Indexed OCR Text
Pages 141-160
مأن مأن ذلِكَ، وهو (مَفْعِلَة من: أَنَّهُ) أَنَّا: (إذا غَلَبَهُ بالحُجَّة). قال ابنُ بَرِّي: المَئِنَّة على قَوْل الجَوْهَرِي والأزْهَرِيّ، كان يَجِب أن تُذْكَرَ في أَنَن، وكذا قال أبو عَلِي في التَّذْكرة. (وقيل: وَزْنُها فَعِلَّة، من: مَأَنَ إذا احْتَمَل)، وحينئذ فالمِيمُ أَصْلِية وهو من هذا الفَصْلِ . (ومَاءَنَ في) هذا (الأَمْرِ، كَفَاعَل مُماءَنَةً)، أي: (رَوَّأ)، عن الأَضْمَعِيّ. (والمَأْنُ: خَشَبَةٌ فِي رَأْسِها حَدِيدَةٌ تُثارُ بها الأَرْض)، عن أَبِي عَمْرٍو، وابنِ الأعرابِيّ. (وتَماءَن: قَدُم)، وبه فُسِر قَولُ الهُذَلِيّ : رُوَيْدَ عَلِيًّا جُدَّ ما ثَذْيُ أُمِّهِمْ إلينا ولكن وُدُّهمْ مُتَمائِنُ(١) (١) شرح أشعار الهذليين ٤٤٧ من قصيدة لمالك بن خالد لم يروها إلا الجمحي والأصمعي، ويقال: إنها للمُعطّل. والبيت في اللسان والتكملة (والعزو فيها لخالد أو المعطل). أي: قَدِيم، وهو من قَوْلهم: جاءني الأَمْرُ وما مَأَنْتُ فيه مَأْنة، أي: ما طَلَبْتُه، وما أَطِلْتِ الثَّعَب فيه. والتِقَاؤُهُم إذًا في مَعْنَى الُول والبُعْد، وهذا معنى القِدَم، وقد رُوِي: مُتَمايِن، بغَيْرِ هَمْز فهو حِينَئذ من المَيْن وهو الكَذِب، ويُزْوَى : مُتَيَامِن، أي: مَائِل إلى اليَمِيْنِ(١). (والثَّمْئِنَةُ: التَّهْبِئَة والفِكْرُ والنَّظَر)، من مَأَنْتُ إذا تَهَيَّأْتُ فالمِيمُ فيه أَصْلِية، وهكذا فَسَّر ابنُ الأعرابِيِّ قَولَ المَرَّار الفَفْعَسِيّ : فَتَهَامَسُوا شَيْئًا فقالوا عرَّسُوا مِنْ غَيرٍ تَمْئِنَةٍ لغير مُعَرَّسٍ (٢) قال ابنُ بَرّي: والذي في شِعْر المَرَّار: فَتَنَاءَمُوا، أي: تَكَلَّموا، من النَّئِيم وهو الصَّوْت، وكذا رَوَاه ابنُ حَبِیبَ . (والمَمْأَنَةُ: المَخْلَقَةُ والمَجْدَرَةُ) زِنَةً ومَعْنَى، والمِيمُ زَائِدَةٌ . (١) [قلت: في مطبوع التاج (اليمن) ومثله في اللسان، والصواب ما أثبته إن شاء الله، خ]. (٢) اللسان، والصحاح. ٠ ٠ ٠٠ : ٠٫٠٠ ٠ ..- : : : ..... ...---- - : ٠٠ .... ... .. . 1 : : : : ! ١٤١ . .. - : مأن مأن (وامْأَنْ مَأْنَك، واشْأَنْ شَأْنَك)، أي: (افْعَلْ ما تُحْسِنُه)، وأنشَدَ الجَوْهَرِيّ : إذا ما عَلِمتُ الأَمْرَ أقررتُ عِلْمَهُ ولا أَدَّعِي ما لَسْتُ أَمْأَنُهُ جَهْلا كَفَى بامرئٍ يومًا يَقُولُ بِعِلْمِهِ ويسكُتُ عَمَّا لَيْسَ يَعْلَمُهُ فَضْلا(١) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَتَاني ذلِك وما مَأَنْتُ، أي: عَلِمْتُ بذلِك، عن أَعْرابِيٍّ من سُلَيْم. وقال اللّحياني: وما عَلِمْتُ عِلْمَه. والتَّمْئِنَةُ: الإعْلامُ، وقال الأَصْمَعِيّ: التّعْرِيف، وبه فَسَّرَ قَوْلَ المَرَّارِ المَذْكور. وقال ابنُ حَبِيب: هي الطُّمَأْنِينَةِ، وبِهِ فَسِّرَ قَولَ المَرَّار(٢)، يَقولُ: عَرَّسُوا بِغَيْر مَوْضِعِ الطُّمَأْنِيْنَةِ. وقيل: هيّ مَفْعِلة (١) اللسان، والصحاح. (٢) [قلت: في مطبوع التاج (وبه فسر قوله)، وما أثبته هو الصواب. خ]. من المَئِنَّة التي هي الموضعُ المَخْلَقُ للنُّزول، أي: في غَيْر مَوْضِع تَعْرِيسٍ ولا عَلامةٍ تَدُلُّهم عليه، ونُقِلَ عن ابنِ الأَعْرابِيّ: هو تَفْعِلة من: المَؤُونَةُ التي هي القُوتُ. والمَائِنة: اسم ما يُمَوَّنِ، أَي: يُتَكَلَّفُ من المَؤُونة، عن اللَّيث(١). واخْتُلِف في المَؤُونةَ تُهْمَز ولا تُهْمَز، وقد أَشار له المُصَنِّف رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالَى، ولكن كَلامُ الجَوْهَرِيّ في ذلك أَوْسَعُ، فقيل: هو فَعُولَةٌ، وقيل: مَفْعَلَةٌ. قال الفَرَّاء: من الأَيْن وهو الثَّعَبُ والشِّدّة، ويقال هو مَفْعُلَةٌ مِنْ الأَوْن، وهو الخُرْج والعِذْل؛ لأَنّه ثِقْل على الإنسان. قال الخَلِيل: ولو كان مَفْعُلة لكان مَئِينَةً مثل مَعِيشَة. وعندَ الأخفش يَجُوز أن تَكُون مَفْعُلة، هذا حَاصِل ما نَقَلِهِ الجَوْهَرِيّ رحمه الله تعالى. (١) العين ٣٨٩/٨. ١٤٢ مأن مأن قال ابنُ بَرِّي: والذي نَقَلَه الجوهَرِيّ من مَذْهَب الفَرَّاء أَنَّ مؤُونَة من الأَيْن، وهو الثَّعَب والشِّدَّة، صَحِيح، إلّا أَنْه أَسْقَطَ تَمامَ الكَلَامِ، [وتَمامُه: والمعنى أنه عَظِيم التَّعَب في الإنفاق على مَنْ يَعُول. وقوله: ويقال: هو مَفْعُلَة من الأَوْن وهو الخُرِجُ والعِذْل هو قَوْلُ المازِنِي إلَّا أَنَّه غَيَّر بَعْضَ الكلام](١). فَأَمّا الّذي غَيْرُهُ فهو قَولُه: إِنَّ الأَوْن هو الخُرْج، وليس هو الخُرْج، وإنما قال: والأَوْنان: جَانِيَا الخُرْج وهو الصَّحِيح؛ لأَنْ أَوْنَ الخُرْجِ: جانِبُه وليس إِيّاه، وكذلك ذَكَرَه الجوهرِيّ أَيْضًا في فَضْل ((أ و ن)). وقال المازِنيُّ: لأَنّها ثِقَل على الإنسان، يَعْنِي المَؤُونَةَ، فَغَيَّره (١) [وتمامه ... بعض الكلام]: ساقط من مطبوع التاج ومخطوطيه وقد أشار مصحح مطبوع التاج إلى ذلك في الهامش وذكر أنه في اللسان. وقد أثبت منه ومن تكملة القاموس. الجَوْهَرِي فقال: ((لأَنّه))، فذَكَّرَ الضَّمِيرَ وأَعادَه على الخُرْجِ، وأَمَّا الذي أَسقَطَه فهو قَولُه بَعْده: ويقال للأَتَانِ إِذا أَقْرَبَتْ وعَظُمَ بَطُها: قد أَوَّنت، وإذا أَكَل الإِنْسانُ وامتلأَ بطنُه وانتَفَخَت خاصِرَتاه قيل: أَوَّنَ تَأْوِینَا. انْقَضَى كَلامُ المَازِنِيّ رَحِمَه اللَّه تعالى. قال: وأما قَولُ الجَوْهَرِي، قال الخَلِيل: لو كان مَفْعُلة لكان مَئِينَة، قال: صوابهُ أن يقولَ: لو كان مَفْعُلة من الأَيْنِ دون الأَوْن؛ لأَن قِياسَها من الأَين مَئِينَة، ومن الأَوْن مَؤُونة، وعلى قياس مذْهَب الأَخفَشِ أنَّ مَفْعُلَةَ من الأَيْنِ مَؤُونَةٍ خِلافُ قَوْلٍ الخَلِيلِ، وأَصلُها على مَذْهَب الأَخَفِشِ مَأْيُنَة فتُقِلت حَركةُ اليَاءِ إلى الهَمْزة فصارت مَؤُويْنَة، فانقَلَبت الوَاوُ ياءً لسُكُونِها وانْضِمام ما قَبْلَها، قال: وهذا مَذْهَب الأَخْفَش. ١٤٣ متن متنّ [ م ت ن ] * (المَثْنُ: النّكاحُ) وقد مَتَنَها مَثْنًا. (و) المَتْنِ: (الحَلِفُ). (و) المَثْن: (الضَّرْب) بالسَّوط في أيّ موضِع كان، وهو مجاز، (أو شَدِیدُه). (و) المَثْنِ: (الذَّهَابُ في الأَرض). (و) المَثْن: (المَدُّ)، وقد مَتَنهُ مَثْتًا: إذا مَدَّه. (و) من المَجاز: المَثْنِ: (ما صَلُب من الأَرضِ وازْتَفَع) واسْتَوَى، (كالمَتْنَةِ)، والجَمْع : مُتُونٌ، ومِتانٌ، قال الحارِثُ بنُ حِلْزَة : أَنَّى اهْتَدَيْتٍ وكُنتِ غيرَ رَجِيلَةٍ والقَومُ قد قَطَّعُوا مِتَانَ السَّجْسَجِ(١) وقال أَبو عَمْرو: المُتُون: جَوانِبُ (١) المفضليات ٥٥/٢ (مف ٢/٦٢)، واللسان، والعجز غير معزو في الصحاح. الأرضِ في إِشْراف. ويقال: مَتْنُ الأَرْضِ : جَلَدُها. (و) المَثْنُ (من السَّهْم: ما بَيْن الرِّيشِ)، أو ما دُونَ الزَّافِرَةَ (إلىّ وَسَطِه) وقيل: مَثْنِ السَّهْمِ: وَسَطُه. (و) المَتْن: (الرَّجُلُ الصُّلْبُ) القَوِيُّ، يقال: رَجُلٌ مَثْنٌ، (و) قد (مَتْن، كَكَرُم: صَلُب). (ومَتْنا الظَّهْر: مُكْتَنَفا الصُّلْب) عن يَمِين وشَمال من عَصَبٍ ولَخم، نقلهِ الجَوْهَرِي، وقيل: هو ما اتَّصَل بالظّهْر إلى العجز. وقال اللّحياني: المَثْنِ: الْظَّهْرِ، يُذَكَّر (ويُؤَنَّث)، والجَمْعِ: مُتُون. يقال: رَجُل طَوِيلُ المَثْنِ، ورِجالٌ طِوالُ المُتُون . وقيل: المَثْنان: لَحْمَتَان مَعْصُوبَتَان بينهما صُلْب الظَّهْرِ. (ومَتَنَ الكَبْشَ) يَمتُنه مَثْنَا: (شَقَّ صَفْنَهُ واستَخْرَجِ بَيْضَهُ بعُرُوقِها)، ١٤٤ متن متن کما في الصّحاح، وقال أبو زَیْد: إذا شَقَقْتَ الصَّفَنَ وهو جِلْدَة الخُصْيَتَين وأَخْرِجْتَهما بعُرُوقِهما فذلك المَثْن، وْهو مَمْتُون. ورواه شَمِرٌ: الصّفْن(١)، ورواه ابن جَبَلَة: الصَّفَن. وقيل: المَثْن: أن تُرَضَّ خُصْيَا الكَبْشِ حتى تَسْتَرْخِيا. وقيل: هو عَامٌّ في كُلِّ أُنْتَى للدَّابة. (و) من المجازِ: مَتَن (فُلانًا): إذا (ضَرَب مَثْنَه، كأَمْتَنَه). (و) من المجاز: مَتَنَ (بِهِ) يَمْتُن إذا (سارَ بِهِ يَومَه أَجْمَع)، ومنه الحَدِيثُ: مَتَن بالنَّاسِ يَومَ كذا. (و) مَتَنَ (بالمَكانِ مُتُونًا: أَقَامَ) به . (والثَّمْتِينُ: خُيوطٌ) تُشَدُّ بها أَوصالُ (الخِيامِ، كالتِّمْتَان، (١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ورواه شَمِر الصّفْن، أي: بتَسْكِين الفاء، وقوله: ورواه ابنُ جَبَلَة الصفَن، أي: بفَتْحِها». بالكسر، ج: تَماتِين). (و) قال ابنُ الأعرابيّ: التَّمْتِين: (ضَرْب) كذا في النُّسَخ. والصواب: تَضْرِيبُ (الخِيام)، والمَظالّ والفَسَاطِيط (بِخُيُوطِها). يقال: مَثَّنهَا تَمْتِينَا. ويُقال: مَثِّن خِباءَك تَمْتِينًا، أي: أَجِدْ مَدَّ أَطْنابِهِ، وهذا مَعْنَى غَيرُ الأَوّل. (و) قال الحِرمازِيّ: التَّمْتِين(١): (أن تَقُولَ لِمَنْ سابَقَكَ: تَقدَّمْنِي إلى مَوْضِع كَذَا) وكذا(٢)، (ثم أَلْحَقُكَ)، يقال: مَثَّنَ فُلانٌ لِفُلان كَذَا وكَذَا ذِراعًا ثم لَحِقَهُ. (و) الثَّمْتِينُ: (أن تَجْعَل ما بَيْن طَرَائِقِ الْبَيْتِ مَثْنًا من شَعَرٍ لئلا تُمزِّقه أَطْرافُ الأَعْمِدَة)، وكذلك التَّطْرِیق. (١) التمتين: من لفظ القاموس في إحدى نسخه، كما في هامش القاموس. (٢) وكذا: من لفظ القاموس في إحدى نسخه وقد أشير إلى ذلك في هامش مطبوعه . ١٤٥ متن متن (و) التَّمْتِينُ: (شَدّ القَوْسِ بالعَقَب). (و) أَيْضًا: شَدّ (السِّقَاءِ بِالرُّبِّ) وإصلاحُه به. (والمُمَاتَئَةُ: المُمَاطَلَةُ)، وقد مَاتَنَهُ . (و) من المَجازِ: المُمَاتَنَةُ: (المُباعَدَةُ في الغَايَة)، كما في الأساسِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه : المَثْنَ من كُلِّ شَيْءٍ: ما صَلُب ظهره. ومَثْنُ المَزادَة: وجْهُها البَارِز. ومَتْن العُودِ: وَجْهُه أو وَسَطُه. ومن المجاز: هو في مَثْن الكِتاب وحَوَاشِيه. ومُتُون الكُتُب. والمَتْن، والمِتانُ: ما بَيْن كل عَمُودَيْن، والجَمعُ: مُتُنٌ بِضَمَّتَيْن. والتِّمْتِين، بالكَسْر: لُغَةٌ في التَّمْتِین. والمَثْنَةُ: لُغَة في المَثْن. وقيل: المَثْنَانِ، والمَتْتَتَانِ: جَنَبَتَا الظَّهْر، وجَمْعُهُما: مُتُونٌ، كَمَأْنِةٍ ومُؤُون. قال امرؤُ القَيْسِ يَصِفُ الفَرَسَ في لُغَة من قال مَثْنَة : لها مَتْنَتَانِ خَظَاتًا كَمّا أَكَبَّ على ساعِدَيْه النَّمِزْ (١) والمَثْنُ: الوَتَرُ الشَّدِید. وجِلْدٌ له مَثْنٌ أي: صَلَابةٍ (٢) وأُكُلٌ وقُوَّة . والمَتِينُ في أَسماءِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ : ذو القُوَّةِ والاقْتِدار والشِّدَّة والقُوَّة. وقال ابنُ الأَثِير: هو القَوِيُّ الشَّدِيدُ الذي لا تَلْحَقُه فِي أَفْعَالِهِ مَشقَّةٌ ولا كُلْفَةٍ ولا تَعَب. والمَتَانَة: الشِّدَّة والقُوَّة، فهو من حَيْثُ أَنَّه بالِغُ القُدْرة تَامُّها قَوِيّ، ومن حَيْث أنه شَدِيدُ الْقُوَّةِ مَتِينٌ . (١) ديوانه ١٦٤، واللسان، وانظر مادة: ((خظا)) والتكملة، والمقاييس ٢٩٥/٥. (٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وأُكْل بضم الهمزة بمعنى الصفاقة كما في القاموس». ١٤٦ متن مثن ومَتَّنَه تَمْتِينَا: صَلْبَهُ. ومَثَّنَ الدَّلْوَ: أَحْكَمَها. وسَيْرٌ مُمَاتِن: بَعِيدٌ، وفي الصّحاح: شَدِيدٌ . ورأيّ مَتِينٌ . وَشَعَرٌ مَتِينٌ. ومَتَنَه بالأمرِ مَثْنًا: عَتَبَهُ. ورواه الأُمَوي: بالتَّاءِ المُثَلَّثة. قال شَمِر: ولم أسمَعْه لِغَيْرِه، وسيَأْتِي للمُصَنّف رَحِمَه الله تعالی. والمُمَاتَنَة: المُعَارَضَة في جَدَلٍ أو خُصُومَة، ومنه: المُمَاتَنَة في الشّعر، وقد تَماتَنا أَيُّهُما أَمْتَن شِعْرًا، وقال ابنُ بَرِّي: المُمَاتَنَة، والمِتانُ: هو أن تُباهِيَه(١) في الجَرْي والعَطِيَّة، ومنه قولُ الطّرِمّاح : أَبَوْا لِشَقَائِهِمْ إلا انْبِعَائِي ومِثْلِي ذُو العُلَالةِ والمِتانِ (٢) وسَيْف مَتِينٌ: شَدِيدُ (١) في اللسان ((تباريه)). (٢) ديوانه ٥٥٧، واللسان، والأساس. المَتْنِ . . وثوبٌ مَتِينٌ صُلْبٌ. ومَتْنُ ابنٍ عَلْياءِ(١): شِعْبٌ بمَكَّةً عند ثَنِيَّة ذِي طُوّى، عن نَصْرٍ رحمه الله تعالى. [ م ث ن ] * (مَثَنَةُ يَمْئِنُه، ويَمْثُنُه) من حَدّى : ضَرَبَ، ونَصَر مَثْنَا ومُثونًا: (أَصابَ مَثَانَتَه، وهي مَوْضِعُ الوَلَدِ) من الأُنثَى ومُسْتَوْدَعُه منها، عن ابنِ الأَعرابيّ، (أو مَوْضِعُ البَوْل) ومُسْتَقَرُّه، عند غَيْرِهِ، من الرَّجُل والمَرْأة، ونَسبَه الجوهريّ لعوامٌ النَّاس. (و) قَدْ (مَثِنَ، كَفَرِح) مَثَنًا، (فهو أَمْثَنُ: لا يَسْتَمْسِك بَوْلُهُ) في مَثانَتِهِ، (وهي مَثْنَاءُ) كَذلِكَ، عن أَبِي زَيْد. (وَرَجُلٌ مَئِنْ، كَكَتِفٍ، ومَمْثُونٌ: يَشْتَكِي مَئانَتَه). قال ابنُ بَرِّي: يقال في فِعْلِهِ: مَثِنَ، كَفَرِحَ، ومُئِنَ، (١) في معجم البلدان (متن) ((عُليا)). ١٤٧ مثن مجن بالضَّمّ، فمَنْ قال: مَئِن فالاسم منه: مَثِنٌ، ومن قال: مُثِنَ فِالاسْمُ منه: مَمْثُونٌ، ومنه حَدِيثُ عَمَّار رَضِي اللَّه تَعالَى عنه أَنَّه صَلَّى في تُبَّانٍ فقال: إني مَمْثُونٌ. قال الكِسائِيّ وغَيْرُه: المَمْثُون: الذي يَشْتَكِي مَثانَتَه، فإذا كان لا يُمْسِك بَوْلَه فهو أَمْثَن. (ومَثَنَهُ بالأَمر: غَتَّه بِهِ) غَنَّا، وفي بَعْضِ الأُصول: عَتَبَهُ بِهِ عَتْبًا، وهو الصَّوابُ، هكذا رَواهُ الأُمَوِيّ، قال شَمِر: ولم أَسْمَعْه لغيره، وصَوَّب الأَزْهَريّ أنّه بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة مأخوذٌ من المَتِين(١) وقد أَشَرْنا إليه هُناكَ. (والمَثَنُ، مُحَرَّكة: البُظُورُ). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: المَئِينُ والأَمْثَنُ، كالمَمْثُون، وهي المَثْنَاءُ، عن ابنِ الأَنْباري. والمَئِنُ، ككَتِفٍ: الذي يُجامِع (١) التهذيب ١٠٨/١٥ وفيه ((أحسبه: مَتَثْتُه، بالتاء من المماتَنَةِ في الأمر». عند السَّحَر عند اخْتِماع البَوْل في مَثانَتِه، وبه فُسِّر قَولُ امرأةٍ من العَرَبِ لِزَوْجِها: إِنَّك لَمَئِنْ خَبِيثٌ. [ م ج ن ] * (مَجَنَ) الشَّيءُ يَمْجُنُ (مُجُونًا: صَلُبَ وغَلُظَ، ومنه) اشتِقَاقُ (المَاجِن لمَنْ لا يُبالِي قَوْلًا وَفِعْلًا)، أَي: ما قِيلَ له وما صَنَعَ، و(كأَنَّه) لقِلَّة استِحْيَائِه (صُلْبُ الوَجْه)، والجَمْعُ: مُجَّانٌ. وقيل: الماجِن عند العَرَب : الذي يَرْتَكِب المُقابِحَ المُرْدِيَةَ والفَضائِحَ المُخْزِيَةَ، ولا يَمُضُّهُ عَذْلُ عاذِلِه ولا تَقْرِيعُ مَنْ يُقَرّعُهُ . قال ابنُ دُرَيد: أحسَبُه دَخِيلًا(١). وقيل: المَجْنِ: خَلْطُ الجِدّ بالهَزْل، يقال: قد مَجَنْتَ فاسْكُت، (وقد مَجَنَ مُجُونًا ومَجَانَةً ومُجْنًا، بالضَّمِّ) الأَخِيرَةِ عن سِيبَوَيْه، قال: وقالوا: (١) لفظ الجمهرة ٢/ ١١٥: ((وليس بعربي محض)). ١٤٨ مجن مجن المُجْن، كما قَالُوا الشُّغْلِ، وَرَوى أَبو مُوسَى المَدِينِيُّ قَولَ لَبِيد: * يَتَحَدَّثُونَ مَجَانَةٌ ومَلَاذَةً(١) * هكذا: بالجِيم فتكُونُ المِيمُ أَصْلِيّة، والمَشْهُور: مَخانَةً، من الخِيَانة . (وطَرِيقٌ مُمَجَّنْ، كَمُعَظّم: مَمْدُودٌ). (والمَجَّان، كشَذَّاد: مَا كَانَ بلا بَدَلٍ)، يقال: أَخَذَه مَجَّانًا، وهو فَعَّالٌ؛ لأَنَّه يَنْصَرِف. وقال اللَّيثُ: المَجَّانُ: عَطِيَّة الشَّيْء بلا مِنَّةٍ ولا ثَمَن(٢) . (و) أَيْضًا: (الكَثِيرُ الگافِي)، قال الأَزْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالَى: واستَطْعَمَنِي أَعرابِيٍّ تَمْرًا فَأَطْعَمْتُه كُتْلَةٍ واعْتَذَرْت إليه من قِلَّتِه، (١) دیوانه ١٥٧، وروی فیه: يتأكَّلُون فعالة وخِيانةً ويُعابُ قائِلُهم وإن لم يَشْغَبِ وصدر البيت في اللسان، ومادة (خون) وفيها ((مخانة)، وسبق بهذه الرواية في (خون). (٢) العين ١٥٥/٦ . فقال: هذا مَجَّانٌ، أي: كَثِيرٌ كافٍ(١). (و) المَجَّانُ: (الوَاسِعُ. و) يُقال: (ماءٌ مَجَّانٌ)، أي: (كَثِيرٌ واسِعٌ) لا يَنْقَطِعِ. قال الزَّمَخْشَرِيّ: ومنه اشْتِقاقُ: المَاجِن؛ لأَنَّهُ لا يَكادُ يَتْقَطِعِ هَذَيَانُه، وليس لقَوْله وفِعْلِهِ حَدٌّ وتَقْدِير (٢). (والمُمَاجِنُ : نَاقَةٌ يَنْزُو عليها غَيرُ وَاحِدٍ من الفُحولِ، فلا تَكَادُ تَلْقَح). (والمِجَنُّ)، بِكَسْرِ المِيمِ: (التُّرْسُ)، وهو من: مَجَن، على ما ذَهَبِ إليهِ سِيبَوَيْه من أنَّ وَزْنَه: فِعَلٌّ، وقيل: مِيمُهُ زَائِدَة (وذكر في (ج ن ن))) وهو الأَعرف. (ومَجانَّةُ، مُشَدَّة النُّون(٣): د، بِفْرِيقِيَّة) ذَكَرِه هنا على أَنَّه من (١) التهذيب ١٣١/١١. (٢) لفظ الأساس ((ولا تقدير)). (٣) في معجم البلدان ((بالفتح وتشديد الجیم وبعد الألف نون)». ١٤٩ مجشن مجشن ((مج ن))، والأَوْلى أن يُذْكَر في (ج ن ن)). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: مَجَنَ على الكَلامِ: مَرَن عليه لا يَعْبَأُ به، ومثله: مَرَدَ على الكَلامِ، نَقَّله الأَزْهَرِيُّ، وقال أَبُو العُبَّاس: سَمِعْتُ ابنَ الأعرابِيّ يقول: المَجَّانُ عِنْد العَرَبِ: الباطِلُ: والمِيجَنَةُ: مِدَقَّةُ القَصَّار، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ هنا (١)، وسَيَأْتِي في ((وج ن)) إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. [ م ج ش ن ] * (ماجُشُونُ - بِضَمِّ الچِيمِ، وكَسْرِها وإِعْجَامِ الشِّينِ - ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وذكره ابنُ سِيدَه في الرُّباعي(٢) وتقدّم للمُصَنَّف رَحِمَه اللَّه تَعالى في ((م ج ش)) على أَنَّ النُّونَ زائِدةٌ، والصَّوابُ ذِكرُهُ هنا، فإِنّ الكَلِمَةَ أَعْجَمِيَّةٌ، وتَقدَّم لهُ (١) انظر: الجمهرة ١١٥/٢. (٢) المحكم ٧/ ٤٠٢ . الاقْتِصار على ضَمِّ الجِيم، وفي خَاشِيَة المَواهِب: الضّم والكَسْر كما هُنَا، وعلى كَسْرِها اقْتَصَر النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلم والحافِظُ ابنُ حَجَر رحمه اللَّهُ تَعالى في التَّقْرِيب، ومنهم مَنْ نَقَلَ فَتْحَها أَيْضًا، فهو إِذَنْ مُثَلَّث، وهو من الأَبْنِيةِ الَّتِي أَغْفَلَها سِيبَوَيْهِ: (عَلَمُ مُحَدِّثٍ)، وهو أَبُو سَلَمَةَ يُوسُفُ ابنُ يَعْقُوبَ بنِ عَبدِاللّه، تَقدّمت ترجمَتُه في الشِّين، (مُعَرَّب: ماهُ كُون)، سَبَق له ذلك ولم يُفَسِّرِهِ هناك وفَسَّره هنا فقال: (أي: لَوْنُ القَمَر)، أو شِبْه القَمَرِ لِحُسْنه وجَمالِهِ وحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ .. (والماجُشُونِيَّة: ع، بالمِدِينَةِ) وهي حَدِيقَة في أَوَّلِ بُطْحَانَ مَنْسُوبَة إلى المَاجُشُون، ويقال لها أيضًا: المَادُشُونية والدّشُونية . وتقدّم له في الشين: الماجُشُون: السَّفِينَةُ. وأَيْضًا: ثِيابٌ مُصَبَّغَةٌ، ولم ١٥٠ مجندن مجنن يَذْكُرُهُما هنا، وهو عَيْبٌ عندَ المُصَنّفين . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: المَاجُشُون: الوَرْد. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ م ج ن د ن ] ماجَنْدَن(١) - بِفَتْح الچِيم والدال -: قَرْيَةٌ بِسَمَرْقَنْد نُسِب إليها بَعْضُ المُحَدِّثین. [ م ج ن ن ] * (المَنْجَنُون)(٢)، أوردَه هنا على أن الثُّونَ الأُولى مُكَزَّرة زَائِدَة، وهو صُنْعِ الأَزْهريِّ فإِنَّه ذَکَرهُ في الرّباعي وجَعَلَه سِيبَوَيْه بمَنْزِلة: عَرْطَلِيل، يَذْهَب إلى أَنَّه خُماسِيّ وأَنَّه ليس في الكَلَام فَنْعَلُول وأَنَّ الثُّونَ لا تُزادُ ثانِيَة إلا بِثَبَت، فحِینَئِذِ الأَوْلَی ذکرهُ بعد تزکِیب (١) كذا في الأنساب ١٥٧/٥، واللباب ١٤١/٣. وفي معجم البلدان ((ماجندان)). (٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه: ((والمَنْجَنِینُ)). ((م ن ن))، وهو صُنْع صاحِبٍ اللِّسان وغَيرِهِ من الأَئِمَّة، وذَكَره الجَوْهَرِي في ((ج ن ن)). قال ابنُ بَرّي: وحَقُه أن يُذْكَر في ((مَنْجَن))؛ لأَنّه رُباعِيّ مِيمُه أصلِيَّة، وكذا نُونُه الَّتِي تَلِي المِيمَ، قال: وَوَزْنُه: فَعْلَلُول مِثْل: عَضْرَفُوط، وهو: (الدُّؤْلَابُ يُسْتَقَى عَلَيه(١)، أو) هي البَكَرة، وقال ابنُ السِّكّيت: هي (المَحَالَةُ يُسْنَى عليها)، وهي مُؤَنَّئة على فَعْلَلُول، وأَنْشَد أَبو عَلِي: ** كأَنَّ عَيْنَيَّ وقد بانُونِي * * غَرْبَانِ في مَنْحَاةِ مَنْجَنُونٍ (٢) *** وأنشد ابنُ بَرِّي في سانِيَة، لابْنِ مُفَرِّغ : وإِذا المَنْجَنُونُ باللَّیل حَنَّتْ حَنَّ قَلْبُ المُتَيَّمِ المَحْزُونِ(٣) (١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه واللسان «علیھا)» . (٢) اللسان (منجنون)، والمحكم ٤١٥/٧. (٣) اللسان (منجنون). ١٥١ مجنن مجنن (و) قال الأَزْهَرِيُّ: وأما قَولُ عَمْرو بنِ أَحْمَر : ثَمِلٌ رَمَتْهُ المَنْجَنُونُ بِسَهْمِهَا ورَمَى بِسَهْمٍ جَرِيمَةٍ لم يَصْطَدِ (١) فإنَّ أَبا الفَضْلِ حَدَّثَ أنّهِ سُمِعَ سَعِيدٌ يَقُولُ: هو (الدَّهْرُ(٢) (كالمَنْجَنِين في الكُلِ))(٣)). وأَنْشَدَ الأصمَعِيُّ لعُمارَةَ بنِ طَارِق: * اعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلٍ غَرْبٍ طَارِقٍ * ... * ومَنْجَنينٍ كالأَتَانِ الفَارِقِ(٤) * ورُوِي قَولُ ابنِ أَحْمَر أَيْضًا مِثْلَ ذلك. (ج: مَنَاجِينُ)، وقال ابنُ (١) اللسان (منجنون)، والتكملة، وصدره في التهذيب ٢٥٨/١١. (٢) لفظ التهذيب ١٥/ ٢٥٨ ((فإن أبا الفضل أخبرني عن شيخ من أهل الأدب سمع أبا سعيد المكفوف يقول: هو الدهر» .. (٣) العبارة بين طاءين في القاموس، وفي هامشه: (ما بين الطاءين مضروب عليه بنسخة المؤلف)). (٤) اللسان، والجمهرة ٣٩٩/٢، واقتصر الصحاح والتهذيب ٢٥٨/١١ على المشطور الثاني بدون عزو، وفيها جميعها ((ومنجنون)) بدل (و منجنین)» . بَرِّي: قَولُ الجَوْهَرِي: «والمِيم من نَفْسِ الحَرْف، لِمَا ذُكِرَ في مَنْجَنِيق؛ لأَنَّه يُجْمَع على مَنَاجِين)) يَحْتَاج إلى بَيَان، أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ في جمع مَضْرُوب: مَضَارِيبٍ، فليس ثَباتُ المِيمِ في مَضَارِيبٍ مِمّا يُكَوِّنها أَضْلًا في مَضْرُوب. قال: وإِنَّما اعْتَبَرَ النَّخوِيُّون صِحَّةَ كَوْنَ المِيم فيها أَضْلًا، بقَوْلِهِم مَنَاجِين؛ لأَنَّ مَناجِين يَشْهَد بصِحَّة كَوْنَ النُّون أَضْلًا بخِلافِ النُّون في قَوْلهم: مَنْجَنِيق فَإِنَّها زَائِدَة بدَلِيل قَوْلِهم: مَجَانِيق، وإذا ثَبَت أَنَ الثُّونَ في مَنْجَنون أَصْلُ ثَبَتِ أَنّ الاسمَ رُباعِيٍّ، وإِذا ثَبَتِ أَنّه رُباعِيٌّ ثَبَتْ أَنّ المِيمَ أَضْلٌ، واستَحال أنْ تَدْخل عليه زَائِدَةً من أَوْلِه؛ لأَنَّ الأَسْماءَ الرُّبَاعِيَّةَ لا تدخُلُها الزِّيادةُ من أَوَّلها إلا أَنْ تَكُونَ مِن الأَسْماء الجارِيَة على أَفْعَالِها، نَحْو: مُدَخْرِج ومُقَرْطِس. ١٥٢ محن محن [ م ح ن ] * (مَحَنَّهُ) عِشْرِين سَوْطًا، (كَمَنَعه: ضَرَبَه). (و) مَحَنَهُ: (اخْتَبَرَه، کامْتَحَنَه)، وأَصْلُ المَخْنِ الضَّرْب بالسَّوْط، (والاسْمُ: المِخْنَة، بالكَسْر)، والجَمْعِ: المِحَنُ، وهي التي يُمْتَحَنُ بها الإِنْسانُ من بَلِيَّةٍ نَسْتَجِير بِكَرَمِ اللَّهِ تَعالَى منها. وقال اللَّيثُ: المِحْنَةُ: معنى(١) الكَلامِ الذي يُمْتَحَن به ليُعْرَفَ بكلامِه ضَمِيرُ قَلْبِهِ. وفي حَدِيثِ الشّعْبي: المِخْنَة بِدْعَةٌ، هي أن يأخُذَ السُّلْطانُ الرجلَ فيَمْتَحِنُه ويَقُولُ: فَعلتَ كَذَا وكَذَا فلا يَزالُ بِه حَتَّى يَقُولَ ما لم يَفْعَلْهِ، أو ما لَا يَجُوزُ قَولُه، يَعْنِي: أَنَّ هُذَا الْقَوْلَ بِدْعَة. (و) قال المُفَضَّل: مَحَن (الثَّوبَ) مَحْنَا: (لَبِسَه حَتَّى أَخْلَقَه). (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((مثل الكلام)) والمثبت من العين ٢٥٣/٣ والتهذيب عن الليث ١٢١/٥، واللسان. (و) يُقال: أَتَى فُلانًا فما مَحَنَه شَيْئًا، أي: ما (أَعْطَاه). (و) المَحْن: النّكاح الشَّدِيدُ، يُقال: مَحَن (جارِيَتَه): إِذا (نكحَها)، وكذلك مَخَنَها ومَسَحَها . (و) مَحَن (البِثْرَ) مَحْنًا: (أَخْرَج تُرابَها وطِينَها)، عن ابن الأَغْرابِيّ. (و) مَحَن (الأَدِيمَ: لَيَّنَه)، وقال أبو سَعِيد: مَذَّه حتّى وسَّعَهُ، (أو) مَحَنَهُ: إذا (قَشَرَهُ)، نقله الأَزْهَرِيُّ عن الفَرَّاء(١)، (كمَحَّنَه)، أي: بالتَّشْدِيد، هكذا في النُّسَخِ، والصَّواب: كمَخَنَهُ، بالخاء كما هو نَصّ الفَرَّاء في نَوادِرِهِ. (وامتَحَنَ القَولَ: نَظَرَ فيه ودَبَّرَهُ): وقيل نَظَر إلى ما يَصِير إليه (٢) صَيُّورَه(٢). (١) لفظ التهذيب (محن) ١٢١/٥: ((وقال أبو سعيد: مَحَنْتُ الأدیمَ مَخنًا، إذا مددته حتى تُوَسِّعّه)) وليست العبارة فيه منقولة عن الفرَّاء. (٢) في هامش مطبوع التاج: قوله: ((صيوره هو كتَنُّور: مُنْتَهى الأَمْرِ وعاقِيتُه)). ١٥٣ محن محن (و) قَولُهُ تَعالَى: ﴿أُوْلَبِكَ الَّذِينَ أَمْتَحَنَ (اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) لِلنَّقْوَى﴾ (١)، أي: (شَرَحَها، و) كأنَّ مَعْناهُ: (وَسَّعَها) للتَّقْوَى، وقال مُجاهِد: أي: خَلَّصها، وقال أبو عُبَيْدَة: أي: صَفَّاهَا وهَذَّبها، وقال غَيرُه: أي: وَطَّأَهَا وذَلَّلَها. (والمَخْن)، بالفتح: (اللَّيِّن من كُلِّ شَيْءٍ)، عن ابنِ الأغرابِي. (و) من المجاز: المَخْنِ: (أن تَذْأَبَ يَوْمَكَ أَجْمَعَ في المَشْي أو غَيْرِهِ). (والمَحُونَةُ: المَحْقُ والبَْسُ)، فَعُولَة من: المَحْن، وبه فُسِرَ قولُ مُلَيْحِ الهُذَلِيِّ : وحُبُّ لَيْلى ولا تَخْشَى مَحُونَتَّهُ صَدْعٌ لِنَفْسِكَ مِمّا لَيْسَ يُنْتَقَدُ (٢) [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: مَحَنَ الفِضَّةَ: إِذا صَفَّاها وخَلَّصها بالثّار، ومنه الحَدِيث: ((فِذَلِك (١) سورة الحجرات، الآية: ٣. (٢) شرح أشعار الهذليين/ ١٠١٦، واللسان. الشَّهِيدُ المُمْتَحَنُ في جَنَّة اللّهِ تَحْتَ عَرْشِه))، وهو الصَّفِيُّ المُهَذَّبُ. والمُمْتَحَنُ أَيْضًا: المُوطَّأُ المُذَلَّل . وامتَحَنِ الذَّهَبَ والفِضَّةَ: أَذَابَهما لَيَخْتَبِرَهما حتّى يخلُصا. ومَحَنَ السَّوطَ: لَيَّنَه، وقال ابنُ الأَعرابي: مَحنَهُ بالشَّدِّ والعَدْو، وهو التَّلْيِين بالطَّرْد. وجِلدٌ مُمْتَحَنٌ(١): مَقْشورٌ، عن الفَرَّاء. ومُحِنِ الرَّجلُ - بالضَّمّ - فهو مَمْحونٌ. وثَوبٌ مَمْحونٌ: خَلَقٌ بِطُوْلٍ اللُّبس. ومَحَنْتُ ناقتَي: جَهَدْتُها بالسَّير. والمَحُوَنةُ : العَارُ والتِّباعَةُ، وبه فَسَّرَ ابنُ جِنِّي قولَ مُلَيْحِ الْهُذَلِي(٢). (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطه أ وهو من أسطر ساقطة من ب وفي التهذيب ١٢٢/٥ ((مُمَخّن)). (٢) وحب ليلى ... مليح الهذلي: ساقط من مخطوط التاج ب لانتقال النظر. ١٥٤ مخن مخن قال: وهو مُشْتَقٌّ من المِخنة؛ لأَنّ العَارَ أَشدُّ المِحَن. قال: ويجوز أَنْ يَكُونَ مَفْعُلة من الحَيْنِ، وذلك أَنَّ العارَ كالقَتْلِ أو أَشَدّ، وقد تَقَدّمَت الإشارةُ إلیه في (ح ي ن)). والمَمْحُونُ: المَأْبُونُ، عامِيّة. [ مخ ن ] * (المَخْنُ: النّكَاحُ) الشَّدِيدُ، وقد مَخَنَها مَخْنا . (و) المَخْنُ: (النَّزِعُ من البِثْر) کالمخج، قال: * قد أَمَرِ القَاضِي بأَمرِ عَذْلٍ * * أَنْ تَمْخَثُوهَا بِثَمَانِ أَدْلِ(١) ﴾ (و) المَخْنِ: (البُكَاءُ)، عن ابنِ الأعرابيّ. (و) المَخْنِ: (القَشْرُ)، يُقالُ: مَخَن الأَدِيمَ مَخْنًا، وكذلِك: مَحَنَ، عن الفَرَّاء. وفي المُحكَم: (١) اللسان، والصحاح، والمحكم ١٣٧/٥، والتهذيب ٧/ ٤٥٢ . مَخَنِ الأَدِيمَ والسَّوْطَ: دَلَكهُ ومَرَنَهُ، والحَاءُ المُهْمَلَةِ لُغَةٌ فيه(١). (و) المَخْنُ: (الرَّجُلُ إلى القِصَر) ما هو، (وفيه زَهْو وخِفَّة، وهي بِهَاء) كَذلِكَ، هكذا نَقَله اللَّيثُ(٢). (و) المَخْنُ: (الطَّوِيلُ، ضِدٍّ)، قال الأَزْهَرِي: ما عَلِمْتُ أَحدًا قال في المَخْن إنّه إلى القِصَر ما هُوَ غَيْرَ اللَّيْث(٣)، وقد روى أَبُو عُبَيْد عن الأَضْمَعِي في باب الطّوالٍ من النَّاسِ: ومنهم: المَخْن واليَمْخُور والمُتَماحِل(٤). (كالمِخَرِّ، كَهِجَفٍّ) وهو الطّويل، قال: * لمّا رَآهُ جَسْرَبًا مِخَنَّا : * أَقْصَرَ عَنْ حَسْنَاءَ وَأَرْثَعَنَّا(٥) * وقد مَخْنَ مَخْنَا ومُخُونًا. (١) المحكم ١٣٧/٥. (٢) العين ٢٨١/٤. (٣) لفظ التهذيب ٤٥١/٧: ((ما عَلِمْت أحدًا من أهل اللغة قال في المَخْن إنه القِصَرُ غير الليث». (٤) الغريب المصنف ٥٨/١ . (٥) اللسان، والمحكم ١٣٧/٥. ١٥٥ مخن مدن (وطَرِيقٌ مُمَخَّنْ، كَمُعَظّم: وُطِئَ حتّى سَهُلَ). ومرّ لله في (مج ن)): طَرِيقٌ مُمَجَّنٌ: ممدُودٌ، وکِلاهُما صَحِيحَان . (وماخُوَانُ، بِضَمِّ الخَاءِ: ة، بمَرْوَ)، ومنها خرج أبو مُسْلِم صاحِبُ الدَّغوة إلى الصَّحراء. (مِنْهَا الفَقِيه) أبو الفَضْلِ (مُحمَّد بنُ عَبْدِ الرَّزَّاق) الماخْوانِيُّ المَّرْوَزِيّ تَفَقَّه على أَبِي طَاهِر السَّنْجِي، وعنه ابناه، مات سنة نَيِّقٍ وتِسْعِين وأَزبعمائة . ومنها أيضًا: أبو الحَسَن أحمدُ ابنُ شَبُّويه(١) بنِ أحمدَ بنِ ثابتٍ الخُزَاعِيّ الماخُوانِيّ، عن: وَكِيعٍ، وعَبْدِ الرَّزَّاق، وعنهُ ابنُه عبدُاللهِ وأَبو زَرْعَة وأبو داود، مات بِطَرَسُوسَ سنة ٢٢٩. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((سوبة)) والمثبت من الأنساب ١٥٨/٥، ومعجم البلدان (ماخوان). المَخْنُ والمَخِنُ: الطَّوِيلُ، كالمِخَنّ، وهذه عن ابنِ الأعرابِيّ. والمَخْنُ : نَزْحُ البِثْر. والمِخْتَّة، بالكَسْرِ: الفِناءُ، قال: وَوَطِئْتَ مُعْتَلِياً مِخَنَّتَنا والغَدرُ مِنْك علامةُ العَبْدِ(١) وقد يُذكر في ((خ ن ن)). [ م د ن ] * (مَدَنَ) بالمَكَانَ: (أَقامَ) بِهِ. قال الأزهَرِيُّ: ولا أَذْرِي ما صِحَّتُه(٢)، وهو (فِعْلٌ مُماتٌ، ومنه: المَدِينَةُ) وهي فَعِيلَة (للحِصْنِ يُبْنَى في أُضْطُمَّةِ الأَرْض(٣)، ج: مَدائِنُ) بالهَمْز، (ومُدُنْ، ومُدْنٌ)، بالتَّثْقِيل والنَّخْفِيف، وفيه قَولٌ آخَر أنه مَفْعِلَة من دِنْت، أي: مَلَكْتُ. قال (١) اللسان، والمخصص ١١٨/٥. (٢) لم يرد قول الأزهري في التهذيب (مدن) ١٤٪ ١٤٥، ١٤٦ وكذلك العبارة السابقة له، وقد وردت في الصحاح والمحكم ١٠/ ٧١. (٣) في القاموس: ((في أصطمة أرضٍ)). ١٥٦ مدن مدن ابنُ بَرِّي: لو كانت المِيمُ في : مَدِينَة زائِدَةٌ لم يَجُزْ جَمْعُها على مُدْنٍ . وسُثْل أَبو عَلِيّ الفَسَوِيّ عن هَمْزَة مَدَائِن فقال: فيه قَوْلَان: من جَعَلهُ فَعِيلَة هَمَزَهُ، ومَنْ جَعَلَه مَفْعِلة لم يَهْمِزْه. (ومَدَن) مدنًا: إذا (أَتَاهَا)، قال الأَزْهَرِيُّ رَحِمَه اللّه تَعالى: وهذا يَدُلّ على أَنَّ المِيمَ أَصْلِيَّة. (والمَدِينَةُ: الأَمَةُ) (١)، وهي مَفْعلَةٌ لا فَعِيلةٌ، قال ابنُ الأعرابيّ: يقال لابْنِ الأَمَةِ: ابنُ مدینة، وقد ذُكِر في «د ي ن)). (و) المَدِينَةُ (سِنَّةَ عَشَرَ بَلَدًا) يُسَمَّى كُلُّ واحدٍ مِنْها بذلِك. (ومَدَّنَ المَدَائِنَ تَمْدِينًا)، أي: (مَصَّرَهَا). (ومَدْيَنُ)، كجَعْفَر: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، وإن اشتَقَقْتَه من العَرَبِيَّة (١) في هامش القاموس من إحدى نسخه: ((ويِلَا لَامٍ امرأةٌ» . فالياء زَائِدَة، وقد يَكُون مَفْعَلًا، وهو أَظْهَر . ومَذْيَنُ: (قَرْيَة شُعَيْب عَلَيْه السَّلَامِ) نُسِب إلى مَذْين بنِ إِبْراهِيم عليه السَّلام، والنّسْبَة إليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدِينة: اسمُ مَدينةِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم خَاصَّة، غلبت عليها تَفْخِيمًا لها، شَرَّفَها اللَّهُ تَعالَى وصَانَها، ولها أَسماء جَمعتُها في كُرَّاسة، وقد أَورد المُصَنَّفُ رَحِمَه اللّهُ تَعَالَى منها فِي كِتَابِهِ هذا جُمْلة. (والنِّسْبَة إلى مَدِينَةِ النَّبِيّ صَلَّى الله عليهِ وسلّم: مَدَنِيٍّ، وإلى مَدِينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهانَ وغَيْرِهما: مَدِينِيّ)، وَإِلى مَدَائِن كِسْرى: مَدَائِنِي، للفَرْقِ بَيْنَ النَّسَب لئلا تَخْتَلِطِ، (أو الإِنسانُ)، والثّوبُ: (مَدَنِيّ، والطَّائِرِ ونَحْوُهُ مَدِينِيٌّ)، لا يقال غَيرُ ذلك. قال سِيبَوَيْه: فأمّا قَولُهم مَدَائِني فإنّهم جَعَلوا هذا البِناءَ اسمًا للبَلَد. (و) يقال للرَّجُلِ العَالِم بالأمر ١٥٧ مدن مدن الفَطِنِ: (هو (١) ابنُ مَدِينَتِها)، و(ابنُ بَجْدَتِها)، وابنُ بَلْدَتِها، وابنُ بُعْتُطِها، وابنُ سُرْسُورِها، قال الأَخْطَالُ: رَبَتْ ورَبَا في كَرْمها ابنُ مَدِينَةٍ يَظَلُّ على مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ(٢) وفَسَّرَهُ الأَحولُ بابْنِ أَمَة . (والمَدَائِنُ: مَدِينَة كِسْرى قُربَ بَغْدَاد) على سَبْعَة فَراسِخَ مِنْها، (سُمِّيَت لِكِبَرِها) وهي دَارُ مَمْلَكَة الفُرْس، وأَوَّلُ مَنْ نَزَلَها أَنوشِرْوَان، وبها إِيوانُه وارتفاعُه ثَمانُون ذِراعًا، وبها كان سَلْمانُ وحُذَيْفَةُ، وبها قَبْراهُما. افْتَتَحَها سعدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ سنةً أَرْبَعَ عَشْرة، وقيل: هي عِدَّةٌ مُدُن مُتْقَارِبَةِ المِيْلَيْنِ والثّلاث، والنِّسْبَة مَدَائِيٌّ على القِياسِ. منها: أَبُو (١) في القاموس ((أنا ابن)). (٢) ديوانه ٥، واللسان ومادة (ركل) والتكملة، والعين ٣٥٣/٥، ٥٣/٨، والتهذيب ١٤/ ١٤٥، ١٨٢، وسبق العجز في (ركل). الحَسَنْ عَلِيُّ بنُ أَحْمَد بنِ عَبدِ الله ابن أَبِي سَيْفٍ(١) المَدَائِيّ صاحبُ التَّصانِيفِ المَشْهُورَة، روى عنه الزُّبَيْر بنُ بگار. (والمَدَانُ، كَسَجَاب: صَنَم)، وبه سُمّيَ عَبْدالمَدَان، وهو أَبو قَبِيلَةٍ من بني الحَارِثِ، منهم: عليُّ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عبدِ الله بن عبدِ المَدَان الحارِثِيّ المَدانِيّ، وَلِي صَنْعَاء أَيَّامَ السَّفَّاحِ، وعَبدُ المَدان اسمُه عَمْرو، وعَبدُالله ابنه هذا كان يُسَمَّى عبدَالحَجَرِ، له وِفَادَةٌ فَسَمَّاه النِيُّ صَلَّى اللّه عليهِ وسَلَمَّ عَبدَالله. (و) المَدِين، (كأمير: الأَسَدُ)، وقد تَكُونُ المِيمُ فيهما زَائِدَة. (والمَيْدَان) ذُكِرَ (في ((م ي د))). (وتَمَدْيَن) الرَّجُل: (تَنَعَّم). [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) في الأنساب ٢٣٢/٥ ((علي بن محمد بن عبد الله بن أبي شعیب)). ١٥٨ مدن مرن أبو مَدِينة عَبدُ الله بنُ حِصْن السَّدُوسِيّ : تابِعِيٍّ، روى عنه قَتَادَةُ. والمُسْتَنْصِر بنُ المُنْذِرِ المَدْيَنِيّ، بسكون الدال وفَتْح التَّحْتَانِيَّة، ذكره الهَمْداني . وأَبو مُسْلِم عبدُالرَّحْمن بنُ مُحمّدٍ ابنِ مَذْيَنَ المَدْيَنِي الأَصْبَهانِي، إلى جَدِّه، رَوَى عن أَبِي بَكْرِ بنِ أبي عاصِم، وعنه ابنُ مَرْدَوَیْه. وأبو مَدْيَنَ الغَوْثُ شُعَيْبُ بنُ الحُسَيْنِ الأنصاري التُّلِمْسانِيّ، مشهور. ومَذْیان: اسم وَلَد سيِّدنا إِبراهيم عَليهِ السَّلام، ذَكَرِه السُّهَيْلي. وفَيْفَاء مَدَان، گَسَحاب: وادٍ بالشَّام لقُضَاعَة بِنَاحِيَة حَرَّةِ الرَّجْلَىَ (١)، جاء ذِكْرُه في غَزْوَةِ زَيْدِ بنِ حارِثَة بَنِي جُذَام بناحية حِسْمَی . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) في معجم البلدان ((حرة الرجلاء)). [ م د ش ن ] المَادُشُونِيَّةُ: حَدِيقَة في أَوَّل بُطْحان بالمَدِينَة، وهي: الماجُشُونِيَّة، وهي عامِيَّة . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ م ذي ن ] المَاذِيَانُ: النَّهْر الكَبِير. وقد جاءّ ذِكْرُه في حَدِيثِ رافِعٍ بنِ خَدِيج(١)، وهي لغة سَوادِيّة، نَلَقَها ابنُ الأَثِيرِ . [ م ر ن ] * (مَرَنَ مَرانَةً ومُرُونَةً ومُرُونًا: لَانَ في صَلَابَةٍ، ومَرَّنْتُه تَمْرِينًا: لَيَّنْتُه) وصَلَّبته، (ورُمْحٌ مارِنٌ: صُلْب لَذْنٌ)، وكذلِكَ الثَّوب. (ومَرَن وَجْهُه عَلَى) هذا (الأَمْر) مُرونَةً، أي: (صَلُب، وإِنَّه لمُمَرَّنُ الوَجْهِ، كمُعَظّم: صُلْبُه). قال رؤية : (١) حديث رافع كما في النهاية ((كنا نكْرِي الأرض بما على الماذِيانات والسواقي». ١٥٩ مرن مـرن ** لِزَازُ خَصْم مَعِكٍ مُمَرَّنِ * * أَيْسَ مَلْوِيِّ المَلَاوِي مِثْفَن(١): وهو مجاز. (ومَرَن على الشَّيْءٍ مُرونًا، ومَرانَةً: تَعَوَّدَه) واستمَرَّ عليه. وقال ابنُ سِيدَه: مَرَن على كذا يَمْرُنُ مُرونَةً ومُرُونًا: دَرَب. (و) مَرَن (بَعِيرَه مَرْنا) ومُرونًا: (دَهَن أَسْفَلَ قَوائِمِهِ من حَفّى بِهِ (٢). قال ابنُ مُقْبِلِ يَصِف باطِنَ مَنْسم البَعِير: فرُخْنا بَرَى كُلُّ أَيْدِيهما سَرِيحًا تَخَدَّمَ بَعْدَ المُرُونِ(٣) وقال أبو الهَيْثَم: المَرْن: العَمَلُ بما يُمَرِّنُها، وهو أن يَذْهَنْ خُفَّها بالوَدَك. (١) ديوانه ١٦٤، وروى المشطور الأول فيه: * وعَضّ خَصْمِ مَحِكٍ مُمَرَّنٍ ﴾ واللسان، والأول في التهذيب ٢١٧/١٥ وفيه «فرار» بدل «لزاز)». (٢) كذا في مطبوع التاج والقاموس، ومادة (حفى) فيه، وهي في مخطوطي التاج كلمة واحدة مصحفة ففيهما ((حفاته)) بدل («حفًا به). (٣) اللسان، والتهذيب ٢١٧/١٥، ولم أقف عليه في ديوانه ط . دمشق. (و) مَرَن (بِهِ الأَرضَ) مَزْنًا: (ضَرَبَها بِهِ كَمَرَّنَها) تَمْرِینَا . (و) المُرَّان، (كَزُنَّار: الرِّماخُ الصُّلْبَةُ اللَّذْنَةُ، الوَاحِدَةُ: مُرَّانَةٌ)، وقد نَسِي هنا اضْطِلَاحَه. (و) أَيْضًا: (شَجَرٌ)، ونص أبي عُبَيْد: المُرَّانِ نَباتُ الرِّماج. قال ابنُ سِيدَه: ولا أَدْرِي ما عنَى بِه الْمَصْدَرَ أَم الجَوْهرَ النَّابِتَ(١)؟. وقال ابنُ الأعرابِيّ: سُمِّي جَماعةُ القَنَا المُرَّانَ لِلِينِهِ، ولذلِكَ يُقالَ: قَنَاةٌ لَدْنَةٌ. (وعُمَيْرِ بنُ ذِي مُرَّان: صَحَابِيٍّ) هكذا في النُّسَخ، ووقع في نُسِخِ المَعاجِم ذُو مُرَّان بن عُمَيْر الهَمْدَانِي كَتَب إليه الشَِّيُّ صَلَّى الله تَعالَى عليهِ وسلّم کِتابَه. قلت: والصَّواب أَنَّ الذي كَتَب إليه كِتابَهُ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو ذُو مُرَّان بن عُمَيْر بنٍ أَفْلح بن شُرَحْبِيلِ الهَمْدَانِي، أَمّا (١) المحكم ٢٣٥/١١. ١٦٠