Indexed OCR Text
Pages 341-360
جرو جرو وهي نادِرَةٌ، (وأَجْراءٌ، وجِراءٌ) وجَعَلَ الجَوْهَرِيُّ الأَجْرِيَةَ جمعَ الجراءِ . (و) الجزوُ: (وِعاءُ بِزْرِ العَكابِرِ)، كَذا في النُّسَخِ، والصوابُ: الكَعابِير، وفي المُحْكَمِ: الجَرْوُ: بِزْرُ(١) الكَعابِيرِ الَّتِي (في رُؤُوسِ العِيدانِ). (و) الجِرْؤُ: (الثَّمَرُ أَوَّلَ مَا نَبَتَ) غَضَّا، عن أَبِي حَنِيفَةَ . (و) الجِزْوُ: (الوَرَمُ) يَكونُ (في السَّنام) والغارِبِ، عَلَى التَّشْبِيه، (و) كَذلِك الوَرَمُ في (الحَلْقِ). (و) جَزْوُ(٢): (جَدُّ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمّدٍ) المَوْصِلِيِّ (النَّحْوِيِّ) الجَزْوِيِّ، نُسِب إِلى جَدِّه. (وكَلْبَةٌ مُجْرٍ، ومُجْرِيَةٌ: ذاتُ جَرْوٍ)، وكَذلِك السَّبُعَةُ، أَي: مَعَها (١) كذا في مطبوع التاج واللسان، والذي في المحكم ٧/ ٣٧٥ ((وِعاءُ بزر الكعابير)». (٢) سياقه يوهم أنه مثلث الجيم، وضبطه شكلًا بفتح الجيم في بغية الوعاة ٢/ ١٢٧ . جِراؤُها، قالَ الهُذَلِيُّ (١): وتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَها لَخْمِي إِلَى أَجْرِ حَواشِبْ (٢) أَرادَ بِالْمُجْرِيَةِ ضُبُعًا ذاتَ أَوْلادٍ صِغارٍ، شَبَّهَها بالكَلْبَةِ المُجْرِيَةِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للجُمَيْحِ الأَسَدِيّ : أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ ضَبْطَاءُ تَسْكُنُ غِيلًا غَيْرَ مَقْرُوب (٣) (والجِرْوَةُ، بالكَسْرِ: النّاقَةُ القَصِيرَةُ)، عَلَى التَّشْبِيه . (و) جِرْوَةُ: (فَرَسانٍ)، أَحَدُهُما فَرَسُ شَدَادٍ أَبِي عَنْتَرَةَ، قَالَ شَدّادٌ: فَمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنِّي فَإِنِّي وجِرْوَةَ لا تَرُودُ ولا تُعارُ(٤) (١) هو الأعلم الهذلي. (٢) شرح أشعار الهذليين/ ٣١٤ واللسان، والمقاييس ١/ ٤٤٧. (٣) المفضليات (مف ٥:٤)، واللسان، والصحاح، وتقدم في (ضبط) برواية ((تَمْنَعُ غِيلًا)». (٤) اللسان، والمحكم ٣٧٦/٧. ٣٤١ : : : --- ... . . ٠ : : . .. . ! : . : جرو جرو والثّانِي: فَرَسُ قُعَيْنِ بنِ عامِرٍ النُّمَيْرِيِّ . (وبَنُو جِزْوَةَ: بَطْنٌ) من العَرَبِ، كما فِي الصِّحاحِ، قال الهَجَرِيُّ: وَهُم من بَنِي سُلَیْم. (وجِزْوٌ، وجُرَيٌّ، كَسُمَيٍّ، وسُمَيَّةَ: أَسْماءٌ)، منهم: جِرْوُ بنُ عَيَّاشٍ، من بَنِي مالِكِ بنِ الأَوْسِ، قُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ، يُقالُ فيهِ بَالضَّمِّ والفَتْحِ. ومنهم: جُرَيُّ بنُ كُلَيْبٍ، عن عَلِيٍّ. وجُرَيُّ النَّهْدِيُّ: شَيْخْ لأَّبِي إِسْحاقَ. وجُرَيُّ بنُ الحَارِثِ، عن مَوْلاه عُثْمانَ . وجُرَيِّ الحَنَفِيُّ: له صُحْبة. وجُرَيُّ بِنُ رُزَيْقٍ، عن ابنِ المُنكَدِر. وحَبِيبُ بنُ جُرَيٍّ: شَيْخُ لِحَمّادٍ ابن مَسْعَدَةً. وأَبُو جُرَيٍّ : جابِرُ بنُ سُلَيم. وجُرَيٍّ : في أَجْدادِ بُدَيْلِ بنِ وَرْقاء الخزاعيّ الصّحابِّ. وحامِدُ بنُ سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي جُرَيٍّ : مِصْرِيٍّ يُكْنَى أَبا الفَوارِسِ : وكِلابُ بنُ جُرَيٍّ: عابِدٌ. قلت: بَنُو جُرَيٍّ بنِ عَوْفٍ : بَطْنٌ من ◌ُذَامٍ، والنِّسْبةُ إِليهم جَرَوِيٌّ مُحَرَّكًا، منهم: عُثْمَانُ بنُ سُوَيْدٍ ابنِ مُنْذِرِ بنِ دِیابٍ بن جُرَيٍّ، عن مَسْرُوحِ بنِ سَنْدَر، وعنه ابنُ بِنْتِهِ سِماكُ بن نُعَيْمِ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَجْرَتِ الشَّجَرَةُ: صارَتْ فِيها الجِراءُ، عن الأَصمعِيِّ. والجِزْوَةُ: النَّفْسُ، يُقالُ: ضَرَبَ عليه جِزْوَتَه، أَي: نَفْسَه، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: يُقالُ: ضَرَبْتُ عَنْ ذلِكَ الأَمْرِ جِزْوَتِي، أَي: اطْمَأَنَّتْ نَفْسِي، وأَنْشَدَ : ٣٤٢ جرو جري ضَرَبْتُ بِأَكْنَافِ اللّوَى عَنْكِ چِزْوَتِي وُلِّقْتُ أُخْرَى لا تخُونُ المُواصِلَا(١) وقالَ غَيْرُه: يُقالُ الرَّجُلِ إِذا وَطَّنَ نَفْسَه عَلَى أَمْرٍ: ضَرَبَ لِذلِكَ الأَمْرِ جِرْوَتَهُ، أَي: صَبَرَ له ووَطَّنَ عَلَيْهِ، وضَرَبَ جِرْوَةً نَفْسِه كَذلِك، قالَ الفَرَزْدَقُ : فَضَرَبْتُ جِزْوَتَها، وقُلْتُ لها: اصْبِرِي وشَدَدْتُ فِي ضَنْكِ المُقَامِ إِزَارِي(٢ (٢) ويُقالُ: ضَرَبْتُ جِرْوَتِي عَنْه، وضَرَبْتُ جِزْوَتِي عَلَيْه، أي: صَبَرْتُ عنه، وصَبَرْتُ عليه. ويُقالُ: أَلْقَى فُلانٌ جِرْوَتَه: إِذا صَبَرَ عَلَى الأَمْرِ. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: وأَضْلُه أَنّ قانِصًا ضَرَبَ كَلْبَتَه عَلَى الصَّيْدِ، فَقِيلَ: ضَرَبَ [عليه](٣) جِزْوَتَه، فَسُيِّرَ مَثَلًا. (١) اللسان . (٢) لم أجده في ديوانه، وهو في اللسان، والأساس، وفيه (ضَيْقِ المُقامِ))، والمحكم ٧/ ٣٧٥. (٣) زيادة من الأساس. وَجِرْؤُ البَطْحَاءِ: لَقَبُ رَبِيعَةً بِنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِشَمْس بنِ عَبْدٍ مَنَافٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وجُزْوانُ، بالضمّ: مَحَلَّةُ بِأَصْفهانَ . والجُرَاوِيُّ، بالضمِّ: ماءٌ، أَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِيِّ : أَلَا لَا أَرَى ماءَ الجُراوِيُّ شِافِيًا صَدَايَ وَإِنْ رَوَّى غَلِيلَ الرّكائِبِ(١) وجِزْوَةُ: فَرَسُ أَبِي قَتَادَةً، شَهِدَ عَلَيْها يَوْمَ السَّرْحِ. [ ج ري ] * (ي)* (جَرَى الماءُ، ونَحْوُه)، كالدَّم، وفي الصِّحاح: جَرَى الماءُ وغَيْرُه، والَّذِي قَالَهُ المُصَنَّفُ أَوْلَى، (جَرْيًا). قالَ الرّاغِبُ: الجَزْيُ: (١) اللسان، ومعجم البلدان (الجراوي)، ومعه بيت بعده وعزاه إلى بعض الأعراب، وهو أيضًا في شعر المتنبي قال : إِلى عُقدةِ الجَوْفِ حَتّى شَفَتْ بماءِ الجُراوِيِّ بعضَ الصَّدا ٠ ... - : : : : : ٠ : ٣٤٣ جري --- : جري المَرُّ السَّرِيعُ، وأَصْلُه لمَرِّ الماءِ، وما يجْرِي جَرْيَه. (وجَرَيانًا)، بالتَّحْرِيك (وجِزْيَةً، بالكَسْرِ)، هو في الماءِ خاصَّةً، يُقالُ: ما أَشَذَّ جِرْيَةَ هذا الماءِ، بالكَسْرِ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿وَهَذِهِ اُلْأَنْهَرُ تَّجْرِى مِن تَحْنِىّ﴾(١). (و) جَرَى (الفَرَسُ ونَحْوُه) يَجْرِي (جَرْيًا، وجِراءٌ، بالكَسْرِ)، ظاهِرُه أَنّه مَقْصُورٌ، والصوابُ: ککِتابِ، وهو في الفَرَسِ خاصَّةً، كَمَا نَصَّ عليه اللَّيْثُ، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ : يُقَرِّبُه للمُسْتَضِيفِ إِذا دَعًا جِرَاءٌ وشَدِّ كالحَرِيقِ ضَرِيجُ(٢) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: * غَمْرُ الجِراءِ إِذا قَصَرْتَ عِنانَهُ(٣) * (وأَجْراهُ) فهو مُجْرَى، ومنه (١) سورة الزخرف، الآية: ٠.٥١ (٢) شرح أشعار الهذليين/ ١٣٩، واللسان، والمحكم ٧/ ٣٥٠، وتقدم عجزه في (ضرج). (٣) اللسان، [والتهذيب ١٧٣/١١]. الحَدِيثُ(١): ((إِذا أَجْرَيْتَ الماءَ عَلَى الماءِ أَجْزَأَ عَنْك)). (وجارَاه مُجاراً، وجِرَاءٌ: جَرَى مَعَه) فِي الحَدِيثِ، ومِنْهُ(٢) الحَدِيثُ: ((مَنْ طَلَبَ العِلْمَ ليُجَارِيَ بِهِ العُلَماءَ))، أي: يَجْرِي مَعَهُم في المُناظَرَةِ والجِدالِ، لِيُظْهِرَ عِلمَه إلى النّاسِ رِيَاءٌ وسُمْعَةً . (والإِجْرِيا، بالكَسْرِ) وَتَخْفِيفِ(٣) الياء: (الجَزْيُ)، وفي بعضِ النُّسَخ ((والإِجرِي)»، بالكسرِ . (والجارِيَةُ: الشَّمْسُ)، سُمِّيَتْ بذلِكَ لجَزْيِها من القُطْرِ إلى القُطْرِ، وقد جَرَتْ تَجْرِي جَرْيًا، وفِي التَّهْذِيب: الجارِيَّةُ: عَيْنُ (١) هو حديث عمر، وفسره في اللسان، فقال: ( يريد إذا صَبَبتَ الماءَ على البول فقد طهر المَحَلُّ، ولا حاجة بك إلى غَسْله ودَلكه)). (٢) في اللسان ((وفي حديث الرياءِ: مِن طَلَب العلمَ ... إلخ))، [والحديث في النهاية: ١٪ ٢٦٤]. (٣) ضبطه في القاموس شكلًا بتشديد الياء. ٣٤٤ جري جري الشّمسِ في السَّماءِ، قالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ نَّهَأَ﴾ (١). (و) الجارِيَةُ: (السَّفِينَةُ)، صِفَةٌ غالِبَةٌ، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿حَلْتَكُمْ فِي الْجَرِيَةِ﴾ (٢)، وقَدْ جَرَتْ جَزْيًا، والجَمْعُ الجَوارِي، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْنُشََّاتُ فِىِ الْبَحْرِ كَالْأَعْلَمِ﴾(٣). (و) الجارِيَةُ: (النِّعْمَةُ من اللهِ تَعالَى) عَلَى عِبادِهِ، ومنه الحَدِيثُ: ((الأَزْزَاقُ جارِيَةٌ، والأَعْطِياتُ دَارَّة مُتَّصِلَةٌ))، قالَ شَمِر: هُما واحِدٌ، يَقُول: هو دائِمٌ، يُقالُ: جَرَى له ذَلِك الشَّيءُ، ودَرَّ لَهُ، بمَعْنَى: دامَ له . (و) الجارِيَةُ: (فَتِيَّةُ النِّساءِ، ج: جَوَارٍ). (١) سورة يَس، الآية: ٣٨. (٢) سورة الحاقة، الآية: ١١. (٣) سورة الرّحمن، الآية: ٢٤. (و) يُقالُ: (جارِيَةٌ بَيْنَةُ الجَرايَةِ، والجَراءِ، والجَرَا، والجَرائِيَةِ) بفَتْحِهِنَّ، الأخيرةُ عن ابنِ الأَغْرَابِيِّ (والجِراءُ بالكَسْرِ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَعْشَى : والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُها ونَشَأْنَ فِي قِنَّ وفِي أَذْوادِ (١) قالَ الجَوْهَرِيُّ: يُرْوَى بِفَتْحِ الجِيمِ وبكَسْرِها. وقَوْلُهم: كانَ ذلِك أَيَّامَ جَرائِها، بالفَتْحِ، أي: صِباها . قالَ الأَخْفَشُ (والمَجْرَى في الشِّعْرِ: حَرَكَةُ حَرْفِ الرَّوِيِّ): فَتْحَتُه، وضَمَّتُه، وكَسْرَتُه، ولیسَ في الرَّوِيِّ المُقَيَّدِ مَجْرَى؛ لأَنَّه لَا حَرَكَةَ فيه، فيُسَمَّى مَجْرَى، وَإِنَّما سُمِّي بذلِكَ مَجْرَى، لأَنَّه مَوْضِعُ جَرْىٍ حَرَكاتِ الإِعْرابِ والبِناءِ. (والمَجارِي: أَواخِرُ الكَلِمِ)، (١) ديوانه/ ٥١، واللسان، والصحاح، والمقاييس ٤٤٨/١. ٣٤٥ : : : : : .. . ... . : جري جري وذلِكَ لأَنَّ حَرَكاتِ الإِعْرابِ والبِناءِ إِنَّمَا تَكُونُ هُنالِك. قالَ ابنُ جِنِّي: سُمِّي بِذلِكَ لأَنَّ الصَّوْتَ يَبْتَدِئُ بالجَرَيانِ فِي حُرُوفِ الوَصْلِ منه، قالَ: وأَمّا قَوْلُ سِيْبَوَيْهِ: ((هذا بابُ مَجارِي أَواخِرِ الكَلِم من العَرَبِيَّةِ، وهي تَجْرِي عَلَى ثَمَانِيَةِ مَجارٍ))، فلم يَقْصُرِ المَجارِي هُنا عَلَى الجَرَكَاتِ فقط، كَما قَصَر العَرُوضِيُّونَ المَجْرَى في القافِيَةِ على حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ دُونَ سُكُونِه، للكِنْ غَرَضُ صَاحِبِ الكِتابِ في قَوْلِه: ((مَجارِي أواخِرِ الكَلِم))، أي: [أخوَال](١)، أواخِرِ الكَلِم وَأَحْكامِها، والصُّوَرِ الَّتِي تَتَشَكَّلُ لها، فَإِذا كانَتْ أَحْوالًا وَأَحْكَامًا، فسُكونُ السّاكِنِ حالٌ له، كَمَا أَنَّ حَرَكَةَ المُتَحَرِّكِ حالٌ له أَيْضًا، (١) زيادة من اللسان. فمن هُنَا سَقَطَ تَعَقُّبُ مِن تَتَبَّعَه في هذا المَوْضِعِ، فقالَ: كَيْفَ ذَكَرَ السُّكُونَ والوَقْفَ فِي المَجَارِي، وَإِنَّما المَجارِي - فِيمَا ظَنَّهُ - الحَرَكاتُ، وسَبَبُ ذلِكَ خَفاءُ غَرَضِ صاحِبِ الكِتابِ عليه. (و) قَوْلُه تَعالى: (﴿بِسْمِ اللَّهِ ◌ُرِهَا) وَمُرْسَهَا﴾(١)، قُرِئَ (بالضَّمِّ والفَتْح)، وهُما (مَصْدَرَا: جَرَى، وَأَجْرَى)، ورَسَى، وأَرْسَبِى، وَكَذلِكَ قَوْلُ لَبِيدٍ : وغَنِیتُ سَبْتَا قَبْلَ مَجْرَی داحِسٍ لَوْ كَانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجَ خُلُودُ (٢) رُوِيَ بِالوَجْهَيْنِ، نَقَّلَه الْجَوْهَرِيُّ . (وجارِيَةُ بنُ قُدامَةَ، وَيَزِيدُ بنُ جارِيَة)، كِلاهُما (مِنْ رِجالِ الصَّحِيحَيْنِ)، الأَخِيرُ مَدَنِيٌّ عن (١) سورة هود، الآية: ٤١. (٢) ديوانه/ ٣٥، واللسان، والصحاح. ٣٤٦ جري جري مُعاوِيَةَ، وعنه الحَكَمُ بن مِینَا، وُثْقَ، كذا في الكاشِف، واقْتَصَرَ عليهِما اقْتِفاءَ لشَيْخِه الذَّهَبِيِّ، وإِلَّ فَمَنْ يُسَمَّى بذلِك عِدَّةٌ في الصحابة . منهم : جَارِيَةُ بن ظَفَر، وجارِيَةُ بنُ حُمَيْل الأَشْجَعِيُّ، وجارِيَةُ بن أَصْرَمَ، وجارِيَةُ بنُ عبدِالله الأَشْجَعِيُّ، ومُجَمِّعُ بنُ جارِيَةَ أَخُو يَزِيد، وزَيْدُ ابنُ جارِيَةَ الأَوْسِيُّ، وجارِيَةُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، والأَسْوَدُ بنُ العَلاءِ بنِ جارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وحُيّيٍّ (١) بنُ جارِيَةً، وَأَبُو الجارِيَةِ الأَنْصَارِيّ، رضيَ اللهُ عنهم . وفي الرُّواةِ: جارِيَةُ بنُ يَزِيدَ بنِ جارِيَةَ، وعُمَرُ بنُ زَيْدِ بنِ جارِيَةَ، وجارِيَةُ بنُ إِسْحاقَ بنِ أَبِي الجارِيَة، وجارِيَةُ بنُ النُّعْمانِ (١) في مطبوع التاج ((حي) والتصحيح من التبصير/ ٢٣٢. الباهِلِيُّ، كانَ عَلَى مَرْوِ الشّاهجانِ، وجارِيَةُ بنُ سُلَيْمانَ الكُوفِيُّ، وجارِيَةُ بنُ بَلْج الواسِطِيُّ، وجارِيَةُ بنُ هَرِمِ، ضُعِّفَ، وزِيادُ بنُ جارِيَةَ، وعِيسَى ابنُ جارِيَةَ، وإِيَّاسُ بنُ جارِيَةً المُزَنِيُّ المِصْرِيُّ، وعَمْرُو بنُ جارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، وأَبُو الجارِيَةِ عن أَبِي ذَرٍّ، وأَبُو الجارِيَةِ عن شُعْبَةً. وفِي الشُّعَراء: جارِيَةُ بنُ حَجَاجٍ أَبُو دُوَادِ الإِيادِيّ، وجارِيَةُ بن مُشمت العَنْبَرِيُّ، وجارِيَةُ بنُ مُرِّ (١) أَبو حَتْبَلِ الطائِيُّ، وجارِيَةُ بن سَلِيطٍ بن يَرْبُوع، في تَمِيم، وغَيْرُ هـؤُلاء، فعُلِمَ ممّا تَقَدَّمَ أَنَّ اقْتِصارَه على الاثْنَيْنِ قُصُورٌ. (والإِجْرِيّا، بالكَسْرِ والشَّدُ) (١) في مطبوع التاج ((سبر)) تحريف، والتصحيح من التبصير / ٢٣٣ متفقًا مع المؤتلف والمختلف للآمدي/ ١٣٩. ٣٤٧ ...... ....... . . ... : ٠ : : جري جري مَقْصُورًا (وَقَدْ يُمَدُّ) والقَصْرُ أَكْثَرُ: (الوَجْهُ الَّذِي تَأْخُذُ فيهِ، وتَجْرِي عليهِ)، قالَ لَبِيدٌ يَصِفُ الثَّوْرَ: ووَلَّى كَنَصْلِ السَّيْفِ يَبْرُقُ مَثْتُه عَلَى كُلِّ إِجْرِيّا يَشُقُّ الخَمَائِلَا(١) وقالَ الكُمَيْتُ : عَلَى تِلْكَ إِجْرِيّايَ وَهْيَ ضَرِيبَتِي وَلَوْ أَجْلَبُوا طُرًّا عَلَيَّ وَأَحْلَبُوا(٢) (و) الإِجْرِيًّا: (الخُلُقُ والطَّبِيعَةُ)، قالُوا: الكَرَمُ من إِجْرِيّاهُ، ومِنْ إِجْرِيّائِهِ، أي: من طَبِيعَتِهِ، عن اللُّخيانِيِّ، وذلِكَ لأَنّه إِذا كانَ الشَّيْءُ من طَبْعِه جَرَى إِلَيْه، وجَرَنَ عليه، (كالجِرِيّاءِ، كَسِتِمّارٍ، والإِجْرِيَّةِ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً)، الأُولَى بحذفِ الأَلْفِ ونَقْلِ حَرَكَتِها (١) في مطبوع التاج ((الحمائلا)) بالحاء المهملة، والتصحيح من ديوانه/ ٢٤٨ متفقًا مع اللسان والمحكم ٣٥٢/٧. (٢). الهاشميات/ ٤٠، واللسان، والصحاح، وتقدم في (جلب). إِلى الجِيم، والثانِيَةُ بقَلْبِ الأَلِفِ الأَخِيرةِ هاءً. (والجَرِيُّ، كَغَنِيٍّ: الوَكِيلُ)، لأَنَّه يَجْرِي مَجْرَى مُوَكِّلِهِ، (للواحِدِ، والجَمْعِ، والمُؤَنَّثِ)، يُقالُ: جَرِيٌّ بَيِّنُ الجَرايَةِ والجِرَايَةِ، قَال أبو حاتِم: وقد يُقالُ للأُنْثَى: جَرِيَّةٌ، وهي قَلِيلَةٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: والجمعُ: أَجْرِياءُ. (و) الجَرِيُّ: (الرَّسُولُ) الجارِي في الأَمْرِ، وقَد أَجْراهُ في حَاجَتِهِ، قالَ الرَّاغِبُ: وهو أَخَصُّ من الرَّسُولِ والوَكِيلِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ : شاهِدُه قَوْلُ الشَّمّاخِ : تَقَطَّعُ بَيْنَنا الحَاجَاتُ إِلَّا حَوَائِجَ يُخْتَمَلْنَ مَعَ الجَرِيُّ(١) ومنه حَدِيثُ أُمَّ إِسماعِيلَ - عليهِ السَّلامُ -: ((فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا)) أي: رَسُولًا . (١) ديوانه/ ٤٦٣، واللسان، ومادة (حوج)، وفيها وفي الديوان: ((يَعْتَسِفْنّ مع الجَرِيِّ)». ٣٤٨ جري جري (و) الجَرِيُّ : (الأَجِيرُ)، عن حُراع. (و) الجَرِيُّ: (الضامِنُ)، عن ابنِ الأَغْرَائِّ . وأَمّا الجَرِيّ: المِقْدامُ، فهو بالهَمْزِ. (والجَرايَةُ، ويُكْسَرُ: الوَكَالَةُ)، يُقالُ: جَرِيِّ بَيِّنُ الجَرايَةِ والجِرايَةِ. (وأَجْرَى : أَرْسَلَ وَكِيلًا، كَجَرَّى) بالتشدِيدِ، قالَ ابنُ السِّكْیتِ: جَرَّی جَرِيًّا: وَكَّلَ وَكِيلًا. (و) أَجْرَتِ (البَقْلَةُ: صارَتْ لَها جِراءٌ)، صوابُه: أَنْ يُذْكَرَ في ((ج ر و)). (والجِرِّيُّ، كَذِمِيٍّ: سَمَكٌ م) مَعْرُوفٌ. (و) الجِرِّيَّةُ، (بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ)، قالَ الغَرّاءُ: يُقالُ: أَلْقِهِ في جِرْيَّتِكَ، وهي الحَوْصَلَةُ، هُكَذا رَواه ثَغْلَبٌ عن ابنِ نَجْدَةً بِغَيْرٍ هَمْزٍ، ورَواه ابنُ هانِئٍ مَهْمُوزًا لأَّبِي زَيْدٍ، قالَ الرّاغِبُ: سُمْيَتْ بذلك إِمّا لانْتِهاءِ الطَّعام إِليها في جَزْيِهِ، أَو لأَنَّها مَجْرَى الطَّعام. (وفَعَلْتُه مِنْ جَرَاكَ، ساكِئَة مَقْصُورَة، وتُمَدُّ)، أي: (من أَجْلِكَ، كَجَرّاكَ)، بالتَّشْدِيدِ، قالَ أَبو النَّجْمِ : * فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاهَا (١) : ولا تَقُل: فَعَلْتُ ذلِك مَجْراكَ. (وحَبِيبَةُ بنتُ أَبِي تُجْراةٍ) العَبْدَرِيَّةُ، بالضمِّ، (ويُفْتَحُ أَوَّلُه: صحابِيَّةٌ)، رَوَت عنها صَفِيَّةُ بنتُ شَيْبَةَ، (أَو هِيَ بالزّاي مَهْمُوزَة)، وقد ذُكِرَتْ في الهَمْزِ، ويُقالُ فِيها حُبَيَِّةُ، بالتَّشْدِيدِ مُصَغّرًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الجِرْيَةُ، بالكَسْرِ: حالَةُ الجَرَيانِ. والإِجْرِيُّ(٢)، بالكَسْرِ: ضَرْبٌ (١) اللسان .. (٢) في اللسان ((الإجْرِيّا)) والمثبت مثله في المحكم ٣٥١/٧. ٣٤٩ ...... .- ... .. ... . .. . ... - . . .... ... . جري جري من الجَرْي، والجَمْعِ: الأجارِيّ، يُقالُ: فَرَسُ ذُو أَجارِيّ، أَي: ذُو قُنُونٍ من الجَرْىِ، قالَ رُؤْيَةُ : * غَمْرُ الأَجارِيِّ كَرِيمُ السُّنْحِ * * أَبْلَجُ لَمْ يُؤْلَدْ بِنَجْم الشُّحُّ(١) * وجَرَتِ النُّجُومُ: سارَتْ من المَشْرِقِ إِلى المَغْرِبِ. والجَوارِي الكُنَّسُ: هي النُّجُومِ. والجارِيَةُ: الرِّيحُ، والجَمْعُ: الجَوارِي، قالَ الشّاعِرُ : فَيَوْمًا تَرانِي في الفَرِيقِ مُعَقَّلًا وَيَوْمًا أُبَارِي فِي الرِّياحِ الجَوارِيَا (٣) وتَجارَوْا في الحَدِيثِ، كَجارُوا، ومنه الحَدِيثُ: ((تَتَجارَى بِهم الأَهْواءُ))، أَي: يَتَدَاعَوْنَ فِيها . وهو يجرِي مَجْراه: حاله كحالِهِ. ومَجْرَى النَّهْرِ : مَسِيلُه . والجارِيَةُ: عَيْنُ كُلِّ حَيوانٍ. (١) ديوانه/ ١٧١ في الزيادات، واللسان، والمحكم ٣٥١/٧. (٢) اللسان. والجِرايَةُ: الجارِي مِنَ الوَظائِفِ. وجَرَى لَهُ الشيءُ: دامَ، قَالَ ابْنُ [أبي] خازِم [يصفُ امرأةً] (١): غَذاهَا قارِصٌ يَجْرِي عَلَيْها ومَحْضْ حِينَ يَنْبَعِثُ العِشارُ(٢) قالَ ابنُ الأَعْرَائِيِّ : ومنه: أَجْرَیْتُ عليهِ كَذَا، أَي: أَدَمْتُ له. وصَدَقَةٌ جارِيَةٌ، أَي: دَارَّةٌ مُتَّصِلَةٌ، كالوُقُوفِ المُرْصَدَةِ لأَبُوابِ البِرِّ. والجَرِيُّ، كَغَنِيٍّ: الخادِمُ، قالَ الشّاعِرُ : إِذا المُعْشِياتُ مَنَعْنَ الصَّبُو حَ حَثَّ جَرِيُّكَ بِالمُخْصَنِ(٣) المُخْصَنُ: المُدَّخَرُ لِلْجَدْبِ. واسْتَجْراهُ: طَلَبَ منه الجَرْيَ. واسْتَجْرَى جَرِيًّا: اتَّخَذَه وَكِيلًا، (١) زيادة من اللسان للإيضاح. (٢) ديوان بشر بن أبي خازم: ٦٤، واللسان. (٣) اللسان. [والتهذيب ٨٦/٣]. ٣٥٠ جزي جزي ومنه الحَدِيثُ: ((ولَا يَسْتَجْرِیَنَّكُمُ الشّيطانُ))، أي: لا يَسْتَشْبِعَنَّكُمْ فيَتَّخِذَكُم جَرِيَّه ووَكِيلَه، نقله الجَوْهَرِيُّ. وجُوَيْرِيَةُ بنُ قُدامَةَ التَّيْمِيُّ: تابِعِيٍّ عن عُمَرَ، ثِقَةٌ . والإِجْرِيَا، بالكسرِ والتَّخْفِيفِ: لُغَةٌ في الإِجْرِيّا، بالتَّشْدِيدِ، بمعنَى : العادَةِ. ولا جَرَ، بمَعْنَى: لَا جَرَم. وجَرَی: حَسُنَ . [ ج زي ] * (ي)* (الجَزاءُ: المُكافَأَةُ عَلَى الشَّيْءٍ). وقالَ الرّاغِبُ: هو ما فِيه الكِفایَةُ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ . (كالجازِيَةِ) اسمٌ للمَصْدَرِ، كالعافِيَةِ، يُقال: (جَزَاهُ) كذا، و(بهِ، وعَلَيْه، جَزاءً)، ومِنْهُ قولُه تَعالى: ﴿وَذَلِكَ جَزَآءُ مَن تَرَّكَى﴾(١)، ﴿فَلَهُ جَزَّآءَ الْحُسْنِّ﴾(٢)، ﴿وَجَزَُّؤْأ سَبِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾(٣)، ﴿وَجَئُهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَحَرِيرً﴾(٤)، ﴿أُوْلَكِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ﴾(٥)، ﴿ وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُمْ تَعْمَلُونَ﴾(٦) . (وجازَاه مُجازاةٌ، وجِزاءً) بالكسرِ، قال أَبو الهَيْثَم: الجَزاءُ: يَكُونُ ثَوابًا وعِقابًا، ومنه قَوْلُه تَعالى: ﴿قَالُواْ فَمَا جَزَّؤُهُ: إِن كُنتُمْ كَذِبِينَ﴾(٧)، أي: ما عقابُه. وسُئِلَ أَبُو العَبّاسِ عن: جَزَيْتُه وجازَيْتُه، فقالَ: قالَ الفَرّاءُ: لا (١) سورة طه، الآية: ٧٦. (٢) سورة الكهف، الآية: ٨٨. (٣) سورة الشورى الآية: ٤٠. (٤) سورة الإنسان، الآية: ١٢. (٥) سورة الفرقان، الآية: ٧٥. (٦) سورة يس، الآية: ٥٤. (٧) سورة يوسف، الآية: ٧٤ . ٣٥١ .. ... : : : : 1 : جزي جزي يَكُونُ جَزَيْتُه إِلّا في الخَيْرِ، وجازَيْتُه يَكُونُ في الخَيْرِ والشّرِّ، قالَ: وَغَيْرُهُ يُجِيزُ جَزَيْتُه في الخَيْرِ وَالشَّرْ، وجازَيْتُه فِي الشَّرِ. وقالَ الرّاغِبُ: لَمْ يَجِئْ في القُرآنِ إِلَّا جَزَى دُونَ جازَى(١)، وذَلِكَ أَنَّ المُجازاةَ هي المُكافَأَةُ، وهي المُقابَلَةُ من كُلِّ واحِدٍ مِن الرَّجُلَيْنِ، والمُكافَأَةُ: هي مُقابَلَةُ نِعْمَةٍ بِنِعْمَةٍ هي كُفْؤُها، ونِعْمَةُ اللهِ تَعالَى [لَيْسَت](٢) مِنْ ذلِك، فلِهذا لا يُسْتَعْمَلُ لفظُ المُكافَأَةِ فِي اللهِ تَعالَى، وهذا ظاهِرٌ. (وتَجازَى دَيْنَه، وبدَيْنِهِ)، وعَلَى الأُولَى اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ: (تَقاضاهُ)، يُقالُ: أَمَرْتُ فُلانًا يَتَجَازَى دَيْنِي، أَي: يَتقاضاهُ: (١) بل ورد في سورة سبأ، الآية: ١٧: ﴿وَهَلْ تُجْرِىٌّ إِلَّا أَلْكَفُورَ﴾ . (٢) في مطبوع التاج: ((تعالى عن ذلك)) والتصحيح والزيادة من مفردات الرّاغب. وتَجازَيْتُ دَيْنِي عَلَى فلانٍ: تَقاضَیْتُه . والمُتجازِي: المُتَقاضِي. (واجْتَزاهُ: طَلَبَ منه الجَزاءَ)، قالَ : * يَجْزُونَ بالقَرْضِ إِذا مَا يُجْتَزَى(١) . (وَجَزَى الشَّيْءُ يَجْزِي: كَفَى). (و) منه: جَزَى (عَنْهُ) هذا الأَمْرَ: أي (قَضَى)، ومنهُ قولُه تَعالى: ﴿لَّا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسِ شَيْئًا﴾(٢)، أَي لا تَقْضِي، وقَالَ أَبُو إِسحاقَ: مَعْناهُ: لا تَجْزِي فيهِ نَفْسٌ عن نَفْسٍ شَيئًا، وحَذْفُ ((فِيهِ)) هنا سائِغٌ؛ لأَنَّ فِي مع الظُروفِ مَخِذُوفَةٌ، وفي حَدِيثِ صَلاةٍ الحائِضِ ((فَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ))، أي: يَقْضِينَ، وفي حَدِيثٍ آخَرَ: (تَجْزِي عَنْكَ ولا تَجْزِي عن أَحَدٍ بَعْدَك))، قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو (١) اللسان، والمحكم ٣٤٧/٧. (٢) في سورة البقرة، الآية: ٤٨، والآية ١٢٣. ٣٥٢ جزي جزي مَأْخُوذٌ من جَزَى عَنِّي هذا الأَمْرُ يَجْزِي عَنِّي، ولا هَمْزَ فيهِ، والمعنى: لا تَقْضِي عن أَحَدٍ بَعْدَكَ، أي: الجَذَعَةُ. ويُقال: جَزَتْ عَنْكَ شاةٌ، أي: قَضَتْ، وبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ: أَجْزَأَتْ عنه، بالهَمْزَةِ. وتَقُولُ: إِن وَضَعْتَ صَدَقَتَكُ فِي آلٍ فُلانٍ جَزَتْ عنكَ، فهي جازِيَةٌ عَنْكَ . (وأَجْزَى كَذا عَنْ كَذا: قامَ مَقَامَه، ولَم يَكْفِ)، نَقَلَهُ الزَّجَاجُ فِي كِتَابٍ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يَجْزِي قَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ، ويَجْزِي هذا من هذا، أي: كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما يَقُومُ مَقامَ صاحِبِه . ويُقالُ: اللَّحْمُ السَّمِينُ أَجْزَى من المَهْزُولِ . (وأَجْزَى عَنْهُ مُجْزَى فُلانٍ، ومُجْزأتَه، بِضَمِهِما وفَتْحِهِمَا)، الأَخِيرَةُ عَلَى تَوَهُمِ طَرْحِ الزّائِدِ، أي: (أَغْنَى عَنْهُ، لُغَةٌ في الهَمْزِةِ)، وقَد تَقَدَّمَ. (والجِزْيَّةُ، بالكَسْرِ: خَراجُ الأَرْضِ، و) مِنْه: (ما يُؤْخَذُ من الذِّمِّي)، قالَ الرّاغِبُ: سُمِّيَتْ بذلِكَ للاجْتِزاءِ بِها فِي (١) حَقْنٍ دَمِهِمْ. وقالَ ابنُ الأَثِير: الجِزْيَةُ: عِبَارَةٌ عن المالِ الَّذِي يَعْقِدُ الكِتابِيُّ عليه الذِّمَّةَ، وهي فِعْلَةٌ من الجَزاءِ، كأَنَّها جَزَتْ عن قَتْلِهِ، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾(٢)، وفي الحَدِيثِ: ((ليسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ))، أَرادَ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذا أَسْلَمَ، وقَدْ مَرَّ بعضُ الحَوْلِ، لم يُطالَبْ من الجِزْيَةِ بحِصَّةٍ ما مَضَى من السَّنَةِ، وقيلَ: أَرادَ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذا (١) في مطبوع التاج ((عن)) والمثبت لفظ الرّاغب في المفردات. (٢) سورة التوبة، الآية: ٢٩. ٣٥٣ جزي جزي أَسْلَمَ وَكانَ في يَدِه أَرْضٌ، صُولِحَ عَلَيْها بخَراج، يُوْضَعُ عنْ رَقَبَتِه الجِزْيَةُ، وعنّ أَرْضِه الخَراجُ، ومنه الحَدِيثُ: ((من أَخَذَ أَرْضًا بجِزْيَتِها»، أَرادَ بِهِ الخَراجَ الَّذِي يُؤَدَّى عَنْها، كَأَنَّه لازِمٌ لصاحِبٍ الأَرْضِ، كَما تَلْزَمُ الجِزْيَةُ الذِّمِّيَّ، وفي حَدِيثٍ عَلِيٍّ: ((أَنَّ دِهْقانًا أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِهِ، فقالَ له: إِنْ أَقَمْتَ فِي أَرْضِكَ رَفَعْنَا الجِزْيَةً عن رَأْسِكَ، وَأَخَذْناهَا من أَرْضِك، وإِنْ تَحَوَّلْتَ عَنْهَا فَنَحْنُ أَحَقُّ بِها)). (ج: جِزَى)، كَلِحْيَةٍ ولِحَى، كَما في الصِّحاحِ، (وجِزْيٌ) بِكَسْرٍ فسُكُونٍ، (وجِزاءٌ)، كَكِتَابٍ، وقالَ أَبو عَلِيٍّ : الجِزَى والجِزْيُ واحِدٌ، كالمِعَى والمِعْيِ: لواحِدِ الأَمْعاءِ، والإِلَى والإِلْي: لواحِدِ الآلاءِ، والجَمْعُ(١) جِزاءٌ، قالَ أَبُو كَبِيرِ: (١) في مطبوع التاج ((والواحد جزاء)) والتصحيح من اللسان والمحكم ٣٤٨/٧ . وإِذَا الكُماةُ تَعاوَرُوا طَعْنَ الْكُلَى: نَذْرَ البِكَارَةِ في الجِزاءِ المُضْعَفِ(١) (وأَجْزَى السِّكِّينَ): لُغَةٌ فِي (أَجْزَأَهُ)، أَي: جَعَلَ لَهُ جُزْأَةً، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذلِكَ؛ لأَنَّ قِياسَ هذا إِنَّمَا هُو أَجْزَأَ، إِلَّا أَنْ یَكُونَ نِادِرًا . (وجِزْيٌ، بالكَسْرِ، وكَسُمَيٍّ، وَعَلِيٍّ: أَسْماءٌ). فمِنَ الأَوّل: خُزَيْمَةُ بنُ جِزْي: صَحابِيٍّ، قالَ الدّارَقُطْنِيُّ: أَهْلُ الحَدِيثِ يَكْسِرُونَ الجِيْم، وقالَ الخَطِيبُ: هو بسُكُونِ الزّاى، والصَّوابُ أَنَّه كَعَلِيٍّ. ومن الثّانِي: ابنُ جُزَيِّ البَلَنْسِيُّ، الّذِي اخْتَصَرَ رِحْلَةَ ابنِ بَطُوطَةً. (١) في مطبوع التاج ((نذر البكارة)) وفي اللسان (تذر) والمثبت من شرح أشعار الهذلیین/١٠٨، وضبط ((الجزاء)» شكلًا بفتح الجيم، وفسّره السكري بجزاء الدم، يعني الدية، وفي اللسان والمحكم بكسر الجيم .. ٣٥٤ جزي جزي ومن الثّالِثِ: أَبُو جَزِيٍّ، عَبْدُاللهِ ابنُ مُطَرِّفِ بنِ الشِّخِّيرِ، وآخَرُونَ. (والجازِي: فَرَس) الحارِثِ بنِ كَعْبٍ بنِ عَمْرٍو. (ومُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جازِيَةَ الآجُرِيّ: مُحَدِّثْ)، عن أَبِي مَسْعُودِ البَجَلِيِّ، وهو فَرْدٌ، كُنِيَتُهُ أَبُو عَمْرٍو. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الجَوازِي : جمعُ جازِيَةٍ، أو جازٍ، أو جزاءٍ، وبِكُلِّ فُسْرَ قَوْلُ الخُطَيْئَةِ : ** مَنْ يَفْعَل الخَيْرَ لا يَعْدِمْ جَوازِيَهُ(١) * ويُقالُ: جَزَتْكَ عَنِّي الجَوازِي، أي: جَزَتْكَ جَوازِي أَفْعالِكَ المَحْمُودَةِ، وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ(٢): (١) ديوانه/ ٥٤، وعجزه : ((لا يذهب العُرْفُ بينَ اللهِ والنّاسِ )) : وهو في اللسان والأساس، والمحكم ٣٤٧/٧. (٢) ليس البيت لأبي ذؤيب، بل هو لابن أخته خالد ابن زهير يجيب أباذؤيب، كما في شرح أشعار الهذليين / ٢١٢. فَإِنْ كُنْتَ تَشْكُو مِن خَلِيلٍ مَخانَةٌ فِتِلْكَ الجَوازِي عَقْبُها ونَصِيرُها (١) أَي: جُزِيتَ كَمَا فَعَلْتَ، وذلِكَ لأَنَّهُ اتَّهَمَهُ في خَلِيلَتِه، وقالَ القُطامِيُّ: وما دَهْرِي يُمَنِّينِي وَلكِنْ جَزَتْكُم يَا بَنِي جُشَمَ الجَوازِي(٢) أَي: جَزَتْكُم جَوازِي حُقُوقِكُم وذِمامِكُم، ولا مِنَّةً لِي عَلَيْكُم. والجازِيَةُ: بَقَرُ الوَحْشِ، قالَ أَبُو العَلاءِ المَعَرِّيُّ فِي قَصِيدَةٍ له: كَمْ باتَ حَوْلَكِ مِنْ رِیمِ وجازِیَةٍ يَسْتَجْدِياِكِ حُسْنَ الدَّلِّ والخَوَرِ (٣) قالَ الحافِظُ: وأكْثَرُ مَنْ يَقْرَؤُه بالرّاءِ، وهو غَلَطْ. (١) شرح أشعار الهذليين/ ٢١٣ واللسان، ويروى «ونُصُورها» جمع نَصْر. (٢) اللسان، [وفي ملحق ديوانه/ ١٧٦، والتهذيب ١٤٧/١١، والمخصص ٤/١٦]. (٣) في مطبوع التاج ((يستجد نائل حُسْنٍ)) والتصحيح من سقط الزند/ ٤٠، والتبصير / ٢٣٤. ٣٥٥ .. .... .. . . ...... ... -- : جسو جسو ويُقالُ: جازَيْتُه فَجَزَيْتُه، أي: غَلَبْتُه. وهو ذُو جَزاءٍ، أَي: ذُو غناءٍ . وَجَزَيْتُ فُلانًا حَقَّه، أي: قَضَيْتُه. وجَزَى عَنْه، وَأَجْزَى: أَغْنَّى. وجَزَى عنه فُلانًا: كافَأَه. وأَجْزَتْ عنكَ شاةٌ، بمعنى: جَزَت . وما يَجْزِينِي هذا الثَّوْبُ، أي: ما يكفيني . ويُقالُ: هذه إِيلٌ مَجازٍ يا هذا، أَيْ تَكْفِي، الجَمَلُ الواحِدُ مُجْزٍ . وفلانٌ بارِعٌ مَجْزَى الأَمْرِهِ، أي: كافٍ أَمْرَه. وجِزّاي، بكسرٍ فَتَشْدِيدٍ: قَرْيَةٌ بچیزةِ مصر. وهذا رَجُلٌ جازِيكَ مِنْ رَجُلٍ، أي: حَسْبُكَ. [ ج س و ] * (و) * (جَسَا، كَدَعَا)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي المُحْكُم جَسَا الشَّيْءُ(١) (جَسْوًا) بالفَتْح وُسُوًا، كَسُمُوِّ: (صَلُبَ) .. (و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: (جاسَاهُ) مُجاساةً: (عادَاهُ)، وساجَاهُ: رَفَقَ به . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ : يَدْ جاسِيَةٌ: يَابِسَةُ العِظامِ، قَلِيلَةُ اللَّخم، وقد جَسَتْ(٢) جُسُؤًا وجَسًا . وجَسَا الشَّيْخُ جُسُوًّا: بَلَغَ غايَّةَ السِّنِّ. وجَسَا الماءُ: جَمَدَ. ودابَّةٌ جاسِيَةُ القَوائِم: يابِسَتُها. ورِماحْ جاسِيَةٌ: كَزَّةٌ صُلْبة . والجِيسُوانُ، بكسرٍ (٣) الجِيم وضَمِّ السِّينِ: جِئْسٌ من النَّخْلِ، لِهـ (١) في مطبوع التاج ((الرجل)) والمثبت لفظ المحكم ٣٥٩/٧. (٢) في اللسان ((وجَسِيَت اليدُ، وغيرها، جُسُوْاً .. إلخ)). (٣) ضبطه في اللسان شكلًا بفتح الجيم، ومثله في المحكم ٣٥٩/٧، والمخصص ١٣٣/١١. ٣٥٦ جشو جعو بُسْرٌ جَيِّد، واحِدَتُه جَيْسُوانَة، عن أَبِي حَنِيفَةَ، وقالَ مَرَّةً: سُمِّيَ الجَيْسُوان لطُولٍ شمارِيخِه، شُبِّه بالذَّوائِب، قال: والذَّوائِبُ بالفارسِيَّة كيْسُوان(١). [ ج ش و ] * (و) * (الجَشْوُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي المُخكم: (القَوْسُ الخَفِيفَةُ، لُغَةٌ في الجَشْء، ج: جَشَواتٌ)، بالتَّخرِيك. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: كَلَّمْتُه فاجْتَشَى نَصِيحَتِي(٢)، أي : رَدَّها، نَقَله ابنُ بَرِّيّ. [ ج ع و ] * (و)* (الجَعْوُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وفي المُحكَمِ (١) في مطبوع التاج ((كيسو)) والتصحيح من اللسان، والمخصص ١٣٣/١١. (٢) في مطبوع التاج ((فضيحتي)) والتصحيح من اللسان . والجَمْهَرة: هو (ما جَمَعْتَه بَيَدِكَ من بَعْرٍ ونَحْوِهِ تَجْعَلُه كُثْبَةً)، أَو كُثْوَةٌ، تَقُول منه: جَعا جَعْوًا. (والجِعَةُ، كَهِبَةٍ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ)، عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقالَ غيرُه: شَرابٌ يُتَّخَذُ من الشَّعِيرِ والحِنْطَةِ، حَتَّى يُسْكِرَ، سُمْيَتِ لكَوْنِها تَجْمَعُ النّاسَ عَلَى شُرْبِها، ومنه الحَدِيثُ: (نَهَى عَنِ الجِعَةِ)). (والجاعِيَةُ: الحَمْقَاءُ) لِكَوْنِها تَلْعَبُ بالجَعْوِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الجَعْوُ: الطِّينُ، عن أبي عَمْرٍو. وأَيْضًا: الاسْتُ. والجَعَةُ، بالفتح: لُغَةٌ في الكَسْرِ. وجَعَوْتُ جِعَةً: نَبَذْتُها. وجَعْوانُ : اسم. وجَعَّ(١) فلانٌ فلانًا: رَماهُ بالجَعْوِ . (١) هذا من المضعف، وتقدّم في (ج ع ع). ٣٥٧ -٠٠٠ جفو : جفو [ ج ف و ] * (و)* (جَفَا جَفاءً، وتَجافَى: لم يَلْزَمْ مكانَه)، كالسَّرْجِ يَجْفُو عن الظَّهْرِ، وكالجَنْبِ يَجْفُو عن الفِراشِ، قالَ الشّاعِرُ: إِنَّ جَنْبِي عَنِ الفِراشِ لَنابٍ كَتَجافِي الأَسَرْ فَوْقَ الظُّراب(١) والحُجَّةُ في أَنَّ جَفَا يَكُونُ لازِمًا مثلَ تَجافَى قَوْلُ العَجَاجِ يَصِفُ ثَوْرًا وحشِيًّا : * وشَجَرَ الهُدّابَ عَنْه فَجَفًّا (٢) =* يَقُولِ: رَفَعَ هُذْبَ الأَرْطَى بِقَرْنِهِ حَتَّى تَجافَى عَنْه . (واجْتَفَيْتُه: أَزَلْتُه عَنْ مَكانِهِ). (وجَفَا عَلَيْهِ كَذَا)، أي: (ثَقُلَ)، لَمَّا كانَ فِي مَعْناه وكانَ ثَقُلَ يَتَعَذَّى بعَلَى عَذَّوْهِ بِعَلَى أَيْضًا، (١) في مطبوع التاج ((الضراب)) تحريف، والتصحيح من اللسان ومادة (ظرب) ونسبه فيها إلى معديكرب المعروف بغَلْفاء، وأنشد معه بيتين بعده، وتقدم في (ظرب). (٢) شرح ديوانه/ ٤٩٨، واللسان. ومِثْلُ هذا كثيرٌ. (والجَفاءُ): خِلافُ البِرِّ، و(نَقِيضُ الصِّلَةِ)، ممدودٌ (وَيُقْصَرُ) عن اللَّيْثِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: الجَفَاءُ مَمْدُودٌ عند النَّحْوِيِّينَ، وما عَلِمْتُ أَحدًا أَجازَ فيهِ القَصْرَ، ولِذا اقْتَصَر عليهِ الجَوْهَرِيُّ. وقَدْ (جَفاهُ جَفْوًا، وَجَفاءً) فَهُوَ مَجْفُؤْ، ولا تَقُلْ: جَفَيْتُ، فَأَمّا قَوْلُ الرّاجِز: * ما أَنَا بالجافِي ولَا المَجْفِيِّ(١) * فإِنّ الفَرّاءَ قالَ: بَنَاهُ عَلَى جُفِيَ، فَلَمّا انْقَلَبَت الواوُ ياءً، فِيمَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، بُنِيَ المَفْعُولُ عليهِ، وفي الحَدِيثِ: ((البَذاءُ منِ الجَفاءِ، والجَفَاءُ في النّارِ))، وفي الحَدِيثِ الآخَرِ: «مَنْ بَدَا(٢) جَفَا»، أي: (١) اللسان والمحكم ٣٨٨/٧. (٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله: من بدا .. هو بالدال المهملة، أي خرج إلى البادية، بخلاف البذاء في الحديث قبله، فإنه بالذال المعجمة، ومعناه: الفحش من القول. أهـ نهاية)). وانظر النهاية ٢٨١/١. ٣٥٨ جفو جفو غَلُظَ طَبْعُهُ لِقِلَّةِ مُخالَطَةِ النّاسِ. (وفِيه جَفْوَةٌ، ويُكْسَرُ، أَي: جَفَاءٌ). قالَ اللَّيْثُ: الْجَفْوَةُ أَلْزَمُ في تَرْكِ الصِّلَةِ من الجَفاءِ، وفُلانٌ ظاهِرُ الجِفْوَةِ، بالكَسْرِ، أَي : الجَفاءِ. (فإِنْ كانَ مَجْفُوًّا قِيل : به جَفْوَةٌ)، بالقَتْحِ. (وجَفًا مالَه: لَمْ يُلازِمْه). (و) جَفَا (السَّرْجَ عَنْ فَرَسِه: رَفَعَه) عنه، (كَأَجْفاهُ)، هُكَذا في النُّسَخِ، وهو خِلافُ ما عليهِ الأُصُولُ بِأَنَّ جَفَا لازِمٌ، ففي الصِّحاحِ: جَفَا السَّرْجُ عن ظهرِ الفَرَسِ، وأَجْفَيْتُه أَنَا: إِذا رَفَعْتَه عَنْه، وفي المُحكَم: وأَجْفَيْتُ القَتَبَ عن ظَهْرِ البَعِير فجَفَا، فَكَلَامُهما صَرِيحٌ فِي أَنَّ جَفَا لازِمٌ، فالّذِي ذَهَب إليه المصنّفُ خَطَأْ ظاهِرٌ، وشاهِدُ أَجْفاهُ قولُ الرّاجِزِ - أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ -: ** تَمُدُّ بالأَعْنَاقِ أَوْ تَلْوِيها :* * وتَشْتَكِي لَوْ أَنَّنا نُشْكِيهَا :* * مَسَّ حَوايَا قَلَّما نُجْفِيهَا(١) * أَي: قَلَّمَا نَرْفَعُ الحَوِيَّةَ عن ظَهْرِها . (و) الجَفاءُ يَكونُ فِي الخِلْقَةِ والخُلُقِ، يُقال: (رَجُلٌ جافِي الخِلْقَةِ، و) جافِي (الخُلُقِ)، أي: (كَزْ غَلِظ) العِشْرَةِ، أَخْرَقُ في المُعامَلَةِ، مُتَحامِلٌ عند الغَضَبِ والسَّوْرَةِ على الجَلِيس، وفي صِفَتِهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلَّم: (لَيْسَ بالجافِي المُهِينِ))(٢)، أي: لَيْسَ بالغَلِيظِ الخِلْقَةِ والطَّبْعِ، أَي: ليسَ بِالَّذِي يَجْفُو أَصْحابَه، والمُهِينٌ تَقَدَّمَ في النون. (واسْتَجْفَى الفِرَاشَ وغَيْرَه: عَدَّه جافِيّا)، أي: غَلِيظًا، أو خَشِنَا. (١) اللسان ومادة (شكا) والصحاح، والمحكم ٧/ ٣٨٨، والثاني والثالث في الأساس. (٢) انظره في (مهن). ٣٥٩ جفو جفو (وأَجْفَى الماشِيَةَ) فهي مُجْفَاةٌ: (أَتْعَبَها)، وفي الصِّحاحِ: تبعها (١) (ولَمْ يَدَعْها تَأْكُلُ) ولا عَلَفَها قَبْلَ ذلِكَ، وذلك إِذا ساقَها سَوْقًا شَدِيدًا، عن أَبِي زَيْدٍ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : جافَى جَنْبَه عن الفِراشِ فَتَجَافَى. وجافَى عَضُدَيْهِ عن جَثْبَيْهِ : باعَدَهُما، وجَفاهُ: بَعُدَ عَنْهُ، ومنه قَوْلُ مُحمَّدٍ بنِ سُوقَةَ: (لَمَا قَلَّ مالِي جَفانِي إِخْوانِي)) . وأَجْفاهُ: أَبْعَدَهُ، ومنه الحَدِيثُ: ((اقْرَؤُوا القُرْآنَ ولَا تَجْفُواْ عَنْهُ»، أَي: لَا تَبْعُدُوا عن تِلاوَتِه. وجَفاهُ: فَعَلَ به ما ساءَه. واسْتَجْفاهُ: طَلَبَ منه ذلِك والأَدَبُ صِناعَةٌ مَجْفُوٌ أَهْلُها. وجَفَتِ المَرْأَةُ وَلَدَها: لم تَتَعاهَدْه. (١) الذي في الصحاح: إذا أَتْعَبْتَها ولم تدعُها تأكل. وفي الحَدِيثِ: ((مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُزْنِي فقَد جَفانِي))، أي: فَعَل مَا يَسُوءُنِي . وجَفَا ثَوْبُه: غَلُظَ، وكَذلِكِ القَلَمُ إِذا غَلُظَ قَعُه . وهُوَ من جُفاةِ العَرَبِ. وأَصابَتْهُ جَفْوَةُ الزَّمَنِ، وجفاوَتُهُ(١)، وهو مَجازٌ. والجَفْوَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الجَفاءِ . والجُفاءُ، كَغُرابِ: ما يَرْمِي به الوادِي - أو القِدْرُ - من الغُثاءِ. وأَجْفَت القِدْرُ زَبَدَها: رَمَتْه، وكَذلِك جَفَتْ. وأَجْفَتِ الأَرْضُ: صارَتْ كالجُفاءِ في ذَهابِ خَيْرِها. قال الرَّاغِبُ: أَضْلُ كُلِّ ذَلِك الواوُ دونَ الهَمْزَةِ . (١) في مطبوع التاج ((وجفواته)) والمثبت لفظ الأساس. ٣٦٠