Indexed OCR Text

Pages 441-460

حصو - ي
حصو - ي
أي: عَدَدًا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ
للأَعْشَى يُفَضْلُ عامِرًا(١) عَلَى
عَلْقَمَةَ :
ولَسْتَ بِالأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصّى
وَإِنَّما العِزَّةُ للكَائِرٍ(٢)
(أَو): العَذَدُ (الكَثِيرُ)، تَشْبِیھًا
بالحَصَى من الحِجَارَةِ في الكَثْرَةِ.
(و) وفِي الحَدِيثِ: ((إِنَّ لِلْهِ تِسْعَةٌ
وتِسْعِينَ اسْمًا، من أَخْصاهَا دَخْلَ
الجَنَّةَ))، اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيل: مِنْ
(أَخْصاهُ) إِخْصاءَ: إِذا (عَدَّهُ)،
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِخْصاءُ:
التَّحْصِيلُ بالعَدَدِ، يُقالُ: أَحْصَيْتُ
كَذا، وذلِكَ مِن(٣) لَفْظِ الحَصَا،
واسْتِعْمَالُ ذلِك [فيه](٣) من حَيْثُ
إِنَّهُم كانُوا يَعْتَمِدُونَه في العَدِّ،
(١) يعني عامر بن الطفيل على علقمة بن عُلاثة، كما
في ديوانه .
(٢) ديوانه ١٤٣، واللسان، والصحاح، والأساس،
ونوادر أبي زيد/ ١٩٦ وتقدم في (كثر).
(٣) في مطبوع التاج ((في لفظ)) والتصحيح والزيادة
من مفردات الراغب.
كاعْتِمادِنا فِيهِ عَلَى الأَصابِعِ، قالَ
اللُّهُ تَعالَى: ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ﴾(١)،
أَي: حَصَّلَه وأحاطَ بهِ، انتهى.
قالَ شَيْخُنا: ثُمَّ صارَ حَقِيقَةً في
مُطْلَقِ العَدْ والضَّبْطِ .
وقالَ الأَزْهَرِيُّ : - في تَأْوِيلِ
الحَدِيث: مَنْ أَحْصَاها عِلْمًا بِها،
وإِيمانًا بِهَا، ويَقِينَا بِأَنَّها صِفاتُ اللهِ
عَزَّ وجَلَّ، ولَمْ يُرِدِ الإِخْصاءَ الَّذِي
هُو العَدُّ.
(أَو) أَخْصاهُ: (حَفِظَه) عن ظَهْرِ
قَلْبِهِ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ أيضًا،
وفِي الحَدِيثِ : ((أَكُلَّ القُرْآنِ
أَحْصَيْتَ؟))، أَي: حَفِظْتَ، وقولُه
للمَزْأَةِ: ((أَخْصِيها))، أي:
احْفَظِيها. (أَو) أَخْصاهُ: (عَقَلَه)
وبه فُسِرَ الحَدِيثُ أَيْضًا، أي: مَنْ
عَقَلَ مَعْنَاها، وتَفَكَّرَ في مَدْلُولِها
مُعْتَبِرًا في مَعانِيها، ومُتَدَبِّرًا راغِبًا
فيها، وراهِبًا، وقِيلَ: مَعْناهُ: مَن
(١) سورة الجن، الآية: ٢٨.
٤٤١

حصو - ي
خصو - ي
اسْتَخْرَجَها من كِتابِ اللهِ تَعالى،
وأَحادِيثِ رَسُولِهِ صَلّى اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ، لأَنَّ النبيَّ صَلّى اللهُ عليه
وسَلَّمَ لم يَعُدَّها لَهُم، إِلّا ما جاءَ
في رِوايَةٍ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَكَلَّمُوا
فيها .
قلت: وقَدْ أَلَّفَ في رِوايَةٍ أَبي
هُرِيْرَةَ التَّقِيُّ السُّبْكِيُّ رِسالَةٌ صَغِيرَةً
بَيَّنَ فِيها ما يَتَعَلَّقُ بحالِ الرِّوايَةِ،
وهي عِندِي.
وأَمَّا قولُه تَعالَى: ﴿عَلَّمَ أَنْ لَّنْ
تُخُصُوهُ﴾(١)، أي: لَنْ تُطِيقُوا عَدَّهُ
وضَبْطَه، وفي الحَدِيث:
(اسْتَقِيمُوا، ولَنْ تُخصُوا))، أي:
لَنْ تُطِيقُوا الاسْتِقامَةَ، وقِيلَ: لَنْ
تُحْصُوا ثَوابَه.
(والحَصاةُ: اشْتِدادُ البَوْلِ فِي
المَثانَةِ حَتَّى يَصِيرَ كالحَصاةِ، وقَدْ
حُصِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ)، فَهُوَ
مَخْصِيٍّ، عن اللَّيْثِ .
(١) سورة المزمل، الآية: ٢٠.
(و) الحَصاةُ: (العَقْلُ والرَّأْيُ)،
يُقال: فُلانٌ ذُو حَصاةٍ وأَصاةٍ،
أي: عَقْلِ ورَأْي، وهو ثابِتُ
الحَصاةِ: إِذا كانَ عاقِلًا، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ - لِكَعْبٍ بِنِ سَعْدٍ
الغَنَوِيِّ -:
وإِنَّ لِسانَ المَرْءِ ما لَمْ تَكُنْ لَهُ
حَصاةٌ عَلَى عَوْراتِه لَدَلِيلُ(١)
ونَسَبِه الأَزْهَرِيُّ إِلى طَرَفَةَ(٢)،
أي: إِذا لَمْ يَكُنْ مع اللْسانِ عَقْلٌ
يَحْجِزُه عَنْ بَسْطِهِ فِيما لَا يُحَبُّ دَلَّ
اللِّسانُ عَلَى عَيْهِ، بما يَلْفِظُ به من
عُورِ الكَلام.
وقالَ الأَضْمَعِيُّ : الحَضَاةُ: فَعَلَةٌ
من أَحْصَيْتُ، وقَوْلُهم: ذو
حَصاةٍ، أي: حازِمٌ كَثُومٌ، يَحْفَظُ
سِرَّه.
(وهُوَ حَصِيٍّ، كَغَنِيٍّ: وافِرُ
(١) اللسان، والصحاح، والتكملة، والأساس،
والمقاييس ٢/ ٧٠، وتقدّم في (أصي).
(٢) ونسبه إليه أيضًا الزمخشري في الأساس
والصّاغاني في التكملة، وهو في ديوانه/ ٨١.
٤٤٢

حصو - ي
حصو - ي
العَقْلِ): شَدِیدُهُ.
(والحَضْوُ: المَغْصُ في البَطْنِ)،
عن ابنِ الأَغْرابِيِّ.
(و) الحَصْوُ: (المَنْعُ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ - وَهُوَ بَشِيرٌ
الفَرِيرِيّ - :
* أَلَا تَخافُ اللّهَ إِذْ حَصَوْتَنِي *
* حَقِّي بِلا ذَنْبٍ وإِذْ عَنَّيْتَنِي(١) *
(وحَصِيَ الشَّيْءَ، كَرَضِيَ: أَثَّرَ
فِيه)، هُكَذا نَقَّلَه الصّاغانِيُّ عن
أَبِي نَصْرٍ، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةً :
فَوَرَّكَ لَيْنَا أَخْلَصَ القَيْنُ أَثْرَه
وحاشِكَةً يَخْصَى الشّمالَ نَذِيرُها(٢)
قِيلَ: يَحْصَى في الشّمالِ: يُؤَثِّرُ
فیها .
(و) حَصِيَت (الأَرْضُ) تَخْصَى :
(كَثُرَ حَصَاها).
(وحَصّاهُ تَخْصِيَةً: وَقَاهُ).
(وتَحَصَّى: تَوَقَّى)، عن الفَرّاءِ.
.:
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٦٩/٢.
(٢) شرح أشعار الهذليين/ ١١٧٩، والضبط منه،
واللسان، ومادة (حشك).
(والحَصَوانُ، مُحَرَّكَةً: ع،
بالیَمَنِ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
نَهْرٌ حَصَوِيٌّ: كَثِيرُ الحَصَى.
وأَرْضٌ حَصِيَةٌ، كَفَرِحَةٍ: كَثِيرَةُ
الحصی .
والحَصَاوِيُّ: خُبْزٌ عُمِلَ عَلَى
الخَصاةِ، عامِّيَّة .
وبَيْعُ الحَصاةِ: أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُما:
إِذا نَبَذْتُ الحَصاةَ إِليكَ فَقَدْ وَجَبَ
البَيْعُ، أَو أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ من
السِّلَعِ ما تَقَعُ عليه حَصاتُكَ إِذا
رَمَيْتَ بِها، أو بِعْتُكَ مِنَ الأَرْضِ
إِلَى حَيْثُ تَنْتَهِي حَصاتُك، والكُلُّ
مَنْهِيٍّ عنهُ؛ لِما فِيهِ من الغَرَرِ
والجَهالَةِ .
وحَصاةُ القَسْم: الحِجَارَةُ الَّتِي
يَتَصافَنُونَ عَلَيْها الماءَ.
والحَصاةُ: العَدُّ، اسمٌ من
الإِحْصاءِ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي
زُبَيْدٍ :
٤٤٣

حصو - ي
حضو
يَبْلُغُ الجُهْدَ ذُو الحَصاةِ من القَوْ
مِ ومَنْ يُلْفَ واهِنَا فَهْوَ مُودِي(١)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ :
وَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ أَنَّكَ سَيُّدٌ
وأَنَّكَ مِنْ دارٍ شَدِيدٍ حَصَاتُها (٢)
وحَصَاةُ اللِّسانِ: رَزانَتُه.
وحَصَاةُ المِسْكِ: قِطْعَةٌ صُلْبَةٌ
تُوجَدُ في فَأْرَةِ المِسْكِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، وقالَ اللَّيْثُ: يُقالُ
لِكُلِّ قِطْعَةٍ مِنَ المِسْكِ حَصَاةٌ .
وفي أَسْماءِ اللّهِ الحُسْنَى
المُخْصِي، وهُو: الَّذِي أَخْصَّى كُلَّ
شَيْءٍ بِعِلْمِه، فَلَا يَقُوتُهُ دَقِيقٌ مِنها
ولا جَلِيلٌ.
والإِحصاءُ: الإِحاطَةُ والإطاقَةُ،
وبه فُسِرَ حَدِيثُ الأَسْماءِ، أي:
مَنْ أَطَاقَ العَمَلَ بِمُقْتَضاها.
والحَصْوَةُ: مَوْضِعٌ بالقُرْبِ من
(١) ديوانه/ ٤٩، واللسان، وفيه: ((ذا الحصاة)).
(٢) اللسان، وهو لأبي ذؤيب في شرح الهذلیین/
٢٢٣.
مِصْر، في شَرْقِيِّها، وهو أَوّلُ مَنْزِلٍ
للحاجٌ قَبْلَ البِرْكَةِ .
والحَصَى: موضِعٌ بَدِيارِ بَنِي
کِلاب.
وحَصَى الشَّيْءَ، يَخْصِيهِ: أَثَّرَ
فيهِ، لُغَةٌ فِي حَصِيَ، كَرَضِيَ، نَقَلَه
الصّاغانِيُّ.
[ح ض و ] *
(و) * (حَضَا النّارَ حَضْوًا: حَرَّكَ
جَمْرَها بَعْدَما هَمَدَ)، يُهْمَزُ ولَا
يُهْمَزُ، وفي الصِّحاح: حَضَوْتُ
النّارَ: سَعَّرْتُها.
(والمِخْضَى، بالكَسْرِ : الكُورُ).
وأَمّا المِخضَأُ، وَالِمِحْضاءُ، كَمِنْرٍ
ومِخرابٍ، لِمِحْراكِ النّارِ، فقَد تَقَدَّمَ
ذِكْرُهُما في الهَمْزَة.
وكَذا أَبْيَضُ حَضِئٍ.
[ ح ط و ] *
(و)* (الحَطْوُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ،
وابنُ سِيدَه، وقالَ الأَزْهَرِيُّ - عن
٤٤٤

حضو
حظو
ابنِ الأَغْرابِيِّ -: هو (تَخْرِيكُكَ
الشَّيْءَ مُزَعْزِعًا)، ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ
عَبّاسٍ: ((أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللّهُ عليهِ وسَلَّم بقَفايَ فَحطانِي
حَطْوَةَ))، هُكَذَا رُوِيَ غَيْرَ مُهْمُوزٍ،
ويُرْوَى بالهَمْزِ أَيْضًا، وقد تَقَدَّمَ.
(والحَطَأ)، كَقَفَا: (العِظامُ مِنَ
القَمْلِ)، والجَمْعُ: حَطًا، نَقَلَه ابنُ
بَرِّيٍّ، قالَ: وذَكَرَه ابنُ وَلّادٍ بالظاءِ
المُعْجَمة، وهو خَطَأُ.
قلت: وذَكَرَه ابنُ عَبّادٍ بالوَجْهَيْنِ
في المُحِيطَ(١).
(والحَطْواءُ، من الغَنَمِ :
الحَمْراءُ).
(واخْطَوْطَى: انْتَفَخَ)، كَذا في
التَّكْمِلَة .
[ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الحطى: لَقَبُ مَلِكِ الحَبَشَةِ،
وكانَ قَدِيمًا يُلَقَّبُ بالنَّجَاشِي، ذَكَرِه
المَقْرِيزِيُّ والحافِظُ ابنُ حَجَرٍ .
(١) انظر المحيط لابن عباد ٣٨١/٣ و٣٩١.
[ ح ظ و ] *
(و) * (الحُظْوَةُ، بالضَّمّه
والكَسْرِ)، كُمَا في الصِّحاحِ
والمُحْكَمِ والتَّهْذِيب، قال شيخُنا:
ونُقِلَ عَنْ ثَعْلَبِ تَثْلِيثُه، وكذا عن
غيرِهِ، بَل جَعَلَه التَّقِيُّ الشُّمُنِّيُّ -
في شَرْحِ الشِّفاءِ - قَاعِدَةً في كُلِّ
فَعْلَة واوِيِّ اللّامِ، كخطُوَة،
وقدْوَة، وأسْوَة، وربْوَة، ونَحْوِها،
ففيه قُصُورٌ.
(والحِظَةُ، كَعِدَةٍ: المَكانَةُ)،
والقُرْبُ المَعْنَوِيُّ، وقِيلَ: الوَجَاهَةُ
والتّقَدُّمُ المَعْنَوِيُّ من ذِي سُلْطانٍ
ونحوه .
(و) رَجُلٌ لَه الحُظْوَةُ، والحِظْوَةُ،
والحِظَةُ، أي: (الحَظُّ من الرِّزْقِ،
ج: حِظًا)، بالكسرِ مَقْصُورًا،
(وحِظاءٌ)، بالكسرِ مَمْدُودًا.
(وحَظِيَ كُلُّ واحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ
عندَ صاحِبِهِ، كَرَضِيَ، واخْتَظَى)،
يُقالُ: حَظِيَتِ المَرْأَةُ عندَ زوْجِهَا
٠
:
:
:
٠
:
٠
.
:
٤٤٥
٠
.

حظو
حظو
حُظْوَةٌ، وحِظْوَةً، وحِظَةً: سَعِدَتْ،
ودَنَتْ مِن قَلْبِهِ، وأَحَبَّها، وَحَظِيَ هو
عِنْدَها أَيْضًا، واحْتَظَتْ هِيَ عندَه،
واخْتَظَى، وشاهِدُ الحِظَةِ مَا أَنْشَدَه
ابنُ السِّكِّيتِ لابْنَةِ الحُمارِسِ :
* هَلْ هِيَ إِلَّ حِظَةٌ أَوْ تَطْلِيشْ *
* أَو صَلَفْ مِنْ دُونٍ ذاكَ تَعْلِيقْ *
** قَدْ وَجَبَ المَهْرُ إِذا غَابَ الحُوقُ(١) *.
(وهِيَ حَظِيَّةٌ، كَغَنِيَّةٍ)، قالَ المُثْلا
عَلِيٍّ في نامُوسِه: الظاهِرُ أَنَّ الحُظْوَةَ
مَخْصُوصٌ بالمَزْأَةِ، كما هو
المُتَعارَف، خِلاف عُمُوم ما في
القاموس.
قالَ شَيْخُنا: لا يَظْهَرُ ما
اسْتَظْهَرَه، بَلْ هو عامٌّ، كَمَا في
الدَّواوِيْنِ اللُّغَوِيَّةِ قَاطِبَةٌ، وضُرَّحَ بِهِ
شُرّاحُ الشّفاءِ عن ثَعْلَبِ وغيرِه.
قلتُ: ويُؤَيِّدُ ما اسْتَظْهَرَهِ المُثْلا
عَلِيٍّ ما قالَ أبو زَيْدٍ، يُقالُ: إِنَّهُ
(١) اللسان، والصحاح، وتقدّم في (حشأ) وتحرف
في (حوق) إلى ((خِطّة)).
لَذُو حُظْوَةٍ فيهِنَّ، وعِنْدَهُنَّ، ولا
يُقالُ ذلِك إِلَّا فِيمَا بَيْنَ الرِّجالِ
والنِّساءِ، وظاهِرُ سِياقِ الجَوْهَرِيِّ
يَدُلُّ له أَيْضًا، فَتَأَمَّلْ.
(و) فِي المَثَل: ((إِلَّا حَظِيَّه، فَلَا
أَلِيَّه) يَقُولُ: إِن أَخْطَأَتْكَ الحُظْوَةُ
فيما تَطْلُبُ فَلا تَأْلُ أَنْ تَتَوَدَّدَ إِلى
النّاسِ، لعَلَّكَ تُدْرِكُ بعضَ ما
تُرِيدُ، وأَضْلُه في المَرْأَةِ تَصْلَفُ
عندَ زَوْجِها.
وفي التَّهْذِيب: هذا المَثَلُ من
أَمْثالِ النِّساءِ، تَقُولُ: إِنْ لَمْ أَحْظَ
عندَ زَوْجِي فَلا أَلُو فِيمَا يُحْظِينِي
عندَه بانْتِهائِي إِلى مَا يَهْواهُ، هُنَا
ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ والأَزْهَرِيِّ، وَتَقَدَّمَ
للمُصَنِّفِ (في: أ ل ي).
(والحَظْوَةُ)، بالفَتْحِ (وَيُضَمُّ)
ونَقَلَ شيخُنَا فيه التَّثْلِيثَ أيضًا:
(سَهْمٌ صَغِيرٌ) قَدْرَ ذِراعٍ، وعليهِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، زادَ غیرُه (يَلْعَبُ
بِهِ الصِّبْيانُ)، وزادَ بعضُهم: لتَعَلُّمِ
٤٤٦

حظو
حظو
الرَّمْي، وإِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَصْلٌ فَهُوَ
حُظَيَّةٌ، بالتَّصْغِيرِ.
(و) الخُظْوَةُ: (كُلّ قَضِيبِ نابِتٍ
في أَصْلِ شَجَرَةٍ لَمْ يَشْتَدَّ بعدُ، ج):
كُلّ مِنْهُما (حِظاءٌ)، ككِتابِ،
(وحَظَوَاتٌ) مُحَرَّكَة، وأَنْشَدَ ابنُ
برِّيٍّ:
إِلى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كَأَنَّ عُيُونَها
حِظاءُ غُلام ليسَ يُخْطِئْنَ مُهْرَأَ (١)
وشاهِدُ الحَظَواتِ قَوْلُ الْكُمَيْتِ :
أَرَهْطَ امْرِئِ القَيْسِ اعْبَثُوا حَظَوَاتِكُمْ
لِحَيِّ سِوَانَا قَبْلَ قَاصِمَةِ الصُّلْبِ(٢)
(و) في المَثَلِ: ((إِحْدَى حُظَيَاتِ
لُقْمانَ» مُصَغَّرَةً، وهو لُقْمانُ بنُ
عادٍ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه) ومَرامِيه،
(يُضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ(٣) بالشّرَارَةِ،
ثُمّ جاءَتْ منه) هَنَةٌ (صالِحَةٌ)،
.. . ....
(١) في مطبوع التاج ((مهراء)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان، ولم أجده في شعره المجموع،
[والتهذيب ٥/ ٢٠٤].
(٣) لفظ القاموس («لمن يعرف))، والمثبت مثله في
اللسان، والصحاح.
أي: أَنّها من فَعَلَاتِه، وأَضْلُ
الحُظَيّاتِ المَرامِي، واحِدَتُها
حُظَيَّة، تَصْغِيرُ حَظْوَة، وهيَ الَّتِي
لا نَصْلَ لَها مِنَ المَرامِي.
(وحَظَا يَخْظُو) حَظْوًا: (مَشَى
الحُظَيّا، مُصَغَّرَةٌ، وهو مَشْيٍّ
رُوَيْدٌ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
رَجُلٌ حَظِيٌّ، كُغَنِيٍّ: إِذا كانَ ذا
حُظْوَةٍ ومَنْزِلَةٍ .
وقد حَظِيَ عندَ الأَمِيرِ، كَرَضِيَ،
واخْتَظَى بهِ، بمَعْنّى، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ .
وجَمْعُ الحَظِيَّةِ من النِّساءِ حَظايَا،
تَقُول: هي إِحْدَی حَظایَايَ .
وَهُوَ أَحْظَى مِنْهُ، أَي: أَقْرَبُ إليهِ
وأَسْعَدُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ : أَحْظَيْتُ فُلانًا عَلَى
فُلانٍ، من الحُظْوَةِ والتَّفْضِيلِ، أي:
فَضَّلْتُه عليهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ.
وقَوْلُ العَوامٌ للحَظِيَّةِ: مَحْظِيَّةٌ،
خَطَأْ، وكَذَا جَمْعُها مَحاظِي.
٤٤٧

حظي
حظي
وفي حَدِيثٍ مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ:
((دَخَلَ عَلَيَّ طَلْحَةُ وَأَنَا مُتَصَبِّحْ،
فَأَخَذَ الثَّعْلَ فَحَظَانِي بِها حَظَيَاتٍ
ذَواتِ عَدَدٍ))، أي: ضَرَبَنِي، هُكَذا
رُوِيَ بَالظّاءِ، وقالَ شَمِرٌ(١): إِنَّما
أَعْرِفُه بالطّاءِ، فَأَمّا الظاءُ فَلا وَجْهَ
لَه، وقالَ غَيْرُه: وإِنْ كانَتَ اللَّفْظَةُ
مَحْفُوظَةً فِيَكُونُ قد اسْتَعارَ
القَضِيبَ، أو السَّهْمَ للنَّعْلِ، يُقالُ:
حَظَاهُ بِالحَظْوَةِ: إِذا ضَرَبَهُ بِها،
كما يُقالُ: عَصَاهُ بالعَصا.
[ ح ظ ي ] *
(ي)* (حُظَيٍّ، كَسُمَىٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وهو: (اسْمُ) رَجُلٍ،
إِن كانَ مُرْتَجَلًا غيرَ مُشْتَقِّ فَحُكْمُهُ
الياءُ، وإِنْ كانَ من الحُظْوَةَ فحُكْمُه
الواوُ عَلَى أَنّه تَرْخِيمُ مُخْظٍ(٢)،
أي: مُفَضْلٍ .
(١) هذا في اللسان قول الحربي.
(٢) في مطبوع التاج ((محظى)) والتصحيح من اللسان
وهو مقتضى القاعدة.
(والحَظَى، كَعَلَى) مَقْصُورًا:
(القَمْلُ، الواحِدَةُ حَظاةٌ) هكَذَا
ذَكَرَه ابنُ وَلّادٍ فِي كِتَابِ المَقْصُورِ
والمَمْدُودِ، ورَدَّه عليهِ ابنُ بَرِّيّ،
وقالَ: الصَّوابُ فِيه: بِالطّاءِ
المُهْمَلة، وقد تَقَدَّمَت الإشارَةُ إليه.
(و) قالَ ابنُ بُزُرْجَ: الحِظَى،
(كَإِلَى: الحَظُّ، كالحِظْوِ)(١)
بالكسرِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ عن
الفَرّاءِ، وقالَ ابنُ الأَنْبارِيّ:
الحِظَى: الحُظْوَةُ، و(ج): الحِظَى
(أَحْظِ)، وقالَ ابنُ بُزُرْجَ :
أَحْظاءٌ(٢)، و(جج) جَمْعُ الجَمْعِ:
(أَحاظِ)، ومِنْه قَوْلُه:
# أَحاظِ قُسْمَتْ وجُدُودُ (٣).
(١) ضبطه القاموس شكلًا بالفتح.
(٢) في مطبوع التاج ((أحظى)) والمثبت من اللبان
عنه .
(٣) هو بعض بيت تقدم في (حظظ) ونسبه الصّاغاني
للمعلوط السعدي، وتمامه : :
وليس الغِنَى والفقرُ من حِيلَةِ الفَتَى
ولكن أَحاظِ قُسِمَتْ وجُدودٌ:
[ونسب للمخبل السعدي في خزانة الأدب ٣/
٢١٩، ٢٢١].
٤٤٨

حفو
حفو
[ ح. ف و ]
(و)* (الحَفَا)، كَقَفا: (رِقَّةُ القَدَم
والخُفِّ والحافِرِ).
(حَفِيَ)، كَرَضِيَ: (حَفًا، فَهُوَ
حَفٍ وحافٍ، والاسمُ الحُقْوَةُ
بالضَّمِّ، والكسر، و) نَقَلّ
الجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسائِيّ: رَجُلٌ
حافٍ بَيِّنُ (الْحِفْيَةِ والحِفايَةِ،
بكَسْرِهِما)، والحِفاءُ، بالمَدِّ، قالَ
ابنُ بَرِّيٍّ: والصَّوابُ: والحَفاءُ،
بفَتْح الحاءِ، قالَ: كَذلِكَ ذَكَرَهُ ابنُ
السِّكْيت وغيرُه، وهو: الَّذِي لا
شَيْءَ في رِجْلِهِ، مِنْ خُفِّ ولا
نَعْلِ، فأمّا الَّذِي رَقَّتْ قَدَماهُ من
كَثْرَةِ المَشْي، فإِنَّه حافٍ بَيْنُ الحَفَا.
(أو هو) أَي: الحَفَا: (المَشْيُّ
بِغَيْرٍ خُفِّ ولا نَعْلٍ)، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: أَمّا الَّذِي حَفِيَ من
كَثْرَةِ المَشْي، أي: رَقَّتْ قَدَمُه أو
حافِرُه، فإِنَّه [حَف](١) بَيْنِ الْحَفَا،
(١) زيادة من الصحاح.
مَقْصُورٌ، والَّذِي يَمْشِي بِلا خُفِّ ولا
نَعْلِ حافٍ بَيِّن الحَفاءِ، بالمَدِّ.
وقالَ الزَّجَاجُ: الحَفَا، مَقْصُورٌ:
أَنْ يَكْثُرَ عليهِ المَشْيُّ حَتّى يُؤْلِمَه،
قالَ: والحَفاءُ، ممدودٌ: أَنْ يَمْشِيَ
الرَّجلُ بِغَيْرِ نَعْلٍ، حافٍ بَيِّنُ الحَفاءِ
ممدودٌ، وحَفٍ بَيِّنُ الحَفَا مَقْصُورٌ:
إِذا رَقَّ حافِرُه .
(واحْتَفَى: مَشَى حافِيًا).
(و) احْتَفَى (البَقْلَ: اقْتَلَعَهُ من
الأَرْضِ) بِأَطْرافِ أَصابِعِه من قِلَّتِه
وقِصَرِهِ، ومن ذلِكَ حَدِيثُ
المُضْطَِّ الَّذِي سَأَلَ النَِّيِّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ((مَتَى تَحِلُّ لَنَا المِيتَةُ؟
فقال: مَا لم تَصْطَبِحُوا، أو
تَغْتَبِقُوا، أو تَحْتَفُوا بِها بَقْلًا،
فَشَأْنَكُم بِها)). قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (لُغَةٌ
في الهَمْزَة)، والمَعْنَى: ما لَمْ
تَقْتَلِعُوا هذا بعَيْنِه، فَتَأْكُلُوه،
مَأْخُوذٌ مِنَ الحَفَأْ، مَهْمُوزٌ مقصورٌ،
وهو أُصُولُ البَرْدِيّ الأَبْيَضِ الرَّطْبِ
٤٤٩
:
:

حفو
حفو
منه، وهو يُؤْكَلُ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَإِنَّمَا قَضَيْنَا على
أَنَّ اللَّمَ في هذه الكَلِماتِ یاءٌ لَا
واوٌ، لما قِيلَ: إِنَّ اللّامَ ياءٌ أَكْثَرُ
مِنْها واوًا.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: وقالَ أَبُو سَعِيدٍ :
صوابُه في الحَدِيثِ: تَحْتَفُوا،
بتَخْفِيف الفاءِ من غَيْرِ هَمْزٍ، وكُلُّ
شَيْءٍ اسْتُؤْصِلَ فقد احْتُفِيَ، قالَ:
واخْتِفاءُ البَقْلِ أَخْذُه بِأَطْرافٍ
الأصابع من قِصَرِه وقِلَّتِهِ، قالَ:
ومَنْ قالَ: ((تَحْتَفِئُوا))، بالهَمْزِ، من
الحَفَأ: البَرْدِيّ، فهو باطِلٌ؛ لأَنَّ
البَرْدِيَّ لَيْسَ من البَقْلِ، والبُقُولُ:
ما تَنَبَّتَ من العُشْبِ عَلَى وَجْهِ
الأَرْضِ مِمّا لا عِرْقَ لَه، قالَ: ولا
بَرْدِيَّ في بِلادِ العَرَبِ، ويُرْوَى :
((ما لَمْ تَجْتَفِتُوا» بالجِيمِ، قالَ:
والاجْتِفاءُ، أَيضًا بالجيمِ باطِلٌ في
هَذَا الحَدِيثِ؛ لأَنَّ الاجْتِفاءَ:
كَبُّكَ الآنِيَةَ إِذا جَفَأْتَها، ويُرْوَى ((ما
لَمْ تَحْتَقُّوا» بتَشْدِيدِ الفاءِ، من
احْتَفَفْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَخَذْتَهِ كُلَّهِ،
كَما تَحُفُّ المَرْأَةُ وَجْهَها من
الشَّعَرِ، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَةِ.
(وحَفِيَ بِهِ، كَرَضِيَ، حَفاوَةً)،
بالفتحِ، (ويُكْسَرُ، وحِفايَةً.
بالكَسْرِ، وتِحْفايَةً)، بالكسرِ أيضًا،
(فَهُوَ حافٍ، وحَفِيٌّ، كَغَنِيٍّ،
وتَحَفَّى) بِهِ تَحَفِّيًا، (واحْتَفَى) بهِ:
(بالَغَ فِي إِكْرامِه، وَأَظْهَرَ السُّرُورَ
والفَرَحَ)، يُقالُ: هُو (١) حَفِيٍّ،
أي: بَرِّ مُبَالِغٌ فِي الکَرامَةِ .
والتَّحَفِّي: الكَلامُ واللِّقَاءُ
الحَسَنَّ .
وقالَ الزَّجَاجُ - في قَوْلِهِ تَعالَى:
﴿"إِنَّهُ كَانَ بِ حَفِيًّا﴾(٢)، أَي:
لَطِيفًا، يُقالُ: حَفِيَ فُلانٌ بفُلانٍ
حِفْوَةَ: إِذا بَرَّهُ وَأَلْطَفَهُ.
(١) لفظ اللسان ((أنا بهِ حَفِيّ: بَرٌّ ... إلخ)).
(٢) سورة مريم، الآية: ٤٧.
٤٥٠

حفو
حفو
وقالَ الفَرّاءُ: أي عالِمًا لَطِيفًا،
يُجِيبُ دَعْوَتِي إِذا دَعَوْتُه.
وقالَ غَيْرُه: أي مَعْنِيًّا بِي.
وقالَ اللَّيْثُ: الحَفِيُّ: هو اللَّطِيفُ
بِكَ، يَبَرُّكَ، ويُلْطِفُكَ، ويَحْتَفِي
بكَ.
وقالَ الأَضْمَعِيُّ : حَفِيَ بِهِ یَحْفَی
حَفاوَةً: قامَ في حاجَتِهِ، وأَحْسَنَ
مَثْواهُ .
(و) أَيْضًا: (أَكْثَرَ السُّؤَالَ عَنْ
حالِهِ، فهو حافٍ، وحَفِيٍّ،
كَغَنِيٍّ)، وبه فُسِّرَت الآيَةُ: ﴿كَأَنَّكَ
حَفِىُّ عَنْهًا﴾ (١)، أي: كَأَنَّكَ أَكْثَرْتَ
المَسْأَلَةَ عنها، وفي حَدِيثِ عَلِيٍّ :
((أَنَّ الأَشْعَثَ سَلَّمَ عليهِ، فَرَدَّ عليهِ
بِغَيْرِ تَحَفِّ))، أي: [غير](٢) مُبالِغ
فِي الرَّدِّ والسُّؤال.
(وحَفَا اللّهُ بِهِ حَفْوًا: أَكْرَمَهُ)،
وكَذلِكَ حَفاهُ اللهُ.
(١) سورة الأعراف، الآية: ١٨٧ .
(٢) زيادة عن اللسان.
(و) حَفَا (زَيْدٌ فُلانًا: أَعْطَاهُ).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: حَفاهُ
حَفْوًا: (مَنَعَهُ)، يُقالُ: أَتانِي
فَحَفَوْتُه، أي: حَرَمْتُه، وقِيلَ:
مَنَعَه من كُلِّ خَيْرٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ
عن الأَصْمَعِيِّ، وفي الحَدِيثِ:
((عَطِسَ رَجُلٌ فَوْقَ ثَلاثٍ، فقالَ لَه
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعالَى عليه وسَلَّمَ :
حَفَوْتَ))، أَي: مَنَعْتَنا أَنْ نُشَمِّتَكَ
بعدَ الثّلاثِ، ويُرْوَى ((حَقَوْتَ))
بالقافِ، وسَيَأْتِي، فهو (ضِدٌّ).
(و) حَفَا (شارِبَهُ)، حَفوًا: (بالَغَ
في أَخْذِهِ) وأَلْزَقَ جَزَّهُ، (كَأَحْفاهُ)،
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((أَمَر أَنْ تُحْفَى
الشَّوارِبُ وتُعْفَى اللِّحَى))، أَي:
يُبالَغَ في قَصِّها، وفِي بَعْضٍ
الآثارِ: ((مَنْ أَحْفَى شارِبَيْهِ نَظَرَ اللّهُ
إِلَيْه)»، وبه تَمَسَّكَتِ الصُوفِيَّةُ في
إِحْفاءِ الشَّوارِبِ.
(وأَخْفَى السُّؤَالَ: رَدَّدَهُ).
(و) قالَ اللَّيْثُ: أَخْفَى فُلانٌ
٤٥١

حفو
حفو
(زَيْدًا: أَلَحَّ عليهِ، وبَرَّحَ بهِ في
الإلحاح) عليهِ، أَو سَأَلَه فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ
في الطَّلَبِ.
(وحافَاهُ)، مُحافَاةً: مَارَاهُ،
و(نازَعَهُ في الكَلام)، نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ .
(و) الحَفِيُّ، (كَغَنِيٍّ: العالِمُ)
الَّذِي (يَتَّعَلَّمُ) العِلْمَ (باسْتِقْصاءٍ)،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ
أَيْضًا، أي: كَأَنَّكَ مُسْتَقْصٍ لِعِلْمِها.
(و) الحَفِيُّ أَيْضًا: (المُلِحُ فِي
السُّؤَالِ)، وفي الصِّحاحِ:
المُسْتَقْصِي فِي السُّؤَالِ، وبه
فُسِّرَت الآيَةُ أيضًا، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى :
فَإِنْ تَسْأَلِي عَنِّي فيا رُبَّ سائِلٍ
حَفِيٍّ عَنِ الأَعْشَى بِهِ حَيْثُ أَصْعَدَا(١)
(ج: حُفَواءُ، كَعُلَماءَ)، عن
الفَرّاءِ .
(والحَفاوَةُ: الإِلْحاحُ) في
(١) ديوانه/ ٤٥، واللسان، والصحاح، والأساس.
المَسْأَلَةِ، (ومنه) المَثَلُ: (مَأْرُبَةٌ لَّا
حَفاوَةً)، وقِيلَ: الحَفاوَةُ هُنا:
المُبالَغَةُ في السُّؤَالِ عَنِ الرَّجُلِ؛
والعِنَايَةُ في أَمْرِه.
(واحْفَيْتُه: حَمَلْتُه عَلَى أَنْ يَبْحَثَّ
عن الخَبَرِ) باسْتِقصاءِ.
(و) أَحْفَيْت (بِهِ: أَزْرَيْتُ).
(واسْتَخْفَى) الرَّجُلُ: (اسْتَخْبَرَ)
على وَجْهِ المُبالَغَةِ، كما في
الأساس.
(وحِفاءٌ كَكِساءٍ: جَبَلٌ)، ويُقالُ
هو بالقافٍ، كما سَيَأْتِي.
(والحافِي : القَاضِي).
(وتَحَافَيْنَا إِلى السُّلْطانِ: تَرَافَعْنَا)
فَرَفَعَنا إلى الحافِي، أي: القاضِي.
(وتَحَفَّى: اهْتَبَلَ).
(و) أَيْضًا: (اجْتَهَدَ)، وهو مُطاوِعُ
أَحْفاهُ: إِذا أَجْهَدَه.
(والحَفْياءُ)، بالمَدِّ، (ويُقْصَرُ،
ويُقالُ بتَقْدِيم الياءِ) عَلَى الفاءِ:
(ع، بالمَدِينَةِ) عَلَى أَمْيالٍ مِنها،
٤٥٢

حفو
حفو
جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ السِّباقِ، كَذَا
في النِّهايَةِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
حَفِيَ مِنْ نَعْلِهِ وخُفْهِ حِفْوَةً،
وحِفْيَةً، وحَفاوَةً، وأَخْفاهُ اللهُ،
ومنه الحَدِيثُ: ((لِيُحْفِهِما جَمِيعًا،
أو ليُنْعِلْهُما جَمِيعًا))، أي: لِيَمْشِ
حافِي الرِّجْلَيْنِ، أو مُنْتَعِلَهُما.
وأَحْفَى الرَّجُلُ: حَفِيَتْ دابّتُه،
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
وتَحَفَّى إِليهِ: بالَغَ في الوَصِيَّةِ.
وقالَ الأَصْمَعِيُّ: حَفِيتُ إِليه
بالوَصِيَّةِ: بالَغْتُ، نَقَّلَه الجَوْهَرِيُّ.
والاخْتِفاءُ: الاسْتِثْصالُ.
والإِخفاءُ: الاسْتِقْصاءُ في
المُنازَعَةِ، ومِنْهُ قولُ الحارِثِ بنِ
جِلْزَةَ :
إِنَّ إِخْوانَنَا الأَراقِمَ يَغْلُو
نَ عَلَيْنَا فِي قِيلِهِمْ إِحْفاءُ(١)
(١) ديوانه/ ٢٣، واللسان، والصحاح، وهو من
معلقته .
وَأَحْفاهُ: أَجْهَدَه، واسْتَقْصاهُ في
السُّؤَالِ .
وأَخْفَى فَمَهُ: اسْتَقْصَى عَلَى
أَسْنانِه .
وقالَ خالِدُ بنُ كُلْثُومٍ: احْتَفَى
القَوْمُ المَرْعَى: إِذا رَعَوْه فَلَمْ
يَتْرُكُوا مِنْه شيئًا، والاسْمُ الحَقْوَةُ .
والحافِي بنُ قُضاعَةَ: والِدُ
عِمْرانَ، مَعْرُوفٌ.
وبَنُو الحافِي: بَطْنٌ فِي رِيفٍ
مِصْر .
والحافِي: لَقَبُ أَبِي نَصْرٍ بِشْرِ بن
الحارِث بنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ المَرْوَزِيِّ
العابِدِ، لُقِّبَ بذلِكَ لأَنَّه طَلَبَ من
الحَذَاءِ شِسْعًا، فقالَ له: ما أَكْثَرَ
مَؤُونَتَكُمْ على النّاسِ، فَرَمَى بِها،
وقالَ: لا أَلْبَسُ نَعْلًا أَبَدًا، سَمِعَ
حَمّادَ بنَ زَيْدٍ، والمُعَافَى(١) بنَ
عِمْرانَ المَوْصِلِيَّ، وكانَ يَكْرَهُ
(١) في مطبوع التاج ((والهاني)) والتصحيح من اللباب
٣٣٢/١.
٤٥٣
-٠
٠٠

حقو
حقو
الرُّوايَةَ، وعَنْه سَرِيُّ السَّقْطِيُّ،
ونُعَيْمُ بنُ الهَيْصَم مُذَاكَرةً، تُوفِّيَ
سنة ٢٢٧(١)
[ ح ق و ] *
(و)* (الحَقْوُ: الكَشْحُ)، وفي
الصُّحاحِ: الخَصْرُ، وقالَ أَبُو
عُبَيْدٍ : الخاصِرَةُ، وهُما حَقْوانٍ،
هُكَذا اقْتَصَرُوا عَلَى الفَتْحِ.
قالَ شَيْخُنا: وبَقِيَ عليهِ الكَسْرُ،
رَواهُ أَئِمَّةُ الرِّوايَةِ في البُخارِيّ
وغيرِهِ، وقالَ: ورُبَّما يُؤْخَذُ من
قَوْلِهِ: ((ويُكْسَر))، ولكِنَّ قَاعِدَتَه
دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الضَّبْطَ يَرْجِعُ لِما
يَلِيهِ، وإِنْ أَرادَ العُمُومَ قالَ:
فِيهما، أو فِيهِنَّ، أو نَحْوُ ذلِك،
ثُمَّ الكَسْرُ إِنَّمَا هُوَ لُغَةُ هُذَلِيَّةٌ، على
ما صَرَّحَ بهِ غیرُ واحِدٍ .
قلتُ: اقْتَصَرَ الحافِظُ - في الفَتْحِ
(١) في مطبوع التاج ((٣٣٧)) والتصحيح من اللباب
٣٣٢/١، وقيّده بالعبارة فقال: ((في شهر
رمضان سنة سبع وعشرين ومائتين».
- عَلَى الفَتْحِ، ولَمْ يَذْكُرِ الِكَسْرَ،
وَالَّذِي نَقَلَهُ شَيْخُنا من ذِكْرِ الكَسْرِ
فَإِنَّمَا حُكِيَ ذلِكَ في مَعْنَى الإِزارِ،
على ما بَيَّنَه صاحِبُ المُحْكَم
وغَيْرُه، فَتَأَمَّلْ ذلِك.
(و) مِنَ المَجازِ: الحَقْوُ:
(الإِزارُ)، يُقالُ: رَمَى فُلانٌ
بِحَقْوِهِ: إِذَا رَمَى بإزَارِهِ، وفي
حَدِيثِ عُمَرَ - قالَ للنساءِ - : ((لا
تَزْهَدْنَ فِي جَمَاءِ الحَقْوِ))، أي: لا
تَزْهَدْنَ فِي تَغْلِيظِ الإِزارِ وثَخَانَتِه؛
لِيَكُونَ أَسْتَرَ لَكُنَّ، وفي حَدِيثٍ
آخَرَ: ((أَنَّه أَعْطَى النِّساءَ اللَّتِي
غَسَّلْنَ ابْنَتَّه حِينَ ماتَتْ حَقْوَه،
وقال: أَشْعِرْنَها(١) إِيّاه))، أي:
إزارَه، (ويُكْسَرُ، أَو: مَعْقِدُه)،
وفي الصِّحاح: مَشَدُّه، أي: من
الجَنْبِ، وهذا هو الأَصْلُ فيه، ثُمَّ
سُمِّيَ الإِزَارُ حَقْوًا، لأَنَّه يُشَدُّ عَلَى
(١) في مطبوع التاج ((أسفرنها)) بالسين والفاء،
والتصحيح من اللسان ومادة ((شعر)) ..
٤٥٤

حقو
حقو
الحَقْوِ، كما تُسَمَّى المَزادَةُ رَاوِيَةً؛
لأَنَّها عَلَى الرّاوِيَةِ، وهو الجَمَل،
قالَهُ ابنُ بَرِيٌّ. وفي حَدِيثٍ صِلَةِ
الرَّحِم: (فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ العَرْشِ))،
لَمّا جَعَلَ الرَّحِمَ شَجْنَةً من
الرَّحْمَنِ اسْتَعارَ لَها الاسْتِمْساكَ
بِهِ، كَمَا يَسْتَمْسِكُ القَرِيبُ بِقَرِيبِهِ،
والنَّسِيبُ بنَسِيبه، فالحَقْوُ فِيه مَجازٌ
وتَمْثِيلٌ، (كالحَقْوَةِ والحِقاءِ)،
كُكِتابٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: كَأَنَّه
سُمِّي بما يُلاثُ عَلَيْهِ، (ج: أَحْقِ)
في القِلَّةِ، ومنه حَدِيثُ النُّعْمانِ يَوْمَ
نَهاوَنْدَ: («تَعاهَدُوهَا بَيْنَكُم فِي
أَحْقِيكُمْ))، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَضْلُه
أَحْقُوٌ، على أَفْعُلِ، فحذف، لأَنَّه
لَيْسَ في الأَسْماءِ اسْمٌ آخِرُهُ حَرْفُ
عِلَّةٍ وقَبْلَهُ(١) ضَمَّةٌ، فَإِذَا أَدَّى
قِياسٌ إِلى ذلِكَ رُفِضَ، فَأُبْدِلَت
من الضَّمَّةِ الكَسْرَة، فصارَ آخِرُه ياءً
(١) في مطبوع التاج واللسان ((وقبلها)» والمثبت من
الصحاح.
مَكْسُورًا ما قَبْلَها، فإِذا صارَ كَذلِك
كانَ بِمِنْزِلَةِ القاضِي والغازِي في
سُقُوطِ الياءِ، لاجْتِماع السّاكِنَيْنِ.
قالَ ابنُ بَرِّيٍّ - عِنْدَ قوله: ((فَإِذَا
أَدَّى قِياسٌ إِلى آخِرِهِ)) -: صوابُه
عَكْسُ ما ذَكَرَ؛ لأَنَّ الضَّمِيرَ في
قَوْلِهِ: ((فأُبْدِلَت)) يَعُودُ عَلَى
الضَّمَّةِ، أي: أُبْدِلَتِ الضَّمّةُ من
الكَسْرَةِ، والأَمْرُ بعَكْسِ ذلِك،
وهُوَ أَنْ يَقُول: فَأُبْدِلَت الكَسْرَةُ من
الضَّمَّةِ .
(وَأَحْقاءٌ)، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ:
وعُذْتُمْ بأَحْقاءِ الزَّنادِقِ بَعْدَمَا
عَرَكْتُكُمُ عَرْكَ الرَّحَا بِشِفَالِها(١)
(وحِقِيٍّ) في الكَثْرَةِ، قالَ
الجَوْهَرِيُّ: هُو فُعُولٌ، قُلِيَت الواوُ
الأُولَى ياءً؛ لتُدْغَمَ في الَّتِي
بَعْدَها، (وحِقاءٌ)، کَکِتابِ، وهُوَ
جَمْعُ حَقْوِ وحَقْوَةٍ، بفَتْحِهِما.
(١) اللسان. [والتهذيب ١٢٤/٥].
٤٥٥
....
:

حقو
حقو
(وحَقَاهُ حَقْوًا: أَصابَ حَقْوَه)،
عَلَى القِياسِ فِي ذَلِك، (فَهُو حَقٍ).
وقالَ اللُّحْيانِيُّ: رَجُلٌ حَقٍ :
يَشْتَكِي حَقْوَهُ .
(وحُقِيَ، كَعُنِيَ حَقًّا)، وفي
المُحكَم: حَقْوًا (فَهُو مَحْقُوٌ)،
ومَحْقِيٍّ: شَكَا حَقْوَهُ، قَالَ الفَرّاءُ :
بُنِيَ على فُعِلَ، كَقَوْلِه:
مَا أَنَا بِالجَافِي وَلَا المَجْفِيُّ(١) *
بَنَاهُ عَلَى جُفِيَ، وأَمَّا سِيْبَوَيْهِ،
فَقَالَ: إِنَّما فَعَلُوا ذَلِكَ لأَنَّهُم
يَمِيلُونَ إِلى الأَخَفِّ؛ إِذ الياءُ أَخَفُّ
عَلَيْهِم من الواوِ، وكُلُّ واحِدَةٍ
مِنْهُما تَدْخُلُ عَلَى الأُخْرّى في
الأَكْثَرِ ..
(وتَحَقَّى) الرَّجُلُ: (شَكَا حَقْوَهُ).
(و) مِنَ المَجازِ: (الحَقْوُ: مَوْضِعٌ
غَلِيظُ مُرْتَفِعْ عن السَّيْلِ)، وفِي
المُحكَم: عَلَى السَّيْلِ، (ج:
(١) اللسان، والمحكم ٣/ ٣٥٠، وتقدّم في (جفو).
حِقاءٌ)، كَكِتَابٍ، قَالَ أَبُو النَّجم
يَصِفُ مَطَرًا:
يِنْفِي ضِباعَ القُفِّ عَنْ حِقائِهِ(١) چ
وقالَ الأَضْمَعِيُّ: كُلُّ مَوْضِعٍ يَبْلُغُه
مَسِيلُ الماءِ فهو حَقْوٌ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حَقْوُ الجَبَلِ :
سَفْحُه.
(و) من المَجازِ: الحَقْوُ (مِنَ
السَّهْمِ: مَوْضِعُ الرِّيشِ)، وفِي
الصِّحاحِ: مُسْتَدَقُه مِن مُؤَخَّرِهِ مِمَا
يَلِي الرِّيشَ، وفِي الأَساسِ: تَحْتَ
الرِّیشِ.
(و) مِنَ المَجازِ: الحَقْوُ (مِنَ
الثَّنِيَّةِ: جانِباهَا)، قالَ اللَّيْثُ: إِذا
نَظَرْتَ إِلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ من ثَنايَا
الجَبَلِ رَأَيْتَ لمَخْرِمَيْها حَقْوَيْنِ .
(و) الحَقْوَةُ، (بهاءٍ: وجَعُ
البَطْنِ)(٢)، وفي الصِّحاحِ: وَجَعْ
(١) اللسان، وفي المحكم ٣٥٠/٣ ((يُلْقِي
ضِباغَ ... )).
(٢) كذا في مطبوع التاج ولفظ القاموس
- كالصحاح -: ((وجع في البطن)).
٤٥٦

:
حقو
حقو
فِي البَطْنِ، ومنه الحَدِيثُ: ((إِنَّ
الشَّيْطَانَ قالَ: ما حَسَدْتُ ابنَ آدَمَ
إِلَّا عَلَى الطُّسْأَةِ والحَقْوَةِ»، وخَصَّ
بَعْضُهم، فقالَ: (مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ،
كالحِقاءِ، بالكَسْرِ)، وفِي
المُحْكَمِ: الحَقْوَةُ والحِقاءُ: وَجَعْ
في البَطَّنِ يُصِيبُ الرَّجُلَ مِن أَنْ
يَأْكُلَ اللَّحْمَ بَحْتًا، فَيَأْخُذَه لِذلِكَ
سُلاح، وفي التَّهْذِيبِ: يُورِثُ
نَفْخَةً في الحَقْوَيْنِ.
(و) قَدْ (حُقِيَ، كَعُنِيَ، فَهُوَ
مَحْقُوٌ، ومَحْقِيٍّ): إِذا أَصابَهُ ذلِكَ
الدّاءُ، قالَ رُؤْبَةُ :
** مِنْ حَقْوَةِ البَطْنِ وداءِ الإِغْدادُ(١) *
فَمَحْقُوْ، عَلَى القِياسِ، ومَحْقِيٍّ،
عَلَى ما قَدَّمْنا.
(و) الحَقْوَةُ: (داءٌ فِي الإِبِل)،
(١) في مطبوع التاج ((الإعداد)» بالعين المهملة،
والتصحيح من ديوانه/ ٤٠، واللسان، وما هنا
ملفق من مشطورين وصواب إنشاده :
* وقد نُداوى من صِدامِ الإغْداذ *
* وحَقْوَةِ البَطْنِ وداءَ الأَلْهاد **
نحو التَّقْطِيعِ (يَنْقَطِع)(١) لَه (بَطْنُه
من النُّحازِ)، وَأَكْثَرُ ما يُقالُ الحَقْوَةُ
للإنسانِ .
(وحِقاء، ككِساءٍ: ع)، أَو جَبَلٌ،
وتَقَدَّمِ أَنَّه بالفاءِ .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
عاذَ بحَقْوِهِ: إِذا اسْتَجارَ بهِ
واعْتَصَمَ، وهو مَجازٌ، قالَ الشّاعِرُ:
سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إِنِّي
أَعُوذُ بحَقْوِ خالِكَ يا ابْنَ عَمْرٍو (٢)
والحَقْوَةُ: مِثْلُ النَّجْوَةِ، إِلّا أَنَّه
مُرْتَفِعٌ عنه، تَتَحَرَّزُ فِيه السِّباعُ من
السَّيْلِ، والجمْعُ: حِقَاءٌ.
وقالَ النَّضْرُ: حِقِيُّ الأَرْضِ:
سُفُوحُها وأَسْنادُها، واحِدُها حَقْوٌ،
وهو الهَدَفُ والسَّنَدُ، والأَحْقِي
كَذلِكَ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
(١) في اللسان ((يَتَقَطَّعُ)).
(٢) اللسان، والمحكم ٣/ ٣٥٠، وتقدم في (سمع)
برواية: ((أعوذ بخير خالِكَ)).
٤٥٧
-...... -. .

حكو
حكي
تَلْوِي الثَّنايَا بِأَحْقِيهَا حَواشِيَهُ
لَيَّ المُلاءِ بِأَثْوابِ التَّفَارِيجِ (١)
يعْنِي به السَّرابَ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: الحِقاءُ: رِباطُ
الجُلِّ عَلَى بَطْنِ الفَرَسِ إِذا حُنِذَ
للتَّضْمِيرِ، وأَنْشَدَ لطَلْقِ بنِ عَدِيٍّ :
* ثُمَّ حَطَطْنا الجُلَّ ذَا الحِقَاءِ *
* كَمِثْلِ لَوْنِ خالِصِ الحِنَّاءِ(٢) *
أَخْبَرَ أَنَّهِ كُمَيْتٌ.
واخْتَقَى الكَلْبُ في الإِناءِ احْتِقَاءُ:
وَلَغَ، نَقَله الفَرّاءُ عن الدُّبَيْرِيَّةِ.
وَحَقَاهُ المَاءُ: بَلَغَ حَقْوَهِ، عن
الفَرّاءِ .
[ ح ك و ] *
(و) * (حَكَوْتُ الحَدِيثَ،
أَحْكُوه): لُغَةٌ في حَكَيْتُ، حكاها
أَبُو عُبَيْدَة، كَما في الصِّحاحِ.
(١) ديوانه/ ٧٤، واللسان، والتكملة، والجمهرة
٢ / ١٨٣.
(٢) اللسان، والتكملة.
[ ح ك ي ] *
(ي) ** (كَحَكَيْتُه أَحْكِیه) حِكَايَةٌ
(وحَكَيْتُ فُلانًا، وحَاكَيْتُهِ)
مُحاكاةٌ: (شابَهْتُه)، يُقال: فُلانٌ
يَحْكِي الشَّمْسَ حُسْنًا، ويُحاكِيها،
بمَعْنَی .
(و) أَيْضًا: (فَعَلْتُ فِعْلَهُ)، كَما في
الصِّحاح، (أَو): قُلْتُ مِثْلَ: (قَوْلهِ:
سَواءٌ) لَم تُجاوِزْه، وفِي الحَدِيث:
((ما سَرَّنِي أَنِّي حَكَيْتُ فُلانًا (١) وأَنَّ
لِي كَذَا وَكَذَا))، أَي: فَعَلْتُ مِثْلَ
فِعْلِهِ، يُقال: حَكَاهُ وحَاكَاهُ، وَأَكْثَرُ
ما يُسْتَعْمَلُ في القَبِيحِ المُحاكاةُ .
(وعَنْهُ الكَلامَ، حِكَايَةٌ: نَقَلْتُه).
(و) حَكَيْتُ (العُقْدَةَ: شَدَدْتُها)
وقَوَّيْتُها، عن ابْنِ القَطّاعِ،
(كَأَحْكَيْتُها) وَأَحْكَأْتُها، وحَكَأْتُهَا،
وَرَوَى ثَعْلَبٌ بَيْتَ عَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ :
(١) في اللسان والنهاية ١/ ٤٢١ ((إنسانًا)) وفي هامش
النهاية عن نسخة ((فلانا)).
٤٥٨

حكي
. حلو
أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُم
فَوْقَ مَنْ أَحْكَى بَصُلْبٍ وإزازُ(١)
أَيْ: فَوْقَ مَنْ شَدَّ إِزارَهُ عليه،
قالَ: ويُرْوَى: ((فَوْقَ ما أَحْكِي))،
أَي: فوقَ ما أَقُولُ، من الحِكايَةِ،
ويُرْوَی :
* فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْبًا بإِزار(٢) *
وهذِهِ الرِّوايَةُ تَقَدَّمَت في الهَمْزَةِ.
(وامْرَأَةٌ حَكِيٍّ، كَغَنِيٍّ: نَمّامَةٌ)،
تَحْكِي كَلامَ النّاسِ، وتَنِمُ بهِ، قالَ
الشَّنْفَرَى :
لَعَمْرُكَ مَا إِنْ أُمُّ عَمْرِو برادَةٍ
حَكِيٍّ ولا سَبّابَةٍ قَبْلُ سُبَّتِ (٣)
(واخْتَكَى أَمْرِي: اسْتَحْكَمَ).
(وأَحْكَى عَلَيْهِم: أَبَرَّ)، نَقَلَه
الصّاغانيُّ.
(١) ديوانه/ ٩٤، واللسان، والصحاح، والجمهرة
٢٣٥/٣، وتقدّم في (حكأ) و(صلب) و(أزر).
(٢) المقاييس ٩٢/٢ وتقدّم في (حكأ).
(٣) التكملة، وكأنه سقط من تائيته في المفضليات
(مف ٢٠) والسياق فيها يحتمله بعد البيت
الخامس، ولیس في ديوانه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
احْتَكَى ذلِكَ في صَدْرِي: وَقَعَ
فيهِ، عن الفَرّاءِ.
والحُكاةُ، بالضَّمِّ مَقْصُورًا:
العَظايَةُ الضَّحْمَةُ، والجَمْعُ:
حُكّى، كَهُدَى، وهي لُغَةٌ في
الحُكَاءَةِ، بالضمِّ مَمْدُودَةً، كَما
تَقَدَّمَ في مَوْضِعه.
والحاكِيَةُ: الشّادَّةُ(١)، يُقالُ:
حَكَتْ: أَي شَدَّتْ، عن الفَرّاءِ.
ورَجُلٌ حَكَوِيٍّ، بالتَّحْرِيكِ:
صاحِبُ حِكاياتٍ ونَوادِرَ، عامِّيَّة .
[ ح ل و ]
(و)* (الحُلْوُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ
المُرِّ).
والحَلَاوَةُ: ضِدُّ المَرارَةِ.
(حَلِيَ) الشَّيْءُ، (كَرَضِيَ، ودَعَا،
وسَرُوَ، حَلاوَةً، وحَلْوًا)، بالفَتْح،
(وحُلْوانًا، بالضَّمِّ، واخْلَوْلَى)،
وهذا البِناءُ للمُبَالَغَةِ فِي الأَمْرِ .
(١) في مطبوع التاج ((الشدة)) والمثبت من اللسان عن
الفراء .
٤٥٩
٠
:
:
:
....- . ..-
:
:
:
٠

حلو
حلو
(وحَلِيَ الشَّيْءَ، كَرَضِيَ،
واسْتَحْلاهُ، وتَحَلّاهُ، واحْلَوْلاهُ،
بِمَعْنَى) واحِدٍ، وشاهِدُ تَحَلّاهُ قَوْلُ
ذِي الرُّمَّةِ :
فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَها القَاعَ سَمْعُه
وبانَ لَهُ وَسْطَ الأَشاءِ انْغِلالُها (١)
يَعْنِي أَنَّ الصّائِدَ فِي القُتْرَةِ إِذا
سَمِعَ وَطْءَ الحَمِيرِ، فعَلِمَ أَنَّه
وَطْؤُها، فَرِحَ بِهِ، وتَحَلَّى سَمْعُه
ذلِكَ، وشاهِدُ اخْلَوْلاهُ قَوْلُ
الشّاعِرِ :
فَلَوْ كُنْتَ تُعْطِي حِينَ تُسْأَلُ سامَحَتْ
لَكَ النّفْسُ واحْلَوْلاَ كُلُّ خَلِيلٍ(٢)
قالَ الجَوْهَرِيُّ: وجَعَلَ حُمَّيْدُ بنُ
ثَوْرِ احْلَوْلَى مُتَعَدِیًا، فقالَ:
فَلَمّا أَتَى عامانِ بَعْدَ انْفِصَالِه
عَن الضَّرْعِ واحْلَوْلَى دِماًا يَرُودُها(٣)
(١) ديوانه/ ٥٣٦، وفيه ((تَجَلَى)) بالجيم، واللسان.
(٢) اللسان، والأساس، وتقدم في (سمح).
(٣) ديوانه/ ٧٣، واللسان، والضحاح.
[والمحتسب ٣١٩/١ والمنصف ٨٢/١].
قالَ: وَلَمْ يَجِئِ افْعَوْ عَلَ مُتَعَدِّيًا إِلَّا
في هذا الحَرْفِ، وحَرْفٍ آخَرَ،
وهو: اغْرَوْرَيْتُ الفَرَسَ، قَالَ ابْنُ
بَرِّيٍّ: ومِثْلُه قَوْلُ قَيْسٍ بِنِ الخَطِيمِ:
أَمَرُّ عَلَى الباغِي وَيَغْلُظُ جانِبِي
وذُو القَصْدِ أَخْلَوْلِي لَه وَأَلِينُ(١)
(وقَوْلٌ حَلِيٍّ، كَغَنِيٍّ : يَحْلَوْلِي فِي
الفَم)، قالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
٠
نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِيَّ ونَمْتَطِي
إِلَيْكَ بَناتِ الصَّيْعَرِيِّ وَشَدْقَمٍ(٢)
(وحَلِيَ بعَيْنِي وقَلْبِي، كَرَضِيَّ)
يَحْلَى، و) حَلَا: مثل: (دَعَا)،
يَخْلُو (حَلاوَةً، وُلْوانًا) بالضَّمِّ:
إِذا أَعْجَبَكَ، (أَوْ حَلا) الشَّيْءُ (في
الفَم) يَخْلُو حَلاوَةً، (وَحَلِيَ
بالعَيْنِ)، كَرَضِيَ، إِلّا أَنَّهُم
يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ في المَعْنَبَيْنِ.
وقالَ قَوْمٌ مِن أَهْلِ اللُّغَةِ: لَيْسَ
حَلِيَ مِنْ حَلَا فِي شَيْءٍ، هذِه لُغَةٌ
(١) ديوانه/ ١٠٨ واللسان.
(٢) ديوانه/ ٣٠٠، واللسان.
٤٦٠