Indexed OCR Text
Pages 301-320
بين بين زَوْرَاءُ ذَاتُ مَنْزَعِ بَيُونِ * * لَقُلْتُ لَبَّيْهِ لِمَنْ يَدْعُونِي (١) * والجَمْعُ: البَوَائِنُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفَرَزْدَقِ يَصِفُ خَيْلاً: يَصْهَلْنَ لِلشَّبَحِ البَعِيدِ كَأَنَّمَا إِرْنَانُها بِبَوَائِنِ الأَشْطَان(٢) أَرَادَ أَثَّ في صَهِيْلِهَا خُشُونَةً وَغِلَظًا، كَأَنَّهَا تَصْهَلُ فِي بِئْرِ دَخُولِ، وذلِكَ أَغْلَظُ لِصَھیلِهَا. (وَغُرَابُ البَيْنِ) هُوَ (الأَبْفَعُ)، قَالَ عَنْرَةُ: ظَعَنَ الَّذِينَ فِرَاقَهُمْ أَتَوَقَّعُ وَجَرَى بِبَيْنِهِمُ الغُرَابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَنَاحِ كَأَنَّ لَحْتَيْ رَأْسِهِ جَلَمَانِ بِالأَخْبَارِ هَشٌّ مُولَعُ (٣) (١) اللسان، والأساس، والهمع ١١٣/٣، وفي المقاصد النحوية (على هامش خزانة الأدب ٣٨٣/٣): قال: لم أقف على اسم قائله، وهو من الرجز، وروايته: (مترع) بالتاء والراء، بدل (منزع). [قلت: والرجز في التهذيب للأزهري ٥٠١/١٥ خ] (٢) اللسان، والصحاح، ونسب فيهما لجرير، وفي التكملة صحح الصاغاني نسبته إلى الفرزدق، وهو في ديوانه ٣٤٤/٢ (ط صادر)، والرواية: "يَصْهَلْنَ بالنظر البعيد ... " وتقدم في (شنف) برواية: "يَشْنِفْنَ للنظر ... "، وفي (شوف) برواية: "يَشْتَفَنَ ... ". (٣) اللسان وأنشد الثاني في (حرق) أيضا، والصحاح، ولم أجده في ديوانه المطبوع. [قلت: البيتان في ديوان عنترة (تحقيق محمد سعيد مولوي، ط. المكتب الإسلامي) ص٢٦٢-٢٦٣. خ) ((أَوْ) هُوَ الأَحْمَرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْنِ، وَأَمَّا الأَسْوَدُ فَإِنَّهُ الْحَاتِمُ؛ لأَنَّهُ يَحْتِمُ بِالفِرَاقِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَنْ أَبِي الغَوْثِ. (وَهذَا) الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ، أَيْ: بَيْنَ الجَيِّدِ والرَّدِيءٍ)، وَهُمَا (اسْمَانِ جُعِلاً وَاحِدًا (١)، وبُنِيَا عَلَى الفَتْحِ، والَمْزَةُ الْمُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ: هَمْزَةً بَيْنَ الَمْزَةِ وحَرْفِ اللِّينِ، وهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها، إِنْ كَانَتْ مَفْتُوحَةً فَهِيَ بَيْنَ الَمْزَةِ والأَلِفِ، مِثْلُ: سَأَلَ، وإِنْ كَانَتْ مَكْسُورَةً فَهِيَ بَيْنَ الحَمْزَةِ والْيَاءِ، مِثْلُ: سَئِمَ، وَإِنْ كَانَتْ مَضْمُومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والوَاوِ، مِثْلُ: لَؤُمَ، وَهِيَ لاَ تَقَعُ أَوَّلاً أَبَدًا، لِقُرْبِهَا بِالضَّعْفِ مِنَ السَّاكِنِ، إِلاَّ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قَرُبَتْ مِنَ السَّاكِنِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا تَمَكُّنُ الَمْزَةِ الْمُحَقَّقَةِ فَهِيَ مُتَحَرَّكَةٌ فِي الحَقِيقَةِ، وَسُمِّيَتْ بَيْنَ بَيْنَ لِضَعْفِهَا، كَمَا قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ: (١) يريد أنهما ركبا معا تركيب خمسة عشر، وبنيا على فتح الجزأين. ٣٠١ بین بين نَحْمِي حَقِيقَتَنَا وَبَعْـ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا (١) أَيْ: يَتَسَاقَطُ ضَعِيفًا، غَيْرَ مُعْتَّدٍّ بِهِ، كَذَا في الصّحاحِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيُّ: قَالَ السِّيرَافِيُّ: كَأَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ هُؤْلاَءِ وهؤلاءِ، كَأَنَّهُ: رَجُلٌ يَدْخُلُ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، فَيَسْقُطُ وَلاَ يُذْكَرُ فِيهِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَيَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يُرِيدَ بَيْنَ الدُّخُولِ في الحَرْبِ، والتَّأَخُّرِ عَنْهَا، كَمَا يُقَالُ: فُلاَثٌ يُقَدِّمُ رِجْلاً وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى. (و) قَوْلُهُمْ (بَيْنَا نَحْنُ كَذَا) إِذْ حَدَثَ كَذَا (هِيِّ بَيْنَ) -وفي الصّحاح فَعْلَى - (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُهَا، فَحَدَثَتِ الأَلِفُ)، وفي الصّحاح: فَصَارَتْ أَلِفًّا، قَالَ عَبْدُ القَادِرِ الْبَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْنَا مَحْذُوفَةٌ مِنْ بَيْنَمَا احْتَاجَ إِلَى وَحْيٍ يُصَدَّقُهُ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: (١) ديوانه ١٣٦، (تحقيق حسين نصار)، واللسان، والصحاح. فَبَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وَزِنَادَ رَاعِيٍ(١) أَرَادَ بَيْنَ نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانًا، [فَأَشْبَعَ الفَتْحَةَ، فَحَدَثَت بعدها ألف](٢). فَإِنْ قِيلَ: لِمَ أَضَافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْنَ(٣)، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ هِذَا الظَّرْفَ لاَ يُضَافُ مِنَ الأَسْمَاءِ إلَّ لِمَا يَدُلُّ عَلَى أَكْثَرَ مِنَ الوَاحِدِ، أَوْ مَا عُطِفَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِالوَاوِ، دُونَ سَائِرِ حُرُوفِ العَطْفِ، وقَوْلُهُ: نَرْقُبُهُ: جُمْلَةٌ، وَالجُمْلَةُ لاَ يُذْهَبُ لَهَا بَعْدَ هذَاِ الظَّرْفِ؟ فَالجَوَابُ، إِنَّ ههُنَا وَاسِطَةً مَحْذُوفَةً، وَتَقْدِيرُ الكَلاَمِ: بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ: أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّهُ، والجُمَلُ مِمَّا يُضَافُ إِلَيْهَا أَسْمَاءُ الزَّمَانِ كَقَوْلِكَ: أَتَيْتُكَ زَمْنَ الحَجَّاجُ أَمِيرٌ، وَأَوَانَ الْخَلِيفَةُ عَبْدُ الَلِكِ، (١) اللسان، وفيه: "راع"، وفي سيبويه ٨٧/١ ونسبه إلى رجل من قيس عيلان، ولم يتعرض له الأعلم في شرحه، وروايته: "بينا ... نطلبه" وفي شرحه "نرقبه"، وفيهما: "راعى" كالمطبوع، وبعضه في الصحاح ونسبه في هامشه لبشامة المُرِّيّ. (٢) زيادة من اللسان. (٣) أي كيف أضيف (بين) إلى الجملة التي بعده وهي "نحن نرقبه"؟. ٣٠٢ بين بين ثُمَّ إِنَّهُ حَذَفَ الْمُضَافَ الَّذِي هُوَ أَوْقَات، وَوَلِيَ اللَّفْظَ(١) - الَّذِي كَانَ مُضَافًا إِلَى المَحْذُوفِ - الْجُمْلَةُ، الَّتِي أُقِيمَتْ مُقَامَ الْمُضَافِ إِلَيْهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾ (٢) أَيْ: أَهْلَ القَرْيَةِ. (وَبَيْنَا، وَبَيْنَمَا: مِنْ حُرُوفِ الابْتِدَاءِ) ولَيْسَتِ الأَلِفُ بِصِلَةٍ، وبَيْنَمَا: أَصْلُهُ بَيْنَ، زِيدَتْ عَلَيْهِ: مَا، والمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَقَوْلُهُ: "مِنْ حُرُوفِ الابْتِدَاءِ" إِنْ أَرَادَ بالْحُرُوفِ الكَلِمَاتِ كُمَا هُوَ مِنْ إِطْلاَقَاتِ الحُرُوفِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا إِنْ أَرَادَ أَنَّهُمَا صَارَا حَرْقَيْنِ في مُقَابَلَةِ الاسْمِ والفِعْلِ فَلاَ قَائِلَ بِهِ، بَلْ هُمَا بَاقِيَانِ عَلَى ظَرْفِيَّتِهِمَا والإِشْبَاعِ، وهُمَا لاَ يُخْرِجَانِ بَيْنَ عَنْ الاسْمِيَّةِ، وإِنَّمَا يَقْطَعَانِهِ عَنِ الإِضَافَةِ، كَمَا عُرِفَ في العَرَبِيَّةِ، اهـ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُمَا ظَرْفَا زَمَانٍ، بِمَعْنَى الْمُفَاجَأَةِ، وَيُضَافَانِ إِلَى جُمْلَةٍ مِنْ فِعْلٍ وَفَاعِلٍ وَمُبْقَدٍَ وَخَيْرٍ، فَيَحْتَاجَانِ إِلَى جَوَابٍ يَتِمُّ بِهِ الَمَعْنَى. قَالَ (١) في اللسان: "الظرف". (٢) سورة يوسف، الآية (٨٢). الجَوْهَرِيُّ: (و) كَانَ (الأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلُحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ، كَقَوْلِهِ)، أَيْ: أَبِي ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ، كَانَ يُنْشِدُهُ هِكَذَا بالكَسْرِ: (بَيْنَا تَعَنَّفِهِ الكُمَاةَ ورَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ (١)) كَذَا في الصّحاحِ: تَعَنُّفِهِ بِالفَاءِ، والَّذِي فِي نُسَخِ الدِّيوَانِ: تَعَنَّقِهِ، بالقَافِ، أَرَادَ: بَيْنَ تَعَنَّقِهِ، فَزَادَ الأَلِفَ إِشْبَاعًا، نَقَلَهُ عَبْدُ القَادِرِ الْبَغْدَادِيِّ. وَقَالَ السُّكَّرِيُّ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: كَانَ الأَصْمَعِيُّ يَقُولُ: بَيْنَا، الأَلِفُ زَائِدَةٌ، إِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ تَعَنَّقِهِ وبَيْنَ رَوَغَانِهِ، أَيْ: بَيْنَا يَقْتُلُ ويُرَاوِغُ إِذْ يَخْتِلُ(٢)، (وغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَهَا، عَلَى الابْتِدَاءِ والخَبَرِ)، نَقَلَهُ السُّكَّرِيُّ. قَالَ ابنُ بَرِّيُّ: ومِثْلُهُ فِي جَوَازِ (١) شرح أشعار الهذليين ٣٧، واللسان، والصحاح، وفيهما: "تَعَنَّقِه" بالقاف، وفي شرح أشعار الهذليين وجمهرة أشعار العرب ١٣٢، وخزانة الأدب ١٨٣/٣، ومفردات الراغب ٦٩، روايته "تعانُقِه"، والبيت هو الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة من شواهد القاموس. (٢) [قلت: كذا في مطبوع التاج، والذي في شرح أشعار الهذلين للسكري، والنقل منه: "أي بينا يُقْبِلُ ويُراوغ ويُطاعِن إذْ قيل: أُتيح له" ونصُّ السكري أقرب إلى الصواب. خ] ٣٠٣ بین بین الرَّفْعِ والخَفْضِ قَوْلُ الآخَرِ (١): كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَصْرُكَ الَوْتُ لاَ مَزْحَلٌ عَنْهُ وَلاَ فَوْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتُهُ زَالَ الغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ(٢) قَالَ: وَقَدْ تَأْتِي إِذْ فِي جَوَابٍ بَيْنَا، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ: * بَيْنَا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْسَاتِهِ * * إِذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِفْرَاتِهِ (٣) * قَالَ: وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى فَسَادِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ "إِذْ" لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِي جُوَابٍ بَيْنَمَا بِزِيَادَةِ مَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَسَادٍ هذَا القَوْلِ أَنَّهُ جَاءَ بَيْنَمَا، وَلَّيْسَ في جَوَِّهَا إِذْ حَقَوْلِ ابْنِ هَرْمَةً: بَيْنَمَا نَحْنُ بِالْبَلاَكِثِ فَالقَا. عِ سِرَاعًا، والعِيسُ تَهْوِي هُوِيًّا (١) نسبه في اللسان للخليل بن أحمد. وفي مطبوع التاج "قول الراجز". (٢) اللسان، وتقدم في (قصر) من إنشاد أبي زيد، وفيها: "لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْت". [قلت: والبيت الثاني في التهذيب للأزهري ٤٩٩/١٥ ونسبه للخليل بن أحمد. خ] (٣) في مطبوع التاج: "عقراته" بالقاف، والمثبت من اللسان، وتقدم في مادة (غيس) في أربعة مشاطير. خَطَرَتْ خَطْرَةٌ عَلَى القَلْبِ مِنْ ذِكْـ ـراكٍ وَهْنًا فَمَا اسْتَطَعْتُ مُضِيًّا (١) (والبَيَانُ: الإِفْصَاحُ مَعَ ذَكَاءِ)، وفي الصّحاح: هُوَ الفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وفي النّهَايَةِ: هُوَ إِظْهَارُ الْمَقْصُودٍ بِأَبْلَغِ لَفْظٍ، وَهُوَ مِنَ الفَهْمِ وَذَكَاءِ القَلْبِ مَعَ اللَّسَنِ، وَأَصْلُهُ: الكَشْفُ والظُّهُورُ. وفي الكَشَّافِ: هُوَ المَنْطِقِ الفَصِيحُ الْمُعْرِبُ عَمَّا في الضَّمِيرِ. وَفِي شَرْحِ جَمْعٍ الجَوَامِعِ: البَيَانُ: إِخْرَاجُ الشَّيْءٍ مِنْ حَيِّزٍ الإِشْكَالِ إِلَى حَيِّزِ التَّجَلِّي. وفي الْمَحْصُولِ: الْبَيَانُ: إِظْهَارُ المَعْنَى لِلنَّفْسِ، حَتَّى يَتَيَّنَ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَنْفَصِلَ عَمَّا يَلْتَبِسُ بِهِ. وفِي الْمُفْرَدَّاتِ لِلرَّاغِبِ رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: البَيَانُ: أَعَمُّ مِنَ النَّطْقِ؛ لِأَنَّ النُّطْقَ مُخْتَصِّ بَاللَّسَانِ، وَيُسَمَّى مَا يَبِينُ (١) في قائل هذا الشعر اختلاف بين الرواة، فقد نسب إلى ابن هرمة ولم أجده في شعره المجموع، وتقدم في مادة (بلكث) منسوبا لبعض القرشيين، ومثله في شرح الحماسة للمرزوقي ١٤٤٥. وفي هامشه عن التبريزي: هو أبو بكر ابن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة في امرأته صالحة بنت أبي عبيدة بن المنذر ... إلخ، وفي معجم البلدان (بلاكث) منسوب إلى كثير، ونسب إلى مجنون ليلبى في ديوانه ٢٩١، وانظر تخريجه فيه. ٣٠٤ بين بین بِهِ بَيَانًا، وَهُوَ ضَرْبَانِ، أَحَدُهُمَا بِالْحَالِ، وَهِيَ الأَشْيَاءُ الدََّلَّةُ عَلَى حَالِ مِنْ الأَحْوَالِ مِنْ آثَارِ صِفَةٍ، والثّانِي بالإِخْبَارِ، وذلِكَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ نُطْقًا أَوْكِتَابَةً، فَمَا هُوَ بالْحَالِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوِّ مُبِينٌ﴾(١)، وَمَا هُوَ بِالإِخْبَارِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذَّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ بِالبَيِّنَاتِ والزُّبُرِ﴾(٢)، قَالَ: ويُسَمَّى الكَلاَمُ بَيَانًا لِكَشْفِهِ عَنِ الْمَعْنَى المَقْصُودِ وإِظْهَارِهِ، نَحْوُ: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾(٣)، ويُسَمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ الْمُجْمَلُ والُبْهَمُ مِنَ الكَلَامِ بَيَانًا، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾(٤). وفي شَرْحِ الْمَقَامَاتِ لِلشَّرِيشِيِّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيَان والتِّبْيَانِ: أَنَّ الْبَيَانَ: وُضُوحُ الَعْنَى وظُهُورُهُ، والنِّبْيَانُ: تَفْهِيمُ الْمَعْنَى وتَبِينُهُ(٥)، والبَيَّانُ مِنْكَ لِغَيْرِكَ، وَالنِّْيَانُ (١) سورة البقرة، الآية (١٦٨)، (٢٠٨). (٢) سورة النحل من الآيتين (٤٣) و(٤٤). (٣) سورة آل عمران، الآية (١٣٨). (٤) سورة القيامة، الآية (١٩). (٥) عبارة الشريشي (٧/١): "تَفَهُّمُ المعنى وَتَبَيْنُهُ"؟. مِنْكَ لِنَفْسِكَ، مِثْلُ النَّبِينِ (١)، وَقَدْ يَقَعُ التَّبِينُ في مَعْنَى البَيَانِ، وقَدْ يَقَعُ الْبَيّانُ بِكَثْرَةٍ(٢) الكَلامِ، ويُعَدُّ ذلِكَ مِنَ النِّفَاقِ، ومِنْهُ حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ: " البَذَاءُ والْبَيَانُ: شُعْبَتَانِ مِنَ النِّفَاقِ"(٣)، اهـ. قُلْتُ: إِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ ذَمَّ النَّعَمُّقِ فِي الْمَنْطِقِ وَالنَّفَاصُحِ، وإِظْهَارِ النَّقَدُّمِ فيه عَلَى النَّاسِ، وكَأَنَّهُ نَوْعٌ مِنَ العُجْبِ والكِبْرِ. وَرَاوِي الحَدِيثِ: أَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: البَذَاءُ وبَعْضُ الْبَيَانِ، لَأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ البَيّانِ مَذْمُومًا. وَأَمَّا حَدِيثُ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِجْرًا(٤) فَرَاجِعِ النِّهَايَةَ. (والبَيِّينُ) مِنَ الرِّجَالِ: (الفَصِيحُ)، زَادَ ابْنُ شُمَيْلٍ: السَّمْحُ اللَّسَان، (١) في الشريشي بعده: "تقول: بينت الشيء لغيري بيانا، وتبينته أنا تبيانًا، وقد يقع التبيان بمعنى البيان حكى أبو منصور رحمه اللّه: بينت الشيء تبيينًا وتِبْيانًا". (٢) في الشريشي: "(لكثرة) بدل (بكثرة)". (٣) في اللسان: "وفي الحديث عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الحياء والعيّ: شعبتان من الإيمان، والبذاء .... " أراد أنهما خصلتان منشؤهما النفاق، أما البذاء، وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فإنما أراد منه بالذم التعمق ... إلخ، وورد الحديث كاملاً في شرح الشريشي (٧/١) وأخرجه الترمذي. (٤) اللسان، والنهاية ١٧٤/١. ٣٠٥ بين بین الظَّرِيفُ، العَالِيِ الكَلَامِ، القَلِيلُ الرَّتَجِ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ: قَدْ يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبِيُّ وَيَلْنَتِي عَلَى الْبَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطِيبُ(١) (ج: أَثْنَاءُ)، صَحَّتِ اليَاءُ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهَا. (و) حَكَى اللِّحْيَانِيُّ فِي جَمْعِهِ: (أَبْيَانٌ، وبُيَنَاءُ). فَأَمَّا: أَبْيَانْ فَكَمَيِّتٍ وأَمْوَاتٍ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: شَبَّهُوا فَيْعِلاً ◌ِفَاعِلٍ، حِينَ قَالُوا: شَاهِدٌ وَأَشْهَادٌ، مثل: قَيِّلِ وأَقْيَالِ. وأَمَّا بَيْنَاءُ فَنَادِرٌ، وَالأَقْيَسُ H في ذلِكَ: جَمْعُهُ بالوَاوٍ، وَهُوَ قَوْلُ سِبَوَيْهِ. (و) قَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ هذِهِ التَّرْجَمَةِ: رُوِيَ عَنْ أَبِي الَيْئَمِ أَنَّهُ قَالَ: (الكَوَاكِبُ البَيّانِيَّاتُ(٢)) هِيَ (الَّتِي لاَ تَنْزِلُ الشَّمْسُ بِهَا وَلاَ القَمَرُ)، إِنَّمَا يُهْتَدَى بِهَا فِي البَرِّ والبَحْرِ، وهِيَ شَآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشَّمَالِ مِنْهَا، أَوَّلُهَا: القُطْبُ، وهُوَ كَوْكَبٌّ لاَ يَزُولُ، والجَدْيُ (١) اللسان، والتهذيب ٤٩٩/١٥. [قلت: وجاء في هامش مطبوع التاج ما نصه: "قوله: يلتئي أي: يبطئ من اللأي وهو الإبطاء، كذا في اللسان".خ) (٢) هكذا جاء في القاموس بالياء المثناة من تحت، وهو تصحيف كما حققه المصنف، وانظر ما تقدم في (بین)، والتهذيب ٤٩٨/١٥. والفَرْقَدَانِ، وهُوَ بَيْنَ القُطْبِ، وَفِيهِ: بَنَاتُ نَعْشِ الصُّغْرَى، هِكَذَا النَّقْلُ في هذِهِ التَّرْجَمَةِ صَحِيحٌ، غَيْرَ أَنَّ الأَزْهَرِيَّ اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى قَوْلِهِمْ بَيْنَ: بِمَعْنَى وَسَطِ، وذلِكَ قَوْلُهُ: وَهُوَ عَيْنُ القُطْبِ، أَيْ: وَسَطُهُ. وَأَمَّا الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى، مِنْ كَوْنِ تِلْكَ الكَوَاكِبِ تُسَمَّى بَيَانِيَّاتٍ فَتَصْحِيفٌ مَحْضٌ، لَاَ يَتَنَبَّهُ لَهُ إِلَّ مَنْ عَانَى مُطَالَعَةَ الأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، ورَاجَعَها بالدِّهْنِ الصَّحِيحِ المُسْتَقِيمِ، والصَّوَابُ فِيهِ: البَبَانِيَاتُ، بِمُوَخَّدَتَيْنِ، ويُقَالُ فِيهِ أَيْضًا: البَابَانِيَاتُ، هكَذَا رَأَيْتُهُ مُصَحَّحًا عَلَيْهِ، والدَّلِيلُ في ذلِكَ أَنَّ صَاحِبَ اللِّسَان ذَكَرَ هذَا القَوْلَ بِعَيْنِهِ في تَرْكِيبٍ: "ب ب ن" كَمَا مَرَّ آنِفًا، فَتَفَهَّمْ ذلِكَ. (وَبَيَّنَ بِنْتَهُ: زَوَّجَهَا، كَأَبَانَهَا) تَبْبِينًا، وإِبَانَةٌ، وَهُوَ مِنَ البَيْنِ بِمَعْنَى الْبُعْدِ، كَأَنَّهُ أَبْعَدَهَا عَنْ بَيْتِ أَبِهَا. (و) مِنَ الَجَازِ: بَيَّنَ (الشَّجَرُ) إذَا ٣٠٦ بین بین (بَدَا) وَرَقُهُ (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ، و) بَيَّنَ (القَرْنُ: نَجَمَ) أَيْ: طَلَعَ. (وَأَبُو عَلِيٍّ بِنُ بَيَّانِ) العَاقُولِيُّ، (كَشَدَّادٍ: زَاهِدٌ ذُو كَرَامَاتٍ)، وقَبْرُهُ يُزَارُ، قَالَهُ ابنُ مَاكُولاً. (وبَيَّنَةُ، كَجَبَّانَةٍ: ٥، بالمَغْرِبِ)، والأَوْلَى: فِي الأَنْدَلُسِ، فِي عَمَلِ قُرْطُبَّةَ، ثُمَّ إِنَّ النَّشْدِيدَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَرَّحَ بِهِ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ وابنُ السَّمْعَانِيِّ والحَافِظُ، وشَذَّ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فَقَالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ، مِثْلُ سَحَابَةٍ، وَهُوَ خِلاَفُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةُ. (مِنْهَا) أَبُو مُحَمَّدٍ (قَاسِمُ ابنُ أَصْبَغَ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ بنِ نَاسِجٍ بِنِ عَطَاءٍ، مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِالَّلِكِ بنِ مَرْوَانَ، (البَيَّانِيُّ، الحَافِظُ الْمُسْنِدُ) بِالأَنْدَلْسِ، سَمِعَ فِي قُرْطُبَةَ مِنْ بَقِيِّ(١) بنِ مَخْلَدٍ، ومُحَمَّدِ بنِ وَضَّاحٍ، وَرَحَلَ إِلَى مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللّهُ تَعَالَى والعِرَاقِ ومِصْرَ، (١) في معجم البلدان (بيّانة): " ... تقي" بالتاء المثناة، والتصحيح والضبط من التبصير ١٧٠/١، وانظر جذوة المقتبس ٢٧٤ و٥٢٦. وسَمِعَ مِنْ ابْنَ أَبِي الدُّنْيَا والكِبَارِ، وكَانَ بَصِيرًا بالفِقْهِ والحَدِيثِ، نَبِيلاً في النَّحْوِ والغَرِيبِ والشِّعْرِ، وصَنَّفَ عَلَى كِتَابٍ أَبِي دَاوُدَ، وكَانَ يُشَاوَرُ في الأَحْكَامِ، وتُوُفِّيَ سنة ٣٤٠(١)، عَنْ ثَلاَثٍ وَتِسْعِينَ سَنَّةً. وحَفِيدُهُ: قَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ فَاسِمٍ الأَنْدَلُسِيُّ البَيَّانِيُّ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ، وأَحْمَدُ هذا مِنْ شُيُوخِ ابنِ حَزْمٍ. وقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قَاسِمٍ بِنِ سَيَّار البَيَّانِيُّ، أَنْدَلُسِيٌّ، لَهُ تَصَانِفُ، صَحِبَ الْمُزَنِيَّ وَغَيْرَهُ، وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبٍ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، مَاتَ سنة ٢٧٨ (٢). [وابنه محمد، روى عن محمدِ بنِ وضّاحٍ، وغيرِه، مات سنة (١) في مطبوع التاج سنة ١٤٤، والتصحيح من التبصير ١٧١/١، والمشتبه ٩٣، وجذوة المقتبس ٥٢٨، وقيده الحميدي بالعبارة. (٢) في مطبوع التاج "سنة ٢٢٨" والمثبت من التبصير وفي الإكمال ٤٤٢/١: "توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين، وقيل: سنة ست أو سبع". ٣٠٧ بین بين ٣٢٨](١). وابْنُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ قَاسِمِ، رَوَى عَنْ أَبِیهِ. (وَبَلَدِيُّهُ مُحَمَّدُ بِنُ سُلَيْمَانَ) بنِ أَحْمَدَ الَرَّاكُشِيُّ، الصِّنْهَاجِيُّ، (المُقْرِئُ). قُلْتُ: الصََّابُ فِي نِسْبَتِهِ: البَيَّاتِيُّ، بالنَّاءِ الفَوْقِيَّةِ بَدَلَ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَهُ الْحَافِظُ وَصَحَّحَهُ، فَقَوْلُهُ: بَلَدِيُّهُ: غَلَطٌ، وَمَحَلُّ ذِكْرِهِ في "ب ي ت" وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، سَمِعَ مِنْ ابن زَوَاجٍ(٢) وَمُظَفَّرِ الفَوِّيِّ(٣)، وعَنْهُ الوَانِيُّ، وجَمَاعَةٌ. (وبَيَانٌ (٤))، كَسَحَابٍ: (ع، بِبَطَلْيَوْسَ)، مِنْ كُوَرِ الأَنْدَلُسِ. (ويُوسُفُ بنُ الْمُبَارَكِ بنِ الْبِيْنِيِّ، بالكَسْرِ)، وضَبَطَهُ الحَافِظُ بـالفَتْحِ: (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مُهَنَّا(٥) وَوَالِدُهُمَا، (١) [قلت: هذه الزيادة من التبصير ١٧١/١، والسياق يقتضيها. خ) (٢) في مطبوع التاج: "رواح" بالحاء المهملة، والمثبت من المشتبه ٩٤، والتبصير ١٧٢. (٣) في مطبوع التاج: "مظفر اللغوي"، وفي التبصير ١٧٢: "العوني" والمثبت من المشتبه ٩٤. (٤) في معجم البلدان (بيّان) ضبطه ياقوت بتشديد الياء، وقال: "إقليم بيّان: من أعمال بطليوس بالأندلس". (٥) في التبصير ٢١٢: "مهيار". سَمِعَ الثَّلاثَةُ مِنْ أَبِيِ القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ، سَمِعَ مِنْهُمْ: أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ، وَقَالَ عُمَرُ بنُ عَلِيُّ الْقُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِنْ يُوسُفَ، ومَاتَ سنة ٥٦١. (وبَيْنُونُ: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحِينَ، خَرَّبَهُمَا: أرِيَاطِ عَامِلُ النَّجَاشِيِّ، يُقَالُ: إِنَّهُمَا مِنْ بِنَاءِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ بَنَاهُ بَيْنُونُ بنُ مَنَافِ بنِ شُرَحْبِيلَ بِنِ يَنْكَفَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ بِنِ وَائِلِ بنِ غَوْثٍ، قَالَ ذُو جَدَنِ الحِمْيَرِيُّ: أَبَعْدَ بَيْنُونَ لاَ عَيْنٌ وَلاَ أَثَرٌ وَبَعْدَ سَلْحِينَ بَيْنِي النَّاسُ أَنْيَانًا (١) (و) بَيْنُونَةُ، (بِهَاءِ: ة، بِالْبَحْرَيْنِ)، وفي الَّهْذِيبِ: بَيْنَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ، وَفِي مُعْجَمٍ نَصْرِ: أَرْضٌ فَوْقَ عُمَانَ تَتَّصِلُ بالشِّحْرِ، قَالَ: * يَا رِبِحَ بَيْنُونَةَ لاَ تَذْمِينَا * * * جِئْتِ بِأَرْوَاحِ الْمُصَفَّرِينَا (٢). (١) معجم البلدان (بينون) في ثلاثة أبيات، وفي (سلخين) و معه بیت قبله. (٢) اللسان، وفيه: "جئت بألوان" والمثبت كروايته في معجم البلدان (بينونة) وسيأتي في (ذمی) برواية: " ... لا تَذْمِينْ ... بألوان المُصَفّرِين". [قلت: وهما في التهذيب للأزهري ٥٠٠/١٥ خ] ٣٠٨ بین بین (و) هُمَا بَيْنُونَتَانِ(١): (بَيْنُونَةُ الدُّنْيًا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى)، وَكِلْنَاهُمَا: (قَرْيَتَان في شِقِّ بَنِي سَعْدٍ) بَيْنَ عُمَانَ وَيَبْرِينَ. (وَبَيْنَةُ: عِ، بَوَادِي الرُّوَيْئَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْنِ، وَيُقَالُ: بِكَسْرِ البَاءِ أَيْضًا، كَمَا في مُعْجَمٍ نَصْرٍ، (وثَنَّهَا كُثَيِّرُ) عَزَّةَ (فَقَالَ: أَلاَ شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَنْكَ الْمَنَازِلُ بِحَيْثُ الْتَقَتْ مِنْ بَيْنَيْنِ الغَيَاطِلُ(٢)) [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّوِيلُ البَائِنُ: أَي: المُفْرِطُ طُولاً، الَّذِي بَعُدَ عَنْ قَدِّ الرِّجَالِ الطَّوَالِ. وحَكَى الفَارِسِيُّ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ، وذلِكَ إِذَا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ يُبِينَاهُ بِمَالِ، فَيَكُونَ لَهُ عَلَى حِدَةٍ، وَلاَ تَكُونُ الْبَائِنَّةُ إِلَّ مِنَ الأَبُوَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَلاَ تَكُونُ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَقَدْ أَبَانَهُ أَبَوَاهُ إِبَانَةً، حَتَّى بَانَ هُوَ بِذلِكَ (١) في مطبوع التاج: "بينونتات" والمثبت من اللسان، وياقوت. (٢) ديوانه ٢٩٣، والتكملة، ومعجم البلدان (بينة) والرواية فيها: "أَلِلشَّوْق ... "، وفي القاموس ومطبوع التاج: "العياطل" والتصحيح من الديوان ومعجم البلدان، والبيت هو الشاهد التسعون بعد المائة من شواهد القاموس. يَبِينُ بُيُونًا. وبَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا تَبِينُ ◌ُيُونًا. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ إِذَا تَزَوَّجَتْ: قَدْ بَانَتْ، وَهُنَّ قَدْ بِنَّ: إِذَا تَزَوَّجْنَ، كَأَنَّهُنَّ قَدْ بَعُدْنَ عَنْ بَيْتِ أَبِيهِنَّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: "مَنْ عَالَ ثَلاَثَ بَنَاتٍ حَتَّى يَبْنَّ، أَوْ يَمُثْنَ(١) ... ". وبَيَوَانُ، مُحَرَّكَةُ: مَوْضِعٌ في بُحَيْرَةِ يِنِّيسَ، قَدْ ذُكِرَ في "ب و ن". وَأَبَانَ الدَّلْوَ عَنْ طَيِّ الِثْرِ: حَادَ بِهَا عَنْهُ لِئَلَّ يُصِيبَها فَتَنْخَرِقَ، قَالَ: * دَلْوُ عِرَاكٍ لَجَّ بِي مَنِينُهَا * * لَمْ تَرَ قَبْلِي مَائِحًا يُبِينُهَا (٢) * وَالنَّبِيُّنُ: الَّثَبَّتُ فِي الأَمْرِ، والتَّأَنِّي فِيهِ، عَنِ الكِسَائِيِّ. وَهُوَ أَبْيَنُ مِنْ فُلاَنٍ، أَيْ: أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلاَمًا. وَأَبَانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ، وَشَهِدَ(٣). (١) [قلت: انظر النهاية لابن الأثير ١٧٥/١. خ] (٢) اللسان. (٣) في اللسان: وفي الحديث: "أول ما يُبْنُ على أحدكم فَخِذُه" أي: یعرب ویشهد عليه . !قلت: ومثله في النهاية ١٧٥/١ .خ) ٣٠٩ بین بين ونَخْلَةٌ بَائِنَةٌ: فَاتَتْ كَبَائِسُهَا الكَوَافِرَ، وَامْتَدَّتْ عَرَاجِينُهَا وَطَالَتْ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ: مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقَهَا عَنْهَا وحَاضِنَةٍ لَهَا مِيقَارِ (١) والبَانَاةُ: مَقْلُوبَةٌ عَنِ البَانِيَةِ، وَهِيَ النَّبْلُ الصَّغَارُ، حَكَاهُ السُّكَّرِّيُّ عَنْ أَبِي الخَطَّابِ. والبَائِنُ: الَّذِى يُمْسِكُ العُلْبَةَ لِلْحَالِبِ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: "اسْتُ الْبَائِنِ أَعْرَفُ"(٢) أَيْ: مَنْ وَلِيَ أَمْرًا وَمَّارَسَهُ فَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِمَّنْ لَمْ يُمَارِسْهُ. وَمُبِينٌ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعٌ، وفي الصّحاح: اسْمُ مَاءِ، وأَنْشَدَ: * يَا رِيَّهَا الْيَوْمَ عَلَى مُبِينِ * * عَلَى مُبِينٍ جَرَدِ القَصِيم (٣) ﴾ (١) اللسان، ونسبه إلى حبيب القشيري، ويأتي في (حضن) منسوبًا إلیه، وتقدم في (وقر). (٢) في اللسان: "وقيل: أَعْلَمُ" وانظر جمهرة الأمثال ٩٤/١. (٣) اللسان ومعه مشطوران بعده، ونسبه إلى حنظلة بن مصبح، وأنشده أيضا في (قصم)، والصحاح (بين)، وانظر إصلاح المنطق ٤٧، ومعجم البلدان (مبين) و(القصیم)، وتقدم في (جرد). جَمَعَ بَيْنَ الِيمِ والنّونِ، وَهُوَ الإِكْفَاءُ. وَأَبْيَنُ، كَأَحْمَدَ: اسْمُ رَجُلٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنَ، مَدِينَةٌ عَلَى سَاحِلٍ بَحْرٍ اليَمَنِ، ويُقَالُ: يَبْيَنُ، بِالیَاءِ. والبَِّةُ: دَلالَةٌ وَاضِحَةٌ، عَقْلِيَّةٌ كَانَتْ أَوْ مَحْسُوسَةً، وَسُمِّيَتَ شَهَادَةُ الشَّاهِدِين بَيِّنَةً، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، والْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ"، والجَمْعُ: بَيِّنَاتٌ. وفي الْمَحْصُول: البَيِّئَةُ: الحُجَّةُ الوَاضِحَةُ. والبِينَةُ، بالكَسْرِ: مَنْزِلٌ عَلَى طَرِيقِ حَاجِّ اليَمَامَةِ، بَيْنَ الشِّيحِ والشُّقَيْرَاءِ. وَذَاتُ البَيْنِ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ حِجَازِيٌّ، عَنْ نَصْر. وبَيَانٌ، كَسَحَابٍ: صُفْعٌ مِنْ سَوَادٍ البَصْرَةِ شَرْقِيَّ دِجْلَةَ، عَلَيْهِ الطَّرِيقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي. والبَيْنِي: نَوْعٌ مِنَ الذِّرَةِ أَبْيَضُ: بيانية(١). (١) كذا في مطبوع التاج، وفي هامشه: "قوله: بيانية، لعله يمانية". ٣١٠ بین بین ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الخَالِقِ البَيَانِيُّ، مِنْ شُيُوخِ الحَافِظِ الذَّهَبِيِّ، رَحِمَهُمُ اللّهُ تَعَالَى، مَنْسُوبٌ إِلَى طَرِيقَةِ الشَّيْخِ أَبِي البَيّانِ: نَبَا(١) بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْفُوظٍ القُرَشِيِّ، عُرِفَ بِابْنِ الْحَوْرَانِيِّ، المُتَوَفَّى بِدِمَشْقَ سَنَةَ ٥٥١، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، لَبِسَ الْخِرْقَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِيَانًا يَقَظَةُ، وكَانَ الَلْبُوسُ مَعَهُ مُعَايِنًا لِلْخَلْقِ، كَمَا هُوَ مَشْهُورٌ، وَقَالَ الحَافِظُ أَبُو الفُتُوحِ الطَاؤُوسِيُّ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى: إِنَّهُ مُتَوَاتِرٌ. وبَايَانُ: سِكَّةٌ بِنَسَفَ، مِنْهَا: أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بِنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ، الإِمَامُ، الأَدِيبُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٦٧(٢)، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَی. ومَبَايِنُ الْحَقِّ: مَوَاضِحُهُ (٢). ودِينَارُ بنُ بَيَّانِ، كَشَدَّادٍ، ودَاوُدُ بنُ (١) في مطبوع التاج: "تيا بن محمد ... " وفي هامشه إنه كذلك بالنسخ، والتصحيح من التبصير ٢٢١ ولفظه: "وبنون وموحدة: نيا بن محمد بن محفوظ الزاهد شيخ البيانية، مات سنة ٥٥١". (٢) في مطبوع التاج: "سنة ٣٢٧" والتصحيح من التبصير ١١٦، وقيده بالعبارة، ومعجم البلدان (بايان). (٣) لفظ الأساس: "هذا مباين الحق ومُواضِحُه". بَيَان، وَقِيلَ: بِنُونِ ثَقِيلَةٍ: مُحَدِّثَانِ. وعُمَرُ بنُ بَيَانِ الثَّقَفِيُّ، كَسَحَابٍ: مُحَدِّثٌ. وبَيَانٌ أَيْضًا: لَقَبُ مُحَمَّدٍ بِنِ إِمَامٍ بِنِ سِرَاجٍ، الكِرْمَانِيِّ، الفَارِسِيِّ الكَازَرُونِيِّ: مُحَدِّثٌ، وحَفِيدُهُ: مُحَمَّدٌ، ويُلَقَّبُ بِبَيَانِ أَيْضًا ابنُ مُحَمَّدٍ، ويُلَقَّبُ بِعَبَّادِ بنِ مُحَمَّدٍ، مَاتَ سَنَةَ ٨٥٧، وَوَلَدُهُ عَلِيٍّ، وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّامِ السُّلْطَانِ قَايِتَبَاي فَأَكْرَمَهُ كَثِيرًا، ولَهُ تَأْلِيفٌ صَغِيرٌ رَأَيْتُهُ. والبَيَانِيَّةُ: طَائِفَةٌ مِنَ الْخَوَارِجِ، نُسِبُوا إِلَى بَيَانِ بِنِ سَمْعَانَ النَّمِيمِيِّ. وَمُبِينٌّ، بالضَّمِّ: مَاءٌ لِبَنِي نُمَيْرِ، وَرَاءَ القَرْيَتَيْنِ بِنِصْفِ مَرْخَلَةٍ، بِمُلْقَى الرَّمْلِ والجَلَدِ، وَقِيلَ: لِبَنِي أَسَدٍ وَيَّنِي حبه(١)، بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ، أَوْ فِيهِ، قَالَهُ نَصْرٌ. ومَبْيَنٌّ، كَمَفْعَدٍ: حِصْنٌ بِالْيَمَنِ، مِنْ غَرْبِيِّ صَنْعَاءَ، في البِلاَدِ الحَجِّيَّةِ، واللّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (١) (قلت: كذا في مطبوع التاج. خ) ٣١١ تأن تبن (فصل التاء) مع النون [ت أن] * (التَّتَؤُّنُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيُّ: هُوَ (الاحْتِيَالُ والحَدِيعَةُ، كالتَّنَاؤُن، وَقَدْ تَتَأَنَ) الرَّجُلُ الصَّيْدَ، (وتَتَاوَنَ): إِذَا (جَاءَ مِنْ هُنَا مَرَّةً، ومِنْ هُنَا مَرَّةً) أُخْرَى، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخَدِيعَةِ، قَالَ أَبُو غَالِبٍ الْمَعْنِيُّ: تَتَاءَنَ لِي بِالأَمْرِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِيَصْرِفَنِي عَمَّا أُرِيدُ كُنُودُ (١). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: التُّؤَانُ: كَغُرَابٍ: التَّؤَامُ، ◌ِنَةً ومَعْنَّى، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ وبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الغُرَيِّ تُؤَادُ(٢) [ت ب ن] * (النِّبْنُ، بالكَسْرِ): مَعْرُوفٌ، وَهُوَ (عَصِيفَةُ الزَّرْعِ مِنْ بُرٍّ ونَحْوِهِ، وَيُفْتَحُ). (١) اللسان، وأيضا في (تون، ثأن). (٢) اللسان ومادة (غرا)، وتقدم في (وصل)، وسيأتي عجزه في (غرا). الوَاحِدَةُ: تِبْنَةٌ، وَيُقَالُ: "أَقَلُّ مِنْ تِبْنَةٍ)"(١) ويُقَالُ: كَانَ نَبًِّّا فَصَارَ تَبْنًا، هكذا يُرْوَى بالفتْحِ. (و) التِّبْنُ: (السَّيِّدُ السَّمْحُ والشَّرِيفُ). (و) أَيْضًا: (الذِّئْبُ). (و) التِّبْنُ: (قَدَحٌ يُرْوِي الْعِشْرِينَ)، ونَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائِيِّ، قَالَ: التِّبْنُ: أَعْظَمُ الأَقْدَاحِ، يَكَادُ يُرْوِي العِشْرِينَ، ثُمَّ الصَّحْنُ، مُقَارِبٌ لَهُ، ثُمَّ [الرَّفْدُ، ثُمَّ(٢) العُسنُّ: يُرْوِي الثَّلاثَةَ والأَرْبَعَةَ، ثُمَّ القَدَحُ: يُرْوِي الرَّجُلَيْنِ، ثُمَّ القَعْبُ: يُرْوِي الرَّجُلَ، ثُمَّ الغُمَرُ. (وتَبَنَ الدَّابَّةَ يَتْبِنُها) تَبْنًا، مِنْ خَدِّ ضَرَبَ: (أَطْعَمَهَا الِّبْنَ)، وفي الصّحاح: عَلَفَهَا النِّبْنَ. (وَتَبِنَ) لَهُ الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ، تَبْنًا) بالفَتْحِ، كَذَا فِي النَّسَخِ، وَقِيلَ: بِالتَّحْرِيكِ كَمَا هُوَ في الصّحاحِ، وَهُوَ القِيَاسُ، (وتَبَانَةً) كَسَحَابَةٍ: (فَطِنَ)، وكَذلِكَ: طَبِنَ، وَقِيلَ: الطََّانَةُ فِي الْخَيْرِ، (١) في الأساس: " ... تبنة في لِبْنَة"، والميداني ٩٧/٢. (٢) الزيادة من اللسان. ٣١٢ تبن تبن والتَّبَانَةُ فِي الشَّرِّ، وفي الحديث: "إنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَّلَّمُ بالكَلِمَةِ يُتَبِّنُ فيها، يَهْوِي بِهَا في النَّارِ"(١)، أَيْ: يُدَقِّقُ. (فَهُوَ تَبِنٌ، كَكَتِفٍ): أَيْ: (فَطِنٌّ، دَقِيقُ النَّظَرِ) في الأُمُورِ، كَمَا فِي الصّحَاحِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ بأَنَّ تَاءَهُ: بَدَلٌ مِنْ طَاءِ طَبِنَ، (كَتَبَّن تَتْبينًا): إِذَا أَدَقَّ النَّظَرَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضًا، ومِنْهُ: الحَدِيثُ: "حَتَّى تَبَّنْتُمْ"(٢)، أَيْ: أَدْقَقْتُمُ النَّظَرَ. (والتََّّانُ: بَائِعُ الَّبْنِ) إِنْ جَعَلْنَهُ فَعَّالاً مِنَ التِّبْنِ صَرَفْتَهُ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلاَنَ مِنَ النَّبِّ لَمْ تَصْرِفْهُ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو العَبَّاسِ الَّبَّاثُ، أَحَدُ أَصْحَابِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةً، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُ، بِنَيْسَابُورَ. (ومُوسَى بِنُ أَبِي عُثْمَانَ) النََّّانُ، عَنْ أَبِيهِ، وعَنْهُ: أَبُو الرِّنَادِ. (وَإِسْمَاعِيلُ بِنُ الأَسْوَدِ) المِصْرِيُّ، النَّبَّاكُ، عَنِ ابنْ وَهْبٍ، مَاتَ بَعْدَ سَنَةٍ (١) في النهاية: "وهو إغماض الكلام والجدل في الدين، يقال: تبن يتبن تتبينا إذا أدق النظر". (٢) في النهاية: ومنه حديث سالم: "كنا نقول الحامل المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من جميع المال حتى تَبَنْتُم" أي: دققتم النظر فقلتم غير ذلك، اهـ. وفي اللسان: "فقلتم ينفق عليها من نصيبها". مِئَتَيْنٍ وَسِتِّينَ: (المُحَدِّثَان)، وَجَمَاعَةٌ غَیْرُهُمْ. (والتَُّّانُ، كَرُمَّانِ: سَرَاوِيلُ صَغِيرٌ (١)) ء مِقْدَارُ شِبْرِ، (يَسْتُرُ العَوْرَةَ الْمُغَلَّظَةَ) فَقَطْ، يَكُونُ لِلْمَلَّحِينَ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ: (أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّانِ فَقَالَ: إِنِّي مَمْثُولٌ"(٢) كَمَا في الصّحَاحِ. وَمِنْ سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: رَأَيْتُ تَبَّانًا يَلْبَسُ تُبَّانًا. وفي تَارِيخِ حَلَب لابْنِ العَدِيمِ: وَأَخْرَجَ أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، بِسَنَدِهِ إِلَى جَرِيرٍ بِنٍ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِيَ الْحُسَيْنُ ابنُ عَلِيَّ رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا حِينَ أَحَسَّ بالقَتْلِ: "أَبْغُونِي ثَوْبًا لاَ يُرْغَبُ فِيهِ أَجْعَلُهُ تَحْتَ ثِيَابِي، لاَ أُجَرَّدُ، فَقَالَ لَهُ: نُبَّارٌ؟ فَقَالَ: ذَاكَ لِبَاسُ مَنْ ضُرِبَتْ عَلَيْهِ الذّلَّةُ". والجَمْعُ: تَبَابِينُ، (وَاتَّبَنَ، كَافْتَعَلَ: لَبِسَهُ). (١) في اللسان وفي الأساس: "صغيرة"، والأصل الفارسي: شروال بالشين، فعرب إلى سروال، وهو مفرد جاء على صيغة منتهى الجموع وزنا فمنع من الصرف على رأي الجمهور. (٢) النهاية واللسان، وفيهما: "أي: يشتكي مثانته". ٣١٣ تبن تبن (و) أَبُو الوَفَاءِ (مُحَمَّدُ بنُ تُبَّان)، كَرُمَّانٍ، سَمِعَ مِنْ أَبِي مَلَّةَ الْمُخْتَسِبِ، وَهُوَ (مُحَدِّثٌ) قَدِيمُ المَوْتِ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةً. (و) تُبَانُ (كَغُرَابٍ، أَوْ كَرُمَّان، ويُكْسَرُ: لَقَبُ تُبَعِ الحِمْيَرِيِّ) الَّذِي هُوَ أَوَّلُ مَنْ كَسَا البَيْتَ الْحَرَامَ، (يُقَالُ لَهُ: أَسْعَدُ تُبَّانِ)، وَوَقَعَ فِي الرَّوْضِ لِلِسُّهَيْلِيِّ رَحِمَهُ اللّه تَعَالَى: تُبَّانُ أَسْعَدَ، قَالَ شَيْخُنَا: والغَالِبُ تَأَخُّرُ اللَّقَبِ، إِلاَّ إِنْ كَانَ أَشْهَرَ. (و) أَبُو عَبْدِ اللهِ (الْحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ ابنِ عَلِيٍّ بنِ) مُحَمَّدٍ بِنِ يَعْقُوبَ الوَاسِطِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ (تُبَانٍ، كَغُرَابٍ، التَّانِيُّ) وَضَبَطَهُ أَبُو سَعْدٍ كَرُمَّان، والصَّوَابُ: الأَوَّلُ، كَمَا قَّدَهُ الْحَافِظُ، رَوَى عَنْهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْحَافِظُ الْبَجَلِيُّ الرَّازِيُّ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لَهُ مَجْلِسٌ، يَرْوِيْهِ الكِنْدِيُّ، (وبِالنُّونِ)، أَيْ: مَعَ المُؤَخَّدَةِ وآخِرُهُ تَاءٌ (وَهْمٌ)، قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: وَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا: مَجْلِسُ النُّبَاتِيِّ، قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ. (وتُوْبَنُ(١)، كَفُوفَلِ) كَذَا ضَبَطَهُ في اللُّبَابِ، وضَّبَطَهُ الْحَافِظُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّةِ: (ة، بَنَسَفَ، مِنْهَا): الأَمِيرُ الدُّهْقَانُ: (العَلَّمَةُ) فَخْرُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (بنُ مُحَمَّدٍ ابنِ أَحْمَدَ) بنِ جَعْفَرٍ بنٍ مُحَمَّدٍ بِنِ العَبَّاسِ النَّسَقِيُّ، التَّوْبِيُّ، نَزِيلُ بُخَارَّى، كَانَ عَالِمًا بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَالْحَدِيثِ، أَخَذَ الفِقْهَ عَنِ العِمَادِ مُحَمَّدٍ بِنِ عَلِيٍّ بنِ عَبْدِ الَلِكِ السُّمْنِيِّ الْبُخَارِيِّ، وسَمِعَ مِنْ سَيْفِ الدِّينِ البَاخَرْزِيِّ، وَمَاتَ سَّنَةً ٦٦٨، أَخَذَ عَنْهُ أَبُو العَلاَءِ الفَرَضِيُّ. (و) مِنَ القُدَمَاءِ: (لُقْمَانُ بنُ عِيسَى) التَّوْبَنِيُّ، ذَكَرَهُ الْمُسْتَغْفِرِيُّ. (وجَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ) بن حَمْدَانَ الفَقِيهُ، رَوَى عَن لَيْثِ بنِ نَصْرِ، وعِنه الْمُسْتَغْفِرِيُّ، (الْمُحَدَّثُونَ النَّوْبَنِيُّونَ(٢)) وَفَاتَهُ: (١) تنظير القاموس له بفوفل يعني جواز فتح التاء وضمها على ما مر في (ففل) ولو أراد الفتح وحده لنظره پجعفر على عادته، وقد ضبطه ابن حجر في التبصير ١٨٦ بالعبارة فقال: "بفتح التاء وسكون الواو وفتح الباء" وضبطه ياقوت بالضم ثم السكون وفتح الباء. (٢) ضبط في المتن بفتح التاء شكلا، وفي ياقوت (توبين)، واللباب ٢٢٦/١ بالضمّ. ٣١٤ تبن ترن عَلِيُّ بِنُ سَمْعَانَ التَّوْبَنِيُّ، ذَكَرَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ أَيْضًا. (وتِبْنِينُ(١)) ظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بِالفَتْحِ، وضَبَطَهُ الْحَافِظُ بالكَسْرِ: (د، مِنْهُ: أَيُّوبُ ابنُ أَبِي بَكْرِ، خُطْلُبَا، التَّبْنِينِيُّ)، حَدَّث عَنِ ابْنِ اللَّتِيّ. (والتّبْنُ، كَكَتِفٍ: مَنْ يَعْبَثُ بِيَدِهِ بِكُلِّ شَيْءٍ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تُبَنِ، كَصُرَدٍ: مَوْضِعٌ يَمَانِيٌّ، عَنْ نَصْرٍ. وتَبَّنَهُ تَتْبينًا: أَلْبَسَهُ التُّبَانُ. وَيِرْذَوْنٌ مَتْبُونَ: أَيْ: عَلَى لَوْنِ النِّبْنِ. وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ تِبْنِيِّ(٢). وَالَتْبَنَةُ، والَّانَةُ: مَوْضِعُ النِّبْنِ. وَيَّبِّين(٣)، كَسِكِّينِ: قَرْيَةٌ بِالصَّعِيدِ الأَدْنَى، وَقَدْ دَخَلْتُهَا. والتَّبَّانَةُ: المَتْبَنَةُ. (١) ضبطه القاموس بكسر التاء شكلا، وفي ياقوت ضبط بكسر أوله وتسكين ثانيه وكسر النون وياء ساكنة ونون أخرى وقال: بلدة في جبال بني عامر المطلة على بانياس بین دمشق وصور. (٢) في مطبوع التاج: "رداء تبن" والتصحيح من الأساس، وقال: "أي: لونه كلون التبن". (٣) تقع جنوبي حلوان، وهي اليوم مركز صناعي هام. وتُبَانَةُ، كَثُمَامَةٍ: قَرْيَةٌ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، مِنْهَا: أَبُو هَارُونَ مُوسَى [بن](١) حَقْصِ الكِنِّي، المُحَدِّثُ. وتُبْنَى كَحُبْلَى، قَالَ كُثِرٌ: عَفَا رَابِغٌ مِنْ أَهْلِهِ فَالظَّوَاهِرُ فَأَكْنَافُ تُبْنَى قَدْ عَفَتْ فَالْأَصَافِ (٢) والنََّّانَةُ، مُشَدَّدَةً: حَارَةٌ بِظَوَاهِرٍ القَاهِرَةِ، مِنْهَا: الشَّيْخُ جَلَاَلُ الدِّينِ النَّبَّانِيُّ، كَانَ فَاضِلاً، وابْنُهُ يَعْقُوبُ: مِنْ أَصْحَابِ الْحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، رَحِمَهُمُ اللّهُ تَعَالَى. [ت ر ن] * (تُرَنُ، كَرُفَرٍ) أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ نَصْرٌ: هُوَ: (ع، باليَمَنِ) بَيْنَ مَكَّةَ وعَدَنَ(٣)، وَهُوَ بِالْقُرْبِ مِنْ مَوْزَعٍ(٤). (١) [قلت: هذه زيادة من توضيح المشتبه ٦١٤/١. خ] (٢) ديوانه ٣٦٨، وروايته: "فأكناف هَرْشى ... " أما "ُبْنی" في شعر کثیر ففي قوله - وهو في دیوانه٧٨ -: أصاريمَ حَلَّت منهمُ سفح راهِطٍ فَأَكْنَافَ تُبْنِى مَرْجها فِلالَها والمثبت کروايته في اللسان، وتقدم في (صفر، ظهر). (٣) في معجم البلدان (ترن) قال: "وهي المنزل الخامس لحاجّ عَدَن". (٤) في القاموس (وزع): "موزع: سادس منازل حاج عدن". ٣١٥ تطن تقن (وَيُقَالُ لِلأَّمَةِ والْبَغِيِّ: تُرْنَى، كَحُبْلَى. و) يُقَالُ: (تُرْنَى، وابْنُ تُرْنَى: وَلَدُ الْبَغِيِّ)، وَهُوَ حِينَئِذٍ تَاؤُهُ أَصْلِيَّةٌ، وأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ تُرْنَى إِذَا جِئْتُكُمْ يُدَافِعُ عَنِّيَ قَوْلاً بَّرِيحًا (١) وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: (وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تُرْنَى مِنْ رُبِيَتْ: إِذَا أُدِيمَ النَّظَرُ إِلَيْهَا)، فَإِذَنْ مَحَلُّ ذِكْرِهِ فِي الْمُعْتَلِّ اليَائِيِّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تُرْنَى كَحُبْلَى: رَمْلٌ، قَالَ: * مِنْ رَمْلٍ تُرْنَى ذِي الرُّكَامِ الْبَحْوَنِ(٢) » [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ت ط ن] تَطاوِنُ: بُلَيْدَةٌ عَلَى سَاحِلٍ زُقَاقِ سَبْتَهِ، مِنْهَا: شَيْخُ مَشَايِخِنَا الْمُحَدِّثُ عُمَرُ ابنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّطَاوِيُّ، حَدَّثَ عَنْ (١) شرح أشعار الهذليين ٢٠٨، واللسان وتقدم عجزه في (برح) وسيأتي في (رنا) مثله لصخر الغي وهو قوله: فإِنَّ ابنَ تُرْنَى إذا زرتكم يدافع عني قولا عنيفا وانظر شرح الهذليين ٢٩٩. (٢) اللسان، وتقدم في مادة (نحن). مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ القَاضِي، وَغَيْرِهِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ت غ ن] ذُو تَغَنٍ، بِالغَيْنِ الْمَعْجُّمَةِ الْمُحَرَّكَّةِ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأَغْلَبِ، قَالَهُ نَصْرٌ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ت ر ن ج ب ن] تُرنجِبينُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الْمَنُّ(١) الَّذْكُورُ في القُرآن. [ت ف ن]* (النَّفْنُ)، بالفَتْحِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وهُوَ: (الوَسَخُ). [ت ق ن]* (أَتْقَنَ الأَمْرَ) إِنْقَانًا: (أَحْكَمَهُ)، وَهُوَ في الاصْطِلاَحِ: مَعْرِفَةُ الأَدِلَّةِ، وضَبْطُ القَوَاعِدِ الكُلِّيَّةِ بِجُزْئِيَّاتِها. (والنِّقْنُ، بالكَسْرِ: الطَِّعَةُ)، يُقَالُ: الفَصَاحَةُ مِنْ تِقْنِهِ، أَيْ، مِنْ سُوسِهِ وطَبْعِهِ، كَمَا في الصّحاحِ. (١) أي: في قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ آية (٥٧) من سورة البقرة. [قلت: وحق هذه المادة أن تأتي بعد (ترن). خا ٣١٦ تقن تكون (و) التِّقْنُ: (الرَّجُلُ الحَاذِقُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: أَتْقَالٌ. (و) أَيْضًا: (رَجُلٌ مِنَ الرُّمَاةِ، يُضْرَبُ بِجَوْدَةِ رَمْيِهِ المَثَلُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: * يَرْمِي بِهَا أَرْمَى مِن ابْنِ تِفْنٍ(١) * (و) النَّقْنُ: (تُرْتُوقُ الِثْرِ، وَرُسَابَةُ المَاءِ فِي الْجَدْوَّلِ أَو الْمَسِيلٍ. و) يُقَالُ: (تَقْنُوا أَرْضَهُمْ تَتْقِينًا: أَسْقَوْهَا الَاءَ الخَاثِرَ لِتَجُودَ). [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النِّقْنُ، بالكَسْرِ: مَا يَقُومُ بِهِ الْمَعَاشُ، ويَصْلُحُ بِهِ الَّدْبِرُ، كَالَحَدِيدِ وَغَيْرِهِ مِنْ جَوَاهِرِ الأَرْضِ، وَكُلُّ مَا يَقُومُ بِهِ صَلاَحُ شَيْءٍ فَهُوَ تِقْتُهُ، ذَكَرَهُ العَلَّمَةُ ابنُ ثَابِتٍ فِي شَرْحٍ حَدِيثِ بَدْءِ الخَلْقِ: "وَخَلَقَ التِّقْنَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ"(٢)، وَذَكَرَهُ أَيْضًا الحَافِظُ أَبُوبَكْرٍ بِنُ العَرَبِيِّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، في تَرْتِيبِ رِ حْلَتِهِ. (١) اللسان وقبله أربعة مشاطير، وإصلاح المنطق ١٦١، وأراجيز العرب ١٧٣، والمقاصد النحوية على هامش الخزانة ٦٤/٤، وانظر جمهرة الأمثال ٥٠١/١، والدرة الفاخرة ٢١١/١. [قلت: ويزاد في مصادره: التهذيب ٦٠/٩، والمحكم ٢٠٧/٦. خ] (٢) لم يذكر في اللسان ولا في النهاية. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ت ك ن] * تِكِّينُ، كَمِكِّيْنٍ، زِنَةً ومَعْنًى وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي البَدَلِ: * قَدْ زَمَّلُوا سَلْمَى عَلَى تِكِّينِ * * وَأَوْلَعُوهَا بِدَمِ المِسْكِينِ (١) * قَالَ ابنُ سِيدَهْ: أَرَادَ عَلَى سِكِّين، فَأَبْدَلَ(٢)، واللّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ. [ ت ك ر ن ] (تَاكُرُنَّى، بِضَمَّتَيْنِ) أَيْ: ضَمِّ الكَافِ والرَّاءِ (وَشَدِّ النُّونِ مَقْصُورَةً) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهِيَ: (ة، بالأَنْدَلُسِ(٣)) مِنْ إِقْلِيمٍ الَجَبَلِ، مِنْهَا: أَبُو عَامِرٍ إِمُحَمَّدٌ](٤) بنُ سَعِيدٍ(٥)، التَّاكُرُنِّيُّ، الكَاتِبُ، الشَّاعِرُ، (١) اللسان مادة (سكن) بلا نسبة، ويأتي في (سكن). ويزاد: المحكم ٤٤٨/٦. (٢) في (سكن): "فأبدل التاء مكان السين، وقوله: بدم المسكين أي بإنسان يأمرونها بقتله"،اهـ. (قلت: ومثله في المحكم ٤٤٨/٦، وصاحب اللسان والتاج ينقلان عنه. خ) (٣) في ياقوت: "كورة كبيرة بالأندلس ذات جبال حصينة". (٤) زيادة من معجم البلدان، واللباب ٢٠٤/١. (٥) في ياقوت: "أبو عامر محمد بن سعد"، والمثبت مثله في اللباب ٢٠٤/١. ٣١٧ تلن تلن البَلِيغُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَى. [ت ل ن] * (التلنّةُ، بِضَمَّتَيْنِ) مَعَ شَدِّ النَّون (ويُفْتَحُ أَوَّلُهُ) كِلاَهُمَا عَنِ ابنِ السُّكِّيْتِ: (اللُّبْثُ)، يُقَالُ: لِيَ فِيهِمْ تُلُنَّةٌ، وتَلْنّةٌ، أَيْ لُبْثُ، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَيْ: حَبْسٌ وتَرْدَادٌ. (و) أَيْضًا: (الحَاجَةُ)، يُقَالُ: لِي قِبَلَكَ تُلُنَّةٌ، وَتَلْنَّةٌ، (كَالتَّلُونِ، وَالتَّلُونَةِ فِيهِمَا) أَيْ: في مَعْنَى اللُّبْثِ والْحَاجَةِ، وَهُوَ بِالفَتْحِ في أَوَّلِهِمَا، كَمَا هُوَ فِي نُسَخِ الصِّحَاحِ، وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِهِ أَيْضًا، وَوُجِدَ في بَعْضِ النُّسَخِ بِضَمِّ تَائِهِمَا (١)، وفي الصّحاحِ: التَّلُونَةُ: الحَاجَةُ، وفي المُحْكَمِ: الإِقَامَةُ، وأَنْشَدَ: فَإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بِدَارٍ تَلُونَةٍ وَلَكِنَّمَا أَنْتُمْ بِهِنْدِ الأَحَامِس(٢) (و) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: (تَلاَنَ (١) هو مضبوط بضم التاء فيهما شكلا في نسخة القاموس المتداولة. (٢) اللسان، وتقدم في مادة (حمس). ويزاد: التهذيب ٢٨٣/١٤، والمحكم ١٨٠/١٠. بِمَعْنَى الآنَ)، وأَنْشَدَ: نَوِِّي قَبْلَ نَأْىٍ دَارِي جُمَانًا: وَصِلِينَا كَمَا زَعَمْتِ ثَلَنَا (١) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَصْلُهُ: لاَنَّ، زِيدَتْ عَلَيْهَا تَاءٌ، كَمَا زِيدَتْ في تَحِينَ، قَالَ شَيْخُنَا، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَجَزَمَ ابْنُ عُصْفُورٍ رَحِمَهُ اللّهُ في الُمْتِعِ بِزِيَادَةِ التَّاءِ(٢)، ونَقَلَ الشَّيْخُ أَبُوحَيَّانَ فِيهِ القَوْلَیْنِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: تِلْوَانَةُ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمَالِ الْمُنُوفِيَّةِ، وَقَدْ دَخَلْتُها، ومِنْهَا: الشَّرَفُ الِّلْوَانِيُّ، المُحَدِّثُ، رَحِمَهُ اللّهُ تَعَالَی. والتَّلاَنَةُ، كَثُمَامَةٍ: الحَاجَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ. وَتِلْيَادُ(٣)، بِالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بِمَرْوَ، مِنْهَا: حَامِدُ بِنُ آدَمَ، التَّلْيَانِيُّ، رَوَى لَهُ (١) اللسان، ونسبه إلى جميل بن معمر، وبعده بيت، وهما في ديوانه ٢٢٩، وانظر خزانة الأدب ١٤٧/٢. (٢) [قلت: راجع الممتع في التصريف لابن عصفور (تحقيق فخر الدين قباوة) ٢٧٣/١. خ). (٣) في ياقوت: "بكسرتين وياء خفيفة وألف ونون". ٣١٨ تمن تنن المَالِنِيُّ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: [ت م ن] * تَيْمَنُ، كَحَيْدَرِ: مَوْضِعٌ، قَالَ عَبْدَةُ ابنُ الطَِّيبِ: سَمَوْتُ لَّهُ بِالرَّكْبِ حِينَ وَجَدْتُهُ بِتَيْمَنَ يَبْكِيهِ الْحَمَامُ الْمُغَرِّدُ(١) [ت ن ن] * (الِّنَّ، بِالكَسْرِ: المِثْلُ والقِرْنُ)، وفي الصّحاحِ: الحِتْنُ، يُقَالُ: فُلاَنٌ تِنُ فُلاَن، وَهُمَا تِنَّانِ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَيْ: هُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي عَقْلٍ، أَوْ ضَعْفٍ، أَوْ شِدَّةٍ، أَوْ مُرُوءَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَالُ: صِبْوَةٌ أَتْنَالٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: وَهُمَا أَسْنَانٌ أَتْنَانٌ إِذَا كَانَ سِنَّهُمَا وَاحِدًا(٢)، (كَالَِّينِ) كَأَمِيرٍ، يُقَالُ: مَا هُمَا تَنِينَانِ بَلْ تِنِينَانِ. (١) اللسان، وروايته: (حتى) بدل (حين) ومعجم البلدان (تيمار) وروايته "بتيمار يبكيه ... "، وضبطه بكسر التاء وآخره راء مهملة. (٢) لفظه في اللسان: "وهم أسنان وأتنان وأترابٌّ إذا كان سنهم واحدًا"،اهــ. [قلت: ومثله في التهذيب ٢٥٤/١٤.خ] (وَأَتَنَّ) إِتْنَانًا: (بَعُدَ). (و) أَتَنَّ (المَرَضُ الصَّبِيَ): إِذَا (قَصَعَهُ، فَلاَ يَشِبُّ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذَا قَصَعَهُ، فَلاَ يَلْحَقُ بِأَتْنَانِهِ، أَيْ: أَتْرَابِهِ. (وطَلِحَةُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ تَنَّةَ) البَصْرِيُّ (كَجَنَّةٍ: مُحَدِّثٌ). (وَالتِّنِّينُ، كَسِكِّيْتٍ: حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ) يَزْعُمُونَ أَنَّ السَّحَابَ يَحْمِلُها فَيَرْمِيهَا عَلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَيَأْكُلُونَها، كَمَا فِي الأَسَاسِ(١). وَقَالَ اللَّيْثُ: هكَذَا. وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ (٢) الصُّفِيُّ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ ثِقَاتِ الغُزَاةِ أَنَّهُ كَانَ نَازِلاً عَلَى سِيفِ بَحْرِ الشَّامِ، فَنَظَرَ هُوَ وَجَمَاعَةُ العَسْكَرِ إِلَى سَحَابَةٍ انْقَسَمَتْ في البَحْرِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ، ونَظَرْنَا إِلَى ذَنَبِ الغِّنِّينِ يَضْطَرِبُ فِي هَيْدَبِ السَّحَابَةِ، وهَبَّتْ بِهَا الرِّيحُ ونَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهَا، إِلَى أَنْ غَابَتْ عَنْ أَبْصَارِنَا. (١) عبارة الأساس: " ... السحابة تحملها فتلقيها". (٢) في اللسان: "أبو منصور ... "إلخ. [قلت: والقول الآتي نقله الأزهري في التهذيب ٢٥٤/١٤ .خ] ٣١٩ تنن تنن (و) قَالَ اللَّيْثُ: الثِّنِّينُ: نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ، ولَيْسَ بِكَوْكَبٍ، وَلكِنَّهُ، (بَيَاضٌ خَفِيٌّ فِي السَّمَاءِ، يَكُونُ جَسَدُهُ فِي سِتَّةِ بُرُوجٍ، وذَنَبُهُ فِي البُرْجِ السَّابِعِ، دَقِيقٌ وَأَسْوَدُ، فِيهِ: الْتِوَاءٌ، وَهُوَ يَتَنَقَّلُ تَقُّلَ الكَوَاكِبِ الْجَوَارِي، وفَارِسِيَّتُهُ) في حِسَابِ النُّجُومِ (هُشْتُبُرُ(١)) وَهُوَ مِنَ النَّحُوسِ، اهـ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ هَكَذَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: التَّنِّينُ: كَوَاكِبُ عَلَى صُورَةِ التَّنِّينِ، مِنْهَا: العَوَّاءُ، والرَّبْعُ، والذّنْبَانِ، والثّوَانِي، هكَذَا ذَكَرَهُ العُلَمَاءُ بِصُوَرِ الكَوَّاكِبِ. (وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: مَوْضِعٌ فِي السَّمَاءِ: وَهْمٌ). قُلْتُ: لَاَ وَهْمَ، فَإِنَّ قَوْلِ اللَّيْثِ الْتَقَدِّمَ شَاهِدٌ لِكَلاَمِهِ، ثُمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيَّ جَرَى عَلَى تَعَارِيفِ العَرَبِ وَأَهْلِ اللَّغَةِ، وَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِمَا قَالَ، فَتَأَمَّلْ. (و) التّنِّينُ: (لَقَبُ) أَبِي إِسْحَاقَ (إِبْرَاهِيمَ(٢) بنِ الْمَهْدِيِّ) بنِ المَنْصُورِ، (١) بهامش اللسان: "كذا ضبط في القاموس، وضبطه في التكملة بفتح الهاء والتاء والباء، ولا يخفى أن الكلمة دخيلة". (٢) سيذكره المصنف أيضا في (تين). أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، لُقِّبَ بِذْلِكَ الِسِمَنِهِ وَسَوَادِهِ) وكَانَتْ أُمُّهُ شَكْلَةُ سَوْدَاءَ، وُلِدَ سَنَةَ ١٦٢، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٢٨ بسُرَّ مَنْ رَأَى. قُلْتُ: وَهُوَ الُلَقَّبُ بِالْمُبَارَكِ، ويُعْرَفُ بِابْنِ شَكْلَةَ، بُوبِعَ لَهُ بِالْخِلاَفَةِ في أَيَّامِ الْمَأْمُونِ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ، وَعَفَى عَنْهُ، وكَانَ أَفْصَحَ بَنِي العَبَّاسِ وَأَجْوَدَهُمْ. (و) التّنِّينُ: (سَيْفُ القَيْلِ شُرَحْبِيلَ ابنِ عَمْرٍو)، عَلَى التَّشْبِيهِ. ( والتِّينَانُ(١)، بالكَسْرِ: الذّئْبُ)، قَالَ الأَخْطَلُ: يَعْتَفْنَهُ عِنْدَ تِيْنَانِ يُدَمَّنُهُ بَادِي العُوَاءِ ضَئِلِ الشَّخْصِ مُكْتَسِبٍ (٢) وَقِيلَ: جَاءَ الأَخْطَلُ بِحَرْفَيْنٍ، لَمْ يَجِئْ بِهِمَا غَيْرُهُ، وَهُمَا: الِّينَانُ لِلذِّئْبِ، والعَيْثُومُ: أُنْثَى الفِيَلَةِ. (و) أَيْضًا: (مِثَالُ الشَّيْءٍ). (و) يُقَالُ: (تَاثَ بَيْنَهُمَّا) مُتَانَّةٌ: إذَا (قَايَسَ). (١) سيذكره المصنف أيضا في (تين). (٢) ديوانه ٢٨٦، وفيه: " ... بدِمْنَتِه ... " والمثبت كروايته في اللسان (تین). ٣٢٠