه المقاييس: "مدت عليه الملكُ"
والصحاح: "بنتْ عليه الملك" وفي اللسان: "الملكَ
أطنابها" وفي مطبوع التاج: "أطنا به" والمثبت من سائر
المراجع.
١٨٩

رني
روي
اللَّحْمَةُ، ج: رَنَوَاتٌ)، كَشَهْوَةٍ
وَشَهَوَاتٍ.
(وَتَرَّنَّى: أَدَامَ النَّظَرَ إِلَى مَخْبُوبِهِ)
عن ابن الأعرابيِّ، نقله الأزهريُّ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
إنّه رَنُوُّ الأَمَانِي، كَعَدُوّ، أي:
صاحبُ أَمَانِي يَتَوَقَّعُهَا.
والرَّنَاءُ، كسَحَابٍ: الْجَمَالُ، عن
أبي زید.
وَأَرْنَاهُ إِلَى الطَّاعَةِ: صَيَّرَهُ إِلَيْهَا
حتى سَكَنَ وَدَامَ عَلَيْهَا.
وَرَجُلٌ رَنَّاءُ، كَكَتَّانِ: يُدِيمُ النظرَ
إِلَى النِّسَاءِ، نقله الجوهريّ.
وابْنُ تُرْنَى: كِنَايةٌ عَنِ اللئيمِ،
وأنشد الجوهريُّ لِصَخْرِ:
فَإِنَّ ابْنَ تُرْنَى إِذَا زُرُكُمْ
يُدَافِعُ عَنِّيَ قَوْلاً عَنِيفًا (١).
وتَرانوتُ عنه، أي: تغافَلْتُ، كما
(١) ديوان الهذليين ٧٣/٢، [وشرح أشعار الهذليين
٢٩٩/١]، وفيهما: "إذا جئتكم ... أراه يدافع"، [وفيهما
كتبت "تُرْنَا" بِالأُلف].
في الأساس(١).
ويُرْنَا، بالضم: وَادٍ حجازيٌّ، يَسِيلُ
في نجدٍ، وآخَرُ شَامِيٌّ، عن نصر.
[روي]*
(ي)*(رَوِيَ مِنَ الْمَاءِ وَاللََّنِ،
كَرَضِيَ، رَيَّا وَرِيًّا) بالكسرِ والفتحِ،
(ورَوَى) هو في النسخ هكذا، بفتحٍ
الراءِ والواوٍ، على أنَّه فعلٌ ماضٍ،
والصوابُ: رِوَّى، مثل: رَضِيَ رِضًا،
كما هو نص الصحاحِ والمحكم.
(وَتَرَوَّى وَارْتَوَى)، كُلُّ ذلك
(بِمَعْنِی) وَاحِدٍ.
(وَ) رَوِيَ (الشَّجَرُ) مِنَ الماءِ رِيًّا:
(تَنَغَّمُ، كَتَرَوَّى، والاسْمُ: الرِّيُّ،
بالْكَسْرِ).
قَالَ شَيْخُنَا: هذا هو الْمَشْهُورُ في
الدَّوَاوِيِنِ اللُّغَوِيَّةِ، وَحْكَى الشَّامِيُّ في
سِيرَتِهِ بالفتحِ أَيْضًا.
(وَ) قَدْ (أَرْوَانِي)، ومِنْه قولُهم
(١) الذي في الأساس: "رَنَّوْت عنه: تغافلت"
١٩٠

روي
روي
لِلنَّاقَةِ الغَزِيرَةِ: هي تُرْوِي الصَِّيَّ؛ لأَنَّهُ
يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، فَيُرِيدُونَ أَنَّ دِرَّتَهَا
تَعْجَلُ قَبْلَ نَوْمِهِ.
(وَهُوَ رَيَّنُ، وَهِيَ رَيَّ، ج: رِوَاءٌ)،
يُقَالُ: رَجُلٌ رَيَّانُ، ونَبَاتٌ رَّيَّانُ،
وشَجَرٌ رِوَاءٌ، قَالَ الأَعْشَى:
طَرِيقٌ وَجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُ
عَلَيْهِ أَبَابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ(١)
قال الجوهريُّ: ولم تُبْدَّلْ من الْيَاءِ
وَاوٌ لِأَنَّهَا صِفَةٌ، وَإِنَّمَا يُبْدِلُونَ اليَاءَ فِي
فَعْلَى، إِذَا كَانَتْ اسْمًا، والياءُ مَوْضِعِ
اللَّم، كَقَوْلِكَ: شَرْوَى هذا الثَّوْبِ،
وإِنَّمَا هِيَ مِنْ شَرَيْتُ، وَتَقْوَى، وَإِنَّمَا
هِيَ مِنْ النَّفِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتْ صِفَةً
تَرَكُوهَا عَلَى أَصْلِها، قَالُوا: امْرَأَةٌ خَزْيَا
ورَيًّا، وَلَوْ كَانَتْ رَيَّا اسْمًا لَكَانَتْ
رَوَّا، لأَنَّكَ [كنتَ](٢) تُبْدِلُ الأَلْفَ وَاوًا
موضعَ اللامِ، وَتَتْرُكُ الوَاوَ الَّتِي هِيَ
عَيْنُ فَعْلَى عَلَى الأَصْلِ، وقَوْلُ أَبِي
النَّجْمِ:
* وَاهَا لِرَّيَّا ثُمَّ وَاهَا وَاهَا (١) *
إِنَّمَا أَخْرَجَهُ على الصِّفَةِ. انتهى.
قلت: وأصلُه كلامُ سِيبويهِ في
الكتابِ، وقد نقله ابنُ سيده أيضًا في
المحكمِ، مع زيادةٍ وإيضاحٍ.
(وَمَاءٌ رَوِيٌّ، وَرِوَّى، وَرَوَاءٌ،
كَغَنِيٍّ، وَإِلَّى، وَسَمَاءٍ) أي: (كَثِيرٌ
مُرْوٍ)، كما في المحكم، وفي الصحاح:
مَاءٌ رَوَاءٌ: عَذْبٌ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
* يَا إِلِي مَاذَا مُهُ فَتَأْبَيَهْ *
* مَاءٌ رَوَاءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَهْ (٢) *
وإذا كسرتَ الراءَ قَصَرْتَهُ، وكَتَبْتَهُ
بالياءِ، فقلتَ: مَاءٌ رِوَّى، ويقال: هو
الذي فيه لِلْوَارِدَةِ رِيٌّ.
وفي التهذيبِ: مَاءٌ رَوَاءٌ وَرِوَى: إِذَا
(١) نسب إلى رؤبة، وهو في ديوانه ١٦٨، وهو بيت في
جملة أبيات مشهورة في كتب النحو، والرواية فيها: "واهًا
لسلمی".
(٢) اللسان والصحاح، وفي النوادر لأبي زيد ٩٧ مع
اختلاف في الرواية، وفي النوادر لأبي مسحل ٤٩٩/٢،
ومجموع أشعار العرب ١٠٠/٢.
:
(١) شرح ديوان الأعشى: ١٤، واللسان.
(٢) زيادة من الصحاح.
١٩١

روي
روي
3H
كَانَ يَصْدُرُ مَنْ یَرِدُهُ عن [غیر](١) رِي،
ولا يكونُ هذا إلاّ صِفَةً لِأَعْدَادِ المِيَاهِ
التي لا تَنْزَحُ ولا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا، وأنشد
ابنُ سیدہ:
* تَبَشَّرِي بِالرِّفْهِ وَالْمَاءِ الرِّوَى *
وَفَرَحٍ مِنْكِ قَرِيبٍ قَدْ أَتَى (٢) *
*
وقال الحطيئة:
أَرَى إِي بِجَوْفِ المَاءِ خَلَّتْ
وَأَعْوَزَهَا بِهِ الْمَاءُ الزَّوَاءُ (٣)
(وَالرَّاوِيَةُ: الْمَزَادَةُ فِيهَا المَاءُ، وَ)
يُسَمَّى (الْبَعِيرُ وَالْبَغْلُ وَالحِمَارُ) الَّذِي
(يُسْتَقَي عَلَيْهِ): رَاوِيَةً، على تَسْمِيَةٍ
الشيءٍ باسمٍ غَيْرِهِ، لِقُرْبِهِ منه، هَذا نَصُّ
ابنِ سيده، إِلاَّ أَنَّهُ اقْتَصَرَ على البِعيرِ.
وفي التهذيبِ: الرَّاوِيَةُ: البعيزُ الذي
يُسْتَقَى عَلَيْهِ، وَوِعَاءُ الماءِ، الذي هو
(١) زيادة من اللسان.
(٢) اللسان، وفيه: "وفرج" وكذا في النوادر لأبي مسحل
٥٠٠/٢، والمخصص ١٥١/١٥، وقد نسب في ديوان
الشماخ: ٣٧٧ (تحقيق صلاح الهادي) إلى الجليح، وفيه:
"تُبَشَّري" بضم التاء، وفي نوادر أبي زيد: ٢٥٨ جاء
البيتان ضمن أبيات.
(٣) اللسان، وفيه: "حنّت" في موضع "حلت"، [وليس في
دیوانه].
المَزَادَةُ، إنما سُمِّيَ رَاوِيَةً لِمَكَانِ الْبَعِيرِ
الَّذِي يَحْمِلُهَا.
وقال الجوهريّ: الرَّاوِيَةُ: البَغيرُ، أو
البغلُ، أو الحمارُ الذي يُسْتَقَى عليه،
والعامّةُ تُسَمِّى الْمَزَادَةَ: رَاوِيَةً، وذلك
جائزٌ على الاستعارة، والأصلُ ما ذكرنا.
وفي المصباح: رَوَى البعيرُ الماءَ
يَرْوِيهِ، من باب رَمَى: حَمَلَهُ، فهو
رَاوِيَةٌ، الهاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ، ثم أُطْلِقَتِ
الراويةُ على كلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى المَاءُ
عَلَيْهَا.
قال شيخُنا: وظاهرُ المصنفِ إطلاقُ
الرَّاوِيَةِ على الكلِّ حقيقةً، وقيل: هي
حقيقةٌ في الجملِ، مَجَازٌ في المزادةِ،
وقيل بالعكسِ.
وجمعُ الرَّاوِيَةِ: الرَّوَايَا، قال أبو
النَّجْمِ:
* تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الْحُفَلِ *
* مَشْيَ الرَّوَايَا بِالْمَزَادِ الأَنْقَلِ(١) *
وقال لَبيدٌ:
(١) الصحاح، واللسان، [والطرائف الأدبية: ٠ ٧].
١٩٢

روي
روي
فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُمُ
كَرَوَايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بِالْوَحَلُ(١)
(وَ) في المصباحِ: وَمِنْ: رَوَى البعيرُ
الماءَ يَرْوِي قولُهم: (رَوَى الْحَدِيثَ
يَرْوِي رِوَايَةً) بالكسرِ، وَكَذَا الشِّعْرَ،
(وَتَرَوَّاهُ بِمَعْنَى) حَمَلَهُ وَنَقَلَهُ رَجُلٌ
رَاوٍ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
أَمَا كَانَ فِي مَعْدَانَ وَالِيلِ شَاغِلٌ
لِعَنْبَسَة الرَّاوِي عَلَيَّ القَصَائِدَا(٢)
وفي حديث عائشة: "تَرَوَّوْا شِعْرَ
حُجِيَّةَ(٢) بِنِ الْمُضَرِّبِ، فَإِنَّهُ يُعِينُ عَلَى
البرِّ".
وفي الصحاح: وتَقُولُ: أَنْشِدِ
القَصِيدَةَ يَا هذا، وَلاَ تَقُلْ: ارْوِهَا، إِلاَّ
أن تَأْمُرَهُ بِرِوَايَتِهَا، أي: اسْتِظْهَارِهَا.
(وَهُوَ رَاوِيَّةٌ) لِلْحَدِيثِ والشِّعْرِ،
الْهَاءُ (للمبالغةِ) أي: كثيرُ الرِّوَايَةِ.
(وَ) رَوَى (الْحَبْلَ) رَيَّا: (فَتَلَهُ)، أَوْ
(١) ديوانه: ١٩٦، واللسان.
(٢) اللسان، ولم أعثر عليه في ديوان الفرزدق.
(٣) في مطبوع التاج: "حميد"، والمثبت من اللسان.
أَنْعَمَ فَتْلَهُ، (فَارْتَوَى).
(وَ) رَوَى (عَلَى أَهْلِهِ، وَلَهُمْ) رَيَّةً:
(أَتَاهُمْ بِالْمَاءِ)، نقله الجوهريّ.
(وَ) رَوَى (عَلَى الرَّحْلِ)، كذا في
النسخِ، والصوابُ: على الرَّجُلٍ، كما
هو نص الصحاح والمحكم: (شَدَّهُ عَلَى
الْبَعِيرِ لِئَلاَّ يَسْقُطَ)، ونصُّ المحكمِ: رَوَى
عَلَى الرَّجُلِ: شَدَّهُ بِالرِّوَاءِ لِئَلَأَ يسقطَ
عَنِ البعيرِ مِنَ النَّوْمِ.
وفي الصحاح: رَوَيْتُ عَلَى الرَّجُلِ:
شَدَدْتَهُ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لِئَلاَّ يَسْقُطَ مِنْ
غَلَبَةِ النَّوْمِ، قال الراجزُ:
* إِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ تَخَدُّدِي(١) *
وَدِقَّةٍ فِي عَظْمٍ سَّاقِي وَيَدِي *
*
* أَرْوِي عَلَى ذِي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ(٢) *
(وَ) رَوَى (القَوْمَ) يَرْوِي رَيَّةً:
(اسْتَقَى لَهُمْ)، نقله الجوهريُّ عن
يعقوب.
(١) في مطبوع التاج: "تخددي"، والمثبت من اللسان
والصحاح.
(٢) اللسان، والصحاح.
١٩٣

روي
روي
(وَرَوَّيْتُهُ الشِّعْرَ) تَرْوِيَةً: (حَمَلْتُهُ
عَلَى رِوَايَتِهِ)، أو رَوَيْتُهُ لَهُ حتى حَفِظَهُ،
للروايةِ عَنْهُ، (كَأَرْوَيْتُهُ)، أى: يُعَدّى
رواية الحديثِ والشعرِ بالتضعيفِ،
وبالهمزةِ.
(وَ) رَوَّيْتُ (فِي الأَمْرِ) تَرْوِيَةُ:
(نَظَرْتُ وَفَكَّرْتُ) بِتَأَنَّ، لغة في رَوَّأْتُ
وَرَيَّأْتُ، عن الأزهريِّ.
(وَالاسْمُ: الرَّوِيَّةُ) كَغَنِيَّةٍ، وفي
الصحاحِ: الرَّوِيَّةُ: التفكُّرُ فِي الأَمْر،
جَرَتْ فِي كَلاَمِهِمْ غَيْرَ مَهْمُوزَةٍ.
(وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ): ثَامِنُ ذِي الحِجَّةِ،
(لأَنَّهُمْ كَانُوا يَرْتَوُونَ فِيهِ مِنَ المَاءِ لِمَا
بَعْدُ). وفي التهذيب: لأَنَّ الْحَاجَّ
يَتَزَوَّدُونَ(١) فيه مِنَ المَاءِ، وَيَنْهَضُونَ
إِلَى مِنِّى، ولا ماءَ بِهَا، فَيَتَزَوَّدُونَ
رِئَّهُمْ مِنَ الَمَاءِ، (أَوْ لأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ) وَعَلَى نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
(كَانَ يَتَرَوَّى وَيَتَفَكَّرُ فِي رُؤْیَاهُ فِیهِ،
وَفِي التَّاسِعِ عَرَّفَ، وَفِي الْعَاشِرِ
(١) في اللسان: "يتروون".
!
اسْتَعْمَلَ.
(وَالرَِّيُّ) كَغَنِيُّ: (حَرْفُ القَافِيَةِ)،
يقال: قَصِيدَتَانِ عَلَى رَوِيُّ وَاحِدٍ، كما
في الصحاحِ، وقال الأخفشُ الرَّويُّ:
الحرفُ الذي تُبْنَى عليه القصيدةُ،
ويلزمُ في كلِّ بيتٍ منها في موضعٍ
واحدٍ، والجمعُ رَوِيَّاتٌ، حكاه ابن
جنِّي.
قال ابن سيده: أُرَاهُ تَسَمُّحًا مِنْهُ،
ولم يَسْمَعْهُ مِنَ العَرَبِ.
(وَ) الرَِّيُّ: (سَحَابَةٌ عَظِيمَةُ
القَطْرِ)، شَديدةُ الوقع، كالسَّقِيِّ
والرَّمِيِّ، والجمع: أَرْوِيَةٌ.
(وَ) الرَّوِيُّ: (الشُّرْبُ النَّامُّ)، يقال:
شربت شُرْبًا رَوِيًّا، أَيْ: تَامَّا، نقله
الجوهريُّ.
(وَالرَّاوِي: مَنْ يَقُومُ عَلَى الْخَيْلِ)
نَقَلَهُ ابْنُ سیده.
(وَجَبَلُ الرَّيَّانِ: بِيلاَدٍ طَيِّئٍ)، سُمِّيَ
بِهِ لأَنَّه (لاَ يَزَالُ يَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ)، وهو
١٩٤

روي
روي
من أطولِ جبالِ أَجٍَ، (وَجَبَلٌ آخَرُ
أَسْوَدُ عَظِيمٌ بِلاَدِهِمْ)، يُوقِدُون فيه
النارَ فَتُرَى مِنْ مَسِيرةٍ ثَلاَثٍ.
(وَ) رَيَّانُ: (ة، بِنَسَاء مِنْهَا) أبو
جعفرَ (مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ) عَبْدِ اللهِ
ابْنِ (أَبِي عَوْنٍ) النَّسَوِيُّ، عن عليِّ بنِ
حَجَرٍ، وأحمدَ الدَّوْرَقِيِّ، وعنه محمدُ بنُ
مَخْلَدِ الدوريُّ، وابنُ قانعٍ وَالطَّبَرانِيُّ،
مات سنة ٣١٣. هكذا ضَبَطَهُ
بالتَّشْدِيدِ الحافظُ أبو بكرِ الخطيبُ في
المؤتنفِ، والأَمِيرُ ابْنُ مَاكُولا، (وَغَلِطَ
مَنْ خَفَّفَهُ)، فيه تعريضٌ على شَيْخِهِ
الذَّهَبِيِّ، فَإِنَّهُ هكَذَا ضَبَطَهُ، تَبَعًا لابنِ
نقطةً.
وَأَمَّا ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فقالَ: لا يعرفُها
أهلُها إلّ مُخَفَّفَةً، وربما قالوا:
الرَّذَانِي، أي: بقلبِ الياءِ ذَالاً مُعْجَمَةً.
ومن رَيَانَ هذه أيضًا: أبو جعفر
محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبدِ الجبارِ الرَّيَانِيُّ،
صاحبُ حُمَيْدٍ بِنِ زِنْجُويه، مؤلفُ
كتابِ الترغيبِ، رواه عنه، وعنه ابنُ
أبي شُرَيْحِ الأنصاريُّ.
(وَ) رَيَّان: (أُطُمٌ بِالْمَدِينَةِ(١)).
(وَ) أيضا: (وَادٍ بِحِمَى ضَرِيَّةَ) من
أرضِ كِلاَّبٍ، أَعْلاَهُ للضباب (٢)،
وأَسْقَلُه لبني جعفَرَ.
(وَ) أيضا: (جَبَلٌ بِدِيَارِ بَنِي عَامِرٍ)،
وأنشد الجوهريُّ للبيدٍ:
فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا
خَلَقًا كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا(٣)
ورأيتُ في الحاشيةِ ما نَصُّه:
المعروفُ في شرحٍ بيتِ لبيدٍ أَنَّ الرِيَّانَ
اسْمُ وَادٍ لبني عامرٍ، ولم أجدْ أَنَّه اسمُ
جبلٍ لغيرِ الجوهريِّ.
(وَ) أيضا: (ة، بِالْيَمَامَةِ).
(وَ) أيضًا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ، مِنْهَا) أَبُو
المعالى (هِبَةُ اللهِ بنُ الْحُسَيْنِ، الْمَعْرُوفُ
بِابْنِ التَّلِّ)، كذا في النسخِ بالفوقية،
(١) في مطبوع التاج: "بالمدنية"، والمثبت من القاموس.
(٢) معجم البلدان: "لبني الضباب".
(٣) ديوانه: ٢٩٧، واللسان.
١٩٥
:
:
٠
:

روي
روي
والصواب: بالباء المُوَخَّدةِ، كما ضَبَطَهُ
الذَّهبِيُّ، والحافظُ (١)، روى عن قاضي
المارِسْتَان(٢)، مات سنةَ سبعمائة.
(وَ) أبو بكر (عَبْدُ اللهِ بنُ مَعَالِي)
الرَّيَّانِيّ، عن شَهْدَةَ وَغَيْرِها، مات سنة
٦٢٧.
(وَ) أيضا: (ع، قُرْبَ مَعْدِنِ بَنِي
سُلَيٍْ)، على مِيلَيْنِ منه، كانَ الرشيدُ
يَنْزِلُهُ إِذَا حَجَّ، وَلَهُ بِهِ قُصُورٌ.
(وَرَيَّانُ الرَّاسِيُّ): شيخٌ لِلْجُرَيْرِيّ.
(وَ) رَيَّانُ (بنُ مُسْلِمٍ): شَيْخ
لِضَمْرَةَ ..
(وَحَجَّاجُ بنُ رَّيَّانَ): شَيْخُ
لِلْحَصَائِرِيِّ.
(وَعُمَرُ بنُ يُوسُفَ بِنِ رَّانَ)،
حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ: (مُحَدِّثُونَ).
وَفَاتَهُ:
رَّتُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعَ منه الصُّورِيُّ.
ورَيَّاتُ بنُ أَكْرَمَ، ذكره ابنُ حبيب.
(١) وكذا هو في معجم البلدان: "ابن البلّ".
(٢) في معجم البلدان: "عن القاضي أبي بكر الأنصاري
قاضي المارستان".
وعطاءُ بنُ رَيَّانَ، شَيْخُ لِيَزِيدَ بنِ
أبي [حبيب](١)، اسْتَدْرَكَهُم الحافِظُ
على الذهبيّ.
(وَغَالِبُ مَنْ سُمِّيَ بِهِ إِنَّمَّا يُذْكَرُ
بأَلْ، سِوَاهُمْ) ممن ذكر.
(و الرَّيَّا: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ)، ومنه قولُ
امرئِ القَيْسِ:
* نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ (٢) *
وقال المُتَلَمِّسُ يَصِفُ جَارِيَةُ:
فَلَوْ أَنَّ مَحْمُومًا بِخَيْبَرَ مُدْثِفًا
تَنَشَّقَ رَّهَا لِأَفْلَعَ صَالِبُهْ(٣)
ويُقَالُ لِلْمَرْأَةِ: إِنَّهَا لَطَيَِّةُ الرَّيَّا: إِذَا
كانتْ عَطِرَةَ الجِرْمِ.
(وَالأُرْوِيَّةُ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ)،
اقتصر الجوهريُّ على الضم، ونَّقَلَ ابْنُ
سِيدَه الكَسْرَ عن اللِّحْيَانِيِّ: (أُنْثَى
الوُعُولِ)، وَهِيَ تُيُوسُ الْجَبَلِ، وَهِيَ
(١) من التبصير ٦١٤/٢، وفي مطبوع التاج: "ابن أبيّ".
(٢) ديوان امرئ القيس: ١٥، وصدره:
* إذا التفتت نحوي تضوّع ريحها *
(٣) [في ملحق ديوانه: ٢٧٤]، واللسان، [وتهذيب اللغة
٣٥١/١٥، وأساس البلاغة (روى)].
١٩٦

روي
روي
أُفْعُولَةٌ فِي الأَصْلِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ قلبوا الواوَ
الثانيةَ ياءً، وَأَدْغَمُوهَا فِي الَّتِي بَعْدَهَا،
وكَسَرُوا الأُوْلَى لِتَسْلَمَ الْيَاءُ، كما في
الصحاحِ. (وَثَلاَثُ أَرَاوِيَّ)، على
أَفَاعِيلَ (إِلَى العَشْرِ، وَالكَثِيرُ أَرْوَى)
على أَفْعَلٍ، بغيرِ قياسٍ، نقله
الجوهريّ.
وذهب أبو العباس إلى أنّها فَعْلَى،
والصحيحُ أنَّها أَفْعَل، لكونِ أُرْوِيَّةٍ
أُفْعُولَةً، (أَوْ هُوَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ).
قال ابن سيده: وكونُ أَرَاوِيَّ
لِأَدْنَى العددِ، وَأَرْوَى للكثير- هو قَوْلُ
أهلِ اللغةِ. والصحيحُ عندي أنّ أَرَاوِيّ
تكسيرُ أُرْوِيَّةٍ، كَأُرْجُوحَةٍ وَأَرَاجِيحَ،
والأَرْوَى: اسمٌ للجمعِ.
وفي التهذيب عن أبي زيدٍ: يقال
لِلْأُنْثَى: أُرْوِيَّةٌ، ولِلذَّكَرِ أُرْوِيَّةٌ، ويقال
للأنثى عَنْزٌ، وللذكرِ وَعِلٌّ، وهي مِنَ
الشَّاءِ، لا من البقرِ.
(وَالْمَرْوَى) كَمَفْعَدٍ: (ع، بِالْبَادِيَةِ)
نقله ابن سيده.
(وَتَرَوَّتْ مَفَاصِلُهُ: اعْتَدَلَتْ
وَغَلُظَتْ)، عن ابن سيده، (كَارْتَوَتْ)،
وهذه عن الأزهريّ. وفي الصحاح:
ارتوتْ مفاصلُ الرجلِ .
(والرَّوَاءُ، كَسَمَاءِ: بِثْرُ زَمْزَمَ)، أي:
من أسمائه، يقال: مَاءٌ رَوَاءٌ: إِذَا كان
لا يَنْزَحُ، وَلاَ ينقطعُ.
(وَ) الرِّوَاءُ، (كَكِسَاءِ: حَبْلٌ يُشَدُّ
بِهِ الْمَتَاعُ عَلَى الْبَعِيرِ، ج: الأَرْوِيَةُ)،
نقله الجوهريّ. وقيل: هو حَبْلٌ من
حِبَالِ الخِيَاءِ. وقال أبو حنيفة: هو
أغلظُ من الأَرْشِيَةِ.
وفي التهذيب: الحَبْلُ الذي يُرْوَى
بِهِ على الرَّاوِيَةِ، إِذَا عُكِمَتِ
المزادتان(١)، (كَالْمِرْوَى، بِالْكَسْرِ، ج:
مَرَاوَى) بفتحِ الواوٍ وكسرِها، نقله
الأزهريّ.
(والرَّوُّ: الْخِصْبُ)، نقله الأزهريّ
عن ابنِ الأعرابيِّ.
(١) في مطبوع التاج: "الراويتان"، والمثبت من اللسان.
١٩٧

روي
روي
(وَأَرْوَى: ة، بِمَرْوَ، وَهُوَ أَرْوَاوِيٌّ)
على غَيْرِ قِيَاسٍ.
(وَ) أَرْوَى: (مَاءٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ،
شَرَّفَهَا اللّهُ تَعَالَى، قُرْبَ الْحَاجِرِ)،
يُقَالُ لَهُ: مُثَلَّئَةُ أَرْوَى، لِفَزَارَةَ، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِيُّ.
(وَرُوَاوَةُ، بِالضَّمِّ: عِ، قُرْبَ الْمَدِينَةِ)
قِبْلِيَّ بِلاَدٍ مُزَيْنَةً(١). قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَغَيَّرَ آيَاتٍ بِبُرْقِ رُوَاوَةٍ
تَنَائِي اللََّلِي وَلَدَى الْتَطَّاوِلُ(٢)
(والرُّوَيَّةُ، كَسُمَيَّةَ: مَاءٌ، والْمُرَوَّى،
كَمُعَظّمٍ: ع).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
تَرَوَّى: تَزَوَّدَ للماءِ، كروَّى تَرْوِيَةً.
والرَّاوِيَةُ: الرجلُ الْمُسْتَقِي لِأَهْلِهِ،
قال ابنُ الإعرابيّ: يُقَالُ لِسَادَةِ القَوْمِ:
رَوَايَا، وهي جمعُ رَاوِيَةٍ، شَبَّهَ السَّيِّدَ
الذي يَحْمِلُ الدِّيَاتِ عن الحيِّ بالبعيرِ
(١) اللسان: "موضع من قبل بلاد مزينة".
(٢) ديوانه ٢٤٥/١، وفي التحقيق ٤٥٥. وفي مطبوع
التاج: "بشرق رُوَاوَة"، والمثبت من الديوان.
الرَّاويةِ، وَمِنْهُ قولُ الرَّاعِي
إِذَا نُدِبَتْ رَوَايَا الثّقْلِ يَوْمًا.
كَفَيْنَا الْمُضْلِعَاتِ لِمَنْ يَلِيْنَا (١)
وقال تعميميٌّ وَذَكَرَ قَوْمًا أَغَارُوا
عليهم: لَقِيناهم فَقَتَلْنَا الرَّوَايَا، وَأَبَحْنَا
الزَّوَايَا، أي: قَتَلْنَا السَّادَاتِ، وَأَبَحْنَا
البيوتَ.
وَرَوَى عَلَيْهِ رَيَّ، وَأَرْوَى: شَدَّ عليه
بالحبلِ.
وأَرْوَى: اسْمُ امْرَأَةٍ، ومِنْهُ قَوْلُ
الشَّاعِرِ:
* دَايَنْتُ أَرْوَى وَالدُّيُونُ تُقْضَى(٢) *
وكذلك الأُرْوِيَّةُ تُسَمَّى بِهِ المرأةُ.
وَالرَّوِيُّ، كَغَنِيٍّ: المُتَأَّنِّي،
والضَّعِيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ
والعَقْلِ.
والرَّوِيَّةُ، كَغَنِيَّةٍ: الْجَاجَةُ، يقال: لَنَا
قِبَلَكَ رَوِيَّةٌ، نقله الجوهريُّ والأزهريُّ.
(١) [ديوانه: ٢٧٣]، واللسان.
(٢) جمهرة ابن دريد ١٨/١. ورواه اللسان: "تَقْضَيْنَ"
على تنوين الترنم، والصواب "تُقْضَنْ". وبعده:
* فمطلَتْ بعضًا وأدّت بَعْضًا *
١٩٨

روي
روي
والرَّوِيَّةُ أيضا: البَقِيَّةُ من الدَّيْنِ ونحوِهِ،
نقله الجوهريّ.
وَأَيْضًا: قَرْيَةٌ بِاليَمَنِ، مِنْ أَعْمَالِ
زَبِيدٍ، وَقَدْ دَخَلْتُهَا.
وَرُطَبٌ رَوِيٌّ وَمُرْوٍ: إِذَا أَرْطَبَ في
غیرِ نَخْلِهِ.
وَأَرْوَى الرِّوَاءَ على البعيرِ، مثل رَوَّاهُ.
وَأَرْوَى: إِذَا شَدَّ عُكُمَهُ بِالرِّوَاءِ.
ويقال: من أين رَيَّتُكُمْ، أي: مِنْ أَيْنَ
تَرْتَوُونَ الْمَاءَ، نقله الجوهريّ والأزهريّ.
وَالرَّاوِي: يَكُونُ لِلْمَاءِ وَلِلشِّعْرِ،
والجمعُ: رُوَاةٌ. ويقال: رُوِّنَا الحديثُ،
مُشَدَّدًا مبنيًّا للمفعولِ.
وَرَجُلٌ لَهُ رُوَاءٌ، بالضمِّ، أي:
مَنْظَرٌ، نقله الجوهريّ.
وَرَجُلٌ رَوَّاءِ، كَكَتَّانِ: إِذَا كَانَ
الاسْتِقَاءُ بالرَّاوِيَةِ لَهُ صِنَاعَةً. يُقَالُ: جَاءَ
رَوَّاءُ القَوْمِ. نقله الأزهريّ.
وَارْتَوَتِ النَّخْلَةُ: إِذَا غُرِسَتْ فِي
قَفِيرِ (١)، ثم سُقِيَتْ من أَصْلِهَا(٢).
(١) في اللسان: "قفر".
(٢) في اللسان: "في أصلها".
وَارْتَوَى الْحَبْلُ: غَلُظَتْ قُوَاهُ أَوْ
كَثُرَتْ.
وَفَرَسٌ رَّانُ الظَّهْرِ: إِذَا سَمِنَ
مَتْنَاهُ.
ورَوَّى رأسَه بالدُّهْنِ، والثريدَ
بالدَّسَمِ: طَرَّهُ، نقله الأزهريّ.
وسَمَّى النبيُّ صلى اللّهُ عليه وسلمَ
السَّحَابَ: "رَوَايَا البِلاَدِ"(١)، على
التشبيه.
وفي الحديث: "شَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا
الكَذِبِ "(٢)، هو جمع رَوِيَة أو رَاوِيَةٍ.
ورَيَّانُ: صخرةٌ عظيمةٌ بين حَاذَةً
ومَعْدِنِ بني سُلَيْمٍ، على سَبْعَةِ أَمْيَال
مِنْهُ.
وَأَيْضًا: جَبَلٌ فِي طَرِيقِ البَصْرَةِ إِلَى
مَكَّةَ، وَآخَرُ لِغَنِيُّ.
وَبَنُو رَّيَّانَ: بطنٌ من الهَوَّارةِ في
الصعيدِ الأعلى، وهو جد الرَّيَاينَةِ.
وَبَنُوْ رُوَيَّةٍ، كَسُمَيَّةً: بطنٌ بِالْيَمَنِ،
(١) النهاية: ٢٧٩/٢.
(٢) النهاية: ٢٧٩/٢، وهو أيضا في مسند الدارمي -
الرقاق: ٧.
١٩٩
.... --- --
:
:
:
٠
:
٠
:
٠

ربي
رئي
نقله ابن سیده.
وَرَيَّانُ بنُ كَاثِرِ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي
سَامَةَ بنِ لُؤَيُّ.
وَالرِّوَاءُ، كَكِتَابٍ: سَيْفُ البَرَاءِ بنِ
مَعْرُورٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ.
[ ري ي ]
(ي)* (الرَّيُّ) أَهْمَلَهُ الجوهريُّ،
وهو بالفتحِ (د، م) بَلَدٌ معروفٌ من
الدَّيْلَمِ، بين قُومِسَ والجبالِ، وله
رَسَاتيقُ وأقاليمُ كثيرةٌ.
(والنِّسْبَةُ: رَازِيٌّ)، أَلْحَقُواْ فِي
النَّسَبِ زَايًا، على خلافِ القیاسِ.
(وَ) الرِّي، (بِالْكَسْرِ: الْمَنْظَرُ
الْحَسَنُ)، فيمن لم يَعْتَقِدِ الهمزَ.
قَالَ الفَارِسِيُّ: وَهُوَ حَسَنْ لِمَكَّانِ
النَّعْمَةِ، وَأَنَّهُ خِلاَفُ أَثَرِ (١) الْجَهْدِ
والعَطَشِ والذَّبُولِ.
(والرَّايَةُ: العَلَمُ)، نقله الجوهريُّ في
رَوَى، (ج: رَآيَاتٌ، وَرَايٌ)، وحكى
(١) في مطبوع التاج: "أمر"، والمثبت من اللسان.
سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبِي الْخَطَّبِ: رَاءَةً بالهمزِ،
وشَبَّهَ ألفَ رَآيَةٍ، وإن كانت بَدَلاً مِنَ
العَيْنِ بِالأَلِفِ الزَّائِدَةِ، فَهَمْزَ اللَامَ، كما
يَهْمِزُها بعدَ الزائدةِ في نَحْوِ سِقَاءٍ
وشِفَاء.
(وَأَرْأَيْتُ الرَّايَةَ: رَكَزْتُهَا)، عن
اللِّحيانيّ.
قَالَ ابْنُ سِيدَه: وَهَمْزُهُ عِنْدِي عَلَى
غَيْرِ قِيَاسٍ، وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَرْبَيْتُهَا.
(وَ) الرَّايَةُ: (القِلاَدَةُ، أَوْ) هِيَ (الَّتِي
تُوضَعُ فِي عُنُقِ الغُلاَمِ الآبِقِ)، أَيْ:
لِلإِعْلاَمِ بأنه آبقٌ، وهي حَدِيدَةٌ
مُسْتَدِيرَةٌ، قَدْرَ العُثُقِ، تُجْعَلُ فِيهِ، وَقَّدْ
كَرِهَهُ قَتَادَةُ، وَرَخَّصَ فِي الْقَيْدِ.
(وَ) رَآيَةُ: (د، لِهُذَيْلٍ).
(و) أَيْضًا: (ة، بدِمَشْقَ)، وَالنِّسْبَةُ
إليهما: رَائِيٌّ.
(وَرَيًّا، وَرَيَّةُ: مَوْضِعَانٍ).
(وَدَارَيَّا) ذُكِرَ (فِي الرَّاءِ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَبَيْتُ الرَّايَةَ: عَمِلْتُهَا، عن ثعلب.
٢٠٠