Indexed OCR Text

Pages 361-380

جفن
جفن
الأَمْثَالِ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ ابنُ
السِّكِّيتِ: (هُوَ اسْمُ خَمَّارِ، وَلاَ تَقُلْ:
جُهَيْنَةَ) بالَاءِ، كَمَا فِي الصّحَاحِ، (أَوْ قَدْ
يُقَالُ) كَمَا هُوَ الَشْهُورُ عَلَى الأَلْسِنَةِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورَوَاهُ هِشَامُ بنُ مُحَمَّدٍ
الكَلْبِيُّ هَكَذَا، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَرْوِيهِ
بالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَكَانَ مِنْ
حَدِيثِهِ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ ابنُ الكَلْبِيِّ:
(لأَنَّ حُصَيْنَ بنَ عَمْرٍو بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ
عَمْرِو بْنِ كِلاَبٍ خَرَجَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ
بَنِي جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: الأَخْتَسُ، فَنَزَلاَ
مَنْزِلاً، فَقَامَ الْجُهَنِيُّ إِلَى الكِلاَبِيِّ)، وَكَانَا
فَاتِكَيْنٍ، (فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مَالَهُ، وَكَانَتْ
صَخْرَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ مُعَاوِيَةَ)، وفي
الصّحاحِ: صَخْرَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ، ولَعَلَّهُ
نَسَبَها إِلَى جَدِّهَا (تَبْكِيهِ في الَوَاسِمِ،
فَقَالَ الأَخْتَسُ:
تُسَائِلُ عَنْ حُصَيْنِ كُلَّ رَكْبٍ
وَعِنْدَ جُهَيْنَةَ الْخَبَرُ اليَقِينُ)(١)
(١) اللسان، والصحاح، وفي اللسان قبله بيت، وفيه:
"قال ابن بري: صخرة أخته، قال: وهي صُخَيرة،
بالتصغير أكثر، وكان أبو عبيد يرويه (حفينة) بالحاء غير
معجمة، قال ابن خالويه: ليس أحد من العلماء يقول :=
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَكَان ابنُ الكَلْبِيِّ
بِهذَا النَّوْعِ مِنَ العِلْمَ أَكْثَرَ مِنَ
الأَصْمَعِيِّ. ويُرْوَى:
*
* تُسَائِلُ عَنْ أَخِيْها ...
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الجِفَنُ، كَعِنَبٍ: جَمْعُ الجَفْنَةِ، ومَثَّلَهُ
سِبَوَيْهِ بِهَضْبَةٍ، وَهِضَبٍ.
والجَفْنَةُ: الكَرْمَةُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ،
وَقِيلَ: وَرَقُ الْكُرْمِ، عَنِ ابنِ سِيدَهْ.
والجَفْنُ: نَبْتَةٌ مِنَ الأَحْرَارِ، تَنْتُ
مُتَسَطِّحَةً، فَإِذَا يَبِسَتْ تَقَبَّضَتْ فَاجْتَمَعَتْ،
وَلَهَا حَبِّ كَأَنَّهُ الْحُلْبَةُ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةً.
وجَفَّنَ الكَرْمُ، وَتَجَفَّنَ: صَارَ لَهُ
أَصْلٌ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الجَفْنُ: قِشْرُ
العِنَبِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، ويُسَمَّى الْخَمْرُ مَاءَ
الجَفْنِ، والسَّحَابُ جَفْنَ الماءِ، قَالَ
يَصِفُ رِيقَةَ امْرَأَةٍ، وَشَبَّهَهَا بِالْخَمْرِ:
=وعند حفينة .... بالحاء إلا أبو عبيد، وسائر الناس
يقول: جفينة وجهينة، قال: والأكثر على (جفينة) وهو
خمّار يهودي من أهل تيماء والبيت هو الشاهد الرابع
والتسعون بعد المائة من شواهد القاموس.
٣٦١

جلن
چمن
تُحْسِي الضَّحِيعَ مَاءَ جَفْنِ شَابَهُ
صَبِيحَةَ الْبَارِقِ مَثْلُوجٌ ثَلِجْ(١)
أَرَادَ بِمَاءِ الْجَفْنِ: الْخَمْرَ.
وَجَفَنُوا: (صَنَّعُوا](٢) جفَانًا.
وتَجَفَّنَ: انْتَسَبَ إِلَى [آل](٣) جَفْنَةً.
وَقَالَ اللُّحْيَانِيُّ: لُبُّ الْخُبْزِ: مَا بَيْنَ
جَفْنَيْهِ، وَجْفَنَا الرَّغيفِ: وَجْهَاهُ، مِنْ
فَوْقُ وَمِنْ تَحْتُ.
والجَفْنَةُ: الْخَمْرَةُ، عَنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
ومجفنةُ بنُ النُّعْمَانِ العَتَكِيُّ: شَاعِرُ
الأَزْدِ، مُخَضْرَمٌ، ذَكَرَهُ وَثِيمَةُ.
[ج ل ن]*
(جَلَنْ)، كَتَبَهُ بِالْحُمْرَةِ عَلَى أَنَّهُ
مُسْتَدْرَكٌ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْقَافِ وَفَصْلٍ
الجيمِ مَا نَصُّهُ: جَلَنْبَقْ: (حِكَايَةُ صَوْتٍ
بَابٍ) ضَخْمٍ (ذِي مِصْرَاعَيْنِ) فِي حَالِ
فَتْحِهِ وإِغْلاَقِهِ، (يُرَدُّ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ:
جَلَنْ) عَلَى حِدَةٍ، (وَيُرَدُّ الآخَرُ فَيَقُولُ:
بَلَقْ) عَلَى حِدَةٍ، وَأَنْشَدَ المَازِنِيُّ:
(١) اللسان، والتهذيب ١١٣/١١.
(٢) زيادة من الأساس.
(٣) زيادة من الأساس.
فَتَفْتَحُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُجِيفُهُ :
فَتَسْمَعُ فِي الْحَالَيْنِ مِنْهُ: جَلَنْ بَلَقْ (١)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
جَلُّونٌ، كَتَنُّورِ: لَقَبٍ جَمَاعَةٍ
بالمَغْرِبِ.
وَشَيْخُ مَشَايِخِنَا مُحَمَّدُ بِنُ جُلُّون
الْفَاسِيُّ، بالضَّمِّ، المُلَقَّبُ بِقَامُوس،
لِتَوَّلُّعِهِ بِهِ، كَانَ إِمَامًا لُغَوِيًّا، رَوَى عَنْهُ
شَيْخُنَا ابْنُ سَوَادَةَ، رَحِمَهُمُ اللّهُ تَعَالَىّ.
[ج ل ح ن]
(الجلْحِنُ، والجلْحَانُ، بِكَسْرِهِمَا،
وَالْحَاءُ مُهْمَلَةٌ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُمَا:
(الضَّيِّقُ البَخِيلُ)، وَكَأَنَّهُ مِنْ جَلَحَ،
والنُّونُ زَائِدَةٌ.
[ج م ن] *
(الجُمَاثُ، كَغُرَابٍ: اللُّؤْلُؤُ) نَفْسُهُ،
وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِهِ، وَبِهِ فُسِّرَ مَا أَنْشَدَهُ
الجَوْهَرِيُّ لِلَبِيدٍ، يَصِفُ بَقَرَّةً وَحْشِيَّةً:
(١) عجزه في اللسان، وأنشده بتمامه في (قرعيل)، وتقدم
في (جلنبلق). [قلت: وعجزه في التهذيب ٧٩/١١. خ]
٣٦٢

جمن
ـجمن
وَتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلاَمِ مُنِيرَةً
كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا (١)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: تَوَهَّمَهُ لَبِيدٌ لُؤُلُؤَ
الصَّدَفِ البَحْرِيِّ. (أَوْ هَنَوَاتٌ أَشْكَالُ
الُّؤْلُؤِ) تُعْمَلُ (مِنْ فِضَّةٍ)، فَارِسِيٍّ
مُعَرَّبٌ، (الوَاحِدَةُ: جُمَانَةٌ)، وَقَدْ نَسِيَ
هُنَا اصْطِلاَحَهُ.
(و) الجُمَانُ: (سَفِيفَةٌ مِنْ أَدَمٍ يُنْسَجُ،
وفِيهَا خَرَزٌ مِنْ كُلِّ لَوْنِ، تَتَوَشَّحُهُ
المَرْأَةُ)، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَهْ لِذِي الرُّمَّةِ:
أَسِيلَةٍ مُسْتَنِّ الدُّمُوعِ وَمَا جَرَى
عَلَيْهِ الْجُمَانُ الْجَائِلُ الْمُتَوَشَّحُ (٢)
(أَوٍ) الْجُمَانُ: (خَرَزٌ يُبَيَّضُ بِمَاءٍ
الفِضّةِ).
(و) جُمَانٌ: اسْمُ (جَمَلِ) العَجَّاجِ،
قَالَ:
* أَمْسَى جُمَانٌ كَالرَّهِينِ مُضْرَعًا(٣) *
(و) جُمَانٌ: اسْمُ (جَبَلٍ). وَقَالَ
نَصْرٌ: جُمَانُ الصُّوَى: مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ،
(١) ديوانه ٣٠٩ وهو من معلقته، واللسان، والصحاح.
[قلت: وعجزه في التهذيب ١٢٧/١١. خ]
(٢) ديوانه ٨٢، واللسان. ويزاد: المحكم ٣٢٧/٧.
(٣) ديوانه ٥/٢. ويزاد: المحكم ٣٢٧/٧.
وبَيْنَ جَمَلٍ وَجَبَلٍ: حِنَاسٌ مُحَرَّفٌ.
(وَأَحَمْدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ جُمَانٍ)
الرَّازِيُّ: (مُحَدِّثٌ)، رَوَى عَنْ أَبِي
الضَّریسِ.
(وَجُمَانَةُ، كَثُمَامَةٍ: امْرَأَةٌ)، سُمِّيَتْ
بِجُمَانَةِ الفِضَّةِ، وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ هَانِئٍ
بِنْت أَبِي طَالِبٍ، لَهَا صُحْبَةٌ، قَسَمَ لَهَا
رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ثَلاَثِينَ وَسْقًا مِنْ خَيْرَ.
(و) جُمَانَةُ: (رَمْلَةٌ).
(و) أَيْضًا: (فَرَسُ الطَّفَيْلِ بنِ مَالِكٍ).
(وَالجُمْنُ، بالضَّمِّ)، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
نَصْرٌ، (أَوْ بِضَمَّتَيْنِ) كَمَا فِي الْمُحْكَمِ:
(جَبَلٌ فِي شِقِّ الْيَمَامَةِ).
(وَأَبُو الحَارِثِ جُمَّيْنٌ، كَقْبَّيْطٍ،
المَدِينِيُّ)، وفي التَّبْصِيرِ: الْمُرِّيُّ (١)، هكَذَا
(ضَبَطَهُ الْمُحَدَّثُونَ بِالنُّونِ)، وَهُوَ صَاحِبُ
النَّوَادِرِ والمِزَاحِ، (والصَّوَابُ: بالزَّاي
الْمُعْجَمَةِ) في آخِرِهِ، (أَنْشَدَ أَبُو بَكْرِ بنُ
مُقْسِمٍ (٢):
(١) الذي في التبصير ٤٦٣: "المدني" لا "المري".
(٢) في التكملة ضبطه "مِقْسَم" بكسر الميم وفتح السين.
٣٦٣

جمهان
جنن
إِنَّ أَبَا الْحَارِثِ جُمَّيْزَا
قَدْ أُوتِيَ الحِكْمَةَ وَالَيْزَا(١))
وَقَدْ أَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَرْفِ الزَّاي،
ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
جُمَانُ، كَغُرَابٍ: اسْمُ امْرَأَةٍ(٢) لَهَا
ذِكْرٌ في شِعْرِ أَنْشَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنِ
المَحَامِلِيِّ.
والجُمَانِيُّونَ: بَطْنٌ مِنَ العَلَوِيِّينَ.
وَالْجَمَنَةُ، مُحَرَّكَةُ: إِبْرِيقُ القَهْوَةِ،
يَمَانِيَةٌ.
وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ
جمَانَةَ، كَكِتَابةِ، سَمِعَ عَلِيَّ(٣) بنَ
مَنْصُورِ، وَعَنْهُ: ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
[ج م هـ ا ن]
(جُمْهَانُ، كَعُثْمَانَ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وَهُوَ: (مُحَدِّثٌ مِنَ
التَّابِعِينَ)، قَالَ ابْنُ حِبَّنَ في الثِّقَاتِ: هُوَ
مَوْلَى الأَسْلَمِيِّينَ، كُنْيْتُهُ: أَبُو الْعَلاَءِ،
(١) التكملة، وهو الشاهد الخامس والتسعون بعد المائة
من شواهد القاموس.
(٢) انظر التبصير ٤٥٤.
(٣) في التبصير ٤٥٣: "مَكِيّ" بدل "عليّ".
يَرْوِي عَنْ عُثْمَانَ وَسَعْدٍ، وعَنْهُ: عُرْوَةُ
ابنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ عَلِيُّ بِنُ الَدِينِيِّ يَقُولُ:
أُمِّي مِنْ وَلَدِ عَبَّاسِ بنِ جُمْهَانَ. وسَعِيدُ
ابنُ جُمْهَانَ الأَسْلَمِيُّ، تَابِعِيٌّ أَيْضًا، عَنِ
ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَسَفِينَةً، رَوَى عَنْهُ حَمَّادُ
ابنُ سَلَمَةَ، وعَبْدُ الوَارِثِ، مَاتَ سَنَةً
١٣٦، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى.
[ج ن ن] *
(جَنَّهُ اللَّيْلُ) يَجُنُّبُهُ جَنًّا، (وَ) جَنَّ
(عَلَيْهِ) كَذلِكَ (جَنَّا، وَجُنُونًا، و)
كَذلِكَ: (أَجِّتَّهُ) اللَّيْلُ، أَيْ: (سَتَرَهُ)،
وهذَا أَصْلُ المَعْنَى، قَالَ الرَّاغِبُ: أَصْلُ
الجَنّ: السَّتْرُ عَنِ الْحَاسَّةِ، إِقَالَ عزَّ
وجلًّا(١): ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى
كَوْكَبًا﴾(٢)، وَقِيلَ: جَنَّهُ: سَتَرَهُ، أَوْ
جَنَّهُ: جَعَلَ لَهُ مَا يَجُنُّهُ، كَقَوْلِكَ: قَبَرْتُهُ
وأَقْبَرْتُهُ، وسَقَيْتُهُ وَأَسْقَيْتُهُ، (وَكُلُّ مَا سُتِرَ
عَنْكَ فَقَدْ جُنَّ عَنْكَ)، بِالضَّمِّ.
(وَجِنُّ اللَّيْلِ، بِالكَسْبِرِ، وَجُنُونُهُ)،
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) سورة الأنعام، الآية (٧٦).
٣٦٤

جنن
جنن
بِالضَّمِّ، (وَجَنَاتُهُ)، بالفَتْحِ: (ظُلْمَتُهُ)، أَوْ
شِدَّتُهَا، (و) قِيلَ: (اخْتِلاَطُ ظَلاَمِهِ)؛ لأَنَّ
ذلِكَ كُلَّهُ سَاتِرٌ. وفى الصّحاحِ: جَنّانُ
اللَّيْلِ: سَوَادُهُ، وَأَيْضًا: ادْلِهْمَامُهُ، قَالَ
الهُذَلِيُّ:
حَتَّى يَجِيءَ وَجِنُّ اللَّيْلِ يُوِلُهُ
والشَّوْكُ فِي وَضَحِ الرِّجْلَيْنِ مَرْكُوزُ (١)
وَيُرْوَى: وَجُنْحُ اللَّيْلِ. وَقَالَ دُرَيْدُ
ابنُ الصِّمَّةِ (٢):
وَلَوْلاَ جَنَّاكُ اللَّيْلِ أَدْرَكَ خَيْلُنَا
بِذِي الرِّمْثِ وَالأَرْطَى عِيَاضَ بنَ نَاشِبٍ(٣)
وَيُرْوَى: جُنُولُ اللَّيْلِ، عنِ ابنِ
السِّكِّيتِ، أَيْ: مَا سَتَّرَ مِنْ ظُلْمَتِهِ.
(والجَنَنُ، مُحَرَّكَةً: القَبْرُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، سُمِّيَ بِذلِكَ لِسَتْرِهِ الَيِّتَ.
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٤، وهو للمتنخل، وتقدم
منسوبا إليه في (وغل) برواية: " .... وجُنح الليل"، وتقدم
عجزه في (وضح) منسوبا إلى الجميع. ويزاد في مصادره:
المحكم ١٥٤/٧.
(٢) نسبه الجوهري إلى خفاف بن ندبة، ولم أجده في
شعره المجموع.
(٣) ديوان دريد بن الصمة ٢٩، وفيه: "أدرك ركْضُنا"
واللسان، والصحاح، وفيه: "أدرك ركبنا"، والمقاييس
٤٢٢/١ من غير عزو، وهو في أخبار دريد في الأغاني
٦/٩ (ط بولاق)، وقصيدته لدريد في الأصمعيات ١١٢.
(و) أَيْضًا: (الَيِّتُ) لِكَوْنِهِ مَسْتُورًا
فِيهِ، فَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولِ، كَالنَّفَضِ
بِمَعْنَى الْمَنْفُوضِ.
(و) أَيْضًا: (الكَفَنُ)، لأَنَّهُ يَجُنُّ
المَيِّتَ، أَيْ: يَسْتُرُهُ.
(وأَجَنَّهُ: كَفَّنَهُ).
(و) قَالَ ثَعْلَبٌّ: (الْجَنَانُ: الثَّوْبُ،
واللَّيْلُ، أَوِ ادْلِهْمَامُهُ)، وهذَا نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ، وتَقَدَّمَ شَاهِدُهُ قَرِيبًا، وَهُوَ
بِعَيْنِهِ: اخْتِلاَطُ ظَلاَمِهِ، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
(و) الجَنَانُ: (جَوْفُ مَا لَمْ تَرَ)، لأَنَّهُ
سُئِرَ عَنِ العَيْنِ.
(و) جَنَانٌ: (جَبَلٌ)، أَوْ وَادٍ نَجْدِيٌّ،
قَالَهُ نَصْرٌ.
(و) الجَنَانُ: (الحَرِيمُ) لِلدَّارِ، لأَنَّهُ
يُوَارِيهَا.
سے
(و) الجَنَانُ: (القَلْبُ)، يُقَالُ: مَا
يَسْتَقِرُّ جَنَاتُهُ مِنَ الفَزَعِ، سُمِّيَ بِهِ، لأَنَّ
الصَّدْرَ أَجَنَّهُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي
الْمُحْكَمِ: لاسْتِتَارِهِ فِي الصَّدْرِ. أَوْ لِوَعْبِهِ
الأَشْيَاءَ، وضَمِّهِ لَهَا، (أَوْ) هُوَ (رَوْعُهُ)
٣٦٥

جنن
جنن
وذلِكَ أَذْهَبُ في الْخَفَاءِ، (و) رُبَّمَّا سُمِّي
(الرُّوحُ) جَنَانًا، لأَنَّ الْجِسْمَ يُجِنُّهُ، قَالَ
ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَتِ الرُّوحُ جَنَانًا، لأَنَّ
الجِسْمَ يُجِنُّها، فَأَنَّثَ الرُّوحَ.
(ج: أَجْنَالٌ)، عَنِ ابنِ جِنِّي.
(وَكَشَدَّادٍ: عَبْدُاللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
الجَنّانِ) الحَضْرَمِيُّ: (مُحَدِّثٌ)، عَنْ
شُرَيْحٍ بِنِ مُحَمَّدٍ الأَنْدَلُسِىِّ.
(وَأَبُو الوَلِيدِ بنُ الجَنّانِ) الشَّاطِيُّ:
(أَدِيبٌ، مُتَصَوِّفٌ)، نَزَلَ دِمَشْقَ بَعْدَ
السَّبْعِين والسِّنَّمِئَةِ(١).
قُلْتُ: وَأَبُو العَلاَءِ عَبْدُ الحَقِّ بنُ
خَلَفِ بنِ المُفَرِّجِ(٢) الجَنَّانُ، رَوِّى عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الوَلِيدِ الْبَاحِيِّ، وَكَّانَ مِنْ
فُقَهَاءِ الشَّاطِيَّةِ، قَالَهُ السِّلَفِيُّ.
(و) جِنَّانُ، (كَكِتَابٍ: جَارِيَةٌ شَبَّبَ
بِهَا أَبُو نُوَاسٍ، الحَكَمِيُّ)، وَلَيْسَ فِي نَصِّ
(١) في مطبوع التاج: "بعد السبعين والسبعمائة"،
والتصحيح من التبصير ٢٩٣، يؤيده قول الذهبي في
المشتبه ١٣٠: "نزل دمشق في صِغَري"، ووفاة الذهبي
سنة ٧٤٨.
(٢) (قلت: في مطبوع التاج: (المفرح)، وأثبت ما في
تكملة الإكمال لابن نقطة ٠٧٣/٢خ]
الذَّهَبِيِّ: الْحَكَمِيُّ، فَإِنَّ الْحَكَمِيَّ
[نِسْبَةٌ](١) إِلَى حَكَمٍ بِنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ،
وَأَبُو نُوَاسِ الَشْهُورُ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلْيُتَأَمَّلْ.
(و) جِنَالٌ: (ع، بِالرَّقَّةِ)، وَقَالَ
نَصْرٌ: هُوَ بَابُ الجِنَانِ.
(وَبَابُ الجِنَانِ: مَحَلَّةٌ بِحَلَبَ).
(وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنٍ (٢) السِّمْسَارِ)
سَمِعَ ابنَ الْحُصَيْنِ، مَاتَ سَّنَةَ ٥٩١.
(ونُوحُ بنُ مُحَمَّدٍ)، عَنْ يَعْقُوبَ
الدَّوْرَقِيِّ، وعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عَلِيِّ بنِ نُصَيْرِ: (الجِنَانِيَّانِ، مُحَدِّثَانٍ).
وَفَاتَهُ :
عِيسَى(٣) بنُ مُحَمَّدٍ الجِنَانِيُّ، المُغْرِئُ،
ذَكَرَهُ ابنُ الزبيرِ، مَاتَ سَنَّةً ٦٦٢.
(وَأَجَنَّ عَنْهُ، وَاسْتَجَنَّ: اسْتَتَرَ.
والجَنِينُ)، كَأَمِيرِ: (الوَلَدُ) مَا دَامَ (في
البَطْنِ) لاسْتِتَارِهِ فِيهِ، قَالَ الرَّاغِبُ: فَعِيلٌ
بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. (ج: أَجِنَّةٌ)، وَعَلَيْهِ
(١) زيادة للإيضاح.
(٢) في التبصير ٢٩٠، والمشتبه ١٢٨:" ... بن أحمد
السمسار، عرف بالجنائي".
(٣) في التبصير ٢٩٠: "عتيق" بدل: "عيسى". [قلت: وقد
نيه عليه في هامش مطبوع التاج فقال: قوله عيسى، في
نسخة: عتیق، فحرره. خ]
٣٦٦

جنن
جنن
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾(١)،
وأَجْنُنٌ، بإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، نَقَلَهُ ابنُ
سِيدَهُ. (و) قِيلَ: (كُلُّ مَسْتُورٍ): جَنِينٌ،
حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: حِقْدٌ حَنِينٌ، قَالَ:
يُزَمِّلُونَ جَنِينَ الضِّغْنِ بَيْنَهُمُ
والضّغْنُ أَسْوَدُ أَوْ فِي وَجْهِهِ كَلَفُ(٢)
أَيْ: فَهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي سَتْرِهِ، وَهُوَ
أَسْوِدُ ظَاهِرٌ فِي وُجُوهِهِمْ.
(وَجَنَّ) الجَنِينُ (في الرَّحِمِ يَجِنُّ جَنَّ:
اسْتَتَرَ، وأَجَنَّتْهُ الْحَامِلُ) سَتَّرَتْهُ.
(وَالمِجَنُّ، والمِجَنَّةُ، بِكَسْرِ هِمَا،
والجُنَاثُ، والجُنَانَةُ، بِضَمِّهمَا: التَّرْسُ)،
الثَّانِيَةُ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأُولَى، قَالَ: والجَمْعُ:
الَجَاثُ، وفي الحَدِيثِ: "كَأَنَّ وُجُوهَهُم
الَجَاثُ الْمُطْرَقَةُ"(٣)، وَجَعَلَهُ سِيبَوَيْهِ فِعَلاَّ،
(١) سورة النجم، الآية (٣٢).
(٢) اللسان، وتقدم في (زمل) وهو في سمط اللآلي
١٤١/١، وفي عيون الأخبار ١١٠/٣، وروايته: "أَشْوَهُ"
بدل "أسود"، ونسبه إلى أعرابي، وفي العمدة ٢٥٨/١
برواية: "حَدِيث الضِّغْنِ".
(٣) في النهاية واللسان: "وفي حديث أشراط الساعة:
وجوههم كالمجَانِ المُطْرَقَةِ، يعني: التّرْكَ". وتقدم في مادة
(طرق).
وَسَيَأْتِي في: "م ج ن" (١). قُلْتُ: وَهُوَ
قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، قِيلَ للَتَّوَّزِيِّ رَحِمَهُ اللّهُ
تَعَالَى: قَدْ أَخْطَأَ صَاحِبُكُمْ، أَيْ:
سِبَوَيْهِ، فِي أَصَالَةٍ مِيمٍ مَجَنَ، وهَل هُوَ
إلاَّ مِنَ الجُنّةِ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِخَطَأٍ،
العَرَبُ تَقُولُ: مَجَنَ الشَّيْءُ، أَيْ: عَطِبَ.
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وَهُوَ وَإِنْ
كَانَ وَجْهَا لَكِنْ يُعَارِضُهُ أُمُورٌ، مِنْهَا:
كَسْرُ الِيمٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ في الآلَةِ،
والزِّيَادَةُ فِيهَا ظَاهِرَةٌ، وَتَشْدِيدُ النَّونِ،
ومِثْلُهُ قَلِيلٌ، وَوُرُودُ مَا يُرَادِفُهُ، كَجْنَانِ
وَجُنَانَةٍ، وَنَحْوُ ذِلِكَ، وَقَدْ يُتَكَلَّفُ
الجَوَابُ عَنْهَا، فَلْيُتَأَمَّلْ.
(و) مِنَ الَمَجَازِ: (قَلَبَ) فُلاَنٌ
(مِجَنَّهُ)، أَيْ (أَسْقَطَ الحَيَاءَ، وفَعَلَ مَا
شَاءَ، أَوْ مَلَكَ أَمْرَهُ، واسْتَبَدَّ بِهِ)، قَالَ
الفَرَزْدَقُ:
* كَيْفَ تَرَانِي قَالِبًا مِجَنِّي *
* أَقْلِبُ أَمْرِي ظَهْرَهُ لِلْبَطْنِ(٢) ﴾
(١) في مطبوع التاج: (ج م ن) وفيه تحريف بتقديم الجيم
على الميم.
(٢) ديوان الفرزدق ٨٨١، واللسان، وتقدم في (ظهر).
ويزاد: المحكم ١٥٤/٧.
٣٦٧

جنن
جنن
(والجنّةُ، بالضَّمِّ): الدُّرُوعُ، و(كُلُّ
مَا وَقَى) مِنَ السِّلاَحِ، وفي الصّحاحِ:
الجَنَّةُ: مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ مِنَ السَّلاَحِ،
والجَمْعُ: الْجُنَنُ.
(و) الجُنَّةُ: (خِرْقَةٌ تَلْبَسُهَا المَرْأَةُ،
تُغَطِّي مِنْ (١) رَأْسِهَا مَا قَبَلَ ودَبَرَ [منه] (٢)
غَيْرَ وَسَطِهِ، وتُغَطِّي الوَجْهَ وَجَنْبَيٍ
الصَّدْرِ)، وفي المُحْكّمٍ: وحَلْيَ الصَّدْرِ،
(وفِيهِ عَيْنَانِ مَجُوبَتَانِ، كَالْبُرْقُعِ)، وفي
الْمُحْكَمِ: كَعَيْنَيِ البُرْتُعِ.
(وَجِنُّ النَّاسِ، بِالكَسْرِ، وَجَنَانُهُمْ،
بالفَتْحِ)، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ:
(مُعْظَمُهُمْ)؛ لأَنَّ الدَّاخِلَ فِيهِمْ يَسْتَتِرُ
بِهِمْ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَخِيرِ،
وَقَالَ: دَهْمَاؤُهُمْ، وَأَنْشَدَ ابنُ سِيدَهْ لابنِ
أَحْمَرَ:
جَنَاتُ الْمُسْلِمِينَ أَوَدُّ مَسًّا
ولَوْ جَاوَرْتُ أَسْلَمَ أَوْ غِفَارًا (٣)
(١) في اللسان: "تغطي رأسها".
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) اللسان، والتهذيب ٥٠٠/١٠ وفيه: "قال الرياشي في
معنى بيت ابن أحمر قوله: أودّ مَسًّا: أي: أسهل لك،
يقول: إذا نزلت المدينة فهو خير لك من جوار أقاربك،
اهـ". ويزاد في مصادره: المحكم ١٥٥/٧.
ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ:
وَإِنْ لَقَيْتَ أَسْلَمْ أَوْ غِفَارَا
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: جَنَانُهُمْ، أَيْ:
جَمَاعَتُهُمْ وَسَوَادُهُمْ، وَقَالَ أَبُوعَمْرٍو؛ مَا
سَتَرَكَ مِنْ شَيْءٍ، يَقُولُ: أَكُونُ(١) بَيْنَ
الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لِيَ، وأَسْلَمُ وَغِفَارٌ: خَيْرُ
النَّاسِ جِوَارًا.
(والجِنِّىُّ، بالكَسْرِ: نِسْبَةٌ إِلَى الجِنِّ)
الَّذِي هُوَ خِلاَفُ الإِنْسِ، (أَوْ إِلَى الجنةِ)
الَّذِي هُوَ الْجُنُونُ، وقَوْلُهُ:
* وَيْحَكِ يَا جِنِّيَّ هَلْ بَدَا لَكِ *
* أَنْ تُرْجِعِي عَقْلِي فَقَدْ أَنَى لَكِ(٢) *
إِنَّمَا أَرَادَ امْرَأَةً كَالجِنِّيّةِ، إِمَّا لِجَمَالِهَا
أَوْ فِي تَلَوَّنِهَا وابْتِذَالِهَا، وَلاَ تَكُونُ الجِنِّيَّةُ
هُنَا مَنْسُوبَةً إِلَى الجِنِّ، الَّذِي هُوَ خِلاَفُ
الإِنْسِ حَقِيقَةً؛ لأَنَّ هِذَا الشَّاعِرَ الْمُتَغَزِّلَ
بِهَا إِنْسِيٌّ، والإِنْسِيُّ لاَ يَتَعَشَّقُ جِنِّيّةً.
(وَعَبْدُ السَّلاَمِ بنُ عَمْرٍو) كَذَا في
(١) قوله: "أكون" يشعر بأن التاء في "لاقيت" للمتكلم
وهي في التهذيب ٥٠٠/١٠ مفتوحة للخطاب.
(٢) اللسان. ويزاد: المحكم ١٥٥/٧.
٣٦٨

جنن
جنن
النَّسَخِ، والصَّوَابُ: ابنُ عُمَرَ البَصْرِيُّ،
الفَقِيهُ، سَمِعَ مِنْ مَالِكٍ (وَأَبِي
يُوسُفَ(١)) رَحِمَهُمَا اللّهُ تَعَالَى، رِوَايَةً
المُفَضَّلِ الضَّبِيِّ(٢)، رَوَى عَنْهُ: أَبُو
عُرْيان (٣) السُّلَمِيُّ: (الجِنِّيَّانِ، رَوَيَا)
الحَدِيثَ والشّعْرَ.
والجنَّةُ بالكَسْرِ: طَائِفَةٌ مِنَ الجِنِّ، ومِنْهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (٤).
(وَجُنَّ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ، جَنَّا،
وجُنُونًا، واسْتُجِنَّ، مَيْنِيَّانِ لِلْمَفْعُولِ)،
قَالَ مُلَيْحٌ المُذَلِيُّ:
فَلَمْ أَرَ مِثْلِي يُسْتَجَنُّ صَبَابَةً
مِنَ الْبَيْنِ أَوْ بَيْكِي إِلَى غَيْرِ وَاصِلٍ (٥)
(١) [قلت: كذا في مطبوع التاج، وبذلك يكون (أبو
يوسف) معطوفًا على (مالك)، ونص القاموس
(وعبدالسلام بن عمرو وأبو يوسف الجنيان ... إلخ) وقد
أشار إلى هذا مصحح مطبوع التاج في هامشه. خ]
(٢) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والنص في التبصير
هكذا: (عبدالسلام بن عمر الجنيّ البصري، سمع من
مالك. وأبو يوسف الجني، راوية المفضل الضبي ... )
وانظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٢٢٤/٢. خ]
(٣) في مطبوع التاج: "عزيان" تحريف، والتصحيح من
التبصير ٣٠٣ والمشتبه ١٤٠ و١٤١، وفي هامش التبصير
عن بعض نسخه "عرفان" و"غزوان".
(٤) سورة هود، الآية (١١٩).
(٥) شرح أشعار الهذليين ١٠٢٥، وروايته: "يُسْتَحَنُّ
صَبَابَةً"، والمثبت كروايته في اللسان. ويزاد: المحكم
٠١٥٥/٧
(وَتَجِّنَّنَ، وَتَجَالَّ)، وفي الصّحاحِ:
تَجَنَّنَ عَلَيْهِ، وتَجَانَنَ عَلَيْهِ، وَتَجَانَّ: أَرَى
مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ مَجْنُونٌ، (وأَجَنَّهُ اللّهُ فَهُوَ
مَجْنُونٌ)، وَلاَ تَقُلْ: مُجَنِّ، كَمَا في
الصّحاحِ، أَيْ: هُوَ مِنَ الشَّوَاذُ المَعْدُودَةِ،
كَأَحَبَّهُ اللّهُ، فَهُوَ مَحْبُوبٌ(١)، وذلِكَ
أَنَّهُمْ يَقُولُونَ جُنَّ، فَيْنِيَ المَفْعُولُ مِنْ
أَجَنَّهُ اللّهُ عَلَى غَيْرِ هذَا.
(وَالمَجَنَّةُ: الأَرْضُ الكَثِيرَةُ الجِنِّ)،
وفي الصّحاحِ: أَرْضٌ مَجَنَّةٌ: ذَاتُ حِنٍّ.
(و) مَجَنَّةُ: (ع)، قُرْبَ مَكَّةَ) عَلَى
أَمْيَال مِنْهَا، (وقَدْ تُكْسَرُ مِيمُهَا)، كَذَا
في النِّهَايَةِ، والفَتْحِ أَكْثَرُ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ:
وَكَانَ بِلاَلٌ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَتَمَّثَّلُ
بِقَوْلِ الشَّاعِرِ :
(١) هذا ليس بصحيح فقد ورد الفعل الرباعي (أحبّ)
واسم المفعول منه (مُحَبٌّ) وقد استعمله عنترة:
ولقد نزلتِ فلا تَظَّى غيرَهُ
مِنِّي بمنزلة المُحَبِّ الْمُكْرَمِ
وقالت هند بنت أبي سفيان، وتقدم في (بَبّ):
* جارَيةٌ خِدبه *
مُكْرَمَةٌ مُحَبَّهْ *
*
٣٦٩

جنن
جنن
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهِ مَجَنَّةٍ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ(١)
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُمَا: "كَانَتْ مَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ
وعُكَاظ أَسْوَاقًا في الجَاهِلِيَّةِ"، وَقَالَ أَبُو
ذُؤَيْبٍ:
فَوَافَى بِهَا عُسْفَانَ ثُمَّ أَتَى بِهَا
مَجَنَّةَ تَصْفُو في القِلاَلِ وَلاَ تَغْلِى (٢)
قَالَ ابنُ جِنِّي: يَحْتَمِلُ كَوْنُهَا مَفْعَلَةً
مِنَ الْجُنُونِ، كَأَنَّهَا سُمَّيَتْ بِذلِكَ لِشَيْءٍ
يَتَّصِلُ بالجِنِّ، أو بالجِنَّةِ، أَعْنِي البُسْتَانَ أَوْ
مَا هذِهِ سَبِيلُهُ، وكَوْنُهَا فَعَلَّةً مِنْ مَجَنَ
يَمْجُنُ، كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ لِأَنَّ ضَرْبًا مِنَ
المُجُونِ كَانَ بِهَا، هذَا مَا تُوجِبُهُ صَنْعَةُ
عِلْمِ العَرَبِ، قَالَ: فَأَمَّا لِأَيِّ الأَمْرَيْنِ
وَقَعَتِ النَّسْمِيَّةُ، فَذَاكَ أَمْرٌ طَرِيقُهُ الخَبَرُّ.
(و) الَجَنَّةُ: (الْجُنُونُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(وَالْجَاثُ): أَبُو الجِنِّ، وَالْجَمْعُ: جِنّالٌ،
(١) اللسان، والصحاح ومعه بيت قبله، وتقدم إنشادهما
في (شیم)، وانظر معجم البلدان (شامة) و(مجنة) ویزاد:
الحکم ١٥٨/٧.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٩٤، واللسان. ويزاد: المحكم
١٥٨/٧.
مِثْلُ: حَائِطٍ وحِيطَانِ، كَذَا في الصّحاحِ.
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الحَسَنِ، كَمَا أَنَّ
آدَمَ: أَبُو البَشَرِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿وَالَجَاتَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَارِ
السَّمُومٍ ﴾(١). وفي التَّهْذِيبِ: الجَاتُّ مِنَ
الجِنِّ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو، والجَمْعُ (٢): جنَّانٌ،
وفي المُحْكَمِ: الْجَانُ: (اسْمُ جَمْعٍ لِلْجِنِّ)
كالْجَامِلِ والبَاقِرِ، ومِنْهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿لَمْ يَطْمِئْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآَنٌ﴾(٣)
وَقَرَّأَ عَمْرُو بِنُ عُبَيْدٍ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْأَلُ
عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَأَثْ﴾ (٤)، بِتَحْرِيكِ
الأَلِفِ، وقَلْبها هَمْزَةً، وهذا عَلَى قِرَاءَةٍ
أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: ﴿وَلَ الضَّأَلِّينَ﴾
وعَلَى مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ عَنِ ابْنِ الأَصْبَغِ
وغَيْرِهِ: شَأَبَّةٌ، وَمَأَدَّةٌ، عَلَى مَا قَالَهُ ابنُ
جِنِّي فِي كِتَابِ الْمُحْتَسَبِ. قَالَّ الزَّجَّاجُ
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وَيُرْوَى أَنَّ خَلْقًا يُقَالُ
(١) سورة الحجر، الآية (٢٧).
(٢) في مطبوع التاج: "أو الجمع"، والمثبت من المقام،
وعبارة اللسان: وجمعه.
(٣) سورة الرحمن، الآية (٥٦) و(٧٤) ..
(٤) سورة الرحمن، الآية (٣٩). [قلت: وهي قراءة
الحسن أيضا كما في البحر المحيط ١٩٥/٨. خ]
٣٧٠

جنن
جنن
لَهُمْ: الجَاثُ، كَانُوا فِي الأَرْضِ فَأَفْسَدُوا
فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءِ، فَبَعَثَ اللّهُ تَعَالَى
مَلاَئِكَةً أَجْلَتْهُمْ مِن الأَرْضِ، وَقِيلَ: إِنَّ
هؤلاءِ المَلاَئِكَةِ: صَارُوا سُكَّانَ الأَرْضِ
بَعْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا
مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾(١).
(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ .. كَأَنَّها
جَانٌ﴾(٢). قَالَ اللَّيْثُ: (حَيَّةٌ) بَيْضَاءُ،
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الجَانُّ: حَيَّةٌ، وَجَمْعُها:
جَوَانُ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي أَنَّ العَصَا
تَحَرَّكَتْ حَرَكَةُ خَفِيفَةً، وكَانَتْ في
صُورَةٍ ثُعْبَانٍ، وَهُوَ العَظِيمُ مِنَ الحَيَّاتِ،
وفي المُحْكَمِ: الْجَاثُ: ضَرْبٌ مِنَ الحَيَّاتِ،
(أَكْحَلُ العَيْنِ) يَضْرِبُ إِلَى الصُّفْرَةِ، (لاَ
تُؤْذِي)، وَهِيَ (كَثِيرَةٌ فِي الدُّورِ)،
والجَمْعُ: جنَّاثٌ، قَالَ الخَطَفَى جَدُّ جَرِیٍ
ء
يَصِفُ إبلا:
* أَعْنَاقَ جِنَّانِ وَهَامَّا رُجَّفَا *
* وَعَنَقًا بَعْدَ الرَّسِيمِ خَيْطَفَا (٣) *
(١) سورة البقرة، الآية (٣٠).
(٢) سورة النمل، الآية (١٠)، وفي سورة القصص،
الآية (٣١).
(٣) اللسان، وتقدم في (خطف). ويزاد: المحكم ١٥٧/٧.
(وَالجِنُّ بِالكَسْرِ): خِلاَفُ الإِنْسِ،
والوَاحِدُ: حِنِّيٌّ، يُقَالُ سُمِّيَتْ بِذلِكَ
لأَنَّهَا تُتَّقَى وَلاَ تُرَى، كَمَا فِي الصّحاحِ،
وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمُّونَ (المَلاَئِكَةَ)
عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ جِنَّا، لاسْتِتَارِهِمْ عَنِ
العُيُونِ، قَالَ الأَعْشَى يَذْكُرُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ
السَّلامُ:
وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلاَئِكِ تِسْعَةً
قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ مَحَارِبًا(١)
وَقَدْ قِيلَ في: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ
الجِنِّ﴾(٢): إِنَّهُ عَنَى المَلاَئِكَةَ، وَقَالَ
الزَّمَخْشَرِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: جِنِّيُّ
المَلائِكَةِ وَالجنُّ: وَاحِدٌ، لكِن مَنْ خَبُثَ
مِنَ الجِنِّ وَتَمَرَّدَ: شَيْطَانٌ، وَمَنْ تَطَهَّرَ
مِنْهُمْ: مَلَكْ، قَالَ سَعْدِي جَلَبِي: وفَسَّرَ
الجنَّ بِالمَلائِكَةِ في قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا
لِلّهِ شُرَّكَاءَ الجنَّ﴾(٣)، وَقَالَ الرَّاغِبُ
رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: الجنُّ: يُقَالُ عَلَى
(١) في اللسان (جنن) ونسبه إليه، وروايته : ... "بلا
أجر" بدل "محاربا"، ولم أعثر عليه في ديوانه (ط. مصر).
(قلت: وهو في المحكم ١٥٧/٧، ونسبه إلى الأعشى،
وروايته (بلا أجر). خ]
(٢) سورة الكهف، الآية (٥٠).
(٣) سورة الأنعام، الآية (١٠٠).
٣٧١

جنن
جنن
وَجْهَيْنٍ، أَحَدُهُمَا لِلرُّوحَانِيِّينَ الْمُسْتَتِرَةِ
عَنِ الْحَوَاسِّ كُلِّهَا بِإِزَاءِ الإِنْسِ، فَعَلَى
هذا تَدْخُلُ فِيهِ المَلاَئِكَةُ، كُلُّهَا جِنِّ.
وَقِيلَ: بَلِ الجِنُّ بَعْضُ الرُّوحَانِينَ، وذلِكَ
أَنَّ الرُّوحَانِّينَ ثَلاثَةٌ: أَخْيَارٌ، وَهُمُ
المَلاَئِكَةُ، وأَشْرَارٌ، وَهُمُ الشَّيَاطِينُ،
وأَوْسَاطٌ، فِيهِم أَخْيَارٌ وَأَشْرَارٌ، وَهُمُ:
الجِنُّ، وَيَدُلُّ عَلَى ذلِكَ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ ... ﴾(١) إِلَى قَوْلِهِ
تَعَالَى: ﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾(٢). قَالَ
شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
تَفْسِيرُ الْمُصَنِّفِ الجنَّ بِالمَلاَئِكَةِ: مَرْدُودٌ،
إِذْ خُلِقَ الْمَلاَئِكَةُ مِنْ نُورِ، لاَ مِنْ نَارِ
كَالجِنِّ، والمَلاَئِكَةُ مَعْصُومُونَ، وَلاَ
يَتْنَاسَلُونَ، وَلاَ يَتَّصِفُونَ بِذُكُورَةٍ وأُنُوثَةٍ،
بِخِلاَفِ الجِنِّ، ولِهِذَا قَالَ الْجَمَاهِيرُ:
الاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلاَّ
إِبْلِيسَ ... ﴾(٣) مُنْقَطِعٌ، أَوْ مُتَّصِلٌ، لِكَوْنِهِ
كَانَ مَغْمُورًا فِيهِم، مُتَخَلِّقًا بِأَخْلاَقِهِمْ،
(١) سورة الجن، الآية (١).
(٢) سورة الجن، الآية (١٤).
(٣) سورة الكهف، الآية (٥٠).
وَقِيلَ: غَيْرُ ذلِكَ، مِمَّا هُوَ مَذْكُورٌ في
شَرْحِ البُخَارِيِّ أَثْنَاءَ بَدْءِ الخَلْقِ، وفي
أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ، وَاللّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقَالَ
الزَّجَّاجُ: فِي سِيَاقِ الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ
أُمِرَ بِالسُّجُودِ مَعَ المَلائِكَةِ، وأَكْثَرُ مَا جَاءَ
في النَّفْسِيرِ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْمَلاَئِكَةِ، وَقَدْ
ذَكَرَ اللّهُ تَعَالَى ذلِكَ فَقَالَ: ﴿كَانَ مِنَ
الجِنِّ﴾(١)، وَقِيلَ أَيْضًا: إِنَّهُ مِنَ الجِنِّ
بِمَنْزِلَةِ آدَمَ مِنَ الإِنْسِ، وَقِيلَ: إِنَّ الجِنَّ:
ضَرْبٌ مِنَ المَلائِكَةِ، كَانُوا خُزَّانَ
الأَرْضِ، أَوِ الجِنَانِ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ
اسْتُثْنِيَ مَعَ ذِكْرِ المَلائِكَةِ فَقَالَ:
﴿فَسَجَدُوا إِلَّ إِبْلِيسَ﴾(٢) وَلَيْسَ مِنْهُمْ،
فَالجَوَابُ أَنَّهُ أُمِرَ مَعَهُمْ بِالسُّجُودِ،
فَاسْتُثْنِيَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ، وَالدَِّيلُ عَلَى
ذلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ: أَمَرْتُ عَبْدِي وَإِخْوَتِي
فَأَطَاعُونِي إِلَّ عَبْدِي، وكَذلِكَ: قَوْلُهُ
تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّ رَبَّ
(١) سورة الكهف، الآية (٥٠).
(٢) سورة الكهف، الآية (٥٠) وسبقت، وأنظر سورة
البقرة (٣٤)، والأعراف (١١)، والإسراء (٦١)، وطه
(١١٦).
٣٧٢

جنن
جنن
العَالَمِينَ﴾(١) فَإِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ لَيْسَ مِنَ
الأَوَّلِ، لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَ مِنْ مَعْنَى
الكَلامِ غَيْرَ هذَا. (كَالجِنَّةِ)، بالكَسْرِ
أَيْضًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ
الجنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾(٢) الجنَّةُ هُنَا:
المَلائِكَةُ، عَبَدَهُمْ قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ، وَقَالَ
الفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ
وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾(٣) يُقَالُ: هُمْ هُنَا
الملاَئِكَةُ، إِذْ قَالُوا: المَلائِكَةُ بَنَاتُ اللّهِ.
(و) مِنَ الْمَجَازِ: الجِنُّ (مِنَ الشَّبَابِ
وَغَيْرِهِ): الَرَحُ (أَوَّلُهُ، وَحِدْتَانُهُ)، وَقِيلَ:
جدُّهُ، ونَشَاطُهُ، يُقَالُ: كَانَ ذلِكَ في جِنِّ
شَبَابِهِ: أَيْ: فِي أَوَّلِ شَبَابِهِ، وفِي الأَسَاسِ:
لَقِيتُهُ بِجِنِّ شَبَابِهِ، كَأَنَّ ثَمَّ جِنَّا تُسَوِّلُ لَهُ
الَّزَغَاتِ، اهـ. وتَقُولُ: افْعَلْ ذلِكَ الأَمْرَ
بِجِنِّ ذلِكَ وبِحِدْثَانِهِ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ:
أَرْوَى بِجِنِّ العَهْدِ سَلْمَى وَلاَ
يُنْصِبْكَ عَهْدُ المَلِقِ الْحُوَّلِ(٤)
(١) سورة الشعراء، الآية (٧٧).
(٢) سورة الصافات، الآية (١٥٨).
(٣) سورة الصافات، الآية (١٥٨).
(٤) شرح أشعار الهذليين ١٢٥٨، واللسان، والصحاح.
ويزاد: المحكم ١٥٧/٧.
يُرِيدُ الغَيْثَ الَّذِي ذَكَرَهُ قَبْلَ هَذَا
البَيْتِ (١)، يَقُولُ: سَقَى هذَا الْغَيْثُ
سَلْمَى بِحِدْثَانِ نُزُولِهِ مِنَ السَّحَابِ قَبْلَ
تَغَيِّرِهِ، ثُمَّ نَهَى نَفْسَهُ أَنْ يُنْصِبَهُ حُبُّ مَنْ
هُوَ مَلِقٌ كَمَا في الصّحاحِ، وأَمَّا قَوْلُ
الشَّاعِرِ :
* لاَ يَنْفُخُ التَّقْرِيبُ مِنْهُ الأَبْهَـرَا *
* إِذَا عَرَتْهُ جِنَّةٌ وَأَبْطَرًا(٢) *
فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُنُونَ مَرَحِهِ، وَقَدْ
يَكُونُ الجِنُّ هِذَا النَّوْعَ الْمُسْتَتِرَ مِنَ
العَالَمِ.
(و) مِنَ الَّجَازِ: الجنُّ (مِنَ النَّبْتِ:
زَهْرُهُ وَنَوْرُهُ، وَقَدْ جُنَّتِ الأَرْضُ بِالضَّمِّ،
وَتَجَنَّنَتْ جُنُونًا): أَخْرَجَتْ زَهْرَهَا
وَنَوْرَهَا، وَقَالَ الفَرَّاءُ: جُنَّتِ الأَرْضُ:
جَاءَتْ بِشَيْءٍ مُعْجِبٍ مِنَ النَّبْتِ، وفي
الصّحاحِ: جُنَّ النَّبْتُ جُنُونًا: طَالَ
والْنَفَّ وَخَرَجَ زَهْرُهُ، وفي المُحْكَمِ: جُنَّ
(١) هو قوله في البيت الذي قبله، وأورده اللسان:
كالسُّحُلِ البِضِ جَلاَ لونَها
سَخُّ نِجَاءِ الْحَمَلِ الأَسْوَلِ
(٢) اللسان. ويزاد: المحكم ١٥٧/٧.
٣٧٣

جنن
جنن
النَّبْتُ: غَلْظَ واكْتَمَلَ (١)، وَقَالَ بَعْضُ
المُذَلِينَ(٢):
أَلَمَّا يَسْلَمِ الجِيرَانُ مِنْهُمْ
وَقَدْ جُنَّ العِضَاهُ مِنَ العَمِيمِ (٣)
(و) مِنَ المَجَازِ: (نَخْلَةٌ مَجْنُونَةٌ)،
أَيْ: سَحُوقٌ (طَوِيلَةٌ)، والجَمْعُ:
المَجَانِينُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* تَنْفُضُ مَا فِي السُّحُقِ المَجَانِينُ(٤) *
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ لِلنَّخْلِ
المُرْتَفِعِ طُوْلاً: مَجْنُوٌ، وَلِلَّبْتِ المُلْتَفِّ
الَّذِي تَأَزَّرَ بَعْضُهُ: مَجْنُونٌ، وَقِيلَ: هُوَ
المُلْتَفُّ الكَتِيفُ مِنْهُ.
(وَالْجَنَّةُ: الحَدِيقَةُ ذَاتُ النَّخْلِ
والشَّجَرِ)، قَالَ أَبُو عَلِيُّ فِي الَّذْكِرَةِ: لاَ
تَكُونُ فِي كَلاَمِهِمْ جَنَّةٌ إِلَّ وَفِيهَا نَخْلٌ
(١) في اللسان والمحكم: "واكْتَهَلَ".
(٢) هو أبو جندب الهذلي، كما في شرح أشعار الهذليين
٣٦٤.
(٣) شرح أشعار الهذليين ٣٦٤ وفيه " .... الجيران منكم"،
وروى الباهلي "التلاع" بدل "العِضاه" والمثبت کروايته في
اللسان. ويزاد في مصادره: التهذيب ٤٩٩/١٠.
(٤) اللسان، والصحاح، والأساس، وقبله مشطوران،
هما:
* يا ربِّ أَرْسِلْ خَارفَ المِسَاكِينَ *
* عَجاجَةٌ مُسْبَلَةَ العَثَانِينْ *
[قلت: وهو في المحكم ١٥٨/٧. خ]
وَعِنَبٌّ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا فِيهَا وَكَانَتْ ذَاتَ
شَجَرٍ، فَحَدِيقَةٌ لاَجَنَّةٌ. وفي الصّحاحِ:
الجَنَّةُ: البُسْتَاثُ، ومِنْهُ: الْجَنَّاتُ، والعَرَبُ
تُسَمِّي النَّخِيلَ جَنَّةً، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
كَأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتّلَةٍ
مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحْقًا(١)
وفِي الْمُفْرَدَاتِ لِلرَّاغِبِ: الجَنَّةُ: كُلُّ
بُسْتَانِ ذِي شَجَرٍ تَسْتَتِرُ بِأَشْجَارِهِ
الأَرْضُ، قِيلَ: وَقَدْ تُسَمَّى الأَشْجَارُ
السَّاتِرَةُ جَنَّةً، ومِنْهُ قَوْلُهُ:
* ..... تَسْقِي جَنَّةً سُحْقًا (١) *
وسمي بِالجَنّةِ إِمَّا تَشْبِيْهًا بِالْجَنّةِ الّتِي
فِي الأَرْضِ، وإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا بَوْنٌّ، وإِمَّا
لِسْرِهِ عَنَّا نِعَمَهُ الْمُشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِنْ قُرَّةِ
أَعْيُن﴾(٢).
ء
(ج): جِنَانٌ، (كَكِتَابٍ) وَجَنَّاتٌ،
ويُقَالُ: أَجِنَّةٌ أَيْضًا، نَقَلَهُ شَيْخُنَا مِنَ
النَّوَادِرِ، وَقَالَ: هُوَ غَرِيبٌ.
(١) ديوانه ٣٧، واللسان، والصحاح، والأساس، وتقدم
في مادة (قتل، سحق).
(٢) سورة السجدة، الآية (١٧).
٣٧٤

جنن
جنن
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُمَا: إِنَّمَا قَالَ: جَنَّات ◌ِلَفْظِ الْجَمْعِ،
لِكَوْنِ الجِنَانِ سَبْعًا: جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ،
وَجَنَّةُ عَدْنٍ، وَجَنَّهُ النَّعِيمِ، ودَارُ الخُلْدِ،
وَجَنَّةُ الْمَأْوَى، وَدَارُ السَّلَامِ، وَعِلَّيُّونَ.
(وَعَمْرُو بِنُ خَلَفِ بنِ حِنَانٍ)،
كَكِتَابٍ: (مُقْرِئٌ، مُحَدِّثٌ)، هكَذا في
سَائِرِ النَّسَخِ، والصَّوَابُ: ابنُ جَنَّاتٍ،
جَمْعِ جَنَّةٍ، وَهُوَ عَمْرُو بنُ خَلَفِ بنِ
نَصْرِ بِنِ مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ جَنَّاتٍ،
الجَنَّاتِيُّ، المُقْرِئُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١)
الرَّازِيِّ، وعَنْهُ: عَبْدُالعَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ،
ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ.
(وَالْجَنِينَةُ)، كَسَفِينَةٍ، هِكَذا هُوَ في
النَّسَخِ، وَوُجِدَ في الْمُحْكَمِ: الجِنِّيَّةُ،
بالكَسْرِ وَشَدِّ النَّونِ، عَلَى النِّسْبَةِ إِلَى
الجِنِّ: (مِطْرَفٌ) مُدَوَّرٌ (كَالطَّيْلَسَانِ)
تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ، وفي التَّهْذِيبِ: ثِيَابٌ
مَعْرُوفَةٌ.
(والجُنُنُ، بِضَمَّتَيْنِ: الْجُنُونُ، حُذِفَ
(١) في مطبوع التاج: "سعد" والمثبت من اللباب
٢٩٣/١.
مِنْهُ الوَاوُ)، أَيْ: هُوَ مَقْصُورٌ مِنْهُ بِحَذْفٍ
الوَاوِ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَأَنْشَدَ
لِلشَّاعِرِ يَصِفُ النَّاقَةُ:
مِثْلَ النَّعَامَةِ كَانَتْ وَهْيَ سَالِمَةٌ
أَذْنَاءَ حَتَّى زَهَاهَا الحَيْنُ والْجُمُنُ(١)
وبِخَطِّ الأَزْهَرِيِّ فِي كِتَابِهِ: حَتَّى
نَهَاهَا، وبِخَطِّ الجَوْهَرِيِّ: وَهِيَ سَائِمَةٌ،
وَأَذْنَاءُ: ذَاتُ أُذُنِ، وزَهَاهَا: اسْتَخَفَّهَا،
قَالَ شَيْخُنَا: وزَعَمَ أَقْوَامٌ أَنَّهُ (٢) أَصْلٌ لاَ
مَقْصُورٌ. وفي الحَدِيثِ: "وَأَنَا أَخْشَى أَنْ
يَكُونَ ابْنَ جُنُنٍ" كَمَا فِي الرَّوْضِ.
(وتَجَنَّنَ عَلَيْهِ، وَتَجَانَنَ) عَلَيْهِ
وتَجَانَّ: (أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجُنُونَ)، وفي
الصّحاحِ : ... أَنَّهُ مَجْنُونٌ، أَيْ: وَلَيْسَ
بِذلِكَ؛ لأَنّهُ مِنْ صِيَغِ التَّكُلُّفِ.
(وَيُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ الكِنَانِيُّ، لَقَبُهُ:
(١) اللسان، والصحاح، والمقاييس ٧٦/١، وفيه: "أنشد
سَلَمةُ عن الفرّاء" وأورد بيتين بعده هما:
جاءَتْ لِتَشْرِي قَرْنًا أَوْ تُعَوَّضَه
والدَّهْرُ فيه رَبَاحُ البيع والغَبَنُ
فَقِيلَ: أَذْناكِ ظُلْمٌ ثُمَّتَ اصْطُلِمَتْ
إلى الصِّماخِ فلا قَرِنٌ ولا أُذُهُ
[قلت: وهو في التهذيب ٤٩٧/١٠.خ]
(٢) أي: الجنّن، وقوله: أصل، أي: مثل الجنون، وليس
مقصورًا منه، أي: مختصرا منه، محذف الواو.
٣٧٥

جنن
جنن
جَنُونَةٌ كَخَرُّوبَةٍ، مُحَدِّثٌ)، رَوَى عَنْ
عِيسَى بِنِ حَمَّادِ زُغْبَةَ.
(وجَنَّوْثُ) بنُ أَزْمَلَ(١) (المَوْصِلِيُّ)
الْحَافِظُ (رَوَى عَنْ غَسَّانَ بنِ الرَّبِيعِ)،
كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِيهِ: غَلَطَانٍ، الأُوَّلُ:
هُوَ حُّونَ بِالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، كَمَا ضَبَطَهُ
الحَافِظُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، وسَيَّأْتِي في
الحَاءِ عَلَى الصَّوَابِ، والثَّانِي: أَنَّ الَّذِي
رَوَى عَنْهُ: عَسَّافٌ، لَاَ غَسَّانٌ.
(وَالاسْتِجْنَانُ: الاسْتِطْرَابُ) (٢)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
(و) قَوْلُهُمْ: (أَجَنَّكَ كَذا، أَيْ: مِنْ
أَجْلِ أَنَّكَ)، فَحَذَفُوا الَّلامَ والأَلِفَ
اخْتِصَارًا، وَنَقَلُوا كَسْرَةَ الَّلامِ إِلَى الجِيمِ،
قَالَ الشَّاعِرُ:
أَجِنَّكِ عِنْدِي أَحْسَنُ النَّاسِ كُلِّهِمْ
وأَنَّكِ ذَاتُ الخَالِ والحِبَزَاتِ (٣)
كَمَا في الصّحاحِ، قَالَتْ امْرَأَةُ ابنِ
(١) في التبصير ٢٤٣: "بن الأَزْمَل"، وفي المشتبه ١٤٠
"الأَرْمَل" بالمهملة وفيهما: "عن غسّان بن الربيع" كما
ذكره صاحب القاموس.
(٢) سيأتي في القاموس مادة (ح ن ن) ما نصه: "حن
يحن حنينا: استطرب، فهو حان كاستحن ... " إلخ، فتأمل.
(٣) اللسان، والصحاح.
مَسْعُودٍ لَهُ: "أَجِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيِّ
صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... "، قَالَ الكِسَائِيُّ
وغَيْرُهُ: مَعْنَاهُ مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ، فَتَرَكَتْ
مِنْ، كَمَا يُقَالُ: فَعَلْتُهُ أَجْلَكَ، أَيْ: مِنْ
أَجْلِكَ.
(والجَنَاجِنُ: عِظَامُ الصَّدْرِ)، كَمَا فِي
الصّحاحِ، وفي المُحْكَمِ: وَقِيلَ رُؤُوسُ
الأَضْلاَعِ، تَكُونُ لِلنَّاسِ وٍغَيْرِهِمْ، وفي
التَّهْذِيبِ: أَطْرَافُ الأَضْلاَعِ، مِمَّا يَلِي
قَصَّ الصَّدْرِ وعَظْمَ الصُّلْبِ، (الوَاحِدُ:
جِنْجِنٌ، وَجِنْجِنَةٌ، بِكَسْرِهِمَا)، كَمَا في
الصّحاحِ، هكَذَا حَكَاهُ الفَارِسِيُّ، بِهَاءٍ
وبِلاَ هَاءِ، (وَيُفْتَحَانِ، و) قِيلَ: وَاحِدُهَا
(جُنْجُونٌ، بالضَّمِّ)، قَالَ:
* وَمِنْ عَجَارِيهِنَّ كُلُّ حِنْجِنِ(١)،
وَقَدْ تَقَدَّمَ في "ع ج ر".
(والَنْجَنُونُ، والَنْجَنِينُ: الدُّولاَبُ)
الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا، (مُؤَنَّثٌ)، كَمَا فِي
الصّحاحِ، قَالَ: وَأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(١) هو لرؤية في ديوانه ١٦٢، واللسان، وتقدم مع
مشطورين في (عجر).
٣٧٦

جنن
جنن
وَمَنْجُنُونِ كَالأَتَانِ الفَارِقِ(١) *
*
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: الأَكْثَرُ
عَلَى أَنَّهُ فَعْلَلُولٌ، لِفَقْدِ مَفْعَلُولِ ومَنْفَعُولِ
وفَنْعَلُولِ، فَمِيمُهُ وَنُونُهُ أَصْلِيَّتَانِ، وَلأَنَّهُمْ
قَالُوا: مَنَاجِينُ بِثْبَاتِهِمَا، وَقِيلَ: هُوَ
فَتْعَلُونٌ مِنْ: مَجَنَ، فَهُوَ ثُلاَئِيِّ، وَقِيلَ:
مَنْفَعُولٌ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَيْسَ جَارِيًّا عَلَى
الفِعْلِ، فَتَلْحَقُهُ الزِّيَادَةُ مِنْ أَوَّلِهِ، وَبِأَنَّهُ
بِنَاءٌ مَفْقُودٌ، وَبِتُبُوتِ النُّونِ فِي الْجَمْعِ،
كَمَا مَرَّ. وَكَذا: مَنْجَنِين، فَعْلَلِيلٌ أَوْ
فَتْعَلِيلٌ أَوْ مَنْفَعِيلٌ، وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ في
الرَّوْضِ: مِيمُ مَنْجَنُونِ أَصْلِيَّةٌ في قَوْلِ
سِيبَوَيْهِ، وكَذَا النُّونُ، لأَنَّهُ يُقَالُ فِيهِ:
مَنْجَنِينٌ، كَعَرْطَلِيلٍ (٢)، وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ
أَيْضًا في مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ النُّونَ
زَائِدَةٌ، إلَّ أَنَّ بَعْضَ رُوَاةِ الكِتَابِ قَالَ
(١) في اللسان، مادة (منجنون) والصحاح (جنن):
وأنشد الأصمعي لعُمَارَة بن طارق، وقبله في اللسان:
* اعجلْ بغَرْبٍ غربِ طارِقٍ *
وبعده:
* من أثْلِ ذاتِ العرضِ والمضَائِقِ *
ويروى: ومنجنين، وهما بمعنى، وتقدم الرجز في مادة
(فرق).
(٢) في مطبوع التاج: "كقرطليل" بالقاف بدل العين،
والمثبت من اللسان، ومادة (عرطل).
فِيهِ: مَنْحَنُونٌ، بالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، فَعَلَى هذَا
لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلاَمُهُ. قَالَ شَيْخُنَا: وَكَأَنَّ
المُصَّنِّفَ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى اخْتَارَ رَأْيَ
سِيبَوَيْهِ فِي أَصَالَةِ الكُلِّ، واللّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: لَوْ كَانَ كَذلِكَ لَكَانَ مَوْضِعُهُ في:
"مَ ن ج ن" فَتَأَمَّلْ ذلِكَ.
(وَالِجْنُ) بالكَسْرِ: (الوِشَاحُ)، نَقَلَهُ
الأَزْهَريُّ.
(و) قَوْلُهُمْ: (لاَجِنَّ) بِهِذَا الأَمْرِ،
(بالكَسْرِ): أَيْ (لَاَ خَفَاءَ)، قَالَ
الهُذَلِيُّ(١):
* وَلَاَ جِنَّ بِالْبَغْضَاءِ والنَّظَرِ الشَّزْرِ(٢) *
(و) جُنَيْنَةُ، (كَجُهَيْنَةَ: ع، بِعَقِيقِ
المَدِينَةِ).
(و) أَيْضًا: (رَوْضَةٌ بِنَجْدٍ، بَيْنَ ضَرِيَّةً
وحَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ)، نَقَلَهُ نَصْرٌ.
(١) هو أبو جندب، كما في شرح أشعار الهذليين ٣٦٧،
والتكملة، وفي الأساس: "قال: سويد"، وقال الصاغاني
في التكملة: ذكروا هذا الشعر في أشعار أبي جندب وهو
لطارق بن دَيْسَق.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٦٧، واللسان، والتكملة،
والأساس، وصدره:
* تُحَدِّثُنِي عيناكَ ما القَلْبُ كَاتِمٌ *
وفي اللسان: "ويروى: ولا جَنَّ، ومعناهما: ولا سَتَرَ".
ويزاد: التهذيب ٥٠٠/١٠.
٣٧٧

جنن
جنن
(و) أَيْضًا: (ع، بَيْنَ وَادِي القُرَى
وتَبُوَ).
(والْجُنَيْنَاتُ: ع، بِدَارِ الخِلاَفَةِ)
بِبَغْدَادَ.
(وَأَبُوجَنَّةَ) حَكِيمُ بنُ عُبَيْدٍ (١):
(شَاعِرٌ أَسَدِيٌّ)، وَهُوَ (خَالُ ذِي الرُّمَّةِ)
الشَّاعِرِ.
(وَذُو الِجَنَّيْنِ) بِكَسْرٍ الِيمِ: لَقَبُ
(عُتَيْبَةَ الْهُذَلِيِّ، كَانَ يَحْمِلُ تُرْسَّيْنِ) في
الحَرْبِ.
(و) مِنَ الَجَازِ: يُقَالُ: أَتَيْتُ عَلَى
(أَرْضٍ مُتَجَنَّةٍ)، وَهِيَ الَّتِي (كَثُرَ عُشْبُها
حَتَّى ذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ).
(وبَيْتُ جِنَّ، بالكَسْرِ: ة، تَحْتَ
جَبَلِ الَّلْجِ، والنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا: (جِنَّانِيٌّ)،
بِكَسْرٍ فَتَشْدِيدٍ، وَمِنْهَا: الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ
نَاصِرُ الدِّينِ الجِنَّانِيُّ، وَكِيلُ الْجَاكِمِ،
صَاحِبُ الذِّهَبِيِّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الجَنِينُ: القَبْرُ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ،
(١) في التكملة: "وقيل: حكيم بن مُصْعَب".
نَقَلَهُ الرَّاغِبُ.
وأَيْضًا: المَقْبُورُ، وَبِهِ فَسَّرَ ابنُ دُرَيْدٍ
قَوْلَ الشَّاعِرِ:
وَلاَ شَمْطَاءَ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاهَا
لَهَا مِنْ تِسْعَةٍ إِلاَّ جَنِينًا (١)
أَيْ: قَدْ مَاتُوا كُلُّهُمْ، فَجُنْوا.
والجَنِينُ: الرَّحِمُ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
إِذَا غَابَ نَصْرَائِيُّهُ فِي جَنِينِهَا
أَهَلَّتْ بِحَجِّ فَوْقَ ظَهْرِ الْعُجَارِمِ(٢)
ويُرْوَى: "حَنِيفِهَا" (٣)، وعَنَى
بالنَّصْرَانِيِّ ذَكَرَ الفَاعِلِ لَهَا مِنَ
النَّصَارَى، وَبِحَنِيفِهَا: حِرِهَا.
والأَجنّةُ: الجنَانُ.
وأَيْضًا: الأَمْوَاهُ الْمُنْدَفِنَةُ(٤)، قَالَ:
(١) اللسان، ونسبه للأعشى، وليس في ديوانه، وفي
الجمهرة ٥٦/١ منسوب إلى عمرو بن كلثوم، وهو من
معلقته في شرح السبع الطوال لابن الأنباري ٣٨٥.
ويزاد: المحكم ١٥٤/٧.
(٢) ديوانه ٧٩٨ وروايته: "حنيفها" بالحاء المهملة، وفيه:
" ... فوق صدر ... ". ويزاد: المحكم ١٥٤/٧.
(٣) في اللسان: "جنيفها" و"يجنيفها" بالجيم، قال: "وإنما
جعله جنيفًا لأنه جزء منها، وهي جنيفة" ونبه عليه في
هامش مطبوع التاج.
(٤) في مطبوع التاج: "المتدفقة"، والمثبت من اللسان وهو
الأشبه بمعاني المادة. [قلت: وفي المحكم
١٥٤/٧ (المندفنة). خ]
٣٧٨

جنن
جنن
* وَجَهَرَتْ أَجِنَّةً لَمْ تُجْهَرِ (١) *
يَقُولُ: وَرَدَتْ هذِهِ الإِلُ الماءَ
فَكَسَحَتْهُ، حَتَّى لَمْ تَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا، لِقِلَّتِهِ،
يُقَالُ: جَهَرَ البِثْرَ: نَزَحَهَا.
والتَّجْنِينُ: مَا يَقُولُهُ الجِنُّ، قَالَ بَدْرُ
ابنُ عَامِرٍ:
وَلَقَدْ نَطَفْتُ قَوَافِيًّا إنْسِيَّةً
وَلَقَدْ نَطَفْتُ قَوَافِيَ النَّجْنِينِ(٢)
وَأَرَادَ بِالإِنْسِيَّةِ: مَا تَقُولُ الإِنْسُ،
وَقَالَ السُّكَّرِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: أَرَادَ
بالتّجْنِينِ: الغَرِيبَ الوَحْشِيَّ.
وقَوْلُهُمْ في المَجْنُونِ: مَا أَجَنَّهُ، شَاذٌّ
لاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ، لأَنَّهُ لاَ يُقَالُ في
الَضْرُوبِ: مَا أَضْرَبَهُ، وَلاَ فِي الَسْلُولِ:
مَا أَسَلَّه(٣)، كَمَا في الصّحاحِ. وَقَالَ
سِيبَوَيْهِ: وَقَعَ التَّعَجُبُ مِنْهُ بِمَا أَفْعَلَهُ وَإِنْ
كَانَ كَالْخُلُقٍ لأَنَّهُ لَيْسَ بِلَوْنِ فِي الْجَسَدِ،
وَلاَ بِخِلْقَةٍ فِيهِ، وإِنَّمَا هُوَ مِنْ نُقْصَانِ
(١) اللسان. ويزاد: المحكم ١٥٤/٧.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٢٠ وضبط "أَنَسِيه" بفتح
الهمزة والنون، والمثبت ضبط اللسان في الشعر وفي
التفسير. ويزاد: المحكم ١٥٥/٧.
(٣) في اللسان: "ولا في المسئول: ما أسأله" والمثبت لفظ
الصحاح.
العَقْلِ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: جُنَّ الرَّجُلُ، وَمَا
أَجَنَّهُ، فَجَاءَ بِالثَّعَجُّبِ مِنْ صِيغَةٍ فِعْلٍ
المَفْعُولِ، وإِنَّمَا التَّعَجُبُ مِنْ صِيغَةٍ فِعْلِ
الفَاعِلِ، وَهُوَ شَاذٌ.
وَالَجَنَّةُ: الجنُّ.
[وأرض مَجَنَّةٌ: كَثِيرَةُ الجنَّم(١).
وَأَجَنَّ: وَقَعَ في مَجَنَّةٍ، وَقَالَ:
عَلَىَ مَا أَنَّها هَزِئَتْ وَقَالَتْ
هُنُونَ أَجَنَّ مَنْشَا ذَا قَرِيبٌ(٢)
والجِنُّ، بِالكَسْرِ: الجِدُّ؛ لأَنَّهُ مِمَّا
يُلاَبِسُ(٣) الفِكْرَ، ويُجنُّهُ القَلْبُ.
وَأَرْضٌ مَجْنُونَةٌ: مُعْشَوْشِبَةٌ، لَمْ تُرْعَ.
وَجُنَّتِ الرِّيَاضُ: اعْتَمَّ نَبْتُها.
وَجُنَّ الذُّبَابُ جُنُونًا: كَثُرَ صَوْتُهُ، قَالَ:
تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السََّارِي
وَجُنَّ الْخَازِبَازِ بِهِ جُنُونَا (٤)
(١) زيادة من اللسان، وفيه النص.
(٢) اللسان، ومادة (هنا) وهو في المفضليات (مفٍ
٥:١٨) لعبدالله بن سلمة الغامدي، وفيها: "مَنْشَأُ"
بتحقيق الهمزة. ويزاد: المحكم ١٥٦/٧.
(٣) في مطبوع التاج: "ما يلابس" والمثبت من اللسان.
(٤) اللسان، والصحاح، ونسباه: إلى عمرو بن أحمر،
وعجزه في الأساس وكتاب سيبويه ٥٢/٢، وهو في
إصلاح المنطق ٤٤، وتقدم في (بوز). ويزاد: التهذيب
٠٥٠٢/١٠
٣٧٩

جنن
جنن
كَمَا في الصّحاحِ، وَفِي الأَسَاسِ:
جُنَّ الذَّبَابُ بِالرَّوْضِ: تَرَنَّمَ سُرُورًا بِهِ،
وَقَدْ ذُكِرَ في: "ب وز" أَنَّ الْجَازِبَازِ:
اسْمٌ لِنَبْتٍ، أَوْ ذُبَابٍ، فَرَاجِعْهُ.
والجنَّةُ، بالكَسْرِ: الْجُنُونُ، ومِنْهُ: قَوْلُهُ
تَعَالَى: ﴿أَم بِهِ جِنّةٌ﴾(١) وَالاسْمُ
والمَصْدَرُ عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، نَقَلَهُ
الجوهرِيُّ.
وَالْجَنَنُ، مُحَرَّكَةً: ثَوْبٌ يُوَارِي
الجَسَدَ.
وَقَالَ شَمِرٌ: الْجَنَانُ، بِالفَتْحِ: الأَمْرُ
الُلْتَبَسُ الخَفِىُّ الفَاسِدُ، وأَنْشَدَ:
اللّهُ يَعْلَمُ أَصْحَابِي وَقَوْلَهُمُ
إِذْ يَرْكَبُونَ جَنَانًا مُسْهَبًا وَرِبَا(٢)
وَأَجَنَّ الَيِّتَ: قَبَرَهُ، قَالَ الأَعْشَى : .
وَهَالِكِ أَهْلٍ يُجِنُونَهُ
كَآخَرَ فِي أَهْلِهِ لَمْ يُجَنّ(٣)
وَيُقَالُ: اتَّقِ النَّاقَةَ فِي جِنِّ ضِرَاسِهَا،
بالكَسْرِ، وَهُوَ سُوءُ خُلُقِهَا عِنْدَ النَّتَاجِ.
(١) سورة سبأ، الآية (٨).
(٢) اللسان، والتهذيب ٥٠٠/١٠.
(٣) ديوانه ١٥، وفيه: "وآخر في قَفْرَةٍ ... "، واللسان،
والتهذيب ١٥/٦ و٥٠٢/١٠.
وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ:
* وَطَالَ جِنِّيُّ السَّنَامِ الأَمْيَلِ (١) »
أَرَادَ: تُمُوكَ سَنَامِهِ وَطُولَهُ.
وبَاتَ فُلانٌ ضَيْفَ جنُّ: أَيْ: بِمَكَان
خَالِ، لاَ أَنِيسَ بِهِ.
وَمِنْيَّةُ الجِنَانِ، بِالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بِشَرْقِيَّةِ
مِصْرَ.
وحُفْرَةُ الْجَنَانِ، بِالفَتْحِ: رَحَبَةٌ
بالبَصْرَةِ.
وَكَكِتَابٍ: جِنَادُ(٢) بِنْ هَانِئٍ بِنِ
مُسْلِمٍ بِنِ قَيْسِ بنِ عَمْرِو بِنِ مَالِكِ بنِ
لاَمِي الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الأَرْحَبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
وعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بِنُ إِبْرَاهِيمَ بَنِ ذِي
الشِّعَارِ(٣) الهَمْدَانِيُّ، هكَذَا ضَبَطَهُ الأَمِيرُ،
ويُقَالُ: هُوَ حِبَّان، بِكَسْرِ الْحَاءِ المُهْمَلَةِ،
وتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ.
وعَمْرٌو الجِنِّيُّ، بالكَسْرِ: ذَكَرَهُ
(١) اللسان، والتهذيب ٥٠٢/١٠، وهو من أرجوزته في
الطرائف الأدبية ٥٩، وفيها: "وقام" بدل: "وطال".
(٢) التبصير ٢٧٦، ونص على كسر الجيم وتشديد
النون، ونقل عن الأمير أيضا أنه يروى "حِبّان" بكسر
الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة.
(٣) في التبصير ٢٧٦: " ... بن ذي المشاعر". [قلت: وفي
الإكمال لابن ماكولا ٣١٨/٢: (ابن ذي المشعار). خا
٣٨٠