Indexed OCR Text

Pages 21-40

تهم
نهم
يُخَاطِبُ ذِئْبًا، رَوَاهُ ثَعْلَب.
[ن هـ م]*
(النَّهَمُ، مُحَرَّكَةٌ) وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، زَادَ ابْنُ سِيدَهُ: (والنَّهَامَةُ،
كَسَحَابَةٍ: إِفْرَاطُ الشَّهْوَةِ فِي الطَّعَامِ)،
زَادَ ابْنُ سِيدَهْ: (وَأَنْ لاَ تَمْتَلِىَ عَيْنُ
الآكِلِ، وَلاَ تَشْبَعَ)، وَقَدْ (نَهِمَ) فِيهِ،
(كَفَرِحَ) يَنْهَمُ نَھَمًا، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيُّ، زَادَ غَيْرُهُ: (و) مِثْلُ (عُنِيَ،
فَهُوَ نَهِمٌ)، كَكَتِفٍ، (ونَهِيمٌ، ومَنْهُومٌ)
وَفِيهِ لَفّ وَنَشْرٌ مُرَّتَّبٌ، وَقِيلَ: المَنْهُومُ:
الرَّغِيبُ الَّذِي يَمْثَلِئُ بَطْنُهُ، وَلاَ تَنْتَهِي
نَفْسُهُ. (وَالنَّهْمَةُ: الحَاجَةُ، و) قِيلَ (بُلُوعُ
الهِمَّةِ، والشَّهْوَةِ في الشَّيْءٍ)، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: ((إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ، مِنْ
سَفَرِهِ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ(١)، (وَهُوَ
مَنْهُومٌ بِكَذَا: مُولِعٌ بِهِ)، وَمِنْهُ الحَدِيثُ:
((مَنْهُومَانِ لاَ يَشْبَعَانِ، طَالِبُ عِلْمٍ،
وَطَالِبُ دُنْيًا (٢)، (وَقَدْ نَهِمَ، كَفَرِحَ)،
(١) الحديث في اللسان، والنهاية ١٣٨/٥.
(٢) في النهاية ١٣٨/٥، وجاء في اللسان: "وفي
الحديث :.... منهومٌ بالمال ومنهومٌ بالعلم"، وفي رواية:
"طالبُ علم وطالبُ دنيا".
وفِي الصِّحاحِ: وقَدْ نَهِمَ لِكَذَا، فَهُوَ
مَنْهُومٌ، أَيْ: مُولَعٌ بِهِ، وَفِي الْمُحْكَمِ:
وَأَنْكَرَهَا بَعْضُهُم.
(ونَهَمَ، كَضَرَبَ): لُغَةٌ في (نَحَمَ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَيْ: زَحَرَ. (والنَّهْمُ،
والنَّهِيمُ: صَوْتٌ) كَأَنَّهُ زَحِيرٌ، وَقَالَ
الأَزْهَرِيُّ: هُوَ شِبْهُ الأَنِينِ، وأَنْشَدَ:
* مَالَكَ لاَ تَنْهِمُ يَا فَلاَحُ *
(إِنَّ النَّهِيمَ لِلسُّقَاةِ رَاحُ(١) *
(و) أَيْضًا (تَوَعُّدٌ، وَزَجْرٌ، وَقَدْ نَهَمَ
يَنْهِمُ) مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(وَنَهْمَةُ الأَسَدِ وَالرَّجُلِ: نَأْمَتُهُ)،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَهْمَةُ الأَسَدِ: بَدَلٌ مِنْ
نَأْمَتِهِ.
(ونَهَمَ إِبَلَهُ، كَمَنَعَ، وَضَرَبَ)،
وَاقْتَصَرَ الْجَوْهَرِيّ عَلَى الأُولَى، (نَهْمًا،
ونَهِيمًا، وَنَهْمَةً)، الأَخِيرَةُ عَن سِيبَوَيْهِ:
(زَجَرَهَا بَصَوْتٍ ) لِتَمْضِيَ فِي سَيْرِهَا.
(ونَاقَةٌ مِنْهَامٌ: تُطِيعُ عَلَى) النَّهْمِ،
(١) الرجز في اللسان (نهم، نحم) بدون نسبة. وأنشده
ابن بري في مادة (نحم) بالحاء المهملة :١٠ الهاء هكذا:
"مالك لا تنحم * إن النحيم ... "، ومثله في التاج (نحم).
[قلت: والمشطوران في التهذيب ٣٣٠/٦. خ ]
٢١

نهم
نهـ
أَيْ: (الزَّجْرِ، ج مَنَاهِيمُ)، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ:
* أَلَ انْهِمَاهَا، إِنَّهَا مَنَاهِيمْ *
وَإِنَّهَا مَنَاجِدٌ مَتَاهِيمْ *
وإِنَّمَا يَنْهِمُهَا القَوْمُ الهِيمُ(١) *
(والنَّهامُ، وَالنَّهَامِيُّ، مَنْسُوبًا، مُثَثَيْنٍ)،
الفَتْحُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَقَدِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِيّ عَلَى الأَخِيرَةِ، وَقَالَّ: هُوَ
(الحَدَّادُ)، ومِنْهُ قَوْلُهُ:
* تَفْغُ النَّهَامِيِّ بِالكِيرَيْنِ فِي اللَّهَبِ (٢)*
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ لِلأَعْشَى:
سَأَدْفَعُ عَنْ أَعْرَاضِكُمْ وَأُعِيرُكُمْ
لِسَانًا كَمِقْرَاضِ النَّهَامِيِّ مِلْحَبَا (٣)
(و) قِيلَ: النَّهَامِيُّ: (النَّجَّارُ،
والَنْهَمَةُ: مَوْضِعُ النَّجْرِ، أَوْ النِّهَامِيُّ،
بالكَسْرِ: صَاحِبُ الدَّيْرِ)، وَهُوَ الرَّاحِبُ،
لأَنَّهُ يَنْهِمُ، أَيْ: يَدْعُو، (ويُضَمُّ).
(و) النِّهَامِيُّ: (الطَّرِيقُ السَّهْلُ).
(١) اللسان بتقديم الثالث على الثاني، وفيه: "وإنّنا
مَنَاجِدٌ" وتقدم أيضا في (تهم). [ قلت: والأول والثالث
في التهذيب ٣٣١/٦، والأول والثاني فيه أيضا ٢٤٣/٦،
والأول في المحكم ٢٤٠/٤. خ]
(٢) اللسان. [ قلت: وهو في التهذيب ٣٣١/٦، ونسبه
إلی أبي دؤاد. خ ]
(٣) ديوانه (ط محمد محمد حسين) ١٥٣، واللسان.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الطَّرِيقُ المَهْيَعُ الَجَدَدُ.
(ونِهْمٌ، بِالكَسْرِ)، ابْنُ عَمْرِو (بنِ
رَبِيعَةُ) بِنِ مَالِكِ بنِ مُعَاوِيَّةَ بنِ صَعْبٍ
ابْنِ دُومَانَ بِنِ بَكِيلٍ: (أَبُوبَطْنٍ) مِنْ
هَمْدَانَ، مِنْهُم: عَمْرُو بِنُ بَرَّاقَةَ
النِّهْمِيِّ(١)، بَرَّاقَةُ: أُمُّهُ، وَأَبُوهُ مُنَبِّهُ بنُ
زَيْدِ بِنِ شَهْرِ بنِ نِهْمٍ، وَكَانَ مُنَبِّهٌ فَارِسًا
شَاعِرًا، وحَفِيدُهُ: عَمْرُو بنُ الحَارِثِ بنِ
عَمْرِو كَانَ مُعَمَّرًا، ورَوَى عَنِ الحُسْنِ
ابْنِ عِلِيّ، ذِكَرَهُ الَمْدَانِيُّ. قُلْتُ: وَمِنْهُمْ
بِقِيَّةٌ الْيَوْمَ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ.
(و) نُهْمٌ، (بِالضَّمِّ: شَيْطَانٌ)، يُقَالُ:
وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
حَيٌّ مِنَ العَرَبِ، فَقَالَ: (بَنُو مِّنْ أَنْتُمْ؟
فَقَالُوا بَنُونُهْمٍ، فَقَالَ: نُهْمٌ: شَيْطَانٌ،
أَنْتُمْ بَنُوعَبْدِ الله)(٢). (أَوْ صَنَّمٌّ لِمُزَيْنَةَ،
وبِهِ سَمَّوْا: عَبْدَ نُهْمٍ)، وَهُوَّ عَبْدُ نُهْمٍ بَنُ
شَجْبِ بنِ مُرَّةَ فِي قُضَاعَةَ، مِنْ وَلَّدٍ
قَيْسِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ عَبْدِ نُهْمٍ، الشَّاعِرِ.
وفِي بَحِيلَةَ: عَبْدُنُهْمٍ بنُ مَالِكٍ، قَبِيلَةٌ
(١) انظر التبصير ١٤٦٩.
(٢) قلت: في النهاية لابن الأثير ١٣٩/٥.
٢٢

نهم
نهم
أُخرى.
(وَ كَرُفَرَ) نُهَمُ (بنُ عَبْدِالله بنِ كَعْبٍ
ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ عَامِرٍ بِنِ صَعْصَعَةَ)، بَطْنٌ
مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَن ابْنِ حَبِيبَ.
(و) النُّهَامُ، (كَغُرَابٍ: طَائِرٌ) شِبْهُ
الهَامٍ، وَفِي الصِّحاحِ: النُّهَامُ، فِي شِعْرِ
الطِّرِمَّاحِ: ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ، قُلْتُ: وَهُوَ
قَوْلُهُ :
تَبِيتُ إِذَا مَا دَعَاهَا النُّهَامُ
تَجِدُّ وَتَحْسَبُهَا مَازِحَهُ(١)
وفِي شِعْرِهِ أَيْضًا:
فَتَلاَفَتْهُ فَلاَتْ بِهِ
لَعْوَةٌ تُضْبَحُ ضَبْحَ النَّهَامْ (٢)
(أَوِ الْبُومُ) الذَّكَرُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىٌّ لِعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ:
يُؤْنِسُ فِيهَا صَوْتُ النَّهَامِ إِذَا
جَاوَبَها بالعَشِيِّ قَاصِبُها (٣)
والجَمْعُ: نُهُمّ.
(١) ديوان الطرماح ٨٠ (ط دمشق). ويزاد: التهذيب
٠٣٣٢/٦
(٢) ديوان الطرماح ٤١٤ (ط دمشق)، واللسان. ويزاد:
التهذيب ٣٣٢/٦، والمحكم ٢٤١/٤.
(٣) اللسان.
(و) النُّهَامُ: (الرَّاهِبُ فِي الدَّيْرِ).
(و) النَّهَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الأَسَدُ):
لِنَهِيمِهِ، (كَالنَّهَّامَةِ)، كَعَلَّمَةٍ.
(و) النَّهَّامُ: (اللَّقَمُ الوَاضِحُ)، أَيْ:
الطَّرِيقُ البَيِّنُ، عَنِ ابْنِ ثُمَيْلٍ.
(والنَّهْمُ: الحَذْفُ بِالْحَصَى، وَغَيْرِهِ)،
وفِي الصِّحاح: ونَحْوِهِ، وَقَدْ نَهَمَ
الحَصَى يَنْهَمُهُ نَهْمًا: قَذَفَهُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
: وَاهُوجُ يَذْرِينَ الْحَصَى الْمَهْجُومَا *
*
﴿ يَنْهَمْنَ بِالدَّارِ الْحَصَى الَنْهُومَا(١) *
لأَنَّ السَّائِقَ قَدْ يَفْعَلُ ذلِكَ، كَمَا فِي
الصِّحَاحِ.
(ونَاهَمَهُ) مُنَاهَمَةً: (أَخَذَ مَعَهُ فِي
النَّهِيمِ) أَيْ: الصَّوْتِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النَّهِمُ: الصَّارِخُ.
والنَّهِيمُ: صَوْتُ الفِيلِ، عَنِ
الأَصْمَعِيِّ.
وانْتَهَمَ: انْرَجَرَ.
(١) ديوانه في مجموع أشعار العرب ١٨٤/٣ من
الزيادات، واللسان، وروايته: "يدرين" بالدال المهملة،
والمثبت كالديوان. ويزاد في مصادره: التهذيب ٣٣١/٦،
والمحكم ٢٤١/٤.
٢٣

نیم
نیم
والَنْهَمَةُ: مَوْضِعُ الرُّهْبَانِ، عَنِ
السُّھیلِيِّ.
ونُهَمُ بنُ حاريّ(١) بنِ عُبَيْدٍ، كَرْفَرَ:
بَطْنٌّ مِنْ هَمْدَانَ، ضَبَطَهُ الْحَافِظُ، عَنِ
ابْنِ حَبِیبَ.
وبَنُوا النّهَيْمِ، كَرُبَيْرِ: بَطْنٌ مِنَ
العَرَبِ، أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ اسْتِطْرَادًا في
(ل جم)(٢)، وأَهْمَلَهُ هُنَا.
ولِلْقِدْرِ نَهِيمٌ، كَأَمِيرٍ، وَهُوَ صَوْتُ
الغَلَیَان.
[ن ي م]
(الْنِيمُ، بالكَسْرِ) هكذا أَفْرَدَهُ
الجَوْهَرِيّ، في تَرْكِيبٍ مُسْتَقِلُّ، وَكَذلِكَ
ابْنُ بَرِّيٌّ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَهُمَا، وَأَمَّا
ابْنُ سِيدَه فَإِنَّهُ ذَكَرَ النِّيمَ فِي النَّوْمِ، قَالَ:
وإِنَّمَا قَضَيْنَا عَلَى يَاءِ النِّيمِ، فِي وُجُوهِهَا
كُلِّهَا، بِالوَاوِ، لِوُجُودٍ: (ن وم) وعَدَمٍ:
(ن ي م)، وَهُوَ (النِّعْمَةُ النَّامَّةُ. و) النِّيمُ:
(مَنْ يُسْتَنَامُ إِلَيْهِ) أَوْ يُوثَقُ بِهِ (وَيُؤْنَسُ
(١) في التبصير ١٤٢٨ بالجيم.
(٢) عبارته (في ل جم): "اللّجام ككِتّاب ... وفرس
بسطام بن قيس الذي أخذه من بني النهيم".اهـ.
بهِ. و) أَيْضًا: (شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِدَاحُ)،
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: النِّيمُ: شَجَرٌ لَهُ شَوْكٌ لَيِّنٌ،
وَوَرَقْ صِغَارٌ، وَلَهُ حَبَّ كَثِيرٌ، مُتَفَرِّقٌ،
أَمْثَالُ الحِمِّصِ، حَامِضٌ، فَإِذَا أَيْنَعَ: اسْوَدَّ
وحَلاَ، وَهُوَ يُؤْكَلُ، ومَنَابِتُهُ: الجَبَالُ،
وَأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ [بن جُؤْيَّةٌ](١) الهُذَلِيّ،
وَوَصَفَ وَعِلاً فِي شَاهِقٍ:
ثُمَّ يَنُوشُ إِذَا آدَ النَّهَارُ لَهُ
بَعْدَ التَّرَقُّبِ مِنْ نِيمٍ وَمِنْ كَتَمِ (٢)
وقِيلَ: هُمَا شَجَرَتَانِ، مِنَ العِضَاهِ.
(وكُلُّ لَيِّنٍ، مِنْ عَيْشٍ، أَوْ ثَوْبٍ):
نِیمٌ.
(و) النِّيمُ أَيْضًا: (الدَّرَجُ) الَّتِي تَكُونُ
(فِي الرِّمَالِ، إِذَا جَرَتْ عَلَيْهَا الرِّيحُ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِذِى الرُّمَّةِ:
حَتَّى انْجَلَى اللَّيْلُ عَنَّا فِي مُلَمِّعَةٍ
مِثْلِ الأَدِيمِ، لَهَا مِنْ هَبْوَةٍ نِيمُ (٣)
(١) زيادة لئلا يلتبس بساعدة بن العجلان الهذلي.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٢٧، واللسان، وتحرف إلى
"أدّ النهار" بتشديد الدال، وأنشده على الصواب في
(کتم) وقد تقدم فيها. ويزاد: التهذيب: ٥٢١/١٥.
(٣) ديوانه ٤١٢/١، واللسان، والصحاح، والتكملة،
وفيها: "ويروى: يجلى بها الليل عنا ... ويروى: يَجْلُو ... "
ویزاد: التهذيب ٥٢١/١٥.
٢٤

نیم
وأم
قَالَ ابنُ بَرِّي: وفُسِّرَ النِّيمُ هُنَا
بالفَرْوِ .
(و) النِيمُ: (الفَرْوُ)، زَادَ الجَوْهَرِيُّ
(الخَلَقُ). وقِيلَ: هُوَ الفَرْوُ القَصِيرُ، إِلَى
الصَّدْرِ، أَيْ: نِصْفُ فَرْوٍ، بِالفَارِسِيَّةِ،
وَقِيلَ: فَرْوٌ يُسَوَّى مِنْ جُلُودِ الأَرَانِبِ،
وَهُوَ غَالِي الثَّمَنِ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي،
لِلْمَرَّارِ بِنِ سَعِيدٍ:
فِي لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي القُرِّ شَاتِيَةٍ
لاَ يُدْقِئُ الشَّيْخَ مِنْ صُرَّدِهَا النِّيمُ(١)
وَقَالَ رُؤْبَةُ، وَقِيلَ: أَبُوالنَّجْمٍ :
* وقْدَ أَرَى ذَاكَ فَلَنْ يَدُومَا *
: يُكْسَيْنَ مِنْ لِينِ الشَّبَابِ نِيمًا (٢) *
(وَمَنِيمُونُ: كُورَةٌ بِمِصْرَ)، ظَاهِرُ سِيَاقِهِ
أَنَّهُ بِفَتْحِ الِيمِ، وَكَسْرِ النُّونِ، وَسُكُونٍ
الْيَاءِ التّحْتِيَّةِ، وَضَمِّ الِيمِ الثَّانِيَةِ، وَالَّذِي
فِي مُعْجَمٍ ياقوتٍ، بِفَتْحِ المِيمٍ، ثُمَّ
السُّكُونِ، وَفَتْحِ الْيَاءِ(٣) آخِرِ الْحُرُوفِ:
كُورَةٌ بِمِصْرَ، ذَاتُ قُرَّى، وَضِيَاعٍ.
(١) اللسان.
(٢) في ديوان رؤبة /١٨٤ وفيه: (الثياب) بدلا من
(الشباب)، واللسان. ويزاد: التهذيب ٥٢١/١٥.
(٣) عبارة ياقوت: " ... الياء المثناة وآخره نون ... ".
ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَ كَلاَمِهِ أَنَّ الِيمَ وَالنُّونَ
زَائِدَتَانِ، وَفِيهِ نَظَرٌّ، والأَوْلَى: ذِكْرُهَا في
الِيمِ وَالنُّونِ؛ لأَنَّ الاسْمَ عَجَمِيٌّ، لَيْسَ
بِمُشْتَقِّ، فَتَأَمَّلْ ذلِكَ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
النِّيمُ، بِالكَسْرِ: القَطِيفَةُ، وَقَدْ ذَكَرَه
في ((ن وم)). وَأَغْفَلَهُ هُنَا، وَهُوَ غَرِيبٌ،
وَتَقَدَّمَ شَاهِدُهُ(١).
والنِّيمُ: الضَّجِيعُ، ويَقُولُونَ: هُوَ نِيمُ
الَرََّةِ، وَهِيَ: نِيمَتُهُ (٢)، نَقَلَهُ ابْنُ سِيدَهْ.
(فصل الواو) مع الميم
[و أم] *
(وَاءَمَ) فُلاَثٌ (فُلانًا)، عَلَى فَاعَلَ
(وَثَامًا)، كَكِتَابٍ، (ومُوَاءَمَةً): إِذَا
(وَافَقَهُ) في الفِعْلِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ،
وَقَالَ أَبُوزَيْدٍ: هُوَ إِذَا اتَّبَعَ أَثَرَهُ، وَفَعَلَ
فِعْلَهُ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الغِيْبَةِ: ((إِنَّهُ
لَيُوَائِمُ))(٣) أَيْ: يُوَافِقُ، أَوْ (بَاهَاهُ) (٤)،
(١) يعني قول تأبط شرًا: "نياف القرط ... " إلخ. وانظره
في (نوم).
(٢) في اللسان: "نِيمَةٌ".
(٣) اللسان، والنهاية.
(٤) في الأساس: "وَاءَعَهُ مُواءَعَةً"، وهي شبه المباراة
والمحاكاة.
٢٥

وأم
وأم
عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ.
(وَفِي الَثَلِ)(١) الَّذِي يُضْرَبُ فِي
الْمُيَاسَرَةِ: (لَوْلاَ الوِثَامُ لَهَلَكَ) الإِنْسَانُ،
وَيُرْوَي: لَهَلَكَ (الأَنَامُ)، ويُرْوَى: لَهَلَكَ
اللِّعَامُ، ويُرْوَى: هَلَكَتْ جُذَامُ، وَهُوَ قَوْلُ
أَبِي عُبَيْدٍ، (وَفُسِّرَ بِمَعْنَيْنِ):
(الأَوَّلُ ظَاهِرٌ) أَيْ: لَوْلاَ مُوَافَقَةُ
النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِيِ الصُّحْبَةِ،
وَالعِشْرَةِ لَكَانَتِ الْمَلَكَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ،
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبِيْدٍ، وَقَالَ السِّيْرَافِيُّ:
المَعْنَى، أَنَّ الإِنْسَانَ، لَوْلاَ نَظَرُهُ إِلَى غَيْرِهِ
مِمَّنْ يَفْعَلُ الخَيْرَ وَاقْتِدَاؤُهُ بِهِ لَهَلَكَ،
وَإِنَّمَا يَعِيشُ النَّاسُ، بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ؛
لأَنَّ الصَّغِيرَ، يَقْتَدِي بِالكَبِيرِ، والجَاهِلَ
بِالعَالمِ.
(والثَّانِي)، أَيْ: أَنَّ اللَّعَامَ (لَيْسُوا
يَأْتُونَ بِالْجَمِيلِ)(٢) مِنَ الأُمُورِ (خُلُقًا)
أَيْ: عَلَى أَنَّهَا أَخْلاَقُهُمْ، (وَإِنَّمَا يَأْتُونَه)،
وَفِي بَعْضِ النَّسَخِ: يَفْعَلُونَه، (مُبَاهَاةً،
وَتَشَبُّهَا) بِأَهْلِ الكَرَمِ، وَلَوْلاَ ذلِكَ
(١) مجمع الأمثال للميداني ١٠٥/٢.
(٢) في اللسان: "ليسوا يأتون الجميل".
لَهَلَكُوا، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَنَقَلَهُ
الَيْدَانِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ (١)، وَهذا يَدُلُّ
عَلَى أَنَّ الِّئَامَ: جَمْعُ لَئِيمٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ
قَالَ: اللََّامُ هُنَا: جَمْعُ لُمَةٍ، بِضَمِّ
فَتَخْفِيفٍ، وَالَعْنَى، أَيْ: لَوْلاَ أَنَّهُ يَجِدُ
شَكْلاً يَتَأْسَّى بِهِ، وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ لَلَكَ، وَقَدْ
تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي ((لِ أُ م)).
(وهُمَا تَوَأَمَانِ، وَهذا تَوْأَمُ) هذا،
(وهذِهِ تَوْأَمَةُ) هذِهِ، أَصْلُهُ: وَوَمٌ، وَكَذلِكَ:
التَّوْلَجُ، أَصْلُهُ: وَوَلَجٌ، وَهُوَ: الْكِنَاسُ،
وَأَصْلُ ذلِكَ مِنَ الوِثَامِ، وَهُوَ: المَوَافَقَةُ،
فَالَّاءُ بَدَلٌ عَنِ الوَاوِ، وهُوَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ
أَبِي حَيَّانَ، وَغَيْرِهِ، (ج: تَوَائِمٌ) مِثْلُ:
قَشْعَمٍ، وقَشَاعِمَ، (وتُؤَامٌ) عَلَى مَا فُسِّرَ فِي
عُرَاقٍ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُدَيْرِ (٢):
* قَالَتْ لَهَا ودَمْعُهَا تُؤَامُ *
* كَالدُّرِّ إِذْ أَسْلَمَهُ النِّظَامُ *
* عَلَى الَّذِينَ ارْتَحَلُوا السَّلَامُ(٣) *
(١) في مطبوع التاج: " ... أبي عبيدة" والتصحيح من
اللسان، وهو صاحب الأمثال.
(٢) في اللسان (تأم): "حدير عبد بني قميئة من بني قيس
ابن ثعلبة" وتقدم الرجز في (تأم).
(٣) اللسان، وتقدم في (تأم). ويزاد: التهذيب
٠٣٣٧/١٤
٢٦

وأم
وأم
(وَصَالِحُ بنُ نَبْهَانَ مَوْلَى التَّوْاَمَةِ: تَابِعِيٍّ)
عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ
السُّفْيَانَانِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وٍعِشْرِينَ
وَمِائَةٍ.
(وَقَدْ أَتْأَمَتِ المَرْأَةُ): إِذَا (وَلَدَتْ)،
وفِي الصِّحاحِ: وَضَعَت (اثْنَيْنِ، فِي
بَطْنٍ، فَهِيَ مُنْثِمٌ)، كَمُحْسِنٍ، فَإِذَا كَانَ
ذلِكَ عَادَتَهَا فَهِيَ مِتْأَمٌ.
(و) يُقَالُ (غَنَّى غِنَاءً مُتَوَائِمًا: إِذَا)
كَانَ مُتَنَاسِبًا، وَقِيلَ: (لَمْ تَخْتَلِفْ
الْحَانُهُ).
(وَالُوََّمُ، كَمُعَظَّمٍ: العَظِيمُ
الرَّأْسِ(١))، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرَاهُ مَقْلُوبًا
عَنِ الْمُؤَوَّمِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ(٢).
(و) أَيْضًا (الْمُشَوَّهُ الخَلْقِ)، وَهُوَ أَيْضًا،
مَقْلُوبٌ عَنِ الْمُؤَوَّمِ، كَمَا تَقَدَّمَ، (وَقَدْ
وَأَمَهُ الله تَعَالَى) تَوْثِيمًا: شَوَّهَ خَلْقَهُ.
(وَتَوَأَمٌ) هكَذَا فِي النُّسَخِ
وَالصَّوَابُ: يَوْأَمٌ، بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ: (قَبِيلَةٌ
مِنَ الحَبَشِ)، أَوْ جِنْسٌ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ
(١) في اللسان (أوم) قال: "العظيم الرأس والخلق".
(٢) أي: في مادة (أوم).
الأَعْرَابِيّ، وَأَنْشَدَ، وَقَدْ شَدَّدَ الشَّاعِرُ
مِيمَهُ ضَرُورَةُ:
* وأَنْتُمُ قَبِيلَةٌ مِنْ يَوْأَمُ *
* جَاءَتْ بِكُمْ سَفِينَةٌ مِنَ الْيَمُّ(١) *
أَيْ: أَنَّكُمْ سُودَادٌ، خَلْقُكُمْ (٢) مُشَوَّةٌ.
(وَالْوَأْمُ: الْبَيْتُ الدَّفِيءُ)، وَقَالَ
الَيْدَانِيُّ: الوَأْمُ: البَيْتُ النَّخِينُ مِنْ شَعْرِ،
1
أَوْ وَبَرٍ، وَمِنْهُ الَثَلُ: ((وَأُمّ بِشِقِّ أَهْلُهُ
جِيَاعُ (٣)). وَشِقٌّ: مَوْضِعٌ. يُضْرَبُ
لِلْكَثِيرِ الْمَالِ، لاَ يَنْتَفِعُ بِهِ.
(وَرَجُلٌ وَأَمَةٌ، مُحَرَّكَةُ: يَعْمَلُ،
وَيَحْكِي مَا يَصْنَعُ غَيْرُهُ).
(والمؤَّمَةُ)، كَمُعَظَّمَةٍ: (البَيْضَةُ الَّتِي
لاَ قَوْنَسَ لَهَا) سُمِّيَتْ لِتَشْوِيهِ خِلْقَتِهَا.
(وَالتَّوْأَمَانُ: عُشْبَةٌ صَغِيرَةٌ، ثَمَرَتُهَا
كَالكَمُّونِ، وَوَهِمَ الجَوْمَرِيُّ فِي ذِكْرٍ
النَّوْاَمِ، فِي فَصْلِ النَّاءِ)، أَيْ: بِنَاءً عَلَى
مَا اخْتَارَهُ أَبُو حَيَّان وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللَّغَةِ
(١) اللسان)، وضبط الميم في القافية بالسكون، والمثبت هو
مقتضى السياق. [ قلت: والرجز في التهذيب
٦٢١/١٥. خ ]
(٢) في اللسان: "فخَلْقُكم".
(٣) مجمع الأمثال ٢٦٩/٢.
٢٧

وأم
وتم
وَالنَّحْوِ، وَأَمَّ ابْنُ عُصْفُورِ فَإِنَّهُ جَزَّمَ فِي
المُمْتِعِ أَنَّ تَاءَ النَّوَمِ: أَصْلِيَّةٌ؛ لأَنَّهُمْ تَصَرَّقُوا
فِيهَا، جَمْعَا وَغَيْرَهُ، دُونَ مُرَاجَعَةٍ هذا
الأَصْلِ، وَلَوْ كَانَ أَصْلُهَا وَاوًّا لَنَطَقُوا بِهِ
يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَلاَ وَهْمَ، قَالَهُ شَيْخُنَا، عَلَى
أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَرَهُ هُنَاكَ، مَعَ بَيَانِهِ، نَقْلاً
عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ فَوْعَلٌ، وَأَصْلُهُ: وَمٌّ،
فَأَبْدِلَ مِنْ إِحْدَى الوَاوَيْنِ تَاءٌ، وَالْمُصَنِّفُ
تَبْعَهُ هُنَاكَ مِنْ غَيْرِ تَنْبِهِ عَلَيْهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ،
وَذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي الَحَلَيْنِ(١).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
وَأَمَهُ وَأُمَّا، مِنْ حَدِّ مَنَعَ: وَافَقَهُ، عَنِ
ابْنِ الأَعْرَابِّ.
ويقالُ: فُلاَنَةُ تُوَائِمُ صَوَاحِبَاتِهَا(٢):
إِذَا تَكَلَّفَتْ مَا يَتَكَلَّفْنَ(٣) مِنَ الْزِّينَةِ
[و غيرها](٤)، وقَالَ المَرَّارُ:
يَتَوَاءَمْنَ بِنَوْمَاتِ الضُّحَى
حَسَّئَاتِ الدَّلِّ والأُنْسِ الخَفِرْ(٥)
(١) يعني في (وأم) و(تأم).
(٢) لفظ الأساس: "توائم صاحباتها وثاما شديدا"
(٣) في الأساس: "ما يصنعن في الزينة".
(٤) زيادة من الأساس.
(٥) اللسان.
٢٨
قال ابنُ بَرِّى: وَحَكَى حَمْزَةُ، عَنْ
يَعْقُوبَ، أَنَّهُ يُقَالُ لِلْعَبْدِ: ابْنُ يَوْأَمِ،
وأَنْشَدَ:
وإِنَّ الَّذِي كَلَّفْتَنِي أَنْ أَرُدَّهُ
مَعَ ابْنِ عِبَادٍ أَوْ بِأَرْضِ ابْنِ يَوْأَمَا
عَلَى كُلِّ نَأْىِ الْمَحْزِمَيْنِ تَرَى لَهُ
شَرَّاسِيفَ تَغْتَالُ الوَضِينَ الْمُسَمَّمَا(١)
والتَّوْاَمُ: الثَّانِي مِنْ سِهَامِ الَّيْسِرِ، وَقَدْ
تَقَدَّمَ(٢).
وَفَرَسٌ مُتَائِمٌ: لِلَّذِي يَأْتِي بِجَرْىٍ بَعْدَ
جَرْيٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[و ت م] *
الوَتْمَةُ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ، كَمَا فِي
اللِّسَان.
وفِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِّ: وَتَمَ: إِذَا
ثَبَتَ، ومِنْهُ: المَوْتَمَةُ لِلْأُسْطُوَانَةِ؛ لأَنَّهُ
(١) اللسان ومادة (سمم) الثاني، وتقدم فيها منسوبا إلى
حميد بن ثور، والذي في ديوانه ٣٢:
علی مُصْلَخِمُ مَّا يكاد جَسِمُه
يَمُدُّ بِعِطْفَيِهِ الوَضِينَ الْمُسَمَّمَنَّا
ولم أجد الأول في الدیوان.
(٢) يعني في (تأم).

و ثم
وتم
يُثَبَّتُ عَلَيْهَا، وَالْجَمْعُ: مَوَاتِمُ. قُلْتُ:
وَمِنْهُ: قَوْلُ الرَّاعِشِ الْهُذَلِيِّ(١):
* وَأَبُويَزِيدَ قَائِمٌ كَالَمَوْتَمَهْ (٢) *
وَقَدْ مَرَّ فِي: ((خ ن د م)).
وَقَالَ ابْنُ القَطَّاعِ: وَتَمَ بِالمَكَانِ
وُتُومًا: أَقَامَ.
[و ث م] *
(وَثَمَهُ يَئِمُهُ) وَثْمًا: (كَسَرَهُ، وَدَقَّه)
كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وفِي التَّهْذِيبِ، عَنِ
الفَرَّاءِ: الوَثْمُ: الضَّرْبُ، والَمَطَرُ يَثِمُ
الأَرْضَ وَثْمًا: يَضْرِبُهَا، قَالَ طَرَفَةُ:
جَعَلَتْهُ حَمَّ كَلْكَلِهَا
لِرَبِيعِ دِيمَةٌ تَثِمُهُ(٣)
فَأَمَّا قَولُ الشَّاعِرِ:
فَسَقَى دِيَارَكِ غَيْرَ مُفْسِدِهَا
صَوْبُ الرَّبِيعِ وَدِيمَةٌ تَثِمُ (٤)
(١) في اللسان (خندم) يخاطب امرأته وكانت لامته على
انهزامه.
(٢) معجم البلدان (خندم) وفيه: "كالمؤتمه" بالهمز
وروايته: "وحَيْثُ زيدٌ ... ". وفي اللسان (خندم) أنشد
سبعة مشاطير ليس فيها هذا المشطور.
(٣) ديوانه ٨٤، واللسان.
(٤) اللسان، وبيت طرفة كما في ديوانه ٨٨: "وديمة
تهمى" ويأتي بها في مادة (همى) وانظر زهر الآداب
١٠٦٣، وهو من شواهد البلاغيين في باب الاحتراس.
فَإِنَّهُ عَلَى إِرَادَةِ التَّعَدِّي، أَرَادَ
تَثِمُهَا(١)، فَحَذَفَ، أَيْ: تُؤْثِّرُ فِي الأَرْضِ.
وفِي الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ كَانَ لاَ يَثِمُ
التَّكْبِيرَ))(٢) أَيْ: لاَ يَكْسِرُهُ، بَلْ يَأْتِي بِهِ
تَامًّا(٣).
(ووَثَمَ الفَرَسُ الأَرْضَ: رَجَمَهَا
بِحَوَافِرِهِ) وَدَقَّهَا، (و) وَثَمَتِ (الحِجَارَةُ
رِجْلَهُ، وَثْمًا، وَوٍثَامًا)، بِالكَسْرِ:
(أَدْمَنْها).
(والوَثِيمَةُ)، كَسَفِينَةٍ: (الحِجَارَةُ)،
تَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ؛ لأَنَّهَا تَثِّمُ، وفِي
مَعْنَى مَفْعُولَةٍ؛ لأَنَّهَا تُوثَمُ، قَالَهُ ابْنُ
سِيدَه. ومِنْهُ قَوْلُهُم: لاَ والَّذِي أَخْرَجَ
الثَّمَرَ (٤) مِنَ الجَرِيمَةِ، وَالنَّارَ مِنَ الوَلِيمَةِ،
وَالوَلِيمَةُ، قَالُوا: الحَجَرُ الْمَكْسُورُ، وقِيلَ:
حَجَرُ القَدَّاحَةِ، وقِيلَ: الصَّخْرُ.
(١) في مطبوع التاج: "تثمه"، والتصويب من اللسان،
لأن الضمير عائد إلى مؤنث.
(٢) في اللسان، والنهاية ١٥١/٥.
(٣) زاد في اللسان والنهاية: "أي يتم لفظه على جهة
التعظيم مع مطابقة اللسان والقلب".
(٤) انظر اللسان ففيه زيادة إيضاح، وتقدم في (جرم)
منسوبا إلى أوس بن حارثة برواية: " ... العذق من
الجريمة ... أي: أخرج النخلة من النواة".
٢٩

و ثم
و جم
(و) الوَقِيمَةُ: (الْجَمَاعَةُ مِنَ الحَشِيشِ)
أُ(وِالطَّعَامِ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ، عَنِ ابْنِ
السِّكِّيْتِ، وَقَالَ الْمُزَبِيُّ: وَجَدْتُ كَلأَّ
كَثِيفًا وَثِيمَةً.
(و) وَيِّيْمَةُ: (اسْمٌ).
(وَوَيِيمَةُ بنُ مُوسَى: مُحَدِّثٌ)
ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ
سَلَمَةَ بِنِ الفَضْلِ، وسَقَطَ ذِكْرُهُ فِي
بَعْضِ النّسَخِ.
(و) الوَقِيمُ، (كَأَمِيرِ: الْمُكْتَِرُ لَحْمًا)،
وَقَدْ (وَثُمَ، كَكَرُمَ، وَثَّامَةً)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (خُفٌّ مِيثَمٌ)،
أَيْ: كَمِنْبَرٍ: (شَدِيدُ الوَطْءِ) كَأَنَّهُ يَئِمُ
الأَرْضَ، أَيْ: يَدْقُّهَا، قَالَ عَنْتَرَةُ:
خَطَّرةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَةٌ
تَطِسُ الإِكَامَ بِكُلِّ خُفِّ ◌ِثَمٍ(١)
(وَالوَثَّمُ، مُحَرَّكَةً: القِلَّةُ)، يُقَالُ
(وَيِّمَتْ أَرْضُنَا، كَفَرِحَ): قَلَّ نَبَاتُهَا،
(وَمَا أَوْثَّمَهَا: مَا أَقَلَّ رِعْيَها، والْمُؤَاثَمَةُ
(١) ديوانه ٢٠ من معلقته واللسان، وتقدم في (وطس)
برواية: " ... غب السرى موارة".
في العَدْوِ: المضَابَرَةُ، كَأَنَّهُ يَرْمِي بِنَفْسِهِ)،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلعَجَّاجِ:
* عَافِي الرَّقَاقِ مِنْهَبٌ مُؤَاثِمُ *
* وفِي الدَّهَاسِ مِضْبَرٌ مُتَائِمٌ (١) *
أَوْرَدَهُ، هكذا، فِي تَرْكِيبِ ((ت أمِ))
قَالَ: وَهُوَ مِنَ الوَثْمِ، بِمَعْنَى الدَّقِّ.
(وَمِيثَمٌ)، كَمِنْبَرِ: (اسْمٌ)، مِنْهُمْ:
أَحْمَدُ بنُ مِثَمِ بنِ أَبِي نُعَيْمٍ، الكُوفِيُّ،
عَنْ جَدِّهِ ..
وعِمْرَانُ بنُ مِثَمٍ، تَابِعِيٌّ.
وصَالِحُ بِنُ مِيْثَمٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ
الأَسْلَمِيِّ.
(وَيِّمْ لَهَا، بِالكَسْرِ، أَيْ: اجْمَعْ
لَهَا)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الوَثْمُ: الضَّرْبُ، عَنِ الفَرَّاءِ.
وَثَّمَ يَئِمُ وَثْمًا: عَدَا، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِيُّ.
[و ج م]*
(الوَجِمُ، كَكَتِفٍ، وصَّاحِبٍ:
(١) ديوانه ٣٢٤/٢ في الزيادات، واللسان، وتقدم في
(تأم).
٣٠

وجم
وجم
العَبُوسُ، المُطْرِقُ، لِشِدَّةِ الْحُزْنِ)، وَقَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ: إِذَا اشْتَدَّ حُزْنُهُ، حَتَّى يُمْسِكَ
عَنِ الطَّعَامِ، فَهُوَ الوَاجِمُ، وقِيلَ: حَتَّى
يُمْسِكَ عَنِ الكَلامِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ،
وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَسْكَتَهُ الهَمُّ، وعَلَتْهُ
كَآَبَةٌ، وَقَدْ (وَجَمَ، كَوَعَدَ، وَجْمًا)
بِالفَتْحِ، (وُوُجُومًا) بِالضَّمِّ: إِذَا (سَكَتَ
عَلَى غَيْظٍ)، يُقَالُ: مَالِي أَرَاكَ وَاجِمًا،
أَيْ: مُهْتَمًّا، وَأَجَمَ، عَلَى البَدَلِ، حَكَّاهًا
سِیبَوَيْهِ.
(و) وَجَمَ (الشَّيْءَ) وَجْمًا،
وُوُجُومًا: (كَرِهَهُ).
(و) وَجَمَ (فُلاّنًا وَجْمًا: لَكَزَهُ)
يَمَانِيَةٌ.
(ويَوْمٌ وَجِيمٌ)، كَأَمِيرِ: (شَدِيدُ
الحَرِّ)، وَهُوَ بِالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا، كَمَا
فِي الصِّحَاحِ.
(والوَجْمَةُ) مِثْلُ الوَجْبَةِ، وَهِيَ
(الأَكْلَةُ الوَاحِدَةُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
(و) وَجْمَةُ: (ع) جَانِبَ قِعْرَى،
وقِعْرَى: جَبَلٌ أَحْمَرُ، تَدْفَعُ شِعَابُهُ فِي
غَيْضَةٍ، مِنٍ أَرْضِ يَنْبُعَ، قَالَهُ ابْنُ
السِّكِّيتِ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّرِ:
أَجَدَّتْ خُفُوفًا مِنْ جَنُوبِ كُتَانَةٍ
إِلَى وَجْمَةٍ لَّ اسْجَهَرَّتْ حَرُورُهَا(١)
(و) الوَجَمَةُ، (بالتَّحْرِيكِ: الْمَسَبَّة)،
وَهُوَ فِي الصِّحاحِ، بِالفَتْحِ.
(ورَجُلٌ وَجْمٌ) بِالفَتْحِ، أَيْ (رَدِيءٌ)،
(و) يُقَالُ (وَجْمُ سوءٍ) أَيْ (رَجُلُ سوءِ).
(والوَجْمُ)، بِالفَتْحِ (ويُحَرَّكُ)، وَعَلَى
التَّحْرِيكِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ
ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، وبِالفَتْحِ عَنِ ابْنِ ثُمَيْلٍ:
(حِجَارَةٌ مَرْكُومَةٌ)، بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ،
(عَلَى) رُؤُوسِ القُورِ، و(الآَكَامِ (٢)، و)
هِيَ (أَغْلَظُ وَأَطْوَلُ) فِي السَّمَاءِ (مِنَ
الأَرُومِ)، وحِجَارَتُهَا عِظَامٌ، كَحِجَارَةِ
الصُّبْرَةِ والأَمَرَةِ، لَوْ اجْتَمَعَ عَلَى حَجَرٍ
أَلْفُ رَجُلٍ لَمْ يُحَرِّكُوهُ، أَوْ هِيَ أَيْضًا
(مِنْ صَنْعَةِ عَادٍ)، كُلُّ ذلِكَ قَالَهُ ابْنُ
شُمَيْلٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(١) ديوانه ٣١٢، واللسان، ومعجم البلدان (وجمة)
و(كتانة) ويأتي في (كتن) برواية "أجَرَّتْ". ويزاد: المحكم
٣٩٦/٧.
(٢) في اللسان: "الإِكام" بكسر الهمزة، وكلاهما صحيح.
٣١

وجم
و جم
* وَهَامَةِ كَالصَّمْدِ بَيْنَ الأَصْمَادْ *
* أَوْ وَجَمِ العَادِيِّ بَيْنَ الأَجْمَادُ(١) *
(ج: أَوْجَامٌ). وَقَالَ ابْنُ الأَعْزَابِىّ:
الوَجَمُ: جَبَلٌ صَغِيرٌ، مِثْلُ الإِرَمِ. (أَوْهِيَ)
أَيْ: الآجَامُ: عَلَاَمَاتٌ وَأَيْنِيَةٌ، يُهْتَدَى
بِهَا فِي الصَّحَارِي)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(وَأَوْجَمُ الرَّمْلِ: مُعْظَمُهُ)، قَالَ رُؤْبَةُ:
* والحِجْرُ والصَّمَّانُ يَحْبُو أَوْجَمُهْ(٢) *
(والوَجَمُ، مُحَرَّكَةً: البَخِيلُ).
(و) أَيْضًا: (الخَفِيفُ الجِسْمِ، اللَِّيمُ).
(وَالِيْجَمَةُ، بِالكَسْرِ: الكُذِينُ)، بِضَمِّ
الكَافِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ.
(والوَجِيمَةُ، مِنَ الطَّعَامِ وَالعُلَفِ:
المَؤُوفَةُ (٣)).
(و) يُقَالُ (لَمْ أَجِم عَنْهُ) أَيْ: (لَمْ
أَسْكُتْ عَنْهُ فَزَعًا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَجْمُ، بِالفَتْحِ بِمَعْنَى الصَّخْرَةِ،
يُجْمَعُ عَلَى وُجُومٍ.
(١) ديوانه ٤١، وفيه: "أو جُمُدُ العاديّ"، واللسان.
ويزاد: التهذيب : ٢٢٦/١١.
(٢) ديوانه ١٨٦، واللسان. ويزاد: المحكم ٣٩٦/٧.
(٣) في التكملة: "ما أصابته آفة".
وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: بَيْتٌ وَجْمٌ،
وَوَجَمٌ: عَظِيمٌ.
والوَجَمُ: الصَّمَّانُ نَفْسُهُ، قَالَ رُؤْبَةُ:
* لَوْكَانَ مِنْ دُونِ رُكَامِ الْمُرْتَكَمْ *
وأَرْمُلِ الدَّهْنَا وصَمَّانِ الوَجَمْ (١) *
وذُو وَجَمى، بِالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ فِي
شِعْرِ كُثَيٍِّ:
أَقُولُ وَقَدْ جَاوَزْنَ أَعْلاَمَ ذِي دَمٍ
وَذِي وَجَمَى أَوْ دُونَهُنَّ الدَّوَانِكُ(٢)
[و ح م] *
(الوَحَمُ، مُحَرَّكَةُ: شِدَّةُ شَهْوَةِ الْحُبْلَى
لِمَأْكَلٍ)، هذا هُوَ الأَصْلُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ
لِكُلِّ مَنْ أَفْرَطَتْ شَهْوَتُهُ فِي شَيْءٍ، (وَقَدْ
وَحِمَتْ، كَوَرِثَتْ(٣)، وَوَجِلَتْ)، وَعَلَى
الأَخِيرَةِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، تَوْحَمُ
كَتَوْجَلُ، (والاسْمُ: الوِحَامُ، بِالكَسْرِ،
والفَتْحِ)، وَلَيْسَ الوِحَامُ، إِلاَّ فِي شَهْوَةٍ
الحُبْلَى خَاصَّةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، (وَهِيَ
وَحْمَى) كَسَكْرَى، بَيِّنَةُ الوِحَامِ. (ج:
(١) ديوانه ٣٤٦، واللسان. ويزاد: التهذيب ٢٢٦/١١.
(٢) ديوانه ٣٤٦، ومعجم البلدان (وجمى).
(٣) في اللسان: "وهي تَحِمُ كتَرِثُ".
٣٢

وحم
وحم
وِحَامٌ)، بِالكَسْرِ، (وَوَحَامَى)،
حَسَگاری.
(والوَحَمُ، مُحَرَّكَةً أَيْضًا: اسْمٌ لِمَا
يُشْتَهَى)، قَالَ:
* أَزْمَانَ لَيْلَى عَامَ لَيْلَى وَحَمِى(١) *
أَيْ: شَهْوَتِي، كَمَا يَكُونُ الشَّيْءُ شَهْوَةَ
الحُبْلَى، لاَ تُرِيدُ غَيْرَهُ، ولاَ تَرْضَى مِنْه
بَبَدَلِ، فَجَعَلَ شَهْوَةً(٢) لَيْلَى وَحَمًّا،
وَأَصْلُ الوَحَمٍ لِلْحُبْلَى. (و) الوَحَمُ،
أَيْضًا: (شَهْوَةُ النِّكَاحِ)، وأَنْشَدَ ابن
الأَعْرَابِيّ:
كَتَمَ الحُبُّ فَأَخْفَاهُ كَمَا
تَكْتُمُ البِكْرُ مِنَ النَّاسِ الوَحَمْ (٣)
(و) قِيلَ الوَحَمُ: (الشَّهْوَةُ، فِي كُلِّ
شَيْءٍ)، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مُسْتَعَارٌ مِنْ وَحَمٍ
الحُبْلَى.
(و) الوَحَمُ: (حَفِيفُ الطَّيْرِ).
(وَالتَّوْحِيمُ: الذَّبْحُ، وَإِطْعَامُ مَا
(١) اللسان. [ قلت: المشطور للعجاج في ديوانه
٤٤٦/١، وهو بلا نسبة في المحكم ٢٥/٤، والتهذيب
٠٢٨٠/٥ خ ]
(٢) في اللسان: "فَجَعَلَ شهوته للِّقاءِ لَيْلاً وَحَمًا".
(٣) اللسان. ويزاد: المحكم ٢٥/٤.
يُشْتَهَى)، يُقَالُ: وَحَّمَ المَرْأَةَ تَوْحِيمًا: إِذَا
أَطْعَمَهَا مَا تَشْتَهِيهِ، وَوَخَّمَ لَهَا(١): إِذَا
ذَبَحَ لَهَا، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(و) التَّوْحِيمُ: (أَنْ يَنْطُفَ الَمَاءُ مِنْ
عُودِ النَّوَامِي الْمَكْسُورَةِ)، ونَصُّ المُحْكَمِ:
مِنْ عُودِ النَّوَامِي إِذَا كُسِرَ.
(ويَوْمٌ وَحِيمٌ: وَحِيمٌ) أَيْ: حَارٌّ (٢)،
عَنْ كُرَاعٍ، وأَشَارَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيّ أَيْضًا،
في: ((و ج م)).
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
قَالَ اللَّيْثُ: الوِحَامُ مِنَ الدَّوَابِّ: أَنْ
تَسْتَصْعِبَ عِنْدَ الحَمْلِ، وَقَدْ وَحِمَتْ،
بالكَسْرِ، وأَنْشَدَ:
* قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُّهَا(٣) *
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهذا غَلَطْ، وإِنَّمَا غرَّهُ
قَوْلُ لَبِيدٍ، يَصِفُ عَيْرًا وَأَتْنَهُ:
* قَدْ رَابَهُ عِصْيَانُهَا وَوِحَامُّهَا(٣) *
(١) في اللسان أيضا: "وَحَّمَ المرأةَ، ووَخَّم لها: ذبح لها ما
تشتھیہ".
(٢) في (وجم): "شديد الحر".
(٣) البيت للبيد في ديوانه ٣٠٤، وهو من معلقته،
وصدره:
* يَعْلُو بِها حُدْبَ الإِكامِ مُسَخَّجْ *
واللسان. ويزاد: التهذيب ٢٨٠/٥.
٣٣

و حم
وخم
يَظُنْ أَنَّهُ لَمَّا عَطَفَ قَوْلَهُ، وَوٍ حَامُهَا عَلَى
عِصْيانُهَا، أَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ، والمَعْنَى فِي
قَوْلِهُ: وَوِ حَامُهَا: شَهْوَةُ الأُتُنِ لِلْعَيْرِ، أَرَادَ
أَنَّهَا تَرَمَحُهُ مَرَّةً، وتَسْتَعْصِى عَلَيْهِ مَعَ
شَهْوَتِهَا لِضِرَابِهِ إِيَّاهَا، فَقَدْ رَابَهُ ذِلِك
مِنْها، حِين أظهرتْ شَيْئَيْنِ مُتُضادّيْنٍ.
ووَجَّمَهَا تَوْحِيمًا: أَزَالَ(١) وَخَمَهَا،
كَمَا فِي الأَسَاسِ.
وفي المَثَلِ -يُضْرَبُ فِي الشَّهْوَانِ (٢) -
((وَحْمَى وَلاَ حَبَل))(٣) أَيْ: أَنَّهُ لاَ يُذْكَرُ
لَهُ شَيْءٌ إِلَّ اشْتَهَاهُ. وَفِي الأَسَاسِ:
يُضْرَبُ لِلْحَرِيصِ السَّأَّلِ، وَلاَ حَاجَّةَ بِهِ،
وَيُرْوَى: ((وَحْمَى، فَأَمَّا حَبَلٌ فَلاَ)، قَالَ
أَبُو عُبَيْدٍ (٤): يُقَالُ ذلِكَ لِمَنْ يَطْلُبُ مَا لاَ
حَاجَةً لَهُ فِهِ، مِنْ حِرْصِهِ.
وَلَيْلَةٌ ذَاتُ وَحَمٍ، مُحَرَّكَةً، أَيْ:
شَدِيدَةُ الحَرِّ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.
(١) عبارة الأساس: "وَحَّمْناها: أَزَلْنَا وَحَمها".
(٢) في مطبوع التاج: "الشهوات"، والمثبت من اللسان،
ويؤيده ما بعده من التفسير.
(٣) في الميداني ٢٦٦/٢، وفي جمهرة العسكري ٢٤٥/٢،
وفي اللسان، وفي أمثال أبي عبيد ١٦.
(٤) في اللسان "أبو عبيدة" خطأ، والمثبت هو الصواب
فالمراد أبوعبيد القاسم بن سلام في كتابه "الأمثال"
وَوَحَمَ وَحْمَهُ: قَصَدَ قَصْدَهُ، عَنِ ابْنِ
القَطَّاعِ.
[و خ م] *
(الوَخْمُ)، بِالفَتْحِ، (وَكَكَتِفٍ، وأَمِيرِ،
وصَبُورٍ)، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ الأَخِيرَةَ:
(الرَّجُلُ الثَّقِيلُ، ج: وَخَامَى، وَوِخَامٌ)
بِالكَسْرِ، (وَأَوْخَامٌ)، وعَلَيْهِمَا اقْتَصَّرَ
الجَوْهَرِيُّ، وَالأَخِيرُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ
جَمْعَ الأَوَّلِ كَفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ، وجَمْعَ
الثَّانِي، كَكَتِفٍِ وَأَكْتَافٍ. وَقَدْ (وَخُمَّ،
كَكَرُمَ، وَخَامَةً، وَؤُخُومَةٌ، وَوُخُوْمًا)،
بِضَمِّهِمَا. وَفِي حَدِيثٍ أُمِّ زَرْعٍ: ((لاَ
مَخَافَةَ، وَلاَ وَخَامَةَ)(١) وَقَدْ تَكُونُ
الوَخَامَةُ فِي الْمَعَانِي، يُقَالُ: هذَا الأَمْرُ
وَخِيمُ العَاقِبَةِ، أَيْ: ثَقِيلٌ رَدِيءٌ.
(وَأَرْضٌ وَخَامٌ، وَوَخُومٌ (٢)، وَوَحِمَةٌ،
كَفَرِحَةٍ، وَوَخْمَةٌ، وَوَخِيمَةٌ، ومُوخِمَةٌ)
كَمُحْسِنَةٍ، وفِي بَعْضِ النِّسَخِ:
كَمَحْمَدَةٍ، وَهُمَا صَحِيحَانِ، أَيْ: (لاَ
يَنْجَعُ كَلَؤُهَا) وَلاَ تُوَافِقُ سَاكِنَها،
(١) اللسان، والنهاية ١٦٤/٥.
(٢) لم تذکر في اللسان، وذکر ما عداها.
٣٤

و خم
و خم
وَكَذلِكَ: الوَبِيلُ.
(وَطَعَامٌ وَخِيمٌ: غَيْرُ مُوَافِقٍ) لآكِلِهِ،
(وَقَدْ وَخُمَ، كَكْرُمَ) وَخَامَةٌ.
(وَتَوَخَّمَهُ، وَاسْتَوْخَمَهُ: لَمْ يَسْتَمْرِئْهُ)
وَلاَ حَمِدَ مَغَبَّتَهُ، كَاسْتَوْبَلَهُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
قَضَوْا مَا قَضَوْا مِنْ أَمْرِهِمْ ثُمَّ أَوْرَدُوا
إِلَى كَلِإٍ مُسْتَوْبَلٍ مُتَوَخٍَّ(١)
(و) مِنْهُ، اشْتُقَّتِ (التُّخَمَةُ،
كَهُمَزَةٍ)، وَهُوَ: (الدَّاءُ يُصِيبُكَ مِنْهُ)،
أَيْ: مِنْ وَخَمِ الطَّعَامِ، أَوْ مِنْ امْثِلاَءِ
المَعِدَةِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الأَطِبَّاءُ، (وَتُسَكَّنُ
جَاؤُهُ)، وَهِيَ لُغَةُ العَامَّةِ، وَجَاءَ ذلِكَ
(فِي الشِّعْرِ) أَنْشَدَه أَغْرَابِيٌّ، كَمَا فِي
الصِّحَاحِ، وفِي اللُّسَانِ: أَنْشَدَهُ ابْنُ
الأَعْرَابِيِّ:
وإِذَا المِعْدَةُ جَاشَتْ
فَارْمِهَا بِالْمَنْجَنِيقِ
بِثَلاَثٍ مِنْ نَبِيذٍ
لَيْسَ بِالْحُلِْ الرَّفِيقِ
(١) ديوانه ٢٤، وهو من معلقته، والرواية:
* فَقَضَّوا منايَا بَيْنَهُم ثم أَصْدَرُوا »
والمثبت كروايته في اللسان. [ قلت: والعجز في التهذيب
٦٠٩/٧. خ ]
تَهْضِمُ الثُّخْمَةَ مَضْمًا
حِينَ تَجْرِي فِي الْعُرُوقِ(١)
(ج: تُخَمِّ)، كَصُرَدٍ، (وتُخَمَاتٌ)
كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وعَلَى الأُوْلَى اقْتَصَرَ
سِيبَوَيْهِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: أَصْلُ النُّخَمَةِ:
وُحَمَةٌ، تَاؤُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ. (و) قَدْ
(تَخَمَ، كَضَرَبَ، وَعَلِمَ) يَنْخِمُ، وَيَتْخَمُ،
مِثْلُ (اتَّخَمَ) يَتَّخِمُ، مِنَ الطَّعَامِ، وَعَنٍ
الطَّعَامِ. (وَأَتْخَمَهُ الطَّعَامُ) عَلَى أَفْعَلَهُ،
وَأَصْلُهُ: أَوْخَمَهُ. (وَهُوَ مَنْخَمَةٌ،
كَمَصْنَعَةٍ) إِذَا كَانَ (يُتَّخَمُ مِنْهُ)،
وَأَصْلُهُ: مَوْخَمَةٌ؛ لأَنَّهُمْ تَوَهَّمُوا النَّاءِ
أَصْلِيَّةٌ، لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمَالِ، كَمَا فِي
الصِّحَاحِ.
(وَوَآخَمَنِي فَوَخَمْتُهُ) أخِمُهُ،
(كَوَعَدْتُهُ) أَعِدُه: (كُنْتُ) أَنْخَمَ مِنْهُ،
أَيْ: (أَشَدَّ تُخَمَةً مِنْهُ).
(وَالوَخَمُ، مُحَرَّكَةُ: دَاءٌ
كَالْبَاسُورِ)، وَرُبّما خرج (بِحَيَاءِ النَّاقَةِ)
عِنْدَ الوِلاَدَةِ فَقُطِعَ، وَقَدْ وَخِمَتِ النَّقَةُ،
(١) اللسان.
٣٥

وذم
و خشم
(وَهِيَ وَحِمَةٌ، مُحَرَّكَةُ: بِهَا ذِلِكَ).
قُلْتُ، لاَ يَظْهَرُ وَجْهُ التَّحْرِيكِ، بَلِ
الصَّوَابُ، كَفَرِحَةٍ، كَمَا هُوَ مِضْبُوطٌ فِي
أُصُولِ المُحْكَمِ الصَّحِيحَةِ، ويُسَمّى ذلِكَ
البَاسُورُ: الوَذَمَ أَيْضًا، كَمَا سَيَأْتِي.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
الوَخَمُ، مُحَرَّكَةُ: تَعَفُّنُ الَوَاءِ،
الْمُورِثِ لِلأُمْرَاضِ الوَبَائِيَّةِ، وَيُسْتَعَارُ
لِلضَّرَرِ.
وَشَىْءٌ وَخِمٌ، أَيْ: وَبِيءٌ.
وَاسْتَوْخَمَ الأَرْضَ: اسْتَوْبَلَهَا، وَمِنْهُ
حَدِيثُ(١) العُرَبِيِّينَ) [((واسْتَوْخَمُوا
المَدِينَةَ)) أَيْ اسْتَثْقَلُوهَا، وَلَمْ يُؤَافِقْ
هَوَاؤُهَا أَبْدَانَهُمْ)(١).
وَوَخِمَ الرَّجُلُ، بِالكَسْرِ: اتَّخَمَ
وَأَوْخَمَهُ الطَّعَامُ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
[ر خ ش م]
وَخْشمانُ(٢): قَرْيَةٌ، عَلَى فَرْسُّخَيْنِ
(١) اللسان، والنهاية والزيادة منهما.
(٢) في تبصير المنتبه ١٤٧٩: وخش: مدينة من أعمال.
بلخ.
مِنْ بَلْخَ، عَنْ يَاقُوتٍ، وَضَبَطَهُ ابْنُ
السَّمْعَانِيِّ بِاللَاَّمِ فِي آخِرِهِ، وَالصَّوَابُ:
الأَوَّلُ، وَمِنْهَا: أَبُونَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍ
ابْنِ مُحَمَّدٍ، الوَخْشَمَانِيٌّ، عَنْ أَبِي
القَاسِمِ يُونُسَ بِنِ طَاهِرِ البَلْخِىِّ، وَعَنْهُ:
ابْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الوَاعِظُ.
[و د م]
(وَدْمٌ، بِالفَتْحِ) أَهْمَلَهُ الْجَوْهَرِيّ
والجَمَاعَةُ، وَذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكْ، وَهُوَ
(عَلَمٌ، و) وَدْمٌ: (بَطْنٌّ، مِنْ كَلْبٍ، فِي
تَغْلِبَ، وَجُشَمُ بِنُ وَدْمٍ بِنٍ) ذُنْيَانَ بِنِ
هُمَيْمٍ بِنِ ذُهْلِ بنِ هُنَّ بِنِ (بَلِيٍّ، فِي
قُضَاعَةَ) فِي نَسَبِ أَسْعَدَ بنِ عَطِيَّةَ، أَحَدٍ
الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدُوا فَتْحَ مِصْرَ، نَقَلَهُ:
الحَافِظُ. وَمِنْهُمْ: بَنُو العَجْلاَنِ بِنِ حَارِثَةَ
ابْنِ ضَبْعَةَ بنِ حَرَامٍ بنٍ جُعَلٍ بِنِ عَمْرِو
ابْنِ جُشَمَ بِنِ وَدْمٍ، المَذْكُورِ.
[و ذ م] *
(الوَذَمُ، مُحَرَّكَةً): الفَضْلُ،
وَ(الزِّيَادَةُ).
(و) أَيْضًا: (الثُّؤْلُولُ).
٣٦

وذم
وذم
(و) أَيْضًا (الذَّكَرُ بِخُصْيَيْهِ) عَلَى
التَّشْبيهِ.
(و) أَيْضًا: (ثَآلِيلُ)، وفِي الصِّحاح:
لَحَمَاتٌ زَوَائِدُ، أَمْثَالُ الثََّلِيلِ، تَكُونُ (في
رَحِمِ النَّاقَةِ)، زَادَ غَيْرُهُ: وَالشَّةِ (تَمْنَعُهَا
مِنَ الْوَلَدِ) أَيْ: لاَ تَلْقَحُ إِذَا ضَرَبَهَا
الفَحْلُ، فَيَعْمِدُ رَجُلٌ رَفِيقٌ، فَيَأْخُذُ
مِبْضَعًا لَطِيفًا وَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي حَيَائِهَا،
فَيَقْطَعُهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ فِي الْوَخَمِ
أَيْضًا. وَاحِدُهَا: وَذَمَةٌ، وَيُجْمَعُ عَلَى
وِذَامِ أَيْضًا.
(و) الوَذَمُ: (السُُّورُ) الَّتِي (بَيْنَ آذَانِ
الدَّلْوِ و) أَطْرَافِ (العَرَاقِيِّ)، الوَاحِدَةُ:
وَذَمَةٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(و) وَذَمِّ: (اسْمٌ).
و(وَذِمَتِ الدَّلْوُ، كَوَجِلَ)، وَذَمًّا،
فَهِيَ وَذِمَةٌ: (انْقَطَعَ وَذَّمُهَا)، قَالَ يَصِفُ
الدَّلْوَ:
* أَخَذِمَتْ أَوْ وَذِمَتْ أَمْ مَالَهَاءُ
* أَمْ غَالَهَا فِي بِثْرِهَا مَا غَالَهَا (١) *
(١) اللسان ومادة (خذم)، وقد تقدم الأول في (خذم).
ویزاد: الحكم ١٠٠/٥، والتهذيب ٢٨/١٥.
وقَوْلُهُ:
* أَرْسَلْتُ دَلْوِى فَأَتَانِي مُتْرَعَا *
* لاَ وَذِمَا جَاءَ وَلاَ مُقَنَّعَا(١) *
ذَكَّرَ عَلَى إِرَادَةِ السَّلْمٍ أَوْ الغَرْبِ.
(وَأَوْذَعَهَا): إِذَا (شَدَّهَا) بِالوَذَمَةِ، وَمِنْهُ
حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا، رَضِيَ الله
تَعَالَى عَنْهُمَا: ((وَأَوْذَمَ العَطِلَةَ)(٢) تُرِيدُ
الدَّلْوَ الَّتِي كَانَتْ مُعَطَّلَةٌ عَنْ الاسْتِقَاءِ،
لِعَدَمِ عُرَاهَا، وَانْقِطَاعِ سُيُورِهَا.
(وَالْوَذَمَةُ، مُحَرَّكَةً: المِعَى، وَالكَرِشُ،
ج): وِذَامٌ (كَكِتَابٍ) أَيْ: كَثَمَرَةٍ وَثِمَارِ،
وقَالَ أَبُوزَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ: الوَذَمَةُ: زَاوِيَّةٌ
فِي الْكُرِشِ، شِبْهُ الخَرِيطَةِ، قَالَ
الجَوْهَرِيُّ: وفِي حَدِيثِ عَلِيَّ رَضِيَ الله
عَنْهُ: ((لَئِنْ وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّةَ لِأَنْفُضَنَّهُمْ
نَفْضَ القَصَّبِ التِّرَابَ الْوَذِمَةَ)(٣). قَالَ
الأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هذا
الحَرْفِ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ كَذَا، إِنَّمَا هُوَ:
نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَِّبَةَ، وَالثَّرِيَةُ:
(١) في اللسان، بدون نسبة.
(٢) اللسان، والنهاية ١٧٢/٥، وتقدم في (عطل).
(٣) النهاية لابن الأثير ١٧٢/٥، واللسان (ترب).
٣٧

وذم
وذم.
الَّتِي قَدْ سَقَطَتْ فِي التُّرَابِ، فَتَتَرَّبَتْ،
فَالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا، اهـ. وَالَّذِي فِي
التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبُوعُبَيْدٍ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ،
سَأَلَنِي شُعْبَةُ عَنْ هذا الحَرْفِ، قُلْتُ:
لَيْسَ هُوَ كَذَا ... إِلَى آخِرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ
لِلمُصَنِّفِ ذلِكَ فِي: ((ت ر ب)).
(وَأَوْذَمَ الحَجَّ) أَيْ: (أَوْجَبَهُ عَلَى
نَفْسِهِ)، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَكَذلِكَ:
السَّفَرَ، واليَمِينَ، وَكُلَّ شَيْءٍ، قَالَ
أَبُو إِسْحَاقَ النَّجِيرَمِيُّ الكَاتِبُ: كَأَنَّهُ نَاطَ
عَلَى نَفْسِهِ بِحَجَّةٍ، كَمَا تُنَاطُ أَوْذَامُ
الدَّلْوِ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
* لاَ هُمَّ إِنَّ عَامِرَ بِنَ جَهْمِ *
* أَوْذَمَ حَجَّا فِي ثِيَابٍ دُسْمٍ (١)
أَيْ: مُتَلَطِّخَةٍ بالذّنُوبِ.
(الوَذِيمَةُ: المَدِيَّةُ)، كَمَا فِي الْمُحْكَمِ،
زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: (إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ).
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الوَزِيمَةُ: الَهَدْيُ، (ج:
وَذَائِمٌ).
(وَوَذَّمَ الكَلْبَ تَوْذِيمًا: شَدَّ فِي عُنُقِهِ
(١) الرجز في اللسان، والأساس (دسم) بدون نسبة، وقد
تقدم في (دسم). ويزاد: التهذيب ٢٩/١٥.
سَيْرًا، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ مُعَلَّمٌ) مُؤَدَّبٌ، وَمَنْهُ
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَيْدٍ
الكَلْبِ، فَقَالَ: ((إِذَا وَذَمْتَهُ، وَأَرْسَلْتَهُ،
وَذَكْرْتَ اسْمَ اللهِ، فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ
عَلَيْكَ)(١) أَرَادَ بِتَوْذِيمِهِ أَنْ لا يَطْلُبَ
الصَّيْدَ بِغَيْرِ إِرْسَالِ، وَلاَ تَسْمِيَةٍ.
(و) وَذَّمَ (٢) (عَلَى الْخَمْسِينَ: زَادَ)
عَلَيْهَا، وَهُوَ مِنَ الوَذْمِ: الزِّيَادَةِ.
(و) وَذَّمَ (الشَّيْءَ) تَوْذِيمًا (قَطَّعَهُ
تَقْطِيعًا)، وَمِنْهُ: تَوْذِيمُ المَالِ.
(والوَذْمَاءُ: العَاقِرُ)، يُقَالُ: امْرَأَةٌ
وَذْمَاءُ، وَفَرَسٌ وَذْمَاءُ.
(وَالوَذَائِمُ: الأَمْوَالُ الَّتِي نُذِرَتْ فِيهَا
النُّذُورُ)، قَالَ الشَّاعِرُ:
فَإِنْ كُنْتُ لَمْ أَذْكُرُّكِ وَالْقَوْمُ بَعْضُهُمْ
غَضَابَى عَلَى بَعْضٍ فَمَالِ وَذَائِمٌ (٣)
أَيْ: مَالِى كُلُّهُ فِي سَبِيلِ اللهِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
(١) في اللسان، وروايته: "فكل ما أمسك عليك ما لم
یأ کل". ويزاد: النهاية لابن الأثير ١٧٢/٥.
(٢) في اللسان: "وَأَوْذَمَ".
(٣) اللسان، وأعاده في المادة أيضا برواية: "إنْ لمْ أَكُنْ
أَهْواك .... غِضابٌ".
٣٨

وذم
ورم
أَوْذَمَ الْيَمِينَ، وَوَذَّمَهَا: أَوْجَبَهَا.
وَأَوْذَمَ الَهَدْيَ: عَلَّقَ عَلَيْهِ سَيْرًّا أوْ
شَيْئًا يُعَلَّمُ بِهِ، لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ فَلاَ
يُتَعَرَّضُ لَهُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو.
وَنَاقَةٌ مُؤَدَّمَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ: بِهَا وَذَمَةٌ،
وَوَذَّمَهَا تَوْذِيمًا: قَطَّعَ ذلِكَ مِنْهَا.
والوَذَمُ، مُحَرَّكَةً: الحَزَّةُ مِنَ الكَرِشِ
وَالكَبِدِ والمَصَارِينِ الْمَقْطُوعَةِ، تُعْقَدُ
وَتُلَوَى، ثُمَّ تُرْمَى فِي الْقِدْرِ، وَالْجَمْعُ:
أَوْذُمٌ، وَأَوْذَاٌ، وَوُذُومٌ، وَأَوَاذِمُ، الأَخِيرَةُ:
جَمْعُ أَوْذُمٍ، وَلَيْسَ بِجَمْعِ أَوْذَامٍ، إِذْ لَوْ
كَانَ كَذلِكَ لَثَبَتَتِ الْيَاءُ. وَقَالَ ابْنُ
خَالَوِيْهِ: الوَذْمُ (١)، بِالفَتْحِ: قِطْعَةُ كَرِشٍ
تُطْبَخُ بِالمَاءِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَا كَانَ إِلاَّ نِصْفُ وَذْمٍ مُرَمَّدٍ
أَتَانَا، وَقَدْ حَنَّتْ إِلَيْنَا الَمَضَاجِعُ (٢)
والوَذِمَةُ(٣)، كَفَرِحَةٍ مِنَ الْكُرُوشِ:
الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِئُهَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
(١) ضبطه في اللسان شكلا بفتح الواو والذال.
(٢) اللسان، وفيه :. "وقد حُبَّتْ ... " بالباء الموحدة مبنيا
للمجهول.
(٣) ضبطت في اللسان بفتح الذال مرارًا على أنها واحدة
(الوذام) کثَمَرَةٍ وثمار.
وَدَلْوٌ مَوْذُومَةٌ: ذَاتُ وَذَمٍ.
وَوَذِمَ السَّيْرُ، كَفَرِحَ: انْقَطَعَ.
وَالوَذِيمَةُ: اسْمُ مَا قُطِعَ مِنَ المَالِ.
وَوَذِيمَةُ الكَلْبِ: قِطْعَةٌ، تَكُونُ فِي
عُنُقِهِ، عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَالوَذَمَةُ، مُحَرَّكَةُ: سَيْرٌ، يُقَدُّ طُولاً،
وَتُعْمَلُ مِنْهُ قِلَادَةٌ عَلَى عُنُقِ الكِلابِ،
لِتُرْبَطَ فِيهَا، وَمِنْهُ الحَدِيثُ: (أُرِيتُ
الشَّيْطَانَ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى وَذَمَتِهِ))(١)
شَبَّهَهُ بِالكَلْبِ، وَأَرَادَ تَمَكُّنَهُ مِنْهُ، كَمَا
يَتَمَكَّنُ القَابضُ(٢) عَلَى قِلاَدَةِ الكَلْبِ.
[و ر م] *
(الوَرَمُ، مُحَرَّكَةُ: نُتُوءٌ وانْتِفَاعٌ)،
وَقَدْ (وَرِمَ) جِلْدُهُ يَرِمُ (كَوَرِثَ) يَرِثُ:
(انْتَفَخَ)، وَهُوَ شَاذٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ،
وفِي الْمُحْكَمِ: نَادِرٌ، وَقِيَاسُهُ: يَوْرَمُ(٣)،
قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْ بِهِ، (كَتَوَرَّمَ). وفِي
(١) اللسان، والنهاية ١٧١/٥.
(٢) في مطبوع التاج: "القانص" بالنون والصاد، والمثبت
من النهاية واللسان.
(٣) فيكون من باب (وَجِلَ يَوْجَلُ) أيضا، وسبق نظيره
في (وَحِمَتِ المرأة تَحِمُ وتَوْحَمُ وَحَمًا).
٣٩

ورم.
ورم
الحَدِيثِ: [أنّه](١) ((قَامَ حَتَّى تَوَّرَّمَتْ
قَدَمَاهُ)) أَيْ: انْتَفَخَتْ مِنْ طُولِ قِيَامِهِ فِي
صَلَةِ اللَّيْلِ.
(و) مِنَ الَجَازِ: وَرِمَ (أَنْفُهُ)، أَيْ:
(غَضِبَ)، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
* وَلاَ يُهَاجُ إِذَا مَا أَنْفُهُ وَرِمَا(٢) *
وفِي حَدِيثٍ أَبِي بَكْرِ، رَضِىَ الله تَعَالَى
عَنْهُ: ((وَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ خَيْرَكُمْ، فَكُلُّكُمْ
وَرِمَ أَنْفُهُ، عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الأَمْرُ دُونَهُ))(٣)
أَيْ: انْتَفَخَ وَامْثَلاً غَضَبًا مِنْ ذلِكَ، وخَصَّ
الأَنْفَ بِالذِّكْرِ لأَنَّهُ مَوْضِعُ الأَنْفَةِ والكِبْرِ،
كَمَا يُقَالُ: شَمَخَ بِأَنْفِهِ. (وَوَرَّمْتُهُ تُوْرِيِّما
فِيهما)، أَيْ: فِى الوَرَمِ وَالغَضَبِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: وَرِمَ (النَّبْتُ): إِذَا
(سَمَقَ)(٤) أَيْ: طَالَ، فَهُوَ وَارٌِ، قَالَ الْجَعْدِيُّ:
فَتَمَطَّى زَمْخَرِىٌّ وَارِمٌ
مِنْ رَبِيعِ كُلَّمَا خَفَّ هَطَلْ(٥)
(١) زيادة من اللسان، والنهاية ١٧٧/٥.
(٢) اللسان، والنهاية ١٧٧/٥. ويزاد: التهذيب
٣٠٢/١٥.
(٣) في اللسان والنهاية ١٧٧/٥: "من دونه".
(٤) في اللسان: "سمن وطال" وهو يناسب الورم.
(٥) شعر الجعدي ٩٥ واللسان، ومادة (زمخر) والأساس،
وقد تقدم في (زمخر).
وفِي الأَسَاسِ: شَجَرٌ وَارِمٌ، أَيْ:
كَثِيرٌ مُجْتَمِعٌ.
(وَأَوْرَمَتِ النَّاقَةُ): إِذَا (وَرِمَ
ضَرْعُهَا)، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وَالأَّوْرَمُ: النَّاسُ (١))، يُقَالُ: مَا
أَدْرِي أَيّ الأَوْرَمِ هُوَّ؟ وَخَصَّ يَعْقُوبُ بِهِ
الجَحْدَ، (أَوْ الكَثِيرُ مِنْهُمْ)، قَالَ الْبُرِيقُ:
بأَلْبٍ أَلُوبٍ وَحَرَّابَةٍ:
لَّدَى مَثْنٍ وَزِعِهَا الأَوْرَمِ(٢)
أَيْ: الجَمَاعَةِ مِنَ النَّاسِ، (و) قِيلَ:
الْمُرَادُ بِهِ (مُعْظَمُ الْجَيْشِ، وَأَشَدُّهُ انْتِفَاشًا).
(وَأَوْرَمُ(٣) الكُبْرَى، وَالصُّغْرَى)،
وَأَوْرَمُ (البَرَامِكَةِ، و) أَوْرَمُ (الجَوْزِ: أَرْبَعُ
قُرَّى بِحَلَبَ وبِالأَخِيرَةِ أُعْجُوبَةٌ، وَهِيَ:
أَنَّ الُجَاوِرِينَ لَهَا مِنَ القُرَى يَرَوْنَ فِيهَا
بِاللَّيْلِ ضَوْءَ نَارٍ فِي هَيْكَلِ فِيهَا، فَإِذَا
(١) في اللسان: "الجماعة".
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٥٣ في شعر البريق، وفيه
ص٨٣٠ في شعر عامر بن سدوس أيضا، لكنه بصدر
مختلف هو:
* بشَهْباءَ تغلبُ من زارها *
والبيت في اللسان، وتقدم في (ألب، حرب). ويزاد:
التهذيب ٣٠٢/١٥.
(٣) في معجم البلدان (أُورم) نص باقوت على ضم
الهمزة.
٤٠