Indexed OCR Text

Pages 81-100

دهي
دهي
دَهَيْتُهُ وَدَهَوَّتُهُ: نَسَبْتَه إلى الدَّهَاءِ،
وليس فيه التَّدْهِيَةُ، فتأَمَّلْ ذلك، (أَوْ
عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ، أَوْ أَصَابَهُ بِدَاهِيَةٍ، وهي
الأمرُ العظيمُ)، والجمع: الدَّوَاهِي.
وفي الصِّحاح: دَوَاهِي الدَّهْرِ: ما
يُصِيب الناسَ من عظيمٍ نُوَبِهِ.
(وَالدَّهِيُّ، كَغَنِيُّ: العَاقِلُ)، عن أبي
عمرو، (ج: أَدْهِيَةٌ)، هكذا في النَّسَخ،
والصواب: أَدْهِيَاءُ، كما في المحكم،
قَوْلُهُ: (ودَهْوَاءُ)، هكذا هو في النِّسَخِ،
على وزن حَمْرَاءَ، وهو غَلَط،
والصَّابُ: دُهَوَاءُ، كُبُصَرَاء.
(والدَّاهِي: الأَسَدُ)، لأَنَّهُ يَفْجَأُ
بالأَخْذِ والفَتْكِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
دَهَاهُ دَهْيًّا، فَهُوَ مَدْهِيٌّ، وإذا خُتِلْتَ
عَنْ أَمْرٍ يقال: دُهِيتَ. والدَّهْيَاءُ: هي
الشديدةُ من شدائدِ الدَّهْرِ، وقال ابنُ
السِّكِّيت: دَهَتْه دَاهِيَةٌ دَهْيَاءُ(١)، وهو
(١) في إصلاح المنطق ١٣٩: "ويقال: داهية دهياء،
وداهية دهْوَاء".
توكيدٌ لها. ودَهَى يَدْهِي دَهَاءً: لغة في
دَهِيَ كَرَضِيَ، كذا في خلاصةِ المحكمِ.
وَهُمَا دَهْيَاوَانِ.
وما دَهَاكَ؟: مَا أَصَابَكَ؟.
والْمُدَاهَاةُ: الإصابةُ بالداهيةِ، وأنشد
ابنُ سيده في تركيبِ "ق ر ن":
وَدَاهِيَةٍ دَاهَى بِهَا القَوْمَ مُفْلِقٌ
بَصِيرٌ بِعَوْرَاتِ الْخُصُومِ لَزُومُهَا (١)
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: أَدْهَاهُ: وَجَدَه
دَاهِيًّا. وقال أبو عمرو: غَرْبٌ دَهْيٌ،
بالفتح، أي: ضَخْمٌ، قال:
* والْغَرْبُ دَهْيٌ غَلْفَقٌ كَبِيرُ *
* وَالْحَوْضُ مِنْ هَوْذَلِهِ يَفُورُ (٢) *
وقال ابنُ حَبِیبَ: في مَذْحِج دَهِ ابْنُ
كَعْبٍ، مثال عَمٍ. وقد سَمَّوْا: دُهَيَّةَ،
كَسْمَيَّةَ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(١) كتاب الأضداد في كلام العرب ٥٦٩/٢. [واللسان
(قرن) ولم يرد البيت في المحكم (قرن)].
(٢) اللسان (دها)، [وتهذيب اللغة ٣٨٦/٦]. وفي
مطبوع التاج "علفق" بالعين المهملة و"هوذلة" بالتاء، وهو
كما أثبت بالهاء.
٨١
٠

دهو
ديدي
دَهْدَى الحجرَ يُدَهْدِيهِ، دَهْدَاةً:
دَحْرَجَهُ، فَتَدَهْدَى تَدَهْدِيًّا.
والدِّهْدِيَةُ: الخِراءُ الْمُسْتَدِيرُ الذي
تُدَهْدِيهِ الْجُعَلُ.
[دهـ و ] *
(و) * (دَاهِيَةٌ دَهْوَاءُ، ودُهْوِيَّةٌ،
بالضَّمِّ)، أي: (شَدِيدَةٌ جدًّا)، مقتضى
كتابتِهِ بالأحمرِ أنَّ الجوهريَّ أَهْمَلَهُ،
وليس كذلك، بل ذَكَرَهُ في الذي
سَبَقَ، فَنَقَلَ عن ابنِ السِّكِّيت: داهيةٌ
دهياءُ ودهواءُ، وهو توكيدٌ لها. (وَيَوْمُ
دَهْوِ، بِالْفَتْحِ: مِنْ أَيَّامِهِمْ)، قال نصر:
هو موضعٌ بالحجازِ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الدَّهْوُ: النُّكْرِ، دَهَوْتُه دَهْوًا، فهو
مَدْهُوٌّ: أصبتُه به. ودَّهَوْتُه: نسبتُه إلى
الدَّهَاء، عن الليث.
[دي دي]
(دَيْ دَيْ) أهمله الجَوْهَريّ، وقال
ابنُ الأَعْرَابِيّ: "دَيّ" أصلُ الْحُداءِ، و(ِمَا
كَانَ لِلنَّاسِ حُدَاءٌ، وَضَرَبَ(١))، نص
ابن الأعرابيّ: فَضَرَبَ(٢) (أَعْرَابِيٌّ
غُلاَمَهُ، وَعَضَّ أَصَابِعَهُ، فَمَشَى وَهُوَ
يَقُولُ: دَيْ دَيْ، أَرَادَ: يَا يَدَيْ،
فَسَارَتِ الإِبِلُ عَلَى صَوْتِهِ، فَقَالَ لَهُ:
الْرَمْهُ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ)، كذَا في النسخ،
وهو غلط، والصواب: وصح عليه،
كما هو نص ابن الأعرابيّ(٣). (فَهذا
أَصْلُ الْحُدَاءِ).
ونَقَلَ شَيْخُنَا عن الرَّوْضِ وَغَيرِه:
"أَولُ من سَنَّ الْحُدَاءَ مُضَرُ بِنُ نِزَارٍ،
سَقَطَ عن بعيرِ، فَوْنِيَتْ يَدُهُ، وكانَ
أحسنَ الناسِ صوتًا، فَكانَ يمشي
خَلْفَ الإِبلِ ويقولُ: وَايَدَاهُ، يَتَرَّنَّمُ
بذلك، فَأَعْنَقَتِ الإِبِلُ، وَذَهَبَ كَلاَلُهَا،
فكان أصلُ الْحُدَاءِ عند العربِ".
وفي فتح الباري، للحافظِ ابنِ
(١) في مطبوع التاج: "وضرب"، ويبدو أن هذا هو ما
في نسخة المؤلف من القاموس.
(٢) أي: كما هو نص القاموس.
(٣) في هامش مطبوع التاج: قوله: "كما هو نصّ ابن
الأعرابيّ، عبارته كما في التكملة: وصحّ أبدًا، وخلع
علیه. اهـ فتأمّل".
٨٢

:
ذأي-ذأو
ذبي
حَجَر: "أن عبدًا كان لِمُضَرَ، ضَرَبَهُ
مُضَرُ على يَدِهِ فأوجعَه، فقال: يَا
يَدَاي، فكان أصلُ الْحُدَاء"، ومثله في
أكثر الدواوين اللُّغَوِيَّة والسِّيَرِيَّة.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ دَيَايٌّ، وامرأةٌ دَيَايَةٌ، على فَيُعَلِ
وفَيْعَلَةٍ: بهما داءٌ، نقله ابنُ سيده.
(فصل الذال)
المعجمة مع الواو والياء
[ ذا ي ، أو ] *
(يو) *(ذَأَى الإِبِلَ يَذْاُهَا، وَيَذْءُوهَا)
كَسَعَى وَدَعَا، (ذَأْوًا: طَرَدَهَا وَسَاقَهَا)،
وهنا قد خالفَ في اصطلاحِه، إذْ لم
يتقدمْ له في الفَتْحِ اصطلاحٌ.
(وَ) ذَأَى (الْمَرْأَةَ) ذَأْوًا: (نَكَحَهَا)،
(وَ) ذَأَى (البَقْلُ) يَذْأَى ذَأْوًا: لغةٌ في
(ذَوَى)، أي: ذَبُلَ، نقله الجوهريّ عن
ابن السّكِّیت، وهي حجازِیّة.
(والذَّأْوَةُ(١): الْمَهْزُولَةُ مِنَ الغَنَمِ)،
(١) في مطبوع التاج: "والذّأْوَاة"، والمثبت من القاموس،
وهو الصواب كما يتضح من الهامش التالي.
هكذا في النِّسَخِ، والذي في المحكم:
الذَُّوَةُ: الشاةُ الْمَطْرودَةُ(١)، عن ثعلب،
فتأمل ذلك.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ذَأَى يَذْؤُو ذَأْوًا، كدعا: مَرَّ مَرًّا
خَفيفًا سريعًا، وقيل: سَارَ سَيْرًا شَديدًا،
وذَيْتُهُ ذَأْيًا: طَرَدْتُهُ. والذَّأَيُّ: السَّيْرُ
الشديدُ.
وقد أَشَارَ المصنّفُ بالياءِ والواوِ،
ولم يذكرْ إلّ ما فيه الواوُ، وهو غريبٌ
منه. وذكر ابنُ الأعرابيِّ من مَصَادِرِ
ذَى البقلُ ذَأْيًا، وذَأَّى، وذُئِيًّا، كَعُنِيِّ،
وكلُّ ذلك أَهْمَلَهُ المصنِّفُ.
وَفَرَسٌ مِذْأَى، كَمِنْبَرٍ: سريعُ
السَّيْرِ.
[ ذب ي ] *
(ذُبْيَانُ)، لم يُشِرْ لها بواوٍ، ولا بياءِ،
(١) في هامش مطبوع التاج: قوله: "الشاة المطرودة"
الذي في اللسان عن المحكم: "الشاة المهزولة"، والذي في
نسخ المتن المطبوعة: "الذأوة"، بدون ألف بعد الواو، فما
في المتن موافق لما في المحكم. اهـ.
٨٣
:
:
.............
:
..- -- --- --
:

:
ذبي
ذبي
والصحيحُ أنها يائيةٌ، وهو (بِالضَّمِّ
والْكَسْرِ)، قال ابنُ الأعرابيِّ: رأيتُ
الفُصَحاءَ يختارون الكسرَ، كذا قاله
ابنُ السمعانيِّ، ورأيت في المحكم ما
نَصُّه: الضمُّ أَكْثَرُ، عن ابنِ الأعرابِيِّ.
وفي التهذيب: قال أبو عبيدة قال
ابنُ الكُلْبي: كانَ أبي يقولُ بالکِسْرِ،
وغيرُه بالضمِّ: (قبيلةٌ) من قيسٍ، وهو:
ذُبْيَانُ بنُ بَغْيضِ بِنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ
ابْنِ سَعْدِ بنِ قَيْسٍ عَيْلاَنَ، كما في
الصحاحِ، وهو أَخُو عَبْسٍ، وأَثْمَارِ،
وهما قبيلتان أيضا، (منهم: النَّابِغَةُ
زِيَادُ بنُ مُعَاوِيَةَ) بنِ ضِبَابِ بنِ جَابِرِ
ابن يَرْبُوعِ بن غَيْظِ بن مُرَّةً بن عوفٍ
ابن سعدٍ بن ذُبْيَان، وقد تقدَّمَتْ
ترجمتُه في "ن ب غ"(١).
وقد غَفَل(٢) المصنّفُ في هذه
التَّرْجَمَةِ عَنْ أُمُورِ:
الأَوَّلُ: أَنَّهُ لَمْ يُشِرْلَهَا بِحَرْفٍ،
(١) وانظر أيضا جمهرة الأنساب: ٢٥٢-٢٥٣.
(٢) في مطبوع التاج: "أغفل"، والمناسب للسياق ما أثبتناه.
وَهِيَ يَائِيَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
والثاني: لم يذكرْ أصْلَ مَعْنَى
- ذُبْيَان- في اللغة، تبعًا للجوهريّ.
أما الجوهريُّ رحمه الله تعالى فقد
شرطَ في كتابه ألاَّ يذكرَ إلاَّ ما صحَّ
عنده من لغةِ العربِ. ونقل الأزهريُّ:
في كتابه ما نصه: "مَا عَلِمْتُنِي سَمِعْتُ
فِيهِ شَيْئًا من ثِقَةٍ، غَيْرَ هذه الْقَبيلةِ
الْمَقُولِ لَهَا: ذُبْيَان، ويقال ذِيْيان"،
انتهى، فله عذرٌ فيه واضحٌ، خلافٍ
المصنِّفِ، فإنه سَمَّى كتابه: البحر
المحيطَ، يأتي فيه بما دَبَّ ودَرَجَ.
ففي المحكم: الذَّبْيَانُ بقِيَّةُ الوَبَرِ،
عن كُرَاعِ، قال ابن سيده: ولستُ منه
على ثقةٍ، والذي حكاه أبو عبيد:
الذُّوبَانُ والذِّيْبَانُ.
وقال ابن دريد: أحسب اشتقاق
ذُبْيَان من قولهم: ذَبَتْ شَفَتُه: إذا
ذَبَلَت. قال ابن سيده: وهذا يُقَوِّي أنَّ
ذَبَتْ من الياءِ لو أنَّ ابن دُرَيْدٍ لم
٨٤
.

ذبي
ذبي
يُمَرِّضْهُ.
قلتُ: وهذا الذي عَزَاهُ ابنُ سيده
إلى كراعٍ قد نقلَه الأزهريُّ عن الفرّاءِ،
زَادَ: وهو واحدٌ، ونقلَه أبو هِلاَل
٠
الْعَسْكَرِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عن أبي عبيدٍ
هكذا. وقال أبو عمرو: الذُّبْيَانُ:
الشَّعْرُ على عنقِ البعيرِ ومِشْفَرِهِ، وقال
شَمِرٌ: لا أعرفُ الذُّنْيَانَ إلاَّ في بيت
◌ُغيّر:
* مَرِيشٌ بِذُبْيَانِ السَّبِيبِ تَلِيلُهَا(١) *
وقال أبو وَجْزَةَ:
تَرَبَّعَ أَنْهِيَ الرَّنْقَاءِ حَتَّى
نَفَى ونَفَيْنَ(٢) ذبيان(٣) الشِّتَاء(٤)
(١) ديوانه ٢٣/٢، وفي تحقيق د.إحسان عباس: ٢٦٠
ونصه:
عسوفٌ بأجواز الفلا حميريّةٌ
مریشٌ بذئبان السبيب تليلها
وفي اللسان (ذيب): "الشليل" بدل "السبيب" وقد أثبتنا
رواية الديوان المتفقة مع مطبوع التاج إلا في كلمة
"بذئبان" فهي في المطبوع "بذبيان".
(٢) في مطبوع التاج: "قفا وقفين"، والمثبت من اللسان
(ذیب).
(٣) اللسان (ذيب): "ذيبان" وقد أثبتنا ما في مطبوع
التاج لأنه موضع الشاهد.
(٤) [البيت في اللسان (ذيب)، والتهذيب ٢٢/١٥].
يعني: عَيْرًا وأُتْنَهُ، سَمِنَ وسَمِنَّ
حتى أَنْسَلْنَ عِقَّةَ الشَِّاءِ.
قلت: الذي أورده شَمِرٌ في بيتٍ
كُثَيِّرِ قد رواه ابنُ سيده، بتقديمِ الياءِ على
البَاءِ، وذكره في تركيب "ذ ي ب"،
وذكر هذا المعنى بعينه.
الثالث: أنه بقي عليه ذِكْرُ بَعْضِ
الْقَبَائِلِ الْمُسَمَّةِ بهذا الإِسْمِ، فمنهم في
رَبِيعةً بِنِ ◌ِزَارٍ: ذُنْيَانُ بنُ كِنَانَةَ بنِ
يَشْكُرَ، وفي جهينةَ: ذُبْيَانُ بنُ رَشْدَانَ
ابْنِ قَیس(١).
وأمّا الّتي في الأَزْدِ، فهي بتقديم
الياء على الموحّدة، ضبطه الهَمْدانيّ
هکذا.
الرابع: بقيت عليه كلماتٌ من هذا
التركيب، منها: ذَبَتْ شَفَتُه: إذا
ذَبْلَتْ، عن ابنِ دُرَيْد، وَذَبَى الْغَدِيرُ:
امْتَلأَ، ذَكَرَهُ ابْنُ الكَلْبِي عَن بعضِ
مشايخِه، ونقله الأزهريُّ.
(١) جمهرة أنساب العرب: ٤٧٩.
٨٥

ذحو
ذرو
[ ذح و ] *
(و)*(ذَحَا الإِبلَ، يَذْحَاهَا،
وَيَذْحُوهَا): أهملَه الجوهريُّ، ولو قال:
كَسَعَى وَدَعَا كَانَ أَوْفَقَ لاصْطِلاحِهِ، كما
مَرَّ مِرَارًا: (سَاقَهَا عَنِيفًا، أو طَرَدَهَا)،
كَذَاحَهَا ذَوْحًا، وهو مَقُلُوبٌ منه.
(و) ذَحَا (الْمَرْأَةَ: جَامَعَهَا).
(وَذَحَا(١): أَسْرَعَ)، كذَاحَ.
[ ذ ح ي ] *
(ي)* (الذُّحْيُ)، أهملَه الجَوْهَريّ،
وَهُوَ: (أَنْ يُطْرَقَ الصُّوفُ بِالْمِطْرَقَةِ)،
وقد ذَحَاهُ ذَحْيًا، (وَذَحَتْهُمُ الرِّيحُ)
تَذْحَى (ذَحْيًا: أَصَابَتْهُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ
مِنْهَا سِتْرٌ) يَتَذَرَّوْنَ بِهِ، نقلَهِ ابنُ
سیده.
(وَالْمَذْحَاةُ: الأَرْضُ الَّتِي لَ شَجَرَ
بِهَا) تَذْحَاهَا الرِّيَاحُ، أي: تَنْسِفُهَا،
كما في التكملة.
(١) أخرج مطبوع التاج كلمة "ذحا" من بين القوسين،
وهي من نص القاموس.
[ذرو] *
(و) * (ذَرَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ) تَذْرُوهُ
(ذَرْوًا، وَأَذْرَتْهُ)، وهذه عن ابن
الأعرابيّ، (وَذَرَّتْهُ: أَطَارَتْهُ وَأَذْهَبَتْهُ)،
وفي التَّهْذِيب: حَمَلَتْه فَأَثَّارَتْهُ، وفي
الصِّحاح: ذروتُه [أنا](١): طَيَّرْتُهُ
وَأَذْهَبْتُهُ، قال أَوْسُ:
إِذَا مُقْرَمٌ مِنَّا ذَرَى حَدُّ نَابِهِ
تَخَمَّطَ مِنَّا نَبُ آخَرَ مُقْرَمٍ (٢)
وفي التهذيب: قال أبو الهيثم: ذَرَتْهُ
الريحُ: طَيَّرَتْهُ، وَأَنْكَرَ أَذْرَتْهُ، بمعنى
طَيَّرَتْهُ، وقال: إنما يقال: أَذْرَيْتُ
الشَّيءَ عن الشيءِ: ألقيتُه، قال ابن
أحمر:
لَهَا مُنْخُلٌ تُذْرِي إِذَا عَصَفَتْ بِهِ
أَّهَابِيَّ سَفْسَافٍ مِنَ التُّرْبِ تَوَمِ(٣)
(١) زيادة من الصّحاح.
(٢) ديوانه: ١٢٢، والرواية فيه: "وإن مُقْرَمٌ منّا .. " ورواية
مطبوع التاج موافقة ما في اللسان. وقد تقدم البيت في
(خمط، قرم)، والبيت في الأمالي ٢٠١/١، وسمط اللآلي
٤٥٥/١، ٤٨١ والرواية فيه: "وإن سيّد منا ... " .!
(٣) شعر عمرو بن أحمر الباهلي: ١٤٧ وضبطه "أَهَابيّ"
وضبطه اللسان "أهابي".
٨٦

ذرو
ذرو
قال: ومعناه: تُسْقِطُ وتَطْرَحُ،
والْمُنْخُلُ لاَ يَرْفَعُ شَيْئًا، إنما يُسْقِطُ مَا
دَقَّ، وَيْمِسُكِ مَا جَلَّ. قال: والقرآنُ
وكلامُ العربِ على هذا، قال تعالى:
﴿وَالذَّارِبَاتِ ذَرْوًا﴾(١)، أي: الرِّيَاحِ.
(وَذَرَا هُوَ بِنَفْسِهِ) أي: سَقَطَ، نَقِلَه
الجوهرِيّ، (وَ) ذَرَا (الْحِنْطَةَ) يَذْرُوهَا
ذَرْوًا: (نَقَّاهَا فِي الرِّيحِ)، رواه شَمِرٌ
عن ابْنِ الأعرابيّ، (فَتَذَرَّتْ) هِيَ، أي:
تخلَّصَتْ من ◌ِبْنِهَا.
(وَ) ذَرَا (الشَّيْءَ: كَسَرَهُ) من غير
إِيَانَةٍ .
(و) ذَرَا (الظَّبْيُ) ذَرْوًا: (أَسْرَعَ) في
عَدْوِهِ، وعمَّ به بعضُهم.
(وَ) ذَرَا (فُوهُ) ذَرْوًا: (سَقَطَ)،
وقيل: ذَرَا نَابُهُ ذَرْوًا: انْكَسَرَ.
(وَذُرَاوَةُ النَّبْتِ، بالضم)، والعامَّة
تفتحه: (مَا ارْفَتَّ من يَابِسِهِ، فَطَارَتْ
بِهِ الرِّيحُ، وَ) أيضا (مَا سَقَطَ مِنَ
الطَّعَامِ عِنْدَ الَّذَرِّي)، وخصَّ اللحيانيّ
(١) سورة الذاريات، الآية (١).
به الحِنْطةَ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وَعَادَ خُبَّارٌ يُسَقِِّهِ النَّدَى
ذُرَاوَةً تَنْسِجُهُ الْهُوجُ الدُّرُجْ(١)
شره(١)
(وَمَا ذَرَا مِنَ الشَّيْءٍ) أي: سَقَطَ
(كَالذُّرًا، بالضم).
(وذُرْوَةُ الشَّيْءِ، بالضم والكسر:
أَعْلاَهُ)، وروى الَّقِيُّ الشُّمُنِّي في شرحٍ
الشِّفَاءِ أَنَّهُ يُثَلَّثُ، والجمعُ: الذُّر!
بالضمِّ. ومنه الحديثُ: "أُتِيَ بإِبلِ غُرِّ
الذُّرَا"(٢) أي: بيض الأَسْنِمَةِ، وفي
حديثٍ آخَرَ: "عَلَى ذِرْوَةٍ كُلِّ بَعِيرِ
شَيْطَانٌ"(٣). (وتَذَرَّيْتُهَا)، أي: الذِّرْوَةَ،
وهي أَعْلَى السَّنَامِ: (عَلَوْتُهَا) وَفَرَعْتُهَا،
كما في الصحاح.
(وَذَرَّيْتُهُ تَذْرِيَةً: مَدَحْتُهُ) ورفعتُ
من أمرِهِ وشَأْنِهِ، وأنشدَ الجوهريُّ
لِرُؤْبَةَ:
* عَمْدًا أُذَرِّي حَسَبِي أَنْ يُشْتَمَا *
(١) ديوان حميد بن ثور: ٦٣، والضبط منه ومن اللسان،
وفي مطبوع التاج: "خبار" بالراء المهملة.
(٢) النهاية ١٥٩/٢، وصحيح البخاري كتاب
الخمس ١٥. وفي مطبوع التاج: "بايل".
(٣) النهاية ١٥٩/٢، ومسند أحمد ٢٢١/٤.
٨٧
:
.
.
:
۔۔
٠
:
:
:
:
:
.

ذرو
درو
* بِهَدْرِ هَدَّارِ يَمُجُّ الْبَلْغَمَا(١) *
(و) ذَرَّيْتُ (تُرَابَ الْمَعْدِن: طَلَبْتُ
ذَهَبَهُ)، وفي الصحاح: طَلَبْتُ منه
الذهبَ، وفي نسخة: فِيهِ الذَّهَبَ.
(وَالمِذْرَوَانِ، بالكسر: أَطْرَافُ
الأَلْيَةِ)، وهو نص أبي عبيدة، وفي
الصحاح: الأَلْيَتَيْنِ، (بِلاَ وَاحِدٍ) لهما،
قال أبو عبيد: وهو أجودُ القولين؛ لأنه
لو كان لهما واحدٌ وَقِيلَ: مِذْرَى، لَقِيلَ
في التّثْنِيَةِ: مِذْرَيَان؛ لأنّ المقصورَ إذا
كَانَ على أَرْبَعَةٍ أَحْرُفٍ يُثَنَّى بالياءِ عَلَى
كُلِّ حَالِ، نحو: مِقْلَى ومِقْلَيَانٍ، (أَوْ هُوَ)
أي: الواحدُ: (الْمِذْرَى)، وهو قول أبي
عبيدة، نقله الجوهريُّ في سياق كلام
أبي عبيد، قال: والرَّانِفَةُ: نَاحِيَّتُها.
(و) الْمِذْرَوَانِ (مِنَ الرَّأْسِ:
نَاحِيَتَاهُ)، كَالْفَوْدَيْنِ.
والْمِذْرَوَانِ (مِنَ القَوْسِ: مَا يَقَعُ
عَلَيْهَا)، وفي الصحاح: عليهما (طَرَفُ
الوَتَّرِ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ)، ولا واحدَ
(١) ديوان أراجيز رؤية ١٨٤، وبين البيتين بيتان آخران.
لَهُمَا، وقال أبو عَمْرِو: الواحدُ مِذْرَى،
وقال الهُذَلِيّ:
عَلَى عُجْسٍ هَتَّافَةِ الْمِذْرَوَدْ
مِنِ صَغْرَاءَ مُضْجَعَةٍ فِي الشِّمَالِ(١)
(و) في المَثَل: (جَاءَ) فِلاثٌ (يَنْفُضُ
مِذْرَوَيْهِ): إِذَا جَاءَ (بَاغِيًا مُتَهَدِّدًا)، قال
عنترةُ يهجو عُمَارَةً بنَ زِیَادٍ:
أَحَوْلِي تَنْفُضُ اسْتُكَ مِذْرَوَيْهَا
لِتَقْتُلَنِي فَهَا أَنَا ذَا عُمَارَا(٢)
يريد: يا عُمَارَةُ.
(واسْتَذْرَتِ الْمِعْزَى: اشْتَهَتِ
الفَحْلَ) مِثْلُ: اسْتَدَرَّتْ، نقله
الجوهريّ.
(والذُّرَةُ، كَثُبَةٍ: حَبٌّ، م) معروف،
(أصلها: ذُرَوّ)، بضَمٌ فَفَتْح، أو ذُرَيّ
بالياء، والهاءُ عِوَضٌ، كما في
الصحاح، وفي التهذيب: يقال
للواحدةِ: ذُرَةٌ، وللجماعة: ذُرَةٌ،
(١) ديوان الهذليين ١٥٨/٢، وهو لأمية بن أبي عائذ
الهذلي. وجاء في روايته: "زوراء مضجعة في الشمال"،
وضبط الديوان "عجس" مثلثة، وجاءت في اللسان
مفتوحة. [وشرح أشعار الهذليين: ٥٠٨].
(٢) ديوانه: ٤٣، واللسان.
٨٨

ذرو
ذرو
ويقال له: أَرْزَن. وقال ابنُ سِيْدَه:
وإنّما قَضينا على ما لم تَظْهرْ ياؤُه من
هذا الباب بالياءِ لكونها لامًا.
(وأبو الذَّرْيِ، كالسَّعْيِ)، وضَبَطَه
الحافظُ بكسرِ الراءِ وتخفِيفِ الياءِ:
(خَالِدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ زِيَادٍ بِنِ
أَنْعُم (الإِفْرِيقِيّ)، كتب عنه عبدُاللهِ بنُ
يوسفَ التّنيسيّ، وأبوه: أبو خالدٍ
عبدُالرحمنِ قاضي إفريقيةً أَوَّلُ مَوْلُودٍ
وُلِدَ في الإِسلامِ بها، سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا
عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبْكِيّ(١)، وبكرَ بنَ
سَوَادَةَ، وعبدالرحمنِ بنَ رَافِعِ التّنوخيّ،
قاضي إفريقيةَ، وعنه: الثَّوْرِيُّ، وابنُ
لَهِيعَةَ، وابنُ وَهْبٍ، تكلموا فيه، توفي
سنة ١٥٦، وقد نَيَّفَ على المائةِ.
وقال التِّرمذيّ: رأيت البخاريَّ
يُقَوِّي أَمْرَهُ، ويقولُ: هو مُقَارِبُ
الحديثِ، وله قصةٌ مع أبي جعفر
المنصورِ، ذكرها ياقوتٌ في ترجمةٍ
إِفْرِيقِيَّةَ في مُعْجَمِهِ.
(١) في مطبوع التاج: "الحبلى"، والمثبت من معجم البلدان.
(وَعَلِيُّ بِنُ ذَرْي الحَضْرَمِيُّ)، هو
أيضا بالضبط السابق، روى عن زيدٍ
ابْنِ أَرْقَمَ.
(وَأَنْعَمُ بنُ ذَرْيٍ) بنِ مُحَمَّدٍ
(الشَّعْبَانِيُّ)، هذا هو جدُّ خالدِ بنِ
عبدِالرحمنٍ، الذي قُدِّمَ ذِكْرُهُ، وشعبانُ:
لَقَبُ حسانَ بنِ عمرو بنِ قيسٍ، بطنٌ
من حِمْيَر، وقد رَوَى عنه ابنه زيادٌ
المذكور.
وسياقُ الْمُصَنِّفِ سياقُ مَنْ ليس له
دُرْبَةٌ في علمِ النَّسَبِ، فتأملْ:
(مُحَدِّثُونَ).
(وَبِثْرُ ذَرْوَانَ) جاء ذكرها في
حديث سِحْرِ النبي صلى الله تعالى عليه
وسلم(١)، وهي بئر لبني زُرَيْق(٢)
(بِالْمَدِينَةِ) الْمُشَرَّفَة، (أَوْ هُوَ ذُو أَرْوَانَ،
بِسُكُونِ الرَّاءِ)، وقد تقدمت الإشارة
إليه في النون، (وَقِيْلَ بِتَحْرِيكِهِ أَصَحُّ)
عند المحدِّثين.
(١) النهاية ١٦٠/٢.
(٢) في مطبوع التاج: "ذريق"، والمثبت من النهاية.
٨٩

ذرو
ذرو
[! وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المِذْرَاةُ، والْمِذْرَى: الْخَشَبَةُ التي
يُذَرَّى بِهَا، وهي خشبةٌ ذاتُ أطرافٍ،
تُنَفَّى بِهَا الأكداسُ.
والذَّرًا، بالفتح: ما ذَرَّيْنَهُ،
كالنَّفَضِ: اسمٌ لما تَنْفُضُه.
والذَّرَا: الكِنُّ، وقال الأصمعيّ: هو
كُلُّ مَا اسْتَتَرْتَ به، يقال: أنا في ظلِّ
فلان وفِي ذَرَاهُ، أي: في كَنَفِهِ وسِتْرِهِ
ودِفْئِهِ، وقال أبو زيد: إن فلانًا لكريمُ
الذَّرًا، أي: الطبيعة.
وتَذَرَّى بِالْحَائِطِ وغيرِهِ من الرِّيحِ
وَالْبَرْدِ، وَاسْتَذْرَى: كلاهما اسْتَكَنَّ(١).
وَتَذَرَّتِ الإِبلُ: أَحَسَّتْ بالبردِ، فَإِسْتَتَرَ
بعضُها ببعضٍ، أو اسْتَتَرَتْ بالعِضَاهِ.
وفي الصحاح: اسْتَذْرَيْتُ بالشجرةِ:
استظللتُ بها، وصرتُ في دِفْئِهَا،
واسْتَذْرَيْتُ بفلان: التجأتُ إليه،
ھ
وصرتُ فِي كَنَفِهِ. انتهى.
والذَّرَّةُ، كغَنِيَّةٍ: الناقةُ الْمُسْتَتَرُ بِهَا
(١) في اللسان: "اکتُنَّ)".
عَنِ الصَّيْدِ، عن ثعلب، والدالُ أعلى،
وقد مَرَّ.
والذَّرِيُّ(١)، كَغَنِيُّ: مَا انْصَبَّ مِنَ
الدَّمْعِ، وقد أَذْرَتِ العينُ الدمعَ تُذْرِيهِ
إذْرَاءً.
وَأَذْرَى الشيءَ بالسَّيفِ: ضَرَبَهُ
حتَّى صَرَعَهُ، والسَّيْفُ يُذْرِي ضَرِيبَتَهُ،
أَيْ: يَرْمِي بِهَا، كذا في المحكم، وفي
التَّهذيب: بهِ. وقد يُوصَفُ به الرَّمْيُ
من غير قَطْعِ.
وذَرَّاهُ بالرمحِ: قَلَعَه، هذه عن
كُراعٍ. وَأَذْرَتِ الدَّابَّةُ رَاكِبَهَا: صرعتْه.
وَطَعَنَه فَأَذْرَاه عن فرسِه: صرِعَه. وقال
أبو الهيثم: أَذْرَيْتُ الشيءَ: إذا أَلْقَيْتَهِ
كإِلقائِكَ الحبَّ للزرعِ.
وذَرَوْتُ نَابَهُ: كسرتُه.
والذَّرْؤُ والذَّرَى: الذُّرِّيَّةُ.
وذَرَاهُمْ ذَرْوًا: خَلَقَهُمْ، لغة في الهمزة(٢).
وتَذْرِيَةُ الأَكْدَاسِ معروفةٌ.
(١) في اللسان: "والذَّرى"، وسياقه يصوِّبُه.
(٢) يعني: "ذَرَّ".
٩٠

ذرو
ذرو
وقال أبو زيد: ذرّيتُ الشّاةَ تَذْرِيةً،
وهو أن تَجُزَّ صُوفَها، وتَدَعَ فَوْقَ
ظهرها شيئًا منه، لتُعْرَفَ بِهِ، وذلك في
الضَّأَن خاصةً، وفي الإبلِ، نقله
الجوهريّ.
ويقال: سَوُّوا لِلشَّوْلِ ذَرَّى: وهو
أن يُقْلَعَ الشجرُ مِنَ العَرْفَجِ وَغَيرِهِ،
فيوضعَ بعضُهُ فوقَ بعضٍ، مما يلي
مَهَبَّ الشَّمال، يُحْظَرُ بِهِ على الإبلِ في
مَأْوَاهَا.
وتَذَرَّى بَنِي فلانٍ، وَتَنَصَّاهُمْ، أي:
تزوّج منهم في الذِّرْوَةِ والنَّاصِيَةِ، نقله
الجوهريّ عن الأصمعيّ، أي: في أهلٍ
الشَّرَفِ والعلاءِ.
وفي الذُّرِّيَّةِ أقوالٌ ثلاثةٌ، قيل: مِنْ
ذَرَأَ اللَّهُ الخلقَ، فَتُرِكَ همزُه، نحو: رَوِيَّةٍ
وبَرِيَّةٍ، وقيل: أصله ذُرْوِيَّةٌ، وقيل:
فُعْلِيَّة من الذَّرِّ.
وذَرًا الروايةَ ذَرْوَ الرِّيحِ الهشيمَ،
أي: سَرَدَهَا.
وهو ذو ذَرْوَةٍ، أي: ثَرْوَةٍ، وهي
الجدّةُ والمالُ، وهو من باب الاعْتِقَابِ،
لاشتراكهما(١) في المخرج.
ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَبِي ذُرَةً:
مُحَدِّثٌ.
والْحَلْحَالُ بنُ ذُرَيِّ، كسُمَيَّ:
تابعيّ.
وفي الَثَل: "ما زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ
والغَارِبِ"(٢)، يراد به التأنيسَ وإزالةَ
شم
النُّفُور.
وذَرَا إلى فلان: ارْتَفَعَ وقَصَدَ، ومنه
قولُ سليمانَ بِنِ صُرَدٍ: "بَلَغَنِي عَنْ
عَلِيِّ ذَرْوٌ من القَوْلِ"(٣)، أي: طرفُه
وحَوَاشِیه.
وذروان: جبل باليمن في مِخْلافٍ
رَيْمَة، وقد صعدتُه.
وذِرْوَةُ: موضعٌ في ديارٍ غَطَفَانَ،
بأكتافِ الحجازِ، لبني مُرَّةَ بنِ عوفٍ،
قاله نصر. وأيضا: قريةٌ بمصرَ.
(١) في مطبوع التاج: "لاشتراكه"، والمثبت من اللسان،
وهو أنسب.
(٢) [مجمع الأمثال ٤٣٦/٢].
(٣) النهاية ١٦٠/٢.
٩١
.
:
.. .
٠
. ..... -..
. .
:
:

ذرو
ذقو
وبنو ذِرْوَة: بطنٌ من العَلَوِيِّين
باليمن، مساكنُهم أطرافُ وادي حُبِيًّا.
وذَرَّى حبًّا: لقبُ رجلٍ، ذكر في
"ح ب ب".
وَذَرَّى رأسَه تَذْرِيَةً: سَرَّحَهُ، والدَّال
أعلى.
وَذَرْوَةُ بن جُحْفَةَ: شاعرٌ، وَعَوْفُ
ابن ذِرْوَةَ، بالكسر: شاعرٌ أيضًا.
وأرضٌ ذِرْوَةٌ، وعُرْوَةٌ، وعِصْمَةٌ:
إذا كانت خصيبةٌ خِصْبًا يَبْقَى.
وذَرَةُ: جَبَالٌ كثيرةٌ مُتَّصلةٌ لبني
الحارثِ بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ.
ويقال: ذَرَّى ذَرِيٌّ، أي: دِفْءٌ
دفىءٌ.
وأَذْرَى الجملُ: طالت ذِرْوَتُه.
وَالْمِذْرَوَيْهِ: الاسْتُ.
وَاذَّرَى: استعاذَ بِمَلِكٍ.
وذَرْوَانُ: سيفُ الأخنسِ بن شهاب.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ذَرَيْتُ الْحَبَّ وَنَحْوَهُ ذَرْيًا، وذَرَتْهُ
الرِّيحُ ذَرْيًا، وهي لغةٌ، والواوُ أعلى.
وفي حرفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ
عَبَّاسٍ: ﴿َتَذْرِهِ الرّحُ﴾(١).
وذَرَيْتُ الشيءَ: أَلْقَيْتُه.
وإهمالُ المصنِّفِ إياها قُصُورٌ،
كَيْفَ وَقَدْ أَشَارَ إِليْها الجوهريُّ
وغيرُه؟!
[ ذ غ ي ] *
(ي) * (الذَّاغِيَةُ) أهمله الجوهريّ،
وهي: (الْمَضَّاغَةُ الرَّعْنَاءُ مِنَ النِّسَاءِ)،
والْغَاذِيَةُ: يَافُوخُ الصبيِّ، قاله ابن
الأعرابيّ.
[ذق و ] *
(و) *(فَرَسٌ أَذْقَى) أهمله الجوهريّ
والجماعة: (وَهُوَ الرِّخْوُ الأُذُنِ، الرِّخْوُ
الأَنْفِ، وَهِيَ ذَقْوَاءُ)، ونصّ التكملة:
فَرَسٌ أَذْقَى، وَرَمَكَةٌ ذَقْوَاءُ، وَهُوَ الرِّخْوُ
الرانفِ الأُذُن(٢)، فتأمل هذه مع سياق
(١) [سورة الكهف، الآية (٤٥). وقراءة السبعة: ﴿تَذْرُوهُ
الرّاحُ﴾].
(٢) في اللسان: "الرخو أنف الأذن"، والصواب ما أثبته
التاج.
٩٢

ذ کو
ذ کو
31
المصنف.
[ ذك و ] *
(و) *(ذَكَتِ الَّارُ) تَذْكُو (ذُكُوًّا)
كعُلُوُ، كما في المحكم، (وذَكًا)
بالقصر، وعليه اقتصر الجوهريّ،
(وَذَكَاءً، بالمد)، وهذه (عن
الزمخشريّ) وحده، ودليلُه الحديثُ في
ذكرِ النارِ: "قَشَبَنِي رِيحُها، وَأَحْرَقَنِي
ذَكَاؤُهَا"(١)، (واسْتَذْكَتْ)، عن ابن
سيده: (اشْتَدَّ لَهَبُهَا)، وفي الصِّحاح:
اشْتَعَلَتْ، (وهي ذَكِيَّة)، بالتخفيف
على النَّسَبِ، وأنشد ابنُ سِيْدَه:
* يَنْفَحْنَ مِنْهُ لَهَبَّا مَنْفُوحَا *
*
* لَمْعًا يُرَى لَاَ ذَكِيًّا مَقْدُوحًا (٢) *
(وذَكَّاهَا) تَذْكِيَةٌ، (وَأَذْكَاهَا:
أَوْقَدَهَا)، وفي المحكم: ألقى عليها ما
تَذْكُو بِهِ، وفي التهذيب والصحاح:
(١) النهاية ١٦٥/٢.
(٢) [الرجز لأبي النجم في اللسان (خشب)، وبلا نسبة
في اللسان (ذكا)، وشرح شافية ابن الحاجب
٢٠٠/٣].
ذَكَّيْتُهَا: رَفَعْتُهَا، وفي المصباح: أَتْمَمْتُ
وَقُودَهَا.
(والذُّكْوَةُ)(١) بالضم: (مَا ذَكَّاهَا
بهِ)، وفي التهذيب: ما يُلْقِى عليها من
حَطَبٍ أَوْ بَعَرٍ. وإطلاقُ المصنّفِ
يقْتَضي أنه بالفتح، وليس كذلك،
(كالذُّكْيَةٍ)(٢)، وهذه أيضا بالضم، قال
ابن سيده: الأخيرة من باب جَبَوْتُ
الْخَرَاجَ جِبَايَةً.
(و) الذُّكْوَةُ أيضا: (الْجَمْرَةُ
الْمُلْتَهِبَةُ، كالذَّكَا)، مقصورًا عن ابن
دريد، قال أبو خِرَاشٍ:
وَظَلَّ لنا يَوْمٌ كَأَنَّ أُوَارَهُ
ذَكَا الَّارِ مِنْ نجم الفُرُوعِ طَوِيلٌ(٣)
وفي المحكم: كالذَّكَاةِ.
(والذَّكَاءُ) كسَحَابٍ: (سُرْعَةُ
(١) في القاموس: بالفتح، وفي اللسان: بالضّم.
(٢) كسابقتها في القاموس واللسان.
(٣) ديوان الهذليين ١١٩/٢، [وشرح أشعار الهذليين:
١١٩١]، واللسان. ورواية الديوان:
وظل لها يوم كأنّ أواره
ذكا النّار من فيح الفروغ طويلٌ
والمثبت موافق لما في اللسان.
٩٣
٠٠
٠

ذ کو
ذ کو
الفِطْنَةِ)، وفي الصحاح: حِدَّةُ الفُؤَادِ،
زاد غيرُه: بسرعةِ إِدْراکِهِ وفِطْنَتِهِ.
وفي المِصْباح: سرعةُ الفَهْمِ. وقال
الرَّاغِبُ: عُبِّرَ عَنْ سُرْعةِ الإدراكِ وحِدَّةِ
الفَهْمِ بالذَّكَاءِ، وذلك كقولهم: فلانٌ
شعلةُ نار(١).
وقال العضد: الذكاءُ سرعة اقتراحٍ
النتائج. وقال الشاعر:
لَوْ لَمْ يَجُلٌ (٢) مَاءُ النَّدَى
فِيهِ لأَحْرَقَهُ ذَكَاؤُهُ(٣)
وقد (ذَكِيّ، كَرَضِيَ، وسَعَى،
وكَرُمَ)، الثلاثةُ عن ابن سيده، واقتصر
الجوهريُّ كغيرهِ على الأوّلِ، يَذْكَى
ويَذْكُو ذَكَاءً، (فهو ذَكِيٍّ)، على
فَعِيلٍ، وقد يُسْتَعْمَلُ في البعيرِ، والجمعُ:
الأَذْكِيَاءُ.
(و) الذَّكَاءُ: (السِّنُّ مِنَ العُمُرِ)،
(١) [مفردات الراغب: ١٨٠].
(٢) في مطبوع التاج: "لو لم يحل"، بالحاء المهملة، وأراه:
لو لم يَجُلْ، بالجيم. [أقول: ولا مانع من أن تكون بالحاء
المهملة، من قولهم: حال في متن فرسه: وثب عليه.].
(٣) لم أعثر على البيت فيما بين يديّ من المراجع.
ومنه قولُ الحجّاجِ(١): "فُرِرْتُ عَنْ
ذَكَاء". وَبَلَغَتِ الدَّابَّةُ الذَّكَاءَ، أي:
السِّنَّ، كما في الصحاحِ، وقَالَ المبرّدُ
في الكاملِ: الذَّكَاءُ تَمامُ السِّنِّ، وقال
الأزهريُّ: أَصْلُ الذَّكَاءِ في اللُّغَةِ كُلِّهَا:
تَمَامُ الشَّيْءِ، فَمِنْهُ الذِّكَاءُ فِي السِّنِّ،
والْفَهْمِ، وَهُوَ تَمَامُ السِّنِّ.
وقال الخليلُ: الذَّكَاءُ في السِّنِّ: أن
يَأْتِيَ على قُرُوحِهِ سَنَةٌ، وذلك تَمَامُ
اسْتِئْمَامِ القُوَّةِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
يُفَضِّلُهُ إِذَا اجْتَهَدَتْ عَلَيْهِ :
تَمَامُ السِّنِّ مِنْهُ وَالِذَّكَاءُ (٢)
(وَ) ذُكَاءُ، (بالضمِّ غَيْرَ مَّصْرُوفَةٍ:
الشَّمْسُ)، مَعْرِفَةٌ لا تدخلُها الألفُ
واللامُ، تقول: هذه ذُكَاءُ طالِعَةً،
مُشْتَقَّةٌ من ذَكَتِ النارُ تَذْكُو، قال
ثَعْلَبَةُ بِنُ صُعَيْرٍ يصفٍ ظَلِيمًا:
(١) في مطبوع التاج: "العجاج"، وصوابه ما أثبتناه، وهو
وارد في الصحاح.
(٢) شرح ديوان زهير: ٦٩، وقد أثبتنا روايته. وفي
مطبوع التاج: "تفضله إذا اجتهدوا ... "، أورواية اللسان:
"يفضّله إذا اجتهدوا ... "].
٩٤

ذ کو
ذکو
فَتَذَكَّرًا ثَقَلاَ رَبِيدًا بَعْدَمَا
أَلْقَتْ ذُكَاءُ يَمِينَهَا فِي كَافِرٍ (١)
(وَابْنُ ذُكَاءَ، بالمد) أي: مع الضم:
(الصُّبْحُ)، قال الراغب: وذلك أنه تارةً
يُتَصَوَّرُ الصبحُ ابْنًا للشمس، وتارةً
حاجبًا لها، فقيل: حَاجِبُ الشمسِ(٢).
وفي الصحاح والتهذيب: يقالُ
للصُّبْحِ ابنُ ذُكَاءَ؛ لأنه من ضوئها.
قال حُمَيْد:
* فَوَرَدَتْ قَبْلَ انْبِلاَجِ الفَجْرِ ؟
وَابْنُ ذُكَاءَ كَامِنٌ فِي كَفْرٍ (٢) *
*
(وَالَّذْكِيَةُ: الذَّبْحُ)، قال الراغب:
حقيقةُ الَّذْكِيةِ إخراجُ الحرارةِ
الغريزيَّةِ، لكنْ خُصَّ فِي الشرعِ بِإِبطالِ
الحياةِ على وجهٍ دون وجهٍ، ويَدُلُّ عَلَى
هذَا الإِشْتِقَاقِ قَوْلُهُمْ فِي الْمَيِّتِ: خَامِدٌ
وَهَامِدٌ، وفي النَّارِ الْهَامِدَةِ: مَيْتَةٌ.
(كالذَّكَا، والذَّكَاةِ)، وَيُقَالُ: هُمَا
(١) تقدم في مادة (رثد)، و[المفضليات: ١٣٠)، واللسان
(ذكا)].
(٢) [مفردات الراغب: ١٨٠].
(٣) الصحاح، واللسان (ذكا).
اسْمَان.
ـے
والعربُ تَقُولُ: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ
أُمِّهِ"، أَيْ: إِذَا ذُبِحَتْ ذُبِحَ.
وفي المِصْباح: أي: ذكاةُ الجنينِ هي
ذكاةُ أُمِّهِ، فحذف المبتدأ الثاني،
إيجازًا، لفهم المعنى. وقال المُطَرِّزِيّ:
النصب في قوله: ذَكَاة أُمِّهِ - خطأ.
وفي التهذيبِ: ومعنى التَّذْكِيَةِ: أَنْ
يُدْرِكَهَا وَفِيهَا بَقِيَّةٌ تَشْخُبُ مَعَهَا
الأَوْدَاجُ، وتَضْطَرِبُ اضطرابَ المذبوحِ
الذي أُدْرِكَ(١) ذكاتُه. قال: وأهلُ العلمِ
يقولون: إِنْ أَخْرَجَ السَبُعُ الْحِشْوَةَ، أو
قَطَعَ الجوْفَ فخرجَتْ فلا ذكـاةَ
لذلك، وتأويلُه: أن يصير [كما](٢) في
حالةٍ ما لا يُؤْثِّرُ في حياتِهِ الذَّبحُ.
(وَكَفَنِيٌّ: الذَّبِيحُ)، يقال: جَدْيٌّ
ذَكِيٌّ، قال ابن سيده: وإنما أُثْبتت(٣)
هذه الكلماتُ في الواوٍ، وإن كان
(١) في اللسان: "أدركت".
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) في مطبوع التاج: "أثبت".
٩٥
:
:
.
:
.
:
---- ---..
:
--- -

ذ کو
ذ کو
لفظُها الياءَ، لأَنَّا وجدْنا "ذك و" على
ما انتظمه هذا البابُ، وأما "ذ ك ي"
فَعُدِمَ، وقد ذكرتُ أنَّ الذِّكِيَّةَ نَادِرٌ.
(و) يقال: (ذَكَّى) الرجلُ
(تَذْكِيَةً)، أي: (أَسَنَّ وَبَدُنَ)، فهو
مُذَكٌّ، قال ابن سيده: والْمُذَكِّي أيضا:
الْمُسِنُّ من كلِّ شيءٍ، وخَصّ بعضُهم
ذاتَ الحافرِ، وقيل: هو أن يجاوزَ
الْقُرُوحَ بِسَنَةٍ.
وقال الراغب: خُصَّ(١) الرجلُ
بالذكاء لكثرةِ رِیَاضَتِهِ وَتَجَارِبِهِ،
وَبِحَسَبِ هذا الاشتقاقِ لا يُسَمَّى
الشيخُ مُذَكِّيًا إلاَّ إذا كان ذا تَجَارِبَ
ورياضاتٍ، ولمّا كانت التجاربُ
والرِّياضاتُ قلّما تُوجَدُ إلّ في الشُّيوخِ
لطولٍ عُمْرِهِمْ، اسْتُعْمِلَ الذَّكَاءُ فيهم.
(والْمَذَاكِي مِنَ الْخَيْلِ): الْعِتّاقُ
الْمَسَاثُّ، (التي أَتَى عَلَيْهَا بَعْدَ قُرُوحِهَا
سَنَّةٌ أَوْ سَنَتَانٍ)، الواحد: مُذَكِّي، مثل:
الْمُخْلِف من الإبل، ومنه المثل: "جَرْيُ
(١) في مفردات الراغب ص ١٨٠: "وحُظِي".
الْمُذَكِّيَاتِ غِلاَبٌ))(١)، ويروى: "جَرْيُ
الْمَذَاكِي"، وقيل: الْمُذَكِّي من الخيل:
الذي يَذْهَبُ حُضْرُهُ ويَنْقَطِعُ.
(وَمِسْكٌ ذَكِيٍّ، وَذَاكٍ، وَذَكِيَّةٌ:
سَاطِعٌ رِيحُهُ).
وأصلُ الذكاءِ(٢) في الرِّيحِ: شِدَّتُهَا مِنْ
طِيبٍ أو نَتْنٍ. قال ابن الأنباريّ: والمِسكُ
والعَنْبرُ يذكََّان ويؤْنَّثَانِ، قاله أبو مَقَّانَ.
(وَسَحَابَةٌ مُذْكِيَةٌ، كَمُحْسِنَةٍ)، وفي
التكملة: بالتشديد كمُحَدِّثَةٍ: (مَطَرَتْ
مَرَّةٌ بَعْدَ مَرَّةٍ) أخرى.
(والذَّكَاوِينُ: صِغَارُ السَّرْحِ، جَمْعُ
ذَكْوَانَةٍ)، كما في المحكم.
(وابنُ ذَكْوَانَ) المقريءُ: (رَاوِي
ابْنِ عَامِرٍ) مشهورٌ.
(وَذَكْوَةُ: مَأْسَدَةٌ) في بلادٍ قَيْسٍ،
وفي المحكم: قريةٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
أذكيتُ الحَرْبَ: أَوْقَدْتُها، وقوله
(١) [مجمع الأمثال ٢٨١/١].
(٢) في اللسان: "الذكا" مقصورا.
٩٦

ذلي
ذلي
تعالى: ﴿إِلَّمَا ذَكْتُمْ﴾ (١) معناه: ما
أدر كتم ذَكَاتَه.
وذَكْوَانُ: اسْمُ قَبِيلَةٍ من سُلَيْمٍ،
وأيضا: جَدُّ أبي بكرٍ مُحَمَّدِ بنِ
أَحْمَدَ بنِ عبدِ الرحمنِ الذِّكْوَانِيِّ
الأصبهانيِّ، عن أبي بكرٍ أحمدَ بنِ
مُوسَى التميميِّ، وأيضا جَدُّ أبي
جَعْفَرِ أحمدَ بنِ الحسينِ بنِ حَفْصٍ
الذَّكْوَانِيِّ، الهَمْدانِيِّ، ثقةٌ، روى عن
جدِّه، وابنُ عَمِّه أبو محمدٍ عبدُاللهِ بنُ
الحسنِ بنِ حَقْصٍ، محدّثون.
وقال ابنُ الأعرابيّ: الذَّكْوَانُ:
شَجَرٌ، الواحدةُ: ذَكْوَانَةٌ.
واسْتَذْكَى الفَحْلُ على الأُثُنِ: اشْتَدَّ
عَلَيْهَا.
[ ذل ي ]*
(ي)*(اذْلَوْلَى) اذْلِيلاَءُ: (انْطَلَقَ فِي
اسْتِخْفَاء)، نقله الجوهريّ، وكذلك:
تَذَعْلَبَ تَذَعْلُبًا، كما في التهذيب،
(و) في المحكم: (ذَلَّ وَانْقَادَ)، قال
(١) سورة المائدة، الآية (٣).
الشاعر:
حَتَّى تَرَى الأَخْدَعَ مُذْلَوْلِيًا
يَلْتَمِسُ الفَضْلَ إِلَى الْخَادِعِ (١)
(و) اذْلَوْلَى (فُلاَنُ: انْكَسَرَ قَلْبُهُ)،
قال سيبويهِ: لا يُسْتَعْمَلُ إِلاَّ مزيدًا،
وقال ابن سيده: قضينا عليه بالياء
لكونها لامًا.
(وَ) اذْلَوْلَى (الذَّكَرُ: قَامَ
مُسْتَرْخِيًا)، نقله الأزهريّ عن أبي
مالك.
(وَرَجُلٌ ذَلَوْلَى) أي: (مُذْلَوْلٍ)،
قيل: وزنُه فَعَوْعَل، وقيل: فَعَلْعَل،
ء
وسيأتي الكلام عليه في "ق ط و".
(وَتَذَلَّى: تَوَاضَعَ)، وأصله: تَذَلَّلَ،
فكثرت اللاماتُ، فَقُلِبَتْ إحداهن
ياءً، كما قالوا: تَظَنَّى، وأصلُه:
(١) اللسان، ونسبه لشُقْران السُّلاَمِيّ من قُضاعة ونصه:
اركب من الأمر قراريده
بالحزم والقوّة أوْ صانعٍ
حتى ترى الأخدع مُذلوليا
يلتمس الفضل إلى الخادع
وهو في ذيل الأمالي: ٣٦. وفي مطبوع التاج:
"الأجدع ...... الجادع". بالجيم.
٩٧
:

ذلي
ذمي
٥٠٠
تَظََّّنَ.
(وَذَلَى الرُّطَبَ، كَسَعَى) يَذْلاَهُ
ذَلْيًا: (جَنَاهُ فَانْذَلَى (١) مَعَهُ)، هكذا في
النسخ، والذي في التكملة: ظَلَّ يُذْلِي
الرُّطَبَ، أي: يَجْنِه فَيَنْذَلِي مَعَهُ،
وضَبَطَ يُذْلِي، رُباعيًّا، بخطّه، فَعبارةٌ
المصنّفِ فيها قصورٌ ظاهرٌ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
اذْلَوْلَى: أَسْرَعَ مخافةَ أن يَقُوتَه
شيءٌ، ومنه حديثُ فاطمةَ رضي الله
تعالى عنها: "فَاذْلَوْلَيْتُ حَتَّى رَأَيْتُ
وَجْهَهُ" (٢)، أي: أَسْرَعْتُ.
وَاذْلَوْلَى فَذَهَبَ: إِذَا وَلَّى مُتَقَاذِفًا.
وَرِشَاءٌ مُذَلَوْلٍ: إِذَا كان مُضْطَرِبًا، نقله
الأزهريّ.
وظلَّ يُذْلِي الطعامَ، أي: يَزْدَرِدُهُ،
ويُهْمَز أيضًا.
وأرضٌ مُنْذَلِيَةٌ: قد أدرك رَعْيُهَا أَقْصَى
مَدَاهُ، ومُتَذَلِيَةٌ مِثْلُهَا، كما في التكملة.
(١) في مطبوع التاج: وانذلى، والمثبت من القاموس.
(٢) النهاية: ٠ ١٦٧/٢.
[ ذم ي ] *
(ي)*(الذَّمَاءُ) كسَحَابٍ: (الْحَرَكَةُ)،
وفي الصحاح: بقيّة الرُّوحِ في المذبوحِ،
(وقد ذَمِيَ) المذبوحُ (كَرَضِيَّ) يَذْمَی
ذَمَاءً(١): إذا تَحَرَّك، وفي نسخ
الصِّحاح مَضْبُوطٌ كَرَمَى يَرْمِي، بهذا
المعنى، ومثله في التهذيب، ونصُّه: أبو
عبيد: يُقال من الذَّمَاءِ: قد ذَمَى يَذْمِي،
وقوله: کرضي، هكذا ضبطه الصاغانيّ،
وقال: لغة في ذَمَى كَرَمَى، إذا تَحَرَّكَ.
(و) قال ابنُ الجواليقيّ: هو فارسيٌّ
مُعَرَّبٌ، وهو (بَقِيَّةُ النَّفْس)، وذكره
ابنُ سِيْدَه أيضا في المحكم والمُخَصَّص،
والأزهريُّ في التهذيب، وأنشدوا لأبي
ذُؤَيْبٍ:
فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفُهُنَّ فَهَارِبٌ
بِذَمَائِهِ أَوْ بَارِكٌ مُتَجَعْجِعُ (٢)
قال أبو عليّ: همزة الذَّمَاءِ مُنْقَلِبَةٌ
(١) وكذا في الصحاح، بالمدّ. وفي اللسان: ذَمًا، بالقصر.
(٢) ديوان الهذليين ٩/١، واللسان. أو شرح أشعار
الهذليين: ٢٤].
٩٨

ذمي
دمي
عن ياءِ، ولَيْسَتْ بهمزةٍ كما زَعَمَ
قومٌ، بِدَلَاَلَةِ ما حكاه أَبُو عُبَيْدٍ من
قَوْلِهِمْ: ذَمَى يَذْمِي.
(أَوْ) الذَّمَاءُ: (قُوَّةُ الْقَلْبِ)، وأنشد
ابنُ سيده في المحكمِ والمخصصِ،
وثعلبٌ فِي مَجَالِسِهِ، وأَبُو عَلِيّ القاليُّ
في أماليه، وهو لِلْمَرَّارِ بنِ مُنْقِذٍ:
أَقَاتِلَتِي بَعْدَ الذَّمَاءِ وَعَائِدٌ
عَلَيَّ خَيَالٌ مِنْكِ مُذْ أَنَا يَافِعُ(١)
قال البكريّ: يُرِيدُ بَعْدَ الكِبَرِ(٢)،
وبَعْدَ أَنْ لم يَبْقَ(٣) من النفْسِ إِلَّ بَقِيةٌ.
وقال الميدانيُّ: الذَّمَاءُ ما بَيْنَ القتلِ إلى
خُرُوجِ النَّفْسِ، ولا ذَمَاءَ للإنسانِ،
ويقال: هو شدةُ انعقادِ الحياةِ بعدَ الذَّبْحِ.
(وقد ذَمَى) يَذْمِي (كرَمَى) يَرْمِي.
(والذَّامِي، والْمَذْمَاةُ) كلاهما:
(الرَّمِيَّةُ تُصَابُ) فيسوقُها صاحبُها،
(١) في اللسان: "وقاتلني". وهو مروي أيضا في سمط
الآلي ٩٢٦/٢ للمرار بن سعيد الفقعسي نقلا عن ابن
الشجري. [مجالس ثعلب ٢٥١، والمخصص ٨٢/١٦].
(٢) [في مطبوع التاج (الكبرة)، والمثبت من سمط
اللآلي).
(٣) [في مطبوع التاج (لم تبق)، والمثبت من سمط اللآلي].
فتنساقُ معه، وقد أَذْمَاهَا.
(والذَّمَيَانُ، مُحَرَّكَةً)، وكذلك
القَدَيَانُ: (الإِسْرَاعُ، وَقَدْ ذَمَى) وَقَدَى
(كرَمَى)، قاله الفرّاء، ونقله الأزهريّ.
قال ابن سيده: وحكى بعضهم: ذَمِيَ
يَذْمَى كَرَضِيَ، ولستُ منها على ثقةٍ.
(وذَمَتْهُ رِيحُهُ: آذَتْهُ)، نقله ابنُ سيده
عن أبي حنيفةَ، وأنشد:
إِنِّي ذَمَتْنِي(١) رِيحُهَا حِينَ أَقْبَلَتْ
فَكِدْتُ لِمَا لَقَيْتُ مِنْ ذَاكَ أَصْعَقُْ (٢)
وفي التهذيب عن الأصمعيّ: ذَمَىَ
الْحَبَشِيُّ فِي أَنْفِ الرجلِ بِصُنَانِهِ(٣) ، يَذْمِي
ذَمیًا: إذا آذاه بذلك، وأنشد أبو زيد:
* يَا رِيحَ بَيْنُونَةَ لاَ تَذْمِينْ *
* جِئْتِ بِأَلْوَانِ الْمُصَفَّرِينُ (٤) *
وفي المحكم: ذَمَتْهُ رِيحُ الجِيفةِ ذَمْيًا:
أخذتْ بِنَفَسِهِ. وقال أبو علي الفارسيُّ
(١) في اللسان: "إذا ما ذَمْتني".
(٢) [والبيت في اللسان (ذمى)، والمخصص ٢٠٦/١١].
(٣) [قلت: في مطبوع التاج (بضأنه)، والتصويب من
تهذيب اللغة ٢٦/١٥، وهذا من طريف التحريف.].
(٤) في مطبوع التاج: "المصفرّين"، والمثبت من اللسان.
٩٩
:
:
.. .. . ..
. ---
:
:

زمي
دمي
بعد سياق كلامه في أنَّ همزةَ الذَّمَاء
ياءٌ وليست بهمزةٍ، ما نصُّه: فأمَّا ما
أنْشده أبو بكرِ بنُ دريدٍ من قول
الراجز:
* يَا رِيحَ بَيْنُونَةَ لاَ تَذْمِيْنَا *
* جِئْتِ بِأَلْوَانِ الْمُصَفَّرِينَا(١) *
فليس بُحُجَّة، على أنّ الهمزة في
الذَّمَاء ليست بأصل، لأنّ التخفيفَ
البدليَّ قَد يقعُ في مثلِ هذا. وبَيْنُونَةُ:
موضعٌ على مسافةٍ ستين فرسخًا من
البَحْرَيْنِ، وهو وَبِيءٌ، فيقول: أيتها
الريحُ لا تَنْزِعِي ذَمَاءَنَا، اهـ نقله
الشيخ شمسُ الدينِ محمدُ بنُ طُولُون
الصالحيّ، في كتابه "المعرب"، وأورده
الجوهريّ هكذا عن أبي عمرو،
وأنشد:
◌َيْسَتْ بِعَصْلاَءَ تَذْمِي الْكَلْبَ نَكْهَتُهَا
وَلاَ بِعَنْدَلَةٍ يَصْطَكُّ ثَدْيَاهَا (٢)
(وَاسْتَذْمَيْتُ مَا عِنْدَهُ: تَتَبَّعْتُهُ)
(١) المخصص ٦٣/٢، واللسان (بين)، وفيه: "جئت
بألوان"، وفي (ذمى): "جئت بأرواح".
(٢) تقدم البيت في (عصل، غندل)، والصحاح، واللسان.
وأخذتُه، كما في الصحاح، وفي
المحكم: طلبتُه.
(وَأَذْمَاهُ) إِذْمَاءً: (وَقَذَهُ وَتَرَكَهُ
بِرَمَقِهِ)، نقله الأزهريّ، وهو قول أبي
زید.
(والذَّمَى) بالْقَصْرِ: (الرَّائِحَةُ
الْمُنْكَرَةُ)، وفي المحكم: المنتنةُ.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
ذَمِيَ الرجلُ ذَمَاءً، بالمد: طَالَ
مَرَضُهُ. وَذَمِيَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ: تَهَيَّأَ،
كلاهما کَرَضِيَ، كذا في المحكم. وفي
التهذيب عن الأصمعيّ: ذَمَى العليلُ
ذَمْيًا: أخذه النَّرْعُ فطال عليه عَلَزْ
الموتِ، فيقال: ما أطولَ ذَمَاءَه.
وفي الصحاح يقال: خُذْ مَا ذَمَنى
لَكَ، أي: ارتفع لك.
وقال شيخنا: قولُهم: فلانٌ باقِي
الذَّمَاء، إذا طال مرضُه، هو على
التشبيه، إذْ ليس للإنسان ذَمَاءٌ، كما
فصّله أبو هلال العسكريّ في معجمه.
١٠٠