Indexed OCR Text
Pages 261-280
شجن شجن أي: ناقةٌ مُتَداخِلَةُ الخَلْقِ كأَنّها شَجَرَةٌ مُتَشَجِّنَةٌ، أي: مُتَّصِلَةُ الأغصانِ بعضُها ببعض، ويروى ((شَزَنْ))، وسيأتِي في موضِعِه إِنْ شاء الله تعالى. (و) الشَّجَنُ: (الحاجَةُ حَيْثُ كانَتْ)، وفي الأَساسِ: الحاجَةُ تُهِمُ، قال: مَنْ كانَ يَرْجُوَ بقاءً لا نَفادَ لهُ فلا يَكُنْ عَرَضُ الدُّنْيا لهُ شَجَنَا (١) وقال الرّاجِزُ : إِنّي سَأُبْدِي لكَ فِيما أُبْدِي * * لي شَجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدٍ * * وَشَجَنْ لي ببِلادِ الهِنْدِ (٢) ﴾ وأنشَدَ ابنُ بَرِّي : * حَتَّى إِذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ * * وكُلَّ حاج لفُلانٍ أوْلِهَنْ(٣) * (١) الأساس. (٢) اللسان، وفي الصحاح:؛ ((ببلاد السند»، وفي المخصص ٢٢٣/١٢: (وآخرّ لي ببلاد الهندي» والثاني والثالث في المحكم ١٧٦/٧. (٣) اللسان. (ج: شُجُونٌ، وأَشْجانٌ)، وذَكَر العَيْنِيُّ أَنَّ الشَّجَنَ بمعنى الحَزَنِ جَمْعُه: أَشْجانٌ، وبمَعْنَى الحاجَةِ جَمْعُه: شُجُونٌ، وفي موازّئَةٍ الأَمِدِيِّ - في شُجُونٍ جمع : شَجَنٍ -: وما أَقَلَّ ما يُجْمَعُ فَعَّلٌ على فُعُولٍ، قالُوا: أَسَدٌ وأُسُودٌ، وفي الهَمْعِ: أَنَّه يَطَّرِدُ في فَعَلٍ مُحَرَّكَةً غيرَ أَجْوَف ولا مُضاعَفٍ، ثم قال: وقِيلَ لا يَطَّرِدُ، بل هو سَماعِيٍّ، وبه جَزَمَ ابنُ مالِكٍ رحمَهُ الله تَعالَى في شَرْح الكافِيَةِ، وأنشَدَ الجَوْهَرِيُّ : ذَكَرْتُكِ حَيْثُ اسْتَأْمَنَ الوَحْشُ والْتَقَتْ رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها(١) أرادَ: ((حاجاتِها)) ويُزْوَى: ((لُحُونُها)» أي: لُغاتُها، وأَنْشَدَنا شَيْخُنا: أَتْرَى الزمانُ كما عَهِدْتُ، بوَضْلِكُمْ يَوْمًا يَجُودُ لتَنْقَضِي أَشْجانِي(٢) (١) اللسان، والصحاح ورواية: (( .. رفاقٌ به والنَّفْشُ شَتَّى .. )) والأساس واقتصر في الجمهرة ٩٧/٢ على جملة ((والنَّفْسُ شَتَّى شُجُونُها». (٢) إضاءة الراموس. ٢٦١ شجن شجن (وشَجَنَتْهُ الحاجَةُ) تَشْجُنُه شَجْنًا: (حَبَسَتْهُ)، وما شَجَنَكَ عَنّا، أي: ما حَبَسَكَ، ورواهُ أبو عُبَيْدٍ: ما شَجَرَكَ . (و) شَجَنَ (الأَمْرُ فُلانًا: أَخْزَنَه شَجْنَا)، بالفَتْحِ (وشُجُونًا)، بالضمِّ (كأَشْجَنَه فشَجِنَ، كَفَرِحَ، وكَرُمُ، شَجَنًا)، بالتَّخْرِيكِ (وشُجُوناً)، بالضمِّ، فهو شاجِنٌ، وقال اللَّيْتُ: شَجُنْتُ شَجَنًا: أي صارَ الشَّجَنُ (١) فِيَّ(١) . (والشِّجْنَةُ، بالكسرِ: شُعْبَةٌ من عُنْقُودٍ تُذْرِكُ كُلُّها، وقد أَشْجَنَ الكَزْمُ): صار ذا شِجْنَةٍ . (و) الشِّجْنَةُ: (الصَّدْعُ في الجَبَلِ)، عن اللْخيانِيِّ. (و) شِجْنَةُ: (ع). (وشَجْنَةُ بنُ عُطارِدٍ بِنَ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ) بِنِ سَعْدِ (بنِ زَيْدِ مَنَاةً بنٍ تَمِيم، وفيه يَقُولُ الشّاعِرُ: (١) العين ٣٦/٦. كَرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شَجْنَةً لِم يَدَعْ من دارِمٍ أَحَدًا ولا مِنْ نَهْشَلٍ (١) (وتَشَجَّنَ) الرَّجُلُ: (تَذَكَّرَ)، عن اللَّيْثِ(٢)، وأَنْشَدَ: * هَيَّجْنَ أَشْجانًا لمَنْ تَشَجَّنَا(٣) ﴾ (و) تَشَجَّنَ (الشَّجَرُ: الْتَفَّ) واشْتَبَكَتْ أَغْصانُه. (و) قولُهُم: (الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ) (٤)، أي : (فُنُونٍ وأَغْراضٍ)، وقِيلَ: أي: يَدْخُلُ بعضُه في بَعْضٍ، أي: ذُو شُعَبِ وامْتِساكٍ بَعْضِه بَبَعْضِ، وقال أبو عُبَيْدِ : يُرادُ أنّ الحَدِيثَ يَتَفَرَّقُ بِالإِنْسانِ شُعَبُهِ ووَجْهُه، يُضْرَبُ مَثَلًا للحَدِيثِ يُسْتَذْكَرُ به [حديث](٥) غيرُه، قال: (١) اللسان والصحاح وفي الجمهرة ٩٧/٢ نسبه ابن دريد إلى ((دَخْتَنُوس) وفي الاشتقاق ص ٢٥٧ زاد بيتاً بعده هو: وتَرَكْتَ يَزْبوعًا كَفَوْرَةِ دابٍ وليَخْلِفَنْ باللّهِ إِنْ لم يَفْعَلِ (٢) العين ٣٦/٦. (٣) اللسان ومادة (شجب) وفيها ((تَشَجَّبًا)) والعين ٣٦/٦ والتهذيب ٥٣٨/١٠. (٤) اللسان والفاخر/٥٩ وتخريج المثل فيه. (٥) زيادة من الأمثال لأبي عبيد/٦١. ٢٦٢ شجن شجن وكانَ المُفَضَّلُ الضَّبِيُّ يُحدِّثُ عن ضَبَّةَ بنٍ أُدِّ بهذا المَثَل، وقد ذَكَرَهُ غيرُه، قال: كانَ خَرَجَ لضَبَّةَ ولدانٍ: سَعْدٌ وسُعَيْدٌ في طَلَبِ إِيلٍ، فَرَجَعَ سَعْدٌ ولم يَرْجِعْ سُعَيْدٌ، فبينما هو يُسايِرُ الحَارِثَ بنَ كَعْبٍ إذ قالَ له: في هذا المَوْضِعِ قَتَلْتُ فَتَّى، وَوَصَفَ صِفّةَ ابْنِه، وقالَ: هذا سَيْفُه، فقال ضَبَّةُ: أَرِنِي أَنْظُرْ إِليهِ، فلما أَخَذَهُ عَرَفَ أَنَّهُ سَيْفُ ابْنِهِ، فقالَ: ((الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ))، ثم ضَرَبَ به الحارِثَ فَقَتَلَه، وفيه يَقُولُ الفَرَزْدَقُ : فَلا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إِنَّ اسْتِعارَهَا كضَبَّةَ إِذْ قَالَ الحَدِيثُ شُجُونٌ (١) ثم إِنَّ ضَبَّةَ لامَهُ الناسُ في قَتْلِ الحارِثِ في الأَشْهُرِ الحُرُم فقال: (سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ))(٢). (والشَّجْنُ)، بالفتح: (الطَّرِيقُ في (١) شرح ديوانه/٨٧٣ والرواية فيه: ((ولا تَأْمَنَنَّ ... )) واللسان والفاخر/٦٠. (٢) انظر الغريب المصنف / ٣٨٤ (تحقيق العبيدي). الوادِي)، كما في الصحاح، (أو في أَعْلاهُ) كذا في النُّسَخِ، والصوابُ: أو أَعْلاهُ، (ج: شُجُونٌ، كالشاجِنَةِ) وهي أَعْلَى الوادِي، (ج: شواجِنُ)، قال أبو عُبَيْدٍ: الشَّواجِنُ، والشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي، واحِدُها: شَجْنٌ، قال ابنُ سِيدَه: هكذا حَكَى أبو عُبَيْدٍ، وليس بالقِياسِ؛ لأَنَّ فَعْلًا لا يُكَسَّرُ على فواعِلَ، لاسِيَّما وقد وَجَدْنا الشّاجِنَةَ، فَأَنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلَى، قال الطّرِمّاحُ: كَظَهْرِ الَّلأَى لو تُبْتَغَى رَيَّةٌ بهِ نَهارًا لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ(١) وكذلِكَ رَوَى الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي عَمْرِو: الشَّواجِنُ: أَعالِي الوادِي، واحِدَتُها: شاجِئَةٌ، وقالَ شَمِرٌ: جَمْعُ: شَجْنٍ أَشْجانٌ، وأنشَدَ ابنُ (١) ديوانه/٤٨٨، واللسان ومادة ((لأي)) وفيها: (( .. لو يُبْتَغَى رَبَّةً بها)، وفي الديوان: (لَأَعْيَثْ)) والمحكم ١٧٧/٧. وانظره في المقاييس ٢٤٩/٣ و٢٢٨/٥ والمقصور والممدود/١١١ والمخصص ٣٩/٨ والفائق ٢٨٧/٢. ٢٦٣ شجن شجن بَرِّي للطّرِمّاح في شاجِنَةٍ للواحِدَةِ : أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِئَةِ الحُجُونِ عَفَتْ مِنْها المَنازِلُ منذُ حِينٍ (١) وفي الصِّحاح: والشَّواجِنُ: أَوْدِيَةٌ كثيرَةُ الشَّجَرِ، قال مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُناعِيُّ : لمّا رَأَيْتُ عَدِيَّ القَوْم يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ(٢) ٠ ٠١(٢) أي: لمّا هَرَبُوا تَعَلَّقَتْ ثِيابُهم بِالطَّلْحِ فَتَرَكُوها. (و) في التَّهْذِیب: (هي وادٍ كَبِيرٌ بدِيارٍ ضَبَّةَ) في بَطْنِهِ أَطْواءٌ كثيرةٌ منها: لَصافٍ واللّهابَةُ وثَّبْرَةُ، ومياهُها عَذْبَةٌ . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: الشَّجَنُ، محرَّكَةً: هَوَى النَّفْسِ. والتَّشَجُنُ: التَّحَرُّك. وشَجَنَتِ الحَمامَةُ [تَشْجُنُ](٣) (١) ديوانه/٥١٩ واللسان والمخصص ١٠٤/١٠. (٢) شرح أشعار الهذليين/٤٦٠ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٨٦/٢. (٣) زيادة من اللسان والنص فيه. شُجُونًا: ناحَتْ وتَحَزَّنَتْ والشَّجِينُ، كأَمِيرِ: الحَاجَةُ، والجمعُ، أَشْجانٌ . ويَقُولون: شاجَنَتْنِي(١) شُجُونٌ، كَقُولِهِم عابَلَتْنِي عَبُولٌ. والشِّجْنُ والشُّجْنُ، بالكسرِ والضمِّ: جمعان، للشِّجْنَةِ والشُّجْنَةِ: للغُصْنِ، وكذلك: شُجْنَاتٌ وشُجُناتٌ، عن ابنِ الأعرابِيِّ. وبَيْنِي وبَيْنَه شِجْنَةُ رَحِم، بالكسر، والضمِّ، أي: قَرابَةٌ مُشْتَبِكَةٌ . والشّاجِنَةُ: ضربٌ من الأَوْدِيَةِ يُنْبِتُ نَبَاتًا حَسَنًا. وشاحِنٌ: وادٍ، حِجازِيَّةٌ(٢). وقِيلَ: ماءٌ بَيْنَ البَصْرَةِ واليَمامَةِ، قاله نَصْرٌ. وشُجَيْنَةُ، كِجُهَيْنَةَ: قريةٌ باليَمَنِ . (١) كذا في مطبوع التاج، والذي في اللسان ((شاجتَتِي شُجُونٌ، كقولهم عابِلَتِي عَبُولٌ)) وانظر ما تقدّم في. (عبل). (٢) كذا في مطبوع التاج وتكملة الزبيدي والذي في معجم البلدان ((وادٍ بالحجاز)). ٢٦٤ شحن شحن وذُو الشُّجُون: وادٍ في قولِ الهُذَلِيِّ(١). [ ش ح ن ] * (شَحَنَ السَّفِينَةَ كمَنَعَ) يَشْحَنُها شَخْنًا: (مَلَأَهَا) وأَتَمَّ جِهازَها كُلَّهُ، ومنه قولُهُ تَعالَى: ﴿فِ اٌلْفُلْكِ اُلْمَشْحُونِ﴾(٢) أي: المَمْلُوءِ. (و) شَحَنَ شَحْنًا: (طَرَدَ وشَلَّ) يُقال: مَرَّ يَشْحَنُهم، أي: يَطْرُدُهُم ويَشُلُّهُم وَيَكْسَؤُهُم. (و) شَحَنَ شَخْنَا: (أَبْعَدَ)، قال الأزْهَرِيُّ: سَمِعْتُ أَغْرابِيًّا يقول [لآخر](٣): اشْحَنْ عنكَ فُلانًا: أي نَحِّهِ وأَبْعِدْهُ. (و) شَحَنَ (المَدِينَةَ) بالخَيْلِ شَحْنًا: (مَلَأَها) بها، (كَأَشْحَتَها). (١) لعله يريد قول أبي كبير - وهو في شرح أشعار الهذليين/١٠٩٠: والدهر لا يَبْقى على حَدَثانِه قُبِّ يرِدْنَ بِذِي شُجُونٍ مُبْرِمُ (٢) سورة الشعراء، الآية ١١٩ وسورة يس، الآية ٤١. (٣) زيادة من التهذيب ١٨٥/٤. (و) شَحِنَت (الكِلابُ تَشخُنُ، كتَنْصُرُ، وتَعْلَمُ، وتَمْنَعُ)، شَحْنًا وشُحُونًا: (أَبْعَدَتِ الطَّرْدَ ولَمْ تَصِدْ شَيْئًا)، فهو كَلْبٌ شاحِنٌ، والجمعُ : الشَّواحِنُ، قال الطُّرِمّاحُ يصفُ الصَّيْدَ والکِلابَ: تُوَدّعُ بِالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ من المُطْعِماتِ الصَّيْدَ غيرِ الشّواحِنِ (١) ويُزْوَى ((الشَّواجِنِ)) بالجيم، وتكَلَّفُ ابنُ سِيدَه في معناه . (والشِّحْنَةُ، بالكسرِ: ما يُقَامُ)، وفي التهذيب: ما يُقاص(٢) (للذّوابٌ من العَلَفِ الّذِي يَكْفِيها يَوْمَها وَلَيْلَتَها) هو شِخْنَتُها، نقله الأزْهَرِيُّ. (و) الشِّخْنَةُ (في البَلَدِ)، وفي التَّهْذِيبِ: وشِخْنَةُ الكُورَةِ: (مَنْ فِيه)، وفي التَّهْذِيب: مَنْ فِيهِم (١) ديوانه/٥٠٥ والرواية فيه: «يُوَزَّعُ بالأمراس ... ))، وفي مطبوع التاج ((تودع بالأعراس)) وتقدم للمصنف في (عملس)، و(مرس)، وهو في اللسان (عملس)، و(مرس)، و(ودع)، و(شحن)، و(شجن)، والمحكم ٧٨/٣ والمقاييس ٣٦٦/٤ والمعاني الكبير/٢٣٧. (٢) الذي في التهذيب ١٨٤/٤ واللسان عنه ((ما يقام)). ٢٦٥ شحن شحن (الكِفايَةُ لضَبْطِها من جِهَةٍ)، وفي التَّهْذِيبِ: من أوْلِياءِ (السُّلْطَانِ)، وقالَ ابنُ بَرِّي: وقولُ العامَّةِ في الشِّخْنَةِ إِنَّهُ: الأَمِيرُ، غَلَطْ. (و) الشّخْنَةُ: (العَداوَةُ) تَمْتَلِئُ منها النَّفْسُ، (كالشَّخْناءِ)، ومنه الحَدِيثُ: ((إِلَّا رَجُلًا كانَّ بَيْنَهِ وَبَيْنَ أَخِيه شَحْناءُ)). (و) الشِّخْنَةُ: (الرّابِطَةُ من الخَيْلِ)، هذا هُو الأَصْلُ في اللُّغَةِ، ثم أَطْلَقَها العامَّةُ عَلَى الأمِيرِ على مُؤُلاءِ. (وشاحَنَهُ) مُشاحَنَةً: (باغَضَهُ)، وقِيلَ: ما دُونَ القِتالِ من السَّبِّ والتّعایُرِ . (وأَشْحَنَ) الرَّجُلُ، وقيل: الصَّبِيُّ: (تَهَيَّأَ للبُكاءِ)، وَكَذلِكَ أَجْهَشَ، وقيل: هو الاسْتِعْبارُ عندَ اسْتِقْبالِ البُكاءِ، وقالَ الرّاغِبُ: الإِشْحانُ: أَنْ تَمْتَلِئَ نَفْسُه لِتَهَيُّئِه للبُكاءِ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبِي قِلابَةَ الهُذَلِيِّ : إِذا عارَتِ النَّبْلُ والْتَفَّ اللُّغُوفُ، وإِذْ سَلُّوا السُُّوفَ وقد هَمَّتْ بِإِشْحانٍ(١) (و) أَشْحَنَ (السَّيْفَ: أَغْمَدَهُ)، عن ابنِ الأعْرابِي، وسيوفٌ مُشْحَنَةٌ في أَغْمادِها، وأنشدَ قَوْلَ أَبِي قِلابَةً المَذْكُورَ: * سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بعدَ إِشْحانٍ (١) * وروايةُ الجَوْهَرِيِّ هنا: ((وقد هَمَّتْ بإِشْحانٍ)) كما أَنْشَدَه ابنُ بَرِّي، ورواه الأَزْهَرِيُّ: ((عُراةً بعدَ إِشْحانٍ))(٢). (و) نقلَ الصاغانيُّ(٣) عن بعضِهِم: أَشْحَنَ السَّيْفَ: (سَلَّهُ) من غِمْدِهِ، فهو (ضِدٌّ). (و) أَشْحَنَ (له بسَهْم): إذا (اسْتَعَدَّ له لَيَزْمِيَهُ)، عن الصاغانِيِّ. (١) شرح أشعار الهذليين/٧١٢ وروايته: سّلُّوا الشَّيُوفَ عُراةً بعدَ إِشْحانٍ واللسان، والصحاح، والتهذيب ١٨٥/٤. ووقع في اللسان (لفف): (( ... بعد إِشْجانٍ)) بالجيم. وهو في التكملة برواية الدیوان. (٢) التهذيب ١٨٥/٤. (٣) التكملة، والأضداد للصاغاني في (كتاب الأضداد للأصمعي وللسجستاني ولا بن السکیت) ٢٣٣. ٢٦٦ شحن شحن (والمُشاحِنُ المَذْكُورُ في الحَدِيثِ)- يعني حَدِيثَ لَيْلَةِ النّصْفِ من شَعْبانَ: ((يَغْفِرُ اللهُ لَكُلِّ بَشَرِ مَا خَلَا مُشْرِكًا أو مُشاحِنًا»، وفي حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ من طَرِيقٍ مُحَمَّدٍ ابنِ عِيسَى بنِ حِبّان: «لَا يَنْظُرُ اللهُ فيها إِلى مُشْرِكٍ ولا إِلى مُشاحِنٍ»، وأَخْرَجَ الإِمامُ أحمَدُ في مُسْنَدِه من حديثٍ أَبِي لَهِيعَةَ بِسَنَدِه عن عَبْدِ اللهِ ابنِ عُمَر: ((إِلَّا لاثْنَيْنِ: مُشاحِنٍ وقاتِلٍ نَفْسٍ))، وفي حديثٍ أَبي الدَّرْداءِ: ((إلا لمُشْرِكٍ أو قاتِلِ نَفْسٍ حَرَّمَها اللهُ تَعالَى، أو مُشاحِنٍ))، ورُوِي عن عَبْدِ الرَّحمنِ بن سلام بِسَنَدِهِ إلى عُثْمانَ بنِ أبي العاصِ: ((إلا زانِيَةٌ تَكْسِبُ بفَزْجِها، أو عَشّارًا، أو رَجُلًا بينَه وبَيْنَ أخِيه شَحْنَاءُ))، وعن القاسِم بنِ مُحَمّدٍ عن أبيهِ عن جَدِّه: ((إلَّ مَنْ في قَلْبِه شَخْناءُ أو مُشْرِكًا باللهِ عزَّ وجَلّ))، وفي رواية عنه أيضًا: ((ما خَلَا كافِرًا أو رَجُلًا في قَلْبِهِ شَخْناءُ))، فسَّرُوه بأنَّ المُرادَ به المُتَعادِي، إِلَّا الأَوْزاعِيَّ فإنَّه قالَ: المُرادُ به (صاحِبُ البِذْعَةِ التّارِكُ للجَماعَةِ) المُفارِقُ للأُمَّةِ، رواه عنه ابنُ المُبارَكِ(١)، وفي رواية عن الأَوْزاعِيِّ: ليسَ المُشاحِنُ الذي لا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِنّما المُشاحِنُ الذي في قَلْبِهِ شَخْناءُ لأَصحابٍ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلّمَ، ورُوي عن عُمَيْرِ بنِ هانِئٍ: سأَلْتُ ابنَ ثَوْبانَ عن المُشاحِنِ فقَال: هو التّارِكُ لسُنَّةِ نَبِّهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلّمَ، الطاعِنُ على أُمَّتِه، السافِكُ دِماءَهُم . (ومَرْكَبٌ شاحِنٌ)، أي: (مَشْحُونٌ)، عن كُراع، (ككاتِم للمَكْتُوم). (وَشَحِنَ عليه، كَفَرِحَ) شَحَنًا: (حَقِدَ)، وهو الشَّخْناءُ. ( والمُشْحَئِنُّ، كمُشْمَعِلٌ: المُتَغَضِبُ)، كالمُشْخَيِّنٌ(٢)، عن ابنِ دُرَیْدٍ . (١) إلى هنا ينتهي السقط من المخطوطتين وأوله: ((قلت: الذي قاله الليث)). من مادة (سبن). (٢) في مطبوع التاج ((كالمُشْحَيِنَ)) بالحاء المهملة والتصحيح من الجمهرة ٤٠٣/٣، وسقط من مخطوطي التاج ((کالمشخینّ، عن ابن دريد). ٢٦٧ شحن شخن [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الشَّحْنُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ. والتَّشاحُنُ: تَفاعُلٌ من الشَّحْناءِ: العَداوَة . ويُقال للشَّيْءِ الشَّدِيدِ الحُمُوضَةِ : إِنّه يَشْحَنُ الذُّبابَ، أي: يَطْرُدُه. والشَّيْحانُ: الطَّوِيلُ، فَيْعالْ من الشَّخنِ، أو فَعْلانُ من شاحَ، فَيَكُونُ من غيرِ هذا البابِ، عن ابن سِیده. والشِّحْنَةُ، بالكسر: ما تُشْخَّنُ به السَّفِينَةُ. وأبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ أبي طالِبٍ ابنِ أَبِي النعيم بن الشّخْنَةِ، بالكسرِ: مُحَدِّثُ مَشْهُورٌ. وبَنُو الشِّخْنَةِ الحَنَفِيُّونَ، منهم: السَّرِيُّ ابنُ عَبْدِ البَرِّ وأُصولُه مَعْرُ وفُونَ، يُقال: إن جَدَّهُمُ الكَبِيرَ كانَ شِحْنَةً بحَلَبَ. وشَحِنَ السِّقاءُ، كَفَرِحَ: تَغَيَّرَتْ رائِحَتُه مِن تَرْكِ الغَسْلِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ(١). (١) لم أعثر عليه في الجمهرة ولا في الاشتقاق، وهو بالتکملة عن ابن دريد كذلك. وكثُمامَةٍ: عبدُالرَّحْمْنِ بنِ عُمَرَ بنِ شُحانَةَ الحَرّانِيُّ: مُحَدِّثْ مَعْروفٌ، سمِعَ ابنَ الحَرَسْتانِيِّ وفي المُحِيطِ: شَاحَنَهُ: خالَطَهُ وفاوَضَهُ، قال الصّاغانِيُّ (١): هو تَصْحِيفٌ صَوابُه: بالسِّينِ المُهْمِلةِ. [ ش خ ن ] * (الشَّيْخُونُ) أهمله الجوهَرِيُّ، وقال الصاغانِيُّ(١): هو (الشَّيْخُ)، إِن جَعَلْتَهُ من غيرِ بناءِ الشَّيْخِ فهو فَيْعُولٌ، وهذا موضِعُه. (والمُشْخَئِنُّ: لغةٌ في المُشْحَيْنٌ). للمُتَغَضِبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ ؛ شَخَنَ للبُكاءِ وشَخّنَ إِذا تَهَيََّ لهُ، كما في اللّسانِ(٢). والشَّيْخُونِيَّةُ: مدرَسَةٌ بِمِصْرَ، (١) التكملة. (٢) لفظه في اللسان (شَخَّنَ: تَهَيَّأُ للبكاءِ، وقد يُخَفَّفُ)). وفي الجمهرة ٢٢٥/٢ (شَخْنَ الرَّجُلُ تَشْخِينًا: إذا تھَیَأ للُکاءِ». ٢٦٨ شدن شدن نُسِبَتْ إلى الأَمِيرِ شَيْخُون أَحَدٍ أُمراء مِصْرَ. [ ش د ن ] * (شَدَن الظَّبْيُ(١) وجَمِيعُ وَلَدِ الظُّلْفِ والخُفِّ والحافِرِ) يَشْدُنُ (شُدُونًا: قَوِيَ) وصَلَحَ جِسْمُه وتَرَغْرَعَ ومَلَكَ أُمَّهُ فمَشَى معها، ويقال للمُهْرِ أيْضًا قد شَدَنَ، فإِذَا أَفْرَذْتَ الشّادِنَ فهو وَلَدُ الظَّبْيَةِ، وقال أبو عُبَيْدٍ: الشّادِنُ من أَوْلادٍ الظُّباءِ: الذي قد قَوِيَ وطَلَع قَرْناه(٢) (واسْتَغْنَى عن أُمْه). (وَأَشْدَنَتِ الظَّنْيَةُ فهي مُشْدِنٌ): إذا (شَدَنَ وَلَدُها) وقِيلَ: ظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ: ذاتُ شادِنٍ يَتْبَعُها، وكذلك غيرُها من الظُّلْفِ والحافِرِ والخُفِّ، (ج: مَشادِنُ)، على القِياسِ، (ومَشادِينُ)، على غيرٍ قِياسٍ، كمَطافِلَ ومَطافِيلَ. (١) وقع في اللسان، والمحكم ٢٣/٨ ((شدّن الصبي))، ومثله في التهذيب (شدن) ٣٢٢/١١ عن الليث، وهو في العين ٢٤٢/٦، ومعجم البلدان ((شدن)). (٢) انظر الغريب المصنف/٩٠٦. (والمَشْدُونَةُ: العاتِقُ من الجَوارِي)، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. (والشَّدَنِيّاتُ، مُحَرَّكَةً من الإِبِلِ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى) شَدَن (مَوْضِعِ بِالْيَمَنِ، أو) إِلى (فَخْلٍ)، عن ابنِ الأغرابِيِّ، قال العجاجُ : * والشَّدَنِيّاتُ يُساقِطْنَ النُّعَرْ(١) * (والشَّدْنُ، بالفتح: شَجَرٌ) له سِيقانْ خَوّارَةٌ غِلاظُ، (ونَوْرُه كالياسَمِينِ) في الخِلْقَةِ إِلَّا أَنْه أَحْمَرُ مُشْرَبٌ، وهو أطيَبُ من الياسَمِينِ، وقال ابنُ بَرِّي: وهو طَيِّبُ الرِّيحِ، وأنشدَ : كأَنَّ فاهَا بَعْدَ ما تُعانِقُ ** * الشَّدْنُ والشِّزْيانُ والشَّبارِقُ(٢) * [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) ديوانه/١٧ واللسان ومادة (نعر) والمحكم ٢٣/٨، وفي المقاييس (٢٥٦/٣) استشهد ابن فارس لمفرده بقول عنترة، ويأتي في (لعن) كاللسان أيضًا -: هل تُجْلِغَنِّي دارَها شَدَنِيَّةٌ لُعِنَتْ بمَخْرُوم الشّراب مُصَرَّمٍ (٢) اللسان. ٢٦٩ شذن شذن الشُّدوين(١)، بضمِ النونِ (٢): جَبَلٌ بِاليَمَنِ، عِن نَصْرِ . [ ش ذ ن ] (شَذُونَةُ)، بفتح فَضَمٌّ، أهمَلَهُ الجماعَةُ، وقال ابنُ السَّمْعانِيُّ وياقُوتْ: كُورَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِكُورَةٍ مَوْزُورَ، غربِيَّ قُرْطُبَةَ، منها: عَتّابُ ابنُ هارُونَ بنِ عَتّابٍ بنِ بِشْرِ بنِ أَيُّوبَ الشّافِعِيُّ الشَّذُونِيُّ، كان حافِظًا للمَذْهَبِ، مُجابَ الدَّعُوةِ، حدَّثَ عن أبيهِ وجَماعَةٍ، ولد سنة ٣١١، وتُوفي سنة ٣٨١. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: شَذُونَةٍ: (د بالأَنْدَلُسِ)، منه خَلَفُ بنُ حامِدِ بنِ الفَرَجِ بنِ كِنانَةَ الكِنانِيُّ، قَاضِي شَذُونَةَ، مُحَدِّثٌ مشهورٌ. وشَذْوَنَّةُ، بفتحِ فسُكُونٍ فِفَتْح والنُّون ثَقِيلة، وفي التَّْصير خَفِيفَة، (١) هكذا في مطبوع التاج ومخطوطيه والذي في معجم البلدان ((شَدوانٍ». (٢) في تكلمة الزبيدي ((بالفتح وضم النون)) وأورد معجم البلدان الضبطین. من إِشْبِيلِيَةَ بالأَنْدَلُسِ، (مِنْه أَبُو عَبْدِ اللهِ) مُحَمَّدُ (بنُ خَلَصَةَ(١). النَّحْوِيُّ) الضَّرِيرُ، كانَ حَيًّا بعدَ سنة أَزْبَعِ وأَرْبَعِينَ وأَرْبَعِمائة. قلت: ووجَدْتُ في أوّلِ كتاب تَهْذِيبِ التَّهْذِيب لأبي حامِدِ اللُّغَوِيِّ ما نَصُّه: والمُحْكَمُ ثلاثَةٌ وعِشْرُونَ جُزْءًا وعلى كُلِّ جُزْءٍ كَتَبَه محمَّدُ ابنُ أحْمَدَ بنِ طاهِرٍ من أَصْلِ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ خَلَصَةَ الذي قَرَأه على مُصَنِّفِه، قال: ورأَيْتُ على نُسْخَةِ أَصْلِهِ بالمُحكَم: مات مؤلّفُه سنةٍ ٤٥٨ رحمه اللهُ تَعالَى، فهذا يَدُلُّ على أنَّ ابنَ خَلَصَةَ تأخّرَ بعدَ أربع وأربعين بكثيرٍ، فتأمَّلْ، ولا يَخْفَى ما في سِياقِ المُصَنِّفِ من القُصُورِ والتَّخْلِيطِ ما يُعابُ بمثلِهِ المُصَنَّفُونَ فرحِمَهُ الله تَعالَى وسامَحَه ونَفَعَنا به . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: شاذانُ: وهو جَدُّ أَبِي الغَنائِم (١) انظر معجم البلدان (شذونة) والتبصير/٨٠٨. ٢٧٠ شذکن شرن الحُسَيْنِ بنِ محمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بن شاذَانَ السَّرّاجُ الشّاذانِيُّ البَغْدادِيُّ، حدَّثَ عن أبي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيِّ، وعنه أبو القاسِم السَّمَرْ قَنْدِيُّ، ومات سنة ٤٧٧ (١)، وله جُزْءٌ رَوَيْناهُ بِعُلُوِّ. [ ش ذ ك ن ] (الشَّاذَكُونَةُ، بفتحِ الذّالِ) المعجَمَةِ أو المُهْمَلَةِ، وكلاهما صحيحانِ، وضَمُ الكافِ العَجَمِيَّةِ، أهمَلَه الجماعَةُ، وهي: (ثِيابٌ غِلاظٌ مُضَرَّبَةٌ تُعْمَلُ باليَمَنِ، وإِلى بَيْعِها نُسِبَ أَبُو أَيُّوبَ) سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي داوُدَ(٢) بنٍ بِشْرِ بنِ زِيادِ المُقْرِئُ البَصْرِيُّ (الحافِظُ) المُكْثِرُ، ورَوَى عن حَمّادِ بنِ زَيْدٍ، وعنه: أَبُو مُسْلِمِ الكَجِّيُّ(٣)، ومات سنة ٢٣٤، (لأنّ أَباهُ كان يَبِيعُها) ويَتَّجِرُ بها . (١) في مطبوع التاج ومخطوطه ب ((١٤١٧ والمثبت من مخطوطه أ متفقًا مع تكملة الزيدي واللباب ٢/ ١٧٢. (٢) في التبصير ٧٩٩: سليمان بن داود. (٣) الضبط من معجم البلدان (كج). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ش ذ م ن ] شاذامانةُ(١): قَرْيَةٌ بِهَراةَ، منها: أبو سَعِيدٍ عبدُ اللهِ(٢) بنُ عاصِمِ بنِ مُحَمَّدِ المُحَدِّثُ، عن أبِي الحَسَنِ الدّاوُودِيِّ، وعنه: أبو القاسِمِ الشِّيرازِيُّ، مات سنة ٤٨٠ . [ ش ر ن ] * (الشَّرْنُ) بالفتح، أهمله الجوهرِيُّ، قال ابنُ الأعْرابِيِّ: هو (الشَّقُّ في الصَّخْرَةِ)، وقال أبو عَمْرِو: في الصَّخْرَةِ شَرْمٌ وشَرْنٌ وثَتِّ وفَتْ وشِيقٌّ وشِرْيانٌ، (وقد شَرِنَ) وشَرِمَ، (كَسَمِعَ): إذا انْشَقَّ. (و) شَرَنُ، (بالتَّحْرِيكِ: د بِطَبَرِسْتانَ)، نقله الصّاغانِيُّ(٣) . - (١) في مطبوع التاج ومخطوطة ب ((شذمانه)) والمثبت من مخطوطة أ وتكملة الزبيدي، ومعجم البلدان واللباب ١٧٣/٢. (٢) في معجم البلدان واللباب ١٧٢/٢ ((أبو سعد عبيدالله)). (٣) التكملة. ٢٧١ شرن شرن (والشُّورانُ، بالضَّمِّ: القِرْطِمُ، أو العُصْفُرُ)، قالَ الصاغانِيُّ: إِن جَعَلْتَه فُعْلانَا فموضِعُه حرفُ الرّاءِ، وإن جَعَلْتَهُ فُوعالًا كطُومارٍ فهذا موضِعُه. (و) أبو الحارِثِ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابنِ الشَّارَيانِ)، بفتح الراءِ، الرُّسْتَمِيُّ (مُحَدِّثٌ)، سمِعَ منه أبو الغَنَائِمِ بنُ النَّرْسِيّ(١). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الشِّزْيانُ، بالكسر: شَجَرٌ صُلْبٌ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ، واحِدَتْه: شِرْيانَةٌ، وهو كجِزْيالٍ، مُلْحَقٌ بسِڑداحٍ، قال: وقَوْسُكَ شِرْيانَةٌ ونَبْلُكَ جَمْرُ الْغَضَى(٢) نقله ابنُ بَرِّي: قال: والصَّحِيحُ (١) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((الرسى) تحريف والتصحيح من التبصير ٦٧٣ ولفظه ((سمع منه أُتيّ النَّرْسِيُّ» وفي الإكمال ٣٧٥/٧ «أبو الغنائم محمد ابن علي بن میمون الثّرسي الکوفی ویعرفب بأني)». (٢) اللسان عندِي أَنَّ شِرْيانَ فِعْلَانٌ؛ لأنّه أكثَرُ من فِعْيالٍ(١)، ولهذا ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في ((ش ر ی))، قلت: لم يَذْكُرِ الجَوْهَرِيُّ الشِّزْيانَ هْذَا الشَّجَرَ أَضْلًا في كتابِهِ، إنما ذَكَرَ في فصل (ش رى)) الشِّرْيانَ واحِدَ الشَّرایِینِ للعُرُوقِ النّابِضَةِ، فَتَأَمَّلْ. وتِشْرِينُ: اسمُ شَهْرٍ من شُهُورِ الخَرِيفِ، وهو أَعْجَمِيٍّ، وهو إِلى وَزْنِ تِفْعِيلِ أقرَبُ منه إِلى وَزْنٍ غيرِهُ من الأَمْثِلَةِ. قلت: إِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا فالصَّوابُ أن يُذكّرَ في ((ت ش ر ن)). وشَرُونَةُ، مخففة: بلدَةٌ بالصَّعِيدِ الأَوْسَطِ، وقد وَرَدْتُها . والشّرِىُّ، كطِمِرٌ: لقبُ جَماعَةٍ بِغَزَّةَ . ومُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بِنِ يَخيِّى الشِّيرِينِيُّ، بالكسرِ وراءٍ بين تَحْتِيَّتَيْنٍ: حدَّثَ عن عَلِيٍّ بنِ (١) وعلى هذا الصحيح جرى صاحب القاموس، فأورد (الشريان)) في ((شرى)) ولفظه ((والشَّريانُ - ويُكْسَرُ - : شجر للقسِيّ». ٢٧٢ . . شرحن شزن الجَعْدِ، وعنه أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ موسى . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ش رح ن ] * شَراحِيلُ وشَراحِينُ: اسم رَجُلٍ، والنونُ بدَلْ من اللّامِ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ش رخ ٥ ن ] شَرَخْدَنُ، كسَفَرْجَلٍ : قريةٌ بُبُخَارَى، منها أبو مُحَمَّدٍ عبدُاللهِ بنُ مُحَمَّدٍ بَنِ قوط، عن صالِحِ جَزَرَة، ماتَ سنة ٣٤٦ . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: [ ش رغ ن ] شَرْغِیانُ: من قُرَى(١) نَسَفَ، منها: أبو نَصْرٍ أحمَدُ بنُ عَلِيٍّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمْعَةَ بنِ السَّكَنِ الكُوفِيُّ النَّسَفِيُّ، ابنُ أَخِي أبي الفَوارِسِ، عن عبدِالمُؤْمِنِ A (١) لفظ ياقوت في المعجم «سِكَةٌ بنَسَف ينزلها أهل شئْغَ)». ابنِ خَلَفِ النَّسَفِيِّ، وعنه المُسْتَغْفِرِيُّ، مات سنة ٤٠٣ رحمه الله تعالی . [ ش ز ن ] * (الشَّزَنُ، مُحَرَّكَةً: شِدَّةُ الإِعْياءِ من الحَفَا)، وقد شَزِئَتِ الإِبِلُ، قاله اللَّيْثُ(١) . (و) الشّزَنُ: (الشِّدَّةُ والغِلْظَةُ، كالشُّزُونَةِ). (و) أيضًا: (الغِلَظُ من الأَرْضِ)، عن الجَوْهَرِيِّ، قال الأَعْشَى: تَيَمَّمْتُ قَيْسَا وكم دُونَهُ من الأَرْضِ من مَهْمَهِ ذِي شَزَنْ(٢) (و) الشَّزَنُ: (الرَّجُلُ العَسِرُ الخُلُقِ)، وقد شَزُنَ شُزُونَةً . (و) الشَّزَنُ (من العَيْشِ: شَظَفُه)، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ. (و) الشَّزَنُ: (الناحِيَةُ والجانِبُ كالشُّزُنِ، بِضَمَّتَيْنٍ)، وبهما رُوِيَ (١) العين ٢٣١/٦. (٢) ديوانه/٢٠٧ (ط. بيروت) واللسان والصحاح والأساس. ٢٧٣ شزن شزن حَدِيثُ لُقْمانَ بنِ عادٍ: ((ووَلَّاهُمْ شَزَنَه)) أي: جانِبَه أو شِدَّتَه وبَأْسَه، أي: إذا دَهَمَهُم أَمْرٌ ولّاهُمْ جانِبَه فحاطَهُم بنَفْسِه، يقال: ولَيْتُه ظَهْرِي: إِذا جَعَلَه وراءَه وأَخَذَّ يُذُبُّ عَنْهُ، وسُئِلَ عنه الأَضْمَعِيُّ فقال: شُزُنُه: مُرْضُه وجانِبُه، وأنْشَدَ لابنِ أَحْمَرَ : ألا لَيْتَ المَنازِلَ قد بَلِينًا فلا يَرْمِينَ عَنْ شُزُنٍ حَزِينًا (١) وشاهِدُ الشِّزَنِ بِمَعْنَى النّاحِيَّةِ قولُ ابنِ مُقبِلٍ : إِنْ تُؤْنِسا نارَ حَيٍّ قد فُجِعْتُ بِهِمْ أَمْسَتْ على شَزَنٍ من دارِهِمْ دارِي (٢). (و) الشُّزُنُ، بضمتين: (الْبُعْدُ) والاغْتِراضُ والتَّحَرُّفُ، يقال: رماهُ عن شُزُنٍ، أي: تَحَرُّفٍ له، وهو أَشَدُّ الرَّمْي. (١) اللسان، والصحاح، وعجزه في المقاييس ٢٧٠/٣ وانظر مجالس ثعلب/٢١٨، والبيت من غير عزو في التهذيب ٣٠٣/١١ وعزاه المحقق إلى ابن. أحمر من شرح المعلقات العشر للتبريزي/٤. (٢) ديوانه/١١٤، واللسان، والتهذيب ٣/٠٤/١١. (والشَّزْنُ، بالفتح وبضَمَّتَيْنِ: الكَعْبُ يُلْعَبُ بهِ)، قالَ الشَاعِرُ: كأَنَّهُ شُزُنٌ بالدَّوْ مَحْكُوكُ (١) * وقالَ الأَجْدَعُ بِنُ مالِكِ بنِ مَسْرُوقٍ : وكأَنَّ صِرْعَيْها كِعابُ مُقَامِرٍ ضُرِبَتْ عَلَى شُزُنٍ فِهُنَّ شَواعِي (٢). (وذَكَرَ أَحَدَهُما الجَوْهَرِيُّ غير مُقَيَّدٍ)، نَبّه عليه الصاغانِيُّ(٣). (وتَشَزَّنَ) في الأَمْرِ: (اشْتَدَّ) وتَصَغَّبَ، قاله اللّيْثُ(٤). (و) تَشَزَّنَ (له): إذا (انْتَصَبَ لَهُ في الخُصُومَةِ وغَيْرِها)، ومنه حَدِيثُ عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ تعالَى عنهُ حِينَ سُئِلَ حُضُورَ مَجْلِسٍ للمُذاكَرَةِ فَقالَ: ((حَتَّى أَتَشَزَّنَ)) أي: اسْتَعِدَّ للجوابِ وأَتَحَسَّنَ له. (١) اللسان، والعين ٢٣٢/٦، والتهذيب ٣٠٣/١١. (٢) اللسان ومادة (شعا)، والتهذيب ٣٠٣/١١، والمحكم ١١/٨، والأصمعيات/٦٩ برواية «وكأن قتلاهاه كالجمهرة ٣/٣. (٣) التكملة. (٤) لفظ العين ٢٣٢/٦: ((تَشَزّن في الأمر: بالغُ فيه)). ٢٧٤ شزن شزن (و) تَشَزَّنَ الرَّجُلُ (صاحِبَهُ تَشَزُّنًا)، على القِياسِ، (وتَشْزِينًا)، على غيرِ قياس - ونَظِيرُه ﴿وَثَّلْ إِلَّهِ تَبْتِيلًا﴾(١) -: (صَرَعَهُ)، وقِيلَ: التَّشَزُّنُ في الصِّراعِ: أنْ يَضَعَه على وَرِكِهِ فَيَصْرَعَهُ، وهو التَّوَرُّكُ. (و) تَشَزَّنَ (الشّاةَ: أَضْجَعَها ليذبحها . وشَزِنَ، كَفَرِحَ) شَزَنًا: (نَشِطَ). (والشّزْنَةُ)، بالفتح: البَخِيلَةُ) المُتَعَسْرَةُ الخُلُقِ . [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: الشَّزَنُ، بالتَّحْرِيكِ: الغِلَظُ من الأَرْضِ، والجَمْعُ: شُزُنٌ وشُزُونٌ، وقد شَزُنَتْ، كَكَرُمَ شُزُونَةً . وشَزِنْ، كَكَتِفٍ: المُعْيِي منَ الحَفَا . والمُتَعَسِّرُ الخُلُقِ. وتَشَزَّنَ عليه: تَعَسَّرَ. والتَّشْزِينُ : التَّهَيُّؤُ والاسْتِعْدادُ له، (١) سورة المزمل، الآية ٨. مَأْخُوذٌ من عُرْضِ الشيءِ وجانِهِ، كَأَنَّ المُتَشَزِّنَ يَدَعُ الطُّمَأْنِينَةَ في جُلُوسِه ويَقْعُد مُسْتَوْفِزًا على جانِبٍ، ومنه حَدِيثُ السَّجْدَةِ: (تَشَزَّنَ النّاسُ للسُّجُودِ)). والشّزَنُ، محرّكَةً: الحَرْفُ، قال الهُذَلِيُّ : كِلَانَا ولو طَالَ أَيَّامُه سَيَنْدُرُ عن شَزَنٍ مَدْخَض (١) يعني به المَوْتَ وأنّ كُلَّ أَحَدٍ سَتَزْلَقُ(٢) قَدَمُه به، وإنْ طالَ عُمْرُه. والشُّزْن، بالضمِّ: الجانِبُ، يُقال: ما أُبَالِي عَلَى أَيِّ قُطْرَيْهِ، وعلى أَيِّ شُزْنَيْهِ وَقَعَ، بمعنَى واحِدٍ، وبه رُوِيَ أَيْضًا حَدِيثُ تُقْمانَ بنِ عادٍ . (١) شرح أشعار الهذليين/٣٠٤ منسوباً لعامر بن العجلان يخاطب أبا المثلّم، واللسان والتهذيب ٣٠٤/١١ وفي (ندر) نسبه إلى ساعدة الهذلي، وليس كذلك. (٢) في مطبوع التاج ((ستلزق)) وفي مخطوطيه ((سيلزق)) والمثبت من اللسان وهو المناسب لتفسير قوله (سيندر))، على أن السكري فشر (ندر)) هنا بمعنى (مات)) وقال: (يندر: يموت))، وقد استشهد به اللسان على هذا المعنى في (ندر). ٢٧٥ شستن ششنْ وتَشَزَّنَ له: تَوَسَّعَ، وَقِيلَ: تَحَرَّفَ. وشَزَّنَ(١) الرَّجُلُ للرَّمْيُ: إِذا تَحَرَّفَ. والشَّزَنُ، محرّكَةً: النّاقَةُ تَمْشِي مِنْ نَشاطِها على جانِبٍ واحِدٍ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ سَطِيحٍ : * تَجُوبُ بِي الأَرْضَ عَلَنْدَاةٌ شَزَنْ(٢) * ويُرْوَى ((شَجَنْ)) بالجيم، وقد تقدَّم. [ ش س ت ن ] (شِسْتانُ، بالكسرِ) أهمَلَه الجماعةُ (وهو) جَدُّ (عَلِيّ بن أَبِي سَعِيدٍ)، صوابُه: أبي سَعْدٍ، كما في التّبْصِيرِ(٣) (ابنِ شِسْتانَ) الأَزَجِيّ (الْمُحَدِّث)، وأَخُوه مُشَرِّفُ بنُ أَبِي سَعْدٍ، والِدُ ثابِتٍ وَعَزِيزَةَ(٤). (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه والذي في اللسان (تَشَزَّنَ الرَّجُلُ ... )) وانظر قوله ((إذا تَحَرّفَ)). (٢) تقدّم في ((شجن)) برواية (( .. علنداة شَجَنْ)) وانظر تخريجه فيها. (٣) التبصير لابن حجر/٦٨١. (٤) ذكرها ابن حجر في التبصير/٩٤٦. [ ش ش ن ]. (شِشَانَةُ)، بالكسرِ، أهمله الجَماعَةُ، وهو (عَمَلٌ مِن أَعْمالٍ بَطَلْيَوْسَ) الّذِي هو مِنْ أَعْمالٍ مارِدَةَ بالأَنْدَلُسِ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: شِيشِينُ، بالكسرِ : قرِيَةٌ بِمِصْرَ بَيْنَها وبينَ المَحَلَّةِ نِصْفُ يَوْم، منها: القُطْبُ أبو البَرَكاتِ مُحَمَّدُ بنُ السُّراجِ عُمَرَ بنِ الجَمالِ مُحَمَّدِ بنِ الوَجِيهِ بنِ مَخْلُوفِ بنِ صالِحٍ بِنِ جِبْرِيلَ بنِ عبدِ اللهِ القاهِرِيُّ الشافعيُّ، ولد ببلده سنة ٧٦٣، وعَرَضَ على البُلْقِيْنِيِّ وابنِ المُلَقِّنِ، وأجازًا لَه، ورافَقَ الحافِظَ بنَ حَجَرٍ فِي سَفَرِهِ إِلَى الْيَمَنِ، واجْتَمَعَ معه بالمُصَنَّفِ في زَبِيدَ، ووالِدُه أجازَ له التَِّيُّ السُّبْكِيُّ، وجَدُه أَجازَهُ(١) أَبُو حَيّان، أَخَذَ عن الحافِظِ السَّخَاوِيِّ، وذَكّرَهُ في تاریخِه، مات سنة ٨٥٥. (١) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وفي تكملة الزبيدي (أجاز له)). ٢٧٦ شصن شطن وأَبُو اليُمْنِ مُحَمّدُ بنُ قاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ القادِرِ الشِّيشِينِيُّ المَحَلِيُّ، ولد سنة ٧٨٣، ومات بمصر سنة ٨٥٣، وقد حَدَّثَ رحِمَه اللهُ تَعالَى. [ ش ص ن ] * (الشّاصُونَةُ)، أهمَلَه اللَّيْثُ والجَوْهَرِيُّ، وقال أبو عَمْرِو: هي (البَرْنِيَّةُ)، قال الأَزْهَرِيُّ: لا أَدْرِي ما أرادَ بالبَرْنِيَّةِ من الدِّيَكَةِ أو من القَوارِيرِ (١)، والأَقْرَبُ أَنَّهُ أرادَ (من الأَوانِيّ) الَّتِي من القَوارِيرِ، (ج: شَواصِنُ). (و) شاصُونَةُ: (اسمُ رَجُلٍ). قلتُ: هو شاصُونَةُ بنُ عُبَيْدٍ، روى عن مُعْرِضٍ (٢) بنِ عُبَيْدِ اللهِ، ذَكَرَه الأَمِيرُ. [ ش ط ن ] * (الشَّطَنُ، مُحَرَّكَةً: الحَبْلُ الطَِّيلُ) الشّدِيدُ الفَتْلِ، يُسْقَى به، (١) التهذيب ٢٩٥/١١. (٢) التبصير/ ١٣٠٠ والإكمال ٢٦٧/٢. (أوعامٌ)، وفي حَدِيثِ البَرَاءِ : ((وعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنٍ)) أي: لِقُوَّتِه وشِدَّتِهِ، ويُقالُ للفَرَسِ العَزِيزِ النّفْسِ: ((إِنَّه لِيَنْزُو بينَ شَطَنَيْنٍ))، ويُضْرَبُ مَثَلًا لِلأَشِرِ القَوِيِّ، (ج: أَشْطَانٌ)، قالَ عَنْتَرَةُ : يَدْعُونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّها أَشْطانُ بِثْرٍ فِي لَبانِ الأَذْهَمِ(١) (وشَطَنَهُ) شَطْنًا: (شَدَّهُ به)، وفَرَسٌ مَشْطُونٌ. (و) شَطَنَ (صاحِبَه) يَشْطُنُهِ شَطْنًا: (خالَفَه عَنْ نِيَّتِهِ وَوَجْهِه). (و) شَطَنَ (فِي الأَرْضِ) شُطُونًا: (دَخَلَ إِمّا راسِخًا وإِمّا واغِلًا)، نَقَلَه الصّاغانِيُّ(٢) . (و) من المَجازِ: (بِتْرٌ شَطُونٌ)، أي: (بَعِيدَةُ القَغْرِ)، في جِرابِها(٣) (١) ديوانه/١٥٣ وهو من قصيدته المعلقة في شرح المعلقات للزوزني/١٩٣، واللسان. (٢) التكملة. (٣) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((جرانها)) بالنون والمثبت من اللسان ومادة (جرب). ٢٧٧ شطن - : شطن عِوَجْ، أو هي المُلْتَوِيَةُ العَوْجاءُ، (أو الَّتِي تُنْزَعُ بِحَبْلَيْنِ من جانِبَيْها، وهي مُتَّسِعَةُ الأَعْلَى ضَيِّقَةُ الأَسْفَلِ)، فإِن نَزَعَها بِحَبْلٍ واحِدٍ جَرَّها عَلَى الطَّيْنِ فَتَخَرَّقَتْ. (وَغِزْوَةٌ) شَطُونٌ، (ونِيَّةٌ شَطُونٌ)، أي: (بَعِيدَةٌ). (والشّاطِنُ: الخَبِيثُ)، قالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ يَذْكُرُ سُلَيْمانَ عليه السَّلامُ: أَيُّما شاطِنِ عَصاهُ عَكَاهُ ثُمَّ يُلْقَى في السِّجْنِ وَالأَغْلَالِ (١) (والشَّيْطانُ: م) مَعْرُوفٌ، فيُقالُ: مِن شَطَنَ: إِذا بَعُدَ، فيمن جَعَلَ النُّونَ أَضْلًا، وقولُهم: ((الشَّيَاطِينُ)) دَلِيلٌ على ذلِكَ، وقِيلَ: هُوَ من شاطَ يَشِيطُ : إِذَا اخْتَرَقَ غَضَبًا، قال الأَزْهَرِيُّ: والأَوَّلُ أَكْثَرُ(٢)، وقد تَقَدَّمَ ذَلِكَ للمُصَنِّفِ رحمه الله (١) ديوانه/٥١، واللسان ومادة (عكا)، والصحاح والتكملة والمقاييس ١٨٥/٣. (٢) انظر التهذيب ٣١٢/١١. تعالَى، وكأَنَّه أَعادَهُ هُنا إِشارَةً إِلى القَوْلَیْنِ. (و) قالَ أبو عُبَيْدٍ: الشَّيْطانُ: (كُلُّ عاتٍ مُتَمَرْدٍ مِنْ إِنْسٍ أو جِنٍّ أو دابَّةٍ)، قال جَرِيرٌ : أيامَ يَدْعُونَنِي الشَّيْطَانَ مِنْ غَزَلٍ وهُنَّ يَهْوَيْنَنِي إِذْ كُنْتُ شَيْطَانًا (١). ويَدُلُّ على ذلك قولُه تَعَالَى: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِّ عَدُوًّا] شَيَطِينَ اُلْإِسِ وَالْجِنِّ﴾(٢) وكذا قولُه تَعالَى: ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَطِينِهِمْ﴾( (٣) أي: أَصْحَابِهِمْ من الجِنِّ والإِنْسِ، وقولُه تَعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾(٤) وقولُه تَعالى: ﴿مَا تَدْلُواْ الشَّيَاطِينُ﴾(٥)، قِيَل: مَرَدَةُ الجِنِّ، وقِيلَ: مَرَدَةُ الإنْسِ. (١) ديوانه/٥٩٧ وروايته: ((مِنْ غَزَلِي .. ))، واللسان والصحاح والمقاييس ١٨٤/٣. (٢) وقع في مطبوع التاج ومخطوطيه خطأً ((من شياطين) والآية في سورة الأنعام ١١٢. (٣) سورة البقرة، الآية ١٤. (٤) سورة الأنعام، الآية ١٢١. (٥) سورة البقرة، الآية ١٠٢. ٢٧٨ شطن شطن (وشَيْطَنَ وتَشَيْطَنَ): صارَ كالشَّيْطَانِ، و(فَعَلَ فِعْلَه)، قالَ رُؤْبَةُ : * شَافٍ لَبَغْيِ الكَلِبِ المُشَيْطَنِ (١) * (و) الشَّيْطَانُ: (الحَيَّةُ)، وقِيلَ: نَوْعٌ من الحَيّاتِ له عُرْفٌ قَبِيحُ المَنْظَرِ، وقِيلَ: هِي حَيَّةٌ رَقِيقَةٌ خَفِيفَةٌ، وفي حَدِيثٍ قَتْلِ الحَيَّاتِ ((حَرْجُوا عليهِ فإِن امْتَنَعَ وإِلّا فاقْتُلُوهُ فإِنّه شَيْطانٌ». (و) الشَّيْطانُ: (سِمَةٌ للإِبِلِ في أَعْلَى الوَرِكِ مُنْتَصِبًا على الفَخِذِ إِلى العُرْقُوبِ) مُلْتَوِيًا، عن ابن حَبِيبَ من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ، (كالمُشَيْطَنَةِ)، وهذه عن أبي زَيْدٍ . (والمُشاطِنُ)، بالضم: (من يَنْزِعُ الدَّلْوَ) من البِتْرِ (بشَطَّئَيْنِ) أي: بِحَبْلَيْنِ، قال الطُّرِمّاحُ : أَخُو قَنَصِ يَهْفُو كأَنَّ سَرَاتَهُ ورِجْلَيْهِ سَلْمٌ بينَ حَبْلَى مُشاطِنٍ(٢) (١) ديوانه/١٦٥، واللسان، وضبطه بكسر الطاء، وكذلك في التهذيب ٣١٢/١١. (٢) ديوانه/٥٠٤ برواية: ((يهوى كأنّ سَراته ... ))، واللسان ومادة (سلم)، والتكملة والتهذيب ٣١٢/١١. (و) قولُهُ تَعالى: ﴿طَلْعُهَا كَنَّهُ (رُهُوسُ الشَّيَاطِينِ)﴾(١)، قِيلَ: هو (نَبْتُ) معروفٌ قَبِيحٌ، قالَ الصاغانِيُّ: هو الشَّفَلَّحُ يَنْبُتُ على سُوقٍ(٢)، يُسَمَّى بِذلِكَ، شُبِّهَ به طَلْعُ هذه الشِّجَرةِ، وقِيلَ: أرادَ به عارِمَ الجِنْ فَشَبَّه به لقُبْحِ صُورَتِهِ، وقالَ الزَّجَاجُ في تَفْسِيرِه: وَجْهُه أَنَّ الشّيْءَ إِذا اسْتُقْبِحَ شُبِّهَ بالشّياطِينِ فقالَ: كأَنَّهُ وَجْهُ شَيْطان، وكَأَنَّهُ رَأْسُ شَيْطان، والشّيْطانُ لا يُرَى، ولكِنَّهُ يُسْتَشْعَرُ أَنَّهُ أَقْبَحُ ما يَكُونُ من الأَشْياءِ، ولو رُئِيَ لرُئِيَ في أَقْبَح صُورَةٍ (٣)، وقِيلَ: كأَنّهُ رُؤُوسُ حَيّاتٍ، فإنَّ العَرَبَ تُسَمِّي بعضَ الحَيّاتِ شَيْطانًا، وأنشّدَ لرَجُلٍ يَذُمُ امرأةً له: (١) سورة الصافات، الآية ٦٥. (٢) ما بعد هذه الكلمة ليس من لفظ الصاغاني في التكملة. (٣) معاني القرآن ٣٠٦/٤. ٢٧٩ شطن شطن عَنْجَرِدٌ تَخْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ * * كمِثْلِ شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ (١) * وبه تَعْلَمُ أنَّ اقْتِصارَ المُصَنِّفِ رحمه الله تَعالَى على النّبْتِ قُصُورٌ بالِغْ . (وشَيْطانُ الطّاقِ) مرَّ ذِكْرُه (في القافِ)، ومنه الشَّيْطانِيَّةُ لطائِفَةٍ من غُلَاةِ الشِّيعَةِ . (وشَيْطانُ، الِفَلا)، وبخط الصاغانِيِّ: شَياطِينُ الفَلَا: (العَطَشُ). (وشَطَنانُ، مُحَرَّكَةً: وادٍ بِنَجْدٍ) كانَ عليه قَبائِلُ من ◌َطَيِّئٍ، وَقِيلَ : هو بَيْنَ البَصْرَةِ والنّباجِ(٢)، قال نَصْرٌ: لا أَدْرِي أَهُوَأَمْ غیرُه. (وشُطُونٌ، بالضَّمِّ: ع). [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: (١) اللسان ومادة (عنجرد) و(حمط). (٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه ((والنباح)) بالحاء المهملة، والذي في بادية البصرة إنما هو النّباجُ بكسر النون وجيم في آخره، أما التُباحُ - بلفظ نباح الكلب - فقد قال ياقوت (ذو تُباح: حزمٍ من الشَّرَّة بأطراف تَیْمَنَ)). حَرْبٌ شَطُونٌ: عَسِرَةٌ شَدِيدَةٌ، قال الرّاعِي : لنا جُبَبٌ وأَزماحْ طِوالٌ بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا (١) ورُمْحْ شَطُونٌ: طَوِيلٌ أْوَجُ. وأَشْطَنَهُ: أَبْعَدَهُ. والشّاطِنُ: الْبَعِيدُ عن الحَقِّ. وشَطَئَتِ الدّارُ [تَشْطُنُ](٢). شُطُونًا: بَعُدَتْ. والشَّطِينُ: الْبَعِيدُ. وقرأ الحَسَنُ: ﴿ وَمَا نَزَّلَتْ بِهِ الشّياطُون﴾(٣) وهو شاذٌ، وقال ثَعْلَبٌ: هو غَلَطْ(٤) منه. وشَيْطانُ بنُ الحَكَمِ بنِ جَاهِمَةً الغَنَوِيُّ: فارِسٌ. (١) ديوانه/٢٧٢، واللسان ومادة (جبب) وتقدم فيها للمصنف، والتهذيب ٣١٢/١١، وفي التكملة (جبب) روايته (( ... الحربَ الزبونَا)). (٢) زيادة من اللسان. (٣) سورة الشعراء، الآية ٢١٠، وقراءة الجمهور ((وما تَتَزَّلَتْ به الشياطينُ)). (٤) وكذلك غلطه ابن جني في المحتسب ١٣٣/٢. ٢٨٠