Indexed OCR Text

Pages 521-530

نعم
نعم
(وقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ،
وقُرِئَّ بِهِمَا (١). وفِي حَدِيثِ قَتَادَةً عن
رَجُلٍ من خَثْعَم قال: "دَفَعْتُ إلى النّبِيِّ
صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّم وهو بِمِنَّى
فقُلتُ: أَنْتَ الذي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ:
نَعِمْ(٢)". وكَسَرَ العَيْنَ، وقال أَبُوعُثْمانَ
النَّهْدِيُّ: "أَمَرَّنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينِ عُمَرُ رَضِيَ
الله تَعالَى عنه بأَمرٍ فَقُلْنَا: نَعَمْ، فقال: لا
تَقُولُوا: نَعَمْ وَقُولُوا: نَعِمْ(٣) - بِكَسْرٍ
العَيْن-، وقال بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: "ما كنتُ
أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلَّ نَعِم (٤)١،
(١) [قلت: ورد لفظ "نَعَم" في أول موضع في سورة
الأعراف الآية (٤٤)، وتكرر فيها في الآية (١١٤)، ثم
الشعراء الآية (٤٢)، والصافات (٣٧).
والقراءة في الموضع الأول لسورة الأعراف كما يلي:
١ - قراءة الجماعة: نَعَم بفتح النون والعين، وهي الصواب
عند الطبري؛ لأنها القراءة المستفيضة في قراء الأمصار،
واللغة المشهورة في العرب.
٢- وقرأ ابن وثاب والأعمش والشنبوذي والكسائي وعمر بن
الخطاب وعبد الله بن مسعود نَعِم بفتح الأول وكسر الثاني.
وهي لغة كنانة وهذيل، وهي في كلام النبي صلى الله
عليه وسلم وعمر وعلي وابن الزبير.
انظر كتابي "معجم القراءات". ع]
(٢) النهاية واللسان.
(٣) النهاية واللسان.
(٤) النهاية واللسان. [قلت: انظر الكشف عن وجوه
القراءات ٤٦٢/١، والتهذيب وبصائر ذوي التمييز: نعم،
والجنى الداني/٥٠٦)، ومغني اللبيب/٤٥١، ومعاني
القرآن وإعرابه للزجاج ٣٤٠/٢.ع]
بِكَسْرِ العَیْنِ.
(ونَعَامُ)، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى
تَحْدُثَ الأَلِفُ (عَنِ الْمُعَافَى بِنِ زَكَرِيًّا)
النَّهْرَوَانِيِّ، وهي لُغَةٌ أَيضًا، وهي (كَلِمَةٌ
كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كما
في المُحْكَم، وفي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ
به الاسْتِفْهَامُ الّذي لا جَحْدَ فيه، قال:
وقد يَكُونُ (نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً،
ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لك
عِنْدِي ودِيعَةٌ، فتقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا له،
وبَلَى؛ تَكْذِيبًا له، ومِثلُه في الصِّحاحِ،
وحَاصِلُ مَا فِي الْمُغْنِيِ(١) وشُرُوحِه أنه:
حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ
افْعَلْ ولا تَفْعَلْ، وبعد اسْتِفْهَامٍ، كَهَلْ
تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ ولو
مُقدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه:
(نَعَمْ) فَنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ:
بَجَّلْتُه، أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ:
(١) (قلت: انظر مغني اللبيب/٤٥١ وقد تصرّف في
النص فقدّم وأخر، ولم يَسُقْه على وجهه الذي ذكره ابن
هشام.ع]
٥٢١

نعم
نعم
حَسْبُكَ، حكاه ابنُ جِنِّي(١)، واشْتَقَّ ابنُ
جِنّي نَعَمْ من النِّعْمَة؛ وذَلِك أَنَّ نَعَمْ
أَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ،
وَأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((ولا)) بِضِدِّهما، ألا
تَرَی إلی قولِه:
وإِذَا قُلتَ: (نَعَمْ) فَاصْبِرْ لَهَا
بِنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الْخُلْفَ ذَمّ(٢)
وقَولِ الآخَرِ أَنِشِدَه الفَارِسِيّ:
أَتَّى جُودُه لا الْبُخْلَ واسْتَعْجَلَتْ به
(نَعَمْ) مِنْ فَتِّى لا يَمْنَعُ الْجُودَ قَاتِلُهُ (٣).
(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ): مِثْلُ (قُصَارَاكَ)
(١) [قلت: نص ابن جني في الخصائص ٣٥/٢، ونصه
ليس كما أثبته المصنف هنا. قال: وأنا أرى أن جميع
تصرّفٍ ن ع م إنما هو من قولنا في الجواب: نعم، من
ذلك النَّعْمةِ والنّعْمَة والنعيم والتنعيم، ونعمت به بال،
وتنعّم القوم، والنعمى والنعماء، وأنعمت به له، وكذلك
البقية وذلك أن "نعم" أشرف الجوابين وأسرهما للنفس،
وأجلبهما للحمد، ولا بضدّهما .... ع]
(٢) اللسان، وهو للمثقب العبدي، وقصيدته في
المفضليات (مف ٤:٧٧) وروايته: " .. بنجاح القول".
إقلت: انظر الخصائص ٣٥/٢، والخزانة ٤٣١/٤. ولم
أجد البیت في ديوانه. ع]
(٣) اللسان، وفي مطبوع التاج: "أبا جوده" والصواب ما
أثبتناه عن اللسان. [قلت: انظر الخصائص ٣٥/٢، وأمالي
الشجري ٢٢٨/٢، ٢٣١، ومغني اللبيب/٣٢٧، وشرح
الشواهد للبغدادي ٢٠/٥، وشرح السيوطي /٦٣٤،
واللسان ومادة (لا)، ومعاني القرآن للزجاج ٣٢٣/٢،
والبحر المحيط ٢٩/١، ٢٧٣/٤، والمحرر ٤٤٠/٥، والجنى
الداني/ ٣٠٢.ع)
زِنَةٌ ومَعْنَّى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ)، مِثْلُ: (مِفْضَالِ)،
زِنَةً ومَعْنَى، نَقَلَهِ الْجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمَ الله صَبَاحَكَ: مِن النُّعُومَةِ)،
كَمَا في الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فَتَنَعَّمَتْنِي)
أَيْ: (وَافَقَتْنِي)، وأَقِمْتُ بها. وفي
الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْهُ.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًّا)
مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَّمَ (فُلانًّا: طَلَبَهِ).
مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ في سَائِرِ
لُنُسَخْ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمَه: ابْتَذَلَهَا)، كَذَا فِي
النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه(١):
ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي الْنَوَادِرِ،
وأَنْشَدَ:
تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْأُنْسِ وَهُوَ بَطِينٌ (٢)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك علیه:
(١) [قلت: وهو كذلك في التهذيب ١٤/٣. ع]
(٢) اللسان.
٥٢٢

نعم
نعم
النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ الْبُؤْسِ؛ يُقالُ:
يَومٌّ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ (١)، والجَمْعِ أَنْعُمٌ
وأَبْؤُسّ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ الْمَنْعَمِ،
کمَفْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فهو: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمِنَا(٢) بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي
أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛
كأَنَّه قال: ما الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا
بِلِقَائِكَ وَرُؤْيَتِكَ، وَقَولُ الشَّاعِرِ:
مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ
تَنْبُو الحَوَادِثَ عنه وهو مَلْمُومُ (٣)
(١) هكذا في اللسان وفي الصحاح: "يومُ نُعْمٍ وَيَوْمُ
بُؤْسٍ" بالإضافة فيهما.
(٢) هذا نصّ من حديثٍ ورد في النهاية وسياقه فيها:
"وفي حديث أبي مريم: "دخلتُ على معاوية فقال: ما
أَنْعَمْنَا بك؟"، أي ما الذي أعْمَلَك إلينا، وأَقْدَمَك علينا،
وإنما يُقال ذلك لمن يُفْرَحُ بلقائه .... إلخ". [قلت: في
الفائق ١١٣/٣ أبو مريم الأزدي. ع]
(٣) اللسان. [قلت: البيت لابن أبي مقبل، وروايته:
".
"* ما أطيب العيش.
وانظر مغني اللبيب/٣٥٦، وانظر الديوان/١٩٨، وشرح
الشواهد للبغدادي ٩٤/٥، وشرح الشواهد للسيوطي/
٦٦١، وشرح المفصل ٨٧/١، والخصائص ٣١٨/١،
وشرح الأشموني ٣٤٩/٢، وحاشية الصبان ٣٤/٤،
واللسان (أمت)، البحر المحيط ١٩١/٧، الدر المصون
٤.٣٩٠/٥]
إِنَّمَا هو على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم
قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُهُ مَا حَكَاه
سِيبَوَيْهِ(١) من قَولِهِم: [هو](٢) أَحْنَكُ
الشَّاتَيْنِ، [وَأَحْنَكُ الْبَعِيرَيْنِ)(٢) في أَنَّه
اسْتُعْمِلَ منه فِعْلُ التَّعَجُّبِ وإن لم يَكُ
منه فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إلى النَّعِيم، ودَخَلَ فيه،
كأَشْمَلَ، إذا دَخَلَ في الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ له: قَالَ له: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي
سُفْيَان: (أَنْعَمَتْ فَعَالٍ عَنْها (٣)، أي:
أَجَابَتْ بِنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْنِي هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ،
كَأَنَّ مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ،
كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ أَكَلَ يَأْكُل،
(١) [قلت: انظر الكتاب ٢٥٢/٢.ع]
(٢) تكملة من اللسان. [قلت: الأصل استكمال النص
من الكتاب، وليس فيه الضمير هو، ولكن فيه الزيادة
المثبتة: أحنك البعیرین، انظر الکتاب ٤.٢٥٢/٢]
(٣) هذا نَصَّ تما ورد في النهاية وهو: "وفي حديث أبي
سفيان حين أراد الخروجَ إلى أُحُدٍ كَتَبَ على سَهْم "نَعَمْ"،
وعلى آخَرَ "لا"، وأَجالهما عند "هُبَلَ"، فخرج سَهْمُ
"نَعَمّ"، فخرج إلى أُحُدٍ، فلمَّا قال لعُمَرَ: "اعْلُ هُبَلُ"،
وقال عُمَرُ: "الله أَعْلَى وَأَجَلُّ"، قال أبوسفيان: "أَنْعَمَتْ
فَعَال عنها"، أي: أَتْرُكْ ذِكْرَها، فقد صَدَقَتْ في فتواها،
وأَنْعَمَتْ، أي: أجابتْ بنَعَمْ" كما ورد أيضا في اللسان.
٥٢٣

نعم:
نعم
فَحَذَفَ منه الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا
كَمَا في الصِّحاح.
وفي شَرْحِ الْمُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ
إِنْسَانِ نَعَامَتُه.
وتَنَغُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبَذَةٌ لِبَعْضِ الْمُلُوكِ.
قال أبوحَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر،
وتَاؤُهُ زَائِدَة.
وَأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً.
كَإِجْثَالِ النَّعَامِ، نَقَلَه الرَّمَخْشَرِيّ(١).
وتُجْمَعُ الَّعامَةُ الطَّائِرِ على:
نَعَامَاتٍ، وَنَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ (٢)، إذَا
جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِينِ: أَضْحَوْاْ نَعَامًا،
ومنه قُولُ بِشْرِ:
فَأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسَارِ
فَكَانُواْ غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا (٣)
وإذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَقَّتْ
(١) [قلت: نص الزمخشري في الأساس: كما يُحْفِل
البغام. ع]
(٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٤.٢٩٩/١]
(٣) اللسان، والتكملة. [قلت: هو بشر بن أبي خازم
الأسدي، وانظر الديوان/١٩٠، وانظر شرح المفضليات/
٨٠٢، والعقد ٨٧/٢، والتهذيب ٤٠١٥/٣]
نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للفَرَس: له سَاقًا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر
سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ
جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهِم(١): مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ
الأَرْوَى والنَّعَامِ؟ [وذلك(١) أَنَّ مساكنَ
الأَرْوَى شَعَفُ الجبال، ومساكنَ النِّعامِ
السُّهُولةُ؛ فهما لا يَجْتَمَعان أبدًا (٢)].
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَّلَه عَلَيْك: مِا
أَنْتَ إِلَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قُوْلَه:
ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا
تُعَاظِمُهَ إِذَا مَا قِيلَ: طِيري
وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي
مِنَ الطَّيْرِ الْمُرِبَّةِ في الوُكُورِ(٣)
ويَقُولُون للَّذِي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ
(١) تكملة من اللسان يقتضيها توضيحُ الَثَل. إقلت: المثل
في التهذيب ١٥/٣ والزيادة التي أثبتها المحقق من اللسان
مثبتة في التهذيب أيضًا. ومثل هذا في مجمع الأمثال
٤.٣٧١/٢]
(٢) [قلت: انظر مجمع الأمثال ٢٩٩/١. ع]
(٣) اللسان، وروايته: "بالوُكور" .. [قلت: انظر التهذيب
١٥/٣ ففيه الرواية كاللسان. ع]
٥٢٤

نعم
ـعم
كَالنَّعَامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ
ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ
بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يَقُولُ بعْضُهم:
أوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها
لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرٍ أَذِينِ
فاجْتُثَّتْ الأُذُنَان منها فانْتَهَتْ
هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتٍ قُرُون(١)
وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ لِلإِنْسَانِ: إِنَّه
لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وقيل: عِرْقٌ
في الرِّجْلِ، قال الأزهَرِيُّ: قال الفَرَّاءُ:
سَمِعْتُه من العَرَب، وقال الجَوْهَرِيّ:
حَكَاه في الْمُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ:
عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ:
مَا تَحْتَ القَدَمِ، قال عَنْرَةُ:
فَيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه
وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي(٢)
(١) اللسان . !قلت: الشعر لأبي العيال الهذلي، انظر ديوان
الهذليين ٢٦٨/٢، وانظر التهذيب ٤٠١٥/٣]
(٢) ديوانه (مطبعة الآداب بيروت سنة ١٨٩٣) ص١٤،
وقد ورد في اللسان، والصحاح غير منسوب، وورد في
الجمهرة ١٤٣/٣ منسوبًا لعنترة، وفي المقاييس ٤٤٦/٥=
فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة:
فَرَسُه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن
الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وقال
أبو عُبَيْدَةَ: هو اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ
[كقولهم: أُمّ الحَرْبِ)(١)، ولَيْسَ ثَمَّ امْرَأَةٌ،
وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهِم: به دَاءُ الظَّبِيِ، كَذَا
في الصِّحاح. وقال ابنُ بَرِّىّ: هذا البَيْتُ
لِخَزَرْ بِنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ(٢) وَقَبَلَه:
كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنُّ بَارِدٍ
إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي
لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطْعَمْتُه
فَيَكُونَ لَوْنُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ
إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي:
هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ
إِنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ
إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَِّي
وَيَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه
وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي(٣)
= من غير نسبة. إقلت: تقدم عجز البيت في هذه المادة
معزوًا لخزز بن لوذان. ع]
(١) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق، ومنه النَّقْل.
(٢) ورد بعض هذا الشعر لعنترة في ديوانه المذكور
ص١٤، وورد في اللسان أن الأبيات تُرْوَى أيضًا لعنترة.
(٣) اللسان.
٥٢٥

نعم
نعم
وقال: هَكَذَا ذَكَرَه ابنُ حَالَوَيْهِ
وأَبُومُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وقال: ابنُ النَّعَامَةِ:
فَرَسُ خُزَزِ بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ
الْحَارِثِ بنِ عَبَّاد قال: وتُرْوَى الأَبْياتُ
أيضًا لِعَنْتَرَةَ(١).
قال: والنَّعَامَةُ: خَطَّ في بَاطِنِ
لرِّجْلٍ.
وفي كِتَابِ الأَغَانِي لأَّبِي الفَرَج في
مَعْنَى هَذِهِ الأَبيات: إن(٢) نِهَايَةً غَرَضِ
الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ
والخِضَابُ؛ للتَّمَتُع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ
أَنْتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ والقَعُودِ،
وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ الْقَعُودُ مَرْكَبَكِ،
ويَكُونُ ابنُ النَّعَامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وقال:
ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الذي يَمْشِي
فيه. قال ابنُ المُكَرَّم: وهذا أَقْرَبُ إلى
التَّفْسِيرِ مِنْ كَوْنِهِ يَصِفُ المَرَأَةَ بِرُكُوبٍ
القَعُودِ، وَيَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الْفَرَسِ،
اللَّهُمَّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الفَرَسِ
مُنْهَزِمًا مُوَلِّيَا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من
(١) [قلت: انظر الديوان / ٥٨-٤.٥٩]
(٢) في مطبوع التاج: "أي" والمثبت من اللسان.
الفَخْرِ مَا يَقُولُه عِن نَفْسِهِ، فَأَيُّ حَالةٍ
أَسْوأُ من إِسْلامٍ حَلِيَتِهِ وهَرَّبِهِ عَنْهَا رَاكِبًا
أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ أَخْذَهَا
وحَمْلَها وأَسْرَه هو ومَشْيَه هو الأَمْرُ
الذي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُهِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيهِ،
وأَنشَد ثَعْلَب:
بَاضَ النَّعَامُ بِه فَنَفَّرَ أَهْلَهُ
إلّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى الْمُتَأْفِِّ(١)
ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم
إذا لَبِسُوا البَيْضِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقَدِ: موضِعٌ بِالْمَدِينَةِ،
ويُقالُ له نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَّا يُقالُ
لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الْأَكْبُرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ،
وهو غَيْرُ الوَادِي الذي تَقَدَّمَ ذِکرُهُ،
ويُقالُ له: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ في
حَدِيثِ ابنِ جُبَيْرِ، وأَضَافَه إلى السَّحابِ؛
لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّهِ.
(١) اللسان. [قلبت: وانظر اللسان: (بيض)، و(دوا)،
و تقدّم في التاج (بيض). ع)
٥٢٦

نعم
نعم
ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة
النِّجَادِ (١) من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من
شُعَرَائِهم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعْمِيًّا، كَدُعْمِىَّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام
العَرَب، عن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَابٍ: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ.
وبَرِقٌ)(٢) ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل
خلا عُبَادَةَ عن الأصْمَعِي. وفي
الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن.
وقال ياقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِيَّنِي
هِزَّانَ في أَعْلَى الَجَازَةِ، كَثِيرُ النَّخْلِ
والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ
له: العُقَّارُ، رَجَاءَ أن يَذْهَبْ الطَّبْخُ
بِغَائِلَتِهِ فَأَكَلَتْهُ، فَقَتَلَها، فسُمِّيَ العُقَّارُ
لِذَلِكِ عُقَّرَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عن
أَبِي حَنِيفَةً، وقد ذُکر في آع ق ر".
(١) في مطبوع التاج: "النجار"، والمثبت من معجم
البلدان.
(٢) في معجم البلدان: "وقال الأصمعيّ: بَرْكٌ ونَعَامٌ:
ماءان وهما لبني عقيل ... ".
ونُعْمَابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ،
نُسِبَتْ إلى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَّه
الكَلْبِيُّ(١).
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَرِ،
عِنْدَه قُتْلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عليه
١٠٠٠
رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وأيضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرِ عَدِيٍّ
ابنِ الرِّقَاع(٢).
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بِنِ عَامِرٍ،
كَثُمَامَةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، منهم
عبدُالله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره
الهَمَدَانِيُّ فِي الإِکْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، منهم
ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكرَه ابنُ الكَلْبِيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ
من مَشَابِخِ السِّلَفِيّ، قال الْحَافِظُ: هو
فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ
(١) [قلت: في معجم البلدان: فهي منسوبة إلى نُعْمَ سُرِّيّة
النعمان قطيعة لها وبها سميت. ع]
(٢) أورد معجم البلدان بيتا له، وهو قوله:
أَلْمِمْ على طَلَلٍ عَفَا مُتَقَادِمٍ
بين الْذُّؤَيْبِ وبينْ غَيْبِ النّاعِمِ
[قلت: انظر ديوانه/٤٠١٠٠]
٥٢٧

نعم
نعم
دَاوِدَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِالْيَمَن، وهم
أَشرافُ وَادِي وَسَاعِ، ضُبِطَ بِالضَّمِّ
هَكَذا، ويقال لوَلَدِهِ النُّعْمِيُّون، بِالضَّمِّ،
وفِيهم كَثْرَةٌ، منهم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ
الحَسَنِ، تَرَجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ
إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا،
وعليُّ بِنُ إِدريسَ بنِ عَلِيَّ النَّعْمِيُّ جَدُّ
آلِ عَلِيُّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُاللهِ بنِ نَعِيمِ الجَوْرَانِيُّ:
مُحَدِّثٌ.
وَأَبُو النّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ(١)
والعقبي، الأَخِيرُ من مَشَائِخِ شَيْخِ
الإِسلام زَكَرِيًّا.
(١) [قلت: هو رضوان بن حُجْر الأموي الغرناطي. ع]
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رَجُلٌ مِنْ
الكَلاَعِ(١)، وإليه نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ
الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عن أَبي أَيُّوبَ
الأَنْصَارِيِّ في الغسل(٢)، وعِنْه يَزِيدُ بنُ
آبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِي
في حمیر.
WE
والنّعِيمِيّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إلى
جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمُ المُجْمِّرُ مَرّ للمصَنِّف
في "ج م ر".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ.
(١) [قلت: ما جاء من ضبط في هذا الاسم أخذته عن
الأنساب.ع]
(٢) [قلت: في الأنساب: في غُسل المرأة من الاحتلام
رواه عنه يزيد بن أبي حبيب .... ع]
٥٢٨

مطبعة الفيصل
ت : ٢٤٤٦٧٤٠ -٢٤٤٦٨٣٨

THE ARAB HERITAGE
A SERIES ISSUED BY NATIONAL COUNCIL FOR CULTURE, ARTS AND LETTERS
STATE OF KUWAIT
No. 16
TAJ AL - ARUS
C
By
AL-SAYYED MUHAMMAD MURTADHA AL-HUSSAINI AL-ZABIDI
Vol. 33
Edited By
IBRAHIM AL-TARZI
Revised By
Dr. Mohammad Salama Rahmah
Mr. Mustafa Hijazi
& Dr. Abdullateef M. Al-Khteeb
2000 A.D. - 1421 A.H.
الثمن دينار ونصف أو ما يعادلها