Indexed OCR Text

Pages 161-180

زوزن
زین
وذكرَ الجَوْهَرِيُّ هُنا الزَّوَنْزَى:
القَصِيرُ، قالَ ابنُ بَرِّي: حَقُّه أَنْ
يُذْكَرَ في فصلِ الزّاي؛ لأنَّ وزنَه
فَعَنْلَی.
والزَّوَنَّكُ: المُخْتالُ(١)، قال
الأزْهَرِيُّ: الأصْلُ فيه الزُّونُ، ثم
زِيدَت الكاف، وقد ذُكِرَ كلٌّ منْهُما
في مَحَلِّه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ زوزن ]
زَوْزَنُ، كَجَوْهَرٍ (٢): بَلْدَةٌ كبيرةٌ
بين هَراةً ونَيْسابُورَ، منها: أبو
العَبّاسِ الوَلِيدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ
الزَّوْزَنِيُّ، من شُيُوخِ الحاكِمِ أبي
عَبْدِ اللَّهِ، ماتَ سنة ٣٧٦، وأَبُو
الحَسَنِ عليُّ بنُ مَحْمُودٍ بِنِ إِبْراهِيمَ
الزَّوْزَنِيُّ، من شُيُوخِ الخَطِیبِ
البَغْدادِيِّ، مات سنة ٤٥١ .
[ زي ن ] *
(الزِّينَةُ، بالكَسْرِ: ما يُتَزَيَّنُ بهِ)،
(١) الذي في التهذيب ٢٥٦/١٣ (المختال في مِثْيته
الناظر في عِطْفيه، يُرى أن عنده خيراً وليس عنده ذاك)).
(٢) في معجم البلدان «بضم أوله وقد يفتح)).
كما في الصحاح، وفي التَّهْذِيبِ:
اسمٌ جامِعٌ لكُلِّ شيءٍ يُتَزَيَّنُ به،
وقال الحَرّالِيّ: الزِّينَةُ: تَحْسِينُ
الشّيْءٍ بِغَيْرِهِ من لِيْسَةٍ، أو حِلْيَةٍ،
أو هَيْئَةٍ، وقيل: بَهْجَةُ العَيْنِ التي
لا تَخْلُصُ إِلى باطِنِ المُزَيَّنِ، وقال
الرّاغِبُ: الزِّينَةُ الحَقِيقِيَّةُ: ما لا يَشِينُ
الإِنْسانَ في شَيْءٍ من أحوالِه لا فِي
الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ، أمّا ما يَزِينُه في
حالَةٍ دُونَ حالَةٍ فهو مِنْ وَجْهٍ شَيْنٌ،
والزِّينَةُ بالقَوْلِ المُجْمَلِ ثَلاثٌ: زِينَةٌ
نَفْسِيَّةٌ، كالعِلْمِ والاعْتِقاداتِ
الحَسَنةِ، وزِينَةٌ بَدَنِيَّةٌ، كالقُوَّةِ
وطُولِ القامَةِ وحُسْنِ الوَسامَةِ،
وزِينَةٌ خارِجِيَّةٌ، كالمالِ والجاهِ،
وأمثِلَةُ الكُلِّ مذكورةٌ في القُرآنِ،
(كالزِّیانِ، ککِتابٍ).
(و) الزِّينَةُ: اسمُ (وادٍ).
(و) زِينَةُ (بلا لام: جَدُ) أبي عليٍّ
(الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ)، عن هلالٍ
(الحَفّار). هذا هو الصّوابُ،
وسِياقُ المُصَنَّفِ رحمه الله تعالَى
١٦١

زین
زین
يَقْتَضِي أَنْ يكونَ الحَفَّارُ صِفَّةً له،
وليسَ كذلك. (و) أيضًا: (جَدُّ) أبي
غانم (مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ الأَصْفِهانِيُّ).
الحنفي: (المُحَدْثَيْنِ). الأخِرُ سمِعَ
مع أخيهِ أبي عاصِم أَحْمَدَ أبا مُطِيعٍ،
وابنُهُ أبو ثابِتِ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمّدٍ،
عن(١) الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِالملكِ، کتب
عنه أبو مُوسَى الأَضْبهانِيُّ، مات سنة
٥٨٠، وحفِيدُه أبو غانِمِ المُهَذَّبُ بنُ
الحُسَيْنِ بن مُحَمَّدٍ كان حافِظًا،
وفاطِمَةُ بنتُ أَبِي عاصِمٍ أَحْمَّدَ بنِ
الحُسَيْنِ، سَمِعَتْ مَنْصُورَ بنَ محمَّدٍ
ابنِ سلیم.
(ويَوْمُ الزِّينَةِ: العِيدُ)؛ لأنَّ الناسَ
يَتَزَيَّنُون فِيهِ بِالمَلابِسِ الفاخِرَةِ
(و) أيضًا: (يومُ كَسْرِ الخَلِيج
بِمِصْرَ)، وبه فُسِرت الآية: ﴿ مَوْعِدُكُمْ
يَوْمُ الزِّينَةِ﴾(٢). وهذا اليومُ من أكبرٍ
أَيّامٍ مِصْر وأَعْظَمِها بهجَةً وسُرُورًا من
(١) [قلت: في مطبوع التاج (بن الحسين) وهو تحريف
صوبناه من توضيح المشتبه ٣٣٨/٤ وتكملة الإكمال
لابن نقطة ٦٠/٣، خ].
(٢) سورة طه، الآية: ٥٩.
قديم الزَّمانِ، ولقد كانَ من ذلِكَ في
أيّام الفاطِمِيِّينَ ما تَسْتَحيلُه العُقُول،
على ما هُوْ مذكورٌ في الخِطَّطِ
للمَقْرِيزِيّ، والمُرادُ بالخَلِيجِ:
الجارِي في وَسَطِ مصرَ، يُكْسَرُ إذا
بَلَغْ النِّيلُ ستَّةَ عَشَرَ ذِراعًا فَمَا فَوْقَها
(ودارُ الزّينَةِ: ع قُرْبَ عَدَن).
(وزِينَةُ بنتُ النِّعْمانِ: حَدَّثَتْ)،
الصوابُ فیه: فتحُ الزّاي.
(والزَّيْنُ: ضِدُّ الشَّيْنِ)، قالَ
الأَزْهَرِيُّ (١): سَمِعْتُ صَبِيًّا من بَنِي
عُقَيْلِ يَقُول لآخَرَ: وَجْهِي زَيْنٌ
وَوَجْهُكَ شَيْنٌ، أرادَ أَنّهِ صَبِيحُ
الوَجْهِ، وأَنَّ الآخرَ قَبِيحُه،
والتَّقْدِيرُ: وجْهِي ذُو زَيْنٍ ووَجْهُكَ
ذو شَيْنٍ، فَنَعَتَهُما بالمصَدَرِ، كما
يُقال: رَجُلٌ صَوْمٌ وعَدْلٌ (٢)، (ج:
أَزْيانٌ)، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ :
تَصِيدُ الجَلِيسَ بِأَزْيانِها
ودَلِّ أجابَتْ عليه الرُّقَى (٣).
(١) التهذيب ٢٥٥/١٣.
(٢) التهذيب ٢٥٥/١٣.
(٣) ديوانه/٤٨ واللسان.
١٦٢

زین
زین
(وزانه) الحُسْنُ زَيْنَا، وأنشَد
الجَوْهَرِيُّ للمَجْنُونِ:
فيا رَبِّ إِذْ صَيَّرْتَ لَيْلَى لِيَ الهَوَى
فزِنِّي لعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا(١)
(وَأَزَانَهُ وَزَيَّنَهُ) تَزْبِينًا (وأَزْيَنَهُ)،
على الأصْلِ، (فَتَزَيَّنَ هُوَ، وازْدانَ)،
قال الجَوْهَرِيُّ: هو افْتَعَلَ من الزِّينَةِ،
إِلا أَنّ التاءَ لمّا لانَ مَخْرَجُها ولم
تُوافِقِ الزّايَ لِشِدَّتِها أَبْدَلُوا منها
دالًا، فهو مُزْدانٌ، وقالُوا: إِذا
طَلَعَتِ الجَبْهَة تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةِ.
(وازَّيَّنَ)، أصلُه: تَزَيَّنَ، سكنت التاءُ
وأُدْغِمَت في الزّاي واجْتُلِيَتِ الألِفُ
ليصِحَّ الابتداءُ، (وازْيَانَّ)، كاحمارٌ
(وازْيَنَّ)، كاحْمَرَّ، وقد قَرَأَ الأعرجُ
بهذهِ، كلُّ ذلك حَسُنَ وبَهُجَ .
وقِيلَ: زانَهُ كَذَا وَزَيَّنَهُ: إذا(٢)
أَظْهَرَ حُسْنَه إِما بالقولِ أو بالفِعْلِ .
(١) اللسان والصحاح، والبيت من قصيدته في تزيين
الأسواق ٧٠/١.
(٢) في مطبوع التاج ومخطوطيه: ((إذا ظهر فعله إلخ)
والمثبت من المفردات للراغب والنقل عنه ولفظه
(إما بالفعل أو بالقول)).
وتَزْبِينُ اللّهِ للأشْياءِ قد يكونُ
بإِبْداعِها مُزَيَّنَةً، وإِیجادِها كذلك،
وتَزْبِينُ النّاسِ [للشيءٍ](١) بتَزْوِيقِهِم
أو بقَوْلِهِمْ، وهو أَنْ يَمْدَحُوه
ويَذْكُرُوه بما يَرْفَعُ منه، قالَهُ
الراغِبُ.
وفي حَدِيثٍ شُرَيْحِ: «أنّه كانَ
يُجِيزُ من الزِّينَةِ ويَرُدُّ مْن الْكَذِبِ»،
يُرِيدُ تَزْبِينَ السِّلْعَةِ للبَيْعِ من غيرِ
تَدْلِيسٍ ولا كَذِبٍ فِي نِسْبَتِها أو
صِفَتِها.
(وَزَيْنُ بنُ شُعَيْبِ المُعافِيُّ) الفَقِيهُ
مات سنة ١٨٤، رحمه الله تعالى.
(و) القاضِي ناصِرُ الدِّينِ (مَنْصُورُ
ابنُ نَجْمِ بنِ زَیّانٍ) العَجْلُونِيُّ،
(كشَدّادٍ) قاضِي الشّافِعِيَّةِ بعَجْلُونَ:
(مُحَدِّثانٍ)، الأخِيرُ حَدّثَ بعد
الثّلاثِينَ وسَبْعِمائةٍ .
(والحافِظُ أبو عَبْدِ اللهِ) هكذا في
التُّسَخِ، والصواب: أبو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ
اللهِ (بنُ واصِلٍ بِنِ عَبْدِ الشَّكُورِ بنِ
(١) زيادة من المفردات للراغب.
١٦٣

زین
زین
زَيْنِ الزَّيْنِيُّ) البُخَارِيّ، (هو وأَبُوه
مُحَدِّثانٍ)، حَدَّثَ هو عن ابنٍ أَبِي
الوَلِيدِ وطَبَقَتِهِ، وأَبُوه يَرْوِي عن ابنِ
وَهْبٍ وابنِ عُيَيْنَةَ، يُكْنَى: أَبَا أَحْمَدَ.
(وسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ) ويُعْرفُ أيضًا:
بالقَضائِيِّ، وكُنْيَتُه: أبو سَعِيدٍ،
وهو مَوْلَى ابنِ الأُسْتاذِ، مات سنة
٧٠٦(١)، (رَوَيْنا عن أَضْحَابِه)،
قال الحافِظُ الذَّهَبِيُّ: أَكْثَرْتُ عنه
بحَلَبَ، وقد تَقَدَّمَ ذكرُه للمصنّفِ
في حرفِ الزّاء هكذا.
(والزّانَةُ: التُّخَمَةُ)، عن الفَرّاءِ،
وقيل: البَشَمَةُ، وقد ذُكِرَ شَاهِدُه
في التي قبلها.
(وَقَمَرْ زَيَانٌ، كسحابٍ: حَسَنٌ).
(وامْرَأَةٌ زائِنٌ: مُتَزَيِّنٌ)(٢)، كذا في
النُّسَخِ والصوابُ: مُتَزَيِّنَةُ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) [قلت: في مطبوع التاج (٦٠٦) وهو غلط، صوبناه
من التاج، مادة (سنقر) وتوضيح المشتبه ٣٢٩/٤،.
وشذرات الذهب (ط. دمشق) ٢٧/٨، والدرر
الكامنة ٢٧٢/٢، خ].
(٢) في نسخة القاموس ((مُتَزَيْنَةً).
المُزّانُ: المُزْدانُ بالإِذغام، وأَنا
مُزَانٌ بِإِعْلانِكَ ومُزْدانٌ، أي: مُتَزَيِّنْ
بإِعْلانِ أَمْرِكَ، وتَصْغِيرُ مُزْدانٍ:
مُزَيَّنْ، كمُخَيِّرٍ تصغير مُخْتار،
ومُزَيِّينٌ إِن عَوّضْتَ، كما تقولُ
في : الجَمْعِ مَزایِنُ، ومَزايِينُ:
وَرَجُلٌ مُّزَيَّنٌ، كمُعَظِّم: مُقَذَّذُ
الشَّعْرِ.
والحَجّامُ: مُزَيِّنٌ، كُمُحَدِّثٍ، نقَلَه
الجوهرِيُّ .
والزَّيْنُ: عُرْفُ الدِّيكِ، نَقَله
الجَوْهَرِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ، وهو
مَجازٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ
عَبْدَلِ الشاعِرُ :
أَجِثْتَ عَلَى بَغْلِ تَزُفِّكَ تِسْعَةٌ
كأَنَّكَ دِيكُ مائِلُ الزَّيْنِ أَعْوَرُ(١)
وزِينَةُ الأَرْضِ: نَبَاتُها.
وأَبُو زَيّانٍ: حِرْزُهُم بِنُ زَيّانِ بِنِ
يُوسُفَ بنِ سُوَيْدٍ (٢) العُثْمَانِيُّ أحدٌ
الأَوْلِياءِ بالمَغْرِبِ رضِيَ اللهُ تعالَى
(١) اللسان والصحاح وفي المقاييس ٤٢/٣ (( وجِئْتَ ... )
(٢) كذا في مطبوع التاج ومخطوطيه وفي تكملة الزبيدي
«سویدان)).
١٦٤

سبن
سبن
عنه، وولدُه أبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ
إِسْماعِيلَ بنِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
حِرْزُهُم، ويُعْرَفُ بِأَبِي زَيّانٍ، أَحَدُ
شُيُوخِ أَبِي مَدْيَن الغَوْثِ رضِيَ اللهُ
تعالَى عنه، وابنِ العَرَبِيِّ وَأَبِي عَبْدِ
اللهِ التّاودِيّ.
وبَنُو الزِّينَةِ: بطنٌ بطَرابُلُسِ الشَّامِ.
وأَبُو الزَّيْنَةِ، بالفتحِ: من كُناهُم.
(فصل السين) المهملة مع النون
[ س ب ن ] *
(سَبَنُ، مُحَرَكَةً)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وهي: (ةَ بِبَغْدادَ، منها
الثِّيابُ السَّبَنِيَّةُ)، وقِيلَ: مَنْسُوبَةٌ إِلى
مُوضِعِ بناحِيَةِ المَغْرِبِ، (وهي أُزُرٌ
سُودٌّ لَلْنِّساءِ)، وهي السَّبانِيُّ المُتَّخَذَةُ
من الحَرِيرِ مَقانِعَ لهنَّ مُزَوَّقَة، (وقولُ
اللّيْثِ: ثِيَابٌ من كَتّانٍ بِيضٌ سَهْوٌ).
قلتُ: الّذِي(١) قالَهُ اللّيْثُ السَّبَنِيَّةُ:
ضَرْبٌ من الثّيَابِ تُتَّخَذُ من مُشاقَةٍ
(١) من هنا إلى ((رواه عنه ابن المبارك)) في مادة (شخن)
ساقط من المخطوطتين (أ ، ب).
الكَتّانِ أَغْلَظُ ما يَكُونُ(١)، قال ابنُ
سِيدَه: ومنهم من يَهْمِزُها فيَقُولُ:
السَّبَنِيَّةُ(٢)، قال: وبالجُملَةِ: فإِنِّي
لا أَحْسبها عَرَبِيَّةٌ(٣). (وقالَ أَبُو
بُرْدَةً) ابنُ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ في
تَفْسِيرِ (الثّياب السَّبَنِيَّة هي القَسْيَّةُ)،
ونَصُّه: قالَ: فلما رَأَيْتُ السَّبَنِيَّ
عَرَفْتُ أَنَّها هي القَسِّيَّةُ. قلتُ: ومَرّ
في السِّينِ: القَسِّيَّةُ: ثِيابٌ من كَتّانٍ
مَخْلُوطٍ بِحَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَبُ من
القَسُ، ومرَّ أيضًا: أنّه قِيلَ: إنه
مَنْسُوبٌ إلى القَسِّ وهو الصَّقِيعِ
النُصُوعِ بَيَاضِه، فيوافِقُ ما ذَهَب إليهِ
اللّيْثُ، فلا يكونُ سَهْوًا، فتأَمّلْ، ثمّ
قالَ: (وهِيَ من حَرِيرٍ فِيها أَمْثالُ
الأُتْرُجُ). قلتُ: ومنه أُخِذَ الأُتْرُجُ
السَّبانِيُّ للمَلاحِفِ المُطَرَّزَةِ، هكذا
يَنْطِقُونَ به .
(١) التهذيب (سبن) ١٣/١٣ عن الليث ولم ترد مادة سبن
في العين المطبوع (انظر جـ/٧، ص ٢٧٠ - ٢٧١).
(٢) كذا في المحكم ٣٤٧/٨، وفي اللسان عنه ((الشّبنيئة)
بتقديم الياء على الهمزة.
(٣) المحكم ٣٤٧/٨.
١٦٥

سبن
ستن
(وَأَسْبَنَ) الرَّجُلُ: (دامَ على
◌ُبْسِها) .
(وأبو جَعْفَرٍ، وأَحْمَدُ بنُ إِسْماعِيلَ
السَّبَنِيّانِ: مُحَدِّثانٍ)، هكذا في
النُّسَخِ، ولم أَرَ لأبِي جَعْفَرِ ذِكْرًا
عندَهُم، وأحمَدُ بنُ إِسماعِيلَ:
رَوَى عن: زَيْدِ (١) بْنِ الحُبِابِ،
وعنه: عَبْدُ اللهِ بنُ إِسخاقَ
المَدائِيُّ، وهو مُحْتمِلٌ أَنْ يكونَ
مَنْسُوبًا إِلى قَرْيَةٍ بِبَغْدادَ، أو إِلى
عمل السَّبانِيِّ، فتأَمّلْ.
(وسِيبَنَّةُ، بالكسرِ) وسكونِ
التَّحْتِيّةِ (وفتح الباءِ) المُوَحِّدَةِ
(وَالنُّون) المُشَدَّدَةِ: (لغةٌ في:
سِيفَتَّةٍ) لطائِرٍ، كما سيأتِي.
(والأَسْبَانُ: المَقائِعُ الرِّقاقُ)، عن
ابنِ الأَغْرابِيِّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سابُونُ: اسم مَوْضِعِ، نَقَلَهِ شَيْخُنا
عن كِتابِ الفرقِ لابْنِ السِّيدِ، وأنشَدَ
فیه :
(١) في مطبوع التاج (عن رجل من الحباب)) والتصحيح
من التبصير/٧١٧ والإكمال ٥٩/٢.
أَمْسَتْ بِأَذْرُعِ أَكْبادٍ فِحُمَّ لَها
رَكْبٌ بِلِينَةً أو رَكْبٌ بسابُونَا(١)
قلتُ: الرّوايَةُ: ((أو رَكْبٌ بِسَاوِيَنا)»
كما هو نصُّ ياقُوت في مُعْجَمِه، وقد
تَصَحَّفَ على ناسِخ كتاب الفَرْق،
فَتَأْمَّل .
ودَیْرُ سابانَ، بحَلَبَ: ومعناهُ دَیْرُ
الجَماعَةِ، وفيه يَقُولُ حَمْدانٌ
الأناري :
دَيْرُ عَمّانِ ودَيْرُ سابانِ
هِجْنَ غَرامِي وزِذْنَ أَشْجَانِى (٢).
[ س ت ن ] *
(الأَسْتَنُ والأَسْتَانُ: أُصُولُ الشَّجَرِ
البالِيَةُ)، وفي الصِّحاح عن أبي
عُبَيْدٍ: الأَسْتَنُ: أصولُ الشَّجَرِ
(١) لابن مقبل وهو في ديوانه/٣١٧، وذكره الفرق بين
الأحرف الخمسة/٢٠١ (تحقيق النشرتي)، ويأتي
عجزه في (سون) برواية «بساوينا)» وبها ورد في
معجم البلدان (ساوین).
(٢) يأتي للمصنف في (عمن)، وهو في معجم البلدان (دير
عمان) وسمي الشاعر حمدان بن عبدالرحيم الحلبي،
وزاده بعده:
إذا تذكّرْتُ منهُما زَمَنًا
قضَّيْتُه في عُرامٍ رَيْعانِي
١٦٦

ستن
ستن
البالِيَةُ (واحِدُها: أَسْتَنَةٌ)، وأنشَدَ
للنّابِغَةِ يصِفُ ناقَةٌ :
تَحِيدُ عن أَسْتَنٍ سُودٍ أَسافِلُهُ
مثلِ الإِماءِ الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزُمَا(١)
ويُقال: إِنّه يَصِفُ ثَوْرًا، والرِّوايَةُ:
((يَحِيدُ))، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
الأَسْتانُ: أَصْلُ الشَّجَرِ، وفي
المُحْكَمِ: الأَسْتَنُ: أصولُ الشَّجَرِ
البالي، ثم إنَّ الأَسْتَنَ هكذا هو
في سائِرِ الأُصُولِ بالفَتْحِ، كأَحْمَرَ،
في اللُّغَةِ والشّعْرِ، وهوَ المعروفُ،
وقد أُصْلِحَ في خطّ أَبِي زَكْرِيّا:
الإِسْتِنُ، کزِبْرِجِ.
(أو الأَسْتَنُ: شَجَرٌ يَفْشُو في مَنابِتِه)
ويَكْثُر، (فإِذا نَظَرَ النّاظِرُ إِليهِ) من بُعْدٍ
(شَبَّهَهُ بِشُخُوصِ النّاسِ)، وبه فَسَّرَ أَبُو
حَنِيفَةً قولَ النّابِغَةِ.
(١) ديوانه/١٠٣ (ط. بيروت) والرواية فيه: ((مَشْيَ
الإِمام))، واللسان والصحاح والمحكم ٣٠٧/٨،
والجمهرة ١٧/٢، وفي المقاييس ١٣٣/٣ روايته:
(( تَنْفِرُ من أُشْئَنٍ ...
مثل الإماء اللواتي ... )
وفي النبات لأبي حنيفة/٢٦ رواية عجزه:
(( تشجى برؤيته الأغوارُ والتَّجُدُ »
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (أَسْتَنَ)
الرَّجُلُ: (دَخَلَ في السَّنَةِ)، وهو
(قَلْبُ: أَسْنَتَ)، وكلاهُما مَسْمُوعان.
(والأُسْتانُ، بالضمِّ)، مثل:
الرُّشْتانِ، قاله العَسْكَرِيُّ: وهي
(أَرْبَعُ كُوَرٍ بِبَغْدادَ) بالجانِبِ الغَرْبِيِّ
من السَّوادِ: (عالٍ) تَشْتَمِلُ على
أربَعَةِ طَساسِيجَ، وهي الأنْبارُ،
وبادُورَيَا، وقُطْرُبُّل، ومَسْكِن.
(وأَعْلَى) ومن طَاسِيجِه: الفَلُّوجَةُ
العُلْيَا والفَلُّوجَةُ السُّفْلَى وعَيْنُ
الثَّمْرِ: (وأَوْسَطُ)، ومن طَساسِيجِه:
سُورًا، (وأَسْفَلُ)، ومن طَاسِيجِه:
السَّيْلَحُونُ وتُسْتَرُ، (من إِحْداها):
أبو السَّعاداتِ (هِبَةُ اللهِ بنُ عَبْدِ
الصَّمَدِ) بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ
(الأُسْتانِيُّ)(١): حَدَّثَ عن: عليّ
ابنِ أَحْمَدَ البُسْرِيِّ، ولَقِيَ الشيخَ أبا
إِسْحَاقَ إِبراهِيمَ بنَ عليٍّ الشِّيرازِيَّ،
(١) هبة الله هذا ضبطه ابن حجر في التبصير/٤٧ بفتح
الهمزة،. ثم قال: وابن الأثير ضم همزته - يعني في
اللباب (٤٠/١) - وقال حدّث عن أبي القاسم بن
البُسري، وانظر المشتبه للذهبي/٢٩.
١٦٧

ستن
ستن
وعنه: أبو طاهِرِ السِّلَفِيُّ. وحَفِیدُهُ
أبو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ مَكِّيٍّ بنِ هِبَةِ
اللهِ، ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ، حَدَّثَ عن:
إِسْماعِيلَ بنِ مُحَمّدٍ بنٍ مِلَّةَ
الأَصْبَهانِيِّ. وأبو الحَسَنِ عِليُّ بنُ
الأَسْعَدِ بنِ رَمضانَ الأُسْتَانِيُّ
المُقْرِئُ الخَيّاطُ، عن: أَبِ الفَتْحِ
بنِ عبدِ الباقِي بنِ أَحْمَدَ بنِ
سُلَيْمانَ، توفى سنة ٦٠٢ (١).
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الأُسْتُونُ، بالضم: الأُسْطُوانَةُ،
فارِسِيَّةٌ، ومعناه: المُعْتَدِلُ المُرْتَفِع .
وإِسْتانُ(٢)، بالكسرِ: قَرِيةٌ
بسَمَرْقَتْدَ، منها: أَبُو شُعَيْبٍ صالِحُ
ابنُ(٣) العَبّاسِ بنِ حَمْزَةَ الخُزاعِيُّ
الإِسْتانِيُّ.
وأُسْتانَةُ، بالضمّ: ناحِيَةٌ بِخُراسانَ
من نواحِي بَلْخ.
(١) في التبصير/ ٤٨ ((روى عن أبي الفتح بن البطي ومات
سنة عشر وستمائة».
(٢) في معجم البلدان والتبصير/٤٨ (إِستا) قال ياقوت:
(بالكسر ثم السكون والتاء المثناة من فوقها والنسبة
إليها بزيادة النون، كذا ذكره أبو سعده.
(٣) في التبصير/٤٨ ((صالح بن عمر بن العباس)) وفي
معجم البلدان - كالمصنف - ((صالح بن العباس)).
وإِسْتَانُ سُو: اسمُ النّاحِيَةِ المُسَمّاةِ
بالجَبَل، عن حَمْزَةَ بنِ الحَسَنِ.
والإِسْتانُ: الرُّسْتاقُ، عن
العسكريّ.
وإِسْتانُ، بالكسرِ: قريةٌ بِجَزِيرَةٍ
الرُّومِ، وهي المَعْرُوفَةُ بِإِسْتَانْكُوى،
أي: قَرْیَةُ إِسْتان.
وككتابٍ: سِتانُ بنتُ عَبْدِ اللهِ،
زَوْجُ سُلَيْمانَ بنِ إِبْراهِيمَ الحافِظِ،
رَوَتْ عن القاضِي أَبِي بَكْرِ محمَّدٍ
ابنِ الحُسَيْنِ بنِ حَزْمِ القُرَشِيِّ
بالإِجازَةِ .
وأُسْتُناباذُ، بالضمِّ: قريَةٌ من
أَعْمَالٍ طَبَرِسْتانَ.
....
وإِسْتِينِيَا، بالكسرِ ونونٍ مكسورَةٍ
بِينَ تَحْتِيَّتَينِ: من قُرَىِ الكُوفَةِ،
ذَكَرِهِ المَدائِيُّ (١).
(١) يعني بذلك قوله - ونقله ياقوت في معجم البلدان - :
((كان الناس يقدمون على عثمان بن عفان - رضي الله
عنه - فيسألونه أن يعوضهم مكان ما خلّفوا من أرضهم:
بالحجاز وتهامة، ويُقطعهم عوَضَهُ بالكوفة، فأقطع
خبّابَ بنَ الأَرَتِّ إِسْتِينيا، قرية بالكوفة».
١٦٨

ستغفن
سجن
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[س ت غ ف ن ]
سُتِيغَفْنُ(١)، بضمٍّ فكَسْرٍ وغين
مَفْتُوحَة وفاء ساكنة: قرية ببخارَى،
مِنْها: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْراهِيمُ بنُ مُجِيبٍ
ابنِ حَازِمٍ شَيْخٌ لخَلَفِ الخَيّامِ.
[ س ج ن ] *
(سَجَنَه) يَسْجُنُه سَجْنًا: (حَبَسَه).
(و) من المَجازِ: سَجَنَ (الهَمّ)
يَسْجُنه: إذا أَضْمَرَهُ و(لم يَيْئَّهُ)، قال:
ولا تَسْجُنَنَّ الهَمَّ إِنَّ لسَجْنِهِ
عَناءً وحَمِّلْهُ المَهارِي النَّواجِيَا(٢)
(والسِّجْنُ، بالكَسْرِ: المَخْبِسُ)،
ومنه قولُه تَعالى: ﴿رَبِّ اُلْسِّجْنُ أَحَبُّ
إِلَىَّ﴾(٣) وقُرِئَ بفتحِ السِّينِ(٤)، وهو
مصدَرٌ، وفي الحَدِيثِ: ((ما شَيْءٌ
(١) في معجم البلدان («سُتِيفَغْنه)) بتقديم الفاء على الغين.
(٢) اللسان والمحكم ١٩٦/٧، وفي الأساس («المَطِيَّ
النواجیا)).
(٣) سورة يوسف، الآية: ٣٣.
(٤) قرأ بها يعقوب من العشرة (المبسوط/٢٠٩).
أَحَقّ بِطُولِ سَجْنٍ من لِسانٍ».
(وصاحِبُه: سَجَانٌ).
(والسَّجِينُ: المَسْجُونُ، ج:
سُجَناءُ، وسَجْنَى)، كعُرَفاءَ،
وسكری.
(و) قالَ اللُخيانِيُّ: (هِيَ سَجِينٌ)
بغير هاءٍ (وسَجِينَةٌ، وَمَسْجُونَةٌ، من)
نِسْوَةِ (سَجْنَى وسَجائِنَ).
(و) رُوِي عن أَبِ الفَرَجِ: السِّجْينُ
والسِّجِّيلُ، (كسِكِينِ: الدّائِمُ)، وبه
فُسِّر قولُ ابنِ مُقْبِلٍ الآتي.
(و) السِّجْينُ من الضَّرْبِ:
(الشَّدِيدُ)، كما في الصِّحاح، زادَ
في الأساسِ(١): يُثْبِتُ المَضْرُوبَ
محلَّهُ ويَخْبِسُه، وقيل: هو الصُّلْبُ
الشَّدِيدُ من كل شَيْءٍ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ :
فإِنّ فينا صَبُوحاً إِنْ رَأَيْتَ بِهِ
رَكْبًا بِهِيًّا وآلافًا ثَمانِينَا
(١) الموجود بالأساس: ضربٌ سَجِينٌ: يُثبت المضروبَ
مکانّه ویحبسه.
١٦٩

سجن
سجن
وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الهامَ عن عُرُضٍ
ضَرْبًا تَواصَتْ به الأَبْطالُ سِجِّينَا (١).
(و) سِجْين: (ع فيه کِتابُ
الفُجّارِ)، وقالَ ابنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ
اللهُ تعالَى عنهما - ((ودَواوِينُهم)» كما
في الصِّحاح، قال أبو عُبَيْدَةً وهو
فِعِيلٌ من السّجْنِ، كالفِسِّيقِ من
الفِسْقِ، ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّ
إِنَّ كِتَبَ الْفُجَّارِ لَفِى سِبِينٍ﴾(٢) وقالَ
ابنُ عَرَفَةَ: هو [فِعِيلٌ](٣) من
سَجَنْتُ، أي: هو مَخْبُوسٌ عليهِم
کی یُجازَوا بما فِيه .
(و) قِيلَ: (وادٍ فِي جَهَنَّمَ أعاذَنَا اللهُ
تَعالَى مِنْها)، وجَزَمِ البَيْضاوِيُّ في
((هود)) أَنَّه جَهَنَّمُ نفسُها، وقال ابنُ
(١) هما في ديوانه / ٣٣٣ وبينهما بيتان، والرواية في
الأول -:
.... ..... إن أَرِبْتَ بَه
جَمْعًا بهِبَّا ..
وفي الثاني (( ... تَواصَی به».
واللسان، والثاني في الصحاح والتكملة والتهذيب
٥٩٥/١٠٠، والجمهرة ٣٧٦/٣، وعجزه في
المقاييس ١٣٧/٣، واللسان (سخت). وتقدّم
للمصنف في (رجل)، و(سجن) کاللسان فيهما . .
(٢) سورة المطففين، الآية: ٧.
(٣) زيادة من اللسان والنص فيه.
الأَثِيرِ: هو اسمُ عَلَمْ لِلنّارِ، وقال
الرّاغِبُ: هو اسمٌ لِجَهَنَّم بإِزاءِ
عِلْيِّينَ، وزِيدَ لَفْظُه تَشْبِهَا على زِيادَةٍ
:
معناه .
(أو حَجَرٌ في الأَرْضِ السّابِعَةِ)، وبه
فُسِرَتِ الآيةُ أيضًا، وقال مُجاهِدٌ: هو
اسمُ الأَرْضِ السابِعَةِ(١)، وَقِيلَ:
﴿في سِجِینِ﴾ أي: في حِساب،
وقِيلَ: مَعْنَى الآيةِ ((كتابُهُمْ في
حَبْسٍ لخَساسَةِ مَنْزِلَتِهِم عندَ اللهِ عَزّ
وجَلّ))، وأما قولُ الخَّفاجِيِّ:
سِجِّين: كِتابُ جامِعٌ لأَعْمالِ
الكَفَرَةِ فَذَكَر الراغبُ أَنَّ كُلَّ شيءٍ
ذَكَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بقولِه: ﴿وَمَآ
أَذْرَئِكَ﴾ فَسَّرَه، وكلّ مَا ذَكَره
بقولِه: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ تركَه مُبْهَمًا،
وفي هذا الموضع ذَكَر ﴿وَمَا أَذْرَنَ
مَا يِينٌ﴾ (٢) وكذا في قولِهِ عَزَ وجَلَّ
﴿وَهَا أَدْرَئِكَ مَا عِلُّونَ﴾(٣) ثم فَسَّرَ
الكتاب لا السِّجَين والعِلْيِّين، قال:
(١) لم يرد في تفسير مجاهد/٥٣٧ وذكره المحقق في
الحاشية نقلاً عن تفسير الطبري.
(٢) سورة المطففین، الآية: ٨.
(٣) سورة المطففين، الآية: ١٩.
١٧٠

سجن
سجن
وفي هذه لَطِيفَةٌ موضِعُها الكُتُبُ
المُطَوّلاتُ.
(و) السِّجِّينُ: (العَلانِيَةُ)، يُقال:
فَعَل ذلِكَ سِجِّينًا: أي علانِيَةً.
(و) قالَ الأَضْمَعِيُّ: السِّجِّينُ:
(السِّلْتِينُ منَ النَّخْلِ) (١) وهو ما
يُخْفَرُ في أُصُولِها حُفَرًا تجذِبُ
الماءَ إِليها إذا كانَتْ لا يَصِلُ إِليها
الماء .
(وسَجَّتَه تَسْجِينًا: شَقَّقَه).
(و) سَجَّنَ (النَّخْلَ: جَعَلَها
سِلْتِيْنَا)، يُقال: سَجْنْ جِذْعَكَ، لغة
أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وسِلْتِينٌ ليس بعَرَبِيِّ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السّاجُونُ: الحَدِيدُ الأَنِيثُ(٢).
ورَجُلٌ مَسْجُونٌ وقومٍ مُسَجَّنُونَ (٣)
وسَجَّنُوهم.
(١) لفظ الأصمعي في اللسان: ((السّجّين من النخل:
السّلْتِين بلغة أهل البحرين).
(٢) الجمهرة ٣٨٦/٣ وزاد ابن دريد: ((الذي يسمى
النرماهِن».
(٣) في مطبوع التاج وهو كذلك في تكملة الزبيدي
((مسجونون)) والمثبت من الأساس والنص فيه.
وسَجَنَ لِسانَه: سَكّتَ، وهو مجازٌ.
وسَجِينُ، كأَمِيرٍ (١): قَرْيَةٌ بِمِصْرَ
من الغربية، منها: الجَمالُ عبدُ اللهِ
بنُ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ
الأَزْهَرِيُّ الحَنَفِيُّ رحمه الله تعالَى،
أَخَذ عن الحافِظِ السَّخاوِيِّ، مات
سنة ٨٨٦، وشيخُ مشايخِنا الشيخُ
الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ بن
أَحْمَدَ السَّجِنِيُّ الشافِعِيُّ الضَّرِیرُ،
كان عَلّامَةً ولِيًّا مُحَقِّقًا، وابنُ أَخِيه
أبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّؤُوفِ بنُ محمَّدٍ،
تَوَلَّى مَشْيَخَةَ الأزْهَرِ بعد شَيْخِنا
الوليِّ الشّمْسِ الحَفْنِيّ(٢) رضِيَ اللهُ
تعالَى عنه، وتوفى في رابعَ عَشْرَ
[من] شوال سنة ١١٨٢ .
وسُجّانٌ، کرُمّانٍ: جمع: ساجِنٍ،
ککاتبٍ وكُتّابٍ.
وسُجَانَةُ، كرُمّانَةٍ: قريةٌ بِطَرابُلُسٍ
المَغْرِبِ، منها: عبدُاللهِ بنُ إِبراهِيمَ
السُّجّانِيُّ: أخذ عن العَلّامَةِ
(١) في تكملة الزبيدي: «بکسرتین مُخَفَّفا»
(٢) نسبته إلى ((حَفناء أو إلى ((حَفْن)) وكلاهما بفتح الحاء.
١٧١

سحن
سحن
الطَّرْطُوشِيِّ، رَحْمَةُ اللهِ تَعالَى عليهم
أَجْمَعِين.
: [ س ح ن ] *
(السَّحْنَةُ والسَّخناءُ)، بفَتْحِهما،
(ويُحَرّكانِ) [كما] في الصِّحاحِ،
وكانَ الفَرّاء يَقُول: السَّحَناءُ
والثََّدَاءُ، قَالَ أبو عُبَيْدٍ: ولم أَسْمَغْ
أَحَدَا يَقُولُهما بالتّخْرِيكِ غيرُه، وقالَ
ابنُ کَیْسانَ: إِنّما حُرُّكَتَا لمَكانٍ حَرْفٍ
الحَلْقِ: (لِينُ البَشَرَةِ).
(و) قِيلَ: (النَّعْمَةُ)، بفتح النونِ،
وهو التَّنَعُّمُ، كما في التَّهْذِيبِ
والمُخگم(١).
(و) قِيلَ: (الهَيْئَةُ)، كما فِي
الصِّحاحِ.
(و) قِيلَ: (اللَّوْنُ) والحالُ، يُقالُ:
هُؤُلاءِ قَوْمٌ حَسَنٌ سَخْتَتُهُم، أي:
حَسَنْ شَعْرُهُم ودِيباجَةُ لوْنِهِم.
(وجاءَ الفَرَسُ مَسْجِنًا،
(١) التهذيب ٣١٨/٤ والمحكم ١٤٤/٣.
كَمَجْلِسٍ)(١)، وفي بعضِ النُّسَخِ
مُسْحِنًا، كَمُخْسِنٍ، والصواب:
مُسْحَنًا، كَمُكْرَم: (حَسَنَ الحالِ).
حَسَنَ المَنْظَرِ، (وهي بهاءِ).
(وَتَسَخَّنَ المالَ وساحَنَهُ: نَظَرَ إِلى
سَحْنائِهِ)، وعلى الأَوْلِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ .
(والمُساحَنَةُ: المُلاقاةُ، و) في
الصِّحاح: (حُسْنُ المُخالَطَةِ
والمُعاشَرَةِ) وقِيلَ: المُفاوَضَة،
وساحَنَهُ الشّيْءٍ مُساحَنَةً: خالَطَهُ فيه
وفاوَضَهُ.
(و) المِسْحَنَةُ، (كَمِكْنَسَةٍ:
الصَّلاءَةُ) يُسْحَنُ فِيها .
(والّتِي تُكْسَرُ بِها الحِجَارَةُ)، نقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: المَساحِنُ،
قال المُعَطِّلُ الهُذَلِيُّ :
وفَهْمُ بنُ عَمْرِو يَعْلُكُونَ ضَرِيسَهُمْ
كما صَرَفَتْ فَوْقَ الْجِذاذِ المَساحِنُ(٢)
(١) في القاموس المطبوع (( کمخسى)).
(٢) شرح أشعار الهذلیین/٤٤٧ من قصيدة تنسب إليه وإلی
مالك بن خالد، واللسان، وعجزه في المقاييس ٣/
١٤١، والتهذيب ٣١٩/٤.
١٧٢

سحن
سحتن
(وسَحَن، كمَنَعَ) يَسْحَنُ سَخْنًا:
(دَلَّكَ الخَشَبَةَ) بِمِسْحَنِ (حَتّى تَلِينَ)
من غيرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الخَشَبَةِ شَيْئًا،
واسمُ الآلِةِ المِسْحَنُ.
(و) سَحَنَ (الحَجَرَ: كَسَرَه)، نقله
الجَوْهَرِيُّ.
(وهُوَ فِي سِحْنِهِ، بالكسرِ، أي:
في کَنَفِه).
(و) يُقال: (يَوْمُ سَخْنٍ، بالفتحِ،
أي: یومُ جَمْعِ کَثِيرٍ).
(وسَحْنَةُ: د، قُرْبَ هَمَذانَ)، عن
نصر .
(والمَساحِنُ: حِجارَةُ الذَّهَبِ
والفِضَّةِ)، هكذا في النُّسَخِ،
والصوابُ: حِجارَةٌ تُدَقُّ بها حِجارَةٌ
الذَّهَبِ والفِضَّةِ، واحِدُها: مِسْحَنَةٌ،
وقد تَقَدَّم شاهِدُه من قولِ المُعَطَّلِ
الهُذَلِيِّ قريبًا.
(و) المَساحِنُ: (حِجَارَةٌ رِقاقٌ
يُمْهَى بِها الحَدِيدُ) نَحْوَ المِسَنِّ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السِّخْنَةِ(١)، بالكسر: لغة في
الفَتْحِ، نقَلَّهُ ابنُ الأَثِيرِ.
وسَحَنَ الشّيْءَ سَحْنًا: دَقْهُ، نقله
الجَوْهَرِيُّ.
وسُحْنُون، بالضمِّ: طائِرٌ.
وسُحْنُونُ بنُ سَعيدٍ (٢) الإفْرِيقِيُّ:
من أَئِمَّةِ المالِكِيَّةِ، جالَسَ مالِكًا
مُدّةَّ، ثم قَدِمَ بمَذْهَبِه إلى إِفْرِيقِيَّةً
فَأَظْهَرَهُ فِيها، وتُوُفِي سنة ٢٤١ .
ونُقِلَ فَتْحُ سِينه، وتَفْصِيلُ ذلك في
كتاب الفَرْق لابنِ السِّيدِ .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ س ح ت ن ] *
سَخْتَنَهُ: إذا ذَبَحَه، عن أبي
عَمْرٍو.
وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ: السَّخْتَنَةُ:
الأُبْنَةُ الغَلِيظَةُ في الغُصْنِ .
وسَحْتَنُ بنُ عَوْفٍ بِنِ جَذِيمَةَ بنِ
(١) في مطبوع التاج ((المِسْحَنَة)) والتصويب من النهاية
وتكملة الزبيدي.
(٢) في مطبوع التاج (سعد)) والمثبت من تكملة الزيدي
ووفيات الأعيان ٣٥٢/٢ (الترجمة رقم: ٣٥٥).
١٧٣

سخن
سخن
عَبدِ القَيْسِ، إِنَّما لُقِّبَ به لأنّهِ أَسَر
أَسْرَى فِسَحْتَنَهُم؛ أي: ذَبَخَّهُم،
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : النّونُ فيه زائِدَةٌ،
كالنُّونِ في الرَّغْشَنِ .
وأبو الرِّضا(١) عَبّادُ بنُ نُسَيْبٍ
السَّحْتَنِيُّ، يَرْوِي عن: عليٍّ، وأبي
بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، مشهور.
: [ س خ ن ] *
(السُّخْنُ، بالضمِّ: الحارُّ) ضِدُّ
البارِدِ، (سَخِنَ) الشيءُ، والماءُ،
(مُثَلَّثَةً)، الكسرُ لغةُ بني عِامِرٍ،
واقتَصَرِ الجَوْهَرِيُّ على الفتحِ
والضمّ، (سُخُونَةً) فيهما، كما في
الصِّحاح، (وسُخْنَةً، وسُخْنًا،
بضَمِّهِنَّ) أي: في مصادِرٍ: سَخَنَ،
كَنَصَرَ، (وسَخانَةً، وَسَخَنَا، مُحَرَّكَةً)
في مصادِرِ : سَخِنَ، كَفَرِحَ.
(وأَسْخَنَ الماءَ، وسَخّنُه)،
بالتَّشْدِیدِ بمعنی.
(١) كذا في مطبوع التاج، وفي التبصير لابن حجر/٧٢٩
(أبو الرَّضِيّ))، وفي إحدى نسخه (أبو الوضى)).
(وماءٌ سَخِينٌ، كأَمِيرٍ، وسِكْينٍ،
ومُعَظِّم)، كذا في التُّسَخِ،
والصّوابُ: ومُكْرَم، كما هو نَصّ
ابنِ الأَغْرابِيِّ في الصِّحاح، قال:
ماءٌ مُسْخَنْ وَسَخِينٌ، مثل: مُتْرَصٍ
وتَرِيصٍ، ومُبْرَم وَبَرِيم، وأنشدَ
لَعَمْرٍو بنِ كُلْثُومٍ:
مُشَغْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيها
إِذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينَا(١).
قالَ: وأَمّا قولُ من قالَ: سَخِينَا:
جُدْنا بِأَمْوالِنا، فليسَ بِشَيْءٍ، قالَ ابنُ
بَرّي: يعنِي أَنَّ الماءَ إِذا خالَطَها
اصْفَرَّتْ، قال: وهذا هو
الصَّحِيحُ، وكان الأَصْمَعِيُّ يذهَبُ
إلى أنَّهُ من السَّخاءِ؛ لأنّه يقولُ بعدَ
هذا البَيْتِ :
تَرَى اللَّحِزَ الشَّدِيدَ إِذا أُمِرَّتْ
عليهِ لِمالِهِ فِيهَا مُهِينَا (٢)
(١). شرح المعلقات السبع للزوزني/١٤٩، واللسان.
والصحاح.
(٢) شرح المعلقات السبع للزوزني/ ١٥٠ وبين هذا البيت
والبيت المتقدم بيت آخر هو : .
تَجُور بذِي اللُّبَانَةِ عن هَواه
إذا ما ذاقَها حَتّى يَلِينَا
١٧٤

سخن
سخن
قال: وليسَ كما ظَنَّ؛ لأنّ ذلِكَ
لقَبٌ لها، وذا نَعْتٌ لِفِعْلِها، قال:
وهو الذي عَناهُ ابنُ الأغرابِيِّ
بقوله: وقولُ من قالَ إلخ؛ لأنّه
كانَ يُنْكِرُ أن يكونَ فَعِيلٌ بمَعْنَى
مُفْعَلٍ؛ ليُبْطِلَ به قولَ ابنِ الأَعْرابِيِّ
فِي صِفَةِ المَلْدُوعِ سَلِيمٌ إِنّه بِمَعْنَى
مُسْلَم لِما بِهِ، قالَ: وقد جاءً
كَثِيراً،َ أَغْنِي فَعِيلاً بمَعْنَى مُفْعَلِ،
وهي ألفاظٌ كثيرةٌ معدودَةٌ ذُكِرَ
بعضُها في ((س ل م).
(و) ماءٌ (سُخاخِينُ، بالضمِّ، ولا
فُعَاعِيلَ) في الكلامِ (غَيْرُه)، كما في
الصِّحاحِ، ونَقَلَهَ كُراعٍ أيضًا: أي
(حارٌّ)، هو تَفْسِيرٌ لكُلِّ من الأَلَّفاظِ
الّتِي تَقَدَّمَتْ.
(ويَوْمٌ ساخِنٌ وسَخْنانٌ، ويُحَرّكُ،
وسُخْنٌ وسُخْنانٌ، بضَمِهما) وقد
سَخِنَ، بتثليث الخاء: أي حارٍّ،
(واللَّيْلَةُ، بالهاءِ) سُخْنَةٌ وساخِنَةٌ
وسَّخْنانَةٌ، أي: حارَّةٌ، واقْتصَرَ
الجَوْهَرِيُّ في اليومِ عَلَى السُّخْنِ
والسّاخِنِ والسُّخْنانِ، وفي الليل
على السُّخْنَةِ والسُّخْنانَةِ.
(وتَجِدُ) فِي نَفْسِكَ (سُخْنَةً، مثَلَّثَة)
السين، (ويُحَرّكُ، وسَخانًا، بالفَتْحِ،
وسُخُونَةً، بالضّمِّ) وسَخْناءَ،
مَمْدُودًا، أي: (حُمّى أو خَرًّا)
وقيل: [هي(١)] فَضْلُ حَرارَةٍ
يَجِدُها (٢) من وَجَعٍ، نقله
الجَوْهَرِيُّ، واقْتَصَرَ على التَّحْرِيكِ.
(وسُخْنَةُ العَيْنِ، بالضمِّ: نَقِيضُ
قُرَّتِها، وقد سَخِنَتْ، كفَرِحَ) كما
في الصّحاحِ (سَخَنًا) بالفتحِ،
ويُخْرَّكُ، (وَسُخُونًا، وسُخْنَةً)،
بضَمِّهما، (فهو سَخِين) العينِ،
ويُقال: سَخَنَتِ العَيْنُ، بالفتح،
وقيل: الكَسْرُ والفتحُ فِي سَخِنَتِ
الأَرْضُ، أما العينُ فالكسرُ لا غير.
(وَأَسْخَنَ اللهُ عَيْنَهُ وبِعَيْنِهِ): أي
(أَبْكاهُ) نَقِيض أَقَّرَ عَيْنَه وبعَيْنِه.
(والسَّخُونُ: مَرَقْ يُسَخَّنُ)، قَال:
(١) زيادة من اللسان والصحاح.،
(٢) لفظ الصحاح ((مع وجع)) وفي اللسان عنه ((من وجع)).
١٧٥

سخن
سخن
( يُعْجِبُهُ السَّخُونُ والعَصِيدُ **
* والتَّمْرُ حُبَّا مالَهُ مَزِيدُ(١) *
(و) السَّخِينَةُ، (كَسَفِينَةٍ: طَعامٌ
رَقِيقٌ يُتَّخَذُ مِن) سَمْنٍ و(دَقِيقٍ)،
وقِيلَ: دَقِيقٌ وتَمْرٌ، وهو دُونَ
العَصِيدَةِ في الرِّقَّةِ وفَوْقَ الخَّساءِ،
ورُوِي عن أبي الهَيْئَم أَنَّ كَتَبَ عن
أَغْرابِيّ قالَ: السَّخِينَةُ: دَقِيقٌ يُوضَعُ
على ماءٍ أو لَّبَنِ فَيُطْبَخُ ثم يُؤْكَّلُ بتَمْرِ
أو يُحْسَى، وهو الحَساءُ، وإنّما
كانُوا يَأْكُلُونَ السَّخِينَةَ(٢) في شِدَّةِ
الدَّهْرِ وغَلاءِ السِّعْرِ وعَجَفِ المالِ.
(و) سَخِينَةُ: (لقبٌ لقُرَيْشٍ
لاتخاذِها إيّاهُ)، أي: لأَنَّهُم كانوا
يُكْثِرُونَ من أَكْلِها، (و) لذا (كانّتْ
تُعَيَّرُ بهِ). وفي الحَدِيثِ ((أنّهِ دَخَلَ
عَلَى [عمِّه](٣) حَمْزَةَ رضِيَ اللهُ
تَعالَى عنهُ فصُنِعَتْ لَهُمْ سَخِينَةٌ
(١) اللسان والصحاح وفيهما زيادة «ويروى: حَتّى
ماله ... ».
(٢) في اللسان (( ... السخينة والتَّفِيتَةَ)) وتقدم في (نفت)
أيضاً.
(٣) زيادة من اللسان والنهاية.
فَأَكَلُوا)) منها، قالَ كَعْبُ بنُ مَالِكِ:
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبِّها
وليُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلّابِ(١)
وفي حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ رضِيَ الله
تَعالَى عنه أنّه مازَحَ الأَحْنَفَ بنَّ
قَيْسِ فقالَ: ما الشّيْءُ المُلَفَّفُ في
البِجادِ، فقالَ: هو السَّخِينَةُ يا أَمِيرُ
المُؤْمِنِينَ. المُلَفَّفُ فِي الِجادِ:
وَطْبُ اللَّبَنِ يُلَفُّ بِهِ لِيَحْمَى
ويُذْرِكَ، وكانَتْ تَمِيمٌ تُعَيِّرُ بِهِ،
والسَّخِينَةُ: الحَساءُ المَذْكُورُ يُؤْكَّلُ
في الجَدْبِ، وكانَتْ قُرَيْشْ تُعَيِّرُ
بها، فلما مازَحَه مُعاوِيَةٌ بما يُعابُ
به قَوْمُه مازَحَهِ الأَخْتَفُ بمِثْلِهِ .
(وضَرْبٌ سَخِينٌ: مُؤْلِمٌ حارٌ)
شَدِيدٌ، كذا في النُّسَخِ، والصّوابُ:
(١) اللسان والأساس والجمهرة ٢٠٥/٢، ٢٢٢،
والتهذيب ١٧٧/٧ (وانظر تعليق المحقق
بالحاشية). وفي هامش اللسان أنه في المحكم
منسوب إلى حسان، ولم أجده في ديوانه، وفي
المقاييس ١٤٦/٣ شاهد آخر لخداش بن زهير
العامري، وهو قوله:
يا شدّةً ما شدَدْنا غير كاذبةٍ
على سَخِينَةً لولا اللَّيْلُ والحرمُ
١٧٦

سخن
سخن
كسِكْينٍ، وبه فُسْرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ
السّابِقُ في ((س ج ن)) أيضًا.
(والمِسْخَنَةُ مِنَ الِرامِ، كمِكْنَسَةٍ):
قِدْرٌ (شِبْهُ الثَّوْرِ) يُسَخَّنُ فيها الطّعامُ،
قال ابنُ شُمَيْلٍ: هي الصَّغِيرَةُ التي
يُطْبَخُ فيها للصَّبِيِّ، ومنه الحَدِيثُ:
((نعم أُنْزِلَ عليَّ طَعامٌ فِي مِسْخَنَةٍ)) .
(والتَّساخِينُ: المَراجِلُ)، عن ابنِ
دُرَيْدِ .
(و) في الصِّحاحِ: (الخِفافُ).
وفي الحَدِيثِ: (بَعَثَ سَرِيَّةٌ فَأَمَرَهُم
أن يَمْسَحُوا عَلَى المَشاوِذِ
والتَّساخِينِ)). المَشاوِذُ: العَمائِمُ،
والتَّساخِينُ: الخِفافُ، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: (و) قالَ حَمْزَةُ الأَصْفَهانِيُّ
في كِتابِ المُوازَنَةِ: التَّساخِينُ
(شيءٌ كالطَّيالِسِ) من أَغْطِيَةٍ
الرَّأْسِ، كانَ العُلَماءُ والمَوابِذَةُ
يَأْخُذُونَهُ(١) على رُؤُوسِهِم خاصَّةٌ
(١) في مطبوع التاج ((يأخذونهم)) والتصحيح من اللسان
والنهاية.
دُونَ غيرِهم، قال: وجاءَ ذِكْرُه في
الحَدِيثِ، فقال من تَعاطَى تَفْسِيرَه:
هي الخِفافُ، حيْثُ لم يَعْرِفْ
فارِسِيَّتَه، قال: وتَسْخان: مُعَرّب
تَشْكِن، قال الجَوْهَرِيُّ: (بلا
واحِدٍ) مثل: التّعاشِيبِ، وقال
ثَعْلَبْ: ليسَ للَّساخِينِ واحِدٌ من
لَفْظِها كالنِّساءِ لا واحِدَ لها. (أو
واحِدُها: تَسْخَنْ(١) وتَسْخانٌ)،
وقال ابنُ دُرَيْدٍ (٢): لا واحدَ لها من
لَفْظِها إِلَا أَنّه يُقال: تِسخان، ولا
أَعْرِفُ(٣) صِحَّةَ ذلك.
(والسَّخاخِينُ: المَساحِي)، بلُغَةِ
عَبْدِ القَيْسِ، (الواحِدُ: كسِكُينٍ، لا
كأَمِيرٍ، كما تَوَهَّمَ الجَوْهَرِيُّ)، هكذا
وُجِدْ بِخَطْه في نُسَخِ الصُّحاحِ، ولم
(١) هكذا ضبطه: بفتح التاء فيهما ومثله في اللسان، ونبه
مصححه في هامشه إلى أنه كذلك وجد في أصله
كالتهذيب، والذي في المحكم والنهاية: ((الواحد
تِشْخانٌ وتشخين بكسر أولهما وياء مثناة تحتية، في
الثاني بوزن ◌ِنْدِيل، وضبط الأول في التكملة بكسر
التاء وفتحها).
(٢) الجمهرة ٢٢٢/٢.
(٣) لفظه في الجمهرة ٢٢٢/٢ ((ولا أدري ما حقيقته)).
١٧٧

سخن
سخن
يُنَبِّه عليه ابنُ بَرّي، وهي مِسْحاةٌ
مُنْعَطِفَةٌ، كما في الصِّحاحِ، وفي
بعضٍ نُسَخِها مُنْعَقِفَةٌ(١) .
(و) السَّخاخِينُ: (سَكَاكِينُ
الجَزّارِ، أو عامٌ)، قال ابنُ
الأعرابِيِّ: يُقال للسِّكِّينِ: السّخِّينَةُ
والشِّلْقاءُ.
(و) السّخِّينُ (٢): (مَقْبِضُ
المِحْراثِ)، وقالَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
هو مَرُّ المِحراثِ، يعني ما يَقْبِضُ
علیهِ الخرّاثُ منه.
(و) سُخَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: دَ، بَيْنَ
عُرْضَ وتَدْمُرَ، والعامَّةُ تَقُول:
سُخْنَةُ)، هكذا نَقَله نَصْرٌ(٣)، وهو
بَلَدٌ بين تَدْمُرَ والرَّقَّة، وعلى التَّحْدِيدِ
بَيْنَ أَرَكَةَ(٤) وعُرض.
(١) وفي الجمهرة ٢٢٢/٢ ((مسحاةٌ منقلبة على هيئة
القدوم بلغة عبدالقيس)).
(٢) في مطبوع التاج ((والسكين)) والتصحيح من اللسان
عن ابن الأعرابي.
(٣) لفظ ياقوت في المعجم «بلدة في بريّة الشام بين تَدْمُر
وعُرض وأرَك، يسكنها قوم من العرب، وعلى التحديد
بين أَرَك وعُرض) وليس فيه ذكر للرقة.
(٤) في معجم البلدان (أَرك).
.. .
(والإِسْخِنَةُ)، بالكسرِ: ضِدُّ
الإِبْرِدَةِ)، أي: بكسرِ الأَوَّلِ
والثّالِثِ فيهما.
[] وَمِمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
سَخَنَتِ الأَرْضُ وسَخِنَتْ كَنَصَرَ
وفَرِحَ.
وسَخُنَتْ عليه الشّمْسُ كَكَّرُمَ، عن
ابنِ الأَغْرابِيِّ، قال: وبَنُو عامِرٍ
يَكْسِرُونَ.
وفي الحَدِيثِ: ((شَرُّ الشّتاءِ
السَّخِينُ))، أي: الحارُّ الّذِي لا بَرْدَ
فيهِ، وجاءَ في غَرِيبِ الحَرْبِيِّ:
السُّخَيْخِينُ(١) قالَ: ولعَلّه تَحْرِيفٌ.
وسَخِينَتَا الرَّجُلِ، كِسَفِينَةٍ : بَيْضَتاه
الحَرارَتِهِما.
وطَعَامٌ سُخَاخِينٌ، بالضمِّ، أي:
حَارِّ، وكذلك يومٌ سُخاخِينٌ،
وحُبِّ سُخاخِينٌ: مُوجِعٌ مُؤْذٍ،
وأنشَدَ ابنُ الأَغْرابِيِّ:
(١) غريب الحديث للحربي ١٠٣٤/٣ (نشر جامعة أم
القرى).
١٧٨

سخن
سختن
· أُحِبُّ أُمَّ خالِدٍ وخالِدًا *
: حُبًّا سُخاخِينًا وحُبًّا بارِدًا(١) *
وفَسَّرَ البارِدَ بأنّه الَّذِي يَسْكُنُ إِليه
قَلْبُه.
والسَّخْناءُ، بالمدِّ، والسُّخُونَةُ،
بالضمّ: الحُمَّى.
ويُقال: عليكَ بالأَمْرِ عندَ سُخْنَتِهِ،
أي: في أَوَّلِه قبلَ أَنْ يَبْرُدَ، وهو
مجازٌ . .
وقال أبو عَمْرٍو: ماءٌ سَخِيمٌ،
وسخِین: ليس بحارِّ ولا بارِدٍ.
والسَّخُونَةُ: السَّخِينَةُ، عن
الأَزْهَرِيُّ.
والسَّخِينَةُ: الطّعامُ الحارُّ.
وسَخُنَتِ الدّابَّةُ، كَنَصَرَ وَكَّرُم:
أُجْرِيَتْ فَسَخُنَتِ(٢) في عِظامِها
وخَفَّتْ في حُضْرِها، ومنه قولُ لَبِيدٍ
رَضِيَ اللهُ تعالَى عنه:
(١) اللسان، والثاني في التهذيب ١٧٦/٧.
(٢) لفظه في اللسان ((فسَخُنَ عِظامُها)).
رَفَّعْتُها طَرَدَ النَّعامِ وفَوْقَهُ
حَتَّى إِذا سَخُنَتْ وَخَفَّ عِظامُها(١)
رُوِي بالوَجْهَيْنِ كما في الصُّحاحِ.
وعَيْنٌ سَخِينَةٌ.
وسَخَّنَهُ بالضّرْبِ: ضَرَبَه ضَرْبًا
مُوجِعًا، وما أَسْخَنَ ضَرْبَهُ.
والمُسْخِنُ، كمُحسِنِ: المُتَحَرِّكُ
في كَلامِه وحَرَكاتِهِ، لُغَةٌ شامِيَّةٌ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[ س خ ت ن ]
سَخْتَانُ، كَسَخْبانَ: والِدُ أَبِي(٢).
عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ السَّخْتَانِيُّ، رَوَى عنه
(١) ديوانه/٣١٦ وروايته فيه:
((طَرَّدَ النَّعامِ وَشَلَّهُ))
واللسان والصحاح والأساس، والعجز في التهذيب ٧/
٠١٧٨
(٢) الذي في التبصير/٦٧٦ ((عبدالله بن محمد بن
ستختان)). وزاد أيضاً فيهم: ((سَخْتان بن زياد، عن
علي بن عاصم.
وأبو بكر محمد بن الحسين بن سَخْتان: سمع منه
عبدالغني بن سعيد.
وعليّ بن سعيد بن سختان: من أصحاب الدار قطني.
وسفيان بن سَخْتان ذكره المستغفريّ)». وانظر أيضاً
التبصير/٧٢٩.
١٧٩

سدن
سدن
الطَّبَرانِيُّ، ماتَ سنة ٣٥٠(١)،
وأَبُو (٢) بَكْرِ أَيُوبُ بنُ كَيْسانَ
السَّخْتِيانِيُّ الْبَصْرِيُّ، عن الحَسَن،
وعنه: الثَّوْرِيُّ ومالِكٌ، نسبةٌ إلى
عَمَلِ السّخْتِيانِ، وبَيْعِه، وهو نَوْعْ
من الجُلُودِ. ومُحَدِّثُ جُرْجانَ
عِمْرانُ بنُ مُوسَى السّخْتِيَانِيُّ، رَوَى
عنه الحاكِمُ أبو عَبْدِ اللهِ ماتَ سنة
٣٠٥ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى.
[ س د ن ] *
(السَّدِينُ، كأَمِيرِ: الشّخْمُ)، عن
أبِي عَمْرِو.
(و) قِيلَ: (الدَّمُ).
(و) أيضًا: (الصُّوفُ).
(و) أَيْضًا: (السِّتْرُ)، عن أبي
عَمْرٍو، (كالسَّدانِ)، كسحابٍ،
(والسَّدَنِ، مُحَرَّكَةً)، والجمعُ:
أَشْدانٌ.
(وسَدَنَ سَدْنًا وسَدانَةً: خَدَمَ
الكَعْبَةَ أو بَيْتَ الصَّنَمِ)، والاسمُ:
السِّدانَةُ، بالكسرِ .
(١) في الأنساب (٢٩٢/ظ) ((سنة ٣٠٥).
(٢) تقدم ذكره في (سخت).
(و) سَدَنَ: (عَمِلَ الحِجَابَةَ فهو
سادِنٌ)، قالَ ابنُ بَرِّي: الفَرْقُ بينَ
السّادِنِ والحاجِبِ أَنَّ الحَاجِبَ
يَحْجُبُ وإِذْنُه لغَيْرِهِ، والسادِنُ:
يَحْجُبُ وإِذْنُه لِنَفْسِه. (ج: سَدَنَةٌ)،
مُحَرَّكَة، وهم سَدَنَةُ البَيْتِ ، أي:
حُجّابُه، وسَدَنَةُ الأَصْنام في
الجاهِلِيَّةِ: قَوَمَتُها، وهو الأَصْلُ،
وكانت السِّدانَةُ واللِّواءُ لِبَنِي
عَبْدِ الدّارِ في الجاهِلِيَّةِ، فَأَقَرَّها النبيُّ
صَلّى اللهُ عليه وسَلّم لهم في
الإِسْلام، وقالَ أبو عُبَيْدٍ: سِدانَةُ
الكَعْبَةِ: خِدْمَتُها (١) وتَوَلِّي أَمْرِها
وفَتْحُ بابِها وإِغْلاقُه.
(وسَدَنَ ثَوبَهُ يَسْدِنُه ويَسْدُنُه)، مِن
حدّيْ: ضَرَبَ، ونَصَرَ: (أَرْسَلَه)،
وكذلك سَدَنَ السِّتْرَ: إذا أَرْسَلَه.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الأَسْدانُ والسُّدُونُ: ما جُلِّلَ به
الهَوْدَجُ من الثّيابِ، واحِدُها: سَدَنٌ
عن ابنِ السِّكْيتِ، وفي الصُّحاحِ
(١) انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣٦٧/٣.
١٨٠