Indexed OCR Text
Pages 461-480
حلو حلو عَلَى حِدَتِها، كَأَنَّها مُشْتَقَّةٌ من الحَلَّيِ المَلْبُوسِ؛ لأَنَّه حَسُنَ في عَيْنِك، كَحُسْنِ الحَلْيِ، وهذا ليس بِقَوِيٌّ ولا مَرْضِيٍّ . قالَ اللَّيْثُ: وقالَ بعضُهم: حَلَا فِي عَيْنِي، وحَلَا فِي فَمِي، وهُوَ يَحْلُو حَلْوًا، وحَلِيَ بِصَدْرِي، وهُوَ يَحْلَى حُلْوانًا. وقالَ الأَصْمَعِيّ: حَلِيَ(١) فِي صَدْرِي يَحْلَى، وحَلَا فِي فَمِي: يَحْلُو. (وكَذا: حَلِيَ مِنْهُ بِخَيْرٍ، وحَلَا)، كَرَضِيَ وَدَعَا: (أصابَ مِنْهُ خَيْرًا). (وحَلَا الشَّيْءَ، وحَلَاهُ تَحْلِيَةً: جَعَلَهُ حُلْوًا)، أي: ذا حَلَاوَةٍ (وهَمْزُه غَيْرُ قِياسٍ)، قالَ اللَّيْثُ: وهو غَلَطْ مِنْهُم، يَقُولُونَ: حَلَّأْتُ السَّوِيقَ، وقالَ الفَرّاءُ: تَوَهَّمَت العَرَبُ فيهِ الهَمْزَ، لمّا رَأَوْا قَوْلَه: حَلَّأْتُه عن الماءِ، أَي: مَنَعْتُه، (١) في مطبوع التاج ((حَلَا في صدري يحلا)) والتصحيح والضبط من اللسان، والصحاح. مَهْمُوزًا، وقد تَقَدَّم البَحْثُ فيه في (ث )) وفي (ح ل أ)) وفي ((در أ)). (وحُلْوُ الرِّجالِ)، بالضَّمِّ: (مَنْ يُسْتَخَفُّ ويُسْتَخْلَى) في العَيْنِ، أَنْشَدَ اللُّخیانِيُّ: وإِنِّي لحُلْوٌ تَعْتَرِينِي مَرارَةٌ وإِنِّي لصَعْبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولٍ(١) (ج: حُلْوُونَ)، ولا يُكَسَّرُ، (وهي حُلْوَةٌ)، نَسِيَ هُنا قَاعِدَتَه، (ج: حُلْوَاتٌ)، ولا يُكَسَّرُ أَيضًا. (ورَجُلٌ حَلُوٌّ، كَعَدُوٌّ)، أَي: (حُلْوٌ)، حَكَاهُ ابنُ الأَغْرابِيِّ، ولم يَحْكِه يَعْقُوبُ فِي الأَشْياءِ الَّتِي زَعَم أَنَّه حَصَرَها، كَحَسُوٌ، وفَسُوِّ. (وحُلْوَةُ، بالضَّمِّ: فَرَس) عُبَيْدِ بنِ مُعاوِيَةً . (والحَلْواءُ)، بالمَدِّ، كَما جَزَم به الفَرّاءُ، وقالَ: إِنَّها تُكْتَبُ بِالأَلِفِ، كالكَلِمِ المَمْدُودَةِ، (ويُقْصَرُ) نُقِلَ ذلِك عن الأَصْمَعِيِّ، وقالَ: إِنَّها (١) اللسان . ٤٦١ ٠٠ ٠٠ : ..... -.. : ----- حلو حلو تُكْتَبُ بالياءِ، كالكَلِمِ المَقْصُورةِ، ويُؤَنَّثُ لَا غَيْرُ. قالَ شَيْخُنا: وأَغْرَبَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ، فقالَ: إِنَّها بالقَصْرِ، وتُكْتَبُ بالأَلِفِ. قلتُ: وشاهِدُ المَمْدُودِ قولُ الكُمَيْتِ : مِنْ رَيْبِ دَهْرٍ أَرَى حَوادِثَه تَعْتَزُّ حَلْواءَها شَدائِدُها(١) وقالَ ابنُ بَرِّيّ: يُحكَى أَنَّ ابنَ شُبْرُمَةَ عاتَبَه ابنُه عَلَى إِثْيانٍ السُّلْطانِ، فقالَ: يا بُنَيَّ إِنَّ أَبَاكَ أَكَلَ مِنْ حَلْوائِهم، فَحَطُّ فِي أهوائهم. قلت: وحَكَى لِي بَعْضُ الشُّيُوخِ أَنَّه اخْتُلِفَ في مَدِ الحَلْواءِ وقَصْرِها بينَ يَدَي السُّلْطانِ المُجاهِد مُحَمّدٍ أُورُنْكَ (٢) زِيبْ خان سُلْطانِ الهِنْدِ، (١) شعر الكميت ١/ ١٥٧، واللسان، والصحاح. (٢) في مطبوع التاج ((أدرنك)) تحريف والتصحيح من الأعلام ٦/ ٤٦ وهو ((أورنكك)) بالجاف الفارسية. رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، وكانَ مُحِبًّا للعِلْمِ والعُلَماءِ، فدارَ الكلامُ بَيْنَهُم، فَأَجْمَعَ غَالِيُهم عَلَى المَدُ، وأَنْكَرُوا القَصْرَ، وَرَجَّح بعضُ القَصْرَ، وَأَنْكَرَ المَدَّ، وجَعَلُوا الحَكَمَ بينَهُم كِتَابَ القامُوسِ، فاستَدَلَّ القائلُ بالقَصْرِ بِقَوْلِهِ: ((ويُقْصَرُ)) أَنَّه عَلَى القَصْرِ، وأَكْرَمَه السُّلطانُ. قلتُ: وليسَ في ◌ِنَصِّ القامُوسِ ما يُرَجِّعُ القَصْرَ عَلَى المَدِّ، بلِ الَّذِي يَقْتَضِيه سِياقُه أَنَّ القَصْرَ مَرْجُوحٌ، وهو الصَّحِيحُ، ولَعَلَّه سَقَطَّ حَرْفُ العَطْفِ من نُسْخَّةِ السلطانِ، فَتَأَمَّلْ ذلِك. (م) أي: معروفٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وهيَ الَّتِي تُؤْكَلُ، وقالَ ابنُ سِيدَه: ما عُولِجَ من الطَّعامِ بِحَلاوَةٍ، ومثلُه في التَّهْذِیبِ . وقِيلَ: الحَلْواءُ خاصَّةٌ بِمَا دَخَلَتْهُ الصَّنْعَةُ . قالَ شَيْخُنا: وقِيلَ: الحَلْواءُ الَّتي وَرَدَتْ فِي الحَدِيثِ هِيَ المَجِیعُ. ٤٦٢ حلو حلو (و) الحَلْواءُ: (الفاكِهَةُ الحُلْوَةُ)، وفي التَّهْذِيبِ: وقالَ بعضُهم: يُقالُ للفاكِهَةِ حَلْوَاء. (وناقَةٌ حَلُوَّةٌ، كَعَدُوَّةٍ وَغَنِيَّةٍ : تامَّةُ الحَلاوَةِ)، الَّذِي في المُحْكِّم : وناقَةٌ حَلِيَّةٌ: عَلِيَّةٌ في الحَلاوَةِ، عَن اللَّحْيانِيِّ، هُذا نَصُّ قَوْلِهِ، وأَضْلُها حَلُوَّةٌ . (و) يُقالُ: فُلانٌ (ما يُمِرُّ وما يُخلِي)، أي: (ما يَتَكَلَّمُ بِمُرِّ ولا حُلْوٍ، و) قِيل: (لا يَفْعَلُ) فِعْلًا (مُرًّا ولا حُلْوًا)، وكذلِكَ ما أَمَرَّ وما أَخْلَى. (فَإِنْ نَفَيْتَ عنهُ أَنْ يَكُونَ مُرَّا مَرَّةً، وحُلْوَا أُخْرَى، قُلْتَ: ما يَمُرُّ وَلا (١) يَخلُو)، وهذا الفَرْقُ عن ابنٍ الأغرابِّ. (وحَلَاهُ الشَّيْءَ حَلْوًا: أَعْطاهُ إِيَاهُ)، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ : (١) في مطبوع التاج ((وما يحلو)) والمثبت من القاموس واللسان عن ابن الإعرابي. كَأَنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَخْتُه صَفَا صَخْرَةٍ صَمَّاءَ يَيْسٍ بِلَالُها(١) (و) في الصِّحاح: حَلَا فُلانًا مالًا يَحْلُوه (حَلْوًا، وحُلْوانًا، بالضَّمِّ): إِذَا وَهَبَ لَهُ شَيْئًا [عَلَى شَيْءٍ؟](٢) فَعَلَه [لَهُ](٢) غَيْرَ الأُخْرَةِ، قالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ: أَلَا رَجُلٌ أَخلُوهُ رَحلِي وناقَتِي يُبَلِّغُ عَنِّي الشّعْرَ إِذْ ماتَ قائِلُهُ(٣) قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : ويُزْوَى هذا البَيْتُ الضابِيِّ الْبُرْجُمِيِّ. حَلَا الرَّجُلَ حَلْوًا، وحُلْوانًا: (زَوَّجَهُ ابْنَتَهِ، أَو أُخْتَه)، أو امرأةً ما، (بمَهْرٍ مُسَمَّى عَلَى أَنْ يَجْعَلَ لَهُ من المَهْرِ شَيْئًا مُسَمَّى)، وكانَت العَرَبُ تُعَیَّرُ بهِ . (١) ديوانه/ ١٠٠ واللسان، والمقاييس ٢/ ٩٤. (٢) في مطبوع التاج ((وهب له شيئًا فعله غير الأجرة)) والتصحيح والزيادة من الصحاح. (٣) ديوانه/ ١٣١، واللسان، والصحاح، والجمهرة ١٩٢/٢ و٤١٦/٣، [والتهذيب ٢٣٤/٥]. ٤٦٣ : حلو حلو (والحُلْوانُ، بالضَّمِّ: أُجْرَةُ الدَّلّالِ) خاصَّةً، عن اللخیانِيِّ. (و) أَيْضًا: أُجْرَةُ (الكاهِنِ)، ومنه الحَدِيثُ: ((نَهَى عن حُلْوانٍ الكاهِنِ))، قالَ الأَضْمَعِيُّ: هو ما يُغطاهُ الكاهِنُ ويُجْعَلُ له على : كَهانتِه . (و) أَيْضًا: (مَهْرُ المَرْأَةِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ - لامْرَأَةٍ فِي زَوْجِها -: * لَا يَأْخُذُ الحُلْوانَ مِن بناتِيَا (١) * (أَوْ) هُو (ما) كانَتْ (تُعْطَى عَلَى مُتْعَتِها) بمَكَّةَ. (أو) هو: (ما أُعْطِيَ) الرَّجُلُ (من نَحْوِ رِشْوَةٍ)، يُقالُ: حَلَوْتُ، أي: رَشَوْتُ، وبه فُسِرَ قولُ عَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ أَيْضًا. (و) يُقالُ: (لأَخْلُوَنَّكَ حُلْوَانَكَ)، (١) في مطبوع التاج ((لا يؤخذ)) وفي اللسان، والصحاح ((بناتنا)) والمثبت مثله في المقاييس ٩٥/٢. أي: (لأَجْزِيَنَّكَ جَزَاءَكَ)، عن ابنٍ الأغرابِّ. (و) يُقالُ: وَقَعَ عَلَى (حَلاوَة القَفَا)، بالفَتْحِ، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ، وقالَ الكِسائِيُّ: لَيْسَتْ بِمَعْرُوفَةٍ، (ويُضَمُّ)، وعليهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ ابنُ الأَثِيرِ أَيْضًا الکسرَ، فهي مُثَلَّئَةٌ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ قُصورًا، (وحَلاءَتُه) بالفَتْحِ والمَدْ، وهـذِه عن اللّخيانِيُّ، (وحَلْوَاؤُه)، نَقَلَه الصّاغانِيُّ، (وحُلاوَاؤُه)، نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ (وحُلاوَاهُ، بالضَّمِّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضًا، أَي: عَلَى (وَسَطْه)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: إِذا فَتَحْتَ مَدَدْتَ، وإِذا ضَمَمْتَ قَصَرْتَ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ : حَلاوَةُ القَّفَا: حاقُّ وَسَطِهِ، وقِيلَ: فَأْسُه، (ج : حَلَاوَى). (والحِلْوُ، بالكَسْرِ: حَفُّ صَغِيرٌ يُنْسَجُ بِهِ)، ويُقالُ: هي الخَشَبَةُ الَّتِي يُدِيرُها الحائِكُ، وشَبَّه ٤٦٤ حلو حلو الشَّمّاخُ لِسانَ الحِمارِ بهِ، فقالَ: قُوَيْرِحُ أَعْوامٍ كَأَنَّ لِسانَه - إِذا صاحَ - حِلُوْ زَلَّ عن ظَهْرٍ مِنْسَجٍ(١) (وأَرْضٌ حَلاوَةٌ: تُثْبِتُ ذُكُورَ البَقْلِ). (والحُلَاوَى، بِالضّمُ)، عَلَى فُعالَى: (شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ) من الجَنْبَةِ، تَدُومُ خُضْرَتُها، (و) قِيلَ: (نَبْتُ شائِكٌ) زَهْرَتُه صَفْراءُ، وله وَرَقْ صِغَارٌ مُسْتَدِيرٌ، كَوَرَقٍ السَّذابِ، وفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ من النَّباتِ يَكُونُ بالبادِيَةِ، (ج: الحَلاوَى أَيْضًا)، أي: كالواحِدِ، (و) قِيلَ: جَمْعُه: (الحُلاوَياتُ)، وقِيلَ: واحِدَتْه الحَلاوِيَةُ، كَرَباعِيَةٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لَا أَغْرِفُ الحَلاوَى وَلَا الحَلَاوِيَةَ، والَّذِي عَرَفْتُه الحُلاوَى، على فُعالَى، ورَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ - (١) ديوانه/٨٦، واللسان، والتكملة، والمحكم ٤/٤. في بابٍ فُعَالَى -: خُزامَى، ورُخامَى، وحُلاوَى، كُلُّهُنَّ نَبْتٌ، قالَ: وهذا هُوَ الصَّحِيحُ. (وحالَيْتُه: طابَيْتُه)، وهُو مَجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمَرَّارِ الفَقْعَسِيِّ : فَإِنِّي إِذا حُولِيتُ حُلْوٌ مَذاقَتِي ومُرِّ إِذَا مَا رَامَ ذُو إِحْنَةٍ هَضْمِي(١) (وَأَحْلَيْتُه: وَجَدْتُه) حُلْوًا، (أَو: جَعَلْتُهُ حُلْوًا)، نَقَلَهُما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ في الأَخيرِ: ومِنْهُ يُقالُ: ما أَمَرَّ وما أَحْلَى: إِذا لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٌّ لِعَمْرِو بِنِ الهُذَیْلِ العَبْدِيُّ : ونَحْنُ أَقَمْنَا أَمْرَ بَكْرٍ بِنِ وائِلٍ وأَنْتَ بَأْجِ لا تُمِرُّ ولا تُخْلِي(٢) قالَ صاحِبُ اللّسانِ: وفيه نَظَرٌ، ويُشْبِهِ أَنْ يَكُونَ هُذا البَيْتُ شاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ: ((لا يُمِرُّ ولا يُخلِي))، (١) اللسان، والصحاح، وليس في ديوانه. (٢) اللسان، وعجزه في معجم البلدان (ثأج). ٤٦٥ .. .... ... ٠٠ : : : : : : : حلو حلو أي: ما يَتَكَلَّمُ بِحُلْوٍ ولا مُرِّ . (وحُلْوانُ، بالضَّمِّ: بَلَدانٍ) بالعِراقِ والشّام. (و) قالَ الأَزْهَرِيُّ: هُما (قَرْيَتانِ) إِحْداهُما: حُلْوانُ العِراقِ، والأُخْرَى: حُلْوانٌ الشّامِ. قُلتُ: أَمَا حُلْوانُ العِراقِ فهي بُلَيْدَةٌ وَبِئَةٌ، يُسْتَحْسَنُ من ثِمارِها التِّينُ والرُّمّانُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لابن(١) قَيْسِ الرُّقَيَاتِ : سَقْيًا لحُلْوانَ ذِي الكُرُومِ وَمَا صَنَّفَ من تِينِه ومن عِنَبِهِ(٢) وقالَ مُطِيعُ بنُ إِیاسٍ(٣) : أَسْعِدانِي يا نَخْلَتَيْ حُلْوانٍ وابْكِيَا لِي مِنْ رَيْبِ هذا الزَّمانِ(٤) (١) في مطبوع التاج ((لقيس الرقيات)) والمعروف عبيد الله بن قيس الرقيات . (٢) ديوانه/ ١٢ واللسان، والمقاييس ٣١٤/٣، ومعجم البلدان (حلوان) ومعجم ما استعجم/ ١٤٠٥. (٣) في مطبوع التاج، واللسان ((بن إلياس)) تحريف. (٤) اللسان، ومعجم البلدان (حلوان)، وهو مطلع أبيات له في الأغاني ١٣/ ٣٣٠، ومعها خبرها. (و) حُلْوانُ (بنُ عِمْرانَ بنِ الحافِ ابنِ قُضاعَةَ، من ذُرِّيَّتِه صحابِيُّون، وهو بانِي حُلْوان) العِراقِ. (والحِلاةُ، بالكَسْرِ: جَبَلٌ قُرْبَ المَدِينَةِ) تُنْحَتُ منه الأَرْحِيَةُ، وقد تَقَدَّمَ ذلِك في الهَمْزَةِ. (وحُلْوَةُ، بالضَّمّه: بِثْرٌ) بالحِجازِ عن نَصْرٍ، زادَ الصّاغَانِيُّ بينَ سَمِيراءَ والحاجِرِ . (والحَلَا)، كَقَفا: (ما يُدافُ من الأَدْوِيَةِ). (و) الحَلَّا (مُشَدَّدًا: أَبُو الحُسَيْنِ الحَلّ عَلِيُّ بِنُ عُبَيْدِ اللهِ بَنْ وَصِيفٍ) النّاشِئُ(١)، (من رُؤُوسِ الإِمامِيَّةِ)، رَوَى عن المُبَرِّدِ. (ونِسْبَةً إلى الحَلاوَةِ)، أَيّ: عَمَلِها وَبَيْعِها: (شَمْسُ الأَئِمَّةِ) أَبُو مُحَمَّدٍ (عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَحْمَدَ) بنِ (١) في مطبوع التاج ((القايني)) وهو تحريف والتصحيح من التبصير / ٣٨١ وفيه ((بن عبدالله وهو الناشئ الأصغَرُ)) .. ٤٦٦ حلو حلو نَصْرِ بنِ صالِحِ البُخارِيُّ (الحَلْوانِيُّ) بفتح فسُكُونٍ، عالِمُ المَشْرِقِ، وإِمامُ أَصْحابِ أَبِي حَنِيفَةَ في وَقْتِهِ، حَدَّثَ عن أَبِي عَبْدِ اللهِ غُنْجارِ البُخارِيّ، وتَفَقَّه عَلَى القاضِي أَبِي عَلِيٍّ النَّسَفِيّ، روى عَنْهُ أَبو بَكْرٍ مُحمّدُ ابنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأَبُو بَكُرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّسَفِيُّ، توفي سنة ٤٥٦، (ويُقالُ بهَمْزِ بَدَلَ النُّونِ). قالَ شَيخُنا: ونازَعَ الخَفاجِيُّ في نِسْبَةِ الحَلْوانِيّ إلى الحَلاوَةِ، في شَرْحِ الدُّرَّةِ، وقالَ: هو غَلَطْ، لأنَّه لو كانَ كَذلِكَ لقِيلَ: حَلَاوِيٍّ، لا غَيْرُ، فالصَّوابُ: إلى الحَلْواءِ. قالَ شَيْخُنا: وفِيه نَظَرٌ؛ إِذٍ لَعَلَّه لم يَقْصِد النِّسْبَةَ الَّتِي تَكُونُ بياءِ النَّسَبِ، بلْ كُلُّ ما يَدُلُّ عَلَى النَّسَبِ كَفَعَّالٍ، نحو: بَزّازٍ وتَمّارٍ، وكَذلِكَ يُقالُ: حَلّاءٌ، لصاحِبٍ الحَلاوَةِ والحَلْواءِ، إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُما، واللهُ أَعلمُ، فتَأَمَّلْ. (وَأَبُو المَعالِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ) ابنِ مُحَمّدٍ (الحَلْوانِيُّ) المَرْوَزِيُّ البَزّازُ الفَقِيهُ الشافِعِيُّ: حافِظٌ ثِقَةٌ، رَوَى عن أَبِي المُظَفِّرِ مُوسَى بِنِ عِمْرانَ، وعنه أَبُو سَعْدٍ، ماتَ سنة ٥٣٩. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: حَلَّيْتُ الشَّيْءَ فِي عَيْنِ صاحِبِهِ : جَعَلْتُه حُلْوًا، وكَذَا حَلَيْتُ الطَّعامَ. وأَحْلَيْتُ هُذا المَكانَ: اسْتَحْلَيْتُه. واسْتَحْلاهُ: طَلَب حَلاوَتَه. واخْلَوْلَى الرَّجُلُ: حَسُنَ خُلُقُه، عن ابنِ الأَغْرابِيِّ. والحُلْوُ الحَلالُ، بِالضّمِّ: الرَّجُلُ(١) الَّذِي لا رِيبَةً فِيه، قالَ الشّاعِرُ : (١) في اللسان (حلل): ((والحُلْو الحلالُ: الكلام الذي لا ريبة فيه، عن ثعلب، وأنشد : تصيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ ولا تُرَى على مَكْرَهٍ يَبْدُو بھا فیُعِیبُ وتقدّم في (حلل). ٤٦٧ ... . ..... حلو حلو ٠ أَلَا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاخِلُ ومَنْ قَوْلُه حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائِلُ(١) والحُلْوَى، بالضَّمِّ: نَقِيضُ المُرَّى، يُقالُ: خُذِ الحُلْوَى، وأَعْطِهِ المُرَّى، قالَت امْرَأَةٌ فِي بَناتِها: صُغْراهَا مُرَّاها. وتَحَالَت المَرْأَةُ: أَظْهَرَت حَلاوَةٌ وعُجْبًا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : فَشَأْنَكُمَا إِنِّي أَمِينٌ وِنَّنِي إِذا ما تَحَالَى مِثْلُها لا أَطُورُها(٢) نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ. وحَلُوَتِ الفاكِهَةُ، كَكَرُمَتْ، تَحْلُو حَلاوَةً . ويُقالُ: احْتَلَى فُلانٌ لِنَفَقَةِ امْرَأَتِهِ ومَهْرِها، وهو أَنْ يَتَمَخَّلَ لَها ويَحْتَالَ، أُخِذَ من الحُلْوانِ، يُقال: احْتَلِ فَتَزَوَّجْ، بكسرِ اللّامِ. وحِلاوَةُ القَفَا، بالكسرِ: لُغَةٌ فِي (١) اللسان، والمحكم ٤ /٤. (٢) شرح أشعار الهذليين/ ٢٠٩، واللسان، والصحاح، والمقاييس ٢/ ٩٤. الضّمِّ والفَتْحِ، عن ابنِ الأَثِيرِ، وقد تَقَدَّمَ. والحُلاوَةُ، بالضَّمِّ: ما يُحَكِّ بينَ حَجَرَیْنِ فِيُكْتَحَلُ بِهِ، ويُرْوَى بالهَمْزَةِ، وقد تَقَدَّم. وحُلْوانُ، بالضَّمِّ: بُلَيدَةٌ من نَيْسابُورَ، بِطَرِيقٍ خُراسانَ، من ناحِيَّةٍ أَصْبَهانَ . وأَيْضًا: قَرْيَةٌ مَلِحَةٌ عَلَى فَرْسَخَيْنِ من مِصْر، كانَ عبدُالعَزِيزِ بنُ مَرْوانَ اتَّخَذَ فِيها مِقياسًا للنِّيلِ، وقد وَرَدْتُها . وأَبو حَلاوَة: من كُنَاهُم، وكَذَا أَبُو حُلْوَة . وعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بِنِ عَلِيٍّ بنِ مُبارَكِ الحَلَوانِيُّ، بالتَّحْرِيكِ، ويُقال: الحَلاوِيُّ، من شُيُوخِ الحافِظِ ابنِ حَجّرٍ، سَمِعَ من أَصْحابِ النَّجِيبِ، وَجَدُّهُ : مُبارَكٌ كانَ صالِحًا مُعْتَقَدًا، وزاوِيَته بالقُرْبِ من الأَزْهَرِ، والعامَّةُ ٤٦٨ حلي حلي تَقُول: الحَلْوَجِيُّ، وهو غَلَطْ. وحُلْوَةُ، بالضَّمْه: ماءَةٌ بِأَسْفَلٍ الثَّلَبُوتِ، عَلَى الطَّرِيقِ، لَبَنِي نَعَامَةَ، عن نَصْرٍ . ومُنْيَةُ بَدْر حَلاوَة: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ. وأَخْلَى: حِصْنٌ باليَمَنِ، عن یاقُوت . وحَلاوَةُ: لَقَبُ جابِ بنِ الحارِثِ، من بَنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ . وحَلاوَةُ: والِدَهُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ الحَكَمِ، أَحَدٍ أُمَراءِ الأَنْدَلْسِ من بَنِي أُمَيَّةَ . [ ح ل ي ] * (ي) :* (الحَلْيُ، بالفَتْحِ: ما يُزَيَّنُ بِهِ مِنْ مَصُوغ المَعْدِنِيّاتِ أَو الحِجارَة)، قالَ : : ٠٠ .. .- ** كَأَنَّها مِنْ حُسُنٍ وشارَهُ ﴾ : والحَلْي حَلْيِ التِّبْرِ والحِجارَهُ ﴾ * * مَدْفَعُ مَيْثاءَ إِلى قَرَارَةُ(١) * (ج: حُلِيٍّ، كَدُلِيٌّ)، في جَمْعٍ : (١) اللسان، والمحكم ٣٣٩/٣. دَلْوٍ، ونَظَّرَهُ الجَوْهَرِيُّ بِئَدْي وتُدِيٍّ، قال: وهُو فُعُولٌ، وقد تُكْسَرُ الحاءُ المَكانِ الياءِ، مثل عِصِيٍّ، وقُرِئ قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾(١)، بالضمّ والكَسْرِ. (أَو: هُوَ جَمْعٌ، والواحِدُ حَلْيَةٌ، كَظَبْيَةِ) وَظَبْي، وشَرْيَّةٍ وشَرْيٍ، هذا قَوْلُ الفارِسِيِّ . (والحِلْيَةُ، بالكسرِ): مِثْلُ (الحَلْي، ج: حِلَّى وحُلّى)، بالكَسْرِ والضَّمِّ، مَقْصورانٍ . وقالَ اللَّيْثُ: الحَلْيُ: كُلُّ حِلْيَةٍ حَلَّيْتَ بِها امْرَأَةً أَو سَيْفًا ونَحْوَه. (وحُلَى السَّيْفِ) بالضَّمِّ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: حِلْيَةُ السَّيْفِ جَمْعُها حِلَّى، كَلِحْيَةٍ ولِحَى، ورُبَّما ضُمَّ . وقالَ غيرُه: إِنَّما يُقالُ: الحَلْيُ للمَرْأَةِ، وأَمّا سِواهَا فَلا يُقالُ إِلَّا حِلْيَةٌ لِلسَّيْفِ ونَخْوِهِ، قالَ الأَغْلَبُ: : جارِيَةٌ مِنْ قَيْسٍ بنِ ثَعْلَبَهْ * (١) سورة الأعراف، الآية: ١٤٨. ٤٦٩ : حلي حلي * بَيْضاءُ ذاتُ سُرَّةٍ مُقَبَّبَهْ ** كَأَنَّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذْهَبَّهُ(١) * (وحَلَاتُهُ)، قالَ أَبُو عَلِيٍّ: وهذا فِي المُؤَنَّثِ، كَشِبْهِ وَشَبَهٍ في المُذَكَّرِ: (حِلْيَتُه). (وحَلِيَتِ المَرْأَةُ، كَرَضِيَ حَلْيًا)، بالفَتْحِ (فَهِيَ حالٍ، وحالِيَةٌ): إِذا (اسْتَفادَتْ حَلْيًا، أَو لَبِسَتْهُ)، والجَمْعُ: حَوالٍ، قَالَ الشّاعِرُ: وحَلْي الشَّوَى مِنْها إِذا حَلِيَتْ بِهِ عَلَى قَصَباتٍ لاشِخاتٍ ولا عُصْلَ(٢) (كَتَحَلَّتْ) فَهِيَ مُتَخَلْيَةٌ، وقِيلَ: تَحَلَّتْ: اتَّخَذَتِ حَلْيًا . (أو) حَلِيَتْ: (صارَتْ ذاتَ حَلْي). وتَحَلَّتْ: تَزَيَّنَتْ بالحَلْي. (وحَلَّاهَا تَحْلِيَةً: أَلْبَسَها حَلْيًا: (١) اللسان، ومادة (قبب)، والمحكم ٣٣٩/٣، وتقدّم في (قبب) و(قعب). (٢) اللسان، وفي مطبوع التاج ((لا شحات)) بالحاء المهملة والتصحيح من اللسان، وهو جمع شَخْتَةٍ. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾(١)، عَدّاهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ لأَنَّهُ في مَعْنَى يَلْبَسُونَ، وفي الحَدِيثِ: (كانَ يُحَلِينَا رِعائًا مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُقٍ)). (أَوْ) حَلّاها: (اتَّخَذَه لَهَا)، ومِنْهُ سَيْفٌ مُحَلَّى. (أو) حَلّاها: (وَصَفَها ونَعَتَها). (و) قالَ ابنُ سِيدَه - في مُعْتَلٌ الياءِ - : (حَلِيَ فِي عَيْنِي) وصَدْرِي، (قِيلَ): لَيْسَ مِنْ الحَلاوَةِ، إِنَّما هِيَ مُشْتَقَّةٌ (من الحَلْيِ) المَلْبُوسِ؛ لأَنَّهُ حَسُنَ فِي عَيْنِك كحُسْنِ الحَلْيِ. وفِي التَّهْذِيب: قالَ اللِّجْيانِيُّ : حَلِيَتِ المَرْأَةُ بعَيْنِي، وفِي عَيْنِي، وبِقَلْبِي وَفِي قَلْبِي، وهي تَحْلَى حَلاوَةً، وَقَالَ أَيْضًا: حَلَتْ تَخْلُو حَلاوَةً . (١) في سورة الكهف، الآية: ٣١، وسورة الحج، الآية: ٢٣، وسورة فاطر، الآية: ٣٣. ٤٧٠ حلي حلي وفي الصحاح: حَلِيَ فلانٌ بعَيْنِي، بالكَسْرِ، وفِي عَيْنِي، وبِصَدْرِي، وفِي صَدْرِي، يَحْلَى حَلاوَةً: إِذا أَعْجَبَكَ، قَالَ الرّاجِزُ: * إِنَّ سِراجًا لكْرِيمٌ مَفْخَرُهْ ** * تَخْلَى بِهِ العَيْنُ إِذا ما تَجْهَرُهُ(١) * قالَ: وهذا من المَقْلُوبِ، والمَعْنَى يَحْلَى بالعَيْنِ. (والحِلْيَةُ، بالكَسْرِ: الخِلْقَةُ، والصُورَةُ، والصِّفَةُ)، ومِنْه: حِلْيَةُ النَّبِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. والحِلْيَةُ - في حَدِيثِ الُضُوءِ -: التَّحْجِيلُ، وهو مِنْهُ، والجَمْعُ : حِلَّى، بالكَسْرِ عَلَى القِياسِ، ويُضَمُّ، كَلِخِيَةٍ ولِحَى وَلُحِّى، وجِزْيَةٍ وجِزَى وَجُزّى، لا رابِعَ لَها. (و) حَلْيَة، (بالفَتْح: ثَلاثَةُ مَواضِعَ)، الأَوّل: مَأْسَدَةٌ باليَمَنِ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ للمُعَطِّلِ الهُذَلِيّ، يَصِفُ أَسَدًا: (١) اللسان، والصحاح. كَأَنَّهُمُ يَخْشَوْنَ مِنْكَ مُدَرَّبًا بِحَلْيَةَ مَشْبُوحَ الذِّراعَيْنِ مِهْزَعَا(١) وقالَ الشَّنْفَرَى : برَيحانَةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ لَهَا أَرَجٌ ما حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِتِ (٢) وقالَ بَعْضُ نِساءِ أَزْدِ مَيْدَعانَ : لَوْ بَيْنَ أَبْياتٍ بِحَلْيَةَ مَا أَلْهَاهُمُ عنْ نَصْرِكَ الجُزُرُ(٣) والثّانِي: مَوْضِعٌ بالطائِفِ. والثالِثُ: وادٍ بِتِهامَةَ، أَعْلاهُ لهُذَيْلِ، وأَسْفَلُه لِكِنَانَةَ، وقِيل: بَيْنَ أَعْيَار وعُلَيْب، يُفْرِغُ فِي السِّرَّيْنِ، قالَه نَصْرٌ : (وإِحْلِياءُ، بالكَسْرِ: ع)، ظاهِرُه أَنَّه بتَخْفِيفِ الياءِ، والصوابُ بِتَشْدِيدِ(٤) الياءِ، ومنه قَوْلُ الشَّمّاخِ : (١) شرح أشعار الهذليين/ ٦٣٣ واللسان، والصحاح، ومعجم البلدان (حلية). (٢) ديوانه/ ٣٤، والمفضليات (مف ٢٠: ١٤)، واللسان، والمحكم ٣٤٠/٣. (٣) اللسان، والمحكم ٣/ ٣٤٠. (٤) ضبط في اللسان والقاموس شكلًا بتخفيف الياء. ٤٧١ : .... : : : : حلي حلي فَأَيْقَنَتْ أَنَّ ذَا هاشٍ مَنِيَّتُها وأَنَّ شَرْقِيَّ إِحْلِيَاءَ مَشْغُولٌ(١) وقَدْ أَهْمَلَه ياقُوت هُنَا، وأَنْشَدَ صَدْرَ بَيْتِ الشَّمّاخِ في ((هـ: ١ ش)) في آخِرِ المُجَلَّد. (و) الحَلِيُّ، (كَغَنِيٍّ: ما ابْيَضَّ مِنْ يَبِيسِ النَّصِيِّ) والسَّبَطِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وهو مِن خَيْرِ مَراتِعٍ أَهْلِ البادِيَةِ للنَّعَمِ والخَيْلِ ، وإذا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُه أَشْبَهَ الزَّرْعَ إِذا أَسْبَلَ. وقالَ اللَّيْثُ: هو كُلُّ نَّبْتٍ يُشْبِهِ نَباتَ الزَّزع. قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا خَطَأَ، إِنَّما الحَلِيُّ اسمُ نَبْتِ بعَيْنِه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للرّاجِزِ: * نَحْنُ مَنَعْنَا مَنْبِتَ النَّصِيِّ * * ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والحَلِيِّ (٢) * (الواحِدَةُ: حَلِيَّةٌ)، قالَ الزَّاجِزُ: (١) ديوانه/ ٢٨١، واللسان، والمحكم ٣٤٠/٣، وفي الديوان (ط. السعادة)، ((شرقي أَخليلاء)). (٢) اللسان ومادة (ضمر) و(نصي) وتقدم في (ضمر) بتبادل القوافي في المشطورين. * لَمَا رَأَتْ حَلِيلَتِي عَيْئَيَّهُ ﴾ * ولِمَّتِي كَأَنَّها حَلِيَّة: * تَقُولُ هَذِي قُرَّةٌ عَلَيَّهُ(١) ﴾ والجَمْعُ: أَحْلِيَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (والحُلَيّا، كالحُمَيّا: نَبْتُ). (و) اسمُ (طَعامِ لَهُمْ)، وقالَ الصّاغانِيُّ: هُوَ مِنَ الأَطْعِمَةِ مَا يُذْلَكُ فِيهِ الَّمْرُ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: حَلَيْتُ المَرْأَةَ أَحْلِيها حَلْيًا: جَعَلْتُ لَهَا حَلْيًا، وكَذلِكَ حَلَوْتُها، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. ويُقالُ للشَّجَرَةِ إِذا أَوْرَقَتْ وأَثْمَرَتْ: حالِيَةٌ، فإذا تَنَاثَرَ وَرَقُها قِيلَ: تَعَطَّلَت، قالَ ذُو الرُّمَّةِ : وهاجَتْ بَقايَا القُلْقُلانِ وعَطَّلَتْ حَوالِيَّهُ هُوُجُ الرِّياحِ الخَوَاصِدُ() (١) في مطبوع التاج ((هذاقرة)) والتصحيح من اللسان، والمحکم ٣/ ٣٤٠ .: (٢) ديوانه/ ١٢٤، واللسان، والتكملة. ٤٧٢ حلي ـي حلي وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وقَوْلُهُم: لَمْ يَخْلَ بطائِلٍ، أَي: لم يَظْفَرْ، ولم يَسْتَقِدْ مِنْهُ كَبِيرَ فائِدَةٍ، لا يُتَكَلَّمُ به إلّا مَعَ الجَحْدِ، وما حَلِيتُ بطائِلٍ، لا يُسْتَعْمَلُ إلّ فِي النَّفْي، وهو مِنْ مَعْنَى: الحَلْي والحِلْيَةِ، وهما مِنَ الياءِ؛ لأنَّ النَّفْسَ تَعُدُّ الحِلْيَةَ ظَفَرًا، وليسَ هو من الواوِ . وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيِّ: حَلِيَتْهُ العَيْنُ، وأَنْشَدَ : * كَحْلاءُ تَحْلاهَا العُيُونُ النُّظَّرُ (١) * والحِلْيَّةُ: تَحْلِيَتُكَ وَجْهَ الرَّجُلِ: إِذا وَصَفْتَه. وتَحَلَاهُ: عَرَفَ صِفَتَه. والحَلِيُّ، گَغَنِيٌّ: اليابِسُ، ومنه قَوْلُ صَخْرِ بنِ هَرِمِ الباهِلِيِّ : * وإِنَّ عِنْدِي إِنْ رَكِبْتُ مِسْحَلِي * * سُمَّ ذَرارِيحَ رِطَابٍ وَحَلِي(٢) * ويُرْوَى: ((وَحَشِي))، كَما تَقدَّم، (١) اللسان، والْمُحكَمُ ٣٣٩/٣. (٢) اللسان، وتقدّم في (حشى). وسَيَأْتِي فِي ((خ ش ي)) أَيْضًا. وحُلَيَّةُ، كَسُمَيَّةَ: عَيْنٌ، أَو بِثْرٌ بِضَرِيَّةَ، من مِياهِ غَنِيّ، قالَهُ نَصْرٌ، وقالَ أُمَّةُ الهُذَلِيُّ : أَو مُغْزِلٌ بِالخَلِّ أَوْ بِحُلَيَّةٍ تَقْرُو السَّلامَ بشادِنٍ مِخْماص (١) قالَ ابنُ جِنِّي: يَحْتَمِلُ حُلَيَّةُ الحَرْفَيْنِ جَمِيعًا، يَعْنِي: الواوَ والياءَ، قالَ: ولا أُبْعِدُ أَنْ يَكُونَ تَحْفِيرَ حَلْيَة، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَمْزَةً مُخَفَّفَةً من لَفْظِ حَلَّأَتُ الأَدِيمَ، كَما تَقُولُ فِي تَخْفِيفِ الحُطَيْئَةِ(٢): الخُطَيَّةُ. وتَحَلَّى فُلانٌ بما لَيْسَ فيهِ : تَكَلَّفَ. والحَلَى: بَثْرٌ يَخْرُجُ بِأَقْواهِ الصِّبْيانِ، عن حُراع. قالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا بِأَنَّ (١) شرح أشعار الهذليين/ ٤٨٩، واللسان، والمحكم ٣٤٠/٣، ومعجم البلدان (حلية). (٢) في مطبوع التاج ((الخطيئة، الخطية)) والمثبت من اللسان . ٤٧٣ ٠ : ٠ .. . - ....- حمو حمو لامَه ياءٌ لِما تَقَدَّمَ من أَنَّ اللََّمَ ياءً أَكْثَرُ مِنْها واوًا. وقالَ الأَضْمَعِيُّ : يُقالُ فِي زَجْرِ النّاقَةِ: حَلِي لا حَلیتِ. والحَلِيُّ، كَغَنِيٍّ: الخَشَبَةُ الطَّوِيلَةُ بينَ الثَّوْرَيْنِ، يَمانِيَةٌ. [ ح م و ] * (و) * (حَمْوُ المَرْأَةِ)، كَدَلْوِ، (وحَمُوهَا)، كَأَبُوها، (وحَمَاها)، كَقَفا، (وحَمُهَا)، بِضَمِّ الِمِيم مُخَفَّفَةً، (وَحَمْؤُها)، بالهَمْزَةِ ساكِنَةَ المِيم، فهي أَرْبَعُ لُغاتٍ، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ: (أَبُو زَوْجِها، ومَنْ كانَ مِنْ قِبَلِه)، كالأَخِ، وغَيْرِهِ، (والأُنْثَى حَمَاةٌ)، وهي: أُمُّ زَوْجِها، لا لُغَةَ فِيها غَيْرُ هُذِهِ، قالَه الجَوْهَرِيُّ. (وحَمُو الرَّجُلِ: أَبُو امْرَأَتِه، أَو أَخُوها، أَو عَمُّها). (أَو : الأَخماءُ من قِبَلِها خَاصَّةً)، والأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ، والصِّهْرُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلُّه. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِن قِبَلِ الزَّوْجِ مِثْل: الأَبِ والأَخِ، [فَهُمُ الأَحْمَاءُ، واحِدُهُم حَمّا] (١)، وفِيهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ : حَمَا مِثْلُ: قَفّا، وحَمُو مِثْلُ: أَبُو، وحَمّ مِثْلُ: أَب، وحَمْءٌ ساكِنَة المِيمِ مَهْمُوزَةً، عن الفَرّاءِ، وأَنْشَدَ: * قُلْتُ لبَوّابِ لَدَيْهِ دَارُها :* * تِيذَنْ فَإِنِّي حَمْؤُها وجارُها(٢) * ويُرْوَى ((حَمُها)) بِتَرْكِ الهَمْزَةِ، قالَ: وأَصْلُ حَمْ حَمَوْ، بالتَّحْرِيكِ؛ لأَنَّ جَمْعِهِ أَحْمَاءٌ، مثل: آباءٍ، وقد ذَكَرْنَا في الأَخ: أَنَّ ((حَمُو)) من الأَسْمَاءِ الَّتِي لا تَكُونُ مُوَخَّدَةً إلّا مُضافَةً، وقد جاءَ في الشِّعْرِ مُفْرَدًا، قالَ: (١) زيادة من الصحاح. (٢) اللسان، ومادة (أذن) والصحاح، وتقدّم في (حما) وانظر الخزانة ١٣/٩، والمغنى/ ٢٢٥، وينسب إلى منظور بن مرثد .. ٤٧٤ حمو حمو هِيَ ما كَنَّتِي وتَزْ عُمْ أَنْي لَهَا حَمُو (١) قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: هو لفَقِيدِ ثَقِيفٍ، قالَ: والواوُ في حَمُو للإِطْلاقِ، وقَبْلَ البَيْتِ : أَيُّها الجِيرَةُ اسْلَمُوا وقِفُوا كَيْ تَكَلَّمُوا(٢) خَرَجَتْ مُزْنَةٌ مِنْ الـ بَخرٍ رَيَّا تَجَمْجَمُ هِيَ ما كَنَّتِي وَتَزْ عُمْ أَنِّي لَها حَمُو وشاهِدُ الحَماةِ قَوْلُ الرّاجِزِ: ** إِنَّ الحَماةَ أُوْلِعَتْ بِالكَنَّهُ * * وأَبَتِ الكَنَّةُ إِلَّا ضِنَّهُ(٣) * وشاهِدُ حَمَا قَوْلُ الشّاعِرِ : وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي وَحَمَا يَخِرُّ كَمَنْبِذِ الحِلْس (٤) ..... ۔ (١) اللسان، والصحاح والجمهرة ١٩٦/٢. (٢) اللسان. (٣) اللسان، والمحكم ٢٣/٤، وفيه ((إلا ظِنَّهْ)). (٤) اللسان ومادة (شوه). وقالَ رَجُلٌ كانَتْ له امْرَأَةٌ فَطَلَّقَها، وتَزَوَّجَها أَخُوِهِ: لَقَدْ أَصْبَحَتْ أَسْماءُ حِجْرًا مُحَرَّمًا وَأَصْبَحْتُ مِن أَدْنَى حُمُوَّتِهَا حَمَا(١) أَي: أَصْبَحْتُ أَخَا زَوْجِها بعدَ ما کُنْتُ زَوْجها. وحُكِيَ عن الأَصْمَعِيِّ: الأَحْمَاءُ مِن قِبَلِ الزَّوْجِ، والأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ المَرْأَةِ، وهُكَذَا قالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ، وزادَ فقالَ: الحَمَاةُ: أُمُ الزَّوْجِ، والخَتَنَةُ: أُمُ المَرْأَةِ، وعَلَى هذا التَّرْتِيب: العَبّاسُ، وعَلِيٍّ، وحَمْزَةُ، وجَعْفَرُ: أَحْماءُ عَائِشَةَ، رَضِي اللّهُ عَنْهُم أَجْمَعِينَ . قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: واخْتُلِفَ في الأَخْماءِ والأَصْهارِ، فقِيلَ: أَصْهارُ فُلانٍ: قَوْمُ زَوْجَتِهِ، وأَحْماءُ فُلانَةَ: قَوْمُ زَوْچِها. وعَنِ الأَضْمَعِيِّ: الأَحْماءُ مِن قِبَلٍ (١) اللسان. [والشعر والشعراء/ ٧٢٠، والأغاني ٦٣/٩، ٢٤٤/٢٢، والتهذيب ٢٧٢/٥]. ٤٧٥ : : حمو حمو المَرْأَةِ، والصِّهْرُ يَجْمَعُها، وقَوْلُ الشّاعِرِ : * سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عَلَيْهَا * * ثُمَّ اضْرِبِي بالوَدِّ مِرْفَقَيْهَا(١) * مِمّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الحَمَاةَ من قِبَلٍ الرَّجُلِ . وعندَ الخَلِيلِ أَنَّ خَتَنَ القَوْمِ: صِهْرُهُم، والمُتَزَوَّجَ فِيهم أَضْهارُ الخَتَنِ، ويُقالُ لأَهْلِ بَيْتِ الخَتَنِ : الأَختانُ، ولأَهْلِ بَيْتِ المَرْأَةِ: أَضْهارٌ، ومن العَرَبِ من يَجْعَلُهم كُلَّهُم أَصْهارًا، وفِي الحَدِيثِ: ((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بمُغِيبَةٍ وإِنْ قِيلَ: حَمُوها، أَلَا حَمُوها المَوْتُ))، قالَ ابنُ الأَعْرابِيُّ: أَي خَلْوَةُ الحَم مَعَها أَشَدُّ من غَيْرِهِ من الغُرَباءِ؛ لأَنَّهُ رُبَّما حَسَّنَ لَها أَشْيَاءَ، وحَمَلَها عَلَى أُمُورِ تَثْقُلُ(٢) عَلَى الزَّوْجِ من الْتِمَاسِ ما (١) اللسان، وتقدم في (بهت) وبعده ستة مشاطير، وفيه «ثم اقرعی)) ونسبه إلى أبي النجم. (٢) في مطبوع التاج ((تنقل عن)) والمثبت من اللسان . لَيْسَ في وُسْعِه، أو سُوءٍ عِشْرَةٍ، أو غَيْرِ ذلِكَ؛ لأَنَّ الزَّوْجَ لا يُؤْثِرُ أَنْ يَطَّلِعَ الحَمُ عَلَى بَاطِنِ حالِهِ بُدُخُولٍ بَيْتِهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّه ذَهَبَ إلى أَنَّ الفَسادَ الَّذِي يَجْرِي بَيْنَ المَرْأَةِ وأَحْمائِها أَشَدُّ من فَسَادٍ يَكُونُ بَيْنَها وبَيْنَ الغَرِيبِ، ولِذلِكَ جَعَلَه كالمَوْتِ . (وحَمْوُ الشَّمْسِ: حَرُّها)، يُقالُ: اشْتَدَّ حَمْيُ الشَّمْسِ، وحَمْوُها، : بِمَعْنَى، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .. (والحَمَاةُ: عَضَلَةُ السّاقِ)، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: لَحْمَةٌ مُنْتَبِرَةٌ في باطِنِ السَّاقِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: وفي ساقِ الفَرَسِ الحَماتانِ، وهُما: اللَّحْمَتانِ اللَّتانِ فِي عُرْضِ السّاقِ، تُرَيانِ، كالعَصَبَتَيْنِ من ظاهِرٍ وبَاطِنِ، (ج: حَمَواتٌ)، بالتَّخْرِيكِ. وقالَ ابنُ شُمَّيْلِ: هُما المُضْغَتَانِ المُنْتَبِرَتانِ في نِصْفِ السّاقَيْنِ من ظاهِرِ. ٤٧٦ ----- ----- حمي حمي وقالَ ابنُ سِيْدَه: هُما اللَّحْمَتانِ المُجْتَمِعتانِ في ظاهِرِ السّاقَيْنِ مِنْ(١) أَعالِيهِما. [ ح م ي ] * (ي)* (حَمَى الشَّيْءَ يَحْمِیه حَمْيًا) بالفَتْحِ، وحِمّى (وحِمايَةً، بالكَسْرِ، ومَحْمِيَةً: مَنَعَه)، ودَفَعَ عَنْهِ، قالَ سِيْبَوَيْهِ: لا يَجِيءُ هذا الضَّرْبُ عَلَى مَفْعِلٍ إِلَّ وفيهِ الهاء؛ لأَنَّه إِنْ جاءَ عَلَى مَفْعِلٍ بِغَيْر هاءِ اعْتَلَّ، فعَدَلُوا إلى الأَخَفِّ. (وكَلَأٌ حِمَى، كَرِضًا: مَحْمِيٍّ، وقد حَمَاهُ حَمْيًا: بالفَتْحِ، (وحَمِيَّةٌ)، كَغَنِيَّةٍ، (وحِمايَةً، بالكسرِ، وحَمْوَةً)، بالفتحِ: مَنَعَه. (وَحَمَى المَرِيضَ ما يَضُرُّه: مَنَعَه إِيّاهُ)، يَحْمِيهِ حِمْيَةً، وحِمْوَةً، (فاحْتَمَى) هو، (وتَحَمَّى: امتنَع) من ذلِكَ. (١) في مطبوع التاج ((في أعاليهما)» والمثبت لفظ ابن سيده في المحكم ٤/ ٢٣، واللسان عنه. (والحَمِيُّ، كَغَنِيٍّ: المَرِيضُ المَمْنُوعُ مِمّا يَضُرُّه) من الطَّعامِ والشَّرابِ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ : وَجْدِي بِصَخْرَةَ لَوْ تَجْزِي المُحِبَّ بِهِ وَجْدُ الحَمِيِّ بماءِ المُزْنَةِ الصّادِي(١) (و) الحَمِيُّ أَيْضًا: (كُلِّ مَحْمِيٍّ)، من الشَّرِّ وغَيْرِه. (و) الحَمِيُّ: (مَنْ لا يَحْتَمِلُ الضَّيْمَ)، وقد حَمِيَ هُو. (والحِمَى، كإِلَى، ويُمَدُّ، والحِمْيَةُ، بالكَسْرِ: ما حُمِيَ من شَيْءٍ)، وتَثْنِيَتُه: حِمَيانِ، على القِياسِ، وحِمَوانِ على غَيْرِ قِياسٍ، ونَقَّلَه الكسائِيُّ. قالَ اللَّيْثُ: الحِمَى: مَوْضِعٌ فيه كَلَأَّ يُخْمَى مِنَ النّاسِ أَنْ يُرْعَى. وقالَ الشّافِعِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في تَفْسِيرِ الحَدِيث: ((لا حِمَى إِلَّا (١) في مطبوع التاج ((بفخرة)) والتصحيح من اللسان، والمحكم ٣٤٧/٣. ٤٧٧ حمي جمي لِلْهِ ولِرَسُولِهِ». قالَ: كانَ الشَّرِيفُ من العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ إِذا نَزَلَ بَلَدًا في عَشِيرَتِهِ اسْتَعْوَى كَلْبًا، فحَمَى لخاصَّتِهِ مَدَى عُواءِ الكَلْبِ، لا يَشْرَكُه فِيه غَيْرُه، فَلَمْ يَرْعَه معه أَحَدٌ، وكانَ شَرِيكَ القَوْمِ في سائِرٍ المَراتِعِ حَوْلَه، فنَهَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُخْمَى عَلَى النَّاسِ حِمّى؛ كما كانُوا في الجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَ، إِلَّا ما يُخْمَّى لخَيْلِ المُسْلِمِينَ ورِكابِهم التي تُرْصَدُ للجِهادِ، ويُحْمَلُ عَلَيْها فِي سَبِيلٍ اللهِ، وإِبِلِ الزَّكاةِ، كَمَا حَمَى عُمَرُ النَّقِيعَ لنَعَمِ الصَّدَقَةِ والخَيْلِ المُعَدَّةِ في سَبِيلِ اللهِ، كذا نَقَلَه أَهْلُ الغَرِيب. قالَ شيخُنا؛ ثُمَّ أُطْلِقَ الحِمَى عَلَى ما يَخْمِيه [الإِنْسانُ]، ولو لَمْ يَكُنْ گلْبٌ ولا صائِحٌ. (والحامِيَةُ: الرَّجُلُ يَحْمِي أَصْحابَهُ) في الحَرْبِ. (والجَماعَةُ أَيْضًا: حامِيَةٌ) يَحْمُونَ أَنْفُسَهُم، قَالَ لَبِيدٌ : ومَعِي حامِيَةٌ مِنْ جَعْفَرٍ كُلِّ يَوْمٍ تَبْتَلِي ما فِي الِخِلَلْ(!) (وَهُوَ عَلَى حامِيَّةِ القَوْمِ، أَي: آخِرُ مَنْ يَحْمِيهِم فِي مُضِيِّهِم) وانهزامِهِم . (وأَخْمَى المَكانَ: جَعُلَه حِمَّى لا يُقْرَبُ)، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: حَماهُ، وَأَحْمَاهُ، وأَنْشَدَ . حَمَى أَجَماتِه فتُرِكْنَ قَفْرًا وأَحْمَى ما سِواهُ مِنَ الإِجامِ ؟ !! وقالَ أَبُو زَيْدٍ : حَمَيْتُ الحِمَّى حَمْيًا: مَنَعْتُه، فإِذا امْتَنَّع مِنْه النّاسُ، وعَرَفُوا أَنَّه حِمَّى، قُلْتَ: أَحْمَيْتُه. وذَكَر السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ: أَنّ أَحْمَاهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . (١) ديوانه/ ١٩٠، واللسان، وفيه ((نبتلي)). (٢) اللسان، [والتهذيب ١٨٠/٥، والمخصص ٢١١/١٠، و٢٣٤/١٤]. ٤٧٨ حمي حمي قلتُ: والصَّحِيحُ أَنَّهُما فَصِيحَتانِ . وفي حَدِيثِ عَائِشَةَ - وذَكَرَتْ عُثْمَانَ - «عَتَبْنَا عليه مَوْضِعَ الغَمامَةِ المُحْمَاة))، تُرِيدُ الحِمَّى الَّذِي حَماهُ، جَعَلَتْه مَوْضِعًا للغَمامَةِ، لأنَّها تَسْقِيهِ بِالمَطَرِ، والنّاسُ شُرَكَاءُ فِيما سَقَتْهُ السّماءُ من الكَلَأَ، إِذا لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا، فلِذلِكَ عَتَبُوا عليه . (أو) حَمَاه: (وَجَدَهُ حِمَّى) لا يُقْرَبُ. (وحَمِيَ من الشَّيْءِ)، وَعَنْهُ، (كَرَضِيَ، حَمِيَّةٌ) بالتَّشْدِيدِ، (ومَحْمِيَةً، كَمَنْزِلَةٍ: أَنِفَ) منه، وداخَلَه عارٌ وأَنِفَ أَنْ يَفْعَلَهُ، ومنه حَدِيثُ مَعْقِلِ ((فَحَمِيَ مِنْ ذلِكَ أَنْفًا))، أي: أَخَذَتْهُ الحَمِيَّةُ، وهي الأَنَفَةُ والغَيْرَةُ، وفُلانٌ ذُو حَمِيَّةٍ مُنْكَرَةٍ: إِذا كانَ ذَا غَضَبٍ وَأَنَفَةٍ، ونَظِيرُ المَحْمِيَةِ المَعْصِيَةُ، من عَصَی . (و) حَمِيَت (الشَّمْسُ والنّارُ) تَحْمَى (حَمْيًا) بالفتح، (وحُمِيًّا)، كَعُتِيٍّ، (وحُمُوًّا)، كَسُمُوْ، الأَخِيرَةُ عن اللخيانِيِّ: (اشْتَدَّ حَرُّهُما، وأَحْمَاهُ)، كَذَا في النُّسَخِ، والصوابُ: أَحْمَاهَا (اللهُ) تَعالَى، كذا نَصُّ اللخيانِيِّ. (و) حَمِيَ (الفَرَسُ حِمَّى)، كَرِضًا: (سَخُنَ وعَرِقَ)، يَحْمَى (١) حَمْيًا، وحَمْيُ الشَّدِّ مِثْلُه، قالَ الأَعْشَی : كَأَنَّ احْتِدامَ الجَوْفِ مِنْ حَمْيٍ شَدِّه وَمَا بَعْدَهُ مِن شَدِّهِ غَلَيُ قُمْقُمٍ (٢) والجَمْعُ: أَحْمَاءٌ، قالَ طَرَفَةُ : فَهْيَ تَرْدِي وَإِذَا مَا فَزِعَتْ طَارَ مِنْ أَخْمائِها شَدُّ الأُزُزِ(٣) (١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: يحمى حميا، كذا بخطه»، قلت: وهو كذلك في اللسان أيضًا. (٢) في مطبوع التاج واللسان ((احتدام النار))، والمثبت من الديوان/ ١٨٢، وهو أنسب للمعنى . (٣) ديوانه/٥٨، وفيه: ((فإذا ما ألْهَبَتْ)) وضبط (إخمائها)) بكسر الهمزة على أنه مصدر «أحمى» وما هنا كاللسان. ٤٧٩ : : : حمي حمي (و) حَمِيَ (المِسْمارُ خَمْيًا)، بالفَتْحِ، (وحُمُوًّا)، كَسُمُوٍّ: (سَخُنَ، وأَحْمَيْتُه)، قالَ ابنُ السُّكِّيتِ: أَحْمَيْتُ المِسْمارَ إِحْماءً، وأَحْمَيْتُ الحَدِيدَةَ، وغَيْرَها في النّارِ: أَسْخَنْتُها، ولا يُقالُ: حَمَيْتُها. قالَ شَيْخُنا: أَي ثُلاثِيًّا، وهذا كَأَنَّه فِي الفَصِيحِ، وإِلَّا فَإِنَّه يُقالُ: حَمَى الشَّيْءَ في النّارِ: أَدْخَلَه فِيها . (والحُمَةُ، كَثُبَةٍ: السّمُّ)، عن اللّخیانِيّ. (أو): هي (الإِبْرَةُ) الَّتِي (يَضْرِبُ بها الزُّنْبُورُ، والحَيَّةُ)، والعَقْرَبُ، (ونَحْوُ ذلِك، أو يَلْدَغُ بِها)، وأَضْلُه حُمَوْ، أَو حُمَيٌّ، والهاءُ عِوَضٌ، (ج: حُماتٌ وحُمَّى). وقالَ اللَّيْثُ: الحُمَةُ - فِي أَفْواهِ العامَّةِ -: إِبْرَةُ العَقْرَبِ والزُّنْبُورِ ونَحْوِهِ، وإِنَّما الحُمَةُ: سُمُّ كُلِّ شَيْءٍ يَلْدَغُ وَيَلْسَعُ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: أُطْلِقَ عَلَى إِبْرَةِ العَقْرَبِ [الحُمَة](١) للمُجاوَرَةِ؛ لأَنَّ السَمَّ مِنْها يَخْرُجُ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: حُمَّةُ العَقْرَبِ: سُمُّها وضُرُّها. قلتُ: ونُقِلَ عن ابنِ الأَغْرابِيِّ تَشْدِيدُ المِيم، قالَ الأَزْهَرِيُّ: لم يُسْمَعُ ذَلِكَ إلّا لَهُ، وَأَحْسِبُه لم يَذْكُرْهِ إلَّا وقَدْ حَفِظَه. (و) الحُمَةُ: (شِدَّةُ الْبَّرْدِ)، الأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: ومِنَ البَرْدِ شِدَّتُه. (وَأَبُو حُمَةَ: مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الزَّبِيدِيُّ)، بفتح الزّاي: مُحَدِّثٌ (م) مَشْهُور، وتِلْمِيذُه محمدُ بنُ شُعَيْبٍ شَيْخُ للطََّرانِيّ. (وحُمَةُ العَقْرَبِ: سَيْف) يَنْكَفَ الحِمْيَرِيِّ، سُمِّيَ بهِ على التَّشْبِهِ. (والحُمَيَّا)، كالثُّرَيّا: (شِدَّةُ الغَضَبِ، وأَوَّلُه)، ويُقالُ: إِنَّهُ (١) زيادة للإيضاح. ٤٨٠