Indexed OCR Text

Pages 101-120

لحن
لحن
لَقَدْ تَرِکَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجَنًا
مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى
يَمِيلُ بها وتَركّبُهُ بلَخنٍ
إذا ما عَنَّ للمَخْزُونِ أَنّا
فلا يَخِزُّنْكَ أَيَّامٌ تَوَلَّى
تَذَكُّرُها ولا طَيْرٌ أَرَنَّا(١)
وفُلانْ لا يَعْرِف لَحْنَ هَذا الشِّعر،
أَي: لا يَعْرِف كيف يُغَنِّيه، (ج:
أَلْحانٌ، ولُحونٌ)، يُقالُ: هذا
لَحْنُ مَعْبِد وأَلْحَانُهُ ومَلاحِنُه، لِمَا
مَالَ إليه من الأَغَانِي واخْتَارَه،
وقال الشَّاعِر :
وهاتِفَيْنِ بِشَجْوٍ بَعْدَما سَجَعَتْ
وُرْقُ الحَمامِ بِتَرْجِيعِ وإِرناٍ
بَاتًا على غُصْنٍ بانٍ في ذُرَى فَنَنِ
يُرَدِّدَانِ لُحونًا ذَاتَ أَلْوانِ(٢)
(ولَخَّنَ في قِراءَتِه) تَلْحِينًا:
(طَرَّب فِيهَا)، وَغَرَّد بِأَلْحَان.
(و) اللَّحْنُ: (اللُّغَة) بِلُغَة بَنِي
(١) اللسان، والأول في (حنن).
(٢) اللسان .
كِلاب، وبه فُسِر قَولُ عُمَر رَضِي
اللَّه تَعالَى عنه: (تَعَلَّموا اللَّحن في
القُرآن)»، أي: تَعلَّموا كيف لُغَة
العَرَب فيه الَّذِين نَزَل القرآنُ بِلُغَتِهم.
قال أبو عَدْنان: وأَنْشَدَتْنِي الكَلْبِيَّة :
وَقَومٌ لهمْ لَحْنٌ سِوَى لَحْنٍ قَوْمِنا
وَشَكْلٌ وبَيْتِ اللّهِ لَسْنَا نُشاكِلُهُ(١)
قال: وقال عُبَيْدُ بنُ أَيُّوب:
أَتَثْنِي بِلَحْنٍ بَعْدَ لَحْنٍ وَأَوْقَدَتْ
حوالَيَّ نِيرانًا تَبُوخُ وتَزْهَرُ(٢)
وَفِي الأَساسِ: يُقالُ: هُذا لَيْسَ
من لَحْنِي ولا مِنْ لَحْنٍ قَوْمي،
أَي: من نَحْوِي ومَيْلِي الَّذي أَمِيلُ
إِلَيه وأَتَكَلَّم به يَعْنِي: لُغَته ولَسَنه.
ومنه: («تَعَلَّمُوا الفَرائِضَ والسُّنَّةَ
واللَّحْنَ))(٣). قلت: ويُزْوَى:
والسُّنَن، وهو قَولُ عُمَر رَضِي اللَّهُ
تَعالَى عنه. وقالَ الأَزْهَرِيّ في
(١) اللسان، والتهذيب ٥/ ٦٢.
(٢) اللسان، والتهذيب ٦٣/٥.
(٣) الأساس وفيه ((ومذهبي)) بدل ((ومَيْلى)).
١٠١

لحن
لحن
تَفْسِير قَولِه: «تَعَلَّمُوا اللَّخْن في
القُرآن)»، أَي: لُغَةَ العَرَبِ(١) في
القُرآن واعْرِفُو مَعانِیَه، وكَقَوْلِه
أَيْضًا: ((أَبِيِّ أَقْرَؤُنا))، وإِنّا لِتَرْغَب
عن كَثِير من لَخْنِهِ، أَي: من لُغَتِه.
وكان يَقْرَأْ التَّابوه، ومنه قولُ أَبِي
مَيْسَرة في قَوْلِه تَعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾(٢)، قال:
العَرِمُ: المُسَمَّاة بِلَحْنِ اليَمَنَ، أَي:
بِلُغَتِهم، وقد لَحَن الرّجلُ: تَكَلَّم
بِلُغَته.
(و) اللَّخنُ: (الخَطَأُ) وتَركُ
الصَّواب (فِي القِراءَة) والنّشيد
ونَخو ذلك، وقيل: هو تَرْك
الإغراب، وبه فُسِّر قَولُ عُمَرٍ رَضِي
اللَّه تَعالَى عنه: ((تَعَلَّمُوا اللَّحْنَ
والفَرائِضَ)). وفي حَدِيثٍ أَبِي
العَالِية: ((كُنْتُ أَطُوفُ مع ابنِ
عَبَّاس رَضِي اللَّه تَعالى عَنْهما وهو
(١) انظر التهذيب ٦٢/٥.
(٢) سورة سبأ، الآية: ١٦ .
يُعَلِّمُني لَحْنَ الكَلام)). قال أَبو
عُبيد، وإِنَّما سَمَّاه لَحْنًا؛ لأَنّه إذا
بَصَّره بالصَّواب، فقد بَصَّره
باللّخن(١). قال شَمِر: قال أَبو
عَذْنانِ: سَأَلْتُ الكِلابِيِّينِ عَنْ قَولِ
عُمَرَ هذا فَقالُوا: يُرِيد به اللَّغْو؛
وهو الفَاسِد من الكَلَامِ، وبه فُسِّر
قَولُ أَسْماءَ(٢) الفَزارِيُّ:
وحَدِيثٍ أَلَذُّهُ هُوَ مِمَّا
يَنْعَتُ النَّاعِثُونَ يُوزَنُ وَزْنَا
مَنْطِقٌ رائِعْ وتَلْحَنُ أَحْيَا
نّا وخَيرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا
أي: إِنّما تُخْطِئ في الإعراب،
وذلك أنّه يُسْتَمْلَح من الجَوَارِي
ذَلِك إذا كان خَفِيفًا، ويُسْتَثْقَل
منهن لُزومُ مُطْلَقِ الإعراب.
(كاللُّحُونِ)، بالضَّمّ عن أَبِي زَيْد.
:
(١) غريب الحديث لأبي عبيد ٤٤/٢.
(٢) في هامش الصحاح «مالك بن أسماء بن خارجة
الفزاري» والبيتان معزوان له في اللسان والثاني
غير معزو في التهذيب ٥/ ٦١.
١٠٢

لحن
لحن
(واللَّحَانَةِ واللَّحَانِيَةِ واللَّحَنِ،
مُحَرَّكَة). وقد (لَحَن) في كَلامِه
(كجَعَل) يَلْحَن لَحَنًا ولُحونًا
ولَحَانَةً وَلَحَانِيَةً وَلَحْنًا، (فهو
لَاحِنْ): مَالَ عن صَحِيحِ المَنْطِق.
(و) رَجُلٌ (لَخَّانٌ ولَحَّانَةٌ)، بالتَّشْدِيد
فيهما (ولُحَنَةٌ، كهُمَزة) (١): يُخْطِئ.
وفي المُحكَم: (كَثِيره(٢). ولَحَنَهُ)
تَلْحِينًا(٣): (خَطَّأَه) في الكلام.
(و) قيل: (اللُّخنة)، بالضم (٤):
(مَنْ يُلَخَّن)، أي: يُخْطِئ.
(وكَهُمَزَة: مَنْ يُلَحِّنُ النَّاسَ
كَثِيرًا)، ومنه الحَدِيثُ: ((وكان
القاسِمُ رَجُلًا لُحَنَة))، يُروَى
بالوَجْهَيْنِ. والمَعْرُوفُ في هَذا
البِناء أَنَّه الذي يَكْثُر منه الفِعْل
كالهُمَزَةِ واللُّمَزَة والطُّلَعَة والخُدَعَة
ونحو ذلك.
(١) كهمزة: ليس من لفظ القاموس.
(٢) المحكم ٢٥٨/٣.
(٣) تَلْحِينًا: من لفظ القاموس في إحدى نسخه، وقد
نُصّ على ذلك في هامش القاموس.
(٤) بالضم: من لفظ القاموس في إحدى نسخه.
(و) اللَّخْنُ: التَّعرِيضُ والإِيماءُ،
(و) قد (لَحَن له) لَحْنًا: (قَالَ لَه
قَوْلَا يَفْهَمُهُ عَنْهِ وَيَخْفَى على
غَيْرِه)؛ لأَنَّه يُمِيلُهُ بالثَّوْرِية عن
الوَاضِحِ المَفْهُوم، ومنه قَولُ القَتَّال
الکِلامِيِّ :
ولقدْ لَحَنْتُ لكُمْ لَكَيْما تَفْهَمُوا
ووَحَيْتُ وَحْيًا لَيْسَ بِالمُرْتَابٍ(١)
وفي الحديث: ((إِذا انصَرَفْتُما
فالْحَنَا لي لَحْنَا»، أي: أَشِيرا إليَّ
ولا تُفْصِحا وعَرَّضا بِمَا رَأَيْتُما،
أَمَرَهما بِذلِكَ؛ لأَنَّهما رُبَّما أَخْبرا
عن العَدُوِّ بِيَأْسِ وَقُوَّة فَأَحَبَّ أَن لا
يَقِف عليه المُسْلِمُون، وبه فُسِّر
أَيْضًا قَولُ أَسماءَ الفَزَارِيّ المُتَقَدِّم.
(و) اللَّخْنُ: المَيْل، وقد لَحَن
(إِلَيْه) إذا نَوَاه و(مَالَ) إليه، ومنه
سُمِّي التَّعْرِيض: لَخْنًا. وقال
(١) في اللسان: وروى الشطر الثاني في الصحاح:
((ولحنْتُ لَحنًا ليس بالمرتاب)»
١٠٣

لحن
لحن
الأَزْهَرِيّ: اللَّخنُ: ما تَلْحَن إِليه
بِلِسَانِك، أَي: تَمِيل إليه بقَوْلِك(١).
(و) اللَّحْنُ: الفَهْم والفِطْنَةِ، وقد
(أَلْحَنَه القَوْلَ) إِذا (أَفْهَمَهِ إِيَّاه،
فَلَحِنَه، كسَمِعَهِ) لَحْنًا، عن أبي
زَيْد، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، (و) لَحَنَّه
غَيْرَهُ، مثل (جَعَلَه)، لَحْنًا، عن
كُرَاعٍ، قال ابن سيده: وهو قَلِيلٌ،
والأَوَّلُ الأَعْرَفُ(٢): إِذا (فَهِمَه)
وفَطِن لِمَا لم يَقْطِن له غَيْرُه، وبه
فُسِّر أَيْضًا بيتُ أَسْمَاءَ الفَزَارِيِّ،
فَصَار في بَيْت أَسْمَاءَ المَّذْكُور
ثَلاثةُ أَوْجُه: الفِطْنَة والفَهْمُ، وهو
قَولُ أَبِي زَيْد وابنِ الأَغْرابيّ وإن
اخْتَلفَا في اللَّفْظ، والتَّعْرِيضُ،
وهو قَولُ ابنِ دُرَيْد (٣) والجَوْهَرِيّ،
والخَطأُ في الإِعراب على قَوْل مَنْ
قال: تُزِيلُه عن جِهَتِه وتَعْدِله؛ لأنّ
(١) التهذيب ٥/ ٦٠ عن الليث، وهو في العين ٣/
٢٢٩.
(٢) انظر المحكم ٢٥٨/٣.
(٣) لم أقف عليه في الجمهرة (لحن) . ٢/ ١٩٢ ،
وانظر الصحاح.
اللَّخنَ الذي هو الخَطَأ في الإِعراب
هو العُدولُ عن الصَّواب .
(واللَّاحِنُ: العَالِم بِعَوَاقِب
الكَلَام) هكذا في النُّسَخ،
والصَّوابُ أَنّه بهذا المَعْنَى:
كَكَتِف، وهو العَالِمُ بِعَواقِبٍ
الأُمور الظَّريف. وأمّا اللَّاحِنُ فهو
الّذِي يَصْرِفُ(١) كَلامَه مِن جِهَة،
ولا يُقالُ لَحَّان، فانْهَم ذلك.
(ولَحِنَ، كفَرِحَ: فَطِنَ لِحُجَّته
وانْتَبَه) لَهَا، عن ابنِ الأعرابي،
وهو بِمَعْنَى: فَهِم وإن اخْتَلَّفا في
اللَّفظ، كما أَشَرْنا إِلیه.
(ولاحَنَهم) مُلاحَنةً: (فَاطَّنَهم)،
ومنه قَولُ عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزِيزِ رَضِي
اللَّهُ تَعالى عنه: (عَجِبتُ لِمَنْ لاحَنَّ
النَّاسَ ولاحَنُوه، كيف لا يَعْرِف
جوامِعَ الكَلِمِ)) أي: فاطَنَهم
وفَاطَنُوه وجَادَلهم. وقَولُ الطَّرمّاح
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((يعرف) والمثبت
عن اللسان، وفيه ((رجل لاحِن، إذا صرف
كلامه عن جهته)).
وانظر: الجمهرة ١٩٢، والمفردات.
١٠٤

لحن
لحن
وأَدَّت إِليَّ القَولَ عَنْهُنَّ زَوْلَةٌ
تُلاحِنُ أو تَزْنُو لِقَوْلِ المُلاحِنِ(١)
أي: تَكَلَّم بِمَعْنَى كَلام لا يُفْطَنُ
له ويَخْفَى على النّاسِ غَيْرِي.
(و) قوله تعالى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ ( فِ
لَحْنِ الْقَوْلِ)﴾(٢)، أي: (في فَخْواه
ومَعْنَاه)، وقيل: أي في نِيَتْه وما
في ضَمِيرِهِ، ورَوَى المُنْذِرِيُّ، عن
أَبِي الهَيْثم أنّه قال: العُنْوانُ
واللَّخن بِمَعْنَى وَاحِدٍ وهو العَلامَة
تُشير بها إلى الإِنْسان لِيَفْطُنَ بِها
إلى غَيْرِهِ، وأَنْشَد:
وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بَعْضَ لَحْنِها
وفي جَوْفِها صَمعاءُ تَحْكِي الدَّوَاهِيَا (٣)
وقد ظَهَر بما تَقدَّم أَنْ لِلَّحْنِ سبعةً
(١) اللسان، والتهذيب ٦٣/٥، والأساس. والعجز
برواية :
* تُخاضِنُ أو تَرْنو لقَوْل المُخاضِنِ *
في ديوانه ٤٨٢ ومادة (خضن) في اللسان،
والتكملة، والتاج، والعين ٤/ ١٧٧ ،
والمجمل ٢٩٣.
(٢) سورة محمد، الآية ٣٠.
(٣) اللسان، والتهذيب، والأساس.
مَعَانٍ: الغِنَاء، واللّغة، والخَطَأ في
الإِعْراب، والمَيْل، والفِطْئَة،
والتَّعْرِيض، والمَعْنَى.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
يُقال: هو أَلْحَنُ النَّاس إذا كان
أَحْسنَهم قِراءَة أو غِناءً.
وأَلْحَن في كَلامِه: أَخْطَأَ.
وهو أَلْحَنُ من غَيرِهِ، أَي: أَعْرفُ
بالحُجَّة وأَقْطَنُ لها منه.
واللَّحَنُ، بالتَّخْريك: الفِطْنة،
مَصْدر لَحِن، كَفَرِح.
وبالسُّكُون: الخَطَأ. هذا قَولُ
عامَّة أَهل اللُّغةِ. وقال ابنُ
الأَعرابِيّ: اللَّخن، بالسُّكون:
الفِطْنَةُ والخَطَأُ سَواء. وقال أيضًا:
اللَّحَن، بالتَّخْرِيك: اللُّغَة، وقد
رُوِي أَنَّ القُرآنَ نَزَل بلَحَن قُرَيش،
أي: بِلُغَتِهم، وهُكَذا رُوِي قَولُ
عُمَرَ أَيْضًا، وفُسِّر باللُّغة. وقال
الزَّمَخْشَرِيّ رَحِمه اللَّه تَعالى: أَرادَ
غَرِيبَ اللُّغة فإنَّ من لم يَعْرِفْه لم
يَعْرِفِ أَكْثَر كِتابِ اللَّهِ تَعالَى
١٠٥

لحن
لخن
ومَعانِيه، ولم يَعْرِف أكثرَ السُّنَن.
وفي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رضي اللَّهُ
تَعالَى عنه أَنْهَ سَأَلَ عن أَبِي زِیادٍ
فَقِيلِ: إِنّه ظَرِيف، على أَنّه
يَلْحَن، فقال: أَوَلَيْس أَظْرِفَ له؟.
قال القُتَنِيّ: ذَهَبَ مُعاوِيةُ رَضِي اللَّه
تَعالَى عنه إلى اللَّحَن الذي هو
الفِطْنة، بتَحْرِيك الحَاء. وقال
غَيرُه: إِنّما أَرادَ اللَّحَنِ ضِدَّ
الإِغْراب، وهو يُسْتَمْلَحِ في الكلام
إذا قَلَّ، ويُسْتَثْقَلُ الإِعرابُ
والتَّشَدُقُ .
ورَجِلٌ لَحِزْ، كَكَتِفٍ: فَطِنْ
ظَرِيف. قال لَبِيدٌ رَضِي اللَّه تَعالَى
عَنْه :
مُتعوَّذْ لَحِنٌ يُعِيد بكَفِّهِ
قَلَمًا على عُسُبِ ذَبُلْنَ وبَانٍ (١)
ومن المَجاز: قِدح لاحِنّ: إِذا لَمْ
يَكُن صَافِي الصَّوْتِ عند الإِفاضَةِ،
وكذلك قَوْسُ لاحِنَةٌ: إِذا أُنْبِضَت،
وسَهمٌ لاحِنْ: إذا لم يكن حَنّانًا عند
(١) ديوانه ١٣٨، واللسان، والتهذيب ٥/ ٦٢،
والمنجد ٣٢٣، وأضداد ابن الأنباري ٢٤٠.
التَّتْفِيزِ (١)، والمُعْرِبُ من جَميع ذلكَ
على ضِدِه.
وملَاحِنِ العُودِ: ضُروبُ
دَسْتَاناتِه .
والتَّلْحِين: اسم كالتَّمْتِين،
والجَمْع: التَّلاحِين.
[ ل خ ن ]
(اللَّخْنُ)، بالفَتْحِ: (البَياضُ
الَّذي) يُرَى (فِي قُلْفَةِ الصَّبِيِّ قَبْلَ
الخِتَانِ)، عند انْقِلاب الجِلْدَة.
(و) أَيْضًا: البَياضُ الّذِي (على
جُزْدَانِ الحِمَارِ)، وهو الخَلَقُ.
(واللِّخْنَة، بالكَسْر: بِضْعَةٌ في
أَسْفَلِ الكَتِف).
(وَلَخِنَ السِّقاءُ وغَيرُه، كفَرِحَ:
أَنْتَنّ)، قاله اللَّيثُ(٢). وفي
التَّهْذِيب(٣): إذا أُدِیم فيه صِبُّ اللَّبن
(١) كذا في اللسان، وفي مطبوع التاج: ((النفيز" وفي
مخطوطيه (التفير)).
(٢) اللسان، عن اللیث ولم أقف علیه في العین ٤/
١٤١ أو التهذيب ٣٩٠/٧، ٣٩١، نقلًا عن
اللیث، ولکنه ورد في الصحاح دون عزو
للغوي معین.
(٣) هو لفظ العين ٢٦٤/٤ وهو أيضًا في التهذيب
عن الليث.
١٠٦

لخن
لدن
فلم يُغسَل، وصار فيه تَحْبيبٌ أبیضُ
قِطَعْ صِغار مِثْلُ السِّمْسِم وأكبر منه،
مُتَغَيِّرُ الرِّيحِ والطَّعْم. وفي
المُحْكَم (١): لَخِنَ السِقاءُ: تَغَيَّر
طَعْمُه ورائِحَتُه، وكذلك الجِلْد في
الدِّباغ: إذا فَسَد فلَم يصلح.
(و) لَخِنَت (الجَوْزَةُ: فَسَدَت)
وتَغَيَّرت رَائِحَتُها.
(ورجل أَلْخَنُ وأَمَةٌ لَخْنَاءُ: لم
يُخْتَنَا) ومنه(٢) حديث عُمّر رَضِي
اللَّهُ تَعالى عنه: يا ابنَ اللَّخْناء.
(واللَّخَنُ، مُحَرَّكَة: قُبْحُ رِيحِ
الفَرْج)، قيل: ومنه: يا ابنَ اللَّخْناء،
وقيل: هو نَثْنُ الرِّيح عامة. (و)
قيل: نَثْنٌ في (الأَرفَاغ)، وأكثرُ ما
يَكُون في السُّودَانِ. (و) قال أبو
عمرو: اللَّخَنُ: (قُبحُ الكَلامِ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سِقَاءٌ لَخِنٌ - كَكَتِفِ - وأَلْخَنُ: تَغَيِّر
(١) المحكم ١١٩/٥.
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: حديث عمر
الذي في اللسان حديث ابن عمر؟. وهو
كذلك في النهاية .
طَعِمُه ورِيحُه. قال رُؤيةُ :
* والسَّبُّ تَخْرِيقُ الأَدِيمِ الأَلْخَنِ (١) *
وقولهم: يا ابنَ اللَّخْناء، قيل:
معناه: يا دَنِيءَ الأَصْل أو يَا لَئِيمَ
الأُمِّ، أَشارَ إليه الرَّاغِب(٢).
ولَخَنه(٣) لَخْنًا: قال له ذلك.
وشَوْكةٌ لَخْناء: مُنْتِنَة.
[ ل د ن ] *
(اللَّذْنُ: اللَّيْنُ من كُلّ شَيْءٍ) من
عُودٍ أو حَبْل أو خُلُق، (وهي بِهَاءِ،
ج: لِدانٌ)، بالكَسْر (ولُذْن،
بالضَّمِّ)، وقد (لَدُن، كَكَرُم لَدَانَةً
ولُدُونَةً) فهو لَذْن. (والتَّلْدِينُ:
التَّلِْينُ)، ومنه: خُبْزٌ مُلَدَّنٌ.
(وَلَدُنْ)، بضَمّ الدَّال وسُكُونِ
النُّون، (ولَذْن) بسُكُون الدَّال
وإلقاء الضَّمّة منها، كعَضُد
وعَضْد، وقد قُرِئَ: ﴿بَلَغْتَ مِن
(١) ديوانه ١٦٠، واللسان.
(٢). لم ترد مادة (لخن) في المفردات.
(٣) في الأساس: ((وشَتَمه ولَخَّنَه: قال له: يا ابن
اللخناء» .
١٠٧

لدن
لدن
لَذْنِي عُذْرًا﴾(١)، (ولَدِن، کَكَتِف
ولُذْن، بالضَّمِّ)، بإلقَاءِ ضَمَّةِ الدَّال
على اللَّم، (ولَذْنِ كجَيرٍ، وَلَدْ
كَكَمْ، ولُذْ كَمُذْ، ولَدًا کقَفًا،
ولُدُن، بضَمَّتَين)، وحَكَىُ ابنُ
خَالَوَيْه في البَدِيعِ: ﴿وَهَبْ لَنَا مِن
◌ُدُنِكَ﴾(٢)، (ولُدُ) بضَمِّهِما مأخوذةٌ
من: لُدُنْ، بِحَذْفِ النُّون، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيّ لغَيْلانَ بنِ الحَارِث(٣) :
* يَسْتَوْعِب النَّوعَيْن من خَرِيرِهِ *
* مَنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إِلى مَنْخُورِهِ (٣) *
(وَلَدَا) هكذا هو في النُّسَخ
بالأَلِفِ، والصَّواب: باليَاءِ وهي
مُحَوَّلة، فَهِي إِحْدَى عَشْرَةَ لُغَة،
وزِيدَ: لَدَنْ، مُحَرَّكة حُذِفَتِ ضَمَّة
(١) سورة الكهف، الآية: ٧٦.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٨.
(٣) القائل هو غيلان بن حريث كما في اللسان ومادة
(نخر)، والتنبيه، والإيضاح (نخر)، وسبق
كذلك في (نخر)، والمشطوران في اللسان
والثاني غير معزو في الصحاح. وذكر ابن برّي
في التنبيه (نخر) أن الصواب في روايتهما
((جريره)) بدل ((خريره)) و((منحوره)» بالحاء بدل
((منخوره))، كما أنشده سيبويه. وهو كذلك في
الكتاب ٣١١/٢.
الدَّال، فَلَمَّا الْتَقَى سَاكِنان فُتِحَتِ
الدَّال، عن أَبي عَلِي، فهي ثِنْتًا
عَشْرَةَ لُغَة، وقال أبو علي: نَظِيرُ
لَدُنْ وَلَدَى وَلَدُ في استِعْمال اللّام
تَارَةً نُونًا وتارة حَرْفَ عِلَّةٍ وتَارةً
مَحْذُوفة: دَدَنْ ودَدَى ودَدّ. قال
ابنُ بَرِّي: ولم يَذكر أبو علي
تَحْرِيك النُّون بكَسْر ولا فَتْح فِيمَنْ
أَسْكَنِ الدَّالِ، قال: ويَنْبَغِي أَنْ
تَكُون مَكْسُورة، قال: وَذَا حَكَاها
الحَوْفِيّ، ولم يَذْكُر لَدِنْ التي حَكَاها
أبو عَلِي. كُلُّ ذَلِكَ (ظَرْفٌ زَمانِيٍّ
ومَكَانِيٍّ، كعِنْد). قال سِيبَوَيه:
لَدُنْ جُزِمَت ولم تُجْعلَ كِعِنْد؛
لأَنّها لم تَمَكِّن في الكلام تَمَكِّنَ
((عند))، واعتَقَب النُّونُ وحَرفُ
العِلَّة على هذه اللّفظة لامّا كما
اعْتَقَبَتِ الهَاءُ والواوُ في: سَنَةٍ
لامًا، وكما اعْتَقَبَت في عِضاءٍ.
وقال أبو إِسحاق: لَدُن لا تَمَكَّنُ
تَمَكُّنَ ((عند))؛ لأَنَّك تَقُولِ: هذا
القَولُ عِنْدِي صَوابٌ، ولا تقول:
هو لَدُنِي صواب. وتقول: عندي
١٠٨

لدن
لدن
مالٌ عظيمٌ، والمالُ غَائِبٌ عنك،
ولَدُن لِمَا يَلِيك لا غَيْر. وقال
الزَّجاج في قَولِه تَعالى: ﴿قَدْ بَلَغْتَ
مِن لَّدُنِ عُذْرًا﴾(١): وقُرِئٍ بَتَخْفِيف
النُّون، ويَجُوزُ تَسْكِين الدَّال
وأَجْوَدُها بتَشْدِيد الُّون؛ لأنَّ أَصْلَ
لَدُنْ الإِسْكانُ، فَإِذا أَضَفْتَها إلى
نَفْسِك زِدْتَ نُونًا لِيَسْلَم سُكونُ
النُّون الأُولى، قال: والدَّلِيل على
أَنّ الأَسماءَ يَجوزُ فيها حَذفُ النُّون
قَولُهم قَدْني في مَعْنَى: حَسْبِي،
ويَجوزُ قَدِي بِحَذْف النُّون؛ لأَن
قَدْ اسمْ غَيرُ مُتَمكّن، وحَكَى أَبو
عُمَر (٢) عَنْ أَحمَدَ بنِ يَخْيى
(١) سورة الكهف، الآية: ٧٦.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه، واللسان ((أبو
عمرو)) والتصويب من التهذيب (١٢٤/١٤)
والذي أخذ عن ثعلب هو ((أبو عمر الزاهد)»
(كما في إنباه الرواة ١٣٩/١)، وثعلب ولد
سنة ٢٠٠ ومات سنة ٢٩١ (المزهر ٤٦٢/٢)
وأبو عمر الزاهد ولد سنة ٢٦١ ومات سنة
٣٤٥) (المزهر ٤٥٦/٢). أما ((أبو عمرو:
فاشتهر بهذه الكنية اثنان، هما: أبو عمرو بن
العلاء، وقد توفي سنة ٢٠٤، وقيل سنة ٢٠٩
(المزهر ٤٦١) وأبو عمرو الشيباني مات ٢٠٥
وقيل ٢٠٦ وقيل ٢١٣ (المزهر ٤٦٣/٢).
والمُبَرِّدِ أَنَّهما قالا: العَرَب تَقُول:
لَدُنْ غُدوَةٌ ولَدُنْ غُذْوةٌ ولَدُن
غُذْوَةٍ، فَمَنْ رَفَع أَرادَ لَدُن كانت
غُدوَةٌ، ومَنْ نَصَب أَرادَ لَدُن كان
الوَقْتُ غُذْوةً، ومَنْ خَفَض أَرادَ مِنْ
عِنْدِ غُذْوَةٍ. وقال ابنُ كَيْسان: لَدُن
حَرْفٌ يَخْفِض، ورُبَّما نُصِب بها.
قال: وحكى البَصْرِيُّون أَنَّها تَنْصِب
غُدوةً خَاصَّة من بَيْنِ الكَلام
وأنشدوا:
ما زال مُهْرِي مَزْجَرَ الكَلْبِ مِنْهُم
لَدُنْ غُدوةً حَتّى دَنَتْ لِغُرُوبٍ (١)
وقال ابنُ كَيْسان: مَنْ خَفَضَ بها
أَجْرَاها مُجْرَى مِنْ وعَنْ، ومَنْ رَفَع
أَجْراها مُجْرَى مُذْ، ومَنْ نَصَب
جَعَلَها وَقْتًا وجَعَل ما بَعْدَها تَرجمةٌ
عنها .
وقال اللَّيثُ: لدن في مَعْنَى: مِنْ
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: ما زال: في
اللسان بلا واوٍ وينشد في الشواهد ((وما زال)»
وفي العين ٤٠/٨ ((فما زال)» والبيت يعزى
لأبي سفيان بن حرب في الحيوان ٣١٨/١،
والدرر اللوامع ١٨٥/١.
١٠٩

لدن
لدن
عِنْدِ، تَقُول: وقف النَّاسُ له من لَدُن
كَذَا إلى المَسْجَد ونَخْو ذلك، إذا
اتَّصل ما بَيْنِ الشَّيْتَيْن، وكَذلِك في
الزَّمان من لَدُن طُلوعِ الشَّمْسُ إلى
غُرُوبِها، أي: مِنْ حِين(١).
وقال أبو زَيْد عن الكِلابِين: هذا
مِن لَّدُنِه، ضَمُّوا الدَّال وفَتَحوا اللِّمِ
وكَسَرُوا النُّونَ.
وقال الجَوْهَرِيّ: لَدُن المَّوْضِعِ
الذي هو الغَايَة، وهو ظَرْفِ غَيْرُ
مُتَمَكُن بِمَنْزِلة عِنْد، وقد أَدْخَلُوا
عَلَيها (مِنْ)) وحدها من حُرُوفٍ
الجَرِّ، قال تعالى: ﴿مِّن لَّدُنَّا﴾(٢)
وجاءت مُضافَةً تَخفِض ما بَعْدَها،
قال: وقد حَمَلَ حَذفُ النّونِ
بَعْضَهم إلى أن قَالَ: لَدُنِ غُدْوَةً
فَتَصَب غُدوةً بالتَّنْوِين؛ لأَنَّه تَوَهَّم
أَنَّ هذه النُّونَ زَائِدةٌ تقوم مَقامَ
التَّنْوِينِ فَنَصَب، كما تَقُولُ:
(١) العين ٤٠/٨ .
(٢) سورة النساء، الآية: ٦٧ .
ضاربٌ زيدًا، قال: ولم يُعمِلُوا
لَدُن إلا في غُدْوَةِ خَاصَّةً .
(وسُمِعَ لَدَا بِمَعْنَى: هَلْ)، نَقَّلَه
أبو عَلِي في التّذكرة عن المُفَضَّل
وأَنْشَد :
لَدَی مِنْ شَبابٍ يُشْتَری بِمَشِیبٍ
وكَيفَ شَبابُ المَرِهِ بَعْدَ دَبِيبٍ(١)
(و) يُقال: (طَعامٌ لَدُنِّ، بِضَمْ
الدَّال)، أي: (غَيْرُ جَيِّدِ الخَبْزِ
والطّبْخِ).
(واللُّدُنَّةُ، كَدُجُنَّةٍ، وتُفْتَحِ اللَّام)
وعليه اقْتَصَر ابنُ بَرِّي: (الحاجَةُ)
يقال: لي إليه لُدُنَّة.
(وَتَلَدَّنَ: تَمَكَّثَ) في الأَمرِ
وتَلَبَّث، عن أبي عمرو، (و) تَلدَّن
(عليه: تَلَكَّأَ) ولم يَنْبَعِث، ومنه
حَدِيثُ عائِشةَ رَضِيَ اللَّه تَعالَىّ
عنها: ((فأَرْسَلَ إِليَّ ناقَةٌ مُحَرَّمَةً
فَتَلَدَّنَتِ عِلَيَّ فَلَعَنْتُها)) .
(١) اللسان.
١١٠

لذن
لزن
(ولَذَّنَ ثَوبَهُ تَلْدِينًا: نَذَّاهُ).
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قَنَاةٌ(١) لَدْنَةٌ: لَيْنَةُ المَهَزَّة.
وامرأةٌ لَدْنَةٌ: رَيَّا الشَّباب ناعِمَةٌ.
ولَدَّنَه تَلْدِينًا: لَيَّنَه.
ومن المَجازِ: لَدُنَتْ أَخلاقُه،
وهو لَدْنُ الخَلِيقة: لَيِّن العَرِيكة.
وما بها مُتَلَذَّن(٢) - بفَتْح الدَّال
المُشَدَّدَةَ - أي: ما يَمْكُثُ فيه.
وتَلَدَّن بالمَكانِ: أَقَامَ.
والعِلْمِ اللَّدُنِّي: ما يَحْصُل لِلْعَبْد
بِغَيْرِ وَاسِطَة بل بإِلْهَام من اللَّهِ
تَّعَالَى.
: وعامِرُ بن لُدَيْن، كَزُبَيْر،
الأَشْعَرِي: تابِعِيِّ مَشْهُور.
[ ل ذن ] *
(اللََّذَنُ) أَهْمَلِهِ الجَوْهَرِيّ،
-
(١) في مطبوع التاج («فتاة)) والتصويب من مخطوطيه
وتكملة القاموس، واللسان، والأساس،
والعين.
(٢) ضبط في الأساس شكلًا بكسر الدال المشددة.
وهي: (رُطوبَةٌ تَتَعَلَّق بِشَعَر المِعْزى
ولِحاهَا)، في بَعْضٍ جزائر البَحْر،
(إِذا رَعَتْ نَباتًا يُعْرَف بِقَلْسُوس أو
قَسْتُوسِ، وما عَلِقِ بِشَعْرِها جَيِّد
مُسَخّن مُلَيِّن مُفَتِّح للسُّدَدِ وأَقْواهِ
العُرُوقِ مُدِرٌّ نافِعٌ لِلنَّزَلات والسُّعَالِ
وَوَجَعِ الأُذُنِ، وما عَلِقٍ بِأَظْلافِهَا
رَدِيءٌ)، وأَجودُه ما جُلِب من
جَزِيرة اقْرِيطِش، والواحِدَة بهاء.
[ ل زن ] *
(لَزِنَ القَومُ، كَنَصَر، وفَرِح لَزْنًا
ولَزَنّا)، فيه لفُّ ونَشْر مُرتَّب:
اجْتَمَعُوا على البِتْر للاسْتِقاء حتّى
ضاقت بهم.
(وتَلازَنُوا: تَزَاحَمُوا).
(ومَشْرَبٌ لَزْنٌ)، بالفَتْحِ (ولَزِنٌ)،
كَكَتِفٍ(١) (وَمَلْزُونٌ)، أي: (مُزْدَحَمْ
(١) في هامش القاموس عن إحدى نسخه أنها من
لفظه.
١١١

لزن
لسن
عليه)، عن ابنِ الأَعرابي، وأَنْشَدَ ابنُ
الأعرابيّ :
* في مَشْرَبٍ لا كَدِرٍ ولا لَزِنْ(١) »
(وَلَيْلَةٌ لَزِنَةٌ)، كفَرِحة (ولَزْنةٌ)،
بالفَتْحِ، (وتُكْسَر)، أي: (ضَيْقَةٌ)
من جُوع أو من خَوْف، (أو
بارِدَة)، عن ابنِ الأعرابي.
(و) اللَّزِنَةُ (هي السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ
الضَّيْقَة، و) أَيْضًا: (الشِّدَّةُ
والضِّيق، ج: لَزْنٌ)، بالفَتْح،
هكذا في النُّسَخِ، والصَّواب:
كعِنَب، ومِثلُه حَلْقَة وحِلَق وفَلْكَة
وفِلَك، قال الأَعْشَى:
ويُقْبِلُ ذُو البَثِّ والرَّاغِبو
نَ فِي لَيْلةٍ هي إِحْدَى اللَّزَنْ(٢)
أي: إِحْدَى لَيَالِي اللَّزَن، ورَواهُ
ابنُ الأَعرابِيّ: بفَتْحَ اللَّام. وقد
قِيل في الوَاحِد: لِزْنة، بالكَسْر
(١) اللسان، والتهذيب ٢١٠/١٣.
(٢) الصبح المنير ١٩، واللسان، والصحاح، والعجز
في التهذيب ٢٠٠/١٣، والمحكم ٣٨/٩.
أَيْضًا وهي الشِّدَّة، فَأَمَّا إِذَا وَصَفْتِ
بها فقلت: لَيْلَةٌ لَزْنَةٌ فبالفَتْح لا غير
(والزَّمانُ الأَلَّزَنُ: الشَّدِيدُ
الكَلِبُ)، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ رَحِمَهُ
اللَّه تَعالَى.
[ ] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَصابَهم لَزْنٌ من العَيْشِ، أَي:
ضِيقٌ لا يُنالُ إلا بمَشَقَّة.
ويَقولُون في الدُّعاء على الإِنْسان؛
ما لَه سُقِيَ في لَزْنٍ ضَاحِ، أي: في
ضِيقٍ مع خَرِّ الشَّمْس.
[ ل س ن ] *
(اللِّسَانُ)، بالكَسْر: (المِقُولُ)،
أي: آلةُ القَوْل، يُذَكَّر (ويُؤَنَّث،
ج: أَلْسِنَة) فيمن ذَكَّر مثل حِمَار
وَأَحْمِرة، ومنه أَلْسِئَةِ حِدَاد،
(وَأَلْسُنّ) فِيمَنْ أَنَّثَ مثل: ذِرَاع
وأَذْرُع؛ لأَنَّ ذلِكِ قِياسُ ما جاء
على فِعال من المُذَكَّر والمُؤَنَّث،
ومنه قَولُ العَجَّاج :
١١٢

لسن
لسن
* أَو تَلحَجُ الأَلْسُنُ فِينَا مَلْحَجًا (١) *
(و) يُجْمَع أَيْضًا على: (لُسْن)،
بالضَّم مُخَفَّفا عن: لُسُن، بِضَمَّتَين
كَكِتَاب وكُتُب. (و) اللِّسانُ:
(اللُّغَة) وتُؤَنَّث حِينَئِذٍ لا غَيْرِ، ومنه
قَولُه تَعالَى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ
إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾(٢)، أي: بِلُغَةِ
قَوْمِه، والجمعُ: أَلْسِنَة، ومنه قَولُه
تَعالى: ﴿وَأَخْتِلَفُ أَلْسِنَِكُمْ﴾(٣)،
أي: لُغَاتِكم، ومنه قَولُهم: لِسانُ
العَرَبِ أَفْصَحُ لِسان، وبه سَمَّی ابنُ
منْظُور كِتابَه لِسانَ العَرَب. قال
شَيخُنا رَحِمَه اللَّه تَعالى: وشَرحَه
بَعْضُهم بالتَّكَلُّم، وصَرَّحُوا بأَنّه
مَجازٌ مَشْهُور فيها من تَسْمِيَّة القَوْلِ
باسم سَبَبِهِ العَادِي، وقيل: المُرادُ
باللُّغة الكَلِم(٤).
(و) اللِّسان: (الرِّسالة) مُؤَنَّثَة،
قال أَعْشَى باهِلَةَ:
(١) ديوانه/ ٩، واللسان.
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٤.
(٣) سورة الروم، الآية: ٢٢.
(٤) إضاءة الراموس.
إِنّي أَتَتْنِي لِسَانٌ لَا أُسَرُّ بها
مِنْ عَلْوَ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُ(١)
ومثله قَولُ الشّاعر :
أَتَثْنِي لِسانُ بَنِي عَامِرٍ
أَحادِيثُها بعدَ قَوْلٍ نُكُرْ(٢)
(و) اللِّسانُ: (المُتَكَلْمُ عن
القَوْم)، وهو مَجازٌ.
(و) اللِّسانُ: (أَرْضٌ بِظَهْرِ
الكُوفَةِ)(٣).
(و) اللِّسان: (شاعِرٌ فارِسٌ
مِنْقَرِيّ).
(و) اللِّسان (من المِيزانِ:
(١) الصبح المنير ٢٦٦، واللسان، والصحاح،
والمنجد ٣٧، غير معزو في الجمهرة ٣/
٤٨٧، والمقاييس ٢٤٧/٥، والصدر في
التهذيب ٤٩٧/١٢، والأعشى يرئي بالقصيدة
التي منها هذا البيت أخاه لأمه المنتشر بن
وهب، وقيل هي للدعجاء بنت وهب أخت
المنتشر وقيل أيضًا لأخته ليلى بنت وهب
(الخزانة ١٨٨/١).
(٢) اللسان، والصحاح، والمنجد ٣٧،
والمخصص ١٢/١٧، وعزى البيت للمُرقش
الأكبر في المفضليات (مف ٥٢ :١) (باختلاف
في العجز) وصدره في التهذيب ١٢/ ٤٢٧ .
(٣) ((وأرض بظاهر الكوفة))، و((شاعر فارس مِنْقَري))
مضروب عليه في نسخة المؤلف.
١١٣

لسن
لسن
عَذَبَتُهُ)، وهو مجاز، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
ولَقَدْ رَأَيْتُ لِسانَ أَعْدلِ حاكم
يُقْضَى الصَّوابُ به ولا يَتَكَّلَّمُ(١)
ويقال: استَوَى لِسانُ المِیزان، وبه
سَمَّى الحافِظُ كِتابَه لِسانَ المِیزان .
(ولِسانُ الحَمَل: نبات، أَصلُه
يُمضَغ لوجَعِ السِّنِّ، وَوَرقُه قابِضٌ
مُجَفِّفٌ، نَافِعْ ضِمادُه للقُرُوح
الخَبِيثَةِ ولِداءِ الفِيلِ والنَّارِ الفارسِيَّةِ
والنَّمْلَةِ والشَّرَى وقَطْع سَيَلانِ الدَّم
وعَضَّةِ الكَلْبِ) الكَلِبَ (وحَرْقِ النَّارِ
والخَنَازِيرِ وَوَرَمِ اللوزَتَّيْنِ وَغَيْرٍ
ذلِك).
(ولِسَانُ الثَّورِ (٢): نَباتٌ مُفَرِّح
جِدًّا مُلَيْنْ يُخْرِجُ المِرَّةَ الصَّفْراءَ
نَافِعٌ للخَفَقان).
(ولِسانُ العَصَافِير: ثَمَرُ شَجَرٍ
الدَّردَارِ، باهِيٍّ جِدًّا، نافِعٌ من
وَجَعِ الخَاصِرَةِ والخَفَقَانِ، مُفَتَّتْ
للخَصًا).
(١) اللسان والمحكم ٣٢٧/٨.
:
(٢) في هامش القاموس عن إحدى نسخه ((حارّ
رَطْب».
(ولِسانُ الكَلبِ: نباتٌ له بِزْرٌ
دَقِيقٌ أَصْهَبُ، وله أَصْلٌ أَنْيَضُ ذَو
شُعَب مُتَشَبِّكَة، يُدْمِلُ القُروحَ وَيَنْفَعُ
الطِّحالَ).
(ولِسانُ السَّبُعِ: نَبَاتٌ، شُرَبْ ماءِ
مَطْبوخِه نافِعٌ للحَصاةِ)، كُلُّ ذَلِكَ
سُمِّي به تَشْبِیھًا باللسان .
(وأَلْسَنَه قَولَه: أَبْلَغَه)، وكذا أَلْسَنَّ
عَنْه إذا بلّغَ .
(واللُّسْنُ، بالكَسْرِ: الكَلامُ).
(و) أَيْضًا: (اللُّغَةُ)، وحكى أبو
عَمْرو: لِكُلِّ قومٍ لِسْنْ يتكلّمُون
بها، أي: لُغَة .
(و) أَيْضًا: (اللِّسانُ)، ومنه
قراءة: ﴿إِلَّا بِلِسْنِ فَوْمِهِ﴾(١)،
أي: بِلِسانِ قومه، فَهِي لُغَة في
اللسان بمَعْنَى: اللُّغَة لا بمعنى
العُضْو، وفي كَلام المُصَنَّف رَحِمَه
اللَّه تَعالَى نَظَر.
(و) اللَّسَنُ، (محركًا: الفَصاحَةُ)
والبَيَانُ، وقيل: هو جَوْدَة اللِّسان
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٤، وقرأ ﴿بِلِسْنِ﴾ أبو
السَّمّال (المحتسب ٣٥٩/١).
١١٤

لسن
لسن
وسَلاطَتُه. (لَسِنَ كَفَرِح، فهو لَسِنّ
وأَلْسَنُ)، وقومٌ لُسْنٌ، بالضَّم.
(وَلَسَنَهُ) لَسْنَا: (أَخَذَه بِلِسَانِه)،
قال طَرَفَةُ :
وإِذا تَلْسُئُنِي أَلْسُنُها
أَنْنِي لَسْتُ بِمَوْهُونٍ فَقِرُ (١)
ومنهُ حَدِيثُ عُمَر رَضِي اللَّه تَعالَى
عنه وذَكَر امرأةً: ((إن دَخَلتْ عليكَ
لَسَنَتْك))، أي: أخذَتْك بِلِسانِها،
يَصِفُها بالسَّلاطة وكَثْرة الكَلام
والبَذَاء .
(و) لَسَنْهُ: (غَلَبَه في المُلَاسَنَة
للمُنَاطَقَةِ)، يُقالُ: لاسَنَه فَلَسَنَه.
(و) لَسَنَ (النَّعْلَ: خَرَط صَدْرَها
ودَقَّقَ أَعْلَاهَا)، ظاهِرُه أَنّه من حَدّ
كَتَب، والصَّواب: أَنّه من باب
التَّفْعِيل؛ لأَنّه يُقال نَعْلٌ مُلَسَّنَة .
(و) لَسَنَ (الجارِيَةَ) لَسْنا: (تَناوَل
(١) ديوانه ٦٥، واللسان، وانظر مادتي (وهن)،
و(فقر)، والصحاح، والجمهرة ٥١/٣،
والمقاييس ٢٤٦/٥، والتهذيب ٤٤٦/٦
(العجز)، ٤٢٦/١٢ وسبق في (فقر) وسيرد
في (وهن).
لِسانَها تَرَشْفًا) وتَمَصُّصًا.
(و) لَسَنَت (العَقْرَب: لَدَغَت)
بِزُبَانَاهَا .
(واللَّسِنُ، كَكَتِف، ومُعَظّم: ما
جُعِلِ طَرفُه كَطَرَفِ اللِّسان).
(والمَلْسُونُ: الكَذَّاب)، نَقَلَه ابنُ
سِيدَه(١). وقال الأَزْهَريُّ: لا
أَعْرِفُه(٢) .
(وَأَلْسَنَّهُ فَصِيلًا: أَعارَه إِيَّاه ليُلْقِيَه
على ناقَتِه فَتَدُرَّ عليه فيَحْلُبَها) إذا
دَرَّت، (كَأَنَّه أَعارَه لِسانَ فَصيلِه.
وتَلَسَّنَ الفَصِيلَ: فَعَلَ به ذلِك)،
حَكَاه ثَعْلَب. وأَنْشَدَ ابْنُ أَحْمَر
يَصِف بَكْرًا أَعطاه بَعْضُهم في
حمالةٍ فلم يَرْضَه:
تَلَسَّنَ أَهلُهُ رُبَعًا عليهِ
رِمائًا تحتَ مِقْلاةٍ نَيُّوب(٣)
(١) المحكم ٣٢٧/٨.
(٢) التهذيب ٤٢٧/١٢ ولفظه: (قال الشيخ: لا
أعرفه)» .
(٣) اللسان، والتكملة، والتهذيب ٤٢٦/١٢،
والمحكم ٣٢٧/٨، وفي هامش مطبوع التاج :
«قوله: رُبَعًا، كذا في النسخ كاللسان. والذي في
التكملة: عامًا. قال: والرُّماث جمع رُمْثَة بالضّم
وهي البقية تبقى في الضّرع من اللبن)).
١١٥

لسن
لسن
قال ابنُ سِيده: قال يعقوب: هذا
مَعْنِى غَرِيب قَلَّ مَنْ يَعْرِفِه(١) .
(واللُّسَّانُ، كَزُنَّار: عُشْبَةِ) من
الجَنْبة، لها ورق مُتَفَرِّش أَخْشَن
كأَنّه المَساحِي كخُشُونةِ لسان
الثَّور، يَسْمُو من وسطها قَضِيبٌ
كالذِّراعِ طُولًا في رأسه نَورةٌ
كَخْلَاء، وهي دَواءٌ من أَوْجاع
اللّسان، أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَأَلْسِنَةٍ
الإبل، قاله أبو حنيفة .
(ولَسْئُونَةٍ(٢): ع)، عن ياقوت.
(و) المِلْسَن، (كَمِنْبَر: الحَجَر)
الذي (يُجْعَل على بَابِ البَيْتِ الّذي
يُبْنَى للضَّبُعِ)، ويَجْعَلُون اللَّحمةَ في
مُؤَخَّرِهِ، فإذا دَخَلِ الضَّبُعُ(٣) فتناول
اللَّخْمَة سَقَط الحَجَر على الباب
فَسدّه.
(والإِلْسانُ: الإِبلاغ للرِّسَالة)،
يُقال: (أَلْسِنِّي فُلانًا وأَلْسِنْ لي
(١). المحكم ٣٢٧/٨.
(٢) في مطبوع التاج ((لسبونة)) والتصويب من
القاموس ومخطوطي التاج ومعجم البلدان.
(٣) في اللسان: ((السبع)) والمثبت كما في المحكم
٣٢٧/٨.
فُلانًا كَذَا وكَذَا، أي: أَبْلِغْ لِي)،
وكذلك أَلِكْني فُلانًا، أي: أَلِك
لي، قال عَدِيُّ بنُ زَیْد . .
بل أَلْسِنُوا لِي سَراةَ العَمّ إِنَّكُمُ
لَسْتُم من المُلْكِ والأبدالِ أَغْمَارُ (١)
أي: أَبْلِغُوا لِي وعَنِّي .
(والمُتَلَسِّنَةُ من الإِبل: الحَلِيَّةُ)
هكذا في النُّسَخ، والصّوابُ
الخَلِيَّة(٢) كما هو نَصّ ابنٍ
الأَعرابِيّ، قال: والخَلِيَّة: أَنْ تَلِد
النَّاقَةُ فِيُنْحَرَ وَلَدُها عَمْدًا لِيَدُومَ
لَبَنُها وتُسْتَدَرَّ بحُوارٍ غَيْرِها، فإذا
أَدَرَّها الحُوارُ نَخَوْه عنها
واحْتَلَبُوها، ورُبَّمَا خَلَّوْا ثَلاثَ
خَلَايا أَوْ أَرْبَعًا على حُوارٍ واحدٍ،
وهو التَّلَسُن.
(وظَهْر الكُوفَةِ كان يُقالُ له:
اللِّسان) على التَّشْبِيهِ، وهذا قد
تَقَدَّم فهو تكرار.
(والمُلَسَّنة من النِّعال، كمُعَظّم:
(١) ديوانه ٥٣، واللسان، والتكملة.
(٢) وهي لفظ مطبوع القاموس.
١١٦

لسن
لسن
ما فِيهَا طُولٌ ولَطافةٌ كَهَيْئَةِ اللِّسانِ)
وقِيلَ: هي التي جُعِل طَرَف مُقَدّمها
كَطَرَف اللِّسان، قال كُثَيِّر:
لهمْ أُزُرّ حُمْرُ الحَواشِي يَطَوْنَها
بِأَقْدامِهِمْ فِي الحَضْرَمِيِّ المُلَسَّنِ(١)
ومنه الحَدِيثُ: أَنَّ نَعْلَهُ كانت
مُلَسَّنَةً.
(وكَذلِك امرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْن)،
إِذا كَانَت لَطِفَتَهُما .
(و) من المَجازِ: (فُلانٌ يَنْطِق
بِلِسانِ اللَّهِ، أي: بحُجَّتِه وكَلامِه).
(و) من المجازِ: (هُوَ لِسانُ
القَوْم)، أي: (المُتَكَلِم عَنْهم)،
وهذا قد تَقَّدَّم فهو تَكْرار.
(و) من المَجازِ: (لِسانُ النَّارِ:
شُعْلَتُها) وهو ما يَتَشَكَّل منها على
هَيْئَة اللِّسان، (وقد تَلَسَّنَ الجَمْرُ) إِذا
ارتَفَعت شُعْلَتُه.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
اللّسان: الكَلامُ والخَبَر، قال
الخُطَيْئَة :
(١) ديوانه ٦١/٢، واللسان، والمقاييس ٢٤٧/٥.
نَدِمْتُ على لِسانٍ فَاتَ مِنِّي
فَلَيْتَ بِأَنَّهُ فِي جَوْفِ عَكْمٍ (١)
واللّسان: الكَلِمَةُ والمَقَالَةُ، وبه
فُسِّر قَولُ أَعْشَى بَاهِلَة السَّابِقِ.
واللِّسانُ: الثَّناء، ومنه قَولُه
تَعالَى: ﴿وَأَجْعَل لِىِ لِسَانَ صِدْقٍ فِى
اَلْأَخِينَ﴾ (٢)، أي: ثَنَاءَ باقِيًا إِلَى
آخِرِ الدَّهْر.
ولِسانُ النّعْلِ: الهَنَةُ النَّاتِئَة في
مُقَدّمها .
وفي الحَدِيث: ((لِصاحِبِ الحَقّ
اليَدُ واللِّسانُ))(٣). اليَدُ: اللُّزُومُ،
واللّسان: التَّقَاضِي.
وتَلْسِينُ اللِّيف: أن تَمْشُنُه ثُمَّ
تَجْعَلَهُ فَتَائِلَ مُهَيَّأة.
وتَلَسَّن عليه: كَذَب.
ورَجُلٌ مَلْسُونٌ: حُلوُ اللِّسان بَعِيدُ
الفِعالِ .
(١) ديوانه ٣٤٧، واللسان.
(٢) سورة الشعراء، الآية: ٨٤.
(٣) في مطبوع التاج: الصاحب اليد الحق
واللسان»، وفي مخطوطيه كمطبوعه وفيهما
((صاحب)) بدل ((لصاحب)) وانظر نص الحديث
في النهاية .
١١٧

لشبن
لعن
والمَلْسَنَة، كَمَرْحَلة: عُشْبَةٌ.
ونَشَبُ لِسانِ الإِنْزِیمِ.
ويُقال للمُنافِقِ: ذُوَ وَجْهَين وذُو
لِسَانَين.
والمُلَسِّنُ، كَمُحَدِّثٍ: مَنْ عَضَّ
لِسانَه تَحَيُّرًا وفِكْرَةٌ.
وذُو اللْسَانَين: لَقَبُ مَوَلَةً(١) بنِ
كَثِيف بنِ حَمَلِ الضَّبابِيِّ الصَّحَابِي
لفَصَاحَته، رَوَى عنه ابنُهُ عَبْدِ
العزيز.
والمُلْسِن، كمُحْسِن: الفَصِيحِ،
والذي يَتَكُلَّم کثیرًا.
ولِسانُ الدِّينِ بنُ الخَطِيب مَشْهُور،
تَرجَمِه المَقَّرِيّ فِي نَفْحِ الطّيب.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
[ ل ش ب ن ]
لَشْبُونَةُ (٢): مَدِينَة بِالأَنْدَلُس،
ويُقالُ: أُشْبونة، عن يَاقُوت.
(١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((هو ألة)) والمثبت من
أسد الغابة ٢٨٣/٥ (رقم: ٥١٤٢) وجمهرة
أنساب العرب ٢٨٨ .
(٢) في مطبوع التاج (البشونة)) والتصويب من
مخطوطيه و معجم البلدان.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
[ ل ش م ن ]
ولَيْشَمُونَة: مَدِينَة أُخْرِى بِها(١).
منها: عَبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبدِ اللَّه،
عن مَالِك رَحِمه اللَّه تَعالى ..
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ:
*
[ ل ط ن ]
اللَّطون: الأصْفَرُ من الصُفْر؛
نَقَلَه صاحِبُ اللِّسان.
واللَّطَيْنِيَّة: لُغَة قَوم من الرُّوم،
ويُقالُ: اللَّاطِينِيّة .
[ ل ع ن ] *
(لَعَنَه، كمَنَعَه) لَعْنًا: (طَرَدَهِ
وأَبْعَدَه) عن الخَيْرِ، هُذَا مِنَ اللَّهِ
تَعالَى، ومن الخَلْقِ: السَّبُّ
والدُّعَاء، (فهو لَعِينٌ)، قال الشَّمَّاخ
ذَعَرتُ بِهِ القَطَا ونَفَيْتُ عَنْهُ
مقامَ الذِّئب كالرَّجُلِ اللَّعِينَ(٢)
(١) يريد الأندلس.
(٢) ديوانه ٩٢، واللسان، والصحاح، والجمهرة
١٣٩/٣، والتهذيب ٣٩٦/٢. وبلا عزوٍ في
المقاييس ٢٥٣/٥
١١٨

لعن
لعن
(ومَلْعُون، ج: مَلَاعِين)، عن
سِيبَوَيْه قال: إِنّما أَذْكُر مِثْلَ هذا
الجَمْع؛ لأَن حُكْم مِثْل هذا أن
يُجْمَع بالوَاوِ والنُّون في المُذَكَّر،
وبالأَلِفِ والتَّاء في المُؤَنّث،
لكِنَّهم كَسَّروه تَشْبِيهَا بما جاء من
الأَسْماء على هذا الوَزْن.
(والاسْمُ: اللَّعَانُ، واللَّعَانِيَةُ،
واللَّعْنَةُ، مَفْتُوحات)، والجَمْع:
اللِّعَانِ، واللَّعَنَات.
(واللُّعْنَة، بالضَّمِّ: مَنْ يَلْعَنُه
النَّاس) لِشَرِّه. (وكَهُمَزَة: الكَثِيرُ
اللَّعْنِ لَهُم)، الأوَّل مَفْعُول والثَّانِي
فَاعِل، ويَطَّرِدُ عَلَيْهِما بَاب، وحَكَی
اللّحياني: لا تَكُ لُغْنَة على أَهْلِ
بَيْتِك، أي: لا يُسَبَّنَّ أَهْلُ بَيْتك
بِسَبَبِكَ. قال الشَّاعِرُ:
والضَّيْفَ أَكْرِمْهُ فإنّ مَبِيتَهُ
حَقٌّ، ولا تَكُ لُعْنَةٌ لِلنَّزَّلِ(١)
(١) المفضليات ١٨٤/٢ (مف ٤/١١٦)، من
قصيدة عدد أبياتها ثمانية عشر بيتًا وهي لعبد
قیس بن خفاف البرجمي.
والبيت في اللسان من غير عزو، ولكنه عزى في
الجمهرة ٣/ ٤٢٤ لعبد قیس هذا.
(ج: لُعَن، كَصُرَد. وامرأةٌ لَعِينٌ)
بِغَيْرِ هَاءٍ، (فإذا لم تُذْكَر المَوْصُوفَة
فبِالْهَاء).
(واللَّعِين: مَنْ يَلْعَنُه كُلُّ أَحَد،
كالمُلَغَّن، كمُعَظَّم)، وهذا الّذي
يُلَغَّن کثیرًا.
(و) اللَّعِينُ: (الشَّيْطانُ)، صِفَة
غَالِيةٍ؛ لأنّه طُرِدَ من السَّماء،
وقيل: لأنّه أُبْعِد من رَحْمَةِ اللَّه
ـعالَى.
(و) اللَّعِينُ: (المَمْسُوخُ) من
اللَّعْنِ، وهو المَسْخِ، عن الفَرَّاء،
وبه فَسَّر الآيةَ: ﴿أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا
لَعَنَّا أَصْحَبَ السَّبْتِّ﴾(١)، أي:
نَمْسَخَهم. (و) اللَّعِينُ: (المَشْؤوم
والمُسَيِّب)، هكذا في النُّسَخ،
والصَّواب المَشْؤومُ المُسَيَّب، كما
هو نَصُّ الأَزْهَرِي(٢).
(و) اللَّعِينُ: (ما يُتَّحَذُ في المَزَارِع
(١) سورة النساء، الآية: ٤٧، وانظر معاني القرآن
للفراء ٢٧٢/١، والحاشية رقم ٢ للمحقَّقَين.
(٢) التهذيب ٣٩٦/٢ وفيه ((المشتوم المسبوب)) وفي
الحاشية: عن إحدى نسخه (د) ((المسبب)) .
١١٩

لعن
لعن
كهَيْئَة رَجُل)، أو الخَيال تُذْعَر به
الطُّيُورُ والسِّباع. وفي الصّحاح:
الرَّجُلُ اللَّعين: شَيْءٌ يُنْصَب وسط
الزَّرْع يُسْتَطْرد به الوُحُوشُ، وأَنْشَد
بَيْتَ الشَّماخ:
*... كالرَّجُلِ اللَّعِين*
(و) اللَّعِينُ: (المُخْزَى المُهْلَك)،
عن الفَرَّاء.
(وأَبَيْتَ اللَّغْنَ): كَلِمة كانَت
العَرَبُ تُحَيِّى بها مُلُوكَها، وأَوَّلُ مَنْ
قِيل له ذلِكَ قَخْطَان، قَإِلَه في
الرَّوْض. وفي معارف ابنٍ قُتَيْبَة:
أَوَّل مَنْ حُيِّيَ بها يَعْرُبُ بنُ
فَخْطَان(١)، (أي:) أَبيتَ أَيُّها
المَلِك (أَنْ تَأْتِي ما تُلعَنُ بِهِ)
وعليه، وقيل: مَعْناه لا فَعَلْت ما
تَسْتَوْجِب به اللَّعْن، كما في
الأَساس، وهو مَجَاز، قال شَيْخُنا
رَحِمَه اللَّه تَعَالَى: ومن أَغْرَب ما
قِيلَ وأَقْبَحَهِ أَنَّ الهَمْزَة فيهِ لِلْنّداءِ،
(١) المعارف ٦٢٦ .
قال: وهو غَلَطِ مَخْض؛ لأَنَّ
المَعْنَى يَنْقَلِب من المَدْحِ إلى الذَّمُّ(١).
(والتَّلَاعُنُ: التَّشَاتمُ) في اللَّفْظ،
غير أنّ التَّشَاتُم يُسْتَعْمَلَ في وقوعِ
كُلّ وَاحدٍ منهما بِصَاحِبه،
والتَّلاعُنُ رُبَّما استُعْمِل في فِعْل
أحدهما .
(و) التَّلاعُنُ: (التَّمَاجُنُ). قال
الأَزْهَرِي: وَسَمِعْتُ العَرَبِ تَقول:
فُلانٌ يَتْلَاعَن عَلَينا إذا كان يَتَماجَنَ
ولا يَرْتَدِع عن سُوْءٍ، ويَفْعَل ما
يَسْتَحِقِ به اللَّعن(٢).
(والْتَعَنَ) الرَّجلُ: (أَنْصَفَ في
الدُّعَاءِ على نَفْسِهِ)، هو افْتَعَل من
اللَّغْن.
(و) في الحَدِيثِ: ((اتّقُوا
(المَلَاعِن) وأَعِدُوا النَّبْل)). هي
(مَوَاضِعُ التَّبَرُزِ) وقَضاءِ الحَاجَةِ،
جَمْع: مَلْعَنَة، وهي فَارِعَة الطّرِيق
(١) إضاءة الراموس.
(٢) التهذيب ٣٩٧/٢.
١٢٠