Indexed OCR Text
Pages 421-440
شوه شوه رجل أَشْوَهُ وامرأةٌ شَوْهَاءُ: يُصِيبان النَّاس بعَيْنِهِما فتَنْفُذ عَيْنُهُما. وقال اللَّيثُ(١): الأَشْوَهُ: السَّرِيعُ الإصابَة بالعَيْنِ، والمَرأةُ شوهاء . وقال اللّحياني: شَاهَ مالَهُ: أصَابَهُ بعَيْنِهِ، (و) شَاهَهه: (حَسَدَهُ)، فهو شَائِهٌ، والجمع: شُوَّةٌ، وحكاهُ اللّحيانيّ عن الأَصْمَعِيّ. (و) شاهَتْ (نَفْسُه إلى كَذَا) تَشُوه: (طَمَحَتْ) إِليه، عن أبي عَمرو . (وشَوَّهَهُ اللهُ) تَعالَى تَشْوِيهَا: (قَبَّحَ وَجْهَهُ)، فَهُو مُشَوَّه. قال الحُطَيْئَة: أَرَى ثَمَّ وَجْهَا شَوَّه اللهُ خَلْقَهُ فقُبِّح من وَجْهٍ وقُبْح حامِلُهُ(٢) وكُلُّ شَيْء من الخَلْقِ لا يُوافِق بَعْضُه بَعْضًا: أَشْوَهُ ومُشَوَّةٌ. (١) العين ٤ / ٦٨. (٢) الديوان/ ٢٨٢، (ط. الحلبي)، واللسان، ومادة (قبح) ورواية الصدرفيها : * أرى لك وجهًا قَبَّح الله شَخْصَه * وسبق في (قبح) بهذه الرواية. (و) يُقال: (لا تُشَوِّهِ عَلَيّ)، أي: (لا تُصِبْنِي بِعَيْن)، وخَصَّصَه الأَزْهَرِيّ فرَوَى عِن أَبِي المَكَارِمِ(١): إذا سَمِعْتَنِي أَتَكَلَّم فلا تُشَوِّه عليّ، أي: لا تَقُل: ما أَفْصَحَكَ فتُصِيبَنِي بالعَیْن. (والشَّوْهَاءُ: العَابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيْحَة الخِلْقَة . (و) أَيْضًا: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنة. ورُوِي عن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قال: امرأةٌ شَوْهَاءُ: رائِعَةٌ حَسَنَةٌ. وفي الحَدِيثِ: ((بينا أنا نَائِمٌ رأيتُنِي في الجَنّة، فإذا امرأةٌ شَوْهاءُ إلى جَنْب قَصْر، فقلت: لِمَنْ هُذَا القَصْر؟ قالوا: لِعُمَر)). وقال الشَّاعِر : وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنِي وخمًا يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْس(٢) (١) الأزهري هنا ينقل عن ابن الأعرابي الذي روى عن أبي المكارم (التهذيب ٣٥٨/٦). (٢) اللسان، ومادة (حما) ومادة (جلس) وفيها ((الحلس)) بالحاء وعزى البيت للخنساء، وذكر ابن بري أنه لحميد بن ثور وانظره في زيادات ديوانه ٩٨ وسبق في (جلس) برواية ((الحِلْس)) معزوًا لحمید بن ثور. ٤٢١ ... . : ، شوه -- شوه فهو (ضِدٌّ). (و) الشَّوْهَاءُ: (المَشْؤُومة)، والاسمُ منها: الشَّوَهُ. (و) الشَّوْهَاءُ (مِن الخَيْلِ): صِفَةٌ مَحْمُودَة فيه، وهي: (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَة (الطَّوِيلَةُ، و)(١) قيل: هي (المُفْرِطَة رَخْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ)، وقيل: هِي الْوَاسِعَةُ الفَمِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي دُوَاد: فَهِي شَوْهاءُ كالجُوالق فُوهَا مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيهِ الشَّكِيمُ(٢) (و) قيل: هي: (الصَّغِيرَةُ الفَم)، فهو (ضِدٌّ)، ولا يقال: فَرَسٌ أَشْوَهُ، إِنَّما هي صِفَةٌ للأُنْثَى. (و) الشّوْهاء: (فَرَسان) إِخْدَاهُما الحَاجِب بنِ زُرَارَة، قال بِشْرُ بنِ أَبي خازم: (١) في القاموس ((أو)) بدل ((و)). (٢) اللسان، ومادة (جوف)، والجمهرة ١٨٢/١ وغير معزو في الصحاح، وسبق في (جوف) وتقدّم کذلك في (شکم) برواية «فهي فوهاء)). وأَقْلَتَ حاجِبٌ تَحْتَ العَوالِي على الشَّوهاءِ يَجْمَحُ في اللّجامِ(١) والثَّانِية فَرسُ عَمْرو بنِ مَالِك الأوديّ . . (و) المُشَوَّه، (كمُعَظّم: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الّذِي لا يُوافِقَ بَعْضُه بَعْضًا، كالأَشوه. (والشَّوَهُ، محركة: طُولُ العُنُق) وارْتِفاعُها وإِشْرافُ الرَّأْسِ، ومنه: فَرَسٌ أَشْوَهُ. (و) أَيْضًا: (قِصَرُها، ضِدٌّ). (ورَجُلٌ شائِهُ البَصَر وشَاهُ البَصَر)، أي: (حَدِيدُه)، وكذلِك: شَاهِي البَصَر. (والشَّاةُ: الواحِدَةُ من الغَنَم) تَكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى)، وحَكَى سِيبَوَيْه عن الخَلِيل: هِذَا شاةٌ، بمنزِلة: هذا رَحْمَةٌ منَ رَبِّي، (أو يَكُونُ من الضَّأْنِ والمَعِزِ وَالظُّبَاءِ والبَقَرِ والنَّعام وحُمُرِ الوَحْشِ). (١) اللسان، ولم أقف عليه في ديوانه ط. دمشق. ٤٢٢ شوه شوه قال الأَعْشَى : * وحان انْطِلاق الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّمَا (١) * وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِطَرِفَة في الثَّورِ الوَخْشِيّ : مُؤلّلتانِ تَعْرِفُ العِثْقِ فِيهِما كَسَامِعَتَيْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدٍ (٢) قال ابنُ بَرِّي: ومِثْلُهُ لِلَبِيد: * أو أَسْفَعُ الخَدَّن شاةُ إِرانٍ(٣) * وقال الفرزدق : فوجَّهتُ القَلُوصَ إلى سَعِيدٍ إذا ما الشَّاةُ في الأرطاِ قَالَا (٤) (و) رُبَّمَا كَنَوْا بالشّاةِ عن: (المَرْأَة)، قال الأَعْشَى: (١) ديوانه ٢٩٥، وصدره: * فلما أضاء الصبح قام مبادرًا * والعجز في اللسان، والبيت بتمامه في (خيم) وسمط اللآلي ٤٣١. (٢) ديوانه ٢٨، واللسان ومادة (سمع) ومادة (ألل) واقتصر الصحاح والعين ٣٤٩/١ على العجز. (٣) ديوانه ١٤٣، وصدره: * فكأنها هي يوم غبّ كلالها * والعجز في اللسان. (٤) ديوانه ٢/ ٦١٧، واللسان. فرمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عن شَاتِهِ فأصبتُ حَبَّةَ قَلبِه وطِحالَها(١) وقال عَنْتَرةُ : يا شَاةَ ما قَنَصِ لِمَنْ حَلَّت له حَرُمَتْ عليَّ وَلَيْتَها لم تَحْرُم(٢) والشَّاةُ، أَضْلُها شَاهَة، حُذِفَت الهَاءُ الأَصْلِيّة وأُثْبِتَتِ الهَاءُ الّتي هي للعَلَامة الّتي تَنْقَلِبُ تَاء في الإِذْرَاجِ، وقيل في الجَمْع: شِيَاه، كما قالوا: مَاء، والأَصل: ماهَةٌ ومَاءَةٌ، وجَمَعُوها: مِياهًا. وقال ابنُ سِيدَه: (ج: شَاءٌ أَصْلُهُ شاءٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ) بِكَسْرِهما (وأَشاوِهُ وشَوِيُّ(٣)، وشِيَةٌ) كَعِنَبِ (وشَيَّةٌ، كَسَيِّد)، الثَّلاثَة الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ(٤) ولا يُجْمَع بالأَلِفِ والتّاءِ كان جِئْسًا أو مُسَمَّى بِهِ. (١) ديوانه ٢٧، واللسان والمحكم ٢٩١/٤. (٢) ديوانه ١٥٢، واللسان. (٣) هذه الكلمة مضروب عليها في نسخة مصنف القاموس، كما في هامشه. (٤) في المحكم ٢٩١/٤ ((الثالثة اسم للجمع)) وفي اللسان عن المحكم ((الثلاثة اسم للجمع)). ٤٢٣ : ٠ : : : شوه : شوه فَأَمّا شِيْهٌ فعَلى الثَّفِيَةِ، وقَدْ يَجُوز أن يكون فُعُلًا ثم وَقَع الإِعْلال بالإِسْكان ثم وَقَعَ البَدَلُ للخِفَّة. وأمّا شَوِيٍّ فيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَضْلُهُ شَوِيَةٌ على التَّوفِيَة، ثم وَقَعَ البَدَل للمجانَسَة؛ لأَنْ قَبْلَها واوًا ويَاءً وهُما حَرْفا عِلّة، ولمُشَاكَلَةِ الهاءِ الياءَ، أَلَا تَرِى أَنَّ الهاء قد أُبْدِلَت من اليَاءِ فيما حكاه سِيبَوَيْه من قَوْلِهِم : ذِه، في: ذِي. وقد يجوز أن يَكُونَ شَوِيّ على الحَذْفُ في الوَاحِد والزّيادةِ في الجَمْع، فيكون مِنْ بَاب لَأْلٍ في التَّغْيِير إلّا أَنْ شَوِيًّا مُغَيَّرٌ بالزِّيادةِ ولَأَآلْ بالحَذْفِ. وأَمّا شَيِّةٌ فَبَيِّن أنّه شَيْوِهِ أَبْدِلَت الوَاوُ ياءً لانْكِسارها ومُجاوَرَتِها الْيَاءَ (١). وقال الجوهريّ: أصل الشّاةِ : شَاهَةٌ لأَنّ تَصْغِيرَها شُوَيْهة، (١) المحكم ٢٩١/٤ مع حذف بعض الألفاظ. والجَمْعِ: شِياهٌ، بالهاءِ في أَذْنَى العَدَد، تقول: ثَلاث شِيَاهِ إلى العَشْر، فإذا جاوَزْتَ فبالتَّاءِ، فإذا كَثَّرت قِيلَ: هذِه شَاءٌ كَثِيرَة، وجمع الشّاءِ شَوِيّ. وقال ابنُ الأعرابيّ: الشّاءُ والشَّوِيُّ والشّيَّهُ واحِدٌ، وأَنْشَدَ: قالتْ بُهَيَّةُ لا يُجاوِزُ رَحْلَنَا أَهْلُ الشَّوِيِّ وعابَ أَهْلُ الجَامِلِ(١) وفي الحَدِيث: ((فَأَمَرُّ لَها بِشِيَاهِ غَنَم))، إِنَّما أضافها إلى الغَنَم؛ لأَنّ العَرَب تسمّي البَقَرِةِ الوَحْشِيَّة شَاةً فَمَيَّزَها بالإِضَافَة لِذلِكِ، قالَه ابنُ الأَثِير. (وأرضٌ مَشاهَةٌ: ذَاتُ شاءٍ)، كما يُقالُ: مَأْبَلَةٍ، نقله الجَوْهَرِيّ عن أَبي (١) اللسان، ومادة (بها) والتهذيب ٤٤٣/١١ : وسيأتي في (بها). وفي هامش مطبوع التاج ((قوله: لا يجاوز، كذا بخطه وفي اللِّسان لا يجاور فحرره)). وهو أيضًا بالزّاي في مخطوطتي التاج ويأتي كذلك (بها)، وهو بالرّاءِ المهملة في اللسان (بها) والتهذيب ٤٤٣/١١. ٤٢٤ شوه شوه عُبَيْد، زاد غَيْرُه: قَلَّت أو كَثُرَت، (أو كَثِيرَتُها. ورجُلٌ شَاوِيٍّ وشَاهِيٍّ : صاحِبُ شَاءٍ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ المُبَشِّر بنٍ هُذَيْل(١): * لا ينفَعُ الشَّاوِيَّ فيها شَاتُهُ * * ولا حِمَارَاهُ ولا عَلَاتُهُ ﴾ * إذا عَلَاها اقْتَرَبَتْ وَفَاتُهُ * قالَ: وإن نسبت إليه(٢) رجلًا قُلت: شائِيٍّ، وإن شِئْت شَاوِيٌّ، كما تَقُولُ: عَطَاوِيّ، وإن نَسَبْت إلى الشّاة قلت: شَاهِيّ، انتهى. وقال سِيبَوَيْه: شَاوِيّ على غَيْر قِياس، ووَجْه ذلِك أَنّ الهَمْزَةَ لا تَنْقَلِب في حدّ النَّسَبِ وَاوًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ هَمْزَةً تَأْنِيث كَحَمْراء وَنَحْوِهِ، أَلا تَرَى أَنَّك تَقول في (١) في اللسان: ((مبشر بن هذيل الشمخي))، وأورد قبل هذه المشاطير : * وربّ خرق نازح فلاتُه * والذي في الصحاح ((قال الراجز)) ولم يرد به المشطور الثالث. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((وإن سميت به رجلًا ... إلخ)) والمثبت من اللسان. عَطَاء: عَطائِيّ، فإن سَمَّيت بِشاءٍ فَعَلَى القِياس: شَائِي لَا غَيْرِ. (وتَشَوَّهَ شَاةً: اصْطَادَهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ . (و) تَشَوَّه (له: تَنَكَّرَ) له وتَغَوَّل، ومنه الحَدِيثُ، قال لصَفْوَان بنِ المُعَطَّل حِينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ((أتشَوَّهْتَ على قَوْمِي أَنْ هَدَاهم الله للإِسْلام)) أي: تَنَكَّرتَ وتقَبَّحْتَ لهم. (والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ)، وكذلك البُوهَة. يقال: شُوهَةً له وبُوهَةً، وهذا يُقالُ في الذَّمَ. (وَأَبُو شَاهِ: صحابِيٍّ)، وهو الّذي قالَ لَهُ النَّبِيّ صلّى اللهُ عليه وسَلَّم يومَ الفَتْحِ: «اكْتُبُوا لأَبِي شَاه)) . (وشاهُ الكَرْمانِيُّ من الأَوْلِيَاءِ) المَشْهُورين، تَرْجَمِه غيرُ واحدٍ منَ العُلَماء، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ). قالَ شَيخُنَا: أَمَا الصَّرف فِظَاهِر، وأَمّا مَنْعُهُ فِلَعَلَّه للعِلمِيّة والعُجْمَة . ٤٢٥ .. .. .. ٠٠ شوه (وابنُ شَاهِين: مُحَدِّثٌ) كَثِيرُ التَّصَانِيفِ، صَنَّفَ ثَلاثَمائة وثَلاثِين مُصَنَّفًا، منها: التَّفْسِير ألفُ جزءٍ، والمُسْنَد ألف وخمسمائة جُزْء، والتَّاريخ مِائَةٌ وخَمْسُون مُجلَّدًا، ومِدادُه الّذِي كَتَب به التَّضَّانِيف ألفُ قِنْطار وَثَمانمائة وسَبْعَةٌ وعِشْرُون قِنْطارًا. قال شَيْخُنا: أوردَ المُصَنَّ الشّاهِين وما يَتَعَلَّق به في النُّون فكان الأَوْلِى ذِكْر هذا هُناك أَيْضًا، والفَرْق بأَنّ النُّونَ هُناك أَصْلِ وهُنا زَائِدَة، فَرْق بلا فَارِق. (والأَشْوَهُ: المُخْتَالُ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: المُشَوَّهُ: القَبِيحِ العَقْلِ: وخُطْبَةٌ شَوْهَاءُ: لم يُصَلَّ فيها على النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم. وتَشَوَّهَ: رَفَع طَرِفَهُ إليه لِيُصِيبَهُ بالعَيْن، وبه رُوِي: ((لا تُشَوِّه عليّ))، أي: لا تَقُل: ما أَحْسَنَه فَتُصِيبَنِي بالعَيْن، يقال: هو يَتَشّوَّهِ أموالَ النَّاسِ لِيُصِيبَها بالعَيْن. وشَوَّه اللهُ حُلوقَكِمٍ، أي: وَسْعَها . والشَّوْهَاءُ من الخَيْلِ : الحَدِيدُةُ الفُؤادِ. وفي التَّهْذِيب: فَرَسٌ شَوْهاءُ: حَدِيدَةُ الْبَصَر(١). والشَّوَهُ، محركة: الحُسْن. وشاه بُور: من مُلُوكَ الفُرْسِ، وهو سَابور ذُو الأكتاف. والشَّاه: السُّلطان، فارسية، ومنه: الشَّاه المُسْتَعْمَلة في رُفْعَة الشّطْرَنْج، ومنه شَهَنْشَاهِ، أي: مَلِك المُلُوك. قال الأَعْشَى: وكِسْرَى شَهَنْشَاهُ الذي سارَ مُلكَهُ له ما اشْتَهى راحٌ عَتِيقٌ وَزَنْبَقُ (٢) قالَ السُّكّري: أَرادَ: شَاهَانِ شَاه، ولكن الأَعْشَى حَذَف الأَلِفِين منه، ونَقَلَه أَيْضًا شُرَّاح البُخَارِي. وشاهُوَيْهِ، بضم الهاء: جدّ أَبِي (١) اللسان عن التهذيب. والذي في التهذيب ٦٪ ٣٥٨ ((حدِيدَة النَّفْس)). (٢) ديوانه ٢١٧، واللسان. ٤٢٦ : شوه شوه شيه بَكْر مُحمَّد بنِ أحمد بن علي القَاضِي الفَقِيهِ الفَارِسِيّ، من شُيُوخ الحَاكِم أَبِي عَبْدِ الله، وَرَد رَسُولًا إلى نَيْسَابور فمات بها سنة ٣٦١ . وأيضًا: جَدُّ محمد بن إبراهيم السَّمَرْقَنْدِيّ، عن عَلِيّ بنِ حَرْب المَوْصِلِيّ، مات سنة ٢٩٧. وشَاهِين بن مَنْصور بنِ عَامِر الأَرْمَناوِيّ الحَنَفِي، وُلِدَ سَنة ١٠٣٠، ورَوَى عن البَابِلَيّ والمزاحيّ والشّبراملسيّ، وعنه عالياً شَيْخُنا المعمَّر سليمانُ بنُ مصطفى المنصورِيّ وشيوخُ مَشَابِخِنا السّيّد علي بن مصطفى ابن حَسَن الضَّرِير السِّيواسِيّ، ومصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ المَكْي، والمُعمَّر أبو لُقْمان يَحْيَى ابنُ عمّار بن مُقْبِل بن شاهان الختلانيّ، سَمِع البُخارِيّ على الفَرَبْرِي، وعنه الشَّيْخِ المُعمَّر ثَلَثمائة سنَة بابا يُوسُف الهَرَوِيّ، ذكرَه الشَّيخُ أبو الفُتُوح الطاوسيّ، ومن طَرِيقه رَوَيْنا البُخاري عاليًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: شَة: حِكاية كلام شِبْه الانْتِهار. وشَهْ: طَائِر شِبْه الشَّاهِين ولَيْسَ به، أَعْجَمِيٌّ، كما فِي اللُّسان. [ ش ي هـ ] * (شَاهَهُ يَشِيهُه) شَيْهَا، أَهْمَلَه الجوهَرِيّ، وقال ابنُ بُزُزج، أي: (عَانَه) أي: أَصَابَه بالعَيْن، قال: (وهو شَيُوهُ عَيُونٌ(١) من أَشْيَهِ النَّاسِ)، وذَكَرِه صاحِبُ اللِّسان في تَرْجَمَة ((ش وهـ)) استِطْرَادًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الشّيه: قريَةٌ بِمِصر من المَنُوفِيّة، بَيْنَها وبَيْنِ سُبْك(٢) فَرْسَخ، وقد مررتُ بها. (١) في هامش القاموس عن نسخة: ((عَيُوبٌ)). (٢) في تكملة القاموس: ((وبين سبك العبيد)). ٤٢٧ . .. : : صبه صهـ (فصل الصاد) مع الهاء [ ص ب هـ ] (إِصْبَهَان)، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَة وقدٍ تَقدَّم ذِكْرُهُ مُفَصَّلًا في: (أ ص ص)، وإِنَّما ذكره هنا؛ لأَنْ بَعْضَهم قال: إِنَّ أَصْلَهُ: اسباه، ثم عُرّب بالصّاد وحُذِفَتِ الأَلِف. [ ص ت هـ ] (صَتَهَهُ، كَمَنَعَهُ، وصَتَّهَهُ)، بالتَّشْدِيد، وقد أهملَهُ الجوهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسان، أَي: (ذَلَّلَهُ)، قال رُؤْبَةُ : * غاوٍ عَصَى مُرْشِدَهُ وقد نَهَى ﴾ ** صَثَّهْتَهُ ولَم يَكُن مُصَشَّها (١) * [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه (٢). صَنَّهْتُهُ(٣): إذا تَغَافَلْت عنه، عاميَّةٌ . (١) التكملة وملحق ديوانه ١٨٨. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وممّا يُسْتَدْرَك عليه ... إلخ في استِدْراك هذِهِ نّظَر إذهي عامِّيّة)). (٣) ضبط اللفظ بالعبارة في تكملة القاموس، ولم یرد فیها كلمة «عامیة» . [ ص هـ ص هـ ] * (صَةٍ ، بسكون الهاءِ، وكَسْرِها مُنَوَّنَةً: كَلِمَةُ زَجْر للمُتَكَّلْمِ، أي: اسْكُت)، ذكر المُصَنَّفِ لُغَتَيْن : صَهْ وَصَهِ، وفاتَهُ: صَهَا بالفَتْح مع التَّنْوِين، ويقال: صَهِ، بالكَسْرِ من غَيْرِ تَنْوِين، وقَولُه: كَلِمَةِ زَجْر (١)، هكذا هو في المُحكم والأَوْلِى اسمُ فِعْل مَعْناهِ الأَمر بالسُّكُوتِ، ففي الصِّحَاحِ: صَهْ: كَلِمَةٌ بُنِيَت على السُّكُون وهو اسْمُّ سُمِّي بِهِ الفِعْل ومَعْناه: اسْكُت، تقول للرَّجُل إذا أَسكَتَّهُ: صَهْ، فإن وَصَلْت نَوَّنْتَ فقلتَ: صَهِ صَهْ. وقال المُبَرِّد: فإِنْ قُلتَ: صَهِ يا رَجُلِ بِالتَّنْوِين، فإنّما تُرِيدُ الفَرْقَ بَيْنِ التَّعْرِيف والتَّنْكِير؛ لأَنَّ التَّنْوِينِ تَتْكِير، انْتَهَى. وقال ابنُ جِنِّي: أمّا قولهم: صَهٍ إِذا نَوَّنْتَ فكأنك قُلْت: سُكُوتًا، وإذا لم تُنَوِّنَ (١) بعده في المحكم ٤/ ٦٥ ((للسكوت)). ٤٢٨ صهصـه ضبه فكَأَنَّك قُلتَ: السُّكُوتِ، فَصارَ التَّنْوِينُ عَلَمَ التَّنْكِيرِ وتَرْكُهُ عَلَمَ التَّعْرِيف، وأَنْشدَ اللَّيثُ: إذا قَالَ حَادِينَا لِتَشْبِيهِ نَبْأَةٍ صَّهِ لم يَكُنْ إِلّا دَوِيُّ المَسامِعِ(١) قال: وكُلّ شَيْءٍ من مَوْقُوفٍ الزَّجْرِ فإن العرب قد تُنَوِّنُه مَخْفُوضًا، وما كان غيرَ مَوْقُوف فَعَلى حركةٍ صَرْفِه في الوجوه كُلّها. وقال ابنُ الأَثير: صه تَكُونُ للوَاحِدٍ وللاثْنَيْنِ والجَمْع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بِمَعْنَى: اسْكُت، وهي من أسماءِ الأَفْعال وتُنَوَّن ولا تُنَوَّن، فإذا نُوْنَت فهي للتَّنْكِير، كأَنَّكَ قُلتَ: اسكُت سُكُوتًا، وإذا لم تُنَوَّن فللتَّعْرِيف، أي: اسكُت السُّكُوت المَعْروف منك، انتهى. وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه في اللُّغَة الأُولَى: (١) لذي الزّمّة، وهو في ديوانه ٣٦٠، والجمهرة ١/ ١٠٣، وغير معزو في اللسان، والعين ٣/ ٣٤٥. صَهْ لا تَكْلَّمْ لِحِمّادٍ بِدَاهِیَةٍ عَليكَ عَينٌ من الأجذاعِ والقَصَبِ(١) (وَصَهْصَهَ بِهِم: أَسْكَتَهُمْ)، وهو من تَضَاعُفِ صَهْ، أي: زَجَرَهم (فَقَال لَهُم: صَهْ صَهْ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: صَةَّ القومَ: زَجَرَهم. وقالوا: صَهْصَيْتُ، فَأَبْدَلُوا الياءَ من الهَاءِ كما قالوا: دَهْدَيتُ فِي دَهْدَهْت. (فصل الضاد) مع الهاء [ ض ب هـ ] * أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الضَّبْهُ: مَوْضِع، أنشد ثَعْلب للحَذْلَمِي : * مَضَارِب الضَّبْهِ وذِي الشُّجُونِ(٢) * كمَا في اللِّسان . (١) اللسان، والمحكم ٦٥/٤، والعين ٣٤٥/٣، والمحكم ٤/ ٦٥ . (٢) اللسان، وفي (شجن) والمحكم ١٤٥/٤ برواية: * فضارِبَ الضّبْه وذي الشجون * وجاء في اللسان: يجوز أن يعني به واديًا ذا الشجون، وأن یعني به موضعًا. ٤٢٩ ... .. .. .. : ضهه طله [ ض هـ هـ ] (ضَهَّهُ) ضَهًّا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسان. وقال ابنُ الأعرابي، أي: (شَاكَلَه وشَابَهَه، لُغَة فِي ضَاهَاهُ)، كذا في التَّكْمِلَةِ(١) . (فصل الطّاء) مع الهاء أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: طَبَليه، محركة ويُقال أَيْضًا: طَبَلُوها(٢): قَرِيَة بِمِصْر من المنوفية، وقد وردتُها، وقد ذُكرت في اللّام أيضًا. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: طَرَهَ(٣) كَطَرَحَ زِئَةً ومَعْنَى كُما في أَبْيات الكِنْدِي وشَرْحِها، نَقَلَه شَيْخُنا . (١) لفظ التكملة: ((ابن الأعرابي: ضَهَّهُ، إذا شاکله» . (٢) رسمت في التحفة السنية ١٠٧ ((طَبلُوهه)) ولم تضبط الباء. (٣) لفظ الإضاءة ((الطاره)) ومعناها: ((الطارح)). [ ط ل هـ ] * (طَلَه في البِلَاد، كمَّنَع) طَلْهَا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، أي: (ذَھَب). (و) أَيْضًا (دَبَّ دَبِيبًا في دُقُوبِ) ومُلازَمَةِ . (و) يُقال: (ما في السَّماءِ طُلَهُ، كَصُرَد)، وكذلك طُلَسٌ، (أي: ما رَقَّ من السَّحَاب). (و) قال ابنُ الأعرابيّ: بَقِيَتْ (طُلْهَةٌ من المَالِ، بالضَّمِّ) أي: (بَقِيَّة منه). (ووادٍ أَطْلَهُ) و(أَطْلَسُ): إذا بَقِي فيه شَيْءٌ من الكَلَّأ، ولم يذكرِ أطلس بهذَا المَعْنَى فِي مَوْضِعِهِ فهو إِحالَةٌ باطِلَة، (ج: طُلْهٌ)، بالضَّم. (واطَّلَهَ: اطَّلَعَ) زِئَةً ومَعْنَى، وكأَنَّ الهَاء مُبْدَلَة مِنَ العَيْن. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: يُقالُ: في الأَرْضِ طُلْهَةٌ مِنْ كَلَأْ، أَي: شَيْءٍ صالحٍ مِنْه، عَنْ ابنِ الأَغْرابِيّ. قال: والطُّلْهُمُ منَ ٤٣٠ ---- طمه طهطه الثّياب: الخِفاف ليست بجُدُدٍ ولا جِيَاد، والمِيمُ زَائِدَة. وفي النَّوادر: عشاءٌ أَظْلَه وأَدْهَس وأَطْلَس: إذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفْ فيها، فَقَائِلٌ يقول: أَمسيْتُ، وقَائِلٌ يقول: لا، فالَّذِي يَقُول ((لا)) يَقُولُ هَذَا القَوْل. [ ط م هـ ] * (المُطَمَّهُ، كمُعَظّم) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقال ابنُ الأَعرابيّ: هو (المُطَوَّل)(١)، قال: والمُمَطَّه(٢): المُظَلَّم، نَقَلَه الأَزْهَريّ . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: طَمْلَاهَة: قَرْية بمِصْر من أعمال جَزِيرة بني نَصْر. (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((الطويل)). (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: والمُمَطَّة: المُظَلّم، كذا بخَطّه. والذي في اللسان عن الأَزهريّ: المُطَمَّه: المُطَوَّل، والمُمَطَّه: المُمَدَّد، والمُهَمَّط: المُظَلَّم، أي: كمحمّد يقال: هَمَطَ إذا ظَلَم. وما ذكره صاحب اللسان عن الأزهري في التهذيب ١٨٦/٦ . وطَمَلِيه، محركةً: قرية أُخْرَى بالمنوفية . [ط هـ ط هـ ] * (الطَّهْطَاهُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وفي اللِّسانِ عن اللَّيثِ هو: (الفَرَسُ الرَّائِعُ الفَتِيُّ المُطَهَّمُ)، ويُوصَف به فيقال: فَرَسُ طَهْطَاهُ. (وَطَهْ، كَبَلْ، أي: اطْمَئِنّ)، وبه فُسِّر حَدِيثُ سَماعِ مُوسَی کَلامِ رَبِّ العِزَّة جَلّ جَلَاله، (أَوْ مَعْنَاهُ: يا رجُلُ، بالحَبَشِيَّة) نَقَلَه اللَّيْث(١)، وقال قَتادَةُ: طَهْ، بالسّريانية: يا رَجُل. وقال سَعِيدُ بن جُبَيْر وعِكْرِمة: هي بالنَّبَطِيَّة: يا رَجُل، ويُروَى ذلِك عن ابنِ عَبَّاس. (ومن قَرَأَ: طَهَ بِإِشْبَاعِ الفَتْحَتَيْنِ(٢) فَحَرْفَان من الهِجَاء) نَقَلَ اللَّيث، ورُوِي عن ابنِ مَسْعُود: ◌ِهِ، (١) العين ٣٤٧/٣. (٢) أي: ((طاها)»، كما في العين ١٤٧/٣. ٤٣١ .. .. ..... . .. : : . ... . . .. : : عته .. عته بإشباع الكَسْرَتَيْنِ(١). قال الفَرَّاء: وكان بَعْضُ القُرَّاء يُقَطِّعُها: ط.﴾(٢). (وطَهَاطِهُ الخَيْلِ: أَصْواتُها) جَمْع : طَهْطَهَة . (فصل العين) مع الهاء [ع ت هـ ] * (عُتِهِ) الرَّجُلُ، (كعُنِي عَنْهَا)، بالفَتْحِ: (وعُتْهَا وعُتَاهًا، بضَمُهِما فهو مَعْتُوهٌ: نَقَصَ عَقْلُه، أو فُقِد) عَقْلُه، (أو دُهِش) من غَيْرِ مَسٌ جُنُونٍ، وما كان مَعْتُوهَا، ولقد عُتِهَ عَتْهَا. وفي الحَدِيث: ((رُفِعِ القَلَمُ عن ثلاثة: الصَّبِيّ والنّائِم والمَعْتُوه))، وهو المَجْنُون المُصابُ بِعَقْلِهِ . (و) عُتِه فُلانٌ (في العِلْمِ): إذا (أُوْلِع بهِ وحَرَصَ عَلَيْهِ). (١) الذي في معاني القرآن للفرّاء ١٧٤/٢ عن ابن مسعود اطِهِ بالكسر)» وذكر المحقق في ---- الحاشية: ((والمراد بالكسر الإمالة)). (٢) معاني القرآن ٢/ ١٧٤ وضبطت هكذا ((طِ هِ)). (و) عُتِهَ فُلانٌ (في فُلانٍ): إذا (أُوْلِعِ بِإِيذائِه ومُحَاكَّاةِ كَلَامِهِ). قال شَيْخُنا: استُعْمِلَ الإيذاءُ هنا، وفي بَعضٍ مَواضِعٍ، وقال في المُعْتَلِ: إِنّه لا يُقالُ، وسَيَأْتِي الكَلامُ عليه. (فهو عَاتِهٌ) (١) وعَتِيةٌ، (ج: عُتَهَاء)، كَكُرَماء، (والاسْمُ: العَتَاهَةُ) والعَتَاهِيَةِ، كالفَرَاهَة والفَرَاهِيَة . (والثَّعَتُّهُ: التَّجَاهُلُ). (و) أَيْضًا: (التَّغَافُلُ)، يقال: هو يَتْعَثَّهُ لك عن كَثِيرٍ مِمّا تَأْتِيه، أي: يَتَغَلْغَل عنك فيه. (أو) هو (التَّنَظُف). (و) في الصَّحاح: التَّعَتُّه (التَّجَنُُّ والرُّعُونَة)، ذَكَرِه أبو عُبَيْد في المَصَادِرِ التي لا تُشْتَق منها الأَفعالُ. قال رُؤْبَة : * بعد لَجاجٍ لا يَكَادُ يَنْتَهِى ﴾ * عن التَّصابِي وعن التَّعَثُّهِ (٢) (١) في هامش القاموس عن نسخه (عَتِيه)). (٢) ديوانه ١٦٥، واللسان، والصجاح. ٤٣٢ عته عته (و) التَّعَثُّه: (المُبَالَغَةُ فِي الْمَلْبَس والمَأْكّلِ). يقال: تَعتَّهَ في كَذَا وتَأَرَّب: إذا تَنَوَّق وبَالَغ . (والمُعَثَّهُ، كَمُعَظّم: العَاقِلُ المُعْتَدِلِ الخَلْقِ). (و) أَيْضًا: (المَجْنُون المُضْطَرِبُه)، أي: الخَلْق، فهو (ضِدٌّ). وأَبُو العَتَاهِيَةِ، كَكَرَاهِيَةٍ: لَقَبُ أبي إِسْحاق إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبي(١) القَاسِم) هكذا في النُّسَخ والصَّواب: ابن القَاسِم (بنِ سُوَيْد) الشّاعر، (لا كُثْيَتُهُ، وَوَهِمَ الجَوْهَرِيّ). قال شَيْخُنا: هذا غَرِيبٌ جِدَّا مُخالِفٌ لِمَا أَطْبَق عليه أَئِمَّةُ العَرَبِيَّة من أَنَّ اللَّقَب ما أَشْعَر بالرِّفْعَة أو الضَّعَة، ولا يُصَدّر بالأَبِ والأُمّ والابْنِ والبِنْتِ على الأَصَحْ في الأَخِيرَيْن، بل كلَامُهم صَرِيح في أَنَّ كُلَّ ما صُدِّر بذلك فهو كُنْيَة بِلا خِلاف. (١) ((أبي)) مضروب عليها بنسخة صاحب القاموس، وهذا ما صوبه الشارح بعد. قال: ثم رَأَيْتُ العصام في ((الأَطْوَل في فَنّ البَديع)) أشار إلى مِثْل هذا واستَغْرِب كَلامَ المُصنّف غايَة الاسْتِغْراب، قال: وإِنّه لَحَقِيق بالاستِغْرَاب لخُرُوجه عن [جادَة](١) قَواعِدِ الإِعراب، ثمّ أَيُّ مانِعٍ من اجْتِماع كُنَّى مُتَعَدِّدَةٍ على مَكْنِيٍّ واحدٍ، كما تُجْمَع الألقابُ كَذلِك، كما في غَيْرِ دِیوَان، قال: ثم خَطَر لي أَنَّ المُصَنِّف كأَنَّه راعى ما يَمِيلُ إليه بَعضٌ من أَنَّ ما دَلّ على الذّمَ فإنه يكون لَقَبًا ولو صُدِّر بأبِ أو أُمّ، ولا سِيَّما إذا قَصَدُوا بالكُتْية الذَّم، كما ادَّعاه بَعضٌ في هذه الكُتْيَة وزعم أَنَّهم قَصدُوا بها كأَنَّ العَتَهَ الخِفَّة والجُنُون فيكون كُثية أُرِيدَ بها اللَّقَب، وقال(٢): وفي كَلَام المُحدِّثين في أسماءِ بَعْضِ الرِّجال (١) زيادة من إضاءة الراموس، والنقل عنها. (٢) الكلام بعد ((وقال)) وقبلها متّصل في إضاءة الراموس. ٤٣٣ : : عته عته ما يُومِئُ إليه، ولكِنَّهم لم يَمْنَعُوا إِطْلَاقَ الْكُنْيَةِ عليه، انتهى. قلتُ: وذکر بَعضُ أَنّه كان له وَلَد يُسَمَّى عَتَاهِيَّة وبه كُني، وقيل: لو كَانَ كَذلِكَ لَقِيلَ له: أَبُو عَتَاهِیة بغير تَعْرِيف، والصَّحِيحِ أَنّه لَقَبٌ لا كُنْيَة كما مَشَى عليه المُصَنّف. ولُقِّب بِذلِك؛ لأَنّ المَهْدِي قال له: أراك مُتَعَتُّهَا مُتَخَلْطًا، وكان قد تَعَثَّهَ بجارية للمَهْدِيّ واعتُقِل بِسَبَبِها وعَرَض عليها المَهْدِيُّ أن يزوّجها له فَأَبَت. وقيل: لُقِّب بِذلِكَ؛ لأنّه كان طَوِيلًا مُضْطَرِبًا. وقيل: لأنّه كان يُرْمَى بالزَّنْدَقَة. وقَرَأْتُ في الأَغاني لأَّبِي الفَرَج عن الخَلِيلِ بنِ أَسد النوشَجَانِيّ: قال أَبُو العَتَّاهِيَة: يَزْعمِ النَّاس أَنِّي زِنْدِيق، ووالله ما دِينِي إلا التَّوْحِيد، فقُلْنا له: قُل شَيْئًا نتحدَّث به عنك فَأَنْشَدَ : ألا إِنَّنَا كُلُّنا بائِدٌ وأَيُّ بَنِي آدَمِ خَالِدُ وبَدْؤُهُم كان من رَبّهِم وكُلّ إلى رَبّه عائِدُ فيا عَجَبًا كيف يُعْصَى الإِلَا ـهُ أُم كَيفَ يَجْحَدُه الجَاحِدُ وفي كُلِّ شيءٍ له آيةٌ تَدُلُّ على أَنْهِ واحِدُ(١) فانظُر ذلك ولا عَلَيْك من استِغْراب العصام، فإنه من عدم الإِلْمام بِكَلَامِ الأَعْلام. (والعَتَاهِيَة أَيْضًا: ضُلَالُ النَّاسِ) من التَّجنُّن والدَّهَش (كالعَتَاهَةِ). (و) العُتَاهِيَةُ: (الْأَحْمَقُ، ويُضَمّ) يقال: رَجُلٌ عَتَاهِيَة وعُتَاهِيَّة. (و) عَتَاهِيَة (اسمُ) رَجُل. (ورَجُلٌ عُثْهٌ وَعُثْهِيٌّ (٢)، بِضَمْهِمَا: مُبَالِغٌ في الأَمْرِ جِدًّا). (١) ديوانه ٦٩، ٧٠، والأغاني ٤/ ٣٧٠ .. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: عُتْه وعُتْهِيّ، الذي في المَتْن المَطْبُوعِ عُثْتُه وعُنْتُهِيّ بزيادة نون، وقد استَدْرَكَهما الشَّارح بعد». ٤٣٤ عته عجه قلت: الصَّواب في الأَخِير: بِضَمِّ فَفَتْح، ومنه قَولُ رُؤْبَة : * في عُتَهِيِّ اللُّبْسِ والتَّقَيُّنِ(١) » وهو اسم من: التَّعَتُّه على فُعَلِيٍّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: : عَتِهِ، كَفَرِحِ عَتَهَا فهو عَتَاهِية، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، عن الأخفش(٢) وأورَدَه ابنُ القَطَّاعِ(٣) أَيْضًا. والعَتَاهَةُ: الضَّلَالُ والحُمْقُ. ورَجُلٌ عُنتُهُ وعُنْتُهيٍّ: وهو المُبالِغ في الأَمْرِ إذا أَخَذَ فيه (٤). (١) ديوانه ١٦١، واللسان، والتكملة، وجاء قبله فيها وفي الديوان : * عليّ دِيباجُ الشَّباب الأَذْهَنِ * (٢) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((نقله الجوهري إلخ .. الذي نقله الجوهري عن الأخفش: رجل عَناهِية وهو الأحمق، وأما عَتِه كفَرِح فلم يذكره الجوهَرِيّ» . (٣) الذي في أفعال ابن القطاع ٣٧٦/٢ (عُتِهِ الرَّجُل عَتْها وعِتاها)) ... ومثله في أفعال السرقسطي ٣٠٧/١، وقد سبق هذا في صدر المادة. ولم يذكر الزبيدي نسبة هذا الفعل لابن القطاع في تكملة القاموس. (٤) كذا في التكملة. [ ع ج هـ ] * (عَجَّهَ بَيْنَهُما تَعْجِيهًا: عانَهُما فَفَرَّق بَيْنَهُما) نَقَلَه ابنُ شُمَيْل في كِتابِ الجِيم. قال: وقال أَغْرابِيّ: أَندَرَ اللهُ عَيْنَ فُلان لقد عَجَّهَ بين نَاقَتِي وَوَلَدِها. (وتَعَجَّهَ) الرَّجُلُ: (تَجَاهَلَ)، وزعم بَعضُهم أَنّه بَدَلْ من تاء تَعَثَّه. قال ابنُ سِيده: وَإِنَّما هي لُغَة على حِدَّتِها؛ إِذ لا تُبدَّل الجِيمُ من التّاءِ(١). (و) تَعَجَّهَ (الأَمْرُ) بَيْنَهُما: إذا (الْتَوَى). (والعُنْجُهِيُّ، بالضَّمِّ: المُتَكَبِّر)(٢)، وفي الصّحاح: ذو البَأْو. قلت: ويُقال النّون أصلِيّة، ولذا أوردَهُ الأَزْهَرِيّ في الرّباعِيّ (٣). (و) العُنْجُهِيَّةُ، (بِهَاءِ: الجَهْلُ (١) المحكم ٥٨/١. (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((والأمر القوي» . (٣) انظر التهذيب ٢٦٥/٣. ٤٣٥ : : عجه عده والحُمْقُ)، ومنه قَولُ أبي محمد يَخْيَى بِنِ المُبَارَكِ اليَزِيدِيِّ يَهْجُو شَيْبَةَ بنَ الوَلِيد: عِشْ بِجَدٍّ فلن يَضُرَّكَ نُوْكٌ إِنَّمَا عَيْشُ مَنْ تَرَى بِجُدُودِ عِشْ بِجَدٍّ وكُنْ هَبَثَّقَةَ القَيْسِـ ـيَّ جَهْلًا أو شَيْبَةَ بنَ الوَلِيد رُبَّ ذِي إِزْبَةٍ مُقِلٌّ من المَّا لِ وذي عُنْجُهِيَّةٍ مَجْدُودٍ (١) (و) أَيْضًا (الكِبْر والعَظَمَة، كالعُنْجُهانِيَّة)، بالتَّشْدِيد (ويُخَفَّف) نقله الجَوْهَرِيّ عن الفَرَّاء. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: العُنْجُهِيَّة: الجَفْوة في خُشونَة المَطْعَم والأمور، عن ابنٍ الأعرابيّ، ومنه قَولُ حَسّان: ومَنْ عاشَ منّا عاشَ في عُنْجُهِيَّةٍ على شَظَفٍ من عَيْشِهِ المُتَتَكْدِ (٢) (١) اللسان وأورد معها أربعة أبيات أخرى، واقتصر الصحاح على البيتين الأول والثالث من غير عزو. (٢) ديوانه ٧٤، واللسان. والعَنْجَهُ، كَجَعْفَرٍ، وقُنْفُذٍ والعَنْجَهِيّ، كُلُّهِ: الْجَافِي من الرِّجالِ، الفَتْحُ عن ابنِ الأعرابِي، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : * أَذْركتُها قُدَّامَ كُلِّ مِذْرَهِ ؛ * * بالدَّفْعِ عَنِي ذَرْءَ كُلّ عُنْجَهِ(١) كما في المُخْكُم. والعُنْجُهُ، والعُنْجُهَةُ: القُنْفُذَة الضَّخْمة، نقله الأَزْهَرِيّ(٢). [ ع د هـ ] * (العَيْدَهُ(٣): سُوءُ الخُلُقِ) والكِبْر، (كالعَيْدَهَة والعَيْدَهِيَّةِ)، وأَنْشَدَ الجَوْمَرِيّ : وإِنّي على مَا كَانَ من عَيْدَهِيَّتِي ولُوثَةِ أعرابِيَّتِي لأَرِيبُ (٤) . (١) ديوانه ١٦٦، واللسان، وبلا نسبة في اللسان والمحكم ٢٧٨/٢. (٢) التهذيب ٢٦٥/٣ وليس فيه ((والعُنْجه)) والنص بتمامه في المحكم ٢٧٨/٢ . (٣) في هامش القاموس عن نسخة ((كزينب)). (٤) اللسان، والصحاح. ٤٣٦ عره عره (و) أَيْضًا: (السَّيِّئُ الخُلُقِ) من النَّاس والإِبِل، وفي التَّهْذِيب(١): (من الإِبِل وغَيْرِهِ)، ومِثْلُه في الصّحاح، قال رُؤْبَة : * أو خَافَ صَفْعَ القَاعِراتِ الكُذَّهِ * * وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ (٢) * (كالعَيْدَاهِ)، وكل ما لا يَنْقَّاد للحَقْ ويتَعَظّم فهو عَيْدَهُ وعَيْدَاهُ. (و) العَيْدَهُ: (الرَّجُلُ العَزِيزُ النَّفْسِ الجافِي). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: العَيْدَهِيَّة: الجَفاءُ والغِلَظُ والعَجْرَفَة . والعَيْدَهَة: الكِبْرِ وعَدَمُ الانْقِياد للحَقُّ. والعُنْدُهِيَّةُ: العُنْجُهِيَّة(٣). [ع ر هـ ] * (العُرْهُون، كَزُنْبُور) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهو (نَبْتٌ، ج: (١) التهذيب ١٣٨/١. (٢) ديوانه ١٦٦ ط ليبزج، واللسان، واقتصر الصحاح على المشطور الثاني، والمشطوران في الجمهرة ٢٨٦/٢. (٣) زاد بعده في تكملة القاموس: ((زنة ومَعْنَى)). عَراهِينُ، وذُكِر في الثُّونِ)، والصَّحِيحِ أَنْ نُونَه أَصْلِيّة كما تقدَّم. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: وَرَد في الحَدِيث: ((أَطَرَقْتَ عَراهِيَة أم طَرَقْتِ بِدَاهِيَه؟)) قال الخَطَّابيّ: وهذا حَرْف مُشْكِلٌ وقد كَتبتُ فيه إلى الأَزْهَريّ، وكان من جَوَابِهِ أَنّه لم يَجِدْه في كَلامِ العَرَب، والصَّواب عنده: عَتَاهِية، وهي الغَفْلَة والدَّهَش. رقال الخَطَّبِيّ: ولعلَّ الأصل عَرَائِيَة من العَرَى مَقْصُورًا، وهي النّاحِيّة، أو من العَرَاء مَمْدُودًا وهو وَجْهُ الأَرْضِ، أَي: أَطَرَقْتَ عَرائِي، أي: فِنائي زَائِرًا وضَيْفًا، أم أَصابَتْك دَاهِيَة فجِثْت مُسْتَغِيثًا. قال: فالهَاءُ الأُولَى من عَراهِيّه مُبدَلة من الهَمْزة، والثّانِيَة هَاءُ السَّكْتِ زِيدَت لِبَيَان الحَرَكَةِ(١). (١) انظر: غريب الحديث للخطابي ٢/ ٥٥٤، والمجموع المغيث ٢/ ٤٣٤، ٤٣٥. ٤٣٧ : : : : : . عزه. عزه وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: يُحْتَمَلِ أَنْ يَكُونَ بِالزّاي، مَصْدر عَزِهَ يَعْزَهُ فهو عَزِهٌ: إذا لَمْ يَكُن له أَرَّبٌ في الطَّرْق(١)، فَيَكُون مَعْناه أَطَرَقْت بلا أَرَبِ وحاجةٍ(٢) أم أصابَتْك دَاهِيَة أحوَجَتْك إلى الاستِغَاثة. قُلتُ: فمِثْل هذا واجِبُ التَّنْبِيه لاسِيَّما وقد اختلف كَلامُ الأَئِمَّة فيه . [ع ز هـ ] * (رجلٌ عِزْهٌ، بالكَسْرِ، وَكَكَتِف وعِزْهَى) مَقْصُور مُنَوَّن، وهذه شاذَّة؛ لأَنّ ألف فِعْلى لا تكون للإلحاق إلَّا في الأَسماء نَحْو: مِعْزّى، وإِنَّما يَجِيء هذا البِنَاء صِفَة وفِيهِ الهَاء، ونَظِيره في الشُّذُوذ ما حَكَاهُ الفَارِسِيّ عن ثَعْلب: رَجلٌ كِيصٌى: بِأْكُلُ وَحْدَه، (وعِزْهَاةٌ)، بالهَاءِ والتّاء (١). في الفائق ٢/ ١٤٠ «الطرب» ... (٢) في الفائق ٢/ ١٤٠ ((ولا حاجة)). i كما في الصّحاح، (وعِزْهَاءٌ)(١) بالمدّ عن ابنِ جِنّي قال: قُلِبَتْ اليَاءُ الزّائدة فيه أَلِفًا لوُقُوعِها طَرَفًا بعد ألفٍ زَائِدَةٍ، ثُمَّ قُلِيَتِ الأَلِفِ هَمْزَةٌ، (وعِنْزَهْوٌ وعِنْزَهْوَةٌ(٢)، بكَسْرِهِنّ) كِلاهُما عن الفَارِسِيّ، (وعُنْزَهَانِيٍّ، بالضَّمِّ)، كُلُّ ذَلِك: (عازِفٌ عن اللَّهْوِ والنِّسَاء) لا يَطْرب له ولا يُرِيدُهُنَّ، وَيَنْشَأ هذا عن غَفْلَة. قال ابنُ جِنّي: ولا نَظِير لِعِنْزَهْوِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ العَيْنِ بَدَلًا من الهَمْزَة على أَنّه من الزَّهْو والّذي يَجْمَعُهُما الانْقِباضُ والتَّأَبِّي، فيكون ثَانِيَ إِنْفَحْلٍ، وإِن كان سِيبَوَيْه لم يعرف ثَانِيًا لإِنْقَخْلِ في اسْم ولا صِفَةٍ، وقال الشّاعر: إذا كُنْتَ عِزهاةً عن اللّهْوِ والصِّبَا فَكُنْ حَجَرًا من يَابِسُ الصَّخْرِ جَلْمَدَا(٣) (١) في هامش القاموس عن نسخة: ((وعزهاءة، وعِزْمِيّ)). (٢) في هامش القاموس عن نسخة: ((وعُتْزَهْوَة)). (٣) هو للأحوص في ديوانه: ٩٨، واللسان، والأساس ومادة (فند)، والعين ٢٠٦/٦. ٤٣٨ عزه عزه قُلتُ: ومنه أَخَذَ الشّاعِر: إذا كُنْتَ لم تَهْوَ ولم تَدْرِ ما الهَوَى فَكُنْ حَجَرًا صَلْدًا يُدَقُّ بِك النَّوَى وقال رَبِيعَةُ بنُ جَحْدل اللُّحيانِيّ: فلا تَبْعَدَنْ إِمّا هَلَكْتَ فلا شَوَى ضَئِيلٌ ولا عِزْهَى من القوم عَانِسُ(١) وقال الأَزْهريّ: النُّون والوَاوُ والهَاءُ الأَخِيرَة في ((عِنْزَهْوَةٍ)) زائِدَةٌ فيه(٢)، وقال ابنُ جِنِّي: عِنزَهْو فِنْعَلْو من العِزْهاة مُلْحَق بباب قِنْدَأْوِ وَسِنْدَأْوِ وَحِنْطَأْوِ وَكِنْشَأْوِ. (أو لَئِيمٌ، أو لا يَكْتُم بُغْضَ صاحِبِهِ، ج: عَزاهٍ) وعَزاهِي (٣) كَسَعْلَاةِ وَسَعالٍ، كما في الصّحاح، (وعِزْهُون)، بالكَسْر وضَمّ الهَاءِ، هكذا في النُّسَخ، وفي الصِّحاح: وعُزْهُون، بالضّمّ، (١) اللسان. (٢) التهذيب ١٣٤/١. (٣) في هامش الأصل: «قوله: وَعَزاهِي كذا بخَطّه والصَّوابُ: إِسِقَاطُه)). وهو يُخْتَملِ أن يَكُون ما ذَكَرنا أو بِضَمّ العَيْن كما هو المُتبادَرُ. قال اللَّيث: تَسْقُط منه الهاء والأَّلف المُمَالة؛ لأَنّها زَائِدَة فلا تَسْتَخْلِف فَتْحَة، ولو كانت أصلِيَّةً مثلَ ألفٍ مُثَنَّى لاستَخْلَفَتِ فَتْحةً، كَقَوْلِكَ: مُثَنَّون(١). (والعِزْهَاة، كَسِعْلَاةٍ: المَرأةُ أَسَنَّت ونَفسُها تُنازِعُها إلى الصِّبَا)، وأنشدَ ابنُ بَرِّي لِيَزِيدَ بنِ الحَكْم: فحَقًّا أَيْقِنِي لا صَبْرَ عِنْدِي عليه وأَنتِ عِزْهاةٌ صَبُورُ(٢) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: رَجُلٌ عِنْزَهْوَةٌ: مُنَقَبِضٌ مُتَأَبٌ، أو مُعْرِضُ. والعِنْزَاهُ والعِنْزَهْوَةُ: الكِبْر. وفي الصّحاح: قال الكِسائِيّ: رجل فيه (١) العين ١/ ١٠٠ وفيه ((مَثْنَى ... مَثْنَوْن)) ضبط قلم والضبط المثبت من اللسان. (٢) اللسان. ٤٣٩ عضه عضه عِنْزَوْهَةٌ، أي: كِبْر، ووجَدْت بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا: صَوابُه: عِنْزَ هْوَةٌ(١). وقال الزَّمَخْشَرِيّ: وعَزِهِ الرَّجلُ - كفَرِح - فهو عَزِهٌ والاسمُ العَزَاهِيَةِ، كَفَرَاهِيَةٍ: لم يَكُن له أَرَبٌّ في الطَّرَبِ. [ ع ض هـ ] * (العِضَاهَةُ، بالكَسْر: أعظَمُ الشَّجَر أو الخَمْطُ، أو كُلّ ذاتٍ شَوْكٍ، أو ما عَظُم مِنْهَا وَطَالَ) واشتَدْ شَوكُه. وتَقدَّم أن الخَمْطَ كُلّ شَجَرةٍ ذَاتِ شَوْك، فهو يُغْنِي عن قَوْلِهِ: ((أو كُلّ ذَاتِ شَوْك)) . وفي الصّحاح: كل شَجَر يَعْظُم وله شَوْك، وهو على ضَرْبَيْن: خالِصٌ، وغَیرُ خَالِص. فالخَالِصِ الغَرْفُ والعُرْقُط والطّلْحُ والسَّلَمُ والسِّذْرُ والسَّيَالُ (١) لفظ الصحاح «الكسائي: رَجُل فيه عِنْزَهْوَةٌ، أي کبر». والسَّمُرُ واليَنْبُوتُ والقَتَادُ الأَعْظَمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ [والغَرْقَدُ](١) والعَوْسَجُ. وما ليس بِخَالِص فِالشَّوْحَطُ والنّبْعُ والشِّريانُ والسَّرَّاءُ وَالنَّشَمُ والعُجْرُمُ والتَّأْلَبُ، فَهَذِهِ تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ جمع قَوْس. وما صَغُر من شَجَرِ الشَّؤْك فهو العِضُّ. وما ليس بعِضِّ ولا ◌ِضاهٍ من شَجَرِ الشَّوْكِ فالشُّكَاعَى والحُلاوَى والحاذُ والِكُتُّ والسُّلِّجُ. (كالعِضَه، كعِنَبِ) بِحَذْفِ الهَاءِ الأَصْلِيَّة كما حُذِف من الشَّفَة، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ : إذا ماتَ منهم مَيّت سُرِقَ ابنُهُ ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها(٢) قُلتُ: وهو من الأَمثالِ السَّائِرِة، (١) زيادة من الصحاح، والكلمة ساقطة أيضًا من اللسان . (٢) اللسان، والصحاح، والتهذيب ١٣٢/١. ٤٤٠