Indexed OCR Text
Pages 301-320
صبن صبن دُرَيْدٍ (١): ليسَ من كلام العَرَبِ، وقال شيخُنا: هو مما تَوَافَقَتْ فيه جميعُ الأَلْسِنَة العَرَبِيّةِ والفارِسِيَّةِ والتُّرْكِيّة وغيرِها، وقال داودُ الحكيم: هو من الصِّناعَةِ القَدِيمَةِ، وقِيلَ: وُجِدَ في كتابٍ هُرْمُسَ وأنَّه وَحْيٌ، وهو الأَظْهَر، وقِيلَ: هو من صِناعَةِ بُقْراطَ وجالِينُوسَ، وجَعَلَه في المُرَكّباتِ، وغيرُه في المُفْرداتِ، وهو بها أَشْبَهُ، وأَجْوَدُه المَعْمُولُ بالزَّيْتِ الخالِصِ والقِلْي الثَّقِيِّ، والجيرِ الطَّيْبِ المُخْكَمِ الطّبْخِ والتّجْفِيفِ، والقَطْعُ على أَوْضاعَ مَخْصُوصةٍ، والمَغْرِبِيُّ منه هو الّذي لم يُقَطَّعْ ولم يُخْكَمْ طبخُه، فهو كالنِّشا المَطْبُوخِ، (حارٌ يابِسٌ) يَقْطَعُ الأَخْلاطَ البَلْغَمِيَّةَ بسائِرِ أنواعِها، ويُسَكِّنُ القُولَنْجَ والمَفاصِلَ والنَّسا، ويُسَهْلُ، ويُدِرُّ، ويُخْرِجُ الدِّيدانَ والأَجِنَّةَ، شُرْبًا وحَمُولًا، ويسكِّنُ أَوْجاعَ الرُّكَبِ والنَّسَا (١) الجمهرة ٣٩٠/٣ ولفظه: ((فأما طالوت وجالوت وصابون فليس بکلام عربيّ فلا تلتفت إلیه». طِلاءً، ويُنْضِجُ الجُروحَ والدُّمَّلَ والضُلَاباتِ، وهو (مُفَرِّخْ للجَسَدِ)، وغَسْلُه بالرَّأْسِ مُعَجِّلٌ للشَيْبِ. (والصّابُونِيُّ: ة بمصر)، نُسِبَتْ إِلى عامِرِها. (وابنُ الصّابُونِيِّ من الأُدَباءِ) المَعْرُوفِينَ . (وصَيْبُون: ع). (واصْطَبَنَ وانْصَبَنَ: انْصَرَفَ)(١). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: صَبَنَ الرَّجُلُ: خَبَأَ شَيْئًا كالدِّزْهَم وغيرِهِ في كَفّه لا يُقْطَنُ به . وصَبَنَ الساقِي الكَأْسَ ممّنْ هُوَ أَحَقُّ بها: صَرَفَها، ومنه قَوْلُ عَمْرِو بِنِ كُلْثُوم : صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَا أُمَّ عَمْرٍو وكانَ الكَأْسُ مَجْراها اليَمِينَا(٢) (١) هذان الفعلان عن الصاغاني في التكملة، ونبه عليهما مصحح اللسان في هامشه. (٢) من قصيدته المعلقة في شرح المعلقات السبع للزوزني/١٥٠، واللسان والصحاح والتهذيب ١٢٪ ٢٠٩. ٣٠١ صبهن صحن والإِمامُ الواعِظُ المُفَسِّرُ الخَطِيبُ(١) شيخُ الإِسْلامِ أبو عُثْمانَ إِسماعيلُ بنُ عبدِ الرَّحْمِنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبْراهِيمٌ الصّابُونِيُّ، عن الحَاكِم أَبِي عَبْدِ اللهِ، وعنه أبو بَكْرِ البَيْهَقِيُّ، توفِّيَ سنةً ٤٥٠، والإمامُ أبو حَامِدٍ الصّابُونِيُّ صاحِبُ الذَّيْلِ على كتابٍ ابنِّ نُقْطَّةَ، وغيره من المَشْهُورِينَ المُحَدْثِينَ بذلك، وقدٍ قَصَّرَ المُصَنِّفُ في اقْتِصارِهِ على ابنٍ الصّابُونِيِّ الأَدِيبِ، وتَرْكِه لِهَؤُلاءِ الأَعْلامِ. [ ص ب هـ ن ] (إِصْبَهانُ)، بالكسرِ: مدينَةٌ مَشْهُورَةٌ، تقدَّمَ ذِكْرُها في (أص ص) مُفَصّلًا، والصحيحُ أنّها أَعْجَمِيَّةٌ، وحُرُوفُها أَضْلِيَّةٌ . (١) في مطبوع التاج (الخطيب الواعظ)) كُرر الواعظ سهوًا. [ ص ت ن ] * (الصُّوَتِنُ، كَعْلَبِطِ) أَهْمَلَّه الجَوْهَرِيُّ، ونقله الأزْهَرِيُّ(١) عن الأُمَوِيِّ، قال: ولا أَعْرِفُه لِغيرِهِ، قال غيره: (وتُفْتَحُ تَاؤُه، ولا نَظِيرٌ له في الكلام)، قالَ: والأُمَوِيُّ صاحِبُ نَوادِرَ: (الْبَخِيلُ). [ ص ح ن ] (صَحَنَهُ) عِشْرِينَ سَوْطًا، (كَمَنَعَه) أي: (ضَرَبَّهُ)، عن أَبِي عَمْرٍو. (و) صَحَنَ (بَيْنَهُم) صَحْنًا: (أَضْلَحَ). (و) صَحَتَه صَحْنًا: (أَعْطَاهُ شَيْئًا فِي صَخْنٍ)، عن الفَرَّاءِ . (والتَّصَحُّنُ: السُّؤالُ)، يُقالُ: خَرَجَ فلانٌ يَتَصَحَّنُ الناسَ: أي يَسْأَلُهم، عن أَبِي زَيْدٍ، وقالَ غيرُه: يَسْأَلُهُم في قَصْعَةِ وغيرِها. (والصَّحْنُ: جَوْفُ الحافِرِ)؛ (١) التهذيب ١٥٥/١٢. ٣٠٢ صحن صحن المُسَمَّى سُكُرُّجَة، يُقال: فَرَسٌ واسِعُ الصَّخْنِ، وهو مجازٌ. (و) الصَّحْنُ: (العُسُّ العَظِيمُ)، جَمْعُه: أَصْحُنّ، وصِحانٌ، وأنشَدَ ابنُ الأغرابِيِّ: * مِن العِلابِ ومِنَ الصِّحانِ(١) * وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَوّلُ الأَقْداحِ: الغُمْرُ، وهو الّذِي لا يُرْوِي الواحِدَ، ثم القَعْبُ يُرْوِي الرَّجُلَ، ثم العُسُّ: يُزْوِي الرَّفْدَ، ثم الصَّحْنُ، ثم التّبْنُ، وقال غيرُه: الصَّحْنُ: القَدَحُ ليسَ بالكَبِيرِ ولا بالصَّغِيرِ، قال عَمْرُو بنُ كُلُثُومٍ: أَلَا هُبِّي بصَحْنِكِ فاضْبَحِینَا ولا تُبْقِي خُمُورَ الأَنْدَرِينَا(٢) (و) الصَّحْنُ: ساحَةُ (وَسَطِ الدّارِ) وساحَةُ وَسَطِ الفَلاةِ، ونَحْوِهما من مُتُونِ الأرْضِ وسَعَةِ بُطُونِها، (١) اللسان، والمحكم ١١٢/٣. (٢) شرح المعلقات السبع للزوزني/١٤٩ واللسان والمحكم ١١٢/٣. والجَمْعُ: صُحُونٌ، ولا يُكَسَّرُ على غيرِ ذلك، قال: * ومَهْمَهٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ(١) * والصَّحْنُ: المُسْتَوِي من الأَرْضِ. والصَّخْنُ: صَحْنُ الوادِي، وهو سَنَدُه وفيه شيءٌ من إِشْرافٍ عن الأَرْضِ، [ يُشْرِفُ] (٢) الأَوّلَ فالأوَّلَ، كَأَنَّهُ مُسْنَدٌ إِسْنادًا. وصَحْنُ الجَبَلِ، وصَحْنُ الأَكَمَةِ مثلُه. وصُحُونُ الأَرْضِ: دُفُوفُها، وهو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ، وإِن لم يَكُنْ مُنْجَرِدًا فليسَ بصَحْنٍ، وإِنْ كانَ فيه شَجَرٌ فليس بصَخْنٍ حَتّى يَسْتَوِيَ. والأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ أيْضًا مثلُ عَرْصَةِ المِرْبَدِ : صَحْنٌ. (و) الصَّحْنانِ: (طُسَيْتَانِ صَغِيرانِ تَضْرِبُ أَحَدَهُما عَلَى الْآخَرِ) (١) اللسان والمخصص ١١٧/٥ والتهذيب ٢٤٧/٤ والمحكم ١١٢/٣. (٢) زيادة من اللسان والتهذيب ٢٤٧/٤ بها يلتئم السياق. ٣٠٣ صحن صحن قال الرّاجِزُ : سامَرَنِي أَصْواتُ صَنْج مُلْهِيَة * * وصَوْتُ صَخْنَيْ قَيْنَةٍ مُغَنِّيَّهُ (١) ﴾ (والصَّحْنا، والصَّحْناةُ، ويُمَدّانِ، ويُكْسَرانِ)، وقِيلَ: الصَّحْناةُ أَخَصُ من الصَّحْنا، وقال الأَزْهَرِيُّ: الصُّحْناةُ على فِعْلاة، إذا ذَهَبَ عنها الهاءُ دَخَلَها التَّنْوِينُ، ويُجْمَع على الصِّخنى بطَرْحِ الهاءِ: (إِدامٌ يُتَّخَذُ من السَّمَكِ الصِّغارِ، مُشَهِ مُصْلِحْ لِلمَعِدَةِ)، وحَكَى عن أبي زَيْدٍ : الصَّحْنَاةُ فَارِسِيَّةٌ، وتُسَمِّيها العَرَبُ الصِّيْرُ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الصِّيْرُ والصَّحْناةُ فارِسِيَّتان. (و) المِصْحَنَةُ، (كَمِكْنَسَةٍ: إِناءٌ كالصَّحْفَةِ) والقَصْعَةِ . (وَالصُّحْنَةُ، بالضمِّ: جَوْبَةٌ تَنْجابُ فِي الحَرَّةِ. (١) في مطبوع التاج كاللسان ((وصَوْتُ صحنا قينة .. )) والمثبت من مخطوطي التاج وهو رواية الصحاح. وناقَةٌ صَحُونٌ، كصَبُورٍ: رَمُوحٌ) وقد صَحَنِتِ الحالِبَ بِرِجْلِها. (وصَخْناءُ الأُذُنَيْنِ) من الفَرَسِ: متَّسَعُ (مُسْتَقَرّ داخِلِهِما)، والجَمْعُ: أَضحانٌ. [] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الصَّحْنُ: العَطِيَّةُ، يُقالُ: صَحَنَهُ دِينارًا، أَي: أَعْطاهُ .. وصَحْنُ الأُذْنِ: داخِلُها، وقِيلَ: مَحارَتُها . وقال الأَضْمَعِيُّ: الصَّحْنُ: الرَّمْح (١)، وأَتَانٌ صَحُونٌ: رَمُوحٌ كُلّما دَنَا الحِمارُ صَحَنَتْهُ بِرِجْلِها، وفَرَسٌ صَحُونٌ: رامِحَةٌ. وقِيلَ: أتانٌ صَحُونٌ: فيها بَياضٌ وحُمْرَةٌ. والصَّخْنَةُ، بالفتح: خَرَزَةٌ تُؤَخَّذُ بها النّساءُ الرِّجالَ، عن اللْخيانِيِّ. وجَرَی الدَّمْعُ على صَحْنَيْ وَجْنَتَيْهِ، وهو مجازٌ. (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((الرموح)) والمثبت من اللسان عن الأصمعي. ٣٠٤ صخن صـدن والصَّحْنُ: بَلَدْ (١) واسِعٌ من أَوْدِيَةِ سُلَيْمٍ، عن نَصْرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ص خ ن ] * ماءٌ صُخْنٌ، أي سُخْنْ، وهي لُغَةٌ مُضارَعَةٌ(٢)، كما في اللسانِ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ص خ د ن ] * الصَّيْخَدُونُ: النّاقَةُ الصُّلْبَةُ، كما في اللسانِ. [ ص د ن ] * (الصَّيْدَنُ: الضَّبُعُ). (و) أَيْضًا: (الكِساءُ الصَّفِيقُ) ليسَ بذلك العَظِيم، ولكِنَّهُ وَثِيقُ العَمَلِ . (و) أيضًا: (المَلِكُ) لإحكامِ أَمْرِه، عن ابنِ حَبِيب، قال رُؤْبَةُ : * إِنِّي إِذَا اسْتَغْلَقَ بابُ الصَّيْدَنِ ** (١) الذي في معجم البلدان: ((جَبَلٌ في بلاد سليم فوق الشُوَارِيّةِ، عن أبي الأَشْعَثِ)). (٢) يعني أن الصاد مبدلة عن السين لمضارعة الخاء أي مماثلتها. * لَمْ أَنْسَهُ إِذْ قُلْتَ يَوْمًا وَصِّنِي(١) * (و) أيضًا: (الثَّعْلَبُ)، وقِيلَ: هو من أَسْمائِهِ، ومنه قولُ كُثَيِّرِ يصفُ ناقَتَهُ : كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرِها ورَحاهُما بُنَى مُكَوَيْنٍ ثُلّهما بعدَ صَيْدَنِ(٢) قالَ ابنُ بَرّي: الصَّيْدَنُ هُنا عندَ الجُمْهُورِ: الثَّعْلَبُ، وقال ابنُ خالَوَيْهِ: لم يَجِئِ الصَّيْدَنُ إلّ في شِعْرٍ كُثَيِّرٍ، يعنِي في هذا البَيْتِ، قال الأَضْمَعِيُّ: وليس بشَيْءٍ. (و) أَوْرَدَ الجوهرِيُّ هذا البَيْتَ شاهِدًا عَلَى الصَّيْدَنِ: (دُوَيْبَّة تَعْمَلُ لنَفْسِها بَيْتًا في الأَرْضِ وتُعَمِّيهِ)، أي: تُغَطِيهِ، وقال ابنُ خالَوَيْهِ : دُوَيْبَّةٌ تَجْمَعُ عِيدانًا من النّباتِ، (كالصَّيْدَنانِيِّ فيهِما)، أي: في الدُّوَيْبَّةِ والثَّعْلَبِ، وقال ابنُ (١) ديوانه/١٦٠ واللسان والأول في الصحاح والجمهرة ٣٥٦/٣. (٢) ديوانه ٥٧/٢، واللسان وأنشد أيضاً صدره في (مكو) والصحاح والتكملة، والتهذيب ١٤٥/١٢. ٣٠٥ صـدن صدن الأَغْرابِيُّ: يُقالُ لدَابَّةٍ كَثِيرَةِ الأَرْجُلِ لا تُعَدُّ أَرْجُلُها مِن كَثْرَتِها، وهي قِصارٌ وطِوالٌ: صَيْدَنانِيٍّ، وقالَ الأَعْشَى يَصِفُ جَمَلًا: وَزَوْرًا تَرَى في مِرْفَقَيْهِ تَجانُفًا نَبِيلًا كدَوْكِ الصَّيْدنانِيِّ تامِكًا(١) أَيْ: عَظِيم السَّنامِ، قالَ ابنُ السِّكْيتِ: أرادَ بالصَّيْدَنَانِيِّ الثَّعْلَبَ. (والصَّيْدَنانِيُّ:) العَطَّارُ، مثْلُ (الصَّيْدَلانِيّ)، شُبِّهَ بتلكَ الدُّوَيْبَّةِ التي تَجْمَعُ العِيدانَ، على ما قالَهُ ابنُ خالَوَيْهِ، أو التي كَثُرَتْ أَرْجُلُها، على ما قاله ابنُ الأَعْرابِيِّ، وبه فُسِّرَ بيتُ الأعْشَى السابقُ، ومنه أَيْضًا قولُ عبدِ بَنِي الحَسْحَاسِ يَصِفُ ثَوْرًا: يُنَحِّي تُرابًا عنْ مَبِيتٍ ومَكْنِسٍ رُكامًا كَبَيْتِ الصَّيْدَنانِيِّ دانِيَا(٢) (١) ديوانه/١٣١ وروايته (( كبيت الصيدناني دامكا)) وهو في اللسان والتهذيب ١٤٥/١٢ وتقدم للمصنف في (دوك)، و(دمك) كاللسان .. (٢) ديوان سحيم/٢٩ (ط. دار الكتب)، واللسان. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الصَّيْدَنُ: نوعٌ من الذُّبَابِ يُطَنْطِنُ فوقَ العُشْبِ، عن ابنِ خِالَوَيْهِ . والصَّيْدَنُ: البِناءُ المُحْكَمُ، عن ابن حَبِیبَ. والصَّيْدَنُ، والصَّيْدَنانِيُّ؛ والصَّيْدَلانِيُّ: المَلِكُ، سُمِّيَ بِذلِكَ لإِحكام أمْرِه. والصَّيْدانُ: قطع الفِضَّةِ إِذا ضُرِبَتْ من حَجَرِ الفِضَّةِ. وحَكَى ابنُ بَرّي عن ابنِ دَرَسْتَوَيْهِ قالَ: الصَّيْدَنُ والصَّيْدَلُ: حِجارَةُ الفِضَّةِ شُبِه بِها حِجَارَةُ العَقَاقِيرِ، فنُسِبَ إِليها الصَّيْدِلانِيُّ، والصَّيْدَنانِيُّ: العَطَّارُ. والصَّيْدَانَةُ منَ النِّساءِ: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ الكَثِيرَةُ الكَلامِ. وأيضًا: الغُولُ، قال: صَيْدانَةٌ تُوقِدُ نَارَ الجِنِّ (١) (١) اللسان. ٣٠٦ صعن صغن قال الأَزْهَرِيُّ: الصَّيْدانُ إِن جَعَلْتَه(١) فَعْلانَا فالثُّونُ زائِدَةٌ. قلتُ: وكأَنَّ المُصَنَّفَ اعْتَمَدَ عليه فَذَكَرِ الصَّيْدانَةَ بمعنَى الغُولِ والمَرْأَةِ وبِرامِ الحِجارةِ (٢) وقِطَع النُّحاسِ في ((ص ي د))، وقد تَقَدَّمَ الكلامُ عليه هُنالِك. وأبو العَلاءِ الحُسَيْنُ بنُ دَاود الصَّيْدَنانِيُّ الرّازِيُّ، من شُيُوخ أبِي حاتِم الرّازِيِّ رَحِمَهُم اللهُ تعالَى. [ ص ع ن ] * الصَّغْوَنُّ، كإِرْدَبُّ: الظَّلِيمُ الدَّقِيقُ العُنُقِ الصَّغِيرُ الرَّأْسِ، أو عامٌ)، وقد غَلَبَ على الشَّعامِ، (وهي) صِغْوَنَّةٌ (بهاءٍ). (وأَصْعَنَ) الرَّجُلُ: (صَغُرَ رَأْسُه ونَقَصَ عَقْلُهُ). (واضْعَنَّ اصْعِنَانًا: دَقَّ وَطُفَ). (وأُذُنْ مُضْعَنَةٌ): مُخْمَرَّةٌ (مُؤَلَّلَةٌ) (١) عبارة الأزهري: ((إن جَعَلْتَه فَيْعالاً فالنونُ أَصلِيَّةٌ، وإن جَعَلْتَه فَثلانا ... إلخ)) كما في التهذيب ١٤٦/١٢. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه (وبرام الفضة؟ وهو سهو، والتصحيح مما تقدم هنا، ومن القاموس (صيد). أي: لَطِيفَةٌ دَقِيقَةٌ، قال عَدِيُّ بِنُ زَيْدٍ : له عُنُقٌ مِثْلُ جِذْعِ السَّحُو قِ، والأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَمْ(١) هُكذا في التَّهْذِيبِ، ورواه غیرُه : ((وأُذْنْ مُصَعَّنَةٌ)) فيكونُ: كمُعَظَّمَةٍ، ويُسْتَذْرَكُ به على المُصَنِّفِ. [ ص غ ن ] (الصَّغانَةُ، كسَحابَةٍ) أهمَلَه الجَماعَةُ، وهي (من المَلاهِي، مُعَرَّبَةُ جَفَنانَة) بالجيم الفارسيَّةِ . (وصَغَانِيانُ: كُورَةٌ عظِيمَةٌ بما وَراءَ النَّهْرِ، ويُنْسَبُ إليها الإِمامُ الحافِظُ في) علم (اللُّغَةِ) الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الرَّحَالُ أبو الفَضائِلِ رَضِيُّ الدِّينِ (الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ الحَسَنِ) بنِ حَيْدَرِ بنِ عليِّ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ العُمَرِيُّ، الحَنَفِيُّ (ذو التّصانِيفِ)، مِنْها: ((العُبابُ الزّاخِرُ)) في عشرينَ مُجَلَّداً، وَصَلَ فيهِ إلى ((ب ك م))، (١) ديوان/١٦٩ (في الزيادات) والرواية (( ... وأُدْنٌّ مُصَعَّنَة .. )) واللسان وعجزه في التهذيب ٣٥/٢، والمقاييس ٢٨٦/٣. ٣٠٧ صغن صغن و((مَجْمَعُ البَحْرَيْنِ)) في اللغة، اثنا عَشَرَ مُجَلَّدًا، و((مَجْمَعُ البَخْرَيْنِ)) أيضًا في الحَدِيثِ، و((التَّكْمِلَةُ)) على الصِّحاح في سِتِّ مُجَلَّداتٍ كبار، و((الشَّوارِدُ)) في اللُّغَةِ، و((توشِیحُ الدُّرَیْدِيَّة))، و((کتاب التَّراكِيبِ))، و((كتاب فَعَالٍ وفَعَلانٍ))، و((كتابُ الانْفِعَالِ))، و(كِتابُ يَفْعُولٍ(١)) و((كِتابُ الأَضداد))، و((كتابُ العَرُوضِ)) و((كتابُ أَسْماءِ الغارَةِ))، و((كتابُ أسْماءِ الأَسَدِ))، و((أسْماءِ الذِّثْب))، و((مَشارِقُ الأَنْوارِ))(٢) في الجَمْع بين الصَّحِيحَيْنِ، و((مِصْبَاحُ (٣ (١) [قلت: في مطبوع التاج (مفعول)، وهو تحریف، صوابه ما أثبتناه. راجع مقدمة كتاب الشوارد للصاغاني ٢٢، ومقدمة كتاب العباب، تحقيق ڤیر محمد حسن ٠/٣٥/١خ]. (٢) تمام اسمه «مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية)) وقد طبع في أنقرة سنة ١٣٢٨ بشرح عز الدين عبداللطيف بن عبدالعزيز المعروف بابن ملك المتوفى سنة ٧٩٧ المسمى ((مبارق الأزهار في شرح مشارق الأنوار)). (٣) ذكره الصاغاني في مقدمة مشارق الأنوار باسم (مصباح الدُّجى من صحاح حديث المصطفى)) وقال ابن ملك: ((هو كتاب ألفه الصاغاني محذوف الأسانید». الدَّياجِي))، و((الشَّمْسُ(١) المُنِيرَة)) و (شَرْحُ البُخارِيّ)) في مجلد، و«دَرُّ السَّحابَةِ في مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ))، و((كِتابُ الضُّعَفاء))، و((الفَرائِضُ)) و(شرح أسباب المفصّل))، وغير ذلك، وقد ظَفِرْتُ بحمد الله تعالَى من تأليفه على العُبَابِ والتَّكْمِلَة ومَجْمَع البحرَيْنِ الحديثِيِّ، وکتاب أَسماءِ الأَسَدِ، قال الذَّهَبِيُّ: ولدَ بمدينَةِ لاهُورَ سنة ٥٥٥ ونَشَأَ بِغَزْنَةَ، ودَخَلَ بَغْدادَ سنة ٥٩٥ وذَهَبَ منها بالرِّسالَةِ الشَّرِيفَةِ إلى مَلِكِ الهِنْدِ سنة ٦١٧، وقَدِمَ سنةٍ ٦٢٤، ثم أُعِيدَ رسولًا فلم یرْجِعْ إِلى سنة ٦٣٧، وسَمِعَ بمكّةً واليَمَنِ والهِنْدِ من القاضِي سَعْدٍ الدِّينِ خَلَفِ بِنِ مُحَمّد الحَسَنَاباذِيِّ، والنِّظامِ مُحَمَّدٍ بنِ الحَسَنِ المَرْغِینانِيِّ، وقال ياقوت، وكان مُعاصِرًا له: قَدِمَ العِراقَ (١) تمام اسمه كما ذكره الصاغاني في مقدمة مشارق الأنوار: ((الشمس المنيرة من الصحاح المأثورة) وواضح من كلام الصاغاني أنه جمع في المشارق بين مصباح الدجى والشمس المنيرة، وقول المصنف هنا في الجمع بين الصحيحين موهم. ٣٠٨ صغن صغن وحَجَّ ونَفَقَ سُوقُه باليَمَنِ، وصَنَّفَ كِتابًا في التَّصْرِيفِ وكَمَّلَ العَزِيزِيَّ ومَناسِكَ الحَجِّ، وختمه بقوله: شَوْقِي إِلى الكَعْبَةِ الغَرّاءِ قد نادَى فاسْتَحمِلِ القُلُصَ الوَخَادَةَ الزّادَا في أبياتٍ، وَقَرَأَ بَعَدَن ((مَعالِمَ السُّنَنِ)) للخطّائِئِّ، وكان يُعْجَبُ به، قال: وفي سنة ٦١٣ كانَ بمكَّةً وقد رَجَعَ من اليَمَنِ، وهو آخِرُ العَهْدِ بهِ. وقال الحافِظُ الدِّمْياطِيُّ: هو شَيْخٌ صالِحْ صَدُوقٌ صَمُوتٌ عن فضلِ الكَلامِ، إمامٌ في اللُّغَةِ والفقهِ والحَدِيثِ، قرأتُ عليه، وحَضَرْتُ دَفْتَه بدارِه بالحَرِيمِ الظَّاهِرِيِّ سنة ٦٥٠، ثم حُمِلَ إلىَ مَكَّةَ، وأَوْصَى لمن يَحْمِلُهُ إِليها بِخَمْسِينَ دِينارًا، وكان معه مُوَلَّدٌ(١) محكومٌ فيه بِمَوْتِه بوقتٍ، وكان يَتَرَقَّبُهُ، فحَضَر (١) قوله: ((وكان معه مولد .. إلخ)» هكذا ورد في مطبوع التاج ومخطوطيه وهو غير واضح. [قلت: لعلّ المراد أن لدى الصغاني كتاباً من مُنَجّم أو غيره، ذُكر فيه تاريخ وفاته. هذا، وضَبَعْتُ كلمة (مولد) بناء على ما جاء في القاموس من قولهم (بَيِّنَة مُولَّدة: غير مُحَقَّقة، وكتاب مُولَّد: مُفْتَعَل) . خ] ذلك اليومُ وهو مُعافى قائِمٌ ليسَ به قَلَبَةٌ، فَعَمِلَ الأَصْحابِه طعاماً] شُكْرانَ ذلك(١)، ثم ماتَ ذلك اليوم فَجْأةً رحِمَه اللهُ تعالَى. (والنسبة صَغَانِيٍّ وصَاغانِيٍّ). والذي رأيتُه في العُبابِ والتَّكْمِلَة يكتبُ بنَفْسِه لِنَفْسِهِ: يَقُول: محمَّدُ ابنُ الحَسَنِ الصّغانِيّ من غير ألِفٍ، ويُفْهَمُ من عِبارَةِ المُصَنَّف أَنَّ كِليُهُما جائِزان (٢) في النِّسْبَةِ، والمَنْسُوبُ إليه محلٌّ واحِدٌ، وهكذا ذَهَبْتُ، فَأَقُول تارة: قال الصّاغانِيُّ، غير أني رأيتُ في بعضٍ كُتُبِ الأَنْسابِ فَرْقًا بينهما، فَأَمّا صَغانِيان فهذا الذي ذَكَرَهُ المُصَنَّفُ رحمه الله تعالى. وأمّا صاغانُ معرَّبُ جاغان: فَقَرْيَةٌ بِمَرْوَ، أو سِكَّةٌ بها، منها: أبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عِمْرانَ الصاغانِيُّ المُقْرِئُ، (١) [قلت: في مطبوع التاج (فعمل سكراناً لذلك)، وهو کلام محرف وناقص، وأصلحناه من الوافي بالوفيات ٢٤٣/١٢، وبغية الوعاة ٥٢٠/١، وفوات الوفيات ١/ ٢٦٢، خ]. (٢) وقد نبّه إلى ذلك ياقوت في معجم البلدان (صغانيان) ولفظه: ((وقد نّسَبُوا إليها على لفظين: صغانِيٌّ وصاغانيّ». ٣٠٩ صفن صفن عن أَبِي بَكْرِ الطَّرَسُوسِيِّ، وَبُو بکرٍ محمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصّاغانِيُّ، ويقال فيه الصَّغانِيُّ أيضًا. ومن صَغَانِيَانِ: أبو العَبّاسُ بنُ يَخْيَى بِنِ الحُسَيْنِ الحَنَفِيُّ، سمع السيِّدَ أَبا الحَسَنِ العَلَوِيَّ، وعنه: أبو بَكْرِ الخَطِيبُ البَغْدادِيُّ . (و) أبو يَعْقُوبَ (إِسْحاقُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ صَيْغُونَ الصَّيْغُونِيّ)، صُوفِيٍّ (زاهِدٌ) صالِحٌ (مُحَدِّثٌ) مصرِيٍّ، ذكره ابنُ يُونُسَ في التّاريخ، وقال: مات سنة ٣٠٢ . [ ص ف ن ] * (الصَّفْنُ)، بالفتح: (وِعاءُ الخُصْيَةِ، ويُحَرَّكُ)، وفي الصحاح: الصَّفَنُ، بالتحريك: جِلْدَةُ بَيْضَةِ الإِنْسانِ، والجمعُ: أَصْفانٌ، قلت: ومنه قَوْلُ جَرِيرٍ : : يَتْرُكْنَ أَصْفَانَ الخُصَى جَلاجِلَا(١) : (١) ديوانه/٤٨٦ وفيه ((يترك .. )) وقبله: * يَرْهَزُ رَهْزاً يُرْعِدُ الخَصائِلا؛ وهو في اللسان. وظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّفِ رحمه الله تعالى أَنَّ التَّحْرِيكَ مَرْجُوحٌ، وليس كذلك، بل هو الرّاجِحُ، والفتحُ لُغَةٌ فيه . (و) الصَّفْنُ: (السُّفْرَةُ) وشِبْهُها بِينَ العَيْبَةِ والقِرْبَةِ. (و) قال أبو عَمْرِو: الصَّفْنُ: (الشِّقْشِقَةُ كالصَّفْنَةِ فيهما)، عن أبي عَمْرٍو، وابنِ الأَعرابِيِّ، قال ابنُ الأَغْرابِيِّ: الصَّفْنَةُ هي السُّفْرَةُ التي تُجْمَع بالخَيْطِ . (و) الصُّفْنُ، (بالضم: كالرَّكْوَةِ يُتَوَضَّأُ فيها)، عن الفَرّاءِ، وأنشدَ لأبِي صَخْرِ الهُذَلِيِّ يَصِفُ ماءً وَرَدَه: فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ في جَمِّهِ خِياضَ المُدابِرِ فِدْحَا عَطُوفًا (١). وفي حَدِيثٍ عليٍّ: ((أَلْحِقْنِي بالصُّفْنِ))، أي: بالرّكْوَةِ. (١) البيت لصخر الغيّ الهذلي كما في شرح أشعار الهذليين/٣٠٠ وليس لأبي صخر، وهو في اللسان والصحاح. ٣١٠ صفن صفن (و) الصُّفْنُ: (خَرِيطَةٌ) من أَدَم (الطَّعَامِ الرّاعِي وزِنادِه وأَداتِه)، ورُبّما اسْتَقَوْا بِه الماءَ كالدَّلْوِ، وأنشَدَ أبو عَمْرٍو لساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة: مَعَهُ سِقاءٌ لا يُفَرُّطُ حَمْلَهُ صُفْنٌ وأَخْراصٌ يَلُحْنَ ومِسْأَبُ(١) (كالصَّفْنَةِ، بِالفتح)، قال أبو عُبَيْدٍ: الصَّفْنَةُ، كالعَيْبَةِ يكونُ فيها مَتاعُ الرَّجُلِ وأداتُه، فإذا طَرَحْتَ الهاءَ ضَمَمْتَ الصّادَ(٢)، وقال غيرُه: الصَّفْئَةُ: دَلْوٌ صغيرةٌ لها حَلقةٌ واحِدَةٌ فإذا عَظُمَتْ فاسمُها الصُّفْنُ، والجمعُ: أَصْفُنّ، قال: غَمَرْتُها أَصْفُنَا من آجِنٍ سُدُم كأَنّ ما ماصَ منه في الفَمِ الصَّبِرُ (٣) (وتَصافَنُوا الماءَ: اقْتَسَمُوه بالحِصَصِ) وذلك إِنَّما يَكُونُ (١) شرح أشعار الهذليين/١١١١ واللسان وأيضاً في (سأب)، و(خرص) والصحاح. (٢) كذا ورد كلام أبي عبيد في اللسان والتهذيب ١٢/ ٢٠٨، وهو في غريب الحديث ١٦٦/٤ باختلاف. (٣) اللسان والمحكم ٢٢٤/٨. بالمَقْلَةِ تَسْقِي الرَّجُلَ بِقَدْرِ ما يَغْمُرُها، كما في الصِّحاح، وقال أبو عَمْرِو: تَصافَنَ القومُ الماءَ: إذا كانُوا فِي سَفَرٍ ولا ماءَ مَعَهُمْ ولا شَيْءَ، يَقْتَسِمُونَه على حَصاٍ يُلْقُونَها في الإِناءِ يُصَبُّ فيه من الماءِ قَدْرَ ما يَغْمُرُ الحَصاةَ، فيُعْطاهُ كُلُّ واحدٍ منهم، قالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَمّا تَصَافَنَا الإِدَاوَةَ أَجْهَشَتْ إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الجُراضِمِ (١) (وصَفَنَ الفَرَسُ يَصْفِنُ صُفُونًا: قامَ على ثَلاثِ قَوائِمَ وطَرَفِ حافِ الرّابِعَةِ) دُونَ قَيْدٍ بِيَدٍ أو رِجْلٍ، وأَنْشَدَ ابنُ الأعرابِيِّ في صِفَةٍ فَرَسٍ : أَلِفَ الصُّفُونَ فلا يَزالُ كأَنَّهُ مما يَقُومُ على الثَّلاثِ كَسِيرًا(٢) أرادَ من الجِنْسِ الذي يَقُومُ على الثّلاثِ، وقال أبو زيْدٍ : صَفَنَ (١) ديوان الفردزق/٨٤١ واللسان ومادة (جرضم) والأساس والمقاييس ٢٩١/٣ والتهذيب ٢٠٨/١٢. (٢) اللسان والأساس. ٣١١ صفن صفن الفَرَسُ: قامَ على طَرَفِ الرَّابِعَةِ، وقال غيره: قامَ على ثَلاثٍ وَثَنَى سُنْبُكَ يَدِهِ الرّابعَ، وهو صافِنٌ من خَيْلِ: صَوافِنَ، وصُفُونٍ، وصافِناتٍ، وفي الصِّحاح: الصافِنُ من الخَيْلِ : القائِمُ على ثلاثٍ قَوائِمَ، وقد أقامَ الرّابِعَةَ على طَرَفِ الحافِ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِّ الصَّفِنَتُ اَلِيَادُ﴾(١) وكانَ ابن عبّاس وابن مسعود يقرآن ﴿فَأَذْكُرُواْ اسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا صَوافِنَ﴾(٢) بالنُّونِ، فأمّا ابنُ عَبّاسٍ فَفَسَّرَها: مَعْقُولَةٌ إِحْدَى يَدَيْهَا على ثلاثِ قَوائِمَ، والبَعِيرُ إِذا نُحِرَ فُعِلَ به ذلك، وأَمّا ابنُ مَسْعُودٍ رضِيَ اللهُ تَعالَى عنه فقالَ : يَعْنِي قِيامًا . (و) يُقالُ: صَفَنَ (الرَّجُلُ): إذا (١) سورة ص، الآية ٣١. (٢) سورة الحج، الآية ٣٦ وقراءة الجمهور ((فاذكروا اسم الله علیھا صَوَافٌ)) وفي المحتسب ٨١/٢ نسب ابن جني قراءة (صوافن)) إلى ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وإبراهيم وأبي جعفر محمد بن علي والأعمش واختلف عنهما وعطاء والضحاك والكلبي». (صَفَّ قَدَمَيْهِ)، ومنه حَدِيثٌ مالكِ بنِ دِيْنارٍ (١): ((رأيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّي وقَدْ صَفَنَ قَدَمَيْهِ))، وفي حَدِيثٍ آخر «نَهَى عِن صَلاةٍ الصّافِنِ»، أي: الذي يَجْمَعُ بِينَ قَدَمَيْهِ، وقيل: هو أَنْ يَثْنِيَ قَدَمَهُ إِلى ورائِه كما يَفْعَلُه الفَرَسُ إِذا ثَنَى حافِرَه، وفي حَدِيثِ البَرَاءِ: ((قُمْنَا خَلْفَهِ صُفُونًا))، قال أبو عُبَيْدٍ : يُفَسَّرُ الصافِنُ تَفْسِيرَيْنِ، فَبَغْضُ النّاسِ يَقُولُ: كُلُّ صافٍّ قَدَمَيْهِ قائِمًا فهو صافِنٌ، والقولُ الثّانِي: الصّافِنُ من الخَيْلِ: الَّذِي قد قَلَبُّ أَحَدَ حوافِرِهِ وقامَ على ثَلاثٍ(٢)، وقال الفَرّاءُ: رأَيْتُ العَرَبَ تجعلُ الصافِنَ : القائِم عَلَى ثلاثٍ، وعلى غيرِ ثَلاثٍ، قال: وأَشْعارُهُم تَدُلُّ على أَنَّ الصُّفُونَ: القِيامُ خاصَّةً، قالَ: وأما الصّائِنُ (١). في مطبوع التاج ومخطوطيه ((ومنه حديث عكرمة)) والتصحيح من اللسان والنهاية. (٢) غريب الحديث لأبي عبيد ٢١٧/٢، ٢١٨ (ط. مجمع اللغة العربية بالقاهرة). ٣١٢ صفن صفن فهو القائِمُ عَلَى طَرَفِ حافِرِه من الحَفَا، كما سيأتي. (و) صَفَن (به الأَرْضَ) يَصْفِنُه صَفْنَا: (ضَرَبَه). (والصَّفَنُ، محركةً: ما فِيه السُّنْبُلَةُ من الزَّزْعِ)، على التّشْبِيه. (و) أيضًا: (بَيْتْ يُنَضِّدُه الزُّنْبُورُ ونحوهُ) من حَشِيشٍ وَوَرَقِ النَّفْسِه أو لفِراخِه)، قالَ اللّيْثُ: (وفِعْلُه التَّصْفِينُ)(١) . و(صَفَنَةُ، محركَةً: ع بالمَدِينَةِ) بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بِنِ عَوْفٍ وبَلْحُبْلَى(٢)، وضبطه نصرٌ: بالفتح. (و) صُفَيْنَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: د بالعالِيَةِ فِي دِيارِ بَنِي سُلَيْم) على يومَيْنِ من مَكَّةَ، ذو نَخْلٍ ومَّزارِعَ وأهْلٍ كَثِيرٍ، عن نصر، وقال غيرُه: قَرْيَةٌ غَنّاءُ في سَوادِ الحِيرَةِ، قالت الخَنْساءُ: (١) العين ١٣٤/٧. (٢) في مطبوع التاج ((وجبلی)) وفي مخطوطیه (وبالحبلى)) والمثبت من معجم البلدان (صفنة)، وهم بنو الخیلَى، وانظر الاشتقاق ٤٥٨ و٤٥٩. طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً ونَعَى المُعَمَّمَ من بَنِي عَمْرٍو (١) (والصّافِنُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ خُزَيْم الهَمْدانِيِّ). (وصِفِینُ، کسِجّینٍ : ع، قُرْبَ الرَّقَّةِ بشاطِئٍ الفُراتِ، كانَتْ به الوَقْعَةُ العُظْمَى بينَ علِيٍّ ومُعاوِيَةَ) رضي اللهُ تعالَى عنهُما، (غُرَّة) شَهْرٍ (صَفَرَ سنة ٣٧) من الهِجْرَةِ الشَّرِيفَةِ، (فمن ثَمَّ احْتَرَزَ النّاسُ السَّفَرَ فِي صَفَرَ). قال شيخنا رحمه اللهُ تعالَى: كأَنّه ضَمَّنَه معنى تَوَقَّى، ولذلك عَدّاهُ بِنَفْسِه، وإِلّا فالاحتِرازُ يَتَعَذَّى بِمِنْ أو عَنْ، قال: ولا اعْتِدادَ بفِعْلِ الناسِ، واخْتِرازِهِم، فلا يُعْتَبَرُ مع وُرودِ الخَبِرِ بقولِه عليه [الصَلاة] والسّلامُ: ((لا عَدْوَى ولا طِيَّرَةَ ولا صَفَرَ))، قال ابنُ بَرِّي: وحَقُّ صِفِينَ أن يُذْكَرَ في باب الفاء؛ لأنَّ نونَهُ زائِدَةٌ (١) ديوان الخنساء/٥٦ (ط. بيروت) واللسان والمحكم ٢٢٥/٨. ٣١٣ -- ٠ صفن صفن بِذَلِيلِ قولِهِم: صِفُونَ فيمن أَعْرَبَهُ بالحروفِ، وفي حديثٍ أَبِي وائِلٍ: ((شَهِدْتُ صِفْينَ وبِثْسَتِ الصِّفُونَ))، وفي تَقْرِيبِ المَطالِعِ: الأغْلَبُ عليه التّأْنِيثُ، وفي إِعْرابِهِ أربعُ لُغاتٍ: إِعْرابُ جمع المُذَكَّرِ السَالِمِ، وإِعِرابُ عَرَبُونِ، وإِعرابُ غِسْلِينِ، ولُزومُ الواوِ مع فتحِ النّونِ، وأصله في المَشَارِقِ لِعِياضَ(١) رَحِمَهُ الله تَعالَى. قال شيخُنا: وبَقِيَ عليه إِعِرابُ مَا لا يَنْصَرِفُ للعُلَمِيّة والتأنيثِ، أو شِبْهِ الزِیادَةِ، کما قاله عياضٌ وغيرُه، وفي المِصْباح في ((ص ف ف)) هو فِعْلِينُ من الصَّفِّ، أو فِعْيلٌ من الصُّفُونِ، فالنون أصلِيَّةٌ على الثانِي، وكلُّ ذلك واجِبُ الذِّكْرِ، وقد تَرَكَه المُصَنِّفُ، رحمه الله تعالى. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الصُفْنُ، بالضم: الماءُ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبِي دُوادٍ : (١) مشارق الأنوار ٥٤/٢. هَرَقْتُ فِي حَوْضِه صُفْنَا لِيَشْرَبَهُ في دائِرٍ خَلَقِ الأَعْضِادِ أَهْدَامٍ(١) وصَفَنَ ثِيابَهُ في سَرْجِه، أَي: جَمَعَها فیهِ . وصَفَنَ الطّائِرُ الحَشِيشَ صَفْنًا: نَضَدَهُ(٢) حولَ مَدْخَلِهِ . والصّافِنُ: عِرْقٌ يَنْغَمِسُ في الذِّراع في عَصَبِ الوَظِيفِ. وقيل: الصّافِنانِ: شُعْبتانِ فِي الْفَخِذَيْنِ، وقيل: هو عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طَوِيلٌ يَتَّصِلُ بِه نِياطُ القَلْبِ، ويُسَمَّى الأَكْحَلَ، وذكره المصنّفُ رحمه الله تعالى في ((س ف ن)) وهذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ. وفي الصِّحاحِ: الصّافِنُ: عِرْقُ النَّسا(٣) (١) اللسان. (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((نضد حول مدخله)) والذي في اللسان ((نضّدَه لفراخه)) وفيه أيضاً عن الليث: ((كل دابة وخلق شبه زنبور ينضّد حول مدخله ورقاً أو حشيشاً أو نحو ذلك ثم يبيتُ في وسطه بيتاً لنفسه أو لفراخه فذلك الصَّفَر». (٣) في تكملة الزبيدي کاللسان ((عرق الساق)). ٣١٤ صنن صنن والصُّفُونُ: الوُقُوفُ. والمُصافَنَةُ: المُواقَفَةُ بِحِذاءٍ لِقَوْمٍ . وصافَنَ الماءَ بينَ القَوْم فأغْطانِي صَفْنَةً، أي : مَقْلَةً . وصَفِينَةُ، كسَفِينَةٍ : موضِعٌ بالمَدِينَةِ بِينَ بَنِي سالِمٍ وَقُبًا، عن نَصْرٍ . وأُصْفُونُ، بالضم: قريَةٌ بالصَّعِيدِ الأَعْلَى على شاطِئٍ غَزْبِيِّ النيلِ تحتَ إِسْنَا، وهي على تَلِ عالٍ. [ ص ن ن ] * (الصُّنُّ، بالكسرٍ) أهمله الجوهَرِيُّ، وهو (بَوْلُ الإِبِلِ)، هكذا في النُّسَخ، والصوابُ: بَوْلُ الوَبْرِ يُخَثِّرُ لِلأَدْوِيَةِ، وهو مُنْتِنْ جِدًّا، ومنه قولُ جَرِیرٍ : تَطَلَّى وَهْيَ سَيِّئَةُ المُعَرَّى بِصِنُّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلابَا(١) (١) ديوانه/٧٣ واللسان، والصحاح والمقاييس ٣٧٩/٣، والتهذيب ١١٦/١٢. (و) الصِّنُّ: يومٌ من أَيّامِ العَجُوزِ، هكذا ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ وَالأَزْهَرِيُّ باللام(١)، وقالَ غيرُهما: صِنٌّ بلا لامٍ: (أَوْلُ أَيَامِ العَجُوزِ)، وأنشَدَ : فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنا صِنٌّ وصِئَبْرٌ مع الوَبْرٍ (٢) (و) الصُّنُّ: (شِبْهُ السَّلَّةِ المُطْبَقَةِ يُجْعَلُ فيها) الطَّعامُ، أو (الخُبْزُ)، ظاهِرُ سِياقِه أنَّهُ بِكَسْرِ الصادِ، والصوابُ: بفَتْحِها . (و) الصِّنَّةُ، (بهاءٍ: ذَفَرُ الإِبْطِ)، ومنه حَدِيثُ أبِي الدَّرْداءِ: ((نِعْمَ البَيْتُ الحَمّامُ؛ يُذْهِبُ(٣) الصِّنَّة))، وهي (كالصُّنَانِ)، بالضمِّ، وهي رائِحَةُ المَغابِنِ ومَعاطِفِ الجِسْمِ إِذا فَسَدَ وتَغَيَّرَ فعُولِجَ بِالمَرْتَكِ، وما أَشْبَهَهُ . (١) التهذيب ١١٥/١٢. (٢) اللسان وأيضاً في (صنبر) و(عجز) في أبيات نسبها إلى ابن أحمر، وفي العباب (صنبر) نسبه إلى أبي شبل عصم بن وهب التميمي البرجمي، قال وكان في زمن المأمون وعمِّر حتى هتم، وهو في المنجد ٨٢ غير معزو مع ثلاثة أبيات أخرى وانظر تخريجها في الحاشية. (٣) لفظه في اللسان والنهاية «يَذْهَبُ بالصِّنَّةِ ويذكّرُ النار)). ٣١٥ صنن صنن (وأَصَنَّ) الرَّجُلُ: (صارَ ذا صُنانٍ)، فهو مُصِنٌّ، وهي مُصِنَّةٌ، قال جَرِيرٌ: * لا تُوعِدُونِي يا بَنِي المُصِنَّةُ(١) * (و) أَصَنَّ: (شَمَخَ بِأَنْفِه تَكَبُّرًا)، قالَ الرّاجِزُ : * قَدْ أَخَذَتْنِي نَعْسَةٌ أَزْدُنُّ * * وَمَوْهَبٌ مُبْزٍ بِها مُصِنّ (٢) * مَوْهَبٌ : اسمُ رَجُلٍ، وقد ذُكِرَ في (ردن)) . وقال ابنُ السِّكِيتِ: رَفَعَ رَأْسَهُ تَكَبُّرًا، وأنْشَدَ لمُدْرِكِ بنِ حُصَيْنٍ : أَإِيلِي تَأْكُلُها مُصِنَّا (٣) * وقال أَبُو عَمْرٍو: أَتانَا فُلانٌ مُصِنَّا : إذا رَفَعَ رَأْسَه من العَظَمَةِ. (و) أَصَنَّ: (غَضِبَ)، قالَ الأصْمَعِيُّ: فُلانٌ مُصِنٌّ غَضَبًا، أي: مُمْتَلِئٌ غَضَبا. (١) في ديوانه/٥٩٨: ((ويا بني الأَصِنَّة) واللسان، : ومشارف الأقاويز/١٩٦. (٢) اللسان وهو لأباق الدبيري وتقدم في (ردن) فانظره. (٣) أنشده في اللسان في خمسة مشاطير، والصحاح، وفي المقاييس ٢٧٩/٣: ((تأخذها» مکان «تأکلها»، وانظر نوادر أبي زيد/٥٠ والعين ٨٦/٧. (و) أَصَنَّت (النّاقَةُ: حَمَلَتْ فاسْتَكْبَرَتْ على الفَحْلِ)، وهو مَأْخُوذٌ من أَصَنَّ: إذا شَمَخَ بأَنْفِه گبُرًا . (و) أَصَنَّ (الماءُ): إذا (تَغَيَّرَ). (و) أَصَنَّ (على الأَمْرِ): إذا (أَصَرَّ) عليه. (و) أَصَنَّت (الفَرَسُ): إِذا (نَشِبَ وَلَدُها في بَطْنِها)، وذلك إِذا دَنَا نِتَاجُها (فَدَفَعَ). ونصُ ابنِ شُمَيْلِ: المُصِنُّ من النُّوقِ: التي يُدْفَعُ ولَدُها بُكُراعِه وأَنْفِه في دُبُرِها إِذَا نَشِبَ في بَطْنِها، وقد أَصَنَّتْ: إذا دَفَعَ وَلَدُها (برَأْسِه فِي خَوْرانِها). وقال أبو عُبَيْدَةُ(١) إذا دَنَا نَتاجُ الفَرَسِ وازْتَكَضَ وَلَدُها وَتَحَرَّكَ في صَلاها، وفي التَّهْذِيبِ: إذا تَأَخَّرُّ وَلَدُ النّاقَةِ حَتَّى يَقَعَ فِي الصَّلَا فِهِيَّ مُصِنٌّ، وهُنّ مُصِنَاتٌ ومُصَانُّ. (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه (أبو عبيد)) والمثبت من اللسان والتهذيب ١١٦/١٢ والنقل عنهما. ٣١٦ صنن صهون (ورَجُلٌ أَصَنُّ: مُتَغافِلٌ). (و) صَنّانٌ، (كَشدّادٍ: شُجاعٌ). (و) صِنْين، ( كَسِكَينٍ: ع بالكُوفَةِ)، قالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَی تَخُبُّ بِيَ النّا قَةُ بينَ العُذَيْبِ فالصُّنِّينِ(١) [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَصَنَّتِ المَرْأَةُ فهي مُصِنٌّ: إِذا عَجُزَتْ وفيها بَقِيَّةٌ . والمُصِنُّ: الحَيَّةُ إِذا عَضَّ قَتَلَ مَكانَه، تَقُولُ العَرَبُ: رماهُ اللهُ تَعالَى بالمُصِنِّ المُسْكِتِ، عن ابنِ خالَوَيْهِ . وأَصَنَّ اللّحْمُ: أَنْتَنَ. والمُصِنُّ: الساكِتُ. والصُّنانُ، كغُرابٍ: الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، ضِدٍّ، قال: * يا رِيَّها وقَدْ بَدَا صُنانِي * (١) اللسان والتكملة (حبق) ونسبه إلى بعض العبادیین، کالنبات/١٢٠ وزاد بعده: (مُحْقِبًا ذُكْرَةٌ وخُجْزَ رقاق وحَبَاقى وقطعةٌ مِنْ نُونٍ وتقدم في (حبق) وفي معجم البلدان (الصنين). * كَأَنَّنِي جانِي عَبَيْثَرانِ(١) چـ وصَنَّ اللَّحْمُ كصَلَّ إمّا لُغَةٌ أو بَدَلٌ. وقال نُصَيْرٌ الرّازِيُّ: يقال للتَّيْسِ إِذا هاجَ: قد أَصَنَّ فهو مُصِنٌّ، وصُنانُه: رِيحُه عِنْدَ هِیاجِه. وقالَ غيرُهُ: يُقالُ للبَغْلَةِ(٢) إِذا أَمْسَكْتَها فِي يَدِكَ فَأَنْتَنَت: قد أَصَنَّتْ. وأَصَنَّ: أَخْفَى كلامَه. وصِنُّ الوَبْرِ: أَقْراصٌ تُجْلَبُ من اليَمَنِ إِلى الحِجازِ تُوجَدُ بِمَغاراتٍ هُناك، تُحَلِّلُ الأَورامَ طِلاءً بالعَسَلِ، قاله الحَكِيمُ داودُ، رحِمَهُ الله تعالى. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ص هـ ن ] صِهیون(٣)، گپِرْذَوْنٍ: موضعٌ، (١) اللسان، ومادة (عبثر) والمخصص ١٥٨/١١. (٢) في مخطوطي التاج (للبقلة))، وكذلك في بعض نسخ التهذيب (انظر هامش ١١٦/١٢). (٣) (صهيون)) أورده صاحب القاموس في (صهو) فلا يستدرك عليه. ٣١٧ صون صون وقد ذكَرَه المصنَّفُ رحمه اللهُ تَعالَى اسْتِطْرادًا في ((ع ق ن)). [ ص ون ] * (صانَهُ، صَوْنًا، وصِيانًا، وصِيانَةً)، بكَسْرِهِما، (فهو مَصُونٌ)، على النَّقْصِ، وهو القياس، (ومَصْؤُونٌ)، على التَّمام، شاذٌ لا نَظِيرَ له إِلَّا مَذْوُوف ومردوف(١) لا رابِعَ لَها، وهي لُغةٌ تميميّة : (حَفِظَهُ)، ولا يُقال: أَصانَه فهو مُصانٌّ، وهي لغةُ العامَّةِ، وكذا قولُهم: مُنْصانٌ فإِنّها منكرة، (كاصْطَانَهُ)، ومنه قول أُمَيَّةَ ابنِ أَبِي عائِذِ الهُذَلِيُّ: أَبْلِغْ إِياسًا أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ فَاصْطَنْ حُسْنَهُ أوْ تَبَذَّلِ (٢) (و): صانَ (الفَرَسُ: قامَ على (١) قال الجوهري في (دوف): ((وليس يأتي على مفعول من ذوات الثلاثة من بنات الواو بالتمام إلا حرفان: مِسْكٌ مَذْؤُوف، وثوب مَضؤُون، فإن هذين جاءا نادرين والكلام مَدُوفٌ ومَصُونّ» وقول المصنف (ومردوف)) هكذا ورد في مطبوع التاج ومخطوطیه وليس من هذا الباب. (٢) شرح أشعار الهذليين/ ٥٣٠ واللسان. طَرَفِ حافِرِهِ مِنْ وَجَى أو حَفًّا) فهو صائِنٌ، عن أبي عُبَيْدٍ، قال: وأما الصّائِمُ فهو القائِمُ عَلى قَوائِمِه الأَرْبَعَةِ من غَيْرِ حَفّا، وقال غيرُه: صانَ صَوْنًا: ظَلَعَ ظَلْعَا شَدِيدًا، قال النابِغَةُ : فأوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَثْمِ شُعْئًا يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإِ التّوْامِ (١) وقال الجَوْهَرِيُّ فِي هُذا البَيْتِ. لم يَعْرِفْه الأَصْمَعِيُّ، وقالَ غِيرُه. يُبْقِينَ بعضَ المَشْي، وذَكَّرَ ابنُ بَرّي: صانَ صَوْنًا: ظَلَعَ ظَلْعًا خَفِيفًا، فَمَعْنَى يَصُنَّ المَشْيَ: أي يَظْلَعْنَ وَيَتَوَجَّيْنَ من التّعَبِ . (وصُوانُ الثَّوْبِ وصيانُه، مُثَلَّئَيْنِ: ما يُصانُ فيه) ويُخْفَظُ، الضمُ والكسرُ في الصُّوانِ مَعْرُوفانٍ، والكَسْرُ في الصِّيانِ فقط، وما عدا ڈلك غريبٌ . (١) ديوانه/١١٥ (ط. بيروت) واللسان ومادة (أتم) والصحاح والأساس. ٣١٨ صون صون (والصَّوّانَةُ، مُشَدّدَةً: الدُّبُرُ) كأَنّها كَثِيرَةُ الصَّوْنِ لا تخدج، ومنه يُقال: كَذَبَتْ صَوّانَتُه، وهو مجاز. (و) الصَّوّانَةُ(١): (ضَرْبٌ من الحِجارَةِ شَدِيدٌ) يُقْدَحُ بها، وهي حِجارَةٌ سُودٌ ليست بصُلْبَةٍ، (ج: صَوّانٌ)، وقال الأَزْهَرِيُّ(٢) والصَّوّانُ: حِجارَةٌ صُلْبَةٌ إِذا مَسَّتَّه النّارُ فَقَّعَ تَفْقِيعًا وتَشَفَّق، ورُبّما كانَ قَدّاحًا تُقْتَدَحُ به النارُ، ولا يَصْلُحُ النُّورَةِ ولا للرِّضافِ، قال النابِغَةُ : بَرَى وَقَعُ الصَّوّانِ حَدَّ نُسورِها فَهُنَّ لِطافٌ كالصُّعادِ الذَّوابِلِ(٣) (والصِّينُ)(٤)، بالكسر: (ع، بالكوفة). (و) أَيْضًا: (بالإِسْكَنْدَرِيَّة). (ومَوْضِعانِ بگَسْگَرَ). (١) في الجمهرة ٢٦١/٣ ((الواحدة صُؤَّانةٌ)) بالفتح والضم. (٢) انظر التهذيب ٢٤٢/١٢. (٣) ديوانه/٩٥ واللسان، والتهذيب ٢٤٢/١٢. (٤) ((الصين: البلاد المعروفة)) أفرد له صاحب اللسان مادة هي (صین). (و) أَيْضًا: (مَمْلَكَةٌ بالمَشْرِقِ) في الجَنُوبِ مَشْهُورَةٌ مُتَسِعَةٌ كَثِيرَةُ الخَيْراتِ والفَواكِه والزُّرُوعِ والذَّهَبِ، والفِضَّةِ، ويَخْتَرِقُها النهر المَعْرُوفُ بآَبْ (١) حَياة، يعني ماء الحَياةِ، ويَسَمَّى بِنَهْرِ الْيُسْرِ، ويمرُّ فِي وَسَطِهِ مسيرة سِتَّةِ أَشْهُرٍ، حتى يَمُرَّ بِصِيْنِ الصّيْنِ، وهي صِيْنُ كيلان، يكتَنِفُه القُرَى والمَزارِعُ من شَطَّيْهِ كِنِيلٍ مِصْر، و(منها الأَوانِي الصِّينِيَّةُ) التي تُصْنَعُ بها من تُرابِ جِبالٍ هُناك، تَقْذِفُه النّارُ كالفخم، ويُضِيفُونَ له حِجارَةً لهم، يَقِدُونَ عليها النارَ ثلاثةَ أَيّام، ثم يَصُبُّونَ عليها الماءَ، فَتَصِيرُ كالتُّرابِ، ويُخَمِّرُونَه أَيَامًا، وأحْسَنُه ما خُمِّرَ شَهْرًا، ودونه ما خُمِرَ خمسةَ عَشَر يومًا إِلى عشرةٍ، ولا أَقَلَّ من ذلك، ومنها يُنْقَلُ إلى سائرِ البلادِ، وإِليها (١) في مطبوع التاج ((بباب)) تحريف، صوابه ما أثبتناه وهو في المخطوطتين وكلمة ((آب)) في الفارسية معناها «ماء»، وانظر ما تقدم في (وزب) عند تفسير كلمة ((الميزاب)). ٣١٩ صون صون يُنْسَبِ الكُبابة الصِّينِيّ، والدّارَ صِينِيّ، والدَّجاجُ الصِّينِيِّ، ومَلِكُ الصِّينِ تَتَرِيُّ مِن ذُرِّيَةِ جَنْكِيزُ خانَ، وفي(١) كلِّ مَدِينَةٍ فِي الصِّينِ مَدِينَةٌ للمُسْلِمِينَ يَتْفَرِدُونَ بسُكْنَاهُم فيها، ولهُم زَوايَا ومَدَارِسُ وجَوامِعُ، وهم يُخْتَرَمُونَ عند سلاطِینِهم، وعندَهُم الحَرِيرُ، واخْتِفالُهم بأَوانِي الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومُعامَلَاتُهم بالكَواغِدِ المَطْبُوَعةِ، وهم أَعْظَمُ الأُمَم إِحكامًا للصّناعاتِ والتّصاوِيرِ، وقِيلَ: إِنَّ الحِكْمَةَ نَزَلَتْ على ثلاثَةِ أَعْضاءٍ منْ بَنِي آدم: أَدْمِغَةِ اليُونانِ، وأَلْسِئَةِ العَرَبِ، وأَيادِي الصِّينِ، وفي الحَدِيثِ: ((اطْلُبُوا العِلْمَّ ولو بالصّینِ». (والمِضْوانُ: غِلافُ القَّوْسِ) تُصانُ فیه. (١) في هامش مطبوع التاج «قوله: ((وفي كل مدينة في الصين ... إلخ)) هكذا في النسخ، ولعل مراده «وفي كل مدينة في الصين محلة للمسلمين ينفردون ... إلخ)). (والصِّينِيَّةُ، بالكسر: د، تَحْتَ واسِطِ العِراقِ) وتعرف بصينيَّة الحَوانِيتِ، منها قاضِيها وخَطِيبُها أبو عَلِيِّ الحَسَنُ بنُ أَحْمَّدَ بنِ ماهانَ الصِّينِيُّ، كتَبَ عنه أبو بَكْرٍ الخَطِيبُ، وأما إِبراهيمُ بنُ إِسْحاقَ الصِّينِيُّ فإِنَّهُ إِلى المَمْلَكَةِ المذكورةِ، رَوَی عن یَعْقُوبَ القُمِّيِّ، وحُمَيْدُ بنُ محمَّدِ الشَّيْبانِيّ الصِّينِيُّ إلى المَمْلَكَةِ المَذْكُورةِ، عن ابنِ الأَثِيرِ، وكان أبو الحَسَنِ سَعْدُ الخَيْرِ بنُ محمَّدٍ بِنِ سَهْلٍ بِنِ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ البَلَنْسِيُّ يكتبُ لنَفْسِه الصِّينِيَّ، لأنَّهِ سافَرَ من المَغْرِبِ إِلى أَقْصَى المَشْرِقِ إِلى أَقْصَى الصِّينِ . (والصَّوْنَةُ: العَتِيدَةُ)، عن ابنٍ الأَغْرابِيُّ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: الصِّينَةُ، بالكسرِ: الصَّوْنُ، يُقالُ هذه ثيابُ الصِّينَةِ، أي: الصَّوْنِ. وهي خِلافُ البِذْلَةِ. ٣٢٠